﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:19.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله خاتمة

2
00:00:20.000 --> 00:00:46.250
في تحصيل ثمرات العلم النافعة واجتناق قطوفه الدانية اليانعة وحاصل العلم ما املي الصفات له فاصغي سمعك واستنصت الى كلمي وذاك لا حفظك الفتيا باحرفها ولا بتسويدك الاوراق بالحمم ولا تصدر صدر الجمع محتبيا تمليه لم تفقه المعني بالكلم

3
00:00:46.750 --> 00:01:12.850
ولا العمامة اذ ترخى ذؤابتها تصنعا وخضاب الشيب وخضاب الشيب بالكتم ولا بقولك اعد البيت ولا العمامة اذ تؤخذ ابتها تصنعا وخضاب الشيب بالكتم. نعم ولا بقولك يعني دائبا ونعم كلا ولا حملك الاسفار كالبهم

4
00:01:13.300 --> 00:01:36.350
مسفرة حملك الاسفارا. نعم ولا بحمل شهادات مبهرجة بزخرف القول من نثر ومنتظم بل خشية الله في سر وفي علم فاعلم من هي العلم كل العلم فالتزمي بل تعرف الله ولتذكر تصرفه وما على علمه قد خط بالقلم

5
00:01:36.700 --> 00:01:57.450
وحقه اعرف وقم حقا بموجبه ومنهج ومنهج الحق فاسلك عنه غير عمي اشقى واسعد مختارا اضل هدى ادنى وابعد عدلا منه في القسم اوحى وارسل وصى امرا ونهى احل حرم شرعا كامل الحكم

6
00:01:59.500 --> 00:02:20.950
يحب الاحسان والعصيان يكرهه والبر يرضاه مع سخط لحرمهم بمقتضى دين في الدارين مضطرد لا ظلم يخشى ولا خير بمنهضم تعمل على وجل وادأب الى اجل واعزل عن الله سوء الظن والتهم. نعم

7
00:02:22.050 --> 00:02:52.650
هذه قاتمة هذه المنظومة عقد رحمه الله هذا الفصل قال خاتمة في تحصيل ثمرات العلم النافعة واجتناب قطوفه الدانية اليانعة لما بين رحمه الله فيما سبق فضل العلم وشرفه ومكانته

8
00:02:53.650 --> 00:03:21.900
وبين اصل العلم هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وحذر من العلوم الباطلة فعلم الكلام والتنجيم والكهانة وغير ذلك وحذر من الفتن اتى رحمه الله في تمام هذا النظم

9
00:03:22.550 --> 00:04:07.750
فعقد هذه الخاتمة ليبين من خلالها ثمار العلم النافعة وقطوفه الدانية اليانعة وايضا بين رحمه الله في صدر هذه الخاتمة ان تلك الثمار والقطوف والاثار لا تنالوا بمجرد الانتماء الى العلم فقط والاعتزاء اليه

10
00:04:10.300 --> 00:04:38.150
ولا تنال بمجرد تحصيله دون عمل به بل انما تنال لتحقيق خشية الله تبارك وتعالى والقيام بطاعته وفعل ما يقتضيه العلم من خضوع وذل وانكسار لله جل وعلا على ما سيأتي بيانه وتقريره

11
00:04:38.950 --> 00:05:17.800
في نظمه رحمه الله تعالى قال وحاصل العلم ما املي الصفات له فاصغي سمعك واستنصت الى كلمي صدر بهذا البيت نصحا للسامع وترغيبا للنفوس وتهيئة للقلوب لتحسن الاصغاء وتحسن الاستفادة

12
00:05:19.100 --> 00:05:41.050
قال وحاصل العلم ما املي الصفات له فاصغي سمعك واستنصت الى كلمي اي انه سيذكر كلام عظيم وتقرير مفيد يحتاج من طالب العلم الى ان يحسن في اصغاء السمع له

13
00:05:41.100 --> 00:06:05.800
وحسن الانصات ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد قال وذاك ما حفظك الفتيا باحرفها يعني حاصل العلم ليس هو مجرد حفظك الفتيا باحرفها

14
00:06:06.500 --> 00:06:31.400
ولا بتسويدك الاوراق بالحمم الحمم على وزن صورة الفحم يعني لا تسويدك الاوراق بالحبر ليس هذا هو مجرد العلم ان تمسك قلبا وتسمع ما يقال وتكتب ليس هذا مجرد العلم

15
00:06:31.450 --> 00:07:04.050
ولا ايظا ان تحفظ الفتيا كلام اهل العلم باحرفه ولا تصدر صدر الجمع محتبيا تمليه لم تفقه المعنية بالكلم. وليس ايضا العلم ان تكون لك الصدارة في المجالس وتجلس امام الناس والسامعين وتلقي

16
00:07:04.100 --> 00:07:31.850
وتملي عليهم ولا تصدر صدر الجمع محتبيا اي جالسا جلسة الاحتباء وهي معروفة تمليه اي تملي العلم على من عندك. لم تفقه المعني بالكلم يعني دون ان تقف انت على مقاصد الشرع

17
00:07:32.900 --> 00:08:15.600
وحقائق العلم ومعاني الالفاظ ودلالاتها ولا العمامة اذ ترخى ذئابتها تصنعا وليس العلم ان يصبح على رأس الانسان عمامة جميلة ولها دؤابة طويلة  يتصنع بتزيين عمامته وتحسين مظهره ليكون صورته صورة جذابة للناس

18
00:08:16.500 --> 00:08:53.300
يتصنع ويتظاهر ولا العمامة اذ ترخي ذو اباء الترخى ذئابتها تصنعا والعمامة التي يضعها بعض ارباب الباطل واصحاب الطرق العمامة وحدها بهيئتها اظلت اقوام اخذوا كل من كل ما عنده بسبب عمامته

19
00:08:54.600 --> 00:09:23.650
عمامة على رأسه جذابة والعوام تأخذ قلوبهم تلك العمامة وكل ما قاله من من حرف قبلوه لا لشيء الا لان العمامة التي فوق رأسه جعلتهم ينقادون فبعضهم يضع العمامة بهيئة معينة تصنعا للناس حتى يعظم في النفوس وتكون له مكانة

20
00:09:23.650 --> 00:09:51.750
في القلوب فليس هذا هو العلم ليس هذا هو العلم ولا العمامة اذ ترخى ذئابتها تصنعا يعني يتصنع بانه عالم وانه فاضل وانه وخضاب السيل بالكتم غضاب السيف اي تغيير لون السيف

21
00:09:53.400 --> 00:10:22.200
الكتم والكتم لونه اسود قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر بتغيير الشيب وتجنيبه السواد قال ولا العمامة اذ ترخى ذئابتها تصنعا وخضب الشيب بالكتم ولا بقولك يعني دائبا

22
00:10:23.250 --> 00:10:59.550
ونعم كلا ولا حملك الاسفار كالبهم ايضا وليس العلم انت تتصدر بنعم او لا او نحو ذلك ولا بقولك يعني دائبا ونعم كلا ولا حمل كالاسفار كالبهم يعني تحمل الاوراق والكتب

23
00:10:59.950 --> 00:11:25.250
ولكن لا تفقه ما فيها تحمل الاوراق والكتب دون ان تفقه ما فيها ودون ان تعرف مضامينها فليس هذا هو العلم ولا بحمل شهادات مبهرجة ولا بحمل شهادات مبهرجة كان يقول انا عندي شهادة كذا

24
00:11:25.750 --> 00:11:57.000
ومنحت كذا ويزخرف الشهادة ويبروز الشهادة ويعلقها واذا دخل الداخل قال اذا اردت ان تعرفني انظر هذه الشهادات فليس هذا هو العلم ليس العلم مجرد شهادات تحمل مزخرفة ومنمقة ومجملة ولا بحمل شهادات مبهرجة

25
00:11:57.250 --> 00:12:24.700
بزخرف القول من نثر ومنتظم من نثر ومنتظم من شغف بعض الناس بالشهادات اصبح يشتريها ويعلقها في بيته ويعلقها وبعضهم يزور ويذهب بها الى مجتمعه او بلده ويزخرفها وهي مزورة

26
00:12:26.400 --> 00:12:46.500
او مشترات ويقول انا لقبي كذا ليس هذا هو العلم اذا ما هو العلم؟ قال ليس العلم كذا ولا كذا واذا ما هو العلم يأتيك الجواب قال بل خشية الله هذا هو العلم

27
00:12:48.800 --> 00:13:11.650
في سر وفي علن العلم خشية الله ورأس العلم خشية الله. في السر والعلن. فالغيب والشهادة كما قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء فالعبد كلما كان بالله اعرف

28
00:13:12.350 --> 00:13:38.750
كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد بل خشية الله في سر وفي علن فاعلم هي العلم كل العلم فالتزم اعلم ذلك ان العلم كل العلم خشية الله وان رأس العلم

29
00:13:39.050 --> 00:14:03.650
خشية الله سبحانه وتعالى بل خشية الله في سر وفي علن فاعلم هي العلم كل العلم فالتزمي قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء قال ابن رجب رحمه الله

30
00:14:04.000 --> 00:14:29.500
في رسالته ورثة الانبياء شرح فيها حديث ابي الدرداء فان العلماء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم قال رحمه الله فالعلم النافع فالعلم النافع هو ما باشر القلب

31
00:14:30.200 --> 00:15:02.550
فالعلم النافع هو ما باشر القلب. فاوقر فيه معرفة الله  معرفة الله وعظمته وخشيته واجلاله وتعظيمه ومحبته ومتى سكنت هذه الاشياء في القلب خشع فخشعت الجوارح كلها تبعا لخشوعه وفي صحيح مسلم

32
00:15:02.700 --> 00:15:20.600
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشى وهذا يدل على ان العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب فهو علم غير نافع

33
00:15:22.650 --> 00:15:47.950
قال وقال كثير من السلف ليس العلم كثرة الرواية ولكن العلم الخشية وقال بعضهم كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا وبين رحمه الله كيف ان العلم يوجب الخشية

34
00:15:48.800 --> 00:16:13.500
وان فقده يستلزم فقد الخشية من ستة وجوه في رسالة له رحمه الله في تفسير قوله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء موجودة ضمن مجموع رسائله وهو مطبوع وهي في المجلد الثاني منه

35
00:16:16.000 --> 00:16:48.100
قال فلتعرف الله بدأ الان يبين العلم النافع المثمر للثمرات العظيمة. فلتعرف الله ولتذكر تصرفه وما على علمه قد خط بالقلم فلتعرف الله اي باسمائه الحسنى وصفاته العليا وافعاله الجليلة العظيمة

36
00:16:49.750 --> 00:17:13.150
وفي القرآن الكريم ايات كثيرة تدعو الى العلم بالله لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. اعلموا ان الله ايات كثيرة فيها الدعوة الى العلم بالله ومعرفته سبحانه وتعالى فلتعرف الله

37
00:17:13.400 --> 00:17:33.850
ولتذكر تصرفه انه سبحانه وتعالى المتصرف في هذه في هذا الكون خفظا ورفعا قبظا وبسطا عطاءا ومنعا لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع ولا خافض لما رفع ولا رافع لما خفض

38
00:17:34.300 --> 00:18:04.650
ولا معز لمن اذل ولا مذل لمن اعز ولتذكر تصرفه وما على علمه قد خط بالقلم قوله على علمه اي علم الله سبحانه وتعالى المحيط بكل شيء الذي وسع كل شيء

39
00:18:05.400 --> 00:18:30.700
كما قال جل وعلا وسع ربي كل شيء علما. افلا تذكرون. افلا تتذكرون قال جل وعلا ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وقوله قد خط بالقلم اي ان الله عز وجل

40
00:18:31.350 --> 00:18:53.800
علم الاشياء ازلا واحاط علمه علمه بكل شيء وخلق القلم وامره سبحانه وتعالى بان يكتب ما هو كائن الى يوم القيامة كما جاء في حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه

41
00:18:54.950 --> 00:19:12.500
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اول ما خلق الله القلم فقال اكتب فقال ما اكتب؟ قال اكتب القدر وما كان وما هو كائن الى الابد رواه احمد وابو داوود والترمذي

42
00:19:14.650 --> 00:19:36.450
وقول الناظم رحمه الله وما على علمه قد خط بالقلم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في كتاب القدر بابا قال فيه باب جف القلم على علم الله

43
00:19:37.150 --> 00:20:01.050
باب جف القلم على علم الله وهذا معنى قول الناظم وما على علمه قد خط بالقلم جف القلم على علم الله قال واضله الله على علم وقال ابو هريرة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم جف القلم بما انت لا

44
00:20:01.050 --> 00:20:24.700
اقم ووصله في موضع اخر قال الحافظ رحمه الله في الفتح قوله باب بالتنوين جف القلم اي فرغت الكتابة اشارة الى ان الذي كتب في اللوح المحفوظ لا يتغير حكمه

45
00:20:25.900 --> 00:20:51.750
فهو كناية عن الفراغ من الكتابة لان الصحيفة حال كتابتها تكون رطبة او بعضها وكذلك القلم فاذا انتهت الكتابة جفت الكتابة والقلم وهذا لفظ حديث اخرجه احمد وصححه ابن حبان من طريق عبد الله ابن الديلمي عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما

46
00:20:51.750 --> 00:21:10.750
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة ثم القى عليهم من نوره اصابه من نوره يومئذ اهتدى ومن اخطأ ضل فلذلك اقول جف القلم على علم الله

47
00:21:11.100 --> 00:21:36.500
واخرجه احمد وابن حبان من طريق اخرى عن ابي الديلمي نحوه وفي اخره عن ابن الديلمي نحوه وفي اخره ان القائل فلذلك اقول هو عبد الله بن عمرو ولفظه قلت لعبدالله بن عمر بلغني انك تقول ان القلم قد جف. فذكر الحديث وقال في اخره فلذلك

48
00:21:36.500 --> 00:22:06.800
فاقول جف القلم بما هو كائن انتهى ثم قال الناظم رحمه الله وحقه اعرف وقم حقا بموجبه. وحقه عرف اي حق الله سبحانه وتعالى اعرف حقه على عباده وفي حديث

49
00:22:07.800 --> 00:22:30.450
معاذ بن جبل وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده قلت الله ورسوله اعلم. قال حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

50
00:22:31.700 --> 00:22:54.100
متفق عليه ولهذا قال وحقه اعرف اي اعرف حق الله عليك وهو ان تعبد الله سبحانه وتعالى مخلصا له الدين وتفرده جل وعلا وحده بالعبادة ولا تجعل معه سبحانه وتعالى شريكا في شيء منها

51
00:22:55.900 --> 00:23:23.100
فلتعرف وحقه عرف وقم حقا بموجبه قم بما يستوجبه معرفتك بحق الله قم بذلك حق القيام وجاهد نفسك على تتميم ذلك وتكميله بان تخلص الدين كله لله وتسلم وجهك لله

52
00:23:24.000 --> 00:23:57.250
مطيعا مخلصا صادقا ذليلا خاضعا وحقه اعرف وقم حقا بموجبه ومنهج الحق فاسلك عنه غير عمي اي مع معرفتك بحق الله ومجاهدتك نفسك على القيام به الزم منهج الحق والمنهج الذي كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام

53
00:23:57.550 --> 00:24:21.750
باتباع سنته ولزوم نهجه والاقتداء بهديه والبعد عن المحدثات التي ما انزل الله بها من سلطان وعليه يكون الناظم جمع في هذا البيت بين الاخلاص والمتابعة الاخلاص للمعبود هو حق الله

54
00:24:21.800 --> 00:24:39.200
والمتابعة للرسول وهو حق حقه عليه الصلاة والسلام ان يتبع ويطاع ويمتثل امره صلوات الله وسلامه عليه ومنهج الحق اي المنهج الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فاسلك

55
00:24:40.100 --> 00:25:05.300
عنه غير عمي اي لا تكن عميا اعمى عن الحق وعن الهدى الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم اشقى واسعد مختارا اظل هدى ادنى وابعد عدلا منه في القسم. او في القسم

56
00:25:07.750 --> 00:25:34.600
هذه كلها افعال الله فامن بها فان ايمانك بها من من علمك بالله ومعرفتك به اشقى واسعد اي ان الشقاوة والسعادة بيده فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى

57
00:25:34.900 --> 00:26:07.100
واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى النبي عليه الصلاة والسلام تلا هذه الاية لما سئل  هل نعمل فيما قدر وقضي او في امر مستأنف قال بل فيما قدر وقضي قالوا ففيما العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له

58
00:26:07.250 --> 00:26:32.400
فمن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة ثم تلا هذه الاية اشقى واسعد اشقى واسعد مختارا اظل هدى

59
00:26:33.400 --> 00:26:51.950
اشقى واسعد مختارا اظل هدى اي ان الضلال والهداية بيده قال تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات

60
00:26:54.650 --> 00:27:24.150
وابعد عدلا منه في القسم وابعد بعظ الخلق طردهم ولعنهم وابعدهم من رحمته سبحانه وتعالى عدلا منه فهو يثيب المطيع بفظله جل وعلا ويعاقب آآ الظالم المعتدي بعدله جل وعلا عدلا منه ولا يظلم ربك احدا

61
00:27:26.000 --> 00:27:45.000
الامام الشافعي رحمه الله له ابيات جمعت هذه المعاني يقول فيها ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تسأل لم يكن خلقت العباد على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن

62
00:27:45.250 --> 00:28:14.750
على ذمننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن قال اوحى وارسل وصى امرا ونهى احل حرم شرعا كامل الحكم ايضا امن بهذه الامور

63
00:28:15.900 --> 00:28:43.150
انه سبحانه وتعالى اوحى وان الوحي المنزل على الانبياء وحيه جل وعلا وتنزيله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا

64
00:28:44.500 --> 00:29:09.500
وارسل الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ولقد بعثنا في كل امة رسولا وما ارسلنا من قبلك من رسول وصى امرا ونهى من قوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه

65
00:29:10.800 --> 00:29:39.700
ذلكم وصاكم به وصى امرا ونهى يا امر جل وعلا وينهى يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي لا يأمر الا بما فيه الخير والفلاح والسعادة للناس في الدنيا والاخرة. ولا ينهى الا عن ما فيه الشر والضر

66
00:29:39.700 --> 00:30:03.900
على الناس في الدنيا والاخرة امرا ونهى احل حرم التحليل والتحريم له جل وعلا هو الذي يحل وهو الذي يحرم ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذبة هذا حلال وهذا حرام. لتفتروا على الله الكذب

67
00:30:04.750 --> 00:30:40.700
احل حرم شرعا كامل الحكم وشرع الله سبحانه وتعالى كله حكم فامن بذلك وامن ايضا انه سبحانه يحب الاحسان والعصيان يكرهه والبر يرضاه مع سخط لحرمهم يحب الاحسان ويحب جل وعلا

68
00:30:41.150 --> 00:31:25.700
المحسنين وهو معهم بتأييده وتوفيقه ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون يحب الاحسان والعصيان يكرهه اي يبغضه سبحانه وتعالى والبر يرضاه مع سخط لحرمهم قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون

69
00:31:25.700 --> 00:32:11.150
فضلا من الله ونعمة قوله رحمه الله لحرمهم حرم مصدر للفعل حرم حرم حرما وحراما فالحرم مصدر حرم قال مع سخط لحرمهم اي سخط لما حرمه عليهم ان فعلوا ذلك وارتكبوا ما نهاهم عنه

70
00:32:13.450 --> 00:32:48.150
فمن فعل المحرمات باء بسخط الله وغضبه سبحانه وتعالى قال بمقتضى ديني في الدارين مطردا لا ظلم يخشى ولا خير بمنهظم بمقتضى دين في الدارين مطردا لا ظلم يخشى ولا خيرا ولا خير بمنهظم

71
00:32:50.050 --> 00:33:23.900
اي بمقتضى ذلك انه سبحانه وتعالى امر ووصى ودعا الى فعل الطاعات والاحسان والعدل واحب ذلك من عباده ورضي عنهم بفعله ونهى عن الحرام وكرهه وسخطه وابغضه بمقتضى دين في الدارين مطردا في الدارين مطرد لا ظلم يخشى

72
00:33:24.550 --> 00:33:48.450
ولا خير بمنهظم اي من عمل بما امره الله سبحانه وتعالى به وما احبه جل وعلا ورضيه وتجنب ما يغضب الله ويسخط الله وما يكرهه سبحانه وتعالى من الافعال والاقوال لا يخشى ظلم

73
00:33:48.650 --> 00:34:15.950
في الدارين امر مطرد له في الدارين لا يخشى ظلم لا في الدنيا ولا في الاخرة ولا ايظا يخشى ان يهضم شيء من حقوقه فلا يخاف ظلما ولا هظما لا يخاف ظلما ولا هضما

74
00:34:16.850 --> 00:34:40.600
لا يخاف ظلما بان يحمل من الاوزار او الذنوب او الاثام ما لم يقترف ولا هضم لا يخاف ايضا ان يهضم شيء من حسناته او طاعاته فلا يزاد عليه سيئات

75
00:34:41.650 --> 00:35:05.800
لم يفعلها ولا ايظا يهضم حسنات فعلها فبمقتضى دين اي قيام العبد بفعل ما يحبه الله ويرضاه وتجنب العبد لما يسخطه ويكرهه ويأباه لا يخاف ظلم ولا هظلم لا يظلم

76
00:35:06.100 --> 00:35:32.150
بان يزاد لا لا يظلم بان يزاد او يحمل سيئات لم يفعلها ولا يهضم بان يا ينتقص من حسناته وطاعاته التي فعلها بمقتضى دين اي هذين في الدارين مطرد لا ظلم

77
00:35:32.550 --> 00:36:00.550
يخشى ولا خير بمنهظم. كما قال فلا يخاف ظلما ولا هظما فاعمل ايها العبد فاعمل على وجل وادأب الى اجل واعزل عن الله سوء الظن والتهم وصية عظيمة فاعمل على وجل واجل بالتحريك الخوف

78
00:36:01.350 --> 00:36:19.750
كما قال الله سبحانه وتعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجل انهم الى ربهم راجعون. فانت اعمل على وجل والوجن هنا انك تعمل وتجتهد في تكميل اعمالك وتخاف الا تقبل منك

79
00:36:20.350 --> 00:36:36.350
كما جاء تفسير الاية بذلك فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث سألته عائشة رضي الله عنها عن معنى الاية قالت هل هو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ قال لا

80
00:36:36.400 --> 00:37:01.150
يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل فاعمل على وجل هذي واحدة. الثانية وادأب الى اجل ان استمر الدأب هو الاستمرار والمداومة على الطاعة وادأب الى اجل اي الى الموت

81
00:37:01.650 --> 00:37:27.600
المراد بالاجل اي الى ان يأتي اجلك والدأب كما بالقاموس قال دأب في عمله دأبا ودأبا ودؤوبا بالظم جد وتعب والمعنى وادأب اي جد واجتهد وواصل العمل الى اجل اي الى ان يأتي اجلك

82
00:37:29.000 --> 00:37:50.250
واعزل عن الله سوء الظن والتهم واعزل عن الله سوء الظن والتهم اي لا تظن بالله الا خيرا واحذر ان تظن به غير ذلك فالعبد المؤمن الصادق يعلم ان الله سبحانه وتعالى لا يظلم

83
00:37:50.350 --> 00:38:08.750
مثقال ذرة ولا يظلم الناس شيئا ويعلم انه سبحانه عند ظن عبده به ولهذا جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى انا عند ظن عبدي

84
00:38:08.750 --> 00:38:31.950
فليظن بي ما شاء وجاء في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله

85
00:38:32.750 --> 00:38:54.200
هذه سمعها جابر من النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاثة لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله فهذه وصايا عظيمة ولها ايضا تتمة في الوصية بلزوم الشرع

86
00:38:55.300 --> 00:39:28.050
والايمان بالقضاء ولعلنا نكتفي بهذا هذه فائدة بعث بها احد الاخوة يقول قول المصنف بخرصهم يقول آآ ذكرت ان الخرس هو التخمين والظن ولكن الا تأتي بمعنى الكذب؟ قال ابن منظور في اللسان

87
00:39:28.250 --> 00:39:55.900
قرص يخرص بالظم خرصا وتخرص اي كذب ورجل خراس كذاب وفي التنزيل قتل الخراسون. قال الزجاج الكذابون اقرأ علينا البيت اللي في هذا قال رحمه الله فذا سعود وذا نحس وطلسمه كذا وناسبه ذا كم بخرصهم

88
00:39:56.050 --> 00:40:25.500
نعم هذا هو الصواب بخرصهم المراد بذلك بالكذب والدجل  قال ايضا وقوله وخصهم ربنا قصرا قال ابن فارس في المقاييس ومنه الباء ومن الباب قصاراك ان تفعل كذا وكذا وقصرك

89
00:40:26.850 --> 00:40:54.250
كانه يراد ما اقتصرت عليه وحبست نفسك عليه وفي التاج القصر الحبس. وفي حديث الاسفلية ان معشر النساء محصورات مقصورات اي محبوسات ممنوعات ويقال قصرت نفسي على الشيء اذا حبستها عليه والزمتها اياه

90
00:40:55.500 --> 00:41:20.350
هذا مر معنا ان اه اه ان ان اهل العلم خصهم قصرا خصهم قصرا اي جعل هذا الامر من منته عليهم ومما خصهم به. وميزهم به عن بقية الناس. وهذا من فضله سبحانه

91
00:41:20.350 --> 00:41:30.150
وتعالى ومنه على اهل العلم خاصة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله