﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الطلاق. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله كتاب الطلاق. وهو حل قيد النكاح او بعضه بالفاظ مخصوصة

2
00:00:32.100 --> 00:01:12.100
فقولنا حل قيد النكاح. ويحصل باربع صور كما تقدم احداها استكمال الثلاث. الثانية اذا طلق قبل الدخول الثالثة اذا كان على عوض. الرابعة اذا طلق في نكاح فاسد وقولنا او بعضه اي اذا كان رجعيا. وهو من نعمة الله تعالى

3
00:01:12.100 --> 00:01:42.100
انا كما ان النكاح نعمة ايضا. فاذا كره الانسان المرأة فقد جعل الله له هذا الطريق الى فراقها. ولم يجعلها غلا في عنقه كحالة النصارى. فان هذه الامة وسط بين الامم في الاحكام

4
00:01:42.100 --> 00:02:22.100
فكان النصارى ليس عندهم طلاق. فتكون المرأة اذا كرهها غلا في عنقه وحسرة عليه. واليهود والمشركون يطلقون ويراجعون متى شاءوا. وليس لهم حد ينتهون اليه فيحصل في ذلك من الاضرار بالمرأة شيء كثير. فشرع الله الطلاق لهذا

5
00:02:22.100 --> 00:03:02.100
هذه الامة الى ثلاث. ثم بعد ذلك لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره واما حكمه فالاصل فيه الكراهة. ويباح للحاجة ويستحب للضرر. ويجب للايلاء. واذا فسد دين المرأة ولم يقدر على اصلاحه. ويحرم للبدعة. وهو الطلاق في الحي

6
00:03:02.100 --> 00:03:32.100
او في طهر قد جامع فيه. او تعقب حيضة طلق فيها الا ان تكون حاملا او صغيرة لم تحض او ايسة. ومن طلاق البدعة ايقاع الثلاث دفعة واحدة. الحادي عشر والثلاثمائة

7
00:03:32.100 --> 00:04:02.100
الحديث الاول عن ابن عمر رضي الله عنهما انه طلق امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم. فتغيظ منه رسول الله صلى الله عليه

8
00:04:02.100 --> 00:04:42.100
على اله وسلم ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر. فان بدا له ان يطلقها فليطلقها قبل ان مسها فتلك العدة كما امر الله عز وجل وفي لفظ ثم تحيض حيضة مستقبلة. سوى حيضتها التي طلقها فيها

9
00:04:42.100 --> 00:05:22.100
وفي لفظ فحسبت من طلاقها. وراجعها عبد الله كما امر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومما على تحريم طلاق الحائض. ما ذكره في حديث ابن عمر. انه

10
00:05:22.100 --> 00:05:52.100
طلق امرأته وهي حائض. فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فتغيظ منه. اي كره ثم نهاه عن ذلك فقال قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر. ثم

11
00:05:52.100 --> 00:06:22.100
ان بدا له ان يطلقها فليطلقها قبل ان يمسها. ففي هذا من والرحمة شيء عظيم. فانه لا يطلقها الا وليس في نفسه شيء شيء من الرغبة فيها. فانه اذا غضب واراد طلاقها وقد وطئها

12
00:06:22.100 --> 00:06:52.100
ثم تركها حتى تحيض ثم تطهر ثم يطلقها قبل ان يمسها فانه لو ابيح له ان يطلقها متى شاء لطلقها في حال الغضب ثم اذا زال غضبه ربما ندم ندامة شديدة. فالشارع لطيف حكيم

13
00:06:52.100 --> 00:07:24.300
وقوله فتلك العدة التي امر الله عز وجل. اي في قوله فطلقوهن لعدتهن. اي انه من حين ان يطلقها تشرع في عدتها. فلا تطول عليها العدة. ولا يجوز ان يطلقها

14
00:07:24.300 --> 00:07:54.300
في الطهر الذي تعقب الحيضة التي قد طلق فيها. قيل الحكمة في ذلك انه عقوبة له. وفي هذا نظر. فالله اعلم بالحكمة في ذلك وقوله في اللفظ الاخر فحسبت من طلاقها

15
00:07:54.300 --> 00:08:24.300
راجعها عبد الله كما امر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم هذا اصح قولي العلماء. فانهم اختلفوا في ذلك هل يقع الطلاق في الحي يابا وتحسب من طلاقه ام لا. الصحيح انه يقع وتحسب عليه

16
00:08:24.300 --> 00:09:04.300
ويؤمر برجعتها كما هو صريح هذا الحديث الثاني عشر والثلاثمائة. الحديث الثاني. عن فاطمة بنت قيس ان ابا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب. وفي رواية طلقها ثلاثة فارسل اليها وكيله بشعير فسخطته فقال

17
00:09:04.300 --> 00:09:34.300
والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فذكرت ذلك له فقال ليس لك علي فيه نفقة وفي لفظ ولا سكنى. فامرها ان تعتد في بيت امك

18
00:09:34.300 --> 00:10:14.300
شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها اصحابي. اعتدي عند ابن ام مكتوم. فانه رجل اعمى تضعين ثيابك. فاذا حللت قالت فلما حللت ذكرت له ان معاوية ابن ابي سفيان من خطبان فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

19
00:10:14.300 --> 00:10:54.300
لم اما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. واما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي اسامة ابن زيد كرهته ثم قال انكحي اسامة. فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به. رواه مسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله

20
00:10:54.300 --> 00:11:34.300
في تعليقاته قوله في حديث فاطمة بنت قيس ان ابا عمرو ابن حفص طلقها البتة. الى اخره. وفي الرواية الاخرى اخرى طلقها ثلاثا. ويفسر هاتين الروايتين رواية اخرى. انه ارسل اليها بتطليقة بقيت من اخر ثلاث تطليقات

21
00:11:34.300 --> 00:12:04.300
اي انه طلقها واحدة. وقد سبق لها منه طلقتان قال قبل ذلك فبانت منه بهذه الاخيرة. لانه كما تقدم انها تبين باستكمال الثلاث. والبت القطع. اي انه لا رجعة له عليها

22
00:12:04.300 --> 00:12:44.300
وليس معنى قولها طلقها ثلاثا انه اوقعها جميعا بدليل الرواية الاخرى. ولانه يحرم ايقاع الثلاث معا ولما فعل ذلك رجل في زمن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قام غضبان وقال ايلعب بكتاب الله وانا بين اظهركم

23
00:12:44.300 --> 00:13:24.300
ولانه من اتخاذ ايات الله هزوا. وقوله فارسل اليها وكيله بشعير. اي نفقة لها مدة العدة هذا تبرع منه. وكان قد تقرر عندهم ان المطلقة الرجعية لها النفقة والسكنى. لانها في حكم الزوجات. ما لم يأمرها بالا

24
00:13:24.300 --> 00:13:54.300
اقامة عنده مدة العدة فتمتنع فانها تسقط. لانها ناشز واذا نشزت الزوجة اي عصت زوجها سقطت نفقتها. فالرجعية اولى وان لم يأمرها بالعدة في بيته. فانها تجب عليه مدة العدة

25
00:13:54.300 --> 00:14:24.300
فان لم ينفق عليها بقيت دينا في ذمته. واما اما البائن فان كانت حامل فلها النفقة لاجل الحمل. وان لم تكن حاملا فلا نفقة لها. لانها اجنبية منه. وكان هذا

26
00:14:24.300 --> 00:14:54.300
حكم خفي على كثير من الصحابة. ولولا ان الله تعالى يسر وقوعه وبسبب فاطمة بنت قيس لخفي هذا الحكم. وكانت رضي الله عنها من النساء العالمات. وخفي هذا الحكم حتى على عمر رضي الله عنه

27
00:14:54.300 --> 00:15:34.300
فكان يرى ان لها النفقة مطلقا. ولكن هذا الحديث صحيح صريح في التفريق بين البائن والرجعية. ولما ظنت فاطمة ان لها النفقة سخطت الشعير. لما بعث به وكيله اليها وقوله سخطته اي اما ردته. واما اخذته وتكلمت به على وجهه

28
00:15:34.300 --> 00:16:04.300
التكره وكان قد علم انه لا حق لها عليه ولهذا قال والله ما لك علينا من شيء. فاقسم على ذلك. فجاء رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فذكرت له ذلك

29
00:16:04.300 --> 00:16:34.300
اي اشتكته عليه فقال ليس لك عليه نفقة. وفي لفظ ولا سكنى اي لانها بائنة. فلما ذكر انه لا سكنى لها وكانت بالاول في بيت زوجها امرها ان تعتد في بيت ام

30
00:16:34.300 --> 00:17:14.300
ثم ذكر المانع فرجع فقال تلك امرأة يغشاها اصحابي ان يكثرون الدخول عليها. اعتدي عند ابن ام مكتوم ثم ذكر الداعي لذلك فقال فانه رجل اعمى تضعين ثيابك اي ولا يراك وكان ابن عمها. ثم قال فاذا

31
00:17:14.300 --> 00:17:44.300
حللت اي فرغت عدتك. فاذنيني اي اخبريني. ولعله ارى بعد ان يشير عليها بنكاح اسامة بدليل اخر الحديث. وعدتها ان كانت حاملا بوضع الحمل. ولكن في هذه المسألة لم تكن حاملا

32
00:17:44.300 --> 00:18:14.300
الحائض ثلاث حيض. وان لم تكن تحيض بان كانت صغيرة او ايسة فعدتها ثلاثة اشهر. وان كانت تحيض وارتفع حيضها بسبب رضاعة او مرض فعدتها ثلاث حيض. ولو استمر السبب ولم يأت

33
00:18:14.300 --> 00:18:44.300
الحيض سنة او سنتين او اكثر. وقولها فلما حللت اي فرغت العدة. ذكرت له ان معاوية بن ابي سفيان وابا جهم كلاهما من قريش من بني عمها. فلما استشارته بذلت

34
00:18:44.300 --> 00:19:14.300
فلها النصح. وهكذا يلزم من استشير ان ينصح. فان المستشار مؤتمن فقال اما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. اي انه ضراب للنساء سيء الخلق. واما معاوية فصعلوك. اي

35
00:19:14.300 --> 00:19:44.300
فقير لا مال له. وهو الذي تولى امرة المؤمنين رضي الله عنه فانظر كيف انتقل من حالته الاولى الى حالته هذه ثم لما بين لها انها هذين لا يصلحان لها. اشار عليها بنكاح اسامة

36
00:19:44.300 --> 00:20:14.300
فقال انكحي اسامة بن زيد. اي ابن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قالت فكرهته اي لانه مولى وهي من اشراف قريش. وهو ايضا عربي. لان

37
00:20:14.300 --> 00:20:54.300
انه من بني كلب. ولكنه مسه الرق. وهذا عندهم يقدح في الانسان فلما رآها تلكأت وكرهته. اعاد عليها مرة اخرى قال اسامة قالت فنكحته اي قبولا لنصحه وامتثالا لامره والا فهي كارهة له. ولكن صار الخير بما ارشدها اليه

38
00:20:54.300 --> 00:21:34.300
وقد يكون المكروه سببا للامر المحمود. كما قال تعالى عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وفي الاخرة اية اخرى فقالت فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به. اي انها اصابت منه

39
00:21:34.300 --> 00:22:14.300
خيرا كثيرا من الدين والدنيا. واحبته محبة شديدة. ففي هذا في الحديث فوائد عديدة. منها ان المرأة تبين في تطليقات. ومنها ان البائن لا نفقة لها ولا سكنى اذا لم تكن حاملا. ومنها وجوب العدة. ومنها انه يجب

40
00:22:14.300 --> 00:22:44.300
النصح للمستشير. ومنها ان القدح في الشخص المستشار فيه اذا اكان للنصح لا يكون غيبة. كالمستفتى فيه ولو كان يكره ذلك ولهذا قال بعضهم في بيان الاشياء التي لا يكون الذم فيها غيبة

41
00:22:44.300 --> 00:23:24.300
الذم ليس بغيبة في ستة. متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن. طلب الاعانة في ازالة تيم كري. ومنها ان امتثال امر الرسول صلى الله عليه وعلى اله سلم خير كله. سواء احب الانسان ام كره

42
00:23:24.300 --> 00:23:54.300
باب العدة. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. قوله باب العدة وهي تربص الزوجة المفارقة بحياة او موت. سواء كان الفراق بطلاق او فسخ او غيرهما. واما الاستبراء فهو للسرية

43
00:23:54.300 --> 00:24:34.300
والقصد منه العلم ببراءة الرحم. وللعدة فوائد. منها ان انها حق للزوج وحريم لنكاحه. وهو واضح في الرجعية. فانه رجعتها ما دامت في العدة. وليعلم براءة رحمها. فهو حق ونادي لي الا يضيع نسبه او ينسب الى غير ابيه. ومنها انه حق

44
00:24:34.300 --> 00:25:14.300
لله تعالى ومنها انه حق للزوج المتأخر. لان لا مختلط ماؤه بماء غيره. والعدة اقسام. فان كانت حاملا فعدتها وضع الحمل. سواء كانت متوفا عنها او مفارقة في الحياة وهذه ام العدات. الثانية المفارقة في الحياة وهي

45
00:25:14.300 --> 00:25:44.300
خير حامل. فعدتها ان كانت تحيض ثلاث حيض. ولو ارتفع حيضها لمرض او رضاع ونحوهما. ومكثت على ذلك سنين انها تنتظر حتى يعود ثم تعتد به. وان كانت صغيرة او

46
00:25:44.300 --> 00:26:24.300
كويسة فعدتها ثلاثة اشهر. الثالثة المتوفى عنها فعدتها ان لم تكن حاملا اربعة اشهر وعشر. الثالث اثنى عشر والثلاثمائة. الحديث الاول. عن سبيعة الاسلمية انها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي

47
00:26:24.300 --> 00:26:54.300
وكان ممن شهد بدرا. فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب ان وضعت حملها بعد وفاته. فلما تعلت من نفاقه تجملت للخطاب. فدخل عليها ابو السنابل ابن بعكك

48
00:26:54.300 --> 00:27:24.300
رجل من بني عبد الدار فقال لها ما لي اراك متجملة؟ لعل التي تريدين النكاح. والله ما انت بناكح حتى تمر عليك اربعة اشهر وعشرة قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت

49
00:27:24.300 --> 00:27:54.300
علي ثيابي حين امسيت. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألته عن ذلك. فافتاني باني قد حللت حين وضعت حمله وامرني بالتزويج ان بدا لي. قال ابن شهاب

50
00:27:54.300 --> 00:28:24.300
ولا ارى بأسا ان تتزوج حين وضعت. وان كانت في دمها. غير انه لا يقربها زوجها حتى تطهر. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث

51
00:28:24.300 --> 00:28:54.300
سبيعة الاسلمية. انها كانت تحت سعد بن خولة. الى اخره تقدمت قصته وانه من المهاجرين. فمات بمكة في حجة الوداع فتعزز له رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ورث له

52
00:28:54.300 --> 00:29:24.300
وقوله فلم تنشب ان وضعت حملها اي انها لم تستكمل اربعة اشهر اشهر وعشرا. وورد في بعض الروايات انها ولدت بعد وفاته شهر فلما تعلت من نفاسها اي ارتفع واغتسلت

53
00:29:24.300 --> 00:30:04.300
من نفاسها تجملت للخطاب. اي انها فهمت ان قوله تعالى واولات الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن عام لكل معتدة. ولكنها لم تكن متيقنة فلهذا قال فدخل عليها ابو السنابل ابن بعكك. رجل من بني عبد الدار

54
00:30:04.300 --> 00:31:04.300
فقال لها ما لي اراك متجملة؟ لعلك تريدين النكاح والله ما انت بناكح الى اخره. لانه غلب على ظنه ان قوله تعالى ازواجا يتربصن بانفسهن. يتربصن  عام لكل متوف عنها حاملا كانت اولى. فلما قال لها

55
00:31:04.300 --> 00:31:34.300
ذلك واقسم على ذلك دخل عليها الشك. لانها ليست على يقين تام فلهذا قالت فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين امسيت فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الى اخره

56
00:31:34.300 --> 00:32:04.300
فكان ما فهمته هو الصواب. وقوله قال ابن شهاب اي الزهد احد رجال سند هذا الحديث. ولا ارى بأسا ان تتزوج حين وضعت ان كانت في دمها اي لانه افتاها بفراغ عدتها من حين الوضع

57
00:32:04.300 --> 00:32:54.300
ولكن لا يقربها زوجها حتى تطهر. وهو كما قال رحمه الله ففي هذا الحديث ان عموم قوله مقدم على قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا الاية فهو مقدم عليه ومخصوص به. وفيه وجوب العدة

58
00:32:54.300 --> 00:33:34.300
الرابع عشر والثلاثمائة. الحديث الثاني عن زينب بنت ام سلمة انها قالت توفي حميم لام حبيبة. فدعت بصفرة فمسحت بذراعيها فقالت انما اصنع هذا لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يحل

59
00:33:34.300 --> 00:34:04.300
تؤمن بالله واليوم الاخر. ان تحد على ميت فوق ثلاث الا على زوج رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله وهو في تعليقاته. قوله في حديث زينب بنت ام سلمة. توفي حميم

60
00:34:04.300 --> 00:34:34.300
اي قريب لام حبيبة. فدعت بصفرة فمسحت ذراعيها اي ولم يكن بها حاجة الى التجمل. لانها لا يحل لها النكاح بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. كسائر امهات المؤمنين

61
00:34:34.300 --> 00:35:04.300
لانهن ازواجه في الدنيا والاخرة. ولهذا بينت الداعية يا لها الى فعل ذلك. فقالت انما اصنع هذا لاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن

62
00:35:04.300 --> 00:35:44.300
واليوم الاخر. الى اخره. اي ان الايمان بالله واليوم الاخر مانع لها من الاحداد على ميت فوق ثلاث. سواء الاب هو الاخ والابن وغيره. واما الثلاثة فيعفى عنها. لانه لابد من وجود المصيبة. ويستثنى من ذلك الزوج. فيجب ان تحد عليه

63
00:35:44.300 --> 00:36:14.300
اربعة اشهر وعشرا في مدة العدة. والحج هو المنع. والاحداث هو الامتناع من الطيب ونحوه. والملابس الحسنة التي تدعو الى نكاحها وترغب فيها. كما ياتي قريبا ان شاء الله تعالى. فيجب عليه

64
00:36:14.300 --> 00:36:44.300
اجتناب ذلك في العدة. وهو واجب في العدة. وليس شرطا من شروطها فانها لو تركته حتى مضت العدة فقد تمت عدتها. وتأثم ان ذلك. وهو من حقوق الزوج. ففيه عظم حق الزوج. وانه

65
00:36:44.300 --> 00:37:14.300
واعظم من حقوق جميع الاقارب. فلو امرها ابواها بفعل شيء وامرها زوجها بعدم فعله فان امكنها ارضاء الجميع والتلطف لهم فبها ونعمة وان لم يمكنها ذلك وكان لابد من مخالفة احد الامرين

66
00:37:14.300 --> 00:37:44.300
وجب عليها تقديم امر زوجها ولو خالف امرهما. وهذا من عظم حقه ولهذا ورد لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها. من عظم حقه عليها. وفيه

67
00:37:44.300 --> 00:38:14.300
وجوب الاحداد على الزوج. وفيه تحريم الاحداد فوق ثلاث على غيره الخامس عشر والثلاثمائة. الحديث الثالث. عن ام عطية رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

68
00:38:14.300 --> 00:38:44.300
لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث. الا على زوج اربعة اشهر وعشرا. ولا تلبس ثوبا مصبوغا الا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا الا اذا طهرت. نبذة من قسط او اظفار. رواه

69
00:38:44.300 --> 00:39:14.300
البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ومثله قوله في حديث ام عطية لا تحد امرأة على ميت فور ثلاث الا على زوج اربعة اشهر وعشرا. اي في مدة

70
00:39:14.300 --> 00:39:44.300
ولو مات وهو غائب. فلم تعلم بموته الا بعد مضي هذه المدة فقد تمت العدة. ولا احداد لمضي مدته. وقول ولا تلبس ثوبا مصبوغا. اي اذا كان يقصد للزينة. ولهذا قال

71
00:39:44.300 --> 00:40:14.300
قال الا ثوب عصب. وهو نوع من الثياب يأتي من اليمن. فانه مصبوغ لغير الزينة. فالمقصود انه يحرم المصبوغ لاجل الزينة. واما ما صبغ للمهنة ونحو ذلك فلا يحرم. ويختلف باختلاف الازمنة والامكنة

72
00:40:14.300 --> 00:40:44.300
ويحرم لبس جميع الحلي. لانه مما يدعو الى نكاحها فيحرم عليها بجميع انواعه. الذي يجعل على الرأس والذي يجعل على الصدر والرقبة. وما يجعل في اليدين والرجلين. ويدخل في ذلك

73
00:40:44.300 --> 00:41:14.300
المجاول ونحوها. وقال بعض العلماء ويباح من الثياب كل ما لم يصبغ ولو كان حريرا. وهو المشهور من مذهب احمد. والصحيح الرواية الثانية عنه. انه يحرم جميع ما يستعمل للزينة. سواء

74
00:41:14.300 --> 00:41:44.300
او كان على خلقته ابيض. وليس العلة صبغه. وانما العلة التجمل بل ربما كان بعض الثياب البيض احسن واجمل من كثير من الثياب باب المصبوغة. واختار هذا القول شيخ الاسلام وابن القيم. قال في

75
00:41:44.300 --> 00:42:14.300
صافي وهو الصواب. ومما يحرم عليها الحناء. اذا استعملته على وجه الزينة كما يجعل في اليدين والرجلين. واما لو استعملته على الم كقروح ونحوها فلا بأس به. وقوله ولا تكتحل اي في الاثم والكل

76
00:42:14.300 --> 00:42:44.300
كحلي الاسود ونحوه من الاكحال. التي يتجمل بها. وهي الكحل الذي لا يبقى له اثر في العين كالدواء. وقوله ولا تمس طيبه اي جميع انواع الطيب. لانه يرغب فيها. ويدعو الى نكاحها

77
00:42:44.300 --> 00:43:14.300
سواء كان مائيا او مسحوقا او عود بخور او غير ذلك ثم استثنى من ذلك فقال الا اذا طهرت اي من حيضها نبذة اي قطعة. من قسط هو نوع من الطيب. او اظفار ايضا

78
00:43:14.300 --> 00:43:54.300
من الطيب. اي تجعلها في محل الخارج ليذهب ريحه وزهومته كيف يباح ذلك؟ ولانه ايضا لا يعد تجملا. ولا يباح استعمال الطفل ولو احتيج اليه. السادس عشر والثلاثمائة. الحديث الرابع عن ام سلمة رضي الله عنها انها قالت

79
00:43:54.300 --> 00:44:24.300
جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقالت يا رسول الله ان ابنتي توفي عنها زوجها. وقد اشتكت عينها افنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا

80
00:44:24.300 --> 00:45:04.300
مرتين او ثلاثة ثم قال انما هي اربعة اشهر وعشر وقد كانت احداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول فقالت زينب كانت المرأة اذا عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها. ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر عليها سنة

81
00:45:04.300 --> 00:45:34.300
ثم تؤتى بدابة حمار او طير او شاة فتفتض به فقلما تفتض بشيء الا مات. ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب او غيره. رواه

82
00:45:34.300 --> 00:46:14.300
البخاري ومسلم. الحفش البيت الصغير. وتفتض وتدلك به جسدها. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ولهذا قال في حديث ام سلمة جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه على آله وسلم فقالت يا رسول الله ان ابنتي توفي عنها

83
00:46:14.300 --> 00:46:54.300
زوجوها وقد اشتكت عينها اي وجعت افنكحلها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا. مرتين او ثلاثة الى اخره. اي ترد عليه ذلك ويقول لا. فلما رأى استثقالها لهذا الامر ذكر رحمة الله تعالى بهم. ونعمته

84
00:46:54.300 --> 00:47:24.300
فقال انما هي اربعة اشهر وعشر. اي انها مدة قليلة وقد كانت احداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول اي من خفة ذلك عندكن. مع ان الله خفف ذلك بالعدد والصفة

85
00:47:24.300 --> 00:47:54.300
فكيف تستثقلون هذه المدة القليلة؟ وفسرت ذلك زينب بنت ام سلمة فقالت كانت المرأة اي في الجاهلية. اذا توفي عنها زوجها قالت حفشا اي ما يقطع في بيت الشعر يكون ضيقا. وهو عبارة عن

86
00:47:54.300 --> 00:48:24.300
بيت ضيق جدا. ولبست شر ثيابها اي اقبحها. ولم تمس طيبا ولا شيئا. اي لا ماء ولا غيره ولا تتنظف. فتتراكم عليه ايها الاوساخ والعرق. حتى تمر عليها سنة. اي وهي في هذه الحالة القبيحة

87
00:48:24.300 --> 00:48:54.300
ثم تؤتى بدابة حمار او طير او شاة فتفتض به. اي به وسخها. ومن شدة رائحتها ونتنها. قلما تفتض بشيء الا مات. ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها. اي اشارة الى ان

88
00:48:54.300 --> 00:49:24.300
انما مضى عليها هذه المدة الطويلة في هذه الحالة الشنيعة بالنسبة الى موت زوجها اخف عندها من رمي هذه البعرة. ثم تراجع بعد اي بعد هذه ما شاءت من طيب او غيره. فانظر الى رحمة الله بهذا

89
00:49:24.300 --> 00:49:54.300
الامة وتخفيفه عليهم. حيث بدل السنة باربعة اشهر وعشر اباح لها ان تنظف وتزيل وسخها. وتلبس ما شاءت من الثياب غير ما يقصد للجمال وتذهب الى حيث شاءت من بيتها. الى اعلاه او اسفله

90
00:49:54.300 --> 00:50:24.300
او اوسطه غير انها لا تخرج منه. وان احتاجت للخروج شراء طعام ونحوه. وليس لها احد يقضي حاجتها. خرجت لذلك نهارا فقط. ويحرم عليها الخروج بالليل مطلقا. ولا تعود مريضا

91
00:50:24.300 --> 00:51:04.300
ولا قريبا. ومثله لو احتاجت للخروج للتكسب كخدمة ونحوها فتخرج نهارا بقدر الحاجة. واما تكليم الناس فمن يباح لها مكالمته قبل الاحداد. فانه يباح لها بعده ومن لا باب اللعان. قال الشيخ السعدي رحمه الله في

92
00:51:04.300 --> 00:51:44.300
قوله باب اللعان. وهو ايمان مكررة من الجانبين مقرونة بلعنة او غضب. ولا يكون الا بين زوجين. والاصل فيه قول تعالى والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء. الاية. واشترط العلماء فيها شروطا

93
00:51:44.300 --> 00:52:14.300
كلها مستفادة من الاية. كاشتراط انه بين زوجين وان الزوجة تنكر وان يبدأ بالرجل. وان يقرر كل منهما الايمان تمرات وان يقرنه في الخامسة لفظة اللعنة ان كان من الكاذبين. وهي

94
00:52:14.300 --> 00:52:44.300
لفظة الغضب ان كان من الصادقين. واذا تم اللعان ترتب عليه اربعة امور احدها سقوط الحد عنه. الثاني سقوط الحد عنها. الثالث الفرقة المؤبدة. الرابع انتفاء الولد اذا نفاه فلا يلحقه نسبه

95
00:52:44.300 --> 00:53:14.300
ولا خفاء في حكمة الله تعالى في شرعه. فانه ذكر قبله وجوب تحدي القذف على من رمى المحصنات. ومثله من رمى المحصنين. فلما فكان من رمى زوجته ليس كمن رمى الاجنبية. فرق الشارع بينهما

96
00:53:14.300 --> 00:53:44.300
فانه لا يقدم على رميها الا بما يتيقنه. ولا صبر له عليه فان عليه في ذلك عارا وضررا. السابع عشر والثلاثمائة الحديث الاول. عن ابن عمر رضي الله عنهما ان فلان ابن فلان

97
00:53:44.300 --> 00:54:14.300
فلان قال يا رسول الله ارأيت لو وجد احدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ ان تكلم تكلم بامر عظيم. وان سكت سكت على مثل ذلك ذلك قال فسكت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلم يجبه

98
00:54:14.300 --> 00:54:54.300
فلما كان بعد ذلك اتاه فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به فانزل الله عز وجل هؤلاء الايات في سورة النور والذين يرمون ازواجهم فتلاهن عليه ووعظه وذكره واخبره ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. فقال لا والذي

99
00:54:54.300 --> 00:55:24.300
ان بعثك بالحق نبيا. ما كذبت عليها. ثم دعاها ووعظها وذكرها واخبرها ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة. فقالت لا والذي بعثك بالحق انه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد اربع شهادات

100
00:55:24.300 --> 00:55:54.300
بالله انه لمن الصادقين. والخامسة ان لعنة الله عليه ان من الكاذبين. ثم ثنى بالمرأة فشهدت اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين

101
00:55:54.300 --> 00:56:24.300
ثم فرق بينهما. ثم قال الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثلاثة وفي لفظ لا سبيل لك عليها قال يا رسول الله ما لي؟ قال لا مال لك. ان كنت صدقت عليها فهو بما استحللت منها

102
00:56:24.300 --> 00:56:54.300
فرجها. وان كنت كذبت فهو ابعد لك منها. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته ولهذا قال في حديث ابن عمر ان فلان ابن فلان قال يا رسول الله ارأيت لو وجد احدنا

103
00:56:54.300 --> 00:57:24.300
رأته على فاحشة كيف يصنع؟ ان تكلم تكلم بامر عظيم. وان ان سكت سكت على مثل ذلك. وفي بعض الروايات ان تكلم جلدتموه. اي حد وعليه في ذلك عار ان يكون زوج بغي. وان سكت فعليه ضرر. وربما

104
00:57:24.300 --> 00:57:54.300
ما اتصف بالدياثة. فان الديوث من يقر الفاحشة في اهله. وقوله فسكت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلم يجبه. لكراهته هذا السؤال ولانه لم ينزل عليه في ذلك شيء. وكان الرجل قد شعر من امرأته بشيء

105
00:57:54.300 --> 00:58:24.300
من ذلك فلهذا قال فلما كان بعد ذلك اتاه فقال ان الذي سألتك عنه قد ابتليت به الى اخره. وفي بعض الروايات ان جعل يقول له البينة. والا حد في ظهرك. فانزل الله هذه الاية

106
00:58:24.300 --> 00:59:04.300
ايات من سورة النور. والذين يرمون ازواجهم فتلاهن عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ووعظه وذكره الى اخره. ففيه انه يشرع ان يوعظ الرجل لعله يرتدع ولا يلاعن. ويقال له ان عذاب الدنيا الذي هو حد القذف

107
00:59:04.300 --> 00:59:34.300
اهون من عذاب الاخرة. فاذا ابى الا ان يلاعن امر باللعان. ثم هي وتذكر مثله. فان رجعت ولم تلاعن. فان اقرت حدت. وان ان تقر ولم تلاعن فتحبس حتى تقر او تلاعن. على المشهور من مذهب احمد

108
00:59:34.300 --> 01:00:04.300
وعنه انها تحد اذا نكلت ولو لم تقر. وهذا هو الصحيح وقوله الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثلاثة اي انه لابد ان احدهما كاذب. وفيه عرض التوبة عليهما. لعل احدهم

109
01:00:04.300 --> 01:00:34.300
يندم ويرجع. وقوله لا سبيل لك عليها. اي دائما وابدا فان هذه فرقة مؤبدة. فلا تحل له ولو بعد ازواج كثيرين وقوله فقال يا رسول الله مالي اي صداقه فقال

110
01:00:34.300 --> 01:01:04.300
لا مال لك الى اخره. اي لا تستحق عليها شيئا. لانك ان كنت انت صادقا فهو بما استحللت من فرجها. لانه يتقرر لها بالدخول فلا يجمع له بين الصداق وقد استباح فرجها. وان كان كذب عليها فهو ابعد

111
01:01:04.300 --> 01:01:34.300
ففيه مشروعية اللعان. وقد خالف غيره في امور كثيرة. منها ان الايمان تكون من الجانبين كالقسامة. ومنها انه لابد ان يقرن مع اليمين لفظ الشهادة. ومنها انه لابد ان يقرن بالخامسة لفظة اللعنة

112
01:01:34.300 --> 01:02:04.300
فيلعن نفسه ان كان كاذبا. ولابد هي ان تقرن بها لفظة الغضب وتضيفه الى نفسها ان كان من الصادقين. ومنها انه ايمان مكررة ويشاركه في هذا القسامة ايضا. ومنها ان الاصل

113
01:02:04.300 --> 01:02:34.300
البينة على المدعي. واليمين على من انكر. وفي هذه كلها ايمان وفيه انه يوعظ كل منهما. وفيه انه يبدأ بالرجل وفيه ان يكون بحضرة الامام او نائبه. وفيه انه تعرض عليه

114
01:02:34.300 --> 01:03:14.300
فيهما التوبة. وفيه انه يفرق بينهما فرقة مؤبدة. وفيه انه لا يرجع عليها بشيء مما اعطاها. وفيه انه خاص بين الزوجين الثامن عشر والثلاثمائة. الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا رمى امرأته وانتفى من

115
01:03:14.300 --> 01:03:44.300
بلدها في زمان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فامرهما رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فتلاعنا كما قال الله تعالى ثم قضى بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين. رواه البخاري

116
01:03:44.300 --> 01:04:14.300
ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر ان رجلا رمى امرأته الى اخره. اصل الرمي في اللغة القذف بالشيء. والرمي الكلام القبيح. وفي الاصطلاح هو القذف

117
01:04:14.300 --> 01:04:44.300
بالزنا خاصة. اي انه قذفها بالزنا. وقال ان الولد ليس منه فتبى برأ منه وقوله فامرهما رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فتلاعنا كما قال تعالى. اي كما تقدم موضحا في الحديث

118
01:04:44.300 --> 01:05:14.300
السابق فان هذا الحديث عبارة مختصرة من الحديث الاول وقوله ثم قضى بالولد للمرأة اي كان ينسب الى امه. وانقطع من جهة الاب. لان الزوج نفاه ولاعن عليه. ولا يلحق

119
01:05:14.300 --> 01:05:44.300
بالزاني لقوله وللعاهر الحجر. ولا ينافي هذا ما يأتي من قوله الولد للفراش. فان المراد بذلك اذا لم ينفه. ففي قوله وفرق بين المتلاعنين اي فرقة مؤبدة كما تقدم. ففي

120
01:05:44.300 --> 01:06:14.300
في هذا الحديث انه اذا انتفى من الولد ولاعن عليه. فانه لا يلحقه والا لم يلاعن بل قال ليس هذا الولد مني. وابى ان يلاعن لحقه وفيه انه لا يشترط لنفيه الوضع. فلو نفاه وهو حمل ولاعن عليه

121
01:06:14.300 --> 01:06:54.300
انتفى بذلك. ولا يحتاج الى اعادة اللعان بعد الولادة هذا اصح قولي العلماء. لانه يحصل بذلك المقصود. واذا تيقن وان الولد ليس منه وجب عليه اللعان. ونفي الولد لان لا يلحقه نسبه. وهو اجنبي منه. ويجوز نفيه اذا غلب على الظن

122
01:06:54.300 --> 01:07:24.300
انه ليس منه مع تحققه زناها. وفيه ان الولد يقضى به لامه واختلف العلماء هل عصبته امه؟ لان جهة الابوة والامومة انحصرت فيها. وبعدها عصبته عصبتها. ولانه ورد في السنن

123
01:07:24.300 --> 01:08:04.300
تحوز المرأة ثلاثة مواريث. لقيتها وعتيقها وولدها الذي لعنت عليه. وهذا اختيار شيخ الاسلام. وهو رواية عن احمد والمشهور من المذهب. ان عصبته عصبة امه. لا هي بنفسها والمذهب اصح. الا ان ثبت الحديث الذي في السنن

124
01:08:04.300 --> 01:08:34.300
اختيار الشيخ اصح. فان الحديث ضعفه بعضهم وثبته اخرون وفيه التفريق بين المتلاعنين. التاسع عشر والثلاثمائة الحديث الثالث عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال جاء رجل من بني

125
01:08:34.300 --> 01:09:04.300
فزارة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال ان امرأة ولدت غلاما اسود. فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هل لك ابل؟ قال نعم. قال فما الوانها

126
01:09:04.300 --> 01:09:34.300
قال حمر. قال فهل يكون فيها من اورق؟ قال ان فيها لورقى قال فانى اتاها ذلك. قال عسى ان يكون نزعه عرق. قال قال وهذا عسى ان يكون نزعه عرق. رواه البخاري ومسلم

127
01:09:34.300 --> 01:10:04.300
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابي هريرة جاء رجل من بني فزارة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال لا ان امرأتي ولدت غلاما اسود. اي وهو وزوجته مخالفة

128
01:10:04.300 --> 01:10:44.300
للونه. وكان يعرض بقذفها ويسأله هل له ذلك فلما فهم منه المرشد عليه الصلاة والسلام فهمه بعبارة تقرب اليه فقال هل لك من ابل؟ وخصها لانه من اهل البادية قال نعم. قال فما الوانها؟ قال حمر

129
01:10:44.300 --> 01:11:14.300
اي كلها على هذا اللون. قال فهل يكون فيها من اورق وهو لون معروف. قال ان فيها لورقى. اي واحدة على يا هذا اللون قال فانى اتاها ذلك؟ اي من اين لها

130
01:11:14.300 --> 01:11:44.300
هذا اللون مع ان سائر الابل مخالف للون هذه. وهي مولودة من هذه الابل. فقال عسى ان يكون نزعه عرق. اي لعنة من اجداده او شيء على هذا اللون. فجاء لون الولد عليه

131
01:11:44.300 --> 01:12:24.300
فلما قال له ذلك واجاب سؤاله بنفسه. قال له رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وهذا عسى ان يكون عرق. اي ان الجواب عنهما واحد. فلعل من او جداتك احدا اسود. فجاء هذا الغلام بصفته. فقنع

132
01:12:24.300 --> 01:12:54.300
بهذا الجواب الشافي. الذي بين له الحال اتم بيان. ففيه ان انه لا يجوز القذف بمجرد الظن. بل لابد من اليقين. فلو رأى مثل هذه القرينة لم يرخص له في القذف. وفيه ان التعريض اذا

133
01:12:54.300 --> 01:13:24.300
اكان على وجه السؤال والاسترشاد. ولو فهم منه معنى القذف. فلا يعد قذفا ولا حد عليه فيه. وانما الحد في التصريح والتعريض. اذا قصد به القذف والقدح به بالمقذوف. لا لاجل الاسترشاد. وفي

134
01:13:24.300 --> 01:14:04.300
فيه حسن تعليمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وارشاده. فانه قد امتثل ما امره به ربه بقوله حكمة والموعظة الحسنة. الى غير ذلك من الاداب التي ادبه بها ربه. ولو قال له انه لا يجوز لك رميها بهذا الظن

135
01:14:04.300 --> 01:14:34.300
والولد ولدك ونحو ذلك. لكفى في الجواب. وامتثل الرجل امره ولكن اراد صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يقنع ويتضح له حقا الامر. وفيه انه ينبغي مع تبيين الحكم تبيين حكمة

136
01:14:34.300 --> 01:15:14.300
الشيء ومأخذه من الكتاب والسنة. فهذا اعلى درجات علم فان صاحبه يكون على يقين واطمئنان قلب. وراحة تامة من كل وجه. فلا يزيل علمه شك ولا شبهة. لانه بلغ به اليقين التام. العشرون والثلاثمائة. الحديث الرابع

137
01:15:14.300 --> 01:15:44.300
عن عائشة رضي الله عنها انها قالت اختصم سعد ابن ابي وقاص وعبد ابن زمعة في غلام. فقال سعد يا رسول الله هذا ابن اخي عتبة ابن ابي وقاص. عهد الي انه ابنه

138
01:15:44.300 --> 01:16:14.300
انظر الى شبهه. وقال عبد بن زمعة هذا اخي يا رسول الله. ولد جعل فراش ابي من وليدته. فنظر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة. فقال هو لك يا

139
01:16:14.300 --> 01:16:54.300
الولد للفراش وللعاهر الحجر. واحتجبي منه يا فلم يرى سودة قط. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة اختصم سعد بن ابي وقاص هو احد العشرة المبشرة بالجنة

140
01:16:54.300 --> 01:17:24.300
وعبد ابن زمعة في غلام. فقال سعد يا رسول الله. هذا ابن اخي في عتبة عهد الي انه ابنه. انظر الى شبهه. وكان رتبتك كافرا. وقد عاهر بامة زمعة فحملت. فاوصى اخاه سعد

141
01:17:24.300 --> 01:18:04.300
بانه ابنه وكانت هذه عادتهم في الجاهلية. فادلى انه عهد اليه اخوه به. وبان شبهه كشبه عتبة. وقال هذا اخي ولد على فراش ابي من وليدته. اي من سرية فان الفراش الزوجة اذا دخل بها. والامة اذا تسراها

142
01:18:04.300 --> 01:18:44.300
واما مجرد الملك فلا تكون به فراشا. فادلى بالفراش فنظر رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى شبهه. فرأى شبها بينا بعتبة. ولكنه رجح الفراش فقال هو ولك يا عبد لقوة الفراش. ثم ذكر الحكمة ودليل الحكم فقال

143
01:18:44.300 --> 01:19:14.300
الولد للفراش وللعاهر اي الزاني الحجر. ق الى المراد الرجم. وقيل المراد الخيبة. كما يقولون بغية الحجر. اي ان انه لم يحصل له شيء. بل حصل الخيبة والخسار. وهذا اظهر

144
01:19:14.300 --> 01:19:54.300
لانه ليس للزاني الحجر مطلقا. فانه لا يرجم الا المحصن واما غيره فيجلد. فلما قضى به لعبد وكان الاصل انه يكون لاحقا به من كل وجه. فلهذا قال واحتجبي انه يا سودة الى اخره. اختلف في ذلك. فقيل هو على وجه الاله

145
01:19:54.300 --> 01:20:24.300
فلا يحل له ان ينظر اليها. وقيل انه على وجه الورع لان نسائه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ينبغي ان فكنا اورع من غيرهن. وهذا اصح. لانه لو كان على وجه

146
01:20:24.300 --> 01:20:54.300
لامر جميع محارم عبد ابن زمعة ان يحتجبن منه. ولا لا فرق بينها وبين سائر نسائه في ذلك. ولكنه لما رأى شبهه في عتبة وكان الحكم في الظاهر انه لعبد احب التورع والا ينظر

147
01:20:54.300 --> 01:21:24.300
الى سودة ولان الاصل انه اذا الحق به في النسب ترتب على كذلك جميع ما يترتب على النسب. ففي هذا الحديث مسائل كثيرة منها انه لا بأس بالتوكيل في استلحاق النسب. ولهذا اقر النبي صلى

148
01:21:24.300 --> 01:21:54.300
الله عليه وعلى اله وسلم سعدا على دعواه. ومنها انه اذا مات انسان وترك حقوقا مالية او غير مالية فان وارثه تقوم مقامه في المطالبة بها. ولو لم يوكله في ذلك

149
01:21:54.300 --> 01:22:34.300
تلف في ثلاثة حقوق. احدها حق القذف. الثاني الشفعة الثالث خيار الشرط. فالمشهور من المذهب ان هذه ثلاثة لا يطالب بها بعد موت المورث. الا اذا طالب بها. ولهذا قال الامام احمد رحمه الله ثلاثة تسقط بموت اصحابها. حق الشفعة

150
01:22:34.300 --> 01:23:14.300
وحق القذف وخيار الشرط. وعنه انها تورث كغيرها من الحقوق وهذا هو الصحيح لادلة كثيرة. ومنها ان الفراش مقدم على الشبه فلا يلحقها حكم للشبه مع الفراش. ولا عن صاحب الفراش الا اذا نفاه ولاعن على ذلك كما تقدم

151
01:23:14.300 --> 01:23:44.300
وفيه ان الزنا لا يكون سببا لثبوت النسب. وفيه انه قد اعظم الاحكام في المسألة الواحدة. فيحكم به من جهة دون جهة. كما الشهادات. فاذا شهد مثلا رجل وامرأتان بسرقة. ثبت المال دون القصر

152
01:23:44.300 --> 01:24:14.300
وكما في البيع فلو باع عبدا وحرا او مجهولا ومعلوما او وخمرا صفقة واحدة. صحفي العبد والمعلوم والخل. وبطل في الحر مجهول والخمر. وفيه اعتبار الشبه مع عدم الفراش. فلو وطأ اثنان

153
01:24:14.300 --> 01:24:54.300
امرأة بشبهة فولدت ولدا ودعاه كل منهما ولا فراش. فان انه يعرض على القافة. فمن الحقته به فهو له. وان الحقته بهما فهو لهما. الحادي والعشرون والثلاثمائة. الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها انها قالت ان رسول الله

154
01:24:54.300 --> 01:25:24.300
صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل علي مسرورا. تبرق اسارير وجهه فقط قال الم تر ان مجزز النظر انفا الى زيد ابن حارثة واسامة ابن عيد فقال ان بعض هذه الاقدام لمن بعض. وفي لفظ

155
01:25:24.300 --> 01:25:54.300
كان مجزز طائفا. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم دخل علي مسرورا. تبرق اساري

156
01:25:54.300 --> 01:26:24.300
وجهه وكانت هذه عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا سر عرف ذلك في وجهه. وقوله الم تر ان مجززا الى زيد ابن حارثة واسامة ابن زيد. اي وكان

157
01:26:24.300 --> 01:27:04.300
لقد غطيا رؤوسهما بقطيفة. وقد بدت ارجلهما كما في بعض الروايات فقال ان بعض هذه الاقدام لمن بعض. وفي لفظ كان مجزز طائفا. والقيافة هي معرفة الشبه. وسبب سروره صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لان اسامة اسمر اللون وزيد

158
01:27:04.300 --> 01:27:34.300
ابيض. فكان بعض الناس تكلم فيه. وانه ليس ابنا لزيد فلما رآهما مجزز وهو لا يعرفهما. وقال ذلك سر والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بذلك. لانه وافق الحق

159
01:27:34.300 --> 01:28:04.300
وانتفت الشبهة التي ظنها بعض الناس عن حب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وابن حبه. ففيه ان القيافة حق. وانه يلحق بها الانساب مع عدم الفراش. الثاني والعشرون والثلاثمائة

160
01:28:04.300 --> 01:28:34.300
الحديث السادس عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال ذكر العزل لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال ولم يفعل احدكم ذلك ولم يقل فلا يفعل احدكم ذلك

161
01:28:34.300 --> 01:29:04.300
فانه ليست نفس مخلوقة الا الله خالقها. رواه البخاري مسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي سعيد ذكر العزل لرسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال

162
01:29:04.300 --> 01:29:34.300
ولم يفعل احدكم ذلك؟ اي لاي شيء يفعله؟ وما املوا له عليه. وقوله ولم يقل فلا يفعل احدكم ذلك. اي انه لم ينهى عنه. وانما سأل عن سبب الفعل والحامل عليه. ثم ذكر الدار

163
01:29:34.300 --> 01:30:04.300
الى تركه فقال فانه ما من نفس مخلوقة الا الله خالقها اي ان كل شيء بقضاء وقدر. فما شاء الله كان وما ولم يشأ لم يكن. ولم يكن هذا نفيا للسبب. وانما المراد

164
01:30:04.300 --> 01:30:34.300
انه لا يتكل على السبب. بل لابد مع وجود السبب من موافقة القدر فانه اذا تسبب الانسان بالعزل لاجل عدم الحمل فقد اراد الله وجوده. فانه لابد ان يسبق من الماء شيء لا يحس به

165
01:30:34.300 --> 01:31:04.300
يحصل منه وجود الولد. والعزل هو الانزال خارج الفرج وغالبا ما يفعلونه مع الاماء اذا احب الا تحمل. وكذلك ففي مثل المرضع اذا اراد الا تحمل. فارشد صلى الله عليه وعلى اله

166
01:31:04.300 --> 01:31:34.300
اله وسلم الى انه ان قدر الله الحمل فلا ينفعه ذلك. ففي فيه وجوب الايمان بالقدر. قال الامام احمد القدر هو قدرة الله تعالى اي تعلم ان الله قادر على كل شيء. فهو الخالق

167
01:31:34.300 --> 01:32:04.300
الرازق المدبر لجميع الامور. فلا بد في وجود الشيء من السبب والقدر فمن اعتقد عدم التأثير لاحدهما كوجود امر بدون القدر او انه يوجد بمجرد القضاء والقدر. وانه لا تأثير للاسباب

168
01:32:04.300 --> 01:32:34.300
فقد ضل ووافق مذهب اهل البدع. الثالث والعشرون والثلاثمائة الحديث السابع عن جابر رضي الله عنه انه قال كنا نعزل والقرآن ينزل. لو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن

169
01:32:34.300 --> 01:33:04.300
رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث جابر كنا نعزل والقرآن ينزل لو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن. هذا الحديث في حكم

170
01:33:04.300 --> 01:33:34.300
المرفوع فان قيل كيف يكون مرفوعا؟ وجابر لم يرفعه الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. قيل لان الشرع قوله في علوه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وتقريره. وهذا من تقريره

171
01:33:34.300 --> 01:34:04.300
فانهم اذا فعلوا شيئا وعلم به واقرهم عليه فهو جائز فان قيل لعله لم يعلم بذلك. قيل هذا احتمال بعيد. وعلى تقدير ذلك فقد اجاب عنه هنا جابر. كنا نعزل والقرآن ينزل. الى

172
01:34:04.300 --> 01:34:34.300
اخره اي انا نفعل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما بين اظهرنا ولم يستكمل انسان القرآن ومحال ان يتركهم الله تعالى على فعل محرم. لم يبينه

173
01:34:34.300 --> 01:35:04.300
لهم على لسان رسوله. وقد اخبر انه اكمل لهم الدين. فعلى تقديري ان الرسول لم يعلم. فالجواب عنه ان الله تعالى يعلم. ولو كان محرما لبينه على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

174
01:35:04.300 --> 01:35:34.300
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة. فالمشهور من مذهب احمد انه يجوز في السرية مطلقا. لانه لا حق لها في الوطء. واما الزوجة فان ان كانت حرة لم يجز الا باذنها. لان لها حقا في الوطء. وان كانت امة

175
01:35:34.300 --> 01:36:04.300
فباذن سيدها لان الحق له. واطلقوا الكلام هنا في الحرة فقالوا لا يجوز الا باذنها. لان الحق لها في عشرة النساء. قالوا لا يجب عليه الوطؤ الا في السنة ثلاث مرات. ومقتضاها هذا ان ما زاد فلاح

176
01:36:04.300 --> 01:36:34.300
حق لها فيه. وفي هذا من التناقض ما فيه. وعنه رواية ثانية انه لا يجوز العزل مطلقا. وعنه رواية ثالثة انه يجوز مطلقا ولعل هذه الرواية اقوى من غيرها. لحديث ابي سعيد وحديث جابر

177
01:36:34.300 --> 01:37:04.300
الرابع والعشرون والثلاثمائة. الحديث الثامن عن ابي في ذر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول ليس من رجل ادعى لغير ابيه وهو يعلمه الا كفر

178
01:37:04.300 --> 01:37:34.300
ومن ادعى ما ليس له فليس منا. وليتبوأ مقعده من النار من دعا رجلا بالكفر او قال يا عدو الله وليس كذلك الا حار عليه كذا عند مسلم. وللبخاري نحوه. رواه البخاري ومسلم

179
01:37:34.300 --> 01:38:04.300
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي ذر رضي الله عنه ليس من رجل ادعى لغير ابيه وهو يعلمه الا كفر. الى اخره فهذه ثلاثة اشياء نهى الشارع عنها نهيا شديدا

180
01:38:04.300 --> 01:38:34.300
فيجب على كل مسلم اجتنابها. الاولى من ادعى لغير ابيه وهو يعلمه اي انه يقول فلان ابي وينتسب اليه. وهو يعلم ان اباه غيره وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية. لاجل الشرف

181
01:38:34.300 --> 01:39:04.300
فينسب الى قبيلة اشرف من قبيلته. ويقصد بذلك الفخر. وفي ذلك من اختلاط الانساب وضياعها شيء كثير. فلهذا حذر عنه اتم تحذير الثانية قال ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ

182
01:39:04.300 --> 01:39:34.300
اي وليبشر بمقعده من النار. وهذا عام في كل شيء. في الاموال وجميع الحقوق والمراتب وغيرها. فيدخل فيه من ادعى مال غيره او حقا من الحقوق التي ليست له وهو كاذب في ذلك. واعظم من ذلك

183
01:39:34.300 --> 01:40:04.300
من يحلف على ذلك ويدخل فيه من ادعى مرتبة ليست له. كمن ادعى العلم ليستفتيه الناس وليس بعالم. ومن ادعى الطب وليس بطبيب نحو ذلك. ففي ذلك من اكل اموال الناس ومنعهم حقوقهم. وفيه

184
01:40:04.300 --> 01:40:34.300
الله لهم وافساد دينهم ودنياهم. فلهذا توعده الشارع بهذا الوعيد الشديد الثالثة قال ومن دعا رجلا بالكفر. او قال يا عدو الله وهي وليس كذلك الا حار. اي رجع عليه. اي من شتم انسانا وليس كما

185
01:40:34.300 --> 01:40:43.609
قال ومثله لو قال يا يهودي او يا نصراني وليس كذلك