﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:16.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله على في الفتوى الحموية الكبرى

2
00:00:16.950 --> 00:00:38.500
ونحن نذكر من الفاظ السلف باعيانها والفاظ من نقل مذهبهم بحسب ما يحتمله هذا الموضع ما يعلم به مذهبهم روى ابو بكر البيهقي في الاسماء والصفات باسناد صحيح عن الاوزاعي قال كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله تعالى

3
00:00:38.500 --> 00:01:00.550
ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته فقد حكى الاوزاعي وهو احد الائمة كنا كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته

4
00:01:00.950 --> 00:01:22.600
قراءتك الاولى بما فيها الوقف فيه اشكال ان الله تعالى ذكره فوق عرشه نعم فقد حكى الاوزاعي وهو احد الائمة الاربعة في عصر في عصر تابعي التابعين الذين هم مالك وامام اهل الحجاز والاوزاعي

5
00:01:22.600 --> 00:01:45.350
امام اهل الشام والليث امام اهل مصر والثوري امام اهل العراق حكى شهرة القول في زمن التابعين بالايمان بان الله فوق العرش وبصفاته السمعية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا

6
00:01:45.850 --> 00:02:11.850
عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الموضع وما بعده في هذه الفتوى الحموية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من انفس ما في هذا الكتاب المبارك

7
00:02:13.300 --> 00:02:48.950
لان شيخ الاسلام حشد وجمع في هذا الموضع نقولات مفيدة عظيمة عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى في تقرير الاعتقاد وبيان موقفهم وطريقتهم ومنهجهم في صفات الله تبارك وتعالى وانهم جميعا

8
00:02:49.100 --> 00:03:16.700
على جادة واحدة بطريقة واحدة يمرون الصفات كما جاءت ويؤمنون بها كما وردت ولا يخوضون فيها لا بتحريف ولا بتعطيل ولا بتكييف ولا بتمثيل بل يؤمنون بما جاء في كتاب الله

9
00:03:17.200 --> 00:03:43.550
وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه من الصفات ايمانا بها كما وردت واقرارا بها كما جاءت بلا تكييف ولا تمثيل وهو نهجهم اجمعين لا خلاف بينهم في ذلك اتفقت كلمتهم عليه وتوافرت اقوالهم في

10
00:03:43.850 --> 00:04:15.900
تقريره واثباته وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى ذكر انه يسوق الفاظ السلف باعيانها ان يأتي بالفاظها كما هي منقولة عنهم من مصادرها كما قالوا والفاظ من نقل مذهبهم اي انه ينقل مذهب السلف واقوال السلف

11
00:04:16.500 --> 00:04:42.600
من مصادرها وهي الكتب التي عنيت بنقل اقوال السلف مسوقة اليهم بالاسانيد واشار رحمه الله تعالى الى انه لن يتوسع في الجمع واستقصاء الاقوال وانما بحسب ما يحتمله هذا الموضع

12
00:04:43.550 --> 00:05:01.450
ما يعلم به مذهبهم فاشار الى انه سيختصر وفي الوقت نفسه ان هذا الاختصار لن يكون مخلا بل سيكون اختصارا يتحقق به المراد وهو العلم بمذهب السلف وانهم جميعا على

13
00:05:01.650 --> 00:05:28.000
وتيرة واحدة وعلى جادة واحدة قولهم واحد لا اختلاف فيه بخلاف اهل الباطل الذين هم في قول مختلف قال رحمه الله تعالى روى ابو بكر البيهقي في الاسماء والصفات باسناد صحيح

14
00:05:28.200 --> 00:05:59.850
عن الاوزاعي قال كنا والتابعون متوافرون. نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته هذا النقل نقل عظيم جدا عن هذا الامام رحمه الله تعالى من ائمة

15
00:06:00.350 --> 00:06:28.900
السلف وهو يحكي قول التابعين ولهذا ليس هذا القول مجرد ذكر آآ مجرد ذكر قول للاوزاعي رحمه الله وانما هو حكاية لقوله تابعين حكاية لقول التابعين ولهذا فان الامام ابن القيم رحمه الله تعالى اورد هذا الاثر

16
00:06:29.150 --> 00:06:55.350
في كتابه اجتماع الجيوش الاسلامية مرتين مرة اورده حكاية لقول التابعين ومرة اورده ذكرا لقول الاوزاعي رحمه الله تعالى فهذا الاثر ليس مجرد نقل لقول الاوزاعي رحمه الله وانما هو حكاية لقول التابعين

17
00:06:57.450 --> 00:07:23.400
واذا كان التابعون قد توافرت اقوالهم وكلمتهم في اثبات استواء الله على العرش وعلوه على مخلوقاته واثبات الصفات لله جل وعلا وتظافرت كلمتهم على ذلك فهذا دليل على ان هذا هو المتلقى

18
00:07:24.000 --> 00:07:48.700
عن من قبلهم وهم الصحابة  التابعون اخذوا عن الصحابة واذا كان التابعون اجتمعت كلمتهم على ذلك فاذا هذا هو الذي اخذوه على عن الصحابة مجتمعة كلمتهم عليه  اذا التابعون اهل تلق على الصحابة

19
00:07:50.350 --> 00:08:18.500
ادى اليهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذوه باتقان وظبطوا ما سمعوا منهم واحسنوا فهمه ثم بلغوه للامة قال الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان

20
00:08:20.650 --> 00:08:46.650
قال كنا والتابعون متوافرون ومعنى قوله متوافرون اي قولنا واحد توافرت كلمتنا اي اجتمعت واتفقت على ذلك نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته

21
00:08:47.300 --> 00:09:15.500
اولا صرح بالفوقية فوقية الله سبحانه وتعالى على العرش وانه مستو على عرشه المجيد استواء يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه كما قال الله جل وعلا ثم استوى على العرش وقال الرحمن على العرش استوى وقال يخافون ربهم من فوقهم

22
00:09:17.750 --> 00:09:41.850
فبدأ باسمات الفوقية ثم عمم في جميع الصفات بقوله رحمه الله تعالى ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته وخص الفوقية فوقية الله عز وجل وهي من جملة الصفات الداخلة في

23
00:09:42.100 --> 00:10:11.050
قوله رحمه الله ونؤمن بما وردت به من صفاته لان مقولة الاوزاعي هذه انما كانت بعد ظهور مقالة الجهم ابن صفوان التي قامت على انكار الصداد ومنها علو الله حيث جحد علو الله على عرشه وجحد صفات الله تبارك وتعالى

24
00:10:12.850 --> 00:10:46.050
فقال ذلك اظهارا لعقيدة السلف واظهارا لانكار مقالة الجهمية واظهارا لانقاذ مقالة الجهمية التي فيها اه انكار العرش وانكار استواء الله تبارك وتعالى عليه لا يعرف الناس بهذا الاظهار ان مقالة السلف بخلاف مقالة هؤلاء

25
00:10:46.950 --> 00:11:06.550
وانما قالت هؤلاء الجهمية مقالة حادثة باطلة لا تمت الى دين الاسلام بصلة  وهذا الموقف الذي كان من الاوزاعي ونظرائه من ائمة السلف هو الموقف الذي ينبغي ان يكون عند ظهور البدع

26
00:11:06.850 --> 00:11:34.950
فان الواجب على ائمة الحق واعلام الهدى ان يظهروا المقالة الحق ويقرروها ويبين شواهدها وادلتها حتى يعلم ان هذا هو الحق وانما خالفه فهو الضلال باطل ثم بين رحمه الله

27
00:11:35.200 --> 00:12:03.050
مكانة آآ صاحب هذا القول الامام الاوزاعي قال فقد حكى الاوزاعي وهو احد الائمة الاربعة في عصر تابعي التابعين الذين هم مالك امام اهل الحجاز  والاوزاعي امام اهل الشام والليث امام اهل مصر والثوري امام اهل العراق حكى شهرة

28
00:12:03.050 --> 00:12:23.850
قل في زمن التابعين بالايمان بان الله فوق العرش وبصفاته السمعية وبصفاته السمعية والصفات السمعية ويقال لها ايضا الصفات الخبرية اي التي جاءت عن طريق السمع عن طريق الخبر كتاب الله

29
00:12:24.050 --> 00:12:47.400
وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. فقول نؤمن بفوقية الله على العرش هذا من الصفات السمعية الخبرية. ونؤمن بصفاته اي التي وردت في كتابه  نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

30
00:12:48.350 --> 00:13:21.800
واذا كان هذا الامام من طبقة اتباع التابعين فان هذا يعني ان علمه تلقاه عن التابعين ولهذا قال كنا يقصد اتباع التابعين الذين تلقوا عن التابعين والتابعون متوافرون على ذلك. كنا اي اتباع التابعين من من من تلقوا العقيدة والايمان والسنة

31
00:13:21.800 --> 00:13:49.200
عن التابعين والتابعون كنا متوافرون على هذا فهذا حكاية توافر مقالة التابعين واتباع التابعين طبقته التي اتباع التابعين والطبقة التي قبله وهي طبقة التابعين كلهم متوافرون على هذه الكلمة واسناد هذا الاثر ثابت عن اوزاعيه ولهذا رأينا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال باسناد صحيح

32
00:13:50.300 --> 00:14:08.500
وصحح اسناده وجوده غير واحد من الائمة فهذا في الحقيقة يعد هذا الاثر ولهذا ايضا صدره شيخ الاسلام بهذه الاثار يعد هذا الاثر من اقوى ما يكون في تقرير مقالة السلف في الصفات

33
00:14:08.500 --> 00:14:30.500
وان هذا قولهم التابعون واتباع التابعون هذه كلمتهم ولهذا يعد هذا الاثر مزعجا جدا لاهل البدع. حتى ان بعضهم حاول في التشكيك به وبعضهم حاول في حتى الطعن في اسناده

34
00:14:31.750 --> 00:14:55.950
والتقليل من قيمته مثل ما صنع ابن جماعة في كتابه ضاحي الدليل حاول ان يشكك في اسناد هذا الاثر وحاول ان يقلل من مكانة هذا الاثر ومنزلته وهذه المحاولة من من هؤلاء لكون هذا الاثر من اقوى ما يكون في تقرير مقولة السلف

35
00:14:56.600 --> 00:15:13.400
وان هذه مقالة التابعين وهذه ايضا مقالة اتباع التابعين وكلهم متوافرون على ذلك والذي عند التابعين متلقى من فالصحابة رضي الله عنهم والذي عند الصحابة متلقى من النبي عليه الصلاة والسلام فهذا هو دين الاسلام

36
00:15:13.900 --> 00:15:39.700
هذا هو دين الاسلام فما كان خلاف ذلك ومقالة جهم او غيره من المقالات فهذه كلها مقالات ما انزل الله بها من سلطان ولا تمت لدين الاسلام بصلة قال وروى ابو بكر الخلان في كتابه السنة

37
00:15:41.600 --> 00:16:06.550
وكتاب السنة للخلال كتاب مطبوع وهو يعد من الكتب المهمة في باب الاعتقاد من حيث موسوعية الكتاب وشموله للنقول الكثيرة عن ائمة السلف في ابواب الاعتقاد المتنوعة مثله مثل شرح الاعتقاد

38
00:16:06.900 --> 00:16:32.700
للانكاء والشريعة للاجر والابانة لابن بطة وايضا هذا الكتاب كتاب السنة للخلال هذه الكتب تعد موسوعات هذه الكتب تعد موسوعات حافلة في جمع اقوال السلف في ابواب الاعتقاد آآ المتنوعة

39
00:16:33.850 --> 00:16:53.050
قال وروى ابو بكر الخلال في كتاب السنة عن الاوزاعي قال سئل مكحول والزهري عن تفسير الاحاديث عن تفسير الاحاديث والمراد بالاحاديث اي الاحاديث التي جاءت مشتملة على صفات الله

40
00:16:54.150 --> 00:17:19.200
كيف تفسر ما هو تفسيرها قال سئل عن تفسير الاحاديث فقالا امروها كما جاءت امروها كما جاءت وروى ايظا اي ابو بكر الخلال عن الوليد بن مسلم قال سألت ما لك ابن انس وسفيان الثوري والليث ابن

41
00:17:19.200 --> 00:17:44.600
سعد والاوزاعي عن الاخبار التي جاءت في الصفات فقالوا امروها كما جاءت. وفي رواية فقالوا امروها كما جاءت بلكي  هذه مقولة السلف رحمهم الله وقاعدتهم في صفات الله سبحانه وتعالى انها تمر كما جاءت بلا كيف

42
00:17:45.750 --> 00:18:10.850
امروها كما جاءت بركين هذه قاعدتهم وهذه الكلمة ينبغي ان تفهم لان من يرد عليهم شيخ الاسلام ابن تيمية ربما ساقوا هذه الكلمة ساقوا هذه الكلمة سوقا يقررون منه مذهبهم التفويض

43
00:18:12.700 --> 00:18:34.050
فيحرفون هذه الكلمة عن مدلولها الحق الى المعنى او الاعتقاد الباطل الذي هم عليه والذي هو تفويض المعاني معاني الصفات فقولهم امروها كما جاءت اي انها تقرأ حسب فهمهم تقرأ قراءة دون ان يفهم لها معنى

44
00:18:34.650 --> 00:18:57.650
وما هذا اراد فالسلف رحمهم الله تعالى بقولهم امروها كما جاءت ولهذا المقام يحتاج الى فهم مراد السلف رحمهم الله تعالى بقولهم امروها كما جاءت يقول رحمه الله بشرح كلامهم هذا

45
00:18:57.750 --> 00:19:22.000
فقولهم رضي الله عنهم امروها كما جاءت رد على المعطلة وقولهم بلا كيف رد على الممثلة نظير قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء رد على الممثلة هو السميع البصير. رد على المعطلة

46
00:19:22.250 --> 00:19:43.100
فاذا قولهم امروها كما جاءت امروها كما جاءت فيه رد على المعطلة من اي جهة فيه رد على المعطلة قال كما جاءت قالوا كما جاءت والسؤال هنا هل جاءت هذه الالفاظ الفاظ الصفات

47
00:19:43.800 --> 00:20:04.450
جاءت محملة بالمعاني او جاءت مجردة من المعاني كيف جاءت؟ هل جاءت محملة بالمعاني او جاءت مجردة من المعاني الفاظا لا معنى لها الجواب انها جاءت محملة بالمعاني فامرارها كما جاءت

48
00:20:04.650 --> 00:20:27.400
انما يكون باثبات معانيها التي جاءت محملة بها فهذا وجه كون قول هؤلاء ان الرواة كما جاءت فيه رد على المعطلة وقولهم بلا كيف فيه رد على الممثلة لان كل ممثل مكيف

49
00:20:28.350 --> 00:20:54.850
لان كل ممثل مكيف من مثل تعالى الله عما يقولون صفات الله او شيء منها بصفات المخلوقين فقد كيف الصفة وجعلها ككيفية صفة المخلوق قال والزهري ومكحول هما اعلم التابعين في زمانهم والاربعة الباقون هم ائمة الدنيا في عصر تابعي

50
00:20:54.850 --> 00:21:21.700
وهذا يبين فيه مكانة هؤلاء الائمة الاعلام ان الذين نقل عنهم هذه المقولة امروها كما جاءت بلا كيف ثم يقول رحمه الله وانما قال الاوزاعي اي كلام المتقدم كنا والتابعون متوافرون الى اخره قال وانما قال الاوزاعي هذا

51
00:21:21.700 --> 00:21:49.750
بعد ظهور امر الجهم المنكر لكون الله فوق العرش المنكر لكون الله فوق عرشه. والنافي لصفاته ليعرف الناس ان مذهب السلف كان خلاف ذلك وهذا كما قدمت يستفاد منه فائدة انها اذا ظهرت مقالة اهل البدع ينبغي على اهل الحق

52
00:21:50.000 --> 00:22:17.350
ان يظهر اه مقالتهم يبين قولهم بالدليل من كتاب الله حتى يعلم الحق ويعلم ايضا ان ما خالفه فهو الباطل قال ومن طبقتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وامثالهما

53
00:22:18.100 --> 00:22:49.800
قال روى ابو القاسم الازجي باسناده  نعم آآ هنا انتهى آآ تقرير شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى  او نعم لبيانه معنى قول السلف رحمهم الله تعالى امروها كما جاءت بلا كيف نعم

54
00:22:49.950 --> 00:23:11.650
قال رحمه الله تعالى روى ابو القاسم الازهري نعم سيأتي المزيد تقرير لهذا المعنى ومزيد توضيح له. نعم قال رحمه الله تعالى رأوا روى ابو القاسم الازجي باسناده عن مطرف بن عبدالله قال سمعت مالك بن انس اذا ذكر عنده

55
00:23:11.650 --> 00:23:31.650
من يدفع احاديث الصفات يقول قال عمر ابن عبد العزيز سن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم وولاة امري بعده سننا. الاخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله. وقوة على دين الله. ليس لاحد من خلقك

56
00:23:31.650 --> 00:23:49.350
اتق الله تغييرها ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور ومن خالفها او اتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا

57
00:23:50.350 --> 00:24:10.350
وروى الخلال بإسناد كلهم بإسناد كلهم ائمة ثقات عن سفيان بن عيينة قال سئل ربيعة بن ابي عبد الرحمن عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة

58
00:24:10.350 --> 00:24:29.950
على الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق وهذا الكلام مروي عن ما لك ابن انس تلميذ ربيعة من غير وجه منها ما رواه ابو الشيخ الاصبهاني وابو بكر البيهقي عن يحيى ابن يحيى قال كنا عند ما لك بن انس فجاء رجل فقال يا ابا

59
00:24:29.950 --> 00:24:49.950
عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فاطرق ما لك برأسه حتى علاه الرحظاء ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. وما اراك الا مبتدعا فامر به ان

60
00:24:49.950 --> 00:25:12.100
يخرج انتهى كلامه فقول ربيعة ومالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول موافق لقول الباقين امروها كما جاءت بلا كيف فانما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة. ولو كان القوم قد امنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه

61
00:25:12.100 --> 00:25:29.250
على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ولما قالوا امروها كما جاءت بلا كيف فان الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم

62
00:25:29.550 --> 00:25:53.400
وايضا فانه لا يحتاج لا يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا لم يفهم من اللفظ معنى. وانما يحتاج وانما يحتاج الى في علم الكيفية اذا اثبتت الصفات وايضا فان من ينفي الصفات الخبرية او الصفات مطلقا لا يحتاج ان يقول بلا كيف؟ فمن قال ان الله سبحانه وتعالى ليس على

63
00:25:53.400 --> 00:26:16.500
لا يحتاج ان يقول بلا كيف؟ فلو كان من مذهب السلف نفي الصفات في نفس الامر لما قالوا بلا كيف وايضا فقولهم امروها كما جاءت يقتضي ابقاء دلالاتها على ما هي عليه فانها جاءت الفاظا دالة على معان فلو كانت

64
00:26:16.500 --> 00:26:36.500
منتفية لكان الواجب ان يقال امروا الفاظها مع اعتقاد ان المفهوم منها غير مراد او امروا الفاظها مع اعتقاد ان الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة وحينئذ فلا تكونوا قد امرت كما جاءت ولا يقال حينئذ بلا كيف

65
00:26:36.500 --> 00:27:00.750
نفي الكيفية عما ليس بثابت لغو من القول وروى قال رحمه الله تعالى روى ابو القاسم الازاجي بفتح الهمزة وفتح الزاي باسناده عن مطرف بن عبدالله قال سمعت مالك بن انس

66
00:27:01.300 --> 00:27:30.000
اذا ذكر عنده من يدفع احاديث الصفات يدفعها ان ينكرها ويردها ولا يقبلها قول قال عمر بن عبدالعزيز سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الامر بعده اي ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء

67
00:27:30.000 --> 00:27:58.650
الراشدين من بعدي تمسكوا بها سننا الاخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لاحد من خلق الله تغييرها ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين

68
00:27:58.750 --> 00:28:18.450
ولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا. اي كما قال الله تعالى ومن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم

69
00:28:18.450 --> 00:28:52.100
ان ما وساءت مصيرا ونقل ما لك رحمه الله لهذا الاثر عن عمر بن عبد العزيز فيه ايضا توضيح للجادة التي عليها ائمة السلف وهي ان عقيدتهم تلقي بالقبول والتسليم والاذعان والايمان لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وما نقله الصحابة الكرام

70
00:28:52.900 --> 00:29:11.750
لا لا يخوضون في امور الدين بالعقول المجردة او الاراء المجردة وانما دينهم قائم على التلقي عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن خالف ذلك فهو متبع لغير

71
00:29:11.800 --> 00:29:38.350
سبيل المؤمنين قال وروى الخلان باسناد كلهم ائمة ثقات عن سفيان بن عيينة قال سئل ربيعة بن ابي عبد الرحمن عن قوله الا الرحمن على العرش استوى. كيف استوى قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق

72
00:29:39.350 --> 00:29:55.650
سئل كيف استوى؟ وهذا السؤال باطل كيف استوى؟ هذا سؤال باطل لان صفات الله سبحانه وتعالى لا يقال فيها كيف كما ان افعاله لا يقال فيها لم؟ لا يسأل عن ما يفعل

73
00:29:56.050 --> 00:30:18.550
فلا يقال في في افعاله لما ولا يقال ايضا في صفاته كيد لان الكيف مجهول غير معقول الله سبحانه وتعالى اخبرنا بالصفات ولم يخبرنا بكيفية صفاته. فلا نخوض في شيء لا علم لنا به. وقد قال الله تعالى ولا

74
00:30:18.550 --> 00:30:43.000
ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا فاجاب ربيعة وهو شيخ مالك عن هذا السؤال بقوله الاستواء غير مجهول اي معناه معلوم الاستواء غير مجهول اي معناه معلوم

75
00:30:43.150 --> 00:31:06.750
استوى اي علا وارتفع والكيف غير معقول اي الكيف مجهول لا نعلمه لان الله اخبرنا انه استوى ولم يخبرنا كيف استوى ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق الواجب علينا ان نصدق بما جاء عن الله

76
00:31:07.950 --> 00:31:28.750
مبلغا لنا بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم الواجب ان نتلقى ذلك بالتصديق والتسليم قال وهذا الكلام مروي عن ما لك بن انس تلميذ ربيعة من غير وجه وقد يكون

77
00:31:29.650 --> 00:31:52.050
من جواب مالك متلقى عن شيخه ربيعة لانه ثابت ايضا عن شيخه وقد يكون جواب مالك متلقى عن شيخه او يكون اتفاق قال ذلك اتفاقا من في ضوء المنهج الذي تلقوه عن ائمة السلف

78
00:31:52.150 --> 00:32:17.300
رحمهم الله تعالى فاجاب بجواب نظير شيخه نظير جواب شيخه وقد يكون سمع هذا الجواب من شيخه فلما سئل اجاب بما اجاب به شيخه لكن هذه الكلمة اه اشتهرت عن ما لك رحمه الله تعالى وفي الغالب تعزى الى ما لك ابن انس رحمه الله

79
00:32:17.300 --> 00:32:35.800
اه تعالى يقول شيخ الاسلام رويت من غير وجه اي من وجوه كثيرة وقد تتبعت هذه الوجوه في رسالة مطبوعة بعنوان الاثر المشهور عن الامام مالك في الاستواء دراسة تحليلية

80
00:32:36.150 --> 00:32:55.950
فتتبعت هذه الطرق من مصادرها ونقلت ايضا كلام اه اهل العلم عليها من حيث الاسانيد وايضا الفاظ آآ هذه آآ الكلمة المروية عن الامام مالك وايضا جماعة نظير هذه الكلمة مما نقل

81
00:32:55.950 --> 00:33:10.700
عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى وايضا اه اعتنيت بذكر الادلة لكل واحدة من هذه الكلمات الاستواء غير مجهول الكيف غير معقول الايمان به واجب عن بدعة كل كلمة من هذه الكلمات

82
00:33:10.700 --> 00:33:27.450
وهي تعتبر كل كلمة قاعدة واصل في هذا الباب. فكل كلمة من هذه الكلمات جمعت لها ما تيسر من الادلة عليها والشواهد من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم اتبعت ذلك

83
00:33:27.500 --> 00:33:46.400
باستخلاص الفوائد المستفادة من كل كلمة من هذه الكلمات ماذا يستفاد من قول الاستواء غير مجهول وماذا يستاد من قوله الكيف غير معقول؟ وماذا الاستاد من قول الايمان به واجب؟ وماذا يستفاد من قول والسؤال عنه بدعة

84
00:33:46.800 --> 00:34:15.450
فكل كلمة من هذه الكلمات اه استخلصت منها الفوائد آآ الكثيرة بالتتبع لكلام آآ ائمة السلف اه رحمهم الله تعالى ومن باب الحفز فقط اه اكشف لكم سرا حول هذا الكتاب من باب الحفظ المعونة لطلاب العلم هذا الكتاب

85
00:34:16.000 --> 00:34:31.750
اه لا اذكر السنة تحديدا لكنني بدأت به من اول يعني آآ شيئا في هذا الكتاب في واحد رمضان لا اذكر السنة الان وانتهيت منه كاملا في تسعة عشر رمضان

86
00:34:32.150 --> 00:34:54.500
وكنت اجلس عليه من بعد الفجر الى اذان الظهر جلسة متواصلة مع كتب السلف وجمعها التاسع رمظان كان جاهزا للطباعة في التاسع عشر من رمضان كان جاهزا آآ الطباعة وآآ ذكرت ذلك قصدا لان طالب العلم يحتاج الى

87
00:34:55.000 --> 00:35:19.700
آآ اشياء يقف عليها حتى ينشط اكثر ويجتهد في حفظ وقته اكثر اللي يستفيد ويفيد آآ قال منها ما رواه ابو الشيخ الاصبهاني وابو بكر البيهقي عن يحيى ابن يحيى قال كنا عند ما لك بن انس

88
00:35:20.000 --> 00:35:46.300
فجاء رجل فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فاطرق مالك برأسه حتى علاه الرحدا اي اخذ يتصبب عرقا  ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما اراك الا مبتدعا

89
00:35:46.300 --> 00:36:12.650
امر به ان يخرج وكل كلمة من هذه الكلمات في الكتاب المشار اليه تتبعتها وايضا استخلصت ما فيها من فوائد في تقرير منهج السلف رحمهم الله تعالى والوقوف مع مضامين هذا الاثر قد يأخذ وقتا لكنني احيل على الكتاب المشار اليه

90
00:36:12.850 --> 00:36:39.150
فلعل فيه ان شاء الله فائدة حول هذا الاثر قال فخور ربيعة ومالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول موافق لقول الباقين فمروها كما جاءت بلا كيف السواه غير مجهول والكيف غير معقول موافق لقولهم امروها كما جاءت بلاكيه. لان امروها كما جاءت

91
00:36:39.850 --> 00:37:05.350
هذا يوافق الاستواء غير مجهول وقولهم بلا كيف يوافق والكيف غير معقول فانما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة نفوا علم الكيفية. الكيف غير معقول هذا نفي العلم بالكيفية اما حقيقة الصفة فانهم اثبتوها بقولهم الاستواء غير مجهول

92
00:37:05.550 --> 00:37:31.250
اي معناه معروف معلوم في اللغة وهو العلو والارتفاع. يقول ولو كان القوم قد امنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه لو لو كان القوم قد امنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا الاستواء

93
00:37:31.250 --> 00:37:50.800
غير مجهول والكيف غير معقول. ولما قالوا امروها كما جاءت بلاك فان الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم وايضا فانه لا يحتاج الى نفي علم الكيفية

94
00:37:50.900 --> 00:38:15.800
اذا لم يفهم من اللفظ معنى وانما يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا اثبت الصفة هنا شيخ الاسلام يرد  على من استدلوا بهذه المقالة على التفويض المفوضة يقولون ان السلف هذا قول في الصفات امروها كما جاءت اي يفوظون معناها

95
00:38:15.900 --> 00:38:37.050
لله ولا يثبتون منها معنى. فشيخ الاسلام يرد عليهم من خلال هذه المقالة من عدة وجوه الوجه الاول من هذه الوجوه في قوله ولو كان القوم قد امنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله

96
00:38:37.050 --> 00:38:54.650
لما قالوا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول. ولما قالوا امروها كما جاءت بلاك. فان الاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم وهم ماذا قالوا قالوا الاستواء غير مجهول

97
00:38:55.650 --> 00:39:16.250
الاستو غير مجهول. اما على مقالة المفوضة فالاستواء مجهول المعنى هذه واحدة الثانية قال وايضا فانه لا يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا لم يفهم من اللفظ معنى وانما يحتاج الى نفي علم الكيفية اذا اثبت الصفات

98
00:39:16.600 --> 00:39:29.650
الذي لا يثبت الصفات ما الحاجة الى ان يقول بلا كيف؟ وهو اصلا لا يثبت صفة فهذا الوجه الثاني في الرد عليهم الوجه الثالث قال فان من ينفي الصفات الخبرية

99
00:39:29.950 --> 00:39:49.800
او الصفات مطلقا لا لا يحتاج ان يقول بلا كيف فمن قال ان الله سبحانه ليس على العرش لا يحتاج ان يقول بلا كيف فلو كان من مذهب السلف نفي الصفات في نفس الامر لما قالوا بلا كيد

100
00:39:50.300 --> 00:40:16.050
وايضا وهذا وجه اخر فقولهم امروها كما جاءت يقتضي ابقاء دلالتها على ما هي عليه فانها جاءت الفاظا دالة على المعاني فانها جاءت الفاظا دالة على المعاني. الرحمن على العرش استوى بل يداه مبسوطتان

101
00:40:16.100 --> 00:40:32.000
غضب الله عليهم رضي الله عنهم الى غير ذلك هذه الفاظ جاءت ماذا مشتملة على معاني مثل ما عبر قال جاءت الفاظا دالة على معاني فامرارها كما جاءت كيف يكون

102
00:40:32.450 --> 00:40:57.650
باثبات المعنى الذي جاءت مشتملة عليه فانها جاءت الفاظا دالة على معاني فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب ان يقال امروا الفاظها مع اعتقادي ان المفهوم منها غير مراد او امروا الفاظها مع اعتقاد ان الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة

103
00:40:57.900 --> 00:41:16.800
وحينئذ فلا تكون امرت كما جاءت ولا يقال حينئذ بلا كيف اذ نفي الكيفية عن عن ما ليس ثابت لغو من القول خلاصة القول ان هذه الكلمة ان نروها كما جاءت بلا كيف

104
00:41:16.950 --> 00:41:38.050
فيها رد مذهب المفوضة فيها رد مذهب المفوضة من جهة انهم قالوا ان السلف قالوا امروها كما جاءت وهي جاءت محملة بالمعاني فامرارها كما جاءت لا يكون الا باثبات المعاني التي اشتملت عليها

105
00:41:38.200 --> 00:41:56.900
ومن جهة قولهم بلا كيف لان من ينفي الصفات لا يحتاج الى ان ينفي الكيفية ثم مضى رحمه الله تعالى في نقل آآ مزيد من ان نقول لائمة السلف رحمهم الله تعالى

106
00:41:57.400 --> 00:42:24.200
في تقرير مذهبهم في صفات الله تبارك وتعالى ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء

107
00:42:24.200 --> 00:42:37.350
وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا