﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات باعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.500 --> 00:01:10.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرة. اما بعد فكأننا نرى على هذا ولكن مرورا سريعا ومن الخير ان يجعل استودع الاعمال الصالحة. من الله جل وعلا. والا فان

3
00:01:10.500 --> 00:01:44.100
سنون تمضي والشهور تمضي والاوقات تمر وكل ساعة تمر بالانسان تدنيه من اجله وتقربه من نهايته. والعاقل يعتبر بمرور الايام وسرعة انقضائها وتصرمها ليجاهد نفسه في العمل بطاعة الله جل وعلا وليتدارك ما كان عنده

4
00:01:44.100 --> 00:02:09.200
من نقص او خطأ او تقصير ونسأل الله جل وعلا ان يلهم ان يلهمنا جميعا رشد انفسنا وان يهدينا سواء السبيل هذه بداية دورة علمية في هذا المسجد في بعض المتون النافعة

5
00:02:10.150 --> 00:02:37.750
وحقيقة هذه الدورات اثبتت نجاحا باهرا وترتب عليها نفع كبير في مناطق كثيرة جدا لان مدتها قصيرة ويستطيع طالب العلم ان يمر من خلالها على نخبة من المتون المهمة العظيمة

6
00:02:38.900 --> 00:03:11.800
ومن هنا تزايد اقبال طلاب العلم على مثل هذه الدورات. وهي حقيقة لا تكفي لطالب العلم الجاد الحريص لكنها فرصة ليحصل فيها ومن خلال مدتها الوجيزة قدرا مناسبا من انهاء بعض المتون العلمية

7
00:03:11.850 --> 00:03:39.550
النافعة سواء في العقيدة او المصطلح او الحديث او غير ذلك من فنون العلم  وينبغي على طالب العلم في كل وقت وحين ان يتذكر ان طلب العلم عبادة يتقرب بها الى الله جل وعلا

8
00:03:39.900 --> 00:04:05.450
ويطلب بها ثوابه ومرضاته سبحانه والعبادة لا يقبلها الله من العابد الا اذا كانت خالصة لله جل وعلا ولهذا لا بد من مجاهدة النفس ومعالجة النية حتى يكون قصد الانسان

9
00:04:05.750 --> 00:04:28.600
في جلوسه في حلق العلم ومجالس الذكر لابتغاء وجه الله والنيات في مثل هذه المجالس تتفاوت والموفق من عباد الله من كانت نيته في حضوره لمجالس العلم وحلق الذكر ابتغاء

10
00:04:28.600 --> 00:04:50.850
وجه الله عز وجل قد جاء عن الامام الاوزاعي رحمه الله انه قال ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي وجاء عن الامام احمد رحمه الله انه قال العلم لا يعدله شيء

11
00:04:51.250 --> 00:05:08.050
اذا صلحت النية فلا بد من من صلاح النية وصلاح النية في طلب العلم ان يبتغى به وجه الله وان يكون قصد العامل بتحصيله للعلم ان يرفع عن نفسه الجهل

12
00:05:08.400 --> 00:05:24.950
وان يعمل بالعلم وان يتقرب الى الله عز وجل بالعلم وان يدعو عباد الله عز وجل الى هذا العلم الذي حصله والخير الذي وفق اليه ولهذا تتمة كلام الامام احمد

13
00:05:25.100 --> 00:05:47.850
قال العلم لا يعدله شيء اذا صلحت النية. قيل وما صلاحها؟ قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك ونبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى من حيث انتهينا في كتاب

14
00:05:47.850 --> 00:06:07.850
الاعتقاد بالحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وبعد قال المصنف رحمه الله ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز

15
00:06:07.850 --> 00:06:27.850
الثابتة عن رسوله المصطفى الامين اليدان. قال الله عز وجل بل يداه مبسوطتان. وقال عز وجل ما منعك ان تسجد لما بيديه وروى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله

16
00:06:27.850 --> 00:06:47.850
عليه وسلم قال التقى ادم وموسى فقال موسى يا ادم انت ابونا. خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته خيبتنا واخرجتنا من الجنة. فقال ادم انت موسى كلمك الله تكليما. وخط لك التوراة بيده واصطفاك

17
00:06:47.850 --> 00:07:07.850
رسالته فبكم وجدت في كتاب الله وعصى ادم ربه فغوى. قال باربعين سنة قال فتلومني على امر قدره الله علي قبل ان يخلقني باربعين سنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى. فلا نقول

18
00:07:07.850 --> 00:07:27.850
كيد ولا نكيف ولا نشبه ولا نتأول اليدين على القدرتين. كما يقول اهل التعطيل والتأويل. بل نؤمن بل نؤمن بذلك ونثبت له الصفة من غير تحديد ولا تشبيه. ولا يصح حمل اليدين على القدرتين. فان قدرة الله

19
00:07:27.850 --> 00:07:47.850
عز وجل واحدة ولا على النعمتين فان نعم الله عز وجل لا تحصى. كما قال عز وجل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها نعم. المصنف رحمه الله سبق ان ذكر في

20
00:07:47.850 --> 00:08:18.200
هذه الرسالة العظيمة منهج اهل السنة والجماعة في الصفات عموما وانهم يمرونها كما جاءت ويؤمنون بها كما وردت دون تحريف او تمثيل او تعطيل او تأويل وذكر ايضا ان منهجهم في اثبات الصفات

21
00:08:18.400 --> 00:08:41.200
قائم على اثبات ما ثبت في الكتاب والسنة ونفي ما نفي في الكتاب والسنة دون تجاوز لما جاء فيهما كما جاء عن الامام احمد رحمه الله انه قال نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به

22
00:08:41.200 --> 00:09:05.550
ورسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث لما ذكر رحمه الله منهج اهل السنة والجماعة عموما اخذ بذكر انواع من صفات الله جل وعلا. وسبق ان مر معنا صفة العلو

23
00:09:05.550 --> 00:09:41.850
والنزول والوجه وبدأ هنا بالكلام على صفة اليدين لله جل وعلا. والطريق في اثبات الصفات واحدة والمنهج واحد الاعتماد على الكتاب والسنة. والتعويل عليهما واثبات ما ثبت فيهما وهذا اساس

24
00:09:42.100 --> 00:10:04.800
باب الصفات عند اهل السنة والجماعة التعويل الكامل والايمان التام بما جاء في الكتاب والسنة ولما كان هذا اصل الاصول الذي هو الاعتماد على الكتاب والسنة اصل الاصول واساس العلم والايمان

25
00:10:05.200 --> 00:10:26.050
لما كان شأنه كذلك اقتضى المقام في مثل هذا المختصر وكذلك في المطولات التي تكتب في الاعتقاد ان يؤكد على هذا الامر في اكثر من مناسبة ولهذا تلاحظون المصنف رحمه الله

26
00:10:26.200 --> 00:10:57.300
لما ذكر صفة اليدين قال ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز الثابتة عن رسوله المصطفى الامين هذا المعنى سبق ان قرره واكد عليه سبق ان قرره واكد عليه ان المنهج عند اهل السنة والجماعة في الصفات هو الاعتماد على ما جاء في الكتاب والسنة

27
00:10:57.500 --> 00:11:18.400
لا يثبتون صفة من قبل انفسهم دون تعويل على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وكان يكفي ما قرره في صدر رسالة في بيان المنهج لكن لما كان هذا المقام

28
00:11:18.550 --> 00:11:44.700
مقاما عظيما واصلا متينا واساسا لا بد منه في جميع الصفات فاقتضى اه ذلك ان يؤكد عليه حتى يستقر في النفوس ويتمكن في القلوب وحتى لما يحفظ طالب العلم مثل هذا المختصر او يمر عليه يستقر في نفسه

29
00:11:45.000 --> 00:12:05.350
تمام الاستقرار ان اثبات الصفات على وجه التفصيل هو منبني على الاصل العام الكلي في جميع الصفات وهي ان العمدة فيها على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:05.800 --> 00:12:34.600
ولما كان اهل البدع يخوضون في مثل هذه الصفات اجمالا وتفصيلا بعقولهما القاصرة وافهامهم الرديئة كان من المناسب ايضا عند اهل السنة والجماعة ان يؤكدوا على قضية الاعتماد التام والتعويل الكامل على صفات الله. سبحانه وتعالى

31
00:12:34.650 --> 00:12:58.150
وان يعتمد فيها اعتمادا كليا على ما جاء في الكتاب والسنة واذا تكرار هذا الاصل مع انه سبق تقريره فيه فائدة عظيمة بل فيه فوائد كثيرة كما سبقت الاشارة الى شيء من ذلك

32
00:12:58.800 --> 00:13:26.350
قال ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز الثابتة عن رسوله المصطفى الامين اليدان. واليدان من صفات الله عز وجل الثابتة في الكتاب والسنة والمصنف رحمه الله لما قرر ثبوت هذه الصفة

33
00:13:26.850 --> 00:13:54.950
في الكتاب والسنة ذكر عليها دليلين من القرآن ودليلا من سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام واليدان هما من صفات الله عز وجل الذاتية قد سبق مر معنا ان صفات الله جل وعلا نوعان ذاتية

34
00:13:55.050 --> 00:14:28.200
وهي التي لا تنفك عن الذات. ولا تعلق لها بالمشيئة وصفات فعلية وهي التي لها تعلق بالمشيئة فاليدان من الصفات الذاتية كالوجه والقدم والساق والعين والعلو وغيرها فهذه كلها صفات ذاتية لله جل وعلا

35
00:14:29.200 --> 00:14:51.050
واهل السنة منهجهم واحد في صفات الله الذاتية والفعلية ويقولون باب الصفات باب واحد كل ما ثبت في الكتاب والسنة من صفات الله جل وعلا نثبته كما جاء ونؤمن به كما ورد

36
00:14:51.050 --> 00:15:19.500
بلا تعطيل ولا تحريف ولا تكييف ولا تمثيل واليدان ثابتتان لله عز وجل وهما يدان اثنتان كما دلت على ذلك نصوص كثيرة في الكتاب والسنة فالله عز وجل له يدان اثنتان

37
00:15:20.400 --> 00:15:42.850
وقد جاء في بعض النصوص في القرآن والسنة ذكر هذه الصفة بالافراج. كما في قوله جل وعلا تبارك الذي بيده الملك وكما في قوله تبارك وتعالى يد الله فوق ايديهم

38
00:15:43.850 --> 00:16:08.000
وكما في حديث محاجتي ادم وموسى الاتي معنا وجاء في بعض النصوص ذكر اليد بالجمع. كما في قوله اولم يروا ان خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون

39
00:16:08.300 --> 00:16:34.150
وجاءت بالتثنية كما في قوله بل يداه مبسوطتان وكما في قوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي. وكما جاء ايضا هذا المعنى في احاديث كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام ربما يأتي الاشارة الى شيء منها. وهذا لا يشكل

40
00:16:34.950 --> 00:17:10.800
على ان الله عز وجل موصوف بان له يدان تليقان بجلاله وكماله وعظمته لان لغة العرب تتسع للاخبار عن المثنى بالمفرد والاخبار عنه بالجمع لاغراظ معلومة في اللغة ومن ذلك المشاكلة بين المضاف والمضاف اليه

41
00:17:11.650 --> 00:17:49.950
فمثلا قوله تبارك الذي بيده الملك يد مضاف والهاء الظمير مضاف اليه يده اي الله عز وجل لما كان المضاف اليه مفردا ناسب ان يكون المضاف مفرد ولما يكون المضاف اليه جمعا يناسب ان يكون المضاف جمعا. كما في قوله مما عملت اي دينه

42
00:17:50.850 --> 00:18:23.000
وهذا للمشاكلة بين المضاف والمضاف اليه. واللغة تتسع. للاخبار عن المثنى بالمفرد والاخبار عنه بالجمع. تقول العرب رأيت بعيني وسمعت باذني وذهبت الى فلان بقدمي فهو يقصد رأيته بعيني وسمعته باذني وذهبت اليه بقدمي

43
00:18:23.700 --> 00:19:02.150
ويعبر ايضا عن المثنى بالجمع لاغراض منها التعظيم لاغراض منها التعظيم فعليه قول الله جل وعلا تبارك الذي بيده الملك ونظائرها من الايات التي ذكرت فيها اليد مفردة وقوله تعالى مما عملت ايدينا لا ينافي ثبوت يدين لله عز وجل كما

44
00:19:02.150 --> 00:19:28.550
على ذلك كثير من النصوص وبهذا يزول تلبيس الجهمية ومشاكستهم بمثل هذا المقام حيث يقول بعضهم يلزم من ذلك اثبات ايد كثيرة او اعين كثيرة او نحو ذلك مما يقوله هؤلاء في مثل هذا المقام

45
00:19:28.850 --> 00:19:59.950
فالله جل وعلا له يدان وثبتت ثبتتا في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويداه عز وجل احداهما يمين والثانية اخرى وجاء في رواية في صحيح مسلم تكلم على اسنادها بعض اهل العلم

46
00:20:00.400 --> 00:20:28.050
فيها ذكر الشمال شماله ولكن ثبت آآ وصفه احداهما باليمين والثانية بالاخرى كما في الحديث الصحيح يمين الله ملأى لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار وبيده الاخرى القسط يخفض ويرفع. وهذا الحديث يدل على

47
00:20:28.050 --> 00:20:52.400
ان الله عز وجل له يدان احداهما يمين والاخرة والاخرى ويد اخرى ليست اليمين جاء تسميتها بانها شمال في رواية ان صحت وثبتت يقال عنها انها الشمال. وما لم تثبت يقال اليمين والاخرى

48
00:20:52.700 --> 00:21:19.350
وكونه تبارك وتعالى له يمين واخرى لا يتنافى مع ما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح انه قال كلتا اي ربي يمين هذا لا ينافي اه وصفة لاحدى اليدين بانها يمين

49
00:21:19.550 --> 00:21:50.650
ولليد الثانية بانها الاخرى لان مقصوده عليه الصلاة والسلام بقوله وكلت يدي ربي يمين دفع توهم النقص لما يقال يمين واخرى او يمين وشمال قد يتوهم البعض ان الاخرى انقص

50
00:21:51.400 --> 00:22:22.750
في البدن وفي العطاء وفي القوة ونحو ذلك ولدفع هذا التوهم قال صلوات الله وسلامه عليه وكنت يدي ربي يمين الشاهد ان الله عز وجل له يدان حقيقيتان تليقان بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى

51
00:22:22.900 --> 00:22:56.550
ولا تشبهان ايدي المخلوقين. وليس تشبيها ان يثبت لله عز وجل يد تليق به. وانما التشبيه ان يقاس عز وجل بالمخلوقين فيقال يد كايدينا هذا هو التشبيه ولهذا لما سئل امام اهل السنة احمد بن حنبل رحمه الله عن المشبه من هو؟ قال المشبه الذي يقول يد

52
00:22:56.550 --> 00:23:29.700
وسمع كسمعنا وبصر كبصرنا والله عز وجل يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذا هو التسبيح التشبيه ان يقول القائل يد كايدينا اما من يقول يد تليق بالله يد تليق بجلال الله وعظمته وكماله سبحانه وتعالى فهذا ليس فيه تشبيه لا من قريب

53
00:23:29.700 --> 00:23:55.300
من ولا من بعيد وعليه فان اثبات الصفات لله عز وجل على الوجه الذي يليق بجلاله وكماله سبحانه لا يعد تشبيها وبهذا يزول تشنيع المبتدعة على اهل السنة بانهم مشبهة

54
00:23:55.350 --> 00:24:22.700
مع ان المشبه هو من يقيس الله عز وجل بخلقه فيقع صراحة في التشبيه او يعطل صفات الله تبارك وتعالى فرارا من التشبيه ولهذا قال ائمة السلف رحمهم الله كل معطل مشبه وكل مشبه معطل

55
00:24:23.650 --> 00:24:50.300
كل معطل مسبح. لان من يعطل صفة الله انما عطلها فرارا من التشبيه الذي قام في نفسه توهم في نفسه ان اثبات هذه اليد لله حقيقة يقتضي التسبيح فاراد ان يفر منه فعطل الصفة

56
00:24:50.750 --> 00:25:19.450
ولما عطل الصفة وقع في تشبيه اخر هو تشبيه الله عز وجل اما بالجمادات او المعدومات او حسب نوع تعطيله ولهذا كل تعطيل محفوف بتشبيهين كل تعطيل محفوف بتشبيهين تشبيه قبل التعطيل وتشبيه بعد التعطيل

57
00:25:19.800 --> 00:25:43.400
وكل مشبه معطل من يأتي الى اليد هنا يد الله فوق ايديهم ويدعي انها كيد المخلوق من يأتي الى اليد هنا يد الله فوق ايديهم ويدعي انها كيد المخلوق. هذا معطل

58
00:25:44.000 --> 00:26:05.000
ولم يعطل مرة واحدة بل وقع في ثلاثة انواع من التعطيلات اما التعطيل الاول فهو تعطيله للرب العظيم عن صفة كماله اللائقة بجلاله سبحانه وهي اليد ما اثبت لله يدا تليق به

59
00:26:05.050 --> 00:26:31.200
بل عطلها بتشبيهه والتعطيل الثاني انه عطل النص المثبت لهذه الصفة عن مدلوله فهو لم يؤمن بمدلول قوله يد الله فوق ايديهم. لم يؤمن به بل عطل مدلول النص وهذا نوع اخر من التعطيل وقع فيه

60
00:26:31.600 --> 00:26:55.150
ونوع ثالث من التعطيل وقع فيه المشبه وهو تعطيله للايات الكثيرة النافية للتشبيه. كقوله ليس كمثله شيء فقوله هل تعلم له سم يا ونظائرها من من الادلة فهذه ثلاثة انواع من التعطيل وقع فيها المسبر

61
00:26:55.550 --> 00:27:18.350
ولهذا قال ائمة السلف رحمهم الله كل معطل مشبه وكل مشبه معطل ولا يسلم من التعطيل والتشبيه الا صاحب السنة. الذي يثبت لله عز وجل صفة كماله على الوجه الذي يليق بجلاله وكماله

62
00:27:18.350 --> 00:27:40.500
وعظمته سبحانه وتعالى وفي هذا السياق الذي نحن بصدده الان اروي لكم قصة دارت بيني وبين شخص لا تخلو من فائدة اه مهمة في هذا الباب مرة في المسجد النبوي صلى الى جنب رجل

63
00:27:40.800 --> 00:28:05.950
من احدى الدول وجرى بيني وبينه بيني وبينه بحث وكلام في موضوعات مختلفة من بينها صفات الله جل وعلا فقال لي هذا الرجل يد الله وانظروا الي يد الله فوق ايديهم ويشير الى يده يد الله فوق ايديهم هذه

64
00:28:05.950 --> 00:28:32.450
جارحة يده قدرته انا لما يعني تحدث وفعل ما فعل امامي وضح لي ما قرره اهل العلم ان التعطيل والتأويل مرتكزه الاساس التشبيه يعني التشبيه الذي قام في نفوس هؤلاء

65
00:28:33.450 --> 00:28:53.450
فهو لما قال لي يد الله فوق ايديهم كان يقرأ الاية ويشير الى يده. يشير الى يد نفسه. قال يد الله فوق بهم هذه جارحة يده قدرته. اذا لو لاحظتم في سياق كلام هذا الرجل يده قدرته من اين جاءت؟ جاءت

66
00:28:53.450 --> 00:29:12.050
من تلاوته للنص وفهمه منه هذه اليد يد يد المخلوق فلما لم يفهم من النص الا هذه اليد التي يد المخلوق لا بد ان ينزه الله عز وجل عن هذا التشبيه

67
00:29:12.400 --> 00:29:39.850
فهم يفرون من تشبيههم قام في نفوسهم فيقعون في تعطيل ويجرهم هذا التعطيل الى تشبيه اخر لله عز وجل قلت له ومجرد ما انهى كلامه قلت له لماذا تشبه الله؟ قال لي قال لي انا لا اشبه الله قلت لا بل انت

68
00:29:39.850 --> 00:30:01.450
تشبه الله انت تقرأ الاية وتشير الى يد نفسك هذا عين التشبيه. وهذا التشبيه الذي وقع منك هو الذي جرك الى التعطيل اما اهل السنة لما يقرأون هذه الاية وغيرها من الايات المثبتة لليد بل غيرها من الايات المثبتة لصفات

69
00:30:01.450 --> 00:30:27.700
الرب هل يخطر ببالهم فظلا عن ان يتكلموا به بالسنتهم او يشيروا اليه بجوارحهم؟ هل يخطر ببال في الصفات المضافة الى الله عز وجل المعنى الذي في الصفة المضافة الى المخلوق حاشاهم. فاهل السنة في سلامة

70
00:30:27.700 --> 00:30:47.700
تامة وبعد كامل عن التشبيه وعن التعطيل. اما من يشبه فانه سيعطل ولابد ومن يعطل فانه وسيشبه ولابد ولا سلامة من الامرين الا بالاثبات. اثبات الصفات لله جل وعلا على الوجه

71
00:30:47.700 --> 00:31:17.700
الذي يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه. ونخلص مما سبق ان اهل السنة والجماعة في هذه الصفة يثبتونها لله عز وجل اثباتا حقيقيا يقول لله يد حقيقية موصوفة بالقبض والبسط والاخذ والعطاء وغير ذلك من الصفات التي هي صفات اليد الحقيقية حتى ان ابن القيم رحمه الله في

72
00:31:17.700 --> 00:31:34.800
باب عظيم مختصر اه في كتابه العظيم الصواعق قال وقد وصفت يد الله عز وجل في الكتاب والسنة بما يقارب مئة صفة. كلها تؤكد انها يد حقيقية وذكرها. مثل القبر

73
00:31:34.800 --> 00:31:58.600
والاخذ والطي والعطاء والاصابع وعدى قرابة المئة صفة. لله لصفة اليد يد الله واليمين وآآ ذكر ما يقارب المئة صفة. كلها تؤكد انها يد حقيقية لله عز وجل. فاهل السنة

74
00:31:58.600 --> 00:32:33.250
يقولون الله عز وجل موصوف بان له يدا حقيقية تليق بجلاله وكماله ولا تشبه ايدي المخلوقين ومن الذي يتجرأ ان يقول انها تشبه ايدي المخلوقين؟ الا من ابتلي والضلال وعدم تعظيم الرب عز وجل وعدم قدره سبحانه وتعالى حق قدره. ولهذا قال الله تعالى وما قدروا الله

75
00:32:33.250 --> 00:32:53.250
حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. من يقول يد الله كايدينا هل قدر الله حق قدره الله عز وجل وصف يده بان الارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. ثم يأتي ظلال المشبهة

76
00:32:53.250 --> 00:33:16.350
يقولون يد كايدينا هؤلاء ما قدروا الله حق قدره ولا عظموه تبارك وتعالى حق تعظيمه تعظيم الله عز وجل لا يكون بتعطيل صفاته ولا يكون ايضا بتشبيه صفاته تبارك وتعالى بصفات المخلوقين

77
00:33:16.500 --> 00:33:46.200
ثم ذكر المصنف رحمه الله بعض الادلة على اثبات هذه الصفة وبدأ بقول الله تعالى بل يداه مبسوطتان بل يداه مبسوطتان وهذا جزء من والاية هي في سياق الرد على اليهود

78
00:33:46.500 --> 00:34:15.050
في افكهم وافترائهم على الله سبحانه وتعالى. فاليهود اثبتوا لله يدا وزعموا انها مغلولة قلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. زعموا انها مغلولة ومرادهم بانها مغلولة اي البخل. اي ان ان الله بخيل تعالى الله عز وجل عما يقول هؤلاء الظالمون المعتدون علوا

79
00:34:15.050 --> 00:34:40.200
كبيرة. قال تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة. وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان. وهذا الذي ذكره الله عنهم هو من جملة مخازي كثيرة لهؤلاء اليهود وقبائح وشنائع

80
00:34:40.800 --> 00:35:05.300
وضلالات كثيرة بسط الله عز وجل كثيرا منها في القرآن وبين حال هؤلاء او حال هذه الامة الغضبية الملعونة فمن قبائح هؤلاء ادعائهم ان يد الله مغلولة. وقالت اليهود يد الله مغلولة. لو تلاحظون السياق هنا السياق

81
00:35:05.300 --> 00:35:28.050
تدل على ان اليهود يثبتون يد لله. ولكنهم يصفون يد الله بانها مغلولة اي يقصدون البخل وصف الله عز وجل بالبخل تعالى الله عما يقولون فهم يثبتون اليد ولكن يصفونها بهذه الصفة

82
00:35:28.100 --> 00:35:50.100
فرد الله عليهم بقوله غلة ايديهم ولعنوا بما قالوا. ولهذا سبحان الله ابخل الامم وابخل الناس اليهود ابخل الناس اليهود ويضرب بهم المثل في البخل ولا يعرف بالبخل مثل اليهود

83
00:35:50.500 --> 00:36:08.600
لا يبخل على الناس يبخل على نفسه وعلى اهل بيته ويضرب بهم المثل في شدة البخل فهذا الذي هو وصفهم هم الذي لا ينفك عنهم في كل وقت وصفوه او جعلوه وصفا

84
00:36:08.900 --> 00:36:33.250
للرب العظيم الذي يمينه ملأى لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار. وهذا يبين لنا شناعة هؤلاء وشدة قبحهم وعظم افتراءهم على الله عز وجل غلة ايديهم ولعنوا بما قالوا. وصف

85
00:36:33.450 --> 00:36:54.050
بيد الله بانها مغلولة موجب للعن واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله عز وجل. فمن موجبات الطرد والابعاد عن رحمة الله عز وجل وصف يده بانه بانها مغلولة يعني اثبات يد

86
00:36:54.200 --> 00:37:19.650
مع جعلها مغلولة. هذا من موجبات اللعن والطرد. ولهذا قال ولعنوا بما قالوا وهذا فيه فائدة ان الافترا على الله والقول عليه في اسمائه وصفاته وانتقاصه سبحانه انتقاص عظمته يوجب اللعن

87
00:37:20.400 --> 00:37:38.600
والطرد والابعاد من رحمة الله كما قالوا ولعنوا بما قالوا. فاللعن الذي حل عليهم ونزل بهم موجبه قولهم في الله عز وجل هذا القول العظيم وهكذا من يقول في الله

88
00:37:38.750 --> 00:38:03.150
وعلى الله بغير علم وينتقص الرب وعظمته سبحانه وتعالى وينتقص صفات الرب او يتهكم بشيء من صفات الله او يسخر او نحو ذلك فهذا موجب للطرد والابعاد من الله جل وعلا. وولت ايديهم

89
00:38:03.350 --> 00:38:40.150
ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان. بل يداه مبسوطتان. في سياق الرد على هؤلاء اثبت جل وعلا لنفسه اليدين ووصفهما بانهما مبسوطتان. خلافا خلاف ما يدعيه هؤلاء. بل يداه ينفق كيف يشاء. الجهمية الذين لا يثبتون اليد

90
00:38:40.150 --> 00:39:08.250
لله عز وجل امعانا منه في الضلال ادعوا ان الرد هنا على اليهود اثباتهم اليد لله. الرد على اليهود هنا  في لذكرهم اليد لله عز وجل وقالت اليهود يد الله مغلولة ويريدون ان يتوصلوا من ذلك

91
00:39:08.250 --> 00:39:33.750
النفي اليد عن الله عز وجل وان الله جل وعلا لا يوصف بها وكيف يستقيم الاستدلال؟ والله عز وجل ما انكر عليهم اثبات اليد بل اكد ثبوتها له سبحانه وتعالى وذكر ان له يدان

92
00:39:34.650 --> 00:40:00.650
ايمكن ان ان يرد على امن يصف الله بصفة ليست ثابتة له بتأكيدها ما يستقيم ذلك ولا يمكن ان يكون فهم ادعوا ان لله يدا ووصفوها بانها مغلولة. والجميع يقولون دعواهم باطلة في اثبات

93
00:40:00.650 --> 00:40:30.650
اليد لله اصلا وان الرد عليهم لنفي هذا الذي ادعوه فكيف يستقيم؟ نفي ذلك باثبات يدين لله سبحانه. قال بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء فاثبت لنفسه يدين ووصف تبارك وتعالى يداه بانهما مبسوطتان ينفق كيف يشاء

94
00:40:30.650 --> 00:40:57.650
ومن دلالات هذه الاية ان الله عز وجل له يدان اثنتان كما اخبر والمقام مقام اثبات وثناء وتمجيد وتعظيم وتنزيه لله عز وجل عن افتراء اليهود في في هذا المقام قال بل يداه

95
00:40:57.900 --> 00:41:24.700
مبسوطتان وفي الاية وصف اليدين بالبسط والبسط وكثرة الانفاق والسخاء والعطاء والجود. ولهذا جاء في الحديث الصحيح ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. وجاء في الحديث يمين الله ملأى لا يغيظها نفق

96
00:41:24.700 --> 00:41:51.650
قال صحاء الليل والنهار وبيده الاخرى القسط يخفض ويرفع. وفي هذه الاية رد على رد واضح على من يتأول اليد بالقدرة او النعمة. كما يفعله هذه الصفة يقولون يده قدرته

97
00:41:51.700 --> 00:42:13.350
ومنهم من يقول يده نعمته. المراد باليد القدرة وبعضهم يقول المراد باليد النعمة. والاية فيها رد عليه لانه قال باليداه مبسوطتان. فذكر اليد بالتثنية. ذكر انهما يدان ولهذا هل يقال

98
00:42:13.400 --> 00:42:41.550
فهل يقول من يجعل اليد بمعنى القدرة؟ هل يقول في هذا المقام قدرتاه مبسوطتان؟ فيجعل لله قدرتين مع انه اتفق المسلمون على ان الله عز وجل له قدرة شاملة لكل شيء ومشيئة نافذة في كل شيء. وولم يقل احد من المسلمين قدرتين

99
00:42:41.550 --> 00:43:01.800
الله عز وجل موصوف بان له قدرة وقدرته شاملة لكل شيء وهل يقولون نعمتان ويأتي معنا قول الله تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها نعم الله لا تعد ولا تحصى فمع

100
00:43:01.800 --> 00:43:30.700
تثنية لليدين في هذا النص ونظائره يبطل قول من تأول اليد بالقدرة او النعمة وهذا القول يعني بطلانه بينه اهل العلم من وجوه كثيرة تأويل اليد بالقدرة او النعمة وقد انهى ابن القيم رحمه الله الوجوه في ابطال

101
00:43:30.850 --> 00:43:55.400
آآ من يتأول اليد بالقدرة او النعمة الى عشرين وجها. اي كلها قوية وواضحة في ابطال هذا التأويل وذلك في كتابه الصواعق المرسلة. قال وقال عز وجل ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه

102
00:43:55.500 --> 00:44:27.650
ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي. والسياق هنا في هذه الاية الكريمة في الرد على ابليس الذي امتنع عن السجود لابينا ادم تجبرا وتكبرا وامتناعا وايباء عن ما امره الله عز وجل به. فالله امره وامر

103
00:44:27.650 --> 00:44:52.150
ذلك ان يسجد لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر. قال الله عز وجل لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي اي ما المانع الذي جعلك

104
00:44:52.300 --> 00:45:22.300
تمتنع عن السجود لهذا الذي خلقته بيدي. لو تأملنا السياق هنا السياق السياق تشريف لادم سياق تشريف لادم. وتمييز له وتعلية لقدره وجعله في هذا المقام العظيم. ان اسجد له ملائكته

105
00:45:22.300 --> 00:45:48.700
اسجد له ملائكته. وسجدوا كلهم الا ابليس. امتنع من السجود تكبرا وعلوا فالسياق سياق تشريف لادم ومن تشريف ادم ما ذكره الله عز وجل في هذا السياق انه خلقه بيديه

106
00:45:48.700 --> 00:46:08.700
ما منعك ان تسجد لما خلقته بيديه. وهذه ميزة وخصيصة لادم. شرفه الله عز وجل ان خلقه بيديه اي باشر خلقه له بيديه تبارك وتعالى. وقد جاء في في الحديث لم يخلق

107
00:46:08.700 --> 00:46:28.700
تبارك وتعالى بيده الا ثلاثة. خلق ادم بيده وغرس جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده وهذا ايضا الحديث مما يبطل التأويل. من يقول يد الله وقدرته ماذا يصنع في هذا الحديث؟ هل يقول لم يخلق بقدرته

108
00:46:28.700 --> 00:46:48.700
الا ثلاثة لم يخلق الله بقدرته الا ثلاثة ادم وكتب وغرس جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده. اذا بقية المخلوقات باي شيء؟ خلقت ولا تشملها؟ وهل لا يشملها قدرة الله؟ ولهذا خذوا فائدة هنا. نبه

109
00:46:48.700 --> 00:47:08.700
اهل العلم في غاية الاهمية. اذا اردت ان تعرف بطلان اي تأويل من التأويلات فظعه في موارد النص يعني خذه وظعه في موارد النص. لما يقول لك قائل اليد القدرة قل له انا ساقرأ عليك الاحاديث

110
00:47:08.700 --> 00:47:28.700
والايات التي بها اليد وان تظع لي هذا الذي جعلته هو معنى اليد. وننظر هل يستقيم ان بمعنى القدرة او لا؟ فتقرأ عليه هذا الحديث. اقرأ عليه الحديث الاخر وانظر ماذا يصنع. يمين الله ملأى

111
00:47:28.700 --> 00:47:48.700
لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار وبيده الاخرى القسط يخفض ويرفع. اذا قلت اليد القدرة ماذا تصنعون؟ يمين الله ملأى نمشي قدرة الله ملأى. لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار. اكمل. وبقدرته الاخرى ما ينسى الكلام

112
00:47:48.700 --> 00:48:08.700
ولهذا هذه فائدة يعني جليلة نبه عليها اهل العلم لابطال اي تأويل من التأويلات تضع هذا التأويل في موارد النص او في موارد هذه الصفة في النصوص. وتعرظها. ولو لو لو تنظر في كلام شيخ الاسلام

113
00:48:08.700 --> 00:48:28.700
ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيره من اهل العلم ممن توسعوا في مناقشة اهل البدع يستعملون هذه الطريقة بكثرة يستعملونها بكثرة جدا في ابطال التأويلات. يؤتى بالنصوص التي فيها اثبات هذه الصفة وتعرض على هؤلاء

114
00:48:28.700 --> 00:48:47.700
ولهذا لو رجعت في هذا الموضع الى الى الصواعق بابن القيم في رد تأويلهم للقدرة لليد بالقدرة او نعمة تجد انه استخدم هذا الاسلوب مرات كثيرة. وحقيقة هو يعني رد مسك

115
00:48:48.050 --> 00:49:08.050
من خلال الادلة وايضا فيه قطع للجدل. يعني بدل ان تخوض معه في جدل. ارح نفسك من ذلك وقل نقرأ الاحاديث انا اقرأ عليك الاحاديث والايات وانت ارني كيف يستقيم هذا التاويل. وتمظون في جلستكم في ماذا؟ في تلاوة

116
00:49:08.050 --> 00:49:28.050
في ايات وقراءة احاديث. وتنتهي الجلسة في انقطاعه ولابد. لان ما يمكن ان يضع هذا التأويل في موارد ابدأ في موارد النص. قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه. قال اهل العلم هنا ان قيل

117
00:49:28.050 --> 00:49:59.950
ذي القدرة فاي ميزة وخصيصة لادم؟ بل قال اهل العلم هذا عقوق من هؤلاء لابيهم الله وخصه وميزه بانه خلقه بيده فقال هؤلاء العاقون لم يخلق الله عز وجل ادم بيده. فنفوا هذه الميزة وهذه الخصيصة التي خصه بها تبارك وتعالى. وهذا

118
00:49:59.950 --> 00:50:29.950
من العقوق بابي اه البشر ادم عليه السلام. اه تأملوا معي السياق قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه. اظاف الخلق الى نفسه قال خلقت هذي واحدة. اظاف الخلق الى نفسه. قال خلقته وثنى اليدين. قال بيد

119
00:50:29.950 --> 00:50:59.950
وعد ذلك بالباء. التي تأتي في مثل قولك كتبت بقلمه لما تقول كتبت ذلك بقلمي من تخاطبهم اينصرفوا في ذهنهم؟ اينصرف الى اذهانهم انك كلفت من يقوم بالكتابة ما يمكن كتبت يعني اسندت الكتاب الى نفسك قلت كتبته

120
00:50:59.950 --> 00:51:29.950
ثم عديت بالباء التي تؤكد مباشرتك للفعل بنفسك. كتبت بقلمك فهنا ثلاثة اشياء اسند الخلق الى نفسه قال خلقت وثنى اليدين ذكرهما بالتثنية يدي لم يقل يدي وذكر الباب وكل ذلك يؤكد ان اه اليدان

121
00:51:29.950 --> 00:51:59.950
ثابتتان لله سبحانه وتعالى. والمعنى هنا يختلف عن مثل ما في اه قوله تعالى مما عملت ايدينا. لاحظ الامور الثلاثة هنا انتفت. الامور الثلاثة هنا انتفى العمل اظافه الى من؟ الى الايدي. قال عملت ايدينا هناك قال خلقت اظاف الخلق الى نفسه. هنا

122
00:51:59.950 --> 00:52:28.900
العمل الى الايدي قال عملت ايدينا. وذكر الايدي بماذا؟ بالجمع. لم يذكروا التثنية ولم يذكر الباب. انتفت الامور الثلاثة. فهذا يؤكد المعنى الذي قرره اهل العلم وهو ثبوت يدين لله تبارك وتعالى. مما عملت ايدينا لا يفيد ما افادته

123
00:52:28.900 --> 00:52:58.900
الاية الاولى خلقت بيدي من ان الله عز وجل باشر خلق ذلك بيده ومن جعل قوله مما خلق ما خلقت بيديه كقوله مما عملت ايدينا فانه بذلك يجعل خلق ادم وخلق الانعام سواء كلهم خلقوا بالقدرة. وليس هناك تشريف ولا تفضيل لادم

124
00:52:58.900 --> 00:53:28.900
مما عملت ايدينا اي مما عملنا وخلقنا واوجدنا وهذا فيه ثبوت اليد لله عز وجل او اليدين لله عز وجل وسبق في بداية الدرس انا اوضحت ان لا اشكال في التعبير عنهما بالجمع. آآ لكن هنا دلالة الاية

125
00:53:28.900 --> 00:53:47.550
ليس كدلالة قوله مما آآ مما خلقت لما خلقت بيديه. فقوله لما خلقت بيدي نص في مباشرة الخلق بيده تبارك وتعالى. وفعله ذلك بيده هو بنفسه سبحانه وتعالى. اما الانعام

126
00:53:47.850 --> 00:54:17.850
فخلقها تبارك وتعالى بقدرته قال لها كن فكانت اما ادم شرفه الله وخصه عن بقية المخلوقات بان باشر الخلق بيده وهذا واضح في السياق في قوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيديه. بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله

127
00:54:17.850 --> 00:54:50.550
ابي هريرة المخرج في الصحيحين. وهذا الحديث مشهور عند اهل العلم بحديث المحاجة. حديث المحاجة بين ادم وموسى. والحديث فيه فوائد. ودلالات عظيمة. من بينها الايمان بالقدر وان الامور كلها بتقدير الله عز وجل وان ما شاء الله كان وما لم وما لم يشأ لم يكن

128
00:54:50.550 --> 00:55:13.500
يقول ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال التقى ادم وموسى وفي بعض الروايات احتج ادم وموسى فقال موسى يا ادم ان تابونا خلقك الله بيده خلقك الله بيده. قل في هذا مثل ما في قوله ما منعك ان تسجد لما

129
00:55:13.500 --> 00:55:33.500
ما خلقت بيدي خلقك. الله بيده. اسند الخلق اليه الى الله. وذكر الباء ولكن من هنا لم تأتي التثنية وانما عبر عن المثنى بالمفرد وهو سائق كما قدمت. قال خلقك الله

130
00:55:33.500 --> 00:55:53.500
ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته. يعني خصك بهذه الامور وميزك بها. وشرفك بها اه ان خلقك بيده اي باشر خلقك بيده. ونفخا فيك من روحه واسجد لك ملائكته

131
00:55:53.500 --> 00:56:23.500
لك ملائكته. خيبتنا واخرجتنا من الجنة. خيبتنا واخرجتنا من الجنة هنا فيه لوم من موسى لادم موسى يلوم موسى عليه السلام يلوم ادم ولابد ان نفهم في اي شيء يلومه لان هذا ينبني عليه آآ

132
00:56:23.500 --> 00:56:53.500
آآ قال خيبتنا واخرجتنا من الجنة. اذا اللوم منصب على ماذا؟ على يلومه على الاخراج من الجنة. لا يلومها على الذنب. هنا لم يقل يا ادم خيبتنا واذنبت او خيبتنا وعصيت. لان ذنب ادم

133
00:56:53.500 --> 00:57:14.750
معصيته تاب منها والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه فادم وقع في الذنب وتاب منه. تاب منه الى الله عز وجل. وقبل الله توبته

134
00:57:14.750 --> 00:57:44.750
واخبرنا الله عز وجل انه قبل توبته فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. فالذنب تاب منه ولا يلام احد على ذنب تاب منه. من تاب من الذنب توبة نصوحا لا يلام على على ذنبه. والله عز وجل يغفر له ذنبه. مهما كان الا حقوق العباد

135
00:57:44.750 --> 00:58:04.750
فان العباد يقتص بعضهم من بعض. اما الذنب الذي بين العبد وبين الله ايا كان حتى الشرك ان تاب منه تاب الله عليه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا اي لمن تاب

136
00:58:04.750 --> 00:58:24.750
المقصود هنا اي من تاب. ويدخل الشرك هنا تحت قوله يغفر الذنوب جميعا. اما قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به فهذا في حق من مات على ذلك. فالشرك يدخل تحت قوله ان الله يغفر الذنوب جميعا

137
00:58:24.750 --> 00:58:44.750
ان هذا في حق من تاب من تاب من الذنب ايا كان تاب الله عليه. الشاهد ان ادم اذنب وتاب من تاب من الذنب كان كمن لا ذنب له. بتوبة الله تبارك وتعالى عليه. فهنا اه

138
00:58:44.750 --> 00:59:07.550
موسى لا يلوم ادم على الذنب لان الذنب تاب منه ادم ولا يلام عليه. وانما يلومه على ما ترتب عليه. وهو الاخراج. وانما يلومه على ما ترتب عليه وهو الاخراج. الاخراج من الجنة

139
00:59:07.550 --> 00:59:37.550
الاخراج من الجنة ذنب ولا مصيبة؟ مصيبة نلاحظ هنا ان موسى لامه على المصيبة ولم يلمه على الذنب. الذنب تاب منه ولا يلام عليه. لكن على المصيبة قال اخرجتنا الاخراج هذا مصيبة. مصيبة ترتبت على الذنب

140
00:59:37.550 --> 01:00:07.550
فقال اخرجتنا من الجنة. ما الجواب؟ ما يعني باي شيء اجاب؟ اه ادم موسى وحجه كما اخبر عليه الصلاة والسلام حج ادم موسى بماذا اجابه ادم؟ قال انت موسى انت موسى كلمك الله تكليما يعني ميزك بهذا. وخط لك التوراة بيده. وسط

141
01:00:07.550 --> 01:00:37.550
برسالته فبكم وجدت في كتاب الله وعصى ادم ربه فغوى. يعني هذا الذي ترتب على ذلك على هذه المعصية وانبنى عليها متى كتب علي متى قدر؟ بكم وجدته؟ قال باربعين سنة. باربعين سنة. اي انه كتب عليه

142
01:00:37.550 --> 01:01:05.300
قبل خلقك باربعين سنة. قال فتلومني على امر قدره الله علي قبل ان يخلقني باربعين سنة. الامر هنا هل هو الذنب او الاخراج لما قال على امر قدره الله عليه الامر الذنب والا الاخراج والذنب قدر لكن الكلام هنا الان عن الاخراج

143
01:01:05.300 --> 01:01:31.950
والمحاجة حول الاخراج وليست على الذنب. ولهذا قال اتلوه اتلومني على امر قدره الله علي وهو ان اخرج انا وذرية الذرية من الجنة قبل ان اخلق باربعين سنة ولهذا حج ادم موسى ادم هنا احتج بالقدر

144
01:01:32.050 --> 01:01:59.150
ادم احتج بالقدر وحجته به مقبولة وحج بها موسى فان قيل ان ادم احتج بالقدر على الذنب فمعنى ذلك انه يصح ان يحتج كل احد بذنبه او على ذنبه بماذا؟ بالقدر. مثلا لا يصلي ويقول ماذا

145
01:01:59.150 --> 01:02:21.800
قضاء وقدر لا يصوم ويقول قضاء وقدر ان يترك الطاعات يرتكب المحرمات يقول قضاء وقدر وهذا لا يقوله احد ولا يصح الاحتجاج بالقدر على المعائب لا يصح الاحتجاج بالقدر على المعائب

146
01:02:21.850 --> 01:02:43.000
ويصح الاحتجاج بالقدر على المصائب المعايب لا يحتج عليها بالقدر يعني ما يقع فيه الانسان من عيب من خطأ من مخالفة من ذنب ما يصح ان يحتج عليها بالقدر. واحتجاجه عليها بالقدر باطل. كما قدمت يترك الصلاة ويقول ما قدر الله لي

147
01:02:43.000 --> 01:03:06.600
وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء. هذا احتجاج بالقدر وبالمشيئة وهذا احتجاز باطل وهكذا من يحتج على معاصيه وذنوبه واخطائه بالقدر احتجازه باطل. اما الاحتجاج على

148
01:03:06.600 --> 01:03:34.750
القدر بالمصيبة الاحتجاج على المصيبة بالقدر فهذا صحيح. واضرب لكم مثال من ذكره اهل العلم لو ان شخصا قتل اخر خطأ خطأ يعني اه يصلح له جهازا فسقط الجهاز على شخص فمات دون ان يقصد قتله

149
01:03:34.750 --> 01:03:56.250
الخطأ ثم لاموه قالوا لماذا قتلته؟ وقال والله هذا قضاء وقدر. الكلام هنا مقبول والا لا؟ مقبول لان احتجاج على المصيبة بالقدر. لكن لو ان اخر امسك بسلاحه واتجه الى شخص وتعمد قتله وقتله

150
01:03:56.250 --> 01:04:26.250
ولاموه في ذلك وقال قضاء وقدر لا يقبل منه. لا يقبل منه. وكله قتل لكن هذا خطأ وذا وهذا عمد. فالشاهد ان المصيبة يحتج عليها بالقدر ام اما المعائب فلا يحتج عليها بالقدر. وهنا ادم لما قال تلومني على امر قدره الله علي يقصد المصحف

151
01:04:26.250 --> 01:04:46.250
التي هي الاخراج التي لامه فيها موسى. لو قال لنا قائل من اين من اين جئتم بهذا؟ نقول من نفس اللوم الذي جاء عن موسى عليه السلام قال اخرجتنا ما قال له اذنبت. ما قال آآ يعني

152
01:04:46.250 --> 01:05:06.250
اذنبت وانما وحتى وان جاء ذكر الذنب في بعظ الروايات يقصد الذنب المترتب عليه هذا الاخراج اما اللوم فان ما هو في الاخراج اما الذنب لا يلومه موسى عليه. لان الذنب تاب منه موسى ومن تاب ادم ومن تاب من الذنب

153
01:05:06.250 --> 01:05:26.250
انا كمن لا ذنب له. قال فتلومني على امر قدره الله علي قبل ان يخلقني باربعين سنة. قال النبي وعليه الصلاة والسلام فحج ادم موسى حجه بالقدر. هنا يقول باربعين سنة قد

154
01:05:26.250 --> 01:05:46.250
قدره الله عليه وفي حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما في الصحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

155
01:05:46.250 --> 01:06:06.250
هنا قال باربعين سنة فما الجمع بينهما؟ قال اهل العلم هذا تقدير من بعد تقدير. يعني قوله باربعين سنة في هذا الحديث حديث محاجة ادم وموسى هو تقدير من بعد تقدير يعني داخل في التقدير العام

156
01:06:06.250 --> 01:06:26.250
هناك تقدير عام قبل خلق السماوات بخمسين الف سنة دل عليه حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص وهو في طيب مسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وهنا تقدير

157
01:06:26.250 --> 01:06:56.250
خاص داخل في التقدير العام. يشبه هذا تماما ما يتعلق تقدير كل انسان عندما يكون ماذا؟ في بطن امه. وذلك ما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود المشهور بالصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة

158
01:06:56.250 --> 01:07:16.250
مثل ذلك ثم يرسل اليه الملك فيؤمر بكتب اربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي هو او السعيد هذا تقدير وكتابة داخلة في التقدير العام الذي هو قبل خلق السماوات

159
01:07:16.250 --> 01:07:33.700
الارض بخمسين الف سنة ومثل هذا يقال في هذا الحديث باربعين سنة هذا تقدير يعني من بعد تقدير وهو داخل التقدير العام الذي كان قبل خلق السماوات بخمسين الف سنة

160
01:07:34.050 --> 01:08:04.050
الشاهد من الحديث هذا السياق قوله خلقك الله بيده خلقك الله بيده. وهذا فيه كما قدمت تشريك ادم واثبات آآ لله عز وجل وان الله عز وجل باشر خلق ادم بيده. قال

161
01:08:04.050 --> 01:08:34.050
المصنف رحمه الله بعد ذكره للايتين والحديث فلا نقول يد كيد لا نقول كيد ولا نكيف ولا نشبه ولا نتأول اليدين على القدرتين كما يقول اهل التعطيل والتأويل لما ذكر رحمه الله منهج اهل السنة في هذه الصفة وهو الاثبات وذكر شيئا من

162
01:08:34.050 --> 01:09:09.650
على الاثبات حذر من فهذه المحاذير والاباطيل التي وقع فيها اهل الضلال. مثل التشبيه كيف والتعويم والتعطيل؟ هذي كلها محاذير. هذه المحاذير يجب على كل من اثبت صفات الله تبارك وتعالى اجمالا وتفصيلا ان يحترز منها. و

163
01:09:09.650 --> 01:09:39.650
اقول هنا ما ذكرته في بداية هذه هذا الدرس هذه المحاذير سبق ان اشار اليها المصنف فاشارة مجملة. لكن لما كان الوقوع فيها خطير. وضررها على على من وقع فيها كبير ناسب ان يؤكد عليها عند بعض الصفات والا عند كل صفة نقول هذا

164
01:09:39.650 --> 01:09:59.650
عند كل صفة من صفات الله نقول هذا عند اليد والوجه والغضب والرضا وغيرها كل صفات الله نقول فيها مثل ما قال قال هنا رحمه الله فلا نقول يد كيد. لان القول بان يد الله كيد المخلوق

165
01:09:59.650 --> 01:10:19.650
هذا تشبيه تشبيه لله والتشبيه كفر والمشبه كافر والله عز وجل ليس كمثله شيء قال تعالى ليس كمثله شيء. قال هل تعلم له سم يا؟ قال فلا تجعلوا له فلا تجعلوا لله اندادا

166
01:10:19.650 --> 01:10:38.700
وقال ولم يكن له كفوا احد. فالله عز وجل لا مثيل له ولا نظير له في اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى اذا نثبت اليد لله ولا نقول يد كيد. ولا نكيف

167
01:10:39.250 --> 01:11:01.450
اي لا نبحث في عقولنا وافهامنا عن كيفية لهذه اليد. ولا ايظا نسأل عن كيفيتها لان السؤال عن كيفية يد الله او غيره من صفاته بدعة. كما قال الامام مالك رحمه الله في عندما

168
01:11:01.450 --> 01:11:37.200
سئل عن الاستواء ولا نكيف. والتكييف هو محاولة معرفة كيفية صفات الله وكيف آآ يعني كيف يدرك او كيف السبيل الى ادراك كيفية صفات الله سبحانه وتعالى والمخلوق عاجز عن ادراك كيفية كثير من صفات المخلوقين. عاجز عن ادراك

169
01:11:37.200 --> 01:11:57.200
كيفية كثير من صفات المخلوقين. فكيف يدرك كيفية صفات الخالق سبحانه؟ والله عز وجل اكبر من كل شيء ولا شيء اكبر من الله وكل وصف يدور في خاطر الانسان يظنه يعني عظيما وكبيرا

170
01:11:57.200 --> 01:12:17.200
لايقا بالله فالله اعظم من ذلك فوق ما يصف الواصفون. سبحانه وتعالى. وكل كمال يدور في خلد الانسان ويظنه هو اللائق بالله فالله اكبر من ذلك الله اكبر من كل شيء

171
01:12:17.200 --> 01:12:37.200
باطل والتكييف لا سبيل اليه. لا سبيل الى معرفة كيفية صفات الله تبارك وتعالى. قال ولا ولا نشبه يعني لا نشبه صفة الله عز وجل بصفات المخلوقين وهو بمعنى قوله

172
01:12:37.200 --> 01:13:07.200
لا نقول يد كيد. قال ولا نتأول اليدين على القدرتين كما يقوله اهل التعطيل والتعويل. وسبق الكلام على ابطال هذا التأويل. واشرت الى ان ابن القيم رحمه الله الله ذكر في كتابه الصواعق المرسلة عشرين وجها في ابطال هذا التأويل وابطال تأويل اليد بالنعمة

173
01:13:07.200 --> 01:13:37.750
كما يقول اهل التعطيل والتأويل. التعطيل نفي نفي صفات الله والتاويل صرفها عن ظاهرها  هنا لما قال المصنف رحمه الله اهل التعطيل والتأويل اراد ان يؤكد على شيء وهو ان المؤول معطل

174
01:13:37.750 --> 01:13:57.750
لان المقصودين هنا هم اهل التأويل والسياق في مناقشة اهل التأويل الذين يقولون اليد القدرة فلما قال كما قولوا اهل التعطيل والتعويل يريد ان يؤكد ان ان كل مؤول معطل لابد

175
01:13:57.750 --> 01:14:25.950
يعني لا انفكاك من لا انفكاك للمؤولين من التعطيل. لان تأويله ان بنى على تعطيل الصفة الثابتة لله لو نظرنا هنا الذي يقول اليد القدرة عطل اليد عطل اليد الحقيقية الثابتة لله عز وجل ولم يثبتها لله. وزاد على تعطيله ماذا

176
01:14:25.950 --> 01:14:55.300
اليد بصرفها عن ظاهرها. قال بل نؤمن بذلك ونثبته ونثبت له الصفة. يعني نثبت له هذه الصفة من غير تحديد قوله من غير تحديد اي شيء نحده للصفة بافهامنا واوهامنا

177
01:14:55.300 --> 01:15:25.300
يعني قوله من غير تحديد اي شيء نحده للصفة بافهامنا واوهامنا وعقولنا لا نحد الصفة بحد. وعليه فمعنى قوله من غير تحديد اي من غير تكييف يعني من غير محاولة تكييف هذه الصفة. ولا تشبيه. نثبتها لله عز وجل اثباتا

178
01:15:25.300 --> 01:15:45.300
حقيقيا يليق بجلال الله وكماله من غير تحديد ولا تشبيه. اي من غير تكييف ولا ولا تشبيه. ولا يصح حمل اليدين على القدرتين. لماذا؟ قال فان قدرة الله عز وجل واحدة

179
01:15:45.300 --> 01:16:10.900
قدرة الله عز وجل واحدة. فهذا وجه يعني من الوجوه التي رد بها اهل العلم على هذا والا الوجوه كثيرة جدا. ولا على النعمتين لماذا؟ قال فان نعم الله عز وجل لا تحصى. كما قال عز وجل وان تعدوا نعمة الله

180
01:16:10.900 --> 01:16:40.900
لا تحصوها. آآ ذكر في ابطال تأويل اليد بالقدرة وجها واحدا وفي ابطال بتأويل اليد بالنعمة وجها واحدا. وآآ كما قدمت الوجوه في ابطال هذين التأويلين كثيرة. ويمكن مطالعتها في كتاب الصواعق المرسلة لابن القيم رحمه الله. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد