﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد فنشرع باذن الله تعالى في القاعدة الرابعة من القواعد الخمس الكبرى

2
00:00:20.800 --> 00:00:46.500
وهي قاعدة لا ظرر ولا ضرار هذه القاعدة نص حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ويعبر بعض العلماء عنها بقوله الضرر يزال لكن التعبير بنص الحديث النبوي لا ضرر ولا ضرار او لا

3
00:00:47.100 --> 00:01:11.050
اولا لانه نص حديث نبوي وثانيا لانه يشمل دفع الظرر قبل وقوعه ورفع الظرر بعد وقوعه فالحديث النبوي لا ضرر ولا ضرار يشمل حالة الدفع قبل الحصول وحالة الرفع بعد الحصول

4
00:01:11.700 --> 00:01:36.350
اما التعبير الضرر يزال فان هذا مفاده انه يرفع بعد ان حصل فلذلك كان التعبير باللفظ النبوي او لا من ناحيتين هذه القاعدة من القواعد الكبرى لانه يندرج تحتها كثير من الفروع الفقهية

5
00:01:37.050 --> 00:02:03.750
ومعنى الظرر هو الحاق مفسدة بالغير الحاق مفسدة بالغير. هذا هو الضرر كأن تحرق مال غيرك او تتلف مال غيرك هذا ضرر واما الظرار فهو مقابلة المفسدة بمفسدة اخرى مثاله لو انك اعتديت على ما لغيرك

6
00:02:03.900 --> 00:02:25.300
على سيارة غيرك فاحرقتها هذا ظرر لو قام هو واحرق سيارتك هذا يسمى ضرار فمقابلة المفسدة بالمفسدة هذا يسمى ضرار فالاسلام نهى عن الظرر ونهى عن الظرار الواجب في المثال السابق

7
00:02:25.600 --> 00:02:49.250
ان الذي الحق تلفا او مفسدة بمال غيره مثلا انه يضمن ذلك الشيء الذي افسده لا انك تلحق به نفس المفسدة التي فعلها بك اذا هذا معنى القاعدة ان الاسلام جاء بازالة

8
00:02:49.700 --> 00:03:08.750
الضرر وجاء بازالة الظرار سواء كان هذا الضرر حاصلا او كان متوقع الحصول وسواء كان هذا الضرر ظررا عاما او كان هذا الضرر ظررا خاصا على فرد ومستند هذه القاعدة

9
00:03:09.450 --> 00:03:29.950
الحديث الذي ذكرناه هو نص القاعدة لا ضرر ولا ضرار وقد رواه ابن ماجة رحمه الله تعالى في السنن هذه القاعدة تندرج تحتها قواعد اخرى منها قاعدة الظرر يزال و

10
00:03:30.350 --> 00:04:02.150
من تطبيقاتها الحجر على المفلس والحجر كما مر معنا هو المنع من التصرفات المالية المنع من التصرفات المالية والمفلس هو من زادت ديونه الحالة التي للادميين على امواله من زادت ديونه الحالة التي للادميين على امواله. وهذا تقدم تقريره مفصلا في درس سابق في فقه المعاملة

11
00:04:03.050 --> 00:04:22.900
المفلس يحجر عليه لمصلحة من لمصلحة الدائنين الغرماء دفعا للضرر عنهم نفعا للظرر عنهم واضح او لا؟ بل كل حجر فان فيه دفع للظرر عن شخص ما الحجر على السفيه

12
00:04:22.950 --> 00:04:43.150
دفع للظرر عنه ان يستعمل ما له فيما يعود عليه بالضرر الحجر على المريض فيما زاد على الثلث اي المريض مرضا مخوفا لمصلحة الورثة دفعا للظرر عنه الورثة. اذا بارك الله فيكم نقول

13
00:04:44.250 --> 00:05:06.450
باب الحجر هو في الاصل شرع دفعا الظرر دفعا للظرر من القواعد التي تندرج تحت هذه القاعدة قاعدة الضرر يدفع بقدر الامكان الظرر يدفع بقدر الامكان فاذا امكن ان تدفع الضرر

14
00:05:06.500 --> 00:05:33.400
بوسيلة اخف فقدم الوسيلة الاخف ان لم ينفع ترقيت الى وسيلة اشد ان لم ينفع ترقيت الى وسيلة اشد. ولذلك ذكرنا في مبحث الصائل دفع الصائل اذا اعتدى عليك شخص اذا اعتدى عليك شخص يريد نفسك او يريد ما لك او يريد آآ اهلك عرضك

15
00:05:33.400 --> 00:05:58.000
فانك تدفعه ويكون الدفع بالاخف فالاشد قليلا ان لم يندفع الا مثلا بضربه دفعته بالظرب ان لم يندفع الا بقتله جاز لك ان تقتله ولا ضمان عليك ولا دية هذا قد مر معنا وارجو ان تذاكروا. اذا الضرر يدفع قدر الامكان يدفع بالوسيلة الاخف

16
00:05:58.100 --> 00:06:13.000
ثم الاشد منها ان لم يندفع ثم بالاشد منها ان لم يندفع نفس الكلام في دفع المصلي من اراد ان يمر بين يديه. في الحديث اذا كان احدكم يصلي الى شيء واراد احدكم احد ان يجتاز بين

17
00:06:13.000 --> 00:06:33.850
كيف ليدفعه؟ فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان. قال الفقهاء يدفع المار بالاخف فالاشد قليلا وهكذا وهنا ذكر لك مثال من وجد متاعه عند من افلس اي انك لو بعت

18
00:06:34.000 --> 00:06:56.600
شيئا لرجل ثم ان هذا الرجل الذي بعت له الشيء ولا زال الثمن عنده لم يعطك الثمن افلس وحجر عليه بالفلس فذهبت ووجدت الشيء الذي بعته له ما زال قائما كما هو موجودا بعينه

19
00:06:56.650 --> 00:07:11.850
فانت احق بذلك الشيء من ان تحاصص الغرماء وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ما له بعينه عند رجل قد افلس فهو احق به. وهذا فيه دفع

20
00:07:11.850 --> 00:07:37.000
للظرر قدر الامكان من القواعد المندرجة تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار قاعدة الضرر لا يزال بمثله بل يزال بظرر اخف فلا يزال الظرر بظرر مساو ولذلك هنا قد يزال الضرر بضرر اشد وهذا ممنوع

21
00:07:38.100 --> 00:08:01.650
وقد يزال الضرر بضرر اخف هذا مطلوب وقد يزال الضرر بضرر مساو له هذا في الاصل انه ممنوع ولذلك لو ان الانسان اكره على قتل مسلم وقيل له ان لم تقتل فلان قتلناك. نقول

22
00:08:02.300 --> 00:08:20.050
ليس لك ان تزيل الضرر عن نفسك بالحاقه بغيرك. ليس لك ان تزيل الضرر عن نفسك بالحاقه بغيرك فان الضرر لا يزال بالضرر لا يزال بمثله ومن امثلة ذلك ايضا بارك الله فيكم

23
00:08:20.100 --> 00:08:47.700
اذا وجد المشتري في المبيع عيبا  كان قد احدث عيبا قبل ذلك في السلعة. يعني مثال اشتريت سيارة ثم حدث فيها عيب مثلا عملت بها صداما حدث فيها عيب وبعد ان حدث فيها عيب

24
00:08:47.900 --> 00:09:07.400
وانا المشتري وجدت عيبا قديما في السيارة هذا العيب القديم كان موجودا من قبل قبضها فهل لي ان ارد السيارة للبائع بسبب هذا العيب القديم؟ نقول ليس لك ذلك. لماذا ليس لك ذلك؟ لانك لا تدفع ضرر العيب القديم

25
00:09:07.400 --> 00:09:29.150
عن نفسك بالحاق الضرر بالبائع بسبب العيب الجديد الذي حدث عندك لان الظرر لا يزال بالضرر من القواعد المندرجة تحت هذه القاعدة قاعدة الضرر الاشد يزال بالضرر الاخف وقد تقدم

26
00:09:29.250 --> 00:09:53.850
قد تقدم بيانها  لذلك بارك الله فيكم آآ من الامثلة التي تدل على هذا قصة الرجل الذي بال في المسجد فالنبي صلى الله عليه وسلم لما هم به الصحابة ان يمنعوه اثناء بوله وان يضربوه قال لا تزرموه

27
00:09:54.150 --> 00:10:13.550
دعوه فتركوه حتى اكمل بوله ثم بين له النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه المساجد لا تصلح لهذا انما بنيت بالصلاة وقراءة القرآن. وامر النبي صلى الله عليه وسلم على بوله بذنوب من ماء فهوريق عليه

28
00:10:13.850 --> 00:10:35.050
فهنا دفع الضرر الاشد بارتكاب ضرر اخف بوله في المسجد استمراره في البول هذا في مفسدة لكن هذا اخف مما لو اه زكر مثلا بظرب فربما اولا وسع موضع النجاسة

29
00:10:35.150 --> 00:10:55.100
وثانيا ربما يعني ارتد عن الاسلام او ربما ذهب ويقول ان هؤلاء المسلمين عندهم شدة في التعامل او غير ذلك  نقول اذا بارك الله فيكم آآ الضرر الاشد يزال بظرر اخف

30
00:10:55.450 --> 00:11:21.300
وقريب من هذا اذا تعارضت مفسدتان روعي اعظمهما بارتكاب اخفهما رعي اعظمهما بارتكاب اخهما. ولذلك اذا رأينا منكرا اذا رأينا منكرا وكان تغييره فيؤدي الى منكر اعظم فالواجب السكوت وعدم تغيير ذلك المنكر

31
00:11:21.850 --> 00:11:45.350
وختاما من القواعد التي تندرج تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار قاعدة درء المفاسد مقدم او اولى من جلب المصالح. درء المفاسد اولى بالمراعاة من جلب المصالح ولذلك الصائم نهي ان يبالغ في المضمضة والاستنشاق

32
00:11:46.250 --> 00:12:07.300
خشية ان يفطر نهي عن المبالغة في المضمضة والاستنشاق خشية ان يصل اه ان يفطر. تحصيل المبالغة في المضمضة والاستنشاق هذا مصلحة فعل سنة لكن المفسدة انه قد يتسبب ذلك بالافطار

33
00:12:07.600 --> 00:12:36.550
فروعي جانب المفسدة واضح؟ ولذلك كره للصائم ان يبالغ في المضمضة والاستنشاق خشية من افساد صيامه وكذلك يجب ان تمنع التجارة بالمحرمات كالمسكرات والمخدرات يجب ان تمنع التجارة بالمحرمات كالمسكرات والمخدرات

34
00:12:36.850 --> 00:13:08.650
حتى وان كان في التجارة بها تحقيق مصالح مالية واقتصادية لان درء المفاسد بمنع التجارة بهذه الاشياء المحرمة اولى من جلب المصالح التي تتمثل بالمنافع الاقتصادية والارباح ونحو ذلك هذا بارك الله فيكم ما يتعلق بقاعدة لا ظرر ولا ظرار والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا

35
00:13:08.650 --> 00:13:15.200
محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته