﻿1
00:00:15.400 --> 00:00:32.700
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا

2
00:00:32.850 --> 00:00:52.300
في سورة النساء يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين  ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا

3
00:00:53.100 --> 00:01:19.750
وان كلوا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا في هذه الاية الكريمة العظيمة   توجيه كريم من رب العالمين مناديا عباده بوصف الايمان ذلكم الوصف الذي اذا قام في الانسان

4
00:01:19.950 --> 00:01:54.650
حمله على فعل الاوامر واجتناب النواهي حمله على الاستجابة لله ورسوله كونوا قوامين القوامين جمع قوام والقوام هو المبالغ في القيام بالشيء  والمراد  وهذه صيغة مبالغة قوامين قالوا ليتكرر منهم القيام بالقسط

5
00:01:54.900 --> 00:02:18.100
وهو العدل في شهادتهم دائما وابدا ليس مرة واحدة لان الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى فقوموا بالشهادة كل وقت وحين وكلما طلب منكم ذلك وليكن ذلك بالقسط اي بالعدل

6
00:02:18.550 --> 00:02:43.950
فلا تعدلوا يمينا او شمالا بل اشهدوا بالحق لكم او لغيركم  ذي القريب والبعيد للصديق والعدو ولهذا قال ولو على انفسكم وشهادة الانسان على نفسه تكون بالاقرار يقال فعلت كذا فيقول نعم

7
00:02:44.500 --> 00:03:06.450
يصدق هذه شهادة الانسان على نفسه وليس معنى ذلك انه يقول اشهد انني فعلت وفعلت لكن يقر اذا انت فعلت كذا فيقول نعم شهادة الانسان على نفسه هي اقراره بما فعله

8
00:03:07.050 --> 00:03:30.250
لان الصدق منجاة  قال جل وعلا ولو على انفسكم او الوالدين حتى لو كان  آآ نعم قبل ذلك قال شهداء لله كونوا قوامين بالقسط شهداء لله. كما قال جل وعلا واقيموا الشهادة

9
00:03:30.250 --> 00:03:52.100
لله ومعنى لله يعني ابتغاء وجهه ليس من اجل المصلحة لك والمنفعة. لو كانت تلك الشهادة على نفسك او على والديك لان حق الوالدين عظيم واعظم الحقوق على الانسان حق والديه

10
00:03:52.400 --> 00:04:25.800
فلا تشهد لهما بغير الصدق واشهد عليهما بالصدق ولو كان ظاهر الامر من هذه الشهادة انه سيترتب عليه مؤاخذة وسيكون الحق عليهم لا لا لخصمهم ولو كان ذلك  والاقربين  ويشمل جميع الاقارب ومنهم الوالدان من باب ذكر

11
00:04:26.400 --> 00:04:49.050
العام بعد الخاص لعظم حق الوالدين دائما ما يفردهم الله جل وعلا بالذكر ثم يذكر الاقربين بعدهم. والوالدان من الاقارب لكن عظم حق الوالدين يفردهما بالذكر وكذلك سائر الاقارب اخوك ابن اخيك عمك ابن عمك خالك

12
00:04:49.400 --> 00:05:16.650
سائر الطراوة والاقارب يشمل القرابة من النسب وهم كما هو مقرر خمس جهات الابوة والبنوة والاخوة والعمومة والخؤولة قال جل وعلا ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما ان يكن المشهود له غنيا

13
00:05:17.350 --> 00:05:52.250
او يكون فقيرا فالله اولى بهما فلا تغير شهادتك وتشهد بغير العدل  للغني من اجل غناه ولا للفقير من اجل فقره ولهذا   قال ابن كثير في تفسيره لا ترعاه لغناه لغناه لا تراعيه يعني لا تراعيه

14
00:05:53.200 --> 00:06:17.600
لا ترعاه لغناه ولا تشفق عليه بفقره الله يتولاهما بل هو اولى بهما منك واعلم بما فيه صلاحهما اذا الله اولى بالناس واولى بخلقه من غيره  وانت ايها العبد مأمور بالشهادة بالقسط والعدل

15
00:06:18.950 --> 00:06:48.800
فلا تأخذك رأفة بالفقير فتشهد له بغير الحق ولا ايظا تشهد الغني رجاء منفعته فلا تشهد الا بالقسط والعدل هكذا امرنا الله عز وجل ولهذا جاء في السيرة الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل عبد الله ابن ابي رواحة رضي الله عنه الى يهود خيبر

16
00:06:50.300 --> 00:07:20.100
وقال احرص عليهم ثمارهم فخرص لهم فخرص عليهم اه ولكن قبل ان يقوم بالخرس عرظوا له يهود عرظوا عليه الرشوة  ارادوا يعطونه شيئا حتى يراعيهم بخرص ثمارهم فقال رضي الله عنه

17
00:07:21.250 --> 00:07:46.500
لقد جئتكم من احب الناس اليه وانكم لابغضوا الي من اخوانكم من القردة والخنازير ولكن لا لا يحملني حبي له وبغضي لكم الا اعدل معكم فقال اليهود بهذا قامت السماوات والارض

18
00:07:47.150 --> 00:08:09.300
بالعدل هذا الواجب على المسلم  والشهادة تتعين في بعض المواطن اذا لم يكن هناك من يشهد غيرك او لم يرى هذا الامر الا انت فيجب عليك ان تشهد ولو كان على نفسك

19
00:08:09.900 --> 00:08:32.850
قال جل وعلا ولا تتبعوا الهوى الهوى المراد به هوى النفس وهو ميلها الى ما يخالف الشرع لكن قد يكون الهواء احيانا ممدوحا ان يكون هوى الانسان تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:33.500 --> 00:09:03.250
ويهوى الشرع ويهوى الخير لكن المراد هنا الهوى المخالف للشرع فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا يعني كراهة ان تعدلوا لا تتبعوا الهوى فنهاهم عن اتباع الهوى لكراهة عدم العدل كراهة عدم العدل

21
00:09:03.450 --> 00:09:27.950
قال بعض المفسرين فلا تتبعوا الهوى فلا تعدلوا ان اتبعتم الهوى حملكم على عدم العدل لانه شهد شهد بهوى نفسه وراعى بعض الامور لكن الشهادة بالعدل بالقسط هذه التي تحقق العدل

22
00:09:29.700 --> 00:09:58.250
والصدق قال وان تلووا او تعرضوا وان تلو او تعرضوا. قرأ  من الولاية وان تلوا الشهادة وان تلو الشهادة وقرأت تلو وهذه قرأ بها الجمهور مأخوذة من الليل وهو التحريف وتعمد الكذب

23
00:09:58.700 --> 00:10:25.900
والمعنى تحرف الشهادة وتغيرها. تلو من الليل. ولهذا قال الله عز وجل وان تلووا يعني تحرف الشهادة او تعرض والمراد بالاعراض عن الشهادة هو كتمانها وعدم اظهارها فان فعلتم هذا وهذا او هذا كلاهما الله مطلع عليكم. ولهذا قال فان الله كان بما تعملون

24
00:10:25.950 --> 00:10:49.350
خبيرا عليما ببواطن الامور ويعلم ما حصل منكم من تحريف للشهادة كتمان للشهادة وسيجازي كل عامل بما عمل يوم يقفون بين يديه جل وعلا وعلى قراءة ابن عامر وان تلو

25
00:10:52.800 --> 00:11:17.400
من الولاية يعني وان تتولوا القيام بالشهادة فتتركوا شيئا منها  او تكتموه او تعرضوا والاعراض هنا المراد به الكتمان فان الله بما كان بما تعملون خبيرا. فالحصر ان الله جل وعلا هدد

26
00:11:17.950 --> 00:11:38.050
الشهداء الذين يغيرون ويبدلون بالشهادة ولا يأتون بها بالقسط سواء حرفوا الشهادة وغيروها شهدوا لكن غيروا الحقيقة او انهم كتموا الشهادة ولم يشهدوا. وليس هناك احد غيرهم يعلم هذا الامر

27
00:11:39.850 --> 00:12:03.650
فدل على خطأ الامر وعظم الامر الا من شهد بالحق فلابد ان يشهد الانسان بالحق له او عليه ويحذر من كتمان الشهادة اذا لم يكن هناك غيره ويحذر ايضا من لي الشهادة وتحريفها او ترك شيء من شهادته

28
00:12:03.750 --> 00:12:27.800
مما يحصل فيه مصلحة للمشهود له. فيشهد بالحق الذي رآه  ثم قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل

29
00:12:28.250 --> 00:12:47.150
ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا يا ايها الذين امنوا نداء عزيز على النفوس يفرح به المؤمن اذا سمع يناديك ربك يناديك الله جل وعلا لتنتبه

30
00:12:47.900 --> 00:13:04.300
لاهمية ما سيأتي كما قال ابن مسعود اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه. وهنا خير تؤمر به وقال يا ايها الذين امنوا امنوا

31
00:13:04.650 --> 00:13:34.700
هل هذا من باب التكرار او تحصيله حاصل نقول لا قالوا يا ايها الذين امنوا يعني دخلوا في الايمان وتلبسوا به امنوا قالوا اثبتوا على ايمانكم او النور عليه يا ايها الذين امنوا دخلوا في الايمان وامن فعلا هو امن. امنوا وهذا امر لهم بالثبات على هذا الدين. والمداومة عليه ليس الايمان

32
00:13:34.700 --> 00:13:57.200
يؤمن يوم ويترك الايمان بعد ذلك بل يؤمن ويجب عليه ان يثبت ويحقق هذا الايمان ويستمر عليه وهكذا قال ابن كثير يأمر تعالى عباده المؤمنين بالدخول في جميع شرائع الايمان وشعبه واركانه ودعائمه وليس هذا من باب تحصيل الحاصل

33
00:13:58.050 --> 00:14:16.500
بل بل من باب تكميل الكامل وتقريره وتثبيته والاستمرار عليه كما تقول كما يقول امرؤ في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم ايبصرنا فيه وزدنا هدى وثبتنا عليه فامرهم بالايمان به وبرسوله

34
00:14:17.450 --> 00:14:36.950
الى اخر كلامه رحمه الله فالانسان وان كان على تقوى يقال له اتق الله ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله اهدنا الصراط المستقيم. انت مهتدي ولله الحمد

35
00:14:37.050 --> 00:15:00.200
موحد تصلي ولكن كل يوم تسأل الله سبع عشرة مرة الهداية في الفرائض فقط لاهمية الهداية والمراد هداية التوفيق وهداية الانشاد. تسأل الله ان يعلمك ويبصرك ويبصرك بدينك وتسأله ان يرزقك العمل

36
00:15:00.550 --> 00:15:21.600
بداية التوفيق فالحاصل ان هذا ليس من باب تحصيل الحاصل بل هو من باب في زيادة افادة يا ايها الذين امنوا يعني تلبسوا بالايمان وصاروا من اهله اثبتوا على ايمانكم وحققوه. ولهذا قال

37
00:15:21.600 --> 00:15:38.600
الشيخ العثيمين ايضا في تفسيره اي حققوا ايمانكم واثبتوا عليه حقوا بايمانكم واثبتوا عليه امنوا بالله ورسوله. مر معنا الايمان بالله عز وجل يتضمن اربعة امور الايمان بوجوده جل وعلا

38
00:15:38.900 --> 00:16:01.650
وبربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته والايمان يتضمن الاقرار التصديق عن اقرار. يصدق ويقر ويلتزم امنوا بالله ورسوله وهو نبينا صلى الله عليه واله وسلم والكتاب الذي نزل على رسوله وهو القرآن

39
00:16:03.550 --> 00:16:22.650
امنوا بالله وامنوا برسوله محمد صلى الله عليه واله وسلم وبكتابه الذي نزله عليه وهو القرآن والكتاب الذي انزل من قبل. وعملوا ايضا بالكتب التي انزلها من قبل النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها التوراة

40
00:16:22.800 --> 00:16:49.850
والانجيل والزبور وصحف ابراهيم نؤمن ايمانا اجماليا وتفصيليا. فالاجمال في كل نؤمن بكل كتب كتب الله والتفصيل بما ذكر لنا ما اسمه نؤمن به  بعينه هو الكتاب الذي عرفناه التوراة الانجيل القرآن الزبور

41
00:16:50.450 --> 00:17:13.700
صحف ابراهيم وذكر ابن كثير وغيره فائدة. يقول قال الله في القرآن نزل والكتاب الذي نزل على رسوله وقال في الكتب الاخرى انزل ما الفرق بينهما؟ من العلماء من يقول ليس هناك فرق هما مترادفتان

42
00:17:13.850 --> 00:17:36.400
ومنهم من يقول هناك فرق وهذا هو الصحيح وقال نزل يدل على نزوله مفرقا نزل مرة بعد مرة وانزل انزله دفعة واحدة ولهذا كانت السبل الكتب السابقة ظاهر الامر انها تنزل جملة واحدة

43
00:17:36.550 --> 00:18:02.650
بينما القرآن نزل مفرقا في ثلاث وعشرين سنة اذا هناك فرق وفائدة بين نزل وانزل. فنزل يدل على انه نزل مفرقا. موزعا وانزل يدل على انه نزل جملة واحدة قال والكتاب الذي انزل من قبل من قبل القرآن لان القرآن هو اخر الكتب كما ان نبينا صلى الله عليه وسلم هو اخر الرسل

44
00:18:02.950 --> 00:18:29.350
قال ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا من يقابل الايمان بالكفر بدل ان يؤمن فيكفر بالله ويكفر بالملائكة ويكفر بالكتب وبالرسل وباليوم الاخر هذه اركان القدر او جل اركان

45
00:18:29.800 --> 00:18:45.900
قال آآ الايمان جل اركان الايمان لان اليوم الاخر هو القدر اه اليوم اليوم الاخر هو اليوم الاخر. بقي هنا القدر. قم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر بقي الايمان بالقضاء

46
00:18:46.250 --> 00:19:09.250
والقدر ان كل شيء خلقناه بقدر قال فقد ظل ظلالا بعيدا ظل عن الصراط المستقيم والنهج القويم ظلالا ليس هينا ويسيرا بل ضلال بعيد واي ضلال اعظم من الكفر بالله ورسله وكتبه وملائكته واليوم الاخر

47
00:19:09.800 --> 00:19:26.300
ثم قال جل وعلا ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا  الذين امنوا دخلوا في الايمان لكن لم يثبتوا فيه

48
00:19:26.650 --> 00:19:57.850
ثم كفروا ارتدوا عن الايمان ثم امنوا بعد ذلك ايمانا غير ثابت. ولم ولم يخالط بشاشة القلوب ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ما امنوا ولو امنوا الايمان الشرعي وتابوا التوبة النصوحة النصوح لقبل الله عز وجل ذلك منهم

49
00:19:58.050 --> 00:20:25.750
ولكنهم ازدادوا كفرا الى كفرهم لم يكن الله ليغفر لهم لانهم ماتوا على الكفر وهذه هي اعمالهم امنوا مرتين وكفروا ثلاثة  وازدادوا كفرا وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون كل نفس بما كسبت رهينة

50
00:20:26.400 --> 00:20:45.300
قال ما كان الله ليغفر لهم لم يكن الله ليغفر لهم. يعني هم ما سلكوا طريق المغفرة والتوبة والرجوع والانابة الى الله سبحانه تعالى والاستغفار ولا ليهديهم طريقا ولا ليهديهم سبيلا اي طريقا الى الخير

51
00:20:46.250 --> 00:21:09.100
لا يوفقهم لطريق الخير حتى يسلكوه لان الجزاء من جنس العمل فلما زاغوا فزاغ الله قلوبهم والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم فالجزاء من جنس العمل والانسان كما يعرفه جميع الناس

52
00:21:09.600 --> 00:21:26.750
مختار يختار ما يقدم على الامر الذي يريده وان كان هذا الاختيار لا يخرج عما قضاه الله وقدره لكنه لا يعلم ماذا قضى الله وماذا قدر فيقدم على الامور اقدام

53
00:21:27.000 --> 00:21:46.150
من هو حر في تصرفه يفعل الذي يختاره ويريده لكن ان كان هذا مما قضاه الله وقدره وقع والا حيل بينه وبينه ثم قال جل وعلا بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما. البشارة

54
00:21:46.650 --> 00:22:12.250
هي الخبر الذي تتغير له بشرة الوجه يكون في الخير غالبا اكثر ما تكون البشارة بالخير في الخير بمعنى انها تقال لمن بشر بخبر سار فتتغير بشرة وجهه فرحا وشوقا لما سمع

55
00:22:12.550 --> 00:22:39.100
وقد تأتي البشارة بالعذاب والجامع بينهما تغير بشرة الوجه لكن في الخير تتغير بشرة وجهه فرحا وسرورا. وبالشر تتغير بشرة وجهه خوفا لسوء من سوء ما ما رآه وما عمله

56
00:22:39.450 --> 00:23:06.000
ولهذا قال بشر المنافقين والمراد بهم النفاق الاعتقادي وهو من عقد قلبه على الكفر بالله عز وجل واظهر في ظاهر امره الاسلام بان لهم عذابا اليما وهذا كما في قوله جل وعلا ذق انك انت العزيز الكريم. هذا توبيخ تبكيت

57
00:23:06.400 --> 00:23:27.200
نسأل الله العافية والسلامة لان لهم عذابا اليما اي مؤلما موجعا لمن لحق به لانهم ماتوا على الكفر نعوذ بالله الذين يتخذون الكافرين اولياء عندهم طوام كثيرة فكفروا وازدادوا كفرا

58
00:23:28.950 --> 00:23:56.500
وايضا يتخذون الكافرين اولياء يتولونهم من دون المؤمنين وهذا الفعل لا يصدر من مؤمن فان الولاء والبراء الولاء للمؤمنين والبراء من اعدائهم المشركين الكافرين هذا هو الواجب في حق كل مؤمن

59
00:23:57.350 --> 00:24:26.400
ولكن هؤلاء يتولون الكافرين لانهم معهم في الباطن هم في الحقيقة معهم في الباطن واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون قال جل وعلا ايبتغون عندهم العزة وهذا استفهام انكار وتوبيخ وتقريع

60
00:24:26.550 --> 00:24:53.650
فيبتغون عندهم العزة يطلبون ويبحثون عن العزة عند الكافرين فان العزة لله جميعا. العزة لله وحده لا شريك له. وله العزة كلها وهذا كما قال جل وعلا من كان يريد العزة فلله العزة

61
00:24:53.700 --> 00:25:16.600
ولرسوله من كان يريد العزة فلله العزة جميعا. في اية اخرى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون والعلماء يقولون العزة ثلاثة اقسام يمكن هذا ان يقرر عند اسم العزيز كلما ذكر

62
00:25:16.750 --> 00:25:44.650
فيقول عزة ثلاثة اقسام عزة القهر والله جل وعلا له العزة جميعها الانواع الثلاثة كلها له فالاول عزة القهر وهو انه غالب غير مغلوب يقهر غيره على ما يريد فهو غالب غير مغلوب جل وعلا. ومنه قوله جل وعلا ولله العزة

63
00:25:45.150 --> 00:26:11.800
ولرسوله ومنها عزة القدر وهو انه ذو قدر عظيم لا نظير له جل وعلا. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ولله المثل الاعلى وعزة الامتناع وهو امتناع النقص عليه فهو الكامل من كل وجه

64
00:26:12.200 --> 00:26:52.400
ويمتنع عليه النقص ولهذا قال فلله فان العزة لله جميعا عزة القهر وعزة القدر وعزة الامتناع جميعا كلها له سبحانه وتعالى اذا اذا اردت العزة والرفعة والقوة والكمال البشري فاطلبها من الله بطاعته جل وعلا والالتزام باوامره واجتناب نواهيه ولا تطلبنه

65
00:26:52.400 --> 00:27:18.900
ما من احد كائنا من كان العزة له جل وعلا ويهبها لمن يشاء من عباده ولهذا من النقص وظائف الايمان التسابق الى البشر فطلب العزة منهم سواء كانوا اصحاب الاموال او اصحاب الجاه او غير ذلك

66
00:27:19.550 --> 00:27:42.250
اطلبها ممن يملكها جل وعلا ومن العزة جميعها له سبحانه وتعالى قال وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره

67
00:27:42.250 --> 00:28:03.800
وقد نزل عليكم في الكتاب اي في القرآن. ويعني بذلك قوله جل وعلا في سورة الانعام. واذا الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم  مع ان سورة الانعام متأخرة عن سورة النساء

68
00:28:05.200 --> 00:28:29.050
وهذا دليل ان السورة الواحدة  قد يكون لا يلزم ان ان تكون السورة نزلت كلها جملة واحدة ولهذا جاء عن بعض الصحابة انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزل عليه القرآن قال ضعوا هذه الاية في السورة التي تقول كذا وكذا

69
00:28:30.150 --> 00:29:02.700
فلا تقعدوا معهم حتى نعم وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها   هل هذه الايات هي الكونية او الشرعية  من العلماء من اختار الشرعية ومنهم من اختار الكونية

70
00:29:03.000 --> 00:29:29.400
والذي يظهر العموم سواء سمعت احد يستهزأ بالايات الكونية بالشمس بالقمر بالسماء بالارض بالليل بالنهار او بشيء مما اودعه الله في الكون او يستهزئ بالايات الشرعية بالقرآن للنبي صلى الله عليه وسلم

71
00:29:31.250 --> 00:30:01.350
فلا تقعدوا معهم وهذا فيه دليل على ان انكار القلب هو اضعف مراتب الايمان يقتضيه مفارقة الابدان بعض الناس يقول والله انا انكر شرب الدخان او الموسيقى  لكن يجلس في مجلس فيه الموسيقى والدخان

72
00:30:02.150 --> 00:30:20.400
مثلا او شيء مما حرم الله لا ما يجوز لك ان تجلس كذلك لو جلست في مجلس يخوض فيه قوم بالاستهزاء في الدين او باهل الدين او بايات الله او بشيء من ايات الله لا يجوز ان تبقى معهم

73
00:30:21.250 --> 00:30:37.350
لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان تغيير القلب يقتضي ان تفارق هذا المجلس ولا تبقى فيه

74
00:30:37.750 --> 00:30:55.300
الا اذا كان لا خيار لك ولا حيلة لك بدل ما يحصل موسيقى في الاماكن العامة في الطائرة او في المطارات الانسان ما ما يتصرف بهذا  وان كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر شأنه عظيم

75
00:30:55.350 --> 00:31:12.300
لكن الشيء الذي لا يقدره الانسان بل عفا الله عنه عفا الله عن هذا الرجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها قال جل وعلا فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره

76
00:31:12.950 --> 00:31:43.050
الخوظ هنا المراد به يعني حتى يتحدثوا والخوض يطلق بمعنى الحديث معنى التحدث ويطلق بمعنى الخوض في ما هو محرم او فيما هو مكروه وما لا فائدة فيه  القصد هنا حتى يتحدثوا عن حديث في شيء اخر غير الاستهزاء

77
00:31:44.100 --> 00:32:12.100
بايات الله والكفر بها  ثم قال انكم اذا مثلهم ان جلستم معهم وهم يستهزئون بايات الله ولم تتمعروا ولم تتغيروا فانكم اذا مثلهم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره

78
00:32:13.800 --> 00:32:41.600
مثلهم لانكم رضيتم بكفرهم واستهزائهم والراضي بالمعصية كالفاعل لها والحاصل ان من حضر مجلسا يعصى الله به فانه يتعين عليه الانكار يتعين عليه الانكار عليهم مع القدرة او القيام مع عدمها. ما تنكر تنكر قم من هذا المكان

79
00:32:42.250 --> 00:33:09.300
اما تبقى تقول انك مؤمن وتغار على دين الله واهل الشر يستهزئون بالله وبرسوله او بكتابه او بدينه وتجلس معهم هذا غير مقبول قال جل وعلا ان الله انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين

80
00:33:10.650 --> 00:33:34.000
في جهنم جمعا سيجمعهم جل وعلا جميعا. لانهم مستوون في الكفر  فالمنافق هو النفاق الاعتقادي هنا وليس النفاق العملي لكن نفاق الاعتقاد الذي قد طوى قلبه على الكفر بالله جل وعلا

81
00:33:34.300 --> 00:34:05.300
اذا ما الفرق بينه وبين الكافر؟ ان الكافر يعلن ويظهر فهو كافر ظاهرا وباطنا واما المنافق فانه كافر باطنا في الحقيقة. واما في الظاهر يرائي  يراءي الناس  ولهذا جمع الله بينهما جزاء وفاقا في جهنم. وهو اسم من اسماء النار يدل على شدة ظلمة النار

82
00:34:06.050 --> 00:34:39.950
نعوذ بالله من ذلك. ثم قال جل وعلا الذين يتربصون بكم     الذين يتربصون بكم الاصل في التربص هو الانتظار وترقب الحوادث ينتظر ويترقب ما يحدث ويقع  فهم يتربصون بالمؤمنين الدوائر

83
00:34:40.850 --> 00:35:13.450
وينتظرون فيطمعون في نزول المصائب والحوادث بالنبي صلى الله عليه وسلم وباصحابه وهذا بيان لحقيقة المنافقين انهم ليسوا مع المؤمنين وان اظهروا الايمان في ظاهر امرهم الذين يتربصون بكم فينتظرون بالمؤمنين الدوائر. ينتظرون متى تحل بهم العقوبات؟ يفرحون بذلك

84
00:35:15.350 --> 00:35:44.300
فان كان لكم فتح اي نصر وتأييد وظفر وغنيمة ونحو ذلك اذا كان لكم فتح ومنه النصر والتأييد والغنيمة والظفر على الاعداء قالوا وهذا الفتح من الله يفتح به على عباده دليل على ان النصر من الله والامور بيده جل وعلا

85
00:35:46.650 --> 00:36:16.050
قالوا ان الم نكن معكم الم نكن معكم ايها المسلمون ايها المؤمنون وان كان للكافرين نصيب قالوا اذا كان الكافرين حظ مما انتصروا على المؤمنين او حصل لهم شيء قالوا الم نستحوذ عليكم

86
00:36:18.550 --> 00:36:45.950
المؤمنين قالوا الم نكن معكم لانه في الظاهر مع المؤمنين لكن الكافرين وهم معهم حقيقة قالوا الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين والاستحواذ الاصل فيه الغلبة والاحاطة الاصل في الاستحواذ هو الغلبة والاحاطة

87
00:36:46.750 --> 00:37:18.300
والمعنى يقول الطبري الم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين نستحوذ عليكم قال المعنى الم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين ونمنعكم منهم بتخذيلنا اياهم حتى امتنعوا منكم هذا معنى الاستحواذ يقول نحن يعني استحوذنا عليكم يعني منعناكم

88
00:37:18.900 --> 00:37:50.000
وخذلنا عنكم وخذلنا المؤمنين وقال الشوكاني معنى نستحوذ عليكم اي نقهركم؟ الم نقهركم ونغلبكم ونتمكن منكم ولكنا ابقينا عليكم ابقينا عليكم. الحاصل ان الاستحواذ هنا انهم يقولون للكافرين ما يدل على انهم معهم. في الحقيقة استحوذوا

89
00:37:50.000 --> 00:38:12.200
عليهم منعوهم من الاعداء خذلوا الاعد اعداءهم هم مؤمنون ولهذا سيأتي انهم مذبذبين بين ذلك بين هؤلاء وهؤلاء فيقول الم نكن معكم؟ نعم في الظاهر كنتم. لكن في حقيقة الامر

90
00:38:12.600 --> 00:38:35.400
مع الكافرين هذا القرآن الم يستحوذ عليكم استحوذنا عليكم وغلبنا عليكم ومنعناهم من اذيتكم او خذلناهم عنكم الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين نمنعكم من ان يعتدي عليكم المؤمنون او يقتلوكم او يلحق بكم الاذى

91
00:38:35.550 --> 00:39:05.200
لانهم منهم فالله يحكم بينكم يوم القيامة فالله يحكم بينكم بين المؤمنين والكافرين بين المؤمنين والمنافقين ولابد من هذا الحكم والله حكم عدل ولهذا قال فالله يحكم بينكم يوم القيامة

92
00:39:06.050 --> 00:39:31.800
من حكمة الله ان هذا لا يكون في الدنيا وان كان الحقيقة المتأمل يجد انه في الدنيا يجعل الله جل وعلا الدائرة لاهل الايمان الدائرة لهم لكن يبتلون مدة وكلما كانوا

93
00:39:31.900 --> 00:40:03.400
اقوى ما بامر الله كلما كانوا اقوم بامر الله جل وعلا كان الحكم لهم فان الله حكم عدل ولهذا لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا كما في اخر الاية قال فالله يحكم بينكم يوم القيامة

94
00:40:04.050 --> 00:40:26.600
ولن يجعل للكافر ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا لن يجعل لهم للكافرين على المؤمنين طريقا ويجترح العلماء كيف لم يجعل الله للكافرين عن المؤمنين سبيلا فالجواب الاول ان هذا يوم القيامة

95
00:40:27.750 --> 00:40:45.600
وقد جاء رجل الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين كيف هذه الاية ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فقال علي رضي الله عنه

96
00:40:45.750 --> 00:41:08.000
ادنه ادنه معنى اذنه يعني ادنو لكن هذي يسمونها هاء السكت قال اذنه ادنه ثم قال فالله يحكم بينكم يوم القيامة وليجعل الكافرين وليجعل الله الكافرين على المؤمنين سبيلا لاحظتم وجه الاستدلال

97
00:41:09.050 --> 00:41:28.450
الاية واضحة يقول فالله يحكم بينكم يوم القيامة. والليل على الكافرين على المؤمنين سبيلا في القيامة هذا الجواب. والجواب الثاني او تفسير الاية قالوا ولا يضيع الله للكافرين على المؤمنين سبيلا

98
00:41:29.100 --> 00:41:49.150
المراد به الاستئصال ليجعل لن يسلط الله الكافرين على المؤمنين ولن يجعل لهم سبيلا بحيث انهم يستأصلون المؤمنين والمسلمين ويقضون الاسلام ما يمكن ولو اجتمع عليهم من باقطارها كما في الحديث

99
00:41:49.450 --> 00:42:13.950
ولكن يكون بعضهم يهلك بعضا والحقيقة ان القول الاول واضح ومتجه لانه استدل بان ظاهر النص وان هذا يوم القيامة   ثم قال جل وعلا ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعوهم

100
00:42:14.100 --> 00:42:54.850
ان المنافقين الذين يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر يخادعون الله فيعملون عمل المخادع يعملون عمل المخادع فاذن فسماه خداعا باعتبار فعلهم واعتقادهم  لان هؤلاء المنافقين  لما خدعوا المؤمنين واخذهم النبي صلى الله عليه وسلم بظواهرهم وان كان قد اعلمه الله بحقيقتهم

101
00:42:55.100 --> 00:43:21.100
فاخذهم المسلمون بظواهرهم. رأوا انهم قد خدعوا المسلمين بهذا فظنوا ايظا ان الامر يروج على الله كما راجع للخلق هذا لقلة معرفتهم بربهم سبحانه وتعالى  ولهذا قال وهو خادعهم هم يخادعون ويفعلون فعل المخادع

102
00:43:21.250 --> 00:43:35.250
لكن لا يمكن ان يكون هذا في حق الله جل وعلا لان الذي يخدع الذي لا يدري يخفى عليه شيء يغيب عنه شيء اما الله جل وعلا فالسر عنده علانية

103
00:43:35.950 --> 00:44:00.100
ولا يخفى عليه شيء ولقد قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس بنفسه. حديث النفس يعلمه جل وعلا فكيف بالافعال والاقوال لكن هذا لفرط جهلهم وقلة ايمانهم ومن مر معنا في اول سورة البقرة ان ذكرنا هذه الصفة

104
00:44:00.550 --> 00:44:27.250
وقلنا ان صفات الله جل وعلا منها ما يثبت له على سبيل الاطلاق  ومنها ما يثبت له على سبيل التقييد والمجازاة تقول يخادعون الله وهو خادعهم ويمكرون ويمكر الله انما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم

105
00:44:28.900 --> 00:44:52.150
فتذكر هذا الوصف لله على سبيل التقييد والمجازاة ومنه ما يثبت لله مطلقا العزيز الحكيم العليم الرحمن اغلب الاسماء  هذا ينظر الى اللغة العربية فما كانت دلالته في لغة العرب كمالا فانه يثبت لله مطلقا

106
00:44:52.300 --> 00:45:12.600
بدون تقييم. وما كان في اللغة يدل على الكمال وعلى ضده احيانا فلا يثبت لله منه الا ما كان كمالا لان الخداع للمخادع كمان والاستهزاء بالمستهزئ كمان والمكر بالماكر كمال

107
00:45:13.450 --> 00:45:44.900
ولهذا اثبت لنفسه خدع الكافرين والمنافقين فلا تقول الله مخادع هكذا او يخدع لا لابد من التقييم يقول الله مخادع للمخادعين  يخدع المخادعين يمكر بالماكرين يستهزئ بالمستهزئين حتى تنص على ما كان كمالا

108
00:45:45.750 --> 00:46:13.500
من ذلك قال واذا واذا قاموا الى الصلاة وقال بعض السلف وهو خادعهم قالوا يعني يملي لهم حتى يستمروا في نفاقهم وظربوا مثالا لذلك قول الله جل وعلا  يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا نقت باسم نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا

109
00:46:13.700 --> 00:46:38.750
فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم الم نكن معكم؟ قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم وتربصتم وارتبتم وغرثتم الاماني فجاء امر الله وغركم بالله الغرور

110
00:46:38.850 --> 00:47:03.050
فاليوم لا يؤخذ من فدية الايات والحصى ان هذا من خدع الله لهم يمشون مع المؤمنين يستضيئون بنورهم ففي اثناء طريقهم حينما   كما في الحديث الذي في الصحيحين كل امة تعبد

111
00:47:03.250 --> 00:47:30.200
تتبع معبودها  لك المؤمنين وانهم يقول ننتظر ربنا فذكر الحديث وفيه انهم يسيرون مع المؤمنين يستضيئون بنورهم فاذا وصلوا مكانا معينا ضرب بين المؤمنين وبينهم بسور سور سورة ركعة الجدار في الدنيا

112
00:47:31.200 --> 00:47:53.450
وهذا له باب هذا السور باطنه فيه الرحمة من جهة المؤمنين فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. هذا من خدع الله لهم. يظنون انهم مع المؤمنين يظنون ينجون ساروا مع المؤمنين الذين نجاهم الله ولهم نور يضيء

113
00:47:54.700 --> 00:48:21.900
فيسيرون معهم يظنون انهم سينجون هذا من خادع الله لهم  فيضرب بينهم بسور له باب فالحاصل انه يثبت والخداع لله على سبيل التقييد والمجازاة قال جل وعلا واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. اذا من صفاتهم المخادعة

114
00:48:21.900 --> 00:48:49.450
لله جل وعلا والمؤمنين ومن صفاتهم انهم يقومون كسالى الى الصلاة فلا ينشطون لها ولا يفرحون بها لانهم انما يصلون رئاء الناس يصلون خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

115
00:48:50.150 --> 00:49:04.700
والا لا يحملهم هذا الذي يحمل المؤمن وهو حب الصلاة والتقرب بها الى الله. لا ولهذا اثقل الصلاة على المنافقين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم العشاء والفجر لماذا

116
00:49:04.950 --> 00:49:27.950
لانها كانت في شدة الظلمة شدة الظلمة ما كان في كهربا ولا والشمس قد غابت والليل قد ظرب بظلامه فيقول الان ما يروننا ليش نروح نصلي لكن الظهر العصر المغرب يرونهم ولهذه يحافظون على الصلاة

117
00:49:29.100 --> 00:49:47.600
نعوذ بالله من حال النفاق واهله يقول جل وعلا واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى اذا ينبغي لك يا اخي اذا قمت للصلاة لا تقوم وانت كسلان قم وانت نشيط

118
00:49:48.450 --> 00:50:15.050
قال ابن عباس وهو اسناد صحيح الى ابن عباس رواه عنه ابن مردوية قال يكره ان يقوم الرجل الى الصلاة وهو كسلان ولكن يقوم اليها طلق الوجه وجه الطلق يعني متهلل فرح بالصلاة

119
00:50:16.000 --> 00:50:43.800
ولكن ليقم اليها ولكن يقوم اليها طلق الوجه ويروى طليق الوجه منطلق يعني تهللت اسارير وجهه فرحا بهذه الصلاة طلق الوجه عظيم الرغبة شديد الفرح فانه يناجي الله وان الله امامه يغفر له ويجيبه اذا دعاه

120
00:50:44.150 --> 00:51:06.650
ثم يتلون عباس هذه الاية واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى والله هذي فائدة عظيمة يا اخوان تظرب لها اباط الابل هباط الطائرات تضرب  يأتي للصلاة لكن تجده كسلان ضايقة صدره يمكن بعض الامور في البيت

121
00:51:08.400 --> 00:51:25.900
لا انت ذاهب الان الى بيت من بيوت الله وستقف بين يدي الله ستصلي هذه العبادة تكفر عنك السيئات ترفع لك الدرجات تنجو بها من النفاق تزداد ايمانا فينبغي ان يمشي اليها وفرح مسرور

122
00:51:28.050 --> 00:51:52.550
بعدا عن مشابهة المنافقين الذين يقومون كسالى الى الصلاة ولهذا خلى الناس يعرفون اذا بغى اذا ارادوا ان توافق على امر يجونك وانت رايح للصلاة مبسوط ومسرور قوة الايمان اما اذا الصلاة ضايق صدرك اذا رجعت ما في اشكال لا

123
00:51:53.300 --> 00:52:07.100
ابتعد عن هذا هذا دليل ان الانسان يبغيه ان يراعي هذه الامور وان كان قد يعظ الانسان احيانا شيء يغلب عليه لكن تكون هذه حالة يكون فرح مسرور يقف بين يدي رب العالمين سبحانه وتعالى

124
00:52:07.750 --> 00:52:27.550
هذه الصلاة التي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها وجعلت قرة عيني الصلاة فاذا حزبه امر قال ارحنا يا بلال بالصلاة راحة طمأنينة واذا كنت تجد ثقل للصلاة وكسل عن الذهاب اليها

125
00:52:28.450 --> 00:52:50.050
راجع نفسك واجتهد في اصلاح نفسك هذه ما هي من علامات الايمان يراجع الانسان نفسه استغفر يتوب حتى يتخلص من هذه الامور والله المستعان قال جل وعلا يراعون الناس في اعمالهم كلها ومنها الصلاة

126
00:52:51.000 --> 00:53:21.200
يؤدونها من اجل رؤية الناس لهم. وكذلك بقية الاعمال يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. يعني الا ذكرا قليلا  والايمان من علاماته الذكر الكثير يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا

127
00:53:21.650 --> 00:53:49.000
كثيرة قال والذاكرين الله كثيرا والذاكرات هم الذكر المسلم لابد ان يذكر ربه في اليوم والليلة. الست تصلي لابد ستقرأ قرآن في الصلاة ستسبح ستحمد ستستغفر ستثني على الله لكن الذي جاء الحث عليه هو الاكثار من ذكر الله

128
00:53:50.100 --> 00:54:09.850
فما جاء ان ابا ذر قيل له كم تسبح يا ابا ذر؟ كان يسبح  قال عشرة الاف ان لم تخطئ الاصابع  ها نحن كثير من الناس اذا سبح مئة ما في احد اكثر منهم اكثر من ذكر الله. سبح استغفر

129
00:54:10.150 --> 00:54:32.050
كان شيخنا العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله اية في هذا الباب كان يذكر الله احيانا وهو يأكل وهو يغسل يسمع درس العلم اذكر الله دائما سبحان الله والحمد لله لا اله الا الله والله اكبر

130
00:54:33.350 --> 00:54:47.100
رحمه الله نحسبه من الائمة الذي يقتدى بهم والله حسيب الجميع  فالحاصل انك اكثر من ذكر الله سبحان الله! الحرمان هذا حرمان من الله عز وجل والا تجد بعض الناس

131
00:54:47.200 --> 00:55:06.000
يسافر بالسيارة تكون مسافة ساعة ساعتين او اكثر او اقل او بالطائرة وتجده صامت يعني هذا رجل عاقل لكن صامت لا يتكلم بشيء بس ينظر بعينيه هذا احسن حالا بعض الناس لا

132
00:55:06.300 --> 00:55:31.300
يتكلم ما يسكت لكن يتكلم بامر لا يجوز او يغني او ينشد ويقول اناشيد اسلامية ما في الاسلام ما في اناشيد وبعض الناس يتكلم بما يضره ايضا الغيبة النميمة الطعن في الناس

133
00:55:31.650 --> 00:55:47.050
يا اخي حرك لسانك والله هذي فرصة عظيمة واعلم انك اذا اكثرت من ذكر الله ابشر بطمأنينة القلب الا بذكر الله تطمئن القلوب. ولهذا ينصح الذي معه هم او وسواس بكثرة

134
00:55:47.050 --> 00:56:03.650
لله عز وجل حتى يطمئن قلبه قال جل وعلا ولا يذكرون الله الا قليلا مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء. الذبذبة الاصل فيها التردد بين امرين او بين شيئين

135
00:56:04.650 --> 00:56:25.000
ولهذا جاء في وصف المنافقين انهم كالشاة العائرة بين غنمين شاه مترددة بين غنمين فتجري الى هذه هذا القطيع من الغنم. فاذا جاءته شمته فلم فلم تعرفه فرجعت الى الفريق الثاني

136
00:56:25.100 --> 00:56:50.600
فاذا جاءته نفس الحال فرجعت فهم ذبذبون مترددون بين الاسلام في الظاهر والكفر في الباطن لا ليسوا كفارا خلص وليسوا بمؤمنين خلص قال مذبذبين بين ذلك لا اله لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء لا الى المؤمنين ولا الى اليهود

137
00:56:50.850 --> 00:57:08.400
لا الى المؤمنين ولا الى اعداء المؤمنين ثم قال جل وعلا ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا. هؤلاء قد اضلهم الله المنافقون النفاق الاعتقادي. قد اظلهم بسبب اعمالهم الخبيثة

138
00:57:09.800 --> 00:57:30.000
فمن اظله الله لن تستطيع او لن تجد له سبيلا طريقا الى الهداية والى الاستقامة والى التوبة عن عما كان عليه من باطل نسأل الله ان يهدينا واياكم سواء الصراط سواء السبيل. قال جل وعلا

139
00:57:34.400 --> 00:57:57.250
الحقيقي ينبه هنا على مسألة صلاة الجماعة فان صلاة الجماعة واجبة في حق الرجال على الصحيح من اقوال اهل العلم ومن الادلة التي ذكرناها بالامس صلاة الخوف فلم يرخص لهم في ترك الجماعة وان رخص لهم في ترك بعظ اعمال الصلاة

140
00:57:57.300 --> 00:58:16.200
ومنها هذه الاية اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى هذا الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الصلاة في الجماعة حتى المنافقون الذين هم كفار في الباطن يقومون مع الناس

141
00:58:16.250 --> 00:58:30.750
وهذا شأن المسلمين الصلاة في الجماعة ومن ذلك الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين العشاء صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما او هما

142
00:58:30.800 --> 00:58:53.300
ولو حبوا ولقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم امر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم ازم من حق. حزم من حطب بالضم حزم من حطب الى قوم لا يشهدون الصلاة. فاحرك عليهم بيوتهم

143
00:58:53.300 --> 00:59:12.100
هم بالنار والله لا يحرق النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال الله عنه بالمؤمنين رؤوف رحيم لا يحرق على امر مندوب وعندما يحرق على ترك امر واجب ما هو على ترك امر مندوب

144
00:59:13.000 --> 00:59:29.050
وحديث ابن ام مكتوم في صحيح مسلم وان لم يصرح باسمه في صحيح مسلم. لكن صرح به في السنن انه اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله اني رجل كفيف البصر

145
00:59:30.000 --> 00:59:47.550
شاسع الدار ليس لي قائد يلائمني اتجد لي رخصة ان اصلي في بيتي؟ قال نعم فلما ولى يعني ذهب الرجل قال اتسمع النداء الاذان؟ قال نعم. قال اجب لا اجد لك رخصة

146
00:59:47.650 --> 01:00:09.650
رجل اعمى وليس عنده قائد دائما يوديه ويجيبه فكيف بك ايها المبصر من الله عليك بنعمة البصر هذا من شكر هذه النعمة الذهاب الى المساجد والصلاة مع المسلمين وانما بنيت المساجد لهذا

147
01:00:10.450 --> 01:00:41.950
يزهر كل اللي بيصلي في بيته ستخلو المساجد واجتماع الناس في المساجد خير لهم المسجد بيت خير للمسلمين  وهو مدرسته ولهذا من فظل الله لا تجد المسجد بايدي الكفار ولا المنتسبين للكفر

148
01:00:42.400 --> 01:01:01.250
من العلمانيين وغيرهم يبحثون عن منابر غير المسجد ما يأتونه لكن الاشكالية باهل البدع مات من اهل البدع؟ نعم يأتون المساجد لكن الانسان عليه ان يغشى المساجد ويصلي ما لم تكن

149
01:01:01.850 --> 01:01:24.200
طبعا يصلي مع الامام الذي غير المبتدع ولكن اذا ابتلي ببدعة او امام مبتدع فهذا فيه تفصيل ان كانت بدعته مكفرة لا يجوز الصلاة الصلاة وراءها وان كانت بدعته دون الكفر مفسقة

150
01:01:24.350 --> 01:01:49.050
فان الصلاة وراءه صحيحة فيصلي وراءه وراءه لفظل صلاة الجماعة. ولا يفرط فيها وكل نفس بما كسبت رأينا  ثم قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء اولياء من دون المؤمنين. وقد مر معنا

151
01:01:49.300 --> 01:02:14.800
بيان حال اولئك الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين فاعاد مرة اخرى النهي عن اتخاذهم اتخاذ الكافرين اولياء لاهمية الولاء والبراء في الاسلام لان المؤمن حقا لا يتولى اعداء الله. لا يتولى اعداء اعداء الله

152
01:02:17.750 --> 01:02:48.500
لا يتولى اعداء الدين اعداء المؤمنين كيف يتولاهم وهم اعداء لله كفروا بالله يسبون الله يشتمونه يطعنون في الدين كيف يحبهم رجل في قلبه ايمان ولهذا قال يا ايها الذين امنوا ان كنتم مؤمنين حقا لا تتخذوا الكافرين اولياء

153
01:02:49.150 --> 01:03:11.050
تتولونهم وتثقون بهم وتناصرونهم من دون المؤمنين. تختصون بهم دون اهل الايمان اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا استفهام انكاري توبيخي اتريدون بهذا الفعل وهو اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين

154
01:03:11.150 --> 01:03:39.450
تريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا اي حجة بينة واضحة ظاهرة وهذا دليل على تحريم موالاة الكفار والحذر من ذلك لا موالاتهم ولا توليهم لان تولي الكفار التولي كفر

155
01:03:40.300 --> 01:04:02.750
والموالاة معصية وكبيرة والمؤمن لا يفعل هذا ولا هذا بل ولاؤه لاهل الايمان اعزة على الكافرين اذلة على المؤمنين. هذا وصف المؤمنين اعزة اليوم عزة وقوة وانفة على اهل الكفر

156
01:04:03.550 --> 01:04:23.850
تواظع ولين للمؤمنين لماذا؟ للقرابة لا للايمان الذي في القلوب هنيئا لمن ينطلق من هذا الانطلاق قال جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار نعوذ بالله وهذا دليل ان النار دركات

157
01:04:24.200 --> 01:04:50.000
والاصل في الدرك هو الطبق من اطباق جهنم الطبق من اطباق جهنم والدرك والدرك يقابل الدرجة في الجنة فالجنة درجات والنار دركات ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار نعوذ بالله تحت عبدة الاوثان

158
01:04:50.750 --> 01:05:12.450
هو عبد في الاصنام لانهم يظهرون يخدعون يظهرون الاسلام وهم مبطنون للكفر فالله جامع المنافقين والكافرين جميعا لكن المنافقين لكن المنافقين تحت الكافرين في الدرك الاسفل نعوذ بالله وهذا دليل على قبح فعلهم

159
01:05:12.750 --> 01:05:33.450
وشناعة جرمهم قال جل وعلا ولن تجد لهم نصيرا. سبحان الله لن تجد له نصيرين يتولى نصرتهم والدفاع عنهم فهم مخذولون حتى هؤلاء الذين نافقوا معهم وهم معهم في الباطن

160
01:05:33.500 --> 01:05:59.100
وربما يدافعون عنهم ويستحوذون عليهم ويمنعونهم من المؤمنين ويحولون بين المؤمنين وبينهم والله ما ينصرونهم يوم القيامة قال جل وعلا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا لابد من التوبة وهي الرجوع من معصية الله الى طاعته. ومراد التوبة النصوح التي تقتضي ان تكون لله. ويقلع عن الذنب ويندم على فعله

161
01:05:59.100 --> 01:06:15.600
ويعزم ان لا يعود اليه ويكون ذلك في وقت قبول التوبة قبل بلوغ الروح الحلقوم وقبل طلوع الشمس من مغربها فلا بد من التوبة الى الذين تابوا واصلحوا وهو اصلاح العمل

162
01:06:15.950 --> 01:06:34.700
فيسمع عمله ويظهر على عمله انه فعلا قد تاب من موالاة الكفار وان يكون معهم فظهر من عمله انه صلحت حاله صلح عمله صار مع المؤمنين حقا يتولاهم ويحضر صلاتهم وينشطوا الى الصلاة

163
01:06:35.250 --> 01:06:57.900
اي الدعاوى اذا لم يكن عليها بينات فاصحابها ادعياء. الا الذين امنوا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا اي تمسكوا اعتصموا بالله اي تمسكوا بعهد الله وميثاقه  الذي عهد في كتابه

164
01:06:58.150 --> 01:07:24.200
وهو وجوب الايمان وفعل ما امر الله به لان الاعتصام هو التمسك يتصل بكذا يعني تمسك به واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. اذا اعتصم بالله تمسك بعهد الله وميثاقه الذي عهد به في كتابه. واخلصوا

165
01:07:24.200 --> 01:07:42.950
دينهم لله وهذا ايضا كل هذه قيود لا بد منها يصلح العمل ويعتصم بالله وان كان الاعتصام بالله من العمل الصالح لكن نص عليه لاهميته فيكون مرجعه الكتاب والسنة يصدر عن الكتاب والسنة

166
01:07:43.350 --> 01:08:09.200
ولا يتعصب لاحد ولا يأخذ برأي احد ويترك الكتاب والسنة واخرصوا دينهم لله فعلوا ذلك مخلصين له الدين يبتغون وجهه ويرجون ثوابه لا رياء ولا سمعة فاولئك مع المؤمنين فاولئك مع المؤمنين من فعل هذه الامور صار من المؤمنين ومعهم

167
01:08:10.400 --> 01:08:30.150
ومن جملتهم وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. يا الله من فضلك وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما والذي قال عظيم هو الله كيف لا يكون؟ كيف لا يكون عظيما

168
01:08:30.400 --> 01:08:52.900
وهو ان الله عز وجل يدخلهم الجنة  التي عرضها السماوات والارض وفيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال جل وعلا ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا عليما. ما يفعل الله بعذابكم

169
01:08:52.900 --> 01:09:37.650
ان شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا عليما قال ابن كثير اي  ان اصلحتم العمل وامنتم بالله ورسوله قال ما يفعل الله بعذابكم؟ اي ان اصلحتم العمل وامنتم بالله ورسوله وكان الله شاكرا عليما. وقال الطبري والكلام الطبري اوضح ان ابن كثير ذكر المعنى العام. يقول الطبري في تفسيره ما يصنع الله بكم

170
01:09:37.650 --> 01:10:11.000
ايها المنافقون  ما يصنع الله ايها المنافقون بعذابكم ما يصنع الله ايها المنافقون بعذابكم ان انتم تبتم الى الله ورجعتم الى الحق يعني لا يعذبكم وقال الشوكاني هذه الجملة متظمنة لبيان انه لا غرظ له سبحانه وتعالى في التعذيب

171
01:10:11.000 --> 01:10:33.700
الا من اجل المجازاة على العصيان والمعنى اي منفعة له في عذابكم ان شكرتم وامنتم فان ذلك لا يزيد في ملكه شيئا. كما ان ترك عذابكم لا ينقص من  فالحاصل ان الله عز وجل بين انه ما يريد تعذيب العباد

172
01:10:33.800 --> 01:10:53.250
ورحمته سبقت عذابه فما يفعل الله بعذابكم؟ ماذا يصنع بعذابكم؟ ماذا يريد من عذابكم؟ ان شكرتم وامنتم. لكن ان لم تشكروا وتؤمنوا عذابكم ويعذبكم ويفعل ذلك بكم هل جزاء من جنس العمل

173
01:10:53.750 --> 01:11:30.450
وكان الله شاكرا يشكر لعباده طاعتهم  ومن اسمائه الشاكر جل وعلا ولهذا يجوز ان تدعو لاخيك تقول شكر الله لك  عليما فهو شاكر يشكر للطائع طاعته وهو عليم بالشاكر وغيره. ويجازي كل عامل بما عمل. ثم قال جل

174
01:11:30.450 --> 01:11:45.850
وعلى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم لا يحب الله الجهر بالسوء بالسوء من القول الا من ظلم. وكان الله سميعا عليما. قال علي بن ابي طلحة عن ابن عباس وهذي من اصح

175
01:11:45.850 --> 01:12:03.100
روايات عن ابن عباس لا يحب الله ان يدعو احد على احد الا ان يكون مظلوما. فانه قد ارخص له ان يدعو على من ظلمه وقوله وذلك قوله الا من ظلم. قال المراد به الدعاء

176
01:12:03.700 --> 01:12:25.900
مراد بالجهر هنا الدعاء الا المظلوم  وهذا يؤيده الحديث الذي رواه ابو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت سرق لها شيء فجعلت تدعو عليه. سرق لها متاع. فجعلت تدعو على السارق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا

177
01:12:25.900 --> 01:12:52.350
بكي عنه لا تسبحي عنه بالسين والباء والخاء ومعنى لا وهذا الحديث صححه الشيخ الالباني في صحيح الترغيب ومعنى لا تسب في   قالوا معناه لا تخففي قالوا تسبخي مثل تخففي وزنا ومعنى

178
01:12:52.500 --> 01:13:09.850
وا زن ومعانا لا لا تسبكي يعني لا تخففي عليه. لانك اذا دعوت يخف عنه العذاب بهذا الدعاء الذي انتصرت لنفسك به لكن ان لم تدعي تأخذي حقك كاملا يوم القيامة

179
01:13:11.250 --> 01:13:36.350
قال الحسن البصري لا يدعو عليه يعني على من ظلمه. وليقل اللهم اعني عليه واستخرج حقي منه اللهم اعني عليه واستخرج حقي منه وفي رواية عنه قد ارخص له ان يدعو على من ظلمه من غير ان يعتدي عليه. هذي مشكلة

180
01:13:36.500 --> 01:13:58.850
لظلم الواحد يدعو بالليل والنهار ويكيل الدعوات اعتداء تجاوز الحد لا انت عبد لله لا بد تنضبط وتقف  ولهذا جاء في الحديث عند مسلم وغيره قال النبي صلى الله عليه وسلم المستبان

181
01:13:59.200 --> 01:14:26.850
ما قال المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم ما معنى هذا الكلام؟ المستبان الذي سب احدهما الاخر  فاثم السب على البادية الذي بدأ السب ما لم يعتدي المسبوب المظلوم

182
01:14:27.150 --> 01:14:45.350
الانسان احيانا يقول لك اذن يا فاسق بعض الناس يقول انت الفاسق وانت الكافر وانت المجرم هذا تتجاوز لكن لو لما قال الفاسق قال انت الفاسق هذا الاثم على الاول ما عليه اثم

183
01:14:46.350 --> 01:15:09.350
لكن اذا تجاوز وزاد ما لم يعتدي المظلوم يعني تجاوز الحد والخير للانسان الا يجهر بالسوء ولا بالدعاء على المسلمين ولا يكون سيء اللسان لكن اذا ظلم فله ذلك له ان يدعو على من ظلمه لكن لا يعتدي

184
01:15:09.500 --> 01:15:26.550
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. هذا القول الاول ان ان المراد به الجهر بالدعاء والثاني لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم فيجوز او

185
01:15:27.350 --> 01:15:52.050
فيخير   او يعني له ان ينتصر بقدر ما نيل منه بقدر ما فعل به يفعل وقد يكون دعاء وقد يكون غير الدعاء يسبه امامه فيسبه يقول عنه كلاما يرد عليه امامه مثله

186
01:15:54.350 --> 01:16:18.800
لا يحب الله الجهر بالسوء الا من ظلم. وكان الله سميعا عليما. سميعا لاقوال الخلق. سميعا لكل شيء علما بكل شيء ومن ذلك جهر من جهر منهم بالسوء ومن ظلم ومن ظلم وهذا يقتضي انه سيجازي كل عامل بعمله ثم قال جل وعلا ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا

187
01:16:18.800 --> 01:16:40.500
قديرا هذا فيه اشارة الى ان الاولى بالانسان ان يعفو عن من ظلمه ولا يجهر بالسوء حتى ولو كان مظلوما هذا افظل واحسن وعلى مرتبة ان تبدوا خيرا هذا فيه حث على تهيج على فعل الخيرات

188
01:16:40.700 --> 01:17:04.050
او تخفوه او تعفو عن سوء ما تجهر ولك ان تجهر ولك ان تأخذ بحقك فان الله كان عفوا قديرا ختم الاية بالعفو بالعفو والقدير دليل على الحث على العفو

189
01:17:04.450 --> 01:17:30.950
اعفو عمن ظلمك ولا تخن من خانك فالله يحب العافين عن الناس لكن المشكلة الانسان اذا غضب يغلو صدره يرى انه لابد ينتقم. اين التخلق باخلاق القرآن   ولهذا ادركت بعض طلاب العلم بعض المشايخ

190
01:17:33.700 --> 01:17:50.450
اذا قيل له كلام سيء غفر الله لك غفر الله لك كان شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز اذا غضب واغضب غضب على الرجل يقول سبح سبح سبح. يعني قل سبحان الله

191
01:17:51.300 --> 01:18:15.150
هذي اقوى عبارة همها بعض طلاب العلم نسأل الله ان يعفو عنا ولا ولا اهل الشوارع يقولون الكلام الذي يقوله. وين انت من العلم؟ وين انت من القرآن يا اخوان نحن الانسان ولهذا الله جل وعلا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وانك لعلى خلق عظيم. تقول عائشة كان خلقه القرآن. ها هذي هذا هذا القرآن

192
01:18:15.150 --> 01:18:46.350
هذا توجيه الله لك هذا نهيه وهذا امره تخلق باخلاق القرآن بالاخلاق التي وردت في القرآن  قال جل وعلا      نعم هنا في فائدة حديث ذكره ابن كثير وحسنه الشيخ الالباني

193
01:18:46.400 --> 01:19:03.350
في صحيح ابي داوود قال حسن صحيح يقول اه روى ابو داوود  وابو بكر البزار عن ابي هريرة ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان لي جار يؤذيني

194
01:19:03.450 --> 01:19:21.550
ان لي جارا يؤذيني فقال له اخرج متاعك فظعه على الطريق متاعك اغراضك اغراضه ما هي مثل اغراضنا الان نبي تطلع اغراضك من البيت تبي لك تريلا تخرجها لا اغراضه قليلة ياخذها كلها ويطلعه برا

195
01:19:22.000 --> 01:19:43.650
قال اخرج متاعك فضعه على الطريق فاخذ الرجل متاعه فطرحه على الطريق. ممر الناس في الشارع فجعل كل من مر به قال ما لك مالك ايش فيك فقال جاري جاري يؤذيني

196
01:19:44.950 --> 01:20:09.700
فيقول اللهم العنه اللهم اخزه قال فقال الرجل ارجع الى منزلك والله لا اوذيك ابدا ان كل مر لعنه ودعا عليه بالخزي ويعني مستحق عنده اعمال عمل فعله. هي مخالفة. وجاء عند ابي داوود فيه زيادة. قال فجعل كل ما مر به

197
01:20:09.700 --> 01:20:23.000
لعنه فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما لقيت من الناس قال لقيت من الناس يلعنونني فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان لعن الله فوق لعنهم ثم قال للذي اشتكى

198
01:20:26.400 --> 01:20:49.200
آآ نصرت او يعني  اخذ بحقك او نحو من ذلك فسبحان الله بعض الناس ما ما يرى للجار قيمة واذا زاد الجار شوي وداه الشرطة دعا للشرب لا الجار يحتاج صبر عليه لكن اذا بلغ اذاه ممكن تفعل مثل هذا

199
01:20:49.350 --> 01:21:11.150
والله المستعان. ثم قال الله جل وعلا ان الذين يكفرون ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينا

200
01:21:11.200 --> 01:21:32.250
ان الذين يكفرون بالله ورسله يكفرون الكفر المعروف المخرج من الملة وهو ستر الحق واظهار ستر الايمان واظهار الكفر وعدم الايمان وكذلك يكفرون برسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله

201
01:21:32.550 --> 01:21:54.550
قال الطبري يريدون ان يفرقوا بين الله ورسله بان يكذبوا رسل الله. الذين ارسلهم الى خلقه احيه ويزعمون انهم افتروا على الله يزعمون ان هؤلاء الرسل افتروا على الله وذلك هو معنى ارادتهم التفريق بين الله ورسوله

202
01:21:54.900 --> 01:22:13.100
بنحلتهم اياهم الكذب والفرية على الله وادعائهم عليه الاباطيل. هؤلاء يريدون يفرقوا بين الله ورسوله. فيكذبون الرسول مع انه رسول والله الذي ارسله فيكذبونه وفيما جاء به هؤلاء يريدون ان يفرقوا بين الله ورسوله

203
01:22:13.350 --> 01:22:39.400
وها هو رسول الله والله الذي ارسله. وهو لم يفتري شيئا وانما جاء بالحق ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض. نؤمن بعض الكتاب ونكفر ببعض  ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. قال بعضهم يقول نؤمن بنبينا موسى يقوله يهود. والنصارى يقول نؤمن بنبينا عيسى لكن

204
01:22:39.400 --> 01:22:53.950
لا نؤمن بمحمد واليهود يقول لا بمحمد ولا بعيسى. هؤلاء يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون بعض. هذا لا ينفع لابد ان تؤمن بجميع الكتاب. وان تحذر ان ترد شيئا منها وتكفر به

205
01:22:54.000 --> 01:23:19.550
قال جل وعلا ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. يريدون ان يتخذوا بهذا المنهج الذي هم عليه سبيلا وطريقا بين المؤمنين واعدائهم. يقول ابن كثير اي طريقا ومسلكا فاخبر الله عنهم بقوله اولئك هم الكافرون حقا

206
01:23:20.050 --> 01:23:39.350
بتجلية امرهم حقا هم الكافرون بعد هذه الصفات التي مرت هم الكافرون حقا. لانهم يزعمون ان هذا الايمان يكفي  هم يزعمون انه يكفي يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ويقولون هذا الايمان يكفي

207
01:23:39.550 --> 01:24:02.600
وليسوا كالكافرين بكل الرسل فبين الله جل وعلا ان كفرهم كفر ان كفرهم كفر حقيقي وهو وهم الكافرون حقا لان من كذب رسولا واحدا فقد كفر بجميع الرسل قال الله جل وعلا كذبت قوم نوح

208
01:24:03.100 --> 01:24:23.100
المرسلين ونوح اول رسول ما كان هناك رسل. والله قال عن قومه كذبت قوم نوح والمرسلين كلهم. لان تكذيب رسول واحد والكفر واحد كالكفر بجميع الرسل. وقال جل وعلا كذبت عادل المرسلين. وقال كذب الثمود المرسلين. قال كذبت قوم لوط المرسلين

209
01:24:23.100 --> 01:24:41.200
مع ان هم كذبوا الا نبيهم. قال جل وعلا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. اعتدنا اي اعددنا وهيأنا عذابا مهينا يهين ويذل ويخزي من لحق به لشدته نعوذ بالله من ذلك

210
01:24:41.950 --> 01:25:03.450
والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا  هذا خبر وهو يتضمن الحث على التخلق بهذا والذين امنوا بالله ورسله وامنوا بالرسل كلهم

211
01:25:03.650 --> 01:25:29.400
ولم يفرقوا بين احد منهم ما فرقوا قالوا نؤمن بالرسل الا بعيسى ومحمد او قال نؤمن بالرسل الا بمحمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء فرقوا بين رسول الله ومن فرق بين رسول الله فامن ببعضهم وكفر ببعض فهو الكافر حقا

212
01:25:30.050 --> 01:25:45.800
فلا بد ان لا يفرق بين الرسل كما قال جل وعلا في اخر سورة البقرة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله

213
01:25:45.800 --> 01:26:05.950
وقالوا سمعنا واطعنا ثم قال جل وعلا اولئك سوف يؤتيهم اجورهم الذين امنوا بالله حق الايمان. امنوا بالله ورسوله ولم يفرقوا بين رسله وامروا بما امر الله بالايمان به سوف يؤتيهم اجورهم

214
01:26:06.250 --> 01:26:31.750
وثوابهم وكان الله غفورا رحيما غفورا يغفر الذنوب ورحيما يرحم الخلق ومن رحمته انه يغفر ذنوب عباده ويوفقهم للتوبة فيتوبوا  ثم قال جل وعلا يسألك اهل الكتاب يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء

215
01:26:32.100 --> 01:26:47.850
اهل الكتاب المراد بهم اليهود لانهم الذين كان لهم مع النبي صلى الله عليه وسلم صولات وجولات وعداوات لانهم كانوا في المدينة وانما جاءوا للمدينة ليؤمنوا به اذا اذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم

216
01:26:47.900 --> 01:27:04.650
فلما جاء الله به وبعث تنكروا له لانه لم يكن منهم اعداء الله. ولهذا جاء عن محمد بن كعب القرظي والسدي وقتادة قالوا سأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينزل

217
01:27:04.650 --> 01:27:19.850
كتابا من السماء كما نزلت التوراة على موسى فقال ابن جريج سألوه ان ينزل عليهم صحفا من الله مكتوبة الى فلان وفلان وفلان بتصديقه فيما جاءهم به. وهذا انما قالوه

218
01:27:19.850 --> 01:27:39.400
وعلى سبيل التعنت والعناد والكفر والالحاد. كما سأل كفار قريش قبلهم نظير ذلك كما هو مذكور في قوله وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا. الايات اذا اهل الكتاب اليهود قالوا هذا

219
01:27:40.300 --> 01:27:56.700
قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم سألوه نريد تنزل علينا كتاب من السماء نقرأه انك رسول من عند الله هذا تعنت والا هم يعرفونه كما يعرفونه ابناءهم قال جل وعلا

220
01:27:56.850 --> 01:28:10.200
نعم اسألك ان تنزل عليهم كتابا من السماء ايضا لابد يكون من السماء لانهم اهل كتاب ويعرفون ان الله في السماء فقد سألوا موسى اكبر من ذلك هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

221
01:28:10.350 --> 01:28:28.350
قد سألوا موسى يا نبينا اكبر مما سألوك ما هو؟ فقالوا ارنا الله جهرة. ومعنى جهرة يعني عيانا بيانا ارني الله يأتي الينا ننظر اليه باعيننا ومن انتم سبحان الله

222
01:28:29.400 --> 01:28:50.400
فاخذتهم الصاعقة وقد مر معنا ان الصاعقة فيها قولان قيل ان الصاعقة المراد بها الموت فصعقوا اي ماتوا مر معنا في سورة البقرة  صعقوا كلهم ماتوا وذلك بنار نزلت عليهم من السماء. هذا قول لبعض المفسرين. وقال بعضهم الصاعقة الغشية العظيمة

223
01:28:50.850 --> 01:29:10.600
اغمي عليهم جاءهم الهول الشديد صاعقة اي غشية عظيمة فصرعوا. لكن لا يعني ذلك انهم ماتوا هذا عند قوله جل وعلا ثم بعثناكم بعد ذلك هذا بعدها فاخذت الصاعقة وانتم

224
01:29:10.700 --> 01:29:34.800
تنظرون فاخذكم الصاعقة وانتم تنظرون ثم بعثناكم بعد موتكم لعلكم تشكرون. قال ثم اتخذوا العجل من بعدي ما جاءتهم البينات سألوا الله هؤلاء اليهود انتقلوا كلام لليهود. سألوا الله سألوا موسى يريهم الله جهرة ثم اتخذوا العجل من بعده ما جاءتهم البينات. بعد ما جاءهم

225
01:29:34.800 --> 01:29:50.850
موسى بالحق وعرفوا الحق وعرفوا التوحيد. وذلك حينما نجاهم الله بعد ان اغرق فرعون في اليم وخرجوا مروا على قوم يعكفون على صنم لهم فقالوا اجعل لنا الها كما لهم الهة

226
01:29:51.350 --> 01:30:07.600
ثم بعد ذلك لما ذهب موسى الى بميقات ربي اتخذوا العجل صنع لهم السامري العجل فعبدوه من دون الله. قال جل وعلا فعفونا عن ذلك واتينا موسى سلطانا مبينا. عفونا عن ذلك تجاوزنا عنه

227
01:30:08.100 --> 01:30:28.419
ان تبنى عليهم على على ما مر معنا تفصيله واتينا موسى سلطانا مبينا اي حجة ظاهرة وهي الايات التي على انه رسول من عند الله وهي الايات التسع التي ذكرها الله عز وجل في كتابه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد