﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:33.300
الحمد لله رب العالمين احمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:33.700 --> 00:00:59.950
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان الامة العربية قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم كانت على طريقة شنيعة في حياتها لا في امورها الدنيوية ولا في امورها الدينية الاخروية

3
00:01:00.500 --> 00:01:33.300
وقد كان بينهم من الشحناء والاقتتال وسفك الدماء وانتهاك الحرمات والاعراض الشيء الكثير كان بينهم من الفقر شدة الحاجة حتى وصل بهم الحال ان قتلوا اولادهم خشية عملاق كان بينهم من التقاطع والتدابر

4
00:01:33.800 --> 00:02:01.600
والاثرة الشيء الكثير فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى  العلم النافع فغير الله احوالهم بدل ان كانوا متفرقين اصبحوا اخوة مجتمعين متآلفين وبدلا ان كانوا في ضعف وشدة حاجة

5
00:02:01.650 --> 00:02:30.750
اصبحت امة قوية مرهوبة الشأن وبدل ان كانوا على حال سيئة فيما يتعلق بامورهم النفسية والاسرية والاجتماعية والمالية. فاذا بالله عز وجل يغير احوالهم ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم

6
00:02:31.300 --> 00:02:50.000
وقد ذكر الله نماذج ذلك بايات من كتابه كما قال واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من من الطيبات لعلكم تشكرون

7
00:02:50.200 --> 00:03:11.100
كما في قوله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها ومن هذا المنطلق

8
00:03:11.200 --> 00:03:43.750
نتذكر ما غير الله به احوالا اهلي هذه الجزيرة من فقر وشدة وشدة في امورهم كلها الى سعة هيئة تنحسن وقوة ومكانة ومنزلة على مستواها للارض قاطبة وما ذاك الا لهذا العلم

9
00:03:43.800 --> 00:04:08.750
الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ومن هنا جاءت النصوص بالترغيب بطلب العلم الحث عليه اذ بالعلم تحيا النفوس وتتغير احوالها ومن هنا قال الله جل وعلا في بيان فضل العلم

10
00:04:08.800 --> 00:04:39.150
ومكانته قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ورغب اهل الايمان في ان يطلبوا العلم وبذل الاسباب ومن تلك الاسباب ان يدعو العبد ربه جل وعلا ان ينيله العلم النافع

11
00:04:39.150 --> 00:05:01.950
كما قال تعالى وقل رب زدني علما وكما جاءت الايات ترغيبي في التعلم وحثت عليه تتابعت الاحاديث النبوية في سنة النبي صلى الله عليه وسلم بطلب العلم وتبين منزلة اهله

12
00:05:02.000 --> 00:05:23.650
فمن ذلك ما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا في الدين. وقال صلى الله عليه وسلم ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب

13
00:05:23.650 --> 00:05:46.650
العلم رضا بما يصنع قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر وما ذاك الا ان نشر العلم يترتب عليه التزام الناس بالطاعة وما تلتزم

14
00:05:46.650 --> 00:06:05.300
الناس بالطاعة كان هذا من اسباب صلاح احوالهم الدنيوية التي وان لم يكونوا قاصدين لها الا ان الله عز وجل لما علم منها آآ من اهل العلم انهم رغبوا في الاخرة

15
00:06:05.300 --> 00:06:29.200
جعل الدنيا تأتيهم وهي راغمة. كما ورد في الخبر وكما قال تعالى وان لو استقاموا على الطريق لاسقيناهم ماء غدقا وبالتالي نعلم فظيلة العلم ونعلم الاثر العظيم الذي يترتب على وجود العلم في

16
00:06:29.200 --> 00:06:59.000
فالعلم من اسباب نزول الرحمات والبركات من عند رب العزة والجلال. فان اه رب العزة والجلال قد رتب لاهل الايمان والتقوى خيرات الدنيا والاخرة والايمان والتقوى لا تكون الا بعد العلم والتعلم. قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب

17
00:06:59.000 --> 00:07:28.000
ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقال جل وعلا قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ومن هذا المنطلق جاءت النصوص بالترغيب في التعلم ورفع شأن اهل العلم

18
00:07:28.000 --> 00:07:58.000
المكانة العالية التي تكون للعلماء. ومن ذلك قوله تعالى انما يخشى الله من عباده به العلماء لانهم علموا بالله وعلموا بصفاته فكانت خشيتهم من الله اعظم من خشية اليهم ومن خشى ومن كان عنده خشية من الله فان الله عز وجل يتولى شأنه وينزله

19
00:07:58.000 --> 00:08:18.000
ويجعله من اهل المراتب العليا فيها. وقد امر الله تعالى بالرجوع الى اهل العلم ينادي الى ما يصدر عنهم بما في ذلك من اصلاح احوال الناس. كما قال تعالى وما كان المؤمن

20
00:08:18.000 --> 00:08:38.000
لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليه لعلهم يحذرون. وكما قال سبحانه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وخصوصا عند

21
00:08:38.000 --> 00:08:58.000
حلول الفتن ووجود الازمات كما في قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف ذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم

22
00:08:58.000 --> 00:09:29.800
رحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ومن هذا المنطلق نعلم فضيلة العلم ونعلم ان هذا العلم من اكبر الاسباب التي تدرأ بها  الحوادث العظيمة السيئة وتدرأ بها الامور المخالفة من امثلة الاضطراب والفوضى وسفك الدماء وعدم استقرار

23
00:09:29.800 --> 00:09:59.800
احوال الناس واكل الناس بعضهم لاموال بعضهم الاخر. وفي تعلم الناس باحكام الشريعة ومعرفتهم بها نجاة العبد او العباد في يوم القيامة. فان الناس متى علموا شرع الله وتفقهوا في دينه وعملوا بذلك كان هذا من اسباب دخولهم للجنان ورفعة درجاتهم

24
00:09:59.800 --> 00:10:29.800
فيها. ولذا قال اه جل وعلا في ذكر اه صفاته او في ذكر اه راتبي آآ الناس ومنازلهم حيث قسمهم الى اقسام اولهم الانبياء وهم الذين ايدوا بالوحي من الله فكان علمهم بالشرائع بوحي من رب العزة والجلال. وثانيهم الصديقون

25
00:10:29.800 --> 00:10:59.050
وهم الذين علموا بشرع الله وايقنوا به وساروا عليه جعل الطائفة الثالثة هم الشهداء الذين قاتلوا في سبيل الله فسفكت دمائهم في الله جل وعلا فقدم الصديقين بما لهم من علم وتصديق على الشهداء الذين بذلوا ارواحهم

26
00:10:59.050 --> 00:11:28.850
في سبيل الله وجعل الرتبة الرابعة للصالحين وحسن اولئك رفيقا واذا تقرر هذا فان المؤمن يتقرب الى الله جل وعلا بان يكون له اخوة واصحاب يتعاون معهم هم في طلب العلم ويقوي بعظهم بعظا ويكون ذلك من اسباب ابتعاد عدوهم الشيطان

27
00:11:28.850 --> 00:11:48.850
عنهم الذي يوسوس لهم في صدورهم يحاولوا ان يزيغهم عن الطريق المستقيم ويحاولوا ان يوجد عندهم الحزن والملال في طريق العلم فان الناس متى تعاونوا على البر والتقوى كان ذلك

28
00:11:48.850 --> 00:12:11.650
من اسباب قوتهم ومناعتهم وعدم قدرة عدوهم الشيطان عليهم في جعلهم يتركون سبيل الطاعة  ومن هذا المنطلق يفرح المرء بان يكون له اخوة يتعاون معهم في طاعة الله عز وجل

29
00:12:11.650 --> 00:12:31.650
طلب العلم يتدارسون العلم ويتفقهون في دين الله عز وجل. ويكون ذلك من اسباب وجود محبة الايمانية التي هي من اسباب دخول الجنان. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لن تدخلوا الجنة حتى

30
00:12:31.650 --> 00:12:51.650
تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا. وقال صلى الله عليه وسلم المتحابون في الله على منابر من نوري يوم القيامة يغبطهم النبيون والشهداء. وقال صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في

31
00:12:51.650 --> 00:13:24.000
والا يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم رجلين تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرق عليه ومن الامور التي تؤكد ويؤكد عليها في بداية درسنا هذا الاسباب التي اجعل الانسان يستمر في هذا الطريق ويتمكن من تحصيل العلم. فاول ذلك اخلاص النية

32
00:13:24.000 --> 00:13:44.000
ارادوا به اخلاص النية ان يكون مقصود الانسان بطلبه للعلم ان يعبد الله عز وجل ليحصل على رضاه وعلى اجر الاخرة. فلا يكون مقصود العبد شيئا من الامور الدنيوية وانما

33
00:13:44.000 --> 00:14:04.000
اقصد بذلك ان يرضي الله جل وعلا وان يحصل على اجر الاخرة. وقد جاءت النصوص بالتأكيد على ان يقصد الانسان بعبادته وجه الله والدار الاخرة. كما قال تعالى من كان يريد

34
00:14:04.000 --> 00:14:24.000
العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. وكما قال تعالى من كان يريد الحياة

35
00:14:24.000 --> 00:14:50.550
الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وثاني هذه الامور ان يستعين العبد بالله عز وجل ان يستعين العبد ربه جل وعلا

36
00:14:50.550 --> 00:15:20.550
ويتقرب اليه بدعائه والطلب منه ان يعينه في هذا الباب. فان الله تعالى قد فتح باب الدعاء ووعد الداعين باجابة دعواتهم كما في قوله سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وقال سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعاء الداع

37
00:15:20.550 --> 00:15:50.550
اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال تعالى قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم. ومن هنا يتقرب الانسان الى الله بان يطلب منه جل وعلا ان انه في طلب العلم وان يسهل له اسبابه وان يرزقه الفهم الصحيح والحفظ الجيد فان

38
00:15:50.550 --> 00:16:12.800
ازمة الامور بيد رب العزة والجلال وهو المتصرف في الكون وهو الذي يدبر جل وعلا وبمناسبة هذا اه اذكر لطيفة حيث ان بعظ المشركين عاب على بعظ الموحدين حينما اخذ

39
00:16:12.800 --> 00:16:41.400
من قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين ان الاستعانة فيما لا يقدر عليه الا الله لا يجوز ان تكون الا آآ الا استعانة استعانة له جل وعلا. فقال آآ نائبا على ذلك قال هذا المشرك ان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة

40
00:16:41.500 --> 00:17:11.500
وقال هنا استعانة بغير الله وهذا فهم خاطئ. فان الاية اياك نعبد واياك نستعين ومن المعلوم ان تقديم المعمول يفيد الحصر. ومن المعلوم انه يفرق بين استعانة العبد بالله واستعانته بالصبر والصلاة ففرق بين ان تستعينه وبين ان

41
00:17:11.500 --> 00:17:43.800
استعين به هناك استعانة لله عز وجل بواسطة او بوسيلة الصبر والصلاة وفرق بين ان يستعان الله عز وجل وان يستعان بالصبر والصلاة ومن الامور التي تعين الانسان على طلب العلم ان يتقرب الى الله عز وجل بالتوحيد

42
00:17:43.800 --> 00:18:07.500
وافراده بالعبادة و اسناد جميع ما في الكون الى الله جل وعلا. بحيث يكون خوف العبد من الله وحده. ورجاءه له وحده. فمتى زاد ما عند العبد من اليقين والتوكل كان هذا من اسباب تحصيل

43
00:18:07.500 --> 00:18:37.500
العلم بان العبد قد جعل قلبه وتوجهه لله عز وجل فينيله الله من العلوم والمعارف الشيء الكثير. وقد قال الله جل وعلا الذين يبلغون رسالات الله ويخشون كونه ولا يخشون احدا الا الله. فهذا شأن علماء الشريعة انهم يكون عندهم من

44
00:18:37.500 --> 00:18:57.500
معرفة الله ما ليس عند غيرهم. وبالتالي يجزمون بان المتصرف في الكون هو رب العزة والجلال. ومن ثم يكون خوفهم ورجائهم لله جل وعلا. ولا تغرهم ما يكون عند الناس من

45
00:18:57.500 --> 00:19:26.150
امور دنيوية انما نالوها بعطاء من الله جل وعلا وبتيسير منه سبحانه على ولذا فان للتوحيد من الاثر في النفوس الشيء الكثير ومن الامور التي يؤكد عليها في هذا الجانب ان يبين ان التوحيد هو الاساس الذي تبنى

46
00:19:26.150 --> 00:19:56.150
اعليه الامور سواء العلم او ما او العمل. ولذا اذا كان عند الانسان توحيد انطلقوا منه صلحت عباداته وصلحت اخلاقه وصلح علمه. واما من نظر الى الجزئيات الفقهية وتدارسها ونسي القواعد الاصلية التي ينطلق من

47
00:19:56.150 --> 00:20:18.750
انها فان علمه لا يكون له من البركة ولا يكون له من الاثر عليه في حياته كما لو كان فمن اهل التوحيد واشير الى جزئية في هذا الباب الا وهي اثر التوحيد والعقيدة الصافية على

48
00:20:18.750 --> 00:20:48.750
طلبة العلم في اه وجود المحبة والتصافي فيما بينهم. فان الناس متى فقدوا العقيدة صافية تنافسوا على الدنيا كغيرهم. وبالتالي يكون هذا من اسباب حصول النزاع والاختلاف فيما بينهم ولكن متى كان عند الناس عقيدة صافية كان هذا من اسباب تصافيهم ومحبة بعضهم

49
00:20:48.750 --> 00:21:08.750
لبعضهم الاخر فانهم يؤمنون بالقضاء والقدر وانه لا يحدث شيء في الكون الا بامر من الله جل اعلى ويعلمون ان ما اصابهم لم يكن ليخطئهم وانما صرف عنهم لم يكن لهم ان

50
00:21:08.750 --> 00:21:28.750
اصلوه او يصيبوه. وحينئذ لا يوجد بينهم حسد ولا تنافس. لانهم يعلمون ان جميع ما قدر في الكون فانه واقع لا محالة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم

51
00:21:28.750 --> 00:21:48.750
ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت

52
00:21:48.750 --> 00:22:19.950
الصحف ومن هذا المنطلق فان المؤمن يتقرب الى الله جل وعلا بان يتمنى لاخوانه ان يحصل اعلى درجات العلم فكما يتمنى ذلك لنفسه فهو يتمنى هذا لاخوانه ومن هنا لا يكون من مقصوده ان يرتفع على زملائه ولا ان يكون اعلم منهم ولا ان يرجع اليه

53
00:22:19.950 --> 00:22:49.650
دونهم وانما مقصوده ان يرضي الله جل وعلا بحضوره في مجالس العلم قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ومن الامور التي يؤكد عليها في جانب طلب العلم ان يلتفت الى المعاني التي لاحظت

54
00:22:49.650 --> 00:23:19.650
الشريعة وربطت بها الاحكام بحيث لا يرتبط الانسان بمجرد الاسماء وانما يلتفت الى المعاني والاوصاف التي هي علل للاحكام بحيث يعلم ان الاحكام اما الشرعية تناط بعللها وجودا وعدم كما هو مقرر عند علماء الشريعة

55
00:23:19.650 --> 00:23:48.050
اه ومن الامور التي يؤكد عليها في هذا الجانب ان مقصود طالب العلم ان يحصل على حكم لله عز وجل في الوقائع بحيث يكون عنده الدربة على اخذ الاحكام من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وما المذاهب الفقهية

56
00:23:48.050 --> 00:24:18.050
الكتب والمؤلفات سواء كانت اصولية او في التفسير او في شروح الحديث او في الفقه او في غير ذلك من العلوم الا وسائل تعين الانسان على تحصيل الملكة الفقهية التي تمكنه من استخراج الاحكام من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

57
00:24:18.600 --> 00:24:38.600
والامة في اشد الحاجة الى ان يوجد فيها الفقهاء الذين يكون عندهم الدربة وعلى دعت الكتاب والسنة. وقد قال الله جل وعلا وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله. وقال

58
00:24:38.600 --> 00:25:01.950
جل وعلا فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسنوا تأويلا ولذا فالامة في اشد الحاجة الى ان يكون فيما بينها فقهاء يعودون بها الى كتاب الله

59
00:25:01.950 --> 00:25:28.350
عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يتمكنون من آآ الحكم على الوقائع الجديدة والنوازل الحادثة التي تحدث في حياة الناس بواسطة قاعد اه من خلال اخذ احكامها من الكتاب والسنة

60
00:25:28.400 --> 00:25:58.400
ومن هنا فانه يؤكد على اهمية مدارسة الكتاب والسنة والسعي الى طيل اكبر قدر منهما بالحفظ والدراسة والتمكن من المراجعة والقدرة على لالفهم واستنباط الاحكام من هذه الاصول. كتاب الله وسنة رسوله

61
00:25:58.400 --> 00:26:28.400
صلى الله عليه وسلم هما اللذان يعول عليهما في اخذ الاحكام واخذ الاحكام من الكتاب والسنة ليس بطريقة آآ فوظوية وانما يبنى على قواعد ووصول معينة بحيث يكون الفهم صحيحا ويكون عند الانسان القدرة على

62
00:26:28.400 --> 00:26:58.400
انباط الصحيح. ولذا لم يجعل الله عز وجل اي استنباط الاحكام الى اي احد من الناس انما جعله لطائفة خاصة هم العلماء. ولذا قال لعلمه الذين يستنبطونه منهم ثم قال ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. فمعناه ان لدينا

63
00:26:58.400 --> 00:27:26.200
طريقين احدهما الاخذ من العلماء الذين يتمكنون من استنباط الاحكام من الادلة لا كتابا وسنة واما الطريق الاخر فهو اتباع الشياطين واتباع عدونا الذي لا بنا خيرا وانما يريد بنا ان نكون من حصب جهنم

64
00:27:26.300 --> 00:27:46.300
اذا تقرر هذا فان من اعظم ما يعين الانسان في طلب العلم ان يكون مكثرا من ذكر لله عز وجل فان الاكثار من ذكر الله يعين العبد في طلب العلم وذلك بواسطة عدد من

65
00:27:46.300 --> 00:28:06.300
اولها ان الذاكر لله عز وجل يطمئن قلبه وتستقر نفسه وبالتالي يتمكن ومن الفهم واستيعاب العلم. وقد قال تعالى لا بذكر الله تطمئن القلوب. وثانيا ان المكثر من ذكر الله

66
00:28:06.300 --> 00:28:35.000
عز وجل تبتعدوا عنه الشياطين التي تلقي في النفوس ما يقطعها عن الاستمرار في طلب العلم وتلقي في النفوس الشبهات التي تبعد عنها طلب العلم والصحيح وتلقي في النفوس الشهوات التي تجعل الانسان اه يبتعد

67
00:28:35.000 --> 00:29:04.050
وعن طريق الحق وكذلك لذكر الله اثر عظيم في البركة في الوقت بحيث يتمكن الانسان من انجاز الاعمال الكثيرة في الاوقات اليسيرة ومن الامور التي يؤكد عليها في هذا الجانب ان يتقرب الانسان وخصوصا طالب العلم الى الله عز وجل

68
00:29:04.050 --> 00:29:33.000
بالابتعاد عن المعاصي والذنوب. فان لها اثرا سيئا في جعل قلوب لا تعي الخير والعلم. ولذا قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. اي قدرة تفرقون بها بين الحق والباطل

69
00:29:33.150 --> 00:30:02.700
وهكذا ايضا قال اه وهكذا ايضا قال الله عز وجل ذلك الكتاب لا ريب يبقى فيه هدى للمتقين. فاهل التقوى هم الذين يهتدون بكتاب الله عز وجل وجاءت النصوص ببيان ان للمعاصي والذنوب اثرا في طمس القلوب بحيث لا تميز

70
00:30:02.700 --> 00:30:22.700
وبين الحق والباطل كما قال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ومن هذا المنطلق على الانسان ان يكثر من الاستغفار والتوبة على ما كان منه. فان للاستغفار

71
00:30:22.700 --> 00:30:52.700
اثرا في ازالة اثار الذنوب عن النفوس. كما ان لها اثرا في صفاء في النفوس وفي القدرة على التعلم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان الاستغفار كان يقول انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله في اليوم

72
00:30:52.700 --> 00:31:12.700
حين مرة وكان يحفظ له في المجلس الواحد سبعين ومئة مرة استغفر الله واتوب اليه ومن هنا على الانسان ان يكثر من الاستغفار وان يكثر من آآ ذكر الله جل وعلا

73
00:31:12.700 --> 00:31:40.550
وهكذا الوصية لطلبة العلم ان يكثروا من قراءة القرآن. فان له اثرا عظيما في في آآ صفاء النفوس وفي القدرة على الحفظ وبقاء المعلومة هكذا من الامور التي يوصى بها طالب العلم ان يعمل بما تعلمه. فان ذلك من اسباب

74
00:31:40.550 --> 00:32:10.550
بقاء العلم ومن اسباب بركة هذا العلم. وكذلك من اسباب بقاء العلم ان يسعى الانسان الى نشره وتعميمه في الامة وهو طريق من طرائق الدعوة الى الله على التي ينال الانسان بها اعلى آآ الدرجات. كما قال تعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى

75
00:32:10.550 --> 00:32:40.550
الله وعمل صالحا. وقال انني من المسلمين. ولذلك فنحن في اشد الحاجة لان نكون دعاة ندعو الى الله عز وجل والى شرعه نحبب العباد في الله ونجعل العباد محبوبين عند الله فنكون بذلك ممن زاد اجره وثوابه. وفرق بين من يأتي بعمل

76
00:32:40.550 --> 00:33:10.550
صالح اداه وبين من يأتي باجور عظيمة قد عملها اناس كثر بسبب دعوة وارشاده ولذا فيتقرب الانسان الى الله جل وعلا بنشر هذا الدين وتبليغه يتذكر بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية وقوله صلى الله عليه وسلم

77
00:33:10.550 --> 00:33:42.700
نظر الله عبدا سمع منا مقالة فوعاها فاداها كما سمعها فرب مبلغ اوعى من سامع حامل فقه ليس بفقيه. ونحن في عصرنا الحاضر مع وجود هذه الوسائل حديثة التي تنقل الكلمة الى مشارق الارض ومغاربها في لحظات

78
00:33:42.700 --> 00:34:12.700
يسر الله عز وجل لنا وسائل نتمكن بها من الحصول على الاجور العظيمة. ولا يصيرن امرؤ نفسه في تبليغ شرع الله ودينه فانه ينال الاجر والثواب. ويزاحم بذلك اهل المناهج الظالة والعقائد الفاسدة الذين يستعملون هذه الوسائل

79
00:34:12.700 --> 00:34:46.500
مما يساوي مما يساهم به في ذلك ان يستشير لانسان في طريقة دعوته وفي باسلوبه يستعين يستعين ربه على نشر هذا العلم بواسطة هذه الوسائل اه اذا تقرر هذا فان من الامور التي اه يوصى بها في هذا الجانب امتثال قوله تعالى ادعوا الى

80
00:34:46.500 --> 00:35:13.350
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. وقوله جل وعلا ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم الاية ومن الامور التي نكررها في هذا الباب ان طالب العلم ينبغي به ان يكون القدوة في

81
00:35:13.350 --> 00:35:42.100
للاخلاق وفي انتقاء الالفاظ وفي الصبر على اذى الاخرين وفي تحمل ما يرد اليه من انواع المشاق. فسنة الله في الكون ان هذه الدنيا يكون محلا للابتلاءات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء

82
00:35:42.100 --> 00:36:09.100
ثم الامثل فالامثل فسنة الله ماضية في هذه الدنيا بان يكون لاهل العلم شيء من الاذى فينالون بذلك الاجور العظيمة على صبرهم. وقد قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وقال تعالى

83
00:36:09.250 --> 00:36:39.250
والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فالتواصي بالحق بنشر العلم وتبليغه والتواصي بالصبر ان يوصي بعضهم بعضا تحمل ما قد يأتيهم من الاذى من الخلق. ولذا فان سنة الله ماضية بان

84
00:36:39.250 --> 00:36:59.250
من صبر على الناس وعفا عن تجاوزاتهم ان الله يرفع مكانه ويعلي منزلته. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا ومن تواضع لله

85
00:36:59.250 --> 00:37:22.900
رفعه فالعفو عن الخلق من اسباب رفعة درجة الانسان. قال تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظا القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله

86
00:37:22.900 --> 00:37:52.900
ايحب المتوكلين وانظر كيف قرنت هذه الاية بقوله تعالى ان ينصركم الله فلا لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون. اسأل الله جل وعلى ان ينيلكم العلم النافع وان يجعلكم من ائمة الهدى وان يرفع درجاتكم في الدنيا والاخرة وان

87
00:37:52.900 --> 00:38:12.900
جعلكم من المبلغين لشرعه السائرين على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم كما اسأله جل وعلا على ان يكثر العلماء في الامة وان ينشر العلم في اقطار الارض في مشارقها ومغاربها

88
00:38:12.900 --> 00:38:36.950
واسأله سبحانه ان ينفي وان يرفع الجهل عن الناس. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا من الكتب نشرحه هذا العام

89
00:38:40.350 --> 00:39:37.150
تفضل مختصر روضة اهل الطوفي  تحرير  تفضل الشيخ ملتقى الاخبار طرح الطوفي في واحد اقترح علينا نعم وهو مقدمة الموزع الاصولية بكتابه تفسير ايات الاحكام او كتاب في تفسير ايات الاحكام

90
00:39:37.400 --> 00:41:25.950
في مقدمتها مقدمة اصولية جيدة رايكم قهرتي بعض بالاصول نأخذ منها فوائد فقهية مرتبطة بالتفسير  موافقين ان شاء الله سجلوا سجلوا تفسير ايات الاحكام اليف الموزعي دراستنا للمقدمة الاصولية للكتاب

91
00:41:53.200 --> 00:44:06.000
بنصف الكتاب تيسير البيان لاحكام القرآن ونصوره تفضل ها اه شوي ايه  كم صفحة  ها اربعة اظنه موجود في الشاملة يصير البيان لاحكام القرآن لمحمد بن علي ابن الخطيب اليمني الشافعي

92
00:44:06.400 --> 00:44:49.050
المشهور بابن نور الدين توفي سنة ثمان مئة وخمسة وعشرين طبع في دار النوادر بسوريا عام الف واربع مئة وثلاثة وثلاثين عدد الاجزاء اربعة وموجود في الشاملة المقدمة جامعة في اصول الفقه والتفسير القول في الاسماء المفردة

93
00:44:49.350 --> 00:45:41.050
القول في المبين والمشكل والقول في العام والخاص القول في الحقيقة والمجاز قول في الامر والنهي القول في الخبر القول في القرائن الناس اخوة المنسوخ ها بمئة وخمسين صفحة مقدمة تقريب مئة وخمسين

94
00:45:53.200 --> 00:46:09.450
اتفقنا  بارك الله فيكم ورحمنا الله واياكم في نلتقي