﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
في اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فقد سئل شيخ الاسلام وعالم الاعلام ناصر السنة وقامع البدعة احمد بن عبدالحليم بن تيمية رحمه الله عن قوله

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم فما العبادة وما فروعها؟ وهل مجموع الدين داخل فيها ام لا؟ وما حقيقة العبودية؟ وهل هي اعلى المقامات في الدنيا والاخرة؟ ام فوقها شيء من المقامات؟ وليبسط لنا القول في ذلك؟ فاجاب رحمه الله

3
00:00:40.650 --> 00:01:00.650
العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة. فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين وصلة الارحام والوفاء بالعهود والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار المنافقين والاحسان للجار

4
00:01:00.650 --> 00:01:20.650
والمسكين وابن السبيل والمملوك من الادميين والبهائم. والدعاء والذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة. وكذلك حب الله ورسوله خشية الله والانابة اليه واخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتواكل عليه والرجاء برحمته

5
00:01:20.650 --> 00:01:40.650
الخوف من عذابه وامثال ذلك هي من العبادة لله. التوكل ليس التوكل والتوكل. التوكل خطأ توكل. احسن الله اليك. والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه. وامثال ذلك هي من العبادة لله. وذلك ان

6
00:01:40.650 --> 00:02:00.650
عبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له والتي خلق الخلق لها كما قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وبها نرسل جميع الرسل. كما قال نوح لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم

7
00:02:00.650 --> 00:02:20.650
قومهم وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فمنهم من هدى الله منهم من حقت عليه الضلالة وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال تعالى

8
00:02:20.650 --> 00:02:40.650
فهذه امتكم امة واحدة. وانا ربكم فاعبدون. كما قال في الاية الاخرى يا ايها يا ايها الرسل كلوا من اللي ماتوا يعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا

9
00:02:40.650 --> 00:03:00.650
ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد

10
00:03:00.650 --> 00:03:30.650
هذا الموضوع من اهم ما ينبغي لطالب العلم ان يعتني به بل لكل مسلم لان هذا الذي يترتب عليه سعادة المرء اذا حققه وعمل به وجاء به كما امر الله جل وعلا به في الدنيا والاخرة. وسعادة الاخرة مرتب على سعادة الدنيا

11
00:03:30.650 --> 00:04:02.200
السعادة في الدنيا ان يحظى المرء بعبادة الله جل وعلا. ويكون عبدا لله تكون عبادته لله جل وعلا هي الجنة في الدنيا. كما قال الشيخ نفسه رحمه الله يقول ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. مقصوده بهذا الحظوة

12
00:04:02.200 --> 00:04:26.550
عبادة الله والتلذذ بها. واذا تأمل الانسان بعض النصوص التي جاءت في هذا لقوله صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا قام في الصلاة فانه يناجي ربه. تأمل كيف ونجاة الرب جل وعلا اكبر السعادة

13
00:04:26.650 --> 00:04:46.650
الانسان لو قيل له انك سوف تناجي الامير. استعد وصل له حالة غير حالته العادية. وآآ غبطه الناس. فكيف اذا كان يناجيه رب العالمين؟ والعبادة كلها مناجاة لله جل وعلا

14
00:04:46.900 --> 00:05:18.500
والصلاة لها خصوصية في هذا ولهذا السؤال الذي طرح في هذه الرسالة عن معنى العبادة  والشيخ رحمه الله كما هو معلوم كتبه نكاد نقول انها كلها اجوبة اسئلة  حتى الكتب الكبار مثل منهاج السنة ومثل اه

15
00:05:18.700 --> 00:05:51.450
درء التعارض وغيرهما يسأل ثم يجيب وكان وقته كله مشغول بارشاد الناس والرد على المخالفين في عبادة الله جل وعلا سواء كانت العبادة عبادة تصدر من المرء بالفعل المطلوبة منه. كما في هذه الرسالة او عبادة تعلق

16
00:05:51.450 --> 00:06:14.200
من صفات الله جل وعلا وبمعرفته وهذا اكبر ما كان الشيخ يجاهد فيه رحمه الله ولا حاجة الى ذكر شيء من تأريخه فهو معلوم ومعروف. ثم انه عرف العبادة كما سبق لنا في

17
00:06:14.250 --> 00:06:44.400
درس الصباح الذي نقل هذا التعريف ابن معمر رحمه الله قال العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه كلمة مدخل الذي كتبت هنا ما له داعي لان هذا هو الاصل ليس مدخل. والمداخل على حسب الاصطلاحات التي توضع الان ليست من صميم الموضوع

18
00:06:44.400 --> 00:07:04.400
شيء يكون مقدمة او مفتاح لهذا الشيء الذي سيبدأ به. وهذا لا يناسب. هنا الكلام لا يناسب ان يكون مدخل بل هذا هو الاصل وهو صلب الموضوع. فقال العبادة العبادة اسم جار

19
00:07:04.400 --> 00:07:34.400
لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال. الباطنة والظاهرة. ثم صار يمثل. فاول بدأ بالاعمال الظاهرة فبدأ بالصلاة. فالصلاة والزكاة والصيام الى اخره. هذه عبادة. ثم جاء الى الاعمال الباطنة. قال وكذلك حب الله بدأ بالحب. الذي هو اصل التأله

20
00:07:34.750 --> 00:08:07.500
والحب يقصد به الحب الخاص الذي يتضمن الذل والتعظيم والخضوع. اما مجرد حب فليس عبادة ولهذا قسم العلماء الحب الى قسمين. قسم مشترك بين الخلق لا لوم على الانسان فيه. الانسان يحب ولده ويحب والده ويحب زوجته ويحب اخيه. اخاه

21
00:08:07.500 --> 00:08:38.300
من من يشاركه في العمل او في في السفر او ما اشبه ذلك يعني حبه الف الف مودة تبادل منافع وقد يكون الحب كما يسمونه حب طبع  يعني طبعه الله على هذا كحب الاكل الجائع والماء للظمآن يعني حب حاجة يحتاج اليه

22
00:08:38.300 --> 00:08:58.300
في بدنه وليس فيه ذل ولا خضوع. فهذا لا لوم على الانسان فيه. ولهذا سموه حبا مشتركا. خلاف ما يقول ابن حزم. فانه اخطأ في هذا الموضوع. وقال الحب شيء واحد

23
00:08:58.300 --> 00:09:27.000
فاذا احببت الله فهو حب. واذا احببت ابنك فهو حب. فهذا خطأ فحب الله جل وعلا يجب ان يتميز لانه حب عبادة. والله جل وعلا يقول ومن الناس من يتخذ اندادا ما من الناس من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

24
00:09:27.000 --> 00:09:47.000
الذين امنوا اشد حبا لله. فكونهم يحبونهم كحب الله. صار حب الذي يسمى حب السر. وهو الحب الغيبي يحبه وهو غائب يخاف. يخاف منه او يرجوه. فهذا حب عبادة. لا يجوز ان يكون

25
00:09:47.000 --> 00:10:07.000
فلله جل وعلا ما اقسام الحب الاخرى فلا ضير على المرء فيها. فالمقصود ان الحب هو اصل التألف ولهذا بدأ به وهو عمل القلب. واعمال القلوب هي الاساس في كل عمل. لا يمكن

26
00:10:07.000 --> 00:10:37.000
ان يصدر من العاقل عمل بلا ارتباط بقلبه. وانما يصدر من من آآ السكران او النائم او المجنون اما اذا كان عاقلا فلا بد ان يبعث القلب الجوارح على العمل. ولهذا لما عرف اهل السنة الايمان عرفوه تعريفا

27
00:10:37.000 --> 00:11:09.400
وتعريف الواقع يطابق لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقالوا الايمان  عقيدة وعمل ومنهم من يقول يفصل ويقول الايمان يكون في في القلب يكون في الجوارح ويكون ايضا باتباع السنة. فهم جعلوه آآ

28
00:11:09.400 --> 00:11:29.400
امور ثلاثة يتكون الايمان منها. كل واحد منها جزء من الايمان. ولابد من اجتماعه الحب فالحب هو الاصل والحب هو التأله كونه يأله ربه جل وعلا ولهذا لا يجوز ان يكون

29
00:11:29.400 --> 00:11:45.600
حب فيه اشتراك حب الله فيه اشتراك في مخلوق  لهذا بدأ به قال حب الله ورسوله. ثم يجب ان نفرق بين حب الله وحب رسوله. فحب الرسول صلى الله عليه

30
00:11:45.600 --> 00:12:05.600
وسلم تابع لحب الله. لان محبة الله جل وعلا خاصة به لانها حب تألق وعبادة وذل وخوف. وهذه اركان العبادة. اما حب الرسول صلى الله عليه وسلم فهو يحب لان الله

31
00:12:05.600 --> 00:12:39.900
ايحبه وامر بحبه وجعله سببا لانقاذنا من العذاب الذي يحب يحب ربه يتعين عليه ان يحب ما يحبه ويكره ما يكرهه. فهذه من اللوازم. يعني من لوازم الحب وليس هي الحب. لهذا اذا كان الحب فيه اشتراك فهو يقال حب معه

32
00:12:39.900 --> 00:12:59.900
والحب مع الله شرك شرك بالله جل وعلا. ولكن اذا كان الحب لله ومن اجله لانك تحب من يطيع الله. ومن يتولى الله ويتولاه الله. فهو تبع لمحبة الله جل وعلا

33
00:12:59.900 --> 00:13:29.900
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تتعين ويجب ان يكون حبه مقدما على حب النفس فظلا عن حب الولد والوالد والناس كلهم. ثم كذلك الخشية والخشية قريبة من الخوف. ولكنها ابى ابلغ منه. لان الخشية

34
00:13:29.900 --> 00:13:59.900
ليست خوف فقط خوف يكون معه ايضا انابة ورغبة. خشية الله جل وعلا ولهذا عطف عليها الانابة والانابة اليه ان الانابة المقصود بها الرجوع ان ترجع اليه والانسان له اعدى وله عنده صوارف وعنده امور يحتاج

35
00:13:59.900 --> 00:14:28.900
الى جهاد فيها. وهذا من حكمة الله جل وعلا. الدنيا لا يتحصل عليها الانسان الا بعمل  والاخرة ايظا لا بد من العمل فيها ولهذا لابد من الانابة التي هي الرجوع اليه جل وعلا ثم قال واخلاص الدين له وهذا يشمل كل العمل القلبي والعمل

36
00:14:28.900 --> 00:14:58.900
الظاهري اللي يكون في الجوارح لابد ان يكون خالصا. يعني ليس فيه شائبة اشتراك للغيب لان الله لا يقبل من عمل الا ما كان خالصا. والصبر لحكمه الحكم يكون حكما شرعيا كالامر بالصلاة والصوم والحج واداء الزكاة وما اشبه ذلك

37
00:14:58.900 --> 00:15:24.700
ويكون حكما قدري كوني. وكلاهما يجب ان يصبر عليه. والصبر كما هو معلوم اقسام ثلاثة صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على الاقدار تقع والانسان الذي لا صبر له لا دين له

38
00:15:25.050 --> 00:16:00.600
ولكن هذه الامور كلها لابد فيها من الاحتساب والاخلاص والاحتسام معناه رجاء الثواب ودفع العقاب احتسب ذلك ويرجوه من الله جل وعلا. ثم قال والشكر لنعمه والشكر يكون بالجوارح باللسان وبالاركان يعني بالعمل والنعم

39
00:16:00.600 --> 00:16:30.600
لا حصر له. فالنعم خلق الانسان وايجاده نعمة. وتسخير والديه نعمة وادرار لبن الام نعمة وعطفها عليه نعمة ما لا حصر لنعم الله جل وعلا على العبد واكبرها واعظمها ان يكون مسلما. ان يجعله الله جل وعلا مسلم. لانه لا قوة

40
00:16:30.600 --> 00:16:50.600
له في ذلك وانما الامر لله جل وعلا. واذا ومن تمام هذه النعمة ان يموت على الاسلام اذا مات على الاسلام فقد كملت النعمة. نعمته لانه سوف يكون في الجنة. الجنة لها ثمن

41
00:16:50.600 --> 00:17:20.550
ثمنها عبادة الله جل وعلا  فالشكر يتطلب الثنا على المنعم باللسان ثم استعمال النعمة في الطاعة تثني عليه بلسانك وكذلك جوارحك تعمل تعمل الجوارح لطاعة الله جل وعلى استعمالها في طاعته. والا

42
00:17:20.600 --> 00:17:40.650
يكون داخلا في الكفر كفر النعمة وكفر النعمة ليس من الكفر المخرج من الدين الاسلامي ولكنه قد يكون طريقا الى ذلك والرضا بقضائه. اما الرضا فليس واجبا. وانما الواجب الصبر. الصبر على القضاء

43
00:17:40.650 --> 00:18:11.050
الرضا درجة عليا قد لا يتحصلها كل احد بل تكون للخاصة من المؤمنين والرضا معناه ان لا يتبرم بشيء او يتمنى ان يكون على خلاف الواقع. بل يكون قاضيا به تمام الرضا ومسلما له ومنقاد له. ولهذا نقول هذا ليس واجبا وانما هو فضل اذا حصل

44
00:18:11.050 --> 00:18:41.050
فالرضا فهو درجة عليا. واذا لم يحصل فيجب الصبر. والصبر معناه حبس النفس على هذا الشيء وكذلك حبس الجوارح. بان لا يحدث ما يحدث لاهل الجهل الجاهلية الذين اذا وقعوا في مشكلة مصيبة وما اشبه ذلك يتكلم بخلاف

45
00:18:41.050 --> 00:19:01.050
اف ما يأمر الله جل وعلا به بل بما يدل على السخط. وقد يفعل الفعل الذي يدل على ذلك من خشم خمش الوجه او ظرب شيء من البدن او دعوى الجاهلية وآآ

46
00:19:01.050 --> 00:19:21.050
اعظم من هذا ان يتبرم بامر الله او يرى ولو في قلبه ان الله ظلمه كما يقع لكثير من آآ الناس نسأل الله العافية. اذا سألته عن حاله قال له انا اصلي وازكي

47
00:19:21.050 --> 00:19:41.050
لكن ما ادري ما الذي اصابني؟ اش معنى ذلك؟ معنى ذلك انه يقول ان الله ظلمه. انه ما يستحق هذا الشيء. وكثير من الناس اذا وقع في مصيبة قالوا اسفاه فلان ما يستاهل. فلان ما يستاهل. ما يستاهل ان يقع في هذا. يعني ان هذا هو ظلم

48
00:19:41.050 --> 00:20:01.050
ان الله ظلمه يجب ان يحفظ الانسان نفسه في هذا. ويكون معه ادب الله جل وعلا ويحاسب نفسه في ذلك ويعلم انه اذا اصيب بمصيبة فربما يكون هذا خير له

49
00:20:01.050 --> 00:20:24.600
بل هو خير له على كل حال فان المصائب تكفر الذنوب. بشرط ان لا يكون هناك اعتراض على الله جل وعلا وتسخط. والا تكون مصيبة على مصيبة. نسأل الله العافية. فالمقصود ان الرضا ليس واجبا وانما الواجب الصبر. وانما الرضا درجة

50
00:20:24.600 --> 00:20:53.700
عليا قال الرضا بقضائه والتوكل توكل عليه التوكل هو اعتماد القلب على الله جل وعلا بعد السبب الاسباب تنقسم الى قسمين. اسباب شرعية جعلها الله جل وعلا اسبابا فعلى اسلم ان يفعلها. ولا يتخلى عنها

51
00:20:53.900 --> 00:21:13.900
واسباب ممنوعة. مثل اكل الربا مثل السرقة. وما اشبه ذلك. هذي اسباب لتحصيل المال او تحصيل المرادات ولكنها اسباب محرمة. فاذا وقع فيها وفعلها فقد وقع في محرمات. قد تكون

52
00:21:13.900 --> 00:21:33.900
كونوا متعددة وعليه ان يمتثل امر الله جل وعلا ويفعل السبب المباح الذي ابيح له ثم قلبه في حصول المراد على ربه جل وعلا. هذا هو حقيقة التوكل. توكل على

53
00:21:33.900 --> 00:21:52.050
ولا يتوكل على صنعته او على وظيفته او على مثلا من يكون مخلوقا قد يبذل له شيئا بل يتوكل على ربه جل وعلا ويعرف ان هذه كلها اسباب جعلها الله

54
00:21:52.050 --> 00:22:12.050
جل وعلا اسبابه والا فالتصرف كله لله جل وعلا. واذا حصل له شيء على يد مخلوق يشكره على ذلك اه انه صار سببا ولكن يعلم ان هذا كله من الله جل وعلا فالله جل وعلا

55
00:22:12.050 --> 00:22:38.450
اهو المالك لكل شيء ولا يقع في الكون حركة ولا سكون ولا شيء من الاشياء الا باذنه وارادته جل وعلا. فهذا حقيقة التوكل. ثم الرجاء لرحمته. والخوف من ذنوبه هذا ايضا من العبادة بل هذين ركنا العبادة

56
00:22:38.600 --> 00:22:58.600
الرجاء والخوف لابد منهما. وامثال ذلك يعني ان اعمال القلوب كثيرة. وانما هذا تمثيل كثير ثم قال وذلك ان العبادة لله هي الغاية المحبوبة له. والمرضية يعني الغاية التي خلق

57
00:22:58.600 --> 00:23:28.600
الخلق له. غاية الوقاية من من وجود المخلوق. الذي هو محل للامر والنهي اما المخلوقات الاخرى فهي جعلت لهذا المخلوق الذي كرمه الله جل وعلا على كثير ممن خلق وهو ابن ادم ولهذا يقول جل وعلا وخلق لكم ما في السماوات وما في الارض. كل ما في السماوات وما في

58
00:23:28.600 --> 00:23:51.950
خلق لنا بمنافعنا ومصالحنا. فضلا من الله جل وعلا وليس استحقاقا. على الله جل وعلا ولهذا صار ابن ادم اذا عصى جزاؤه جهنم النار التي نسأل الله العافية يكون خالدا فيها ما دامت السماوات

59
00:23:51.950 --> 00:24:18.800
والارض. وكثير من الناس الذين عقولهم من الموروم والمحسوسات يستشكلون هذا الامر. قل ليس هذا عقاب الانسان. عقابه ان يبقى في النار يوم ولا يومين ولا كذا وكذا ثم الى اين؟ يقول يا اخرج ولو ولو ان يعدم

60
00:24:18.950 --> 00:24:38.950
وهذا حكم على الله جل وعلا. وهو من ظلم ابن ادم. وابن ادم من اوصافه انه ظلوم جهول هذا وصف الانسان ظلوم جهول. تصور اذا اجتمع الظلم والجهل ماذا يكون

61
00:24:38.950 --> 00:25:10.800
لابد ان يتهذب ويتخلق بما جاءت به الرسل والا عاد الى طبعه. الى كونه ظلوم وهو ايضا هلوع جذوع وهو كذلك منوع. فهذه اخلاقه طبع عليها فان لم يتخلق بالاخلاق التي جاءت بها الرسل عاد الى خلقه الذي هو اصله

62
00:25:11.150 --> 00:25:31.350
ولهذا كان بعث الرسل من اعظم النعم ان الله جل وعلا لمن وفقه الله جل وعلا لاتباعهم فهي الغاية المحبوبة يعني العبادة التي يرضاها الله جل وعلا ويأمر بها وامره جل وعلا المقصود به الامر

63
00:25:31.350 --> 00:25:52.800
الشرعي لان امره جل وعلا ينقسم الى قسمين. امر كوني وامر شرعي. الامر الكوني لا يلزم ان يكون مرضيا ولا يلزم ان يكون موافقا للامر الشرعي. قد لا يكون مرافق وهذا من حكمة الله جل وعلا. ولهذا وجدت المضادات

64
00:25:52.800 --> 00:26:13.150
ولولا هذا ما حصل القتال في سبيل الله والجهاد وحصل جهاد الاعداء والمنافقين وغيرهم الذي يحبه الله جل وعلى وكذلك الشياطين من الانس والجن ثم ذكر الدليل على هذا قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

65
00:26:13.350 --> 00:26:44.750
بعدها ما اريد منه من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين والايات يرتبط بعضها ببعض واذا كملت ظهر المعنى تاما  وان كان هذا الاستشكل استشكل هذه الاية بعض المتكلمين الذين ينظرون الى ما تقتضيه عقولهم

66
00:26:44.750 --> 00:27:11.400
قالوا قول الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون خبر وهذا الخبر جاء على خلاف الواقع. فالواقع ان العبادة لن تحصل من اكثر الناس. فاين الخبر الذي يكون صدقا يقول فجاء الاشكال من هذه الناحية. ولهذا اجاب الشيخ على هذا يقال ان هذه هي الغاية المرضية المحبوبة لله. يعني

67
00:27:11.400 --> 00:27:31.400
بهذه الحكمة التي خلق من اجلها الخلق ولا يلزم ان يكون خلقه انه يجعلهم عابدون وانما هذا اليهم. اعطاهم عقولا وافكارا وايات. تحيط بهم من فوق ومن تحت ويمين وشمال

68
00:27:31.400 --> 00:28:01.400
وقال الامر اليكم ان عبدتم عبدتم الله واتبعتم امره فلكم الجزاء الاوفى وان ابيتم تبعتم مراداتكم فالجزا امامكم عقاب الله جل وعلا. لهذا صار هل جزاء مطابق؟ للعمل الا ان الله تفضل وجعل جزاء الحسنة عشر امثالها اقل ما يكون

69
00:28:01.400 --> 00:28:25.700
والا قد يتضاعف. اما السيئة فلا يجزى الا بمثلها. من فظل الله جل وعلا المقصود ان هذا الاشكال لا محل له في الاية. الذي اوردوا ثم يقول وبها يعني بالعبادة التي هي الغاية المحبوبة لله جل وعلا وهي ايضا الحكمة من خلق بني ادم

70
00:28:25.700 --> 00:28:55.700
ادم والجن لان الجن عقلاء وهم اهل للتكليف. ولهذا من اطاع منهم جوزي افضل الجزاء ومن عصى فهو في النار. فهي حكمة الله جل وعلا وارسل الرسل بها والرسل جاءوا ليبينون امر الله جل وعلا. لان الله جل وعلا غيب ليس بين

71
00:28:55.700 --> 00:29:25.700
وبين خلقه اتصال بالكلام والمشاهدة. لهذا صار ليس من كل احد. من سبقت له الحسنى امن بالغيوب والاخبار التي جاءت بها الرسل عن الله. واستحق الجزاء الكبير ومن صار نظره نظر حيواني قريب استولت عليه الشياطين

72
00:29:25.700 --> 00:29:45.700
من الجن والانس. وصرفته عن هذا هذا الامر وكل ذلك بتقدير الله جل وعلا. وعلى الانسان ان يكون سببا في هدايته بان يقبل ما جاء عن الله جل وعلا ومن قبل من اول وهلة فانه

73
00:29:45.700 --> 00:30:06.000
يجزى عن الحسنة حسنة بزيادة العلم وزيادة الايمان والعمل وقال ما ارسلت بها الرسل. كما قال جل وعلا لنوح لقومه وهو اول الرسل. اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وهكذا

74
00:30:06.000 --> 00:30:26.000
كل رسول يقول لقومه هذا القول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. لانهم يعلمون ان الله هو الذي خلقهم. وهو الذي اوجد الاشياء كلها. لا اشكال عندهم في هذا. وانما وقعوا في الشرك الذي هو

75
00:30:26.000 --> 00:30:58.600
العبادة الصادرة منهم توارثا لذلك. صار بعضهم يتبع بعضا ويوصي بعضهم هم بعظا في اتباع الاباء والاسلاف الذين سلكوا هذا المسلك. وهذي اكبر حجة يحتج بها المشركون على الرسل ولهذا قال فرعون لموسى فما بال القرون الاولى؟ يعني انهم خالفوك يعني وانهم جاؤوا بفلان ما قلت القرون

76
00:30:58.600 --> 00:31:18.600
التي مضت هذا قول مثل قول الكفار انا وجدنا ابائنا على امة يعني على طريقة وعلى ملة وان على اثارهم مقتدون. وهذا الذي يقول الكثير من الناس اذا قلت له لا تفعل كذا وكذا

77
00:31:18.600 --> 00:31:38.600
قال لك كل الناس يفعلون هذا. نفس الطريقة بس الاسلوب يختلف. لا هو نفسه الحجة. ولا انت الذي تخالفون لغيرك ان ناس يفعلون كذا وكذا. وقد يقول مثلا هذا التزمت وهذا تشدد وغيره

78
00:31:38.600 --> 00:32:01.250
لا يقول هذا. يقول هذه حجة الكفار. الذين يقولون وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون ولكل سلف خلف وكذلك قال هود لان هود جاء بعد نوح عليه السلام وصالح وشعيب وغيرهم من الرسل. وجاء خاتمهم

79
00:32:01.250 --> 00:32:21.250
صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين. لقوله للناس قولوا لا اله الا الله وهو معنى اعبدوا الله ملك من اله غيره قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا

80
00:32:21.250 --> 00:32:49.450
فبحقها وحسابهم على الله. ثم ذكر دليلا عاما في مهمة الرسل التي كلفوا بها. قال وقال الله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله يعني كل رسول يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فالطاغوت هو الشرك. وهو

81
00:32:49.450 --> 00:33:09.450
كل ما صد عن عبادة الله وهو مأخوذ من الطغيان. ثم ذكر جل وعلا يقول فمنهم من هدى الله الهداية بيد الله. من من الله عليه بالهداية اهتدى واتبع الرسل. ومنهم من حقت عليه الضلالة. يعني من وكل الى نفسه والى

82
00:33:09.450 --> 00:33:29.450
وعقله ظن ولا بد. فالفضل لله جل وعلا اذا من على عبد يجب ان يشكر ربه اذا شكر زاده الله جل وعلا خيرا. وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا

83
00:33:29.450 --> 00:33:49.450
لا اله الا انا فاعبدون. فدل على ان دعوة الرسل واحدة وانها كلهم يدعون الى عبادة الله وحده الاديان التي جاءت بها الرسل كلها الاسلام وهو الاستسلام لله جل وعلا بالطاعة واتباع الرسل. وعبادته وحده. اما

84
00:33:49.450 --> 00:34:13.300
الشراعفة تختلف وقوله جل وعلا ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون. معنى قوله هذه امتكم يعني دينكم. الامة هنا المقصود بها الدين. هذه امتكم امة واحدة يعني دينكم واحد. ومن

85
00:34:13.300 --> 00:34:32.700
واحدة التي جاءت بها الرسل وهي عبادة الله. ولهذا قال وانا ربكم فاعبدوه قال جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. وان هذه امتكم يعني دينكم

86
00:34:32.700 --> 00:34:58.000
وشارعكم الذي جاءت به الرسل امة واحدة وانا ربكم فاعبدون كالاية الاولى. وقد ثبت في صحيح مسلم حديث ابي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. وقال تعالى يا

87
00:34:58.000 --> 00:35:18.000
ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. هذا امر المرسلين. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. آآ هذا الامر الذي للمؤمنين كالامر الذي

88
00:35:18.000 --> 00:35:38.000
المرسلين ثم ذكر الرجل الذي يطيل السفر يرفع يديه الى السماء يقول مغبرة قدماه شعث الرأس يرفع يديه الى السماء يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام واشربه حرام وغذي بالحرام

89
00:35:38.000 --> 00:35:58.000
انى يستجاب له؟ بعيدا يستجاب له لانه يفعل هذه الافعال يأكل حرام ويشرب حلال حرام ويلبس حرام ان الله امر ان يؤكل من الطيب. دل على ان اكل الطيب انه له اثر في العبادة. في قبولها وردها

90
00:35:58.000 --> 00:36:26.800
آآ المقصود ان هذه الطريقة الواحدة التي جاءت بها الرسل وهي دينهم وهو الاسلام لله جل وعلا والانقياد له بالطاعة واتباع الرسل. وجعل ذلك لازما لرسوله الى الموت فاذا كان لازما للرسول فغيره اولى. قال واعبد ربك حتى يأتي تلك اليقين. واليقين المقصود به هنا الموت

91
00:36:26.800 --> 00:36:55.900
يعني استمر في عبادة الله ما دمت حيا مستطيعا بعض الصوفية يقول يأتيك اليقين يعني يأتيك العلم فاذا جاك العلم سقطت عنك العبادة. فاذا وصل الى عائق صار غير مكلف. هذا من قلب الحقائق كما يقولون. بل هذا من الضلال الذي

92
00:36:55.900 --> 00:37:21.550
قد لا يظفر به الشيطان. واذا ظفر به فرح بهذا فرح شديد وبذلك وصف جل وعلا الملائكة ملائكته وانبيائه قال تعالى وله ما في السماوات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون. الاستحسان معناه

93
00:37:21.550 --> 00:37:51.550
هو انه يقصر في ذلك تنعدم الرغبة. بل عندهم الجد والاجتهاد في هذا ولهذا قال يسبحون الليل والنهار لا يفترون. فهذا تفسير لقوله لا يستحسرون. نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون

94
00:37:51.550 --> 00:38:11.550
وذم المستكبرين عنها بقوله فقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم ونعت صفوة خلقه بالعبودية له فقال تعالى اين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا وقال

95
00:38:11.550 --> 00:38:31.550
الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجائلون قالوا سلاما. ولما قال الشيطان قال ربي بما اويت ازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين. الا عبادك منهم مخلصين. قال الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سوء

96
00:38:31.550 --> 00:38:51.550
الا من اتبعك من الغاوين. وقال في وصف الملائكة بذلك وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا يشفعون الا لمن ابتضى وهم من

97
00:38:51.550 --> 00:39:11.550
خشيته مشفقون. وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه تنشق الارض وتخر الجبال هدا. ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. ان

98
00:39:11.550 --> 00:39:31.550
كل ما في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا وقال تعالى عن المسيح الذي ادعيت فيه الالهية والنبوة ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل

99
00:39:31.550 --> 00:39:51.550
لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد فقولوا عبد الله رسوله وقد نعته الله بالعبودية في اكمل احواله فقال في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا وقال في الايحاء فاوحى الى

100
00:39:51.550 --> 00:40:11.550
عبده ما اوحى وقال في الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا. وقال في التحدي وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. من تمام المعنى

101
00:40:11.550 --> 00:40:31.550
ماضي الذي مضى ان هذا لا يخلو منه مخلوق. حتى الملائكة فهم امروا بعبادة الله جل وعلا والخضوع له والذل له وقاموا بهذا كما اخبر الله جل وعلا عنه. والملائكة من الغيوب من الغيب الذي

102
00:40:31.550 --> 00:40:51.550
يخبرنا الله جل وعلا به والا لا يشاهدون. لهذا لما اقترح الكفار ان يكون الرسول ملك اخبر ان الملائكة غير منظرين. وانه اذا لو قدر انهم يأتيهم رسول ملك من الملائكة لجعل بشرا

103
00:40:51.550 --> 00:41:11.550
والتبس عليهم الامر ولو جعلناه ملكا لجعلناه بشرا. وللبسنا عليهم ما يلبسون. يعني اذا قالوا هذا ليس ملك هذا بشر انهم لا يستطيعون مخاطبة الملك ولهذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا جاءه الملك بصورته صار صعب جدا

104
00:41:11.550 --> 00:41:31.550
علي تلقي الوحي منه فيتغشاه امر شديد حتى في الوقت الشاتي شديد البرد يصبح صبب منه العرب صلوات الله وسلامه عليه. اما اذا جاءه سورة بشر فهو من اسهلها. خاطبه كما يخاطب

105
00:41:31.550 --> 00:41:51.550
البشر فانواع الوحي اشدها ان يأتي الملك الى الرسول صلى الله عليه وسلم على صورته وحالته. وهو لا يراه ايضا وقد يراه على صورة غير صورته وانما قد يكون رؤيته على صورته يعني في حالتين فقط

106
00:41:51.550 --> 00:42:11.550
والذي رأه فيها مرة في الارض ومرة في السماء فاصيب بالرعب صلوات الله وسلامه عليه لما رآه على صورته الحقيقية وكذلك غيرهم من الخلق كلهم كلفوا بالعبادة ولكن العبادة قد تكون

107
00:42:11.550 --> 00:42:47.350
كون عبادة قسرية ليس العابد فيها اختيار. وقد تكون اختيارية والاختيارية هي النافعة الذي يفعله عن اختياره وعن مقدوره هي التي يجزى عليها. اما القسرية فكل من في السماء ومن في الارض فهو اتي الرحمن عبدا يعني عبد يأتيه ذليلا تجري عليه اقداره

108
00:42:47.350 --> 00:43:15.650
وامايره الكونية لا حيلة له في ذلك. وهذا لا ينفع. وانما ينفع تنفع العبودية اذا صدرت من العبد باختياره ومقدوره. ومعنى ذلك ان كلمة عبد ينقسم الى قسمين عبد بمعنى عابد وعبد بمعنى معبد مذلل مسخر. وهذا لا يخرج منه احد

109
00:43:15.650 --> 00:43:35.650
وانما الذي ينفع العبد الذي يكون بمعنى العابد الذال الخاضع الذي يتبع امر الله جل وعلا وهذا يشمل العقلاء من الملائكة ومن البشر والجن. وذكره في في القرآن كثير. وهو

110
00:43:35.650 --> 00:43:55.650
المراد بامر الله جل وعلا والمراد بارسال الرسل الى الناس في هذا. ذكر الايات التي تدل على هذا ثم قال وقال تعالى عن المسيح الذي دعيت فيه الالهية والنبوة. اما النبوية فلا اشكال فيها

111
00:43:55.650 --> 00:44:15.650
فيها ولكن المقصود الالهية والالهية معناها التأله والتعبد انه اله واذا جاءت الالهية او جاءت الربوبية مفردة دخل فيها المعنى الثاني والا لكل واحدة معنى. كما سيأتي ان شاء الله

112
00:44:15.650 --> 00:44:46.850
قال جل وعلا ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل مثل المقصود الاية جعل اية لهم لان الله جل وعلا نوع خلقه ببني ادم اربعة انواع  خلط اصلهم من التراب. وهذا لبيان قدرته جل وعلا على كل شيء. وخلق زوج ادم منه

113
00:44:46.850 --> 00:45:16.400
منه احد ضلوعه فخلقت زوجة كاملة نام نومة فلما استيقظ هي جالسة عنده خلقت من بضعة منه. وهذا ايضا من الايات العجيبة ايات الله جل وعلا وخلق عيسى من انثى بلا ذكر. ولهذا ادعى فيه اهل الضلال والمحال

114
00:45:16.400 --> 00:45:36.400
انه الله او ابن الله او انه شريك لله ثالث ثلاثة. قالوا الله وعيسى وامه تعالى الله وتقدم عن قول هؤلاء ولا يزال هؤلاء يعتنقون هذا الباطل الذي هو من المحال والذي لا تستسيغه لا عقول ولا فطر

115
00:45:36.400 --> 00:45:58.200
لهذا ذكر الله جل وعلا مبدأه في سورة مريم ما ذكر قصة مريم وذكر انه تمثل لها جبريل عليه السلام بشرا سويا. استعاذت بالله اعوذ بالله منك ان كنت تقيا

116
00:45:58.200 --> 00:46:18.200
لانه ظنت انه بشر وانه يريد شر. فقال اني رسول ربك لاهب لك غلاما ذكيا جئتك بامر من الله تعجبت كيف يكون لي ولد ليس لي زوج ولم يمسسني بشر؟ قال

117
00:46:18.200 --> 00:46:38.200
هذا امر قضاه الله جل وعلا. ثم لما جاءت به صار يكلمها من تحتها لانها قالت يا ليتني مت قبلها هذا وكنت نسيا منسيا لان الامر شديد في هذا. ما يصدقونها اه ناداها من تحتها

118
00:46:38.200 --> 00:46:58.200
قال لا تحزني وهزي اليه النخلة يساقط عليك رطبا جنيا فاما ترين من البشر احد فقولي اني نذرت الرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا. فاتت به كقومها تحمله. قالوا يا يا مريم لقد جئت

119
00:46:58.200 --> 00:47:18.200
امرا فريا يعني شديد عظيم. فاشارت اليه ما تكلم؟ اشارت اليه يعني قالت كلموه. اشارة قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا؟ انظر كيف اول كلمة نطق بها بمقابلهم ماذا قال؟ اني عبد الله

120
00:47:18.200 --> 00:47:38.200
اني عبد الله اتاني الكتاب وجعلني به ومع ذلك كله يقولون هو الله. لانهم لا يتبعون الوحي الذي جاءت به الرسل. فالمقصود انها ادعيت في الالهية. يقول جل وعلا يقول الرسول صلى الله عليه

121
00:47:38.200 --> 00:47:58.200
سلم بعد قول الله جل وان هو الا عبد. يعني تعبده الله جل وعلا بالعبودية وكلفه ذلك. اليس لا مشاركا لله وليس تعالى الله وتقدس فهو الصمد الذي لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد. قال الرسول صلى الله عليه وسلم

122
00:47:58.200 --> 00:48:18.200
لا تطروني. اطروني يعني لا تمدحوني بالباطل. والاطراء هو الزيادة في المدح والثناء وهذا لا يزال في لغة الناس. وفلان اطرى فلان. يعني زاد في مدعي. لا تطروني كما اطرت النصارى

123
00:48:18.200 --> 00:48:38.200
عيسى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله هكذا عبدا قولوا ولانه مفعول مقول القول قولوا عبد الله ورسوله يعني هو عبد ويجوز ان يكون بالرفع يعني هو هو

124
00:48:38.200 --> 00:49:03.200
عبد الله او انا عبد الله ورسوله فكيف بمن يقول مثلا ويخاطب الرسول يقول يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك عند حلول الحادث العممي الحادث العمم الذي يعم الناس يعني يوم القيامة الذي يعم كل احد ان لم تكن في معادي

125
00:49:03.200 --> 00:49:23.200
بيدي فظلا والا فقل يا زلة القدم. ثم يقول ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى اسمي منتقم فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم ماذا بقي لله؟ اذا كان

126
00:49:23.200 --> 00:49:43.200
من جملة جوده الدنيا والاخرة. ومن جملة علومه علم اللوح والقلم الذي خط فيه كل شيء. واللوح حفظ فيه كل شيء ثم يكذب نسأل الله العافية الاطرأ. هل الاطراء الذي حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا كثير

127
00:49:43.200 --> 00:50:03.200
جدة في الشعراء صار حظهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب. وآآ المدح الذي يرظى به الشيطان ويغضب يغضب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمقصود ان العبادة يجب ان تكون لله

128
00:50:03.200 --> 00:50:33.200
لا يشارك فيها لا نبي ولا ملك ولا ولي ولا دونهما من الخلق فمن شرك احدا من المخلوقين مع الله جل وعلا في العبادة فقد ظلم. وتعدى وآآ استحق عقاب الله جل وعلا. يقول وقد نعته نعته الله يعني نعت رسوله الذي هو

129
00:50:33.200 --> 00:50:53.200
الرسل محمد صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اكمل احواله التي يثني الله جل وعلا يا علي مثل انزال الوحي قال جل وعلا فاوحى الى عبده ما اوحى الى عبده واضافته اليه

130
00:50:53.200 --> 00:51:23.200
لان له عبودية خاصة. قد كمل مقامها لربه جل وعلا. فهذا من افضل خطاب الله جل وعلا واكمله. وكذلك في النعم التي ينعم بها عليه. فالوحي نعمة كبرى حين خصه به ليبلغه الى عباده. وكذلك الاسراء والاسراء من من الامور العجيبة

131
00:51:23.200 --> 00:51:53.200
التي اقتضت التسبيح سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى اسرابه يعني عمله في وقت قصير وجيز. ثم صعد من بيت المقدس الى السماء صحبة جبريل حتى وصل الى السماء السابعة التي يقول الله جل وعلا فيها في سين

132
00:51:53.200 --> 00:52:13.200
ان الوحي يأتي او الامر اللي يأتي من السماء الى الارض في مسافة مقدارها الف سنة وقد جاء معه اكثر من هذا ان مقدارها خمسين الف سنة على هذا على حسب السير على

133
00:52:13.200 --> 00:52:33.200
اه احد اقوال المفسرين الله اعلم والمقصود ان هذا من اشرف المقامات التي يقومها عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك مقام الدعوة. وانه لما قام عبد الله يدعوه عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه ليبا

134
00:52:33.200 --> 00:52:52.850
ومقام التحدي ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله فهذه المقامات الاربع من اشرف مقامات الرسول صلى الله عليه وسلم ذكره الله جل وعلا بلفظ العبودية لانه قام بعبودية

135
00:52:52.850 --> 00:53:11.750
به جل وعلا فكملها. فالدين كله داخل في العبادة. ومن زعم انه يمكنه ان يخرج عن العبادة التي جاء بها الرسول فهو كافر بالله جل وعلا. مفارق لما عليه المؤمنين

136
00:53:12.000 --> 00:53:32.000
نعم قال رحمه الله تعالى وقد ثبت في الصحيح ان جبريل لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة اعرابي وسأله عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج

137
00:53:32.000 --> 00:53:52.000
ليت ان استطعت اليه سبيلا. قال فما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خير وشره. قال فما الاحسان؟ قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. ثم قال في اخر الحديث هذا

138
00:53:52.000 --> 00:54:22.000
جبريل جاءكم يعلمكم دينكم. ولان الدين انواع. انواع متنوعة فالاسلام والايمان والاحسان هو الدين. فهو معناه انها درجات. بعضها اعلى من بعض. فالاسلام فسره في هذا الحديث بالاعمال الظاهرة التي هي ظاهرة بالجوارح. الصلاة واداء الزكاة والحج والصوم. هذه اعمال تعمل

139
00:54:22.000 --> 00:54:52.000
ظاهرا ولابد من مزاولتها بالبدن. وفسر الايمان بالاعمال التي تكون في القلب العقائد قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خير وكذلك الاحسان فسره بغاية ما يمكن ان يأتي به المرء من احسان العمل

140
00:54:52.000 --> 00:55:12.000
يعني تزكيته واتمامه باكمل الوجوه. هذا الاحسان والاحسان يشمل كل ما ذكر من اعمال القلوب والجوارح وليس كل عبد يستطيع ان يأتي بهذا. فدل على ان عباد الله جل وعلا يختلفون

141
00:55:12.000 --> 00:55:32.000
في اداء امر الله جل وعلا. ولهذا اختلفت منازلهم عند الله جل وعلا. اختلفت رتبهم في الاخرة في الجنة في صحيح البخاري يقول صلى الله عليه وسلم ان في الجنة مئة درجة ما بين درجة اخرى

142
00:55:32.000 --> 00:55:52.000
مثل ما بين السماء والارض. اعدها الله للمجاهدين في سبيله. هذه فقط للمجاهدين. هناك درجات اخرى غير فكون هو مثلك المجاهدين مئة درجة كل بابين واحدة والاخرى مثل ما بين السماء والارض. يعني لابد

143
00:55:52.000 --> 00:56:22.000
ان يكون هذا التفاوت لتفاوت ما في القلوب. وما في الجوارح. لان الله جل وعلا يجزي عبادة على اعمالهم التي يعملونها امتثالا لامره. الاحسان يشمل كل عمل يأتي به الانسان كلف به وامر به. بان يأتي به على الوجه الاحسن الاكمل

144
00:56:22.000 --> 00:56:42.000
الى تم ولهذا جعله على درجتين قال الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه معلوم قلنا هذه الدرجة اذا عبد الانسان ربه وهو يشاهده. ما يمكن يدخر وسعا في احسان العمل

145
00:56:42.000 --> 00:57:05.800
فاذا لم يصل الى هذه الدرجة تجد الدرجة الاخرى يعبده على العلم. فان لم تكن تشاهده فتعبده على انه يشاهدك ينظر اليك. معلوم ان الانسان اذا اذا تحقق هذا الشيء واستحظره. انه ايظا يحسن العمل ولكن لا يكون كالدرجة الاولى

146
00:57:05.800 --> 00:57:26.650
فدل على ان هذا اعلى المقامات من الدين وكله دين لله جل وعلا الايمان والاسلام والاحسان. ومعلوم انه يشمل كل ما جاءت ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

147
00:57:26.650 --> 00:57:51.950
قوله هذا جبريل جاء يعلمكم امر دينكم ما يدل على ان جبريل عليه السلام يأتي بامر الله الذي يأمره الله جل وعلا به نعم قال رحمه الله تعالى والدين يضمن معنى الخضوع والذل. يقال دنته فدان. اي ذللته فذل. ويقال يدين

148
00:57:51.950 --> 00:58:11.950
الله ويدين لله ان يعبدوا الله ويطيعه. ويخضع له. فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له. والعبادة معناها الذل ايضا. يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد قد وطأت الاقدام. لكن عبادة

149
00:58:11.950 --> 00:58:31.950
المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فيتضمن غاية الذل له تعالى بغاية المحبة له. يعني هذا التعريف من شرح للتعريف الماضي ولكن قصده يقول الدين يتضمن معنى الخضوع والذل في اللغة. وكذلك ما ذكر

150
00:58:31.950 --> 00:59:01.950
او بعد هذا ومعلوم ان كتابنا كتاب ربنا جل وعلا الذي انزله علينا و كذلك خطاب رسولنا لنا انه باللغة العربية. وهذا من نعم الله التي من بها علينا ولهذا قال انه لذكر لك ولقومك. يعني قومه الذين الذين بعث بلسانهم. والمقصود

151
00:59:01.950 --> 00:59:21.950
ذكر هنا الشرف وشرف لك. شرف لك وشرف لقومك انه نزل بلسانكم. لانه يصعب على العجمي تعلم اللغة ثم كيف يفهم انها خطي بهم عن هذا امر واجب. كما ذكر العلماء انه يجب على كل

152
00:59:21.950 --> 00:59:51.950
ان يتعلم لغة الرسول صلى الله عليه وسلم. حتى يعرف امره ونهيه. لانه امر واجب والناس الان يتساهلون بامر اللغة اللغة العربية كثيرا. وقد يحتقرون من يتعلمها ومن يأمر بذلك وكل ذلك من تأثيرات الكفار وكذلك اذناب الكفار الذين يدعون

153
00:59:51.950 --> 01:00:21.950
الى نبذ الدين الاسلامي واستبداله بالاديان الاخرى التي هي اديان الاوضاع والشياطين شياطين الانس وشياطين الجن. وهذه من البلاوى التي يبتلى بها الخلق. حتى يتبين من يثبت على الحق ومن ينتكس او يتأثر بالباطل. ولابد في هذه الدنيا من

154
01:00:21.950 --> 01:00:51.950
من الجهاد ولابد من الابتلاء والامتعان. حتى يتبين الصادق من الكاذب. واذا ثبت الانسان في الامتحان ونجح فانه يكرم او يهان عند الرسوب والاخفاق المقصود ان الدين يتضمن الذل والخضوع. ومعناه كذلك ان

155
01:00:51.950 --> 01:01:21.950
العبادة هي الذل والخضوع. ولهذا يقال طريق معبد ولا تزال هذه اللغة موجودة عند الناس اذا كان مسلوكا دالا تحت الاقدام ليس فيه اعوجاج وليس فيه صعوبة ثم سمي معبدا. والعبادة اصل معناها الذل. لله جل وعلا. والخضوع

156
01:01:21.950 --> 01:01:51.950
ان الدين قال دنته فدان والدين معناه ايضا ان يجزى بالعمل الذي يعمله ويطلق على نفس العمل. ولكن العبادة المأمور بها تتضمن الذل مع الحب لابد ان نذل بلا حب فقد يكون الانسان يذل لانسان وهو قلبه

157
01:01:51.950 --> 01:02:21.950
ويلعنه. هذا لا لا يكون عبادة وانما يدل لانه يخاف منه. لان بطشه وظلمه وكذلك الخوف قد يخافه وقلبه يلعنه. وهو ابغض الناس اليه. وانما اذا جاء الذل مع خوف اجتمع صار عبادة من العبادة. فلا بد من اجتماع الذل والخوف في عبادة الله جل وعلا

158
01:02:21.950 --> 01:02:41.950
والعبادة من خصائص الله جل وعلا وحقوقه. التي يجب ان ان تخلص لله جل وعلا. نعم قال رحمه الله تعالى لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فيتضمن

159
01:02:41.950 --> 01:03:01.950
غاية الذل له تعالى بغاية المحبة له. فان اخر مراتب الحب هو التتيم واوله العلاقة بتعلق القلب بالمحبوب. ثم الصبابة لانصباب القلب اليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم العشق. واخرها التتيم. يقال تيم الله اي عبد الله

160
01:03:01.950 --> 01:03:21.950
فالمتيم العبد لمحبوبه. ومن خضع ومن خضع الانسان مع بعضه له لا يكون عابدا له. ولو احب شيئا ولم له لم يكن له عابدا كما قد يحب ولده وصديقه. ولهذا لا يكفي احدهما في عبادة الله تعالى. بل يجب ان يكون الله احب

161
01:03:21.950 --> 01:03:41.950
من العبد من كل شيء وان يكون الله اعظم عنده من كل شيء. بل لا يستحق المحبة والذل التام الا الله. وكل ما احب لغير الله فمحبته فاسدة وما عظم بغير امر الله كان تعظيمه باطلا. قال الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم

162
01:03:41.950 --> 01:04:01.950
عشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهادهم في فتربصوا حتى يأتي الله بامره. فجنس لا يهدي القوم الفاسقين. يعني ان هذه التي ذكرت هي الدنيا كلها

163
01:04:01.950 --> 01:04:33.400
ان كانت الدنيا احب اليكم من الله ومن رسوله وجهاد في سبيله فانتم فسقة. فتربصوا هذا معناه قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اكتراث والتحصل حصلتموها بالكد والعمل محبة

164
01:04:33.400 --> 01:05:03.400
وتجارة تخشون كسادها الكساد هو عدم الرغبة فيها. والا تكون ايضا لها اثمان مرغوب فيها. تخشون كسادة ومساكن ترضونها. يعني مهيأة ومزوقة ومزيفة احب هذه الامور كلها اذا كانت احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا انتظروا

165
01:05:03.400 --> 01:05:23.400
ماذا يحل بكم؟ فتربصوا يعني انتظروا حتى يأتي الله بامره. الذي هو عذاب العاجل والله لا يهدي القوم الفاسقين. دل على ان هذا خروج عن طاعة الله لان الفسق معناه

166
01:05:23.400 --> 01:05:49.250
الخروج عن الله عن طاعة الله جل وعلا. فالمقصود ان محبة الله التي تتضمن الذل والتعظيم يجب ان تكون مقدمة على كل شيء ولا يوجد في الكون شيء يحب لذاته الا الله. تعالى وتقدس. اما المخلوقات

167
01:05:49.250 --> 01:06:19.400
كلها. فاذا احبت فهي لمعاني. معان تتعلق بها. وامور منافع بها وليست لذاتها. المخلوق كونه دم ولحم وعظام ما يحب لانه كونه لحم ودم وعظام وانما يحب للصفات التي يأتي بها. فاذا كان عبدا لله يحب لانه يعبد الله

168
01:06:19.400 --> 01:06:39.400
ان الله يحبه وانت تحب من يحب محبوبك. واذا كان عدوا لله فانت تبغضه لاجل ذلك ولهذا يقول الله جل وعلا في خطابه لنبيه قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد

169
01:06:39.400 --> 01:07:09.400
فتميز عنا من الصفات بانه يوحي الله جل وعلا اليه والا فهو بشر للبشر ولد من ذكر وانثى. ويشرب ويأكل كما نأكل ونشرب. وانما فضله الله جل وعلا بالوحي وكونه تعبده بعبوديته الكاملة. فهكذا كل مخلوق

170
01:07:09.400 --> 01:07:39.400
يجب ان يكون على هذا المنوال نعم. نعم مع بغضه مع بغضه له ظاهر ظاهر ما يحتاج يعني لا يقرأها لا لا مع بغضه له. يحتاج له ينبه عليه هذي ظاهرة من السياق ومن نعم

171
01:07:39.400 --> 01:08:19.400
طيب. سؤال. طيب. والله على ما وصلى الله سلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعندنا سؤالين آآ حتى السؤال الاول العبادة هل فيها خفاء؟ او فيها اشتراك او فيها يعني توهم

172
01:08:19.400 --> 01:08:59.400
حتى يمكن انه يعذر بعض الناس الذين خالفوا فيها. من يجيب نعم طيب كيف معي مزح فيه احد اذا وش معنى كون الناس يقصدون القبور ويستنجدون باصحابهم ويزعمون ان ان هذا ليس عبادة. وانما هذا توسل وتعلق الاولياء. هل هل قصدوا

173
01:08:59.400 --> 01:09:19.400
لذلك مخالفة الله ومخالفة الرسول ما اظنه. يعني يقصدوا هذا لانه خفي عليه الامر في هذا فهذا السؤال يترتب عليه سؤال ثاني يتعلق به. نقول من وقع في مثل هذا

174
01:09:19.400 --> 01:09:49.400
قد يكون معذورا ماذا تقول؟ كيف يعني لا يعذر حتى يعلم بالحجة يعني هو وقع في هذا انه قلنا وله عذر ومعنى اذا كان له عذر انه ما يؤاخذ ولا يعاقب. هذا معناه

175
01:09:49.400 --> 01:10:19.400
ما يكفي هذا؟ نعم. ها؟ ارسال الرسل خاصة النبي صلى الله عليه وسلم لا ابغاك تجيب جواب صريح. هل يكون معذورا ولا غير معذور؟ غير معذور. غير معذور. ايه ايه وبعدين يعني الذي يترتب على الخطأ هذا انه خطأ من اه

176
01:10:19.400 --> 01:10:39.400
الفاعل نفسه طيب يتم الجواب في هذا يبقى اذا وقع في مثل هذا الانسان يعني اللي وقع في عبادة القبور او عبادة الاولياء سواء احياء او اموات. ما الحكم؟ حكمه في الدنيا

177
01:10:39.400 --> 01:11:19.400
نعم نحكم عليه بانه مشرك؟ ها؟ ايه فلان عجيب. هذا من حكم ما يصلح اذا ماذا تقول له المشترك بين الجواب الاول خذ الجائزة يعني يعني السؤال من يجيب على السؤال هذا؟ نعم

178
01:11:19.400 --> 01:11:59.400
لا لا ابدا هذا ما يصلح. ما في فرق. فنبي جواب المجالس التشريعية لا يصلح نعم ايوه كيف ان كان معذورا؟ يعذر للشرك لا هو المقصود اقول ما الفرق؟ هل هناك فرق بين الحكم الذي تحكمه انت؟ او بين الجزاء وبين

179
01:11:59.400 --> 01:12:19.400
الجزاء الذي يجزيه الله جل وعلا به هل فيه فرق ولا ما فيه فرق؟ لعل السؤال هنا يكون اوضح من يجيب نعم. لا لا في فرق في فرق واضح. نعم. بعض العلماء يقول نترك بعض العلماء حنا نبغى

180
01:12:19.400 --> 01:12:39.400
الجواب يعني منك انت تفهمه. في بلاد المسلمين ويستطيع ان يتعلم ولم يتعلم وقع في هذا اما اذا كان في بعيدة فانه يكون لمشرك لكن اذا مات امره ما يصلح هذا الجواب

181
01:12:39.400 --> 01:13:09.400
ما يصلح لا هو جواب صحيح. نعم. اسم المشرق نطبق عليه الاحكام الشرعية. تتعلق به طيب انا اسأل عن الحكم الذي يصدر منك مثلا له. وعن جزاء الله في الاخرة هل فيه فرق ولا ما فيه فرق؟ اول هذا حدد السؤال يعني بسيط نعم

182
01:13:09.400 --> 01:13:49.400
اولا في فرق ولا ما في فرق؟ ما في فرق لا لا في فرق نعم الصغير ذاك وش تقول شلون لا الحكم الحكم غير. الحكم اختلف. لا بد المؤذن ينتظرنا ننتهي يبي يؤذن فهذا فيه فرق فالحكم الذي تصدره انت يجب ان يكون بعد اقامة الحجة

183
01:13:49.400 --> 01:14:09.400
وازالة الشبهة قبل ان تقيم الحجة عليه وتزيل الشبهة ما يجوز لك ان تحكم عليه بهذا. اما امر الاخرة فهو مشرك وعذابه عند الله لانه خالف الرسل وخالف الادلة. فالحكم يختلف بهذا

184
01:14:09.400 --> 01:14:27.833
ادري مين يعطي الجائزة؟ ان الجواب ما جاء تياما. ها؟ ها؟ طيب خذ تعال خذ الجائزة يعني. انت الصغير. الله وانا صغير