﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول شيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق الزاهرة الفصل الرابع عشر

2
00:00:20.900 --> 00:00:40.900
في العلم وفوائده. قال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ وقال يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من يرد

3
00:00:40.900 --> 00:01:00.900
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وقال اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. وحد العلم ما قامت عليه الادلة والبراهين

4
00:01:00.900 --> 00:01:30.900
والنافع منه ما تعلق بالدين وكان من العلوم المعينة على الدين. وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة على فضل العلم وشرفه وفضل اهله. وان وان وان كل شيء يفتقر اليه وان الناس كلهم في الظلمات الا من استنار بنور العلم. وجعل الله طريق الجنة والصراط

5
00:01:30.900 --> 00:02:00.900
المستقيم مركبا من العلوم النافعة ومن الاعمال الصالحة. العلم خير من المال العلم يحرسك وانت تحرس المال. العلم يصحبك في دورك الثلاث. في الدنيا وفي البرزخ ويوم يقوم الشهادة والمال ان فرض وجوده صحبك صحبة منكدة في حال الحياة الدنيا. العلم

6
00:02:00.900 --> 00:02:20.900
نور يهتدى به في ظلمات الشكوك والجهالات. وحياة تقيم العبد وتوصله الى الجنات. ما زال علم عالم يعلم او يعمل به ما زال ما زال علم العالم يعلم يعلم او

7
00:02:20.900 --> 00:02:40.900
تعمل به او يستفاد منه. فصحيفة حسناته في ازدياد في حال الحياة وبعد الممات. نعم الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان

8
00:02:40.900 --> 00:03:07.000
ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا فصل عقده رحمه الله تعالى في بيان العلم وفضله وبيان ثواب اهله وما يترتب عليه

9
00:03:07.800 --> 00:03:34.400
من ثمار واثار عظيمة مباركة على المشتغل به في دنياه واخراه وقد اورد رحمه الله تعالى ايات في فضل العلم وشرفه وعلو ورفعة اهله في قوله جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات

10
00:03:35.250 --> 00:03:58.950
وقوله جل وعلا قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وكقوله جل وعلا افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى؟ ام من يمشي سويا على صراط مستقيم؟ قوله جل وعلا افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى

11
00:03:59.400 --> 00:04:23.400
والايات في هذا المعنى كثيرة في الدلالة على شرف العلم وعظيم فضله  بيان ما يترتب عليه من اثار وثمار وبين رحمه الله تعالى او اورد رحمه الله تعالى بعض الادلة من السنة

12
00:04:23.500 --> 00:04:41.400
على فضل العلم وشرفه فاورد قول النبي عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وهذا ينبغي ان يأخذ منه المسلم فائدة مهمة جدا ظاهرة في الحديث

13
00:04:41.700 --> 00:05:03.200
الا وهي ان الصدر اذا انشرح للعلم ومجالس العلم واحبها واحب الجلوس فيها فهذا من امارات الخير اما والعياذ بالله اذا وجد صدره منقبضا عن العلم كارها له مبغظا له ومبغظا لمجالسه ومبغظا لحملته

14
00:05:03.200 --> 00:05:21.450
فهذا من علامات الشر وان الله لم يرد به خيرا اذا كان مفهوم الحديث ان من تفقه في الدين هذا من علامات ارادة الخير به. فان مفهوم المخالفة ان من

15
00:05:21.900 --> 00:05:44.250
اه لم يتفقه في الدين فهذا ليس من علامات ارادة الخير به لان اذا ابتعد الانسان عن العلم ابتعد عن الخير فالعلم هو الهادي الذي يدل الانسان ويرشده الى ما فيه فلاحه وعزه في دنياه واخراه. العلم نور لصاحبه

16
00:05:44.250 --> 00:05:59.650
اقول له وكيف يستطيع ان يمشي انسان في الظلمات بلا نور فالعلم نور ولا يمكن ان يهتدي الانسان الى حق من باطل وهدى من ضلال وسنة من بدعة الا بالعلم

17
00:06:00.900 --> 00:06:24.550
فاذا وفق العبد للعلم واحبه واحب مجالسه ووجد صدره منشرحا له فهذا من امارات الخير هذا من امارات الخير واما اذا انقبض القلب وانصرف وكره العلم وكره مجالس العلم ووجد منها وحشة

18
00:06:24.850 --> 00:06:46.800
وفي قلبه منها قبضة ونفرة فهذا ليس من علامات الخير فهذا ليس من علامات الخير. من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وايضا فائدة العلم اذا اشتغل العبد به واعتنى به

19
00:06:47.050 --> 00:07:04.950
واكرمه الله سبحانه وتعالى بعد ذلكم بتعليمه فان هذه الثمرة تبقى حتى بعد الممات ولهذا اورد قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث ومنها علم

20
00:07:05.000 --> 00:07:35.150
ينتفع به فبقاء علم العالم يعد صدقة جارية له بعد مماته كلما تعلم متعلم من علمه وتفقه متفقه على كتبه ودروسه وكانوا قديما كانوا قديما يقولون الكتاب ولدك المخلد كانوا قديما يقولون الكتاب ولدك المخلد لان العالم يموت ويبقى كتابه

21
00:07:35.300 --> 00:07:57.700
والناس تستفيد منه ويؤجر على ذلك لكن العلماء في هذا الزمان اكرمهم الله عز وجل بامر لم يكن موجود سابقا وهو ان صوت العالم يبقى ويستفيد منه طلاب العلم. الان يكاد يكون جميع دروس الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه

22
00:07:58.000 --> 00:08:21.200
والشيخ عبد العزيز ابن باز رحمة الله عليه وغيرهم من علمائنا الافاضل وشيوخنا الكرام اصواتهم موجودة  يشرحون الكتب اصواتهم محفوظة مسجلة يشرحون الكتب والى الان وطلاب العلم يستمعون لدروسهم باصواتهم ويقيدون الفوائد

23
00:08:21.700 --> 00:08:48.750
تلو الفوائد  العلم اذا اعتنى من اكرمه الله بتحصيله وظبطه اذا اعتنى بتعليمه فانه يبقى صدقة جارية له بعد موته وهذا من من ثمار العلم وفضائله وبين رحمه الله ان حد

24
00:08:48.800 --> 00:09:11.200
العلم اي ضابطه الجامع له انه ما قامت عليه الادلة والبراهين ما قامت عليه الادلة والبراهين فهذا هو العلم ولهذا يقولون العلم قال الله قال ورسوله العلم قال الله قال رسوله فالعلم هو ما قامت عليه الادلة والبراهين

25
00:09:12.700 --> 00:09:34.850
اما مجرد الكلام والخرص والظنون وهذا ليس بعلم. العلم قال الله قال رسوله فما قام عليه البرهان فهو علم آآ فهو العلم النافع قال ما قامت عليه الادلة والبراهين والنافع منه ما تعلق

26
00:09:35.000 --> 00:10:02.850
بالدين وكان من العلوم المعينة على الدين هناك علوم مقصودة لذاتها وهناك علوم خادمة تخدم علوم الشريعة وكلها كلها نافعة العلم الذي يقصد لذاته وكذلك العلوم التي تسمى علوم الالة وهي العلوم الخادمة علوم الشريعة اذا تعلمها الم تعلم

27
00:10:02.900 --> 00:10:25.800
لتعينه على حسن الفهم وتمام الظبط فانها فان تعلمه لها يعد قربة من القرى قال وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة على فضل العلم وشرفه وفضل اهله وان كل شيء يفتقر اليه

28
00:10:26.100 --> 00:10:44.350
كل شيء يفتقر اليه اي كل مصلحة من المصالح تفتقر الى العلم لان العلم هو الذي به توزن الامور ويميز بين الاشياء قال وان الناس كلهم في الظلمات الا من استنار بنور العلم

29
00:10:45.950 --> 00:11:06.000
قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا قال وجعل الله طريق الجنة والصراط المستقيم

30
00:11:06.050 --> 00:11:28.900
مركبا من العلوم النافعة ومن الاعمال الصالحة لان الجنة تنال بامرين اشار اليهما رحمه الله. العلم النافع والعمل الصالح. علم يهديه وهمة عالية ترقي فاذا اكرمه الله بالعلم والعمل فاز

31
00:11:29.150 --> 00:11:52.700
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ثم عقد مقارنة بين العلم والمال قال العلم خير من المال العلم خير من المال

32
00:11:53.200 --> 00:12:13.600
لوجوه كثيرة لكن اشار رحمه الله الى شيء من ذلك. قال العلم يحرسك العلم يحرسك وانت تحرس المال العلم اذا وجد يحرسك اي تجد انه يصونك باذن الله تبارك وتعالى ويقيك

33
00:12:14.200 --> 00:12:39.100
ويصد عنك الافات والعوادي وتهدى بالعلم الى الطريق المستقيم والجادة السوية والسلامة من الزلل فالعلم يحرسك وانت تحرس المال ولهذا آآ الذي يعنى بجمع المال هو فى الحقيقة حارس وخازن

34
00:12:40.600 --> 00:13:00.250
وليس له من ما له الا ما اكل فابلى ولبس فافنى او تصدق فابقى. وما بقي من المال للورثة ليس له مهمته يخزن المال ويحرص المال مدة حياته الى ان يموت ويتقاسمه الورثة فهو خازن وحارس

35
00:13:00.800 --> 00:13:27.350
للمال يحرسه يخزن ثم اذا مات تقاسمه الورثة فليس آآ ما للانسان حقيقة الا ما اكل او لبس او تصدق وما سوى ذلك ليس له وانما هو للورثة قال رحمه الله العلم يصحبك في دورك الثلاث

36
00:13:27.850 --> 00:13:47.300
العلم يصحبك في دورك الثلاث في الدنيا وفي البرزخ ويوم يقوم الاشهاد العلم النافع يكون مع العبد في دنياه ويكون معه في قبره اذا سأله الملكان من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ العلم معه

37
00:13:49.600 --> 00:14:08.000
ومعه ايضا يوم يقوم الاشهاد فالعلم مع العبد في دوره الثلاثة قال والمال ان فرض وجوده ليس كل احد في هذه الدنيا يكون معها المال او يتوفر عنده المال لكن ان فرض وجود

38
00:14:08.000 --> 00:14:28.650
المال عند شخص آآ صحبك صحبة منكدة صحبك صحبة منكدة في حال الحياة في الدنيا لان ذهنه على ما له مسوس ويخشى عليه من العوادي ويخشى عليه من الافات ومن الجوائح

39
00:14:29.000 --> 00:14:50.200
ويبقى اه صحبة المال له صحبة هم والا من يكرمه الله سبحانه وتعالى فلا يكون المال في قلبه ولا يكون المال اكبر همه اما اذا كان المال في القلب واكبر هم الانسان يعيش حياته كلها نكد

40
00:14:51.900 --> 00:15:12.900
ويتحول من غم الى غم قال ان فرض وجوده صحبك صحبة منكدة في حال الحياة الدنيا في حال الحياة الدنيا اما في القبر لا يدخل مع الانسان ولا درهم واحد

41
00:15:13.450 --> 00:15:28.000
ولا ايظا يوم القيامة يوم القيامة يأتي الناس حتى اصحاب الاموال الطائلة يأتون يوم القيامة بهما كما جاء في حديث عبد الله بن انيس قال عليه الصلاة والسلام يحشر الناس

42
00:15:28.750 --> 00:15:46.250
يوم القيامة حفاة عراة بهما قالوا وما بهما يا رسول الله؟ قال ليس معهم من الدنيا شيء هذا معنى بهما ليس معهم من الدنيا شيء فالمال لا يصحب الانسان في قبره

43
00:15:46.700 --> 00:16:05.600
ولا يصحبه ايضا في حسرة وانما يصحبه هذه الصحبة التي اشار اليها الشيخ في الحياة الدنيا وقد جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يتبع الميت ثلاثة اذا مات يتبعه ثلاثة

44
00:16:06.850 --> 00:16:37.900
عمله وماله وولده او واهله فيرجع اثنان فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع ماله ويرجع آآ ولده ويبقى معه عمله في قبره. العمل هو الذي يدخل هو الرفيق الذي يدخل مع الانسان في قبره اما المال

45
00:16:37.950 --> 00:16:54.150
لا يدخل مع انسان في قبره واما الولد والاهل ايضا لا يدخلون معه في قبره الا لادراجه. يدرجونه في قبره ويهينون عليه التراب وينصرفون عنه بعضهم اذا دفن الميت يذكره

46
00:16:55.150 --> 00:17:17.150
طال وقت ذكره له او قصر وبعضهم من حين دفنه ينساه ينسى ميته وبدل ان يحسن الى ميته ينشغل عنه بدعاء او نحو ذلك ينشغل عنه حتى وان خلف لهم

47
00:17:17.600 --> 00:17:38.650
خيرا من مال ونحوه بعضهم يشح بالمال الذي ورثه المال الغزير الذي ورثه عن ميته القريب له من والد او نحوه بان يتصدق عنه صدقة. احدهم قيل له وقد ورثه والده مالا غزيرا

48
00:17:38.950 --> 00:17:57.050
قيل له اه جزاء لهذا الاحسان والخير لو بنيت مسجدا لوالدك قال لو اراد يبني مسجد بنى في حياته لو اراد يبني مسجد بنى في حياته ورفض ان يبني له مسجدا

49
00:17:58.150 --> 00:18:15.350
وقد ورث عن اموال طائلة جدا فالمال لا يتبع الميت اذا مات الانسان لا يتبعه شيء من ماله. وايضا لا يتبعه شيء من اهله وولده. وانما الذي يتبعه عمله العلم

50
00:18:15.500 --> 00:18:50.250
النافع وهو قربة وعبادة لله سبحانه وتعالى يكون مع الانسان في دوره الثلاثة  قال العلم نور يهتدى به في ظلمات الشكوك والجهالات وحياة آآ تقيم العبد وتوصله الى الجنات او وحياة تقيم العبد وتوصله الى الجنات. العلم نور

51
00:18:50.850 --> 00:19:17.550
وايضا حياة العلم نور وحياة فالعلم هو النور والعلم هو الحياة والانسان بدون العلم يحيا حياة بهيمية وبالعلم يحيا حياة حقيقية. او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا فالعلم نور والعلم حياة

52
00:19:17.650 --> 00:19:39.950
ولهذا قال رحمه الله العلم نور يهتدى به في ظلمات الشكوك والجهالات وحياة تقيم العبد وتوصله الى الجنات. فالعلم نور والعلم حياة اي الحياة الحقيقية انما تكون بالعلم ما زال

53
00:19:40.400 --> 00:20:07.600
علم العالم يعلم او يعمل به او يستفاد منه فصحيفته حسناته في ازدياد في الحياة وبعد الممات وقد مر معنا الحديث اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث وقد قال الله تعالى انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم

54
00:20:08.600 --> 00:20:31.900
يكتب للعبد ما قدم اي الاعمال التي قدمها في هذه الحياة ويكتب له ايضا اثار اعماله بعد مماته وفي حياته كلما مثل ما قال الشيخ كلما تعلم متعلم او عمل عامل او استفاد مفيد منه

55
00:20:32.500 --> 00:20:52.850
فانه يكتب له ذلك وهو من اثار عمله ومن اثار عمله فالعبد يكتب له عمله ويكتب له ايضا اثار عمله واثار العمل يشمل ما كان منها في الحياة وما كان ايضا منها بعد الممات

56
00:20:53.150 --> 00:21:23.150
نعم. قال رحمه الله تعالى باي شيء يعرف الله؟ ويهتدى الى صراط الله وباي شيء يهتدى الى الفرق بين الاحكام الخمسة التابعة لجميع الحركات والسكنات. وباي شيء يهتدى الى الفرقان بين الهدى والضلال والغي والرشاد. وباي شيء تعرف الاعمال النافعة؟ والله لا

57
00:21:23.150 --> 00:21:53.150
تمكنوا من شيء من ذلك الا بالعلم. العلم هو الاساس الاعظم لجميع المعاملات. وهو الشرط لصحة الاقوال الاعمال الجهل داء قاتل والعلم حياة ودواء نافع حاجة الناس الى العلم اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب. الاشتغال بالعلم من افضل الطاعات واجل القربات. مذاكرة

58
00:21:53.150 --> 00:22:13.150
العلم تسبيح والبحث عنه جهاد. وتعلمه وتعليمه ودراسته توجب رضا رب العباد. قال صلى الله عليه وسلم من سلك من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. نعم

59
00:22:13.150 --> 00:22:38.450
قال رحمه الله تعالى مبينا مكانة العلم العظيمة ومنزلته العلية. قال باي شيء يعرف الله وباي شيء يهتدى الى صراطه المستقيم وباي شيء يهتدى الى الفرق بين الاحكام الخمسة التي هي الواجب والمستحب والحرام والمكروه والمباح

60
00:22:39.350 --> 00:23:01.000
التابعة لجميع الحركات والسكنات جميع حركات العبد وسكناته تنطبق عليه هذه الاحكام التكليفية الخمسة وباي شيء يهتدى الى الفرقان بين الهدى والضلال والغي والرشاد وباي شيء تعرف في الاعمال النافعة

61
00:23:01.800 --> 00:23:18.250
لا يعرف شيء من ذلك الا بالعلم. ولهذا قال والله لا يتمكن من شيء من ذلك الا بالعلم لا يمكن ان يصل الانسان الى معرفة شيء من مما تقدم وغيره الا بالعلم. فالعلم هو الذي

62
00:23:18.450 --> 00:23:42.050
يهدي العبد ويظيء له الطريق ويميز به بين الاشياء العلم هو الاساس الاعظم لجميع المعاملات العلم هو الاساس الاعظم لجميع المعاملات المعاملات بدون العلم خطل وباطل اما اذا كانت بالعلم تكون على جادة سوية

63
00:23:43.150 --> 00:24:02.450
ولهذا قال اهل العلم قديما لا يحل للانسان ان يبيع ويشتري الا اذا تفقه الا اذا تبقى وعرف حلال البيع من حرامه. اما اذا باع واشترى بدون علم اذا باع واشترى بدون علم

64
00:24:05.300 --> 00:24:28.800
ربما تعامل بربا وربما تعامل ببيوع محرمة نهى عنها الشارع وربما وقع في مخالفات في بيعه ولهذا يذكر عن اه محمد بن الحسن تلميذ ابي حنيفة او ابو يوسف احدهما

65
00:24:29.250 --> 00:24:49.000
ان نفرا قالوا له نريد ان تؤلف لنا كتابا في الورع نريد ان تؤلف لنا كتابا في الورع قال لهم قد الفت كتابا في البيوع قال قد الفت كتابا في البيوع

66
00:24:49.300 --> 00:25:07.150
ما مراده الذي يريد ان يتورع يعرف البيوع يعرف الحلال ما الحرام ويكون ورعه بعلم يكون ورعه بعلمه ما الذي يتورع بدون علم؟ قد يتورع عن مباح ولا يتعفف عن حرام

67
00:25:07.600 --> 00:25:32.050
لجهله ولعدم بصيرته وعلمه فالعلم هو الذي تتحقق به هذه المصالح العظيمة. قال الجهل داء قاتل الجهل داء قاتل والعلم حياة ودواء نافع لا تحيا القلوب الا به وبالجهل تظلم

68
00:25:32.350 --> 00:25:51.650
القلوب تهلك حاجة الناس الى العلم اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب حاجة الناس الى العلم اعظم من حاجته من الطعام والشراب لماذا يقول الامام احمد لانك في اليوم تحتاج للطعام مرتين ثلاث

69
00:25:51.950 --> 00:26:09.850
اما العلم تحتاجه في كل حركاتك كل حركة حركاتك تحتاج فيها الى العلم حتى تكون تسير على جادة سوية. اما الطعام يحتاجه الانسان في يومه مرة مرتين ثلاث في هذا الحدود

70
00:26:10.000 --> 00:26:30.200
اما العلم لا يحتاجه في كل لحظة في كل سكن في نومك في قومتك في قعدتك في تعاملك في حركاتك كل هذه الاشياء تحتاج فيها الى العلم قال الاشتغال بالعلم من افضل الطاعات واجل القربات

71
00:26:31.200 --> 00:26:51.750
بل قال بعض السلف ماتوا قرب الى الله بمثل طلب العلم ما تقرب الى الله بمثل طلب العلم فالعلم قربة وعبادة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى قال مذاكرة العلم تسبيح

72
00:26:52.550 --> 00:27:15.100
والبحث عنه جهاد وهذا مستفاد من اثر مروي عن معاذ رضي الله عنه وارضاه قال تعلموا العلم فان مذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعلمه وتعليمه ودراسته توجب رضا رب العباد

73
00:27:16.500 --> 00:27:40.600
فطلب العلم مما ينال به رضا الله مما ينال به رضا الله لانه يهدي العبد ويرشده الى صراط صراط الله المستقيم وذكر على ذلكم دليلا وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له

74
00:27:40.650 --> 00:28:03.650
طريقا الى الجنة. نعم وقال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر. فرياض العلوم النافعة فيها من المعارف من كل زوج بهيج فيها اجل المعارف وافضلها وهو العلم باسماء الله وصفاته

75
00:28:03.650 --> 00:28:33.650
وافعاله والائه وفيها علم الحلال والحرام والنافع والضار. وفيها علم الاخلاق التي رقي صاحبها الى اعلى المقامات. وعلم الاداب التي تجعل العبد من اكبر البريات. وفيها تشخيص في النفوس من الخير والشر والرغبات والرهبات. وفيها كيفية توجيهها الى فعل الخيرات وترك المنكرات والى

76
00:28:33.650 --> 00:28:53.650
ما يناسبها من الامور النافعات. فيها علوم العربية الجليلة على اختلاف منافعها وفوائدها وثمرتها تقيم لك اللسان وتهديك الى اوضح العبارات وحسن البيان. وتستعين بها على معرفة معاني كلام الله وكلام رسوله

77
00:28:53.650 --> 00:29:13.650
وتكون الة لك في كل علم وعمل تسلكه. وفي هذه الرياض علم احوال التواريخ والدول واصناف الامم تتمكن فيها من ابتلاء القرون السالفين. ومعاصرة الامم الغابرين. ثم هكذا تنتقل من قرن الى قرن

78
00:29:13.650 --> 00:29:43.650
حتى تتصل باحوال الامم الموجودين. وتعتبر فيها حكمة الله وسنته في السالفين واللاحقين الخير والفضل عنوان شرف وسعادة وذكرى جميلة حيث كان. والشر والظلم عنوان شقاء وفضيحة وخزي في جميع الازمان ثم تتجلى فيها عقول الاولين والاخرين. وكيف كان التفاوت الذي لا ينضبط

79
00:29:43.650 --> 00:30:03.650
ولا يدرك منتهاه بين افراد البشر. فهذا لا يتميز عن البهائم الا بالشكل والنطق. من خسته ودنائته وهذا يفوق امة عظيمة في عقله ومعارفه واخلاقه العالية. وهذا قد سيطرت عليه الشهوات البهيمية

80
00:30:03.650 --> 00:30:23.650
فانقاد لها عقله وهواه وهذا قد ارتفعت همته فوق الثريا فلم تملكه العادات ولم يقدم شيئا على رضا مولاه وهكذا تجد في رياض العلوم كثيرا من نصوص الكتاب والسنة بنصها او فحواها او لازمها

81
00:30:23.650 --> 00:30:48.500
ما يدل على اعتبار جميع العلوم النافعة للدنيا والدين وفيها الحث على تعليم الصناعات والمخترعات. وامتنان الله علينا بتسجيل ما على الارض. وما في باطنها استخرج منها جميع ما نقدر عليه من المنافع التي لا يزال الله يعلمها الانسان شيئا بعد شيء. وتجد ان

82
00:30:48.500 --> 00:31:08.500
الله امرنا ان نعلم الجهال والسفهاء كيفية حفظ الاموال وكيفية التكسب فيها واستحصال منافعها قال تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فدفعوا اليهم اموالهم. فامرنا

83
00:31:08.500 --> 00:31:28.500
ان نعلمهم ونختبرهم فيما يليق باحوالهم. فاذا ما هو فاذا مهروا في هذا العلم وابصرنا رشدهم دفعنا اليه اموالهم وما داموا في جهلهم يعمهون وفي سفههم يتيهون لا نمكنهم من اموالهم حذر الضياع والنقص

84
00:31:28.500 --> 00:31:48.500
ففي هذا دليل على ان العلم على ان العلم نافع حتى العلوم الدنيوية. وانه حفاظ للمنافع للمضار لولا العلم لكان الناس كالبهائم في ظلمات الجهالة. ولولا العلم لما عرفت المقاصد

85
00:31:48.500 --> 00:32:08.500
والوسائل ولولا العلم ما عرفت البراهين على المطالب كلها ولا الدلائل. العلم هو النور في الظلمات وهو دليل في المتاهات والشبهات وهو المميز بين الحقائق وهو الهادي لاكمل الطرائق بالعلم يرفع الله العبد

86
00:32:08.500 --> 00:32:32.100
وبالجهل يهوي الى اسفل الدرجات. اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا اي اجعلوا لكم لانفسكم حظا ونصيبا من هذه الرياض

87
00:32:33.100 --> 00:32:57.650
بالجلوس والمكث فيها والصبر وحسن الاستفادة اذا مررتم برياظ الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر والمراد بحلق الذكر اي مجالس العلم مجالس الحلال والحرام فهي مجالس ذكر لله فيها يذكر الغافل ويعلم

88
00:32:57.650 --> 00:33:16.500
وتبين الاحكام وتوضح المسائل وتذكر الدلائل هذا كله ذكر لله تبارك وتعالى قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة وهذا يدل على حرص الصحابة رضي الله عنهم

89
00:33:16.550 --> 00:33:48.000
قال حرق الذكر قال حلق الذكر وفي الحديث ان العلم ومسائله ودلائله رياض كما وصفه بذلك عليه الصلاة والسلام رياض بهية وبستان نافع عظيم النفع ولهذا عدد من اهل العلم كما سبق ان اسلفت سموا كتبهم

90
00:33:48.350 --> 00:34:13.250
بهذا المعنى ومنهم المصنف سمى هذا الكتاب الرياض الناظرة والحدائق البهية الزاهرة فالعلم بمسائله ودلائله واحكامه المتنوعات هو في الحقيقة رياض وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قال قالوا وما رياض الجنة؟ قال

91
00:34:13.400 --> 00:34:35.000
حلق الذكر قال فرياض العلوم النافعة رياض العلوم النافعة فيها من المعارف من كل زوج بهيج فيها اجل المعارف وافضلها وهو العلم باسماء الله وصفاته وافعاله والاءه بالعلم تعرف الله

92
00:34:35.050 --> 00:34:58.250
وتعرف اسماءه وتعرف صفاته وعظمته وجلاله وكماله بالعلم يزداد حبك لله وقربك منه وعملك بطاعته وسعيك في نيل مراضيه سبحانه وتعالى قال وفيها اي هذه الرياظ رياظ العلم علم الحلال والحرام والنافع والضار

93
00:34:59.000 --> 00:35:25.000
واخذ يعدد ماذا؟ في رياض هذا العلم من آآ فوائد وثمار ومنافع ذكر علم الاخلاق التي تراقي صاحبها الى اعلى المقامات ذكر ايضا تشخيص ما في النفوس. العلم يمكن الانسان من تشخيص ما في النفوس

94
00:35:25.500 --> 00:35:50.900
فاذا كان حسنا حمد الله عليه واذا كان سيئا عمل على ازالته وفيها علوم العربية واشار الى ما فيها من فائدة وانها علوم خادمة لعلوم الشريعة وفيها ايضا علوم التاريخ واحوال الامم

95
00:35:53.750 --> 00:36:10.850
وهذا ايضا فيه من الفائدة ما لا يخفى. قال تتمكن فيها من اجتلاء القرون السالفين. ومعاصرة الامم الغابرين ثم هكذا تتنقل من قرن الى قرن حتى تصل تتصل باحوال الامم الموجودين

96
00:36:11.300 --> 00:36:30.500
ماذا تستفيد من هذا؟ قال تعتبر فيها حكمة الله وسنته في السالفين واللاحقين فترى الخير والفضل عنوان شرف وسعادة وذكرى جميلة حيث كان والظلم عنوان شقاء وفضيحة وخزي في جميع الازمان

97
00:36:30.900 --> 00:36:49.100
ولهذا التاريخ فيه عبرة التاريخ فيه عبرة وينبغي على الانسان ان يقرأ التاريخ ليعتبر. لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب فيقرأ التاريخ ليأخذ منه العظة والعبرة. فيجد في التاريخ

98
00:36:49.650 --> 00:37:18.350
اشخاصا كثر بقي ذكرهم الجميل وحياتهم الطيبة ولسان آآ الخير الذكر الجميل والدعاء واشخاص آآ عاشوا حياة سوء وظلم وعدوان فلا يذكرون الا بما كانوا عليه من حياة سيئة و

99
00:37:18.500 --> 00:37:44.450
تعاملات شنيعة فالتاريخ فيه عبرة وكما كان هؤلاء تاريخا قد مضى فايضا الناس الموجودين سيأتي عليهم زمان ويكونون ويكون ايضا تاريخ قد مضى قال ثم تتجلى فيها اي في هذه الرياض عقول الاولين والاخرين

100
00:37:44.600 --> 00:38:01.800
رياض العلم تتجلى فيها عقول الاولين والاخرين. وكيف كان التفاوت الذي لا ينضبط ولا يدرك منتهاه بين افراد البشر. الانسان اذا كان معه علم ونظر الى الاولين والاخرين بنور العلم يجد تفاوت

101
00:38:02.650 --> 00:38:24.800
عجيب بين الناس منهم كما يقول الشيخ رحمه الله لا يتميز عن البهائم من الناس من لا يتميز عن البهائم الا بالشكل والنطق البهائم غير ناطقة وهو ينطق يتكلم وشكله ايظا مختلف عنهم اما الاعمال واحدة

102
00:38:24.850 --> 00:38:52.150
اعماله واعمال البهائم واحدة لا تفرق اعماله عن اعمال البهائم اعماله والبهائم واحدة اكل ولعب آآ قفز ومرح الى اخره اما الشيء الذي خلق لاجله ووجد لتحقيقه ليس عنده والاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة ليست عنده

103
00:38:52.800 --> 00:39:17.700
وانما يميز عن البهائم بالشكل والنطق واما بقية الامور هو والبهائم على طريقة واحدة هذا صنف من الناس وصنف من الناس تجد شخصا يفوق امة عظيمة شخص واحد يفوق امة عظيمة في عقله ومعارفه واخلاقه العالية

104
00:39:18.800 --> 00:39:41.650
واخر قد سيطرت عليه الشهوات البهيمية ليس له هم في هذه الحياة الا ان يشبع شهوته البهيمية فانقاد لها عقله وهواه وهذا قد ارتفعت همته فوق الثريا فلم تملكه العادات ولم يقدم شيئا على رضا مولاه

105
00:39:42.350 --> 00:40:01.100
قال وهكذا تجد في رياض العلوم كثيرا من نصوص الكتاب والسنة بنصها او فحواها او لازمها ما يدل على اعتبار جميع العلوم النافعة للدنيا والدين ثم ايضا فيها الحث على تعلم الصناعات والمخترعات

106
00:40:02.050 --> 00:40:25.600
وان يكون هذا التعلم لخدمة هذا الدين. ونفع عباد الله المؤمنين ثم ذكر رحمه الله حاجة الناس للعلم حتى يتميزوا عن البهائم ولهذا قال لولا العلم لكان الناس كالبهائم في ظلمة في ظلمات الجهل

107
00:40:27.050 --> 00:40:47.800
وقد جاء عن الحسن البصري رحمه الله انه قال لولا العلماء لكان الناس مثل البهائم يعني لولا ان الله سخر العلماء ينشرون العلم ويعلمون ويفقهون في في دين الله والا لكان الناس كالبهائم في ظلمات الجهالة

108
00:40:47.850 --> 00:41:11.150
لولا العلم لما عرفت المقاصد والوسائل لولا العلم ما عرفت البراهين عن مطالب كلها ولا الدلائل. العلم هو النور في الظلمات. وهو الدليل في متاهات والشبهات هو المميز بين الحقائق وهو الهادي لاكمل الطرائق بالعلم يرفع الله العبد درجات وبالجهل

109
00:41:11.150 --> 00:41:33.600
يهوي الى اسفل الدركات. نسأل الله عز وجل ان يمن علينا جميعا بالعلم النافع. والعمل الصالح نعم قال رحمه الله تعالى الفصل الخامس عشر في فضائل حسن الخلق وهو خلق فاضل عظيم النفع

110
00:41:33.600 --> 00:42:03.600
اساسه الصبر والحلم والرغبة في مكارم الاخلاق. واثاره العفو والصفح عن المسيئين. وايصال منافع الى الخلق اجمعين. فهو احتمال الجنايات والعفو عن الزلات. ومقابلة السيئات بالحسنات وقد جمع الله ذلك في اية واحدة وهي قوله خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. اي

111
00:42:03.600 --> 00:42:23.600
خذ ما عفا وصفى لك من اخلاق الناس. واغتنم ما حصل منها وغض النظر عما تعذر تحصيله منهم وعن بها وكدرها ومعنى ذلك ان تشكر الناس على ما جاء منهم من الخير والاحسان وما سبحت وما سمحت به

112
00:42:23.600 --> 00:42:43.600
من الخلق الطيب. ولا تطلب منه ولا تطالبهم بما زاد عما حصل. ولو ولو كان لازما لهم انك بذلك تستريح وتريحهم. اما من كان يريد من الناس ان يكونوا كاملين مكملين. لكل ما يجب

113
00:42:43.600 --> 00:43:03.600
احب ان واما من كان يريد من الناس ان يكونوا كاملين مكملين لكل ما يجب ويستحب. واذا اخلوا بشيء من ذلك عاتبهم واهدر ما جاء منهم من الخير والاحسان فهو عن حسن الخلق بمعزل ولا يزال

114
00:43:03.600 --> 00:43:23.600
معهم في نزاع ورجال وعتاب. وانما الحازم من يوطن نفسه على تقصير المقصرين. ونقصان الناقصين وقد ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الخلق الفاضل في معاملة الزوج لزوجته. فقال لا يفرك مؤمن

115
00:43:23.600 --> 00:43:43.600
مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها خلقا اخر. فامر بالاغضاء عما فيه عما فيها من العيوب وان يكون نظره الى ما فيها من المحاسن والمنافع. وجعل ويجعل هذا شفيعا لهذا. لانه بذلك

116
00:43:43.600 --> 00:44:03.600
تدوم الزوجية وتتم الصحبة الطيبة والصفاء ويقل النزاع والخصام. وقس على هذا الذي ذكره صلى الله الله عليه وسلم جميع المعاملات والحقوق. فالمعاملة بين الوالدين واولادهم اذا كانت على هذا الوصف حصل

117
00:44:03.600 --> 00:44:23.600
البر واديت الحقوق اذا وطن الوالد نفسه على شكر ما حصل من ولده من البر ولو قليلا. وعفا عن ازداد البر وحصل لوالدين راحة. فرحم الله من اعان اولاده على بره. وكذلك

118
00:44:23.600 --> 00:44:43.600
الاولاد عليهم القيام ببر والديهم. وان يوطنوا انفسهم على ما ينالهم من الوالدين من سوء الخلق. وشراسته وسيء الاقوال والافعال التي تصدر منهم ليوطنوا انفسهم على احتمالها وان يشكروهم على ما نالهم منهم من الاحسان

119
00:44:43.600 --> 00:45:11.600
مهما كان فهذا من البر والصلة التي لا يوفق لها الا ذو حظ عظيم. هذا فصل عقده رحمه الله تعالى في بيان فضائل حسن الخلق وحسن الخلق آآ له فضائل وثمار عظيمة جدا

120
00:45:12.800 --> 00:45:39.250
وهو راحة للعبد وطمأنينة ورفعة له راحة للعبد وطمأنينة في حياته الدنيا ورفعة في درجاته ثم يلقى الله سبحانه وتعالى والخلق عنوان فلاح صاحبه وسعادته في دنياه واخراه وفوائده لا حد لها ولا عد

121
00:45:40.050 --> 00:46:03.650
قال حسن الخلق وهو خلق فاضل عظيم النفع. اساسه الصبر والحلم والرغبة في مكارم الاخلاق واثاره العفو والصفح عن المسيئين وايصال المنافع الى الخلق اجمعين فهو احتمال والعفو عن الزلات ومقابلة السيئات بالحسنات

122
00:46:04.100 --> 00:46:27.900
ينبه الشيخ رحمه الله الى جانب يغفل عنه في حسن الخلق بل كثيرا ما يغفل عنه تجد الانسان يتعامل معاملة جميلة مع الاخرين في حدود ما كانوا يعاملونه بالمثل اذا اذا جاءت الزلة

123
00:46:29.400 --> 00:46:58.050
هنا يتبين المحك في حسن الخلق اما الخلق المتبادل الخلق المتبادل بان يعامله بالحسنى فيقابله بالمثل هذا يتمكن منه كل احد لكن الخلق الذي يتميز وهو المحك ويظهر مدى كون الانسان على خلق عظيم

124
00:46:58.350 --> 00:47:22.400
عندما يساء اليه وينتقص حق من حقوقه تظهر المعاني الجليلة والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس هذه المعاني الرفيعة في الخلق تظهر في مثل هذه المقامات الذي هي محك ولهذا قال رحمه الله فهو احتمال الجنايات والعفو عن الزلات ومقابلة السيئات بالحسنات

125
00:47:22.500 --> 00:47:41.150
هذه هذه من كمال خلق العبد. ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم الخلق ان تملك نفسك وقت الغضب وان تقول كلمة الحق في الغضب والرضا

126
00:47:41.250 --> 00:48:00.550
كلمة الحق في الرضا سهلة على كل احد. لكن وقت الغظب لا يتمكن من كلمة الرضا الا من كان على خلق عظيم الا من كان على خلق عظيم فمثل هذه الامور هي المحك الذي تبرز فيه الاخلاق الفاضلة والاداب

127
00:48:00.800 --> 00:48:18.350
العالية الرفيعة قال رحمه الله قد جمع الله ذلك في اية واحدة. جمع الخلق فئات واحدة وهذه الاية جماع الخلق وهي قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرظ عن الجاهلين

128
00:48:19.700 --> 00:48:43.300
ما معنى خذ العفو قال اي خذ ما عفا وصفا لك من اخلاق الناس واغتنم ما حصل منها وغظت النظر عما تعذر تحصيله منها لان الناس معادن ولا تنتظر في من تلقاه وتقابله من الناس الاقربين والابعدين

129
00:48:43.400 --> 00:49:01.700
لا تنتظر منهم ان يكونوا كلهم على مستوى عالي في الخلق. ومستوى رفيع في التعامل ستجدهم متفاوتين واذا كنت تنتظر من كل من يتعامل معك ان يتعامل معك باخلاق كاملة مكملة تتعب وتتعب

130
00:49:03.150 --> 00:49:29.200
بينما اذا وطنت نفسك ان تأخذ بالعفو خذ ما سمحت باخلاق الناس هذا يأتيك بخلق فاضل وذاك تجد منه نقصا وتجد فيه سوء تعامل فتعفو وتصفح تدفع بالحسنى تلاطف ادفع بالتي هي احسن

131
00:49:29.800 --> 00:49:50.500
فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم قال معنى ذلك ان تشكر الناس على ما جاء منهم من الخير والاحسان وما وما سمحت به طباعهم من الخلق الطيب. ولا تطلب منهم ولا تطالبهم بما زاد على

132
00:49:50.600 --> 00:50:16.400
ما حصل ولو كان لازما يعني كحق لك من حقوقك لابن او قريب او نحو ذلك لا تطالبهم بزيادة ما على ما حصل لكن اشكر الموجود واغفر اه التقصير الحاصل بهذه الطريقة تريح تستريح وتريح

133
00:50:17.250 --> 00:50:41.400
وايضا بهذه الطريقة الفاضلة تستجلب الاخلاق لان هذا التعامل الرفيع العالي هو الذي يروض الاخرين على حسن التعامل فتجد الاخرين يتعاملون مع من كان بهذه الصفة يتعاملون معه معاملة ادبهم بمعاملته لهم

134
00:50:41.900 --> 00:51:07.200
على ان يتعاملوا معه بالمعاملة الحسنة لنفرض ان شخصا عامل شخصا بمعاملة قاسية فذاك درعه بالحسنى وتلطف به وترفق به المرة الثانية لا يعود وان عاد مرة ثانية ودرأه بالحسنى الثالثة لا يعود

135
00:51:07.500 --> 00:51:25.100
فتجده هو بهذه الطريقة يربي الناس على الاخلاق يربي الناس على الاخلاق يربيهم على العفو الناس تحتاج الى قدوة لهم حتى يتربون على العفو وعلى كظم الغيظ على المسامحة احيانا تجد شخص

136
00:51:26.300 --> 00:51:50.350
يصاب او يتعدى عليه باذى عظيم وتجده يكظم الغيظ ويعفو ثم تلوم نفسك تقول انا اوذيت في اذى طفيف جدا واقمت الدنيا ولم اقعدها وهذا انظروا كيف فيربيك تجد تجد في مثل هذه الاخلاق الفاضلة العالية الرفيعة ما

137
00:51:50.600 --> 00:52:17.950
يربي الانسان فعلا فاذا هذه الاية العظيمة خذ العفو يلاحظ فيها هذا المعنى الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله وهو اعتبار التفاوت في اخلاق الناس وان الانسان لا لا يطالب الاخرين بان يكونوا كاملين مكملين معه لكل ما يجب ويستحب

138
00:52:18.150 --> 00:52:38.250
واذا اخلوا بشيء من ذلك عاتبهم واهدر جميع ما كان منهم من خير واحسان. فمن كان كذلك يقول الشيخ فهو عن الخلق الحسن بمعزل قال انما الحازم من يوطن نفسه على تقصير المقصرين ونقصان الناقصين

139
00:52:38.300 --> 00:52:54.900
وقد ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الخلق الفاضل في معاملة الزوج لزوجته قال لا يفرك اي لا يبغض مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها خلقا اخر

140
00:52:56.000 --> 00:53:22.650
هذا كلام عظيم جدا ووالله لو اقيم هذا الحديث في البيوتات لذهبت عنها كثير من المشاكل هناك بيوت تفككت وحوادث طلاق وحوادث فراق وحوادث بغظاء سنئان ولو ان هذا الحديث عمل به الزوجان في البيوت لسلموا من كثير من المشاكل. وهذا من بركة السنة وخيرها

141
00:53:22.700 --> 00:53:44.700
لا يفرق مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رظي منها خلقا اخر لنفرض ان شخصا دخل بيته وكان بحاجة الى مطلب من المطالب التي يحتاجها واكد على زوجته ان تقوم به. فاخلت به

142
00:53:45.800 --> 00:54:10.200
واساءت في التصرف ان وقف عند هذا المطلب وجمع نفسه عليه حدثت المشكلة وربما تكون من اكبر المشاكل لكن النظر الى هذه المشكلة ثم ضم اليها محاسن الزوجة ضم اليها مباشرة محازن الزوجة

143
00:54:10.800 --> 00:54:31.900
نظر الاخلاق التي فيها والاشياء الطيبة التي واستجلبها لنفسه. قال الحمد لله مصليا صائمة حفظت لي البيت وكذا وعدد ينسى مشكلة هذي ولا تبقى عنده اصلا تذهب من قلبه وتجده بدل ما تبدأ امور شديدة في البيت

144
00:54:32.850 --> 00:54:52.150
وقسوة وتفرق وخصومة ونكد تجده يتحول بدل ما انه شخص مغضب من زوجته تجده يتحول الى شخص يحمد الله على نعمته عليه بهذه الزوجة. لانه تذكر محاسن  ومواطن الحسن والجمال فيها والخير

145
00:54:53.250 --> 00:55:10.450
لكن اذا جمع ذهنه على هذه المشكلة شخص جاء للبيت جائع دخل البيت وهو اشد ما يكون جائع وبدل ما تكون مثلا الزوجة وضعت كمية من الملح مناسبة للطعام غفلت

146
00:55:11.050 --> 00:55:26.850
جاءت ووضعت الملح ونسيت انها وضعته مثلا ووضعت ايضا كمية اخرى فاصبح لا يطاق من شدة الملح الذي فيه وهو يكون مثلا يفضل الطعام الذي الملوح وجايع وظع يده في اول لقمة والطعام مالح

147
00:55:27.450 --> 00:55:45.500
بعضهم مباشرة يطلق بالمليون مباشرة ولا يفكر في اي شيء اخر جائع والطعام مالح ما يكفيه ولا طلقة واحدة الا مليون طلقة وانت الكذا وانت الكذا وانت الكذا الى اخره

148
00:55:46.200 --> 00:56:10.400
بينما لو انه امسك نفسه والتمس لها مخرج نسي ادم ونسيت ذريته لعله نسيت ما انتبهت يعني هل يتصور ان زوجة تضع ملح مضاعف لتغيظ مثلا وتسيء له هذه امور تحدث احيانا نسيانا

149
00:56:10.700 --> 00:56:29.300
سهوا لنقل تقصيرا المرأة عرظة للخطر لكن اذا وجد مثل هذا الخطأ لا ينظر اليه وحده الاشكال يأتي هنا لا ينظر اليه وحده اذا كانت اليوم نسيت وزادت في الملح

150
00:56:29.800 --> 00:56:50.250
عشت معها سنتين ثلاث اربع خمس ست سبع كل يوم تقدم لي طعاما جميلا فلماذا الا اليوم انا اقف عند هذا واحدث فراقا بيني وبينها لاجله وفعلا انا ظربت هذا المثال وله نظائر كثيرة فعلا حصلت حوادث طلاق في البيوت من اجل الملح

151
00:56:51.350 --> 00:57:13.000
حصل فعلا حوادث طلاق في البيوت من اجل الملح ملح الطعام. اذا الراحة في البيوت وفي الحياة الزوجية تكون العمل بهدي النبي عليه الصلاة والسلام بتوجيهاته المباركة وكما قدمت له

152
00:57:13.050 --> 00:57:37.750
عمل في البيوتات بهذا الحديث لسلموا من كثير من المشاكل ويقول الشيخ رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث يقول امر بالارظاء عما فيها من العيوب امر بالاغضاء امر اي الزوج بالاغظاء عما فيها اي الزوجة من عيوب

153
00:57:38.450 --> 00:57:57.650
ولا تخلو زوجة من عيون وكما نقلت لكم سابقا عن الشيخ ابن باز رحمة الله عليه ليست الدنيا حور عين والمرأة فيها نقص وفيها عوج وفيها تقصير. وامرأة كاملة لا لا يجد الانسان لابد من

154
00:57:58.600 --> 00:58:22.600
ان يجد فيها عيب نقص فامر بالارظاء عما فيها من العيوب وان يكون نظره الى ما فيها من المحاسن والمنافع اجعل نظرك الى ما فيها من المحاسن والمنافع  ويجعل هذا شفيعا لهذا. يعني يجعل محاسنها شفيعة لاخطائها. تشفع لاخطائها

155
00:58:23.000 --> 00:58:47.500
ما معنى تشفع لاخطائها؟ اي تشفع لاخطائها ان تسامحها فانت تستحضر محاسنها تستذكر محاسنها لتشفع لها عندك وانت شخص مغضب بسبب الخطأ الذي مثلا حصل فتستحضر محاسنها لتشفع لها عندك ان تسامح فتجد انك سامحته

156
00:58:47.950 --> 00:59:14.050
بهذه الطريقة الرفيعة العالية في التعامل لكن اذا نسي الانسان محاسنها واصبح الذي امامه فقط الامر المغضب ولا يوجد شفيع تنجم حينئذ المشكلة قال ويجعل هذا شفيعا لهذا لانه بذلك تدوم الزوجية. وتتم الصحبة الطيبة والصفاء ويقل النزاع والخصام

157
00:59:16.850 --> 00:59:34.950
قال وقس على هذا الذي ذكره اي ان النبي صلى الله عليه وسلم في حق الزوجين جميع المعاملات هذا المنهج الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل بين الزوجين هو تعامل يناسب ان تتعامل به مع اولادك مع اصدقائك مع

158
00:59:35.500 --> 00:59:55.850
طريقة جيدة في التعامل اذا رأيت في صديق من اصدقائك عيبا او خطأ او مخالفة لا تركز نظرك على عيبه او خطأه المعين استحظر محاسنه لان المشكلة ان الانسان عندما يجمع ذهنه على خطأ معين وينسى المحاسن

159
00:59:56.600 --> 01:00:18.200
هنا هنا تنشأ فعلا المشكلة لكن اذا جمعت المحاسن شفعت لك او شفعت له عندك قال وقس على هذا الذي ذكره صلى الله عليه وسلم جميع المعاملات والحقوق فالمعاملة بين الوالدين واولادهم

160
01:00:18.550 --> 01:00:41.300
اذا كانت على هذا الوصف حصل البر اذا كان الوالد مع اولاده يتعامل بهذه الطريقة. ان وجد عيبا غض الطرف واذا وجد محاسن اشاد بها وجعل محاسن الولد تشفع لبعض اخطائه التي توجد تجد الصفا

161
01:00:41.550 --> 01:01:09.500
يدوم والبر باذن الله تبارك وتعالى يزيد واذا كان الاب بهذه الطريقة يكون عونا لابنه على بره وحصل للوالدين الراحة قال فرحم الله من اعان اولاده على بره وكذلك الاولاد عليهم القيام ببر الوالدين وان يوطنوا انفسهم على ما ينالهم من الوالدين من سوء الخلق وشراسته وسيء

162
01:01:09.500 --> 01:01:32.900
والافعال التي تصدر منهم. ليوطنوا انفسهم على احتمالهم وان يشكروهم على ما نالهم منهم من الاحسان ان يذكر جميلهم السابق واحسانهم العظيم ويوطن نفسه على الصبر على ما يكون عند بعض الاباء او الامهات من شدة مثلا او سوء خلق او نحو ذلك

163
01:01:32.900 --> 01:01:59.100
نعم  قال رحمه الله تعالى وكذلك حقوق الاصحاب والجيران والمعاملين ينبغي ان يسلك معهم هذا المسلك القناعة بما جاء منهم وتحملوا ما لا يوافق الانسان من قول او فعل او معاملة. فبذلك تدوم الصحبة وتقوى. اما

164
01:01:59.100 --> 01:02:29.100
من كان اذا جاءه من اصحابه او معامليه ونحوهم سيئة واحدة لعلها ومعامليه. المعاملة يعني لعلها الله اعلم. نعم. الاول وكذلك حقوق الاصحاب؟ نعم الاصحاب والجيران والمعاملين ذلك حقوق الاصحاب والجيران والمعاملين. ينبغي ان يسلك معهم هذا المسلك القناعة بما جاء منهم وتحمل

165
01:02:29.100 --> 01:02:49.100
الا يوافق الانسان من قول او فعل او معاملة فبذلك تدوم الصحبة وتقوى. اما من كان اذا جاءه من اصحابه او معامليه ونحوهم سيئة واحدة اهدر بها ما سبقها من المحاسن فهذا من اعظم الحمق وقلة الوفاء وعدم الانصاف

166
01:02:49.100 --> 01:03:09.100
ومن كان بهذا الوصف فهو ابعد الناس عن حسن الخلق. والمقصود ان المعاملة بين المختلطين والمرتبطين بحق من الحقوق اذا بنيت على قوله خذ العفو فوطن العبد نفسه على اخذ المنافع والصفي عن ضده اوصلت صاحبها الى كل خير

167
01:03:09.100 --> 01:03:29.100
وسلم بها من شرور كثيرة. واذا بنيت على الاستقصاء وطلب جميع الحق المستوفى حصل النقص والخلل وقوله واعرض عن الجاهلين اي اذا جهل احد عليك بقول او فعل فاعرض عن مقابلته بجهله وقابله بما تقابله

168
01:03:29.100 --> 01:03:49.100
به اذا كان محسنا فتكسب السلامة والاجر وحسن الذكر والاتصاف بمكارم الاخلاق واعاليها وكل من عصى الله او قصر في حقه او تعدى على احد فهو جاهل سواء كان متعمدا او غير متعمد وذلك ان العلم

169
01:03:49.100 --> 01:04:09.100
الذي يعمل الانسان به هو العلم النافع. والذي لا يعمل به جهل وضلال. وقد تعود صلى الله عليه وسلم من علم لا ينفع. واما قوله في هذه الاية وامر بالعرف اي ليكن امرك لغيرك موصوفا بوصفين. احد

170
01:04:09.100 --> 01:04:29.100
ان يكون برفق وحكمة واقرب الطريق واقرب طريق لنوصل الى هذا المقصود. ان يكون برفق وحكمة واقرب طريق يوصل الى هذا المقصود وذلك يختلف باختلاف العرف. والثاني ليكن مأمورك الذي تأمر به من الامور المحبوبة شرعا

171
01:04:29.100 --> 01:04:49.100
وعرفا وهو الامر بالواجبات والمستحبات من العقائد والاخلاق والاعمال المتعلقة بحق الله وحق خلق وحقوق خلقه فمن قام بهذه الامور فقد اتصف بحسن الخلق الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليبلغ بحسن

172
01:04:49.100 --> 01:05:09.100
خلقي درجة الصائم القائم. واعظم ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق. وقد فسره صلى الله الله عليه وسلم بما يوافق هذه الاية في قوله لمعاذ وغيره اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها

173
01:05:09.100 --> 01:05:32.550
وخالق الناس بخلق حسن حسن الخلق ومكارم الاخلاق تحبب العبد الى اعدائه. وسوء الخلق ينفر عنه اولاده ينفر عنه اولاده واصدقائه من مزايا حسن الخلق ان صاحبه يتمكن من ارضاء الناس على اختلاف طبقاتهم. كل من جالسه وخالطه احبه

174
01:05:32.550 --> 01:05:51.200
لا يمله الجليس. قال صلى الله عليه وسلم انكم لن تسعوا الناس باموالكم. ولكن يسعهم منكم بسط الوجه حسن الخلق صاحب الخلق صاحب الخلق الحسن يسهل عليه ادراك المطالب