﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:25.350
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل ورأس مال الامر وعموده في ذلك انما هو دوام التفكر وتدبر ايات القرآن

2
00:00:25.700 --> 00:00:50.000
بحيث يستولي على الفكر ويشغل القلب فاذا صارت معاني القرآن مكان الخواطر في قلبه وهي الغالبة عليه بحيث يصير اليها مفزعه وملجؤه كان حينئذ الايمان من قلبه وجلس على كرسيه وصار له التصرف وصار هو الامر المطاع امره

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.300
فحينئذ يستقيم له سيره ويتضح له الطريق وتراه ساكنا وهو يباري الريح. وترى الجبال جامدة وهي تمر مر السحاب الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:10.750 --> 00:01:36.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ما يتعلق  زاد المسافر في هذا الطريق

5
00:01:36.850 --> 00:02:02.450
طريق السير الى الله تبارك وتعالى والدار الاخرة ولما ذكر ايضا الطريق والمركب عقد هذا الفصل المختصر في بيان رأس ما للمرء في هذا السير الى الله  وفي هذا الطريق الذي هو سائر فيه الى الله سبحانه وتعالى

6
00:02:02.900 --> 00:02:24.950
فما رأس مال المرء في سيره الى الله تبارك وتعالى ذكر رحمه الله ان ذلك انما هو دوام التفكر وتدبر ايات القرآن تفكر في ايات القرآن والتدبر في معانيه وهداياته

7
00:02:25.900 --> 00:02:57.700
وان هذا التدبر لكتاب الله سبحانه وتعالى كلما كان امكن في قلب العبد مهتديا بهدايات القرآن كان ذلك اقوى في سيره الى الله سبحانه وتعالى وعلى العكس من ذلك كلما ظعفت العناية بالقرآن

8
00:02:58.950 --> 00:03:29.050
ضعف السير الى الله سبحانه وتعالى ومن عدم فيه ذلك كان سيره انما هو الى الوراء  التقهقر الى الخلف قال الله تعالى قد كانت اياتي تتلى عليكم فكنتم على اعقابكم تنكسون

9
00:03:29.650 --> 00:03:55.800
افلم يتدبروا القول اي لو انهم تدبروا القول لما نكسوا على الاعقاب ومفهوم المخالفة للاية ان تدبر القرآن والعناية بالتأمل في معانيه وهداياته يقوي من سير المرء الى الامام في سيره الى الله تبارك وتعالى

10
00:03:55.950 --> 00:04:19.850
والدار الاخرة يقول رحمه الله انما هو دوام التفكر وتدبر ايات القرآن بحيث يستولي على الفكر بحيث يكون هذا التدبر مستوليا على فكر المرء بحيث يكون المرء مشغولا هدايات القرآن ومعانيه

11
00:04:20.050 --> 00:04:43.500
اه العظيمة ودلالاته المباركة ثم يكون مفزعا وملجأ له في كل نائبة كل ما نابه امر فزع الى القرآن يهتدي بهداياته وهذا الفزع الى القرآن انواع كثيرة يعني مثلا عندما يوفق

12
00:04:44.250 --> 00:05:02.500
العبد الى الطاعة والعبادة فينظر الى هدايات القرآن في هذا التوفيق يجد ان القرآن يهديه الى ان هذه نعمة الله عليه وان هذا فضل الله ولولا فضل الله ولولا فضل الله عليكم

13
00:05:02.950 --> 00:05:20.250
ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان فاذا نظر في هداية القرآن يعرف ان هذه هذا التوفيق للطاعة هو منة الله فيهديه القرآن الى الشكر

14
00:05:21.750 --> 00:05:45.600
والثناء على المنعم وسؤاله المزيد من الفضل والتوفيق اذا اذا وقع في معصية مثلا يجد ان هدايات القرآن له تهديه الى التوبة والانابة ومسارعة الرجوع الى الله سبحانه وتعالى اذا حلت به مصيبة ونزلت به نازلة

15
00:05:45.950 --> 00:06:06.350
يجد ان القرآن يهديه الى الصبر والاحتساب ورجاء موعود الله ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه اذا اكرمه الله بنعمة ومن عليه بمنة يهديه القرآن الى ان هذه النعمة هي محض فضل الله عليه

16
00:06:07.250 --> 00:06:30.100
ويهديه الى شكر المنعم ويهديه الى استعماله في طاعة المنعم وهكذا لا يزال المؤمن في احواله وتقلباته واموره يفزع الى القرآن وينجأ الى القرآن ليهتدي بهدايته في كل امر وفي كل حال وفي كل شأن من شؤونه فاذا كان المرء

17
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
على هذا الحال متدبرا للقرآن مهتديا بهداياته يفزع الى القرآن في اه نوائبه اموره واحواله وتقلباته مهتديا بهداياته لا شك انه على هذه الحال يرتقي من خير الى خير ومن كمال الى

18
00:06:50.550 --> 00:07:10.100
فمالوا من فضل الى الى فظل يقول ابن القيم رحمه الله واصفا حال من كان كذلك قال تمكن حين اذن الايمان من قلبه تمكن حينئذ الامام من قلبه وجلس اي الايمان على كرسيه

19
00:07:10.550 --> 00:07:33.600
وصار له التصرف وصار له التصرف ومعلوم ان تصرفات البدن فرع عن ما يكون في القلب فرع عما يكون في القلب بل ان البدن لا يتخلف اطلاقا عن مرادات القلب

20
00:07:33.750 --> 00:07:49.500
فهو تابع له التبعية التامة وهذا واضح في الحديث قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

21
00:07:50.050 --> 00:08:15.350
فاذا تربع الايمان على كرسي القلب اذا تربع الايمان على كرسي القلب  تمكن من قلب آآ المؤمن وقل بعبارة اخرى قل اذا عمر القلب بالايمان اذا عمر القلب بالايمان وملئ ايمانا

22
00:08:15.600 --> 00:08:44.050
اي شيء سيكون البدن حينئذ في اعماله واحواله وتصرفاته قال صار له التصرف وصار هو الامر المطاع امره لماذا المطعم عمره لان البدن لا يتخلف اطلاقا عن مرادات القلب لا يتخلف اطلاقا عن مرادات القلب ان استقام القلب استقام البدن

23
00:08:44.450 --> 00:09:06.450
وان انحرف القلب انحرف البدن لان البدن تابع للقلب تبعية تامة فاذا صار القلب عمر بالايمان اذا عمر القلب بالايمان يصبح الامر الناهي الامر الناهي المطاع المطاع امره فحين اذ يستقيم له سيره

24
00:09:06.750 --> 00:09:30.350
ويتضح له الطريق وتراه ساكنا وهو يباري الريح اي في سرعة اه سيره الى الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فصل فان قلت انك قد اشرت الى مقام عظيم فافتح لي بابه واكشف واكشف لي حجابه

25
00:09:30.400 --> 00:09:48.700
وكيف تدبر القرآن وتفهمه والاشراف على عجائبه وكنوزه. وهذه تفاسير الائمة بايدينا. فهل في البين غير ما ذكروه قلت ساضرب لك امثالا تحتذي عليها وتجعلها اماما لك في هذا المقصد

26
00:09:49.750 --> 00:10:09.750
قال الله تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين؟ اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما. قال سلام قوم هم منكرون فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين. فقربه اليه فقربه اليهم. قال الا تأكلون

27
00:10:09.750 --> 00:10:33.650
الى قوله الحكيم العليم فعهدي بك اذا قرأت هذه الايات وتطلعت الى معناها وتدبرتها فانما تطلع منها على ان الملائكة اتوا في صورة اضياف يأكلون وبشروه بغلام عليم. وان امرأته عجبت من ذلك فأخبرتها الملائكة ان الله قال

28
00:10:33.650 --> 00:10:54.950
ولم يجاوز تدبرك غير ذلك نعم قال رحمه الله فصل فان قلت انك قد اشرت الى مقام عظيم الذي هو مقام التدبر القرآن ومن ثم الاهتدايات بهدايات العظيمة. فافتح لي بابا

29
00:10:55.050 --> 00:11:20.950
افتح لي بابه واكشف لي حجابه وكيف تدبر القرآن وتفهمه والاشراف على عجائبه وكنوزه ثم ضرب مثال من اه ايات اه في سورة الذاريات اخذ يذكر معانيها وكنوزها وما استنبط منها من دلالات وهدايات واداب

30
00:11:21.150 --> 00:11:49.650
وعقائد الى غير ذلك يستنبط اه معاني يقرأها المرء متأملا هذه المعاني العظيمة المستنبطة من هذه الايات ويشعر كانه يقرأ هذه الايات لاول مرة وكيف انها مليئة بهذه الكنوز وهو كان يقرأها المرات ولا يعرف ان فيها هذه المعاني

31
00:11:50.250 --> 00:12:20.700
وقصد ابن القيم بهذا المثال اه تنشيط الهمم والعزائم الى العناية بتدبر القرآن والاهتداء بهداياته لكن ينبغي ان يضبط هذا الامر والا يحصل انفلات عظيم  قول على الله وفي كتابه

32
00:12:21.300 --> 00:12:40.850
سبحانه وتعالى بلا علم تحت هذه تحت هذا المعنى التدبر للقرآن وكم من كم من الاشياء التي خرجت عن الناس خاصة في هذا الزمان في زماننا اشياء كثيرة هي من من العجائب

33
00:12:40.900 --> 00:13:11.750
بل من المنكرات ويسميها اربابها واصحابها تدبر للقرآن واهتداء بهداياته وفتق لكنوزه بزعمهم كنوز القرآن وهذا لو عرضت امثلته من الواقع يرى الانسان العجب العجاب والغرائب الكثيرة حتى ان كثير اصبح يأتي الى وقائع

34
00:13:12.100 --> 00:13:42.300
وحوادث في هذا الزمان ويتكلف استخراج دلالة للقرآن او اشارة للقرآن الى تلك الوقائع بتكلفات عجيبة وغريبة للغاية وهذا كما اشرت آآ امثلته كثيرة جدا في واقع الناس فاذا لم يضبط هذا الباب

35
00:13:42.950 --> 00:14:14.150
بقواعد تأصل الامر تؤصل المرء  تعينه على حسن التدبر حسن الفهم لكتاب الله سبحانه وتعالى والا ينزلق ويقول في كتاب الله بغير علم قد قال صديق الامة اي ارض تقلني واي سماء اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا قلت في كتاب الله ما لا اعلم

36
00:14:16.850 --> 00:14:36.500
وهو سئل عن مسألة يسيرة جدا عندنا ولو طرحت على كثير من الناس لا كل اجاب برأي ولا يتردد ولا يتردد في في ذلك فلا بد من من من اه

37
00:14:36.700 --> 00:14:57.300
من ضبط الامر والا يحصل كما ذكرت انحرافات والعلماء رحمهم الله كتبوا قواعد في هذا الباب ومن من احسن ما ينصح به في هذا المقام كتاب القواعد الحسان للامام ابن سعدي رحمه الله

38
00:14:57.600 --> 00:15:19.100
القواعد الحسان لتفسير اية القرآن هذه قواعد مهمة جدا في باب التفسير وايضا يستفاد منها في هذا الامر الذي هو التدبر والتدبر لا يكون بمعزل عن كلام اهل العلم وكلام المفسرين

39
00:15:19.800 --> 00:15:42.650
وقد وجد في زماننا هذا من يقول اذا اردت ان آآ تتدبر الايات وتستخرج هداياتها فلا تنظر لكتب التفسير اطلاقا وركز على الاية وكرر معانيها واستظهر منها بنفسك وهذا توريط

40
00:15:42.750 --> 00:16:08.200
العوام والجهال والمبتدئين توريط لهم لان يقولوا في كتاب الله سبحانه وتعالى بلا بلا علم وادخالهم في منزلق خطير جدا لابد من امرين في هذا الباب لا بد من مطالعة قواعد اهل العلم في التفسير ومعرفة القرآن وهداياته ولابد ايضا من الرجوع

41
00:16:08.200 --> 00:16:33.550
الى كتب التفسير المعتمدة والقراءة فيها حتى يكون الفهم منضبطا بضوابط اهل العلم ماضيا على مسلكهم وطريقتهم وهذه هذه الوصية كتبها ابن القيم الى رفقاء له في طلب العلم كتبها الى رفقاء

42
00:16:33.600 --> 00:17:02.550
في طلب العلم وسيأتي تنصيصه لاحقا على ذلك رحمه الله تعالى ذكر هذا المثال الايات من سورة الذاريات بدءا من قوله هل اتاك حديث ضيف ابراهيم والايات بعدها ثم قال عهدي بك انك اذا قرأتها يعني لا يعدو فهمك وتدبرك

43
00:17:02.700 --> 00:17:22.800
لهذه الايات الا المعنى الظاهر الذي يؤخذ من ظاهر القراءة لهذه الايات دون غوص في المعاني واستخراج الكنوز  الحكم والاسرار التي تحتوي وتشتمل عليها هذه الايات ثم اطال النفس رحمه الله تعالى

44
00:17:23.450 --> 00:17:40.700
هي ذكر آآ امثلة او معاني عظيمة مستنبطة من هذه الايات مثالا ضربه رحمه الله في هذا الباب نعم قال رحمه الله فاسمع الان بعض ما في هذه الايات من الاسرار

45
00:17:41.000 --> 00:17:59.200
وكم قد تضمنت من انواع الثناء على ابراهيم؟ وكيف جمعت اداب الضيافة وحقوقها؟ وكيف يراعى الضيف؟ وما تضمنت من الرد على اهل الباطل من الفلاسفة والمعطلة وكيف تضمنت علما عظيما من اعلام النبوة

46
00:17:59.350 --> 00:18:18.150
وكيف تضمنت جميع صفات الكمال التي مردها الى العلم والحكمة وكيف اشارت الى دليل امكان المعاد بالطف اشارة واوضحها ثم افصحت بوقوعه وكيف تضمنت الاخبار عن عدل الرب وانتقامه من الامم المكذبة

47
00:18:18.700 --> 00:18:35.750
وتظمنت ذكر الاسلام والايمان والفرق بينهما وتضمنت بقاء ايات الرب الدالة على توحيده وصدق رسله وعلى اليوم الاخر وتضمنت انه لا ينتفع بهذا كله الا من في قلبه خوف من عذاب الاخرة

48
00:18:35.850 --> 00:18:56.900
وهم المؤمنون بها واما من لا يخاف الاخرة ولا يؤمن بها فلا ينتفع بتلك الايات فاسمع الان بعض تفاصيل هذه الجملة نعم هذه اه اسئلة ذكرها رحمه الله آآ يستثير فيها الاذهان

49
00:18:57.000 --> 00:19:20.750
قبل الدخول في في بيان المعاني كم تضمنت من كذا وكم كيف اتت آآ قواعد آآ آآ الظيافة وكرم الضيف وماذا فيها من اعلام النبوة وما يتعلق بصفات الله وكذا اشياء كثيرة يستثير الاذهان

50
00:19:20.950 --> 00:19:44.550
منبها ان هذه آآ هذه الايات تشتمل على هذه المعاني ثم دخل بعد ذلك الى التفاصيل قال فاسمع الان بعظ تفاصيل هذه الجملة قال رحمه الله قال الله تعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين

51
00:19:44.850 --> 00:20:10.800
افتتح الله سبحانه القصة بصيغة موضوعة للاستفهام. وليس المراد به حقيقته من الاستفهام. ولهذا قال بعض الناس ان هل في مثل هذا الموضع بمعنى قد التي تقتضي التحقيق ولكن في ورود الكلام في مثل هذا الاستفهام سر لطيف ومعنى بديع. فان المتكلم اذا اراد ان يخبر مخاطبه بامر عجيب ينبغي

52
00:20:10.800 --> 00:20:37.700
الاعتناء به واحضار الذهن له صدر له الكلام باداة تنبهه صدر له الكلام باداة تنبه سمعه وذهنه للخبر فتارة يصدره بالا وتارة يصدره بهل فيقول هل علمت ما كان من كيت وكيت اما مذكرا به واما واعظا له مخوفا واما منبها على عظمة ما

53
00:20:37.700 --> 00:21:02.100
به واما مقررا له فقوله تعالى هل اتاك حديث موسى؟ وهل اتاك نبأ الخصم؟ وهل اتاك حديث الغاشية؟ وهل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين متضمن لتعظيم هذه القصص او هذه القصص والتنبيه على تدبرها القصص

54
00:21:02.100 --> 00:21:20.550
مؤمن لتعظيم هذه القصص والتنبيه على تدبرها ومعرفة ما تضمنته. نعم يعني هذا الاستفهام له معنى عظيم جدا صدرت به هذه القصة وصدرت به ايضا اه قصص عديدة في اه القرآن

55
00:21:21.050 --> 00:21:42.350
كما ذكر رحمه الله تعالى ان هذا اسلوب مستعمل في عندما يريد المرء ان يذكر خبرا عظيما مهما يريد ان يشد انتباه السامع اليه يبدأه بالاستفهام يبدأه الاستفهام. فهذا الاستفهام له غرظ

56
00:21:42.550 --> 00:22:09.450
واستظهر رحمه الله تعالى ان غرظ الاستفهام هنا تعظيم هذه القصص. تعظيم هذه القصص وبيان عظم شأنها رب العالمين جل في علاه يبدأ هذه القصص بهذا الاستفهام هل اتاك فهي فيها تشويق لها وتعظيم لسانها. وبيان لعظم اهميتها. نعم

57
00:22:09.850 --> 00:22:28.300
قال رحمه الله وفيه امر اخر وهو التنبيه على ان اتيان هذا اليك عالم من اعلام النبوة فانه من الغيب الذي لا تعلمه انت ولا قومك فهل اتاك من غير اعلامنا وارسالنا وتعريفنا ام لم يأتك الا من قبلنا

58
00:22:28.550 --> 00:22:59.200
فانظر ظهور هذا الكلام بصيغة الاستفهام. وتأمل عظم موقعه في جميع فانظر وتأمل وتأمل عظم موقعه في جميع موارده يشهد انه من الفصاحة في ذروتها العليا اعد تنظر ظهور هذا الكلام بصيغة الاستفهام وتأمل عظم موقعه في جميع موارده يشهد انه من الفصاحة في ذروتها

59
00:22:59.200 --> 00:23:28.500
العليا لعلها وتأمل يشهد فانظر ظهور هذا الكلام بصيغة الاستفهام قال وتأمل عظم موقعه في جميع موارده يشهد انه من الفصاحة في ذروتها العليا نعم قال رحمه الله وقوله ضيفي ابراهيم المكرمين متضمن لثنائه على خليله ابراهيم صلى الله عليه وسلم

60
00:23:28.550 --> 00:23:57.000
فان في المكرمين قولين احدهما اكرام ابراهيم لهم ففيه مدح له باكرام الضيف. والثاني انهم مكرمون عند الله كقوله بل عباد مكرمون. وهو متضمن ايضا لتعظيم خليله ومدحه اذ جعل ملائكته المكرمين اضيافا له فعلى كلا التقديرين فيه مدح لابراهيم. نعم. قوله ضيف ابراهيم المكرمين

61
00:23:57.200 --> 00:24:16.750
ذكر ان في معنى هذه الاية قولين قيل المكرمين اي الذين اكرمهم ابراهيم وقيل المكرمين اي عند الله لهم كرامة ومكانة وعند الله سبحانه وتعالى. قال وعلى كلا المعنيين والتقديرين فيها مدح لابراهيم

62
00:24:17.000 --> 00:24:37.350
اما عن الاول فظاهر لان هذا فيه ثناء عليه بالاكرام اكرام الضيف وعلى المعنى الثاني انهم مكرمون عند الله ففيه ايضا مدح لابراهيم من جهة تعظيم ابراهيم الخليل بان جعل الله ملائكته المكرمين اضيافا

63
00:24:37.500 --> 00:25:02.600
لخليله إبراهيم عليه السلام نعم قال رحمه الله وقوله تعالى فقالوا سلاما. قال سلام. متظمن لمدح اخر لابراهيم حيث رد عليهم احسن مما حيوه به فان تحيتهم باسم منصوب متضمن لجملة فعلية تقديره سلمنا عليك سلاما

64
00:25:02.800 --> 00:25:23.450
وتحية ابراهيم لهم باسم مرفوع متضمن لجملة اسمية تقديره سلام ثابت او دائم او مستقر عليكم ولا ريب ان الجملة الاسمية تقتضي الثبوت واللزوم والفعلية تقتضي التجدد والحدوث. فكانت تحية ابراهيم اكمل واحسن. نعم

65
00:25:23.450 --> 00:25:41.850
الله سبحانه وتعالى في شأن التحية قال اذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها وعلى هذا التقرير الذي ذكر ابن القيم رحمه الله فان الذي فعله خليل الرحمن هو الاحسن

66
00:25:42.200 --> 00:26:13.450
احسن منها فحياهم بتحية احسن من التحية التي حيوها بها نعم قال رحمه الله ثم قال قوم منكرون. وفي هذا من حسن مخاطبة الضيف والتذمم منه وجهان من المدح احدهما انه حذف المبتدأ والتقدير انتم منكرون. فتذمم منهم ولم هذه يعني لابد ان تستحضر انها صعبة جدا. نعم

67
00:26:13.900 --> 00:26:38.600
يعني حسن مخاطبة وتذمم حسن مخاطبة تذمم هذه صعبة جدا يعني قد يصل الانسان الى حسن المخاطبة وقد يغلب عليه التذمم فلا يكون في الخطاب حصن في حسن مخاطبة فهذا الذي ذكر

68
00:26:38.850 --> 00:26:55.700
لقوله قوم منكرون في حسن المخاطبة والتذمم منهم. نعم قال رحمه الله وفي هذا من حسن مخاطبة الضيف والتذمم منه وجهان من المدح. احدهما انه حذف المبتدأ والتقدير انتم منكرون

69
00:26:55.700 --> 00:27:11.450
فتذمم منهم ولم يواجههم بهذا الخطاب لما فيه من بعض الاستيحاش بل قال قوم منكرون ولا ريب ان حذف المبتدأ في هذا من محاسن الخطاب. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يواجه احدا بما

70
00:27:11.450 --> 00:27:35.100
فيكرهه بل يقول ما بال اقوام يقولون كذا ويفعلون كذا والثاني قوله قوم منكرون فحذف فاعل الانكار وهو الذي كان انكرهم. كما قال تعالى في موضع اخر نكرهم ولا ريب ان قوله منكرون الطف من ان يقول انكرتكم. نعم يعني على التقديرين

71
00:27:35.200 --> 00:28:00.350
لم يقل على التقدير الاول انتم قوم منكرون وعلى التقدير اه الثاني لم يقل انكرتكم فقوله قوم منكرون الطف من هذا وهذا نعم قال رحمه الله وقوله فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين فقربه اليهم قال الا تأكلون

72
00:28:00.500 --> 00:28:22.250
متضمن وجوها من المدح واداب الضيافة واكرام الضيف. منها قوله فراغ الى اهله والروضان الذهاب في سرعة واختفاء وهو يتضمن المبادرة الى اكرام الضيف والاختفاء ترك والاختفاء ترك تخجيله والا يعرضه للحياء

73
00:28:22.300 --> 00:28:40.800
وهذا بخلاف من يتثاقل يتبادر يتبارد على ضيفه ثم يبرز بمرءا منه ويحل صرة النفقة ويزن ما اخذ ويتناول الاناء بمرئا منه ونحو ذلك مما يتضمن تخجيل الضيف وحياءه فلفظ

74
00:28:41.650 --> 00:29:05.800
فلفظ راغة في هذين الامرين. نعم تنفي هذين الامرين التثاقل والتبارد في الذهاب اكرام آآ الضيف وتنفي ايضا المعنى الثاني ان ان يبرز بمرأة منه يظهر اه اكرامه له يعني بمرأى منه

75
00:29:06.050 --> 00:29:24.600
اه يعد الدراهم امامه مثلا ويسمي مثلا الاشياء التي يريدها امامه او نحوه هذا فيه تخجيل للضيف واحراج له بخلاف اذا قام سريعا واتى بالميسور وقربه اليه فهذا فيه مراعاة

76
00:29:24.750 --> 00:29:43.550
مراعاة الضيف في طريقة اه اكرامه لان من الاكرام ما يكون فيه تخجيل للضيف واحراج له واثقان عليه وهذا امر ينبغي ان يجتنب في اكرام الضيف وهو الذي صنعه خليل الرحمن عليه السلام نعم

77
00:29:44.050 --> 00:30:07.000
قال رحمه الله وفي قوله الى اهله وفي قوله الى اهله مدح اخر لما فيه من الاشعار بان كرامة الضيف معدة حاصلة عند اهله وانه لا يحتاج ان يستقرض من جيرانه ولا يذهب الى غير اهله اذ نزل الضيف حاصل عندهم. يقول لا يحتاج ان يستقرب من جيرانه

78
00:30:07.700 --> 00:30:29.450
ولا يذهب الى غير اهله لكن الشغل لا يكله على المطاعم  الشغل عن مطاعم الحاصل ان اكرام الضيف من البيت هذا له شأن اكرام الضيف من البيت له شأن وله مذاق وله ايضا طعمه الطيب

79
00:30:29.650 --> 00:30:48.150
عند الضيف ولهذا بعض الناس اذا اراد ان يتحفى بضيف يقول هذا شغل البيت هذا عمل البيت. هذا اعددناه في البيت هذا هيأه الاهل في البيت مثل هذا له طعمه ومذاقه

80
00:30:48.500 --> 00:31:10.600
ووقعه في نفس الضيف  وايضا من ناحية اخرى يجد الضيف انه ليس هناك اثقال حصل على من اكرمه وتكلف بان استفزع بالجيران او الى غير ذلك. وانما اتى له بشيء موجود في ضيافة موجودة عنده

81
00:31:11.050 --> 00:31:36.000
ففي بيته نعم قال رحمه الله وقوله فجاء بعجل سمين يتضمن ثلاثة انواع من المدح احدها خدمة ضيفه بنفسه فانه لم يرسل به وانما جاء به بنفسه الثاني انه جاءهم بحيوان تام لم يأتهم ببعضه. ليتخيروا من اطايب لحمه ما شاءوا

82
00:31:36.150 --> 00:31:53.750
الثالث انه سمين ليس بمهزول وهذا من نفائس الاموال. ولد البقرة السمين فانهم يعجبون به فمن كرمه هان عليه ذبحه فمن كرمه هان عليه ذبحه واحضاره. نعم في سورة اه

83
00:31:53.750 --> 00:32:14.500
سورة اخرى وصفه بانه حنيذ اي مشوي ويعني هذا ايضا ذكر انه اطيب ما يكون في اه اه في في تقديم اللحم وطهيه واعداده وآآ انفع في في فائدته عندما يكون مشويا

84
00:32:15.250 --> 00:32:35.400
قال عجل حنيذ. نعم قال رحمه الله وقوله اليهم متظمن لمدح وادب اخر. وهو احضار الطعام الى بين الى بين الى بين ايدي الضيف بخلاف من يهيئ الطعام في موضع ثم يقيم ضيفه فيورده عليه

85
00:32:36.050 --> 00:33:00.050
نعم والان كثير من البيوت قائمة على هذا الامر يعني يهيئون مجلسين مجلس للاستقبال ومجلس للطعام ثم يطلب من الضيف ان ينتقل من مجلس الاستقبال الى مجلس الطعام والذي كان من ابراهيم ان قرب له الطعام عنده لم يجعله ينتقل من مكان الى

86
00:33:00.150 --> 00:33:24.700
الى اخر قربه اليهم قربه الى اضيافه وهذه الطريقة كما انها اوقع في في الكرم اه اسلم من الكلفة الحاصلة ببناء غرفة اه مخصصة من ابتداء انشاء البيت للطعام ينقل اليها الضيف للطعام فهذا فيه توفير من جهة غرفة كاملة

87
00:33:24.900 --> 00:33:39.900
يوفرها الانسان على على نفسه لا يتكلف بناءه لانه لا يحتاج اليها الا ان ينقل الضيف من مكان الى مكان فاذا قرب اليه هذا اوقع في في الكرم من ان ينقل هو من مكان الى اخر

88
00:33:39.950 --> 00:33:59.700
نعم قال رحمه الله وقوله قال الا تأكلون فيه مدح وادب اخر فانه عرض عليهم الاكل بقوله الا تأكلون وهذه صيغة عرض مؤذنة بالتلطف بخلاف من يقول ضعوا ايديكم في الطعام

89
00:33:59.700 --> 00:34:15.250
كلوا تقدموا ونحو ذلك. بعض الناس يجيب كلام اصعب من هذا بعضهم يجيب صعب جدا يعني حتى ان اللقمة ما تدخل الا بشق الانفس من الالفاظ اللي قد تقال نعم

90
00:34:17.300 --> 00:34:38.950
الا تأكلون؟ هذا لطف لطف الخطاب لطف رقيق وكلام لطيف لكن اقول كل او يأتي بعبارة اشد من هذا يأكل وآآ نفسه قد تعافى الشيء الذي يأكله نعم قال رحمه الله وقوله فاوجس منهم خيفة

91
00:34:39.050 --> 00:34:55.650
لانه لما رآهم لا يأكلون من طعامه اضمر منهم خوفا ان يكون منهم شر فان الضيف اذا اكل من طعام رب المنزل اطمأن اليه وانس به فلما علموا منه ذلك قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم

92
00:34:55.850 --> 00:35:13.400
وهذا الغلام اسحاق لا اسماعيل. لان امرأته عجبت من ذلك وقالت عجوز عقيم لا يولد لمثلي. فانى لي بالولد واما اسماعيل فانه من سريته هاجر وكان بكره وكان بكره واول ولده

93
00:35:13.450 --> 00:35:36.200
وقد بين سبحانه في سورة هود في قوله تعالى فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب. في هذه القصة نفسها  وقوله فاقبلت امرأته في سرة فصكت وجهها فيه بيان ضعف عقل المرأة وعدم ثباتها اذ بادرت الى الندبة

94
00:35:36.200 --> 00:35:58.450
وصك الوجه عند هذا الاخبار وقوله وقالت عجوز عقيم فيه حسن ادب المرأة عند خطاب الرجال واقتصارها من الكلام على ما يتأذى به الحاجة فانها حذفت المبتدأ فلم تقل انا عجوز عقيم. واقتصرت على ذكر السبب الدال على عدم الولادة لم تذكر غيره

95
00:35:58.500 --> 00:36:22.400
واما في سورة هود فذكرت السبب المانع منها ومن ابراهيم وصرحت بالتعجب وقوله قالوا كذلك قال ربك متضمن لاثبات صفة القول له وقوله انه هو الحكيم العليم متضمن لاثبات صفة الحكمة والعلم الذين هما مصدر الخلق والامر

96
00:36:22.500 --> 00:36:50.850
فجميع ما خلقه سبحانه صادر عن عن علمه وحكمته وكذلك امره وشرعه مصدره عن علمه وحكمته والعلم والحكمة متضمنان لجميع الكمال فالعلم يتضمن الحياة ولوازم كمالها من القيومية من القيومية والقدرة والبقاء والسمع والبصر وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التام

97
00:36:50.900 --> 00:37:17.800
والحكمة تتضمن كمال الارادة من العدل والرحمة والاحسان والجود والبر ووضع الاشياء ومواضعها احسن وجوهها ويتظمن ارسال الرسل واثبات الثواب والعقاب كل هذا يعلم من اسمه الحكيم كما هي كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة

98
00:37:18.050 --> 00:37:43.750
والانكار على كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة والانكار على من يزعم انها خلق انه خلق الخلق عبثا او سدى او باطلا فنفس حكمته تتضمن الشرع والقدر والثواب والعقاب. ولهذا كان اصح القولين ان المعاد يعلم بالعقل وان

99
00:37:43.750 --> 00:38:07.750
السمع ورد بتفصيل ما يدل العقل على اثباته ومن تأمل طريقة القرآن وجدها دالة على ذلك. وان الله سبحانه يضرب لهم الامثال المعقولة التي تدل على امكان المعاد تارة ووقوعه اخرى في ذكر ادلة القدرة الدالة على امكان المقدور وادلة الحكمة المستلزمة لوقوعه

100
00:38:08.150 --> 00:38:26.000
ومن تأمل ادلة المعادي في القرآن وجدها كذلك مغنية بحبل الله ومنته على عباده عن غيرها كافية شافية موصلة الى المطلوب بسرعة متظمنة للجواب عن الشبه العارضة لكثير من الناس

101
00:38:26.200 --> 00:38:46.200
وان ساعد التوفيق من الله كتبت في ذلك سفرا كبيرا. لما رأيت في الادلة التي ارشد اليها القرآن من الشفاء والهدى وسرعة وحسن البيان والتنبيه على مواضع الشبه والجواب عنها بما ينفلج به بما ينفلج به الصدر له عندي

102
00:38:46.200 --> 00:39:05.050
بما ينفلج له الصدر. له الصدر ويشرق معه اليقين بخلاف غيره من الادلة فانها على العكس من ذلك. وليس هذا موضع التفصيل والمقصود ان مصدر الاشياء خلقا وامرا عن علم الرب وحكمته

103
00:39:06.200 --> 00:39:25.850
واختصت هذه القصة بذكر هذين الاسمين لاقتضائها لهما لتعجب النفوس من تولد مولود بين ابوين لا يولد لمثلهما  وخفاء العلم بسبب هذا الايلاد وكون الحكمة اقتضت جريان هذه الولادة على غير العادة المعروفة

104
00:39:25.900 --> 00:39:51.500
فذكر في الاية اسم العلم والحكمة المتظمن لعلمه سبحانه بسبب هذا الخلق وغايته بسبب هذا الخلق وغايته وحكمته في وضعه موضعه من غير اخلال بموجب الحكمة ثم ذكر سبحانه قصة الملائكة في ارسالهم لاهلاك قوم لوط وارسال الحجارة المسومة عليهم. وفي هذا ما يتضمن

105
00:39:51.500 --> 00:40:16.000
تصديق رسله واهلاك المكذبين لهم والدلالة على المعاد والثواب والعقاب لوقوعه عيانا في هذا العالم. وهذا من اعظم الادلة الدالة على صدق رسله وصحة ما اخبروا به عن ربهم ثم قال فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

106
00:40:16.050 --> 00:40:43.550
تفرق بين الاسلام والايمان هنا لسر اقتضاه الكلام فان الاخراج هنا عبارة عن النجاة فهو اخراج نجاة من العذاب ولا ريب ان هذا مختص بالمؤمنين المتبعين للرسل ظاهرا وباطنا وقوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين لما كان الموجودون من المخرجين اوقع اسم الاسلام عليهم لان

107
00:40:43.550 --> 00:40:59.950
لوط كانت من اهل هذا البيت وهي مسلمة في الظاهر فكانت في البيت في البيت الموجودين لا في القوم الناجين وقد اخبر الله سبحانه عن خيانة امرأة لوط وخيانتها انها كانت تدل قومها على اضيافه

108
00:41:00.050 --> 00:41:29.600
وقلبها معهم وليست خيانة فاحشة فكانت من اهل البيت المسلمين ظاهرا وليست من المؤمنين الناجين ومن ومن وضع الدلال نعم. ومن وضع ومن وضع دلالات القرآن والفاظه موضعها تبين له من اسراره وحكمه ما يهز العقول ويعلم معه تنزله

109
00:41:29.600 --> 00:41:53.050
من حكيم حميد وبهذا خرج الجواب عن السؤال المشهور وهو ان الاسلام اعم من الايمان فكيف استثنى الاعم من الاخص وقاعدة الاستثناء تقتضي العكس وتبين ان المسلمين مستثنيين مما وقع عليه فعل الوجود والمؤمنين غير مستثنين منهم بل هم المخرجون الناجون

110
00:41:53.050 --> 00:42:17.800
نعم يعني في في الفرق بين الايمان والاسلام على القاعدة المعروفة اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا فهنا اجتمع الاسلام والايمان في هذا السياق المتعلق به

111
00:42:18.200 --> 00:42:41.550
قصة اهلاك الملائكة لقوم لوط عليه السلام فالله جل وعلا قال فاخرجن من كان فيها من المؤمنين هذا ذكر المخرجين الناجين المخرجين من القرية المهلكة الناجين من عذاب الله وعقوبته سبحانه وتعالى

112
00:42:42.200 --> 00:43:04.150
فذكر ذكرهم هنا بوصف الايمان الذي يدل على صحة المعتقد اه استقامة القلب على طاعة الله سبحانه وتعالى ذكرهم بهذه الصفة صفة الايمان  قال فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين

113
00:43:04.600 --> 00:43:28.300
غير بيت من المسلمين. الاسلام هو الظاهر الاسلام هو الظاهر بظاهر العمل. فالملائكة لما جاءوا الى بيت ابراهيم ال بيت لوط عليه السلام قالوا ما وجدنا الا بيت لما جاءوا الى القرية ما قالوا ما وجدنا الا بيت من المسلمين

114
00:43:28.600 --> 00:43:47.650
ففي الوجود وجود الملائكة آآ او ما وجد الملائكة في القرية وجدوا بيتا واحدا من المسلمين لان هذا هو الظاهر ان آآ من في بيت لوط من اهل وذرية اهل اسلام هذا هو الظاهر

115
00:43:48.000 --> 00:44:18.900
لكن باطن امرأته هو الكفر باطن امرأته هو الكفر والله سبحانه وتعالى في سورة التحريم ظربها مثلا للكافرين هي وامرأة نوح عليهما السلام باطنها الكفر ولهذا في الاخراج ذكر الايمان

116
00:44:19.150 --> 00:44:38.250
لانها ليست معهم لم تكن من المخرجين لكن في في في من وجدوا في البيت ذكر وصف الاسلام لان الاسلام حكم حكم على الظاهر حكم على الظاهر ففرق بين نصفين

117
00:44:39.600 --> 00:45:05.700
باختلاف الحالتين في الوصف فرق بين الوصفين مرة بوصف الايمان عند ذكر الخروج ووصف الاسلام عند ذكر من وجدوهم في القرية او البيت الذي وجد في القرية. نعم قال رحمه الله وقوله تعالى وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم

118
00:45:05.750 --> 00:45:30.450
فيه دليل على ان ايات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في العالم وابقى اثارها دال دالة عليه وعلى وصدق رسله ان فيه دليل على ان ايات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وابقى اثارها دالة عليه وعلى صدق رسله انما

119
00:45:30.450 --> 00:45:51.300
ينتفع بها من يؤمن بالميعاد ويخشى عذاب الله. كما قال تعالى في موضع اخر ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة راه وقال تعالى سيذكر من يخشى فان من لم يؤمن بالاخرة غايته ان يقول هؤلاء قوم اصابهم الدهر كما اصاب غيرهم

120
00:45:51.300 --> 00:46:11.350
ولا زال الدهر فيه الشقاء والسعادة واما من امن بالاخرة واشفق منها فهو الذي ينتفع بالايات والمواعظ والمقصود بهذا انما هو التمثيل والتنبيه على تفاوت الافهام في معرفة القرآن واستنباط اسراره. نعم يعني هنا ختم هذا

121
00:46:11.350 --> 00:46:35.650
السياق المتعلق بهذه القصة بقوله وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم ونبه هنا ابن القيم رحمه الله تعالى ان الذي ينتفع بالمواعظ من يخشى عذاب الاخرة من يخشى عذاب الاخرة كما في قوله ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة

122
00:46:35.700 --> 00:46:59.200
سيتذكر من يخشى فمن كان كذلك هو الذي ينتفع بمواعظ مواعظ الايمان وهدايات القرآن والزواجر ونحو ذلك انما ينتفع بها من كان يخاف ويخشى عذاب الاخرة فاذا جاءت هذه المواعظ هزت قلبه

123
00:46:59.650 --> 00:47:28.700
وحركت اركانه وهيجته للطاعة وابعدته عن المعصية الذنب نعم قال رحمه الله والمقصود بهذا انما هو التمثيل والتنبيه على تفاوت الافهام في معرفة القرآن واستنباط اسراره واثارة كنوزه واعتبر بهذا غيرة والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. نعم يعني هذا مثال اراد ان يذكره

124
00:47:29.150 --> 00:47:47.400
حتى يحرك في اه قلب طلاب العلم وهو كتبها لطلاب علم رافقوه في طلب العلم وساروا معه في طلب العلم ان ينهضوا بانفسهم الى ان تحصل منهم مثل هذه العناية بالقرآن

125
00:47:47.450 --> 00:48:12.900
وتدبره واستخراج كنوزه ومعانيه تحقيقا لقول الله سبحانه وتعالى افلا يتدبرون القرآن وقوله فلم يتدبروا القول وقوله كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ووليتذكر اولو الالباب. واؤكد في في الختام بما بدأت به ان

126
00:48:12.950 --> 00:48:32.350
هذا الباب باب التدبر لابد ان يضبط لا بد ان ان يضبط بقواعد اهل العلم واصولهم وكتبوا في ذلك كتابات عظيمة جدا وابن القيم له قواعد في التفسير مبثوثة في

127
00:48:32.400 --> 00:48:52.550
بمواطن من كتبه وبخاصة بدائع اه الفوائد كتاب بداعي الفوائد وابن القيم له مقدمة في اصول التفسير نفيسة جدا والشيخ ابن سعدي رحمه الله اشرت الى كتابه القواعد الحسان لتفسير اية القرآن

128
00:48:52.750 --> 00:49:15.800
فهذه القواعد تظبط المرء حتى لا يجنح وتزل به القدم والا كما ذكرت لكم في زماننا هذا حصلت فرائض عجائب في فيما يسمونه زعما تدبر للقرآن واستخراج اسراره وكنوزه يعني اذكر من

129
00:49:15.850 --> 00:49:36.250
يعني غرائب ما يذكر في هذا الباب رجل في فترة مضت قال قول الله سبحانه وتعالى لا تأتيكم الا بغتة قال هذا السر كشفه هو بزعمه بغتة يقول هذه في حساب الجمل

130
00:49:36.300 --> 00:49:54.500
الف واربع مئة وسبعين واستنبط من اه اسرار هذه الاية ان الساعة تقوم الف واربع مئة وسبعة مش سبعين الف واربع مئة وسبعة قال هذا بحساب الجمة البتة تساوي الف واربع مئة وسبعة. قال

131
00:49:54.550 --> 00:50:09.850
والساعة تقوم عام الف واربع مئة وسبعة. نحن الان في الف واربع مئة واربعين مظى على كلامه سنوات طويلة فمثل هذا غرائب كثيرة جدا تكلفات وقول على الله بلا علم

132
00:50:10.300 --> 00:50:26.350
وتكلف ايضا في باب الارقام الان كثير جدا يعني تكلفات يعني ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان ولا تراها في اه هدايات السلف وتفاسيرهم لكتاب الله سبحانه وتعالى

133
00:50:26.400 --> 00:50:41.800
لكن تكلفات بلي الناس بها في هذا الزمان. اقصد من ذلك ان يحذر مثل هذا التكلف وان يربأ الانسان بنفسه ان يقول على الله وفي كتابه بلا علم ويحرص على الارتباط بكلام الائمة

134
00:50:41.900 --> 00:51:00.250
واهل العلم وقواعدهم في تفسير القرآن يقرأها ويتأملها حتى يكون الامر منضبطا. لا ان يجمع بنفسه الى ان يقول في كتاب الله سبحانه وتعالى بلا علم زعما منه ان هذا من التدبر

135
00:51:00.300 --> 00:51:20.800
للقرآن ناهيك عن ما يحصل عند بعض من حتى العقائد الخاطئة الفاسدة التي يزعمون بهتانا وظلما انها من هدايات القرآن او من المعاني المستنبطة من هداية القرآن نسأل الله الكريم ان

136
00:51:20.850 --> 00:51:46.150
ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول

137
00:51:46.150 --> 00:52:11.350
بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهونوا به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا

138
00:52:11.350 --> 00:52:27.800
لا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا