﻿1
00:00:18.300 --> 00:00:34.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا آآ تعليق يسير على

2
00:00:35.500 --> 00:00:56.200
رسالتي اصول العقائد الدينية الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وذلك ضمن الدورة العلمية المقامة في المسجد النبوي واسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل

3
00:00:56.750 --> 00:01:19.400
وان يهب لنا منه رحمة انه هو الوهاب وقبل الكلام على ما يتعلق بهذا المتن انبه على اهمية العقيدة الاسلامية وعلى اهمية التوحيد فان التوحيد هو اصل الملة واساس الاسلام

4
00:01:20.050 --> 00:01:42.150
من اجله ارسل الله عز وجل الرسل وانزل الكتب بل ان الخلق خلقوا لتحقيق التوحيد كما قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

5
00:01:42.700 --> 00:02:04.600
فبين سبحانه وتعالى ان الغاية من خلق الخلق هي عبادته سبحانه وتعالى. ولهذا قال الا ليعبدون اي الا ليوحدون ومما يدل على اهمية العقيدة ان الله عز وجل ارسل الرسل لتحقيق التوحيد

6
00:02:05.150 --> 00:02:29.850
كما قال عز وجل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون ومما يدل على اهمية التوحيد انه اول امر يدعى اليه في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن

7
00:02:30.150 --> 00:02:49.450
قال انك ستأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهذا ايضا يدل على اهمية التوحيد وكونه اول امر يدعى الانسان اليه

8
00:02:49.850 --> 00:03:10.200
ومما يدل على اهمية التوحيد ايضا ان الاعمال يتوقف تتوقف صحتها وقبولها على التوحيد قال الله تعالى لئن اشركت ليحبطن عملك وقال تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون

9
00:03:11.000 --> 00:03:39.500
ومما يدل ايضا على اهمية التوحيد ووجوب العناية به ان القرآن كله دعوة الى التوحيد القرآن من اوله الى اخره كله دعوة الى توحيد الله عز وجل وافراده بالعبادة يقول المؤلف رحمه الله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد واله وصحبه واتباعه الى يوم الدين

10
00:03:39.750 --> 00:04:03.900
بدأ المؤلف رحمه الله هذه الرسالة الحمد والحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما والله عز وجل يوصف بالحمد لكمال صفاته. ولجزير هباته وقوله لله اي ان الحمد الكامل الذي يستحقه هو الله عز وجل

11
00:04:03.950 --> 00:04:26.000
رب العالمين الرب هو الخالق الرازق المالك المدبر. وقوله العالمين جمع عالم والعالم من سوى الله عز وجل قال وصلى الله وسلم على محمد صلاة الله تعالى على نبيه اي ثناؤه عليه في الملأ الاعلى

12
00:04:26.250 --> 00:04:43.550
كما في البخاري عن ابي العالية رحمه الله انه قال صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الاعلى على محمد واله وصحبه واتباعه هنا المؤلف جمع بين الال والصحب

13
00:04:43.650 --> 00:05:06.650
والاتباع وحينئذ يفسر الال بانهم المؤمنون من قرابته والصحب جمع صاحب وهم الصحابة والصحابي كل من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك واتباعه اي اتباعه على دينه

14
00:05:07.200 --> 00:05:29.350
الى يوم الدين اما بعد فهذا مختصر والمختصرون ما قل لفظه وكثر معناه. المختصر ما قل لفظه وكثر معناه. قال فهذا مختصر جدا في اصول العقائد الدينية والعقائد جمع عقيدة

15
00:05:29.750 --> 00:05:54.800
والعقيدة في الاصل هي من العقد وهو الشد والربط بقوة واحكام ومنه عقد اليمين اذا حلف الانسان جازما والعقيدة لغة هي الجزم واليقين الذي ينعقد بالقلب واما اصطلاحا فالعقيدة هي الايمان الجازم

16
00:05:55.000 --> 00:06:15.900
الذي لا يتطرق اليه شك لدى معتقد لدى معتقده الايمان الجازم الذي لا يتطرق اليه شك لدى معتقده الايمان والتسليم فيما جاء عن الله وما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم

17
00:06:16.750 --> 00:06:40.200
هذه هي العقيدة وهي تشمل اركان الايمان واصول الاسلام يقول في اصول العقائد الدينية والاصول والاصول الكبيرة المهمة اقتصرنا فيها على مجرد الاشارة والتنبيه من غير بسط الكلام ولا ذكر ادلتها لان هذه الرسالة رسالة مختصرة

18
00:06:40.300 --> 00:07:00.700
قال اقرب ما يكون لها انها نوع من الفهرست للمسائل. لانه يذكر عناوين المسائل واصول المسائل لتعرف اصولها ومقامها ومحلها من الدين ثم من له رغبة في العلم يتطلب بسطها وبراهينها من اماكنها

19
00:07:01.200 --> 00:07:24.100
وان يسر الله وفسح في الاجل بسطت هذه المطالب ووضحتها بادلتها ومن اراد الاستزادة فيما يتعلق بالعقيدة فكتب العقيدة بحمد الله التي صنفها سلف هذه الامة من المتقدمين والمتأخرين جدا ومن اهمها كتابان

20
00:07:24.800 --> 00:07:49.400
كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب والعقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذان فهذان الكتابان قد جمعا وحوي ما يحتاج اليه المسلم بل ما يحتاج اليه طالب العلم فيما يتعلق بالعقيدة. يقول الاصل الاول

21
00:07:49.400 --> 00:08:19.400
والتوحيد مصدر وحد يوحد اذا جعل الشيء فردا وواحدا يقول حج التوحيد الجامع لانواعه هو اعتقاد العبد وايمانه بتفرد الله بصفات الكمال افراده بانواع العبادة حد التوحيد يعني الحد الذي يجمع التوحيد بانواعه الثلاثة وهي توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات

22
00:08:19.400 --> 00:08:47.200
اعتقاد العبد ومعنى اعتقاد العبد اي ايمانه ايمانا جازما لا يتطرق اليه شك بتفرد الله بالصفات الكمال وانه سبحانه وتعالى الكامل في صفاته وفي افعاله وافراده بانواع العبادة بان يخص العبد الله عز وجل بانواع العبادة فلا يصرف شيئا منها لغير الله

23
00:08:47.950 --> 00:09:09.900
فدخل في هذا الحد الذي ذكره المؤلف رحمه الله يقول فدخل في هذا توحيد الربوبية لان التوحيد ثلاثة انواع توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات فتوحيد الالوهية هو افراد الله تعالى بالعبادة

24
00:09:10.050 --> 00:09:36.300
بان لا يصرف شيئا من العبادة او نوعا من العبادة لغير الله عز وجل والثاني توحيد الربوبية وهي او وهو افراد الله عز وجل بالملك والخلق والرزق والتدبير ولا خالق الا الله ولا مالك الا الله ولا رازق الا الله ولا مدبر الا الله سبحانه وتعالى

25
00:09:36.500 --> 00:09:59.850
وتوحيد الاسماء والصفات اثبات ما اثبته الله عز وجل لنفسه من الاسماء والصفات من غير تمثيل ولا تشبيه. ومن غير تعطيل ولا تكييف ولهذا قال المؤلف رحمه الله توحيد الربوبية الذي هو اعتقاد انفراد الرب بالخلق والرزق وانواع التدبير

26
00:09:59.950 --> 00:10:20.250
فيعتقد العبد اعتقادا جازما ان الله عز وجل هو المنفرد بالخلق. فلا خالق الا الله ويعتقد اعتقادا جازما ان الله تعالى هو المنفرد بالرزق. فلا رازق الا الله ويعتقد اعتقادا جازما ان الله عز وجل هو المدبر لهذا الكون

27
00:10:20.500 --> 00:10:38.350
فكل ما يحصل في هذا الكون من امور فان الله عز وجل هو الذي يدبرها آآ هو الذي يدبرها عز وجل. قال وتوحيد الاسماء والصفات هو اثبات ما اثبته لنفسه. ان تثبت لله عز وجل

28
00:10:38.350 --> 00:10:57.200
كلما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء الحسنى لقوله تعالى ولله الاسماء الحسنى اي البالغة. في الحسن غايته والصفات الكاملة العليا

29
00:10:57.300 --> 00:11:16.950
فتثبت لله عز وجل ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات. قال من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل من غير تشبيه ولا تمثيل فلا تمثل صفات الله عز وجل بصفات خلقه

30
00:11:17.100 --> 00:11:37.100
فتثبت لله عز وجل سمعا وعلما وقدرة وبصرا. ولكن لا تمثل ولكن لا تمثل ذلك بخلقه فلا تقولوا سمعه كسمع المخلوق. بصره كبصر المخلوق. علمه كعلم المخلوق. فكما ان له

31
00:11:37.100 --> 00:12:02.100
سبحانه وتعالى كما ان له ذاتا لا تماثل الذوات فله صفات لا تماثل الصفات قال ومن غير تحريف والتحريف نوعان تحريف لفظي وتحريف معنوي فالتحريف اللفظي هو تغيير اعراب الكلمة

32
00:12:03.000 --> 00:12:24.400
كما في قوله عز وجل وكلم الله موسى تكليما فيحرف الاية ويقول وكلم الله موسى تكليما وهذا لا يمكن ان يقع لان الله عز وجل قد تكفل بحفظ كتابه. لكن لكن الذي ينكر كلام الله عز وجل يمكن ان

33
00:12:24.400 --> 00:12:47.700
يقع منه مثل هذا والنوع الثاني من التحريف تحريف معنوي وهو سرق اللفظ عن ظاهره الى معنى لا دليل عليه  تفسيرهم اعني المعطلة استواء الله عز وجل على عرشه استوى على العرش اي انه استولى

34
00:12:48.250 --> 00:13:11.100
وتفسيرهم لمجيء الله وجاء ربك اي جاء ملكه او جاء امره وما اشبه ذلك فالتحريف قد يكون لفظيا وقد يكون معنويا. قال ولا تعطيل والتعطيل في اللغة بمعنى التخلية ومنه قول الله عز وجل وبئر معطلة اي مخلات

35
00:13:11.600 --> 00:13:38.200
والتعطيل نوعان. تعطيل كلي وتعطيل جزئي فاما التعطيل الكلي فان ينكر ما ثبت لله عز وجل من الاسماء والصفات فينفي اسماء الله عز وجل وصفاته ويعطله سبحانه وتعالى عن ذلك. مع ان الله تعالى اثبتها لنفسه سبحانه وتعالى

36
00:13:38.300 --> 00:14:04.300
وهذا كتعطيل الجهمية والعياذ بالله الذين انكروا اسماء الله تعالى وانكروا صفاته النوع الثاني من التعطيل تعطيل جزئي وهو ان يثبت بعض الصفات وينكر بعضا الاشاعرة الذين اثبتوا لله عز وجل سبع صفات فقط وانكروا بقية صفاته

37
00:14:04.400 --> 00:14:31.450
فالعقيدة السليمة الصافية ان تثبت لله عز وجل ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات من غير تشبيه ولا تعطيل ومن غير تمثيل ولا تحريف قال رحمه الله وتوحيد الالوهية والعبادة توحيد الالوهية ويسمى توحيد العبادة هو افراده وحده باجناس العبادة وانواعها

38
00:14:31.850 --> 00:14:51.600
الدعاء والصلاة والذبح والنذر فلا يدعو غير الله ولا يصلي لغير الله. ولا ينظر لغير الله. ولا يذبح لغير الله. ولا يستغيث بغير الله. فمن صرف نوعا من انواع  لغير الله

39
00:14:51.900 --> 00:15:16.350
وقد اشرك ولهذا قال وافراده وافرادها من غير اشراك به في شيء منها مع اعتقاد كمال الوهيته. وانه وتعالى هو المستحق يعني يعبد وان يذل له وان يخضع له قال فدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر

40
00:15:16.450 --> 00:15:33.800
يدخل في توحيد الربوبية اثبات القضاء والقدر بان من توحيد الربوبية انه يجب ان تعتقد ان الله عز وجل هو المدبر لهذا الكون فتثبت القضاء والقدر. والمراد بالقضاء والقدر ما

41
00:15:33.850 --> 00:15:48.950
يحكم به الله عز وجل وما يقضي به في هذا الكون من ايجاد او اعدام او تغيير او تبديل فكل ما يحصل في هذا الكون فان الله عز وجل قد

42
00:15:49.500 --> 00:16:14.300
قضاه وقدره سبحانه وتعالى. ولهذا قال وانه ما شاء وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. فما شاء الله اراده سبحانه وتعالى فانه يكون وما لم يشأ اي لم يريده سبحانه وتعالى فانه لا يكون. لان الامر لله عز وجل من قبل ومن

43
00:16:14.300 --> 00:16:38.000
من بعد قال وانه على كل شيء قدير فكل معدوم فالله قادر على ايجاده وكل موجود فالله قادر على اعدامه. قال وانه الغني الحميد الغني اي المستغني عمن سواه فهو سبحانه وتعالى في غنى عن خلقه

44
00:16:38.900 --> 00:17:06.150
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد والحميد اي الذي يحمده عباده وهو يحمد عباده. فحميدنا فعين بمعنى فاعل وفعيل بمعنى مفعول فهو سبحانه وتعالى محمود على كمال صفاته وجزيل هباته وهو حامد ايضا لمن يستحق

45
00:17:06.150 --> 00:17:30.100
حمدة من عباده. قال وما سواه فقير اليه من كل وجه كما في الاية الكريمة يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد قال ودخل في توحيد الاسماء والصفات اثبات جميع معاني الاسماء الحسنى لله تعالى الواردة في الكتاب والسنة

46
00:17:30.100 --> 00:17:49.650
فنثبت جميع اسماء الله التي سمى بها نفسه في كتابه او سماه رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه ثمان اسماء الله عز وجل على نوعين اسماء متعدية واسماء غير متعدية

47
00:17:49.950 --> 00:18:10.050
فاذا كان الاسم متعديا لزم من اثباته امور امور ثلاثة. الامر الاول اثبات هذا الاسم لله عز وجل وثانيا اثبات ما تضمنه من صفة وثالثا اثبات ما تضمنه من الاثر

48
00:18:10.900 --> 00:18:37.050
فمثلا من اسماء الله عز وجل الغفور سنثبت الغفور أسماء لله عز وجل ونثبت ثانيا ما تضمنه هذا الاسم من الصفة وهو انه يغفر وثالثا نثبت الاثر الذي يترتب على ذلك وهو انه سبحانه انه سبحانه وتعالى يغفر الذنوب

49
00:18:37.100 --> 00:18:56.350
اذا اسم غفور نثبته اسما لله عز وجل وثانيا نثبت الصفة التي تضمنها وهي المغفرة. وثالثا نثبت الاثر وهو انه يغفر الذنوب عز وجل واما اذا كان الاسم غير متعد

50
00:18:56.450 --> 00:19:21.250
كالحي والعظيم فنثبت امرين اثبات الاسم واثبات ما دل عليه من الصفة قال والايمان بها والايمان بها ثلاث درجات ايمان بالاسم وايمان ايمان بالاسماء وايمان بالصفات وايمان باحكام صفاته. ايمان بالاسم اي اننا نثبت هذه الاسماء

51
00:19:21.600 --> 00:19:41.600
وايمان بالصفات اي نثبت ما تضمنه او ما تضمنته هذه الاسماء من الصفات وايمان باحكام صفاته. يعني الاثر او الاثار المترتبة على هذا الاسم. ثم ضرب المؤلف رحمه الله امثلة قال كالعلم بانه

52
00:19:41.600 --> 00:20:01.700
عليم كالعلم بانه عليم ذو علم ويعلم كل شيء قدير ذو قدرة ويقدر على كل شيء الى اخر ما له من الاسماء الحسنى فالعليم نثبته اسما لله عز وجل ثانيا نثبت ما تضمنه من صفة

53
00:20:01.900 --> 00:20:23.900
وهي صفة العلم وثالثا نثبت ما تضمنه من الاثر والمقتضى وهو وهو علمه سبحانه وتعالى بكل دقيق وجليل قال ودخل في ذلك اثبات علوه على خلقه واستوائه على عرشه ونزوله كل ليلة الى السماء الدنيا على الوجه اللائق

54
00:20:23.900 --> 00:20:50.250
بجلاله وعظمته فنثبت سبحانه وتعالى علوه على خلقه. وعلوه سبحانه وتعالى على خلقه ثلاثة انواع علو في القدر وعلو في القهر وعلو في الذات كذلك ايضا نثبت استواءه على عرشه. لان الله تعالى قال الرحمن على العرش استوى. وقال استوى على العرش

55
00:20:50.350 --> 00:21:07.000
فنثبته على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى ونزوله الى السماء الدنيا نثبته لبرود ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر

56
00:21:07.000 --> 00:21:28.850
فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له قال ودخل في ذلك اثبات الصفات الذاتية التي لا ينفك عنها كالسمع والبصر والعلم العلو ونحوها صفات الله عز وجل

57
00:21:29.100 --> 00:22:07.850
الذاتية تنقسم الى قسمين القسم الاول صفات ذاتي صفات ذاتية معنوية والقسم الثاني صفات ذاتية خبرية اما الاول وهو الصفات الذاتية المعنوية كالعلم والعلو والقدرة ونحو ذلك فهذه صفات ذاتية معنوية بمعنى ذات ذاتية اي ان الله عز وجل لم يزل ولا يزال متصفا بها

58
00:22:08.000 --> 00:22:34.750
والقسم الثاني من صفاته الذاتية ذاتية خبرية وهي التي مسماها بالنسبة لنا ابعاد واجزاء كالوجه واليدين والعينين ونحو ذلك مما اخبر الله عز وجل به قال والصفات الفعلية وهي الصفات المتعلقة بالمشيئة. فكل صفة تتعلق بالمشيئة فانها صفة فعلية

59
00:22:34.800 --> 00:23:06.000
كالكلام والخلق والرزق والرحمة والاستواء على العرش فالكلام صفة فعلية ولكن الكلام صفة فعلية باعتبار احاده واما باعتبار اتصاف الله عز وجل به فهو صفة ذاتية الصفة قد تكون ذاتية فعلية وقد تكون اه فعلية. قال كالكلام والخلق. فالكلام لم يزر

60
00:23:06.000 --> 00:23:31.550
الله عز وجل ولا يزال متكلما لم يزل سبحانه وتعالى ولا يزال خلاقا رزاقا فهذه الصفات هي ذاتية باعتبار اتصاف الله عز وجل بها فعلية باعتبار تعلقها بالمشيئة قال رحمه الله وعن جميعها تثبت لله. يعني جميع ما

61
00:23:31.750 --> 00:23:50.550
اثبته مجاميع ان جميع ما اثبته الله تعالى لنفسه من الصفات تثبت من غير تمثيل فنثبت مثلا لله عز وجل السمع والبصر. لكن لا يجوز ان نقول ان سمعه كسمع المخلوق. او انه مماثل للمخلوق

62
00:23:50.750 --> 00:24:17.750
ولا تعطيل بحيث اننا ننكر شيئا من هذه الاسماء والصفات قال وانها كلها قائمة بذاته وهو موصوف بها وانه تعالى لم يزل ولا يزال يقول ويفعل وانه فعال لما يريد يتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء لم يزل بالكلام موصوفا وبالرحمة والاحسان

63
00:24:17.750 --> 00:24:44.250
معروفا. اذا الصفات الفعلية هي ذاتية باعتبار اتصاف الله عز وجل بها. فهو سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متصفا بصفات الكمال والجلال وهي فعلية باعتبار افرادها واحدها قال ودخل في ذلك الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق

64
00:24:44.600 --> 00:25:04.550
القرآن كلام الله عز وجل. لان الكلام صفة من صفاته سبحانه وتعالى. فكلامه منزل وليس كما قاله المعطلة منه بدأ واليه يعود منه بدأ لانه تكلم به واليه يعود في اخر الزمان

65
00:25:04.650 --> 00:25:26.400
قال وانه المتكلم به حقا وان كلامه لا ينفد ولا يبيد قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا قال ودخل في ذلك الايمان بانه قريب مجيب

66
00:25:26.650 --> 00:25:51.850
انه قريب من عباده مجيب لدعواتهم قال الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان وانه مع ذلك علي اعلى فهو سبحانه وتعالى قريب من عباده وهو سبحانه وتعالى ايضا عار عار في ذاته وعار في صفاته

67
00:25:51.850 --> 00:26:07.650
ومع ذلك هو سبحانه وتعالى قريب من عباده. ولهذا قال وانه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه فهو قريب من عباده. ومع ذلك سبحانه وتعالى هو عال على خلقه

68
00:26:07.900 --> 00:26:24.550
فاذا قال قائل كيف يكون هذا؟ نقول لان الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ولا يجوز لنا ان نقيس الله عز وجل بخلقه. لا يجوز ان يقاس الله عز وجل بخلقه

69
00:26:24.950 --> 00:26:51.300
بانه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ولله المثل الاعلى قال لي انه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته فجميع صفاته لا تماثل صفات المخلوقين ثم قال ولا يتم توحيد الاسماء والصفات حتى يؤمن يعني الانسان بكل ما جاء به الكتاب والسنة من الاسماء والصفات والافعال

70
00:26:51.300 --> 00:27:15.800
واحكامها على وجه يليق بعظمة الباري ويعلم انه كما انه لا يماثله احد في ذاته فلا يماثله احد في صفاته. فنؤمن بجميع اسمائه سبحانه وتعالى وبجميع صفاته من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

71
00:27:16.550 --> 00:27:37.650
وكما انه سبحانه وتعالى ان له ذاتا لا تماثل الذوات فله صفات لا تماثل فله صفات لا تماثل  قال ومن ظن ان في بعظ العقليات ما يوجب تأويل بعظ الصفات على غير معناها المعروف فقد ظل ظلالا مبينا

72
00:27:37.650 --> 00:28:01.100
بانه لا يجوز ان نحكم العقل فيما يتعلق باسماء الله عز وجل وصفاته خلافا لمن اه حكم العقل من من المعطلة الذين انكروا اسماء الله عز وجل وصفاته. بل وجعلوا العقل هو الذي يحكم على هذه الاسماء والصفات. وقالوا يعني

73
00:28:01.100 --> 00:28:30.800
جعلوا قاعدة وقالوا ما اثبته العقل اثبتناه وما نفاه العقل نفيناه وما تردد فيه العقل توقفنا فيه. فالى اي عقل يرجع ايرجع الى عقل الانسان القاصر الذي الذي لا يحيط علما بما وراءه وما خلفه فيما يتعلق بصفات الله عز وجل هذا كما قال المؤلف من الضلال المبين

74
00:28:30.800 --> 00:28:53.300
اي الواضح البين قال ولا يتم توحيد الربوبية حتى يعتقد العبد ان افعال العباد مخلوقة لله لان الله تعالى خالق العبد وهو خالق افعاله. فهو الذي خلق العبد وخالق العبد خالق لافعاله

75
00:28:53.300 --> 00:29:21.000
وان مشيئتهم تابعة لمشيئة الله. فالعبد له مشيئة. قال الله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم ولكن هذه المشيئة تابعة لمشيئة الله كما قال عز وجل لمن شاء منكم كما قال عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

76
00:29:21.300 --> 00:29:49.550
فالعبد له قدرة وله مشيئة وله اختيار لكن هذه المشيئة وهذه القدرة وهذا الاختيار تابع لمشيئة الله عز وجل وارادته. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن قال وان لهم يعني العباد افعالا وارادة تقع بها افعالهم وهي متعلق الامر والنهي

77
00:29:49.550 --> 00:30:10.150
العباد او العبد له اقوال وله افعال تقع هذه الاقوال وهذه الافعال بارادته وليس معنى كونها تقع بارادته انها غير مرادة لله عز وجل. بل هي مرادة لله. فالله تعالى هو الذي خلق

78
00:30:10.150 --> 00:30:33.950
العبد وخلق افعاله. وجعل له ارادة وجعل له مشيئة وجعل له قدرة. ولكن هذه الارادة وهذه بالمشيئة وهذه القدرة ليست مستقلة بذاتها. وانما هي تابعة لمشيئة الله تعالى وارادته ولهذا قال وانه لا يتنافى الامران

79
00:30:34.050 --> 00:30:58.050
اثبات مشيئة الله العامة الشاملة للذوات والافعال والصفات. واثبات قدرة العبد على افعاله واقواله الله عز وجل له المشيئة العامة الشاملة للذوات وللصفات. وهذا لا ينافي ان يكون العبد له مشيئة وله ارادة. لان الله عز وجل هو الذي

80
00:30:58.050 --> 00:31:24.800
جعل هذه المشيئة وجعل هذه الارادة في هذا العبد. فمشيئته وارادته تابعة بمشيئة الله عز عز وجل كما في الاية الكريمة وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين قال ولا يتم توحيد العبادة. يعني توحيد الالوهية حتى يخلص العبد لله عز وجل في ارادته واقواله

81
00:31:24.800 --> 00:31:46.100
وافعاله قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقال تعالى في الحديث في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. قال

82
00:31:46.100 --> 00:32:06.050
هذا قال وحتى يدع الشرك الاكبر والشرك الاكبر هو ان يصرف العبد نوعا من انواع العبادة لغير الله. ولهذا قال المؤلف المنافي كل المنافاة يعني للتوحيد وهو ان يصرف نوعا من انواع العبادة

83
00:32:06.500 --> 00:32:34.900
لغير الله وكمال ذلك ان يدع الشرك الاصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوسل بها الى الشرك الاكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك بين المؤلف هنا ان الشرك نوعان. شرك اكبر وشرك اصغر. فالشرك الاكبر هو ان يصرف العبد نوعا من انواع

84
00:32:34.900 --> 00:32:58.250
العبادة لغير الله عز وجل والشرك الاكبر له خصائص منها اولا انه يخرج من الملة الشرك الاكبر مخرج من الملة وثانيا انه لا يغفر قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

85
00:32:58.700 --> 00:33:25.900
وثالثا ان انه محبط لجميع الاعمال فهو يحبط الاعمال جميعا تعالى لئن اشركت ليحبطن عملك وقال تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ورابعا ان صاحبه والعياذ بالله مخلد في نار جهنم. قال الله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله

86
00:33:25.900 --> 00:33:46.250
الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار اه اما الشرك الاصغر فهو كل وسيلة توصل الى الشرك الاكبر لكنها لا تخرج من المنة. ولهذا قال المؤلف كل وسيلة قريبة يتوسل بها الى الشرك

87
00:33:46.250 --> 00:34:03.500
الاكبر كالحلف بغير الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك وكذلك ايضا يسير الرياء. كون الانسان يرائي او يسمع هذا من الشرك الاصغر

88
00:34:03.650 --> 00:34:26.700
قال والناس التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته فاكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل اسماء الله وصفاته وافعاله والاءه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسنة وفهمها فهما صحيحا

89
00:34:26.700 --> 00:34:46.700
امتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه واجلاله ومحبته والانابة اليه. وانجذاب جميع دواعي قلبه الى الله تعالى متوجها اليه وحده لا شريك له الناس يتفاوتون في التوحيد. ويتفاوتون في الايمان

90
00:34:46.800 --> 00:35:09.000
وهذا التفاوت له اسباب من اسبابها ما يقوم في قلب العبد من معرفة الله ومعرفة اسمائه سبحانه وتعالى وصفاته. فكلما كان الانسان اعرف باسماء الله وبصفاته تبارك وتعالى وبما لها من المقتضيات والاثار كان اثر

91
00:35:09.000 --> 00:35:39.200
الايمان فيها واثر التوحيد فيها ابلغ ومنها ايضا التفكر والتدبر في ايات الله عز وجل الكونية والشرعية فان التدبر في ايات الله عز وجل الكونية والشرعية سبب لزيادة الايمان وزيادة يقين وسبب في تفاوت الدرجات فيما يتعلق بالتوحيد

92
00:35:39.900 --> 00:35:59.900
يقول المؤلف رحمه الله ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الايمان والاخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الاغراض فاسدة فاطمة فاطمئن الى الله تعالى معرفة وانابة وفعلا وتركا وتكميلا لنفسه وتكميلا لغيره

93
00:35:59.900 --> 00:36:24.250
بالدعوة الى هذا العصر العظيم. فنسأل الله من فضله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك امين اذن اذا حرص العبد على معرفة اسماء الله وصفاته وما لها من الاثار والمقتضيات فانه حينئذ يمتلئ قلبه محبة لله عز وجل وخضوعا

94
00:36:24.250 --> 00:36:46.150
وانابة وتعظيما. وهذا الخضوع والانابة والمحبة والتعظيم. يدعوه الى الاعمال الصالحة. فلمحبته لله عز وجل يقبل على الله فيكثر من الاعمال الصالحة. هذه الاعمال الصالحة تكون سببا لزيادة ايمانه ويقينه

95
00:36:46.200 --> 00:37:10.600
ولهذا خلاصة لما ذكر المؤلف نقول ان اسباب اه زيادة الايمان. اولا معرفة اسماء الله عز وجل وصفاته وما لها من الاثار والمقتضيات وثانيا التفكر في ايات الله عز وجل الكونية والشرعية وثالثا فعل الطاعات تقربا الى

96
00:37:10.600 --> 00:37:28.600
الله تعالى وهذه الطاعات الذي يحث عليها ويدفع اليها هو ما في قلب العبد من الايمان بالله ومن تعظيمه ومن الخضوع والانابة اليه عز وجل ثم بعد ذلك اذا اطمئن قلبه

97
00:37:29.400 --> 00:37:51.850
كمل في نفسه يكمل غيره. بمعنى انه يدعو الى الله عز وجل والى هذا الاصل العظيم. قال فنسأل الله تعالى من فظله وكرمه ان يتفضل علينا بذلك. والانسان اذا علم الله عز وجل منه حسن النية

98
00:37:52.000 --> 00:38:19.900
وسلامة الطوية وارادة الخير فانه ييسره لليسرى ويجنبه العسر وزيغ القلب والعياذ بالله انما يكون بسبب من الانسان نفسه. زيغ القلب وهو انحرافه عما يرضي الله ما يرضي رسوله صلى الله عليه وسلم انما يكون بسبب من العبد نفسه. قال الله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله

99
00:38:19.900 --> 00:38:42.400
فاذا علم الله عز وجل من هذا العبد ارادة السوء وارادة الشر. فانه يزيغ قلبه والعياذ بالله. وعلى العكس من ذلك متى علم الله تعالى من العبد حسن النية وسلامة الطوية وارادة الخير فانه يوفقه للخير ويرفعه

100
00:38:42.400 --> 00:39:03.050
له ويرفعه الدرجات. ويزيد له في الحسنات. قال تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره ليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره

101
00:39:03.050 --> 00:39:23.050
للعسرى. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل. وان يهب لنا منه رحمة انه هو الوهاب. ونستكمل ما تبقى من هذا المتن في الدرس القادم ان شاء الله تعالى. وصلى الله وسلم على

102
00:39:23.050 --> 00:39:28.700
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين