﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:23.450
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:23.650 --> 00:00:42.950
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها

3
00:00:43.150 --> 00:01:02.400
وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم

4
00:01:02.800 --> 00:01:23.100
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

5
00:01:23.600 --> 00:01:47.050
وبعد فنحمد الله عز وجل على ما انعم  في ان نبدأ في مذاكرة تفسير المشكل من غريب القرآن على الايجاز والاختصار المنسوب لابي محمد مكي بن ابي طالب القيسي رحمه الله تعالى

6
00:01:47.500 --> 00:02:06.800
وقبل ان ان نبدأ في قراءة هذا الكتاب اه اود ان انبه على امور. الامر الاول ان هناك بعض الباحثين قد تكلموا على صحة نسبة هذا الكتاب لابي محمد مكي

7
00:02:06.850 --> 00:02:32.050
ابن ابي طالب القيسي وزعم بعضهم انه منسوب الى ابي طالب مكي المعروف بصاحب قوت القلوب المتصوف او الذي يميل الى المتصوف وعلى كل حال فالمقصود ان هذا الكتاب هو من الكتب المتقدمة

8
00:02:32.100 --> 00:02:53.550
التي كانت فالفت في الزمن القديم في اما في نهاية القرن الثالث او في نهاية القرن الرابع وهو الاقرب انه من المؤلفات في القرن الخامس آآ في نهاية القرن اه الثالث اللي هو ثلاث مئة وثمانين

9
00:02:53.650 --> 00:03:10.100
او تسعين اذا قلنا انه من مؤلفات صاحب قوت القلوب او ما بعد الاربع مئة يعني بالقرن الخامس اذا قلنا انه لابي محمد ابي طالب ابي محمد مكي بن ابي طالب القيس

10
00:03:10.750 --> 00:03:34.450
التنبيه الاخر ان اول سلم من سلالم معرفة معاني كتاب الله عز وجل معرفة الغريب والغريب امر نسبي وقد يكون آآ الشيء غريبا عند فلان ليس غريبا عندي غريبا عندي ليس غريبا عند فلان

11
00:03:34.800 --> 00:03:55.350
ومن هنا انبه ان هذا التفسير بناء على ما كان غريبا في زمن المؤلف رحمه الله تعالى وربما تمر علينا بعض الكلمات لا يذكره في الغريب لانه عندهم في عرفهم وفي زمانهم معروف المعنى

12
00:03:55.350 --> 00:04:11.350
انتبه الى هذا. وما لم نفهم معناه من كلام الله عز وجل نضع عليه علامة او آآ نكتبه في ناحية في دفتر ثم نسأل عنه ان شاء الله عز وجل في نهاية درس التفسير

13
00:04:11.350 --> 00:04:31.900
اذا انتهينا من الكتاب نعمل هناك حلقات متواصلة للاجوبة على الاسئلة الواردة ان شاء الله تعالى من الاخوة الطلاب وطالبات العلم المقتبعين لهذا الدرس المباشر عن طريق الانستجرام الامر الثالث

14
00:04:32.100 --> 00:05:02.250
ان غريب القرآن المقصود به عدة امور الامر الاول الغريب بمعنى تفسير الكلمة بالمعنى المرادف القريب تفسير الكلمة بالمعنى المرادف القريب لماذا نقول بالمعنى المرادف القريب لان لما نقول الحمد لله يعني الثناء على الله

15
00:05:02.450 --> 00:05:24.000
فهذا المعنى يقرب معنى الحمد لله وليس هو مساو له فلا يمكن بحال من الاحوال ان يكون كلام البشر الذين هم المفسرون ان يكون مساويا لكلام الله عز وجل في المدلول. وانما هو

16
00:05:24.050 --> 00:05:52.500
لتقريب المعنى. ولذلك نقول تفسير للمفرد بالمعنى القريب. تفسير للمفرد من معنى القريب الامر الثاني من انواع غريب القرآن هو تفسير اللفظ العام باحد معانيه تفسير اللفظ العام باحد معانيه. كما سيأتي معنا انه يقول

17
00:05:52.850 --> 00:06:18.850
الحمد لله اه في سورة الفاتحة يقول اهدنا الصراط المستقيم يقول الاسلام. فهذا تفسير لللفظ العام الصراط لاحد معانيه الاسلام لاحد مدلولاته باحد ما هو موصل اليه؟ فيكون التفسير اما من باب تفسير الشيء بدليله

18
00:06:19.200 --> 00:06:44.750
واما من باب تفسير الشيء بمدلوله الموصل اليه واما بتفسير الشيء بشبابه وهو الاسلام او بداعيه وهو القرآن او النبي الكريم صلى الله عليه وسلم النوع الثالث من انواع تفسير الغريب

19
00:06:45.000 --> 00:07:13.900
هو تفسير آآ الاسم باسم اخر مرادف له من حيث الدلالة من حيث الدلالة لان الاسماء اذا تعددت فهي تدل على مرادف واحد ومعانيها متباينة. فمثلا لما يقول ما لك يوم الدين

20
00:07:14.100 --> 00:07:37.650
ما لك يوم الجزاء فيوم الجزاء هو يوم الدين لان من اسماء القيامة يوم الدين يوم الجزاء ومعروف ان القيامة بمعنى قيام الناس من قبورهم وحشرهم الى اما ما يستحقونه من الثواب والعقاب

21
00:07:39.000 --> 00:08:02.300
واذا قلنا ما لك يوم الدين اي يوم الجزاء لانه كل انسان يجازى بعمله هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ جزاء سيئة سيئة الا ان يعفو الرحمن جل في علاه واما ان نقول مالك يوم الدين كما قال الله فكلمة الدين

22
00:08:02.600 --> 00:08:26.650
شاملة للجزاء على ان هذه الكلمة من حيث المدلول لا من حيث الزمان الذي هو يوم القيامة تدل على انك كما تدين تدان وتحاسب وتجزى اذا ننتبه ان المصنف رحمه الله ربما يفسر الغريب

23
00:08:26.700 --> 00:08:48.000
اذا كان اسما باسم المراد في الله فمثلا الكتاب يقول القرآن النبي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وربما وهذا ايضا موجود في تفسير الغريب ربما يفسر الكلمة بتعيين المراد منه

24
00:08:49.200 --> 00:09:13.150
لا الغاء عموم الوصف. فمثلا الظالين الظالين وصف وهم الذين ضلوا الطريق فيفسر المصنف بناء على ما ثبت من الحديث فيقول الضالين اليهود لانهم علموا فلم يعملوا فهم الضالون فتفسير

25
00:09:13.500 --> 00:09:38.500
الاسم الفاعل الوصفي باحد اصناف الناس لانهم اعظم واشهر الذين ظلوا مع العلم الموجود عفوا النصارى مع العلم الموجود عندهم وهو التوراة والانجيل الذي يؤمنون به فاذا قال عن اليهود المغضوب عليهم

26
00:09:38.550 --> 00:09:57.450
فنفس المعنى نجد انه مغضوب عليهم اي ان الله غضب عليهم وسبب غضبه عليهم انهم لم يعملوا بعلمهم فاذا جاء التفسير لفظ العام الدال على اسم معنى اسم المفعول باليهود

27
00:09:57.550 --> 00:10:13.550
فهذا دليل على عظم وعلى رأس من يستحقون هذا المعنى وليس هذا من باب التخصيص. على ان ان شاء الله عز وجل نذكر في ضمن هذا التفسير الذي ان شاء الله

28
00:10:13.600 --> 00:10:33.600
اه نلزم انفسنا حتى لا نتشكك بثلاثة امور. الاول ختمة القرآن الكريم بصوت الشيخ يوسف جاسم العيناتي حفظه الله ووفقه. الثاني معرفة الغريب الذي يذكره المصنف وربما اذكر بعض معاني الغريب. اذا

29
00:10:33.600 --> 00:10:56.700
ظننت انا نحتاج اليه الثالث ذكر بعض القواعد في تفسير القرآن الكريم. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا ان يسددنا والان نبدأ مع الشيخ يوسف حيث يقرأ والطريقة المتبع انه يقرأ صفحة ليس من الكتاب

30
00:10:56.700 --> 00:11:21.550
وانما يقرأ صفحة من القرآن يقرأ صفحة من القرآن ويعلق على الغريب الذي ذكره المصنف عند الاية ثم اذا انتهى من صفحة التلاوة ابدأ اعلق اذا كان عندي شيء والا نستمر ان شاء الله عز وجل فليتفضل مشكورا مأجورا. احسن الله

31
00:11:21.550 --> 00:11:45.600
اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه المسلمين والمسلمات يا رب العالمين. امين بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي الا بالله. قال ابو محمد المكي بن ابي طالب المقرئ رضي الله عنه الحمد لله

32
00:11:45.600 --> 00:12:08.900
ولي الحمد واهله والهادي الموفق له والمنعم به حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه. وصلى الله على محمد النبي خير خلقه وعلى اله وصحبه وسلم هذا كتاب جمعت فيه تفسير المشكل من غريب القرآن على الايجاز والاختصار مع البيان نفع الله به وجعله

33
00:12:08.900 --> 00:12:26.250
وجهه خالصا قال رحمه الله تعالى سورة الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. قال رحمه الله يوم الدين اي يوم ده

34
00:12:27.050 --> 00:12:47.050
اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط قال رحمه الله الصراط اي الطريق وهو دين الاسلام اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم. قال رحمه الله والمغضوب قال رحمه الله والمغضوب عليهم اي اليهود

35
00:12:47.050 --> 00:13:14.400
ولا الضالين قال رحمه الله الضالين اي النصارى هذه معاني جلية واضحة وسمي الصراط بالمستقيم لانه بعيد عن ضلالتين ضلالة آآ العلم بلا عمل وظلالة العمل بلا علم فهو بعيد

36
00:13:14.450 --> 00:13:43.100
عن الافراغ والتفريط. نعم قال رحمه الله تعالى سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله الف لام ميم وفاتح السور قد كثر الاختلاف فيها لذلك فقيل هي فواتح وقيل احرف مأخوذة من اسماء الله تعالى كالصادم صادق والعين من عليم ونحوه. وقيل هي

37
00:13:43.100 --> 00:14:00.300
تام وقيل هي اسماء للسور. وقيل هي مما لا يعلم تأويله الا الله وقيل تنبيه وعن ابن عباس رضي الله عنه انه قال الف لام ميم الالف الله واللام جبريل والميم محمد. روى ذلك عنه

38
00:14:00.300 --> 00:14:20.900
والضحاك وكل ما ما ذكرنا من من تفسير اوائل السور عن ابن عباس فهو مما رواه عنه عطاء والضحاك قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب. قال رحمه الله لا ريب اي لا شك. ذلك الكتاب لا ريب

39
00:14:20.900 --> 00:14:43.750
فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. قال رحمه الله مما رزقناهم ينفقون اي يزكون ويتصدقون والذي والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى

40
00:14:43.750 --> 00:15:03.600
ربهم واولئك هم المفلحون. قال رحمه الله المفلح اي الفائز والمفلح السعيد من السعادة والفلاح اي البقاء قوله رحمه الله فواتح السور كثر الاختلاف في ذلك انبه على امر وهو

41
00:15:03.650 --> 00:15:31.400
ان السلف رحمهم الله متفقون ان الالف واللام والميم والصاد ونون وقاف ان هذه احرف وان هذه احرف ولذلك سموها بفواتح السور فهم متفقون على انها احرف ولا نطلب للاحرف معاني. ولا نطلب

42
00:15:31.450 --> 00:15:51.700
للاحرف معاني ولا يقال ما معنى التاء في حروف الهجاء؟ ولا يقال ما معنى التاء في حروف الهجاء ولا يقال ما معنى يا في حروف الهجاء لكنهم اختلفوا في المراد من الايراد

43
00:15:52.050 --> 00:16:16.900
اختلفوا في المراد من الايراد. اي بمعنى لماذا ذكر الله هذه الاحرف في فواتح بعض السور المكية والمدنية مع ان فواتح السور المكية اكثر حظا في ذكر هذه الاحرف ومعلوم

44
00:16:17.000 --> 00:16:40.600
ان البليغ وهذا الكتاب المعجز الذي جاء كلام الله عز وجل لابد ان يكون هناك مقصدا لابد ان يكون ثم مقصدا من وراء اراد هذه الاحرف وهنا اختلف المفسرون واختلافهم واختلاف تنوع لا اختلاف التظاهر

45
00:16:40.650 --> 00:17:05.850
فقيل هي فواتح يعني ما معنى فواتح اي بمعنى افتتحت السورة بها وفيها اشارة ان هذا هذه الاحرف هي التي ستكثر في هذه السورة لو عددنا احرفها  وقيل احرف مأخوذة من اسماء الله تعالى. اذا

46
00:17:06.000 --> 00:17:28.500
احرف تشير الى اسماء الله فكل حرف في اول السور هي آآ اشارات الى اسماء معينة الى اسماء معينة من اسماء الله سبحانه وتعالى فمثلا اذا قلنا صاد قالوا صادق والعين من عليم

47
00:17:28.900 --> 00:17:47.650
وهذا فيه نظر لان هذا ان كان يتأتى في بعض الاحرف لكنه لا يتأتى في جميع الاحرف فمثلا لا يتأتى ان نقول ان الصادق من اسماء الله لان من اسماء الله عز وجل العليم الخبير واما الصادق

48
00:17:47.750 --> 00:18:10.800
فليس من اسماء الله عز وجل نعم هو وصل يوصف الله به لانه لا اصدق منه جل في علاه كذلك قيل هي اسماء للسور فمثلا نقول سورة قاف سورة نون سورة كهف هاي عين صاد سورة الف لام ميم اه ذلك الكتاب سورة الف لام ميم الله لا اله الا هو

49
00:18:10.800 --> 00:18:35.950
وهذا قول ايضا وجيه قد يكون هو المراد. وقيل هي مما لا يعلم تأويله الا الله اذا لا ندري ما المراد من الايراد لا ندري ما المراد من الايران. ليس من باب ان هذه الاحرف لها معاني لا

50
00:18:36.000 --> 00:18:51.500
لا الاحرف ليس لها معاني. ولهذا نقول ليس في القرآن ما لا يعلم معناه ولكن لا ندري ما المراد من الايراد ها هنا كما نقول لا تحرك به لسانك لتعجل به

51
00:18:52.150 --> 00:19:13.250
لا ندري من وراك من هذا الايراد ها هنا بعيني. هذه مسألة مهمة مثلا لو قال لنا قائل اه لماذا قدم الفاتحة على البقرة ها ما المراد؟ فربما نذكر بعض المرادات ونكون فيه على الصواب ربما يكون فيه مخطئين

52
00:19:13.450 --> 00:19:33.950
وقيل تمليه وهذا الذي اختاره الحافظ ابن كثير في تفسيره وهو بالترجيح شيخ الاسلام ابن تيمية شيخ ترجيح شيخ الاسلام ابن تيمية من قبل وهو ان هذه الاحرف تنبيه للعرب الفصحاء البلاء

53
00:19:34.250 --> 00:19:53.300
انتم تشكون هذا القرآن ليس من عند الله هذه الاحرف هي التي تكلم الله بها. خذوا هذه الاحرف ها واتونا بكلام مثل هذا الكلام. هذا معنى قوله والمروي عن ابن عباس من طريق

54
00:19:53.400 --> 00:20:14.600
اه مجاهد ومن طريق الضحاك انه جاءت اه جاء تفسير عنه قال الالف الله واللام جبريل والميم محمد صلى الله عليه وسلم. طبعا هذا المروي عن ابن عباس روي ذلك عن عطاء وضحها. بالنسبة لعطاء وضحاك ثقتاه

55
00:20:14.700 --> 00:20:39.050
لكن الكلام في السند بعد اعطاء او قبل عطاء وضحاك من الذي روى هذا عن عطاء وعن الضحك؟ فان جاء من طريق السدي فهذا كونوا ضعيفا والا فيكون صحيحا ثم ما ذكره من المعاني الاخرى واضحة جلية فنبدأ في الصفحة الثالثة من صفحات كتاب ربنا

56
00:20:39.050 --> 00:21:01.650
جل في علاه. نعم. قال الله تعالى عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله قال رحمه الله ختم الله اي طبع الله. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم

57
00:21:02.050 --> 00:21:22.050
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله. قال رحمه الله يخادعون والخداع يظهر خلاف ما في النفس. قال الله تعالى يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. في قلوبهم

58
00:21:22.050 --> 00:21:39.750
قال رحمه الله مرض اي نفاق في قلوبهم مرض فزادهم الله ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم

59
00:21:39.750 --> 00:22:00.150
مفسدون ولكن لا يشعرون. واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا ان اؤمن كما امن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لا يشعرون الا انه هم السفهاء ولكن لا يعلمون. واذا لقوا الذين امنوا

60
00:22:00.150 --> 00:22:23.350
امنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. الله يستهزأ بهم. قال رحمه الله يستهزأ بهم ما يجازيهم جزاء الاستهزاء ويمدهم. قال رحمه الله يمدهم يملي لهم في طغيانهم. قال رحمه الله وطغيانهم اي بغيهم يعمهون. قال رحمه

61
00:22:23.350 --> 00:22:47.200
الله ان يتحيرون. الله يستهزأ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت وما كانوا مهتدين ما ذكره رحمه الله من المعاني جلية وواضحة وهنا انبه على قاعدة ان ما يضاف

62
00:22:47.400 --> 00:23:21.200
الى الله عز وجل بالقرآن فهو على ثلاثة اقسام اضافات لصفات وافعال هي كمال على وجه الاطلاق فهذه تطلق على الله مطلقة ومقيدة فمثلا نقول الله عز وجل عليم وعلم الله ويعلم الله وهو سبحانه عالم فهذه اطلاقات صحيحة تطلق على الله عز وجل لان العلم

63
00:23:21.200 --> 00:23:41.450
صفة كمال وربما تطلق هذه الصفات التي هي على وجه الكمال على الله على وجه القيد ايضا لا يضر فمثلا اانتم اعلم ام الله بهذه المسائل نقول الله اعلم منك بهذه المسألة

64
00:23:42.100 --> 00:24:00.600
فلا بأس ان يطلق الوصف الكامل على الله عز وجل كما جاء في القرآن على وجه الاطلاق وعلى وجه الخصوص لانه كمال كيفما اطلقته النوع الثاني من الصفات هي صفات النقص

65
00:24:00.900 --> 00:24:20.950
فنجد في القرآن الكريم القاعدة المضطردة نفي صفات النقص عن الله مطلقا مثل النسيان والله عز وجل قال وما كان ربك نسيا لانه مناف للعلم اما قوله انا نسيناكم اي انا اخرناكم

66
00:24:21.250 --> 00:24:40.600
هادي ما مسألة اخرى مثل النوم لا تأخذه سنة ولا نوم. فلا يجوز ان يضاف صفات النقص الى الله باي وجه من الوجوه ولهذا اليهود ظلوا في هذا الباب لما ذكروا ان الله فقير

67
00:24:41.200 --> 00:25:08.350
عياذا بالله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ووجه قولهم انه فقير انه لم يعطهم ما ارادوا فكونهم يقولون الله الغني اذ بنى خلق السماوات والارض بلا اعانة لا يكفي حتى يعتقدوا انه الغني على وجه الاطلاق ولا يوصف الله بالفقر على اي وجه كان

68
00:25:09.250 --> 00:25:30.550
النوع الثالث من انواع الصفات هي التي يضاف الى الله بقيد لانها لا تكون كمالا على وجه الاطلاق. ولا تكون نقصا مطلقا وانما كماله ان يطلق على الله بالقيد الذي جاء. فنقول

69
00:25:30.750 --> 00:25:54.850
الله جل في علاه يستهزئ بمن استهزأ. يخادع من خدعه كورونا ويمكر الله. اذا هذه الصفات يجوز اطلاقها على الله لكن لا باطلاق يطلق على الله بالقيد الذي ورد يخادع من خدع

70
00:25:54.950 --> 00:26:17.400
يمكر من بمن مكر ويستهزئوا بمن استهزأ. هذا خبر الله. الله يستهزأ بك فقول المصنف اه في الاستهزاء اجرى اية المخادعة على ظاهرها. يخادعون الله وهو  هذه اجراها على الظاهر

71
00:26:17.500 --> 00:26:39.700
لما قال يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون اجراها على ظاهره ثم قال الله يستهزأ بهم ثم فسر الاستهزاء بنوع من التأويل وهو تفسير الكلمة بالنتيجة. قال يجازيهم جزاء الاستهزاء

72
00:26:39.900 --> 00:27:04.450
وهنا قاعدة مهمة في التفسير اذا رأينا في بعض التفاسير مثل ما ها هنا ان الشرف والمتقدمين فسروا الكلمة ب النتيجة او المآل  ولم ينكروا اصل المعنى فهذا لا يسمى تأويل

73
00:27:04.550 --> 00:27:31.700
وانما هذا يسمى تفسير الكلمة بالمآل يعني لما هم يستهزؤون بالله عز وجل وبدينه وبنبيه وبالمؤمنين وبالقرآن فالله يستهزئ بهم لانهم لا يعلمون ها جهالة انفسهم شفاهة ما يفعله تفاهة ما يفعله

74
00:27:31.900 --> 00:27:54.550
مآل ذلك ان الله يجازيهم ويعاقبهم على هذا الاستهزاء وهذا تفسير بالمآل لا ينكر ولكن المنكر هو انكار الفعل المضاف الى الفاعل وهو الله جل وعلا. فالله هنا قال الله

75
00:27:54.550 --> 00:28:16.000
يستهزئ به. فالله مبتدأ وجملة يستهزئ بهم خبر واقع واقع ونقول كيف لا هذا الى الله عز وجل. كما لا نعلم كيده ومكره يكيدوا بالكافرين كيف لا ندري من كان يظن لا موسى ولا

76
00:28:16.150 --> 00:28:40.300
آآ بني اسرائيل لا موسى عليه عليه السلام ولا بنو اسرائيل كانوا يظنون ان فرعون سيغرق ان الله جل وعلا يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى. نعم قال الله تعالى مثلهم كمثل الذي استنقذ نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون

77
00:28:40.300 --> 00:28:58.250
صم بكم عمي فهم لا يرجعون او كصيد. قال رحمه الله كصيب اي كمطر او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق هدر الموت والله محيط بالكامل

78
00:28:58.250 --> 00:29:21.850
يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء

79
00:29:21.850 --> 00:29:40.050
نداء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم

80
00:29:40.300 --> 00:30:00.300
قال رحمه الله وادعوا شهداءكم ان استعينوا بهم والشهداء هنا الالهة. وادعوا شهداءكم من دون الله انكم كنتم صادقين فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها. قال رحمه الله وقودها بالفتح

81
00:30:00.300 --> 00:30:25.550
وبالضم التوقد فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة قال رحمه الله والحجارة قيل حجارة الكبريت. فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين قوله رحمه الله اه وادعوا شهدائكم من دون الله. اي الالهة

82
00:30:25.800 --> 00:30:49.000
الذين انتم تشهدون انها تستحق العبادة. فاذا دعوها ولم يتكلموا ولم يشهدوا بطل ماذا؟ دعوة كيف لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما يقول الشيء وهم يطلبونه من الله يأتيهم الخبر من الله

83
00:30:50.700 --> 00:31:10.850
فلما قالوا له اشهد ان هذه تستحق العبادة. قال الله عز وجل قل لا اشهد انما هو اله واحد فالله يتكلم شهداؤكم الذين انتم تشهدون لهم بانهم يستحقون العبادة. لماذا لا يتكلمون

84
00:31:11.450 --> 00:31:32.500
لماذا لا يتحدثون لماذا لا يردون هم ما يقوله محمد صلى الله عليه وسلم من بطلان. لماذا انتم تتولون الرد لذلك لا نجد ان اي مشرك على وجه الارض يقول ان ربي يقول كيت وكيت

85
00:31:32.900 --> 00:32:02.750
انما يقول انا اقول فهو يدافع عن معبوده بنفسه يعلم ان معبوده عاجز عن الكلام والرد وقوله رحمه الله هنا ان المقصود بوقودها وبقراءة الفتح الحطب اما وقودها بقراءة الظن التوكل. هذا مثل السحور والسحور

86
00:32:03.050 --> 00:32:29.500
السحر بالفتح هو الزمان والسحور بالظن الفعل مثل الوضوء والوضوء. الوضوء بالفتح المادة او الماء الذي نتوضأ به الوضوء فعلنا. اذا اذا قرأناه فقلنا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة معناها وقودها اي ماء المادة التي بها

87
00:32:29.500 --> 00:32:55.850
تشتعل هذه النار مادتان الناس والحجارة واذا قلنا وقودها الناس والحجارة اي هم المحتلقون فيها. الناس والحجارة هم المحترقون فيها وقوله المقصود بالحجارة الكبريت هذا قول لبعض المفسرين وهو كما ذكرت من باب تفسير اللفظ العام لاحد مفرداته

88
00:32:56.200 --> 00:33:23.100
وهنا قاعدة فيما ذكره الله من المثلين ان المقصود من الامثال القرآنية ها ما المقصود من الامثال القرآنية. المقصود من الامثال القرآنية عدة امور. اهمها تقريب المعاني العلمية ب المسائل الواقعية

89
00:33:23.150 --> 00:33:50.900
المحسوسة فالله ضرب مثلين للمنافقين وحالهم مع الوحي المنزل اضاءة ما حولها المقصود به القرآن والمسل المضروب به هو المسافر الذي يضيء ناره ويشغله ثم المنافق يطفأ نوره فلا يستفيد من القرآن والمؤمن يستفيد من النور

90
00:33:51.000 --> 00:34:14.700
والمثل الاخر هو الاجتماع. القرآن ينظر اليه ويستفاد منه بصرا ويسمع ويستفاد منه سمعا ولذلك ذكر الله هذه المثل اذا من معاني او من المقاصد في ضرب الامثال تقريب المسائل العلمية الذهنية

91
00:34:14.700 --> 00:34:40.800
وظربها بالامثلة المحسوسة المرئية الواقعية. نعم قال الله وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار. كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا وهذا الذي رزقنا من قبل. واتوا به متشابها. قال رحمه الله واتوا به متشابها اي يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم

92
00:34:41.250 --> 00:35:01.250
وقيل يشبه فاكهة الدنيا في المناظر دون الطعوم وقيل يشبه بعضه يشبه بعضه بعضا في الفضل والحسن ليس فيه ردل. ولهم فيها ازواج مطهرة قال رحمه الله وازواج مطهرة واحدها زوج والمذكر والانثى سواء مطهرة اي من البول والغائط والحيض واقذار

93
00:35:01.250 --> 00:35:26.500
ادم وهم فيها خالدون. ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. قال رحمه الله فما فوقها اي دونها في الصغر وقيل اكبر منها فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا

94
00:35:26.500 --> 00:35:46.500
وما يضل به الا الفاسقين. الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا. فرحمه الله وكنتم امواتا اي نطافا في الارحام. فاحياكم قال رحمه الله

95
00:35:46.500 --> 00:36:10.450
اللهم فاحياكم ان يخرجكم احياء الى الدنيا ثم يميتكم. قال رحمه الله ثم يميتكم اي في الدنيا ثم يحييكم. قال الله ثم يحييكم اي يوم القيامة كيف تكونون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم

96
00:36:10.450 --> 00:36:37.150
ما استوى الى السماء ورحمه الله ثم استوى اي عمد. ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات. وهو بكل شيء عليم قوله يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم هذا قول مروي عن بعض السلف وكذلك قوله يشبه بعضه بعضا في الفضل والحسن ليس فيه ردل

97
00:36:37.450 --> 00:37:03.250
وهذان القولان ضعيفان ما سبب الضعف؟ سبب الضعف ان المنازل في الجنة جعلني الله واياكم من اهل الفردوس الاعلى المناظر في الجنة الفضل والحسن في الجنة متفاوت فجنتان من ذهب وجنتان من فضة

98
00:37:03.700 --> 00:37:26.600
وان كان كل الذي في الجنة هو فوق ما في الدنيا اذا ما معنى وروت به متشابها المعنى الصحيح يشبه الشيء الشئ في الدنيا ربما من حيث الاسم هذا هو المروي عن ابن عباس

99
00:37:27.200 --> 00:37:48.050
قال ليس شيء مما في الجنة الا الاسلام فنحن نقول في الجنة عنب في الجنة رمان في الجنة اه السرة في الجنة اشجار لكن هي مشابهة لما في الدنيا من حيث الاسم

100
00:37:48.100 --> 00:38:12.900
فاتوا به متشابهة اما من حيث المنظر والشكل فالله عز وجل اعلم ولا نخوض فيه لانه من القريب والقول الثاني انهم كلما اكلوا وكلما اه شربوا وكلما تمتعوا وكلما استعانوا

101
00:38:13.050 --> 00:38:35.000
كان الذي يفعلونه ليس بدون الذي جاءهم من اول مرة قد يقول قائل ما الفائدة من هذا المعنى؟ الفائدة ان الانسان في الدنيا مثلا انتم الان صور وربما بعضهم قد جاء او انه ضمن

102
00:38:35.100 --> 00:38:59.100
فاذا قيل له عند الافطار هذا تمر وهذا ماء فيستطعم التمر عندما يكون جائعا ويستلذ الماء عندما يكون ظمآنا فاذا ما كان بعد ساعة وجيء له بنفس التمر لا يستطعم ولا يحس انه هو نفس الطعم الاول

103
00:38:59.400 --> 00:39:24.600
واذا جيء له بالماء لا يجد له لذة كما كان في المرة الاولى لماذا؟ لانه جاءه احساس بانه ليس بحاجة الى هذا التمر وهذا الماء والواقع في الجنة ان الانسان كلما يعود للشيء او يعود الشيء اليه من الملذات والمأكولات والمشروبات والملبوسات بل ومن

104
00:39:24.600 --> 00:39:41.200
نظري الى الله فليس دون الاول الان انت حينما تكون في شوق الى لقاء احد الناس انت في شرقها لقاء ابنك لقاء بنتك لقاء زوجتك لقاء اه اه ابيك لقاء امك

105
00:39:41.600 --> 00:40:08.550
فلقيته ساعة ذهب شوق اللقاء من اول وهلة فاذا ما رأينا الله عز وجل نسأل الله ان يرزقنا النظر الى وجهه الكريم بغير ظراء مظرة ولا فتنة مظلة وان يدفع عنا هذا الوباء والبلاء وان يردنا الى بيوته ردا جميلا انه جواد كريم سبحانه وتعالى. فلو

106
00:40:09.400 --> 00:40:27.600
صار اهل الجنة الى الجنة ورأوا الله عز وجل. ثم رأوه بكرة وعشية اذا كانوا من اهل الدرجات العلا او رأوه في يوم المجيد الذي هو يوم الجمعة لا تكون نظرته الى الله في المرات القادمة المتكررة

107
00:40:27.650 --> 00:40:46.400
باقل من النظرة الاولى حبا ولقاء وشوقا. وهكذا بقية وهكذا بقية النعم. هذا هو الصحيح من اقوال اهل العلم. هنا ذكر فائدة لغوية ينبغي لنا ان ننتبه ازواج ازواج بمعنى اصناف

108
00:40:46.550 --> 00:41:15.850
فيقول لك آآ في اللغة يقول هذه زوج فلان. وهذا زوج فلانة. هذا يجوز من حيث اللغة واما التأنيث والحاق التاء بالزوجة فهذا آآ صار متأخرا. نعم قال الله تعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

109
00:41:15.850 --> 00:41:32.750
ونحن نسبح. قال رحمه الله نسبح اي نقدس وقيل نصلي. ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال رحمه الله نقدس اي نطهر وقيل نعظمك ونكبرك. قال اني اعلم ما لا تعلمون

110
00:41:33.200 --> 00:41:53.200
وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين ورحم الله سبحانك اي تنزيه للرب. قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت

111
00:41:53.200 --> 00:42:15.350
انت العليم الحكيم. قال يا ادم انبئهم باسمائهم. فلما انباهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيري السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من

112
00:42:15.350 --> 00:42:35.350
كافرين وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها ردا. ورحمه الله رغدا اي واسعا. وكلا منها رودا حيث جئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين. فاذلهما الشيطان عنها فرحمه الله فازلهما اي فازالهما بالالف

113
00:42:35.350 --> 00:42:52.700
من الزوال اي نحاهما وبغير وبغير الف من الزلل اي استذلهما فاذلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه. وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو. ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين

114
00:42:52.700 --> 00:43:12.700
فتلقى ادم من ربه كلمات. قال رحمه الله فتلقى ادم من ربه كلمات اي قبلها واخذ بها ومن رفع الكلمات طب ادم فمعناه انقذته وانجته من الخطيئة. فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم

115
00:43:12.700 --> 00:43:34.900
اه قبل ان ننتقل هذه الصفحة نسيت ان اعلق على قوله ثم استوى آآ قال اي عمد وعمل بمعنى قصد وهو الذي اختاره ابن كثير رحمه الله تعالى وتفسير الاستواء هنا بمعنى عمد وقصد

116
00:43:34.950 --> 00:44:00.150
هو تفسير لا بأس به ولكن هذا لا يعني ان السلف ينكرون ان يكون الاستواء بمعنى العلو والارتفاع. فان معنى استوى في لغة العرب اذا عديت بالاء فانها لا تحتمله الا اربعة وهي على وارتفع وايضا بمعنى فوقية

117
00:44:00.300 --> 00:44:22.900
بمعنى الفوقية بمعنى استقر اما اه تفسير استوى بمعنى عمد فهو من باب تفسير الشيء بلازمه وهذا كما قلنا في القاعدة السابقة التفسير الشيء بلازمه جائز بشرط عدم نفي الفعل. اما اذا نفينا الفعل

118
00:44:22.950 --> 00:44:48.500
بشرنا الكلمة بلازمه فهذا هو طريقة اهل التأويل وقوله هنا رحمه الله تعالى في قصة ابينا ادم والملائكة انه قال فاذلهما انها قرأت فازالهما بالالف واذلهما بدون الف ازالهما اي نحاهما

119
00:44:48.700 --> 00:45:22.300
من باب ازال الشيء الحة اما ازلهما اذل بمعنى استزل. اي طلب طريقة لكي تزل اقدامهم ويقع في الخطية. هذا معنى ازلهما. اي طلبا الخطيئة منهما. وقوله في اية التلقي فتلقى ادم من ربه. على رفع ادم. اذا ادم هو المتلقي. تلقى

120
00:45:22.300 --> 00:45:44.150
كلمات من الله عز وجل الهمه الله بان يقول اه ربنا انا اه ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين كما في اية الاعراف قالا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

121
00:45:44.300 --> 00:46:09.400
واما اه ما يروى ان ادم عليه السلام قال اسألك بحق محمد الا غفرت لي فهذا حديث مكذوب موظوع على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح واما على قراءة رفع الكلمات فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه

122
00:46:09.550 --> 00:46:32.200
فمعنى هذا ان الكلمات هي التي اه اه انقذته وانجته من الخطيئة بفضل من الله سبحانه هو تعالى نعم قال الله تعالى قلنا اهبطوا منها جميعا فانا يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين

123
00:46:32.200 --> 00:46:58.350
كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعدي اوفوا بعهدكم واياي فارهبون وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياته ثمنا قليلا واياي فاتقون. ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا

124
00:46:58.350 --> 00:47:18.350
الحق وانتم تعلمون. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. اتأمرون الناس بالبر وتنسون ان انفسكم. قال رحمه الله وتنسون انفسكم اي تتركونها. اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا

125
00:47:18.350 --> 00:47:40.750
لا تعقلون واستعينوا بالصبر. رحمه الله اي الصوم والصائم صابر لحبسه نفسه عن الاكل والشرب والصبر اصله الحبس عن الشيء واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين يظنون انهم قال رحمه الله ان يعلمون ويوقنون

126
00:47:40.750 --> 00:48:00.350
الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين. قال رحمه الله على العالمين خاص اريد بهم على على عالم زمانهم

127
00:48:01.550 --> 00:48:21.550
قال الله واتقوا يوما لا تجزي نفسك رحمه الله لا تجزي نفس اي لا تغني واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعته ولا يؤخذ منها عدل. فرحمه الله عدل اي فدية. والعدل وزن الشيء والعدل قيمته. ولا يؤخذ منها عدل

128
00:48:21.550 --> 00:48:50.750
ولا هم ينصرون قوله واستعينوا بالصبر والصلاة اي بالصوم هذا تفسير اللفظ العام باحد معانيه. فالانسان يستعين على طاعة الله بماذا؟ بالصبر وبالصلاة الصوم الصلاة فالذي يمنع الانسان من قول الفواحش ومن فعل الفواحش هو طاعته

129
00:48:50.750 --> 00:49:15.450
تقوى والطاعة والتقوى انما تحصلان باعظم شيء وهما بعد التوحيد الصبر والصلاة. الصوم والصلاة ولذلك جاء التفسير السابق هنا بمعنى الصوم فان قال قائل الاستعانة تكون لله عز وجل فكيف قال هنا واستعينوا بالصبر والصلاة

130
00:49:15.550 --> 00:49:40.900
نقول الاستعانة فيما لا يقدر عليه الا الله لا تكون الا بالله عز وجل واما الاستعانة الشرعية فهو ان العبد يستعين بالامور الشرعية على الامور الشرعية فيستعين بالذكر على ان يترك القيل والقال. يستعين بالصوم على ان يرتكب الفواحش

131
00:49:40.950 --> 00:50:00.550
يستعين بالصلاة على ان يكون ضجرا مثلا وان يكون آآ فزعا فالانسان اذا فزع الى الصلاة واذا خاف يرجع الى الصلاة. فهذه استعانة بالامور الشرعية للامور الشرعية. كما انه يجوز

132
00:50:00.600 --> 00:50:22.600
ان نستعين في الامور الدنيوية بمن يقدر على الامور الدنيوية فنستعين بالطعام لذهاب الجوع وبالمال هذا العطش هذا امر كوني وهذا امر شرعي. نعم. وقوله اه على العالمين باتفاق المفسرين

133
00:50:22.650 --> 00:50:41.850
حيثما جاء فذكر فضل الله عز وجل على بني اسرائيل. وانه اصطفاهم على العالمين. فالالف واللام قاعدة حيثما جاء ذكر اصطفاء الله لبني اسرائيل على العالمين فالالف واللام فيه للعهد

134
00:50:42.100 --> 00:51:04.950
اي على عالم زمانهم واما انهم افضل من امة محمد صلى الله عليه وسلم فهذا لا والله فهذا باجماع الامة من فيه فان امة محمد صلى الله عليه وسلم افضل من امة موسى الذين اتبعوه وساروا على دربه. فكيف بالذين غيروه

135
00:51:04.950 --> 00:51:29.600
وبدلوا من اليهود وغيرهم. نعم على البث باقي قليل وهو يفصل عند بعد ساعة بالضبط ها نقف يعني؟ يمكن بعد شوي يفصل بعد ثلاث دقائق فاذا نقف على هذا ان شاء الله عز وجل والملتقى غدا وقفنا على اية من ال فرعون نعم

136
00:51:29.700 --> 00:51:49.605
يجي بارك الله فيكم وشكر الله لكم وان شاء الله الاخوة القائمون على البث هم ان شاء الله عز وجل يحفظون الاسئلة الواردة من الاخوة والاخوات في دروس الخدمة المتعلقة بالتفسير ونعرضها كما اتفقنا بعد الانتهاء من هذا