﻿1
00:00:09.850 --> 00:00:30.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد ففي هذا اليوم يوم السبت

2
00:00:30.100 --> 00:00:51.500
والعشرين من شهر شوال في عام واحد واربعين واربعمئة والف اه نشرع في الشرح والتعليق على منظومة منهج الحق الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وذلك ضمن

3
00:00:51.900 --> 00:01:17.400
الدورة الصيفية المقامة في المسجد النبوي ونسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم الاخلاص في القول والعمل وان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه الكريم يقول المؤلف رحمه الله سائلا عن منهج الحق يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعدوا

4
00:01:17.450 --> 00:01:35.550
اه بدأ المؤلف رحمه الله في هذه المنظومة بدأ بهذا النداء فيا سائلا وهذا نداء الناصح المشفق نداء ناصح مشفق فقال يا فيا سائلا يعني يا من يريد منهج الحق

5
00:01:35.850 --> 00:01:57.200
ومنهج الحق هو الطريق الواضح البين للوصول الى الحق بان المنهج من النهج وهو الطريق الواضح البين المعنى فيا سائلا عن منهج الحق يبتغي. يعني يا من يريد منهج الحق. المنهج وهو الطريق الواضح البين

6
00:01:57.300 --> 00:02:22.750
يبتغي سلوك طريق القوم. يعني يطلب سلوك طريق القوم والمراد بالقوم هنا الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه بان منهجهم هو المنهج الحق ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الامة ستفترق الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا

7
00:02:22.750 --> 00:02:38.400
قالوا من هي يا رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا عليه واصحابي فمنهج الحق هو منهج الرسول عليه الصلاة والسلام ومنهج اصحابه ولهذا في حديث ابن سارية

8
00:02:38.500 --> 00:02:56.300
رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ يقول المؤلف رحمه الله يبتغي سلوك طريق القوم حقا

9
00:02:56.500 --> 00:03:22.050
يعني انه يريد ان يسلك طريقهم حقا لا ادعاء لان من الناس من من يريد سلوك هذا الطريق دعوا ولكنه يخالفه يقول ويسعد اي تحصل له السعادة وهذا دليل على ان سلوك هذا الطريق سبب للسعادة في الدارين في الدنيا والاخرة

10
00:03:22.200 --> 00:03:40.050
قال الله تبارك وتعالى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى وقال عز وجل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة وقول المؤلف رحمه الله يبتغي سلوك طريق القوم

11
00:03:40.100 --> 00:04:02.150
يعني يبتغي بسؤاله عن منهج الحق امرين الامر الاول سلوك طريق القوم حقا يعني لا ادعاء وثانيا يريد ان يسعد في دنياه واخرته فجمع المؤلفون رحم الله جمع بين الوسيلة وبين الغاية

12
00:04:02.500 --> 00:04:28.750
الوسيلة هي الهدى وهو العلم النافع والغاية هي السعادة والفلاح في الدنيا والاخرة يقول المؤلف رحمه الله تأمل هداك الله ما قد نظمته تأمل من قد كان للحق يقصده اما الاي انظر نظر المتأمل المتدبر المتفكر

13
00:04:28.800 --> 00:04:54.100
وقوله هداك الله هذا دعاء من المؤلف رحمه الله لقارئ هذه المنظومة  هذه المنظومة دعاء له بالهداية ان يهديه الله عز وجل والهداية نوعان بداية دلالة وارشاد والثاني هداية توفيق

14
00:04:54.600 --> 00:05:20.500
فاما الاول وهو هداية الدلالة والارشاد فهذه كل احد يملكها فكل من دل غيره على الخير وعلى الهدى وعلى الحق فقد هداه ولهذا اثبت الله عز وجل هذه الهداية للرسول صلى الله عليه وسلم فقال فقال عز وجل وانك لتهدي الى صراط مستقيم

15
00:05:21.450 --> 00:05:39.500
والنوع الثاني من الهداية هداية التوفيق وهذه بيد الله عز وجل ولهذا اثبتها الله عز وجل لنفسه ونفاها عن رسوله عليه الصلاة والسلام وقال انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء

16
00:05:39.650 --> 00:06:02.400
وهذا اعني دعاء المؤلفون هداك الله شامل لنوعي الهداية. يقول تأمل هداك الله يعني انظر نظر المتأمل هداك الله ما قد نظمته يعني اودعته في هذه المنظومة من العلوم النافعة في العقيدة والعبادة والاخلاق

17
00:06:02.900 --> 00:06:24.600
والنظم هو الكلام الموزون المقفأ. فالكلام الموزون المقفى يسمى نظما. وضده النثر وهو الكلام  يقول تأمل من قد كان للحق يقصد. يعني تأمل تأمل من يريد الحق. ويطلب الحق وذلك بتصحيح النية

18
00:06:24.850 --> 00:06:45.450
وقصد الوصول الى الحق. ثم قال المؤلف رحمه الله نقر بان الله لا رب غيره نقر بان الله لا رب غيره اله على العرش العظيم ممجد نقر الاقرار يتضمن امرين

19
00:06:46.100 --> 00:07:08.950
الامر الاول تصديق القلب والامر الثاني اذعانه وانقياده فلا يكفي مجرد التصديق فلابد مع التصديق من الاذعان والانقياد. يقول نقر بان الله لا ربى غيره يعني انه سبحانه وتعالى منفرد

20
00:07:09.100 --> 00:07:36.500
في الربوبية يقول لا رب غيره اله اي مألوه والمألوه هو المعبود حبا وتعظيما يقول اله على العرش العظيم ممجد على العرش العرش في اللغة هو سرير الملك ولهذا قال الله عز وجل عن يوسف عليه الصلاة والسلام ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا

21
00:07:36.750 --> 00:07:54.500
وقال تعالى عن ملكة سبأ ولها عرش عظيم ولكن المراد به هنا عرش الرب عز وجل وهو عرش الرحمن الذي استوى عليه وهو عرش عظيم. بل هو اعظم المخلوقات وهو محيط

22
00:07:54.550 --> 00:08:21.800
من مخلوقات جميعها فهو اعظمها واعلاها واكبرها وقوله العرش العظيم العظيم صفة للعرش كما قال عز وجل عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقوله اله على العرش العظيم ممجد من المجد وهو كمال العظمة والسلطان

23
00:08:22.050 --> 00:08:43.400
وهذا البيت وهو قوله نقر بان الله لرب غيره اله على العرش العظيم ممجد اشتمل على انواع التوحيد الثلاثة وهي توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات اما توحيد الالوهية

24
00:08:43.600 --> 00:09:01.500
فهو الاعتقاد الجازم بانه لا احد يستحق العبادة سوى الله عز وجل ومقتضاه الا تصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله لان الله عز وجل هو المستحق لها دون ما سواه

25
00:09:02.450 --> 00:09:21.150
ولذلك اعني لهذا النوع من انواع التوحيد ارسل الله عز وجل الرسل وانزل الكتب كما قال تبارك وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

26
00:09:21.300 --> 00:09:39.900
فجميع دعوة الرسل كل الرسل دعوتهم من اولهم الى اخرهم هو تحقيق التوحيد وهو افراد الله عز وجل بالعبادة بل ان الله عز وجل خلق الخلق بهذا الامر كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

27
00:09:40.050 --> 00:09:59.850
النوع الثاني من انواع التوحيد توحيد الربوبية وهو الاقرار بان الله عز وجل هو الخالق الرازق المالك المدبر فلا خالق الا الله والارازق الا الله ولا مدبر الا الله عز وجل

28
00:10:00.300 --> 00:10:21.200
والنوع الثالث من انواع التوحيد. توحيد الاسماء والصفات وهو اثبات ما اثبته الله عز وجل لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماع والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

29
00:10:21.300 --> 00:10:42.950
وقوله المؤلف رحمه الله نقر بان الله لربى غيره اله على العرش العظيم الممجد ثم قال ونشهد ان الله  معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلا ونفرده نشهد عين نقر بقلوبنا ناطقين بالسنتنا

30
00:10:43.000 --> 00:11:06.850
ان الله معبودنا الذي وهذه شهادة التوحيد وقول معبودنا يعني الذي يستحق العبادة قال احد يستحق العبادة الا الله. وقوله معبودنا اي الذي نتعبد له ذلا وتعظيما واعلم ان العبادة

31
00:11:07.050 --> 00:11:38.800
تطلق على امرين الامر الاول على التعبد الذي هو فعل العابد ومعناها التذلل لله عز وجل حبا وتعظيما بالحب يكون الطلب وبالتعظيم يكون الهرب فالحب والتعظيم هما ركن العبادة كما قال عز وجل فالحب والتعظيم هما ركنا العبادة

32
00:11:38.950 --> 00:12:00.300
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلكوا العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان والثاني من اطلاق العبادة انها تطلق على المتعبد به

33
00:12:00.800 --> 00:12:26.150
وقد فسرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فسرها بانها بانها ما امر الله عز وجل به من العبادات الظاهرة والباطنة فالعبادة في اطلاق باطلاقها على المتعبد به. تشمل جميع الاقوال والاعمال الظاهرة

34
00:12:26.450 --> 00:12:46.800
والباطنة يقول المؤلف رحمه الله ونشهد ان الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلا ونفد نخصصه بالحب ذلا بالحب ذلة وهذان هما ركنا العبادة. وقوله نخصصه اي نخصه دون ما سواه

35
00:12:47.050 --> 00:13:08.350
ونفرد اي نفرده بالعبادة. ثم قال المؤلف رحمه الله فلله كل الحمد والمجد والثناء فمن اجل داء كل الى الله يقصد فمن اجل ذا المشار اليه ما سبق من كونه سبحانه وتعالى هو الرب

36
00:13:08.400 --> 00:13:32.000
وهو المعبود الذي يفرد بالحب والتعظيم من اجل هذا كل الى الله يقصد. فله سبحانه وتعالى كل الحمد والحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما الحمد وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما

37
00:13:32.050 --> 00:14:02.850
والله عز وجل يوصف بالحمد لكمال صفاته. ولجزيل هباته وقوله المجد المجد بمعنى الثناء المجد بمعنى العظمة والسلطان والثناء الثناء هو تكرار اوصاف الحمد الفرق بين الحمد والثناء ان الحمد وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما. واما الثناء فهو تكرار اوصاف الحمد

38
00:14:03.050 --> 00:14:17.300
ويدل على هذا المعنى اعني ان الحمد وصف المحمود بالكمال. وان الثناء تكرار اوصاف الحمد ما ثبت في الحديث الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

39
00:14:17.350 --> 00:14:43.800
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى عليه عبدي فدل ذلك على ان تكرار اوصاف الحمد هو الثناء. يقول المؤلف رحمه الله فلله كل الحمد والمجد

40
00:14:43.800 --> 00:15:05.500
السلام فمن اجل ذا كل الى الله يقصد يعني من اجل ما يستحقه سبحانه وتعالى من الربوبية والالوهية وما له من الاسماء والصفات. كل يعني جميع الخلق الى الله يقصد يعني يتجه اليه. ويذل له خضوعا

41
00:15:05.750 --> 00:15:37.250
وهو كذلك فان جميع الخلق قد ذلوا لله عز وجل كونا وذلك ان العبودية نوعان عبودية قدرية كونية وهذه تشمل جميع الخلق من مؤمن وكافر وبر وفاجر قال الله تبارك وتعالى الم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض. والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب. الاية

42
00:15:37.250 --> 00:15:56.550
فمعنى يسجد له اي يذل له ويخضع له باعتبار حكم الله عز وجل الكوني القدري والنوع الثاني من العبادة العبادة الشرعية. وهي التذلل لله عز وجل شرعا. وهذه انما تكون لمن

43
00:15:56.800 --> 00:16:26.400
اه اطاع رسله وانقاد على انقاد لامره سبحانه وتعالى يقول المؤلف رحمه الله تسبحه تسبحه الاملاك والارض والسماء وكل جميع الخلق حقا وتحمده تسبحه التسبيح بمعنى التنزيل فاذا قلت سبحان الله فهذا تنزيه لك فهذا تنزيه منك لله عز وجل

44
00:16:26.700 --> 00:16:50.400
والله عز وجل ينزه عن كل صفة نقص. فالتسبيح فالتسبيح معناه تنزيه الله عز وجل عن جميع صفات النقص والله تعالى ينزه عن امور ثلاثة الاول عن النقص في صفات كماله

45
00:16:51.450 --> 00:17:12.700
وثانيا عن صفات النقص مطلقا وثالثا عن مماثلة المخلوقين الله تعالى ينزه عن هذه الامور الثلاثة. اولا عن صفات النقص مطلقا فينزه سبحانه وتعالى عن الظلم وعن النوم وعن السنع الى غير ذلك

46
00:17:12.950 --> 00:17:35.050
وثانيا ينزه ايضا عن النقص في صفات كماله فعلمه كامل لا يلحقه نقص بوجه من الوجوه. حياته كاملة لا يلحقها نقص بوجه من الوجوه. قدرته كاملة لا يلحقها نقص وعجز بوجه من الوجوه. وهكذا بقية صفاته عز وجل

47
00:17:35.250 --> 00:17:53.500
الثالث مما ينزه الله عز وجل عنه عن مماثلة المخلوقين فلا يجوز ان نمثل او نشبه صفات الله بصفات خلقه بان نقول علمه كعلم المخلوق بصره كبصر المخلوق سمعه كسمع المخلوق

48
00:17:53.700 --> 00:18:21.250
لانه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولان تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصا فانت اذا شبهت الشيء الكامل بالناقص فان فانك تتنقص هذا الكابل كما قال الشاعر اذا قيل ان السيف امضى من العصى

49
00:18:21.950 --> 00:18:47.750
يقول المؤلف رحمه الله تسبحه الاملاك الاملاك هنا يحتمل ان يراد بها الملائكة ويحتمل ان يكون المراد بها الاملاك اي املاك الله عز وجل وهي جميع الخلق تسبحه الاملاك والارض والسماء. وقل هو الارض والسماء. هذا من عطف الخاص على العام اذا قلنا

50
00:18:47.750 --> 00:19:07.400
بان المراد بالاملاك اي املاك الله عز وجل وهذا يشمل كل ما في الكون اه تسبحه الاملاك والارض والسماء وكل جميع الخلق حقا ويحمدون فكل ما من في الكون فانه يسبح الله عز وجل

51
00:19:07.450 --> 00:19:26.750
كما قال سبحانه وتعالى وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحه وقال تعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن يقول المؤلف وكل جميع الخلق حقا وتحمد

52
00:19:26.800 --> 00:19:49.650
فكل الخلق يسبح الله عز وجل ويحمده حبا وتعظيما قال المؤلف رحمه الله تنزه عن ند وكفء مماثل وعن وصف ذي النقصان جل الموحدون تنزه سبحانه وتعالى تنزه اي تقدس

53
00:19:49.850 --> 00:20:20.600
فالتنزيه هو التقديس والتبرئة فبين الناظم في هذا البيت بين رحم الله ما ينزه الله عز وجل عنه. اولا ينزه عن ند وكفء مماثل والند والكفر والمماثل الفاظ متقاربة الفاظه تقاربه. فالند بمعنى الشبيه والنظير والمثيل. وهكذا بالنسبة للكفء والمماثل. اذا هو سبحانه وتعالى ينزه

54
00:20:21.350 --> 00:20:45.750
عن النت قال الله تبارك وتعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعني وانتم تعلمون انه ليس له ند سبحانه وتعالى كذلك ايضا تنزه عن كفء يعني عن مكافئ قال الله تبارك وتعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له

55
00:20:45.850 --> 00:21:14.250
احد وهذه الاية اعني كفوا احد فيها ثلاث قراءات سبعية القراءة الاولى كفوا بضم الكاف والفاء والقراءة الثانية كفؤا والقراءة الثالثة كفءا. وكلها قراءة سبعية وتنزه ايضا عن مماثل قال الله تبارك وتعالى

56
00:21:14.400 --> 00:21:34.700
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال عز وجل فلا تضربوا لله الامثال يقول وعن وصف ذي النقصان جل الموحد. وعن وصف النقصان اي تنزه عن صفات النقص فكل صفة نقص فانه لا يجوز ان يوصف الله عز وجل بها

57
00:21:34.800 --> 00:22:00.550
كما قال تعالى وما ربك بظلام للعبيد وقال عز وجل وما مسنا باللغوب وقال تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم جل الموحد جل بمعنى عظم اي عظم الموحد الذي يجب توحيده وافراده سبحانه وتعالى في الوهيته وفي ربوبيته

58
00:22:00.950 --> 00:22:24.400
وفي اسمائه وصفاته وقد تقدم ان الله تعالى ينزه عن صفات النقص مطلقا وعن النقص في صفات كماله وعن مماثلة المخلوقين ثم قال المؤلف رحمه الله ونثبت اخبار الصفات جميعها

59
00:22:24.500 --> 00:22:43.350
ونبرأ من تأويل من كان يجحده نثبت اخبار الصفات اي نؤمن بالنصوص الواردة في صفات الله عز وجل سواء كانت واردة في في كتاب الله او في ام في سنة رسول الله

60
00:22:43.500 --> 00:22:59.400
نؤمن بالنصوص الواردة في الصفات سواء كانت واردة في كتاب الله عز وجل ام في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقول المؤلف رحمه الله نثبت اخبار الصفات جميعها اي لا نثبت بعضا

61
00:22:59.450 --> 00:23:24.250
وننكر بعضا او نتأول بعضا واعلم ان المنتسبين الى القبلة انقسموا في اسماء الله عز وجل وصفاته الى اقسام القسم الاول من انكر اسماء الله عز وجل وصفاته ما لله تعالى من الاسماء

62
00:23:24.300 --> 00:23:42.200
وانكر ما له سبحانه وتعالى من الصفات وهؤلاء هم غلاة الجهمية الذين لم يثبتوا لله عز وجل لا اسماء ولا صفات والقسم الثاني من اثبت لله عز وجل الاسماء فقط

63
00:23:42.300 --> 00:24:07.800
وجردها عن معانيها عن معانيها وما تقتضيه من الصفات وهؤلاء هم المعتزلة فقالوا سميع بلا سمع وبصير بلا بصر وهكذا والقسم الثالث من اثبت لله تعالى بعض الصفات اثبت لله عز وجل الاسماء وبعض الصفات

64
00:24:07.900 --> 00:24:28.650
وهؤلاء هم الاشاعرة فانهم اثبتوا لله عز وجل الاسماء. ولكنهم من حيث الصفات لم يثبتوا جميع الصفات. وانما اثبتوا من الصفات سبعا فقط سمعت في قول الناظم له الحياة والكلام والبصر علم ارادة

65
00:24:28.800 --> 00:24:54.850
له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر ووجه اثباتهم لهذه الصفات السبع قالوا لان العقل دل عليها وهؤلاء هم الاشاعرة القسم الرابع من اقسام اهل القبلة في صفات الله في اسماء الله وصفاته. من اثبت لله عز وجل الاسماء والصفات

66
00:24:54.850 --> 00:25:14.850
اثبت كل ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير ولا تمثيل وهؤلاء هم اهل السنة والجماعة. فتبين بهذا ان اهل القبلة اي المنتسبين الى القبلة

67
00:25:14.850 --> 00:25:34.850
انقسموا في اسماء الله عز وجل وصفاته الى هذه الاقسام الاربعة. القسم الاول من انكر ما لله عز وجل من الاصناف من الاسماء والصفات وهؤلاء هم غلاة الجهمية والقسم الثاني من اثبت الاسماء وجردها من الصفات والمعاني

68
00:25:34.850 --> 00:25:55.000
وهؤلاء هم المعتزلة والقسم الثالث من اثبت الاسماء وبعض الصفات وهي سبع وهؤلاء هم الاشاعرة والقسم الرابع من اثبت لله عز وجل جميع الاسماء والصفات التي اثبتها لنفسه او اثبتها رسوله صلى الله عليه وسلم فيما

69
00:25:55.000 --> 00:26:22.250
من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل يقول المؤلف رحمه الله ونثبت اخبار الصفات جميعها. ونبرأ من تأويل من كان يجحد. نبرأ. يعني نتبرأ من هذا المسلك وهو تأويل الصفات. اي صرفها عن ظاهرها بغير دليل. او جحدها

70
00:26:22.700 --> 00:26:51.050
واعلم ان لفظة تأويل ان لفظ التأويل يرد في النصوص الشرعية وفي كلام العلماء لمعان ثلاث المعنى الاول من معاني التعويل بمعنى التفسير. التأويل بمعنى التفسير ومنه قول الله عز وجل هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله

71
00:26:51.100 --> 00:27:14.500
ومنهم قول الله تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام هذا تأويل رؤياي من قبل هذا تأويل رؤياي من قبل اي تفسير رؤياي من قبل ومنه ايضا اعني من التعويل الذي بمعنى التفسير قول النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل

72
00:27:15.450 --> 00:27:35.450
ومنهم قول المفسرين تأويل قول الله عز وجل كذا اي تفسير قول الله تعالى كذا واكثر من يستعمل هذا شيخ المفسرين وامام مفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله. اذا هذا هو المعنى الاول من معاني التأويل

73
00:27:35.450 --> 00:28:09.000
وهو التفسير المعنى الثاني من معاني التأويل بيان عاقبة الشيء كيان عاقبة الشيء ومآله فان كان خبرا فتأويله وقوعه وان كان طلبا فتأويله امتثاله مثال الخبر قول الله تبارك وتعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا

74
00:28:09.000 --> 00:28:38.100
هل ينظرون الا تأويلة اي ما ينتظر هؤلاء المكذبون الا وقوع حقيقة الا وقوع حقيقة ما اخبر الله عز وجل به  اه وان كان طلبا فتأويله امتثاله ومن امثلة ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان الله عز وجل لما انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم اذا

75
00:28:38.100 --> 00:29:00.350
يا جاع نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. قالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول

76
00:29:00.350 --> 00:29:21.600
قرآن ومعنى يتأول القرآن ان يمتثل امره. لان الله تعالى قال فسبح بحمد ربك واستغفره. المعنى الثالث من معاني التأويل صرف اللفظ عن ظاهره فرق اللفظ عن ظاهره او صرف اللفظ من المعنى الراجح الى المعنى المرجوح

77
00:29:21.850 --> 00:29:43.550
فهذا ان دل عليه دليل فهو تأويل صحيح مقبول. وان لم يدل عليه دليل فهو تأويل فاسد مردود بل هو تحريف مثال ما دل عليه الدليل قول الله تبارك وتعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم

78
00:29:43.850 --> 00:30:01.900
فمعنى اذا قرأت اي اذا اردت ان تقرأ وليس المراد اذا قرأت يعني فرغت ومن امثلته ايضا قول الله تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه فاتى امر الله اي سيأتي امر الله

79
00:30:02.000 --> 00:30:22.400
بدليل قوله فلا تستعجلوه فهذا التأويل في المثالين السابقين دل عليهما الدليل الصحيح. فهو تأويل صحيح مقبول وعما الثاني وهو اذا لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود فتأويلي المعطلة

80
00:30:22.450 --> 00:30:48.050
قول الله تبارك وتعالى الرحمن على العرش استوى قالوا استوى بمعنى استولى وفي قوله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا. قالوا جاء ربك اي جاء امره. جاء ملكه وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى السماء الدنيا. قالوا ينزل امره ينزل ملكه. وهذا من التأويل الفاسد بل هو

81
00:30:48.050 --> 00:31:06.200
من التحريف لانه صرف لللفظ عن ظاهره بغير دليل ولا برهان وقول المؤلف رحمه الله ونبرأ من تأويل من كان يجحد. اي يصرف النصوص الشرعية عن ظاهرها بغير دليل. او يجحدها

82
00:31:06.650 --> 00:31:30.050
والجحد هو الانكار والتعطيل الجعد في اللغة بمعنى الانكار والتعطيل واما اصطلاحا الجحد هو انكار ما يجب لله عز وجل من الاسماء والصفات او او انكار بعضه انكار ما يجب لله من اسماء وصفات او انكار بعضه

83
00:31:30.700 --> 00:31:52.200
واعلم ان التعطيل ان تعطيل الله عز وجل عن اسمائه وصفاته على نوعين النوع الاول تعطيل كلي ستعطيني غلاة الجهمية الذين ينكرون ما لله عز وجل من الاسماء والصفات والنوع الثاني تعطيل جزئي

84
00:31:52.550 --> 00:32:13.250
بحيث انه يثبت بعض الصفات وينفي بعضها كتعطيل الاشاعرة ثم قال المؤلف رحمه الله فليس يطيق فليس يطيق العقل كنه صفاته فسلم بما قال الرسول محمد فليس يطيق العقل يعني ان العقل

85
00:32:13.400 --> 00:32:42.200
ان العقل عاجز عن ادراك كونه صفات الله عز وجل وهذا اعني هذه الجملة من المؤلف ابطال للتكييف وقوله كلها صفاته الكنه بمعنى الكيفية العقول مهما بلغت من النضج ومهما بلغت من المعرفة ومهما بلغت بنا العلم لا يمكن ان تدرك

86
00:32:42.650 --> 00:33:02.000
كيفية صفات الله عز وجل مهما بلغ الانسان في عقله ومهما بلغ في نضجه ومهما بلغ في علمه فانه لا يستطيع ان يدرك كونه صفات الله كيفيتها سبحانه وتعالى وقوله رحمه الله كنها صفات الكره بمعنى

87
00:33:02.400 --> 00:33:23.150
التكييف والتكييف معناه حكاية كيفية الصفة او اعتقاد ذلك. التكييف حكاية كيفية الصفة. او اعتقاد ذلك. فحكاية كيفية الصفة ان تقول مثلا الله تعالى الى السماء الدنيا على الصفة الفلانية

88
00:33:23.850 --> 00:33:42.500
او اعتقاد ذلك ان تعتقد ذلك بقلبك وان لم تصف هذه الصفة واعلم ان هناك فرقا بين قولنا في اسماء الله عز وجل وصفاته من غير تكييف وبين قولنا من غير كيف

89
00:33:43.100 --> 00:34:00.900
هناك فرق بين ان نقول من غير تكييف وبين ان نقول من غير كيف فالتكيف هو ذكر الصفة واما الكيف فهو اعتقاد ان لهذه الصفة كيفية وهذا امر لا بد منه

90
00:34:01.300 --> 00:34:21.650
اذا المحظور هو التكييف للكيف فيجب علينا ان نعتقد ان لصفات الله عز وجل كيفية لكن لا يجوز لنا ان نكيف هذه الكيفية وجميع صفاته سبحانه وتعالى لها كيفية لكن لا يجوز لنا ان نصف هذه الكيفية

91
00:34:21.700 --> 00:34:46.000
يعني نقول مثلا مجيئه على الصفة الفلانية نزوله على الصفة الفلانية لان بل يجب ان نعتقد ان لصفاته وافعاله ان لها صفة وكيفية لكن الله اعلم بها وذلك لان الشيء لا يعلم الا بمشاهدته

92
00:34:46.100 --> 00:35:06.400
او مشاهدة نظيره او الخبر الصادق يعني الذي يكيف صفات الله عز وجل ويقول انه ينزل على الصبغة الفلانية هذا يحتاج الى دليل. اين من اين لك ان نزوله على هذه الصيفية على هذه الكيفية. ان استواءه على هذه الكيفية

93
00:35:06.700 --> 00:35:27.550
هذا امر لا يجوز اولا لان الشيء لا يعلم الا بمشاهدته. هل شاهدت هذه الكيفية؟ الجواب لا او مشاهدة نظيره. وهذا ايضا منتف او الخبر الصادق. وهذه قاعدة في كل من يكيف صفات

94
00:35:27.550 --> 00:35:51.700
الله عز وجل او يحاول ان يصفها فيقال له ان الصفة او التكييف لا يمكن ان يكون الا بمشاهدة الشيء بان تقول على الصفة الفلانية او مشاهدة نظيره او الخبر الصادق وكل هذا ممنوع. فالمهم ان هناك فرقا

95
00:35:51.700 --> 00:36:14.250
التكييف من غير تكييف ومن غير كيف. فالذي ينهى عنه هو التكييف. والذي يجب ان يثبت هو الكيف على انه يجب علينا ان نعتقد ان بصفات الله عز وجل كيفية معينة. لكن لا يجوز لنا ان نكيفها بمعنى ان

96
00:36:14.250 --> 00:36:34.800
ثم قال المؤلف رحمه الله هو الصمد العالي لعظم صفاته وكل جميع الخلق لله يصمد. هو الصمد كما قال عز وجل قل هو الله احد الله الصمد واحسن ما قيل في معنى الصمد

97
00:36:34.850 --> 00:37:01.400
انه الكامل في صفاته الذي افتقرت اليه جميع مخلوقاته وقول الله عز وجل صمدا يدل على امرين اولا على عظيم صفاته وثانيا ان جميع الخلق تصبد اليه يعني تفزع اليه وتلجأ اليه عند حاجاتها

98
00:37:01.450 --> 00:37:22.450
لانه سبحانه وتعالى هو الغني. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد يقول هو الصمد العالي العالي ذاتا وصفة لان علو الله عز وجل نوعان. علو بذاته وعلو بصفاته. ثم

99
00:37:22.450 --> 00:37:46.600
فصل المعلم رحمه الله ذلك فقال علي على ذات وقدرا وقهره قريب مجيب بالورى متوددوا علي العلي اسم من اسماء الله عز وجل ومعناه العالي بذاته فوق كل شيء والعالي بصفاته كمالا

100
00:37:47.050 --> 00:38:12.850
العلي معناه العالي بذاته فوق كل شيء. والعالي بصفاته كمالا فلا يلحقه سبحانه وتعالى عيب ولا نقص وعلو الله عز وجل ثلاثة اقسام القسم الاول علو الذات ومعناه ان الله تعالى بذاته فوق خلقه

101
00:38:14.800 --> 00:38:37.000
والثاني القسم الثاني من اقسام العلو. علو القدر ومعناه ان الله عز وجل ذو قدر عظيم لا يساويه فيه احد من خلقه ولا يعتريه معه نقص والمعنى الثالث من معاني العلو علو القهر

102
00:38:37.050 --> 00:38:57.850
ومعناه ان الله تعالى قهر جميع المخلوقات فلا يخرج احد من المخلوقات عن سلطانه وقهره. اذا علو الله عز وجل ثلاثة اقسام علو الذات وعلو القدر وعلو القهر. فعلو الذات ان الله عز وجل

103
00:38:57.900 --> 00:39:25.450
بذاته فوق جميع الخلق وعلو القدر معناه ان الله عز وجل ذو قدر عظيم لا يساميه ولا يساويه احد من خلقه وعلو القهر ان الله تعالى قهر جميع المخلوقات فلا احد يخرج عن ملكه وسلطانه وقهره سبحانه وتعالى. وقول المؤلف رحمه الله قريب اي انه سبحانه وتعالى

104
00:39:25.450 --> 00:39:46.350
قريب من داعيه ومن عابده كما قال كما قال عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان وقال النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد

105
00:39:46.400 --> 00:40:07.300
يقل قريب مجيب يعني لمن دعاه بالورى يعني بالخلق متودد متوجدوا فمن اسمائه سبحانه وتعالى الودود كما قال عز وجل وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد والودود الذي هو اسم من اسماء الله

106
00:40:08.300 --> 00:40:36.850
له معنيان الاول ودود فعين بمعنى فاعل اي انه سبحانه وتعالى واد بعباده فيتوجد لعباده بنعمه وفضله واحسانه فهو يحبهم والمعنى الثاني من معاني الودود ودود اي فعيل بمعنى مفعول

107
00:40:37.050 --> 00:41:01.800
عين مودود اي الذي يوده عباده اي يحبونه اذا هو سبحانه وتعالى واد وموجود. كما انه سبحانه وتعالى يحب ويحب ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في معنى الودود قال رحمه الله وهو الودود يحبهم ويحبه احبابه والفضل للمنة

108
00:41:01.800 --> 00:41:29.600
فهو سبحانه وتعالى واد وممدود كما انه سبحانه وتعالى يحب ويحب قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وفي هذا الحديث وفي هذه وفي هذا البيت دليل على ان الله عز وجل قريب مجيب لعباده

109
00:41:29.600 --> 00:41:53.500
يا دعوه كما في الاية الكريمة واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي قيل لعلهم يرشدون وقال عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم

110
00:41:53.500 --> 00:42:13.350
داخلين واذا كان الله عز وجل قد امر عباده بدعائه ووعدهم باجابة هذا الدعاء فينبغي لنا ان نحرص على اللجوء الى الله عز وجل وسؤاله في جميع احوالنا وفي جميع امورنا

111
00:42:13.450 --> 00:42:38.950
لان الله عز وجل يحب من عباده ان يسألوه. بل ويفرح بسؤال عباده له بخلاف المخلوق الذي اذا سألته ان اعطاك مرة لم يعطك المرة الثانية فتجد انه يتضجر منك وبمجرد ان تسأله فانك حينئذ تكون قد اذللت نفسك

112
00:42:38.950 --> 00:43:06.700
اما الله عز وجل فانه يفرح بسؤال عباده وامرهم بذلك ووعدهم باجابته. وفي معنى هذا يقول الشاعر لا تسألن بني ادم حاجة  وسل الذي ابوابه لا تحجب. الله يغضب ان تركت سؤاله. وبني ادم حين يسأل يغضب

113
00:43:06.700 --> 00:43:28.650
اذا كان الله تعالى امرنا بدعائه ووعد باجابة الدعاء فينبغي لنا ان نحرص على دعائه سبحانه وتعالى واللجوء اليه في السراء والضراء وان نتأدب حال سؤاله وحال دعائه باداب الدعاء

114
00:43:29.100 --> 00:43:49.100
ومن ذلك الاخلاص لله تعالى. فندعو الله ونحن مخلصين له. قال تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين. لان الدعاء لان الدعاء عبادة بل هو مخ العبادة. فلا ندعوا الله رياء ولا سمعة ولا ندعوه

115
00:43:49.100 --> 00:44:08.400
لاجل ان نثنى ان يثنى علينا بذلك او ان نمدح ثانيا من اداب الدعاء ان تدعو الله عز وجل وانت موقن في اجابة دعوته لانه سبحانه وتعالى امر بدعائه ووعد بالاجابة وهو سبحانه وتعالى لا يخلف الجهاد

116
00:44:08.450 --> 00:44:26.800
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة. واعلموا ان الله تعالى لا يتقبل من قلب حافل فندعوه سبحانه وتعالى ونتيقن انه سيجيبنا اه ومن ثم

117
00:44:27.100 --> 00:44:44.550
قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه اني لا احمل هم الاجابة ولكني احمل هم الدعاء ثالثا من اداب الدعاء ايضا ان يلح على الله تعالى حال دعائه

118
00:44:44.650 --> 00:45:04.750
بان الالحاح يدل على صدق الرغبة فيما عند الله ويدل على ايضا لجوء الانسان الى الله وافتقاره اليه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ادعوا الله وانتم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى يحب الملحين في الدعاء

119
00:45:04.950 --> 00:45:29.550
رابعا من اداب الدعاء ايضا الا يتعجل العبد اجابة الدعاء قال يدعو الله عز وجل ثم يستعجل لان استعجاله مانع من موانع اجابة الدعاء ففي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يستجاب لاحدكم ما لم يعجل يقول قد دعوت وقد دعوت وقد دعوت

120
00:45:29.550 --> 00:45:59.550
فلم ارى يستجب لي فيستحسر ويدع الدعاء بل المشروع لنا ان ندعو الله عز وجل والا نتعجل في اجابة الدعاء  من اداب الجوع ايضا ان يجتنب الداعي اكل الحرام فان اكل الحرام مانع من موانع اجابة الدعاء. فان الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر الرجل يطيل السفر

121
00:45:59.550 --> 00:46:19.550
اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام ومدسوه حرام وغذي الحرام قال فانى يستجاب له فاستبعد الرسول عليه الصلاة والسلام ان يستجاب لمثل هذا يعني من يأكل الحرام

122
00:46:19.700 --> 00:46:40.400
ايضا من اداب الدعاء ان يكون الداعي حال دعائه على اكمل احواله. من الطهارة واستقبال القبلة. وان يرفع الى الله عز وجل ويلجأ اليه. فانه سبحانه وتعالى آآ لا يرده لا يرد من رفع اليه يديه صفرا

123
00:46:40.500 --> 00:46:59.050
كما في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ربكم حي كريم يستحي من عبده اذا رفع يديه اليه ان يردهما صفرا خاليتين ومن اداب الدعاء ايضا ان يتحيل الاوقات والاحوال والازمان

124
00:46:59.150 --> 00:47:25.550
ان يتحين الازمان والاماكن والاحوال التي يكون الدعاء فيها حريا بالاجابة. فان الدعاء له ازمنة حرجة بالاجابة كثلث الليل الاخر. وايضا في يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا من خيري الدنيا والاخرة الا اعطاه الله عز وجل اياه. كذلك ايضا

125
00:47:25.550 --> 00:47:45.550
من الاحوال في حال السجود. قال النبي عليه الصلاة والسلام اما الركوع فعظموا فيه الرب. واما السجود فاكثروا فيه من دعاة فقمن اي حري ان يستجاب لكم. وانما كان قامنا اي حريا بان اقرب ما يكون العبد من ربه

126
00:47:45.550 --> 00:48:05.550
وهو ساجد. هناك ايضا اماكن ومواضع يكون الدعاء فيها حريا بالاجابة. عند دخول الكعبة على الصفا على عند رمي الجمار فكل هذه المواضع او الاماكن آآ من المواضع التي يكون الدعاء فيها

127
00:48:05.850 --> 00:48:25.850
حاليا بالاجابة. واعلم انك متى لجأت الى الله عز وجل بصدق وعلم منك سبحانه وتعالى صدق نيتك وسلامة طويتك ورغبتك وافتقارك الى الله تعالى فانه سبحانه وتعالى يجيب دعوتك ويعطيك

128
00:48:25.850 --> 00:48:52.050
ما ما املت وما سألت فالاعظم بل يعطيك اعظم من ذلك واعلم انه لا يلزم باجابة الدعاء ان يعطيك الله عز وجل سؤالك بعينه. فالاجابة الدعاء اعظم من ذلك ولهذا جاء في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها اثم

129
00:48:52.050 --> 00:49:05.900
ولا قطيعة رحم الا اجابه الله تعالى الى احدى ثلاث. اما ان يعجل له دعوته في الدنيا. واما ان يدخر له ذلك يوم  واما ان يصرف عنه من السوء مثله

130
00:49:05.950 --> 00:49:30.650
فانت اذا دعوت الله اما ان يعطيك سؤالك وما سألت واما ان يدخر لك ذلك يوم القيامة. تجده موفورا عند الله. واما ان يصرف عنك سوءا بمثل ما دعوت فقد يكون سبحانه وتعالى قدر عليك ان تصاب بحادث ان تصاب بمرض ان يتلف مالك ان يحصل

131
00:49:30.650 --> 00:49:50.650
مرض لاحد احبابك او اولادك فيقيك الله عز وجل او يقي هذا الولد او هذا الحبيب يقيه هذا الشر الذي قدره تعالى سبحانه وتعالى بسبب هذا الدعاء. اسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى. وان

132
00:49:50.650 --> 00:50:10.650
هب لنا منه رحمة. وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد على اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يوم الدين ونلتقي غدا ان شاء الله تعالى في مثل هذا الوقت نكمل هذه المنظومة

133
00:50:13.150 --> 00:50:13.700
