﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:26.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد بعد فيقول امام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتاب اخلاق العلماء ذكر اخلاق هذا العالم واوصافه

2
00:00:26.100 --> 00:00:45.100
فيما بينه وبين ربه عز وجل قال محمد بن الحسين رحمه الله جميع ما تقدم ذكرنا له مما ينبغي للعالم ان يستعمل من الاخلاق الشريفة كلها تجري له بتوفيق من مولاه الكريم

3
00:00:45.650 --> 00:01:13.350
ومن جرى له التوفيق بما ذكرنا كان استعماله للاخلاق الشريفة فيما بينه وبين ربه عز وجل اعظم شأنا مما ذكرت مما قد اوصله مولاه الكريم الى قلبه يمتعه بها شرفا له بما خصه به من علمه. اذ جعله وارث علم الانبياء

4
00:01:13.350 --> 00:01:36.900
قرة عين الاولياء وطبيبا لقلوب اهل الجفاء بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:37.050 --> 00:01:57.050
اللهم يا ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله. ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم يا ربنا اهدنا لاحسن الاخلاق. لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها

6
00:01:57.050 --> 00:02:30.800
لا يصرف عنا سيئها الا انت. اما بعد هذا الفصل فصل عظيم جدا في بيان الخلق في رتبته العلية ومنزلته الرفيعة الا وهو الخلق فيما بين العبد وبين الله. وهذا التقسيم الذي صنعه المصنف رحمه الله تعالى

7
00:02:30.800 --> 00:02:58.050
وهنا ليتبين منه ان الخلق نوعان. خلق فيما بين العبد وبين المخلوقين وبين العباد وهذا مر بيان شيء منه وذكر لبعض تفاصيله  والنوع الثاني من الخلق وهو اعلى الخلق شأنا

8
00:02:58.650 --> 00:03:27.800
وارفعه مكانه الخلق فيما بين العبد وبين الله سبحانه وتعالى  ولا يكون الخلق صحيحا قائما على اساس متين الا اذا الا اذا صلحت حال العبد بين بينه وبين الله فيما خلقه الله لاجله

9
00:03:28.600 --> 00:03:58.550
واوجده لتحقيقه  فالخلق لا يقوم الا على صلاح بين العبد وبين الله تبارك وتعالى والتعاملات الجميلة التي تقع من بعض الناس كصلة للرحم ومساعدة لفقير ومعالجة لمريظ او غير ذلك

10
00:03:58.600 --> 00:04:25.200
لا تكونوا اخلاقا صحيحة مقبولة الا اذا قامت على صلاح بين العبد وبين الله جل وعلا بتوحيد الله جل وعلا فما لم تقم فهذه الاعمال والتعاملات على توحيد الله سبحانه وتعالى

11
00:04:26.350 --> 00:04:47.200
فانها ترد على صاحبها ولا تقبل منه ولا يجد عليها يوم القيامة ثوابا ولا اجرا جاء في الحديث ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها فسألت النبي عليه الصلاة والسلام عن عبد الله ابن جدعان

12
00:04:47.300 --> 00:05:14.200
وذكرت من حاله انه يقرئ الضيف ويفك العاني وذكرت امورا من اعماله وتعاملاته اينفعه ذلك قالت رضي الله عنها اينفعه ذلك؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام لا انه لم يقل يوما قط

13
00:05:14.650 --> 00:05:36.050
اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين. لم يقل يوما قط اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين. ولهذا التعاملات  التي بين العباد وان جملت وحسنت وطابت لا تكون مقبولة عند الله سبحانه وتعالى

14
00:05:36.150 --> 00:05:59.200
الا اذا قامت على حسن الخلق بين العبد وبين الله بتوحيده واخلاص الدين له  ولهذا نستطيع ان نقول بناء على ذلك كل كافر لا خلق له كل كافر بالله سبحانه وتعالى لا خلق له

15
00:05:59.500 --> 00:06:18.400
اين الخلق في رجل خلقه الله واوجده وامده بالسمع والبصر والصحة والعافية والمال ويتجه بعبادته الى غير لمن خلقه اي فساد في الخلق اعظم من هذا واي شناعة في الخلق اشد من ذلك

16
00:06:19.100 --> 00:06:38.000
ولهذا الاخلاق لا تقوم الا على التوحيد وفاقد التوحيد لا خلق له فاقد التوحيد لا خلق له لان قيام الخلق انما هو على توحيد الله واخلاص الدين له تبارك وتعالى

17
00:06:38.300 --> 00:07:02.950
هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى لبيان ما يتعلق بالخلق فيما بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى قال رحمه الله جميع ما تقدم ذكرنا له مما ينبغي للعالم ان يستعمله ما الاخلاق الشريفة

18
00:07:03.550 --> 00:07:27.350
كلها تجري له بتوفيق من مولاها الكريم كلها تجري له بتوفيق من مولاه الكريم. وهذا تنبيه جليل القدر من المصنف رحمه الله. ان هذه الاخلاق منائح وهبات من الله  ان هذه الاخلاق منائح

19
00:07:27.700 --> 00:07:49.000
وهبات من الله سبحانه وتعالى يهب منها ما شاء سبحانه وتعالى  مثل ما روى ابن ابي الدنيا رحمه الله في كتابه الاخلاق عن طاووس بن كيسان قال ان هذه الاخلاق منائح

20
00:07:49.450 --> 00:08:16.500
ان هذه الاخلاق منائح فاذا اراد الله بعبده خيرا منحه خلقا صالحا فالاخلاق منائح الاخلاق وهائب هبات من الله ولهذا شرع لنا ان ندعو الله. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي

21
00:08:16.800 --> 00:08:45.450
فالاخلاق منائح منن توفيق يوفق الله سبحانه وتعالى لها لها من يشاء من عباده. ولهذا قال كلها تجري له بتوفيق من مولاه الكريم ومن جرى له التوفيق بما ذكرنا من جرى له التوفيق بما ذكرنا اي من اخلاق في التعامل بين بين

22
00:08:45.600 --> 00:09:09.700
العالم بين العباد كان استعماله للاخلاق الشريفة فيما بينه وبين ربه عز وجل اعظم اعظم شأنا مما ذكرت وهذا ايضا فيه تنبيه من المصنف رحمه الله تعالى ان الاخلاق الفاضلة في التعامل بين المرء وبين العباد

23
00:09:10.250 --> 00:09:40.750
مبني في عند العبد المؤمن على صلاح بينه وبين الله وحسن معاملة منه مع ربه سبحانه وتعالى فترتب على صلاح حاله بينه وبين الله تبارك وتعالى ان من الله فعليه ووفقه الى التحلي بهذه الاخلاق الفاضلة والتجمل بتلك الاخلاق تلك الاداب الكاملة

24
00:09:43.000 --> 00:10:06.500
قال مما قد اوصله مولاه الكريم الى قلبه يمتعه بها شرفا له بما خصه به من علم من علمه اذ جعله وارث علم الانبياء لانه مر معنا ان العلما ورثة الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما

25
00:10:06.500 --> 00:10:35.200
وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر. وقرة عين الاولياء اولياء الله هم المؤمنون المتقون واهل العلم اهل البصيرة بدين الله سبحانه وتعالى لهم من هذه الرتبة المنزلة العلية والدرجة الرفيعة

26
00:10:36.150 --> 00:11:01.450
قال قرة عين الاولياء قرة عين الاولياء واولياء الله سبحانه وتعالى انما يسر الله لهم هذا المقام مقام الولاية بما يسره لهم من اهل علم بينوا لهم سبيل الارتقاء الى هذا المقام

27
00:11:02.800 --> 00:11:35.550
فالولاية لا لا تنال الا بالعلم  والعلم يقيظ الله سبحانه وتعالى له علماء نصحاء صلحاء يبينونه للناس دعك عن ائمة الضلال وائمة الزيغ الذين ورطوا كثيرا من العوام في اعمال من كرة وبدع مخترعة

28
00:11:35.800 --> 00:11:59.200
وضلالات ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان اوهموهم انهم بتلك الاعمال يتوصلون الى الولاية وانهم يكونون بها من اولياء الله فضيعوا عوام المسلمين وكان خطرهم عليهم اعظم الخطر كما قال عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما اخاف على

29
00:11:59.200 --> 00:12:36.000
في الائمة المضلين  قال وطبيب وطبيبا لقلوب اهل الجفا فطبيبا لقلوب اهل الجفاء اي ان الله سبحانه وتعالى جعل العلماء اطباء للقلوب اطباء للقلوب بما يرشدون الناس اليه من الصفات العظيمة والاداب الكريمة والاخلاق الفاضلة التي يكون بها

30
00:12:36.600 --> 00:13:03.550
صلاح القلوب وزكاء النفوس فالعلماء اطباء للقلوب  نعم  قال رحمه الله تعالى فمن صفته ان يكون لله شاكرا وله ذاكرا دائم الذكر بحلاوة بحلاوة حب المذكور منعم قلبه بمناجاة الرحمن

31
00:13:03.750 --> 00:13:27.050
يعد نفسه مع شدة اجتهاده خاطئا مذنبا. ومع الدؤوب على حسن العمل مقصرا لجأ الى الله عز وجل فقوى او فقوي ظهره ووثق بالله فلم يخف غيره. مستغن بالله عن كل شيء. ومفتقر الى الله

32
00:13:27.050 --> 00:13:45.950
في كل شيء انسه بالله وحده ووحشته ساقط الواو ووحشته ممن يشغله عن ربه ان ازداد علما خاف توكيد الحجة مشفق على ما مضى من صالح عمله الا يقبل منه

33
00:13:46.000 --> 00:14:05.200
همه في تلاوة كلام الله الفهم عن مولاه. وفي سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقه لئلا يضيع ما امر به. متأدب بالقرآن والسنة. نعم. يذكر رحمه الله تعالى

34
00:14:05.700 --> 00:14:40.350
ان من صفات فهذا العالم الذي هذا شأنه انه يكون لله شاكرا وله ذاكرا  لله شاكرا اي على نعمائه ومننه وافضاله سبحانه وتعالى والشكر فيه دوام النعم وحفظ لها وجلب للمفقود منها

35
00:14:40.700 --> 00:15:02.850
ولهذا يقال عن الشكر انه جالب وحافظ جالب للنعم المفقودة وحافظ للنعم الموجودة وقد قال الله سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لسديد والعالم اذا شكر الله

36
00:15:03.250 --> 00:15:24.500
على نعمة الله عليه بالعلم ونعمة الله عليه بالعبادة ونعمة الله عليه بالاستقامة الى غير ذلك من نعم الله زاده الله من فضله وامده بعونه وتوفيقه سبحانه وتعالى وذكر من صفته انه لله ذاكر

37
00:15:24.900 --> 00:15:55.400
مداوم على ذكر الله سبحانه وتعالى في السر والعلن في كل احواله قائما وقاعدا وعلى جنب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم فدائم الذكر بحلاوة حب المذكور دائم الذكر بحلاوة حب المذكور اي الله سبحانه وتعالى

38
00:15:55.450 --> 00:16:16.000
فهو دائم الذكر لان لانه قام في قلبه حبا عظيما للمذكور جل شأنه سبحانه وتعالى  فبهذه الحلاوة التي قامت في قلبه حلاوة حب الله سبحانه وتعالى ازداد ذكرا لله جل وعلا

39
00:16:16.850 --> 00:16:45.800
منعم قلبه بمناجاة الرحمن  وهذا فيه ان المناجاة نوع من النعيم ونوع من قرة العين منعم بمناجاة الرحمن اي متلذذ متلذذ بمناجاته لربه سبحانه وتعالى ان يجدوا في اقباله على الله مناجاة وذكرا

40
00:16:45.950 --> 00:17:18.050
وسؤالا ورجاء يجد في ذلك لذة وحلاوة يعد نفسه مع شدة اجتهاده خاطئا مذنبا ومع الدؤوب على حسن العمل مقصرا وهذه من علامات الايمان علامات الايمان وعلامات الصدق  انه يعد نفسه مع شدة الاجتهاد في في الصالحات

41
00:17:18.500 --> 00:17:44.750
والبعد عن المعاصي والاثام يعد نفسه خاطئا مذنبا وايضا مع دأبه ومواظبته على العبادة لله سبحانه وتعالى يعد نفسه مقصرا كما قال الله سبحانه وتعالى في ذكر صفة المؤمنين الكمل من عباده

42
00:17:45.500 --> 00:18:13.000
قال جل شأنه والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. انهم الى ربهم راجعون وجلة من ماذا جاء في المسند وغيره ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله اهو الرجل

43
00:18:13.000 --> 00:18:38.300
ويزني ويقتل ويخاف ان يعذب هل هذا المراد بقوله يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة فهمت يؤتون ما اتوا ان يرتكبون ما يرتكبون من الذنوب ويخافون ان يعذبوا عليها قالت اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا يا ابنة الصديق

44
00:18:38.850 --> 00:19:03.350
ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل. هذا معنى قلوب وجلة اي خائفة من ان ترد عليهم اعمالهم ولهذا المؤمن الصادق لا يزال يحسن من عمله

45
00:19:04.750 --> 00:19:24.250
ومن عبادته وهو في الوقت نفسه خائف خائف ان يكون مقصرا ان يكون عنده نوع من التفريط ان يكون عنده سبب يكون عمله بها غير مقبول انما يتقبل الله من المتقين

46
00:19:25.250 --> 00:19:48.500
فتجده يقدم ما يقدم من الاعمال الجليلة وهو في الوقت نفسه خائف ان ترد عليه اعماله قال الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن

47
00:19:49.400 --> 00:20:08.600
المؤمن جمع بين احسان ومخافة مخافة ان يرد عليه العمل وان لا يقبل  ولهذا تجده في اعماله يجمع بين الاحسان في العمل ورؤية التقصير في العمل يحسن ويرى انه مقصر

48
00:20:09.350 --> 00:20:32.150
والمنافق يسيء في العمل ويرى انه مكمل للعمل وانه لا احد احسن منه في هذا العمل قال يعد نفسه مع شدة اجتهاده خاطئة مذنبا ومع الدؤوب على حسن العمل مقصرا. لجأ الى الله عز وجل

49
00:20:32.550 --> 00:20:55.950
فقوي ظهره هكذا في النسخ  ليس فيها فقوى  الضبط هداك بالضبط بالشكل المحتمل لكن الرسم نعم. اه لجأ الى الله عز وجل فقوي ظهره او قوى ظهره اي الله عز وجل

50
00:20:56.650 --> 00:21:23.250
اي كان الله سبحانه وتعالى له معينا وظهيرا ومؤيدا ونصيرا قوى ظهره ووثق بالله فلم يخف غيره فوثق بالله فلم يخف غيره جاء رجل الى احد السلف يقول اذا دخلت داري

51
00:21:24.350 --> 00:22:00.350
يصل يدخل الى قلبه شيء من الرعب والمخاوف فقال له من خاف الله خافه كل شيء ومن لم يخف الله خاف من كل شيء يقول ذهب عني ذلك ذهب عني ذلك اي تلك المخاوف لان تصحيح الايمان بالله والخوف منه سبحانه وتعالى يذهب عن القلب

52
00:22:00.700 --> 00:22:25.700
ما قد يعلق به من مخاوف مبنية على الاوهام او وساوس الشيطان انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه ان يخوفكم باولياءه. باولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين قال وثق بالله

53
00:22:27.250 --> 00:22:54.850
فلم يخف غيره وثق بالله الثقة بالله هي التوكل على الله بل كما قال ابن القيم في المدارج الثقة هي خلاصة التوكل وزبدته  ولا تكون الثقة الا بالله لا تكون الثقة الا بالله لا تكون الثقة بالنفس. الثقة لا تكون الا بالله

54
00:22:55.250 --> 00:23:17.150
وكيف تكون وكيف يكون منك ثقة بنفسك وانت تقول في دعائك لا تكلني الى نفسي طرفة عين فالثقة لا تكون الا بالله سبحانه وتعالى يقول رحمه الله وثق بالله فلم يخف غيره

55
00:23:19.000 --> 00:23:36.100
مستغن بالله عن كل شيء ومفتقر الى الله في كل شيء مستغن بالله عن كل شيء لانه لا يرجو عزة ولا فلاحة ولا صلاح ولا رزقة ولا شيء من اموره الا بالله

56
00:23:37.850 --> 00:24:00.300
فطمعه ورجائه والتجاؤه كله الى الله سبحانه وتعالى  مستغن بالله عن كل شيء ومفتقر الى الله في كل شيء  اي ان فقره الى الله في في في كل شيء ومن كل وجه

57
00:24:00.950 --> 00:24:17.950
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فهو مفتقر الى الله عز وجل في كل شيء اي في صلاح امر دينه وصلاح امر دنياه وصلاح امر اخرته في كل

58
00:24:17.950 --> 00:24:50.050
لذلك مفتقر الى الله سبحانه وتعالى لا يلتجئ الا اليه انسه بالله وحده اي لا يجد الانس الا بذكر الله ومناجاته جل في علاه وحسن الاقبال عليه سبحانه وتعالى والله يقول الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. الا بذكر الله تطمئن القلوب

59
00:24:50.050 --> 00:25:13.500
وحشته مما يشغله عن ربه اي ان كل امر يشغله عن ربه وعن طاعة مولاه سبحانه وتعالى يجد في قلبه منه وحشة ولا يجد اليه راحة ولا طمأنينة ان ازداد علما

60
00:25:14.350 --> 00:25:39.750
خاف توكيد الحجة ان ازداد علما خاف توكيد الحجة كلما ازداد علما من ايات يحفظها او احاديث يتعلمها او احكام او احكاما يفهمها او نحو ذلك فانه بازدياد العلم يزداد خوفا من تأكيد الحجة اي ثبوت الحجة عليه

61
00:25:39.850 --> 00:25:57.550
لان هذا العلم الذي ازداد منه لا يخلو من حالتين اما حجة له او حجة عليه حجة له ان كان من اهله فعمل به وحجة عليه ان لم يكن من اهله بترك العمل به

62
00:25:58.700 --> 00:26:17.300
وقد قال عليه الصلاة والسلام والقرآن حجة لك او عليك فهو ان ازداد علما خاف توكيد الحجة اي الحجة عليه بهذا العلم الذي تعلمه يخشى ان يكون هذا العلم حجة عليه لا له

63
00:26:18.100 --> 00:26:38.300
مشفق على ما مضى من صالح عمله الا الا يقبل منه مشفق على ما مضى من صالح عمله الا يقبل منه اعماله التي مضت ليس من شأن اهل العلم والبصيرة

64
00:26:39.900 --> 00:27:06.950
وحسن المعرفة بالله بما امر به جل في علاه ليس من شأنهم الجزم لانفسهم بقبول الاعمال  او التزكية للنفوس بصلاحها وانها متقبلة ليس هذا من شأنها  ابن عمر رضي الله عنه يقول لو اعلم انه تقبلت مني سجدة واحدة

65
00:27:07.350 --> 00:27:28.050
لكان خيرا لي من الدنيا وما فيها لكانت خيرا لي من الدنيا وما فيها فاعماله الماضية لا يجزم انها متقبلة ولهذا لا يزال خائفا راجيا من الله القبول لاعماله سبحانه وتعالى

66
00:27:30.050 --> 00:27:55.600
قال مشفق على ما مضى من من صالح عمله الا يقبل منه الا يقبل منه اي ان يكون فيه موجب لرد العمل وفي الجملة يوجب رد العمل امران اما افتقاد الاخلاص او افتقاد المتابعة

67
00:27:56.500 --> 00:28:20.150
فالله سبحانه وتعالى لا يقبل عمل العامل الا اذا كان له سبحانه وتعالى خالصا ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم موافقا  همه في تلاوة كلام الله الفهم عن مولاه لان

68
00:28:20.500 --> 00:28:45.950
لان القرآن انزل لتتدبر اياته تفهم معانيه وليعقل عن الله سبحانه وتعالى خطابه كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب فقال جل وعلا افلم يتدبروا القول وقال افلا يتدبرون القرآن

69
00:28:46.400 --> 00:29:06.200
فهمه وهو يقرأ كلام الله سبحانه وتعالى الفهم عن مولاه الفهم عن مولاه ليس همه اذا بدأ السورة متى اختمها وانما همه اذا بدأ السورة متى اعقل عن الله الخطاب

70
00:29:06.350 --> 00:29:28.600
متى افهم كلام الله؟ لان القرآن انزل ليعمل به ولا يكون العمل به الا بعد الفهم لمعانيه ودلالاته وفي سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقه همه الفقه اي ان يفقه

71
00:29:29.750 --> 00:29:57.600
ان يكون متفقها متبصرا بمعاني احاديث رسول الله وقد قال عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين لماذا هذا همه التلاوة للقرآن وفي آآ حفظه للسنن وقراءته لها لماذا همه؟ قال لان لا يضيع

72
00:29:57.750 --> 00:30:15.000
ما امر به لان لا يضيع ما امر به. لان هذا القرآن وهذه السنن من اجل ان يعمل العباد فهو يحرص على الفهم للقرآن والفقه للسنة من اجل الا يظيع ما امره الله سبحانه وتعالى به

73
00:30:15.750 --> 00:30:38.200
متأدب بالقرآن والسنة وهذا التأدب بالقرآن والسنة فرع عن الفهم والفقه نعم قال رحمه الله تعالى لا ينافس اهل الدنيا في عزها ولا يجزع من ذلها. يمشي على الارض هونا بالسكينة والوقار

74
00:30:38.200 --> 00:31:04.700
ومشتغل قلبه بالفهم والاعتبار ان فرغ قلبه عن ذكر الله فمصيبة عنده عظيمة وان اطاع الله عز وجل بغير حضور فهم فخسران عنده مبين يذكر الله مع الذاكرين ويعتبر بلسان الغافلين. عالم بداء نفسه ومتهم لها في كل

75
00:31:04.700 --> 00:31:37.300
في حال اتسع في العلوم فتراكمت على قلبه الفهوم في بعض النسخ الهموم مم فاستحى من الحي القيوم وشغله بالله في جميع سعيه متصل وعن غيره منفصل نعم قال رحمه الله لا ينافس اهل الدنيا في عزها

76
00:31:37.550 --> 00:32:01.350
لا ينافس اهل الدنيا في عزها ولا يجزع من ذلها لا ينافس اهل الدنيا في عزها لان لان الدنيا ليست اكبر همه ولا مبلغ علمه لان من كان كذلك الدنيا

77
00:32:02.050 --> 00:32:23.800
اكبر همه ومبلغ علمه ما له في الاخرة من خلاق الهته الدنيا والاستمتاع بها عما خلق لاجله واوجد لتحقيقه ولهذا من الدعوات العظيمة اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همي ولا مبلغ علمي

78
00:32:25.350 --> 00:32:48.550
فهو لا ينافس اهل اهل الدنيا في عزها ولا يجزع من ذلها  اي عندما يصاب بفقد شيء من امور دنياه لا يجزعن لان لانه يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه

79
00:32:49.100 --> 00:33:13.950
وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه ويعلم ان هذه الدنيا ميدان للابتلاء والامتحان وما ملئ بيت فرحة الا وملئ طرحة ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة

80
00:33:13.950 --> 00:33:35.650
قالوا انا لله وانا اليه راجعون فهو لا يجزع من ذلها يعني لا يجزع عندما يفقد شيء من محبوباته الدنيوية  لا لا يجزع لذلك لانه يعلم ان الدنيا دار امتحان ودار ابتلاء

81
00:33:36.550 --> 00:34:05.550
وان الله سبحانه وتعالى يبتلي العباد في الدنيا بالسراء والضراء والشدة والرخاء الصحة والمرض والغنى والفقر ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون قال يمشي على الارض هونا بالسكينة والوقار. وبهذا وصف الله

82
00:34:06.200 --> 00:34:31.200
عباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما  ومشي الهون هو المشي المعتدل الذي ليس فيه تعالي او خيلا او كبر وليس فيه ايضا تماوت وتثاقل وانما مشي معتدل

83
00:34:31.800 --> 00:34:58.850
بالسكينة هو الوقار ومشتغل قلبه بالفهم والاعتبار اي دائم التفكر والاعتبار والتأمل في ايات الله سبحانه وتعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

84
00:35:01.250 --> 00:35:20.850
ان فرغ قلبه عن ذكر الله فمصيبة عنده عظيمة اذا وجد نفسه في وقت ما وقد صار قلبه فارغا من ذكر الله سبحانه وتعالى يعد ذلك من المصائب العظيمة يعد ذلك من المصائب العظيمة

85
00:35:20.950 --> 00:35:45.950
لان هذا القلب انما خلق ليكون ذاكرا لله ولهذا فاذا اخرج هذا القلب عما خلق لاجله اضطرب مثل ما تضطرب السمكة اذا اخرجت من الماء فحياة القلب ذكر الله كما ان حياة السمك

86
00:35:46.250 --> 00:36:07.300
بقاؤها في الماء فلهذا عنده من اكبر المصائب او المصائب العظيمة اه ان يكون القلب فارغا من ذكر الرب العظيم سبحانه وتعالى وان اطاع الله عز وجل بغير حضور فهم فخسران عنده مبين

87
00:36:07.900 --> 00:36:41.850
يعني ان اتى بالعبادات صورة بلا مخبر  قال قنبلة قلب وانما اتى بصورة العمل المأمور به دون فهم فهذا عنده خسران مبين يذكر الله مع الذاكرين يذكر الله مع الذاكرين

88
00:36:42.350 --> 00:37:02.600
وهذا فيه انه ذاكر لله بالكثرة. كما قال الله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات. يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا فقوله ذاكر يذكر الله مع الذاكرين اي انه يذكر الله بالكثرة يذكر الله كثيرا

89
00:37:03.900 --> 00:37:36.650
ويعتبر بلسان الغافلين طيب آآ يعتبر ان يتعظ والسعيد من اتعظ بغيره فيعتبر بلسان آآ الغافلين عالم بداء نفسه فرق بينه وبين من هو معجب بنفسه مع تقصيرها فهو عالم بدا نفسه وانى نفس مقصرة مفرطة خاطئة مذنبة

90
00:37:36.800 --> 00:38:00.050
عالم بداء نفسه ومتهم لها في كل حال متهم لها في كل حالة اي بالتقصير والتفريط ولهذا لا يزال دوما مجاهدا نفسه على تكميل اعماله واصلاح حال نفسه لانه لا يزال متهما لنفسه

91
00:38:00.850 --> 00:38:28.250
بالتفريط والتقصير اتسع في العلوم فتراكمت على قلبه الهموم وهذا اقرب والله اعلم اتسع فالعلوم اي كثرت علومه وتعددت وفي الوقت نفسه تراكمت على قلبه الهموم مثل ما مر معنا

92
00:38:28.600 --> 00:38:50.900
في كلامه رحمه الله ازداد علما ان ازداد علما خاف توكيد الحجة ان ازداد علما خاف توكيد الحجة  كثرت عنده واتسعت عنده العلوم فتراكمت على قلبه الهموم اي اصبح بكثرة هذه العلوم كثر همه

93
00:38:52.000 --> 00:39:15.750
بان تكون  تكون بذلك توكدت او تأكدت الحجة عليه بهذا العلم الذي تعلمه فتراكمت عليه على قلبه الهموم فاستحيا من الحي القيوم استحيا من الحي القيوم ان تكون هذه العلوم الكثيرة التي حصلها

94
00:39:16.050 --> 00:39:41.000
حجة عليه لا له فاستحيا من ربه وخالقه ومولاه وشغله بالله في جميع سعيه متصل وعن غيره منفصل وما وما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصلا. نعم

95
00:39:41.550 --> 00:40:02.300
قال رحمه الله تعالى فان قال قائل فهل لهذا النعت الذي نعت به العلماء؟ ووصفتهم به اصل في القرآن او السنة او اثر عمن تقدم قيل له نعم وسنذكر منه ما يدل على ما قلنا ان شاء الله

96
00:40:02.450 --> 00:40:32.250
قال الله عز وجل ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يقرون للاذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا ان كان لربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا افلا ترى رحمك الله كيف وصف العلماء بالبكاء والخشية والطاعة والتذلل فيما

97
00:40:32.250 --> 00:40:54.550
بينه وبينهم قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا الفريابي. قال اخبرنا ابو بكر ابن ابي شيبة. قال اخبرنا اسامة عن مصعر قال سمعت عبد الاعلى التيمي يقول من اوتي من العلم ما لا يبكيه فخليق الا يكون اوتي علما

98
00:40:54.550 --> 00:41:12.800
ارفعه لان الله عز وجل نعت العلماء وقرأ ان الذين اوتوا العلم من قبله الى قوله يبكون ويزيدون خشوعا. قال المصنف رحمه الله تعالى فان قال قائل فهل لهذا النعت

99
00:41:13.250 --> 00:41:38.900
هل لهذا النعت الذي نعت به العلماء المراد بالنعت اي النعوت التي تقدم ذكرها هل هل لهذا النعت الذي نعت به العلماء ووصفتهم به اصل في القرآن والسنة او اثر عمن تقدم اي من ائمة السلف من الصحابة ومن اتبعهم باحسان هل لهذا اصل

100
00:41:39.050 --> 00:42:05.550
قيل له نعم قيل له نعم وسنذكر منه ما يدل على ما قلنا ان شاء الله ومن باب التنبيه هذه طريقة لطيفة سلكها رحمه الله في عامة مؤلفاته في في بيانه مسائل العلم واستدلاله لها

101
00:42:07.150 --> 00:42:35.100
مضى في كتابه باسلوب كانه تحاور وتخاطب مع طالب العلم والقارئ للكتاب ولهذا لا يزال مشوقا لمن يقرأ كتابة تم بتنقله به من فائدة الى فائدة بهذا الاسلوب الجميل الذي يحرك فيه القارئ معه

102
00:42:36.650 --> 00:42:54.050
ويصبح القارئ وهو يقرأ الكتاب كانه هو الذي صاغ السؤال فانتظر الجواب وهذه طريقة بديئة جدا في البيان والتعليم لانك وانت تقرأ تستشعر كانك قد طرحت هذا السؤال وتنتظر جوابه

103
00:42:55.850 --> 00:43:15.650
ثم يأتيك من بعد ذلك الجواب الوافي والبيان الكافي قال رحمه الله قيل له نعم وسنذكر منه ما يدل على ما قلنا ان شاء الله قال الله عز وجل ان الذين اوتوا العلم من قبله

104
00:43:15.700 --> 00:43:35.650
اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا يقول رحمه الله افلا ترى رحمك الله افلا ترى رحمك الله

105
00:43:35.950 --> 00:43:58.000
كيف وصف العلماء بالبكاء والخشية والطاعة تذلل فيما بينه وبين فيما بينه وبينهم فذكر الله سبحانه وتعالى هذه اوصافا للعلماء البكاء من خشية الله وصفهم بالخشية وصفهم بالطاعة طاعة الله وحسن

106
00:43:58.150 --> 00:44:29.600
طاعة الله وحسن الاقبال عليه وصفهم بالتذلل لله عز وجل وصفهم بهذه الاوصاف فهذه نعوت للعلماء وصفهم الله بها فاذا كان المرء ليس موصوفا بهذه الصفات فهذا دليل انه ليس من اهل العلم الذين وصفهم الله بذلك ونعتهم الله بذلك وامتدحهم الله سبحانه وتعالى بذلك

107
00:44:30.850 --> 00:45:00.600
واورد تأييدا لما قرر رحمه الله هذا الاثر عن عبد الاعلى التيمي قال من اوتي من العلم ما لا يبكيه فخليق اي جدير الا يكون اوتي علما ينفعهم من اوتي من العلم ما لا يبكيه

108
00:45:00.650 --> 00:45:20.250
فخليق الا يكون اوتي علما ينفعه  ولهذا من الدعاء المأثور اللهم اني اسألك علما نافعا لان قد يحصل المرء علما كثيرا ولا ينتفع به ولا ينتفع به فمن كان حصل علما

109
00:45:20.450 --> 00:45:43.600
لا يبكيه علم من خشية ربه سبحانه وتعالى ومولاه فخليق اي حقيق الا يكون اوتي علما ينفعه الا يكون اوتي علما ينفعه لان الله عز وجل نعت العلما وقرأ ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى

110
00:45:43.850 --> 00:46:02.550
عليهم يخرون للاذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا فنعتهم الله سبحانه وتعالى بالخشية والبكاء من خشية الله سبحانه وتعالى. فمن لم يكن كذلك

111
00:46:03.050 --> 00:46:23.650
فالامر كما ذكر عبد الاعلى التيمي رحمه الله حقيق او خليق الا يكون اوتي علما ينفعه لان من علامة العالم المنتفع بعلمه ان يكون من اهل هذه الاوصاف التي ذكرها الله سبحانه وتعالى للذين اوتوا العلم نعم

112
00:46:24.450 --> 00:46:41.100
احسن الله اليك سقطت كلمة ابي اخبرنا ابو اسامة السطر الاول عن ابي بكر بن ابي شيبة قال اخبرنا اسامة نعم هي اخبرنا ابو اسامة مثبتة في النسخ الاخرى نعم

113
00:46:41.550 --> 00:47:01.950
تلحق بعد قول اخبرنا ابو بكر ابن ابي شيبة اخبرنا ابو اسامة ساقطة في هذه النسخة نعم قال اخبرنا ابو بكر قال حدثني عمر ابن ايوب السقطي قال اخبرنا ابو همام قال اخبرنا جعفر بن عون قال اخبرنا ابو

114
00:47:01.950 --> 00:47:21.100
اميت عن عون ابن عبد الله قال قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه من هومان لا يشبعان صاحب العلم وصاحب الدنيا. ولا يستويان. اما صاحب العلم فيزداد رضا الله

115
00:47:21.650 --> 00:47:42.700
رضا لله. نعم هكذا في بعض النسخ. واما في بعض المصادر مصادر التخريج فيزداد رظا للرحمن بعدها وصاحب الدنيا واما صاحب الدنيا فيزداد في الطغيان في بعض المصادر فيزدادوا رضا للرحمن. نعم

116
00:47:43.200 --> 00:48:03.200
اما صاحب العلم فيزداد رضا لله. واما صاحب الدنيا فيزداد في الطغيان. قال ثم قرأ عبد الله انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور. ثم قرأ للاخر كلا ان الانسان

117
00:48:03.200 --> 00:48:29.250
ليطغى ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال منهمان لا يشبعان منهمان من النهم منهومان من اه النهم وهو الولع بالشيء من النهم وهو الولع بالشيء والحرص

118
00:48:29.350 --> 00:48:52.550
على حيازته وتحصيله فيقول من همان لا يشبعان اي لا يزال مع طلبه لهذا الامر لا يشبع من هما؟ قال صاحب العلم وصاحب الدنيا وصاحب العلم وصاحب الدنيا صاحب العلم

119
00:48:52.900 --> 00:49:12.400
تجده كلما ازداد طلبا للعلم ازداد نهمة في العلم وازداد حرصا على الطلب. ولا يزال يتعلم ويتعلم ويتعلم الى ان يتوفاه الله وهو لا يزال حريصا وقل ربي زدني علما

120
00:49:14.500 --> 00:49:40.700
فا هذا الاول والثاني المنهوم في الدنيا. الحريص عليها المكب عليها يؤتى من المال ومن المال ويجمع ويجمع ولو اوتي مثل مال قارون لم يشبع ولو اوتي ابن ادم واديا من ذهب لتمنى ان يكون له واديا اخر

121
00:49:42.200 --> 00:50:02.900
فمن همان لا يشبعان طالب علم وطالب مال هو طالب دنيا قال ولا يستويان فرق شاسع بين من نهمته في طلب العلم وما النهمته في طلب المال اما صاحب العلم

122
00:50:03.350 --> 00:50:26.150
فيزداد رضا لله او رضا للرحمن اي علمه الذي يحصله يزداد به رضا لله سبحانه وتعالى فهو يترقى في هذا العلم الى رتب الفضائل والخيرات والرفعة يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. فيزداد رضا

123
00:50:26.150 --> 00:50:52.700
لله واما صاحب الدنيا فيزداد في الطغيان لان المال كلما ازداد وكثر افضى بصاحبه الى الطغيان الا من عصمه الله سبحانه وتعالى وسلمه ثم قرأ عبد الله رضي الله عنه انما يخشى الله من عباده العلماء

124
00:50:52.950 --> 00:51:11.950
ان الله عزيز غفور ثم قرأ للاخر كلا ان الانسان ليطغى فنهمة العلم تفضي بالعبد الى رضا الله وخشية الله وحسن الاقبال على الله سبحانه وتعالى فمن كان بالله اعرف

125
00:51:12.050 --> 00:51:31.600
كان منه اخوف ولعبادته اطلب عن معصيته ابعد والمال يلهي الانسان ويوصله الى الطغيان. كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى  عون ابن عبد الله ذكر انه لم يسمع من

126
00:51:31.800 --> 00:52:05.800
ابن مسعود رضي الله عنه لكن صح مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم الله اكبر لكن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا انه قال من همان لا يشبعان

127
00:52:05.950 --> 00:52:31.250
طالب علم وطالب دنيا طالب علم وطالب دنيا فطالب العلم لا يشفع من العلم كلما ازداد في العلم تحصيلا زاد رغبة في المزيد من العلم والتحصيل وطالب الدنيا ايضا كلما ازداد تحصيلا للدنيا

128
00:52:31.600 --> 00:52:59.750
زاد رغبة في المزيد منها  فمن همان لا يشفعان طالب علم وطالبوا دنيا لكن لا يستويان فرق بين من طلبه او ما يطلبه يزيده رضا لله سبحانه وتعالى وبين من هذا الذي يطلبه يزيده طغيانا وصدودا واعراظا

129
00:53:00.800 --> 00:53:22.200
نعم قال اخونا ابو بكر قال اخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي. قال اخبرنا قطر بن نصير قال اخبرنا جعفر بن عن مطر الوراق في قول الله عز وجل ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. قال بلغنا

130
00:53:22.200 --> 00:53:44.550
ان الحكمة خشية الله والعلم به ثم اورد هذا الاثر عن مطر الوراق رحمه الله في قول الله عز وجل ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي فقد اوتي خيرا كثيرا قال بلغنا ان الحكمة خشية الله والعلم به

131
00:53:45.550 --> 00:54:03.900
وخشية الله عز وجل هي ثمرة حسن العلم بالله عز وجل كما دلت لذلك الاية المتقدمة انما يخشى الله من عباده العلماء وكلما ازداد العبد علما بالله زاد منه خشية

132
00:54:04.300 --> 00:54:32.950
لان العلم بالله وعظمته واسمائه وصفاته وجلاله وكماله وكبريائه سبحانه وتعالى يزيد العبد خشية وخوفا من الله سبحانه وتعالى فيقول بلغنا ان الحكمة خشية الله والعلم به العلم به اي باسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله سبحانه وتعالى

133
00:54:33.450 --> 00:54:51.450
وما من ريب ان هذه المعرفة بالله كلما ازداد العبد منها زاد خشية لله عز وجل وخوفا منه كما قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف. نعم

134
00:54:52.250 --> 00:55:18.900
قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو عبد الله احمد بن الحسين بن عبدالجبار الصوفي احمد بن الحسن مر معنا في الحديث رقم واحد وثلاثين احمد ابن الحسن نعم قال اخبرنا ابو عبدالله احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال اخبرنا محمد بن بكار قال اخبرنا عبيدة ابن حميد عن الاعمش

135
00:55:18.900 --> 00:55:36.150
عن عبد الله ابن مرة قال قال مسروق بحسب امرئ من العلم ان يخشى الله وبحسب امرئ من الجهل ان يعجب بعلمه قال ثم اورد هذا الاثر عن مسروق رحمه الله تعالى

136
00:55:36.350 --> 00:55:55.350
انه قال بحسب امرئ من العلم ان يخشى الله اي ان العلم آآ اي ان آآ رأس العلم خشية الله هذا معنى كلامه قوله بحسب امرئ من العلم ان يخشى الله اي ان رأس العلم خشية الله

137
00:55:55.800 --> 00:56:15.650
فبحسب امرئ من العلم ان يكفيه حظا ونصيبا وافرا من العلم ان يوصله علمه الى الخشية. خشية الله لان رأس العلم خشية الله كما يدل لذلك قول الله تبارك وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء

138
00:56:16.250 --> 00:56:38.000
وبحسب امرئ من الجهل ان يعجب بعلمه بحسب امرئ من الجهل ان يعجب بعلمه يمن الله عليه بشيء من العلم وقليل من العلم فيصاب بالعجب. يعجب بهذا العلم آآ القليل الذي اتاه الله سبحانه وتعالى اياه

139
00:56:38.950 --> 00:57:06.700
وهذا الاعجاب او العجب هو من نقص الفقه ونقص الفهم ونقص الدين ونقص المعرفة بالله سبحانه وتعالى ولهذا دواء هذا العجب والاعجاب بالنفس بتصحيح الامر فاذا اعجب بعلمه فلينظر الى جوانب القصور الاخرى التي عنده

140
00:57:08.950 --> 00:57:37.100
ولينظر ايضا الى العلوم الكثيرة النافعة المفيدة التي لا يعلمها ولينظر في كثرة ذنوبه وخطاياه فمثل هذا النظر هو الذي يقوم المرء ويطرد عنه العجب وكل هذا النظر من العلم الذي يصلح الله سبحانه وتعالى به العبد

141
00:57:38.250 --> 00:57:57.300
فبحسب امرئ من الجهل ان يعجب بعلمه لانه لو كان عنده علم صحيح لما حصل منه هذا الاعجاب بالعلم الذي عنده. لان العلم الصحيح يهديه الى ماذا يهديه الى ان هذا العلم الذي عنده منة الله عليه

142
00:57:57.650 --> 00:58:12.300
وفضل الله عليه وانه لولا فضل الله عليهم بهذا العلم لما حصل ولا ما نال العلم الذي عنده يهديه الى انه عنده من التفريط الشيء الكثير. وعنده من التقصير الشيء الكثير

143
00:58:12.550 --> 00:58:36.000
وعنده من الذنوب الشيء الكثير فكفى بالمرء جهلا ان يعجب بعلمه. كفى بالمرء جهلا ان يعجب بعلمه نكتفي بهذا القدر ونراجع موضعين مرة معنا في الدروس الماظية الاول مرة معنا في درس الامس

144
00:58:36.250 --> 00:59:01.900
في الصفحة اه اربع وعشرين عدد رحمه الله جملة من الامور قال لا مداها الى ان قال ولا مغتاب ولا مرتاب كانه جرى على اللسان تفسير المغتاب النمام وهذا من سبق اللسان والمغتاب فسره النبي عليه الصلاة والسلام بالحديث قال ذكرك

145
00:59:02.150 --> 00:59:19.850
اخاك بما يكره ذكرك اخاك بما يكره ولا مغتاب اي لا يذكر اخوانه بما يكرهون اه ان ان يذكروا به ومر معنا ايظا في موظع كان طرح فيها احد الافاظل سؤالا

146
00:59:20.050 --> 00:59:48.800
الاثر الذي هو عنا الشعبي لذكر نعت اه اه معاذ رضي الله عنه ان معاذا كان امة ان معاذا كان امة قانتا لله في اي صفحة  ستة وثلاثين صفحة خمسطعش اثر رقم ستة وثلاثين

147
00:59:52.850 --> 01:00:12.450
الاثر نعم ستة وثلاثين قال قال عن عن الشعب عن عبد الله ابن مسعود نعم في في المصادر الشعبي لم يسمع الشعبي لم يسمع من ابن مسعود لكن ورد هذا الاثر

148
01:00:12.850 --> 01:00:42.800
في اه بعظ المصادر بذكر الواسطة ففي بعضها عن الشعب عن مسروق عن ابن مسعود وفي بعضها عن الشعب عن فروة بن نوفل عن ابن مسعود نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما واصلح لنا شأننا كله اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

149
01:00:42.800 --> 01:01:02.800
والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا

150
01:01:02.800 --> 01:01:22.800
من كل شر اللهم يا ربنا جنبنا والمسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن واصلح لنا شأننا كله وردنا الى اليك ردا جميلا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين

151
01:01:22.800 --> 01:01:42.800
اتهون به علينا مصائب الدنيا؟ اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

152
01:01:42.800 --> 01:02:08.000
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين

153
01:02:08.000 --> 01:02:10.950
