﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:30.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك. على عبده ورسوله محمد واله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله المشهد الاول الاخلاص. وهو ان يكون الحامل وهو ان يكون الحامل عن الهوى الداعي اليها

2
00:00:30.300 --> 00:00:50.300
العبد في الله ومحبته له وطلب مرضاته والقرب منه. والتودد اليه وامتثال امره بحيث لا يكون الباحث له عليها حظا من حظوظ الدنيا البتة. بل ياتي بها ابتغاء وجه ربه

3
00:00:50.300 --> 00:01:20.300
على محبة الله وخوفا من عذابه ورجاء لمغفرته وثوابه. قال رحمه الله تعالى ومما ينبغي ان يعلن ان الصلاة التي مروا بها العين ويستريحوا بها القلب هي التي تجمع ستة

4
00:01:20.300 --> 00:01:52.850
مشاهد كان رحمه الله تحدث فيما سبق عن الفرق بين الصلاتين صلاة هي قرة عين لصاحبها. وراحة نفس وطمأنينة بال. على حد قول النبي عليه الصلاة والسلام وجعلت قرة عيني في الصلاة. وعلى

5
00:01:52.850 --> 00:02:30.600
لقوله صلى الله عليه وسلم ارحنا بالصلاة يا بلال وصلاة هي عبء يريد الانسان الخلاص منه ابن يريد الانتهاء من فعله. ولسان حال من هذه صلاته شعارهم فرحنا من الصلاة. فليست صلاته قرة عين له. ولا راحة بال وان

6
00:02:30.600 --> 00:03:00.600
انما هي حمل يريد الخلاص منه. وفعل ثقيل يريد الانفكاك منه ولهذا ان طالت الصلاة قليلا ضجر. وهو في صلاته كما ذكر ابن القيم رحمه الله كأنما هو واقف على ارض حارة او على الرمضاء يريد

7
00:03:00.600 --> 00:03:27.350
الخلاص منها باقرب فرصة واسرع وقت. وشتان بين هاتين الصلاتين لما بين ذلك رحمه الله قال ومما ينبغي ان يعلم ان الصلاة التي تقر بها العين ويستريح بنا القلب هي التي تجمع ستة مشاهد

8
00:03:27.800 --> 00:03:55.750
بمعنى ان المشاهد الستة التي سيذكرها رحمه الله اذا اجتمعت في الصلاة ووجدت في صلاة العبد كانت صلاته قرة عين له. وراحة نفس فحري بكل مصل ان يتقي الله عز وجل في صلاته وان يحرص على معرفة

9
00:03:55.750 --> 00:04:34.850
هذه الخصال العظام والمشاهد الجسام ويسعى جاهدا على تحقيقها وتتميمها في صلاته لتكون صلاته قرة عين. قال المشهد الاول الاخلاص المشهد الاول الاخلاص. اي ان يكون الباعث على اقامتها طلب رضا الله سبحانه وتعالى. وابتغاء وجهه الكريم

10
00:04:36.600 --> 00:05:05.800
والنية في الاتيان بها طلب ثوابه ونيل رضاه عز وجل والاخلاص مأخوذ من الصفاء والنقاء. والخالص الصافي النقي والله عز وجل يقول وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

11
00:05:05.950 --> 00:05:25.050
ويقول جل وعلا الا لله الدين الخالص. ولما قال له ابو هريرة رضي الله عنه من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة. قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه

12
00:05:25.100 --> 00:05:59.200
وهذا فيه ان مكان الاخلاص القلب مكان الاخلاص القلب بان تكون نية العبد وقصده في اقامة العمل وجه الله عز وجل وجه الله عز وجل فهذا معنى الاخلاص ان تكون العبادة صافية نقية لا يراد بها الا الله جل وعلا

13
00:05:59.200 --> 00:06:29.200
فاذا داخل النية قصدا او قصد اخر هذا الفصل هذا خلاص وفي الحديث القدسي انا اغنى يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. قال الاول الاخلاص

14
00:06:29.200 --> 00:07:06.550
ثم عرفه قال وهو ان يكون الحامل عليها اي الصلاة والداعي اليها رغبة العبد في الله ومحبته له. وطلب مرضاته. والقربى منه والتودد اليه وامتثال  بهذا تكون العبادة خالصة. فالاخلاص راجع الى الباعث. ما الذي بعث الانسان؟ ودفعه

15
00:07:06.550 --> 00:07:36.550
الى الصلاة. فاذا كان الذي بعثه ودفعه الى الصلاة طلب رضا الله. طلب ثوابه طلب سبحانه وتعالى التودد اليه والتذلل بين يديه والانكسار لجنابة والخضوع له عز وجل اذا كان هو الباعث والحامل على اقامتها وفعلها فهذا هو الاخلاص

16
00:07:36.550 --> 00:08:08.200
قال بحيث لا يكون الباعث لها له عليها حظ من حظوظ الدنيا البتة  لا يكون الباعث عليها حظ من حظوظ الدنيا البتة. فاذا صلى واقام هذه الصلاة بحظ من الدنيا مثل الثناء مثلا هذا حظ من حظوظ الدنيا يصلي مراعاة للناس

17
00:08:08.200 --> 00:08:46.700
وطلب لثنائهم او يصلي بمطامع يصلي لمقامه ومقاصد دنيوية لاجلها تظاهر مثلا بالتنسك والتعبد والصلاة صلى المصلي لامر كان يطلبه. قد يصلي لامر يطلبه  فقد يصلي من اجل آآ مثلا المرآة او السمعة

18
00:08:46.700 --> 00:09:16.700
او طلب الدنيا او نحو ذلك. فكل صلاة اقيمت لم بها وجه الله سبحانه وتعالى ولم يقصد بها التقرب اليه عز وجل فهي صلاة مردودة على صاحبها غير مقبولة من لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه

19
00:09:16.700 --> 00:09:46.700
وكلما قوي الاخلاص في القلب عظمت اللذة. و الراحة وقرة العين بهذه الصلاة. قال بحيث لا يكون الباعث لها الباعث له عليها افضل من حظوظ الدنيا. البتة بل يأتي بها ابتغاء وجه ربه الاعلى

20
00:09:46.700 --> 00:10:23.350
كلا وخوفا من عذابه ورجاء لمغفرته وثوابه. وهنا ينبه رحمه الله تعالى على امور ثلاثة ختم بها يسمينا اهل العلم اركان التعبد القلبية. وهي ثلاثة اركان. اركان القلبية وهي ثلاثة اركان. لابد من توافرها واجتماعها في كل عبادة

21
00:10:23.350 --> 00:10:53.350
بها الى الله سبحانه وتعالى. الا وهي ان تعبد الله حبا له ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه سبحانه وتعالى. قد جمع سبحانه وتعالى هذه الاركان الثلاثة في قوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون

22
00:10:53.350 --> 00:11:22.850
ان عذاب ربك كان محظورا  فهذه الامور الثلاثة الحب والرجاء والخوف وكلها مكانها القلب اركان للتعبد  ومعنى كونها اركانا للتعبد اي انه لابد من توافرها في كل عبادة فتصلي لماذا

23
00:11:22.850 --> 00:11:49.250
لانك تحب الله ولانك ترجوا خوف الله ولانك تخاف عقاب الله سبحانه وتعالى تصوم لماذا؟ لانك تحب الله وترجوا ثوابه وتخاف عقابه. فهي اركان لابد من وجودها في كل عبادة يتقرب بها المسلم الى الله سبحانه وتعالى

24
00:11:50.900 --> 00:12:25.450
وقد اجتمعت هذه الاركان في فاتحة الكتاب وقد اجتمعت هذه الاركان لفاتحة الكتاب لمن قرأها بحسن تدبر  فان المسلم اذا قرأ الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين والحمد هو الثناء على الله سبحانه وتعالى على اسمائه

25
00:12:25.450 --> 00:12:54.800
صفاته وعلى نعمه والائه. فالحمد نوعان حمد على الاسماء والصفات وحمد على النعم والالام  فاذا قرأ المسلم الحمد لله رب العالمين وحقق الحمد والحمد كما قال اهل العلم هو الثناء مع الحب. لان الثناء

26
00:12:54.800 --> 00:13:21.250
اذا كان عن غير حب يسمى مدح. واذا كان عن حب فمحمد  ففي قوله الحمدلله رب العالمين الحب قراءة هذا بتدبر وتأمل يحرك في القلب الحب. فاذا قرأ الرحمن الرحيم

27
00:13:21.250 --> 00:13:55.650
ما الذي يتحرك في قلبه ويرجون ويرجون رحمته. ويرجون رحمته. فاذا قرأ الرحمن الرحيم واستحضر معنى هذين الاسمين وما يدلان عليه من الرحمة الثابتة لله سبحانه وتعالى وانه عز وجل الرحمن الرحيم. وانه سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث ارحم بعبده

28
00:13:55.650 --> 00:14:32.300
من الام الحنون رؤوف الرحيم بولده. وهي اعظم وصفة اعظم رحمة تقدر في المخلوقين قوله الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم يحرك في القلب الرجاء فاذا قرأ مالك يوم الدين. ويوم الدين هو يوم الجزاء والحساب. الرب سبحانه وتعالى من اسماء

29
00:14:32.300 --> 00:14:56.950
الديان اي مجازي المحاسب فانا لمدينون اي مجزيون يحاسبون. فيوم الدين هو يوم الجزاء والحساب. وما ادراك ما يوم ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله

30
00:14:56.950 --> 00:15:16.950
فاذا قرأ مالك يوم الدين واستحضر المعنى عقل الدلالة ما الذي سيتحرك في قلبه؟ الخوف ما لك يوم الدين هذا يحرك في القلب الخوف. فاذا الحمد لله رب العالمين يحرك في القلب. المحبة الرحمن

31
00:15:16.950 --> 00:15:39.450
الرحيم يحرك في القلب الرجاء مالك يوم الدين يحرك في القلب الخوف يأتي بعد ذلك اياك نعبد وهي العبادة اياك نعبد يا الله بالحب. الذي دل عليه الحمد لله رب العالمين. وبالرجاء الذي دل عليه الرحمن الرحيم. وبالخوف

32
00:15:39.450 --> 00:16:02.050
الذي دل عليه مالك يوم الدين. فقوله اياك نعبد الذي هو المقصد جاء بعد ان ارسلت القواعد ذكرت العبادة في قوله اياك نعبد بعد ان ارسيت قواعدنا قواعدها بعد ان ارسيت قواعدها

33
00:16:02.500 --> 00:16:32.500
فالفاتحة فيها هذه الاركان العظيمة للتعبد الحب والرجاء والخوف وابن ابن القيم رحمه الله يقول بل يأتي بها ابتغاء وجه ربه الاعلى اي مخلصا له محبة له وخوفا من عذابه ورجاء لمغفرته وثوابه. فمن كان هذا قصده في في صلاته

34
00:16:32.500 --> 00:16:58.300
هو الذي اخلص دينه لله سبحانه وتعالى حبا له جل وعلا ورجاء لثوابه او فم عقابه. نعم قال رحمه الله المشهد الثاني مشهد الصدق والنصح. وهو ان يفرق قلبه لله فيها. ويستفرغ

35
00:16:58.300 --> 00:17:28.300
ويستفرغ جهده في ويستفرغ جهده في اقباله فيها. ويستفرغ جهده في اقبال فيها على الله وجمع قلبه عليها جمعه. وجمعه. وجمعه. وجمع وجمع قلبه وايقاعها على احسن الوجوه واكملها قاهرا وباطنا. فان الصلاة لها ظاهر وباطن. فظاهرها

36
00:17:28.300 --> 00:17:58.300
افعال المشاهدة والاقوال مسموعة وباطنها الخشوع والمراقبة وتفريق القلب لله. والاقبال بكل على الله فيها بحيث لا يلتفت قلبه عنه الى غيره. فهذا بمنزلة الروح لها الافعال بمنزلة البدن. فاذا خلت من الروح كانت كبدن لا روح فيه. افلا يستحي العبد ان يواجه

37
00:17:58.300 --> 00:18:28.300
سيدة بمثل ذلك ولهذا تلف كما يلف الثوب الخلق. وتضرب بها وجه صاحبها وتقول ضيعك الله كما ضيعتني. والصلاة التي كمل ظاهرها وباطنها. تصعد تصعد ولها نور وبرهان كنور الشمس. حتى تعرض على الله فيرضاها ويقبلها. وتقول

38
00:18:28.300 --> 00:19:02.200
حفظك الله كما حفظتني   هذا هو المشهد الثاني. مشهد الصدق والصدق هو توحيد الارادة. كما ان الاخلاص توحيد المراد. الاخلاص هو توحيد المراد بحيث لا يكون للعبد مرادا في صلاته الا الله. ولا يقصد بها الا وجه الله سبحانه وتعالى

39
00:19:02.200 --> 00:19:36.700
الصدق توحيد الارادة. بمعنى اجتماعها. اجتماع ارادته وعزمه على العمل وتوافر همته على القيام به على احسن وجه. ولهذا قال ابن القيم رحمه الله الصدق والنصح والناصح في عبادته هو الذي يسعى في تمامها وكمالها واتيانها على احسن صورة قلبا وقالبا

40
00:19:36.700 --> 00:20:06.700
ولهذا اشار رحمه الله ان الصلاة لها ظاهر وباطن. وان ظاهرها هو الاعمال والحركات والقيام والركوع وباطنها خشوع. والخضوع والذل والانكسار. بين يدي الله جل وعلا قال الصدق والنصح ثم عرفني. قال وهو ان ان يفرغ قلبه لله

41
00:20:06.700 --> 00:20:36.400
فيها ويستفرغ جهده في اقباله فيها على الله. وجمع قلبه عليها وايقاعها على احسن الوجوه واكملها ظاهرا وباطنا. فهذا هو الاخلاص ان ان تجتمع ارادة القلب على هذه الصلاة. ويتفرغ له. يتفرغ لها القلب وتتوافر عليها الهمة

42
00:20:36.400 --> 00:20:58.600
همة العبد وان تكون هي شغل الانسان للشاعر وليس في القلب الا هي همة وارادة وحصد وعزم فهذا هو الصدق في في في هذه العبادة. وهذا هو النصح في هذه الطاعة

43
00:20:59.350 --> 00:21:19.350
لا يكون في القلب لا يكون في القلب ارادة الا الصلاة. والاخلاص ان لا يكون في مراد الا الله سبحانه وتعالى هذا الفرق بين الاخلاص والصدق. الاخلاص ان لا يكون في القلب مراد الا الله

44
00:21:19.350 --> 00:21:50.800
والصدق الا يكون في القلب ارادة الا الصلاة. لا يكون منشغل بشيء اخر وانما القلب استمع ويتوافر عن هذا العمل. لا يكون في امور اخرى ولهذا قد يكون الانسان في قلبه اثناء صلاته. امور

45
00:21:51.600 --> 00:22:17.800
تظعف اه اجتماع الارادة على الصلاة فيكون منشغل مثلا في امور فهذه الامور ظعف في ماذا؟ في صدقه. في صلاته والاخر الذي يكون في قلبه مراد غير الله وشريك مع الله سبحانه وتعالى او نية فاسقة

46
00:22:17.800 --> 00:22:47.800
هذا ضعف في اخلاصه مراده ومقصوده في صلاته. فاذا الصدق هو توحيد الارادة. الصدق هو توحيد الارادة. بمعنى ان القلب يجتمع على هذه الصلاة ويتوافر عليها. ومثل ما عبر ابن القيم يفرغ قلبه لله

47
00:22:47.800 --> 00:23:17.800
لا يكون هناك شيء شواغل اخرى في القلب وانما يكون القلب مفرغ لله ويستفرغ جهده في اقبال على الله يجمع قلبه عليه. هنا القلب ليس فيه الا هذه الصلاة وتكون همته متوافرة على ايقاعها على احسن الوجوه واكملها. ظاهرا وباطنا. قال فان

48
00:23:17.800 --> 00:23:47.800
الصلاة لها ظاهر وباطن. ثم شرح ذلك. قال فظاهرها الافعال المشاهدة التي يراها الناس ركوع وسجود وقيام وتسليم. والاقوال المسموعة من تسبيح وتكبير تلاوة وغير لذلك قال وباطنها الخشوع والمراقبة وتفريغ القلب لله والاقبال بكليته على

49
00:23:47.800 --> 00:24:17.100
فيها بحيث لا يلتفت قلبه عنها الى غيره فاذا كان القلب بهذه الصفة فهذا من دلائل الصدق وامارات النصح في هذه العبادة قال فهذا بمنزلة الروح له. فهذا بمنزلة الروح لها

50
00:24:17.300 --> 00:24:57.150
وكما ان الانسان بدون روحه جثة هامدة فالصلاة التي بدون هذه المعاني الصلاة التي بدون هذه المعاني صلاة بلا صلاة بلا روح لان هذه المعاني بمثابة الروح للصلاة قال فهذا بمنزلة الروح لها والافعال بمنزلة البدن. هذا مثال للتوضيح يعني مكانة

51
00:24:57.150 --> 00:25:21.800
والصدق والنصح واجتماع القلب وتوافره على هذه العبادة هو بمثابة الروح والافعال ان الظاهرة بمثابة البدن قال فهذا بمنزلة الروح لها والافعال بمنزلة البدن. فاذا خلت من الروح اذا خلت

52
00:25:21.800 --> 00:25:41.150
الصلاة من خشوع من الخضوع من اجتماع القلب من توافر الهمة اذا خلت من ذلك كانت كبدن بلا روح. ومن المعلوم ان البدن الذي بلا روح بدنه ميت. وجثة هامدة

53
00:25:41.400 --> 00:26:06.400
فالانسان بيروح قال افلا يستحي العبد افلا يستحي العبد ان يواجه سيده بمثل ذلك افلا يستحي العبد ان يواجه سيده بمثل ذلك؟ ايليق بالعبد؟ ان تكون صلاته بين يدي سيدي

54
00:26:06.400 --> 00:26:38.300
ومولاه مجرد حركات مجرد حركات ظاهرة يركع ويسجد ويقوم ويقعد ويلتفت يأتي بالفاظ وكلمات واقوال ولكن قلبه ليس مع هذه الصلاة قلبه ليس مع هذه الصلاة. بل منشغل بامور اخرى ومرتحل ربما الى اماكن بعيدة

55
00:26:38.300 --> 00:27:06.750
ليس مع هذه الصلاة. قال افلا يستحي العبد ان يواجه سيده بمثل ذلك قال ولهذا تلف كما يلف الثوب الخلق. ويضرب بها وجه وتقول ضيعك الله كما ضيعتني. وتقول ضيعك الله كما ضيعتني. قال والصلاة

56
00:27:06.750 --> 00:27:36.750
التي كمل ظهرها وباطنها تصعد ولها نور وبرهان كنور الشمس نور لصاحبه وبرهان على ايمانه وصدقه في صلاته. وفي الحديث والصلاة نور وفي الحديث الاخر عندما ذكرت الصلاة عند النبي صلى الله عليه وسلم قال اذ قال من حافظ عليها

57
00:27:36.750 --> 00:28:00.650
كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. نورا وبرهانا ونجاة نورا اي بيان لصاحبه  نورا له في اه وجهه في في صدره في في في دنياه نورا له في قبره نورا له في حشره. الصلاة ثوب لصاحبها

58
00:28:00.650 --> 00:28:23.300
وللصلة بين الصلاة والنور كان عليه الصلاة والسلام اذا خرج من الصلاة سأل الله النور اللهم اجعل في قلبي نورا اللهم اجعل في اللهم اجعل في بصري نورا. اللهم اجعل من امامي نورا. اللهم اجعل من خلفي نورا. اللهم اجعل يميني نورا. اللهم اجعل عن يساري نورا

59
00:28:23.300 --> 00:28:43.300
اللهم اجعل من فوقي نورا. اللهم اجعل من تحتي نورا. اللهم اجعل في عصبي نورا. اللهم اجعل في بشري نورا. اللهم عظمني نورا. يقول ذلك في خروج الصلاة لان الصلاة نور. فناسب في قصد الانسان لها واتجاهه لاقامتها ان يسأل الله

60
00:28:43.300 --> 00:29:15.100
الله سبحانه وتعالى النور الشامل المحيط المستغرق لكل اجزاء الانسان الظاهرة والباطنة. قال في شعري وفي عصبي وفي لحمي وفي بشري. وفي قلبي  قال والصلاة التي كمل ظاهرها وباطنها تصعد ولها نور وبرهان. كنور الشمس. حتى تعرض

61
00:29:15.100 --> 00:29:45.450
على الله فيرضاها ويقبلها وتقول حفظك الله كما حفظت لي يشير الى ما جاء في الحديث المرفوع حديث انس قال اذا توضأ قال صلى الله عليه حديث عبادة قال اذا توضأ العبد فاحسن الوضوء ثم قام الى الصلاة فاتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها

62
00:29:45.450 --> 00:30:05.450
قالت حفظك الله كما حفظتني ثم اصعد بها الى السماء ولها ضوء ونور وفتحت لها ارض السماء واذا لم يحسن العبد الوضوء ولم يتم الركوع والسجود والقراءة قالت ضيعك الله فيما ضيعتني ثم اصعد

63
00:30:05.450 --> 00:30:34.550
الى الى السماء وعليها ظلمة وغلقت ابواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق. ثم يضرب بها وجه صاحبها    قال رحمه الله فصل المشهد الثالث مشهد المتابعة والابتلاء وهو ان يحرص كل

64
00:30:34.550 --> 00:30:54.550
الحرص على الاقتداء في صلاته من نبيه صلى الله عليه وسلم. ويصلي كما كان يصلي ويعرض ويعرض عن ما احدث الناس في الصلاة من الزيادة والنقصان والاوضاع التي لم ينقل عن رسول الله

65
00:30:54.550 --> 00:31:14.550
شيء منها ولا عن احد من اصحابه. ولا يقف عند اقوال المرخصين. الذين يقفون مع غير ما اعتقد ان وجوبه ويكون غيره قد ماتعتم في ذلك واوجب ما اسقطوه. ولعل الاحاديث

66
00:31:14.550 --> 00:31:44.550
الثابتة والسنة النبوية. ولعل الاحاديث الثابتة والسنة النبوية من جانبه ولا يلتفتون اليه ولا يلتفتون الى ذلك ويقولون نحن مغردون لمذهب فلان. وهذا لا يخلص عند الله ولا يكون عذرا لمن تخلف عما علمه من السنة عنده. فان الله سبحانه انما امر بطاعته رسوله

67
00:31:44.550 --> 00:32:14.550
واتباعه وحده ولم يأمر باتباع غيره. وانما يطاع غيره اذا امر بما امر به الرسول. وكل حديث والرسول صلى الله عليه وسلم فمأخوذ من قوله ومتروك. وقد اقسم الله سبحانه بنفسه الكريمة ان ان لا نؤمن حتى نحكم الرسول فيما شجر بيننا

68
00:32:14.550 --> 00:32:44.550
من قال لحكمه ونسلم تسليما. فلن ينفعنا فلا ينفعنا تحكيم غيره والانقياد والانقياد ولا ينجينا من عذاب الله ولا يقبل منا هذا الجواب ولا يقبل منا ولا منا هذا الجواب اذا سمعنا نداءه سبحانه يوم القيامة. ماذا اجبتم المرسلين؟ فان

69
00:32:44.550 --> 00:33:14.550
انه لا بد ان يسألها عن ذلك ويطالبنا بالجواب. قال تعالى فلنسألن الذين ارسلوا اليهم ولا نسألهم المرسلين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اوحي الي انكم لتفتنون وعني تسألون يعني المسألة في القول. فاذا انتهت فاذا انتهت اليه سنة

70
00:33:14.550 --> 00:33:51.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركها لقول احد من الناس فسيرد يوم القيامة ويعلم    ثم ذكر رحمه الله تعالى المشهد الثالث من المشاهد المطلوبة في  التي تكون راحة لصاحبها وقرة عين. الا وهو المتابعة والاقتداء

71
00:33:51.850 --> 00:34:23.050
ان يتبع في صلاته النبي صلى الله عليه وسلم وان يقتدي به في اقامتها واداها عملا لقوله صلوات الله وسلامه عليه صلوا كما رأيتموني اصلي ومحاذرة واجتنابا وبعدا عما حذر منه في قوله عليه الصلاة والسلام من عمل

72
00:34:23.050 --> 00:34:55.150
املا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه فقد يصلي الانسان صلاة بخشوع وخضوع وذل وانكسار. ولكن الصفة التي تكون عليها صلاة محدثة فيكون هذا الاحداث سببا للرد. لرد العمل. من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

73
00:34:55.150 --> 00:35:15.150
الله سبحانه كما انه لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه فانه عز وجل كذلك لا يقبل من العمل الا ما كان موافقا لهدي وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فالاخلاص والاتباع شرطان لقبول العمل

74
00:35:15.150 --> 00:35:42.800
وبهما يظهر حسن العمل. كما قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال الفضيل ابن عياض رحمه الله اي اخلصه واصوبه احسن عملا قال اخلصه واصومه. قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا

75
00:35:42.800 --> 00:36:04.550
لم يقتل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل والخالص ما كان لله والصواب ما كان على  قال المشهد الثالث مشهد المتابعة والاقتداء وهو ان يحرص كل الحرص على الاقتداء

76
00:36:04.550 --> 00:36:34.100
في صلاته ان يحرص كل الحرص على الاقتداء في صلاته. بالنبي صلى الله عليه وسلم ويصلي كما كان يصلي. صلوات الله وسلامه عليه. ويعرض عما احدث الناس في الصلاة هذا مشهد عظيم ينبغي ان يشهده المسلم في صلاته وهو مشهد الاتباع. وان يكون في وان يكون

77
00:36:34.100 --> 00:37:02.750
في صلاته النبي الكريم عليه الصلاة والسلام به يقتدي وبسنته يهتدي. صلوات الله وسلامه عليه. قال ويعرض عما احدث الناس في الصلاة من الزيادة والنقصان التي لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء منها ولا عن احد من اصحابه

78
00:37:03.200 --> 00:37:32.000
فاي عمل احدث في الصلاة من زيادة او نقصان او وضع وهيئة في الصلاة لا اصل له في هديه عليه الصلاة والسلام فيجب عليه ان يعرض  وان يبتعد عن تحقيقا الاقتداء بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام

79
00:37:32.750 --> 00:38:09.400
قال ولا يقف عند اقوال المرخصين. الذين يقفون مع اقل ما يعتقدون وجوبه ويكون غيرهم قد نازعهم في ذلك واوجب ما اسقطوه  المرخصين من يفتحون باب التهاون والتساهل وعدم الاهتمام بهدي النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:38:09.550 --> 00:38:29.650
او التركيز على جانب في الصلاة واقفال. جانب اخر مثل ما يحدث عند بعض المتصوف فيكون مهم الخشوع المهم الخشوع. ودعوتهم فقط للصلاة ذات الخشوع. اما صلوا كما رأيتموني اصلي هذه ربما ادعى

81
00:38:29.650 --> 00:38:59.450
بعضهم انها سبب التنافر يسمى بالنفور ويدعون الى التركيز على الخشوع فقط واهمال في السنن بل حتى بعض الواجبات يقول ولا يقف عند اقوال المرخصين الذين يقفون مع اقل ما يعتقدون وجوبه ويكون غيرهم قد نازعهم في ذلك

82
00:38:59.450 --> 00:39:29.450
ما اسفقوه ولعل الاحاديث الثابتة والسنة النبوية من جانبه. فهذا فيه لفظ انتباه الى اهمية العناية بالصلاة عناية دقيقة. باركانها وسننها وواجباتها وان يجاهد نفسه مجاهدة تامة على المكيان بها كما جاءت عنه صلوات الله وسلامه عليه

83
00:39:29.450 --> 00:39:54.250
قال ولعل الاحاديث الثابتة والسنة النبوية من جانبه ولا يلتفتون الى ذلك. ويقولون نحن مخلدون بمذهب فلان اذا ذكرت له السنة الصحيحة يتركها مع رؤيته لثبوتها وصحتها عن رسول الله

84
00:39:54.250 --> 00:40:20.100
عليه الصلاة والسلام يتركها لا لشيء الا لماذا الا لكونه مقلدا لفلان. قال ويقول ويقولون نحن مقلدون لمذهب فلان. قال ابن القيم وهذا لا يخلط عند الله ولا يكون عذرا لمن تخلف عما علمه من السنة عنده. ليس عذر هذا

85
00:40:21.600 --> 00:40:58.350
ان تستبين السنة للانسان ثم يتركها ثم يتركها لا لشيء الا لكونه مقلد لفلان او لا او تستبين له السنة ويتركها ويقول ماذا يقول عني مثلا جماعة او خرابة او نحو ذلك من الامور والدوافع التي تدفع بكثير من الناس الى اهمال السنن التي استبانت للانسان

86
00:40:58.350 --> 00:41:15.350
قد قال الامام الشافعي رحمه الله ليس لاحد استبانت له سنة النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعها لقول احد كائنا من كان او كلاما هذا معناه. فالسنة اذا استبانت

87
00:41:15.350 --> 00:41:35.350
ليس له ان يدعها لقول احد كائن من كان. والائمة انفسهم الاربعة وغيرهم كلهم دعاة الى هذا الامام ابو حنيفة رحمه الله يقول لا يحل لاحد ان يأخذ بقولنا ما لم يعلم دليلنا عليه

88
00:41:37.200 --> 00:42:02.900
ومالك ابن انس رحمه الله يقول كل يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم والشافعي يقول اذا صح الحديث فهو مذهبي ولهذا بعض علماء الشافعية المتأخرين يذكرون في بعض المسائل

89
00:42:04.150 --> 00:42:23.500
التي كان قول الشافعي على خلافها يقولون وهذا هو قول الشافعي لصحة الحديث بذلك. وهذا قول الشافعي لصحة الحديث او لقول الحديث صح بذلك. والشافعي رحمه الله اعترف قاعدة في هذا الباب قال اذا صح الحديث وهو مذهبي

90
00:42:25.050 --> 00:42:43.000
والامام احمد رحمه الله يقول يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء اه او يقول عجبت لقوم يقول رحمهم الله عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي فلان وفلان

91
00:42:44.600 --> 00:43:15.300
فالائمة كلهم دعاة الى التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم يأتي في الاتباع ويتمسك بالمذهب مع استبانة السنة للانسان سبيله والسنة وتتضح ظاهرة جلية واضحة. ويتركها لا لشيء الا لقوله نحن مقلدون

92
00:43:15.300 --> 00:43:35.300
للمذهب الفلاني. قال وهذا لا يخلصه عند الله. ولا يكون عذرا لمن تخلف عما علم من السنة عنده اي عند الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه انما امر بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم واتباعه وحده

93
00:43:35.300 --> 00:43:53.950
ولم يأمر باتباع غيره. وانما يطاع غيره اذا امر بما امر به الرسول صلى الله عليه وصلنا قال وكل احد سوى الرسول صلى الله عليه وسلم فمأخوذ من قوله ومتروك

94
00:43:56.600 --> 00:44:16.600
مشيرا بهذا الى قول الامام مالك رحمه الله كل يؤخذ من قوله ووتره الا صاحب هذا القبر اي الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه فهو عليه الصلاة والسلام يؤخذ قوله كله ولا يترك منه شيء. لان قوله

95
00:44:16.600 --> 00:44:38.100
وحي من الله ومبلغ عن الله وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى قال وقد اقسم الله سبحانه بنفسه الكريمة انا لا نؤمن حتى نحكم الرسول صلى الله عليه وسلم

96
00:44:38.100 --> 00:44:58.100
وفيما شجر بيننا وننقاد لحكمه ونسلم تسليما. كما قال الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا

97
00:44:58.100 --> 00:45:30.900
قال فلا ينفعنا تحكيم غيره والانقياد له. ولا ينجينا من عذاب الله ولا يقبل منا هذا الجواب اذا سمعنا نداءه سبحانه يوم القيامة ماذا اجبتم المرسلين  ماذا اجبتم المرسلين؟ اذا كان الانسان هاجر للسنة ومتمسك باراء مخالفة للسنة

98
00:45:31.150 --> 00:45:56.750
وهو يعلم انها مخالفة للسنة لان السنة استبانت لها استبانت له وتركها لرأي فلان او لقول فلان. كيف يكون جوابه يوم القيامة على هذا السؤال؟ ماذا اجبت للمرسلين فانه لابد ان يسألنا عن ذلك يعني لابد ان يسألنا الله يوم القيامة عن اجابة المرسلين

99
00:45:56.950 --> 00:46:26.000
ويطالبنا بالجواب. قال الله تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. الرسل يسألون عن البلاء والمرسل اليهم يسألون عن الاجابة ويوم القيامة يسأل الخلائق عن امرين. ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم لنفسكم

100
00:46:26.900 --> 00:46:46.100
والجواب الاول لا اله الا الله هو الجواب الثاني محمد رسول الله. صلى الله عليه وسلم قال فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اوحي الي انكم بي

101
00:46:46.100 --> 00:47:10.900
تفتن وعمي تسألون يعني المسألة في القبر. في القبر يوجه الانسان ثلاث اسئلة من ربك؟ وما مفهوم النبي قال فمن انتهى الى السنة؟ سنة رسول الله. فمن انتهت اليه سنة رسول الله

102
00:47:10.900 --> 00:47:38.250
وتركها لقول احد من الناس فسيرد يوم القيامة ويعلمك. سيقف امام الله سبحانه هذا يوم القيامة وسيعلم سيعلم انه كان مفرطا ومضيعا السنة مستبينة له وآآ قتله واتضح له ان هذا هو قول النبي عليه الصلاة والسلام ثم تركها

103
00:47:38.300 --> 00:48:08.300
تركها لقول غيره صلوات الله وسلامه عليه. فهذا هو المشهد الثاني من المشاهد المطلوبة في الصلاة مشهد المتابعة والاقتداء. ان يجاهد نفسه على معرفة الذي كان عليها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وان يجاهد نفسه على اقامتها متبعا

104
00:48:08.300 --> 00:48:28.050
مقتديا مؤتسيا بالرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه