﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:22.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ولله على الناس حج البيت. قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. هذه الاية هي التي صرح الله

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
فيها بفرض الحج على الناس فهو فرض في رقاب الناس المكلفين كلهم. فرض عليهم جميعا التزامه واعتقاد فرضيته واداءه ومع القدرة والاستطاعة. فكما ان المستطيع اليه سبيلا فرض عليه هذه الامور فسائر المكلفين يجب عليهم ذلك. وان يعتبروا

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
ومن اعظم حقوق الله عليهم. ولكن الفعل والاداء يختص بالقادرين المستطيعين. وهذا المعنى من اعظم فوائد البدل في قوله من استطاع اليه سبيلا. فالمستطيع عليه الاعتقاد والالتزام والاداء بالفعل. وغير المستطيع من المكلفين عليهم الامر

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
عمران الاولان الاعتقاد والالتزام. وهذا من بلاغة القرآن فانه لو قال ولله على المستطيعين من الناس حج البيت لم يفد هذا المعنى الجليل فهذا الحق الذي لله على الناس متعلق برقابهم لا يقوم ايمانهم ودينهم حتى

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
ويلتزموه ويؤديه المستطيع منهم. وهو ولله الحمد مرة واحدة في العمر. فمن زاد على ذلك فهو متطوع ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم. وتأمل ما افاده هذا العموم وهو قوله من استطاع اليه سبيلا. وان ذلك

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
كامل لاستطاعة السبيل في كل وقت بما يناسبه من المركوبات. وشامل لما يحصل في هذا السبيل من التسهيلات او الصعوبات في وقت التنزيل وبعده باوقات كثيرة يكون السبيل فيه المركوبات المعتادة في ذلك الوقت. والزاد المناسب لاحواله

7
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
لهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا السبيل فسره بالزاد والراحلة. اي من الابل. وبعد ذلك لما ترقت الصناعات وظهرت المخترعات يفسر استطاعة السبيل للحج القدرة على تحصيل مركوب منها لا فرق بين المراكب البحرية والسيارة

8
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
والقطارات البرية والطائرات الهوائية فكلها يشملها قوله تعالى من استطاع اليه سبيلا. وهذا من البراهين التي على ان عمومات القرآن وارشاداته واصوله العامة صالحة لكل زمان ومكان. فاي شيء يوصل الى البيت الحرام

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
رامي لا يدخل في هذا العموم والشمول. كما ان قوله تعالى في اية الجهاد واعدوا لهم ما استطعتم من قوة تشمل كل طاع مقدور عليه من انواع الاسلحة الحديثة والمخترعات النافعة وتنظيمات الجيوش الوحيدة وغير ذلك من القوة المادية

10
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
المعنوية وكم في كتاب الله من الايات التي على هذا النسق الشاملة للحوادث السابقة واللاحقة ولما حدث ويحدث. وكما ان امر الشارع بالتبليغ عنه وتبليغ العلوم النافعة وتبليغ الاخبار والاذان والقراءة ونحوها. يشمل كل طريق يحصل به كمال

11
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
تبليغ وعمومه كالبرقيات والاذاعات والتليفونات ونحوها مما يدفع الاصوات ويوصلها الى الامكنة البعيدة كلها داخل في امر الله وامر رسوله لهذه الامة بتبليغ كل امر نافع يقصد غنمه او حصوله وتبليغهم كل امر صار يقصد منهم معرفة

12
00:03:42.100 --> 00:04:02.100
واخذ الحذر منه. فمن انكر شيئا من ذلك فلجهله وسوء فهمه. وهذا امر ظاهر لا يحتاج في بيان فائدته بل فوائده الى اقامة الدليل والبرهان. فالدليل الحسي والدليل الشرعي قد تطابق على ذلك. والمقصود ان قوله تعالى من استطاع اليه سبيلا

13
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
يشمل جميع المركوبات الموجودة والتي ستوجد الموصلة الى البيت الحرام. ومن نعم الله على العباد وجود مركوبات تسهل لهم الوصول الى بيته باقرب وقت واسرع زمان. ولا يظن الانسان ان هذه التسهيلات تنقص من اجر الحاج شيئا. فان تسهيل

14
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
من لطف الله واحسانه ومن الامور المرغبة في الخيرات وحصول كثير من العبادات. فالواجب على العباد شكرها. العباد ان تصعبت شقت واعترضت دونها العقبات فالاجر على قدر المشقة وان تسهلت لم ينقص من اجر صاحبها شيء. واعلم ان التسهيلات المتعلقة

15
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
بالاستطاعة نوعان احدهما في المركوبات كما ذكرنا. والنوع الثاني وهو من الامور المهمة التسهيلات للحجاج في والتسهيلات لهم بعد وصولهم الى تلك البقاع الشريفة. فاذا وفق ولاة الامور للعناية التامة والسعي في راحة الحجاج من

16
00:05:02.100 --> 00:05:22.100
من كل وجه وفي ازالة جميع العقبات المعترضة لهم. كان هذا اكبر دعوة ودعاية للمسلمين الى حج البيت الحرام. واقبل الناس على الوفود الى بيت الله افواجا بعد افواج. وكان لولاة الامور المعنيين بهذه التسهيلات من الاجر والثواب. مثل

17
00:05:22.100 --> 00:05:42.100
اجور العاملين من غير ان ينقص من اجورهم شيء. وهذا شيء لا يعلم فضله الا الله. وعكس هذا اذا سعى الولاة في وضع العراقيل الصعوبات والضرائب الفادحة وعدم العناية بالحجاج فان عليهم من الجرائم والاثام والعقاب العاجل والاجل ما لا يحد ولا

18
00:05:42.100 --> 00:06:02.100
لا يوصف فيدخلون في قوله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها آآ كما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين. لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة

19
00:06:02.100 --> 00:06:22.100
فعذاب عظيم. وبهذا تتفاوت الاستطاعة تفاوتا كبيرا. فانظر الى الحكومة الحاضرة. لما كانت ساعية ومهتمة اشد الاهتمام بكل ما فيه راحة للحجاج من التسهيلات المتعددة. وهم ولله الحمد في كل وقت يزدادون منها. كيف عند هذا

20
00:06:22.100 --> 00:06:42.100
بل الناس اقبالا كبيرا على حج بيت الله. وكل عام يزيدون عما قبله. ويأملوا اذا تمت التسهيلات كلها هي السعي في كل لما ينفع الناس في دينهم ودنياهم وفي ازالة ما يضرهم في ذلك. اذا تمت على هذا الوجه حصلت الراحة التامة والارتياح

21
00:06:42.100 --> 00:07:02.100
وتم النجاح الكامل والفلاح. وكان موسم الحج مضرب المثل في حصول الخيرات والثمرات الطيبة النافعة في الدين والدنيا وبذلك تتحقق المنافع الدينية والدنيوية التي قال الله عنها ليشهدوا منافع لهم. وقد مر في المقال السابق الاشارة

22
00:07:02.100 --> 00:07:17.545
في بيان هذه المنافع. والله المسؤول المرجو الاجابة ان يهيئ للمسلمين كل خير يرجونه. ويدفع عنهم كل شر يحذرون انه جواد رؤوف رحيم. وصلى الله على محمد وسلم