﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:21.300
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه الى يوم الدين اما بعد هذا الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب نيل المرام من تفسير ايات الاحكام

2
00:00:21.950 --> 00:00:57.300
مؤلفه ابو الطيب محمد صديق خان الحسن البخاري المتوفى سنة الف ثلاث مئة وسبعة وهذا الكتاب في الحقيقة كتاب يتعلق في ايات الاحكام المؤلف يتتبع الايات التي فيها احكام  ويقف عندها

3
00:00:58.850 --> 00:01:26.700
على طريقتي كتاب احكام القرآن لابن العربي والجصاص  وغيرهما وسنتناول في هذا اليوم المبارك وهو  اثنين الموافق الثامن عشر  ذي القعدة من عام الف واربع مئة واثنين واربعين سنتناول ايات الحج

4
00:01:27.700 --> 00:01:56.850
بمناسبة قرب موسم الحج  الايات التي يتكلم عنها المؤلف هي ايات من سورة البقرة ومن سورة ال عمران ومن سورة الحج وغيرها من الايات التي فيها احكام الحج الاية التي بين ايدينا

5
00:01:57.000 --> 00:02:33.750
من سورة البقرة وهي الاية الخامسة والعشرون بعد المئة  قوله سبحانه وتعالى واذ جعلنا جعلنا البيت مثابة للناس وامنا قال سبحانه وتعالى واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا من مقام ابراهيم مصلى

6
00:02:33.950 --> 00:03:02.550
وعهدنا الى ابراهيم وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود سؤال المؤلف واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وراء نافع ابن عامر بفتح الخاء واتخذوا واتخذوا على صيغة

7
00:03:02.900 --> 00:03:34.300
الماضي قال المؤلف على انه فعل ماظ وقرأ الباقون على صيغة الامر واتخذوا والفرق بين القراءتين ان القراءة الاولى  الماضي وهي فعل ماضي تفيد التقرير ان المؤمنين قد اتخذوا مقام ابراهيم مصلى

8
00:03:34.700 --> 00:03:56.200
وان كان هذا الفعل بصيغة الماضي الا انه يقتضي الامر وان الامر قد تقرر واتخذوه المصلى يجب على كل مسلم ان يتخذ المقام مصلى  من يصلي عنده كما صلى من سبقه

9
00:03:56.650 --> 00:04:18.300
فمن سبقه قدوته هذا عن قراءة الماضي واما على قراءة على صيغة الامر وهي قراءة الجمهور وهي وهو امر من الله سبحانه وتعالى امر للمؤمنين ان يتخذوا هذا المقام مصلى

10
00:04:18.500 --> 00:04:39.350
كما صلى الله عليه وسلم انه لما طاف البيت سبعا اتوجه الى المقام وقرأ هذه الاية ثم صلى خلف المقام ركعتين الله خلف المكان المقام ركعتين وهي ركعتا الطواف قال المؤلف

11
00:04:39.700 --> 00:05:05.550
والمقام في اللغة موضع القيام يعني انه مصدر او مصدر ميمي مقام اي موضع القيام واختنا قال واختلف في تعيين المقام على اقوال اصحها انه الحجر الذي يعرفه الناس ويصلون عنده

12
00:05:05.850 --> 00:05:34.250
ركعتي الطواف يعني هذا الرأي الذي صححه المؤلف واختاره وهو الرائد المتبادل والكثير عليه وهو ان مقام ابراهيم هو الحجر الذي كان يرقى عليه لما ارتفع البناء هذا هو المقام وكان ملاصقا

13
00:05:34.850 --> 00:06:02.150
قريبة من الباب الجهة الشرقية  لجدار الكعبة ثم  الزحام في زمن عمر رضي الله عنه ازاحه نزاحه حتى يطوف الناس حتى يجعل فرصة للطائفين وفرصة للمصلين ولا زال حتى الان وهذا مقامه

14
00:06:05.350 --> 00:06:39.350
قال المؤلف وقيل المقام الحج كله وروي ذلك عن عطاء مجاهد وقيل عرفة والمزدلفة وروي عن عطاء ايضا الشعبي الحرم كله مقام ابراهيم مجاهد   الذين  على الرأي الاول هو المعروف

15
00:06:39.400 --> 00:06:57.100
للدفاع عنه صلى الله عليه وسلم لما جاء عند مقام إبراهيم وصلى قرأ هذه الاية الذين قالوا ان المقام الحج ان المقام هو الحج كله رأوا ان كلمة مقام مفرد مضاف

16
00:06:57.750 --> 00:07:24.100
الى معرفة المفرد اذا اظيف الى معرفة انه يفيد العموم هذه قاعدة تفسيرية ان المفرد اذا اضيف المفردة اذا اضيف  معرفة فانه يفيد ويفيد العموم كقوله تعالى واما بنعمة ربك فحدث

17
00:07:24.600 --> 00:07:47.550
نعمة مفرد لكنها يقصد بها العموم لاضافتها الى معرفة ان تعدوا نعمة الله فليحذر الذين يخالفون عن امره ليس امر واحد واخذوا من هذا وقالوا مقامات إبراهيم  الذي حجه ابراهيم وفعله

18
00:07:47.750 --> 00:08:15.100
وهو النسك وقيل عرفة المزدلفة يعني الوقوف بعرفة وكذا الوقوف بمزدلفة ليلة النحر هذي من مقامات إبراهيم التي وقفها وقيل الحرم كله مقام إبراهيم يعني هل المراد به الحرم؟ المسجد

19
00:08:15.500 --> 00:08:43.000
او الحرم كله المتبادل عنه ابراهيم ابراهيم ويدخل في ذلك منى ومزدلفة كلهم للحرم عموما هذي المسألة يرى بعضهم انها مقام مقام خاص وبعضهم يراءى له مقام عام الى القولين

20
00:08:43.650 --> 00:09:04.250
له وجه  قال واخرج البخاري وغيره من حديث انس عن عمر ابن الخطاب قال وافقت ربي في ثلاث  وافقت ربي في ثلاث ووافقني ربي في ثلاث قلنا يا رسول الله

21
00:09:04.550 --> 00:09:24.800
لو انت خدت من مقام ابراهيم مصلى نزلت فاتخذوا مقام ابراهيم مصلى يا رسول الله ان نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ولو امرتهن ان يحتجبن فنزلت اية الحجاب اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم

22
00:09:25.400 --> 00:09:46.350
اجتمع يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه الغيرة قلت لهن عسى ربه ان طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن نزلت كذلك  اخرجه مسلم وغيره مختصرا من حديث ابن عمر

23
00:09:47.450 --> 00:10:11.400
واخرج مسلم وغيره من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اشواط ومشى اربعة الرمل هنا مقصود به  سرعة المشي مع تقارب الخطى سرعة المشي مع تقارب الخطى وسبب الرمل

24
00:10:12.050 --> 00:10:34.750
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة يطوف بها واصحابه معه قال المشركون حمى يثرب اي اضعفتهم قال النبي صلى الله عليه وسلم ارملوا في الاشواط الثلاثة حتى تظهروا قوتكم ونشاطكم

25
00:10:35.700 --> 00:11:01.950
اه رملوا في الاشواط الثلاثة فاصبحت سنة لمن سنة في طواف العمرة طواف القدوم في طواف الحج فانه يرمل في طواف القدوم وطواف العمرة فهذه سنة قال حتى اذا فرغ عمد الى مقام ابراهيم

26
00:11:02.200 --> 00:11:21.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم رمى ثلاثة اشواط اربعة حتى اذا فرغ عمد الى مقام ابراهيم وصلى خلفه ركعتين ثم قرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى هذا كله يدل على

27
00:11:21.700 --> 00:11:44.600
الرأي الاول ان مقام ابراهيم هو المقام المعروف قصة عمر في نزول الاية وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في قراءته وصلاته  واختلفوا في قوله مصلى فمن فسر المقام لمشاهد بمشاهد الحج ومشاعره

28
00:11:44.700 --> 00:12:11.000
قال مصلى اي مدعى ان الصلاة التي هي الدعاء من فسر المقام بالحج بالحجر معناها اتخذوا مقام ابراهيم مصلى قبلة لصلاتكم وامروا بالصلاة عنده قال المؤلف وهذا هو الصحيح على الرأي القائل بان المقام هي مقامات متعددة كمزدلفة

29
00:12:11.100 --> 00:12:31.650
عرفات والحرم ونحوه قالوا ان المراد باتخاذ المقام مصلى هاي مكان للدعاء معنى انه يشرع الدعاء في هذه المقامات وعلى الرأي الاول ان المقام هو المقام المعروف والصلاة هي الصلاة المعروفة

30
00:12:32.000 --> 00:13:04.500
وهي ان يصلي ركعتين ثم العندية في قوله عند مقام عند مقام ثم العندية تصدق بجهاته الاربع والتخصيص بكون المصلى  انما استفيد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة من بعده رضي الله عنهم

31
00:13:05.450 --> 00:13:41.900
ما معنى هذا الكلام يقول ان قوله واتخذوا مقام ابراهيم واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى  عند المقام عند المقام كلمة عند المقام هذه تقتضي الجهات كلها فلما قال فلما رأينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي خلفه

32
00:13:41.950 --> 00:14:02.050
عرفنا ان المقصود بالجهة هي ما يكون خلف المقام يعني كلمة هو قصده ان كلمة عند هذه ما يعني سائر صليتي من جهة من هنا او من هنا او هنا صدق عليك انك صليت

33
00:14:02.450 --> 00:14:31.500
ختم مقام ابراهيم لكن لما جاءت السنة حدثت المكان عرفناه  يقول في مقام ابراهيم احاديث كثيرة مستوفاة بالامهات وغيرها تقصد امهات  استوفت  في مقام ابراهيم قال والاحاديث الصحيحة تدل على ان مقام ابراهيم هو الحجر

34
00:14:32.000 --> 00:14:55.000
الذي كان ابراهيم يقوم عليه لبناء الكعبة لما ارتفع الجدار اتاه اسماعيل به ليقوم فوقه كما في البخاري من حديث ابن عباس المؤلف يعني يؤيد المقام هو المقام المعروف قال وهو الذي كان ملصقا بجدار الكعبة. واول من نقله عمر

35
00:14:56.450 --> 00:15:12.650
ابن الخطاب كما اخرجه عبد الرزاق والبيهقي باسناد صحيح وابن ابي حاتم وابن مردوين من طرق مختلفة واخرج ابن ابي حاتم من حديث جابر في وصف حج النبي صلى الله عليه وسلم قال

36
00:15:13.100 --> 00:15:32.600
لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر هذا مقام إبراهيم قال نعم هذا مقام إبراهيم قال نعم اخرج نحوه ابن مردوي يعني هذا كلام المؤلف في هذه المسألة

37
00:15:32.700 --> 00:15:53.250
وهي مقام ابراهيم ورجح ان المقام هو المقام المعروف للادلة الكثيرة ومن قال ان المقام يتعدد بالمقامات نظرة الى لفظ الاية وان القاعدة تقول ان المفرد اذا اضيف الى معرفة

38
00:15:54.100 --> 00:16:21.300
او الجمع اذا اضيف الى معرفة فانه يفيد العموم   قال المؤلف بعد ذلك قوله تعالى ان طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركوع السجود سؤال المؤلف المراد بالتطهير  من الاوثان وقيل من الافات والرياض

39
00:16:21.750 --> 00:16:49.600
وقيل من الكفر وقيل من الكفر وقول الزور والرجس وقيل من النجاسات  الطواف الجنب والحائض وكل خبيث والظاهر انه لا يختص بنوع من هذه الانواع وان كل ما يصدق عليه مسمى التطهير

40
00:16:49.800 --> 00:17:20.100
وهو يتناول تناولا   هو ذكر الان عدة اقوال القول الاول وتطهيره من الاوثان   تطهيره من الاصنام التي كانت موجودة في البيت او قريبة من البيت وقيل من الافات اي ما يكون افة عليه

41
00:17:20.350 --> 00:17:48.500
يعني ظررا عليه يبعد عنه وقيل من الكفر وقول الزور  وهذي وهذا تطهير معنوي والمعاصي وقيل من النجاسات وهذا تطهير حسي من النجاسات الحسية وطواف الجنب يمنع وكذا الحائط وكل

42
00:17:48.550 --> 00:18:20.100
يمنع الطواف او قربان البيت  المؤلف   الطهارة هنا عامة قال المؤلف والاظافة في قوله بيتي بالتشريف والتكريم ثم قال وقرأ الحسن ابي اسحاق واهل المدينة وهشام وحفص بيتي بفتح الياء

43
00:18:20.500 --> 00:18:50.400
قرأ الاخرون باسكانها بيتي طهر بيتي للطائفين والمراد بالبيت الكعبة الكعبة  يدخل في ذلك ما حول الكعبة مما مما اقيم عليه المسجد في ساحات ما يسمى بالصحن صحن المطعم الساحات

44
00:18:50.450 --> 00:19:22.100
والاروقة  كل ذلك داخل في الامر بتطهيره لان التطهير الطائفين وتطهير للمصلين القائمين الركع السجود العاتفين وهذا يشمل حول الكعبة والطائف الذي يطوف به ويدور حوله وقيل الغريب الطارئ على مكة

45
00:19:24.450 --> 00:19:53.850
كلمة الطائف المقصود به الطائفين جمع طائف الطائف الذي يطوف حول البيت الذي جاء من البعيد وهو الباقي ليقابل العاكف ان البادي الذي جاء من اماكن بعيدة في الغالب انه

46
00:19:54.100 --> 00:20:22.000
يطوف ويكسر الطواف قد يكون بينهما تلازم  والعاكف المقيم واصل العكوف في اللغة اللزوم والاقبال على الشيء قيل هو المجاور دون المقيم من اهلها والعاكف  من اقام في مكة لان العكوف

47
00:20:22.400 --> 00:20:48.900
ملازمة الشيب وعدم مفارقته اهل مكة  لانهم مقيمون في مكة ملازمون للحرم وقيل ايضا يدخل في ذلك المجاور لان المجاور اتى  من اماكن بعيدة ولكنه لازم زمنا لازم الكعبة زمن

48
00:20:49.150 --> 00:21:19.500
يسمى مجاور يجاور البيت  المجاور هو من جاء من  من اماكن بعيدة لملازمة البيت مدة من الزمن  والمراد بقوله الركع السجود المصلون وخص هاتين الركعتين الذكر يقصد الركعتين يعني هاتين

49
00:21:19.850 --> 00:21:54.700
هاتين الصفتين الركوع وصفة السجود الذكر لانهما اشرف اركان الصلاة  لماذا قال مبروك اخص الركوع والسجود ولم يقل المصلون  الطائفين والعاكفين والمصلين الركع السجود بشرف هاتين ولان الله اعلم لانه ما بين راكع وساجد

50
00:21:55.600 --> 00:22:26.350
لان الركوع ظاهر والسجود عند الكعبة ظاهرتان متميزتان متميزتان في الصلاة لان القيام او الجلوس ما يميز المصلي تجد شخصا قائما واقفا نجد اخر جالسا متربعا  يظهر من ذلك الا يصلي. لكن اذا رأيت الراكع

51
00:22:26.850 --> 00:22:50.150
او الساجد تيقنت ان ذلك   اخرج ابن ابي حاتم عن ابن عباس قال اذا كان قائما فهو من الطائفين اذا كان جالسا وهو من العاكفين واذا كان مصليا وهو من الركع السجود

52
00:22:51.150 --> 00:23:22.600
يعني اذا وجدت الشخص قائما فهو يطوف يشتغل بالطواف اذا وجدته جالسا فهو من العاكفين لانهم ملازم ملازم وايضا مشروعية مشروعية الاعتكاف عند البيت مشروعية الاعتكاف   ايضا ويدل على ان الاعتكاف

53
00:23:23.300 --> 00:23:51.150
الاعتكاف  لا يصح الا المسجد جزء اعتكاف في اي مكان واخرج عبد ابن حميد وابن حاتم وعن عمر انه سئل عن الذين ينامون في المسجد العاكفون هم العاكفون لانه ليس لهم اماكن اخرى

54
00:23:51.500 --> 00:24:25.300
او لانهم يعني نذروا الاعتكاف المسجد وهم ينامون ويصلون ويتعبدون ربهم  في هذه العبادة وعبادة الاعتكاف عبادة الاعتكاف  هذه الاية بيتنا الطائفين الطائفين والعاكفين والركع السجود   تنوع العبادات في هذا البيت

55
00:24:26.200 --> 00:25:01.050
ونلاحظ ان الله سبحانه وتعالى قدم اولا الطائف بشرفه ولانه لا يمكن الا في هذا المكان ايضا لملازمته. ولان العاكف يصلي ثم    ثم الركع السجود  هذي هذا الموضع الاول الاول من سورة البقرة

56
00:25:01.400 --> 00:25:18.527
وهو يتكلم عن هذه المسألة. الموضع الثاني في في تحويل القبلة ويأتي الكلام عنه ان شاء الله في اللقاء القادم باذن الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين