﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:17.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال ابو حاتم محمد بن حبان البستي رحمه الله تعالى في كتابه روضة العقلاء ونزهة الفضلاء

2
00:00:17.750 --> 00:00:38.000
باب ذكر استحباب لزوم المداراة وترك وترك المداهنة مع الناس انباءنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان وعمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج قال حدثنا ابن واظه قال حدثنا يوسف بن اسباط قال حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه

3
00:00:38.150 --> 00:00:53.050
قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مداراة الناس صدقة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:53.500 --> 00:01:18.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الباب ذكر استحباب لزوم المداراة وترك المداهنة مع الناس عقده ابن حبان رحمه الله تعالى

5
00:01:18.750 --> 00:01:51.950
لبيان الفرق بين المداراة والمداهنة وبيان ان المداراة من الاخلاق التي يترتب عليها منافع فوائد ومصالح ولا مظرة فيها واما المداهنة فانها سيئة المداهنة سيئة لان الفرق بين المداراة والمداهنة

6
00:01:52.150 --> 00:02:13.700
ان المداراة هو او هي ان يقدم او ان يبذل المرء شيئا من دنياه في سبيل الحفاظ على دينه والمداهنة عكس ذلك يتنازل عن ويقدم شيئا من دينه في سبيل تحصيل شيء من

7
00:02:14.000 --> 00:02:41.500
آآ الدنيا فالمداراة يحصل بها خير تحصل بها منافع ومصالح وفوائد واما المداهنة فانه يترتب عليها شرور ومضار والمداراة من خصال الايمان والمداهنة من خصال النفاق المداهنة من خصال النفاق

8
00:02:42.150 --> 00:03:08.200
كل من المداراة والمداهنة تلطف مع الانسان او مع المخاطب لكن يختلف كل منهما باختلاف الباعث يختلف كل منهما باختلاف الباعث على هذا الامر والدافع اليه فاذا كان هذا التلطف والمسايسة

9
00:03:08.700 --> 00:03:36.700
للمخاطب من اجل حفظ الدين حفظ الخلق حفظ الادب فهذه المداراة اما ان كان هذا هذا التلطف والمسايسة فيه اظاعة للدين واضاعة للخلق واتباع للاهواء والشهوات فهذه مداهنة فاذا كل منهما يختلف

10
00:03:37.100 --> 00:04:04.750
عن الاخر باختلاف الباعث الباعث في المداراة المصالح الدينية من الاخلاق الفاضلة والمنافع والمصالح الطيبة والباعث على  المداهنة خلاف ذلك تضييع الدين او تضييع الخلق او اتباع الاهواء والشهوات ونحو ذلك

11
00:04:06.250 --> 00:04:34.850
ولهذا قيل المداراة تلطف لاستخراج حق او رد باطل والمداهنة عكسها تلطف لاقرار باطل ورد حق لاقرار باطل ورد حق اورد في صدر هذه الترجمة هذا الحديث ان النبي حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:34.950 --> 00:05:00.500
مداراة الناس صدقة مداراة الناس صدقة والحديث اه في سنده كلام ابن واضح والمسيب وشيخه يوسف ابن اسباط كل منهما فيه كلام كل منهما ضعف في آآ الحديث فالاسناد غير ثابت

13
00:05:00.950 --> 00:05:22.050
لكن من حيث كون المداراة مداراة الناس صدقة اذا عرفنا حقيقة المداراة وانها خلق فاضل يترتب عليه مصالح اه منافع فانها صدقة من من حيث قول النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة

14
00:05:22.300 --> 00:05:42.700
الكلمة الطيبة صدقة وهذا ثابت عنه. عليه الصلاة والسلام. فاذا كانت المداراة كلمات طيبات يقولها الانسان ويتلطف بها ويترفق من اجل المصالح الدينية المكاسب من حيث باب الاخلاق والفظائل ونحو ذلك فلا شك انها

15
00:05:42.950 --> 00:06:03.700
اه صدقة من اه الصدقات كما يدل لذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام والكلمة الطيبة صدقة. نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى الواجب على العاقل ان يلزم المداراة مع من دفع اليه في العشرة من غير مقاربة المداهنة اذ المداراة

16
00:06:03.700 --> 00:06:24.650
من المداري صدقة له والمداهنة من المداهن تكون خطيئة عليه. نعم. يعني هذا تقرير لما سبق بيانه وبيان الفرق بين المداراة والمداهنة ويأتي مزيد تفصيل نعم قال والفصل بين المداراة والمداهنة

17
00:06:24.700 --> 00:06:38.450
هو ان يجعل المرء وقته في الرياضة لاصلاح الوقت الذي هو به مقيم بلزوم المداراة من غير سلم في الدين. من جهة من الجهاد. من غير سلم في الدين من جهة من الجهات

18
00:06:38.750 --> 00:07:00.950
ان يتلطف ويترفق ويسايس لتحصيل المصالح اما استجلاب خير او حقوق او مصالح او دفع شرور ومضار ولهذا المداراة ليس فيها فن للدين. نعم قال فمتى ما تخلف المرء بخلق شابه بعض ما كره الله منه في تخلفه؟ شابهوا

19
00:07:01.150 --> 00:07:19.400
شابهوا بعض ما كره الله منه في تخلقه فهذا هو المداهنة لا المداراة هذا الفرق الان المداهنة هو تلطف وتصنع يشوبه آآ بعض ما كرهه الله سبحانه وتعالى ان يتصنع

20
00:07:19.550 --> 00:07:40.100
اه الاخلاق او المعاملة الجيدة او يتلطف بالكلام او نحو ذلك ليرد حقا او ليقر باطلا او ليدعو غيره الى هوى او نحو ذلك فهذا هذه مداراة وهي من اه النفاق وليست من الايمان

21
00:07:40.450 --> 00:08:00.050
او هي من من خصال النفاق وليست من خصال الايمان لان العاقل يجتنب المداهنة لان عاقبتها تصير الى كل نعم يعني العاقل يجتنب المداهنة يجتنب المداهنة لان عاقبتها تصير الى قل

22
00:08:00.250 --> 00:08:25.200
يعني الى هوان وذل المداهن لا يترتب على مداهنته خير بل يترتب عليه قل وهو الذل والهوان ويلازم ويلازم المداراة لانها تدعو الى صلاح احواله ومن لم يداري الناس ملوه

23
00:08:25.600 --> 00:08:43.850
نعم قال ويلازم المداراة لانها تدعو الى صلاح احواله. ومن لم يداري الناس ملوه اي وقع في نفوسهم ملل منه نعم. كما انشدني علي بن محمد البسامي داري من دار من الناس ملالاتهم من لم يداري الناس ملوه

24
00:08:43.950 --> 00:09:10.050
ومكرم الناس حبيب لهم من اكرم الناس احبوه. نعم هذا او هذان البيت ان فيهما تقرير هذا تقرير هذا المعنى المتقدم وان مداراة الناس فيها دفع اه الملل  المداراة هي معاملة الناس الاخلاق

25
00:09:10.100 --> 00:09:34.150
الفاضلة بالاداب الكاملة باحتمالهم الصبر عليهم من اجل ان يكسبهم مثلا في فضائل في اخلاق مثلا شخص آآ ظالم فيداريه ببعض الكلمات الطيبة الالفاظ الجميلة حتى يستخرج منه المظلمة التي عنده ويردها الى المظلوم

26
00:09:35.300 --> 00:10:02.100
او شخص مثلا في معصية يداريه ويلاطفه ويسايسه اه الكلمات الطيبة حتى يصل به الى الرجوع الى الحق والهدى فالمداراة خصلة يترتب عليها مصالح من حيث تحقق الاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة والمصالح

27
00:10:02.200 --> 00:10:19.850
العظيمة بخلاف المداراة المداراة بخلاف المداهنة المداهنة يترتب عليها شرور ومفاسد عظيمة نعم قال انبأنا محمد بن احمد بن ابي عون الرياني قال حدثنا احمد بن منيع قال حدثنا ابن المبارك عن الحسن ابن عمر

28
00:10:20.250 --> 00:10:37.350
عن المنذر عن المنذر للثوري عن ابن حنفية قال ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف ومن لا من لم يعاشر الناس بالمعروف ليس بحكيم. ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد بمعاشرته

29
00:10:37.350 --> 00:11:01.100
حتى يأتيه حتى يأتيه الله منه بالفرج او المخرج؟ نعم يعني من لا يجد الانسان من معاشرته بدا اي مفر يعني في اناس لا يجد الانسان مفر من معاشرته معاشرة اصبحت امر لازم. اما الارتباط به مثلا في

30
00:11:01.250 --> 00:11:26.000
اه مصلحة من المصالح او جيرة او مثلا قرابة او غير ذلك لا يجد من اه من معاشرته بد  الحكمة تقتضي ان يعاشره بالمعروف وان يدفع مع اخلاقه بالتي هي احسن خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين

31
00:11:26.250 --> 00:11:43.100
فقال ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا لانه ان لم يعاشره بالمعروف ان لم يعاشرهم بالمعروف وقعت وقع الشقاق ووقع الخلاف وربما تعدي والظلم

32
00:11:43.350 --> 00:12:03.750
قال ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدا حتى يأتيه الله منه بالفرج او المخرج  بالفرج او المخرج بالفرج اما مثلا بصلاح حال ذلك الرجل واستقامته وزوال السلوك السيء عنه وتوبته

33
00:12:04.150 --> 00:12:20.000
او بالمخرج بانتقاله مثلا عنه وبعده عن المكان الذي هو هو فيه او نحو ذلك. نعم قال ابو حاتم رحمه الله الواجب على العاقل ان يداري الناس مداراة الرجل السابح في الماء الجاري

34
00:12:20.050 --> 00:12:37.750
ومن ذهب الى عشرة الناس من حيث هو كدر على نفسه عيش عيشة ولم تصفو له مودته. لان وداد الناس لا يستجلب الا بمساعدته على ما هم عليه الا ان يكون مأثما. فاذا كانت هالة معصية فلا سمع ولا طاعة

35
00:12:37.850 --> 00:12:57.850
والبشر قد ركب فيهم اهواء مختلفة وطبائع متباينة فكما يشق عليك ترك ما جبلت عليه فكذلك يشق على مجانبة ميسي فليس الى صفو اولادهم سبيل الا بمعاشرتهم من حيثهم والاغضاء عن مخالفتهم في الاوقات؟ نعم

36
00:12:58.150 --> 00:13:20.900
هذه اه كلها كلمات جميلة تدور حول هذا المعنى المداراة اولا انظر الى هذا المثل الجميل قال رحمه الله المداراة تكون اه بان يداري الناس مداراة الرجل السابح في الماء الجاري

37
00:13:21.150 --> 00:13:40.550
الماء السباحة في الماء الجاري تختلف عن السباحة في الماء الراكد والسباحة في الماء الجاري يحتاج الانسان اه في سباحته يحتاج في سباحته ان يسايس الماء يسايس الماء ويعرف كيف

38
00:13:40.800 --> 00:14:00.650
يتجه وما ما الجهة المناسبة التي يمكن ان يسبح ولا يدفعه الماء الى اخره وهذا مثل دقيق في وصف المداراة لان اخلاق الناس هذه التي تأتي تلو خلقا تلو الخلق مثل الماء الجاري

39
00:14:00.750 --> 00:14:24.400
مثل الماء الجاري الذي يواجه الانسان فيحتاج الى معاملة جيدة حتى يسبح بارتياح ويسير الوجهة التي يريدها بارتياح فايضا هذه الاخلاق التي تهجم على الانسان من هنا وهناك يحتاج الانسان ان يسايس في الامور حتى الان الماء الجاري احيانا يكون الماء الجاري يحمل مثلا

40
00:14:24.500 --> 00:14:41.000
خشبة تطفح عليه وربما انه لو قابلها اضرت به فيحتاج ان يبتعد عنها اذا السباحة في الماء الجاري تحتاج الى شيء من المهارة وانا اصف لكم وانا لا اعرف السباحة

41
00:14:41.150 --> 00:15:08.900
لكن هذا المثل واظح. واظح المثل من حيث ان ان الامر يحتاج الى اه مسايسة ومعالجة ايضا هذا الباب باب الاخلاق كانك تواجه امواج من اخلاق الناس. الناس ليسوا على خلق مثل ما سيأتي في كلامه ليسوا على خلق واحد. اخلاق متباينة وطباع متباينة هذا غليظ وهذا شديد وهذا

42
00:15:08.900 --> 00:15:29.700
عنيف وهذا عسير وهذا والله جل وعلا قال خذ العفو وامر بالعرف قال العلماء العفو هو ما سمحت به طبائع الناس وطبائعهم مختلفة حتى اولادك حتى اخوانك حتى جيرانك الطبائع مختلفة ولا يمكن ان تجدهم على خلق واحد ومن ظن انه سيجد الناس

43
00:15:30.050 --> 00:15:51.550
من اقاربه او غيرهم على خلق واحد جميل يعجبه فهذا اه غير حاصل اذا في ملاقاتك للناس اسايس الجميع بما يتناسب مع خلق كل منهم وطبيعة كل منهم حتى تسلم من جهة

44
00:15:52.550 --> 00:16:12.450
وايضا تتحقق المصالح التي تطمح اليها منبر او صلة او احسان او زيادة محبة واخوة او غير ذلك كل هذه المصالح تتحقق مداراة الناس بالتلطف الرفق والمعاملة اه آآ الحسنة

45
00:16:12.550 --> 00:16:34.550
الكريمة انظر الى كلامه حيث يقول والبشر قد ركب فيهم اهواء مختلفة وطبائع متباينة وطبائع متباينة فاذا هؤلاء يحتاج التعامل معهم الى هذه آآ المداراة حتى يتحقق هذا اه الخير

46
00:16:35.200 --> 00:16:54.600
وانظر ايضا الى كلامه اه في اخره يقول فليس الى صفو ودادهم سبيل الا بمعاشرتهم من حيث هم ما معنى من حيث هم كل على طبيعته كل على خلقه يعني لا

47
00:16:54.750 --> 00:17:15.700
لا تظن ان انك ستجدهم على خلق رجل واحد وادب عالي لا على طبائعهم من حيثهم هذا خلقه جميل تحمد له خلقه وهذا خلقه رديء فتصبر على خلقه وتسايسه ولا سيما من ليس من ليس لك من معاشرته بد

48
00:17:17.400 --> 00:17:41.650
اما زوجة او ولد او جار او غير ذلك فالانسان يحتاج الى هذا الامر حتى آآ تتحقق له المصالح والخيرات وتندفع ايظا الشرور والمظرات. نعم قال قال انشدني الابرش وقالت وهزت رأسها وتضاحكت

49
00:17:41.900 --> 00:18:02.900
على الود نجفى ام على الاهل نوصل فقلت فلم افعل فقلت فلم افعل فقالت تريده؟ فقلت فلم افعل؟ فقالت ستفعل اه ذكرها هذين البيتين قال وقالت وهزت رأسها وتضاحكت على الود

50
00:18:03.150 --> 00:18:25.000
ندفى ام على العهد نوصل ما الذي سيحصل هل هو جفاء او وصل على الود آآ الذي بيننا نجفى اي يحصل الجفاء او على العهد نوصل ان يتحقق الوصل فقلت اي اجابها فلم افعل

51
00:18:26.050 --> 00:18:46.000
لم افعل يعني لم يحصل مني اه جفى حتى يقع مثل هذا السؤال فقلت تريده؟ هل ايضا سيحصل ذلك منك فقلت فلم آآ فلم افعل فقالت ستفعل. قالت ستفعل. فالشاهد ان

52
00:18:46.300 --> 00:19:12.700
يعني المعنى محاذرة محاذرة الجفاء من حيث من يتوقع منه او يخشى منها الجفاء وهذا مثل ما تقدم لا يكون الا الملاينة والمسايسة والمداراة قال اما انا ابن قحطبة قال حدثنا احمد بن المقدام قال حدثنا هزم قال سمعت حبيبنا الشهيد يقول سمعت الحسن البصري

53
00:19:12.900 --> 00:19:32.800
يقول يا ابن ادم اصحب الناس باي خلق شئت يسحبوك عليه. هذه كلمة عظيمة جدا ادع كلمة عظيمة جدا آآ اثرها على من يوفقه الله سبحانه وتعالى العمل بها اثر عظيم

54
00:19:32.850 --> 00:19:51.100
يقول يا ابن ادم اصحب الناس باي خلق شئت يصحبوك عليه يصحبوك عليه فالانسان الذي يرتقي بنفسه الى الاخلاق الفاضلة في تعامل الناس احترامهم تقديرهم الصبر على اذاهم الى اخر ذلك

55
00:19:51.250 --> 00:20:07.550
في نهاية المطاف يضطر الجميع يضطر هو بخلق الجميع الى ان يتأدبوا معه الى ان يحسنوا في معاملته حتى الغليظ منهم وانظر هذا المعنى في قوله آآ قوله سبحانه وتعالى ادفع بالتي

56
00:20:08.050 --> 00:20:27.900
هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم فمن يعامل الناس بالاخلاق العالية الرفيعة الخلق الكامل يصبر عليهم المرة والاثنتين والثلاث في نهاية المطاف يضطرهم جميعا الى ان يتأدبوا معه

57
00:20:29.250 --> 00:20:56.900
بالمقابل الشخص السيء الذي يسيء الى الناس ويؤذيهم تجده يضطر الناس الى ان يعاملوه بجنس معاملته الا من يسلمه الله فيبقى محافظا على التعامل الكريم في احلك الظروف واشدها وقليل من الناس من يوفق لذلك ولهذا الله قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم

58
00:20:58.450 --> 00:21:18.350
وهذه درجة عالية في الاخلاق ليس كل احد يوفق اليها. فالشاهد الذي يعامل الناس بالاخلاق السيئة ويمضي مستمرا في هذه المعاملة لهم في نهاية المطاف كل الناس الا من رحم الله سيعاملونه من جنس

59
00:21:18.550 --> 00:21:39.750
معاملته قال وعنشدني الكريزي تجنى علي بما قد جنى ويغلظ في القول ان لنت له. ويسبق بالعزل في في ويسبق بالعدل لي ظالما كانه الصواب له لا نية كما قال في مثل عالم خذ اللص بالذنب لا تغفله

60
00:21:40.400 --> 00:22:01.250
يقول هذا الشاعر تجنى علي يعني يتحدث عن شخص بينه وبينه شيء من اه الجفوة اه يقول تجنى علي بما قد جنى تجنى علي بما قد جنى يعني بما جناه هو نفسه

61
00:22:02.100 --> 00:22:26.900
مثلا ادعاني ظالما وهو الظالم ادعاني سيئا وهو السيء تجنى علي بما قد جنى يعني يصفني او يذمني بخلق هو الذي جناه ولست انا الذي جنيت وهكذا يقول جنى تجنى علي بما قد جنى ويغلظ في القول ان لنت له

62
00:22:27.400 --> 00:22:50.550
ان جئتوا باللين والكلمة الطيبة يغلظ لي اه اه القول  لا يحترم هذا اللين الذي اعامله به ويسبق بالعدل ظالما يسبق العدل اي اللوم يعني يكون هو الظالم وهو الذي يسبق باللوم

63
00:22:51.000 --> 00:23:15.400
يسبق باللوم والمعاتبة وهو الظالم يقول ويسبق بالعدل لي ظالما كأن الصواب له لا ليه لانه هو المصيب يعني هو الظالم ويسبق بالمعاتبة وباللوم او يسبق بالشكاية ويسبق بالعدل لي ظالما كان الصواب له لا نية

64
00:23:15.750 --> 00:23:35.000
كما قال في مثل عالم خذ اللص بالذنب لا تغفله طبعا هو مثل مشهور لكن الشاعر حوره حتى يستقيم مع السياق النظم والا المثل يقول خذ اللص قبل ان يأخذك

65
00:23:35.450 --> 00:24:03.450
خذ اللص قبل ان يأخذك بالحيطة والحذر ودفعه يعني يقول لا اجد مخلصا الا هذا لانه يظلم ويسبق باللوم والعدل يرمي الجناية التي فعلها علي لكن يقول ما كما قيل في المثل خذ اللص بالذنب لا تغفل اي خذه قبل ان

66
00:24:03.600 --> 00:24:25.800
قبل ان يأخذك نعم قال ابو حاتم رحمه الله من التمس رضا جميع الناس التمس ما لا يدرك ولكن يقصد العاقل ردا من لا يجد من معاشرته بدا وان دفعه الوقت الى استحسان اشياء من العادات كان يستقبلها. واستقباح اشياء اشياء كان يستحسنها

67
00:24:25.950 --> 00:24:43.850
ما لم يكن مأثما فان ذلك من المداراة. وما اكثر من دارى فلم يسلم. فكيف توجد السلام لمن لا يداري؟ هذا شرح للمداراة وان المداراة ليست مطلوبة هكذا في كل التعامل

68
00:24:44.100 --> 00:25:03.500
لكن آآ المداراة اولا التماس رضا الناس جميعا ما لا يدرك لكن يقصد العاقل اي بالمداراة رظا من لا يجد من معاشرته بدا رضا من لا يجد من معاشرته بدا. يعني مضطر الى

69
00:25:03.550 --> 00:25:22.900
معاشرة وان دفعه الوقت الى استحسان اشياء من العادات كان يستقبحها يداريه حتى لو استحسن بعض العادات التي لا لا يرتضيها اصلا وهي عادات يعني ليس فيها مأثم وليس فيها

70
00:25:23.200 --> 00:25:43.650
اه تحريم بالشرع او كراهية في الشرع او استقباح اشياء كان يستحسنها لا بأس بذلك ما لم يكن مأثما اما اذا كان مأثما فانه لا يحل قال فان ذلك من المداراة وما اكثر من دار فلم يسلم. ايضا مع المداراة

71
00:25:44.450 --> 00:26:07.550
قد لا يسلم الانسان يداري وقد لا يسلم فكيف توجد سلامة من لا يداري. اذا كان من لا يداري احيانا لا يسلم. فكيف من لا يداري؟ الامر اشد. نعم قال انشدني محمد بن عبد الله البغدادي يا ذا الذي اصبح لا والد له على العرض ولا والدة

72
00:26:07.700 --> 00:26:28.550
قد مات من قبلهما ادم فاي نفس بعده خالدة؟ ان جئت ارضا اهلها كلهم عور فغمد عينك الواحدة طبعا المعنى المراد هو في البيت الاخير ان جئت ارضا اهلها كلهم عور فغمض عينك الواحدة

73
00:26:28.650 --> 00:26:52.900
يعني اه المقصد يعني ان جئت الى الى قوم آآ لديهم اخلاق مثلا سيئة تعاملات وانت ليس لك بد من وقفة معهم او حديث معهم  انظر اليهم بعين واحدة من حيث

74
00:26:53.250 --> 00:27:08.200
من حيث انك تغظي الطرف عن هذه الاخلاق السيئة او الجفوة التي عندهم او الغلظة او غير ذلك في سبيل المصلحة التي ترجو ان تقدمها او المنفعة التي تريد ان اه تتحقق

75
00:27:08.800 --> 00:27:33.950
مثلا اقارب مثلا لك ليس لك بد من سنتهم وهم يجفونك اغض الطرف عن جفوتهم غض الطرف عن جفوتهم او يغلظون اه التعامل معه غض الطرف عن ذلك وانظر اليهم بالعين الاخرى انهم اقارب لي وذوي رحم وصلتهم فيها اجر عند الله سبحانه وتعالى

76
00:27:34.800 --> 00:27:52.400
بهذه الطريقة تتحقق المصلحة و تدرأ باذن الله سبحانه وتعالى المفسدة او المفاسد نعم. قال ان بان ابو يعلى قال حدثنا عبد الله بن محمد بن اسماء قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا معاذ بن سعد الاعور

77
00:27:52.750 --> 00:28:12.750
قال كنت جالسا عند عطاء بن ابي رباح فحدث رجل بحديث فعرض رجل من القوم في حديثه فغضب وقال ما هذه الطباع اني لاسمع الحديث من الرجل وانا اعلم به فاريه كاني لا احسن منه شيئا. هذا خلق رفيع جدا والعلماء ينصون عليه في كثير

78
00:28:12.750 --> 00:28:32.950
من كتب الاداب يقول رحمة الله عليه آآ يقول آآ اني لاسمع الحديث من الرجل وانا اعلم به وانا اعلم به فاريه كاني لا احسن منه شيئا فاريه كأني لا احسن منه شيئا

79
00:28:33.400 --> 00:28:54.600
احيانا مثلا يأتيك زميل لك بفائدة فائدة جميلة اعجبته سر بها يريد ان يتحفك بها ويقدمها لك هدية الادب ان كنت تعرف هذه الفائدة معرفة جيدة الا تظهر له ذلك. وقليل من يفعل هذا

80
00:28:55.900 --> 00:29:17.250
قليل من يفعل ذلك الادب ان لا تظهر له ذلك. واذا انتهى تقول جزاك الله خير والله فائدة ثمينة اتحفتنا بها هذا مفيد اولا فيه ادخال سرور على قلبه ادخال سرور على قلبه. ايضا فيه تشجيع له ان يأتيك بالفائدة والاخرى والثانية

81
00:29:17.350 --> 00:29:41.600
ويفيد الاخرين وتعينه على القراءة والمطالعة والبحث حتى يفيدك ويفيد الاخرين فيترتب عليها فوائد عظيمة جدا بينما اذا آآ قلت له هذا شيء معروف واذا كنت الان اللي جئت لي بالفائدة انا قبل عشرين سنة اعرفها هذي

82
00:29:41.850 --> 00:29:56.300
انت نايم ولا وينك انت هذي من عشرين سنة وانا اعرفها وجاي انك ما شاء الله عارفة وعالم مطلع وجاي تفيدنا هذا من زمان هذا هذا من عشرين سنة نعرفها

83
00:29:57.350 --> 00:30:21.100
ولا وجاي مثلا رافع راسه بيعلم ويبي بعظ الناس هذا اسلوبك في في تعامله مع من يفيده. الادب انك تظهر له انك اه لا تعرفها وهذا ذكر العلماء رحمهم الله فيها فوائد منهم ابن سعدي رحمة الله عليه في احد كتبه اخذ يعدد فوائد لهذه الطريقة

84
00:30:21.450 --> 00:30:44.500
منها بعض الذي اشرت اليه عدة فوائد لهذه الطريقة وحدثني ابنه حدثني ابنه ابن الشيخ واسم محمد يقول كنت صغيرا اخرج مع الوالد من المسجد فيقابلنا شخص عند الباب ويسلم على الوالد والناس تحب الشيخ وتنقل له الاخبار

85
00:30:45.200 --> 00:31:05.150
يقول فيقابلنا شخص ويقول يا شيخ عرفت آآ وش حصل؟ حصل كذا ينقل له خبر اما مناسبة او ويأتي بها مفصل والشيخ يقف يستمع له حتى ينتهي. يقول نودعه بعدها بقليل واذا بشخص اخر يقابلنا فيروي الخبر نفسه للشيخ

86
00:31:07.500 --> 00:31:25.500
بعدها بدقائق يقول ويقف الشيخ ويستمع له كأنه لم يسمع الخبر ويشكر عليه حتى يقول لي ابن الشيخ محمد يقول انا امسك اصابع يدي وودي ادفع الرجل اقول له هذا نعرفه الان قال لنا اياه شخص

87
00:31:26.350 --> 00:31:49.000
يقول والوالد بكل هدوء يستمع له حتى ينتهي فهذا من من الخلق يقول لك كنت جالسا عند عطاء فحدث رجل بحديث تعرظ رجل من من القوم في حديثه عرظ في حديثه وقال ما هذه؟ فغظب وقال ما هذه الطباع

88
00:31:49.200 --> 00:32:06.650
ايش الاخلاق هذي اني لاسمع الحديث من الرجل وانا اعلم به فاريه كأني لا احسن منه شيئا. احيانا بعض الناس يعني في مثل هذا الموقف تجد الشخص يسوق مثلا الحديث

89
00:32:07.900 --> 00:32:30.000
وفي اثناء سوقه للحديث يكمل له بعض الكلمات يكمل له بعض الكلمات. تكملة له بعض الكلمات هو اشعار له بانه يعرف الحديث والطريقة التي يرشد اليها اهل العلم ونص عليها في كتب الادب

90
00:32:30.200 --> 00:32:51.400
ان تستمع له استماع كامل ولا وكانك لا تعرف. واذا انت تشكره وجزاك الله خيرا وهذه فيها من الفوائد والمنافع ما لا حد له. نعم قال رحمه الله انبعنا محمد بن المهاجر قال حدثنا احمد بن محمد الصيداوي قال حدثنا حماد بن اسحاق عن المدائني

91
00:32:51.600 --> 00:33:11.250
قال قال معاوية لو ان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت قيل وكيف؟ قال لانهم ان مدوها خليتها وان وان خلوها مددتها وان خلوا مددتها نعم آآ هذا الاثر عن معاوية رضي الله عنه

92
00:33:11.950 --> 00:33:27.950
في اه قوله لو ان بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت هذا يضرب به المثل يقولون شعرة معاوية في الحكمة والمسايسة واللطف في التعامل مع الناس يضرب بها المثل يقال شعرة معاوية رضي الله عنه

93
00:33:29.600 --> 00:33:57.450
المراد بالشعرة اللطف والترفق مع الناس والتعامل الجيد معهم يقول لانهم ان مدوها خليتها وان خلوا مددتها. وبهذه الطريقة ما تبقى ما تنقطع لكن لو ان كلا شد من جهة انقطعت الشعرة المقصد ان الصلة تنقطع بالرابطة تنقطع ليس المراد شعرة حقيقية وانما المراد

94
00:33:57.450 --> 00:34:18.200
ترى الصلة واللحمة والرابطة ما تنقطع بهذه المسايسة والملاطفة والملاينة نعم. قال ابو حاتم رحمه الله من لم يعاشر الناس على لزوم الاغداء اما يأتون من المكروه وترك التوقع لما يأتون من المحبوب كان الى تكدير عيشه اقرب منه الى صفائه

95
00:34:18.550 --> 00:34:38.550
والى ان يدفع والى ان يدفع ان يدفعه الوقت الى والى ان يدفعه الوقت الى العداوة والبغداء اقرب منه الى ان تنال منه الموت وداد ان ينال الى ان ينال منه الوداد وترك الشهناء ومن لم يدار صديق السوء كما يداري صديق صدق ليس بحازم

96
00:34:38.550 --> 00:35:02.850
يعني المقصود من هذا الكلام ان من لم يعاشر الناس على لزوم بالمداراة اما يأتون من المكروه وترك التوقع لما يأتون من المحبوب الان يعني مثلا شخص مثلا يعامل الناس مثلا بالاكرام

97
00:35:03.750 --> 00:35:20.700
يعامل الناس بالاكرام والمعاملة الجيدة والمساعدة والمعاونة الى اخره اذا لم يكن عنده هذا التحلي بهذا الخلق الذي يشير اليه لم يعاشر الناس على لزوم الاغضاء عما يأتون من المكروه وترك

98
00:35:20.900 --> 00:35:44.850
التوقع لما يأتون من المحبوب يعني انت الان عاملتهم بهذه المعاملة تتوقع انك لو احتجت في موقف ما انهم سيعاملوك بالشيء المحبوب ولن يعاملونك ولن يعاملوك بالمكروه وربما لا تحصل ذلك من كثير من الناس

99
00:35:45.150 --> 00:36:09.600
ربما لا تحصل ذلك فاذا عود نفسك على الاغضاء عما يأتون من المكروه يعني تحسن اليه ويسيء لك يعاملك بمعاملة ليست جيدة احيانا ابناء الانسان والطبائع كما عرفنا مختلفة فاحيانا تكون معاملة ما يحب ان ان تكون مثلا من ابنائه له لكن

100
00:36:10.250 --> 00:36:37.600
اه هذي اشياء متوقعة والناس طبائع واخلاق متباينة فليتوقع ذلك وليستعد  التعامل مع هذا الموقف بالمعاملة الجيدة اما من لم يكن كذلك فانه يتكدر عيشه وتتحول المعاملة الطيبة الى عداء وشحناء وغير ذلك اما من يوفق لهذا الخلق

101
00:36:37.650 --> 00:37:00.900
فانه باذن الله سبحانه وتعالى يحتوي مثل هذه المواقف ويعامل الناس كل بحسب الخلق او الطبع الذي هو عليه نعم قال ولقد احسن الذي يقول تجنب صديق السوء واصرم حباله وان لم تجد عنه محيصا فداره واحبب حبيب

102
00:37:00.900 --> 00:37:18.950
واحذر مراءه تنل منه صفو الود ما لم تمره صديق السوء اصرم حباله يعني اقطع الصلة به تسلم منه لكن اذا كان لا بد من اه صحبته لامر ما او شيء ما او موقف ما فداره عامله بالمداراة

103
00:37:19.850 --> 00:37:46.600
واما الصديق الكريم الطيب فهذا احببه واحرص على مجالسته ومصاحبته واحذر المراءة معه احذر مماراته لان المماراة تفسد الود وتستجلب العداوة وتذهب الصفاء نعم قال انبأنا محمد؟ قال انبأنا الحسن بن سفيان؟ قال حدثنا ابراهيم الحوراني قال حدثنا ابو مسحر

104
00:37:46.700 --> 00:38:02.550
قال احدثنا سهل بن هاشم عن ابراهيم بن ادهم قال قال ابو الدرداء رضي الله عنه لام درداء رضي الله عنها اذا غضبت فرضيني واذا غضبت رضيتك واذا لم نكن هكذا ما اسرع ما نتفرق

105
00:38:03.500 --> 00:38:22.750
هذه وصية جميلة جدا اه جميلة جدا في التعامل بين الزوجين في التعامل بين الزوجين ولابد من مواقف يغضب فيها الزوج ومواقف تغضب فيها الزوجة فاذا كانوا بهذه الصفة كان ابقى للمودة

106
00:38:23.100 --> 00:38:44.500
كان ذلك ابقى للمودة يقول اذا غضبت فرضيني اعملي على رضاي والانسان في حال الغضب يحتاج الى شخص يرضيه لا ان يزيده غضبا فيقول اذا غضبت فرضيني واذا غضبت ربيتك

107
00:38:45.300 --> 00:39:03.550
اي عملت على آآ استجلاب رظاك وازالة الغظب عنك قال فان لم نكن هكذا ما اسرع ما نفترق ان لم نكن هكذا في تعاملنا ما اسرع ما نفترق وهذه حقيقة كلمة جميلة يعني

108
00:39:04.000 --> 00:39:22.200
آآ من الجميل ان تشاع في البيوتات بين الزوجين حتى كل يجتهد في اداء هذا الامر حتى تبقى المودة اما اذا كان آآ اذا غضب لم تزده زوجته الا غضبا

109
00:39:22.400 --> 00:39:40.050
وبالمقابل فهذا اسرع للانفصال وليس ابقى للمودة وحسن العشرة. نعم قال ابو حاتم رحمه الله العاقل اذا دفعه الوقت الى صحبة من لا يثق بصداقته او صداقة من لا يثق باخوته فرأى من عهده

110
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
زلة فرفضه لزلته بقي وحيدا لا يجد من يعاشر فريدا لا يجد من يخادن بل يقضي على الاخ الصادق ولا يناقش صديق ولا يناقش الصديق السيء على اثراته. لان المناقشة تلزمه في تصحيح اصل الوداد اكثر مما

111
00:40:00.050 --> 00:40:18.000
الزمه في فرعه نعم ومن انواع المداراة ما حدثني به الحسن بن سفيان قال حدثنا عبد الله بن احمد بن شبوية قال حدثنا المعنى هذا اذا كان الانسان مجرد ما انه يرى من صديق او زميل زلة او خطأ

112
00:40:18.400 --> 00:40:35.550
اه افترق عنه وقطع صحبته لن يبقى له اصحاب لان آآ الزلة والخطأ والخطأين والثلاثة هذا واقع وحاصل فلابد من الصبر ولابد من المداراة ولابد من الاحتمال وبهذه الطريقة يستفتي الانسان

113
00:40:35.750 --> 00:40:50.650
اه الاصحاب الرفقاء نعم. قال ومن انواع المداراة ما حدثني به الحسن بن سفيان قال حدثنا عبد الله بن احمد بن شكوية قال حدثنا الحسن بن واقع قال حدثنا ضمرة عن ابن عن ابن شوذب

114
00:40:50.750 --> 00:41:10.750
قال كانت لرجل جارية فوطئها سرا فقال لاهله ان مريم كانت تغتسل في هذه الليلة فاغتسلوا فاغتسله واغتسل اهله. قال ابن شوذب وكانت مريم تغتسل في كل ليلة. نعم يعني اراد بهذه الطريقة ان يطلب من الجميع

115
00:41:11.350 --> 00:41:32.900
الاغتسال حتى لا يشعر به حتى لا يشعر به طلب من الجميع الاغتسال وهذا نوع او او او نوع من انواع المداراة نعم. قال وعن شرن ابن منصور بن محمد الكريزي اغمض عيني عن صديقي كأنني لديه بما يأتي من القبح

116
00:41:32.900 --> 00:41:52.900
اهلوا وما بي جهل غير ان خليقتي تطيق احتمال الكره فيما احاول متى ما يردني متى ما يردني فقطعته بقيت ومالي في نهوضي مفاصل ولكن اداريه فان صح سرني فان هو اعيا كان فيه تحامل

117
00:41:53.400 --> 00:42:16.900
هذه ابيات جميلة جدا في اه المداراة يقول اغمض عيني عن صديقي اي في زلاته في اخطائه هفواته اغمض عيني عن صديقي كأنني لديه بما يأتي من القبيح جاهل كانني ما علمت

118
00:42:17.400 --> 00:42:36.350
كأنني ما شعرت كأنني ماذا دريت بالذي وقع كانني جاهل هو على علم تام بخطئه ومدرك لكنه يمرر الامر كأنه ما شعر وكأنه ما علم يقول يا كانني لديه بما يأتي من القبح جاهل

119
00:42:36.550 --> 00:42:54.100
وما بي جهل انا على علم بالامر تام وما بي جهل غير ان ان خليقة اي الخلق الذي اكرمني الله سبحانه وتعالى به تطيق احتمال الكره فيما احاوله يعني عندما احاول

120
00:42:54.250 --> 00:43:10.900
تحمل مثل هذه المواقف اطيق التحمل واطيق الصبر على مثل هذه المواقف هذا نظير قول الشاعر ليس الغبي بسيد في قومه. ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي

121
00:43:10.900 --> 00:43:29.300
يقول متى ما ير ابني مفصل اي عندما يصيب مفصل من بدني الم او وجع او اصابة او نحو ذلك فقطعته قل ما اصاب جزء من بدني الم او وجع قطعته

122
00:43:29.600 --> 00:43:50.950
ما الذي سيحصل متى ما يردني مفصل فقطعته بقيت ومالي في نهوض مفاصل انتهت مفاصله ولا استطيع النهوض والقيام ولكن اداريه ولكن اداريه فان صح سلم وعوفي سرني فان هو اعيا كان فيه تحامله

123
00:43:51.150 --> 00:44:09.750
كان فيه تحامل نعم قال انبأنا محمد بن ابي علي الخلادي قال حدثنا محمد بن الحسن الزهلي عن ابي عن ابي صائب قال قال علي رضي الله عنه لا تعامل بالخديئة فانها خلق اللئام وامهض اخاك النصيحة

124
00:44:09.750 --> 00:44:29.350
كسر الحار وامحض وامحض وامحض اخاك النصيحة حسنة حسنة كانت ام قبيحة. وساعد على كل حال وساعده على كل حال. وزل معه حيث زال هذا فيه التحذير من التعامل المكر والخديعة

125
00:44:29.500 --> 00:44:55.300
وانها خلق اللئام وحث على التعامل مع الاخوان والرفقاء بالنصيحة والنصيحة هي ارادة الخير للغير وان تحب لهم ما تحب لنفسك وان تأتي لهما الشيء الذي تحب لان يؤتى اليك نسأل الله الكريم ان يوفقنا اجمعين

126
00:44:55.700 --> 00:45:18.050
للعلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

127
00:45:18.200 --> 00:45:33.950
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا

128
00:45:34.000 --> 00:45:51.450
ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين