﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:22.300
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات

2
00:00:22.300 --> 00:00:42.300
وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كان كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه البخاري

3
00:00:42.300 --> 00:01:12.300
ومسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. حمدا كثيرا طيبا مباركا كان فيه صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد في هذا الحديث الذي هو من جوامع الكلم الرسول صلى

4
00:01:12.300 --> 00:01:42.300
صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم يعني يتكلم بالكلمات الوجيزة يكون تحتها معاني كثيرة ومنها هذا الحديث قوله انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ يعني ان الاعمال معتبرة بنياتها او

5
00:01:42.300 --> 00:02:12.300
وانها كونوا الانسان ليس له الا ما الا نيته فان نوى خيرا فله خير وان نوى الشر فنسب له الشر. فالعلما يقسمون النية الى قسمين اسم يميز تميز النية فيه بين العبادات والعادات وآآ الشيء الواجب وغير الواجب

6
00:02:12.300 --> 00:02:42.300
وهذا كثيرا ما يتكلم فيه الفقهاء. ويبينونه لان اعمالا كثيرة تتشابه فالذي مثلا يصوم قد يكون الصوم يقصد به القضاء وقد يقصد به واجب نذر وقد يوجب يقصد فيه واجب غير ذلك. فالذي تميزه النية وكذلك

7
00:02:42.300 --> 00:03:12.300
عند مثلا الاغتسال والوضوء الاغتسال قد يكون للتنظف قد يكون عن جنابة فالنية هي التي تميز هذا. ولهذا لابد للنية لابد للعمل من نية وكذلك الصلاة الصلاة الذي يميز من صلاة الظهر من

8
00:03:12.300 --> 00:03:42.300
صلاة العصر صلاة المغرب من صلاة العشاء. النية والنية هي عمل القلب حلها في القلب. وهي التي تبعث عن الامل. هي باعث اعلم لان اعمال القلوب هي الاصل في هذا. القسم الثاني النيات التي

9
00:03:42.300 --> 00:04:02.300
في تميز الاعمال هل هي لله والا للدنيا والا لامور اخرى؟ وهذا هو الذي جاءت النصوص الكثيرة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك في كتاب الله من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها

10
00:04:02.300 --> 00:04:22.300
اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يقاسون. منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. في ايات كثيرة بينوا جل وعلا ان الانسان ليس له الا ما اراده. ثم قال جل وعلا لا خير

11
00:04:22.300 --> 00:04:42.300
وفي كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله. قد يعبر عنه بابتغاء مرظة الله وقد عبر عنه بوجه الله وقد يعبر عنه

12
00:04:42.300 --> 00:05:12.300
ارادة وغير ذلك. هنا في هذه الاية اخبر انه ان انه لا خير في كثير من المناجاة نجوى ثم استثنى من ذلك الامر بالمعروف والاصلاح بين الناس لان هذا امره لان هذين الامرين نفعهما متعد للغير

13
00:05:12.300 --> 00:05:42.300
اما ما عداهما فلا بد من اعتبار النية فيهما. والنية في بهذه هي الاخلاص والصدق مع الله جل وعلا. لهذا سئل الرسول صلى الله عليه وسلم مسائل كثيرة مثل ما قول الذي قال يا رسول الله الرجل يقاتل في

14
00:05:42.300 --> 00:06:12.300
ليرى مكانه يقاتل حمية ويقاتل عن قومه اي ذلك يكون في سبيل الله فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. يعني اعتبر وفي هذا النية والمقصد هي التي تميز الاعمال اعمال الانسان ولكن النية في

15
00:06:12.300 --> 00:06:42.300
عبادات التي مثل الطهارة ومثل الصلاة ومثل لا يتلفظ بها لانه لم يأتي الامر بذلك ولا الفعل. وانما هي في القلب في قلب الانسان. وارادته كما ان الذي يميز العمل الاعمال هو مراد الانسان

16
00:06:42.300 --> 00:07:12.300
مقصده فمثلا الصوم قد يصوم الانسان حمية يعني يترك الطعام حمية وقد يتركه مثلا عدم ارادة الله. لا يريده. وقد يتركه للصيام ثم الصيام قد يكون تطوعا وقد يكون فرضا. واجبا فالنية هي

17
00:07:12.300 --> 00:07:32.300
التي تميز هذه الاشياء ويقول ان ما لامرئ ما نوى فالانسان له نيته فالتي ينويها ثم النية يجب ان تكون خالصة لله جل وعلا. يكون مراد بها امر الله جل وعلا

18
00:07:32.300 --> 00:08:02.300
ولهذا جاء الوعيد الشديد لمن يريد بالاعمال التي في جعلها الله جل وعلا لابتغاء وجهه لمن عملها لاجل الدنيا كما في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت

19
00:08:02.300 --> 00:08:32.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اول من تسعر بهم النار ثلاثة. رجل استشهد في سبيل الله فيؤتى به فيسأل فيقول قاتلت في سبيلك يقول الله كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو شجاع او جري. ثم يؤمر به فيسحب الى النار

20
00:08:32.300 --> 00:09:02.300
الثاني انسان تعلم العلم وقرأ القرآن وعلمه فيؤتى به ويقرر بنعم الله فيقر بها. فيقول الله جل وعلا ماذا عملت؟ فيقول تعلمت العلم فيك تعلمته يقول الله كذبت ولكنك تعلمت لي وقال هو عالم. وقد قيل ثم يؤمر به

21
00:09:02.300 --> 00:09:32.300
فيسحب الى النار ويؤتى بالثالث قد انعم الله عليه بالمال فيسأله اللهم ماذا عملت؟ ايقول يا ربي بذلت المال فيك؟ تصدقت وانفقت في سبيلك فيقول الله كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال هو كريم. هو جواد

22
00:09:32.300 --> 00:10:02.300
وقد قيل فيؤمر به فيسحب الى النار. فيقول هؤلاء الثلاثة هم اول من يدخل النار. اول من تسعر بهم النار. واعمالهم في الظاهر اعمال صالحة. ولكنها ميزتها وجعلتها فاسدة نياتهم ومقاصدهم ففي الظاهر للناس

23
00:10:02.300 --> 00:10:32.300
اعتبر انها صالحة ولكن المقاصد والمرادات جعلتها سببا عقاب لعقاب الله جل وعلا. فهذا معنى انما وانما لكل امرئ ما نوى. فله نيته ثم هذه مات وظهرت الناس لو كان مثلا يتلفظ بالنية عرفوا الناس وش مقصودهم

24
00:10:32.300 --> 00:11:02.300
ولكن النية ينطوي عليها القلب وهي كما عرفنا الذي يبعث عليها اللي هي اللي تبعث على العمل. ويدل على هذا الحديث قوله جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم

25
00:11:02.300 --> 00:11:32.300
هم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون فكذلك النية قد يبلغ بها الانسان ما لا يبلغ عملوا ولهذا جاء في السيرة في غزوة غزوة تبوك ان الرسول صلى الله

26
00:11:32.300 --> 00:12:02.300
وسلم قال في تلك الغزوة ان في المدينة رجالا ما قطعتم ولا سرتم مسيرا الا شاركوكم في ذلك في الاجر. حبسهم العذر. ذلك لان نياتهم ومقاصدهم هي الجهاد في سبيل الله والطلب ولكنهم ما استطاعوا

27
00:12:02.300 --> 00:12:32.300
فهذا معناه ان النية ابلغ من العمل وفي معجم الطبراني عن النبي صلى الله سلم انه قال نية نية المؤمن ابلغ من عمله. ابلغ من عمله فالانسان اذا كان نيته الخير ومقصده وجه الله

28
00:12:32.300 --> 00:13:02.300
فانه يكون على فظل وعلى خير كثير ولكن يجب ان يستحوذ النية وان يكون هو مقصده. وقد تكون الامور المباحة يثاب عليها تكون عبادات بالنية النية الصالحة مثل الذي يأكل يريد ان يتقوى

29
00:13:02.300 --> 00:13:22.300
بالاكل على طاعة الله جل وعلا. ويكف نفسه عن التطلع لما في ايدي الناس فاذا وجدت هذه النية اثيب على اكله والا صار اكله عادة. يعني لا يثاب عليه وانما هو مجرد انه مباح فقط

30
00:13:22.300 --> 00:13:52.300
ومثل الذي مثلا ينام ويقصد بنومه انه يقوم نشيطا يؤدي عبادة لربه. وكذلك يمنع سمنع سمعه ونظره. ان يسمع شيئا ان لا يحل او ينظر الى شيء لا يحل له. فيكون نومه عبادة يؤجر عليه

31
00:13:52.300 --> 00:14:22.300
مع ان النوم امر مباح. ليس يمدح عليه ولا يذم عليه. اذا اه تجرد من امر اخر يعني يجعله حراما او يجعله من واجبات ومن المستحبات المقصود ان الانسان قد يتحصل بالنية ام خير كثير جدا. لا يتحصله بعمله

32
00:14:22.300 --> 00:14:52.300
وكذلك في مثلا جميع اعماله ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لسعد بن ابي وانك لتؤجر باللقمة التي تظعها في في امرأتك. مع ان هذا الشيء واجب يعني يجب على الانسان ان ينفق على زوجته وعلى ولده. ويؤجر على هذا. وكذلك حديث

33
00:14:52.300 --> 00:15:12.300
الثاني قال وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي شهوته ويكون له صدقة قال نعم ارأيتم لو وضعها في حرام اليس عليه وزر؟ ومعنى ذلك انه يعمل ذلك ليكف نفسه

34
00:15:12.300 --> 00:15:32.300
وانا الحرام ويعف نفسه عن ذلك فاذا فعل ذلك كان مأجورا بخلاف ما اذا لم ينوي هذه الامور ولم تأتي على باله فانه مجرد امر مباح. فلا يثاب عليه ولا يعاقب. لكن

35
00:15:32.300 --> 00:15:52.300
فرق بين هذا وهذا. فاستحضار النية امر مهم جدا. للامور. لان الانسان يتحصل على خير كثير في امر يسير سهل. بينما اذا لم يكن عنده نية يصبح ليس له اجر بهذا. انما

36
00:15:52.300 --> 00:16:22.300
ما مجرد امر ابيح له اما الاعمال الواجبة والمستحبة فهذه النية يقصد بها الاخلاص ان تكون خالصة لله جل وعلا. والاخلاص امر يتوقف قبول العمل عليه اذا لم يكن خالصا لوجه الله جل وعلا فهو مردود. لا فائدة فيه بل هو مأزور عليه

37
00:16:22.300 --> 00:16:52.300
ثم يعني خلاف النية التي يعني تكون خالصة لله لله جل وعلا قد تكون نيات الدنيا ونيات مراعاة الناس كذلك حظوظ النفس وما اشبه ذلك مثال ذلك الامر الظاهر الذي مثل الصلاة ومثل الزكاة والصدقة يجب ان

38
00:16:52.300 --> 00:17:22.300
تكون اداؤها وبذلها خالصا لله جل وعلا ليس فيه ملاحظة لنظر الناس او قولهم او ثناؤهم او ما اشبه ذلك. ولهذا فجاء ان ان الرياء في مثل هذا انه يحبط العمل يرده. يكون العمل مردود

39
00:17:22.300 --> 00:17:42.300
ما جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول انا اغنى الشرك عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. يعني تركته لشريكي. لان غناه جل وعلا يقتضي ذلك

40
00:17:42.300 --> 00:18:02.300
ولكن المراعاة التي يقصد بها انظار الناس لفت انظار الناس اليه حتى يثنوا عليه او انهم او انه يبين انه تقي او ما اشبه ذلك. هذه انواع تختلف. فاذا كان الباعث على

41
00:18:02.300 --> 00:18:24.450
العمل هو المراءات هذا مثل ما قال الله جل وعلا في المنافقين اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. الذين هم عن قناة ساهون

42
00:18:24.600 --> 00:18:52.900
الذين هم عن صلاتهم ساهوا رأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون يا ساهون ايضا ليست عندهم النية التي يريدون بها وجه الله بل يأتون بها هكذا امام الناس

43
00:18:53.250 --> 00:19:21.900
فهم يراؤون الناس مراعاة فهذا لا يكاد يصدر مسلم يعني كون الذي بعثه على العمل هو مرآة الناس. يعني يكون هو الاصل. ولكنه يصدر من المنافقين ويصدر من الكافرين. ولا تكن كالذين خرجوا من ديار رياء وبطرا

44
00:19:21.900 --> 00:19:50.200
هؤلاء هذه الاية في قصة قريش لما خرجوا الى بدر رجل هذا الامر فهم يراؤون باعمالهم. اما المسلم اصل عمله هو الذي يبعث عليه الغالب انه هو رجاء الله وخوفه ولكن قد يطرأ عليه الرياء

45
00:19:50.200 --> 00:20:13.600
فاذا طرأ عليه الرياء يجب عليه ان يصده وان يجتهد في اخلاص النية فان اعرظ عنه لا يضره. اما اذا استرسل معه واستأنس به فانه يكون محبطا لذلك العمل الذي قارنه

46
00:20:13.900 --> 00:20:48.100
فمن رأى في عمله فعمله هذا الذي رأى فيه يكون حابطا اما اذا عرظ له ثم عرظ عنه فهذا لعله لا يظره لانه اجتهد وصدق واخلص لله جل وعلا النية التي هي عمل القلب هي اساس الاعمال. وقوله

47
00:20:48.100 --> 00:21:08.100
صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث انما الاعمال بالنيات هي حصر حصر كون الاعمال معتبرة بالنيات والمقاصد ومقاصد العاملين. وقوله ان وانما لكل امرئ ما نوى. ليس معنى هذا انه تكرار كلام

48
00:21:08.100 --> 00:21:31.650
ولكن هذا حكم حكم شرعي. يعني في حكم الشرع له ما نواه فمن نوى خيرا له خير ومن نوى شرا فله الشر  اما قوله فمن كانت هجرته الى الله الى اخره فهذا مثال مثال للاعمال كلها

49
00:21:31.650 --> 00:21:57.050
والهجرة اللغة هي الترك. والمقصود بها ترك بلاد الشرك كفر الى بلاد المسلمين. كما كان الصحابة يهاجرون من مكة الى المدينة. نصرة لله وفرارا ومحبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

50
00:21:57.250 --> 00:22:26.000
فالذين هاجروا الى ميناء هاجروا الى الله والى رسوله. ثم الهجرة قسمان هجرة بالبدن وهجرة بالقلب. فهجرة القلب هي التي تعبر عنها بالنية. الانسان يكون عمله خالصا لله جل وعلا. والهجرة فضلها عظيم. لهذا

51
00:22:26.050 --> 00:22:49.450
فظل الله جل وعلا المهاجرين من من الصحابة على الانصار الذين لم يهاجروا وقدموا عليهم بالفضل. وقد حصلت الهجرة من الصحابة قبل الهجرة الى المدينة جرى منهم من هاجر الى الحبشة. والهجرة تكون باقية الى

52
00:22:49.450 --> 00:23:09.450
طلوع الشمس من مغربها. يفر المرء بدينه اذا خاف الفتنة انه يفتن في دينه وانه لا يتمكن من عبادة الله جل وعلا وجب عليه ان يهجروا البلد الذي منع فيه من

53
00:23:09.450 --> 00:23:29.450
عبادة الله جل وعلا. فقوله من هاجر من كانت هجرته لله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. يعني

54
00:23:29.450 --> 00:23:57.150
مثال مثال في هذا العمل وسائر الاعمال كلها على هذا المنهاج لان العمل ظاهره واحد. مثل الذي يهاجر يهجر بلدا الى اخر. يجوز ان يكون ذلك لتجارة يجوز ان يكون ذلك لغرض من الاغراض من اغراض الدنيا ويجوز ان يكون

55
00:23:57.150 --> 00:24:30.750
محبة لله وجهاد في سبيله نصرة لدينه. فالذي يفرق بين الاعمال هي النيات. وهكذا اذا جميع الاعمال فالنية لابد ان تكون خالصة لله جل وعلا ولهذا اعتبر ذلك. البخاري الله بدأ كتابه الصحيح بهذا الحديث. ولم يبين له فيه خطبة لانه

56
00:24:30.750 --> 00:24:55.600
هذا الحديث يبين المراد انما الاعمال بالنيات يعني كانه يقول هذا عملي وسيتبين يتبين عملي بنيتي التي هي في قلبي ومقصدي  الذي يعلمه الله سيتبين من ذلك فتبين ان مراده

57
00:24:55.850 --> 00:25:17.100
وجه الله جل وعلا فحصل له القبول وحصل له الخير الكثير بذلك على هذا اقول ان الحديث يدل على ان انه حديث يدخل فيه تدخل فيه جميع الاعمال ولهذا يقول العلماء

58
00:25:17.150 --> 00:25:44.750
الانسان يكفيه من الاحاديث الكثيرة جدا اربعة احاديث هذا احدها. الحديث الثاني حديث عائشة الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. يعني انه لا بد من موافقة الشرع. والثالث

59
00:25:44.750 --> 00:26:04.750
قوله صلى الله عليه وسلم حديث النعمان ابن بشير الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام الى اخره

60
00:26:04.750 --> 00:26:31.050
والثالث الرابع حديث ابن مسعود قوله صلى الله عليه وسلم يجمع خلق احدكم في بطن امه اربعين يوما الى اخره فهذه جمعت كل ما يحتاجه الانسان في دينه. وهذه من جوامع كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:26:31.050 --> 00:27:02.500
ولهذا قال قال الشافعي رحمه الله هذا الحديث يدخل تحته اكثر من سبعين باب من ابواب العلم انما الاعمال بالنيات. الذي يعطيه الله جل والفهم والفقه في هذا لا يكفيه ذلك. ولكن معنى هذا ان هذا الحديث ميزان للاعمال في الباطن

62
00:27:03.300 --> 00:27:31.400
فكل عمل يوزن بنية صاحبه ولهذا لما ذكرت الاحاديث التي يكون فيها شيء من الخفاء الامور التي يكون فيها شيء من الاختلاط وشيء كما  صحيح مسلم ان حديث ام سلمة لما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هلاك

63
00:27:31.400 --> 00:27:56.100
الناس انهم يهلكون اذا قالت اليس فيهم الكاره وفيهم المجتهد وفيهم كذا قال نعم فيهم يهلكون جميعا ثم يبعثون على نياتهم. وفي صحيح البخاري عن عائشة  عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يغزو هذا البيت

64
00:27:56.300 --> 00:28:18.850
جيش من قبل الشام فاذا كانوا في بيداء من الارض خسف بهم فلا يبقى منهم الا من يخبر عنه فقلت ايخشم بهم وفيهم الكاره وفيهم سوقتهم قال نعم يخسفون يخسف بهم ثم يبعثون على نياتهم

65
00:28:19.400 --> 00:28:44.350
فالنيات هي التي تميز الناس والله علام الغيوب ولهذا كثر ذكر آآ في الايات ذكر ان الله عليم بذات الصدور يعني بنيات الناس وما تنطوي عليه قلوبهم. عليم بها فهو يجازيهم على حسب ذلك

66
00:28:44.700 --> 00:29:19.050
الواجب على الانسان انها تكون نيته وجه الله جل وعلا ومرضاته وان يحظى بفظله وينجو من عذابه ولا يكفي هذا لا بد في العمل من اتباع السنة لابد لهذا كان الحديث الثاني حديث عائشة من عمل عملا ليس على امر هو ميزان للاعمال الظاهرة. فهذا

67
00:29:19.050 --> 00:29:42.500
توزن به الاعمال في الباطن فهي ترجع الى النية وذاك يوزن الاعمال فيه في الظاهر من كان من كان عمله على خلاف السنة فهو مردود. ومن كان موافقا للسنة ايضا لا بد فيه من الاخلاص والنية الصالحة

68
00:29:42.500 --> 00:30:10.350
وجه الله جل وعلا. ولهذا قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال اصوبه واخلصه اه سئل عن ذلك فقال ان العمل اذا كان على غير السنة يعني

69
00:30:10.850 --> 00:30:40.850
يكون مردودا لم يكن صواب. وان لم يكن خالصا فهو مردود. فلا بد من ولابد من موافقته للشرع. ويدل على هذا قوله تعالى من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فالعمل الصالح هو الذي يكون موافقا للشرع

70
00:30:40.850 --> 00:31:09.000
اذا كان خال من الشرك خالصا من الشرك وموافقا للشرع فهو المقبول المعتبر شرعا المثاب عليه. واذا تخلف شرط من هذين الشرطين فهو مردود على صاحبه ويكون صاحبه مأزورا غير مأجور. آآ عمل

71
00:31:09.000 --> 00:31:39.500
ليس في صورته الله لا ينظر الى صوركم واجسادكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم فالناس يعتبرون بهذا فلا بد من الاخلاص مع اصابة الشرع. وذلك اننا عبيد والعبيد لابد ان يمتثلوا امر سيدهم

72
00:31:39.550 --> 00:32:00.250
فنحن لا نتعبد الا بشيء امرنا به. والعبادة محرمة على الانسان انه يقدم على شيء به الا اذا علم ان الله امر به وشرعه والا الاصل في هذا انها محظورة كما يقول العلماء. علماء الفقه

73
00:32:00.600 --> 00:32:23.500
الاصل فيها الحظر حتى يأتي الشرع بخلاف الامور المباحة المباحات مثل المأكولات ومثل المعاملات وما اشبه ذلك فالاصل فيها الاباحة لقوله جل وعلا هو الذي خلق لكم ما في السماوات وما في الارض فخلق كل ما في السماء

74
00:32:23.500 --> 00:32:50.650
السماوات والارض لنا مباح. حتى يأتي الامر بانه محرم. اما العبادة الاصل انها مبنية على الامر. لا بد ان يأتي امر الشارع فيها فلا يجوز للانسان ان يقدم على عبادة حتى يأتي امر الشارع بانه يأمره بهذا. واهم

75
00:32:50.650 --> 00:33:15.800
الامور في هذا واعظمها الاخلاص الاعمال يكون الانسان يعمل العمل لوجه الله جل وعلا. لا يريد لا دنيا ولا يريده  لفت انظار الناس ولا غير ذلك اليه حتى يكون عنده

76
00:33:15.950 --> 00:33:45.000
يقول لنفسه مثلا مقاما بين الناس وما اشبه ذلك. فان هذه امور تفسد الاعمال وتبطلها بل تردها. ولهذا في صحيح البخاري يقول صلى الله عليه وسلم عبد الديار تعيس عبد الدرهم. تعيس عبد الخميلة والخميصة. تعس وانتكس

77
00:33:45.000 --> 00:34:07.800
واذا شيك فلن تقش يعني اذا دخلت فيه الشوكة ما وجد من يخرجها. ثم قال طوبى لعبد اخذ باناني فقر في سبيل الله. ان كان في الساقة كان في الساقة. وان كان في الحراسة كان في الحراسة

78
00:34:07.800 --> 00:34:35.100
ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع قبل هذا قاطبة لعبد اخذ بعنان فرسه اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة. ان استأذن لم يؤذن له

79
00:34:35.300 --> 00:34:59.250
وان شفع لم يشفع. لماذا؟ اولا مقسم الناس الى هذين القسمين. واحد يعبد الدنيا تعبد الدينار والدرهم والخميلة والخميسة وعبادة الدينار والدرهم ليست معناها انه يسجد له ويدعو ويخضع له

80
00:34:59.250 --> 00:35:26.100
معناه انه يعمل من اجله. يكون عمله من اجل هذا. فهذا نيته ان يتحصل على الدنيا للعمل فهذا قيل فيه تعس والتعاسة معناها الخسارة والانتكاس فقال انتئس وانتكس اعتئس يعني انه سقط وآآ

81
00:35:26.100 --> 00:35:51.150
خاب وخسر. ومع سقوطه ينتكس. مرة اخرى على رأسه. ثم اذا دخل في مشكلة لا يخرج منها لهذا قال واذا شيك فلنتقش يعني انه اذا وقع في كرب او امر من الامور التي لا بد للانسان ان يقع فيها في الدنيا. ما خرج

82
00:35:51.150 --> 00:36:08.750
منها ما اخرج منها لان مراده الدنيا ومن كان مراده الدنيا لم يبالي الله جل وعلا بهلاكه فانه يهلك في او اي واد كان  ثم اثنى على الذي يكون مقابلا لهذا

83
00:36:08.800 --> 00:36:34.550
قال طوبى وطوبى كلمة مدح وثنى وقيل انها ايضا شجرة في الجنة  يخرج منها ثياب اهل الجنة طوبى لرجل اخذ بعنان فرسه في سبيل الله يعني انه يبتغي مرضاة الله حتى شغل عن نفسه

84
00:36:34.550 --> 00:37:06.900
اذا قال اشعث رأسه وبرة قدماه ليس عنده وقت التغسل والتنظف يعمل يستدير يبادر الوقت قبل ان ينتهي لان الدنيا قليلة والعمر قصير فليس هناك وقت بانه يتفرغ لبدنه وجسده. يقول لهذا قال مغبرة قدماه

85
00:37:06.900 --> 00:37:36.900
الشعاثة يعني عدم التسبيح وعدم الغسل. ثم ذكر انه في اي مقام يقوم به تمام القيام. ثم ذكر انه لو استأذن ما اذن له لانه لا يعرف. ولا ما كان يعمل لاجل ان يرى مكانه ولاجل ان يعرفه الناس وانما عمله لله ويحرص على ان

86
00:37:36.900 --> 00:37:56.900
تخفيه ولا يعرفه الناس. فلهذا لا يؤذن له اذا استأذن على الامرا وعلى الكفرا ولا اذا شفع ايظا يشفع لان عمله لله جل وعلا فهذا الذي يميز هذا عن ذاك. فالمقصود ان العمل يجب ان

87
00:37:56.900 --> 00:38:26.900
يقول لله جل وعلا ثم قد يبتلى الانسان. يبتلى اذا كان عمله لله يبتلى حتى يتميز هل هو صادق؟ هل من غير صادق؟ ابتلى حب النفس وحب الامور التي يعني يعمل لها كثير من الناس اذا

88
00:38:26.900 --> 00:38:55.200
استمر على عمله وصدق فان الله يوفقه ويزيده خيرا وفضله. اما اذا امتنع من ذلك وانتكس فهذا علامة انه ليس صادقا والله جل وعلا يعلم الاشيا قبل وقوعها ولكن لا يثيب ويعاقب الا على العمل الذي يعمله الانسان

89
00:38:55.200 --> 00:39:25.200
فلابد من ظهور لا بد من ظهور العمل فعليه يثاب اما لو ان الله جل وعلا اخذ الانسان بعلمه انه يقال انه كيف مثلا هذا عوقب وهو لم يعمل فالله يحب العذر العذر. ويحب اه ان اه يظهر الحجة لخلقه

90
00:39:25.200 --> 00:39:51.900
ولهذا ارسل الرسل وانزل الكتب حتى لا يكون للناس على الله حجة فكذلك الاعمال وسيأتي في حديث ابن مسعود ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع فيسبق عليه كتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها فلا

91
00:39:51.900 --> 00:40:11.900
احد يدخل النار الا بالعمل. ولا احد يدخل الجنة الا بعمل. والتمييز في هذا ان يكون العمل لله او كونوا العمل في ظاهره انه لله ولكن في الباطن في النية والمقاصد انه لغير الله جل وعلا وهذا يأخذ الله

92
00:40:11.900 --> 00:40:40.500
هو يحاسب عليه. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور الذي  ذكرا من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله  دخل الجنة اذا كان صادقا. اذا قال لا اله الا الله صادقا. وفي حديث اخر يقول

93
00:40:40.500 --> 00:41:00.500
على الله. يعني ان الظاهر هو المعتبر في الدنيا اما البواطن فهي الى الله والذي يحاسب عليها فهو جل وعلا يعلم ما في باطن الانسان وما في قلبه وهو يعلم السر

94
00:41:00.500 --> 00:41:25.400
اخفى تعالى وتقدس في هذا الحديث لان الانسان يميز بين الاعمال ثم ايظا فيه انه يجب ان يكون تكون نياته ومقاصده خالصة لله جل وعلا في جميع الاعمال. فالنية التي

95
00:41:25.900 --> 00:41:45.900
كونوا مصححة للعمل ويكون العمل معتبر بها او مقبولا بها هي الاخلاص. ان يكون خالصا الله جل وعلا وهذا امر مهم يجب ان يكون الانسان مراقبا لنفسه دائما في هذا. ثم الاعمال الاخرى

96
00:41:45.900 --> 00:42:14.050
التي اعمال كثيرة مثل العبادات وغيرها والعادات وغيرها ينبغي للانسان ان يستحظر النية ويكون كل عمله بنية حتى لا تكون العبادات عادة. الذي مثلا يعمل مثل ما يعمل الناس فقط. ادي كن نفعها قليل وجدواها ليست ذات اهمية. لابد ان يكون

97
00:42:14.050 --> 00:42:43.150
الانسان عندما يريد ان يعمل العمل يكون قلبه حاضرا ومقصده رضا الله ومن هذا القبيل جاء الحديث انه ليس للانسان من صلاته الا ما حظر ما حظر يعني حظر قلبه. اما اذا قام مثلا جاء مسجد عادة. مثل الناس هكذا ثم دخل

98
00:42:43.700 --> 00:43:11.400
الصلاة وهو يفكر وقلبه سارح وما يدري ماذا قيل وماذا قال وماذا انتهت الصلاة ما يدري كيف يعني ماذا عمل؟ هذه صلاة قد لا تجزي شيء. وان كان تسقطت الواجب عنه. ولكن هل يثاب عليها؟ لحديث ابن عباس ليس له من

99
00:43:11.400 --> 00:43:29.800
صلاته الا ما حضر. يعني ما حضر قلبه. حضور القلب هو النية. ارادة ذلك فانت اذا قمت بالصلاة تتجه الى ربك وتقوم بين يديه. فاذا قلت الله اكبر فاعطيت وقلت

100
00:43:29.800 --> 00:43:59.450
الله اكبر. يقول العلماء هذا اشعار برفع الحجاب بينك وبين ربك فليكن اشتغالك في ربك جل وعلا. راقب ربك استحضر قلبك استحضر لعظمة الله. انك قائم بين يدي ولهذا في حديث ابي هريرة الذي في صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين والصلاة هنا المقصود بها

101
00:43:59.450 --> 00:44:21.650
الفاتحة فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال الله جل وعلا مجدني عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال الله فوض الي عبدي اذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال الله

102
00:44:21.650 --> 00:44:41.650
جل وعلا هذا بيني وبين عبدي اذا قال اهدنا الصراط المستقيم الى اخره قال الله جل وعلا هذا لعبدي ولعبدي ما سأل اذا قام الانسان واستحظر قول الكريم المنان جل وعلا هذا القول. هذا من اشرف المقامات. كفى به

103
00:44:41.650 --> 00:45:11.650
شرف وكفى به نعيما ان الله يخاطبه استحضر هذا الخطاب ثم اما الماذا يقول وماذا يسمع للقراءة؟ ثم اذا انحنى راكعا هو صيام قام لله بين يديه يكون متأدبا يكون مستحظرا عظمة الله يستحظر ان الله يشاهده

104
00:45:11.650 --> 00:45:36.850
وان الله ينظر الي فلا يجوز ان يلتفت بقلبه ولهذا جاء في الحديث ان الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت  قال العلماء الالتفات نوعان التفات بالبدن والتفات بالقلب. واحدهما اعظم من الاخر. التفات البدن

105
00:45:36.850 --> 00:45:56.850
اذا التفت عن القبلة بجملته بطلت صلاته. لان استقبال القبلة من شرط الصلاة. لابد ان يكون في جميع صلاة في مستقبل القبلة. اما التفت برأسه فهذا اختلاس. يختلسه الشيطان من الصلاة. يعني نقص

106
00:45:56.850 --> 00:46:31.250
ينقصها وهكذا العبث العمل فيها من اختلاسات الشيطان اما الثاني التفات القلب التفات القلب هو الذي اذا التفت بقلبه اعرظ الله عنه وقال االى خير مني اترك اتركه الله هذا لا يجوز ان يكون للانسان انه يعني يعرظ عن ربه جل وعلا ويلتفت قلبه تجده مثل

107
00:46:31.250 --> 00:46:59.700
يشتغل اما في بيعه وشرائه واما في اموره امور الدنيا وغيرها وينسى انه بين يدي الله فالنية هي التي تجعل الانسان دائما مستحظرا للامور  استحضار النية من بدء العمل الى نهايته. يجعل العمل معتبر فاجعله

108
00:46:59.700 --> 00:47:19.700
ايضا مقبولا. اما اذا كان مشوبا فقد يكون العمل يعني قبوله نوعا ما لا يقبل كله يقبل بعظه يثاب على بعظه. المقصود ان هذا امر مهم هذا مثال فقط ليكون الانسان

109
00:47:19.700 --> 00:47:37.750
يكون عمله معتبرا بالنية بنيته. نسأل الله جل وعلا ان يجعل نياتنا خالصة لوجه ربه ربنا جل وعلا وان يرزقنا الاخلاص والعمل الصالح. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد