﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابي احمد ابن تيمية الحضاري رحمه الله. الدرس الثامن. فقوله تعالى واحسنوا ان الله يحب المحسنين. وقوله

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.000
اشهد ان الله يحب المقسطين. وقوله فمن استقاموا لكم فاستقيموا لهم. ان الله يحب ان الله يحب المتقين وقوله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. ان الله يحب يحب التوابين ويحب المتطهرين. فقوله قل ان كنتم تحبون الله

3
00:00:40.000 --> 00:00:57.500
تابعوني فاتبعوني يحببكم الله وقوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه فقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص. وقوله وهو الغفور الودود. بسم الله الرحمن الرحيم

4
00:00:57.500 --> 00:01:17.500
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. يواصل الشيخ رحمه الله الله سياق الايات التي فيها اثبات الصفات فيها اثبات الاسماء والصفات لله عز وجل

5
00:01:17.500 --> 00:01:46.700
وقد تقدم جزء كبير منها وانتهى الى سياق الايات التي فيها اثبات المحبة واثبات المودة له سبحانه وتعالى فقد سمى نفسه بالغفور الودود. واخبر عن نفسه انه يحب عباده المؤمنين وانهم يحبونه في ايات كثيرة فنثبت لله سبحانه وتعالى

6
00:01:46.700 --> 00:02:14.950
ما اثبته لنفسه من صفات الكمال ومن ذلك ما ورد في هذه الايات الكريمات من اثبات انه سبحانه الا يحب المتقين ويحب المحسنين ويحب المقسطين ويحب التوابين ويحب المتطهرين فهو سبحانه يحب هذه الصفات. لانها صفات خير وبر واحسان. ووفاء

7
00:02:15.100 --> 00:02:41.750
وعدل ويحب اهلها حبا يليق بجلاله سبحانه وتعالى كسائر صفاته والحب في اللغة هو لزوم لزوم الشيء والثبات. لزوم الشيء والثبات يسمى حبا. هذا في اللغة. واما في الشرع فهو كما وصف الله تعالى به نفسه انه يحب عباده المؤمنين ويحبونه

8
00:02:42.050 --> 00:03:10.550
محبة تليق بجلاله سبحانه وتعالى لا تشبه محبة المخلوق فالمخلوق يحب والله يحب ولكن محبة المخلوق لا تشبه محبة الخالق كسائر صفاته سبحانه وتعالى وهي وان اشتركت اللغو والمعنى لكنها لا تشترك في الحقيقة والكيفية فان لله سبحانه وتعالى محبة تليق به وبعظمته

9
00:03:10.550 --> 00:03:36.550
وللمخلوق محبة تليق به كونه مخلوقا ولا مماثلة بين المحبتين كما ليس هناك مماثلة بين سائر صفات الخالق وصفات المخلوق لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهذا ميزان في جميع الاسماء والصفات ليس كمثله شيء

10
00:03:36.750 --> 00:04:00.400
وهو السميع البصير فاثبت لنفسه اسم السميع واسم البصير والسمع والبصر ونفى عنه مماثلة المخلوقين ليس كمثله شيء والمحبة كما ذكر العلماء تتفاوت لها درجات عشر درجات المحبة عشر درجات

11
00:04:00.700 --> 00:04:23.400
بعضها اقوى للبعض. اولها العلاقة يعني ادنى انواع المحبة العلاقة واعلاها الخلة اعلى درجات المحبة الخلة والخلة قلة الله سبحانه وتعالى لم ينلها من البشر يعني ادنى انواع المحبة العلاقة

12
00:04:23.450 --> 00:04:47.750
واعلاها الخلة اعلى درجات المحبة الخلة والخلة قلة الله سبحانه وتعالى لم ينلها من البشر الا اثنان فقط محمد صلى الله عليه وسلم وابراهيم عليه الصلاة والسلام قال تعالى واتخذ الله ابراهيم

13
00:04:48.050 --> 00:05:06.500
قليلة اي ان ابراهيم عليه السلام بلغ من محبة الله اعلى درجاتها وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نال هذه الدرجة قال صلى الله عليه وسلم

14
00:05:06.700 --> 00:05:27.650
لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا ولكن الله جل وعلا اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليله ولذلك يقال الخليلان الخليلان محمد صلى الله عليه وسلم وابراهيم

15
00:05:27.850 --> 00:05:48.250
عليه الصلاة والسلام. اما المحبة غير الخلة فان الله سبحانه وتعالى يحب جميع المؤمنين. والمتقين والمحسنين والتوابين والمتطهرين لا لها كثير من عباد الله الصالحين بقية درجات المحبة نالها كثير من

16
00:05:48.450 --> 00:06:12.450
عباد الله الصالحين هي مشتركة بين المؤمنين بينما الخلة اختصت باثنين فقط من البشر لم يبلوها الا هما عليهم الصلاة والسلام. وهي اعلى درجات المحبة نبدأ الان في في الايات التي سمعته نعم الاية الاولى الاية الاولى قوله تعالى

17
00:06:12.650 --> 00:06:32.900
واحسنوا ان الله يحب المحسنين امر من الله سبحانه وتعالى بالاحسان ثم علل ذلك بقوله ان الله يحب المحسنين. فقوله احسنوا الاحسان المراد به اتمام العمل واتقانه اتقان العمل واتمامه على الوجه المطلوب

18
00:06:33.250 --> 00:07:00.800
هذا احسان وكذلك بذل النفع بذل النفع للمحتاجين هذا يسمى احسان كل ما فيه نفع يتعدى الى الغير فانه احسان فالاحسان انواع اعلى الاحسان ما كان بين العبد وبين ربه. قال صلى الله عليه وسلم الاحسان ان تعبد الله

19
00:07:00.800 --> 00:07:24.500
طه كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك هذا اعلى درجات الايمان او اعلى مراتب الايمان او اعلى مراتب الدين ككل لان الدين ثلاث مراتب الاسلام وهو المرتبة الاولى ثم الايمان وهو المرتبة الثانية ثم الاحسان وهو المرتبة

20
00:07:24.600 --> 00:07:41.900
الثالثة وهو اعلاها وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم بانه ان تعبد الله كانك ترى على اليقين تعبده سبحانه على اليقين كانك ترى الله سبحانه وتعالى. فان لم تكن تراه فانه يراك

21
00:07:42.000 --> 00:07:59.450
يعني اذا لم تبلغ هذه المرتبة ولم تستشعر هذه المرتبة فان التي تليها ان تشعر بان الله يراك. تشعر بان الله يراك تتقن العمل تفعل الخير وتترك الشر لان الله يراك. دائما وابدا تستشعر هذا

22
00:07:59.550 --> 00:08:18.150
فمن استشعر هذا الشعور فانه يحسن العمل ويتمه ويتقنه ويتجنب ما يخل به او يبطله هذا الاحسان الذي بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى. الاحسان الذي بين العبد وبين الخلق هو بذل الخير لهم والرفق بهم

23
00:08:18.150 --> 00:08:41.550
من اطعام الجائع وكسوة بالعاري واعانة المحتاج هذا احسان حتى مع الحيوان مع الحيوان ايضا اذا رأيت حيوانا جائعا او عطشان ثم الفته او سقيته فقد احسنت اليه بل حتى عند ذبحه ترفق به

24
00:08:42.150 --> 00:09:02.500
ترفق به ولا تعذبه عند الذبح قال صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته

25
00:09:02.550 --> 00:09:21.600
اذا قتلتم احدا من الناس لاستحقاقه القتل بقصاص بجناية يستحق بها القتل فلا تعذبوه ولكن اقتلوه قتلا مريحا اذا قتلتم فاحسنوا القتلة ولو كان القتيل يستحق القتل لا تقل ان هذا يستحق القتل

26
00:09:21.800 --> 00:09:39.100
ثم تفعل به انواع التعذيب هذا لا يجوز اقتله قتلة مريحة اذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم يعني الحيوانات التي تؤكل من بهيمة الانعام او غيرها من الطيور او الصيد

27
00:09:39.400 --> 00:10:00.400
مما يحل اكله اذا ذبحتموه للاكل فاحسنوا الذبحة بان تكون ذبحة مريحة يحب احدكم شفرته يعني السكين وليرح ذبيحته لا يطيل عليها التعذيب او الانتظار او يذبح بالة كالة او يقتل القتيل بسيف كال

28
00:10:00.500 --> 00:10:17.350
او ما اشبه ذلك هذا حرام بل انه يجهز على القتيل ويجهز ايضا عن الذبيحة في اسرع ما يمكن وبارفق طريقة هذا من الاحسان الى الخلق. الله كتب ايوجب كتب معناها اوجب

29
00:10:17.600 --> 00:10:32.100
اوجب الاحسان على كل شيء. فالاحسان يكون بين الله وبين عباده ويكون الاحسان بين الله وبين ويكون الاحسان بين المخلوقين بعظهم مع بعظ. وكذلك العمل الاحسان في العمل نوع ثالث

30
00:10:32.400 --> 00:10:54.100
وهو الاحسان في العمل ان الانسان اذا عمل عملا يتقنه ويحسنه. اذا بنى جدارا او خاط ثوبا او عمل اي عمل او صنع صناعة فانه يتقنها ولا يغش فيها واذا كان لا يحسن الصنعة لا يدخل فيها اذا كان ما يحسن الصنعة فانه لا يجوز له ان يدخل فيها

31
00:10:54.100 --> 00:11:11.350
وان يغش الناس وانما يدخل في الصنعة او الحرفة او المهنة اذا كان يتقنها او كان يتقنها ولكنه لا يهتم بها. فهذا لا يجوز ايضا. هذا حرام. ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا

32
00:11:11.600 --> 00:11:28.350
المتقنة فكما تحب ان الناس يتقنون لك العمل انت اتقن العمل للناس او كان اجيرا عند احد تولى شيئا من الاعمال بالاجرة فانه يتقن يتقن العمل الذي استؤجر من اجله

33
00:11:28.400 --> 00:11:54.750
او في المقاولة اخذ مقاولة بنا او غير ذلك فانه يتقن الاعمال التي عليها بالتمام هذا من الاحسان. احسنوا ان الله يحب المحسنين وهذا فيه ابراء للذمة وفيه نصيحة في الطرف الثاني. اما من غش وخان فان الله سبحانه وتعالى ينتقم منه. الحاصل ان الاحسان مطلوب

34
00:11:54.900 --> 00:12:13.550
بكل انواعه. والله جل وعلا يحب المحسنين. ومفهوم الاية انه سبحانه وتعالى لا يحب الذين لا يحسنون الذين يمنعون الاحسان ويجعلون بدله الاساءة الله جل وعلا لا يحبهم هذا مفهوم الاية الكريم

35
00:12:13.650 --> 00:12:35.100
والشاهد من الاية ان فيها اثبات ان الله يحب المحسنين لانه سبحانه وتعالى يحسن الى عباده. ويحب الاحسان ويحب المحسنين. فالاحسان صفة حميدة. وصفة كمال يحبها الله ويحب اهلها ولهذا وصف بها نفسه

36
00:12:35.150 --> 00:12:55.100
سبحانه وتعالى وفيه اثبات المحبة لله سبحانه وتعالى وفيها الحث على الاحسان. الاحسان في كل شيء لما بين العبد وبين ربه وفيما بين العبد وبين عباده. بين العباد بعضهم مع بعض. يكون الاحسان

37
00:12:55.200 --> 00:13:18.900
متبادلا بينهم وحتى مع البهايم والمخلوقات. نعم واقصد ان الله يحب المقسطين. واقسطوا ان الله يحب المقسطين. هذه الاية في سياق الامر بالاصلاح بين المتقاتلين من المسلمين وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما

38
00:13:19.100 --> 00:13:37.500
فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين. اقصدوا يعني اعدلوا ان الله يحب المقسطين اي العادلين

39
00:13:37.800 --> 00:14:03.250
في احكامهم وفي اقوالهم واعمالهم يكون الانسان مع العدل دائما في قوله وفي فعله وفي تعامله مع الناس حتى مع الكفار امر الله المسلمين ان يعدلوا حتى مع الكفار. ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا

40
00:14:03.550 --> 00:14:24.100
اعدلوا هو اقرب للتقوى اذا كنت تبغض احدا فلا يحملك بغضه على ان تحيف في حقه بل اعدل معه ولو كان عدوا لك او كافرا العدل مطلوب والجور حرام مع كل احد

41
00:14:24.200 --> 00:14:44.200
ولهذا لما ذهب عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ارسله النبي صلى الله عليه وسلم الى حرص الثمار في خيبر اراد اليهود ان يرشوه ان يدفعوا له رشوة فرفضها رضي الله عنه وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الناس الي

42
00:14:44.200 --> 00:15:01.150
وانكم ابغض الناس الي ولكن لا يحملني بغظي لكم على ان لا اعدل فيكم فقال اليهود بهذا قامت السماوات والارض يقول رضي الله عنه لا يحملني حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغظي لكم

43
00:15:01.250 --> 00:15:20.350
على ان لا اعدل فيكم. فقالوا اعترافا منهم بالحق. قالوا بهذا قامت السماوات والارض وهذا عملا بقوله تعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم اي بغض الشنئان معناه البغض ولا يجرمنكم شنآن قوم على

44
00:15:20.400 --> 00:15:41.450
الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. فالقسط معناه العدل اقصد يعني اعدلوا بين المتقاتلين اذا اصلحتم بينهم لا تميلوا مع طائفة دون طائفة بل الزموا العدل ولا تحيف مع احد تحبونه

45
00:15:41.650 --> 00:15:57.950
او تجور على احد تبغضونه الا يمنعك حبك لشخص ان لا تعدل فيه ولا يحملك بغضك لشخص ان تجور عليه هذا هو الذي جاء به هذا الدين العظيم دين الاسلام

46
00:15:58.300 --> 00:16:18.800
بل بل كل الاديان السماوية جاءت بهذا وبه قامت السماوات والارض العدل قال تعالى واذا قلتم فاعدلوا ولو كان جاء قربة اذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى لا تحملك قرابته لك

47
00:16:18.850 --> 00:16:41.500
على ان تحيف معه وتجور مع خصمه بل اعدل بينهم واقسط بينهم كونوا شهداء كونوا شهداء بالقسط كونوا شهداء لله شهداء لله يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم

48
00:16:41.850 --> 00:17:03.350
او الوالدين والاقربين. الشهادة لله ما هي لاجل احد او نفع احد. وانما تقام من اجل العدل ولو كانت على النفس. او على بل على اقرب الناس او الوالدين او الاقربين. كونوا قوامين لله شهداء بالقسط. ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا

49
00:17:03.350 --> 00:17:23.100
اعدلوه هو اقرب للتقوى وهنا يقول اقسطوا هذا امر بالقسط ان ثم علل ذلك بقوله ان الله يحب المقسطين اي العادلين ومفهوم الاية انه يبغض الجائرين. مفهوم الاية الكريمة انه يبغض اهل الجور

50
00:17:23.350 --> 00:17:48.800
والظلم والاجحاد. فابسط الرباعي معناه العدل. اقصد عدلا. اما قسط ثلاثي فمعناه فمعناه الجور. قال تعالى واما القاسطون فكانوا لجهنم حطب القاسطون اي الجائرون فقسط ثلاثيا معناه جارا. وهذا يبغضه الله سبحانه وتعالى

51
00:17:48.950 --> 00:18:12.800
واما خطأ الرباعي المزيد بالهمزة فمعناه عدلا والله يحب المقسطين ففي الاية الكريمة اثبات المحبة لله سبحانه وتعالى وانه يحب اهل هذه الصفة وهي العدل في احكامهم وفي اقوالهم وفي افعالهم

52
00:18:13.300 --> 00:18:32.050
والعدل هو التوسط بين الطرفين طرفي النقيض لا افراط ولا تفريط توسط هذا هو العدل وهو الذي قامت به السماوات والارض. قامت بالعدل. وفي الاية من مفهومها ان الله يبغض الجائرين

53
00:18:32.300 --> 00:18:56.250
الذين يجورون في احكامهم وفي اقوالهم في افعالهم ويتبعون اهواءهم ويميلون مع ما ما تحبه انفسهم وما يحبون ويتركون العدل هؤلاء يبغضهم الله سبحانه وتعالى. نعم اذا استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين

54
00:18:56.900 --> 00:19:22.150
هذه الاية في سياق العهود نبذل العهود التي بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين المشركين في سورة براءة الله جل وعلا استهلها لقوله سبحانه براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين ثم اعطاهم مهلة اربعة اشهر

55
00:19:22.450 --> 00:19:43.600
اسيحوا في الارض اربعة اشهر اعطاهم مهلة اربعة اشهر من كان له عهد مؤجل الى اجل معلوم فانه ينهى الى اجله ومن كان له عهد مطلق ليس له عجل معلوم اعطي اربعة اشهر ثم بعد ذلك

56
00:19:43.850 --> 00:20:07.900
يقاتل اذا انتهت اربعة اشهر يعلن عليه الحرب والجهاد من المشركين. ولم يباغتهم الله سبحانه وتعالى بالقتال لانهم كان لهم عهود مع المسلمين قال سبحانه وتعالى الا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام عند المسجد الحرام يعني في الحرم فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم

57
00:20:07.900 --> 00:20:30.950
لا مهما وفوا بالعهد الذي بينكم وبينهم فانتم يجب عليكم الوفاء لهم بهذا العهد. اما اذا خانوا العهد فقد انتقض انتقض عهدهم. اما اذا استقاموا عليه ولم يخونوه فانه يجب عليكم احترام العهد والوفاء به. مقابلة لهم

58
00:20:31.150 --> 00:20:50.250
بوفائهم وهذا دليل على ان الاسلام يأمر بالوفاء والاحسان حتى مع الاعداء فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله هذا تعليم ان الله يحب المتقين. اي ان الوفاء بالعهد والاستقامة عليه

59
00:20:50.650 --> 00:21:10.800
تقوى تقوى لله سبحانه وتعالى. والله يحب المتقين. الشاهد من الاية الكريمة ان فيها عند المسجد الحرام يعني في الحرم فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم. مهما وفوا بالعهد الذي بينكم وبينهم

60
00:21:10.800 --> 00:21:30.800
فانتم يجب عليكم الوفاء لهم بهذا العهد. اما اذا خانوا العهد فقد انتقض انتقض عهدهم. اما اذا استقاموا عليه ولم يخونوه فانه يجب عليكم احترام العهد والوفاء به. مقابلة لهم لوفائهم وهذا دليل على ان الاسلام يأمر بالوفاء

61
00:21:30.850 --> 00:21:51.000
والاحسان حتى مع الاعداء فلاستقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله هذا تعليم ان الله يحب المتقين. اي ان الوفاء بالعهد والاستقامة عليه تقوى تقوى لله سبحانه وتعالى والله يحب المتقين

62
00:21:51.050 --> 00:22:18.300
فالشاهد من الاية الكريمة ان فيها كما سبق اثبات المحبة لله عز وجل وانه يحب المتقين. الذين يتقون محارم الله ويتقون غضب الله. يجعلون بينهم وبين غضب الله وعذاب بالله وقاية من طاعته واجتناب محارمه. هؤلاء يحبهم الله. فدلت الاية الكريمة كمثيلاتها

63
00:22:18.700 --> 00:22:44.200
على اثبات المحبة لله وانه يحب اهل التقوى والوفاء بالعهود حتى مع الاعداء والكفار فما بالك بالعهد مع المؤمنين؟ انه اشد واوثق اذا كان العهد مع الكفار يجب احترامه وان من احترمه واستقام عليه فانه متقي والله يحب المتقين

64
00:22:44.450 --> 00:23:04.100
فكيف بالعهد الذي بين المسلمين بعضهم مع بعض انه اشد واعظم. وان الخيانة فيه اشنع واقبح. ان الله يحب التوابين والمتطهرين. هذه الاية في سياق ايات الحيض فيسألونك عن المحيض

65
00:23:04.300 --> 00:23:26.100
قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن اي لتطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. اما امر الله سبحانه وتعالى باجتناب الحائض يعني اجتناب جماع جماع الحائض في وقت الحيض جماعها

66
00:23:26.100 --> 00:23:44.350
اجتناب جماعها في فرجها فلا تقربوه ولا تقربوهن في المحيض ويسألونك عن المحيض قل هو هذا فاعتزلوا النساء في المحيض يعني محل خروج الحيض المحيض يعني محل خروج الحيض وهو الفرج لان هذا نجاسة

67
00:23:44.400 --> 00:24:04.050
واذاره لا يليق بالمسلم المباشرها وان يقع فيها بل عليه ان يبتعد عن النجاسات والقذارات. فاعتزلوا النساء في المحي. ولا تقربوهن. يعني لا تقربوا جماعهن في حتى يطهرن يعني ينقطع بني الحيض

68
00:24:04.100 --> 00:24:25.000
فاذا تطهرنا يعني اغتسلنا فاتوهن من حيث امركم الله فاباح وطأها بشرطين. الشرط الاول ان ينقطع دم الحيض وترى الطهر واللقاء. الشرط الثاني ان تغتسل عن الحيض. فاذا وجد الشرطان انقطاع الدم والاغتسال

69
00:24:25.050 --> 00:24:44.900
جاز لزوجها ان يجامعها لزوال المحظور فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. يعني في محل الجماع الذي اباحه الله وهو القبل. الفرج خلاف الدبر والعياذ بالله فان هذه الوطية. اتوهن من حيث

70
00:24:44.950 --> 00:25:10.350
امركم الله اي في محل الحرف. نسائكم حرث له محل الحرص الذي هو محل النسل اتوهن من حيث امركم الله ان الله يحب هذا التعليم. ان الله يحب التوابين توابين جمع تواب وهو كثير التوبة والتوبة في اللغة معناها الرجوع. وقالوا تاب اذا رجع وابى اذا رجع تواب

71
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
ابو الاواب الرجاع التواب الرجاع والاواب الرجاع ايضا. والمراد به هنا الرجوع من معصية الله الى طاعته سبحانه وتعالى. التوبة يراد بها هنا الرجوع من معصية الله الى طاعته. ومن غضبه الى رضاه سبحانه وتعالى. فمن رجع

72
00:25:30.350 --> 00:25:44.650
الى الله يقال تاب الى الله اي رجع فالله يحب التوابين الذين كل ما صدر منهم ذنب تابوا الى الله. كل ما اذنبوا تابوا الى الله. والذين اذا فعلوا فاحشة

73
00:25:44.650 --> 00:26:07.600
ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله. فكل ما حصل منه ذنب بادر بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى هذا تواب رجاع الى الله عز وجل بخلاف الذي يتمادى في معاصيه ويعطي لنفسه فسحة الرجا والامل ويقول الله غفور

74
00:26:07.600 --> 00:26:23.850
رحيم ولا يتوب الى الله عز وجل يعتمد على الرجا هذا غالط ومخطي بل مع رجاء الله فانه يتوب الى الله عز وجل اما الرجاء من دون توبة فهذا غرور وخداع من الشيطان

75
00:26:23.900 --> 00:26:40.200
وكل ما اذنبوا تابوا الى الله واستغفروا ورجعوا الى ربهم استغفروا الله لذنوبهم من يغفر الذنوب الا الله ولا يقنط من رحمة الله كذلك. لان بعض الناس يقنط ويقول انا عصيت وعصيت وفعلت جريمة لا تغتفر

76
00:26:40.200 --> 00:26:54.800
ثم يقنط من رحمة الله ولا يتوب يقول انا هلكت ولا يتوب هذا قنوط من رحمة الله ولا ييأس من رحمة الله الا ان لا ييأس من روح الله القوم الكافرون. فالقنوط من رحمة الله كفر

77
00:26:54.950 --> 00:27:11.650
والامن من مكر الله ايضا كفر افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فلا يأمن من مكر الله ويعتمد على الرجاء ويترك توبة ولا يقنط من رحمة الله

78
00:27:11.750 --> 00:27:30.100
يحمله الخوف الشديد على ترك التوبة لانه يظن ان الله لا يغفر له هذا الذنب او انه كثر الذنوب ولا يتوب لانه اذنب ثم اذنب ثم اذنب ثم ثم يقولوا ما ما فيه توبة. يجيه الشيطان ويسد امامه باب وانت ما تستحي

79
00:27:30.150 --> 00:27:48.450
تعصي ثم تعصي ثم تتوب ثم تعصي يجيها الشيطان ويقول هالكلام هذا او يوسوس له في ترك التوبة والعياذ بالله قنوطا من رحمة الله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. فالتواب

80
00:27:48.600 --> 00:28:08.600
هو كثير التوبة وهو الذي كل ما اذنب تاب الى الله توبة نصوحا ولا يقنط من رحمة الله ولا يعتمد على الرجا اكثر من الذنوب بل يكون رجاعا الى ربه عز وجل. ان الله يحب التوابين الذين كل ما اذنبوا استغفروا وتابوا ويكثروا

81
00:28:08.600 --> 00:28:20.350
من التوبة. النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوب الى الله في اليوم اكثر من سبعين مرة يقول يا ايها الناس توبوا الى الله فاني اتوب الى الله في اليوم اكثر من سبعين مرة

82
00:28:20.500 --> 00:28:35.200
الانسان خطأ وقد يقع منه اخطاء ما درى عنها. قد يقع منه اخطاء في حق الله ما شعر بها فيتوب الى الله ويكثر ولا يزكي يزكي نفسه يكثر من الاستغفار يكثر من التوبة

83
00:28:35.450 --> 00:29:01.850
في اليوم والليلة فان الله يحب التوابين. والمستغفرين ويحب المتطهرين هذا فيه ان الوطء في الحيض خلاف الطهارة. انه نجاسة وقذارة. ولا يحبها الله سبحانه وتعالى وانما يحب المتطهرين الذين يعتزلون جماع الحائض ويبتعدون عنه فاذا طهرت واغتسلت فعلوا ما اباح الله لهم

84
00:29:01.850 --> 00:29:25.400
او منها هؤلاء متطهرون والله جل وعلا يحبهم ففيها اثبات المحبة لله عز وجل. وانه يحب التوابين. الذين يكثرون التوبة قولا وعملا ولا يزكون انفسهم ولا يقنطون من رحمة الله ولا يعتمدون على جانب الرجاء

85
00:29:25.550 --> 00:29:47.150
ويفسحون المجال لانفسهم في المعاصي كحالة المرجئة ولا يقنطوا من رحمة الله كحالة الخوارج والوعيدية وانما يتعاملون مع الله تعامل العبد الذي كلما اذنب رجع الى ربه بالتوبة والاستغفار والندم وترك الذنوب والابتعاد عنها

86
00:29:47.350 --> 00:30:08.850
وكذلك الذين يتقيدون بشرع الله فان الله حرم وطأ الحائض واباحه عند اغتسالها وطهرها فهم يتقيدون بشرع الله عز وجل لان هذا هو الطهارة التي يحبها الله سبحانه وتعالى. فدل على ان وطأ الحائض قذارة

87
00:30:08.850 --> 00:30:31.000
هو نجاسة وان الله لا يحب من فعل ذلك. ولذلك وجبت الكفارة على من وطأ المرأة وهي حائض. ووجب عليه التوبة والاستغفار لانه فعل ذنبا ومعصية لله عز وجل. نعم. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. هذه اية الامتحان

88
00:30:31.200 --> 00:30:53.750
هذه الاية يسمونها اية الامتحان انتبهوا لها. وذلك ان اليهود ادعوا انهم يحبون الله. اليهود ادعوا انهم يحبون الله. فامتحنه قوم الله بهذه الاية فقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. من ادعى محبة الله

89
00:30:53.750 --> 00:31:14.750
فهناك دليل على صدقه او على كذبه. ما هو هذا الدليل؟ هو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فمن كان يحب الله فليتبع رسوله صلى الله عليه وسلم. واما من ادعى انه يحب الله ولا يتبع الرسول فان هذا دليل على كذبه. وكذب اليهود في ذلك انهم

90
00:31:14.750 --> 00:31:34.750
تحبون الله لما عصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفروا به وجحدوا رسالته دل هذا على كذبهم في دعواهم فسقطوا في الامتحان الامتحان هو متابعة الرسول صلى الله عليه هذا هو الحد الفاصل. والعلامة الظاهرة على محبة الله سبحانه

91
00:31:34.750 --> 00:31:55.500
وليس هذا خاصا باليهود. هذا عام في كل من يدعي انه يحب الله ويخالف الرسول صلى الله عليه وسلم. فان محبته اما مكذوبة واما ناقصة ولابد ومن ذلك الصوفية الذين يعتمدون على المحبة ويقولون نحن لا نعبده طمعا في جنته

92
00:31:55.650 --> 00:32:18.100
ولا خوفا من ناره وانما نعبده لاننا نحبه ولكن عند الامتحان لا يتابعون الرسول صلى الله عليه وسلم وانما يتابعون من؟ يتابعون يتابعون شيوخهم شيوخ الطرق وقادة الضلال الذين يشرعون لهم من دون الله عز وجل. فيتبعون شريعة

93
00:32:18.250 --> 00:32:36.500
الطواغيت الذين يسمونهم شيوخا فهم يسمون انفسهم مريدين لهم ويستميتون في طاعتهم ولو كان كانوا يخالفون ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. بل يعزلون الرسول صلى الله عليه وسلم عزلا تاما ويعزلون احاديثه

94
00:32:36.600 --> 00:32:55.400
ويقولون نحن نتصل بالله مباشرة. الرسول انما جاء للعوام. اما نحن خواص وصلنا الى الله ونأخذ عن الله مباشرة هذا موجود في كتبهم لا نقول عليهم بالظن وانما هذا موجود في كتبهم انهم يأخذون عن الله مباشرة

95
00:32:55.500 --> 00:33:11.550
وان الله اجتمع برئيسهم او او سيدهم وامره بكذا ونهاه عن كذا. حدثوهم بذلك. وقالوا وقالوا لاهل السنة انتم دينكم عن ميت عن ميت يعنون السند عن فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

96
00:33:11.600 --> 00:33:24.550
اما نحن نأخذ ديننا عن الحي الذي لا يموت بمعنى انهم ما هم بحاجة الى الرسول. هذا هذا اسلام هذه محبة لله عز وجل. الله جل وعلا يقول قل ان كنتم هذا خطاب لليهود

97
00:33:24.550 --> 00:33:39.350
ولغيرها. ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. هذه العلامة. فمن كان يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ويتقيد بما جاء به. ويترك ما خالف دين الرسول صلى الله عليه وسلم من البدع والخرافات والمحدثات

98
00:33:39.400 --> 00:33:54.050
فهذا دليل على انه يحب الله عز وجل وهو صادق في قوله انه يحب الله. اما من كان يقول انا احب الله وانا اعبد الله لا لطمع في جنته ولا خوفا لله يعني محبته فقط

99
00:33:54.150 --> 00:34:13.500
يا اجل ماء الجنة او النار هذي طاعة التجار. اما انا طاعتي طاعة محب. اطيعوا لاني احبه. طيب كيف تطيعه؟ تطيعه يعني تأخذ دينك عن الشيطان وعن اعوان الشيطان هذه محبة المحبة طريقها واحد وهو اتباع الرسول

100
00:34:13.700 --> 00:34:34.250
صلى الله عليه وسلم. فهذه الاية حاسمة في حق اليهود في حق جميع اهل الضلال الذين يدعون محبة الله ويخالفون طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم فيا لها من اية حاسمة قاصمة لظهور هؤلاء

101
00:34:34.300 --> 00:34:57.750
المدعين لمحبة الله. فاتبعوني يحببكم الله. هذي ثمرة المحبة. ثمرة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ما هي؟ انهم محبة الله فالله لا يحب الا من اتبع رسوله صلى الله عليه وزيادة على ذلك ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. قل

102
00:34:57.750 --> 00:35:15.950
اطيعوا الله والرسول. هذي علامة المحبة. طاعة الله وطاعة الرسول فيما امر به الله وفيما امر به الرسول صلى الله عليه وسلم فقوله قل اطيعوا الله والرسول هذا تفصيل لقوله فاتبعوني. تفصيل لقوله تعالى فاتبعوني

103
00:35:16.100 --> 00:35:34.350
فان تولوا هذه النتيجة فان الله لا يحب الكافرين فالذي لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما امر به وما نهى عنه وانما يتبع غيره من المشرعين والطواغيت فانه كافر

104
00:35:35.300 --> 00:35:54.700
والله لا يحب الكافرين يعني فاتضح من هذا كفر من ادعى انه يحب الله ورسوله ولا يطيع الله ولا يطيع الرسول. ولا يتبع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وانما يتبع طريقة الاشياخ

105
00:35:55.350 --> 00:36:21.700
والاحبار والرهبان والمشرعين من دون الله عز وجل هذا هو الحد الفاصل بين الصادقين في محبتهم لله والكاذبين لمحبتهم لله والفاصل بين المؤمن والكافر فان الله لا يحب الكافرين اتضح الان اية الامتحان

106
00:36:21.900 --> 00:36:40.800
اتضح الامتحان الذي فيها هذا يجب ان يطبقها العبد على نفسه اولا طبقها على نفسه اولا ثم يطبقها على اهل الضلال واهل الفرق وجميع الجماعات وجميع الفرق يطبق هذه الاية عليه

107
00:36:41.050 --> 00:37:00.050
من كان على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى طاعة الله وطاعة رسوله فهو الصادق فهو المحبوب عند الله وعند خلقه ومن كان قوله خلاف فعله وكان عمله خلاف قوله فانه كاذب

108
00:37:00.700 --> 00:37:19.950
سواء كان فرضا او جماعة او او طائفة او فرقة هذا ينطبق على الافراد وينطبق على الجماعات فينطبق على نفس الانسان وينطبق على غيره. الاية هذه ميزان يتخذها المسلم مع نفسه ومع غيره

109
00:37:20.350 --> 00:37:43.700
يطبقها فإذا اما من كان بخلاف ذلك فالدعاوى لا تقبل وان كانت عريظة وكبيرة نسأل الله ان يهدينا واياكم واخواننا المسلمين طريق الصواب واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

110
00:37:43.950 --> 00:38:06.700
الشاهد من هذه الاية  فيها اثبات المحبة او لقوله يحببكم الله يحببكم الله وفيها انها لا تنال محبة الله للعبد الا باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وان العبد لا يكون صادقا في دعواه محبة

111
00:38:06.950 --> 00:38:23.950
محبة الله الا اذا كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم وفيه ثمرات المحبة وعلاماتها اما علاماتها فهي اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة الله وطاعة رسوله واما ثمراتها فهو يحببكم الله ويغفر لكم

112
00:38:24.050 --> 00:38:44.650
ذنوبكم هذي ثمرات المحبة المغفرة واعظم من المغفرة محبة الله للعبد هذه اعظم واجل نعم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه

113
00:38:44.800 --> 00:39:10.350
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ادلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون

114
00:39:10.450 --> 00:39:28.500
من يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون هذه الايات في سياق قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض ومن يتولاهم منكم فانه منهم

115
00:39:28.800 --> 00:39:52.400
ان الله لا يهدي القوم الظالمين هذه الولاء والبراء الولاء والبراء لان لان المنافقين كانوا على علاقة مع اليهود علاقة محبة اما العلاقة علاقة المعاملة لا بأس بذلك كن هناك علاقة مع اليهود ومع الكفار بالمعاملة والبيع والشراء

116
00:39:53.200 --> 00:40:18.800
هذا لا بأس لمصالح تبادل مصالح لكن علاقة المحبة والموالاة في القلوب هذا البلاء لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء. يعني تحبونهم وتناصرونهم وتدافعون عنهم بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم. ان الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض يعني المنافقين

117
00:40:19.150 --> 00:40:36.050
يسارعون فيهم ان يحبونهم ويوالون. يقولون نخشى ان تصيبنا دائمة يقولون نخاف يتغلب اليهود على المسلمين ويكون لنا عندهم يد اذا لو تظلوا يعني ما عندهم حسن ظن بالله عز وجل

118
00:40:36.550 --> 00:40:54.950
وان الله سينصر رسوله وسينصر المسلمين فهم يجعلون مع اليهود يد مع المسلمين يد ملذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ان انتصر المسلمون فهو حنا معكم وان انتصر الكفار قالوا حنا معكم

119
00:40:55.300 --> 00:41:14.550
وانما كنا نخادع هؤلاء ما هي حقيقتهم؟ انهم مع الكفار يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة يصير يصير دائرة لليهود ينتصرون بعدين يصير لنا عندهم يد ونسلم من شره ما عندهم حسن ظن بالله عز وجل

120
00:41:14.750 --> 00:41:30.700
ان تصيبنا دائم فعسى الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبح على ما اسروا في انفسهم نادى من هذا وعد من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين بان النصر والفتح سيكون له لكن مع الصبر والثبات

121
00:41:30.750 --> 00:41:51.550
والانتظار عدم العجلة الله جل وعده لكن بعد الامتحان وبعد الصبر لابد من الامتحان والابتلاء حتى يتميز الصادق من الكاد. ويقول الذين امنوا اهؤلاء انكشفوا الان؟ اهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ايمانهم انهم لمعكم حبطت اعمالهم

122
00:41:51.700 --> 00:42:13.400
فاصبحوا خاسرين انكشفوا والعياذ بالله اذا جاء النصر للمسلمين والفتح من الله انكشف هؤلاء واتضح امرهم للمسلمين واتضحوا. مع انهم كانوا يحلفون انهم مع المسلمين وانهم وانهم يحبون الرسول وانهم نشهد انك لرسول الله

123
00:42:13.450 --> 00:42:30.600
غير ذلك ثم قال تعالى محذرا عباده المؤمنين بالفعل المنافقين يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه سمى هذا ردة والعياذ بالله تم موالاة الكفار ردة عن دين الاسلام

124
00:42:30.850 --> 00:42:47.650
من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه هذا وعد من الله سبحانه وتعالى ان الله يقيض لهذا الدين من ينصره. فاذا تخلفتم انتم عنه فان الله يقيض له من ينصره

125
00:42:48.050 --> 00:43:02.850
الله لا يضيع دينه سبحانه وتعالى وان تتولوا واستبدل خيركم ثم لا يكونوا امثالكم. فاذا تخلت طائفة عن الدين او اهل بلد عن الدين قيض الله له طائفة مرة اخرى

126
00:43:02.950 --> 00:43:18.750
وجماعة اخرى ليبقى هذا الدين يبقى هذا الدين الى ان يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين. لان الله كتب له البقاء فلابد ان يقيض لهم من يقوم به

127
00:43:19.150 --> 00:43:34.850
فمن تخلى عنه انما يضر نفسه. اما الدين فلا يتضرر ابدا لان الله سيقيد له من ينصره في كل زمان وفي كل مكان فسوف يأتي الله بقوم يحبهم. هل الشاهد من الاية

128
00:43:35.150 --> 00:43:58.000
يحبهم ويحبونه ادلة على المؤمنين يعني يتواضعون مع المؤمنين ويلينون لهم ويرحمونهم ويعطفون عليهم اعزة يعني اقوياء غلاظ على اعداء الله. لا يوالونهم اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله يقاتلون المرتدين

129
00:43:58.650 --> 00:44:21.900
يقاتلون المرتدين ويقاتلون الكفار ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله واسع عليم ولهذا قال السلف ان هذه الاية نزلت في ابي بكر رضي الله عنه واصحابه الذين قاتلوا اهل الردة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه

130
00:44:21.900 --> 00:44:43.700
وسلم لما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم ارتد كثير من العرب وقالوا لو كان نبيا ما مات امتدوا عن دينهم والعياذ بالله وانقسموا الى قسمين قسم اتبع المتنبئين الكذبة مثل مسيلمة والاسود العنسي وطليحة الاسدي وسجاح التميمية

131
00:44:44.100 --> 00:45:01.050
اتبعوا المتنبئين الكذبة. وهؤلاء المتنبئون الكذبة منهم من قتل وهو كافر ومنهم من تاب الى الله مثل طليحة تاب الى الله وسجاه تميمية تابت الى الله عز وجل فمنهم من تاب ومنهم

132
00:45:01.150 --> 00:45:25.700
من قتل على ردته والعياذ بالله هذا القسم الاول الذين اتبعوا المتنبئين الكذبة واطاعوهم وصدقوهم والقسم الثاني الذين منعوا الزكاة وقالوا لا نؤديها الا لرسول الله وقد توفي ما نؤديها لابي بكر. الله! قال لي الذي نؤدي اليه زكاة اموالنا توفي. فليس علينا زكاة. عطلوا الركن

133
00:45:25.850 --> 00:45:47.650
الثالث من اركان الاسلام. ولهذا عزم الصديق رضي الله عنه على قتالهم وصمم وقد حصل بينه وبين الصحابة مراجعة فيهم وصمم وقال والله لو منعوني اعناقا او عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه

134
00:45:48.000 --> 00:46:03.200
وقال لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. وقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا بحقها. وان الزكاة من حقها يعني من حق لا اله الا الله من حق لا اله الا الله

135
00:46:03.500 --> 00:46:21.250
الا بحقها حتى يقولوها فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقهم وقال ان الزكاة من حق لا اله الا الله والله لاقاتلنه فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم وفي مقدمتهم عمر بن الخطاب رأوا تصميم الصديق

136
00:46:21.300 --> 00:46:45.750
عرفوا ان الله اجرى الحق على لسانه فوافقوا واطاعوه وقاتلوا معه حتى طمع الله بهم المرتدين واعاد للاسلام قوته وهيبته ولهذا موقف الصديق رضي الله عنه من اعظم المواقف لهو مواقف كثيرة منها هذا الموقف العظيم

137
00:46:45.800 --> 00:47:03.800
رضي الله تعالى عنه موقفه مع الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة وموقفه مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة وموقفه بعد الرسول في حالة موقفه لما توفي الرسول عند البيعة فاختلاف الصحابة عند ذلك

138
00:47:04.150 --> 00:47:26.950
ثبت حتى تمت البيعة ثم موقفه مع المرتدين رضي الله تعالى عنه. مواقف عظيمة لم يقفها الا هو رضي الله عنه لكن الشاهد منها هو ما نحن فيه الان فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وقد صدق وعد الله في في ابي بكر الصديق وغيره وهذا

139
00:47:26.950 --> 00:47:43.250
وعد من الله مستمر الى ان تقوم الساعة كل ما حصل ردة يقيض الله من يقمعها من اهل الايمان والصدق واليقين كل ما حصل انتكاسة عن الدين يقيض الله من يرفع راية هذا الدين. ويناصره

140
00:47:44.900 --> 00:47:59.700
يقيض الله من يرفع راية هذا الدين ويناصره في كل زمان ومكان الى ان يرث الله الارض ومن عليها لان الله كتب له البقاء فلا بد ان ان يبقى كما امر الله قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر

141
00:47:59.750 --> 00:48:23.600
وانا له لحافظون فهذا وعد من الله سبحانه وتعالى. الشاهد من الاية قوله تعالى يحبهم ويحبونه فيها اثبات ان الله يحب عباده المتقين الثابتين على الدين. المجاهدين في سبيل الله عز وجل

142
00:48:23.950 --> 00:48:44.200
عندما يحصل الارتياب والانتكاس فان الله يقيض لهذا الدين رجالا يثبتون على هذا الدين وينافحون عنه ويجاهدون في سبيله. وهذا حصل ولله الحمد على مدار التاريخ من عهد ابي بكر

143
00:48:44.400 --> 00:49:00.650
الى عهدنا والى ما يشاء الله. يقيض الله لهذا الدين رجالا. يقومون بنصرته والدفاع عنه وبيانه للناس ولو لقوا من الناس ما يلقون من السخرية ومن التخذيل ومن ومن الى اخره. بل من الحرب والقتال

144
00:49:01.750 --> 00:49:19.350
هذا الدين لا بد يظهر ولابد ينتصر رغم انوف الجاحدين والكافرين والمعاندين فالشاهد من الاية قوله تعالى يحبهم ويحبونه فيها اثبات ان الله يحب المتقين وان المتقين يحبون الله جل وعلا

145
00:49:20.150 --> 00:49:40.100
كما سبق في الايات التي قبلها نعم ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص هذه الاية من سورة الصف قوله سبحانه بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم

146
00:49:40.200 --> 00:49:58.800
يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص وذلك ان بعض الصحابة قالوا لو نعلم احب الاعمال الى الله لفعلناه

147
00:50:00.100 --> 00:50:17.200
لو نعلم احب الاعمال الى الله لفعلنا فقال الله تعالى ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله اذا كنتم تحبون اه تريدون احب الاعمال الى الله فهو الجهاد في سبيل الله

148
00:50:17.750 --> 00:50:37.550
فافعلوا الجهاد ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله في سبيله لاحظوا هذا القيد في سبيله يعني يكون قتالهم لاعلاء كلمة الله لا لشيء اخر لا لعصبية ولا لطمع دنيوي

149
00:50:37.650 --> 00:50:53.850
ولا لطمع في بلد او في ملك وانما لشيء واحد وهو اعلاء كلمة الله فمن كان هذا قصده فهو مجاهد في سبيل الله كما قال صلى الله عليه وسلم لما سئل

150
00:50:53.950 --> 00:51:08.450
هل الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية؟ ويقاتل من اجل المغنم. اي ذلك في سبيل الله؟ قال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا تاهو في سبيل الله

151
00:51:08.750 --> 00:51:25.650
وهنا يقول يقاتلون في سبيله بهذا القيد لا يقاتلون لغير سبيل الله عز وجل والله يعلم من يقاتل في سبيله لا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى ولو قال الناس او قال الانسان انا اقاتل في سبيل الله

152
00:51:26.450 --> 00:51:46.200
وهو غير صادق الله يعلم ما في قلبه يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص يلتحمون في الصف امام العدو وهذا فيه مشروعية صف المجاهدين والمقاتلين. وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينظم اصحابه صفوفا

153
00:51:46.750 --> 00:52:09.400
كان لهم بنيان مرصوص يثبتون لا ينهزمون امام العدو ولا يدبرون ولا ينصرفون بل يثبتون مهما كانت الاحوال هذه صفة وهذه علامة الصدق للجهاد في سبيل الله كانهم بنيان مرصوص. الشاهد من الاية ان الله يحب

154
00:52:09.600 --> 00:52:26.250
فهي اثبات المحبة لله عز وجل. وانه يحب اهل الجهاد في سبيل الله. والله تعالى اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد. شيخ وفقكم الله اللف والعشق ضمن الدرجات العشر للمحبة

155
00:52:26.350 --> 00:52:41.500
فاذا كان ذلك صحيحا فهل قول انما عدا الخلة فان بقية الدرجات المحبة ما لها؟ كثير من عباد الله الصالحين ما هم بكل درجات المحبة تنسب الى الله على درجات المحبة من حيث هي

156
00:52:42.000 --> 00:53:03.350
ايش هي؟ ما ما ينسب الى الله منها الا الود الودود وهو الغفور الودود الود والمحبة اما العشق والغرام والهيام  آآ العلاقة والتتيم وما اشبه ذلك هذه لا تنسب الى الله سبحانه وتعالى

157
00:53:03.450 --> 00:53:20.000
وانما ينسب اليه ما وصف به نفسه يحبهم ويحبونه واتخذ الله ابراهيم قليلا وهو الغفور الودود ينسب اليه سبحانه ما نسب لنفسه انه الودود وهذا يأتي تبيينه ان شاء الله

158
00:53:20.500 --> 00:53:45.550
اه الخلة اتخذ الله ابراهيم قليلة المحبة حبهم ويحبونه اما العشق والغرام واللوعة والعلاقة وما اشبه ذلك من انواع المحبة هذه تقاسيم من حيث المحبة وما كل ما ما كل ما صح في اللغة العربية

159
00:53:45.700 --> 00:53:58.650
ينسب الى الله سبحانه وتعالى انما ينسب الى الله ما يليق به وما وصف به نفسه سمى به نفسه سبحانه وتعالى او سماه به رسوله او وصفه به رسوله يتبع الدليل في هذا

160
00:53:58.750 --> 00:54:15.600
نعم يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله هل الاشاعرة توفي صفات المحبة عن الله عز وجل؟ وما هو تعليله من نفي هذه الصفة الجهمية ينفون المحبة يقول ان الله لا يحب احدا ولا يحبه احد

161
00:54:15.700 --> 00:54:33.300
وكذلك من اتبعهم في هذا اللي يقولون ان الحب لا يكون الا لغرض فالاشاعرة الحب لا يكون الا لغرض او لمناسبة ولا مناسبة بين الله وبين خلقه والله لا يفعل لي اغراظ كما يقولون

162
00:54:33.950 --> 00:54:47.550
وينفون الحكمة في افعال الله جل وعلا هذا كله ظلال ولا يجوز ومردود على الاشاعرة وعلى غيرهم فرضهم من هذا يوم ينفونه الجهمية يقولون ان المحبة لا تكون الا لمناسبة

163
00:54:47.600 --> 00:55:04.800
اين المحبوب والمحب ولا مناسبة بين الله وخلقه الاشاعرة يقولون ان الحب لا يكون لا لغرض والله منزه عن الاغراظ هذا كله كلام باطل لا يحب الا لغرض هذا من شأن المخلوقين. اما شأن الله جل وعلا فلا يقاس

164
00:55:04.950 --> 00:55:25.250
لخلقه سبحانه هذا كلام باطل نحن نثبت ما اثبته الله لنفسه وننفي عن الله ما نفى عن نفسه دليلنا القرآن والسنة اما تعليلات فهذه مردودة على اصحابها والمناسبة فصل العلماء فيها بالمناسبة يقولون

165
00:55:25.500 --> 00:55:45.100
قد تكون مناسبة قرابة وتوالد هذه منفية عن الله سبحانه وتعالى او تكون مناسبة مشابهة ومماثلة يقال فلان نسيب فلان يعني يعني يشبهه وهذه ايضا منفية عن الله عز وجل لان الله لا شبيه له

166
00:55:45.650 --> 00:56:01.950
فالثالثة انواع النوع الثالث من انواع المناسبة الموافقة. المناسبة بمعنى الموافقة. وهذه ثابتة في حق الله سبحانه وتعالى الموافقة بين الخالق والمخلوق في طاعته وشرعه سبحانه وتعالى. فالمؤمنون يوافقون الله

167
00:56:02.450 --> 00:56:22.800
بما شرع بما شرعه لهم والله جل وعلا يوافقهم على طاعته وعلى العمل بشرعه الموافقة هذه ثابتة في حق الله سبحانه وتعالى ومحبته من اجل ذلك من اجل الموافقة. لما وافقوا ما امر الله به ونهى الله عنه احبهم سبحانه وتعالى

168
00:56:22.950 --> 00:56:38.500
لما وافقوا اوامر الله ونواهيه وشرعه احبهم الله من اجل ذلك هذا فيه محظور ولا لا ما في محظور الموافقة ما فيها محظور فبطل قول الجهمية اذا وبطل قول الاشاعرة المحبة لاجل الغرض

169
00:56:38.650 --> 00:56:55.350
والله منزه عن الاغراظ نقول هذا باطل هذا في حق المخلوقين. نعم فضيلة الشيخ وفقكم الله ما الفرق بين ثور العبد يستشعر انه يرى الله عند عبادته وبين كونه يستشعر ان الله يراه مع ان الخشية تحصل من امرين

170
00:56:55.400 --> 00:57:10.100
اطل على لسانها اقل من الاولى. الذي يعبد الله كأنه يراه هذا اكمل يقينا من الذي يعبد الله؟ لان الله يراه لان الله هو سبحانه يراه هذا اقل من الاول وان كان عاليا

171
00:57:10.500 --> 00:57:25.200
ولكنه اقل من الاول نعم فضيلة الشيخ حفظكم الله هل يجوز اخذ خليل في الدنيا كالابن او اخ او زوجة او صديق لا بأس الرسول هو الذي منع من اتخاذ الخليل

172
00:57:25.300 --> 00:57:38.300
لان الله اتخذه خليلا ولا يجمع بين خليلين اما نحن لا مانع نقول خليلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو هريرة رضي الله عنه يقول اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم

173
00:57:38.400 --> 00:57:52.350
قليل يعني الذي احبه اشد المحبة لا مانع وتتخذ خلان من الناس ما في مانع حق المخلوقين بعظهم مع بعظ ما في مانع نعم اما فيما بين العبد وبين ربه لا

174
00:57:53.350 --> 00:58:10.100
ما حصلت الخلة الا الاثنين من البشر ونهوا عن اتخاذ اخلاء من الناس ولهذا لما احب إبراهيم ابنه الذي اوتيه على الكبر ابتلاه الله بذبحه لاجل ان تخلص قلته لله عز وجل

175
00:58:10.350 --> 00:58:31.600
واقدم على ذبحه واقدم على التنفيذ طاعة لله عز وجل نعم فضيلة الشيخ حفظكم الله ارجو ان توضحوا لنا علامات علامات محبة الله للعبد واذا علم العبد هذه العلامات فما هي الاعمال التي ينبغي عملها؟ العلامة الوحيدة هي التي سمعتم في الاية فاتبعوني

176
00:58:31.800 --> 00:58:48.700
علامة محبة الله اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. هذه هي العلامة الفارقة نعم وفضيلة الشيخ عزبكم الله هل يعني من جملة هذه الايات الكريمة

177
00:58:48.850 --> 00:59:05.200
ان من احسن ولم يبصر فان الله يحبه من حيث احسانه ولا يحبه من حيث انه لم يكسب اي هل يمكن ان يجتمع ان تجتمع محبة الله للعبد من ناحية وعدم رضاه عنه من ناحية اخرى؟ ممكن

178
00:59:05.350 --> 00:59:20.450
المؤمن يجتمع قد يكون محبة الله له محبة خالصة وقد تكون محبة من جانب دون جانب فان الله يحب المؤمن ولو كان ايمانه ضعيفا احبه بقدر ما فيه من الايمان

179
00:59:20.600 --> 00:59:35.150
ويكرهه بقدر ما فيه من العصيان ما دام انه لم يخرج عن دائرة الاسلام اما الكافر فان الله لا يحبه مطلقة لا يحبه من اي وجه نعم الله لا يحب الكافرين

180
00:59:35.250 --> 00:59:55.200
نعم. اما المؤمنين فان الله يحبهم وتتفاوت محبته تتفاوت بحسب طاعتهم واتباعهم نعم يقول فضيلة الشيخ حفظكم الله لماذا تقدم التوبة على الطهارة في قوله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين

181
00:59:55.550 --> 01:00:10.600
نعم التوبة لانها اثم توبة الى الله لانها اثم تطهر تابع للتوبة فاذا تاب تطهر اذا تاب تطهر واذا وقع في شيء من الذنوب وقع في شيء من النجاسة. نعم

182
01:00:10.900 --> 01:00:26.200
فضيلة الشيخ حفظكم الله ما كفارة وطأ الحائط كما جاء في الحديث دينار او نصفه يعني مثقال من الذهب مثقال من الذهب او نصف مثقال من الذهب او ما يعادل قيمته من النقود

183
01:00:26.250 --> 01:00:47.000
نعم فضيلة الشيخ حفظكم الله ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها فيما رواه الشيخان قالت يأمرني فاستجب فيباشرني وانا حائض. فارجو من فضيلتكم بيان ذلك. هل سبق في شرح الحديث في البلوغ وقلنا ان المحرم من الحائض هو

184
01:00:47.000 --> 01:00:59.500
والجماع في الفرج الله تعالى يقول اعتزلوا النساء في المحيض يعني مخرج الحيض وهو الفرج اما المباشرة في غير الفرج فلا مانع من ذلك. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله

185
01:00:59.700 --> 01:01:20.500
مع نسائه الا انه يأمرها بالاتجار وما عدا ما فوق السرة وتحت الركبة فان الرسول صلى الله عليه وسلم يباشره من زوجته وهي حائض. وذلك خلافا لليهود الذين يتشددون في امر الحائض فلا يقربونها مطلقا ولا يأكلون ما طبقت

186
01:01:20.700 --> 01:01:43.800
ولا ما ولا يلبسون ما غسلت ولا ما لمست تشدد والعياذ بالله الاسلام دين العدالة فهو توسط فلا يجيز الجماع والتلبس بالقذارة. ولا يتشدد فيمنع من مقاربة الحائض ومجالستها ومظاجعتها

187
01:01:44.050 --> 01:02:01.650
كما تفعل اليهود ويعتزلونها كليا كما يفعلون الاسلام وسط ولله الحمد نعم يقول فضيلة الشيخ حفظكم الله من عمل عملا ولم يفطره ان نعطيه ان نعطيه اجره كاملا وان لم تكن مهنته

188
01:02:02.300 --> 01:02:20.000
فضيلة الشيخ حفظكم الله من عمل عملا ولم يتقنه ان نعطيه ان نعطيه اجره كاملا وان لم تكن مهنته تعطونه فهو وبغيتو تحاسبونو على النقص حاسبوه هذا حق لكم نعم

189
01:02:20.900 --> 01:02:36.450
فضيلة الشيخ حفظكم الله يذكر الفقهاء رحمة الله عليهم ان القيء نجس وذلك بسبب الاستحالة فهل هنا فهل هناك دليل للاخر غير الاستحالة وما هو الصحيح في القيد؟ قياس على الغايب

190
01:02:36.650 --> 01:02:53.950
قياس على الغائط الغائط لما كان مستحيلا من الغذاء صار نجسا وكلاهما خارج من الجوف الغائط والاستفراغ كلاهما خارج من الجوف ومن المعدة فهو من باب القياس باب القياس على الغايب

191
01:02:54.000 --> 01:03:10.700
نعم وهو الصحيح الصحيح ان القيء ان القيء يفسد الوضوء وكذلك اذا تعمد الانسان القيء وهو صايم يبطل صومه اما اذا اذا لم يتعمد خرج القيء بغير اختياره فهذا لا يؤثر

192
01:03:10.750 --> 01:03:16.550
على صيامه نعم الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد