﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:18.950
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة النور

2
00:00:19.300 --> 00:00:48.300
الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم هذه الايات المبارك او هذه الاية المباركة هي في سياق قصتي الافك التي رميت بها ام المؤمنين

3
00:00:48.650 --> 00:01:18.250
وما تبع ذلك من قطع ابي بكر الصديق النفقة عم مسطح بن اثاثة  ما اخبر الله به بعد ذلك من شدة العذاب للذين يرمون المحصنات الغافلات وانى له وانهم ملعونون في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم

4
00:01:18.350 --> 00:01:44.100
ويوم القيامة تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون ويوفيهم الله دينهم الحق جل وعلا لانه الحق المبين بعد تلك الايات قال جل وعلا هذه الاية الخبيثات للخبيثين  قد اختلف العلماء في معنى قوله الخبيثات للخبيثين على قولين مشهورين

5
00:01:47.150 --> 00:02:11.450
على قولين ورجح بعضهم العموم فصارت ثلاثة اقوال والقول الاول وهما قاله ابن عباس فغيره بل نسبه ابن حجر في الفتح للجمهور قال الخبيثات من القول الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال

6
00:02:11.900 --> 00:02:35.200
والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول والطيبات من القول للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من القول قال ونزلت في عائشة واهلي الافك  فهذا هو القول الاول يعني يجعل ان الخبيثات هنا راجع على القول

7
00:02:36.000 --> 00:03:13.800
الخبيثات يعني الاقوال الخبيثات وكذلك الاقوال الطيبات وانها تكون للخبيثين من الرجال والنساء  فجعل الخبث هنا راجع على الاقوال نعم وهذا القول قال به ايضا مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والحسن

8
00:03:14.200 --> 00:03:49.700
البصري والضحاك واختاره ابن جرير الطبري ايوة بقى ووجهه الى ان ووجهه الى ان المراد به الكلام القبيح اولى باهل القبح من الناس والكلام الطيب اولى بالطيبين من الناس فما نسبه اهل النفاق الى عائشة

9
00:03:50.050 --> 00:04:22.250
ام المؤمنين من كلام هم اولى به وهي اولى بالبراءة والنزاهة منهم ولهذا قال اولئك مبرؤون مما يقولون اولئك مبرءون مما يقولون وهذا القول هو قول الجمهور كما قدمنا وقول جمهور اهل العلم

10
00:04:23.550 --> 00:05:00.400
والقول الثاني    قال به عبدالرحمن بن زيد بن اسلم ومن معه قالوا المراد الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء والطيبات من النساء للطيبين من الرجال

11
00:05:00.450 --> 00:05:52.350
والطيبون من الرجال للطيبات من النساء فصار عندنا قولين وذهب ابن القيم الى العموم وهو ان الاية تشمل الاقوال والافعال تشمل الاقوال والافعال  قال الامير الشنقيطي رحمه الله في دفع ايهام الاضطراب عن ال الكتاب

12
00:05:55.350 --> 00:06:17.500
طالما حاصله ان في معنى الاية وجهين للعلماء الاول قال به ابن عباس وروي عن مجاهد واعطاه سعيد ابن جبير والشعبي والحسن البصري وحبيب بن ابي ثابت والظحاك كما نقله عنهم ابن كثير واختاره

13
00:06:17.500 --> 00:06:41.600
جرير ان معناها الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من القول. والطيبات من القول للطيبين من الرجال والطيبون من الرجال للطيبات من القول اي فما نسبه اهل النفاق الى عائشة من كلام خبيث هم اولى به وهي اولى بالبراءة والنزاهة منهم ولهذا

14
00:06:41.600 --> 00:07:04.650
فقال تعالى اولئك مبرؤون مما يقولون ثم قال وبناء على هذا فلا تعارض اصلا بين الايات. لانه رحمه الله اورد قول الله آآ جل وعلا ضرب الله مثلا الذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط

15
00:07:07.200 --> 00:07:31.300
وقوله وظرب الله مثل الذين امنوا امرأة فرعون حيث ذكر الله عز وجل ان امرأة نوح وامرأة لوط كانتا كافرتين فهما خبيثتان فكيف تكونان للطيبين لنبيي الله نوح ولوط يعني كأن هذا ظاهر هذا يعارض الاية

16
00:07:31.500 --> 00:07:58.050
لان هنا اخبار ان الطيبات للطيبين والخبيثات للخبيثين فذكر الامين الشنقضي رحمه الله القولين والقول الاول لا لا تتعارض الاية معه اذا حمل الطيبات والخبيثات هنا على الاقوال فانها لا تتعارض مع مع هاتين الايتين في اخر سورة التحريم

17
00:07:59.650 --> 00:08:23.650
واما اذا قلنا ان المراد به النساء اي النساء الخبيثات للخبيثين والطيبة الطيبين فهنا يرد الاشكال الذي اورده رحمه الله واجاب عنه بما حاصله ان هذا من العام المخصوص ان الاية ان الايتين او ان الاية هنا عامة

18
00:08:24.450 --> 00:08:53.600
الطيبات الخبيثات للخبيثين للطيبات للطيبين ولكنها من المخصوص فيما دل عليه النص هكذا قال رحمه الله والاظهر والله اعلم هو القول الاول ان ان معنى الاية الخبيثات من الاقوال تليق بالخبيثين

19
00:08:56.700 --> 00:09:27.700
قصة الافك رمي عائشة بالفاحشة هذه تليق بعبدالله بن لؤي وامثاله والخبيثون من الرجال او من الناس لهم الاقوال الخبيثة تليق بهم وتنطبق عليهم وتخصهم وهم بها وهم اولى بها

20
00:09:28.950 --> 00:09:59.700
والطيبات من القول للطيبين فبراءة ام المؤمنين ونزاهتها والكلام الطيب يليق بالطيبين فهذا يليق بعائشة الكلمات الطيبة كلام الطيب الكلمات الطيبات وهي براءة عائشة وسلامتها من الاثم لعائشة وتليق بها وتنطبق عليها

21
00:10:00.750 --> 00:10:26.850
والطيبون للطيبات ايظا الطيبون من الناس يليق بهم الطيبات من الاقوال واللام هنا للاستحقاق يستحقونه وهم اهلها وهذا هو القول الراجح لانه قال اولئك مبرؤون مما يقولون فهذا كالتفسير لما قبله

22
00:10:26.900 --> 00:10:54.500
لما ذكر الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات قال اولئك مبرؤون مما يقولون اي اولئك الطيبون وهم من رموا بالفاحشة عائشة ومعها صفوان مبرؤون منزهون عما يقول اهل اهل الافك والعدوان

23
00:10:55.400 --> 00:11:16.050
ولهذا يقول الطبري الطيبون من الناس مبرءون من خبيثات القول وان قالوها فان الله يصفح لهم عنها ويغفرها لهم وان قيلت فيهم ضرت قائلها ولم تضرهم فهذا هو الارجح في معنى

24
00:11:16.850 --> 00:11:38.250
الخبيثات للخبيثين الطيبات نعم. والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ان المراد به الاقوال وذكر ابن ابن جرير في تفسيره ان بعضهم قال الافعال فكأنه يقول الاقوال والافعال الطيبات للطيبين

25
00:11:38.400 --> 00:11:57.250
لكن سبب نزول الاية يدل على ان المراد به القول وقوله ايضا اولئك مبرؤون مما يقولون مما يقولون. دل على ان المراد به القول والله اعلم فيكون المعنى على هذا

26
00:11:58.950 --> 00:12:28.900
الخبيثات الكلمات الخبيثات للخبيثين هما واللام للاستحقاق هم المستحقون لها وهم اللائقة بهم والخبيثون من الرجال هم المستحقون للخبيث من الكلمات والطيبون والطيبات من الكلمات تستحق او يستحقها الطيبون وهي نصيبهم

27
00:12:29.250 --> 00:12:52.400
والطيبون من الرجال والنساء لهم الكلمات الطيبات والثناء العاطر ويدخل في ذلك دخولا اوليا ما رماه اهل الافك من الكلام الخبيث بام المؤمنين فانهم اولى به وهم اهله وعائشة مبرأة منه

28
00:12:52.550 --> 00:13:14.550
ولها الطيب من الكلمات وهي البراءة والنزاهة والسلامة فهي زوجة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والصديقة بنت الصديق قال اولئك مبرؤون مبرؤون مما يقولون عائشة صفوان ابن المعطل

29
00:13:15.150 --> 00:13:38.050
مبرؤون من هذه مما يقوله اولئك المنافقون وعلى رأسهم عبدالله بن ابي فهم منزهون عن ذلك منزهون مما رموا به ولهم مغفرة لذنوبهم يغفر الله جل وعلا لهم ذنوبهم وهذا وعد من الله

30
00:13:38.250 --> 00:13:56.350
ولهم رزق كريم في الجنة فهذا وعد من الله جل وعلا يقول ابن كثير بعد ان ذكر قول عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم ان المراد الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال الخبيثات من النساء

31
00:13:56.350 --> 00:14:11.850
قال بعد ذلك وهذا ايضا يرجع الى ما قاله اولئك باللازم اي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا وهي طيبة لانه اطيب من كل طيب من البشر

32
00:14:11.950 --> 00:14:26.400
ولو كانت خبيثة لما صلحت له لا شرعا ولا قدرا ولهذا قال اولئك مبرؤون مما يقولون اي هم بعداء عما يقوله اهل اهل الافك والعدوان لهم مغفرة اي بسبب ما قيل

33
00:14:26.400 --> 00:14:43.950
فيهم من الكذب ورزق كريم اي عند الله في جنات النعيم. وفيه وعد بان تكون زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ثم ذكر آآ اثرا وبعض الاحاديث لكن

34
00:14:44.000 --> 00:15:01.600
آآ كلها لا يصح شيء منها ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها ذلكم خير لكم لعلكم  هذه الاية

35
00:15:02.350 --> 00:15:20.400
كما قال ابن كثير قال هذا هذه اداب شرعية ادب الله بها عباده المؤمنين. وذلك بالاستئذان امر الله المؤمنين الا يدخلوا بيوتا غير بيوتهم حتى يستأنسوا قبل الدخول ويسلم بعده

36
00:15:21.000 --> 00:15:37.100
وينبغي ان يستأذن ثلاثا فان اذن له والا انصرف كما ثبت في الصحيح ان ابا موسى حين استأذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له انصرف ثم قال عمر الم اسمع صوت عبد الله ابن قيس

37
00:15:37.300 --> 00:16:02.100
يستأذن وهو ابو موسى الاشعري ائذنوا له فطلبوه فوجدوه قد ذهب فلما جاء بعد ذلك قال ما رجعك ما رجعك قال اني استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا استأذن احدكم ثلاثا فلم يؤذن له فلينصرف

38
00:16:04.450 --> 00:16:23.000
فقال عمر لتأتين على هذا ببينة والا اوجعتك ضربا فذهب الى ملأ من الانصار فذكر لهم ما قال عمر فقالوا لا يشهد لك الا اصغرنا فقام معه ابو سعيد الخدري فاخبر عمر بذلك

39
00:16:23.100 --> 00:16:46.800
فقال عمر الهاني عنه الصفق بالاسواق اي الاشتغال بالتجارة وهذا من ورعه رضي الله عنه  فالحاصل ان ابن كثير يقول ان هذا ادب من هذه الاية فيها ادب ادب الله به عباده المؤمنين في الاستئذان

40
00:16:47.150 --> 00:17:05.100
فناداهم بوصف الايمان يا ايها الذين امنوا لان المؤمن هو الذي يمتثل ما سيأتي من امر او نهي وهو الذي يستجيب لامر الله ورسوله وهو الحريص على ما يؤمر به على على امتثال ما يؤمر به وينتهي

41
00:17:05.300 --> 00:17:23.650
عن ما نهي عنه كما قال ابن مسعود اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم

42
00:17:23.950 --> 00:17:45.050
غير بيوتكم وهذا الدليل على ان بيت الانسان يختلف عن غيره وان كان يشرع ايوة بقى اعلام اهله وايناسهم كما سنذكره ان شاء الله بعد ذلك لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على اهلها

43
00:17:46.400 --> 00:18:10.500
اختلف العلماء في في معنى قوله حتى تستأنسوا فقالوا الاستئناس هو الاستعلام والاستخبار اي حتى تستألموا من في البيت والمعنى حتى تعلموا حتى تعلموا او حتى تعلموا ان صاحب البيت قد علم بكم

44
00:18:10.650 --> 00:18:41.750
وتعلم انه قد اذن بدخولكم ومنه قوله انس مين فان انستم منهم رشدا وذكر السلف الطوائف من السلف ان معنى ذلك الاستئناس قالوا هو بالتنحنح او التنخم وما اشبه ذلك حتى يعلمون انكم تريدون الدخول

45
00:18:42.150 --> 00:19:05.850
يعني اذا جاء عند الباب  يتنحنح او يقرع الباب قرعا يسيرا او يتنخم كما لو انه تنخم في منديل او نحوه واظهر الصوت حتى يعلموا وينتبهوا ثم يقول السلام عليكم

46
00:19:09.400 --> 00:19:31.200
ثم يقول السلام عليكم ويستأذن. اادخل هذا هو القول الاول يعني ان الاستئناس المراد به طلب الانس وهو فعل بعض الشيء اما تنحنح او تنخم او قرع باب حتى يستأنس اهل البيت

47
00:19:31.450 --> 00:20:07.150
ويعلمون وينتبهون فيطمئنون اليه فيأذنون له بالدخول. هذا هو القول الاول والقول الثاني ان معنى حتى تستأنسوا اي حتى تستأذنوا حتى تستأذن ولهذا جاءني ابن عباس انه كان يقول طبعا هذا غير مسلم لكن نذكره كما ذكره ابن جرير وابن كثير

48
00:20:08.400 --> 00:20:27.100
انه كان يقول لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا قال انما هي خطأ من الكاتب حتى تستأذنوا وتسلموا يقول يعني انها تستأنس خطأ من الكاتب حينما كتب المصحف

49
00:20:28.650 --> 00:20:57.150
وجاء ايضا عن ابن عباس انه كان يقرأها على قراءة ابي ابن كعب حتى استأذنوا وتسلموا واذا جاء في مصحف ابن مسعود حتى تسلموا على اهلها وتستأذنوا لكن اولا هذه كلها قراءات شاذة

50
00:20:57.550 --> 00:21:16.400
ولا تعارض القراءة المتواترة الراجحة بقراءات شاذة لكن يستفاد منها في التفسير استفادوا بهذه القراءات الشاذة في تفسير اه الاية واما قول ابن عباس هذا فهو ضعيف عنه اصلا لانه من رواية العوفي عن ابن عباس وهو معروف

51
00:21:17.450 --> 00:21:36.950
طريق ضعيف لا يصح فلا يعول عليه ولكن لو صح ان ابن عباس قال اخطأ الكاتب يقال هذا اجتهاد منه رضي الله عنه ولا يسلم له ذلك فان الله قد حفظ القرآن فلم يزد فيه ولم ينقص

52
00:21:40.600 --> 00:22:07.700
اه  فما هو الراجح من هذين القولين يعني الانصار عندنا قول بان المراد بالاستئناس هنا ان المراد بالاستئناف المراد بالاستئناس الاستئناس على ظاهره والمراد احداث بعض الافعال او الاقوال او الاصوات

53
00:22:08.000 --> 00:22:35.850
التي تنبهوا اهل البيت فيأنس للداخل ويطمئنوا حتى يأذنوا له بالدخول ومنهم من قال ان الاستئناس هو الاستئذان هو الاستئذان لكن هذا يرد عليه اشكال يرد عليه اشكال ما هو

54
00:22:36.450 --> 00:22:58.900
انه قال حتى تستعيزوا وتسلموا ومعلوم ان فذكر السلام بعد ذلك ومعلوم ان الاستئذان في السنة جاء بعد الاستئذان ان الاستئذان جاء بعد السلام. ولهذا كان يقول علم النبي وسنذكره ان شاء الله. النبي صلى الله عليه وسلم يقول علموا هذا كيف يستأذن

55
00:22:59.100 --> 00:23:45.400
وقل السلام عليكم اادخل السلام عليكم اادخل يعني جاء الاستئذان بعد السلام   وهنا  اه يترجح والله اعلم ان القول الراجح هو قول الجمهور ان المعنى حتى تسلموا  وتستأذنوا طيب ظاهر الاية

56
00:23:46.450 --> 00:24:05.500
هو لا شك ان ظاهر الاية معتبر هذا هو الاصل ولا يقال في الاية تقديم ولا تأخير لان الاصل ان الاية لا تقديم فيها ولا تأخير لكن اذا قامت القرينة

57
00:24:06.400 --> 00:24:34.350
التي تدل على خلاف ذلك يشار اليها والادلة على هذا كثيرة يعني يعني اقوى الادلة عندنا ما جاء وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم علم بعض اصحابه الاستئذان بل هو كان بنفسه يسلم

58
00:24:35.000 --> 00:24:55.850
اولا وعلم بعض اصحابه اكثر من رجل ان يقول السلام عليكم اادخل والنبي صلى الله عليه وسلم يبين القرآن ويفسره لتبين للناس ما نزل اليهم من ربهم  وبناء على هذا

59
00:24:57.450 --> 00:25:22.700
نصير الى ما ذكره الامير الشنقيطي رحمه الله من ان الواو هنا لمطلق التشريك  يعني ليست للعطف فليس معناه ان السلام معطوه على الاستئناس فيكون الاستئناس اولا ثم السلام ثانية. لا

60
00:25:23.600 --> 00:25:43.000
وانما الواو تقتضي مطلق التشريك فالعطف بالواو لا يقتضي الترتيب الا اذا قامت قرينة على ذلك اذا قامت قرينة على ان الواو تفيد الترتيب كقوله جل وعلا ان الصفا والمروة من شعائر الله

61
00:25:43.200 --> 00:25:57.700
دل قول النبي صلى الله عليه وسلم ابدأوا بما بدأ الله به او ابدأوا بما بدأ الله به فبدأ بالصفا لكن مجرد مجيئها لا يدل على الترتيب وهذا كثير في القرآن

62
00:25:58.350 --> 00:26:15.500
كما في قوله جل وعلا يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين والركوع قبل السجود معلوم وقوله جل وعلا ومنك ومن نوح ونوح قبل نبينا صلى الله عليه وسلم وهذا معروف

63
00:26:20.550 --> 00:26:52.100
يقال ان الاية هنا فيها تقديم وتأخير تقدير الكلام لا تدخلوا بيوتا حتى تسلموا وتستأذنوا حتى تسلموا وتستأذنوا  واما من قال ان المراد بهن التنحنح وما شابه ذلك فهذا لا شك ان له وجه من النظر

64
00:26:54.750 --> 00:27:18.400
لكن ظاهر السنة فعل النبي صلى الله عليه وسلم هو البدء بالسلام ثم بعد ذلك الاستئذان  والسلام يحصل به الاستئناس لان السلام معناه السلامة الامن لك من اسماء الله معناه الامن لك

65
00:27:18.650 --> 00:27:37.700
فهذا ايناس لصاحب البيت لما يأتي واحد فيقول السلام عليكم هذا ايناس له لانه بدأ باسم السلام الذي هو الامن والامان وهذا هو الاظهر والله اعلم ما قاله الامير الشنقيطي رحمه الله من معه من اهل العلم

66
00:27:37.850 --> 00:28:11.350
ان الاية من قبيل المقدم والمؤخر فتسلموا مقدمة كل معنى على تستأنس وان كانت تستأنسه قد قدمت عليها بالذكر في الاية  مما يدل على ذلك وان السنة ان الانسان عليه ان ان يسلم

67
00:28:12.300 --> 00:28:35.100
ويستأذن الحديث الذي قدمناه في الصحيحين حديث ابي موسى واستئذانه على عمر انه قال السلام عليكم السلام عليكم السلام عليكم ولم يقل غيرها وكذلك ما رواه الامام احمد بسند صحيح

68
00:28:37.350 --> 00:28:55.100
اه كما يقول الالباني في اداب الزفاف ومختصر العلو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن على سعد بن عبادة فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال سعد وعليك السلام ورحمة الله ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:28:55.750 --> 00:29:14.150
حتى سلم النبي ثلاثا ورد عليه سعد ثلاثة ولم يسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه سعد فقال يا رسول الله بابي انت وامي ما سلمت تسليمة الا وهي باذني ولقد رددت عليك ولم اسمعك واردت

70
00:29:14.150 --> 00:29:30.100
ان استكثر من سلامك ومن البركة ثم ادخله البيت فقرب اليه زبيبا فاكل نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال اكل طعامكم الابرار وصلت عليكم الملائكة وافطر عند

71
00:29:30.100 --> 00:29:47.800
الصائمون ورواه ابو داوود والنسائي من حديث ابي عمرو الاوزاعي بسند آآ قال عنه ابن كثير هذا حديث جيد قوي وصححه ايضا الالباني في اداب الزفاف اه عن قيس بن سعد

72
00:29:48.600 --> 00:30:01.400
ابن عبادة قال زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا فقال السلام عليكم ورحمة الله. فرد سعد يعني سعد بن عبادة ردا خفيا. قال قيس فقلت الا تأذن

73
00:30:01.400 --> 00:30:21.250
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيس هذا ابنه ابن سعد. فقال دعه يكثر علينا من السلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله فرد سعد ردا خفيا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليكم ورحمة الله ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه سعد فقال يا رسول الله اني كنت اسمع

74
00:30:21.250 --> 00:30:45.050
وتسليمك وارد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السلام قال فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر له سعد بغسل فاغتسل ثم ناوله بملحفة مصبوغة بزعفران او ورس فاشتمل بها ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو يقول اللهم اجعل صلاتك ورحمتك على ال سعد بن عبادة ثم اصاب رسول

75
00:30:45.050 --> 00:31:03.750
الله عليه وسلم من الطعام فلما اراد الانصراف قرب اليه سعد حمارا قد وطئ عليه وطأ وطأ عليه وطئ بقطيفة ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد يا قيس سعد بن عبادة يقول لابنه قيس اسحب اسحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قيس

76
00:31:03.850 --> 00:31:28.500
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اركب فابيت فقال اما ان تركب واما ان تنصرف. قال فانصرفت اذا هذا يدل على الاستئذان ايضا مما يدل عليه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم

77
00:31:29.350 --> 00:31:42.500
لما جاءه عبدالله بن بصر او قال عبدالله بن بصر كان اذا اتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الايمن او الايسر ويقول السلام عليكم السلام عليكم

78
00:31:43.150 --> 00:32:05.800
لاحظ السلام عليكم السلام عليكم وايضا روى الامام احمد بسند صححه الالباني في صحيحه الترمذي عن كلدة ابن الحنبل ان صفانا ابن امية بعثه في الفتح يعني بعد ما اسلم صفوان ابن امية

79
00:32:05.850 --> 00:32:29.350
ارسله او بعثه بلبأ وجداية وضغابيس بلبأ اللبأ اه هو اللبن اول ما تلد الشاة في الحلبة الاولى وقد يكون الثانية والثالثة. يسمى لبأ ولا يكون لبنا خالصا ويؤكل اكلا لا يشرب شربا

80
00:32:29.850 --> 00:32:58.450
وجداية والجداية هي اولاد الظباع الصغار يعني ابي ظبي صغير عمره ستة اشهر وظغابيس والظغابيس صغير القثاء القثال معروف قثاء يؤكل قال والنبي صلى الله عليه وسلم باعلى الوادي قال فدخلت عليه ولم اسلم ولم استأذن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فقل السلام عليكم اادخل

81
00:33:00.700 --> 00:33:19.000
وذلك بعدما اسلم صفوان. ورواه ابو داوود والترمذي والنسائي. اذا علمه الاستئذان كيف يستأذن وكذلك ايضا عن ربعي قال وكذلك اخرج ابو داوود بسند صححه الالباني في صحيح داوود الصحيحة

82
00:33:19.350 --> 00:33:32.200
عن ربعي قال حدثنا رجل من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته فقال االجوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه اخرج الى هذا فعلمه الاستئذان

83
00:33:32.250 --> 00:33:54.350
فقل له قل السلام عليكم اادخل؟ فسمعه الرجل؟ فقال السلام عليكم ادخل؟ فاذن له النبي صلى الله عليه واله وسلم وكفى في هذه اه بيانا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ان السنة ان الانسان يسلم ثم يستأذن بعد ذلك

84
00:33:54.350 --> 00:34:16.600
فتكون الاية والله اعلم من قبيل اه التقديمي من قبيل المقدم والمؤخر فالاستئناس وان ذكر اولا فهو مؤخر والتسليم وان ذكر ثانيا فهو مقدم فيكون معنى الاية حتى تسلموا وتستأنسوا

85
00:34:16.650 --> 00:34:31.700
او تستأذن ومن قال بان المراد بالاستئناس يعني احداث بعض الصوت او لينتبه له فلذلك وجه من النظر واكتفي بهذا القدر والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد