﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:21.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له

2
00:00:22.250 --> 00:00:45.900
وشب اسماعيل شبابا حسنا. واعجب القبيلة باخلاقه وعلو همته وكماله فلما بلغ تزوج منهم امرأة ففي اثناء هذه المدة ماتت امه رضي الله عنها وجاء ابراهيم بغيبة اسماعيل يتصيد فدخل على امرأته

3
00:00:45.950 --> 00:01:04.400
فسألها عن زوجها عن عيشهم فاخبرته ان زوجها قد ذهب يتصيد وان عيشهم عيش الشدة والشقاء اه فقال لها اذا جاء زوجك فاقرئيه مني السلام. وقولي له يغير عتبة بابه

4
00:01:04.700 --> 00:01:23.450
ورجع من فوره لحكمة ارادها الله فلما جاء اسماعيل كانه انس شيئا فسأل امرأته فاخبرته انه جاءهم شيخ بهذا الوصف وانه سأل عنك فاخبرته وسألنا عن عيشنا فاخبرته اننا في شدة فاخبرته

5
00:01:23.750 --> 00:01:56.250
فاخبرته اخبرته. عنها الله عليك. وسألنا عن عيشنا فاخبرته اننا في شدة حتى الاولى نعم وانه سأل عنك فاخبرته وسألنا عن عيشنا فاخبرته. نعم صلوا على النبي وانه سأل عنك فاخبرته وسألنا عن عيشنا فاخبرته اننا في شدة وانه يقرأ عليك السلام ويقول لك غير عتبة

6
00:01:56.250 --> 00:02:23.150
فقال ذاك ابي وانت العتبة الحقي باهلك ثم تزوج اسماعيل غيرها ثم جاء ابراهيم مرة اخرى واسماعيل ايضا في الصيد فدخل على امرأته فسألها عن اسماعيل اخبرتها وسألها عن عيشهم فاخبرته انهم في نعمة وخير وكانت امرأة طيبة شاكرة لله

7
00:02:23.150 --> 00:02:43.050
شاكرة لزوجها ثم قال لها اذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يثبت عتبة بابه ثم رجع ايضا من فوره قبل مواجهة اسماعيل لحكمة ارادها الله تعالى فلما رجع اسماعيل من صيده قال هل جاءكم من احد؟ فقال

8
00:02:43.050 --> 00:03:03.050
جاءنا شيخ بهذا الوصف فقال هل قال لكم من شيء؟ فقالت سألنا عنك فاخبرته وسألنا عن عيشنا فاخبرته انا في نعمة واثنى واثنى واثنيت على الله. فقال ما قال قالت هو يقرأ عليك السلام ويأمرك ان تثبت

9
00:03:03.050 --> 00:03:30.700
عتبة بابك؟ فقال ذاك ابي وانت العتبة امرني ان امسكك. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

10
00:03:30.700 --> 00:03:54.750
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا نزال مع قصة خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام

11
00:03:54.900 --> 00:04:24.000
مر معنا ان الماء ماء زمزم لما نبع اصبح بنبوع الماء ووجوده في المنطقة اصبح لها شأن لان الناس اهم ما يكون عليهم في المكان وجود الماء. لان الماء عصب الحياة وجعلنا من الماء كل شيء حي

12
00:04:24.800 --> 00:04:50.000
وكانوا لا يعهدون في المنطقة ما انس طيرا تحوم حول المنطقة عرفوا من خلال ذلك انها وجدت شيئا على خلاف ما كانوا يعرفون في هذه المنطقة فارسلوا من يرى فجاءهم بالخبر ان في المنطقة ماء

13
00:04:50.950 --> 00:05:26.100
فاستأذنوا ام اسماعيل ان يسكنوا معها حول هذا الماء فاذنت وقالت لا حق لكم فيه يعني لا يكون الا شيء باذنها الحق فيه لها. فالسكن  كانوا من قحطان عرب واسماعيل نشأ في وسط هؤلاء هذه القبيلة من قحطان قبيلة جرهم

14
00:05:27.000 --> 00:06:07.950
وتعلم منهم العربية تعلم منهم العربية ونطقها فصيحة ونشأ نشأة كريمة بادب رفيع وخلق عال وتعامل كريم فاحبه هؤلاء وانسوا اليه واطمئنوا فلما شب زوجوه وتوفيت في تلك الاثناء والدته هاجر

15
00:06:08.200 --> 00:06:42.000
رضي الله عنها ورحمها  جاء والده ابراهيم الخليل عليه السلام يتفقد ولده فجاء الى بيته ولم يكن وقتئذ موجودا فسأل امرأته عنه قالت انه خرج في الصيد فسألها عن حالهم فما كانت تلك

16
00:06:42.250 --> 00:07:15.700
كالمرأة شكورة بل كانت آآ تشكو قلة العيش وقلة ذات اليد فذكرت له ذلك لما سألها عن خبرهم قالت نحن في شدة وفي ضيق الى اخره فقال لها اذا جاء اسماعيل اقرئيه مني السلام

17
00:07:15.900 --> 00:07:52.700
وقولي له يغير عتبة بابه مقصوده بهذه الكلمة قولي له يطلقك. تغيير العتبة يعني يأتي بزوجة غيرك اخرى غير هذه الزوجة لانها لم تكن اه شكورة بل كانت ضجرة وتحكي هذا والشدة تحكيها تشكي الى الناس

18
00:07:52.750 --> 00:08:17.050
والاصل في هذا الامر ان تكون مرأة صابرة ومحتسبة وشاكية الى الله ترجو فضل الله سبحانه وتعالى ومنه وعطاءه سبحانه وتعالى وترضى بالقليل وتشكر الله سبحانه وتعالى عليه وهو الذي

19
00:08:17.050 --> 00:08:52.700
بالفضل وشكر القليل مؤذن بالزيادة. كما قال الله سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم  ولئن كفرتم ان عذابي لشديد  فاخبرها عليه السلام ان الذي جاءه والده وان قوله آآ غير عتبة بابك قال انت العتبة الحقي باهلك

20
00:08:53.200 --> 00:09:26.450
ومعنى غير عتبة بابك اي طلق هذه المرأة وخذ غيرها لعلها تكون خيرا منها فتزوج اسماعيل عليه السلام غيرها ثم جاء ابراهيم مرة اخرى واسماعيل ايضا في الصيد فسأل امرأته عنه وقالت انه خرج في الصيد فسألها عن عيشهم

21
00:09:26.900 --> 00:09:52.500
فاخبرته  اه قالت كما جاء في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو الذي روى هذه القصة وحكاها قالت نحن في خير وسعة واثنت على الله نحن في خير وفي سعة

22
00:09:52.700 --> 00:10:12.600
واثنت على الله والحال هي الحال الحالة التي عنده هي الحالة التي عند الاولى. لكن من النساء من تشكر القليل وتعتبره كثيرا تحمد الله سبحانه وتعالى ومن النساء من من يكون عندها الكثير

23
00:10:12.850 --> 00:10:34.300
تستمر شاكية تستمر شاكية وفي الغالب يكون نظرها الى من هو احسن منها من النساء فلا تقنع. والاصل كما جاءت به السنة ان يكون نظرا المرء الى من هو دونه لا الى من هو فوقه لان لا يزدري

24
00:10:34.450 --> 00:10:56.550
نعمة الله سبحانه وتعالى عليه الحاصل انها اثنت على الله خيرا وقالت نحن في خير وفي سعة قال الشيخ كانت امرأة طيبة شاكرة لا هو شاكرة لزوجها. شاكرة لله وشاكرة لزوجها

25
00:10:57.100 --> 00:11:23.650
شكر الله عز وجل لانه هو المتفضل وشكر الزوج لان الله جعله سببا. وفي الحديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس هاتان قاعدتان مهمتان للمرأة في في حياتها الزوجية ان تكون شاكرا لله

26
00:11:23.650 --> 00:11:53.600
مثني على الله كثيرا لان الفضل فضله والمنه سبحانه وتعالى وتكون شاكرا لزوجها  ولو على القليل ولو على القليل تشكر وهذا من اسباب الطمأنينة في البيوت وزيادة الخير والبركة بخلاف الضجر كثرة الشكاية

27
00:11:53.600 --> 00:12:19.850
والتسخط ربما يترتب عليه اثار وعواقب لا تحمد وانظر في هذا المقام ابراهيم الخليل عليه السلام قال لابنه غير عتبة بابك غير عتبة بابك اي خذ امرأة غير هذه المرأة. الحاصل آآ ان هذه كانت

28
00:12:19.850 --> 00:12:54.400
امرأة شاكرة ومثني على الله فقال لها ابراهيم اذا جاء زوجك فاقرئي عليه مني السلام وقولي له يثبت عتبة فلما جاء اسماعيل اخبرته بما كان فاخبرها ان هذا والده ان مراده بقوله ثبت عتبة بابك اي بقاء بقاؤك

29
00:12:55.700 --> 00:13:25.150
لما كانت عليه من احسان وخير وشكر النعمة. قالت هو يقرأ عليك السلام ويأمرك ان تثبت عتبة بابك قال ذاك ابي وانت العتبة. امرني ان امسكك. نعم قال رحمه الله ثم عاد ابراهيم المرة الثالثة فوجد اسماعيل يبري نبلا عند زمزم. فلما رآه قام اليه

30
00:13:25.150 --> 00:13:45.150
دعا كما يصنع الوالد الشفيق والولد الشفيق. فقال يا اسماعيل ان الله امرني ان ابني ها هنا بيتا يكون معبدا للخلق الى يوم القيامة. قال ساعينك على ذلك فجعل يرفعان القواعد من البيت. ابراهيم عليه السلام يبني واسماعيل

31
00:13:45.150 --> 00:14:15.150
يناوله الحجارة وهما يقولان ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. ربنا واجعلنا لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك. وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. انك انت العزيز الحكيم

32
00:14:15.150 --> 00:14:49.100
فلما آآ عاد ابراهيم عليه السلام في رحلاته هذه هدية لابنه اسماعيل عاد للمرة الثالثة ووجد اسماعيل يبري نبلا والنبل من الاشياء التي يحتاجونها يحتاجونه فيها يحتاجونه للصيد مر معنا انه في المرة

33
00:14:49.100 --> 00:15:18.950
الاولى والثانية كلها يكون في الصيد وجاء في الخبر الذي بين ايدينا ان ابراهيم لما سألها الثانية عن طعامهم قالت اللحم والماء فدعا لهم فيه بالبركة  فكان يصطاد للحاجة لحما يطعمونه يتغذونه فعندهم اللحم وعندهم الماء

34
00:15:18.950 --> 00:15:45.550
ماء زمزم الذي هو خير ماء فطعامهم اللحم وشرابهم الماء هذا غذاؤهم ابراهيم عليه السلام فيه بالبركة. آآ لما جاء المرة الثالثة وجد ابنه اسماعيل قريبا من ماء زمزم يبري نبلا

35
00:15:45.700 --> 00:16:12.300
فلما رآه قام اليه فكافى فصنعا كما يصنع الوالد الشفير والولد الشفيق اي تعانقا عناقا حارا قويا بعد طول لا غيبة ومرتين يأتي الى المكان ولا يراه لحكمة ارادها الله سبحانه وتعالى

36
00:16:12.400 --> 00:16:40.300
فكان منهما عناق عناق حار آآ بعد طول غيبة وطول مدة في الفراق وعدم التلاق فبعد ذلك اخبر ابراهيم ابنه اسماعيل ان انه جاءه امر من الله سبحانه وتعالى ان يبني في هذا

37
00:16:40.300 --> 00:17:11.500
موطن بيتا للعبادة ان يبني بيتا البيت هو بيت الله الكعبة قبلة المسلمين امره ببناء هذا البيت وايضا جاء في هذا الامر ان يعاونه اسماعيل فقال افعل ما امرك الله عز وجل واعينك على ذلك. فكان نعم الابن المعين لوالده

38
00:17:11.500 --> 00:17:31.800
في اشرف عمل واعظم عمل بناء بيت الله وقد ذكر الله عز وجل صنيعهما العظيم هذا قال واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل عينوا ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم

39
00:17:32.300 --> 00:18:15.350
فقام بهذا العمل الذي هو بناء بيت الله عز وجل  انظر هنا امورا الامر بالبناء الله والمبلغ جبريل والباني ابراهيم والمعين على البناء اسماعيل وهذا البناء الذي آآ قام ببنائه هو اشرف بناء في الدنيا وازكاه واطيبه اعظمه واجله

40
00:18:17.100 --> 00:18:52.800
وجعله الله سبحانه وتعالى قبلة قبلة للمسلمين فقام ببناء بيت الرحمن يحمل اسماعيل الحجر ويناوله والده ووالده يباشر بنفسه البناء. بناء هذا البيت ويرفع قواعد اه من البيت امتثالا لامر الله سبحانه وتعالى

41
00:18:54.800 --> 00:19:26.750
هنا تأمل امرا جدير بالتأمل ابراهيم وابنه اسماعيل العمل الذي يقومان به عمل هو من اشرف الاعمال واجلها وقام به بامر من الله سبحانه وتعالى لكنهما في اثناء العمل من قطع عن الدعاء بان يتقبل يتقبل الله منهم هذا العمل

42
00:19:26.750 --> 00:19:54.450
يسألان الله القبول هذي مهمة جدا مهما ينتبه لها المسلم هذا خليل الرحمن افضل عباد الله بعد محمد عليه الصلاة والسلام اتخذه الله خليلا ويقوم بالبناء بناء البيت ويدعو الله عز وجل

43
00:19:54.950 --> 00:20:23.650
حتى جاء في بعض الاخبار انه يدعو بهذا الدعاء مع كل حصاة ربنا تقبل منا ربنا تقبل منا يدعو الله سبحانه وتعالى ويلح عن الله يتقبل منه اورد الامام ابن كثير رحمه الله تعالى عند هذه الاية في تفسيره عن وهيب ابن الورد من

44
00:20:23.650 --> 00:20:49.900
ائمة السلف انه قرأ هذه الاية فبكى تأثر قال خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن بامر الرحمن ويخاف الا يقبل خليل الرحمن يبني بيت الرحمن بامر الرحمن ويخاف ان لا يقبل

45
00:20:51.800 --> 00:21:25.300
وهذا هو شأن المؤمنين الكمل يؤدون الاعمال العظيمة الجليلة مكملة متممة وفي الوقت نفسه يخافون بخلال الذي يؤدي اعمال اعماله ضعيفة جدا وعنده طمأنينة بان اوجزم بانها مقبولة قال الحسن البصري رحمه الله

46
00:21:25.700 --> 00:22:03.300
ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن المؤمن جمع بين احسان ومخافة يحسن في العمل ويخاف ان لا يقبل العمل ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة المؤمنون عندما ذكر اوصاف المؤمنين الكمل ذكر عدة اوصاف منها والذين يؤتون

47
00:22:03.300 --> 00:22:31.650
ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون جاء في المسند ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الاية قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة ان يفعلون ما

48
00:22:31.650 --> 00:22:56.400
يفعلون من المعاصي وهم خائفون ان يعاقبوا عليها هل هذا معنى الاية؟ قال لا. يا ابنة الصديق. ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل والمعنى في الاية والذين يؤتون ما اتوا يقدمون ما يقدمون من طاعات وعبادات وقرب لله

49
00:22:56.400 --> 00:23:09.950
وقلوبهم وجلة اي خائفة الا يقبل الله سبحانه وتعالى منهم. ابن عمر رضي الله عنه يقول لو اعلم انه قبلت مني سجدة واحدة لكان خير لي من الدنيا وما فيها

50
00:23:11.650 --> 00:23:38.150
ثلاثة لا يجزم العامل بقبول عمله بل يرجو القبول وهذه صفة الكمل من عباد الله يعمل العمل ويسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منه ولهذا مضت السنة من لدن زمن الصحابة رضي الله عنهم الى يومنا هذا اذا انتقى الناس يوم يومي العيد عيد الاضحى

51
00:23:38.150 --> 00:23:55.850
وعيد الفطر يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم كل يسأل لاخيه القبول ما احد يجزم ان صيامه متقبل او حجه متقبل او صلاة متقبلة او غير ذلك من طاعاته لكن يرجو

52
00:23:56.300 --> 00:24:19.350
يرجو اه الله سبحانه وتعالى ان ان يتقبل منه وهذا هذا الوصف العظيم للمؤمنين الكمل يعين العبد على ماذا على استمرار في التكميل تكميل العمل وتتميمه ويطرد عنها العجب والعجب مهلكة

53
00:24:19.750 --> 00:24:43.700
والعجب فاحذره ان العجب اعمال صاحبه في سيله العرن. ما لك للمرء فابراهيم عليه السلام يبني بيت الله ويدعو بهذا الدعاء واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا اتقبل منا انك انت السميع العليم

54
00:24:44.700 --> 00:25:24.050
قال في دعائه ربنا واجعلنا مسلمين لك اجعلنا مسلمين ابراهيم واسماعيل مسلمين لك مستسلمين منقادين لك ممتثلين لامرك مداومين على طاعتك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا ارنا مناسكنا قيل المراد شعائر الحج واعماله

55
00:25:24.150 --> 00:25:49.900
واعمال الحج وقيل مناسكنا اي عباداتنا وقرباتنا عموما انك وارنا مناسكنا وتب علينا وتب علينا هذا فيه ان العبد اذا عرف اعماله وطاعاته واجتهد فيها لابد ان يقع منه تقصير

56
00:25:50.500 --> 00:26:27.400
لابد ان يقع منه تقصير فسأل التوبة وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ربنا وابعث فيهم فيهم يفسرها قول فيهم الاية التي في سورة الحج هو الذي بعث في الاميين رسولا

57
00:26:27.450 --> 00:26:47.700
المراد بالاميين العرب  والمراد بالرسول رسولا منهم محمد عليه الصلاة والسلام ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يقول انا دعوة ابي ابراهيم انا دعوة ابي ابراهيم الله ابراهيم الخليل دعا الله

58
00:26:48.500 --> 00:27:08.500
وابعث فيهم رسولا منهم فبعث الله سبحانه وتعالى فيهم محمدا عليه الصلاة والسلام ولا يمنع كونه بعث فيهم ان دعوته عامة لانه عليه الصلاة والسلام بعث فيهم لكن لم يكن رسولا لهم خاصة. بل

59
00:27:08.500 --> 00:27:38.100
للثقلين الجن والانس ارسل رحمة عليه الصلاة والسلام للعالمين. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين  وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. وهذا فيه ان التزكية لا تكون الا بتعليم الكتاب

60
00:27:38.400 --> 00:28:09.700
لا تكون الا بتعليم الكتاب الكتاب هو الذي يزكي. والزكاة زكاة المرء بتلاوة الكتاب والاهتداء بهديه والاقبال عليه تدبرا وفهما وعملا بهذا الكتاب العظيم فبهذا يتزكى المرء ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم اي بتلاوة الكتاب عليهم

61
00:28:10.300 --> 00:28:30.850
وتعليمهم آآ الكتاب ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم فلما قال رحمه الله فلما تم بنيانه وتم للخليل هذا الاثر الجليل امره الله ان يدعو الناس ويؤذن فيهم بحج هذا البيت

62
00:28:30.850 --> 00:28:54.200
فجعل يدعو الناس وهم يفدون الى هذا البيت من كل فج عميق ليشهدوا منافع دنياهم واخراهم ويسعدوا عنهم شقاءهم وفي هذه الاثناء وفي هذا الاثناء حين تمكن حب اسماعيل من قلبه واراد الله ان يمتحن ابراهيم لتقديم محبة ربه وخلته

63
00:28:54.200 --> 00:29:14.200
التي لا تقبل المشاركة والمزاحمة فامره في المنام ان يذبح اسماعيل ورؤيا الانبياء وحي من الله. فقال لي اسماعيل اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى. قال يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله

64
00:29:14.200 --> 00:29:33.800
الصابرين. فلما اسلما اي خضعا لامر الله وانقاد لامره ووطن انفسهما على هذا الامر ووطن انفسهما على هذا الامر المزعج الذي لا تكاد النفوس تصبر على عشر معشاره وتله للجبين نزل الفرج من

65
00:29:33.800 --> 00:29:56.100
الرحيم وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا. فحصل توطين النفس على هذه على هذه الطاعة التي هي اجل الطاعات عندنا المطاعم فحصل توطين نفس على هذه المحنة والبلوة الشاقة المزعجة

66
00:29:56.850 --> 00:30:24.450
وقال في المطبوع المحنة والبلوة الشاقة المزعجة. ما ايه؟ وجعل بين معكوفتين المطاعة التي هي اجل الطاعات كذا  تحصلت توطين النفس هذه محنة محنة وطن النفس عليها فحصل توطين النفس على هذه المحنة والبلوى الشاقة نعم

67
00:30:24.550 --> 00:30:53.750
احسن الله اليكم وحصلت وحصلت المقدمات والجزم المصمم وتم لهما الاجر والثواب وحصل لهما الشرف والقربى والزلفة من الله وما ذلك وما ذلك الا. نعم. الا  وما ذاك من الطاف لعلنا فيه الا هنا. فما ذاك الا من الطاف الرب

68
00:30:54.000 --> 00:31:18.000
وما ذاك من وما ذاك من الطاف الرب بعزيز عندك ماذا وما ذلك من الطاف الرب بعزيز احسن الله اليكم قال تعالى انا كذلك نجزي المحسنين ان هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم. واي ذبح اعظم

69
00:31:18.000 --> 00:31:38.000
من كونه حصل به مقصود هذه العبادة التي لا يشبهها عبادة. وصار سنة في عقبه الى يوم القيامة يتقرب به الى الله ويدرك به ثوابه ورضاه وتركنا عليه في الاخرين سلام على ابراهيم. نعم وهذه قصة اخرى ايضا عظيمة

70
00:31:38.000 --> 00:32:00.050
فيها عبر ويؤجل الكلام عليها الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا

71
00:32:00.050 --> 00:32:26.150
طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين المؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واشف مرضانا ومرضى المسلمين اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين. ربنا

72
00:32:26.300 --> 00:32:53.350
اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

73
00:32:53.350 --> 00:33:13.350
واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا افي ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

74
00:33:13.650 --> 00:33:29.850
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك كنبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا