﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:15.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا انك تجعل الحزن اذا سهلة اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا

2
00:00:15.650 --> 00:00:31.600
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه وجميع المسلمين قال الامام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه اقتضاء العلم العمل باب من كره تعلم النحو لما يكتسب من من الخيلاء والزهو

3
00:00:31.600 --> 00:00:52.650
قال اخبرنا ابو نعيم الحافظ قال حدثنا ابو بكر محمد بن الفتح الحنبلي قال حدثنا عبد الله ابن ابي داوود قال حدثنا كثير ابن ابن عبيد قال حدثنا وليد بن مسلم عن عن الضحاك بن ابي حوشم قال سمعت القاسم ابن مخيمرة يقول تعلم

4
00:00:52.650 --> 00:01:13.650
تعلم النحو اوله شغل واخره بغي الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

5
00:01:13.900 --> 00:01:44.250
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان علم النحو يعد من العلوم المهمة وهو من علوم الالة وله فوائد مهمة في تعلم المرء له من حيث وسلاح اللسان وصيانة المنطق

6
00:01:45.600 --> 00:02:18.250
و حسن الحديث والسلامة من اللحن وله فوائد وشأنه كما قال الشعبي رحمه الله النحو في العلم كالملح في الطعام لا يستغنى عنه  وقد عقد المصنف الامام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى

7
00:02:20.400 --> 00:02:54.000
هذا الباب من كره تعلم النحو لما يكسب من الخيلاء والزهو الزهو الكبر فالكراهية التي ذكرت هنا مناطة بالعلة ايضا المذكورة وهذا يختلف باختلاف نية المتعلم وعليه فان هذه الترجمة

8
00:02:54.050 --> 00:03:27.000
ليس فيها تهوين من تعلم النحو لانه لا بد منه وهو من علوم الالة المهمة لانه يعين المتعلم على تصحيح قراءته فيكون النهي هنا منصبا على التوغل في دقائق هذا العلم وتفريعاته

9
00:03:27.300 --> 00:03:55.750
على وجه التباهي والتفاخر تقعر والاغتيال ونحو ذلك اما اذا كان القصد من تعلمه ضبط اللسان والسلامة من اللحن والاعانة على فهم القرآن والسنة والتفقه في دين الله سبحانه وتعالى

10
00:03:57.350 --> 00:04:24.900
فهذا بلا شك دين منفعة بمنفعة عظيمة من يتعلم النحو اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن القاسم بن مخيمرة قال تعلم النحو اوله شغل واخره بغي تعلم النحو اوله شغل واخره بغي

11
00:04:26.050 --> 00:04:48.800
هذا يقال فيه تفصيل اذا كان الهدف من تعلمه اه اصلاح اللسان وفهم القرآن والسنة والاستعانة بهذا العلم الذي هو من اه علوم الالة المهمة فهو شغل في خير شغل في خير ونفع وفائدة لطالبه

12
00:04:50.250 --> 00:05:17.600
واما اذا كان في النية خلل فانه يثمر البغي الخيلاء والزهوء والتكبر وغير ذلك من المعاني الفاسدة احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا عبد الله ابن عمر ابن احمد الواعظ قال حدثنا ابي قال حدثنا محمد ابن العباس ابن شجاع قال

13
00:05:17.600 --> 00:05:37.150
حدثنا ايوب ابن سليمان قال حدثنا عبد الحميد ابن ابراهيم ابو تقي. قال حدثنا سلمة ابن كلثوم. قال سمعت ابراهيم ابن ادهم عن ما لك بن دينار يقول عن ما لك بن دينار قال تلقى الرجل وما يلحن حرفا وعمله لحن كله

14
00:05:37.900 --> 00:06:07.650
هذا ذكر لمشكلة موجودة يعني قديما وحديثا ايضا ان في الناس من يعتني بظبط اللغة واقامة اللسان  يعتني عناية دقيقة بقواعد قواعد اللغة والنحو يعتني بها عناية ولهذا فمن شدة عنايته باللغة لا يغبط عليه لحن ولا في حرف واحد

15
00:06:08.400 --> 00:06:26.550
ولا في حرف واحد لكن اعماله من حيث طاعته لله واقامته لدين الله سبحانه وتعالى لحن كله فلا يلحم في الكلام لكن يكون مثلا مفرط في الصلاة مرتكب لكبائر من الذنوب

16
00:06:27.300 --> 00:06:47.500
ونحو ونحو ذلك فهو يتحدث عن مشكلة لها وجود لها وجود تلقى الرجل وما يلحن حرفا وعمله لحن كله. وعمله لحن كله يعني ضبط نفسه من حيث اقامة اللسان على قواعد اللغة

17
00:06:47.900 --> 00:07:05.900
لكن لم يضبط اعماله على باقامتها على طاعة الله سبحانه وتعالى احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى حدثني ابو القاسم الازهري قال حدثني قال حدثنا محمد ابن العباس الخزاز قال حدثنا ابن ابي داود

18
00:07:05.900 --> 00:07:25.950
داوود قال حدثنا عبد الله بن خبيق قال سمعت شيخا من اهل دمشق يقول قال ابراهيم ابن ادهم اعربنا في الكلام فما نلحن ولحنا في الاعمال فما نعرب هذه كلمة آآ لابراهيم بن ادهم هي بمعنى كلمة مالك ابن دينار

19
00:07:26.200 --> 00:07:51.500
المتقدمة اعربنا في الكلام فما نلحن اي ضبطنا الكلام على ضوء القواعد قواعد النقع فما يقع في اه السنتنا لحن في الكلام قالوا ولا حنا في الاعمال فما نعرب ولحنا في الاعمال فما نعرب

20
00:07:51.700 --> 00:08:13.100
لحنا في الاعمال اي الطاعات والعبادات والقرب فما نعرب اي فما نحسن اقامتها على الوجه المطلوب المعمور به شرعا في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وابراهيم بن ادهم يتحدث ايضا عن مشكلة لها وجود

21
00:08:13.250 --> 00:08:28.100
مثل ما سبق الاشارة الى ذلك في قول مالك بن دينار الذي تقدم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرني ابو الحسن علي ابن ايوب القمي قال انبأنا ابو عبد الله

22
00:08:28.250 --> 00:08:48.250
احسن الله اليكم. قال اخبرني ابو الحسن علي ابن ايوب القمي قال انبأنا ابو عبد الله محمد بن عمران المرزباني. قال اخبرنا الصولي قال بعض الزهاد اعربنا في كلامنا فما نلحن ولحنا في اعمالنا فما نعرب. وقال الشاعر لم نؤت من جهل

23
00:08:48.250 --> 00:09:09.800
ولكننا نستر وجه العلم بالجهل نكره ان الحنفي قولنا ولا نبالي اللحن في الفعل ثم اورد هذا الاثر عن الصولي وهو ابو بكر ابن محمد ابن يحيى اه آآ يقول قال

24
00:09:09.900 --> 00:09:32.900
بعض الزهاد اعربنا في كلامنا فما نلحن ولحنا في اعمالنا فما نعرب لعل قولها قال بعض الزهاد يشير الى كلمة ابراهيم بن ادهم التي تقدمت فهي من قوله كما تقدمت الاشارة

25
00:09:33.250 --> 00:09:54.650
ثم قال قال الشاعر اي في المعنى نفسه لم نؤتى من جهل ولكننا نستر وجه العلم بالجهل لم نؤتى من جهل ولكننا نستر وجه العلم بالجهل نكره ان نلحن في قولنا ولا نبالي اللحن في الفعل

26
00:09:55.550 --> 00:10:16.450
نكره ان نلحن في قولنا اي احسنا ظبط قولنا من حيث القواعد قواعد اللغة فما يقع في لساننا لحن لظبطنا اللسان على قواعد اللغة لكن في الوقت نفسه لا نبالي اللحن في الفعل اي العبادات والاعمال

27
00:10:16.850 --> 00:10:37.800
فنلحن فيها اي نكون مفرطين مقصرين اه مهملين اه غير ضابطين لها على الوجه المطلوب ولهذا اللحن في الفعل قد ترى من اه مثلا يضبط اللغة ثم اذا جاء للصلاة

28
00:10:38.100 --> 00:10:55.800
يكون في صلاته لحن يكون في صلاته لحن فيها خلل حتى في اقامة بعض واجبات الصلاة او بعض شروط الصلاة او حتى في الاداب اداب الصلاة وقل مثل ذلك في سائر في سائر العبادات

29
00:10:56.700 --> 00:11:20.200
ومقصود اللغة والنحو مقصود اللغة والنحو اقامة الدين فاذا جعل النحو هو المقصود وضيع الدين واهمل فهذا الذي ينطبق عليه اه قول هذا الشاعر في شطر البيت الاول لم نؤتى من جهل ولكننا نستر وجه العلم

30
00:11:20.400 --> 00:11:43.650
بالجهل احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال حدثني ابي قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا نصر ابن علي الجهظمي. قال حدثني محمد بن خالد قال حدثني علي بن نصر. يعني اباه. قال رأيت الخليل ابن احمد ابن احمد في النوم

31
00:11:44.500 --> 00:12:02.050
فقلت في منامي لا ارى احدا اعقل من الخليل. فقلت ما صنع الله بك؟ قال ارأيت ما كنا فيه؟ فانه لم يكن شيء افضل من سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

32
00:12:03.000 --> 00:12:23.000
قال اخبرنا ابو بكر احمد بن مبارك ابن المبارك ابن احمد البراثي. قال حدثنا علي بن محمد بن موسى التمار بالبصرة. قال حدث انا ابو عيسى جبير ابن محمد قال حدثنا احمد ابن عبد الله الترمذي قال سمعت نصر بن علي يقول سمعت ابي يقول

33
00:12:23.000 --> 00:12:40.250
رأيت الخليل ابن احمد في المنام فقلت له ما فعل ما فعل بك ربك قال غفر لي قلت لم نجوت؟ قال بلا حول بلا بلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

34
00:12:40.350 --> 00:13:13.400
قلت كيف وجدت علمك؟ اعني العروض والادب والشعر. قال وجدته هباء منثورا ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الاثر آآ ايضا اه تعلق هذه الترجمة التي هي من كره تعلم النحو لما يكسب من الخيلا

35
00:13:13.550 --> 00:13:36.400
اه الزهور او الزهو اورد هذا الاثر عن يتعلق بالخليل ابن احمد والخليل ابن احمد هو واظع علم النحو بما يذكر في ترجمته اه نسب اليه انه وضع علم النحو

36
00:13:36.850 --> 00:13:59.800
نسب اليه انه وضع علم النحو الذي ذكر هنا رؤية منامية والرؤى المنامية تذكر من باب الاستئناس يستأنس بها تفيد في هذا الباب فرآه علي بالنصر الجهظمي في المنام فقال له

37
00:14:00.000 --> 00:14:20.300
اه لا ارى احدا اعقل من فقلت في منامي لا ارى احدا اعقل من الخليل فقلت ما صنع الله بك قال ارأيت ما كنا فيه فانه لم يكن شيء افضل من سبحان الله والحمد لله

38
00:14:20.400 --> 00:14:39.550
ولا اله الا الله والله اكبر وهذا حق لا ريب فيه سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر هي احب الكلام الى الله سبحانه وتعالى والاشتغال بها هو اشتغال بخير عمل وباحبه

39
00:14:39.800 --> 00:14:59.150
الى الله سبحانه وتعالى فقوله هنا لم يكن شيء افضل من سبحان الله هذا آآ منصوص عليه في في الحديث اه احب العمل الى الله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله الله اكبر. قال عليه الصلاة والسلام

40
00:14:59.850 --> 00:15:18.200
لان اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي مما طلعت عليه الشمس فالذي يستفاد منه اه ومن هذه الرؤيا في في هذا الباب ان من شغله عن من شغله علم النحو

41
00:15:18.600 --> 00:15:42.900
عن التسبيح تحميد والتهليل والتكبير واصبح يفرع في النحو ويتقعر ويتوسع فيه ويكون في الوقت نفسه مفرطا لهذه في هذه بهذا الذكر العظيم منشغلا عن ذكر الله سبحانه وتعالى هذا يلحقه اه من الذم ما يلحقه بحسب تضييعه

42
00:15:43.000 --> 00:16:07.650
ذكر الله سبحانه وتعالى واورد ايضا اه بعده عن نصر ابن علي يقول سمعت ابي الذي هو علي بن نصر يقول رأيت الخليل ابن احمد في المنام فقلت له ما فعل بك ربك

43
00:16:08.150 --> 00:16:24.900
قال غفر لي قلت بما نجوت؟ قال بلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم قلت كيف وجدت علمك عن العروض؟ العروض والادب والشعر؟ قال وجدتها هباء منثورا وجدتها باء منثورا

44
00:16:26.450 --> 00:16:42.900
وكون ذكر الله ولا حول ولا قوة الا بالله نجاة للمرء والاستكثار منها نجاة هذا لا ريب فيه لا ريب فيه. والنبي صلى الله عليه وسلم صح عنه انها كنز من تحت العرش وامر بالاكثار

45
00:16:43.250 --> 00:17:03.000
منها  فهي نجاة نجاة ولا ريب في ذلك بل انها هي المعينة على النجاة عون المرء على النجاة من استكثر من لا حول ولا قوة الا بالله اعانته لانها كلمة استعانة

46
00:17:03.150 --> 00:17:21.950
اعانته على الطاعات والعبادات والقرب ولهذا شرع لنا عند سماع الاذان ان نقول لا حول ولا قوة الا بالله طلبا للعون واذا خرجنا من البيت ان نقول بسم الله توكلنا على الله لا حول ولا قوة الا بالله طلبا للعون

47
00:17:22.350 --> 00:17:43.650
لا حول ولا قوة الا بالله هي اعظم عون للمرأة على النجاة اعظم عون للمرء على النجاة. فاذا كان مكثرا منها فهو ناجم باذن الله وموفق و علم العروض والادب والشعر

48
00:17:44.150 --> 00:18:07.200
الاشتغال به لا يجدي في الاخرة ولا ينفع الا اذا صلحت النية وصلحوا القصد وجاهد المرء آآ على صلاح نيته اما اذا كان يستعمله للمفاخرة والمباهاة والزهو وآآ نحو ذلك

49
00:18:07.550 --> 00:18:28.150
والتعالي على الناس ونحو هذه المعاني فهذا كله لا ينفعه في الاخرة بل يظره احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى انشدنا ابو الحسن محمد ابن المظفر ابن عبد الله السراج قال انشدنا ابو بكر احمد بن سلمان بن الحسن النجاد الفقيه قال

50
00:18:28.150 --> 00:18:46.500
ارشدنا هلال ابن العلاء الباهلي لنفسه قال سيبلى لسان كان يعرب لفظة فيا ليته في وقفة العرض يسلم. وما ينفع الاعراب ان لم يكن تقى وما ضرد تقوى لسان معجم

51
00:18:47.800 --> 00:19:11.550
ثم اورد هذا الاثر ان ان ابا بكر احمد بن سلمان كذا احمد بن سلمان النجاد اه انشد قول اه هلال ابن العلاء الباهلي انشد قول هلال ابن علاء الباهلي لنفسه سيبلى لسان

52
00:19:11.750 --> 00:19:34.450
لسان كان يعرب لفظه سيبنا لسان كان يعرب لفظه لعل ضبطها هكذا سيبلى لسانه كان يعرب لفظه فيا ليته من وقفة العرض يسلم وما ينفع الاعراب ان لم يكن تقى وما ظر ذا تقوى لسان معجم

53
00:19:34.500 --> 00:20:04.300
آآ انشاد آآ انشاد ابي بكر النجاد هذين البيتين لهلال ابن العلاء كان له قصة جاءت في بعض المصادر التي اوردت هذا الاثر  اه وهي انه كان في مجلس في دار الخلافة

54
00:20:04.600 --> 00:20:33.800
يملي اعني النجاد يملي فغلط في شيء من العربية فرد عليه بعض الحاضرين فاشتد اي الراد اشتد عليه آآ في شيء اخطأ فيه ولحن فيه فاشتد عليه فلما فرغ لما فرغ المجلس

55
00:20:34.850 --> 00:20:57.300
قال ابو بكر النجاد لهم آآ خذوا قال لهم خذوه ثم انشد هذين البيتين لهلال ابن العلا وهلال ابن العلا اه مثل ما ذكر الذهبي في السير له شعر لائق لائق بكل دائق

56
00:20:57.950 --> 00:21:30.450
فمنه وذكر هذين البيتين  قال سيبلى لسان كان يعرب لفظه ان يأتي بلفظه معربا يأتي بلفظه اي الفاظه اه معربا سيبلى لسان كان يعرب لفظه لفظه مفرد مضاف فيفيد العموم الفاظه يعني تأتي الفاظه معربة لا

57
00:21:30.800 --> 00:21:51.350
اه لا خلل فيها من حيث استقامتها على قواعد اللغة فيا ليته من وقفة العرض يسلم اي ان هذه هذا الاعراب ليس هو الذي ينجي في الدار الاخرة ليس هو الذي ينجي في الدار الاخرة

58
00:21:52.950 --> 00:22:10.250
وما ينفع الاعراب ان لم يكن تقى تأمل هذا القيد وما ينفع الاعراب ان لم يكن تقى لكن اذا كان الاعراب مع التقى فهذا لا شك انه خير ينفع المرء ويفيده في اقامة لسانه

59
00:22:10.500 --> 00:22:32.250
لكن اذا كان اعراب وظبط للغة بدون تقى هذي المهلكة الذي يجر لصاحبه الخيلاء والزهو والغرور وغير ذلك وما ضر ذا تقوى لسان معجم اذا كان المرء من المتقين لا لا يظره

60
00:22:32.600 --> 00:22:57.050
اه لا يظره ان اه ان يكون يخطئ في بعظ الكلمات ولا تأتي اه ولا تأتي معربا لا يظره ذلك ما دام هذا جهده لكنه محقق لتقوى الله وقد قال عليه الصلاة والسلام من

61
00:22:57.250 --> 00:23:15.200
قال عن الذي يقرأ القرآن وهو يتتعتع به قال له اجر له اجر ولا يعني ذلك ان يبقى على التعتعة ولا يجاهد نفسه على اصلاح لسانه لكنه مأجور واذا كان هذا جهده وادي قدرته

62
00:23:15.300 --> 00:23:32.350
ما داما متقيا لله سبحانه وتعالى لكن المعرب للسان الفصيح في النطق الذي لا يحفظ عليه لحن اطلاقا اذا لم يكن من اهل التقى لا ينجيه هذا الاعراب يوم القيامة والاخر الذي هو التقي

63
00:23:32.850 --> 00:23:56.300
ان كان آآ لسانه آآ اه فيه عجمة فيه خلل ما ما يضره ذلك في في الاخرة احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو القاسم عبدالعزيز بن علي بن احمد الخياط الازكي قال حدثنا ابو بكر محمد بن احمد بن محمد

64
00:23:56.300 --> 00:24:14.650
مفيدة بجرجري بجرجرايا. قال حدثنا محمد بن مخلد قال حدثنا محمد ابن مثنى السمسار قال كنا عند بشر ابن الحارث وعنده العباس ابن عبد العظيم العنبري وكان من سادات المسلمين فقال له يا ابا نصر انت

65
00:24:14.650 --> 00:24:34.400
رجل قد قرأت القرآن وكتبت الحديث فلما لا تتعلم من العربية ما تعرف به اللحن حتى لا تلحن قال ومن يعلمني وقال ومن يعلمني يا ابا الفضل؟ قال انا يا ابا يا ابا نصر. قال فافعل. قال قل

66
00:24:34.400 --> 00:24:55.450
ضرب زيد عمرا قال فقال له بشر يا اخي ولم ضربه؟ قال يا ابا نصر ما ضربه وانما هذا وضع فقال بشر هذا اوله كذب لا حاجة لي فيه هذه القصة تروى عن

67
00:24:56.100 --> 00:25:21.150
اه بشر من الحارث ان العباس ابن عبد العظيم العنبري دعاه تعلم اللغة من اجل الا يلحن حتى يسلم من اللحن وزهده في تعلم النحو الامثلة التي فيه التي آآ ليس

68
00:25:21.500 --> 00:25:43.550
اه مقصودة مقصودة اه لنفسها وانما هي ظرب مثال للتوضيح. توظيح ذلك العلم توضيح ذلك العلم وكثيرا مما يأتي آآ عمرا نعم او مع كثيرا ما يأتي عمرو في مقام آآ

69
00:25:43.650 --> 00:26:01.900
الظرب يعني ظرب زيد له وهذا ليس له وجود من حيث الواقع لكنه مثال للتوظيح وتعليم القواعد فلما رأى من اول وهلة قيام هذا العلم على هذا المثال لم تقبله نفسه

70
00:26:02.450 --> 00:26:22.350
واعرظ عنه وقال هذا اوله كذب لا حاجة لي فيه فاذا فهم على هذا الوجه اه من اه اه ممن هو مشتغل العبادة وصيانة نفسه عن الكذب والورع عن دقائق الامور قد يزهد في هذا في هذا

71
00:26:22.550 --> 00:26:43.600
العلم لكن اذا اخذه آآ ماخذا اخر وان هذي امثلة لا ليست مقصودة ويعرف المتحدث بها انها ليست مقصودة وانما هي اه مثال تظبط على ظوءه القاعدة فهذا باذن الله سبحانه وتعالى لا

72
00:26:43.700 --> 00:26:58.050
مضرة فيه ولا ولا يعد من الكذب احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابو نصر احمد بن علي بن عبوس الاهوازي اجازة قال سمعت محمد بن ابراهيم

73
00:26:58.050 --> 00:27:22.300
الاصبهاني يقول سمعت عبدالله بن الحسين بن سعيد الملقي او الموت مما لا قناة يقول سمعت عبد الله ابن ابن الحسين ابن سعيد الملطي يقول سمعت ابا هارون محمد ابن هارون يقول سمعت ابن ابي اويس يقول حضر رجل من الاشراف عليه ثوب حرير

74
00:27:22.900 --> 00:27:45.800
قال فتكلم مالك بكلام لحن فيه قال فقال الشريف ما كان لابوي هذا درهمان ينفقان عليه. ويعلمانه النحو قال فسمع مالك كلام الشريف فقال لان تعرف ما يحل لك فقال لان تعرف ما يحل لك لبسه

75
00:27:45.800 --> 00:28:12.700
مما يحرم عليك خير لك من ضرب عبد الله زيدا. وضرب زيد عبدالله ثم ختم رحمه الله تعالى بهذه القصة التي آآ تتعلق مالك رحمه الله تعالى ان آآ ان رجلا من الاشراف

76
00:28:13.350 --> 00:28:33.650
كان عليه ثوب حرير. ومن المعلوم ان ثوب الحرير جاءت الشريعة بتحريمه. والنهي عنه  انه لا يحل للذكور من امة محمد عليه الصلاة والسلام وجاء في وعيد فتكلم مالك بكلام لحن فيه

77
00:28:34.700 --> 00:29:01.350
لا حنا فيه فقال ذاك الشريف ما كان لابوي هذا درهمان ينفقان عليه ويعلمانه النحو ويعلمانه النحو يعني ذكر ذلك تهوينا من مكانته عندما سمع كلمة لحن فيها وهذا ناشئ من الزهو الذي

78
00:29:02.150 --> 00:29:25.100
اشار اليه ان المصنف في الترجمة فسمع مالك كلام الشريف فقال لان تعرف ما يحل لك لبسه مما يحرم عليك خير لك من ضرب عبدالله زيدا وظرب زيد عبد الله

79
00:29:25.200 --> 00:29:52.050
فضرب زيد عبد الله التي هي الامثلة التي في النحو كثيرا ما تتردد على السنة الدارس والمدرس المتعلم والمعلم. كثيرا ما يكون مشتغل بهذه الامثلة فالحاصل ان هذه القصة تعد شاهدا لما سبق ان من الناس

80
00:29:52.350 --> 00:30:19.950
من آآ يعرب لسانه فلا يلحن لكن فعله لحن واعماله لحن فهذا ينتقد خللا يسيرا في اه الاعراب وهو على امر عظيم مخالف للشرع وهو لبس الحرير الذي حرمه آآ الله سبحانه وتعالى على الذكور من من آآ امة محمد عليه الصلاة والسلام وجاء فيه وعيد شديد

81
00:30:20.700 --> 00:30:39.350
اللحن في كلمة او في كلمات لا يترتب عليه هذا الوعيد. لكن هذا الحرير الذي هو يلبس آآ هذا فيه وعيد شديد فالحاصل انه اه انتقد ما لك رحمه الله

82
00:30:39.650 --> 00:31:07.400
في كلمة الله لحن فيها او يرى انه لحن فيها وقال على وجه الانتقاص له ما كان لابوي هذا درهمان ينفقان عليه ويعلمانه النحو  نبه مالك رحمه الله مما يرى من حال هذا الرجل في مخالفته للشرع في لبس الحرير نبه هذا التنبيه قال لان تعرف ما يحل لك لبسه مما يحرم عليك

83
00:31:07.450 --> 00:31:30.650
خير لك من ضرب عبد الله زيدا وضرب زيدا عبد الله عبد الله وهذا حقيقة يعني ارشاد نافع في هذا الباب اذا كان الانسان مشتغل في النحو ومفرط في الدين يلحن في دين الله هذا هذا ظرر عظيم. واذا صحب ذلك ايظا زهو وغرور وتعالي. فهذا ايظا مظرة

84
00:31:30.850 --> 00:31:51.350
عظيمة جدا حاصل القول ان هذه الترجمة ليس المراد بها تزهيد في علم النحو من حيث هو لكن فيها الا يكون اه تزيد في ان يكون هو الشغل الشاغل للمرء والغاية المقصودة عنده

85
00:31:52.300 --> 00:32:14.800
آآ ينصب همه كله عليه منشغلا عما خلق لاجله ووجد من لتحقيقه من اقامة دين الله وامتثال امره وطاعته واتباع رسوله عليه الصلاة والسلام نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا

86
00:32:15.250 --> 00:32:45.150
وان يزيدنا علما توفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اه انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين