﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:26.700
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله اي من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:27.000 --> 00:00:57.250
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين وما ترك خيرا الا دل الامة عليه. ولا شرا الا حذرها منه. فصلوات الله وسلامه عليه

3
00:00:57.250 --> 00:01:28.100
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ايها الاخوة مر معنا في اية الكرسي الكلام على اسماء الله الحسنى الواردة في هذه الاية وعددها خمسة اسماء وبقي منها اسم واحد وهو ما ختمت

4
00:01:28.700 --> 00:01:58.800
به هذه الاية وهو اسم الله تبارك وتعالى العظيم ويحسن بين يدي الكلام على هذا الاسم العظيم من اسماء الله جل وعلا ان يشير الى قاعدة نافعة ومفيدة ذكرها اهل العلم

5
00:01:59.250 --> 00:02:34.800
فيما يتعلق بفهم اسماء الله جل وعلا حيث ذكر العلماء رحمهم الله ان اسماء الله جل وعلا من حيث دلالاتها ومعانيها تنقسم الى اقسام  فمنها اسماء تدل على اوصاف ذاتية

6
00:02:35.400 --> 00:03:05.450
لله عز وجل كالسميع يدل على ثبوت السمع صفة له والبصير يدل على ثبوت البصر صفة له والعلي يدل على ثبوت العلو صفة له والعزيز يدل على ثبوت العزة صفة له

7
00:03:07.250 --> 00:03:35.450
ونحوي هذه الاسماء التي هي في دلالاتها تدل على ثبوت صفات ذاتية لله جل وعلا فالسمع والبصر والعلو والعزة كلها من الصفات الذاتية والقسم الثاني من الاسماء صفات تدل على

8
00:03:35.500 --> 00:04:12.250
صفات اسماء تدل على صفات فعلية ومن ذلكم الغفور من اسمائه تبارك وتعالى يدل على المغفرة والرحيم يدل على الرحمة والرزاق يدل على الرزق والمحسن يدل على الاحسان وهكذا فهذه اسماء تدل

9
00:04:13.000 --> 00:04:35.150
على ثبوت صفات فعلية لله جل وعلا ولعلنا جميعا نعلم ان الصفات الذاتية هي الصفات التي لا تنفك عن الذات ولا تعلق لها بالمشيئة والصفات الفعلية هي الصفات التي لها

10
00:04:35.700 --> 00:05:15.250
تعلق بالمشيئة القسم الثالث اسماء تدل على صفات التنزيه لله جل وعلا ونفي النقائص والعيوب عنه ومن ذلكم القدوس والسبوح والسلام ونحو هذه الاسماء فانها اسماء تنزيه لله جل وعلا

11
00:05:16.200 --> 00:05:46.100
تنزيه تنزيه له تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب وتنزيه له تبارك وتعالى عن مماثلة المخلوقين فالله جل وعلا ينزه عن هذا وعن هذا ينزه تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب وما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته

12
00:05:47.150 --> 00:06:10.450
وينزه تبارك وتعالى عن مماثلة المخلوقين من ان يكون له سمي او مثيل او نظير تعالى وتنزه عن ذلك القائل عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والقائل سبحانه وتعالى هل تعلم له

13
00:06:10.550 --> 00:06:36.450
سمية والقائل جل وعلا ولم يكن له كفوا احد فهذه الاسماء اسماء تنزيه تدل على صفات تنزيه لله فالسبوح يدل على التسبيح والتسبيح هو تنزيه الله جل وعلا عن النقائص وعن ما لا يليق به

14
00:06:36.850 --> 00:06:59.050
كما قال الله تبارك وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين والقدوس كذلك من اسماء التنزيه والتقديس هو التنزيه تقديس الله جل وعلا تنزيهه

15
00:07:00.700 --> 00:07:27.600
فهو من اسماء التنزيه تنزيه الله جل وعلا عما لا يليق به وكذلك السلام هو من اسماء التنزيه والسلام من السلامة والله جل وعلا موصوف بالكمال وسالم عز وجل من كل نقص وعيب

16
00:07:29.850 --> 00:08:00.300
فهذه الاسماء في دلالتها تدل على تنزيه الله عز وجل عما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته واحديته وتفرده وربوبيته والوهيته جل وعلا فهو عز وجل منزه عن الشريك ومنزه عن الند

17
00:08:00.750 --> 00:08:31.250
ومنزه عن المثيل ومنزه عن النظير ومنزه تبارك وتعالى عن النقائص والعيوب القسم الرابع من اقسام اسماء الله تبارك وتعالى في دلالاتها هو الاسماء التي لا تدل على معنى مفرد

18
00:08:32.950 --> 00:08:56.850
الاسماء التي لا تدل على معنى مفرد وانما تدل على معان عديدة وهذا جملة من اسماء الله تبارك وتعالى هذا شأنها ليست في دلالتها دالة على اسم مفرد وانما هي دالة على

19
00:08:57.100 --> 00:09:20.200
ليست في دلالتها دالة على وصف مفرد وانما هي في دلالتها دالة على معان عديدة عرفنا قبل قليل آآ امثلة على الاسماء وهي اكثر الاسماء التي هي في دلالتها تدل على وصف

20
00:09:20.250 --> 00:09:41.950
مفرد او معنى مفرد العليم العلم السميع السمع البصير البصر الرحيم الرحمة الغفور المغفرة العزيز العزة وهكذا لكن هناك نوع اخر من الاسماء هو في دلالته لا يدل على معنى مفرد

21
00:09:42.200 --> 00:10:15.350
وانما يدل على معان عديدة ومن امثلة هذا النوع السيد والصمد والعظيم والحميد والمجيد ونحو هذه الاسماء فانها في دلالتها ليست دالة على معنى مفرد او وصف واحد وانما هي دالة على

22
00:10:15.400 --> 00:10:43.700
معان عديدة كما هو مستفاد ومعلوم من من دلالة اللفظ ومن معرفة معناه ومدلوله فمثلا اسم الله تبارك وتعالى الحميد آآ اسم الله الحميد هذا يدل على حمد الله يدل على حمد الله تبارك وتعالى

23
00:10:44.200 --> 00:11:15.050
وحمده متعلقه اسماؤه وصفاته ونعمه التي لا تعد وانعامه وافظاله على عباده وعطاياه جل وعلا عليهم فهو يحمد على كماله وعلى جلاله وعلى عظمته وعلى انعامه وعلى اكرامه يحمد على اسمائه وعلى صفاته

24
00:11:16.200 --> 00:11:40.400
فالحمد يدل على ثبوت المحامد لله جل وعلا وعلى صفات الكمال ونعوت الجلال اوليس اسما دالا على وصف واحد وانما هو دال على ثبوت المحامد لله عز وجل في اسمائه ووصفاته وافعاله جل وعلا

25
00:11:42.250 --> 00:12:12.400
وكذلك المجيد فهذا الاسم هو في دلالته يدل على السعة ومعنى المجد في اللغة السعة ولهذا يقول العرب امجد الناقة علفا اي اوسع لها في العلف واكثر لها وتقول العرب في كل شجر النار واستمجد المرخ والعفار اي كثر

26
00:12:12.450 --> 00:12:43.200
واتسع وتعدد فهذه هذا الاسم في دلالته يدل على السعة فاذا اسمه تبارك وتعالى المجيد لا يدل على وصف مفرد او معنى مفرد وانما يدل على معان عديدة فالمجد الذي هو وصف الله تبارك وتعالى الدال عليه اسمه المجيد

27
00:12:44.100 --> 00:13:17.250
يدل على كثرة الصفات يدل على كثرة الصفات وتنوع المحامد وتعدد النعوت الدالة على كمال الرب سبحانه وتعالى وعظمته كذلك اسمه السيد فهذا من الاسماء الدالة على اوصاف عديدة ولهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما

28
00:13:17.750 --> 00:13:37.150
في بيانه لهذا الاسم قال السيد وهو العظيم الذي كمل في عظمته. الرحيم الذي كمل في رحمته العزيز الذي كمل في في عزته وذكر جملة من اوصاف الله تبارك وتعالى

29
00:13:38.300 --> 00:14:03.400
فالسيادة التي هي الوصف الذي دل عليه اسمه تبارك وتعالى السيد يدل على معان عديدة معان عديدة يدل على ثبوت صفات الكمال والجلال والعظمة لله تبارك وتعالى ومن هذا النوع

30
00:14:04.500 --> 00:14:26.800
الاسم الذي ختمت به اية الكرسي وهو اسم الله تبارك وتعالى العظيم اسمه تبارك وتعالى العظيم. فهذا الاسم يدل على العظمة يدل على العظمة فالوصف الذي يدل عليه هذا الاسم

31
00:14:27.000 --> 00:14:50.100
هو العظمة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث المتفق عليه ان الله سبحانه وتعالى يقول الكبرياء اه الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار

32
00:14:50.550 --> 00:15:16.900
فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار قوله الكبرياء ردائي والعظمة ازاري اي ان هذه الصفة صفة العظمة فهي بمنزلة الرداء بمنزلة الازار والكبرياء بمنزلة الرداء وهذا فيه دلالة على الاختصاص

33
00:15:17.200 --> 00:15:33.250
اختصاصه تبارك وتعالى بهذين الوصفين وان احدا من الخلق لا يستحق شيئا من ذلك بل هذا من خصائصه ولهذا من نازع الله سبحانه وتعالى في في ذلك قذفه في النار

34
00:15:34.200 --> 00:16:03.850
ولهذا ايضا كان اهون الناس واحقرهم واشدهم عقوبة المتكبرون المتكبرون المتعالون على عباد الله الذين يريدون العلو في الارض فهؤلاء من اهون الناس واحقرهم واشدهم عذابا لانهم نازعوا الله تبارك وتعالى

35
00:16:04.200 --> 00:16:30.250
بوصفه المختص به جل وعلا قال الكبرياء ردائي والعظمة ازاري فالحديث يدل على ان الكبرياء وصف لله تبارك وتعالى والعظمة وصف له عز وجل والعظمة هي الوصف الذي دل عليه اسمه العظيم

36
00:16:30.650 --> 00:16:57.150
العظمة هي الوصف الذي دل عليه اسمه العظيم. فالعظيم دال على عظمة الله جل وعلا والمراد بالعظمة هنا كمال قدر الرب عز وجل ذاتا وصفات وفعلة كمال قدر الرب عز وجل

37
00:16:57.600 --> 00:17:31.700
ذاتا وصفات وفعلا كماله وكمال قدره سبحانه وتعالى في ذاته وفي صفاته وفي افعاله سبحانه وتعالى بحيث ان له سبحانه وتعالى كل معاني العظمة ومعاني الكمال والجلال والكبرياء واختصاصه عز وجل بذلك كله

38
00:17:33.400 --> 00:17:53.500
فاسمه العظيم ليس دالا على معنى مفرد وانما هو دال على معان عديدة دال على عظمة الرب في ذاته عظمة عظمته تبارك وتعالى في اسمائه عظمته جل وعلا في في صفاته

39
00:17:53.750 --> 00:18:25.050
عظمته جل وعلا في افعاله عظمته جل وعلا في احكامه القدرية عظمته جل وعلا في شرعه واوامره ونواهيه كل هذا يدخل في ما يدل عليه اسمه تبارك وتعالى العظيم ولهذا قال اهل العلم ان اسم الله العظيم يدل على كثرة صفاته وتعددها

40
00:18:25.150 --> 00:18:58.300
ان اسمه العظيم يدل على كثرة صفاته. صفات الكمال وتعددها لان له سبحانه وتعالى صفات الكمال صفات العظمة صفات الجلال فهو العظيم سبحانه وتعالى العظمة وصف دل عليه اسم الله تبارك وتعالى العظيم

41
00:18:58.600 --> 00:19:26.450
وهي وهي متناولة لامور كثيرة متناولة لبيان كمال الرب جل وعلا في في ذاته  في صفاته وفي افعاله سبحانه وتعالى والعلماء رحمهم الله يقولون ان اسم الله العظيم يدل على

42
00:19:26.500 --> 00:19:53.550
امرين الامر الاول يدل على وصف الرب جل وعلا يدل على وصف الرب جل وعلا القائم به الا وهو كماله وكمال قدره عز وجل في ذاته ووصفاته وافعاله واختصاصه سبحانه وتعالى بالكمال

43
00:19:54.150 --> 00:20:19.150
وانه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويندرج تحت هذا من التعظيم لله جل وعلا اثبات اسمائه الحسنى وصفاته العلى الواردة في كتابه وسنة وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

44
00:20:21.100 --> 00:20:49.000
ويندرج تحت هذا الايمان بكمال الله عز وجل في افعاله وفي قدره جل وعلا وفي مشيئته وفي ارادته وفي حكمه وحكمته ويندرج تحت هذا البعد عن الالحاد في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته

45
00:20:49.450 --> 00:21:09.850
فان كل ملحد في اسمائه لم يعظم الله عز وجل حق تعظيمه ولا قدره تبارك وتعالى حق قدره فمن تعظيم الله البعد عن الالحاد وقد قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى

46
00:21:10.350 --> 00:21:38.350
تدعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون فهذا كله من دلائل العظمة ومما يجب الايمان به واثباته لله عز وجل الامر الثاني مما يقتضيه الايمان بهذا الاسم

47
00:21:38.550 --> 00:22:15.850
ويستلزمه ان يعظم العبد ربه باخلاص الدين له وافراده وحده تبارك وتعالى بالعبادة والايمان بشرعه وتعظيم احكامه واوامره ونواهيه والخضوع له والذل له تبارك وتعالى الخضوع لعظمته والذل له جل وعلا

48
00:22:16.500 --> 00:22:50.600
والقيام بطاعته والبراءة من اتخاذ الانداد والشركاء فهذا كله داخل في الايمان باسمه تبارك وتعالى العظيم ولتوضيح هذا نقف على بعض جوانب ما اشرت اليه مثلا من اتخذ الانداد والشركاء مع الله

49
00:22:51.100 --> 00:23:11.250
بان صرف لهم شيئا من العبادة او صرف لهم شيئا من حقوق الله عز وجل فان هذا ما عظم الله تبارك وتعالى ولا عرف عظمته لو عرف عظمة الله عز وجل

50
00:23:11.350 --> 00:23:30.050
لما اتخذ معه الشركاء ولما اتخذ الانداد فاتخاذ الانداد دليل على انه ما قدر الله جل وعلا حق قدره وهذا المعنى مقرر في القرآن الكريم في ايات عديدة منها قول الله تعالى

51
00:23:30.300 --> 00:23:52.550
يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله ويدخل تحت قوله من دون الله كل من عبد من دون الله بدون استثناء. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له

52
00:23:53.500 --> 00:24:14.700
وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره وهذا هو موضع الشاهد ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز فهذا فيه ان المشرك الذي اتخذ مع الله الانداد

53
00:24:15.050 --> 00:24:36.850
وصرف شيئا من العبادة لغير الله تبارك وتعالى هو في الحقيقة ما قدر الله عز وجل حق قدره وفي الاية الاخرى يقول الله يقول الله سبحانه وتعالى بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة

54
00:24:36.850 --> 00:24:57.450
والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون فالذي يصرف العبادة لغير الله يدعو غير الله يستغيث بغير الله يذبح لغير الله يطلب المدد والعون والنصر من غير الله يندر لغير الله

55
00:24:59.550 --> 00:25:22.150
من صرف شيئا من ذلك فانه ما قدر الله سبحانه وتعالى حق قدره كذلك قول الله سبحانه وتعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا

56
00:25:22.200 --> 00:25:43.150
وجعل الشمس سراجا الى اخر الايات ما قدر الله سبحانه وتعالى حق قدره ولا عظمه حق تعظيمه من صرف العبادة لغيره. ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ وقارا؟ قال غير واحد من المفسرين اي ما لكم لا تعظمونه

57
00:25:44.300 --> 00:26:06.600
حق تعظيمه ما لكم لا ترجون لله وقارا اي عظمة وتعظيما لله جل وعلا وقد خلقكم اطوارا الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا وتأمل هنا ذكر

58
00:26:06.600 --> 00:26:30.400
هذه المخلوقات الدالة على عظمة الله جل وعلا وعظمة من خلقها ولهذا التفكر في مخلوقات الله جل وعلا يهدي المتفكر الى الايمان بعظمة العظيم سبحانه وتعالى وكمال الخالق جل وعلا

59
00:26:31.450 --> 00:27:00.900
ولكن عقول المشركين تذهب مذهبا بعيدا وتنحط في سفول وانحدار والعياذ بالله يعجب منه العاقل غاية العجب والا كيف يسوى الملك الوهاب؟ الرب العظيم بمخلوق من تراب كيف يسوى الحي الذي لا يموت

60
00:27:01.100 --> 00:27:20.200
بحي يموت او بحي قد مات او بجماد لا حياة له. اين العقول ولهذا ما ما قدر الله حق قدره من جعل مع الله تبارك وتعالى الشركاء مهما كان العذر ومهما كان المبرر

61
00:27:22.100 --> 00:27:43.900
وكثير من من الناس والعياذ بالله في في هذا الباب يدخل عليه الشيطان فيفسد عليه تعظيم الله ويقلب له الموازين تعظيم الله تبارك وتعالى يقتضي الاخلاص وافراده تبارك وتعالى بالعبادة

62
00:27:44.000 --> 00:28:11.050
لكن الشيطان عبث باقوام وماذا قال لهم واسمعوا الامر العجب ماذا قال لهم قال لهم الله اعظم من ان تعبدوه الله اعظم من ان تعبدوه هكذا قال الله اعظم من ان تعبدوه اي مباشرة لا بد ان تجعلوا بينكم وبينه واسطة

63
00:28:11.850 --> 00:28:31.350
فشأنه اعظم ومقامه اجل من ان تتجهوا له بالعبادة ولكن اجعلوا بينكم وبينه واسطة ومن هنا قال قال المشركون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ومثل هذا معطلة الصفات

64
00:28:32.000 --> 00:28:53.500
وجاحدوها قالوا الله اعظم من ان نثبت له الصفات ولهذا قال عبد الرحمن ابن مهدي رحمه الله وهل هلك الا من هلك الا من جهة التعظيم ويقصد بالتعظيم ماذا يقصد بالتعظيم التعظيم الذي يأتي على غير بابه

65
00:28:54.750 --> 00:29:10.150
ويفهم على غير وجهه فيقع الانسان في الانحراف والظلال العظيم وهو يظن انه يعظم الله قال وهل هلك من هلك الا من جهة التعظيم يعني التعظيم الذي في غير بابه

66
00:29:13.250 --> 00:29:34.850
فيعطل طائفة صفات الله وينفونها بحجة انهم يعظمون الله واخرون يتخذون الانداد مع الله والشركاء والوسطاء ويزعمون بذلك انهم يعظمون الله تبارك وتعالى وفي الحقيقة انهم ما عظموا الله ولا قدروا الله حق قدره

67
00:29:35.650 --> 00:30:03.350
بهذا الشرك والتنديد. وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه تعظيم الله سبحانه وتعالى بذل العبد لله دون اتخاذ الوسطاء والانداد ذله وانكساره بين يديه

68
00:30:03.650 --> 00:30:26.900
وخضوعه لعظمته سبحانه وتعالى كان سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم اذا ركع وكذلك اذا سجد يقول كما ثبت في سنن ابي داوود وغيره سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة

69
00:30:28.000 --> 00:30:51.800
سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. يقول ذلك عليه الصلاة والسلام في ركوعه وسجوده ولاحظ هذه الصفة العظيمة عظمة الله جل وعلا ومناسبة ذكرها في هذه الحالة حالة انحناء العبد

70
00:30:52.850 --> 00:31:21.500
بين يدي الرب العظيم مستشعرا مستشعرا العبد ذله وافتقاره واحتياجه وانكساره ومستشعرا في الوقت نفسه عظمة ربه. وكماله وكبريائه وجلاله سبحانه وتعالى صلاة العبد كلها تعظيم وتكبير لله ولهذا يشرع له في الانتقال ان يكبر الله جل وعلا

71
00:31:22.100 --> 00:31:39.350
وفي ركوعه يعظم الله ولما نزل قول الله تبارك وتعالى فسبح باسم ربك العظيم قال اجعلوها في ركوعكم وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال اما الركوع فعظموا فيه الرب

72
00:31:40.400 --> 00:32:05.200
عظم ربك في ركوعك تنحني بين يديه جل وعلا منكسرا متذللا بهذه الهيئة الخاشعة هيئة الخشوع والتواضع والذل والانكسار لله جل وعلا خاضعا لعظمته منكسرا متذللا لربك وسيدك ومولاك جل وعلا

73
00:32:05.850 --> 00:32:29.750
ثم اذا سجد العبد بهذه الهيئة العظيمة من الذل والانكسار لله جل وعلا يضع جبهته على الارض فيسبح الله يسبح اسم ربه الاعلى ويعظم الله سبحانه ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة

74
00:32:32.250 --> 00:32:51.300
كان سبب اسلام رجل في احدى الدول انه رأى طائفة طائفة من المسلمين ولاول مرة يرى هذا المنظر ساجدين اول مرة يرى في حياة هذا المنظر رأى طائفة من المسلمين سجدا

75
00:32:53.300 --> 00:33:13.800
فهاله هذا المنظر وقال في نفسه الجبهة هي اشرف شيء في الانسان قال الجبهة هي اشرف شيء في الانسان ولم يظع هؤلاء جباههم في الارظ على هذه الصفة الا لمستحق

76
00:33:14.550 --> 00:33:34.400
لم يضعوا جباههم على الارض بهذه الصفة الا لمستحق فذهب اليهم وقال لمن وظعتم جباهكم بهذه قالوا لله؟ قال من الله؟ عرفوه به فاسلم فوظع المسلم جبهته فالارض هذه هيئة انكسار

77
00:33:34.900 --> 00:33:59.850
وذل يستشعر فيها في سجوده انكساره وذله وافتقاره واحتياجه ولهذا يعرظ حاجاته على من بيده كل كل شيء قال اما الركوع فعظموا فيه الرب واما الدعاء واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء

78
00:34:00.600 --> 00:34:16.750
ففي سجوده يفتقر ويتذلل ويسأل ربه تبارك وتعالى ومما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله في السجود اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله دقه وجله اوله واخره

79
00:34:17.000 --> 00:34:40.750
علانيته وسره فيسأل الله المغفرة يسأله تبارك وتعالى خيرا الدنيا والاخرة يقبل عليه. وهو في غاية الذل وغاية الانكسار فهو يشعر بذله وانكساره وافتقاره واحتياجه الى الله سبحانه وتعالى وفي الوقت نفسه

80
00:34:40.950 --> 00:35:00.850
يشعر بعظمة الله وكماله وانه عز وجل بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض وانه سبحانه وتعالى ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا به سبحانه وتعالى

81
00:35:00.950 --> 00:35:25.850
فهذا من تعظيمه جل وعلا اي ان يعظم بالبراجع من الشرك والاقبال عليه بالتوحيد الخالص والصدق معه وحسن الالتجاء اليه وتمام الانكسار بين يديه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين

82
00:35:26.800 --> 00:35:52.800
اما المشركون والعياذ بالله وكل من مات على الشرك  سيقف يوم القيامة موقفا مهينا وسيرى يوم القيامة عذابا اليما اعده الله تبارك وتعالى لمن لم يعظم الله وكل مشرك بالله لم يعظمه

83
00:35:53.650 --> 00:36:18.250
وتأمل هذا المعنى في قوله سبحانه وتعالى واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابية ولم ادري ما حسابية يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا

84
00:36:18.650 --> 00:36:46.950
خذوه فغلوه هلك عني سلطانية خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه. انه وتأملوا جيدا. انه كان لا تؤمن بالله العظيم انه كان لا يؤمن بالله العظيم

85
00:36:48.100 --> 00:37:11.650
فكل مشرك لم يعظم لم يعظم الله عز وجل لا يؤمن بالله العظيم لو امن بالله تبارك وتعالى وامن بعظمته جل وعلا ايمكن ان يصرف العبادة لغيره ايمكن ان يصرف الذل لغيره؟ انك تعجب غاية العجب

86
00:37:11.700 --> 00:37:33.250
من اقوام اذا قدموا الى الاضرحة او الى المقامات او المزارات انكسروا وخضعوا وذلوا حتى ان بعضهم ليركع ويسجد واذا خرج من من ذلك المكان خرج القهقرة لا يعطي لا يعطيه ظهره تعظيما

87
00:37:35.400 --> 00:37:55.550
تعظيما يصرفه لغير الله تبارك وتعالى فكل من صرف العبادة لغير الله تبارك وتعالى كل من صرف العبادة لغير الله تبارك وتعالى لم يعظم الله لم يعظم الله لم يؤمن بالله العظيم

88
00:37:55.750 --> 00:38:21.600
ومن لم يؤمن بالله العظيم ومات على ذلك يصليه رب العالمين نار جهنم ويعذبه فيها ويكون عذابها فيها يكون عذابه فيها ابدي وبقاؤه فيها سرمدي لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنه من عذابها كما قال الله تبارك وتعالى والذين كفروا لهم نار جهنم

89
00:38:22.300 --> 00:38:45.800
لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير

90
00:38:47.900 --> 00:39:12.150
فهذا من عقوبة من جانب تعظيم الله عز وجل واخطر ما يكون في ذلك اتخاذ الانداد والشركاء وكل مشرك بالله عز وجل لم يعظم الله جل وعلا ايضا من تعظيمه سبحانه وتعالى

91
00:39:12.200 --> 00:39:41.750
الايمان باقداره الايمان باقداره والايمان بان الامور كلها بمشيئته عز وجل وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وان يتلقى قضاء الله سبحانه وتعالى بالرضا والصبر والتسليم ما اصاب من مصيبة الا باذن الله

92
00:39:42.050 --> 00:39:59.900
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه. قال بعض السلف هو المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم فمن تعظيم الله الايمان بالقدر بل لا ينتظم ايمان العبد الا بايمانه بالقدر

93
00:39:59.950 --> 00:40:16.600
مثل ما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال الايمان بالقدر نظام التوحيد الايمان بالقدر نظام التوحيد يعني لا ينتظم التوحيد الا بالايمان بالقدر قال الايمان بالقدر نظام التوحيد فمن امن بالله وكذب بالقدر

94
00:40:17.200 --> 00:40:36.550
فقد نقض تكذيبه توحيدا فالذي لا يؤمن بالقدر لا يعظم الله الذي لا يؤمن بالقدر لا يعظم الله. وكذلك الذي يعترض على الله والعياذ بالله ويعترظ على اقداره ويقول في اقداره لما فعل الله كذا

95
00:40:36.750 --> 00:40:58.000
ولم لم يفعل كذا من انت حتى تقول في حق الخالق العظيم والرب العظيم مثل هذا والله تبارك وتعالى يقول في القرآن الكريم لا يسأل عما يفعل وهم يسألون كيف يصوغ من المخلوق

96
00:40:58.400 --> 00:41:18.200
المربوغ العبد الحقير الذليل ان يعترظ على السيد العظيم الرب الجليل تبارك وتعالى فيقول في اره بما فعل الله كذا ولما لم يفعل لم يفعل كذا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح اذا ذكر القدر فامسكوا

97
00:41:18.600 --> 00:41:40.250
والمراد من الامساك عند ذكر القدر اي بما لا يحق وبما لا يسوغ وبما لا يجوز ومن ذلكم السؤالات الاعتراظية السؤالات الاعتراظية. ولهذا قال بعظ العلماء كلمة جميلة جدا في هذا الباب

98
00:41:40.300 --> 00:42:05.200
قال لا تقل لما فعل الله؟ ولكن قل بما امر الله كلمة من اجمل ما يكون لا تقل لم امر الله ولكن قل بما امر الله بما امر الله انت تدرك من من من هذه المسألة انك عبد مأمور فتسأل بما امر الله لتفعل

99
00:42:05.200 --> 00:42:33.750
ما امرك به بما امر الله فتسأل بما امر الله لتمتثل وتنقاد فهذا سؤال نافع ومفيد طرحه وينبغي على على المسلم ان يتحراه ليعرف به دينه بما امر الله ولهذا يأتي في القرآن سؤالات وجهت للنبي عليه الصلاة والسلام كلها سؤالات تدور حول بما امر الله يسألونك عن المحيض

100
00:42:33.750 --> 00:42:57.550
اذ يسألونك عن الخمر والميسر يسألونك عن اليتامى يسألونك عن الاهلة الى غيرها. هذه كلها سؤالات تدور حوله بما امر الله  اما ان يسأل المخلوق اه بهذا السؤال لم امر الله؟ فهذا السؤال باطل. لا يسأله من عظم الله

101
00:42:57.950 --> 00:43:18.350
لا يسأل لا يسأله من عظم الله تبارك وتعالى حق تعظيمه فمن هو المخلوق حتى يسأل مثل هذا السؤال لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ومن تعظيمه تبارك وتعالى ان تعظم شرعه

102
00:43:19.250 --> 00:43:39.650
وان تعظم دينه وان تعظم شعائره وان تعظم اوامره كما قال الله تبارك وتعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب فتعظيمك لشعائر الله تبارك وتعالى هو من تعظيم الله

103
00:43:41.150 --> 00:44:11.850
وكذلك تعظيمك للحرام بالبعد عنه ومجانبته والحذر من الوقوع فيه هذا من تعظيمك لله جل وعلا. ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه فتعظيم الحرمات باجتنابها والبعد عنها والحذر من الوقوع فيها هذا كله من تعظيم الانسان لله

104
00:44:11.850 --> 00:44:39.400
عز وجل وادراكه لهذا الامر العظيم وتحقيقه لهذه العبودية التي يقتضيها اسمه تبارك وتعالى العظيم من تعظيمه سبحانه وتعالى معرفة قدر نبيه صلى الله عليه وسلم الذي محبته من محبة الله وطاعته من طاعة الله

105
00:44:40.250 --> 00:44:59.350
من يطع الرسول فقد اطاع الله لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والدي وولدي والناس اجمعين ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما

106
00:44:59.650 --> 00:45:25.250
قال تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه تعذيره نصرته وتوقيره تعظيمه عليه الصلاة والسلام فتعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام تعظيما لا يخرج به عن حد ماذا؟ العبودية والرسالة لا يخرج به عن حد

107
00:45:25.450 --> 00:45:51.150
العبودية والرسالة اما من اخرج من خرج بالتعظيم عن حد العبودية والرسالة فانه يكون بذلك خرج عن عن التعظيم الى الشرك والمغالاة في المخلوقين. وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم

108
00:45:51.150 --> 00:46:10.000
انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله فهذه المعاني كلها من تعظيم الله سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك نقف على معنى من تعظيم الله عز وجل جاء مبينا في اية الكرسي

109
00:46:10.050 --> 00:46:31.050
وجاء موضحا في هذه الاية الكريمة وتدبروا معي ما ختمت به هذه الاية من الدلالة على الله جل وعلا حيث قال تبارك وتعالى مبينا عظمته قال وسع كرسيه السماوات والارض

110
00:46:31.500 --> 00:46:57.450
وسع كرسيه السماوات والارض. ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم وانظر هذه التقدمة بين ختم الاية بذكر العظمة عظمة الله والتوطئة بين ذكر عظمة الله بالاشارة الى عظمة مخلوق من مخلوقات الله وهو الكرسي

111
00:46:58.500 --> 00:47:20.850
وهذا كما يقول بعض العلماء جاء كالتوطئة والتقدمة والتمهيد بين يدي ذكر عظمة الله سبحانه وتعالى الذي ختمت به اية الكرسي فتأمل في عظمة هذا المخلوق وسع كرسيه السماوات والارض

112
00:47:21.350 --> 00:47:48.900
ويعينك على التفكر في هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم خرج مخرج التفسير لاية الكرسي يرويه الصحابي الجليل ابي ذر وهو ثابت بمجموع طرقه اه يقول ابو ذر رظي الله عنه دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:47:49.150 --> 00:48:13.900
وهو جالس في المسجد الحرام وحده فقلت يا رسول الله اي اية نزلت عليك افضل اي اية نزلت عليك افضل قال اية الكرسي قال اية الكرسي ما السماوات هذي بقية الحديث

114
00:48:14.000 --> 00:48:35.600
ما السماوات السبع ما السماوات والارض قال ما السماوات والارض؟ في الكرسي الا كحلقة القيت في فلاة ما السماوات والارض في الكرسي الا كحلقة يعني قطعة من الحديد القيت في فلاة يعني القيت في صحراء

115
00:48:37.350 --> 00:48:58.850
اي شيء تساوي واي نسبة بين حلقة صغيرة القيت في صحراء ما النسبة بين الصحراء وبين الحلقة قال ما السماوات والارض في الكرسي الا كحلقة القيت في صحراء وما العرش

116
00:48:59.150 --> 00:49:28.000
في الكرسي الا كالفلات بالنسبة الى تلك الحلقة وما العرش في الكرسي الا كالفلات في تلك الحلقة فلاحظ هذه النسب العجيبة الكرسي الذي وصفه الله سبحانه وتعالى في في اية الكرسي بانه وسع السماوات والارض نسبة السماوات والارظ اليه

117
00:49:28.200 --> 00:49:48.750
كنسبة حلقة حديد القيت في صحراء اي شيء تساوي حلقة حديد بالنسبة للصحراء ثم انظر نسبة اخرى ما نسبة الكرسي الى العرش نسبة الكرسي الى العرش ايضا كحلقة حديد القيت في صحراء

118
00:49:50.300 --> 00:50:12.150
كحلقة حديد وكلت في صحراء لان النسبة بين الكرسي والعرش كالنسبة بين السماوات والارض والكرسي وحتى ايضا تتدرج في التفكر في هذا الباب ابدأ من من من الارض التي التي انت فيها والبلد الذي انت فيه

119
00:50:12.750 --> 00:50:31.350
الارض التي انت فيها لاول وهلة اذا نظرت لها نظرة ابتدائية تراها واسعة وكبيرة جدا ومترامية الاطراف لكن اذا قارنتها بعموم الارض تجد الارظ التي انت فيها نسبتها ظئيلة جدا

120
00:50:32.050 --> 00:50:54.800
اذا وسعت الامر اكثر وقارنت الارض التي انت فيها بالنسبة للاراضين السبع تجد نسبة ضئيلة ضئيلة جدا اذا قارنتها بالنسبة للاراضين والسماوات ايضا تزداد ضئالة الارض التي انت فيها. ثم ايضا اذا وسعت وقارنت بينها وبين

121
00:50:54.800 --> 00:51:16.950
والارظ والكرسي الذي وسع السماوات والارض تجدها لا شيء ذرة في في في ماذا واذا قارنت الارض التي انت عليها بالعرش المجيد العرش العظيم العرش الكريم الذي استوى عليه الرحمن تبارك وتعالى اي شيء تكون

122
00:51:18.450 --> 00:51:42.300
اي اي شيء تكون؟ ثم من من اعجب العجب ان ترى في الناس من يمشي متكبرا من يمشي متكبرا متعاليا متغطرسا يرى انه اكبر شيء انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طول لا تذهب في التفكر بعيد الارض التي تطأ عليها

123
00:51:42.400 --> 00:51:58.850
والجبال التي بين تكتنفك من جنبيك كافية في في بيان ذلك فضلا عن التوسع الذي اشرت اليه انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا فلم تتكبر وعلى ما تتكبر

124
00:52:00.000 --> 00:52:25.450
ولهذا الكبرياء يدخل من هذه الجهة والتواضع والذل والانكسار يدخل من جهة التفكر في عظمة الخالق. فهنا اذا دخل العبد في التفكر في في هذه المخلوقات الارض السماوات التي رفعها الله سبحانه وتعالى بغير عمد. الكرسي الذي

125
00:52:25.500 --> 00:52:49.900
وسع السماوات والارض العرش العظيم المجيد الكريم الذي استوى عليه الرحمن تبارك وتعالى ونسبة الكرسي اليك حلقة القيت في فلاة هذا يهديك الى الى ادراك يهديك الى معرفة عظمة من خلق هذه المخلوقات

126
00:52:50.850 --> 00:53:07.900
يهديك الى تعظيم الله يهديك الى تكبير الله يهديك الى ان تقول الله اكبر تكبر الله سبحانه وتعالى ولهذا لاحظ التمهيد والتوطئة التي جاءت في اية الكرسي بين يدي بيان العظمة قال وسع كرسي

127
00:53:07.900 --> 00:53:32.800
السماوات والارض فان تفكرت هنا وتدبرت ادركت عظمة هذا المخلوق ادركت كبر هذا المخلوق ادركت سعة هذا المخلوق ثم اذا تأملت تجد ان هذا مخلوق لله سبحانه وتعالى خلقه بعد ان لم يكن واوجده بعد ان لم يكن

128
00:53:34.100 --> 00:53:58.450
وهو مخلوق لله عز وجل قائم باقامة الله سبحانه وتعالى له ومن ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا العرش والكرسي والسماوات والارض كلها قائمة باقامة الله تبارك وتعالى لها. هو خالقها هو موجدها

129
00:53:58.500 --> 00:54:15.900
هو مدبرها فمن يدخل في هذا التفكر يهتدي الى كل خير ولهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال تفكروا في الاء الله ولا تتفكروا في الله تفكروا في الاء الله اي في المخلوقات

130
00:54:16.400 --> 00:54:34.100
العظيمة التي تدل على عظمة الخالق ولعلنا ايضا تنبهنا الى هذا المعنى في قوله سبحانه وتعالى في سورة نوح ما لكم لا ترجون لله وقارا ثم ذكر الدلائل  وقد خلقكم اطوارا

131
00:54:34.250 --> 00:54:58.800
الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا؟ وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا. يعني اذا تفكرت في هذه الاشياء وتأملت في هذه المخلوقات هدتك الى الايمان بعظمة العظيم وكبرياء الكبير وانه تبارك وتعالى

132
00:54:58.800 --> 00:55:21.000
حق للعبادة دون سواه المستحق لان يخظع لعظمته ويذلي جلاله وكبريائه وان تصرف له جميع انواع الطاعة وهذا هو شأن اهل الايمان جعلنا الله سبحانه وتعالى من اهل الايمان به

133
00:55:21.050 --> 00:55:41.050
وزيننا بزينة الايمان وجعلنا هداة مهتدين. واصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر

134
00:55:41.050 --> 00:56:05.000
اللهم اصلح لنا شأننا كله واهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم انا نسألك الهداية والسداد. اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا

135
00:56:05.000 --> 00:56:25.000
ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت بي اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت اللهم اغفر لنا

136
00:56:25.000 --> 00:56:55.350
لوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم انا نتوسل اليك باسمائك كلها وبعظمتك وبجلالك وبكمالك وبانك انت الله الذي لا اله الا انت المنان بديع السماوات والارض يا حي يا قيوم نسألك ان تعز الاسلام والمسلمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم

137
00:56:55.350 --> 00:57:15.350
انصر من نصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم اللهم انك على كل شيء قدير وبالاجابة

138
00:57:15.350 --> 00:57:33.000
جدير اللهم فاجب دعائنا وحقق رجائنا يا سميع الدعاء يا مجيب النداء يا ذا الجلال والاكرام واخر ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

139
00:57:36.950 --> 00:57:57.050
هذا الاخ يقول الا يمكن ان نقول ان صفات التنزيه من الصفات الذاتية صفات التنزيه سبق ايضاحها والكلام على معناها والله تبارك وتعالى ينزه فيما يتعلق بصفاته الذاتية وينزه ايضا فيما يتعلق

140
00:57:57.150 --> 00:58:19.100
في في صفاته الفعلية. فلا يقال ان التنزيه يختص بالتنزيه في صفات الدات دون صفات الافعال هذا يقول نرى كثيرا من المصلين مسبلين ثيابهم فماذا تنصحون طلبة العلم ان يفعلوه مع هؤلاء

141
00:58:19.450 --> 00:58:39.900
وهل هناك مطويات حول اسبال لان هذا الامر منتشر ولا نرى من ينكره الا القليل هذا من التقصير الذي يقع فيه آآ كثير ما من الناس وسببه في الغالب اما الجهل بالسنة او التهاون

142
00:58:40.050 --> 00:58:55.450
اما الجهل او التهاون كل منهما خطير على صاحبه والا فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم وذكر منهم المسبل

143
00:58:55.550 --> 00:59:17.650
عياذا بالله والاحاديث في هذا كثيرة. يقول الاخ آآ في سؤاله يقول هناك كتاب عندنا في البلد يقال له النور السافر يذكر ان مؤلف الكتاب يقول في هذا الكتاب قول الله تعالى وان منكم

144
00:59:17.950 --> 00:59:34.400
الا والدها كان على ربك حتما مقضيا وان منكم الا واردها اي النار كان على ربك حتما مقضيا يقول صاحب هذا الكتاب الا اهل حضرموت الا الا اهل حضرموت يعني لا لا تتناولهم

145
00:59:34.900 --> 00:59:50.500
الاية يقول لانهم في ظنك من العيش يقول هذا الكتاب يباع عندنا فما حكم هذا القول وما حكم قراءة الكتاب؟ هذا الكتاب لا يجوز ان يقرأ ولا ان يباع اذا كان في مثل هذا الكلام هذا ضلال

146
00:59:51.200 --> 01:00:08.250
واضافة الى انه ظلال فهو جناية بالغة على الناس في في تلك البلاد لانه اذا قال لهم مؤلفه ان ان اهل هذه البلد مستثنيين ولا يريدون النار كل منهم يبقى على

147
01:00:08.600 --> 01:00:31.200
على ظلاله وعلى باطله وعلى ارتكابه للمحرمات وهو يتوهم بناء على قول مؤلف هذا الكتاب انه محجوب عن عن نار جهنم ولا يدخل بحجة انه من اهل هذا البلد واهل هذه البلد مستثنين من قوله تعالى وان منكم الا

148
01:00:31.250 --> 01:00:50.150
والدها هذا لم يقل في اشرف البقاع مكة والمدينة يقول سلمان الفارسي ان البلاد لا تقدس احدا وانما يقدس الانسان عمله فالانسان اينما كان الذي يقدسه عمله فالمشرك اينما كان

149
01:00:50.450 --> 01:01:07.200
اذا مات على شركه يصليه الله عز وجل نار جهنم ويخلد فيها ابد الاباد في اي بلد كان في الدنيا والعاصي على خطر مرتكب الذنوب على خطر في اي بلاد من بلاد الدنيا فهذا الكلام باطل

150
01:01:07.400 --> 01:01:27.350
واذا كان الكتاب بهذه الصفة فانه كتاب يحرم ان يباع وان يشترى او ان يقرأ وهذا الاخ يقول هل يجوز قبل ان اغادر المدينة وانا ذاهب الى العمرة ان ارتدي ملابس الاحرام من المدينة

151
01:01:27.650 --> 01:01:50.050
وانوي الاحرام من ذي الحليفة ام يلزمني ان ارتدي الاحرام منذ الحليفة فقط وجزاكم الله خيرا يقول بالله عليكم ادعوا الله لي ان يهديني لما يحبه ويرضاه اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يهديني واياك وجميع السامعين لما يحب

152
01:01:50.300 --> 01:02:12.750
ويرضى اما اه فيما يتعلق بسؤاله فانه يجوز ان يلبس ملابس الاحرام ويغتسل يغتسل في بيته ويطيب بدنه في بيته ويلبس لباس الاحرام وتكون النية من الميقات اللباس الامر فيه واسع سواء لبست الاحرام في السكن

153
01:02:12.850 --> 01:02:34.350
او لبسته في الميقات فالامر في ذلك واسع المهمة النية ان تكون في الميقات ليس قبله ولا بعده ثم يقول السائل انا معتمر اريد ان اعتمر عن والدي بعد ان اعتمر عمرتي

154
01:02:34.750 --> 01:02:53.000
واحرم الثانية من مسجد التنعيم فهل هذا جائز وهل هناك الافضل؟ الذي ينبغي لك ان تجعل هذا السفر لك انت وفي مكة تدعو للوالدة وللوالد وللاقرباء ولعموم المسلمين بالمغفرة والرحمة

155
01:02:53.300 --> 01:03:22.750
واذا تيسر لك مجيئا اخر لا تعتمر عن الوالدة ثم عن الوالد وهكذا وهذا نفس السؤال ثم يقول السائل ما معنى التشبيه وما معنى التحريف اي فيما يتعلق بالاسماء التسبيح والتحريف كله من الالحاد

156
01:03:23.050 --> 01:03:44.700
في اسماء الله اما التشبيه فهو تشبيه صفات المخلوق العظيم اه الخالق العظيم بالمخلوق الناقص والله تعالى يقول ليس كمثله شيء والتشبيه كفر بالله عز وجل واما التحريف فهو آآ آآ صرف

157
01:03:44.850 --> 01:04:08.400
آآ نصوص الصفات واحاديث الصفات عن معانيها الثابتة لها الى معاني اخرى وكل من التحريف التشبيه الحاد في اسماء الله عز وجل هذا يقول ما معنى يعدلون في قوله تعالى ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

158
01:04:08.450 --> 01:04:32.000
المعنى ان يسوون غير الله بالله فالذي يعدل آآ يعدل الله بغيره اي سوى غيره به ولهذا يقول الكفار بسبب هذا العدل لله بغيره يقولون في في نار جهنم يوم القيامة تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم

159
01:04:32.000 --> 01:05:01.600
ربي برب العالمين هذا ذكر اه الدعاء  يعني جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام يقول اه اود التعليق عليه لكن دعاء طويل اللهم اه وجهت وجهي الذي فطر السماوات والارض حنيفا

160
01:05:01.850 --> 01:05:15.800
وما انا من مشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين اللهم انت الملك لا اله الا انت انت ربي وانا عبدك

161
01:05:16.050 --> 01:05:30.000
اسلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا انه لا يغفر الذنوب الا انت واهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت

162
01:05:30.300 --> 01:05:47.000
لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس اليك وانا بك واليك تباركت وتعاليت استغفرك واتوب اليك هذا الدعاء ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام يقوله في الاستفتاح في الصلاة لانه ثبت عنه في الاستفتاح

163
01:05:47.050 --> 01:05:58.000
في الصلاة انواع ومن ومن انواع الاستفتاحات في الصلاة الثابتة عن هذا الدعاء واما التعليق عليه يحتاج الى شيء من الوقت