﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.850
بسم الله الرحمن الرحيم. في سر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم شرح عقيدة الامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب في رسالته الى اهل القصيم لفضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان

2
00:00:21.000 --> 00:00:45.350
والتي القيت بجامع الهداب بحي الربيع بمدينة الرياض. في الخامس من شهر جمادى الاخر لعام الف واربعمائة وثلاثة وثلاثين من الهجرة النبوية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا

3
00:00:45.350 --> 00:01:15.350
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا اجمعين. قال الامام المجدد شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في رسالته الى اهل القصيم لما ما سألوه عن عقيدته. بسم الله الرحمن الرحيم. اشهد الله ومن حضرني من الملائكة واشهد

4
00:01:15.350 --> 00:01:45.350
اني اعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله صلى الله

5
00:01:45.350 --> 00:02:05.350
وعليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل. بل اعتقد ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثل شيء وهو السميع البصير. فلا انفي عنه ما وصف به نفسه. ولا احرف الكلم عن مواضع

6
00:02:05.350 --> 00:02:35.350
ولا الحقد في اسمائه واياته ولا اكيف ولا امثل صفاته تعالى بصفاته في خلقه لانه تعالى لا سمي له. ولا كفؤ له ولا ند له. ولا يقاس بخلقه فانه سبحانه اعلم بنفسه وبغيره. واصدق قيلا واحسن حديثا. فنزه

7
00:02:35.350 --> 00:03:05.350
سهو عما وصفه به المخالفون من اهل التكييف والتمثيل. وعما نفاه عنه النافون منه اهل التحريف والتعطيل فقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلاة الله

8
00:03:05.350 --> 00:03:29.100
سلامه على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته متابعين له باحسان الى يوم الدين. وبعد شيخ الاسلام رحمه الله اشهر من ان يعرف به ويذكر وله من الجهود التي اشتهرت وظهرت

9
00:03:29.650 --> 00:03:56.850
اثارها الى اليوم والى الابد باذن الله تعالى. ومن اسلوبه اسلوب الشيخ رحمه الله انه يرسل الكلام على طبيعته بغير تكلف بل احيانا يخاطب الناس بلغتهم العامية ولهذا صار كلامه مفهوما عند كل احد

10
00:03:57.200 --> 00:04:25.300
مع صدقه ولجوءه الى الله جل وعلا ورسائله منتشرة الذي جمع منها صار له اثر طيب والحمد لله وفي هذه الرسالة اهل القصيم سألوه عن عن عقيدته والسبب انه كان له اعداء رحمه الله

11
00:04:25.350 --> 00:04:52.950
وكانوا ينشرون خلاف ما كان عليه. من الكذب وتشويه الدعوة ما هي عادة اعداء الحق لان الله جل وعلا بحكمته جعل للحق انصارا ورجالا وجعل للباطل كذلك انصارا واعوانا ودعاة

12
00:04:53.350 --> 00:05:18.850
يدعون الى باطلهم ويقفون بوجه الحق ولكن العاقبة للتقوى والعاقبة للحق فالحق هو الذي يثبت والباطل يزول ويذهب كما قال جل وعلا فلنقذف بالحق على الباطل فاذا هو زاهق وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد

13
00:05:19.450 --> 00:05:49.600
بهذه الرسالة لخص رحمه الله الواسطية او شيئا منها لانها جامعة مانعة والظاهر انه ذكر ذلك حفظا من حفظه لان هكذا عادته انه يكتب في المجلس الشيء الذي يحضره لهذا قال اشهد الله ومن حضرني من الملائكة

14
00:05:50.250 --> 00:06:08.400
واشهدكم اني اعتقد ما ما اعتقدته الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة يشهد الله جل وعلا كافي في هذا. ولكن كثير من الناس ما يكتفي بشهادة رب العالمين فهو شهيد على كل شيء

15
00:06:08.400 --> 00:06:36.850
وتقدس وكذلك الملائكة يشهدون بما اشهدهم الله جل وعلا عليه ومعلوم ان العبد معه ملائكة يسجلون كل ما يعمل وما يتلفظ به كما قال جل وعلا عن اليمين والشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

16
00:06:37.250 --> 00:07:02.000
فقوله هذا الذي استشهد ربه جل وعلا به والملائكة هو دعوة الى الله جل وعلا  من الحسنات التي يرفعه الله جل وعلا بها. وقوله اشهدكم يعني ابدي هذا الامر لكم حتى تشهدوا اني على هذه

17
00:07:02.750 --> 00:07:27.400
طريقة التي هي طريقة اهل السنة والجماعة الذين يأخذون عقيدتهم من كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقوله اني اعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية الاعتقاد هو

18
00:07:28.500 --> 00:07:54.550
عقد القلب وتصميمه على الشيء الذي علمه واقتنع به فالعقيدة قد تكون حقا وقد تكون باطلا واهل السنة يعني الذين اتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم واستنوا بما جاء به

19
00:07:55.700 --> 00:08:16.350
وقولها الفرقة الناجية اخذا من قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من هذه الامة على الحق منصورين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم المخالفة تكون من الاعداء

20
00:08:17.200 --> 00:08:43.400
والخذلان يكون من الاصحاب والذين يكونون معه يعني يتأخرون عن النصرة الفرقة الناجية هم اهل السنة والجماعة. والجماعة الاجتماع على الحق ولو كان واحدا فمن كان على الحق فهو الجماعة

21
00:08:44.050 --> 00:09:12.150
وهذا كلام عام مجمل وصله بقوله من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت الايمان بالله هو الاساس وهو الذي يجب ان يكون القلب عقد عزمه وتصميمه عليه وسيأتي

22
00:09:12.750 --> 00:09:39.050
تقرير الايمان فيما بعد يعني تعريفه ان الايمان هو قبول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والعمل به مع احقيته وانه لا ينجو العبد الا بذلك وسيأتي تفصيل هذا

23
00:09:39.350 --> 00:10:05.600
ان الايمان الله جل وعلا يشمل الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم تفصيلا ولابد من التفصيل كل حسب استطاعته والله لا يكلف نفسا الا وسعها والناس يختلفون في اختلاف كبير جدا

24
00:10:07.050 --> 00:10:39.750
والملائكة اصل الملائكة هم الرسل لانه مأخوذ من الالوكة التي هي الرسالة رسل الله جل وعلا الذين يأتمرون بامره ويتعبدون بطاعته لا يفترون كما وصفهم الله جل وعلا الايمان بالله سيأتي انه يشمل الايمان بما امر به عبادته والايمان بصفاته

25
00:10:40.250 --> 00:11:07.750
التي تعرف بها الى عباده كما سيأتي والايمان بالملائكة يجب ان يكون على الوجه الذي ذكره الله جل وعلا يعني يكون مجملا ومفصلا الاجمال لانهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وانهم

26
00:11:08.050 --> 00:11:26.250
كثيرون جدا كما اخبر عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم والايمان بهم من الايمان بالغيب لانه غيب كما ان الايمان بالله جل وعلا ايظا من الايمان بالغيب لانه تعالى لا يشاهد

27
00:11:26.550 --> 00:11:53.250
وليس له مثيل فيقاس عليه تعالى الله وتقدس. فاذا الايمان على حسب ما اخبرنا الله جل وعلا وما تعرف به الينا من افعاله التي نشاهدها وهي كثيرة وظاهرة والكتب كذلك اما اما التفصيل

28
00:11:54.000 --> 00:12:28.900
بمن ذكر في كتاب الله جل وعلا سواء ذكرت اسماؤهم فجبريل ميكائيل واسرافيل او ذكرت وظائفه مثل كتبة ومثل الحفظة السيارة الذين يتطلبون حلق الذكر وغير ذلك وهي كثيرة نؤمن بهم على ما ذكره الله جل وعلا وما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم

29
00:12:30.200 --> 00:12:53.250
والكتب كذلك كتب الله جل وعلا التي انزلها الى عباده فيها الهداية وفيها النور. فمن امن بها واتبعها فهو السعيد ومن ابى الايمان بها وردها فهو الشقي الطريد الذي جعله الله جل وعلا

30
00:12:54.050 --> 00:13:31.100
من وقود جهنم والرسل كذلك على هذا النحو يعني تفصيلا واجمالا فالكتب التي ذكرت لنا مثل التوراة والانجيل والزبور والمهيمن عليها القرآن الذي هو ناسخ ومهيمن ونؤمن به لانه كلام الله

31
00:13:31.650 --> 00:13:57.350
فيه شرعه وحكمه ووعده وجزاؤه فيه نوره وهدايته لمن لمن شاء الله جل وعلا. والكتب كذلك السابقة. والرسل على هذا النحو نؤمن بمن ذكرهم الله جل وعلا باسمائهم وهم خمس وعشرون نبي. الذين ذكروا في القرآن

32
00:13:58.550 --> 00:14:24.700
والبقية لم يقصصوا لم يقصوا علينا ونؤمن بانهم جاؤوا لهداية البشر وان من اطاعهم نجا من عذاب الله في الدنيا والاخرة. ومن ابى اتباعهم وطاعتهم فهو من اتباع الشيطان ومن حزبه

33
00:14:25.100 --> 00:14:55.650
ويكون معه في عذاب الله جل وعلا والبعث اصل البعث الاثارة اثارة الشيء والبعث البعيد وبعث الصيد وبعث شيء من مكمنه والمقصود به احياء الموتى واخراجهم من القبور وهذا كذب به كثير من الناس

34
00:14:56.600 --> 00:15:20.150
ولا يزال كثير من الناس يكذب به يقول ان هذه الحياة لا يعقبها حياة انما نهاية الانسان ان يموت فيصبح ترابا في الارض لا يحيى وهذا كفر بالله جل وعلا وكفر

35
00:15:20.250 --> 00:15:42.400
برسله وكتبه لان الرسل كلهم جاؤوا الايمان بذلك والعرب اشتهروا بانهم انكروا كثير منهم انكروا البعث او اكثرهم ولهذا ينص عليه ولان الله جل وعلا ذكره في مواضع كثيرة من كتابه

36
00:15:42.950 --> 00:16:13.700
واقام عليه الادلة دلة الواضحة الجلية فخلق السماوات والارض هي اكبر المخلوقات المشاهدة ولهذا يقرنها يقرن ذلك كثيرا الامر توحيده وبالنظر في الرجوع اليه الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يعيد

37
00:16:14.400 --> 00:16:44.350
الاموات بعد ما كانوا ترابا والبعث هو اخراج جمع اجزاء الانسان المتفرقة التي اصبحت ترابا واعادته كما كان وكما خرج من الدنيا على هيئته وصفته وحاله وقد اكثر الله جل وعلا من ذكره لان العرب كانوا ينكرونه

38
00:16:45.450 --> 00:17:09.550
ولهذا كان احد اركان الايمان لا يصح الايمان الا بالايمان به وهو داخل بالايمان باليوم الاخر لهذا قال والبعث بعد الموت وقد ذكر الله جل وعلا نماذج احياء الموت فارسل عيسى عليه السلام

39
00:17:10.600 --> 00:17:41.600
ومعه من الايات التي منها احياء الاموات وذكر في سورة البقرة خمسة مواضع في احياء الموتى بالفعل الاول ذكر قصتي اه بني اسرائيل حينما قتل منهم قتيل عمي عليهم فامرهم موسى عليه السلام

40
00:17:41.900 --> 00:18:04.400
ان يذبحوا بقرة ويضربوه بعظو منها اقامة حيا وقال قتلني فلان انه اختار موسى عليه السلام اربعين من خيال قومه يقال له لا نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتهم الصاعقة وماتوا

41
00:18:05.400 --> 00:18:29.600
قال يبتهل بربه ويسأله يا رب ماذا اقول لبني اسرائيل وقد اخترت منهم خيارهم اذا رجعت اليهم فاحياهم الله جل وعلا له ثالث الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت وقال الله لهم موتوا ثم احياء

42
00:18:30.500 --> 00:18:53.450
الرابع قصة الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها وقال انى يحيي هذه الله فأماته فأماته الله مئة عام ثم بعثه الى اخره خامسة قصة ابراهيم عليه السلام حينما قال ربي ارني كيف تحيي الموتى الى اخره

43
00:18:55.150 --> 00:19:15.050
وكذلك في غير سورة البقرة ذكر الله جل وعلا اشياء من هذا كما سورة الكهف قصة اصحاب الكهف فان الموت فان النوم موت ثم احياهم الله جل وعلا وغير ذلك

44
00:19:16.000 --> 00:19:44.400
مما ذكره الله جل وعلا في هذه الحياة. وقد الف ابن ابي الدنيا كتابا سماه من عاش بعد الموت وذكر فيه اشياء مما حصل بالفعل ما وقع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من اياته صلوات الله وسلامه عليه

45
00:19:46.100 --> 00:20:17.600
ذكر ابن كثير وغيره من المؤرخين ان فريقا او جماعة ممن اتوا من اليمن ايام القتال مع الفرس من امداد اليمن الذين جاءوا مددا للمؤمنين فلما كانوا في مكانا يقال له ظرية شرق المدينة

46
00:20:19.200 --> 00:20:53.050
نفق حمار احدهم وليس معه هذا الحمار يركبه ويحمل عليه متاع يعني مات وقال اصحابه هلم نتوازع متاعك قال انظروني قليلا  صلى ركعتين وصار يسأل ربه ويتوسل اليه بعمله الذي خرج من اجله

47
00:20:54.400 --> 00:21:19.550
ويقول في دعائه اللهم اني خرجت في سبيلك واني اعلم انك على كل شيء قدير. وانك تحيي الموتى اللهم احي لي حماري حتى تبلغ عليه مقصدي ولا تجعل لاحد من خلقك علي منة فالمنة لك

48
00:21:20.200 --> 00:21:46.500
وقام حماره ينفض اذنيه حيا وركبه وسار مع اصحابه ذهب اوقاتنا ثم نزل البصرة وابتنى له بيتا ثم مات والحمار حي ثم باعه ولده في سوق البصرة كلامه الناس يوم كيف تبيع حمارا احياه الله

49
00:21:46.900 --> 00:22:09.800
بابيك المقصود انه ان هذا حصل بالفعل مشاهدة وكل ذلك من ايات الله جل وعلا ومن معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم فهو حق لابد من الايمان به ذكر كثيرا جل وعلا

50
00:22:10.100 --> 00:22:33.900
خلق الانسان مستدلا به على اياته وانه خلق من ماء مهين فلينظر الانسان مما خلق ويقول انه على رجعه لقادر يعني على احياءه بعد موته فالانكار انكار البعث من الكفر بالله جل وعلا

51
00:22:34.800 --> 00:23:06.400
ثم يقول والايمان بالقدر خيره وشره. يعني من اركان الايمان الايمان بالقدر. والقدر نظرا لانه لم يتكلم عليه فيما بعد فصلوا هنا القدر سئل الامام احمد عنه وقال القدر قدرة الله تعالى

52
00:23:08.200 --> 00:23:29.700
فاعجب هذا السؤال هذا الجواب بن عقيل وغيره الا وجازته فهو واظح وبين وذلك ان القدر من صفات الله جل وعلا وقد وضحه شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من العلماء

53
00:23:30.550 --> 00:23:57.300
اه القدر كان من اول ما حدث الانكار له في هذه الامة فبدا انكار القدر في زمن الصحابة كما في مقدمة مسلم عن يحيى ابن يعمر قال حججت انا وحميد الحميري

54
00:23:58.150 --> 00:24:20.000
قلنا لعل الله يوفقنا احدا من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فاتينا المدينة توافينا عبدالله بن عمر خارجا الى المسجد فاكتنبته انا وصاحبي وظننت انه سياكل الكلام الي. فقلت يا ابا عبد الرحمن

55
00:24:20.350 --> 00:24:44.450
انه خرج من قبلنا يعني في البصرة واول ما ظهر فيها اناس يتقفرون العلم ويقولون ان الامر انف ومعنى انف يعني انه لم يسبق العلم به وانما يستأنف بعد وقوعه

56
00:24:45.650 --> 00:25:09.800
انا انف وقال ابن عمر اذا اتيت اولئك فاخبرهم اني منهم بريء وانهم مني برءاء. والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا ثم انفقه في سبيل الله

57
00:25:10.600 --> 00:25:31.000
لم يقبل الله جل وعلا منه شيء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ثم روى الحديث عن ابيه حديث جبريل المشهور وكذلك جاء عن ابن عباس رضي الله عنه نحو هذا. وغيره من الصحابة

58
00:25:31.550 --> 00:25:55.750
فكفروا من انكر ذلك وتبرأ منهم وحكموا عليهم بانهم من اهل النار اذا ماتوا على هذا القدر من صفات الله جل وعلا وهو عبارة عن امور ثلاثة اربعة عن علم الله

59
00:25:56.450 --> 00:26:32.750
السابق الازلي وكتابته لعلمه ومشيئته الشاملة العامة وخلقه هذه سماها شيخ الاسلام درجات القدر. وجعلها درجتين وكل درجة تتضمن شيئين واحيانا تذكر اربع درجات درجتين الاولى العلم والكتابة والثانية المشيئة والخلق

60
00:26:34.000 --> 00:27:06.150
العلم يتضمن الكتابة والمشيئة يتضمن الخلق الله جل وعلا علمه صفة له كاملة لا يستجد له شيء بعد استجداد المخلوقات لم يكن وقد علم الاشيا كلها ثم كتب علمه هذا في الاشياء

61
00:27:07.400 --> 00:27:36.050
ثم شاء ايجادها وخلقه بالفعل فهذا لابد منه لابد من الايمان بذلك اما قوله خيره وشره الخير كله الى الله جل وعلا والشر ليس اليه الشر لا يضاف الى الله

62
00:27:36.650 --> 00:28:03.950
لا صفة ولا ايجادا ان يكون شر محض خالص لانه حكيم عليم. بر رحيم جل وعلا ولكنه يكون الى المخلوق الشر يكون المخلوق وبالنسبة ويكون له. بالنسبة منه وله ولهذا

63
00:28:05.150 --> 00:28:34.150
ينزه الله جل وعلا ان يضاف اليه بما في تهجد النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه قوله والشر ليس اليك يعني لا نسبة ولا وصفا ويدخل بالوصف الفعل ولهذا جاء في كتاب الله جل وعلا الشرع على ثلاثة اقسام

64
00:28:34.950 --> 00:29:01.950
اما ان يدخل في العموم كقوله جل وعلا الله خالق كل شيء واما ان يحذف فاعله كما قال الله جل وعلا في مؤمن اهل الجن في قوله وانا لا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا

65
00:29:03.350 --> 00:29:22.350
لما جاء الرشد اضيف الى الله والشر حذف فاعله او يضاف الى المخلوق كقوله جل وعلا من شر ما خلق وفي قول ابراهيم الذي ذكره الله عنه يقول واذا مرظت فهو يشفين

66
00:29:22.950 --> 00:29:48.800
فاظاف المرظ الى نفسه والشفاء الى الله جل وعلا ادبا مع الله لانه جل وعلا فعله كله خير  المخلوق قد يكون له شر. فمثلا الحدود التي جعلها الله جل وعلا حكما بين عباده

67
00:29:49.600 --> 00:30:15.550
قد يكون الحد فيه شيء من الشر او الالم العذاب ولكن فيه خير خير في شرعه وحكمه وللمجتمع كله وكذلك ما يقدره الله جل وعلا مثلا المطر رحمة رحمة من الله

68
00:30:15.900 --> 00:30:37.300
ولكن قد يتضرر به بعض الناس يكون بالنسبة له له شر ولكنه في العموم خير ورحمة من الله جل وعلا اه الايمان بالقدر خيره وشره يعني بالنسبة لما يحصل للمخلوق

69
00:30:37.650 --> 00:30:58.850
والايمان به على هذه الصفة تؤمن بان الله جل وعلا احاط علمه بكل شيء وانه لا يخرج من علمه لا دقيق ولا جديد حتى نبض العروق في البدن يعلمها وكتبها وقدرها

70
00:30:59.200 --> 00:31:28.500
يعني الاشيا المراد فعله والشيء الذي ليس مخلوق الذي له ارادة هو اختيار ليس له فيه قدرة يعني كل حركة تكون فهو معلوم لله ومكتوب مقدم في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما

71
00:31:30.050 --> 00:31:57.600
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله كتب مقادير الاشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وعرشه على الماء مقادير الاشياء يعني كل شيء  كثير الناس يتصور ان القدر يمنعه من فعل

72
00:31:57.850 --> 00:32:16.000
ما امر به يقول ما دام مكتوب عليه كذا ما فيه فائدة وهذا تصور خاطئ لانك لا تدري ماذا كتب عليك وانت ما كلفت الا بما تستطيع وجعل لك قدرة واختيار

73
00:32:17.000 --> 00:32:47.350
فاذا وجد الاختيار مع القدرة لا بد من ايجاد الفعل ولكن قد يترك العبد الفعل وهو قادر عليه يتركه اختيارا سيكون اذا كان هذا الذي تركه امر بتركه كونوا طاعة. واذا كان نهي عن تركه يكون معصية. فيستحق العقاب عليه

74
00:32:48.650 --> 00:33:15.250
وليس في هذا اشكال كما استشكله بعض الخلق بعض الناس وسيأتي ان الفرقة الناجية انها وسط بين القدرية والمرجئة القدرية نوعان كما سيأتي جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم حضر

75
00:33:16.100 --> 00:33:40.350
دفن رجل المقبرة كان اللحد لم يفرغ منه جلس وجلس عنده اصحابه وكان على رؤوسنا الطير يعني ساكتون ينتظرون ماذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كان معه عود فصار ينكت به الارض

76
00:33:41.700 --> 00:33:58.700
وقال ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده في الجنة او في النار وقال قائل منهم الا ندع العمل ونتكأ على الكتابة؟ قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له

77
00:33:59.400 --> 00:34:23.700
فاما اهل السعادة فسيسرون لعملي اهل السعادة اما الشق اهل الشقاء فسيسرون لعمل اهل الشقاء. ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى اما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

78
00:34:24.650 --> 00:34:47.500
هذا جواب بليغ واضح من النبي صلى الله عليه وسلم انه من الامور يعني انها الاعمال وان العمل ليس هو الذي كتب لك ومضى وانما الذي كتب علم الله فيك

79
00:34:48.050 --> 00:35:11.850
وقد علم انك ستوجد في وقت من الاوقات وانك ستعمل العمل الذي كتبه الله باختيارك وقدرتك لا احد يرغمك على هذا فتكون اما مثاب عليه ان كان طاعة او معاقب عليه ان كان معصية

80
00:35:12.900 --> 00:35:33.450
مثلا هذا الاجتماع في هذه الساعة هذا مفروغ منه مكتوب قبل وجودنا بل قبل وجود السماء والارض كتبه الله جل وعلا فيما كتب فحصل الان باختيارنا وقدرتنا ما احد اجبرنا على هذا

81
00:35:34.800 --> 00:35:59.400
ولا احد ارغمنا على ذلك ولا رغبنا ولا هددنا بل جئنا بالاختيار وبالفعل الذي هو فعلنا وهو مخلوق لله جل وعلا ومقدر له ولهذا لما قال اهل الجبر كلمة الجبر قال العلماء الله اجل

82
00:36:00.000 --> 00:36:24.500
من ان يجبر احدا ولكنه يخلق جل وعلا يخلق ما يشاء فخلق القدرة والاختيار في الانسان فاذا التعلل بكون الانسان مثلا يحجم عن عمل من الاعمال لانه مكتوب عليه كذا هذا كله احتجاج باطل

83
00:36:25.450 --> 00:36:39.700
كما احتج المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء. نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء

84
00:36:40.000 --> 00:37:05.350
كذلك فعل الذين من قبلهم وقال سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشرك فقولهم هذا ليس معنى ذلك ايمان بمشيئة الله العامة الشاملة ولكنهم ارادوا ان يعترضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

85
00:37:05.700 --> 00:37:27.950
لما جاء به من توحيد الله وعبادته بان هذا الشرك الذي فعلوه وقع بمشيئة الله فهذا مثل الذي يقول انا ما اراد الله مني اصلي فكتب علي علي اني اصلي

86
00:37:28.250 --> 00:37:52.650
هذا كذب انت تكذب ولكن انت تريد ان تعلل وتبرر لفعلك وتجعل اللوم على القدر فهؤلاء ارادوا ان يتمسكوا بشركهم وعارضوا شرع الله وامره بان هذا الشرك وقع بمشيئة الله

87
00:37:52.950 --> 00:38:19.400
فهم مثل ما قال ابليس فبما اغويتني اجبر بانه لا يسجد لم يجبر بل امر بالسجود وتركه باختياره وطوعه ثم صار يحاج يحاج ربه جل وعلا وله اتباع وانصار الى يوم القيامة

88
00:38:20.500 --> 00:38:39.750
ثم يقول ومن الايمان بالله الايمان بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذا من اه باب التفصيل الذي الايمان بهم يعني الايمان بالله

89
00:38:39.850 --> 00:39:09.100
الايمان بوجوده جل وعلا وانه له الصفات من العلم والحكمة والعزة والقوة والرفعة فهو مستوي على عرشه جل وعلا ولا يخفى عليه شيء مما يكون في عمق البحار ولا في ظلمات الارض ولا غيرها

90
00:39:09.650 --> 00:39:30.850
لا تسقط من ورقة ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين قد علمه الله جل وعلا قبل وجوده وكتبه عنده فمن الايمان به تعالى الايمان

91
00:39:30.950 --> 00:40:03.750
اولا الايمان بوجوده جل وعلا وانه الخالق لكل شيء وانه خلق العباد لا لحاجة اليهم وانما خلقهم لحكمة ارادها جل وعلا وخلق لهم جنة ونار وارسل اليهم رسل بعد ما جعل عندهم عقول وافكار وانظار واقام الادلة

92
00:40:04.450 --> 00:40:28.250
الكثيرة الواضحة في انفسهم وفيما حولهم فمن اين ابصرت ونظرت؟ كلها ادلة تدل على ان الله جل وعلا هو الخالق اكبرها السماء الذي تشاهدها والارض التي تعيش عليها وتسير فيها

93
00:40:28.950 --> 00:40:49.050
هل يمكن ان تكون الارض خلقت نفسها او السما خلق هي خلقت نفسها او خلقها مثلها هذا ممتنع مستحيل لابد ان يكون لها خالق مدبر كذلك الحوادث هبوب الرياح ونزول الامطار

94
00:40:49.350 --> 00:41:23.700
والنبات والحيا والموت وغير ذلك كثير جدا ولهذا كثير من العلماء يقول المشرك ليس له اي عذر فهو في جهنم جاءه رسول او لم يأته رسول لان المخلوقات كلها نفسه هو ومن حوله وما فوقه وما تحته وما يمينه وما شماله كلها ادلة على وجوب

95
00:41:23.800 --> 00:41:50.850
ادلة على ان الله هو الخالق. فاذا كان هو الخالق يجب ان يعبد وحدة ولك كيف مثلا انسان عنده عقل وفكر يذهب يسجد لقبر او يذهب الى ميت رميم تحت التراب يدعوه يقول افعل بي كذا وانصرني كذا

96
00:41:51.150 --> 00:42:13.000
اين العقل اين عقله الذي فيه لو كان حيا معه ما استطاع ان ينفعه بشيء لا يستطيع القدرة عليه اذن محدود ثم كيف يذهب الى حجر او الى شجر او الى مكان اسأله

97
00:42:13.250 --> 00:42:33.350
يعني كل ذلك اهدار للعقل الواقع الذي يشاهده. فلهذا ما صار ليس له اي عذر يقول الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

98
00:42:33.550 --> 00:42:53.250
الذي جعل لكم الارض فراشا وسم بنا وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون يعني يعلمون ان الله هو الذي خلقهم وهو الذي خلق من قبلهم

99
00:42:53.450 --> 00:43:14.550
وهو الذي خلق الارض وجعلها على هذه الصفة التي يستقرون عليها وينتفعون بها ويمشون فوقها وهو الذي خلق السماء التي يشاهدونه فوق وهو الذي ينزل من السماء الماء وينبت به النبات الذي يتقوتون به هم وانعامهم

100
00:43:15.850 --> 00:43:41.950
يعلمون هذا تماما فكيف يعبدون معه غيره مع هذه الامور اذا هذه الاشياء كلها دليل على وجوب عبادة الله ثم مع هذا كله ارسل الله اليهم الرسل تدعوهم الى ان يعبدوا الله جل وعلا وحده

101
00:43:42.850 --> 00:44:02.350
قال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا جل المفسرين يقولون معنا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا يعني العذاب في الدنيا. الذي يأخذه مثل ما عذب قوم نوح وهود وصالح وغيرهم من الامم

102
00:44:02.700 --> 00:44:23.400
ما يعذب حتى يأتي الرسول ويعذر اليهم. ينذرهم ويعذر اليهم اما في الاخرة الامر غير هذا اذا مات على شركه فهو في النار وما وصف به نفسه في كتابه كتابه اسم جنس

103
00:44:24.650 --> 00:44:54.850
والمفرد اذا اضيف  فاذا المقصود كتبه التي انزلها على رسله وقول على لسان رسوله كذلك قلنا رسوله يجوز انه يقصد به محمد صلى الله عليه وسلم لان كتابه الذي جاء به هو الذي هيمن ونسخ كل الكتب

104
00:44:55.700 --> 00:45:21.250
وهو الذي يوثق به لانه لانه محفوظ مصون عن التغيير والتبديل اما الكتب السابقة حصل فيها ما حصل وفيه الغنة عن الكتب السابقة كما هو معلوم يكون هو المقصود ولكن

105
00:45:21.550 --> 00:45:39.950
في ضمن ذلك ان الرسل والكتب السابقة جاؤوا بوصف الله جل وعلا والتعريف به لانه جل وعلا له الصفات العلى والاسماء الحسنى وله الكمال المطلق من كل وجه. هذا لابد منه

106
00:45:41.600 --> 00:46:02.350
على لسان رسوله يعني اننا مقيدون بما نصف الله جل وعلا به بهذا ولا نتعداه فاذا لا رأي ولا قياس لابد ان يكون وصف الله جل وعلا مأخوذ من كتابه

107
00:46:02.450 --> 00:46:21.800
او مما قاله رسوله الذي لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى يحيه الله اليه هذا معناه قوله وصف به نفسه في كتابه وفي هذا في ضمن هذا الرد على المتكلمين

108
00:46:22.550 --> 00:46:50.250
الذين جعلوا قواعد يرجعون اليها بل يرجعون اليها كتاب الله جل وعلا اجعلوا العقل هو الحاكم الذي يرجع اليه الوحي وهذا ضلال اوقعهم في الحيرة بل اوقعهم في الشقاء تظلوا وبئس ما

109
00:46:50.600 --> 00:47:10.250
سلكوا وهذا الجزاء الذي يعرظ عن كتاب الله تجد الواحد منهم يفني عمره ستين سنة في الطلب يبحث ويقرأ ويكتب ثم في النهاية اذا جاء الموت وحضره قال لا اعرف شيئا

110
00:47:10.950 --> 00:47:41.750
وحار بينما الذي الله عليه عباده هو الحق ولكن الفطرة تتغير وتبدل كان الجويني رحمه الله الذين يسمونه امام الحرمين. لانه لزم الحرمين فترة من الزمن لزوم الحرمين للعبادة ونشر العلم الذي معه

111
00:47:42.600 --> 00:48:05.850
وفيه علم لا ينفع بل يضر كان في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم جالس على كرسي يعلم الناس ويقول في درسه كان الله ولا مكان وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان

112
00:48:06.850 --> 00:48:26.550
معنى الكلام هذا كان الله ولا مكان وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان انكار للعرش وانكار للعلوم الله جل وعلا وفوقيته قام رجل من اهل السنة امامه

113
00:48:26.900 --> 00:48:45.250
وقال له دعني من هذا الكلام. كان ولا مكان الى اخره ولكن اخبرني عن امر نجده انا في نفسي وتجده انت وكل داع يقول يا رب يجد دافعا يدفعه من نفسه انه يطلب ربه من العلو

114
00:48:45.600 --> 00:49:06.200
يمد يديه اليه كيف كيف اتخلص من هذه من هذا الامر حتى اصدق بقولك تذكر في نفسه ووضع يده على رأسه وصار يبكي ويقول حيرني الرجل حيرني الرجل كيف يعني اين ذهب العلم

115
00:49:06.700 --> 00:49:28.100
كلمة هي فطرة الله جل وعلا التي فطر الناس عليها والفطرة كما قلنا تتغير وتتبدل ولكن في هذا امر ظاهر عند الدعاء هل تسمع انسان يقول يطلب ربه من اسفل

116
00:49:28.850 --> 00:49:53.200
او يلتفت يمين او شمال يطلب ربه كل داع يدعو يجد الدافع الذي في داخله يحمله انه ينظر الى العلو. ويرفع يديه الى ربه حتى البهائم البهايم فهذا من حجة الله جل وعلا على عباده

117
00:49:54.050 --> 00:50:18.150
فالمقصود ان القاعدة التي عليها اهل اهل السنة والجماعة انهم لا يصفون الله الا بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله. ولهذا يقولون اسماء الله وصفاته توقيفية ومعنى توقيفية يعني يجب ان يوقف معها

118
00:50:18.900 --> 00:50:41.200
على ما جاء في الكتاب والسنة فقط ولا يلتفت الى قياس ولا الى عقول مع ان العقول لو مثلا كانت سليمة ما خالفت كتاب الله جل وعلا ولكنها تكون منحرفة

119
00:50:42.650 --> 00:51:08.850
وقوله من غير تحريف ولا تعطيل التحريف مأخوذ من الحرف وهو جانب الشيء وهذا كثير جدا بان مثلا ينظر الى غرائب الكلام والى الامور التي قد فلن يكون لها وجه ولو من بعيد في اللغة العربية في صرف الكلام اليها

120
00:51:09.550 --> 00:51:36.400
والواجب على العبد ان ينظر مراد المتكلم فيحمل كلامه على مراده ومراد المتكلم يظهر من القرائن والسياق ان لم يكن نص صريح وواضح ولكن هؤلاء الذين يحرفون حتى النصوص الواضحة

121
00:51:36.700 --> 00:52:01.250
يبحثون عن وحشي اللغة وغريب الكلام ويحملونها عليه ويتركون الواضح الجلي طلبا للفتنة التأويل كما قال الله جل وعلا الذين في قلوبهم ازيك تبيعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

122
00:52:02.250 --> 00:52:25.150
وهذي من حكم الله جل وعلا لان الانسان يجني على نفسه هو الذي يجني على نفسه فاذا رد امر الله من اول وهلة قلب الله قلبه وجعل الحق عنده مكروها مبغضا

123
00:52:25.250 --> 00:52:51.350
والباطل مقبولا محبوبا مرادا ومن كان بهذه الصفة استحكمت شقاوته نسأل الله العافية وهو اتي من قبل نفسه اما التعطيل التحريف يعني كما سمعنا يكون يعني حرف الكلام الى جانب بعيد عن

124
00:52:51.600 --> 00:53:14.600
السمت المقصود عن المراد المقصود للمتكلم ويقع التحريف في المعاني وفي الالفاظ ولكنه في الفاظ القرآن قليل. ما استطاعوا يحرفونه جاء رجل الى ابن العلا احد القراء من هؤلاء المحرفة

125
00:53:14.850 --> 00:53:34.900
قال اريد ان تقرأ قول الله جل وعلا سلم الله موسى تكليما هكذا وكلم الله موسى تكليما موسى هو الفاعل وقال هب اني قرأت كما تريد كيف تصنع بقوله جل وعلا فلما جاء

126
00:53:35.750 --> 00:54:04.050
فلما جاء الى وكلمه ربه وكلمه ربه فيها  وايام المأمون كتب على ستار الكعبة ليس كمثله شيء وهو السم وهو العزيز الحكيم وهو العزيز الحكيم. ولكن هل هل صار هذا مثلا

127
00:54:04.550 --> 00:54:24.400
اول اية بل علم المسلمون كلهم ان هذا تحريف. وتبديل لكلام الله جل وعلا فصار له وقتا محدد ثم ازيل ذهب كان لم يكن والله تولى حفظ كتابه بنفسه وليس للناس فعجزوا عجزوا عن ان يحرفوا شيء

128
00:54:24.800 --> 00:54:45.700
والان لو مثلا رجل او طائفة كبيرة لامريكا وغيرها ارادت ان تحرف شيء من القرآن ما استطاعوا الاولاد الصغار الذين في الحلق يعرفون هذا يعرفون انه ليس هذا كلام الله

129
00:54:46.000 --> 00:55:09.000
قد كتبوا كتاب سموه القرآن الحق الان ونشر في بعض البلاد ولا يزال يكتب لم يتكامل لانه نشر بعضه في القرآن الحق يعني ان القرآن الذي مع المسلمين الان ليس حق عند هؤلاء ولكنهم سوف باءوا بالفشل كما باء غيرهم

130
00:55:09.000 --> 00:55:32.700
سابقا بل جعل الله جل وعلا كل من حاول ان يحرف الكلام كلامه جعله اية اضحوك للناس للعقلاء اما التعطيل فهو مأخوذ من العقل وهو الخلو الشيء قالوا جيد عاطل جيد يعني

131
00:55:33.050 --> 00:55:59.150
رقبة رقبة المرأة اذا كانت عاطل يعني ليس فيها حلي يقول الله جل وعلا والبئر معطلة قصر مشيد معطلة يعني عن الاستعمال التعطيل هو يكون تعطيلا للمعاني تعطيلا ايضا للالفاظ ويكون تعطيلا للخالق عن اوصافه

132
00:55:59.200 --> 00:56:25.300
وتعطيلا لحقه تعالى وتقدس بالتعطيل له معان عدة قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كمثله يكون الكاف هذه زائدة وتقدير ليس مثله شيء وهو السميع البصير فاثبت السمع والبصر

133
00:56:25.350 --> 00:56:52.850
لان السمع والبصر موجود في المخاطبين فكأنه جل وعلا يقول لا يحملكم قولي ليس كمثله شيء على ان تعطلوا ما ذكرت من اوصافي فلي السمع والبصر الذي تعرفونه ولكنه سمعه وبصره ليس كاسماع الناس وابصارهم

134
00:56:52.900 --> 00:56:59.800
تعالى الله وتقدس هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد