﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:22.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى وغفر له للشارح والسامعين في كتاب اصول العقائد الدينية

2
00:00:23.750 --> 00:00:42.300
قال ويدخل في الايمان بما جاء به الرسول بل وسائل الرسل الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر

3
00:00:42.700 --> 00:01:06.500
كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة وما فيها من من الحساب والثواب والعقاب والشفاعة والميزان والصحف والصحف المأخوذة باليمين والشمال والصراط واحوال الجنة والنار واحوال اهلهما وانواع ما اعد الله فيهما لاهلهما

4
00:01:06.550 --> 00:01:29.500
اجمالا وتفصيلا فكل ذلك داخل في الايمان باليوم الاخر الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:29.950 --> 00:02:00.800
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الاصل الثالث من هذه الرسالة القيمة المؤلفة في بيان اصول العقائد الدينية وذكر رحمه الله بهذه الرسالة خمسة اصول عظيمة

6
00:02:01.450 --> 00:02:28.200
اليها ترجع العقائد الدينية المطلوب من كل مسلم ان يعتقدها وان يؤمن بها وقد ذكر رحمه الله الاصل الاول هو توحيد الله جل وعلا وذكر الاصل الثاني وهو الايمان بالنبوات

7
00:02:28.800 --> 00:02:54.550
ثم ذكر هذا الاصل الثالث وهو الايمان باليوم الاخر واشار رحمه الله الى ان هذا الاصل الا وهو الايمان باليوم الاخر داخل بالايمان بالنبوات وذلك لان جميع النبيين دعوا اممهم

8
00:02:54.700 --> 00:03:17.850
الى الايمان باليوم الاخر وانذروهم من ذلك اليوم ومن لقاء الله سبحانه وتعالى فما من نبي بعثه الله تعالى الا وقد انذر قومه من اليوم الاخر اليوم الموعود اليوم الذي يلقى فيه الخلائق

9
00:03:18.000 --> 00:03:45.500
رب العالمين اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين قال الله تعالى وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا

10
00:03:46.350 --> 00:04:10.500
رسل ينذرون ينذرون اقوامهم من لقاء الله جل وعلا فهذه من الاصول المتفق عليها بين جميع الانبياء وفي نبوة جميع الانبياء قد الف الامام الشوكاني رحمه الله تعالى رسالة اسماها

11
00:04:10.600 --> 00:04:33.600
المقالة الفاخرة باتفاق الشرائع على الايمان بالاخرة وقرر فيها ان هذا الاصل وهو الايمان باليوم الاخر امر متفق عليه بنبوة جميع الانبياء وفي جميع الشرائع السابقة كل نبي بعثه الله عز وجل ينذر قومه

12
00:04:34.350 --> 00:04:59.550
ينذر قومه من اليوم الاخر بل ان الانبياء الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى قل لهم كانوا يحذرون اقوامهم من الاشراط التي تكون بين يدي الساعة ما من كما قال عليه الصلاة والسلام ما من نبي بعثه الله

13
00:04:59.800 --> 00:05:28.400
الا انذر قومه من فتنة المسيح الدجال وفتنة المسيح الدجال هي علامة من علامات الساعة وامارة من اماراتها والايمان باليوم الاخر كثيرا ما يأتي في نصوص القرآن والسنة مضموما مضموما ومقرونا بالايمان بالله سبحانه وتعالى

14
00:05:29.600 --> 00:05:54.950
وذلك لان الايمان بالله هو الغاية وهو جل وعلا المقصود بالذل والخضوع والطاعة والعبادة واليوم الاخر هو يوم الجزاء على ذلك فمن عبد الله جل وعلا واطاعه فاز بالدرجات العلا يوم القيامة

15
00:05:55.500 --> 00:06:19.550
ومن عصى الله جل وعلا ولم يطعه فاز بالخسران يوم القيامة وباء بالخسران يوم القيامة ولهذا كثيرا ما يأتي ذكر اليوم الاخر مضموما الى الايمان بالله جل وعلا في اية القرآن الكريم

16
00:06:19.750 --> 00:06:51.350
واحاديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه قال رحمه الله الاصل الثالث الايمان باليوم الاخر الايمان باليوم الاخر اليوم الاخر سمي بهذا الاسم لتأخره عن يوم الدنيا وعن الحياة الدنيا فهو سمي اليوم الاخر لتأخره

17
00:06:51.950 --> 00:07:17.550
ويسمى يوم القيامة لان الناس فيه يقومون لرب العالمين ويسمى يوم الحشر لكونهم يحشرون ويسمى يوم الحساب لانهم فيه يحاسبون ويسمى يوم المعاد لان الاجساد تعاد ويسمى يوم المصير ويوم المآب له اسماء كثيرة

18
00:07:18.800 --> 00:07:47.150
وكل اسمائه دالة على مسميات وحقائق تتعلق بذلك اليوم يوم الصاخة يوم الطامة يوم التغابن يوم التناد الى غير ذلك من الاسماء الدالة على حقائق تتعلق بذلك اليوم العظيم قال الايمان

19
00:07:47.450 --> 00:08:10.500
باليوم الاخر ثم بين رحمه الله تعالى حقيقة الايمان باليوم الاخر بهذه الخلاصة التي قررها هنا قال فكل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه آآ من الايمان باليوم الاخر

20
00:08:11.800 --> 00:08:38.050
فانه من الايمان باليوم الاخر هذا حد جامع وتعريف مختصر ووافي في بيان حقيقة الايمان باليوم الاخر حقيقة الايمان باليوم الاخر هي الايمان بكل ما يكون بعد الموت مما اخبرت به

21
00:08:38.350 --> 00:08:59.350
رسل الله الايمان بكل ما يكون بعد الموت مما جاء في الكتاب والسنة فهذا كله من الايمان باليوم الاخر واذا قلنا الايمان بكل ما يكون بعد الموت فمعنى ذلك ان

22
00:08:59.600 --> 00:09:25.700
الامور التي تحصل في القبر من فتنة القبر وعذابه ونعيمه فهذه ايضا معدودة بالايمان باليوم الاخر لان الايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت بكل ما يكون بعد الموت

23
00:09:27.050 --> 00:09:53.700
يدل لذلك ما رواه الترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول القبر اول منازل الاخرة القبر اول منازل الاخرة وهو حديث ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام

24
00:09:57.000 --> 00:10:22.750
فاذا نجا هكذا جاء في الحديث فاذا نجى منه فما بعده ايسر فالقبر اول منازل الاخرة ومعنى ذلك ان الانسان بمجرد ان يموت وتفارق روحه جسده فانه بذلك يكون بدأ

25
00:10:23.000 --> 00:10:49.700
بمراحل اليوم الاخر ولهذا العلماء يقولون من مات قامت قيامته من مات قامت قيامته اي ان اليوم الاخر في حقه قد بدأ ومنازل اليوم الاخر في حقه بدأت دخل في عالم الحساب وانتهى من عالم العمل

26
00:10:51.200 --> 00:11:09.650
اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل فاذا مات انتهى العمل لا يستطيع اذا مات ان يركع ركعة واحدة ولا ان يسجد سجدة واحدة ولا ان يصوم يوما واحدا

27
00:11:09.900 --> 00:11:25.850
ولا ان يحج بيتا ولا ان يعتمر كل هذه انقطعت في حقه اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

28
00:11:27.450 --> 00:11:52.000
فاذا مات انقطع ولم يعد لديه مجال ليعمل لم يعد لديه مجال ليعمل انقطع العمل ولو تمنى ما تمنى في قبره ان يعاد للدنيا ليعمل صالحا غير الذي كان يعمل لا يعاد

29
00:11:54.100 --> 00:12:17.700
ولهذا يذكرون عن احد السلف اراد ان يعظ رجلا فاخذه الى المقابر وقال له لو كنت مكان هذا الميت ماذا تتمنى لو كنت انت الذي في القبر مكان هذا الميت ماذا تتمنى

30
00:12:18.800 --> 00:12:39.400
قال لو كنت مكانه لتمنيت ان يعيدني الله الى الدنيا لاعمل صالحا غير الذي اعمله قال يا هذا انت فيما تتمناه انت الان فيما تتمناه اعمل الان صالحا قبل ان تدخل القبر

31
00:12:40.000 --> 00:13:02.800
وتصبح امنية غير متحققة تصبح امنية غير متحققة لان الانسان اذا دخل القبر وتمنى ان يعاد لا يعاد امنية غير متحققة فما دام ان العبد روحه في جسده ولديه فرصة ليعمل ويصلح حاله قبل ان يلقى الله

32
00:13:03.400 --> 00:13:27.700
فمن الخير له ان يصلح نفسه كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا وتزينوا للعرض على الله وتزينوا للعرظ على الله يومئذ تعرظون لا تخفى عليه منكم خافية

33
00:13:29.450 --> 00:13:57.050
فكون العبد يزين حاله ويتزين للعرض على الله ويتزود بزاد التقوى وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب كونه يتزين ويتهيأ ويتزود خير له من ان تفارق روحه جسده

34
00:13:57.750 --> 00:14:17.150
وهو على حال لا يسره ان يلقى الله سبحانه وتعالى بها لا يسره ان يلقى الله جل وعلا بها ولهذا ينبغي ان ينتبه لهذا الحديث قال القبر اول منازل الاخرة

35
00:14:18.350 --> 00:14:40.900
القبر اول منازل الاخرة ولو قيل لقائل منا متى لا يدري لا يدري قد يكون بعد يوم قد يكون يومين قد يكون شهر قد يكون شهرين سنة لا يدري لكنه لا محالة صائر الى

36
00:14:41.300 --> 00:15:05.100
القبر ثم اماته فاقبره ثم اذا شاء انشره فوصائرنا الى القبر لا محالة وسيلقى الله عز وجل لا ريب وسيحاسبه الله سبحانه وتعالى على ما قدم في هذه الحياة ولهذا من الخير للعبد

37
00:15:05.750 --> 00:15:32.700
ان يجاهد نفسه على الصلاح والاستقامة وعلى البعد عن المعاصي وعن كل ما يسخط الله تبارك وتعالى قال فكلما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فانه من الايمان باليوم الاخر

38
00:15:32.800 --> 00:15:51.550
فانه من الايمان باليوم الاخر هذا كما قلت يعد ضابطا مختصرا وافيا في تعريف الايمان باليوم الاخر لو قيل ما الايمان باليوم الاخر يقول الامام باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت

39
00:15:51.900 --> 00:16:19.100
مما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم اخذ رحمه الله تعالى يفصل تفصيلا مختصرا لهذه الجملة قال كاحوال البرزخ كاحوال البرزخ ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون

40
00:16:20.950 --> 00:16:50.250
والبرزخ هو القبر واصل البرزخ في اللغة الحاجز او الفاصل بين الشيئين وبينهما بينهما برزخ لا يبقيان فالبرزخ هو الحاجز او الفاصل بين الشيئين وسمي القبر برزخا لانه مرحلة تأتي بين الدنيا والاخرة

41
00:16:51.000 --> 00:17:22.850
لانه مرحلة تأتي بين الدنيا والاخرة وارتباطها بالاخرة لان القبر كما تقدم معنا اول منازل الاخرة فالدنيا تنتهي تماما بمجرد مفارقة الروح الجسد ومراحل الاخرة تبدأ من حين الموت من قام من مات قامت قيامته. فمن حين الموت

42
00:17:23.650 --> 00:17:49.550
تبدأ في حق الانسان مراحل الاخرة ينتهي شيء ويبدأ شيء ينتهي العمل ويبدأ الحساب ولهذا الحساب يبدأ في القبر ليس في البعث في القبر يبدأ الحساب والمجازاة ويكون الانسان في قبره اما منعما او معذبا

43
00:17:50.000 --> 00:18:29.200
كما جاءت بذلك الاحاديث والنصوص قال كاحوال البرزخ احوال البرزخ واحوال البرزخ تتلخص في ثلاثة امور الامر الاول الفتنة فتنة القبر والناس يفتنون في قبورهم ومن ادرج القبر اتاه ملكان

44
00:18:30.450 --> 00:19:03.500
اسودان يقال لاحدهما المنكر ويقال للاخر النكير قيل سمي هذين الاسمين لانهما يأتيان على هيئة من كرة لا يعهدها الانسان ولا يعرفها فيجلسانه ويقولان من ربك وما دينك ومن نبيك

45
00:19:06.650 --> 00:19:36.950
الامتحان والفتنة في القبر حاصلة لا ريب وسؤالات الفتنة محددة مسبقا ومعروفة وهي من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك والناس في هذه الفتنة بين مجيب مثبت يثبته الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة

46
00:19:38.250 --> 00:20:03.500
وبين غير مجيب يظله الله ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء المؤمن يجيب بثبات ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم والمرتاب يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

47
00:20:05.700 --> 00:20:33.550
سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ففي القبر فتنة والامر الثاني نعيم القبر والثالث عذاب القبر هذي احوال القبر فتنة ونعيم وعذاب والناس في قبورهم احد شخصين اما منعم او معذب

48
00:20:35.300 --> 00:21:02.600
اما منعم في قبره يكون قبره له روضة من رياض الجنة او يكون قبره حفرة من حفر النيران وقد يكون خبران قد يكون قبران متلاصقين احدهما الى جنب الاخر ملاصق له

49
00:21:03.150 --> 00:21:21.700
ويكون هذا في حفرة من حفر النيران ويكون هذا في روضة من رياض الجنة ولا يصل لهذا من عذاب ذاك ولا يصل لذاك من عذاب هذا وهما في حفرتين متلاصقتين

50
00:21:22.150 --> 00:21:40.750
وربنا جل وعلا على كل شيء قدير وربنا جل وعلا على كل شيء قدير حفرتان متلاصقتان احداهما الى جنب الاخرى واحدة من فيها في عذاب وفي حفرة من حفر النيران

51
00:21:41.550 --> 00:22:04.850
يصلى فيها من حرها وسمومها والاخر ملاصق له تماما وفي روضة من رياض الجنة ويوسع له في قبره وهذا لا يذوق من عذاب ذاك وذاك ايضا لا لا يذوق من نعيم هذا

52
00:22:06.700 --> 00:22:34.100
والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير بل ان من اكلته السباع واحرق بالنار وذرت رماده الرياح ايضا معذب في قبره حتى وان لم يكن ثمة دفن كغيره من الناس

53
00:22:34.500 --> 00:22:59.300
فهو في مرحلة البرزخ معذب والله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء والله جل وعلا قادر على كل شيء والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر لنا في هذا الباب خبرا يوقظ القلوب وينبه الغافلين

54
00:23:02.250 --> 00:23:28.100
ذكر عليه الصلاة والسلام خبر رجل قال لبنيه اذا انا مت فحرقوني وذرو جسمي في في الرياح رمادي في الرياح طلب من ابناءه ان يحركوه بعد ان يموت وان يجعل الرماد في الرياح حتى تتطاير به هناك هنا وهناك

55
00:23:28.950 --> 00:23:56.350
لان قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه احدا من العالمين ففعل ابناؤه واعاده الله سبحانه وتعالى واحياه اعاده جل وعلا واحياه ليكون عبرة لغيره وهذا ثبت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام اعاده كما كان

56
00:23:57.100 --> 00:24:22.350
رجع حيا كما كان بجسمه الرماد المتفرق كله رجع واعيد واعاد كما كان حيا فقال ما حملك على ذلك؟ قال خشيتك ربي فالشاهد ان كل من مات ايا كان موته

57
00:24:23.300 --> 00:24:47.600
سواء احرقته الرياح او اكلته السباع او ابتلعه الحوت في البحار او غير ذلك من الميتات كل هؤلاء اما منعمين في هذه المرحلة مرحلة البرزخ او معذبين اما منعمين او معذبين

58
00:24:48.900 --> 00:25:10.550
فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بما يكون في البرزخ اي ما يكون في القبر من فتنة وعذاب ونعيم وقد نصح النبي عليه الصلاة والسلام امته بان يتعوذوا بالله تبارك وتعالى من عذاب القبر

59
00:25:11.200 --> 00:25:29.150
قال تعوذوا بالله من عذاب القبر بل ووجه الى ان يتعوذ بالله من عذاب القبر في دبر كل صلاة قبل ان يسلم يتعوذ من اربع منها التعوذ بالله تبارك وتعالى من عذاب القبر

60
00:25:29.800 --> 00:26:11.350
لان الناس يعذبون في قبورهم الا من ينجيه الله سبحانه وتعالى ويثبته بالقول الثابت قال كاحوال البرزخ كاحوال البرزخ ايضا مما يلتحق بهذا وقبل البرزخ بالنسبة اخر الزمان اما فيما يتعلق بعموم الناس فليس في حقهم

61
00:26:12.850 --> 00:26:42.450
كذلك وهو اشراط الساعة وعلاماتها فان الايمان بها بعلامات الساعة من الايمان باليوم الاخر لانها اشراط وعلامات دالة على دنو الساعة وقرب قيامها هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة؟ فقد جاء اشراطها اي علاماتها

62
00:26:43.450 --> 00:27:09.450
فالساعة بين يديها علامات الايمان بها من الايمان باليوم الاخر قال كاحوال البرزخ واحوال يوم القيامة واحوال يوم القيامة كثيرة جدا وكل ما جاء في الكتاب والسنة من احوال واهوال يوم القيامة

63
00:27:09.900 --> 00:27:33.900
فان الايمان به من الايمان باليوم الاخر واشار الشيخ رحمه الله تعالى هنا الى بعض التفاصيل وبعض الاحوال قال وما فيها يعني يوم القيامة من الحساب والثواب والعقاب وما فيها من الحساب

64
00:27:34.450 --> 00:27:59.950
والثواب والعقاب يوم القيامة يوم الحساب ويوم الثواب ويوم العقاب يوم الحساب لان الله سبحانه وتعالى يحاسب فيه الناس على ما قدموه في هذه الحياة الدنيا ان الله سريع الحساب

65
00:28:00.900 --> 00:28:30.050
يحاسب الناس في ذلك اليوم على ما قدموه في هذه الحياة الدنيا من اعمال ومن نوقش كما جاء في الحديث من نوقش الحساب عذب ومن نوقش الحساب عذب قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله لما سمعت قول النبي

66
00:28:30.500 --> 00:28:52.850
عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب عذب قالت يا رسول الله اليس الله جل وعلا قال في القرآن فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا يعني كيف نجمع

67
00:28:53.700 --> 00:29:13.950
بين هذه الاية وبين قوله عليه الصلاة والسلام من نوقش الحساب عذب والله يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا لم يذكر انه يعذب

68
00:29:14.600 --> 00:29:41.000
قال يا عائشة ذلك العرظ عرظ الاعمال لان المؤمن تعرظ عليه اعماله وتعرض عليه اخطاؤه وتقصيره وسمي في الاية حسابا يسيرا. والمراد العرض اما من نوقش الحساب من حوسب على اعماله

69
00:29:41.550 --> 00:30:05.400
فهذا يعذب قال يا عائشة ذلك العرض اي عرظ الاعمال والاعمال اعمال المؤمن تعرض عليه يوم القيامة ورب العالمين يدني عبده المؤمن منه ويضع عليه كنفه اي سترة ويعرض عليه اعماله

70
00:30:05.850 --> 00:30:33.300
ويقول انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم فهذا فيما يتعلق عبد الله تعالى المؤمن الموحد المطيع لله سبحانه وتعالى الذي بدرت منه الزلة والزلتين والخطأ

71
00:30:33.550 --> 00:31:02.050
والمعصية فهذا تعرض عليه اعماله في ستر من الله وفي كنف يضعه الله جل وعلا عليه  يغفرها الله سبحانه وتعالى له اما من نوقس الحساب عذب يعني لابد ان يبوء بالعذاب والعقاب

72
00:31:03.650 --> 00:31:28.300
فالايمان بالحساب من الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر يسمى يوم الدين يسمى يوم الدين قال الله سبحانه وتعالى وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا

73
00:31:29.100 --> 00:31:53.750
والامر يومئذ لله وفي سورة الفاتحة مالك يوم الدين الدين هو الحساب مالك يوم الدين اي مالك الحساب والمجازاة ومن اسماء ربنا سبحانه وتعالى الديان ويوم القيامة يقول جل وعلا انا الملك انا الديان

74
00:31:54.650 --> 00:32:18.450
والديان هو المجازي المحاسب الذي يحاسب الناس على اعمالهم وعلى ما قدموه في هذه الحياة فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بالحساب الايمان بالحساب وان الله سبحانه وتعالى ديان يحاسب الناس

75
00:32:19.700 --> 00:32:43.750
يكون لهم يوم القيامة حسابا بين يدي الله جل وعلا ومن علم انه سيحاسب فمن الخير له ان يحاسب نفسه قبل ان يحاسب وهذه هي كلمة عمر التي مرت قريبا

76
00:32:44.050 --> 00:33:06.100
حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا من الخير للانسان ان يحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله وان يزن اعماله قبل ان توزن يوم القيامة لان الان لديه فرصة

77
00:33:06.950 --> 00:33:37.050
للاصلاح من حاله اما اذا دخل في دار الحساب ودار الجزاء فلا مجال قال من الحساب والثواب والعقاب الثواب لاهل الايمان والطاعة والعقاب لاهل الكفر والاضاعة فيوم القيامة يوم ثوابا وعقاب

78
00:33:38.150 --> 00:34:04.450
يوم ثواب وعقاب يثيب فيه جل وعلا آآ اهل طاعته ويعاقب فيه سبحانه وتعالى اهل المعاصي يعاقبهم في ذلك اليوم فهو يوم الثواب والعقاب ولا يمكن ان يترك الله سبحانه وتعالى

79
00:34:05.900 --> 00:34:46.850
الناس سدى لا يحاسبون ولا يعاقبون قال والشفاعة اي بانواعها والشفاعة اي بانواعها لان الشفاعات التي تكون يوم القيامة انواع واعظم هذه الشفاعات الشفاعة العظمى وهي لنبينا محمدا عليه الصلاة والسلام

80
00:34:48.050 --> 00:35:12.000
وهي المقام المحمود الذي يغبطه عليه الاولون والاخرون الوارد في قوله سبحانه وتعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فالمقام المحمود هو الشفاعة العظمى. الشفاعة الكبرى شفاعته عليه الصلاة والسلام للاولين

81
00:35:12.600 --> 00:35:50.250
والاخرين وذلك حينما يقوم الناس لرب العالمين ويحشرون ويقفون في عرصات يوم القيامة ويكون وقوفهم في يوم مقداره خمسين الف سنة يقفون يوما مقدار خمسين الف سنة حافية اقدامهم عارية اجسامهم

82
00:35:50.750 --> 00:36:19.500
بهما ليس معهم من الدنيا شيء ويطول هذا الوقوف ويأتي الخلائق الى الانبياء يطلبون منهم ان يشفعوا لهم عند الله سبحانه وتعالى في ان يبدأ بالحساب يطول الوقوف وتدنو الشمس من الخلائق

83
00:36:20.850 --> 00:36:42.850
يوم مقداره خمسين الف سنة حياة الواحد منا في هذه الدنيا كم ان طال عمره سبعين ثمانين تسعين مئة ذاك اليوم الذي يقفه الناس في عرصات يوم القيامة مقداره خمسين الف سنة

84
00:36:44.550 --> 00:37:11.150
فماذا يقارن بالايام القليلة او اليسيرة التي يعيشها الانسان في حياته الدنيا وايضا لو نظرت مرة ثانية الى الحياة الدنيا لنظرت لوجدت انها ايام وجيزة وقليلة لو كان عمر الانسان

85
00:37:12.700 --> 00:37:41.500
في حياته الدنيا ستين سنة احذف منها خمسطعشر سنة قبل البلوغ غير مكلف واحذف منها ايضا ثلثها نوم مرفوع عنه القلم في نومه اذا كان الانسان عاش ستين سنة فمعنى ذلك انه نام عشرين سنة في حياته

86
00:37:42.900 --> 00:38:08.850
لكنها مرت مفرقة في الايام ولا يشعر بحجمها الطويل لكن الذي عاش ستين سنة فمعنى ذلك انه نام عشرين سنة فمدة الحياة التي يعيشها الانسان مكلفا ويعمل مدة وجيزة اذا قارنتها

87
00:38:09.100 --> 00:38:35.700
ذلك اليوم الذي مقداره خمسين الف سنة تجد ليس هناك مقارنة البول شاسع والفرق كبير لكن القلوب غافلة لكن القلوب غافلة عن هول المطلع والقيام بين يدي الله تبارك وتعالى

88
00:38:38.350 --> 00:39:03.750
فيأتي الناس للانبياء ويطلبون منهم كان يشفع لهم عند الله ان يشفعوا لهم عند الله سبحانه وتعالى فيذهبون الى ادم عليه السلام ويطلبون منه الشفاعة فيعتذر ويذهبون الى نوح فيعتذر

89
00:39:04.800 --> 00:39:27.150
والى ابراهيم فيعتذر والى موسى فيعتذر والى عيسى فيعتذر وكل واحد منهم يحيل الى الاخر اذهبوا الى فلان فلما يأتي الناس عيسى عليه السلام يعتذر ويحيلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم

90
00:39:29.800 --> 00:39:51.950
فيقول انا لها صلوات الله وسلامه عليه فيقول انا له وهذا المقام المحمود الذي يغبطه عليه الاولون والاخرون فيقول انا لها قال اذهب واخر ساجدا لله تبارك وتعالى تحت العرش

91
00:39:53.900 --> 00:40:16.150
واحمد الله سبحانه وتعالى واثني عليه بمحامد يعلمني الله جل وعلا اياه في ذلك اليوم يعلمه الله من المحامد وحسن الثناء على الله في ذلك اليوم فيحمد الله ويثني عليه

92
00:40:16.600 --> 00:40:47.050
جل وعلا وهو ساجد صلوات الله وسلامه عليه فيقول الله سبحانه وتعالى له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فيشفع عليه الصلاة والسلام للخلائق بالبدء بالحساب والجزاء وحين اذ يجيء الرب

93
00:40:47.550 --> 00:41:11.700
سبحانه وتعالى بنفسه كما اخبر في في كتابه وكما اخبر رسوله عليه الصلاة والسلام في سنته للفصل بين الخلائق قال الله تبارك وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم

94
00:41:12.650 --> 00:41:41.850
يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي لكن ليت في في ذلك المكان لا تنفع ولا تفيد اماني غير مجدية ولا نافعة قال وجاء ربك اي انه سبحانه وتعالى يجيء بنفسه سبحانه

95
00:41:43.300 --> 00:42:15.600
للفصل بين العباد للفصل بين العباد والقضاء بين الخلائق والملك صفا صفا. ايضا الملائكة تحيط بالخلائق صفوف من بعد صفوف مطوقة للخلائق في عرصات يوم القيامة تحيط بالاولين والاخرين الذين جمعهم الله سبحانه وتعالى في عرصات يوم القيامة

96
00:42:18.950 --> 00:42:50.350
وتوضع الموازين وتنشر الدواوين وتتطاير الصحف واخذ كتابه باليمين واخذ كتابه بالشمال قال وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم قال وجيء يومئذ بجهنم اي ان جهنم يجاء بها

97
00:42:51.400 --> 00:43:19.050
الى ارض المحشر يجاء بها تجر تسحب كما جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يؤتى بجهنم يومئذ ولها سبعون الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها

98
00:43:19.700 --> 00:43:55.300
اي يسحبونها الى ارض المحشر واذا رأت اهلها من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا اي انهم يدخلون النار وهي في غاية الغيظ والحنق عليهم وزفيرا يسمعونه من النار وهم مقبلون عليها وهي مجرورة اليهم

99
00:43:58.550 --> 00:44:21.650
واخبر عليه الصلاة والسلام ان اهلها الكفار يدخلهم النار سبحانه وتعالى يلقون فيها على رؤوسهم يمشي الكافر على رأسه الى ان يلقى في النار يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس صقر

100
00:44:23.450 --> 00:44:47.400
فيمشي على وجهه في في ارض المحشر الى ان يقع في النار وهو على هذه الحال حتى ان احد الصحابة قال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله اويمشي الكافر يوم القيامة على وجهه

101
00:44:47.850 --> 00:45:05.900
لان هذه المشية غريبة او يمشي الكافر يوم القيامة على وجهه قال عليه الصلاة والسلام اوليس الذي امشاه على قدميه في الدنيا بقادر على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة

102
00:45:09.550 --> 00:45:28.000
قال راوي الحديث بلى وعزة ربنا ان الله على كل شيء قدير فيؤتى بالكافر يمشي على وجهه الى ان يطرح على هذه الهيئة المنكسة في نار جهنم وقد قال العلماء

103
00:45:29.050 --> 00:45:51.300
ان الكافر يطرح هذه هذا الطرح ويؤتى به على هذه الصفة منكسا لانه نكس ايمانه فعوقب تنكيس بتنكيس لما نكس ايمانه في الدنيا نكس على ام رأسه في نار جهنم

104
00:45:54.400 --> 00:46:17.350
نكس على ام رأسه في نار جهنم واقرأوا هذا المعنى في سورة القارعة القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية

105
00:46:17.650 --> 00:46:44.250
واما من خفت موازينه فامه هاوية امه هاوية المراد بالام هنا انه يهوي على رأسه ام الشيء اصله واساسه فيلقى على ام رأسه في نار جهنم فامه هاوية وما ادراك ما هي نار حامية

106
00:46:48.350 --> 00:47:15.600
هذه هذه الشفاعة تسمى الشفاعة العظمى الشفاعة العظمى وهي خاصة بنبينا عليه الصلاة والسلام وهناك شفاعة اخرى ايضا هي خاصة به عليه الصلاة والسلام ويا شفاعته لاهل الجنة في ان يدخلوا الجنة

107
00:47:16.450 --> 00:47:34.800
وهو عليه الصلاة والسلام اول من يقرع باب الجنة ويقول له الملك بك امرت ان افتح او لك امرت ان افتح والا افتح لاحد قبلك هو عليه الصلاة والسلام اول من يستفتح باب الجنة

108
00:47:35.150 --> 00:48:02.400
واول من يفتح له باب الجنة فمن الشفاعات التي تكون يوم القيامة الشفاعة لاهل الجنة في دخولها وهذه خاصة به وايضا ثمة شفاعة ثالثة خاصة به عليه الصلاة والسلام وهي شفاعته لعمه ابي طالب

109
00:48:04.200 --> 00:48:26.800
ان يخفف عنه العذاب وعمه ابو طالب مات على غير الاسلام. مات على ملة عبد المطلب وقد اجتهد النبي عليه الصلاة والسلام في هداية عمه وحرص على ذلك وكان من امر عمه

110
00:48:28.000 --> 00:48:48.500
ان وقف مع النبي صلى الله عليه وسلم ضد المشركين وقفة مشهودة وتعرض في سبيل ذلك الى انواع من الاذى وبذل جهدا كبيرا في حماية النبي عليه الصلاة والسلام ونصرته

111
00:48:50.850 --> 00:49:13.400
والتزم ان لا يصل احد منهم الى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء ما دام حيا حتى قال حتى اوسد في في القبور دفينا يقول لن يصلوا اليك بشيء فكان يحمي النبي عليه الصلاة والسلام وينصره

112
00:49:14.250 --> 00:49:35.250
واجتهد النبي عليه الصلاة والسلام في هداية عمه وفي دخوله في الاسلام وعرظ عليه ذلك مرات وكان عمه يعلم ان دين محمدا عليه الصلاة والسلام دينا صحيحا وقال في ذلك ابيات

113
00:49:35.800 --> 00:50:00.150
قال ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا  لولا الملامة او حذار مسبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا يعني لولا اني اخاف ان الام او اسب او يقال ترك دين قومه دين الاباء والاجداد لرأيتني سمحا

114
00:50:00.600 --> 00:50:19.350
بذاك مبينا اي سمحا بهذا الدين الشاهد ان النبي عليه الصلاة والسلام اجتهد في هداية عمه واتى اليه في اللحظات الاخيرة لما حظرته الوفاة اتى اليه وقال يا عم قل لا اله الا الله

115
00:50:20.300 --> 00:50:36.650
كلمة احاج لك بها عند الله فكان عنده بعض رؤوس الكفر منهم ابو جهل قالوا له بل على ملة عبد المطلب فاعاد النبي صلى الله عليه وسلم عليه يا عم

116
00:50:36.850 --> 00:50:55.650
قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله قال قالوا لهم بل على ملة عبد المطلب ومات وهو يقول هو على ملة عبد المطلب فحزن النبي عليه الصلاة والسلام لموته على هذه الحال

117
00:50:56.850 --> 00:51:17.800
وانزل الله سبحانه وتعالى تسلية له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال الله سبحانه وتعالى له فئات اخرى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين لان الهداية بيد الله

118
00:51:18.250 --> 00:51:37.450
والتوفيق بيد الله والصلاح بيد الله ليس بيد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك قال الله له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء فقال عليه الصلاة والسلام لاستغفرن لك

119
00:51:38.450 --> 00:52:00.550
ما لم انهى عن ذلك فانزل الله سبحانه وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى فنهاه الله سبحانه وتعالى عن ذلك لكن الله سبحانه وتعالى يأذن له يوم القيامة

120
00:52:01.200 --> 00:52:23.850
بان يشفع لعمه فيشفع له في ان يخفف عنه العذاب والله سبحانه وتعالى قال في الكفار فما تنفعهم شفاعة الشافعين يستثنى عمه من ذلك لان الله عز وجل يأذن لنبيه صلى الله عليه وسلم لعمه

121
00:52:24.900 --> 00:52:57.450
بان يشفع له في التخفيف من العذاب ثم بعد ذلك يبقى شفاعات عديدة هي لنبينا عليه الصلاة والسلام وللانبيا وللملائكة وللصالحين وهي ثابتة وتتلخص في شفاعتين الشفاعة لمن استحق دخول النار

122
00:52:58.500 --> 00:53:27.850
بذنوب ومعاصي دون الشرك والكفر ان لا يدخلها والشفاعة لمن دخلها بان يخرج منها وهذه الشفاعة لا تكون الا بشرطين الاول اذن الله سبحانه وتعالى للشافع والثاني رضاه سبحانه وتعالى عن المشفوع له

123
00:53:29.350 --> 00:53:42.850
وهو جل وعلا لا يرظى الا عن اهل التوحيد وهو جل وعلا لا يرظى الا عن اهل التوحيد قال ابو هريرة رضي الله عنه قلت يا رسول الله من اسعد الناس

124
00:53:43.150 --> 00:54:03.750
بشفاعتك يوم القيامة قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه ولهذا من اراد ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم شفيعا له يوم القيامة وكل مؤمن يريد ذلك لنفسه

125
00:54:05.250 --> 00:54:24.450
فعليه بامرين الاول ان يصلح حاله بالايمان والتوحيد الاستقامة على طاعة الله وعبادته واخلاص الدين له لقوله صلى الله عليه وسلم اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله

126
00:54:24.600 --> 00:54:47.050
خالصا من قلبه والامر الثاني يطلب ذلك من الله لانه هو المالك قل لله الشفاعة جميعا في طلب ذلك من الله سبحانه اللهم شفع في نبيك اللهم اجعل نبيك صلى الله عليه وسلم شفيعا ليوم القيامة

127
00:54:47.550 --> 00:55:12.050
يطلب من الله سبحانه وتعالى ذلك ويلجأ الى الله ان يجعل النبي عليه الصلاة والسلام شفيعا له ثم ذكر رحمه الله الميزان قال والميزان والميزان هو ميزان حقيقي ينصب يوم القيامة ويوضع

128
00:55:12.400 --> 00:55:36.900
ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فهو ميزان حقيقي له كفتان كفة توضع فيها الحسنات وكفة توضع فيها السيئات فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم

129
00:55:38.150 --> 00:56:03.750
فيوم القيامة تنصب الموازين وهذا من اظهار كمال عدل الله سبحانه وتعالى بين الخلائق والموازين التي تنصب يوم القيامة هي بمثاقيل الذر بمثاقيل الذر اقل مثقال فمن يعمل مثقال ذرة

130
00:56:04.450 --> 00:56:31.300
خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فهو ميزان حقيقي له كفتان في احداهما توضع الحسنات وفي الثانية توضع السيئات ولو كان العمل بمثقال ذرة يوزن لو كان مثقال ذرة

131
00:56:31.650 --> 00:56:47.450
يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله ولو مثقال ذرة يؤتى بها يوم القيامة وتوضع في الميزان ان كانت حسنة

132
00:56:47.750 --> 00:57:09.250
وضعت في ميزان الحسنات وان كانت سيئة وضعت في ميزان او في كفة السيئات فهو ميزان حقيقي ينصب يوم القيامة فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بالميزان والميزان ثابت في السنة والقرآن

133
00:57:11.100 --> 00:57:40.450
قال والصحف المأخوذة باليمين والشمال صحف الاعمال صحف الاعمال تتطاير الصحف يوم القيامة والله سبحانه وتعالى يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي

134
00:57:40.650 --> 00:57:58.350
اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابيا

135
00:57:58.400 --> 00:58:20.150
ولم ادري ما حسابها يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطاني خذوهم فغلوه ثم الجحيم صلوه فيوم القيامة يأخذ كل انسان كتابه كل كل انسان يأخذ

136
00:58:20.200 --> 00:58:51.150
كتابة وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ايضا فاقرأ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. من اهتدى فانما

137
00:58:51.150 --> 00:59:14.150
لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله اقرأ كتابك هذا عملك مكتوب ومسطر في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

138
00:59:15.600 --> 00:59:34.450
وقالوا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا فيأخذ الناس كتبهم صحفهم صحف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه اعلانا بالنجاة

139
00:59:34.900 --> 01:00:01.850
يعطى كتابه بيمينه والذي يؤتى كتابه باليمين ينطلق فرحا مسرورا ينقلب في غاية السرور قائلا هاء مقرأ كتابي اي فاني فائز ناجي والاخر يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره واذا اخذ كتابه قال يا ليتني لم اوتى كتابي

140
01:00:02.650 --> 01:00:26.950
ولم ادري ما حسابي فمن الايمان باليوم الاخر الايمان بالصحف صحف الاعمال وان الناس يعطون يوم القيامة صحفهم فاخذ كتابه باليمين واخذ كتابه بالشمال من وراء الظهر والصراط ايظا من الايمان باليوم الاخر الايمان بالصراط

141
01:00:27.500 --> 01:00:51.600
الذي ينصب على متن جهنم وهو كما جاء وصفه في الحديث احد من السيف ادق من الشعر ينصب على متن جهنم قال الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا

142
01:00:53.950 --> 01:01:13.500
فالصراط ينصب على متن جهنم وهو الطريق الى الجنة والطريق الى الجنة العبور الى الجنة من فوق الصراط المنصوب على متن جهنم ولهذا يؤمر الناس بالمرور فيمرون على الصراط على قدر الاعمال

143
01:01:13.900 --> 01:01:31.600
منهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاويد الخيل ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يمر مشيا ومنهم من يمر زحفا ومنهم من يكردس في النار

144
01:01:32.550 --> 01:01:53.750
والله سبحانه وتعالى يقول فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور وكلنا من خلال هذه النصوص على يقين بالمرور على الصراط الذي ينصب على متن جهنم

145
01:01:53.900 --> 01:02:15.100
ولكن في النجاة على شك في النجاة على شك ولهذا يحتاج الانسان الى ان يصلح حاله وان يصلح عمله فانه على قدر صلاح الانسان وعمله واستقامته يكون مروره على الصراط وعبوره عليه

146
01:02:15.900 --> 01:02:38.200
والانبياء على جنبتي الصراط يقولون اللهم سلم سلم والانبياء على جنبتي الصراط يقولون اللهم سلم سلم وهذه شفاعة للانبياء فالايمان بالصراط المنصوب على متن جهنم هو من الايمان باليوم الاخر

147
01:02:40.800 --> 01:03:02.650
قال واحوال الجنة والنار واحوال اهلهما ايضا هذا من الايمان باليوم الاخر. والله سبحانه وتعالى ذكر الجنة وذكر النار وذكر ما في الجنة من النعيم وما في النار من العذاب

148
01:03:03.500 --> 01:03:26.550
والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر تفاصيل من ذلك فالايمان بكل التفاصيل المتعلقة بالجنة والمتعلقة بالنار ايضا داخل في الايمان باليوم الاخر داخل في الايمان باليوم الاخر واذا دخل اهل الجنة الجنة

149
01:03:27.300 --> 01:03:52.150
واهل النار النار واخرج عصاة الموحدين من النار ولم يبق في النار الا اهلها الخالدون فيها يؤتى بكبش كما اخبر بذلك نبينا عليه الصلاة والسلام ويجعل بين الجنة والنار وينادى اهل الجنة فيستبشرون

150
01:03:53.250 --> 01:04:18.550
وينادى اهل النار فيستبشرون ويقال لهم تعرفون هذا فيقولون نعم هذا الموت يؤتى بالموت على صورة كبش ويوضع بين الجنة والنار قال عليه الصلاة والسلام فيذبح اي الموت بين الجنة والنار

151
01:04:19.150 --> 01:04:42.100
ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت الموت ذبح ورآه اهل الجنة ورآه اهل النار وعندما يرى اهل النار الموت قد ذبح ينقطع املهم

152
01:04:43.900 --> 01:05:08.850
ينقطع عملهم وهم يتمنون في النار عدة اماني يتمنون ان يقضى عليهم فيموتوا لكن الموت يذبح امامهم ويتمنون ان يخفف عنهم العذاب فيقال فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابه ويتمنون ان يعادوا للدنيا مرة ثانية

153
01:05:09.050 --> 01:05:30.250
فلا يعادون ويبقون في النار مخلدين فيها ابد الاباد وهذي عقوبة كن كفر والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور

154
01:05:30.800 --> 01:05:52.400
وهم يصرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فالايمان بكل هذه التفاصيل داخل في الايمان باليوم الاخر

155
01:05:53.200 --> 01:06:14.600
قال وانواع ما اعد الله فيهما لاهلهما اجمالا وتفصيلا ما اعد الله لاهلهما لاهل الجنة وما اعده الله لاهل النار اجمالا وتفصيلا الايمان به من الايمان باليوم الاخر قال فكل ذلك

156
01:06:14.750 --> 01:06:36.250
داخل في الايمان باليوم الاخر هذه تفاصيل مختصرة بحسب ما يسمح به هذا المؤلف المختصر واما بسط ذلك فمحل فمحله المطولات من كتب اه اهل العلم ولهم في ذلك كتب

157
01:06:37.100 --> 01:07:05.200
ومن اوسعها واوعبها كتاب التذكرة للقرطبي رحمه الله تعالى وكتب اخرى لاهل العلم تذكر وتجمع التفاصيل التي تتعلق بذلك اليوم العظيم وقراءة المسلم لتلك التفاصيل نافعة له لان قراءته لتلك التفاصيل المتعلقة باليوم الاخر

158
01:07:06.550 --> 01:07:28.350
تقوي ايمانه بذلك اليوم وترسخ الايمان واهل العلم يقولون الايمان باليوم الاخر على درجتين الايمان الجازم وهو الحد الذي لا يقبل من احد الا ان يكون موجودا فيه والايمان الراسخ

159
01:07:29.250 --> 01:07:52.600
يعني الايمان الذي يعمر القلب ويكون حاضرا في القلب ويكون العبد دائما وابدا اليوم الاخر نصب عينيه اني ظننت اني ملاق حسابها فكلما كان حاضر بين عيني الانسان وحاضر في قلبه انه سيحاسب ويجازى

160
01:07:54.550 --> 01:08:12.400
سيصلح اعماله باذن الله ويصلح اقواله لكن اذا غفل الانسان عن الحساب والعقاب وقع في المعاصي بدون مبالاة ولهذا من انفع العلاج لك لتستقيم على طاعة الله ان تتذكر انك ستحاسب

161
01:08:12.850 --> 01:08:36.000
وانك تبعث وان هناك جنة ونار وحساب وعقاب واذا قرأت ايات الحج في سورة البقرة تجد ان الله سبحانه وتعالى ختم الايات ايات الحج بقوله واتقوا الله واعلموا انكم اليه

162
01:08:36.650 --> 01:08:56.400
تحشرون واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون وهذه وصية يأخذها الحاج معه لبلده وصيام من القرآن الكريم يأخذها الحاج معه لبلده ويحافظ عليها الى ان يموت واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. يعني انتبه

163
01:08:57.000 --> 01:09:26.000
انت ستحشر وتحاسب فاجتهد في اصلاح نفسك واخذها على الصراط ومنعها من الاثام ومجاهدة ومجاهدته على المحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى لتفوز بالنجاة وتفوز برضا الله سبحانه وتعالى ونسأل الله عز وجل العظيم

164
01:09:26.150 --> 01:09:42.850
رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يصلح احوالنا اجمعين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم

165
01:09:43.200 --> 01:10:02.950
ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم

166
01:10:03.100 --> 01:10:19.550
اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك

167
01:10:19.750 --> 01:10:39.550
ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا

168
01:10:39.600 --> 01:11:02.250
واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخر سره وعلنه. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

169
01:11:02.350 --> 01:11:19.150
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك غفور رحيم. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين