﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:26.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد فالقاعدة الخامسة من القواعد الكبرى قاعدة العادة محكمة ومعنى ان العادة محكمة اي ان العادة لها تأثير في الحكم الشرعي

2
00:00:26.950 --> 00:00:49.950
يدل على ذلك ادلة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه فتقديم رمضان بصيام يوم او يومين منهي عنه في هذا الحديث الا من كانت له عادة بالصيام

3
00:00:50.100 --> 00:01:13.100
فحينئذ يستثنى من هذا النهي هذا يدل على ان عادة هذا الشخص لها تأثير في الحكم الشرعي هذا معنى قوي الفقهاء ان العادة محكمة اي ان العادة لها اعتبار وتأثير في الحكم الشرعي

4
00:01:13.900 --> 00:01:46.400
والعادة والعرف قيل مترادفان وقيل بينهما فرق فالعادة تتعلق بالاقوال والعرف يتعلق فالعادة تتعلق بالافعال والعرف يتعلق بالاقوى وقيل ان العادة تكون للفرد والجماعة يقال هذه عادة فلان ويقال هذه عادة المجتمع الفلاني او البلد الفلاني

5
00:01:46.700 --> 00:02:11.250
اما العرف فانه يكون للجماعة ولا يكون للفرد فلا يقال هذا عفوا فلان لكن يقال هذا عرف البلد ثمان العرف بارك الله فيكم له تقسيمات باعتبارات متنوعة فمن حيث الموضوع ينقسم العرف

6
00:02:11.600 --> 00:02:33.900
الى عرف قولي والى عرف فعلي ومن حيث صاحب العرف فانه ينقسم الى قسمين الى عرف عام وعرف خاص عرف عام كأن يكون هذا العرف سائدا في بلد ما تعارف عليه جميع اهل البلد

7
00:02:33.950 --> 00:02:58.850
وهنالك عرف خاص يتعلق بقرية او اسرة او قبيلة وايضا ينقسم العرف باعتبار صحته وعدم صحته الى قسمين الى عرف صحيح معتبر والى عرف فاسد غير معتبر فالعرف الذي خالف الشرع عرف فاسد غير معتبر

8
00:02:58.950 --> 00:03:23.350
والعرف الذي وافق الشرع او لم يخالف الشرع هذا اضبط هذا عرف معتبر وينقسم العرف في مدى اعتباره والتعامل به الى اربعة اقسام الى عرف مضطرب وعرف غالب وعرف مساو وعرف نادر

9
00:03:23.600 --> 00:03:50.050
وحتى اظرب مثالا لذلك اذا كان اهل البلدة يتعاملون بنقد واحد فقط بعملة واحدة فقط فهذا عرف مضطرب لكن اذا وجدت عملتان احداهما منتشرة بين الناس والاخرى يندر التعامل بها فهنا عندنا عرفان عرف

10
00:03:50.450 --> 00:04:14.750
غالب وعرف نادر واما اذا كانت العملتان متساويتين اي في تعامل الناس بهما فهذا عرف متساوي هذه القاعدة بارك الله فيكم لها ادلتها منها قول الله سبحانه وتعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض واعرض عن الجاهلين

11
00:04:14.850 --> 00:04:39.950
ومنها قوله سبحانه وتعالى وعاشروهن بالمعروف ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند عندما جاءت الى اليه عليه الصلاة والسلام وقالت ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف. فقال عليه الصلاة والسلام خذي ما يكفيك

12
00:04:39.950 --> 00:05:03.300
ولدك بالمعروف وحتى يكون العرف بارك الله فيكم معتبرا لابد من وجود شروط فالشرط الاول ان يكون هذا العرف غير مخالف للشرع فالعرف الذي يخالف الشرع عرف آآ ما لغيك فاسد غير معتبر

13
00:05:03.550 --> 00:05:26.950
ومن ذلك على سبيل المثال ما تعارف عليه بعض الناس ان المخطوبة تظهر لخطيبها بكامل زينتها كاشفة شعرها كاشفة آآ مثلا آآ يديك بها ساعديها كاشفة اه ساقيها. هذا عرف اه موجود في بعض المجتمعات

14
00:05:27.450 --> 00:05:47.850
هذا العرف بارك الله فيكم عرف مخالف للشرع فلا اعتبار به هو عرف فاسد فذلك آآ على سبيل المثال ما تعارفت عليه بعض المجتمعات ان الرجل يصافح النساء الاجنبيات هذا عرف مخالف للشرع

15
00:05:47.850 --> 00:06:13.500
هذا لا اعتبار به. اذا العرف المعتبر شرطه الاول الا يكون مخالفا للشرع والشرط الثاني ان يكون هذا العرف عرفا مطردا او عرفا غالبا كما مر معنا ان العرف ينقسم باعتبار التعامل به وباعتبار انتشاره الى اربعة اقسام الى عرف مضطرب

16
00:06:13.500 --> 00:06:34.500
ظرف غالب وعرف مساو وعرف نادر. فالعرف الذي يعمل به ويعتبر هو العرف المضطرب والعرف الغالب ولذلك قال الفقهاء رحمهم الله تعالى لو باع الانسان سلعة بنقد ولم يبين ذلك النقد

17
00:06:34.500 --> 00:06:51.650
فانه يحمل على النقد الغالب في البلد. يعني اذا كان في البلد نقدان وباع الانسان سلعة مثلا بعشرة ولم يبين هل هي من النقد كذا من نقد كذا او من نقد كذا

18
00:06:51.700 --> 00:07:18.600
فانه يحمل على النقد الغالب. فلو اضطربت العادة وتساوى النقدان في البلد فحينئذ يجب ان يبين نوع النقد الذي تم به البيع فان لم يبين فان العقد يكون باطلا. ولا يعمل بالعرف لانه عرف مضطرب. اذا الشرط الثاني من

19
00:07:18.600 --> 00:07:44.050
شروط العمل بالعرف بارك الله فيكم ان يكون عرفا مضطردا او عرفا غالبا والشرط الثالث الا يصرح بخلافه فاما اذا صرح بخلاف العرف الغالب فاتفقوا على ان يكون مثلا البيع بالنقد النادر فحينئذ يسار الى ما تم الاتفاق عليه

20
00:07:44.350 --> 00:08:05.900
والشرط الرابع من شروط اعتبار العرف حتى يعمل به ان يكون هذا العرف سابقا او مقارنا لما يراد ان يحكم فيه  لا يصح ان يحمل العقد على عرف حدث بعد العقد

21
00:08:05.950 --> 00:08:23.500
بل يحمل العقد على العرف السابق او العرف المقارن له فالعرف المعتبر اذا هو العرف المقارن للعقد على سبيل المثال. وليس العرف الذي حدث بعد ذلك ثم نقول بارك الله فيكم

22
00:08:23.800 --> 00:08:42.550
ان محل اعتبار العادة والعرف هو فيما ورد في الشرع مطلقا ولم يرد له ضابط اللغة فهذا يحمل على العرف فكل ما ورد في الشرع ولم يكن له ضابط شرعا

23
00:08:42.650 --> 00:09:02.100
ولم يكن له ضابط لغة فانه يحمل على العرف وهذا له امثلة كثيرة منها الحزب في السرقة فشرط القطع في السرقة ان يسرق المال من حرز مثله. والاحراز تختلف باختلاف مسروق

24
00:09:02.150 --> 00:09:28.500
فحرز النقود الصندوق وحرز الدابة الزريبة وحرز الثياب خزانة الثياب. وحرز السيارة مكان حفظ السيارة وهكذا  كل شيء له حرز بحسبه و الحرز لم يحدد في الشرع ولا في اللغة فيرجع في تحديده الى العرف

25
00:09:28.600 --> 00:09:54.550
كذلك مر معنا في احياء المواد ان ضابط الاحياء يرجع فيه الى العرف لانه لم يحدد شرعا ولا لغة فمن اراد احياء مسكن احياء الارض مسكنا له يختلف عن من اراد احياء الارض مزرعة ويختلف عن من اراد احياء الارض بستانا او بهيما او او حظيرة اي

26
00:09:54.550 --> 00:10:25.900
طيبة للدوام فالضابط في ذلك مرجعه العرف. كذلك في قبض المبيع يختلف القبض باختلاف الشيء المقبوظ فهنالك ما يكون قبضه بثقله وتسليمه. هنالك ما يكون قبظه اه قليته بل اليوم من صور القبض ما يسمى بالقبض الحكمي وهو الايداع في

27
00:10:25.950 --> 00:10:49.200
حساب الشخص المطلوب ان ينقل المال الى حسابه. اذا هذه امور ترجع الى العرف بارك الله فيكم هنالك قواعد تندرج تحت قاعدة العادة المحكمة. العادة محكمة. هنالك قواعد تندرج تحت قاعدة العادة محكمة. منها

28
00:10:49.750 --> 00:11:15.300
القاعدة الاولى ان العادة انما تعتبر اذا اضطردت او غلبت اذا كانت غالبة او كانت مضطربة فحينئذ تكون معتبرة. وهذا قد مر بيانه مع مثاله قبل قليل قاعدة الثانية والتي يذكرها فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى بصيغة الاستفهام

29
00:11:15.550 --> 00:11:36.600
لانهم لا يجزمون بمضمونها هي قاعدة هل المعروف عرفا؟ كالمشروط شرطا. بعض المذاهب تجعل المعروف عرفا اي ما تعارف الناس عليه كأنه شر لكن فقهاء الشافعية رحمهم الله تعالى يريدون القاعدة بصيغة الاستفهام

30
00:11:36.650 --> 00:12:07.750
فيقولون هل المعروف عرفا كالمشروط شرطا؟ في الحقيقة يعني بفروع فقهية لا يجعلون ما جرى التعارف عليه فالمشروط. ولذلك نص الامام الشافعي رحمه الله تعالى على ان اصحاب المهن  لا يستحقون الاجرة اذا قاموا مثلا بحلاقة رأس شخص دون اتفاق على الاجرة دون اتفاق على الاجرة. فمثلا

31
00:12:07.750 --> 00:12:35.850
دخل شخص الى مكان الحلاق وجلس على كرسي الحلاقة وبدأ الحلاق يحلق شعره فلما انتهى قال بل حلاق بالاجرة فانه لا يستحق الاجرة وفق ما قرره الامام الشافعي  قد يقول قائل هذا معروف والمعروف كالمشروط نقول ان فقهاء الشافعية لم يعملوا بهذه القاعدة في جميع الفروع

32
00:12:35.850 --> 00:13:00.650
الفقهية. ايضا لا يصح بيع المعاطاة وهو البيع بلا صيغة معتبرة لا يصح بيع المعاطاة عند الشافعية حتى ولو تعارف الناس حتى ولو تعارف الناس على ذلك ولذلك يريدون هذه القاعدة بهذه الصيغة. هل المعروف عرفا كالمشروط شرطا

33
00:13:00.750 --> 00:13:27.650
القاعدة الثالثة يقولون الكتاب كالخطاب والمقصود من هذه القاعدة ان الكتابة لها حكم الخطاب فلذلك تتم العقود بارك الله فيكم بالكتابة. فيصح البيع بالكتابة يصح الطلاق بالكتابة ونحو ذلك. وان كان الفقهاء رحمهم الله تعالى يقولون ان الكتابة لعقد

34
00:13:27.650 --> 00:13:49.800
للبيع عبارة عن كناية فينعقد البيع بها لكن بشرط وهو النية. ينعقد البيع بها مع النية القاعدة الرابعة التي تندرج تحت قاعدة العادة والعرف الاشارات المعهودة من الاخرص كالنطق باللسان. الاشارات

35
00:13:49.950 --> 00:14:11.500
المعهودة من الاقرص كالنطق باللسان. ولذلك يقول فقهاء اشارة الاحرص مثل نطق الناطق اشارة الاحرص مثل نطق الناطق. وهذا هو الاصل. فالاخرس اذا اشار ببيع مثلا او اشار بطلاق مثلا فان اشارته تعتبر. لكن يستثنى من ذلك

36
00:14:11.850 --> 00:14:35.600
ما لو اشار في صلاته فان صلاته لا تبطل كذلك في الشهادة فان اشارة الاخرس ليس لها حكم النطق كذلك لو حلف مثلا الاخرس الا يكلم زيدا ثم اشار اليه فانه لا يكون حانفا بذلك. وفي ذلك يقول الناظم

37
00:14:36.000 --> 00:14:59.450
رحمه الله تعالى اشارة الاقراص مثل نطقه فيما عدا ثلاثة. فيما عدا ثلاثة لصدقه في في الحنث الصلاة والشهادة تلك ثلاث للكافرات تنبئ تلك ثلاثة بلا زيادة اشارة الاقراص مثل نطقه فيما عدا ثلاثة لصدقه

38
00:14:59.850 --> 00:15:25.900
ايماء عدا ثلاثة بصدقه في في الحنت والصلاة والشهادة تلك ثلاثة بلا زيادة واما اشارة الناطق بارك الله فيكم اشارة الناطق فالاصل انها لغو غير معتبر الا في الامان وفي الاذن وفي الافتاء

39
00:15:26.050 --> 00:15:49.300
الا في الامان امان لكافر وفي الاذن كالاذن بالدخول اذا اشار الناطق فتعتبر اشارته وكذلك في الافتاء اذا سئل المفتي عن مسألة هل هي جائزة او محرمة؟ فقال مثلا السائل هل الامر الفلاني هذا جائز؟ قال له هكذا برأسه فان هذه الاشارة تعتبر

40
00:15:49.300 --> 00:16:14.800
الافتاء اشارة من ناطق تعتبر في الاذن والافتاء امان ذكره ختاما اخر قاعدة تتعلق بقاعدة العادة محكمة انه لا ينكر تغير الاحكام بتغير الزمان والمقصود بالاحكام التي لا ينكر تغيرها بتغير الزمان الاحكام المبنية على الاعراف

41
00:16:15.100 --> 00:16:38.700
فالحكم المبني على العرف لا ينكر اذا تغير بتغير الزمان. الحكم المبني على العرف لا ينكر اذا تغير بتغير الزمن ليس المقصود بهذا الاحكام الشرعية الثابتة فلا يقولن قائل. اذا الربا اليوم اصبح ظرورة اقتصادية. اذا يتغير الحكم فيصبح الربا

42
00:16:38.700 --> 00:16:58.700
حلالا بعد ان كان حراما نقول هذا ممنوع ليس هذا المراد المراد انه لو بني حكم شرعي على عرف ما ثم يرى هذا العرف فان الحكم الشرعي يتغير لانه مبني على العرف والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك

43
00:16:58.700 --> 00:17:06.009
على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته