﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:35.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين هذا هو الدرس الخامس والاخير من الوحدة الثانية ونتحدث فيه باذن الله عز وجل عن معنى آآ عن قاعدة

2
00:00:35.500 --> 00:00:57.950
مفادها ان معنى القراءة المتواترة اولى بالصواب من القراءة الشاذة هذا الدرس يتكون من ثلاثة عناصر الاول بيان الفاظ القاعدة ومعناها والثاني كلام عن تطبيقات القاعدة عند المفسرين ثم نختم بالعنصر الثالث وهو بعض الفوائد المتعلقة بهذه القاعدة

3
00:00:58.300 --> 00:01:14.500
اما بيان الفاظ القاعدة وتوضيح معناها فالقراءات المتواترة هي آآ عند جمهور اهل العلم هي القراءات التي توافرت فيها ثلاثة شروط اتصال السند الصحيح الى النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:14.800 --> 00:01:35.450
وموافقتها للرسم اه رسم المصحف العثماني وموافقتها لوجه من اوجه اللغة العربية. الشرط الاول اتصال السند الصحيح الى النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التواتر والتواتر هو نقل جماعة عن جماعة من اول السند الى منتهاه تحيل العادة تواطؤهم على الكذب

5
00:01:36.300 --> 00:01:54.000
وان تكون هذه القراءة موافقة لرسم المصحف العثماني هذا هو الشرط الثاني ثم ان تكون موافقة لوجه من اوجه اللغة العربية الصحيحة فان نقص شرط من هذه الشروط الثلاثة فتسمى القراءة حينئذ قراءة شاذة

6
00:01:54.200 --> 00:02:12.500
قال ابن الجزري رحمه الله تعالى فكل ما وافق وجه نحوي وكان للرسم احتمالا يحوي وصح اسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان وحيثما يختل ركن شذوذه لو انه في السبعة

7
00:02:13.000 --> 00:02:33.250
واذا عرفنا معنى القراءة المتواترة ومعنى القراءة الشادة فالقاعدة انه اذا خالفت القراءة الشاذة في مدلولها القراءة المتواترة ولم يمكن حمل معنى القراءة الشاذة على معنى القراءة المتواترة بحيث يتحد معنى القراءتين

8
00:02:33.500 --> 00:02:49.300
فالاولى بالصواب في هذه الحالة ان نحمل القراءة الشادة على مدلولي اه نعم ان نحمل قراءة الشاذة على مدلول القراءة المتواترة ان امكن لان الشاد لا يقوى على منازعة الثابت المجمع عليه

9
00:02:49.700 --> 00:03:08.450
ولذلك قالوا في القاعدة ان معنى القراءة المتواترة اولى بالصواب من معنى القراءة الشاذة يزداد هذه القاعدة وضوحا باذن الله في التطبيقات التي سنذكرها عند المفسرين. العنصر الثاني نشير فيه الى مثالين من تطبيقات القاعدة عند

10
00:03:08.450 --> 00:03:29.150
المثال الاول في قوله سبحانه وتعالى حكاية عن ما قاله موسى عليه السلام قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير ذكر الامام الالوسي رحمه الله ان بعض القراء

11
00:03:29.250 --> 00:03:53.200
قرأ هذه الاية بكسر الخاء قال ما خطبكما؟ ما خطبكما يعني من زوجكما وكأن موسى عليه السلام يقول لماذا لا يسقي لكما زوجكما ويقول بمثل هذا العمل الى ان قال الالوسي رحمه الله وقال بعضهم الخطب فيها بمعنى المخطوب والمطلوب

12
00:03:53.450 --> 00:04:13.100
كما في القراءة المتواترة فلاحظ ان الالوسي رحمه الله حمل القراءة الشاذة على معنى القراءة المتواترة وهذا تطبيق للقاعدة التي بين ايدينا المثال الثاني في قوله سبحانه وتعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله

13
00:04:13.300 --> 00:04:35.500
فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما هكذا هي القراءة الثابتة المشهورة وقرأ بعضهم فلا جناح عليه الا يطوف بهما وهذه قراءة شادة فتقدم عليها القراءة المتواترة التي ذكرناها

14
00:04:35.550 --> 00:04:52.850
في اول المثال العنصر الثالث في هذا الدرس ذكر بعض الفوائد المتعلقة بدراسة هذه القاعدة من فوائد هذه القاعدة ان القراءة الشاذة اذا تعارضت مع القراءة المتواترة قدمت القراءة المتواترة

15
00:04:52.950 --> 00:05:14.000
وتركت القراءة الشاذة او حمل معناها على معنى القراءة الصحيحة المتواترة اذا امكن ذلك وعبر بعضهم عن هذه القاعدة بقوله القراءة الشاذة اذا خالفت القراءة المتواترة ولم يمكن الجمع فهي باطلة يعني في القراءة الشادة باطلة

16
00:05:14.600 --> 00:05:32.550
وايضا من فوائد هذه القاعدة ان القراءة الشاذة اذا عارضت القراءة المتواترة ولا ينظر الى من روى القراءة الشاذة لانها ساقطة في جميع الاحوال لان الامة اجمعت على قبول المتواتر دون الشاب

17
00:05:32.650 --> 00:05:54.200
ويدخل من ضمن هذه القاعدة اه التقديرات النحوية الشاذة فانه لا يعتد بها. بهذا نكون قد انتهينا من درسنا ومن شرح قاعدتنا هذه ونكون بذلك قد ختمنا الوحدة الثانية من هذا المساق. نلقاكم باذن الله جل وعلا في الوحدة الثالثة. ونسأل الله جل وعلا ان يزيدنا العلما نافعا وعملا

18
00:05:54.200 --> 00:06:21.900
صالحا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ايها الناس من استطاع منكم ان يتفرغ لطلب العلم وتحصيله كذلك افضل. وتلك نعمة كبرى وغنيمة كبرى وان التفرغ لطلب العلم ليتأكد في هذا الزمان الذي قل

19
00:06:21.900 --> 00:06:41.900
فيه الفقهاء في دين الله وكثر فيه طلب الدنيا والاقبال عليها من اكثر الناس. ومن لم يستطع ان يتفرغ لطلب العلم فليستمع الى العلم وليجلس الى اهله فيستفيد منهم ويفيد غيره

20
00:06:41.900 --> 00:06:46.000
