﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.650
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب العبودية وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته

2
00:00:23.900 --> 00:00:42.250
قويت عبوديته له وحريته مما سواه فكما ان طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه كما قيل استغني عمن شئت تكن نظيره وافضل على من شئت تكن اميرة

3
00:00:42.800 --> 00:00:57.950
واحتج واحتج الى من شئت تكن اسيره فكذلك طمع العبد في ربه ورجائه له يوجب عبوديته له. واعراض قلبه عن الطلب من الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن لله

4
00:00:58.000 --> 00:01:15.250
لا سيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق بحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه ومماليكه واما على اهله واصدقائه واما على امواله وذخائره واما على سادته وكبرائه

5
00:01:15.350 --> 00:01:35.350
كمالكه ومالكه وشيخه ومخدومه وغيرهم ممن هو قد مات او يموت. قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:35.350 --> 00:02:05.350
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يبين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هنا ان من مقامات العبودية العظيمة ان يكون طمع القلب فيما عند الله وتعلق القلب

7
00:02:05.350 --> 00:02:25.350
قل بالله وحده وان يحقق العبد عبودية الافتقار لله عز وجل. بحيث لا يقوم في قلبه طمع الا فيما عند الله. فالذي بيده تبارك وتعالى العطاء والمنع والخفض والرفع والقبض والبسط. والعز

8
00:02:25.350 --> 00:02:55.350
والذل والحياة والموت وغير ذلك الامور كلها بيده عز وجل. ولهذا من اعظم اما ينبغي ان يتحلى به قلب العبد المؤمن استشعار الافتقار الى الله والطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى. والله يقول يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله وغني حميد. فالعبد

9
00:02:55.350 --> 00:03:14.050
فقره الى الله عز وجل فقر ذاتي من كل وجه. لا غنى له عن ربه سبحانه وتعالى طرفة عين والله سبحانه وتعالى غني عن المخلوقات وغناه ذاتي سبحانه وتعالى. غني عنهم من كل وجه

10
00:03:14.050 --> 00:03:35.350
لا تنفعه طاعتهم ولا تضره سبحانه وتعالى معصيته وهو الغني الحميد جل وعلا كلما قوي في قلب العبد المؤمن الطمع فيما عند الله واستشعار الافتقار الى الله سبحانه وتعالى قوية

11
00:03:35.350 --> 00:04:02.200
بالعبودية منه لله تبارك وتعالى ذلا وسؤالا وطلبا استعانة واذا ضعف هذا الطمع وهذا التعلق بالله ظعفت العبودية تبعا لذلك قال رحمه الله وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته

12
00:04:02.200 --> 00:04:27.800
ودفع ظرورته قويت عبوديته له قويت عبوديته له اي ان هذا القلب كلما كان تعلقه بالله رجاء وطمعا ورغبة واستعانة وتوكلا كلما كان ذلك اكمل في تحقيقه للعبودية لله سبحانه وتعالى

13
00:04:28.550 --> 00:04:54.050
خويت عبوديته له وحريته مما سواه. يسلم من ان يكون في قلبه رق لغير الله بحيث يكون التجاؤه اليه وطمعه ايضا فيما عنده فيسلم العبد من الرق لغير الله سبحانه وتعالى ويكون عبدا لله

14
00:04:54.350 --> 00:05:19.900
وبهذا يعلم ان العبودية الحقة هي التي تحقق للعبد الحرية والعبودية الحقة هي التي تحقق للعبد الحرية والسلامة من الرق للمخلوقين فعبد الله حقا هو الذي سلم من الرق. الرق للمخلوقين والافتقار اليهم والتذلل اليهم

15
00:05:19.900 --> 00:05:45.200
يسار بين يديهم الى غير ذلك. فالعبودية الحقة بالاخلاص لله والصدق مع الله وكمال التوجه الى الله سبحانه وتعالى  يتحقق بها حرية العبد مما سواه ويتحرر ايضا من الرق لما سواه

16
00:05:45.450 --> 00:06:11.200
فيكون عبدا لله لا لغيره   قال فكما ان طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له ويأسه منه يوجب غنى قلبه عنه كما قيل استغني عن من شئت تكن نظيره وافظل على من شئت تكن اميره واحتج الى من شئت تكن اسيرة فكذلك طمع العبد

17
00:06:11.200 --> 00:06:36.750
في ربه ورجاؤه له يوجب عبوديته له واعراض قلبه عن الطلب نعم واعراض عن الطلب من الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله. وهذا امر واضح العبد عندما يقوى طمعه فيما عند

18
00:06:37.350 --> 00:07:10.650
المخلوقين يزداد تذللا لهم وخضوعا وانكسارا بين يديهم وافتقارا اليهم فتظهر فيه معاني عبودية للمخلوقين بسبب طمعه فيما عندهم. طمعه فيما عند المخلوقين  واذا اشعر نفسه باستغنائه عما في ايديهم ويأس نفسه مما في ايديهم. سلم من هذه العبودية وسلم من هذا

19
00:07:10.650 --> 00:07:34.950
الذل وسلم من هذا الرق يسلم من ذلك هذا معنى قوله رحمه الله تعالى فكما ان طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له ويأسه منه يوجب غنى قلبه عنه. ثم ذكر كلمة مأثورة صدرها بقوله كما قيل وهي تنسب

20
00:07:35.200 --> 00:07:58.450
في بعض المصادر لعلي بن ابي طالب. رضي الله عنه قال استغني عمن شئت تكن نظيره استغني عمن شئت تكن نظيره استغني عمن شئت تتناول ان تستغني عن رئيسا عن ثريا عن الى غير ذلك استغني عمن شئت تكون نظيره

21
00:07:58.650 --> 00:08:18.650
طالما انك مستغن عما عنده انت نظير له مثل انه ليس محتاجا الى شيء عندك انت ايضا لست محتاج الى شيء عنده صرت نظيرا له في استغناء كل واحد منكم منكما عن الاخر وعدم احتياجه الاخر

22
00:08:19.050 --> 00:08:44.600
فتكون نظيرا له لازم ان تكون نظيرا له اي من كل وجه وانما نظيرا له من هذا الوجه انك مثل ما انه مستغن عنك  لثرائه مثلا انت مستغن عنه لقناعتك. وغنى نفسك. فانت نظير له في ان كلا منكما مستغن

23
00:08:44.600 --> 00:09:10.500
عن الاخر فاستغني عمن شئت تكن نظيره   ولا شك ان هذه رتبة جميلة وجليلة يحبها الانسان لنفسه وتتحقق له بالاستغناء عن ما في ايدي الاخرين. استغني عمن شئت تكن نظيره وافضل على من

24
00:09:10.500 --> 00:09:35.800
ان شئت تكن اميرة. افظل اي احسن الى من شئت احسن اليه بمال بمعاملة بمساعدة بمعاونة الى غير ذلك تكن اميرا   الاحسان له اثره البالغ على القلوب وعلى النفوس والنفس تحب

25
00:09:36.050 --> 00:10:01.700
من يحسن اليه ومن يعمل على معاونتها فيقول افظل على ما شئت تكن اميرة. تكن اميرة اي بهذا الاحسان الذي اه اه قدمته له منك اليه واحتج الى من شئت تكن اسيرا

26
00:10:02.050 --> 00:10:27.100
واحتج الى من شئت تكن اسيرا. اذا كنت تحتاج الى شخص وتشعر انك مفتقر الى شيء عند ذلك الشخص وتطمع لذلك الذي عنده تكون اسيرا له تكن اسيرا له بسبب ما وجد في قلبك من طمع واحتياج الى ما عنده

27
00:10:27.250 --> 00:10:55.300
تكن اسيرا  وهي كلمة عظيمة نافعة ساقها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى شاهدا لكلامه المتقدم قال فكذلك طمع العبد في ربه ورجاءه له يوجب عبوديته له. اذا اخلص العبد الطمع لله وقوي الرجاء عند العبد فيما عند الله سبحانه وتعالى

28
00:10:55.300 --> 00:11:22.250
عبودية العبد لله سبحانه وتعالى ايضا بالمقابل اعراض القلب عن الطلب من الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية له. اذا انصرف القلب عن الطلب من الله والطمع فيما عند الله سبحانه وتعالى انصرفت العبودية التي

29
00:11:22.400 --> 00:11:44.150
في القلب الى غير الله سبحانه وتعالى يقول لا سيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق كما هي حال من يشرك بالله يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق يطمع فيما عند المخلوق ولا يطمع فيما عند الخالق

30
00:11:44.850 --> 00:12:20.000
طيب يترتب على ما قام في قلوب هؤلاء من طمع فيما عند المخلوق يترتب على ذلك عبودية وذلا منهم لمخلوق مثلهم. ولفقير مثلهم   قال بحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه ومماليكه واما على اهله واصدقائه واما على امواله وذخائره

31
00:12:20.000 --> 00:12:44.600
واما على ساداته وكبرائه كمالكه وملكه وشيخه ومخدومه وغيرهم ممن هو قد مات او يموت هذه انواع يذكرها رحمه الله تعالى توجب لدى بعض الناس اعتمادا على المخلوق وذلا له. فمن الناس من يعتمد على مخلوق

32
00:12:44.600 --> 00:13:23.650
رئاسته وسلطانه وزعامته ونحو ذلك ومنهم من يعتمد على مخلوق لماله وجاهه ومكانته  ومنهم من يعتمد على مخلوق لكونه مالكا او شيخا والمراد بالشيخ هنا اي ما الطرقية لا ليس المراد بالشيخ العالم الناصح الذي يستفيد من علمه

33
00:13:23.650 --> 00:13:52.800
وانما المراد بالشيخ الذي عند الطرقية من يعظمونه يذلون بين يديه وكما انه يسمى عندهم شيخا يسمى ايضا مخدوما بمعنى انه مطلوب من اه الجميع ان يعمل على خدمته ومطلوب من الجميع ان يكون خادما له. فهو مخدوم واتباعه خدم له

34
00:13:52.850 --> 00:14:18.200
فيلقبونه بالمخدوم يلقبونه بالمخدوم ويلقب الواحد منهم نفسه بالخادم وايضا يلقبونه بالمخدوم لاعتبارا اخر هو اعتقاد اعتقادهم في الشيوخ اعتقادا في شيوخهم ان الجن تخدمه. ان الجن تخدمه فهو مخدوم باعتبار

35
00:14:18.800 --> 00:14:44.800
اعتقادهم ان الجن تخدم ذلك الشيخ وايضا باعتبار انه لابد على كل واحد من اتباعه ان يكون قدما له بل يكون مطيعا له طاعة عمياء ويكون مع شيخه كالميت مع المغسل كما يصفونه بذلك يتقلب معه كيف شاء

36
00:14:45.300 --> 00:15:05.600
ويمر بما شاء ولا يعترض عليه. ولهذا من القواعد عندهم في هذا الباب لا تعترض فتنتقد. او لا تنتقد فتنطلق يكون مستسلما لشيخه ومخدومه استسلاما تاما. فهذا ايضا عبودية. عبودية يوجبها هذا

37
00:15:05.600 --> 00:15:33.800
التعلق الباطل باشياخ الضلال وائمة الباطل فهذه كلها صور يشير اليها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى مما تجلب اه قلوب ضعاف النفوس عبودية لغير الله سبحانه وتعالى اما تعلقا برئاسة او آآ مكانة او جاه او مال او

38
00:15:33.800 --> 00:15:53.800
اوف شيخ ضلال او غير ذلك فكلها توجب لقلوب او تستجلب لقلوب ضعاف الايمان عبودية لغير الله سبحانه وتعالى. ثم ختم كلامه بقوله وغيره ممن هو قد مات او يموت. وهذا تنبيه لطيف

39
00:15:53.800 --> 00:16:15.500
جدا في هذا المقام وكانه يقول هؤلاء الذين يتعلق بهم هؤلاء يكفيهم قاطعا عن التعلق بهم ان يعلموا انهم بين شخصين اما شخص مات او شخص قد يموت سيموت والذي مات او يموت كيف يتعلق به

40
00:16:20.000 --> 00:16:39.150
والله سبحانه وتعالى يقول وتوكل على الحي الذي لا يموت التوكل والاعتماد يكون على الحي الذي لا يموت الان مثلا لما قال شيخ الاسلام منهم من قد مات او سيموت مثلا شخص علق قلبه تعلقا

41
00:16:39.150 --> 00:16:59.250
بتاجر او برئيس او بلا مكانة واشعر نفسه ان حاجته انما تكون بيد ذلك الشخص وطمع طمعا قويا وذل له ثم في مساء ذلك اليوم مات ذلك الشخص الذي تعلق قلبه به ذلك التعلق

42
00:17:01.900 --> 00:17:20.750
فالحي الذي الحي الذي يموت والحي الذي قد مات. كل هؤلاء لا يستحق واحد منهم ان يتوكل عليه ويلتجأ اليه ويعتمد عليه وانما يكون التوكل على الحي الذي لا يموت

43
00:17:21.000 --> 00:17:40.650
ولهذا قال الله تعالى في اعظم اية في القرآن الله لا اله الا هو الحي القيوم اي هذا الذي له العبودية والذل والخضوع هو الموصوف بالحي الذي لا يموت. اما الحي الذي

44
00:17:40.650 --> 00:17:58.500
اموت والحي الذي قد مات والجماد الذي لا حياة له كل واحد من هؤلاء لا يستحق من العبودية والخضوع والذل والانكسار اي شيء العبودية للحي الذي لا يموت وتوكل على الحي الذي لا يموت

45
00:17:58.750 --> 00:18:17.750
وهذا برهان من براهين التوحيد. مثل ما قال صديق الامة رضي الله عنه في وفاة النبي. عليه الصلاة والسلام. قال من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات. من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات

46
00:18:18.000 --> 00:18:34.000
ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت فالعبادة للحي الذي لا يموت الذل العبادة بكل معانيها من ذل ورجاء وخوف ورغبة ورهبة وغير ذلك هذا كله للحي الذي لا يموت

47
00:18:34.500 --> 00:18:58.050
اما الحي الذي يموت والحي الذي قد مات والجماد الذي لا حياة له كل هؤلاء لا يستحق اي منهم من العبادة اي شيء ولهذا ختم رحمه الله بقول الله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده

48
00:18:58.050 --> 00:19:23.200
الحي الذي لا يموت هذا هو الله وحده سبحانه وتعالى. اما من سوى الله فهم اصناف ثلاثة اما حي يموت او حي قد مات او جماد لا حياة له والتوكل لا يكون الا على الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى. نعم

49
00:19:23.400 --> 00:19:40.000
قال رحمه الله وكل من علق قلبه بالمخلوقين ان ينصروه او يرزقوه او يهدوه. خضع قلبه لهم وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك وان كان في الظاهر اميرا لهم مديرا لهم متصرفا بهم

50
00:19:40.050 --> 00:20:04.950
فالعاقل ينظر الى الحقائق لا الى الظواهر فالرجل اذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له يبقى قلبه اسيرا لها تتحكم فيه وتتصرف بما تريد وفي الظاهر سيدها لانه زوجها او مالكها ولكنه في الحقيقة هو اسيرها ومملوكها. ولا سيما اذا درت بفقره اليها

51
00:20:04.950 --> 00:20:25.650
وعشقه لها وانه لا يعتاظ عنها بغيرها. فانها حينئذ تتحكم فيه تحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور  الذي لا يستطيع الخلاص منه بل اعظم. فان اسر القلب اعظم من اسر البدن واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن

52
00:20:25.650 --> 00:20:46.150
فانها حينئذ تتحكم فيه تحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لا يستطيع الخلاص منه بل اعظم فان اسر القلب اعظم من اسر البدن. واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن

53
00:20:47.050 --> 00:21:04.800
فان من استعبد بدنه واسترق واسر لا يبالي اذا كان قلبه مستريحا من ذلك مطمئنا بل يمكنه الاحتيال في الخلق بل يمكنه الاحتيال في الخلاص واما اذا كان القلب هو الذي

54
00:21:05.250 --> 00:21:23.800
واما اذا كان القلب الذي هو ملك الجسم رقيقا مستعبدا متيما لغير الله فهذا هو الذل والاسر المحض والعبودية الذليلة لما استعبد القلب وعبودية القلب واسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب

55
00:21:23.850 --> 00:21:43.550
فان المسلم لو اسره كافر او استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك اذا كان قائما بما يقدر عليه من الواجبات ومن استعبد بحق اذا ادى حق الله وحق مواليه فله اجران. ولو اكره على التكلم بالكفر فتكلم به وقلبه مطمئن بالايمان

56
00:21:43.550 --> 00:22:07.950
لم يضره ذلك واما من استعبد قلبه فصار عبدا لغير الله فهذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس فالحرية حرية القلب والعبودية عبودية القلب كما ان الغنى غنى النفس قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض وانما الغنى غنى النفس

57
00:22:08.050 --> 00:22:24.400
وهذا لعمر الله اذا اذا كان قد استعبد قلبه صورة اذا كان قد استعبد قلبه صورة مباحة. فاما من استعبد قلبه صورة محرمة امرأة او صبي فهذا هو العذاب لا يدانيه عذاب

58
00:22:24.550 --> 00:22:44.250
وهؤلاء من اعظم الناس عذابا واقلهم ثوابا. فان العاشق لصورة اذا بقي قلبه متعلقا بها مستعبدا لها. اجتمع له من انواع الشر والفساد ما لا يحصيه الا رب العباد ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى فدوام تعلق القلب بها

59
00:22:45.050 --> 00:23:05.550
فدوام تعلق القلب بها بلا فعل الفاحشة اشد ضررا عليه ممن يفعل ذنبا ثم يتوب منه ويزول اثره من قلبه وهؤلاء يشبهون بالسكارى والمجانين. كما قيل سكران سكر سكران سكر هوى وسكر مدامة. ومتى

60
00:23:05.550 --> 00:23:25.150
من به سكران وقيل قالوا جننت بمن تهوى فقلت لهم العشق اعظم مما بالمجانين العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وانما ما يصرع المجنون في الحين وما اعظم اسباب ومن اعظم اسباب هذا البلاء

61
00:23:25.200 --> 00:23:51.100
اعراض القلب عن الله فان القلب اذا ذاق طعم عبادة الله والاخلاص له لم يكن عنده شيء قط احلى من ذلك ولا الذ ولا اطيب. نعم يقول رحمه الله  وكل من علق قلبه بالمخلوقين ان ينصروه او يرزقوه او يهدوه خضع قلبه لهم

62
00:23:51.100 --> 00:24:11.900
وصار فيه من العبودية بقدر ذلك. وصار فيه من العبودية بقدر ذلك وايضا ينبه رحمه الله ان لا يغتر في هذا المقام بالظاهر لان الظاهر قد يكون مثلا رئيسا لكنه محتاج

63
00:24:12.200 --> 00:24:36.050
لمن تحته لتثبت رئاسته مثلا او تبقى رئاسته فيقوم في قلبه من الذل لمن تحته. والافتقار اليهم بحسب ذلك ايضا لو كان آآ تعلق قلبه بالعشق حتى لو كانت امرأة مباحة له. فهو في الظاهر زوجا وسيد

64
00:24:36.050 --> 00:24:54.950
ولكن في الباطن لتعلق قلبه الشديد بها اصبح فيه من الذل بحسب ذلك فاذا العبد كلما علق قلبه بالمخلوقين العبد كلما علق قلبه بالمخلوقين ان ينصروه او يرزقوه او يهدوا

65
00:24:54.950 --> 00:25:22.850
او غير ذلك من المعاني خضع قلبه لها خضع قلبه له وهذه الصورة ينبغي ان يعلم واعيد المعنى السابق ليست خاصة مثلا بفقير يذل لشخص غني بل مثلا الرئيس  عندما يعلم ان رئاسته تحتاج الى

66
00:25:23.850 --> 00:25:48.400
من تحته فتجده يقع فيه من اه الذل في في في هذا الباب والطواعية بما يكون سببا لثبات رئاسته وبقائها. وهذا امر معلوم وهذا امر معلوم. كل من علق قلبه بالمخلوقين ان ينصروه او يرزقوه او يهدوه خضع قلبه لهم وصار فيه من العبودية

67
00:25:48.400 --> 00:26:08.400
بقدر بقدر ذلك بقدر تعلي قلبه بهؤلاء المخلوقين وان كان في الظاهر اميرا لهم مديرا لهم متصرفا بهم. قال رحمه الله فالعاقل ينظر الى الحقائق لا الى الظواهر. ينظر الى

68
00:26:08.400 --> 00:26:35.100
الظواهر قد يكون رئيسي لكنه فيه ذل لمن تحته للاسترقاء رئاسته مثلا اه فيكون في الظاهر آآ مثلا رئيسا وفي الباطن آآ فيه من الذل لهؤلاء بحسب ما قام في قلبه من تعلق

69
00:26:35.100 --> 00:27:01.600
المخلوقين تمثل لذلك مثال الرجل مع زوجته التي هي مباحة له اذا قام في قلبه تعلق بها اذا قام في قلبه تعلق تعلق بها فالرجل اذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت له مباحة يبقى قلبه اسيرا لها

70
00:27:02.100 --> 00:27:26.200
يبقى قلبه اسيرا لها  تحكم فيه او تتحكم فيه وتتصرف بما تريد. وهو في الظاهر سيدها لانه زوجها وفي الحقيقة هو اسيرها ومملوك لا سيما اذا درت اي علمت المرأة وعلمت الزوجة بفقره اليها وعشقه لها وانه لا يعتاظ

71
00:27:26.200 --> 00:27:51.100
فهنا يشتد اه التحكم منها به والتصرف فيه بما تريد فانها تتحكم فيه حينئذ حكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لا يستطيع الخلاص منه بل اعظم من ذلك

72
00:27:51.300 --> 00:28:19.500
وعندما ينظر الى حاله في الظاهر هو الزوج والآمن الناهي لكن في الباطن لما قام في قلبه من تعلق هو المأمور المملوك الى اخره قال فان اسرى القلب اعظم من اسرى البدن وهذا كلام عظيم جدا. اسر القلب اعظم من اسر البدن

73
00:28:20.300 --> 00:28:43.600
والاسير حقا من اسر قلبه اما الشخص الذي اسر بدنه وقلبه سالم من الاسر لا يظره مؤلف هذا الكتاب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عندما ادخل السجن ظلما واسر وادخل السجن

74
00:28:44.800 --> 00:29:12.800
هذا اسر لبدنه اسر لبدنه رحمه الله تعالى ولهذا قال لما دخل السجن قال ماذا يصنع اعدائي بي جنتي في صدري جنتي في صدري ماذا يصنع اعدائي بي جنته في صدره اي ايمانه بالله وثقته بالله وتوكله على الله وما اكرمه الله سبحانه وتعالى به من العلم والايمان والثقة بالله قال جنتي في

75
00:29:12.800 --> 00:29:41.950
صدري سجني خلوة عندما اودع يودع بدني في سجن هذا السجن خلوة. خلوة بالله من فرج يناجي الله ويذكر الله ويسبح الله ويحمد الله وقتلي شهادة ونفي سياحة يعني ما يستطيع فاذا السجن او الاسر اسر القلب

76
00:29:42.450 --> 00:30:04.450
الاسر حقيقة هو اسر القلب. من كان قلبه اسيرا لغيره   يقول رحمه الله تعالى فان اسر القلب يقول رحمه الله تعالى فان اسر القلب اعظم من اسر البدن. اسر القلب اعظم من اسر

77
00:30:04.450 --> 00:30:26.950
البدن واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن. واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن. ثم يعطي رحمه الله امثلة توضح ذلك. يقول فان من استعبد بدا فان من استعبد بدنه واسترق واسر

78
00:30:27.150 --> 00:30:48.700
لا يبالي اذا كان قلبه مستريحا من ذلك مطمئنا. مثل ما وضحت لكم بالمثال من حياة او حال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من اسر بدنه من اسر بدنه ظلما وبغيا لا يبالي اذا كان قلبه مستريحا من ذلك مطمئنا

79
00:30:49.150 --> 00:31:13.850
بل يمكنه الاحتيال في الخلاص من ذلك اما اذا كان القلب الذي هو ملك البدن رقيقا مستعبدا. هذا هو الركن الحقيقي مثل ما قرر رحمه الله قبل قليل ان اسر القلب اعظم من اسر البدن. اما اذا كان القلب الذي هو ملك البدن

80
00:31:13.850 --> 00:31:33.150
رقيقا مستعبدا متيما لغير الله فهذا الذل والاسرى المهر والعبودية لما استعبد او لما استعبد القلب وعبودية القلب واسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب. عبودية القلب واسره هي التي يترتب عليها

81
00:31:33.150 --> 00:31:53.150
الثواب والعقاب  لان القلب ملك البدن وملك الاعضاء وفي الحديث على ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فالقلب هو الذي

82
00:31:53.150 --> 00:32:16.950
يترتب عليه الثواب والعقاب. مثلا لو ان شخصا قال كلمة الكفر ولكن قلبه مطمئن بالايمان قالها بلسانه لانه اكره على ان يقولها فتلفظ لسانه بها اكراها ولكن قلبه مطمئن بالايمان

83
00:32:17.100 --> 00:32:42.850
هل قوله لكلمة الكفر يترتب عليها عقاب لا يترك كما قال الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فلا يترتب عليها عقاب. هذا مما يوضح ما قرره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بقوله وعبودية القلب واسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب

84
00:32:42.850 --> 00:33:01.500
فان المسلم لو اسره كافر او استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك اذا كان قائما بما يقدر عليه من الواجبات ومن استعبد بحق من استعبد بحق يعني اصبح مملوكا لغيره رقيقا

85
00:33:02.700 --> 00:33:21.650
اذا ادى حق الله وحط مواليه له اجران. كما جاء ذلكم في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام له اجر لقيامه بحق الله والعبودية وله اجر على قيامه بحق مواليد الذي هو مملوك لهم. ومنافعه لهم

86
00:33:23.200 --> 00:33:49.250
ولو اكره على التكلم بالكفر فتكلم به وقلبه مطمئن بالايمان لم يضره ذلك. لم يضره ذلك قال الله تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان قال واما من استعبد قلبه فصار عبدا لغير الله فهذا يضره ذلك ولو كان فظاه الملك النانسي

87
00:33:49.600 --> 00:34:12.250
ولو كانت الظاهر ملك الناس فالحرية حرية القلب والعبودية عبودية القلب كما ان الغنى غنى القلب  قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض يعني كثرة الاموال والتجارات والاملاك وانما الغنى غنى النفس

88
00:34:12.250 --> 00:34:37.000
قال رحمه الله وهذا لعمري اذا كان قد استعبد قلبه صورة مباحة استعبد قلبه صورة مباحة فاما من استعبد قلبه صورة محرمة امرأة او صبي فهذا هو العذاب الذي لا ثواب فيه. عندما يقوم في قلب انسان عشق محرم

89
00:34:37.000 --> 00:35:02.250
باطل امرأة او صبي او نحو ذلك ثم يهيم عشقا وحبا وولها في ويترتب على ذلك من ذل عبودية ورق قلب لما عشقه واحبه فهذا كما يقول رحمه الله تعالى

90
00:35:02.350 --> 00:35:18.950
هو العذاب الذي لا ثواب فيه العذاب الذي لا ثواب له وهؤلاء من اقل الناس ثوابا واعظمهم عذابا. يعني من يكون في قلبه عشق لصورة محرمة او امرأة محرمة او امرض او غير ذلك

91
00:35:21.350 --> 00:35:41.350
فان العاشق لصورته اذا بقي متعلقا بها متعبدا لها اجتمع له من الشر والفساد ما لا يحصيه الا رب العباد ومن اراد امثلة كثيرة على ذلك توضح ذلك توضيحا جليا فليقرأ كتاب الجواب الكافي

92
00:35:41.350 --> 00:36:11.750
لابن القيم. وايضا يسمى الداء والدواء. كتاب عظيم جدا ونافع للغاية ويحتاجه حاجة ماسة من ابتلي بشيء ولو قليل من هذه الاشياء. تعلقات المحرمة والعشق المحرم وتعلق القلب مثلا بشيء من الفاحشة المحرمة او الصور المحرمة ولا سيما انها قد انفتحت على الناس

93
00:36:11.750 --> 00:36:38.750
في زماننا هذا انفتاحا لم يوجد في زمان قبله وابتلي بهذا النظر وهذا التعلق خلق كثير فالحاجة حقيقة ماسة جدا لقراءة هذا الكتاب ولنعمل ولنتعاون على الدعاية لهذا الكتاب بين الناس وبين طلبة العلم وحتى ينتفع الناس

94
00:36:38.750 --> 00:37:03.650
الفوائد العظيمة التي ضمنها اياه. في مداواة هذه الادواء وتكلم بكلام طويل لا تكاد تجده في مكان اخر عن اضرار الذنوب. وعواقبها الوخيمة على اهلها في الدنيا والاخرة. بحيث ان من يقرأ كلامه في اضرار الذنوب قراءة متأنية متأملة تزهد نفسه به وتعرض عنه

95
00:37:04.100 --> 00:37:27.100
وتحرص على البعد عنها ثمرة عظيمة جدا وايضا الخطباء والدعاة الى الله سبحانه وتعالى جدير بهم ان يلخصوا في خطبهم للناس كلام ابن القيم رحمه الله ولي تجربة في ذلك القيت مرة خطبة عن اظرار الذنوب كلها من كلام ابن القيم في الجواب الكافي

96
00:37:27.150 --> 00:37:48.000
لانه تحدث طويلا عن هذا الباب من اضرارها كذا من اضرارها كذا من اضرارها كذا فصل تفصيلا عظيما ورأيت اثرها لها تأثير عظيم جدا في كلام ابن القيم رحمه الله في الجواب الكافي كلام عظيم وكلام متين جدا ونافع للغاية

97
00:37:48.000 --> 00:38:12.850
وايضا بمناسبة وجود الحجاج والزوار وكل واحد منهم حريص على ان يحمل آآ هدية لاقربائه واهله من احسن ما تحمل لهم هدية كتب العلم. اشتري لهم كتب نافعة تبقى لهم ذخرا وفائدة حتى بعد موتك ينتفعون ويتعلمون العلم النافع ويتعلمون الخير ويكتب لك اجر ذلك

98
00:38:13.050 --> 00:38:37.100
فاحرص على الحاج الزائر احرص على هذه النوع من الهدايا. اشتري كتابا الجواب الكافي لابن القيم. كتاب الكبائر ذهبي كتاب فتح المجيد للشيخ عبدالرحمن ابن حسن امثال هذه الكتب النافعة التي تحيي القلوب بالتوحيد والايمان والاخلاص والعبادة لله والبعد عن المحرمات

99
00:38:37.150 --> 00:39:09.700
وتكون بهديتك هذه لاقربائك اهلك نفعتهم بذلك نفعا عظيما. خاصة اذا حفزتهم على قراءة هذه الكتب وايضا تكون موفقا عندما تهدي كتبا نافعة لخطيب الحي وامام الجامع لان هذه الهدية ستفيده وسيفيد بها الاخرين ويكتب لك اجر ذلك كله. فلا تحرم نفسك من ذلك

100
00:39:09.700 --> 00:39:37.700
ودعك من نوع من الهدايا ابتلي بهم بعض الناس يبحث عن اشياء ربما بعضها لا اصل له. ولا اساس وينشغل بها شرائها واهدائها للاخرين ويحرم نفسه من اهدائهم هذه الهدايا الثمينة وكان الصحابة رضي الله عنهم يلقى احدهم اخاه فيقول الا اهدي لك هدية؟ فيقول بلى

101
00:39:37.700 --> 00:39:53.450
حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذي اثمن هدية. اثمن هدية ان تهدي لاهلك وقرابتك كلام الله وكلام عليه الصلاة والسلام. اما ان تؤديهم اشياء غير مفيدة

102
00:39:53.750 --> 00:40:06.950
لا في الدين ولا في الدنيا هذه مشكلة اما ان اهديتهم شيء مفيد مفيد لهم في الدنيا فهذا امر مباح وطيب. كان تهديه ثوبا او تهديه مثلا حذاء او تهديه لباسا

103
00:40:06.950 --> 00:40:26.900
انا وغير ذا هذا جيد لكن اجود من مثل ما قال الله ولباس التقوى ذلك خير لباس التقوى ذلك خير كونك تهدين علما يزين به ويزينه اللهم زينا بزينة الايمان لا شك انه انفع

104
00:40:27.400 --> 00:40:45.750
وافد له  ونجمع ايضا بين الخيرين ممكن تؤذيه هدية فيها هذا وهذا تهديه هدية البيئة مثلا لباس او شيء من هذا القبيل ومعها ايضا كتاب ينفعه في دينه ويقربه الى الله سبحانه وتعالى

105
00:40:46.200 --> 00:41:06.700
اؤكد على ذلك بان كثير وكثير من الزوار يغفل عن ذلك يغفل عن ذلك. جرنا لذلك كتاب ابن القيم العظيم الجواب الكافي كتاب ابن القيم العظيم الجواب الكافي. احيانا بعض الناس ابتلي بحياته

106
00:41:07.500 --> 00:41:27.900
ان امضى عمر طويل في الفساد والضياع والتعلقات المحرمة والفواحش ثم اقبل فيريد الدواء. يريد ان يقتنع من قلبه تلك التعلقات التي مضت مع سنوات عشرين ثلاثين الى غير ذلك

107
00:41:27.900 --> 00:41:48.850
من السنوات ماذا يصنع في كتاب ابن القيم رحمه الله الجواب الكافي بسط نافع جدا وحلول مثمرة ومفيدة لمثل هذه الادواء ونافعة جدا ينصح ان يقرأ كل من كان مبتلى حتى بعض

108
00:41:49.600 --> 00:42:08.800
المستقيمين الذي من الله عليه بالهداية بسبب حياة سابقة يجد امور ومنازعات في قلبه فهو بحاجة ماسة فعلا الى ان يقرأ هذا الكتاب العظيم كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

109
00:42:09.000 --> 00:42:29.250
للامام ابن القيم رحمه الله تعالى وهو ايظا معروف باسم الداء والدواء. الداء الذنوب والدواء الاستغفار وفي القرآن ذكر للداء والدواب داء الناس الذنوب ودواؤها الاستغفار لكن ابن القيم رحمه الله بسط هذا بسطا

110
00:42:29.250 --> 00:42:53.500
ومفيدا للغاية يقول رحمه الله يقول شيخ الاسلام فان العشق لصورة اذا بقي متعلقا بها اي بتلك الصورة متعبدا لها اجتمع له من انواع الشر والفساد ما لا يحصيه الا رب العباد. ولو سلم من الفاحشة الكبرى

111
00:42:53.600 --> 00:43:20.350
حتى لو لم يفعل فاحشة ما دام ان قلبه متعلق ما دام ان قلبه متعلق بتلك الصورة او ذلك الشخص حتى لو لم يفعل الفاحشة الكبرى في خطر عظيم مثل ما يقول ولو سلم من الفاحشة الكبرى فدوام تعلق القلب بها بلا فعل الفاحشة اشد ظررا عليه. ممن فعل ذنبا ثم

112
00:43:20.350 --> 00:43:47.050
ثم يتوب منه ويزول اثره من قلبه ولهذا بعض من يتعلقون بالصور قام فيهم من العبودية لها بالصور والاشخاص قام في قلبهم من العبودية لهم ما هو كامل في قلوبهم؟ وما ايضا صرح به كثير منهم بالسنته؟ وابن القيم كما اشرت ذكر امثلة كثيرة لذلك

113
00:43:47.450 --> 00:44:15.550
صرح فيها عدد من هؤلاء اه عبوديته له. وانه لو امره بالسجود له لسجد الى غير ذلك من الكفر المبين والضلال العظيم قال وهؤلاء يشبهون بالسكارى والمجانين لانه يعيش في سكر الشهوة. يعيش في سكر شهوته

114
00:44:19.750 --> 00:44:46.950
فهؤلاء يشبهون بالسكارى والمجانين اي انهم في سكرتهم يعمهون سكرة الشهوات والتعلقات الباطلة كما قيل شكرا يعني نوعان من السكر. سكر هوى وسكر مدامة يعني الخمر السكر نوعان سكر الهواء يعني سكر العشق والتعلقات الباطنة هذه تجعل الانسان مثل آآ السكرانا وشبيها به

115
00:44:46.950 --> 00:45:11.450
وسكر المدامة الذي هو الخمر. ومتى افاقة من به سكران؟ اذا كان الانسان به سكر الهواء وسكر الخمر متى تحصل اه افاقة لمن كانت هذه حاله قالوا جننت يعني بسبب ما قام في قلبه من هوى وعشق

116
00:45:11.700 --> 00:45:35.650
فقلت لهم العشق اعظم مما بالمجانين. يعني حال العاشق يعترف ان حال العاشر اشد من ما بالمجانين بمعنى انه يقر ان العشق جنون اشد من جنون المجانين ولهذا يتصرف العاشق تصرفات سيئة

117
00:45:36.900 --> 00:46:05.000
اشبه بتصرفات المجانين بل اشد بسبب ما قام في قلبه من عشق وتعلق باطل قال العشق اعظم مما بالمجانين. لماذا؟ قال العشق لا يستفيق الدهر صاحبه العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وانما يصرع المجنون في الحين المجنون يصاب بالصرع في اوقات معينة اما

118
00:46:05.000 --> 00:46:25.000
من به عشق او مجنون جنونا لا يستفيق الدهر صاحبه. يكون ملازما له في كل وقت الا اذا ساق الله الى قلبه هداية ونجاة من ذلك العشق الباطل والتعلق المحرم

119
00:46:25.650 --> 00:46:40.900
ومن اعظم هذا البلاء اعراض القلب عن الله. فان القلب اذا ذاق طعم عبادة الله. قال ومن اعظم هذا البلاء في بعض النسخ من اعظم اسباب هذا البلاء اعراض القلب عن الله

120
00:46:41.400 --> 00:46:59.800
من اعظم اسباب هذا البلاء اعراض القلب عن الله. يعني هذا التعلقات الباطلة تتسلل الى القلوب بسبب ما قام في القلب من اعراض عن الله سبحانه وتعالى. لكن لو كان القلب مخلصا لله مقبلا على الله لم

121
00:46:59.800 --> 00:47:22.000
تجد هذه التعلقات في القلب مكانا. اذا متى تجد هذه التعلقات؟ في القلب من مكانه اذا كان قلبا معرضا مثل ما قيل صادف قلبا خاليا فتمكن اما اذا كان القلب معمور تعلق بالله والصلة بالله والتوكل على الله لا يجد

122
00:47:22.450 --> 00:47:49.600
لا تجد هذه التعلقات مكانا فيه قال فان القلب اذا ذاق طعم عبادة الله والاخلاص له لم يكن شيء قط عنده احلى من ذلك ولا اطيب ولا اذك  اذا اذا ذاق طعم عبادة الله والاخلاص له لم يكن شيء قط عند احلى من ذلك ولا اطيب ولا الذ

123
00:47:51.600 --> 00:48:08.200
هذا يفيد من جهتين يفيد من جهته ان المخلص لله  قلبه باذن الله فيه سلامة من ان تصل اليه تلك التعلقات ما دام مخلصا لله ما دام قلبه متعلقا بالله سبحانه وتعالى

124
00:48:09.750 --> 00:48:28.650
وتفيد هذه ايضا من جهة اخرى ان من به شيء من التعلقات المحرمة لا يمكن ان يسلم منها الا بالاخلاص لله لا يمكن ان يسلم منها الا بالاخلاص لله سبحانه وتعالى فدواء تعلقه الباطل ان يخلص لله

125
00:48:31.400 --> 00:48:58.900
وعليه ان ان يعالج نفسه بالتوحيد والاخلاص لله وعمارة قلبه بذلك فاذا وفق لذلك خرج من قلبه تلك التعلقات الباطلة التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من طيب نعم. قال رحمه الله والانسان لا يترك محبوبا الا بمحبوب اخر. يكون احب اليه منه او خوفا

126
00:48:58.900 --> 00:49:16.600
من مكروه فالحب الفاسد انما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح او بالخوف من الضرر. انظر هذا الكلام الجميل. يعني حتى تضح لك كيف ان العلاج والدواء لمن ابتلي بتلك الابتلاءات انما يكون بهذا

127
00:49:17.000 --> 00:49:33.400
بان يجتهد في ملء قلبه وعمارة قلبه بالايمان بالله سبحانه وتعالى وان يطمئن قلبه بالايمان واللجوء الى الله والثقة بالله سبحانه وتعالى. الانسان لا يترك محبوبا الا بمحبوب اخر يكون

128
00:49:33.400 --> 00:49:53.350
احب اليهما فاذا اجتهد في عمارة قلبه بحب الله وان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ويجتهد في تحقيق ذلك فانه بتحقق ذلك لقلبه ينفرد عن قلبه كل التعلقات الباطلة. قال فالحب الفاسد

129
00:49:53.550 --> 00:50:12.750
انما ينصرف القلب عنه بالحب الصالح. او بالخوف من الطاعة. بالحب الصالح او بالخوف من الظن قال والانسان لا يترك محبوبا الا بمحبوب اخر يكون احب اليه منه او خوفا من مكروه. وجود هذين الامرين يسلم

130
00:50:12.750 --> 00:50:33.500
فالحب الفاسد انما ينصرف ينصرف القلب عنه بالحب الصالح او بالخوف من الضرر. نعم  قال تعالى في حق يوسف كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين. فالله يصرف عن عبده ما

131
00:50:33.500 --> 00:50:56.000
توهوا من الميل الى الصور والتعلق بها ويصرف عنه الفحشاء باخلاصه لله ولهذا يكون قبل ان يذوق حلاوة العبودية لله اه لما ذكر ما سبق مثل بالاية قول الله تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين

132
00:50:56.600 --> 00:51:19.000
فالمخلص اخلاصه لله سبحانه وتعالى يقين وينجيه مثل ما ذكر الله عن نبيه يوسف عليه السلام. قال فالله يصرف عن عبده ما يسوء من الميل من الصور والتعلق بها ويصرف عن الفحشاء عنه الفحشاء باخلاصه لله

133
00:51:19.250 --> 00:51:38.150
باخلاصه لله تبارك وتعالى. فاذا الدواء لهذا الداء ان يخلص العبد لله وان يحرص على عمارة قلبه بالعبودية لله والاخلاص لله وتحقيق الايمان به جل وعلا لينجو من تلك الافات

134
00:51:38.150 --> 00:51:56.500
والشعور معنا قال رحمه الله ولهذا يكون قبل ان يذوق حلاوة العبودية لله والاخلاص له تغلبه نفسه على اتباه على اتباع هواها فاذا ذاق طعم الاخلاص وقوي في قلبه انقهر له هواه بلا علاج

135
00:51:58.000 --> 00:52:16.250
قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر فان الصلاة فيها دفع للمكروه وهو الفحشاء والمنكر وفيها تحصيل المحبوب. وهو ذكر الله وحصول هذا المحبوب اكبر من دفع ذلك المكروه

136
00:52:16.300 --> 00:52:39.450
فان ذكر الله عبادة لله وعبادة القلب لله مقصودة لذاتها. نعم. يقول رحمه الله تعالى ولهذا يكون ولهذا يكون قبل ان يذوق حلاوة العبودية والاخلاص بالعبودية لله والاخلاص له. تغلبه

137
00:52:39.450 --> 00:52:59.500
على اتباع هواها. تغلبه نفسه على اتباع هواه. لماذا تغلبه نفسه على اتباع هواها قبل ان يذوق طعم الاخلاص وقبل ان يذوق قلبه حلاوة لماذا تغلبه نفسه على اتباع هواها

138
00:53:00.050 --> 00:53:16.400
لان القلب خاوي لان القلب خاوي ليس فيه الا هذا الهوى. فتغلبه نفسه على اتباع الهوى. لكن اذا اجتهد في ان يملأ هذا القلب بالحب لله والعبودية لله والاخلاص لله وتوحيد الله سبحانه وتعالى

139
00:53:18.900 --> 00:53:40.750
وذاق طعم الايمان وذاق حلاوة الايمان لم يبقى كما تقدم لتلك التعلقات في قلبه اي مجال فاذا ذاق طعم الاخلاص وقوي في قلبه انقهر له هواه بلا علاج كلام عظيم جدا اذا دار

140
00:53:40.800 --> 00:54:00.750
قلبه طعم الاخلاص وحلاوة الايمان انقهر له هواه بلا علاج يصبح الهوى مقهورا بدل ان كان قاهرا يصبح الهوى مقهورا كل ما اراد الهوى ان ينهض في نفسه كبحه بماذا

141
00:54:02.200 --> 00:54:19.450
بما فيه من اخلاص اما سابقا كل ما نهض الهوى ليس في القلب شيء يكدح وليس فيه شيء يمنعه لكن المخلص اذا نهض الهوى او بدت اسبابه او بدت اسبابه

142
00:54:19.750 --> 00:54:42.050
جاء الاخلاص والايمان الذي في قلبه فدفع عنه ذلك. وطرد عنه ذلك ولهذا الايمان مفزع للانسان مفزع في السراء والظراء ومفزع ايضا في النعم والمصائب ومفزع في الطاعات وفي الذنوب

143
00:54:42.600 --> 00:55:00.900
الامام مفزع في الطاعات والذنوب. المؤمن اذا دعته نفسه الى ذنب ورغبته في ذنب ومالت الى ذنب او وجدت مغريات في الذنب والدوافع اليه تجد شيء يوجد في قلبه اكرمه الله به وهو الايمان

144
00:55:01.050 --> 00:55:23.300
يعمل على صد ذلك ومنعه يعمل على صد ذلك ومنعه فتجده حدثته نفسه بالذنب وبدأت تتحرك لذلك الذنب فيأتي الى قلبه خوف الله يأتي الى قلبه استشعار رؤية الله يأتي الى قلبه خوف عقوبة الله

145
00:55:23.350 --> 00:55:46.550
يأتي الى قلبه اشياء كثيرة من هذا القبيل فتجدها تدفع عنه فعل ذلك الذنب وتطرد عنه فعل ذلك الذنب لكن اذا كان القلب ليس فيهم ايمان المحبة لله التعظيم لله الخوف من الله المراقبة لله الى غير ذلك من معاني الايمان اذا نهظ في القلب الشيء المحرم

146
00:55:46.550 --> 00:56:06.800
لا يجد اشياء تقاومه لا يجد اشياء تقاومه ولهذا يقول رحمه الله هذا الكلام العظيم ولهذا يكون قبل ان يذوق حلاوة العبودية والاخلاص العبودية لله والاخلاص له. تغلبه نفسه على اتباع هواها فاذا

147
00:56:06.800 --> 00:56:26.550
ذاق طعم الاخلاص وقوي في قلبه انقهر له هواه بلا علاج انقهر له هواه بلا علاج لا يحتاج الى معالجة الهوى وربما يكون الهوى الذي في قلبه  له مدة طويلة

148
00:56:26.850 --> 00:56:51.950
يعني احد الاشخاص يحدثني عن نفسه قريبا ان امضى في مثل هذه التعلقات اكثر من ثلاثين سنة اكثر من ثلاثين سنة ويقول ما تركت شيء منها الا فعلت ثم اكرمه الله سبحانه وتعالى بمصيبة كانت سبب هدايته. وانشراح قلبه للايمان والتعلق بالله سبحانه وتعالى

149
00:56:51.950 --> 00:57:17.000
فيتحدث من نعمة الله عليه سبحانه وتعالى بما جعل الله فيه واكرمه الله به من ايمان من اندماع هذه الاشياء وذهاب عنه وعدم التفاته اليها وانه لا يجد في نفسه ميل اليها اصلا مع انها مدة طويلة عاشها متعلقا قلبه بهذه الاشياء لكنه لما وجد في

150
00:57:17.000 --> 00:57:35.550
اه اه قلبه من الايمان يتحدث عن عدم التفاته لهذه الاشياء شيء عجيب  فالعبد فعلا اذا قام في قلبه الايمان وحلاوة الايمان والتعلق بالله ومخافة الله سبحانه وتعالى هذه الاشياء

151
00:57:35.550 --> 00:58:00.300
تنقمع ويقهرها الايمان ولا يبقى لها في اه القلب اه مجال بسبب امتلاء القلب وعمارة القلب بالايمان والمخافة من الله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء

152
00:58:00.350 --> 00:58:18.450
والمنكر ولذكر الله اكبر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر وهذا ايضا فيه التنبيه على مقام الصلاة في هذا الباب ومكانتها العظيمة فان الصلاة فان في الصلاة دفعا للمكروه

153
00:58:18.450 --> 00:58:40.300
وهو الفحشاء والمنكر دفعا للمكروب وهو الفحشاء والمنكر. الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولا سيما اذا اكرم الله سبحانه وتعالى عبده بتحقيق الصلاة كما ينبغي محافظة على اركانها على شروطها على واجباتها على ادابها على اوقاتها

154
00:58:42.400 --> 00:59:10.800
فلها اثر عظيم جدا في نهي صاحبها عن الفحشاء والمنكر قال تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر اي ان الصلاة فيها اه اه فائدتان عظيمتان ذكرتا هنا في هذه الاية نهيها عن الفحشاء والمنكر وايضا فيها اقامة لذكر الله

155
00:59:11.400 --> 00:59:31.450
وما في الصلاة من اقامة لذكر الله اعظم مما فيها من النهي عن الفحشاء والمنكر. هذا معنى قوله ولذكر الله اكبر قال فان الصلاة دفع في في الصلاة دفعا للمكروه وهو الفحشاء والمنكر وفيها تحصيل المحبوب وهو ذكر الله

156
00:59:32.350 --> 00:59:50.050
وحصول هذا المحبوب اكبر من دفع ذلك المكروه. فان ذكر الله وعبادة القلب لله مغسولة بذاتها. اذا قولا ولذكر الله اكبر اي ما كان في الصلاة من اقامة لذكر الله اعظم مما

157
00:59:50.250 --> 01:00:14.500
كان فيها من دفع او نهي عن الفحشاء والمنكر. كل منهما عظيم نهي عن الفحشاء عظيم واستجلابها للقلب اقامة ذكر الله عظيم لكنه اعظم ولهذا قال ولذكر الله اكبر لان ذكر الله عبادة القلب وهي مقصودة لذاتها وهي مقصودة

158
01:00:14.500 --> 01:00:43.850
نعم قال رحمه الله تعالى والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه فلما عرضت له ارادة الشر طلب دفع ذلك فانها تفسد فاما اندفاع  فان ذكر الله وعبادة القلب لله مقصودة لذاتها فاما انتفاع الشر عنه فهو مقصود لغيره على سبيل التبع

159
01:00:43.900 --> 01:01:07.100
هذا كله توضيح لمعنى الاية نعم قال رحمه الله والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه فلما عرضت له ارادة الشر طلب دفع ذلك فانها تفسد القلب كما كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من الدغل. اكمئة

160
01:01:07.100 --> 01:01:29.550
القلب والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه فلما عرضت له ارادة الشر طلب دفع ذلك فانها تفسد القلب كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من الدغل. هكذا في    اختلاف في النسخ

161
01:01:30.400 --> 01:01:58.250
ها اقرأ ما في هذه النصيحة فانه بدل فانها فانه يفسد القلب. طيب تقرأ حسب ما في هذه. والقلب       والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه. فلما عرضت له ارادة الشر طلب دفع ذلك. فانه يفسد القلب كما يفسد الزرع

162
01:01:58.250 --> 01:02:18.550
بما ينبت فيه من الدغل وعندك لماذا؟ فانها فانها فقط فانها اي نعم فانها يفسد القلب كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من الدغل. طيب نعم والقلب اقرأ قال رحمه الله والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه

163
01:02:18.600 --> 01:02:39.350
فلما عرضت له ارادة الشر طلب دفع ذلك فانها تفسد القلب كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من الدغل يقول رحمه الله القلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه ويطلبه انما خلق القلب لذلك. انما خلق

164
01:02:39.350 --> 01:03:04.250
القلب لذلك القلب خلق ليكون محبا لله معظما لله عبدا لله خلق القلب لاجل ذلك ولطلب ذلك والعمل على تحقيق ذلك وايضا حياة القلب الحقيقية انما تكون بذلك لان القلب اذا خرج عن الغاية التي

165
01:03:04.500 --> 01:03:25.100
خلق لاجلها اصبحت الحياة حياة بهيمية لا تصبح حياة حقيقية. فحياة القلب حقيقة بان يعمر بحب الله وتعظيم الله والعبودية لله والذل بين يدي الله سبحانه وتعالى لا يمكن ان يحيا القلب الا بذلك

166
01:03:25.400 --> 01:03:47.700
وبدون ذلك يكون القلب ميتا قد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم وقال تعالى ومن كان ميتا فاحييناه. وسمى الوحي روحا لان حياة القلوب لا تكون الا به

167
01:03:48.700 --> 01:04:15.100
فالقلب خلق لذلك خلق لحب الحق سبحانه وتعالى لحب الحق سبحانه وتعالى والعبودية له والذل له  وليطلب ذلك وليعمل على تحقيق ذلك. فلما عرظت له ارادة الشر لما عرضت للقلب ارادة الشر وارادة الشر هي امر عالق الاصل

168
01:04:15.800 --> 01:04:41.000
ان الانسان فطر على السلامة وهذه اشياء تعرض القلب فتفسده مثل ما جاء في الحديث القدسي خلقت عبادي حنفا فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فلما عرظت له ارادة الشر طلب دفع ذلك. لما عرظت له ارادة الشر طلب دفع ذلك. يعني

169
01:04:41.000 --> 01:05:07.400
تصبح القلب فيه آآ المنازعة بين الارادتين المنازعة بين الارادتين احداهما تدفع اه اه الاخرى وهو لما غلب منهما فلما عرضت له ارادة الشر طلب دفع ذلك فانه يفسد القلب كما يفسد كما يفسد الزرع بما ينبت

170
01:05:07.400 --> 01:05:35.150
من الدهر القلب خلق لان يكون عبدا لله  ليكون محبا لله فاذا جاءت هذه الشرور والتعلقات الباطلة والعشق المحرم والاهواء الباطلة ودخلت على القلب ماذا سيحصل ماذا سيحصل للقلب يمثل شيخ الاسلام على ذلك بمثال حسي نراه ونشاهده

171
01:05:36.000 --> 01:05:59.300
الان لما يكون عند الانسان مزرعة وفيها نخلة وفيها نخلة نخلة جميلة ومثمرة ثم بدأت تنبت نباتات مؤذية ومضرة بالنخلة في حوض النخلة وبدأت جذور وعروق هذه النباتات تتعمق في

172
01:06:00.250 --> 01:06:27.750
مزاحمة لعروق النخلة واصولها. ما الذي سيحدث في النخلة؟ هل ستبقى على نظاراتهم؟ على جمالها؟ على ثمارها ابدا ولهذا الفلاح يدرك ذلك الفلاح صاحب النخل دائما يحرص على انه ينظف حوض النخلة الذي يظع فيه الماء لها مغذيا لها يحرص على ازالة

173
01:06:27.750 --> 01:06:49.500
النوابت المؤذية للنخلة فينتبها ويقلعها ويرميها جانبا لانه يعلم لو بقيت هذه النباتات اذت هذه النخلة اولا تزاحمها في شرب الماء الذي هو غذاؤها. وثانيا تؤذي عروق النخلة واصولها فتضعف النخل وتمرؤ

174
01:06:50.200 --> 01:07:11.200
وتذبل وتذهب عنها نظرتها تقل ثمرتها ان لم ايضا تصب بانعدام الثمرة يفاجأ الفلاح بان النخلة لا تثمر او انها ضعفت بسبب هذه الاشياء اذا حتى تسلم له نخلته حتى تسلم له نخلة ماذا يحتاج

175
01:07:11.450 --> 01:07:25.700
يحتاج الى ان يزيل هذا الدهر ولا يغب عن بالكم وشيخ الاسلام يضرب هذا المثال قول الله تعالى في القرآن في سورة ابراهيم الم تر كيف ضرر الله مثلا كلمة

176
01:07:25.700 --> 01:07:42.200
طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. هذا مثال يوضح لنا حال الايمان وحال القلب مع الايمان بالنخلة التي هي اطيب آآ الشجر واحسنه. والنبي صلى الله عليه وسلم بين في

177
01:07:42.200 --> 01:08:07.400
الصحيحين وغيرهما ان المراد بالشجرة الطيبة في الاية النخلة كما في حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما  وثمة اوجه شبه عديدة بين النخلة وبين المؤمن ذكر في الاية هذه اربعة وجوه شبه

178
01:08:07.600 --> 01:08:30.800
بين المؤمن وبين النخلة من اوجه الشبه ما تعرظ له شيخ الاسلام هنا وهو ان كما ان قلب المؤمن يحتاج الى ان تزال عن الاهواء والدواخل غريبة الامور المحرمة يحتاج دائما يبعدها عن قلبه حتى يصفو قلبه للايمان فيثمر الثمرات

179
01:08:30.800 --> 01:08:54.600
العظيمة النافعة مثله سواء مثل النخلة التي تحتاج من الفلاح ان يكون دائما يتعاهد حوضها وما حولها حتى يبعد عنها النباتات الغريبة المظرة بالنخلة المؤذية له  نعم قال رحمه الله

180
01:08:54.700 --> 01:09:15.100
ولهذا قال تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها وقال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. وقال تعالى ولولا فضل الله

181
01:09:15.100 --> 01:09:33.900
ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا فجعل سبحانه غض البصر وحفظ الفرج هو ازكى للنفس وبين ان ترك الفواحش من زكاة النفوس وزكاة النفوس تتضمن زوال جميع جميع الشرور من الفواحش والظلم والشرك

182
01:09:33.900 --> 01:09:53.900
والكذب وغير ذلك نعم. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لما تحدث عن المعنى السابق الذي هو آآ في اخر حديثه وهو ازالة ما حول الشجرة من الدغل النباتات المؤذية المظرة بالنخلة

183
01:09:53.900 --> 01:10:12.000
وبالشجرة ايضا القلب يحتاج الى ان يزال عنه الاشياء التي تضعف فيه الايمان والمحبة لله والتعظيم لله سبحانه وتعالى يحتاج الى ان يزال عنه ذلك وهو ما يسمى بالتزكية تزكية القلب

184
01:10:12.700 --> 01:10:42.750
والتزكية للقلب تتناول جانبين تخلية القلب من الرذائل وتحليته بالفظائل وهذه حقيقة التزكية حقيقة التزكية تخلية وتحلية. تخلية القلب عن الرذائل. وتهنئة له بالفظائل فيجتهد الانسان ان ان يبعد عن قلبه الامور التي هي رذائل

185
01:10:42.900 --> 01:11:14.450
مناقضة الايمان مناقضة للحب لله مناقضة للتعظيم لله مناقضة للعبودية لله سبحانه وتعالى مناقضة للاتباع عليه الصلاة والسلام يجتهد في تخلية القلب وتنقيته منها وايضا يجتهد في تحليق بالفظائل والكملات. واورد في ذلك ايات نؤجل الحديث عنها الى لقاء الغد باذن

186
01:11:14.450 --> 01:11:34.450
لله سبحانه وتعالى اللهم انفعنا جميعا بما علمتنا واجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا اللهم اعنا على ذكرك وشكرك عبادتك اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا

187
01:11:34.450 --> 01:11:54.450
واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموتر راحة لنا من كل شر. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك

188
01:11:54.450 --> 01:12:18.400
كالهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين ومن الاحياء منهم والاموات اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنا. اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا الى انفسنا طرفة

189
01:12:18.400 --> 01:12:38.400
طرفة عين واصلح لنا شأننا كله لا اله الا انت. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيما من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم انصر من نصر دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه

190
01:12:38.400 --> 01:12:58.400
وسلم. اللهم يا ربنا يا قوي يا عزيز انصر اخواننا المستضعفين في كل مكان. اللهم كن لهم ناصرا ومؤيدا ومعينا. اللهم احقن دماءهم واحفظ اعراضهم واحفظ اموالهم. يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اللهم وعليك

191
01:12:58.400 --> 01:13:18.400
لاعداء الدين فانهم لا يعجزونه. اللهم عليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك. اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما

192
01:13:18.400 --> 01:13:38.400
به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم

193
01:13:38.400 --> 01:13:47.250
بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه