﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله خطبة في القناعة. الحمد لله اللطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي القدير. الذي دبر العباد بحكمته علمه وهو الرحيم العفو الشكور. ورفع بعضهم فوق بعض درجات في العلم والدين والغنى والقوة والعافية واضدادها

2
00:00:32.100 --> 00:00:52.100
يبلوهم ايهم احسن عملا واقوم بالحق الذي عليه وهو العزيز الغفور. فسبحان من احاط علمه بالبواطن والضمائر فعلم ما تحتوي عليه من النيات او صفاء السرائر فيسر كلا منهم لما خلق له وجعل الارادات الباطن تدعو

3
00:00:52.100 --> 00:01:12.100
الى ما يشاكلها من اقوال اللسان واعمال الظواهر. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. الاول والاخر تر والباطن والظاهر واشهد ان محمدا عبده ورسوله المؤيد بالبرهان القاهر والحق الباهر والنور المبين

4
00:01:12.100 --> 00:01:32.100
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اولي العزم الحازم والعمل الجازم والرضا عن الله فيما اجراه من مكروه المقادر. اما بعد ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم ورزقكم وعافاكم. والذي

5
00:01:32.100 --> 00:01:52.100
وسقاكم وكساكم. والذي ارشدكم الى صلاح قلوبكم ودينكم ودنياكم. الاوان تقوى الله لا تتم الا شكر الله والرضا بما قسم الله والقناعة كل القناعة برزق الله. الا وان القناعة كنز لا ينفد. وغنى

6
00:01:52.100 --> 00:02:12.100
حاضر وراحة للقلوب. وهي من اجل الطاعات واعظم القرب لعلام الغيوب. فاستعينوا الله عليها. وانظروا الى من فضلتم عليه بالعافية والرزق والعقل. ولا تنظروا الى من هو فوقكم لان لا تزدروا نعمة الله عليكم. فالمعافاة في

7
00:02:12.100 --> 00:02:32.100
في بدنه وسمعه وبصره وقلبه ينظر الى من ابتلي بشيء منها فيشكر ويحمد الله والمبتلى بشيء منها ينظر الى فمن هو اعظم منه ابتلاء فيحمد الله. والغني يتأمل الفقير الذي لا يجد من قوته وكسوته وضروراته

8
00:02:32.100 --> 00:02:52.100
الشيء اليسير والفقير يجد من هو افقر منه بحيث يكون عادما للفتيل والنقير. والمسلم الذي انعم الله عليه بالاسلام ولو بلغ في البلاء والحاجة ما بلغ ووصل الى حد الاضطرار يثني على ربه انه لم يكن من الكفار والفجار. قال

9
00:02:52.100 --> 00:03:12.100
النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى القلب. وقال من يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. فمن استغنى بما اتاه الله ووثق

10
00:03:12.100 --> 00:03:32.100
وبما عند الله ولم يلتفت قلبه الى المخلوقين فهو الغني على الحقيقة. وان كان معدما. ومن لم يستغن بماءه اتاه الله واعطاه وقلبه لا يزال يلتفت الى سواه فهو الفقير على الحقيقة وان كان ذا مال وضياع

11
00:03:32.100 --> 00:03:52.100
وهو الذليل وان كان ذا جنود واتباع. وقد قال صلى الله عليه وسلم قد افلح من هدي الى الاسلام. وكان رزقه كفافا وقنع به. ومن كان عنده بيت يؤويه ومؤونة قليلة ترضيه. فكأنما حيزت له الدنيا

12
00:03:52.100 --> 00:04:12.100
بحذافيرها فاستعينوا عليها بسلوك طرقها واسبابها. ومرنوا نفوسكم على الرضا والطمأنينة واتوا البيوت من ابوابها وانظروا الى من هو دونكم في العافية وسائر الارزاق. ولا تنظروا الى من فوقكم لئلا تزدروا نعمة

13
00:04:12.100 --> 00:04:32.100
كالخلاق والمسلم المبتلى بانواع البلايا والاسقام يحمد الله عافيته من كل ما يضاد دين الاسلام. فما من ابتلاء يبتلى به المؤمن من مرض او فقد حبيب او مال او فقر او شدة مؤنة الا وهو خير له. اذا

14
00:04:32.100 --> 00:04:44.201
اقترن بذلك القيام بالحمد والشكر للمولى. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. ونفعني واياكم بما فيه من الايات والذكر الحكيم