﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:19.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:21.200 --> 00:00:45.250
يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم في سورة الفرقان في الاية الحادية والستين منها تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا امرا منيرا تبارك تقدم معنا في اول اية من هذه السورة بيان ذلك وذكرنا

3
00:00:45.600 --> 00:01:09.150
قول الامين الشنقيطي الذي نقله واستخلصه من كلام الطبري رحمهم الله جميعا فقال تبارك اي تكاثرت البركات والخيرات من قبله وقال السعدي تبارك اي تعاظم وكملت اوصافه وكثرت خيراته وقال الفراء تبارك بمعنى تقدس

4
00:01:09.450 --> 00:01:33.450
تبارك الذي جعل في السماء بروجا آآ البروج اختلف فيها على ثلاثة اقوال  قال جمع من السلف مجاهد وسعيد ابن جبير وابو صالح والحسن وقتادة المراد بها الكواكب والنجوم العظام

5
00:01:34.000 --> 00:01:55.600
قيل الكواكب العظام وقيل النجوم والعظام وهي بمعنى فالمراد فالمراد بالكواكب هي النجوم العظام المراد بالبروج هي النجوم العظام والكواكب العظام وهذا والله اعلم هو اظهر الاقوال الثلاثة لان الله ذكر بعده الشمس والقمر

6
00:01:58.450 --> 00:02:24.200
فالحديث عن هذه الكواكب التي في السماء فذكر النجوم مفردة ثم ذكر بعدها الشمس والقمر لقوله سراجا وهي الشمس وقمرا وهو القمر والقول الثاني وهو مروي عن علي ابن ابي طالب وابن عباس ومحمد ابن كعب

7
00:02:24.450 --> 00:02:52.250
ومن معهم ان البروج هي قصور في السماء قصور في السماء للحرس يعني الملائكة الذين يحرسون السماء فهي قصور لهم  ظعف ابن كثير هذا القول او استظهر القول الاول ورد هذا الا قال الا

8
00:02:52.350 --> 00:03:16.600
ان يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس فيجتمع القولان والقول الثالث وهو مروي عن ابن عباس قال البروج هي منازل الشمس والقمر وهي اثنا عشر برجا اولها الحمل ثم الثور ثم السرطان ثم الاسد ثم السنبلة ثم الميزان ثم العقرب ثم القوس ثم الجلي ثم

9
00:03:16.850 --> 00:03:38.700
الدلو ثم الحوت واظهروا هذه الاقوال والله اعلم هو القول الاول ان المراد بها الكواكب العظام والنجوم الكبار الكبيرة فالله جل وعلا يقدس نفسه ويثني على نفسه ويتمدح في جعله

10
00:03:38.800 --> 00:04:17.000
في السماء نجوما عظيمة وكواكب عظيمة زينة للسماء وعلامات يهتدى بها وايضا رجوما للشياطين كما قال قتادة قال هذه النجوم خلقها الله لثلاث زينة للسماء  ورجوما للشياطين  علامات يهتدى بها

11
00:04:17.500 --> 00:04:48.200
وعلامات يهتدى بها وكل ذلك دل عليه دل عليه القرآن وجاءت ايات في ذلك تدل عليه وصدق وقصده رحمه الله بهذا بيان انها لم تخلق للتنجيم وعلم التنجيم ويقال نزل

12
00:04:48.950 --> 00:05:19.700
مطلنا بنوء كذا وبنوء كذا وهذا من تنبيهه على هذه المسألة المهمة بباب الاعتقاد واثر قتادة هذا قد رواه البخاري في صحيحه اه فهذا هو القول الراجح والله اعلم ان المراد بها الكواكب العظام

13
00:05:20.400 --> 00:05:45.550
والنجوم الكبار وهنا ننبه على مسألة يعني في قول ابن عباس انها البروج هي منازل الشمس والقمر وهي ما تسمى بالابراج الان ينبه على مسألة مهمة بهذا وهي ما ما شاء بين الناس اليوم

14
00:05:48.300 --> 00:06:17.650
عن اه الحق يعني عن التماس الحظ والنصيب عن طريق الابراج فان هناك من يعتقد بهذه الابراج ودائما يقول حظك كذا وانت سيقع لك كذا وهذا لا شك انه من علم الكهانة

15
00:06:19.000 --> 00:06:46.050
لا شك انه من علم الكهانة لان الابراج لا تعلم شيئا لا تعلموا شيئا عما خلقه الله جل وعلا واودعه فان هؤلاء  يزعمون انه عن طريق هذه الابراج يقال ما هو البرج الذي ولدت فيه

16
00:06:47.000 --> 00:07:04.950
وبناء على ذلك يقول سيحصل لك كذا ويحصل لك كذا وسيحصل لك وظيفة كذا او امر سار او سيقع لك كذا وهذا كله من علم الغيب وادعاء علم الغيب فالبروج لا تعرف شيئا

17
00:07:05.050 --> 00:07:22.650
ولا يستدل بها على شيء مما يقع للانسان في مستقبل امره فان الله جل وعلا يقول وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويقول جل وعلا قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله

18
00:07:22.800 --> 00:07:40.150
وما يشعرون ايانا يبعثون ايانا يبعثون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من اتى كاهنا او عرافا وصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد نعم فقراءة الابراج او قراءة الطالع

19
00:07:41.150 --> 00:07:58.250
والتي يزعمون انهم يميزون ويعرفون عن طريقها صفات الشخص ولو لم يروه او يزعمون انهم يعلمون شيئا من علم الغيب المتعلق به فهذا كله من الكذب والدجل والكهانة وهو نوع من السحر

20
00:07:58.600 --> 00:08:12.850
كما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم من من اقتبس علما من من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه ابو داوود وابن ماجه وغيرهما بسند صحيح

21
00:08:14.150 --> 00:08:42.650
قد افتى علماء الاسلام بتحريم ذلك ومن ذلك ما افتت به اللجنة الدائمة للفتوى بالمملكة العربية السعودية حينما سئلوا عما تنشره بعض الصحف عن الابراج وما يحصل فيها من النحوس والسعود ونحوها

22
00:08:43.050 --> 00:09:04.500
فاجابت اللجنة بقولها هذا من التنجيم الذي يعلق عليه المنجمون السعود والنحوس والتفاؤل والتشاؤم وهو فكر ومعتقد جاهلي محرم لا يجوز عمله ولا تعاطيه ولا تعاطيه ولا نشره وفي نشره في الصحف وغيرها زيادة في التضليل

23
00:09:04.700 --> 00:09:22.100
وافساد معتقد المسلمين وادعاء لعلم الغيب مما هو من خصائص الله سبحانه وتعالى ثم ذكر الادلة على تحريم ذلك ثم قالوا وهذا الحكم مما اجمع عليه المسلمون وعلم تحريمه من الدين بالضرورة

24
00:09:22.550 --> 00:09:37.650
فعلى كل مسلم ناصح لنفسه وامته ان يبتعد عن هذا النوع من التلاعب بالعقول والعبث بالمعتقد وان يتقي الله في نفسه وامته والا ينشر هذا التظليل بينهم الى اخر كلامهم

25
00:09:38.800 --> 00:09:56.350
رحم الله من مات منهم وحفظ من بقي وقال شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه في مجموع فتاواه المجلد الثاني صفحة مئة وعشرين وما بعدها قال علم النجوم وما يسمى وما يسمى بالمطالع

26
00:09:56.500 --> 00:10:15.700
وقراءة الكف وقراءة الفنجان قال علم النجوم وما يسمى بالمطالع وقراءة الكف وقراءة الفنجان ومعرفة الخط وما اشبه ذلك مما يدعيه الكهنة والعرافون والسحرة كلها من علوم الجاهلية التي حرمها الله ورسوله

27
00:10:16.150 --> 00:10:29.950
ومن اعمالهم التي جاء الاسلام بابطالها والتحذير من فعلها او اتيان من يتعاطاها وسؤاله عن شيء منها او تصديقه فيما يخبر به من ذلك لانه من علم الغيب الذي استأثر الله به

28
00:10:30.350 --> 00:10:49.500
ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الامور ان يتوب الى الله ويستغفره وان يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الامور مع اخذه بالاسباب الشرعية والحسية المباحة ويدع هذه الامور ويبتعد عنها ويحذر سؤال اهلها او تصديقهم

29
00:10:51.100 --> 00:11:10.500
ويحذر سؤال اهلهم اهلها او تصديقهم طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحفاظا على دينه وعقيدته وحذرا من غضب الله عليه وابتعادا عن اسباب الشرك والكفر التي من مات عليها خسر الدنيا والاخرة

30
00:11:10.900 --> 00:11:31.750
فانتبهوا رعاكم الله وحذروا ولاحظوا اولادكم ونسائكم ومن ولاكم الله عليهم فانه بسبب هذه الوسائل وسائل التواصل قد يدخل على بعض المواقع فيجد مثل هذه الامور علم الابراج وعلم الحظ والنصيب

31
00:11:31.950 --> 00:11:46.500
فيذهب يبحث متى ولد في اي برج فيقول انا اكون كذا وانا اكون كذا وهو جاهل لا يدري فعلموهم ان هذا من الكهانة وان هذا من سؤال الكهنة ومن سأل كاهنا

32
00:11:47.050 --> 00:12:05.000
مجرد السؤال لم تقبل له صلاة اربعين ليلة كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم واما ان صدقه حينما سأله بانه سيكون كذا وسيكون غنيا او فقيرا او او يحصل له كذا وكذا فهذا والعياذ بالله كفر بالله جل وعلا

33
00:12:05.300 --> 00:12:16.150
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند احمد وابي داوود وغيرهما منتها كاهن او عرافا من صدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد فالله الله

34
00:12:16.250 --> 00:12:36.300
بالقيام بالامانة التي وكلت اليكم قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة وتعاهدوهم فان هذه المواقع وهذه الوسائل قد يقع الناس فيها على يقع الناس فيها بشر ويكون بعض الناس لا علم عنده

35
00:12:36.500 --> 00:12:53.300
ولم يتحصن ولم يتعلم العقيدة فيقع في هذا الظلال اه قال جل وعلا سبحان الذي تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وجعل فيها سراجا وهو الشمس وهي الشمس

36
00:12:53.900 --> 00:13:22.650
جعلها سراجا مضيئا كما قال جل وعلا وجعلنا سراجا وهاجا وقمرا منيرا ومعنى سراجا اي كالسراج في الوجود لانها مصدر للظوء تضيء لغيرها وتسرجه قال وقمرا منيرا والقمر معروف هو معنى منيرا

37
00:13:22.900 --> 00:13:47.500
اي مضيئا مشرقا بنور اخر مشرقا بنوع بنور اخر ونوع وفن اخر غير نور الشمس ويقول كثير من المتكلمين في الفلك ان نور القمري من نور الشمس انعكاس نور الشمس عليه

38
00:13:48.000 --> 00:14:09.000
ولهذا الكسوف اذا حالة اذا حالة الارض بين الشمس والقمر فانه يذهب نور القمر ان كان الوقت ليلا ويذهب نور الشمس ان كان الوقت نهارا ويكون الكسوف والخسوف قال جل وعلا

39
00:14:09.150 --> 00:14:27.650
وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا وهو جل وعلا الذي جعل الليل والنهار خلفة ومعنى خلفة اي يخلف كل واحد منهما الاخر يتعاقبان لا يستران

40
00:14:27.800 --> 00:14:43.900
اذا ذهب هذا جاء هذا واذا جاء هذا ذهب ذاك كما قال تعالى وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وقال جل وعلا يغش الليل يمسي الليل النهار يطلبه حثيثا

41
00:14:44.350 --> 00:15:03.150
والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره وقال جل وعلا لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون وجعلها خلفة ويحتمل انه جعلها خلفة اي مختلف احدهما عن الاخر

42
00:15:03.450 --> 00:15:27.300
فهذا مظلم وهذا منير هذا مظلم وفيه الظلمة الشديدة وفيه ما فيه من المنافع من النوم والراحة والانكفاف عن العمل وجعل النهار مضيئا مشرقا مكان للمعاش وطلب الرزق وكل ذلك حق

43
00:15:27.800 --> 00:15:49.600
كل ذلك حق الله جعل الليل والنهار يخلف كل واحد منهم الاخر فاذا ذهب هذا جاء هذا وجعل وجعلهما ايضا مختلفين في منافعهما وفي ضوئهما وفي كثير من امورهما وكل ذلك اية لمن اراد ان يتذكر

44
00:15:50.200 --> 00:16:11.200
اراد ان يتذكر او اراد شكورا. قال ابن كثير اي جعلهما يتعاقبان توقيتا لعباده توقيتا لعبادة عباده له فان فته عمل في الليل استدركه في النهار. ومن فاته عمل في النهار استدركه في الليل

45
00:16:11.350 --> 00:16:25.700
وقد جاء في الحديث الصحيح وهو في مسلم النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يداه بالنهار ليتوب مسيء الليل وقد جاء عن عمر

46
00:16:26.050 --> 00:16:41.050
او روى ابو داوود الطيالس عن الحسن ان عمر اطال صلاة الضحى فقيل له صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه فقال انه بقي علي من ولدي شيء فاحببت ان اتمه او قال اقضيه

47
00:16:41.650 --> 00:16:56.250
او قال اقضيه وتلا هذه الاية هو الذي جعل الليل والنهار خلفة وهذا الاثر ضعيف لانقطاعه بين الحسن وعمر لكن ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نام عن ورده من الليل

48
00:16:56.450 --> 00:17:12.150
انه عن صلاة الليل انه قضاها بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح ويزيد عليها ركعة وجاء ايضا عن ابن عباس انه قال وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة يقول من فاته شيء من الليل ان يعمله

49
00:17:12.600 --> 00:17:35.150
ادركه بالنهار او من النهار ادركه بالليل وكذا قال عكرمة وسعيد ابن جبير والحسن وقال مجاهد معنى خلفة اي مختلفين هذا بسواده وهذا بضيائه قال جل وعلا فورد شكورا يعني اراد ان يشكر الله جل وعلا

50
00:17:35.300 --> 00:17:55.350
لان المؤمن يتدبر ويتأمل في هذه الايات وهذه المصالح والمنافع التي جعلها الله لنا في ذكر الله ويشكره على هذه النعم العظيمة فانه لو سأل جعل الليل علينا سردا الى يوم القيامة فتتعطل المنافع

51
00:17:55.400 --> 00:18:13.600
او يجعل النهار سرمدا علينا الى يوم القيامة تتعطل ماء منافع النهار ومعاشه وكل ذلك فيه عبرة واعظة ويجب على المسلم ان يشكر ربه على ذلك شكرا كثيرا فله الحمد وله الشكر على ذلك

52
00:18:13.750 --> 00:18:33.400
ثم قال جل وعلا وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا العبادة تنقسم الى قسمين عبادة عامة ويشترك فيها جميع المخلوقات وعبادة خاصة وهي عبادة المؤمنين قال الشيخ السعدي العبودية لله نوعان

53
00:18:33.500 --> 00:18:52.750
عبودية لربوبيته فهذه يشترك فيها سائر الخلق كما قال تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا وعبودية الالوء وعبودية الالوهية وعبادته ورحمته. وهي وهي عبودية انبيائه واوليائه

54
00:18:52.750 --> 00:19:21.650
وهي المرادة هنا وذكر شيخنا الشيخ ابن عثيمين في القول المفيد هذا المعنى وقال عبادة عامة وهي التي يشترك فيها جميع الخلق وهي التي تقتضي ان الجميع عبيده خلقهم  ذللهم لطاعته وذللهم لامره ونهيه وعبودية خاصة

55
00:19:21.700 --> 00:19:44.100
وهي التي تكون بمعنى العبادة لله جل وعلا والاقبال عليه فهي تقتضي التشريف والتكريم ولهذا قال وعباد الرحمن والاظافة هنا ايظا اضافة تشريف اظافهم الي تشريفا لهم فهم ليس فهي لا تعم سائر العباد

56
00:19:44.200 --> 00:20:04.650
وانما تعم هنا او تختص آآ المؤمنين من الانبياء واتباعهم الذين يعبدون الله ويستجيبون لامره ويتقربون اليه بالطاعات قال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا قال الطبري ان يمشون

57
00:20:05.150 --> 00:20:38.900
يمشون على الارض هونا قال بالحلم والسكينة والوقار غير مستكبرين ولا متجبرين ولا ساعين فيها بالفساد ومعاصي الله جل وعلا  نحوه قال ابن جرير الطبري فقال هذه صفات عباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا اي بسكينة ووقار من غير جبرية ولا استكبار

58
00:20:38.950 --> 00:20:56.050
كقوله تعالى ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا فاما هؤلاء فانهم يمشون من غير استكبار ولا مرح ولا اثر ولا بطل وليس المراد انهم يمشون كالمرظى

59
00:20:56.200 --> 00:21:14.900
من التصنع تصنعا ورياء فقد كان سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم اذا مشى كأنما ينحط من صبب وكانما الارض الارظ تطوى له نعم يعني انهم ليس معنى ذلك يمشون على الارض هونا انهم متماوتون

60
00:21:16.000 --> 00:21:44.100
متميعون لا لكن يمشون بحلم وسكينة ووقار وهيبة لا رياء ولا سمعة ولا تجبر ولا تبختر ولا تعاظم ايضا ولا تكسر وتظعف ولهذا كان الاسوة والقدوة صلى الله عليه وسلم اذا مشى كانما ينحدر او ينحط من صبب والصبب هو المكان العالي اذا مشيت

61
00:21:44.100 --> 00:22:04.000
المكان العالي الى مكان الى اسفل منه. الانسان يمشي بقوة وجلد هذا مشي النبي صلى الله عليه واله وسلم  جاء او كره بعض السلف المشي بتضاعف وتصنع حتى روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه رأى شابا يمشي رويدا

62
00:22:04.200 --> 00:22:27.300
فقال ما بالك اانت مريض اانت مريض؟ قال لا كأمير المؤمنين فعلاه بالدرة يعني ضربه بالدرة بالعصا وامره ان يمشي بقوة وانما المراد بالهون هنا السكينة والوقار كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتيتم الصلاة فلا تأتوها وانتم تسعون

63
00:22:27.500 --> 00:22:50.750
وقتها وعليكم السكينة فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا نعم وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما اه اذا خاطبهم الجاهلون بجهل قالوا سلاما ردوا عليهم بقولهم سلاما

64
00:22:51.200 --> 00:23:07.450
وقال ابن كثير هنا اي اذا سفه عليهم الجهال بالسيء لم يقابلوهم عليه بمثله بل يعفون ويصفحون ولا يقولون الا خيرا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيده شدة الجهل عليه الا حلما

65
00:23:07.600 --> 00:23:31.900
وكما قال تعالى واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم. سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين  وصفهم بالجاهلون لانهم يقولون الجهل يقولون الخطاب الذي فيه جهل

66
00:23:31.950 --> 00:24:01.700
من سب وشتم وقذف وسوء ادب ونحو ذلك قالوا سلاما. جاء مجاهد اا انه قال سلاما قالوا سدادا وقال سعيد ردوا معروفا من القول قال سعيد بن جبير ردوا معروفا من القول وقال الحسن البصري قالوا سلاما اي حلماء لا يجهلون وان جهل عليهم حلموا

67
00:24:02.150 --> 00:24:27.650
يصاحبون عباد الله نهارهم بما تسمعون ثم ذكر ان ليلهم خير ليل  اه قال السعدي كلاما اي خطابا يسلمون فيه من الاثم ويسلمون من مقابلة الجاهل بجهله وذكر العلماء ذكر الامير الشنقيطي رحمه الله وغيره

68
00:24:28.250 --> 00:24:45.650
اه ان هذا هو ديدن الصالحين كما والانبياء كما قال جل وعلا عن ابراهيم قال لابيه لما رد عليه امره وتوعده ماذا قال له؟ يعني جهل عليه ابوه الجاهل قال سلام عليك

69
00:24:45.800 --> 00:25:04.100
ساستغفر لك ربي وقال تعالى ايضا عن المؤمنين واذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين لا نبتغي الجاهلين. سلام عليكم. فهكذا يقولون سلاما

70
00:25:04.800 --> 00:25:22.750
يعني قولا فيه السلامة والنجاة ولا يقابلون الجاهل بجهله. ثم اخبر جل وعلا عن شيء من اعمالهم. فقال والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ان يبيتون في عبادته وطاعته. كما قال تعالى

71
00:25:22.800 --> 00:25:39.000
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون. وقال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. وقال تعالى

72
00:25:39.100 --> 00:25:57.100
امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما. احذروا الاخرة ويرجو رحمة ربه. الاية وقال ولهذا قال هنا والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. اذا هم يبيتون والبيتوتة

73
00:25:58.250 --> 00:26:24.350
هي ان يدركك الليل نائما او غير نائم كما قال الزجاج ونقله عنه الشوكاني وهم يبيتون يعني يدركهم الليل وهم يصلون فيمر عليهم وهم يصلون ولهذا قال سجدا وقياما يصلون يقومون الليل

74
00:26:24.550 --> 00:26:46.350
فيمر عليهم الليل ويأتي عليهم وهم في اثناء الليل يبيتون يصلون لله جل وعلا سجدا اشار الى ركن السجود لفضله وقياما ايضا اشار الى انهم يقومون ويقفون يصلون لله جل وعلا

75
00:26:47.500 --> 00:27:05.000
ولهذا قال الطبري يبيتون لربهم يصلون لله يراوحون بين سجود في صلاتهم وقيام والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم فهذه من صفاتهم انهم يسألون الله جل وعلا ان يصرف عنهم عذاب النار

76
00:27:05.150 --> 00:27:19.000
ولهذا جاء في الحديث من استعاذ بالله من النار ثلاث مرات اعاذه الله ومن سأل الله الجنة ثلاث مرات اعطاه الله ذلك او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح

77
00:27:19.200 --> 00:27:30.450
واما اه قول بعضهم بعد كل صلاة ربي اجرني من النار ربي اجرني من النار ربي اجرني من النار فهذا لا يثبت ولا يصح عن النبي صلى الله عليه واله

78
00:27:30.450 --> 00:27:45.000
وسلم ولا ينبغي للمسلم ان يلزم ما لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن ثبت عنه كما اشرنا ان من سأل الله ثلاث مرات الجنة اعطاه الله ذلك ومن استعاذ بالله من النار ثلاث مرات

79
00:27:45.100 --> 00:28:01.200
صرف الله عنه واعاذه الله من النار. لكن هذا ليس خاص بالصلاة ولا بعد الصلاة. فمتى ما سأل ربه صادقا مخلصا فان الله سبحانه وتعالى يصرف ذلك عنه. اذا سؤال الله عز وجل

80
00:28:01.250 --> 00:28:21.600
آآ ان يصرف ان يصرف عن العبد النار هذا من صفات عباد الرحمن وهكذا ينبغي لك ان تكثر من الاستعاذة بالله من نار ولهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم آآ المسلم ان يقول في صلاته في التشهد الاخير ان يستعيذ به من اربع فقال

81
00:28:22.650 --> 00:28:37.650
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اعوذ بك من عذاب النار ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال اه نعم والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما

82
00:28:38.800 --> 00:29:04.750
ومعنى غرامة يعني ملازما نسأل الله العافية كان غراما ملازما لمن يقع فيه شديد عليه قال ابن كثير اي ملازما دائما كما قال الشاعر ان يعذب ان يعذب يكن غراما وان يعطي جزيلا فانه لا يبالي. ولهذا قال الحسن في قوله ان عذابها كان غراما

83
00:29:04.800 --> 00:29:22.250
قال كل شيء يصيب ابن ادم ويزول عنه فليس بغرام وانما الغرام اللازم ما دامت السماوات والارض كذا قال سليمان التيمي نعم وهذا معناها لان عذابها نسأل الله العافية لاهلها الذين هم اهلها

84
00:29:22.550 --> 00:29:39.150
كان لازما ما دامت السماوات والارض خالدين فيها ابد الاباد ثم قال جل وعلا انها ساءت مستقرا مقاما انها ساعة اي اه كما قال ابن كثير اي بئس المنزل منظرا

85
00:29:40.050 --> 00:30:02.750
بئس المنزل منظرا وبئس المقيل مقاما فساءت اي قبحت مستقرا لمن استقر فيها وكان من اهلها لانه استقر في في عذاب الله في العذاب الشديد والزقومي والسلاسل والاغلال والنكال والحيات والعقارب الى غير ذلك مما جاء ذكره من من العذاب الذي

86
00:30:02.750 --> 00:30:23.500
الله لاهل النار القاطنين الساكنين المستقرين فيها ثم قال ومقام ايظا اقامتهم فهم لا يقيمون في فرح وسرور وحبور كما هو حال اهل الجنة بل هم في في غاية التعاسة والخزي والندامة

87
00:30:25.850 --> 00:30:44.850
انها ساءت مستقرا ومقاما ثم قال جل وعلا والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا. اذا انفقوا في وجوه الخير او انفقوا من اموالهم فانهم لم يسرفوا. ولان الاسراف هو مجاوزة الحد الى ما لا يحل

88
00:30:45.400 --> 00:31:10.700
الاسراف والتبذير و لم يقطروا الاقتار وهو الشح و القلة قد ترى يعني قلل فهم بين ذلك. ولهذا قال وكان بين ذلك قواما. هم في انفاقهم بين الاسراف والتقطير. فلا يسرفون اسرافا يؤاخذون عليه

89
00:31:10.700 --> 00:31:36.300
يفرطون باموالهم ويضيعونها آآ كما قال جل وعلا في كتابه الكريم ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسطع فتقعد ملوما محصورا ولا يقطنون ويضيقون ويقللون النفقة حتى يضيقون على انفسهم وعلى من تحت

90
00:31:36.300 --> 00:31:52.550
بل كان بين ذلك قواما كان بين الاسراف والتقطير قوامن اي ما تقوم به الحياة وتقوم به حياة الانسان ومن تحت يده فينفق عليهم انفاقا ليس فيه اسراف وليس فيه بخل

91
00:31:52.550 --> 00:32:12.550
كتير وشح ولكن ينفق انفاقا تقوم به حياتهم وتحسم به حياتهم من غير الاسراف والتقتيل من صفات المؤمنين وهذا وان كان على سبيل الاخبار الا انه اه يتضمن الحث والامر بذلك. وهذا دل

92
00:32:12.550 --> 00:32:28.100
هذه الاية الاخرى التي اشرنا اليها ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا. واورد ابن كثير الله ثلاثة احاديث لكن هي كلها ضعيفة. فاورد

93
00:32:28.600 --> 00:32:44.650
ما رواه الامام احمد عن ابي الدرداء قال النبي صلى الله عليه وسلم من فقه الرجل من فقه الرجل رفقه في معيشته لكنه ضعيف كما بينه ومنهم الالباني في الظعيفة برقم خمس مئة وستة وخمسين ولكن معناه صحيح

94
00:32:44.800 --> 00:32:58.200
لكن معناه صحيح ان هذا من فقه الرجل استجابة لهذه الايات من رفقه في معيشته لا يسرف ولا يقتل. واورد ايضا ما رواه الامام احمد النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عال من اقتصد

95
00:32:58.250 --> 00:33:18.650
وهذا يظعفه الالباني اه في الضعيفة وذكر من ضعفه من اهل العلم ولكن ايضا معناه اه صحيح انهما عال يعني ما ما افتقر من اقتصد في انفاقه كان وسطا لا اسرافا ولا تقتيرا. واورد ايضا آآ ما رواه آآ ابو بكر

96
00:33:19.000 --> 00:33:30.700
اه ما رواه البزار اه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما احسن القصد في الغنى واحسن ما احسن القصد في الغنى وما واحسن القصد في الفقر احسن القصد في العبادة

97
00:33:31.250 --> 00:33:45.700
لا شك ان هذا من حيث وهو حديث ضعيف جدا. كما قال الالباني في الاحاديث الضعيفة. لكن دلت نصوص اخرى النبي صلى الله عليه وسلم قال القصد القصد تبلغ  والقصد هو السداد في الامور

98
00:33:45.950 --> 00:34:01.000
واورد عن اياس ابن اورد ابن كثير عن اياس بن معاوية قال اه ما جاوزت به امر الله فهو سرف. وقال غيره السرف والنفقة في معصية الله. وقال الحسن البصري ليس بالنفقة بالله سرف

99
00:34:01.650 --> 00:34:16.400
هذه مسألة اخرى فالانفاق في وجوه الخير ليس اسرافا ولهذا ابو بكر اتى بماله كله وعمر اتى بنصف ماله الجهاد في سبيل الله والمعاصي كلها ولو انفق ريالا في المعصية فهذا اسراف

100
00:34:16.550 --> 00:34:27.250
لانه لا يجوز ان يفعل هذا وينفقه في ذلك ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد