﻿1
00:00:04.500 --> 00:00:27.600
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مظلله ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:27.600 --> 00:00:50.650
لم من سار على نهجه واختفى اثره واستسلم وبعده فنحمد الله تبارك وتعالى على ما من به علينا وعليكم هذا اللقاء في هذه الدورة المباركة للتعليق على رسالة عظيمة نافعة من رسائل العلامة الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي

3
00:00:50.900 --> 00:01:18.300
رحمه الله تعالى وهي رسالة فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والاخلاق والاحكام المستنبطة من القرآن رسائل الشيخ السعدي رحمه الله تعالى من حيث العموم متضمنة لامرين عظيمين لا غنى لطالب العلم عنهما

4
00:01:19.450 --> 00:01:48.000
اول ما تتضمنه هذه الرسائل الاصول والقواعد والظوابط التي تجمع لطالب العلم قاعدة اساسية لينطلق منها في فهم كتاب رب البرية وفهم كلام سيد البشرية صلوات ربي وسلامه عليه ومن هنا

5
00:01:48.100 --> 00:02:17.900
لا زال مشايخنا واوصي تلامذتي ومن يسمع مني بالعناية برسائل العلامة الشيخ ابن ناصر السعدي رحمه الله وقد كنت قديما قبل الالتحاق بالجامعة الاسلامية اطالعوا تفسير السعدي لكن هذه المطالعات

6
00:02:17.950 --> 00:02:46.550
كانت مطالعات غير مستمرة فما كنت اعرف قدر تفسير الشيخ السعدي رحمه الله الا لما التحقت بالجامعة الاسلامية ثم في عام ثمانية عشر واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم اي قبل ثمانية وعشرين عاما تقريبا

7
00:02:47.800 --> 00:03:12.750
قرأت رسالة القواعد الحساب للشيخ السعدي رحمه الله فعلمت من حينها ان هذه الرسائل لابد من الاعتناء بها واخذت على نفسي عهدا بقراءة كتب الشيخ والحمد لله على ما من به علينا

8
00:03:13.200 --> 00:03:37.550
وعليكم من الاطلاع على مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة وقد قرأت بحمد الله تبارك وتعالى كل رسائل الشيخ مرتين ان لم يكن اكثر من ذلك الامر الثاني الذي تتضمنه هذه الرسائل العظيمة

9
00:03:37.600 --> 00:04:05.650
الدربة لطالب العلم. فطالب العلم وان كان متعلما للقواعد عالما باللغة والنحو والصرف والبلاغة والاصول والفقه لكنه بحاجة الى الدربة وهو حينما يقرأ رسائل الشيخ العلامة السعدي رحمه الله يجد انه في دورة تدريبية واقعية

10
00:04:05.650 --> 00:04:33.100
ما تعلمه من الات العلم وهذه ميزة قلما تجدها في غير رسائل الشيخ رحمه الله تعالى هذان امران احببت التنبيه عليهما علاوة على مال الشيخ من اللصوق بالنص المنزل وكلما كان الانسان

11
00:04:33.150 --> 00:05:08.100
بالقرآن والسنة الصق كان توفيق حليفا له وبالحق الصق  والشيخ السعدي رحمه الله كان مشايخنا يصفونه بانه مفتاح علوم كتب العلامة ابن القيم وابن تيمية فمن رام فاهمة كتب ابن تيمية وابن القيم فعليه بالمفتاح

12
00:05:08.250 --> 00:05:27.700
فنسأل الله ان يفتح علينا وعليكم وشكر الله لاخينا الشيخ يوسف اقتراحه هذا المبارك ونجلس معكم في هذه الايام الاربعة مع هذه الرسالة المباركة مع تعليق يسير لما يحتاج الى تعليق

13
00:05:27.700 --> 00:05:44.750
على بركة الله نبدأ والكرامة مع الشيخ يوسف ابن شيخنا جاسم العينات فليتفضل مشكورا مأجورا. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر

14
00:05:44.750 --> 00:06:04.750
اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه فتح الرحيم الملك العلام. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي نزل الكتاب هدى وشفاء لما

15
00:06:04.750 --> 00:06:34.750
في الصدور واودع فيه من اصناف المعارف وانواع العلوم ما تستقيم به الامور. يسره للمتذكرين وبين انه للمتدبرين وكشفه للمتفكرين. واصلح به الظاهر والباطن والدنيا والدين. وجعله من فضله وكرمه حاويا لعلوم الاولين والاخرين. ومهيمنا على ومهيمنا على الكتب والمقالات. واية

16
00:06:34.750 --> 00:06:54.750
المستبصرين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له في ملكه وسلطانه. ولا مثيل له في نعوته واوصافه وكرمه واحسانه ولا نديد له في الوهيته وحمديته وعظمة كبريائه وشأنه. واشهد ان محمد

17
00:06:54.750 --> 00:07:14.500
عبده ورسوله المؤيد باياته وبرهانه الهادي الى جنته ورضوانه. اللهم صل على محمد وعلى اله به واتباعه على الحق واعوانه. وسلم تسليما. اما بعد. قوله رحمه الله في هذه المقدمة

18
00:07:14.700 --> 00:07:44.000
واية للمستبصرين. جعلني الله واياكم منهم. لو قال وايات للمستبصرين لكان اشبه لان القرآن الكريم من حيث كونه كلام الله اية لكن من حيث كونه ما تضمن على الدلائل والبراهين فهي ايات لا تحصى

19
00:07:44.800 --> 00:08:12.750
ايات لا تحصى والله الذي لا اله الا هو لو جمعنا كل كتب علوم القرآن فجمعنا كل ما قالوه لكان القرآن فوق ما قالوا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله اما بعد فقد كتبت سابقا كتابا مطولا في تفسير القرآن فصار طوله من

20
00:08:12.750 --> 00:08:32.750
بل الدواعي لعدم نشره لفتور الهمم ومللها من الطول. ثم اني بعد ذلك استخلصت منه ومن غيره قواعد تتعلق وكلها باصول التفسير وهي نعم العون للراغبين في علم التفسير الذي هو اصل العلوم كلها. فبلغت سبعين قاعدة

21
00:08:32.750 --> 00:08:57.950
المولى طبعها ونشرها. قوله كتبت كتابا مطولا في تفسير القرآن. مقصوده التفسير المشهور جير السعدي اللي هو تيسير الكريم الرحمن  وقوله انه استخلص منه ومن غير قواعد تتعلق كلها بسورة تفسير عن به كتابه القواعد

22
00:08:57.950 --> 00:09:22.950
في تفسير القرآن نعم قال رحمه الله فتكرر علي الطلب في السعي في في نشر التفسير فاعتذرت بالعذر المذكور. ولكن لا زلت افكر في تلخيصه واختصاره فظهر فظهر لي ان الاولى والانفع ايراد علوم التفسير كل نوع على حدته. ولو لزم من ذلك ترك

23
00:09:22.950 --> 00:09:42.950
ترتيب التفسير بل لو لزم من ذلك ترك الكلام على كثير من الايات القرآنية اذا تكلمنا على نظيرها او ما يقاربها ان الاحاطة على جميع الايات القرآنية ليس من شروط علم التفسير. لان من خواص تيسير الله لمعاني كتابه انه جعله

24
00:09:42.950 --> 00:10:05.700
طولا وقواعد واسسا. اذا عرف العبد منها شيئا وموضعا عرف نظيره ومشابهه ومقاربه في كل المواضع معرفة بعضه يدعو الى معرفة باقيه. حقيقة الشيخ رحمه الله يعني احسن في وضع هذا الكتاب مع انه هو اختصر

25
00:10:05.850 --> 00:10:33.100
تفسير الكريم الرحمن بتفسير معروف بين العوام بتيسير الكريم. المنان لكن هذه الرسالة بالذات مثل ما قال الشيخ انه نظر الى علوم القرآن وتكلم على بعض الايات منها وما يساويها او ما يشابهها ويقاربها يلحق بها

26
00:10:33.750 --> 00:11:06.500
فهذا يختصر على طالب العلم الكثير من الطريق مثال ذلك لما يقرأ قلنا اهبطوا منها جميعا فيفهم ان الخطاب فيه اهبطوا لادم وحواء وذريته او لادم وحوا وابليس او لادم وحوا وابليس والحية وذرية الجميع فاينما مر الخطاب بصيغة الجمع

27
00:11:06.500 --> 00:11:34.800
فانه يفهم نفس المعنى ولا يشكل عليه الكلام. نعم قال رحمه الله ثم نظرت فاذا علوم التفسير كثيرة جدا وفي استيعابها يطول الكتاب جدا. فرأيت اهم علوم القرآن على الاطلاق ثلاثة علوم علم التوحيد والعقائد الدينية وعلم الاخلاق والخصال المرضية وعلم الاحكام للعبادات والمعاملات

28
00:11:34.800 --> 00:11:54.800
فرأيت الاقتصار على هذه الثلاثة اولى وانفع واحسن موقعا. وكل واحد من هذه الثلاثة يقتضي كتابا مطولا خصوصا علم الاحكام وخصوصا علم الاحكام. ولكن اتينا بمقاصدها ونصوصها من الكتاب وجمعناها في فنها واختصرنا الكلام فيها

29
00:11:54.800 --> 00:12:14.800
واختصرنا الكلام فيها اختصارا لا يخل بالمقصود ولا يغلق ولا يغلق العبارات. بل اتينا بذلك بعبارات واضحة ليس فيها فيها حشو ولا تعقيد. ونسأل المولى تعالى ان يعيننا على ذلك وان يجعله خالصا لوجهه الكريم. وان ينفعنا به وسائر اخواننا

30
00:12:14.800 --> 00:12:34.800
وان يعفو عن خطأنا وتقصيرنا واسرافنا في امرنا انه جواد كريم. امين. وسميته فتحا الرحيم العلام في علم العقائد والاخلاق والاحكام المستندة الى كتاب الله الكريم نصا واستنباطا وتنبيها وارشادا. علوم القرآن الكريم

31
00:12:34.800 --> 00:12:57.650
ما نبه عليه العلامة ابن الجوزي وهو من اوائل من صبر العلوم في القرآن ذكر قرابة عشرين نوعا واستدرك عليه العلامة الزركشي فاوصل هذه العلوم الى ما يقرب من خمسين علما

32
00:12:59.050 --> 00:13:22.650
واستدرك على الزركشي من جاء بعده ومن اواخرهم العلامة الحافظ السيوطي رحمه الله بكتابه الاتقان في انواع علوم القرآن فذكر ما يقرب من مائة نوع ثم ظهر بعدهم اناس زادوا ونقصوا

33
00:13:23.100 --> 00:13:49.300
وآآ يسر الله لمحدثكم جمع انواع علوم القرآن كلها باختصار فزادت عن مئتي نوع وذلك في كتابه التبيان في انواع علوم القرآن لكن ما ذكره الشيخ من ان اهم علوم القرآن على الاطلاق

34
00:13:49.400 --> 00:14:10.900
علم التوحيد والعقائد الدينية وهذا يشمل اولا التعريف بالله عز وجل من حيث ما له من صفات الكمال وما ينفى عنه من صفات النقص والزوال وما له سبحانه وتعالى من الافعال

35
00:14:11.000 --> 00:14:36.550
وماله على الحقوق ما وما له على العباد من الحقوق ثم التعريف بالكتب المنزلة ثم التعريف بالملائكة ثم التعريف بالرسل عليهم السلام من حيث العموم وبرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من حيث الخصوص

36
00:14:37.000 --> 00:15:02.250
ثم التعريف باليوم الاخر وما يتضمن ذلك من عالم البرزخ من الموت وما بعده. من اشراط الساعة الكبرى والصغرى ما يكون يوم القيامة والجنة والنار وكذلك التعريف بالقدر ويتضمن ايضا

37
00:15:02.300 --> 00:15:39.350
علم الاخلاق والخصال المرضية وهذا الجانب والجانب الاول مع الاسف لم يفرط في التصنيف في التفسير يعني مثلا قد نجد تفسيرا نحويا تفسيرا بلاغيا تفسيرا فقهيا للاحكام لكن قل ما نجد تفسيرا مختصا بعلم العقائد. فيقول مفسره في مقدمة تفسير

38
00:15:39.350 --> 00:16:01.800
اقتصرت فيه على علم التوحيد والعقائد الدينية   ولذلك لو قال لي قائل من اول من اعتنى بهذا العلم في التفسير؟ اقول لك السعدي في تيسير الكريم الرحمة فانه باسلوبه الفذ يبين لك هذا العلم

39
00:16:01.850 --> 00:16:34.300
في تفسيره وكذلك علم الاخلاق والخصال المرضية وان كان لبعض المنتسبين الى التصوف كالالوس من المتأخرين والسلم من المتقدمين عناية بهذا الباب لكنها مشوبة اما ان يكون تفسير خالص يتكلم على علم الاخلاق والخصال المرضية فهذا لا اعلم له وجودا

40
00:16:34.300 --> 00:17:11.300
الا ظمنيا لا فرديا وهنا يصدق قول القائل كم ترك الاول للاخر واما علم الاحكام للعبادات والمعاملات فهذا الف فيه مؤلفات كثيرة مثل تفسير الاحكام لابن العربي والجامع آآ للقرطبي في تفسير ايات الاحكام وتفسير ايات الاحكام النسف وغير ذلك من الكتب

41
00:17:11.300 --> 00:17:32.300
في هذا الباب فكل صاحب مذهب الف فيه وقول الشيخ انه رأى الاقتصار على هذه الثلاثة هذا وجه لطيف لان المقصود الاساس من ارسال الرسل وانزال الكتب هو الاول والثاني والثالث

42
00:17:33.250 --> 00:18:02.150
الاول كقاعدة اساسية والثاني كقاعدة عملية مع الخلق. والثالث كقاعدة عملية مع الخالق ولهذا عناية الشيخ في هذه الرسالة بهذه الاصول الثلاثة من انفع ما كان فجزاه الله عنا كل خير

43
00:18:02.200 --> 00:18:28.250
حقيقة يعني كفى كفى ووفى وكفى ووفى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى النوع الاول من علوم القرآن علم العقائد واصول التوحيد وهذا هو اشرف العلوم على الاطلاق وافضلها واكملها. وبه تستقيم القلوب على العقائد الصحيحة. وبه تزكو الاخلاق

44
00:18:28.250 --> 00:18:48.250
تنمو وبه تصح الاعمال وتكمل. وموضوع هذا العلم البحث عما يجب لله من صفات الكمال ونعوت الجلال وما ويستحيل عليه من اوصاف النقص والعيب والمثال. وما يجوز عليه من ايجاد الكائنات وانه الفعال لما يريد. ما

45
00:18:48.250 --> 00:19:08.250
شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وكذلك البحث عما يجب الايمان به من الرسل وصفاتهم وما يجب لهم ويمتنع في حقهم والايمان بالكتب المنزلة على الرسل والايمان بما اخبر الله به واخبرت به رسله عن الحوادث الماضية والمستقبلة

46
00:19:08.250 --> 00:19:28.250
وعن الايمان باليوم الاخر والجزاء والثواب والعقاب والجنة والنار وما يتبع ذلك ويتعلق به. فهذه مجملات فهذه مجملات مواضيع هذا العلم الجليل. والقرآن العظيم قد بين هذه الامور غاية التبيين ووضعها ووضحها توضيح

47
00:19:28.250 --> 00:19:48.250
لا يقاربه شيء من الكتب المنزلة. ولم يبق منها اصلا الا بينه وجمع فيه بين البيان والبرهان. بين المسائل المهمة الجلية والبراهين القاطعة العقلية والنقلية والفطرية. وهذا النوع اقسام. هنا قوله قد بين

48
00:19:48.250 --> 00:20:14.100
هذه الامور غاية التبيين ووظحها توظيحا لا يقاربه شيء من الكتب المنزلة فظلا عن الكتب المؤلفة من البشر فمهما الف الناس في باب العقائد ولو كان من اهل السنة فانه يبقى قاصرا

49
00:20:14.950 --> 00:20:40.550
اما من حيث التوظيح واما من حيث الجمع واما من حيث السياق واما من حيث السباق عن طريقة القرآن القرآن ولذلك كان طريقة القرآن في جميع الابواب من حيث العموم وهذا الباب من حيث الخصوص

50
00:20:40.650 --> 00:21:06.700
من انفع ما يكون لطالب العلم وللعامة فهذه ميزة عظيمة لا تجد في القرآن حشوا من المسائل  لا تجدوا في القرآن اطالة بلا طائل كما هو في كتب العقائد. فضلا عن غيرها

51
00:21:08.000 --> 00:21:30.450
لا تجدوا في كتاب الله عز وجل كلاما غير مفهومه. ولذلك ايها الاخوة يجب على المسلم ان يعتقد ان القرآن اصل عظيم في بيان المسائل المهمة الجليلة في باب الاعتقاد

52
00:21:30.450 --> 00:22:01.000
بطريقة البيان والبرهان وهذا رد على المتكلمين الذين يزعمون ان القرآن غير ان القرآن غير مشتمل على البراهين بل في القرآن البراهين القاطعة العقلية والنقلية والفطرية وهذا اجمع لانه يخاطب الفطر

53
00:22:02.000 --> 00:22:29.950
ويورد المنقولات الاجماعية قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا قل فاتوا بكتاب من عند الله هو اهدى منهما اتبعه ان كنتم صادقين ويجمع بين البراهين العقلية. ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون

54
00:22:30.650 --> 00:22:58.050
ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى اولها ومقدمها علم التوحيد. وهو العلم بما لله من جميع صفات تلك مال وان الرب تفرد بها وان له الكمال المطلق الذي لا تقدر القلوب ان تبلغ كنهه. ولا

55
00:22:58.050 --> 00:23:18.050
الالسن على التعبير عنه ولا يقدر الخلق على الاحاطة ببعض صفاته فضلا عن جميعها. وهذا العلم مبني على اعتقاد وعلم وعلى تأله وعمل. اما الاعتقاد والعلم لابد لطالب العلم ان يدرك ان العلم بصفات الله

56
00:23:18.050 --> 00:23:44.550
لا يمكن ان يكون بابا عقليا العلم بصفات الله لا يمكن ان يكون بابا عقليا بل هو باب نقلي لكن العقل تابع نعم قال اما الاعتقاد قال رحمه الله اما الاعتقاد والعلم فاي يعتقد العبد ان جميع ما وصف الله به نفسه من الصفات

57
00:23:44.550 --> 00:24:04.550
كاملة ثابت لله على اكمل الوجوه. وانه ليس لله في شيء من هذا الكمال مشارك. وانه منزه عن كل ما ما في هذا الكمال ويناقضه مما نزه به نفسه او نزهه رسوله صلى الله عليه وسلم. يعني هذه قاعدة مطردة

58
00:24:04.550 --> 00:24:36.000
يجب على المسلم ان يعتقد يجب على العبد ان يعتقد ان كل شيء وصف الله به نفسه فانه متصف به على وجه الكمال ثابت لله على اكمل وجه  وليس لله عز وجل في شيء من هذه الصفات مشارك

59
00:24:36.200 --> 00:25:03.800
لا في الكمال ولا في الوجوه وانه سبحانه منزه عن كل ما ينافي هذا الكمال ويناقض فانت تعلم ان الله قوي وتعلم ان العبد قد يوصف بالقوي قال زاده بسطة في العلم والجسم

60
00:25:04.950 --> 00:25:31.150
قال ذو القوة لكن لابد ان تدرك ان القوة المضافة لله قوة لا تشابه قوة المخلوقين وهي قوة تثبت لله على وجه الكمال وكل ما ينافي هذه القوة فانه منفي عن الله

61
00:25:31.850 --> 00:25:59.500
فان قوة العبد مكتسبة بالاكل والشرب والطعام والغذاء واما قوة الرب فذاتية غير مكتسب وهكذا في جميع الارصفة تمشي على هذا المنوال العلم علم الله عز وجل ازلي ابدي علم العبد

62
00:25:59.550 --> 00:26:25.800
مكتسبة ثم ينسى وربما يخرف علم الله عز وجل محيط بكل شيء. علم العبد نسبيا علم الله عز وجل يطرأ عليه النسيان وما كان ربك نسيا ولا الغفلة وما ربك بغافل عما تعملون

63
00:26:26.100 --> 00:26:50.100
اما علم العباد ليس كذلك نعم قال رحمه الله واما التأله والعمل فان يتقرب العبد الى ربه باعماله الظاهرة والباطنة الى الله طهى لوجهه وينيب اليه ويتألهه محبة وخوفا ورجاء وطلبا وطمعا. فيقصد وجهه الاعلى بما يعتقده من

64
00:26:50.100 --> 00:27:10.100
العقائد الصحيحة وبما يقصده ويريده من الارادات الصالحة والمقاصد الحسنة التابعة لاعمال القلوب. وبما يعملون من الاعمال الصالحة الراجعة للقيام بحقوق الله وحقوق عباده. وبما يقوله ويتكلم به من ذكر الله والثناء عليه وقراءة

65
00:27:10.100 --> 00:27:30.100
في كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وكلام اهل العلم الذي يرجع الى ذلك. ومن الكلام الطيب والنصح للعباد في امور دينهم ودنياهم. ومن ذلك تعلم العلوم النافعة وتعليمها. فكل هذه الاشياء يجب اخلاصها لله وحده

66
00:27:30.100 --> 00:27:51.600
وبتمام الاخلاص يتم التوحيد والايمان. هذه ميزة من ميزات عقيدة اهل السنة والجماعة انهم لا يرون الفكاك بين علم الاعتقاد وبين التأله والتعبد لله عز وجل بالاعجاب قال فهم يرون الخشية

67
00:27:51.900 --> 00:28:33.850
الخوف والخضوع والمحبة والرغبة والرهبة توكل والانابة من الاعمال القلبية يرونها من الاعتقاد ويرون ان الاقرار باركان الايمان الاقرار اركان الاسلام ظاهريا قوليا من التعبد والتأله لله عز وجل ويتألهون ويتعبدون الله تبارك وتعالى بذلك. فيراقبون الله سبحانه وتعالى لانه سميع عليم

68
00:28:35.150 --> 00:29:08.850
ويقفون عند حدوده لانه عزيز ذو انتقاء ويخافون من مغبة افعالهم لانهم يعلمون ان الله جل وعلا غني فيزدادون تذللا وتعبدا حتى يتقبل الله منهم نعم قال رحمه الله فبهذا التقرير يكون التوحيد يرجع الى امرين. توحيد توحيد الاسماء والصفات ويدخل فيه

69
00:29:08.850 --> 00:29:28.850
الربوبية وهذا يرجع الى العلم والاعتقاد. وتوحيد الالهية والعبادة وهذا يرجع الى العمل والارادة عمل القلوب وعمل ابدانك ما تقدم ويسمى توحيد الالهية. لان الالهية وصف الباري تعالى ويسمى توحيد العبادة لان العبادة

70
00:29:28.850 --> 00:29:48.850
فوصف العبد الموحد المخلص لله في اقواله واعماله وجميع شؤونه. والقرآن العظيم يكاد كله ان يكون تقرير لهذه الاصول العظيمة ودفعا لما يناقضها ويضادها من التعطيل والتشبيه والتنقيص. ومن الشرك الاكبر والاصغر والتنديد

71
00:29:48.850 --> 00:30:08.850
قال رحمه الله تعالى وجوب تصديق الله ورسوله في كل خبر وتقديم ذلك على غيره. قال الا قل صدق الله ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا ولا ينبئك مثل خبير

72
00:30:08.850 --> 00:30:38.850
قل انتم اعلم ام الله. قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله. لكن الله اشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون كفى بالله شهيدا. شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم

73
00:30:38.850 --> 00:30:58.850
قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. والايات في هذا المعنى والايات في هذا المعنى العظيم كثيرة تدل اوضح دلالة على ان افرض الفروض على العباد ان يصدقوا الله تعالى في كل ما

74
00:30:58.850 --> 00:31:18.850
اخبر به عن نفسه من صفات الكمال وما تنزه عنه من صفات النقص. وانه اعلم بذلك من خلقه. وشهادته ذلك اكبر شهادة وخبره عن نفسه وعن جميع ما يخبره وخبره عن نفسه وعن جميع ما يخبر به اعلى درجات

75
00:31:18.850 --> 00:31:38.850
صدق وذلك يوجب للعبد الا يدخل في قلبه ادنى ريب في اي خبر يخبر الله به. وان ينزل ذلك من قلبه منزلة كالعقيدة الراسخة التي لا يمكن ان يعارضها معارض ولا يعتريها شك. وان يعلم علم اليقينيا

76
00:31:38.850 --> 00:31:58.850
انه لا يمكن ان يرد شيء يناقض خبر الله وخبر رسوله. وان كلما عارض ذلك ونفاه من اي علم كان انه باطل في نفسه وباطل في حكمه وانه محال ان يرد علم صحيح يناقض ما اخبر الله به. وتدل اكبر

77
00:31:58.850 --> 00:32:18.850
وتدل اكبر دلالة على ان وتدل اكبر دلالة ان من بنى عقيدته على مجرد خبر الله وخبر رسوله فقد بناها على اساس متين بل على اصل الاصول كلها. ولو ولو فرض وقدر معارضة اي معارض كان. فكيف

78
00:32:18.850 --> 00:32:38.850
الادلة العقلية والفطرية والافقية والنفسية كلها تؤيد خبر الله وخبر رسله. وتشهد بصدق ذلك ومنفعته. ولهذا اذا مدح الله خواص خلقه واولي الالباب منهم حيث بنوا ايمانهم على هذا الاصل في قولهم ربنا اننا سمعنا منادي

79
00:32:38.850 --> 00:33:08.850
ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا. وقالوا سمعنا واطعنا. الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب وعلم من ذلك ان ابتداع اهل الكلام الباطل لاقوال وعقائد ما انزل الله عليها من سلطان ولم تبنى على

80
00:33:08.850 --> 00:33:28.850
الكتاب والسنة بل على عقول قد علم خطأ اصحابها وضلالهم انه من ابطل انه من ابطل الباطل واسفه السفه حيث رغبوا عن خبر الله وخبر رسله الى حيث سولت لهم نفوسهم الامارة بالسوء ودعتهم عقولهم التي لم

81
00:33:28.850 --> 00:33:48.850
التي لم تتزكى بحقائق الايمان ولا تغذت بالايمان الصحيح واليقين الراسخ. يكفي هذا الاصل في يكفي هذا الاصل في لجميع اقوال اهل الزيغ بقطع النظر عن معرفة بطلانها على وجه التفصيل لانه متى علمنا مخالفتها للقواطع الشرعية والبراهين

82
00:33:48.850 --> 00:34:07.850
السمعية علمنا بطلانها لان كل ما نافى الحق فهو باطل وما خالف الصدق فهو كذب. هذه قاعدة جدا ان الشيخ رحمه الله يريد ان يبين ان الدلائل السمعية ممدوحة بكل حرف

83
00:34:09.150 --> 00:34:31.800
قالوا سمعنا واطعنا. سمعنا منادي ينادي يجتمعون القول فيتبعون احسنه فان قال قائل اليس التعقل ايضا مطلوب كما في قوله تعالى قالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعي

84
00:34:32.150 --> 00:34:55.050
نقول بلى لكن ينبغي جعل العقل تابعا للسمع. الا ترى ان اهل النار وهم في النار جعلوا عقولهم بعد فقالوا لو كنا نسمع او نعقل واما ابتداع قواعد العقلية مردي

85
00:34:55.400 --> 00:35:27.350
مدلولات الايات المنزلة والاحاديث الثابتة فهذا والله من ظلالات ابليس ادخلها على المنتسبين الى الاسلام بالتدليس. فانه هو اول من قاس في مقابل نص فان الله قال فاذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. وهذا نص

86
00:35:28.150 --> 00:35:54.100
فقاس اللعين وقال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ابى واستكبر وقال اسجد لمن خلقت طينا  فلا يجوز لعاقل ان يقدم عقله على كلام ربه. لان كلام الرب فوق عقل العبد

87
00:35:55.200 --> 00:36:30.000
فعقل العبد مهما كان فانه قاصر ولا يمكن ان نجعل العقل حاكما. لان العقول متفاوتة ولا يمكنها ان تتفق بخلاف المنقول فانها محفوظة وهي محصورة وهي معصومة اما العقول فكم بينها من تفاؤل

88
00:36:31.100 --> 00:37:01.650
نجعل التحاكم الى عقل من الفلسفي يقول عقل والمعتزلي يقول عقل والرافظي يقول عقل بل والنصراني يقول عقلي واليهودي يقول عقلي واهل السنة يقولوا عقلي فعقل من بخلاف ما لو جعلنا الاصل ما ذكره الله

89
00:37:03.100 --> 00:37:24.350
اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول والرد الى الله الرد الى كتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم الرد الى هديه وسنته. نعم

90
00:37:25.200 --> 00:37:45.200
قال رحمه الله شرح اسماء الله الحسنى الواردة في القرآن على وجه الايجاز غير المخل. هذا الاصل هو اعظم اصول بل لا يقوم التوحيد ولا يتم ولا يكمل حتى ينبني على هذا الاصل. فان التوحيد يقوى بمعرفة الله. ومعرفة الله

91
00:37:45.200 --> 00:38:17.100
معرفة اسمائه الحسنى وما تشتمل عليه من المعاني العظيمة والتعبد لله بذلك. التوحيد يقوى بثلاثة امور بمعرفة الله اولا وهذا باب علمي ثم بالعبادة وهذا باب عملي ثم بالنظر الى الايات المتلوة والمشاهدة فهذه ثلاثة ابواب

92
00:38:17.100 --> 00:38:41.050
يكوي به توحيدك نعم قال رحمه الله وفي الحديث الصحيح ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة واحصاؤها تحصيل معانيها في القلب وامتلاء القلب من اثار هذه المعرفة. فان كل اسم له في القلب الخاضع لله المؤمن به اثر وحال لا

93
00:38:41.050 --> 00:39:01.050
لا يحصل العبد في هذه الدار ولا في دار القرار اجل واعظم منها. فنسأله تعالى ان يمن علينا بمعرفته محبته والانابة اليه. قال رحمه الله تعالى الله هذا الاسم الجليل الجميل هو اعظم الاسماء

94
00:39:01.050 --> 00:39:21.050
بل قيل انه الاسم الاعظم وسيأتي التنبيه على الاسم الاعظم عن قريب ان شاء الله. ولهذا تضاف جميع الاسماء الحسنى الى هذا الاسم ويوصف بها فيقال الرحمن الرحيم الخالق الرازق العزيز الحكيم الى اخرها من اسماء الله. ولا يقال الله

95
00:39:21.050 --> 00:39:46.000
ومن اسماء الرحمن الرحيم الى اخرها. ولهذا لم يأتي في القرآن تبعا وانما جاءت الاسماء تابعة لاسم الله الا في اية واحدة على احد القراءتين الله العزيز الحكيم وهذه التبعية لها معنى خاص. نعم

96
00:39:46.950 --> 00:40:06.950
قال رحمه الله فمعنى الله كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين رضي الله عنه في هذا التفسير بين الوصف المتعلق بالله من هذا الاسم الكريم وهو الالوهية التي هي وصفه الدال عليها لفظ الله

97
00:40:06.950 --> 00:40:26.950
كما دل على العلم الذي هو وصفه لفظ العليم. وكما دل على العزة التي هي وصف وصفه لفظ العزيز. وكما دل على الحكمة التي هي وصف التي هي وصفه لفظ الحكيم. وكما دل على الرحمة التي هي وصفه لفظ رحيم وغيرها من الاسماء

98
00:40:26.950 --> 00:40:53.500
الدالة على ما قام بالذات من مدلول صفاتها. قول ابن عباس بتفسير معنى الله ذو الالوهية فكأنه جنح الى ان في اله ان اصل كلمة الله يقولون اله دخل عليه الف فكأنه بمعنى ذو

99
00:40:53.900 --> 00:41:20.100
ذو الالوهية اي صاحب الالوهية الموصوف بالالوهية ذو بمعنى الصفة الموصوف بالالوهية والعبودية او ذو بمعنى الاستحقاق. اي المستحق الالوهية. هذه ثلاثة معاني كلها صحيحة ذو الالوهية صاحب عبادة فهو اهل للعبادة

100
00:41:20.350 --> 00:41:53.350
وغيره ليس اهلا للعباد وذو الالوهية والعبودية اي الموصوف بالالوهية والعبودية فيؤلى ويعبد وذو الالوهية والعبودية بمعنى الاستحقاق اي المستحق للعبودية والالوهية. نعم قال رحمه الله فكذلك الله هو ذو الالوهية والالوهية التي هي وصفه هي الوصف العظيم الذي استحق ان يكون به اله

101
00:41:53.350 --> 00:42:20.550
اه بل استحق الا يشاركه في هذا الوصف العظيم مشارك بوجه من الوجوه. الالوهية والعبودية والربوبية مصدر صناعي واصل كلمة اله هو مصدر وعبادة مصدر. واما الالوهية العبودية الربوبية ونحو ذلك فهذه مصادر صناعية

102
00:42:20.650 --> 00:42:49.800
اي بمعنى الذي ينبغي ان تتصنع له التعلم الذي ينبغي ان تتصنع له العبادة الذي ينبغي له ان توجد له الربوبية. نعم  قال رحمه الله واوصاف الالوهية هي جميع اوصاف الكمال واوصاف الجلال والعظمة والجمال واوصاف الرحمة واوصاف

103
00:42:49.800 --> 00:43:18.350
البر واوصاف الرحمة والبر والكرم والامتنان. هذه المسألة بحثها العلامة ابن القيم. وهي ان اوصاف الالوهية الصق بها وصف الجمال والكمال واوصاف الربوبية الالصق بها اوصاف المنة والبر واوصاف الجلال

104
00:43:18.800 --> 00:43:40.600
نعم قال رحمه الله فان هذه الصفات هي التي يستحق ان يؤله ويعبد. فان هذه الصفات هي التي يستحق ان يؤلاها ويعبد لاجلها فيؤله لان له اوصاف العظمة والكبرياء. ويؤله لانه المتفرد بالقيومية والربوبية والملك والسلطان

105
00:43:40.600 --> 00:44:00.600
ويؤله لانه المتفرد بالرحمة وايصال النعم الظاهرة والباطنة الى جميع خلقه. ويؤله لانه المحيط بكل شيء علما حكمه وحكمة واحسانا ورحمة وقدرة وعزة وقهرا. ويؤلاها لانه المتفرد بالغنى المطلق التام من جميع الوجوه. كما ان

106
00:44:00.600 --> 00:44:20.600
ما سواه مفتقر اليه على الدوام من جميع الوجوه. مفتقر اليه في ايجاده وتدبيره مفتقر اليه في امداده ورزقه. مفتاح اليه في حاجاته كلها مفتقر اليه في اعظم الحاجات واشد الضرورات وهي افتقاره الى عبادته وحده والتأله

107
00:44:20.600 --> 00:44:42.900
وحده فالألوهية تتضمن جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا. وبهذا احتج من قال ان الله هو هو الإسم الأعظم. ولهذا لهذا احتج من قال ان الله هو الاسم الاعظم. ومنهم من قال انه الصمد الذي تصمد اليه جميع المخلوقات بحاجتها لكمال

108
00:44:42.900 --> 00:45:02.900
وعظمته وسعة اوصافه. ومنهم من قال ان الاسم الاعظم هو الحي القيوم لوروده في بعض الاحاديث. ولان هذين الاسمين العظيمين يتضمن ان جميع الاسماء الحسنى والصفات الكاملة فان الصفات الذاتية ترجع الى الحي الذي قد كملت حياته فكملت صفاته

109
00:45:02.900 --> 00:45:22.900
وصفات الافعال ترجع الى القيوم لانه الذي قام بنفسه وقام بغيره. وافتقرت اليه الكائنات باسرها. وقيل في تعيين الاسم من اعظم اقوال اقوال اقوال اخر والتحقيق ان الاسم والتحقيق ان الاسم الاعظم اسم جنس لا يراد به اسم معين فان

110
00:45:22.900 --> 00:45:52.600
اسماء الله نوعان اختلاف العلماء في تعيين الاسم الاعظم راجع الى امرين الاول اختلاف السلف في تعيين الاسم الاعظم والثاني عدم ورود نص ثابت يعين الاسم الاعظم وما ذكره الشيخ رحمه الله

111
00:45:53.050 --> 00:46:18.450
من ان التحقيق ان الاسم الاعظم اسم جنس لا يراد به اسم معين هذه احد الاقوال في المسألة والاظهر عندي والله اعلم ان الاسم الاعظم والجمع بين الاسماء الثلاثة الله الحي القيوم

112
00:46:19.450 --> 00:46:40.600
فلو قال العبد اللهم اني اسألك بانك انت الله الحي القيوم فقد سأل الله باسمه  اللهم انا نسألك بانك انت الله الحي القيوم ان تعلمنا ما ينفعنا وان تنفعنا بما علمتنا وزدنا

113
00:46:40.600 --> 00:46:57.800
علما يا رب العالمين وعملا يقربنا الى رضوانك يا ارحم الراحمين نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان اسماء الله نوعان احدهما ما دل على صفة واحدة او صفتين او تضمن اوصافا معدودة

114
00:46:57.800 --> 00:47:17.800
والثاني ما دل على جميع ما لله من صفات الكمال وتضمن ما له من نعوت العظمة والجلال والجمال. فهذا النوع هو الاسم الاعظم ولما دل عليه من المعاني التي هي اعظم المعاني واوسعها. فالله اسم اعظم. وكذلك الصمد وكذلك الحي القيوم

115
00:47:17.800 --> 00:47:43.750
كذلك الحميد المجيد وكذلك الكبير العظيم وكذلك المحيط. وهذا التحقيق هو الذي تدل عليه التسمية وهو مقتضى الحكمة هي ايضا تجتمع الاقوال الصحيحة كلها والله اعلم قال رحمه الله والمقصود ان هذا التفسير من ابن عباس رضي الله عنهما يدخل فيها وصفه بالالوهية التي نبهنا هذا التنبيه اللطيف على

116
00:47:43.750 --> 00:48:03.750
ما معنى الالوهية؟ ويدخل فيها وصف العباد وهو العبودية. فالعباد يعبدونه ويألهونه. قال تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. ان يألهه اهل السماء واهل الارض طوعا وكرها. الكل خاضعون

117
00:48:03.750 --> 00:48:33.750
لعظمته منقادون لارادته ومشيئته. عانون لعزته وقيوميته. وعباد الرحمن يألهونه ويعبدون ويبذلون له ويبذلون له مقدورهم بالتأله القلبي والروحي والقولي والفعلي. بحسب مقاماتهم ومراتبهم من نعوته واوصافه ما تتسع قواهم لمعرفته. ويحبونه من كل قلوبهم محبة تتضائل جميع المحاب لها

118
00:48:33.750 --> 00:48:53.750
فلا يعارض هذا فلا يعارض هذه المحبة في قلوبهم محبة الاولاد والوالدين وجميع محبوبات النفوس. بل بل خواصهم جعلوا كل محبوبات النفوس الدينية والدنيوية العادية تبعا لهذه المحبة. فلما تمت محبة الله في قلوبهم احب

119
00:48:53.750 --> 00:49:13.750
ما احبه من اشخاص واعمال وازمنة وامكنة. فصارت محبتهم وكراهتهم تبعا لالههم وسيدهم ومحبوبه ولما تمت محبة الله في قلوبهم التي هي اصل التأله والتعبد. انابوا اليه فطلبوا قربه ورضوانه

120
00:49:13.750 --> 00:49:33.750
وتوسلوا الى ذلك والى ثوابه بالجد والاجتهاد في في فعل ما امر الله به ورسوله. وفي ترك جميع ما نهى الله عنه ورسوله وبهذا صاروا محبين محبوبين له. وبذلك تحققت عبوديتهم والوهيتهم لربهم. وبذلك استحقوا ان يكونوا

121
00:49:33.750 --> 00:50:03.750
حقا وان يضيفهم اليه بوصف الرحمة حيث قال وعباد الرحمن. ثم ذكر اوصافهم الجميلة التي انما نالوها برحمته وتبوأوا منازلها برحمته. وجازاهم بمحبته وقربه ورضوانه وثوابه وكرامته برحمته وقد علم بهذا ان من بذل هذه المحبة التي هي روح العبادة التي خلق الخلق لها. التي خلق الخلق لها لغير الله. فقد

122
00:50:03.750 --> 00:50:23.750
وضعها في غير موضعها ولقد ضيعها ايضا. ولقد ظلم نفسه اعظم الظلم حيث هضمها اعظم حقوقها. وبذلك استحق ان يكون الشرك هو الظلم العظيم. وان يكون المشرك مخلدا في النار محروما دخول الجنة محرما عليه. لانها دار

123
00:50:23.750 --> 00:50:48.200
الذين عبدوه حق عبادته واخلصوا له الدين. لا شك ان ما ذكره الشيخ ان روح العبادة التي خلق الخلق لها وهي المحبة اذا صرفت لغير الله فان هذا تضييع لاصل مقصد ايجاد الخلق

124
00:50:48.300 --> 00:51:21.150
وهذا ايها الاخوة يجرنا الى ان نفهم لماذا كان الشرك اسفه السفه لان العبادة هو التأله لله عز وجل محبته عبادته طاعته فاذا صار الانسان يحب شجرا او حجر او ميتة

125
00:51:21.800 --> 00:51:47.100
او ملكا او ملكا او انسيا او جنيا فقد تأله معبودا مخلوقا فلما تعبد مخلوقا استحق ان يسمى اسفه السفه في سفيه وفي اسفه السفه السفيه الذي يضيع ماله ووقته

126
00:51:49.050 --> 00:52:11.500
يضيع سمعته وعرضه واسفه السفه الشرك لان فيه ضياع الدنيا والاخرة لهذا قال جل وعلا ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه يصل الى مرحلة انه يسفه نفسه

127
00:52:11.600 --> 00:52:31.500
من هذا الذي يسفر نفسه؟ هو اسفه السفهاء العادة ان الناس يسفهون غيرهم يقولون فلان ما يفهم. فلان ما يعقل. اما انه هو يسفه نفسه فهذا عين الشرك وقباحة وفيه دلالة على قباحة الشرك

128
00:52:31.550 --> 00:52:52.950
نعم قال رحمه الله وقد جمع الله هذين المعنيين في عدة مواضع مثل قوله تعالى لموسى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا

129
00:52:52.950 --> 00:53:12.950
اله الا انا فاعبدون. فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سميا؟ اي مساميا مماثلا في في صفات الالوهية وكذلك كلمة الاخلاص وهي لا اله الا الله. تتضمن نفي الالوهية عن غير الله. وانه لا يستحق احد

130
00:53:12.950 --> 00:53:40.950
من الخلق فيها مثقال ذرة فلا يصرف لغير الله شيء من العبادات الظاهرة والباطنة. وتقرر الالوهية  وتقرر الالوهية كلها وتقرر الالوهية هو العبارة هكذا وانه لا يستحق احد من الخلق فيها مثقال ذرة. يعني كلمة الاخلاص

131
00:53:41.300 --> 00:54:05.300
تتضمن وكلمة الاستخلاص تقرر وتقرر الالوهية كلها لله وحده. نعم. احسن الله اليكم وتقرر الالوهية كلها لله وحده. فهو الذي يستحق ان يؤله محبة ورغبة ورهبة وانابة اليه. وخضوعا وخشوعا له من جميع الوجوه والاعتبارات. فهو المألوف وحده

132
00:54:05.300 --> 00:54:34.050
المعبود المحمود المعظم الممجد ذو الجلال والاكرام. قال رحمه الله اية ذو الجلال والاكرام  جاءت مرتين في سورة الرحمة مرة في وصف صفتي بوصف وجهه العظيم فقال سبحانه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

133
00:54:35.000 --> 00:55:00.800
فوصف الله وجهه والوجه صفة من صفاته بالجلال والاكرام ووصف نفسه العلية بذي الجلال والاكرام فقال في اخر سورة الرحمن تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام ونخلص من الجمع بين الايتين

134
00:55:01.500 --> 00:55:41.400
ان اوصافه واسماءه وافعاله موصوفة بالجلال والاكرام ومعنى الجلال اي العظمة والشيء الجليل العظيم والجلال فعال من العظمة والاكرام اي المنزه من كل نقص اكرمت كذا اكرمت جليسي عن كذا

135
00:55:41.950 --> 00:56:04.100
واكرمت كذا عن كذا ويجوز اكرمته بكذا وهنا المراد الاول والله جل وعلا في صفاته ذو الجلال والاكرام وفي ذاته العلية ذو الجلال والاكرام وفي افعاله ذو الجلال والاكرام. نعم

136
00:56:04.950 --> 00:56:34.950
والو قال رحمه الله الرحمن الرحيم البر الكريم الجواد الوهاب الرؤوف هذه اسماء الكريمة متقارب معناها وكلها تدل على انه موصوف بكمال الرحمة وسعة البدء والاحسان وكثرة المواهب والرأفة فجميع ما فيه العالم العلوي والسفلي من حصول المنافع والمحاب والمسار والخيرات. فان ذلك منه ومن رحمته

137
00:56:34.950 --> 00:56:54.350
وجوده وكرمه وفضله. كما ان من كما ان ما صرف عنهم كما ان ما صرف عنهم من المكر. ما صرف كما ان ما صرف عنه من المكاره والنقم والمخاوف والاخطار والمضار فانها من رحمته وبره فانه لا يأتي بالحسنات الا هو

138
00:56:54.350 --> 00:57:18.250
ولا يدفع السيئات ولا يدفع السيئات الا هو. وبهذا نفهم معنى سبقت رحمتي غضبي فان الانسان اذا نظر يجد ان رحمة الله اشمل من عقابه وان رضاه اوسع من غضبه

139
00:57:19.500 --> 00:57:46.600
وان بره كرمه وجوده وهباته ورأفته اظهر على عباده من المنتقم من القهار الجبار. نعم قال رحمه الله ورحمته تعالى سبقت غضبه وغلبته وظهرت في خلقه ظهورا لا ينكر حتى ملأت اقطار السماوات

140
00:57:46.600 --> 00:58:06.600
وامتلأت منها القلوب حتى حنت المخلوقات بعضها على بعض بهذه الرحمة التي نشرها عليهم واودعها في قلوبهم. وحتى البهائم التي لا ترجو نفعا ولا عاقبة ولا جزاء على اولادها. وشوهد من رأفتها بهم وشفقتها العظيمة ما يشهد ما

141
00:58:06.600 --> 00:58:26.600
يشهد بعناية باريها ورحمته الواسعة وعمت مواهبه اهل السماوات والارض ويسر لهم المنافع والمعايش والارزاق وربطها لاسباب ميسرة وطرق مسهلة. فما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها

142
00:58:26.600 --> 00:58:46.600
وعلم تعالى من مصالحهم ما لا يعلمون وقدر لهم فيها ما لا يريدون وما لا يقدرون. وربما اجرى عليهم مكارهة توصلهم الى ما يحبون. بل رحمهم بالمصائب والالام. فجعل الالام كلها خيرا للمؤمن الذي يقوم بوظيفة الصبر

143
00:58:46.600 --> 00:59:06.600
عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون. وفي هذا الباب

144
00:59:07.400 --> 00:59:42.050
في هذا الجانب العظيم الدقيق فاق انسوا الملائكة فان الملائكة لا يستطيعون ان يتعبدوا الله جل وعلا طلب العفو بالمغفرة مثلا انهم لا يذنبون  فالصبر على الاقدار لانه لا يجري عليهم من قدر الله

145
00:59:42.650 --> 01:00:11.700
ما يسيئهم هذا جانب عظيم  اذا علم العبد انه قد ينفرد بهذه الخاصية فيرتفع بها درجات العلية عند رب البرية ربما نفهم الان معنى كلام السلف كان البلاء احب اليهم من العافية. نعم

146
01:00:11.950 --> 01:00:31.950
قال رحمه الله وكذلك ظهرت رحمته في امره وشرعه ظهورا تشهده البصائر والابصار ويعترف به اولو الباب فشرعه نور ورحمة وهداية. وقد شرعه محتويا على الرحمة وموصلا الى اجل رحمة وكرامة وسعادة

147
01:00:31.950 --> 01:00:51.950
وفلاح وشرع فيه من التسهيلات والتيسيرات ونفي الحرج والمشقات ما يدل اكبر دلالة على سعة رحمته وجوده وكرمه ومناهيه كلها رحمة لانها لحفظ اديان العباد وحفظ عقولهم واعراضهم وابدانهم واخلاقهم واموالهم من

148
01:00:51.950 --> 01:01:11.950
والابرار فكل النواهي تعود الى هذه الامور. وايضا الاوامر سهلها واعان عليها باسباب شرعية واسباب قدرية وذلك من تمام رحمته. كما ان النواهي جعل عليها من العوائق والموانع ما ما يحجز العباد

149
01:01:11.950 --> 01:01:33.550
ايحجز ما يحجز العباد عن مواقعتها الا من ابى وشرد ولم يكن فيه خير بالكليه وشر مثلا المنهيات والنواهي الله سبحانه وتعالى من رحمته بالمخلوقات جعل عليها من العوائق والموانع ما يكون سببا لان يمتنع

150
01:01:33.550 --> 01:01:54.300
عن مواقعته مثلا الخمر لها رائحة كريهة فهذا عائق ثم هو يذهب العقل فهذا مانع العاقل يقول ليش اخذ شيء يوخر عقله مثلا هذه مسائل ينبغي للانسان ان يتأمل فيها

151
01:01:55.250 --> 01:02:15.350
لما حرم الكذب هناك عوائق وموانع يمنع الانسان من الكذب يفكر انا ان كذبت اليوم وغدا وبعد غد فلو قلت الصدق بعد لن يصدقني احد  فهذا العايق يمنعه من الكذب

152
01:02:16.950 --> 01:02:35.650
ثم يفكر مع نفسه ما الفائدة من الكذب فيمتنع عن الكلم وهكذا فقس نعم قال رحمه الله وشرع ايضا من الروادع والزواجر والحدود ما يمنع العباد ويحجزهم عنها ويقلل من الشرور شيئا كثيرا

153
01:02:35.650 --> 01:03:01.400
جملة فشرعه وامره نزل بالرحمة واشتمل على الرحمة واوصل الى الرحمة الابدية والسعادة السرمدية. خلاصة هذا الاسم العظيم الرحمن الرحيم البر الكريم الجواد الوهاب الرؤوف ان العبد لابد ان يعلم انه لولا رحمته ما طاق احد العيش

154
01:03:02.500 --> 01:03:40.450
لولا بره ما بقي احد لولا كرمه لما لفنيت الموجودات. فالله سبحانه وتعالى رحمته بره وبره وكرمه وجوده وهباته ظاهرة على العباد مؤمنهم بل ومسلمهم بل وكافرهم نعم قال رحمه الله الخالق البارئ المصور اي هو اي هو المنفرد بخلق جميع المخلوقات وبرأ بحكمته جميع البرية

155
01:03:40.450 --> 01:04:15.450
وصور باحكامه وصور باحكامه وحسن خلقه وحسن ها خلقه كيف بخل نعم وصور باحكامه وحسن خلقه جميع الكائنات يعني حسن بخلقه جميع الكائنات. نعم وصور باحكامه وحسن خلقه جميع الكائنات فخلقها وابدعها وفطرها في الوقت المناسب لها. وقدر خلقها احسن تقديرا

156
01:04:15.450 --> 01:04:35.800
العبارة هذه اما ان تكون وحسن خلق جميع الكائنات بدونها واما ان تكون العبارة وحسن بخلقه جميع الكائنات نعم شيخنا وحسن خلقه ها حسن الخلق حسن خلقه ممكن وحسن خلقه ممكن نعم

157
01:04:36.600 --> 01:04:56.600
احسن الله اليكم وصور باحكامه وحسن خلقه جميع الكائنات فخلقها وابدعها وفطرها في الوقت المناسب لها وقدر خلقها احسن تقدير وصنعها اتقن صنع وهداها لمصالحها اعطى كل شيء خلقه اللائق به. ثم هدى كل مخلوق لما هيأ

158
01:04:56.600 --> 01:05:16.600
وخلق له. واذا كان هو الخالق وحده البارئ المصور لا شريك له في شيء من ذلك. فهو الاله الحق الذي لا يستحق عبادة الله وهو الخالق للذوات والافعال والصفات. وهو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء. ويجعل المؤمن مؤمن

159
01:05:16.600 --> 01:05:36.600
والكافر كافرا من غير ان يجبر العباد على غير ما يريدون. ففي عموم خلقه رد على القدرية حيث اخرجوا على العباد وطاعاتهم ومعاصيهم عن دخولها تحت خلقه وتقديره. حذرا منهم وفرارا من الجبر. ولم يدرون كماله

160
01:05:36.600 --> 01:05:56.600
وكمال قدرته ينفي الجبر. وانه قادر على جعل العبد يفعل ما يختاره ويريده جاريا على قدره ومشيئته على قدره ومشيئة فهو اعظم من ان يجبر العباد واعدل من ان يظلمهم. بل هم الذين يريدون ويختارون والله هو الذي جعلهم كذلك

161
01:05:56.600 --> 01:06:24.000
وإرادتهم وقدرتهم تابعة لمشيئة الله. لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. اذا جاءك ابليس او هوى النفس واراد ان يقول لك انك مجبور تذكر هذه الاية

162
01:06:24.700 --> 01:06:43.800
ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس حتى يكون مؤمن فمعنى الاية ان الله اذا اراد ان يجبرهم لجبرهم على الايمان ومعناه ان الله لا يجبر العباد

163
01:06:44.300 --> 01:07:05.000
فان هم اطاعوا الله فبفظله. وان هم عصوا الله فبعدله ولا يمكن ان يقول عاقل ان الله يجبر الخلق هذا يقوله من لا يتصور عظمة الخالق فهو يقول كيف يأمرهم وينهاهم وهم لا يخرجون عن مشيئة وارادته. لماذا قال

164
01:07:05.000 --> 01:07:36.900
لانه تصور الخالق مثل نفسه مسكين لكن لما لو يتصور ان الله قادر على ان يخلق عبادا لا يعصونه كالملائكة وعبادا خلق مخلوقات حية تروح وتأتي وتقوم وتنام وترقد وتأكل وتشبع لكنها لا تخرج عن ارادة الله عز وجل كالبهائم والطيور

165
01:07:36.900 --> 01:08:00.950
الحيوانات ولا تثاب لان الامتثال عندها مفقود اما انت فالله خيرك وجعل لك ارادة ولو اراد جبرك لجبرك فهو يقول لنبيه فانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ثم يأتي الجبري ويقول الخلق مجبورهم

166
01:08:01.750 --> 01:08:16.100
او يأتي القدر ويقول لو اثبتنا خلق الله لافعال العباد للزم منه الجار. مساكين ما عرفوا الله حق قدره والله لو عرفوا الله حق قدره ما قالوا مثل هذا الكلام. نعم

167
01:08:16.750 --> 01:08:36.750
قال رحمه الله العزيز الجبار المتكبر القهار القوي المتين. فالعزيز الذي له جميع معاني العزة ان العزة لله جميعا فهو العزيز لكمال قوته وهذه عزة القوة. ويرجع الى هذا المعنى القوي المتين

168
01:08:36.750 --> 01:08:56.750
الامتناع عن مغالبة احد وعن ان يقدر عليه احد او يبلغ العباد ضره فيضر او يبلغ العباد ضره فيضره او نفعه او نفعه فينفعوه وامتناعه وتكبره عن جميع ما لا يليق بعظمته وجلاله من العيوب والنقائص

169
01:08:56.750 --> 01:09:16.750
وعن كل ما ينافيك ماله ويرجع اليها معنى المتكبر مع ان المتكبر اسم دال على على كمال العظمة ونهاية الكبرياء مع دلالته على المعنى المذكور وهو تكبره وتنزهه عما لا يليق بعظمته ومجده وجلاله. المعنى الثالث

170
01:09:16.750 --> 01:09:36.750
القهر الدال الدال عليها اسم القهار الذي قهر بقدرته جميع المخلوقات. ودانت له جميع الكائنات فنواصي العباد كلهم بيده وتصاريف الملك وتدبيرات وتدبيراته بيده والملك بيده فما شاء كان وما لم

171
01:09:36.750 --> 01:09:56.750
لم يكن فالعالم العلوي والعالم السفلي بما فيها من المخلوقات العظيمة كلها قد خضعت في حركاتها وسكناتها وما تأتي وما تذر لمليكها ومدبرها فليس لها من الامر شيء ولا من الحكم شيء. بل الامر كله لله والحكم

172
01:09:56.750 --> 01:10:16.750
والقدري والجزائي كله لله لا حاكم الا هو ولا رب غيره. ولا اله سواه. والعزة بمعنى القهر هي احد معاني الجبار ومن معاني الجبار انه العلي الاعلى الذي على العرش استوى وعلى الملك احتوى وعلى السلطان

173
01:10:16.750 --> 01:10:36.750
وانواع وانواع التصاريف استولى ومن معاني الجبار معنى يرجع الى لطف الرحمة والرأفة. وهو الذي يجبر الكثير ويغني الفقير ويجبر المريض والمبتلى ويجبر جبرا خاصا قلوب المنكسرين لجلاله الخاضعين لكمال

174
01:10:36.750 --> 01:11:01.000
الراضين لفضله ونواله لما يفيضه على قلوبهم من المحبة وانواع المعارف الربانية والفتوحات الالهية والهداية والارشاد والتوفيق والسداد. لهذا قال بعض الشعراء لا يجبر الناس عظما انت كاسره  ولا يكسر الناس عظما انت جابر

175
01:11:02.000 --> 01:11:30.550
فمن معاني الجبر الذي يجب يؤبر كسر المنكسرين ولهذا اذا انكسر عظمك فقل يا جبار اجبر كسري واذا انكسر خاطرك قل يا جبار اجبر خاطري تعبد لله باسمه وآآ من عظمة اسماء الله

176
01:11:31.450 --> 01:12:02.050
ان الاسم الواحد يتضمن معانيا متعددة مثل ما ذكر الشيخ في معنى العزيز ثلاثة معاني العزيز بمعنى النادر الذي لا مثل له العزيز بمعنى الغالب الذي لا يقهر العزيز بمعنى القوة والعظمة

177
01:12:02.350 --> 01:12:24.150
نعم  قال رحمه الله تعالى الملك المالك للملك اي الذي له جميع النعوت العظيمة الشأن التي تفرد بها ملك الملوك من كمال القوة والعزة والقدرة والعلم المحيط والحكمة الواسعة ونفوذ المشيئة. وكمال التصرف وكمال الرأفة والرحمة. والحكم العام

178
01:12:24.150 --> 01:12:44.150
للعالم العلوي والعالم السفلي والحكم العام في الدنيا والاخرة والحكم العام للاحكام الثلاثة التي لا تخرج عنها جميع الموجودات الاحكام القدرية حيث جرت اولها الاحكام القدرية حيث جرت الاقدار كلها والايجاد والاعدام والاحياء والاماتة والايجاد

179
01:12:44.150 --> 01:13:04.150
والاعداد والامداد كلها على مقتوى قضائه وقدره. ثانيها والاحكام الشرعية حيث ارسل رسله وانزل كتبه وشرع وخلق الخلق لهذا الحكم. وامرهم ان يمشوا على حكمه في عقائدهم واخلاقهم واقوالهم وافعالهم. وظاهرهم وباطنهم ونهاهم

180
01:13:04.150 --> 01:13:24.150
عن مجاوزة هذا الحكم الشرعي كما اخبرهم ان كل حكم يناقض حكمه فهو شر جاهلي من احكام الطاغوت والاحكام الجزائية وهو الجزاء على الاعمال خيرها وشرها في الدنيا والاخرة. واثابة الطائعين وعقوبة العاصين وتلك

181
01:13:24.150 --> 01:13:47.900
الاحكام كلها تابعة لعدله وحكمته وحمده العام فهذه النعوت كلها من معاني ملكه. ومن معاني الشيخ رحمه الله قسم الاحكام الى ثلاثة انواع وهذا التقسيم باعتبار التفصيل. والا فالذي عليه عامة العلماء ان الاحكام منقسمة الى قسمين

182
01:13:48.050 --> 01:14:20.550
احكام قدرية سواء كان حكما قدريا ابتلائيا او حكما قدريا جزائيا والاحكام الشرعية سواء كان الحكم الشرعي تعبديا او كان الحكم الشرعي جزائيا وعقوبيا. نعم قال رحمه الله ومن معاني ملكه ان جميع الموجودات كلها ملكه وعبيده المفتقرون اليه المضطرون اليه في

183
01:14:20.550 --> 01:14:40.550
جميع شؤونهم ليس لاحد خروج عن ملكه ولا لمخلوق غنى عن ايجاده وامداده ونفعه ودفعه. ومن معاني ملكه انزال كتبه هذا هذا الشيء لا تنسى. ما من مخلوق الا وهو مفتقر الى الله في الايجاد

184
01:14:40.550 --> 01:15:14.050
والامداد والنفع والدفع وانت وانا احد هذه المخلوقات فنحن كنا في عالم العدم مفتقرون الى الله فاوجدنا من ماء مهين ثم امدنا وامدنا وامدنا حتى جعل فوق العظام لحما ثم انشأنا خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين

185
01:15:14.600 --> 01:15:40.850
ثم امدني وامدني وامدنا حتى ولدنا. ثم امدنا وامدنا حتى صرنا فتيانا ثم امدنا وامدنا حتى صرنا شبابا ومع هذا كله من اول ايجاد الى ان نموت نحن بحاجة الى نفعه

186
01:15:42.100 --> 01:16:12.300
فلولا نفعه ما استطعنا الانتفاع بطعام لوجدنا المضرة باللبن السائغ للشاربين لولا نفعه ما استطعنا الانتفاع بالعسل اللذة للشاربين لولا نفعه ما استطعنا امرار الماء كذلك دفعه فالعبد من يوم ان يوجد الى ان يموت بحاجة الى دفع الواردات عليه

187
01:16:12.600 --> 01:16:35.150
من الذي يدفع عنك البلاء الاوبئة التي لا تراها. يقول بعض الاطباء لو ان مترنا مترا في متر مربع ثم كبرنا هذا المكان كبرناه عشرات الالاف المرات لوجدنا من الفيروسات والميكروبات

188
01:16:35.150 --> 01:16:59.650
الله به عليم من الذي يدفع عنك هذا كله فهذا معنى افتقار العبد الى ربه في الايجاب والامداد والنفع والدفع. نعم قال رحمه الله ومن معاني ملكه انزال كتبه وارسال رسله وهداية العالمين وارشاد الضالين واقامة الحجة

189
01:16:59.650 --> 01:17:19.650
واقامة الحجة والمعذرة على المعاردين المكابرين ووضع الثواب والعقاب مواضعها وتنزيل الامور منازلها كما ان من معاني ملكه انه كل يوم في شأني يغفر ذنبا ويفرج كربا ويكشف غما ويزيل المشقات

190
01:17:19.650 --> 01:17:39.650
اللهفات ويجبر الكسير ويغني الفقير ويهدي ضالا ويخذل معرضا موليا ويعز قوما ويذل اخرين ويرفع قوما ويضع اخرين ويغير ما شاء من الامور الجارية على نظام واحد. ليعرف العباد كمال ملكه

191
01:17:39.650 --> 01:18:03.500
خذ مشيئته وعظمة سلطانه. الناس اذا اشتروا شيء وقالوا له هذا الشيء ظمانه مدى الحياة يعني مئة سنة اوه يفرحون طيب هذا الشمس وهذه القمر هذه النجوم هذه الارض خلقها الله على نظام دقيق ها منذ ان خلق الله ادم والى ان

192
01:18:03.500 --> 01:18:26.250
الارض ومن عليها اي عظمة اعظم منها اي خلق هذا نعم قال رحمه الله فالملك يرجع الى ثلاثة امور صفات الملك التي هي صفاته العظيمة وملكه للتصاريف والشؤون في جميع العوالم

193
01:18:26.250 --> 01:18:44.400
وان جميع الخلق مماليكه وعبيده فهو الملك الذي له ملك العالم العلوي والسفلي. وله التدبيرات النافذة فيها ليس لله بشيء من ذلك مشارك. من اسماء الله الملك والمليك والمالك. وهي متظمنة لهذه المعاني الثلاثة

194
01:18:44.950 --> 01:19:06.100
نعم قال رحمه الله القدوس السلام اي الذي له كل قدس وطهارة وتعظيم. وتقدس عن صفات النقص يرجع الى صفات العظمة والى السلامة من العيوب والنقائص. كما ان السلام يدل على المعنى الثاني. فهو السالم من كل عيب

195
01:19:06.100 --> 01:19:25.700
وافة ونقص. ومنه بيت المقدس. اي بيت الطهر. بيت المقدس اي بيت الطاهر. او بيت المقدس اي بيت العظمة وهذا من معاني القدس. فالقدس في لغة العرب الشيء الطاهر. والشيء العظيم. نعم

196
01:19:25.800 --> 01:19:45.800
قال رحمه الله ومجموع ما ينزه عنه شيئان احدهما انه منزه عن كل ما ينافي صفات كماله فان له المنتهى في كل صفة كمال فهو موصوف بكمال العلم وكمال القدرة. منزه عما ينافي ذلك من النسيان والغفلة

197
01:19:45.800 --> 01:20:05.800
ليعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر. ومنزه عن العجز والتعب والاعياء واللغوب. وموصوف كمال الحياة والقيومية منزه عن ضدها من الموت والسنة والنوم وموصوف بالعدل والغنى التام. منزه عن الظلم والحائجة

198
01:20:05.800 --> 01:20:25.800
الى احد بوجه من الوجوه وموصوف بكمال الحكمة والرحمة. منزه عما يضاد ذلك من العبث والسفه. وان يفعل او ما ينافي الحكمة والرحمة. وهكذا جميع صفاته منزه عن كل ما ينافيها ويضادها

199
01:20:25.800 --> 01:20:45.800
انه منزه عن مماثلة احد من خلقه او ان يكون له ند بوجه من الوجوه فالمخلوقات كلها وان عظمت وشرفت وبلغت المنتهى الذي يليق بها من العظمة والكمال اللائق بها. فليس شيء منها يقارب او يشابه الباري. بل جميع اوصافها

200
01:20:45.800 --> 01:21:05.800
نحل اذا نسبت الى صفات باريها وخالقها. فالجميع ما فيها من المعاني والنعوت والكمال هو الذي اعطاها اياه فهو الذي خلق فيها العقول والسمع والابصار والقوى الظاهرة والباطنة. وهو الذي علمها والهمها. وهو الذي

201
01:21:05.800 --> 01:21:25.800
ما هو ظاهرا وباطنا وكملها؟ قالت الرسل والملائكة لا علم لنا الا ما علمتنا. وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. يا

202
01:21:25.800 --> 01:21:45.650
بادي كلكم جائع الا من اطعمته. الى اخر الحديث. فهو المنزه عن كل ما ينافي صفات المجد والعظمة والكمال وهو المنزه عن الضد والند والكفء والامثال وذلك داخل في اسمه القدوس السلام. سبحان الله

203
01:21:45.850 --> 01:22:05.850
قال رحمه الله تعالى المؤمن الايمان يرجع معناه الى التصديق والاعتراف وما يقتضيه ذلك من الارشاد وتصديق الصادقين قامت البراهين على صدقهم فهو تعالى المؤمن الذي هو كما اثنى على نفسه. وما عرفه رسله وعباده من اسمائه وصفاته

204
01:22:05.850 --> 01:22:25.850
واثار ذلك مما هو اعظم اوصاف خيار الخلق من معرفته والايمان به هو شيء يسير بالنسبة الى ما له من الكمال المطلق من كل وجه فهو كما اثنى على نفسه وفوق ما يثني عليه عباده. وهو تعالى الذي صدق رسله وشهد بصدقهم

205
01:22:25.850 --> 01:22:45.850
قوله وشهد بصدقهم بقوله وفعله واقراره حيث اخبر عن صدقهم. وفعل تعالى افعالا كثيرة من معجزات ايات وخوارق كثيرة وبراهين متنوعة تعرف العباد بصدقهم وتشهد بالحق الذي جاءوا به. فكل المطالب والمسائل

206
01:22:45.850 --> 01:23:05.850
العظيمة لم يبق من لم يبق منها شيء الا اقام عليه من البراهين شيئا كثيرا. وقال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم حتى يتبين لهم انه الحق

207
01:23:05.850 --> 01:23:25.850
فالايمان الراجع الى المعرفة والمحبة فالايمان الراجع الى المعرفة والمحبة الله احق به واولى به انتصر على هذه الاشارة في هذا المحل العظيم. المؤمن آآ من اسماء الله عز وجل بمعنى المقر

208
01:23:25.850 --> 01:23:59.450
فهو سبحانه يقر رسله وانبياؤه والصالحين من عباده على ما قالوه وما ما يفعلونه  ومن معاني المؤمن انه سبحانه يأمنه عباده اذا استغفروه ورجعوا اليه وهذان المعنيان داخلان تحت اسم المؤمن. نعم

209
01:23:59.800 --> 01:24:29.800
قال رحمه الله الشهيد المهيمن المحيط اي المطلع على جميع الاشياء الذي احاط علمه بالظواهر والبواطن والخفيات والجليات والماضيات والمستقبلات. وسمع جميع الاصوات خفيها والجليات. وابصر جميع الموجودات دقيقها وجليلها وصغيرها وكبيرها. واحاط علمه وقدرته وسلطانه. واولويه واوليته

210
01:24:29.800 --> 01:24:49.800
واخر او اوليته واخريته وظاهريته وباطنيته بجميع الموجودات. فلا يحجبه عن خلقه ظاهر عن باطن ولا كبير عن صغير ولا قريب عن بعيد. ولا يخفى على علمه شيء. ولا يشأ ولا يشد ولا ولا

211
01:24:49.800 --> 01:25:09.800
يشد في ولا يشد في ملكه وسلطانه شيء. ولا ينفرت عن قدرته وعزته شيء. ولا يتعصى عليه شيء ولا عظمه شيء. وجميع اعمال العباد قد احصاها وقد علم مقدارها ومقدار جزائها في الخير والشر

212
01:25:09.800 --> 01:25:29.800
اجازيهم بما تقتضيه حكمته وحمده وعزله ورحمته. والملوك والجبابرة وان وان عظمت سطوت. والملوك قوى الجبابرة وان عظمت سطوتهم وعظم ملكهم واشتد جبروتهم وتفاقم طغيانهم. فان الله لهم بالمرصاد قد احاط

213
01:25:29.800 --> 01:25:59.800
باحوالهم واحصى وراقب كل حركاتهم وسكناتهم ونواصيهم بيده. ونواصيهم ونواصيهم بيده وليس لهم خروج عن تصرفه وارادته ومشيئته. اين المفر والاله الطالب والمجرم المغلوب قيس الغالب فهذه الاسماء الثلاثة ترجع الى سعة علمه واحاطته بكل شيء والى عظمة ملكه وسلطانه

214
01:25:59.800 --> 01:26:19.800
لا شهادته لعباده وعلى عباده باعمالهم. والى الجزاء وانفراد الرب بتصريف العباد واجرائهم على احكام القدر واحكام الشرع واحكام الجزاء والله اعلم. قال رحمه الله تعالى الحميد المجيد اي الذي له

215
01:26:19.800 --> 01:26:39.800
المحامد والمدائح كلها وهي جميع صفات الكمال. فكل صفة من صفاته يحمد عليها ويحمد على اثارها تعلقاتها فيحمد على كل تدبير دبره ويدبره في الكائنات. ويحمد على ما شرعه من الشرائع واحكمه من الاحكام

216
01:26:39.800 --> 01:26:59.800
ويحمد على توفيقه اولياءه وعلى خذلانه لاعدائه. كما يحمد على اثباته كما يحمد وعلى اثابته للطائعين وعقوبته للعاصين. وله الحمد على ما تفضل به على العباد من النعم والخيرات والبركات. التي لا يمكن

217
01:26:59.800 --> 01:27:19.800
العباد احصائها ويتعذر عليهم استقصاؤها. فحمده تعالى قد ملأ العالم العلوي والسفلي. وله الحمد في والاخرة وقد عم حمده كل ما يتقلب فيه العباد لكون ذلك راجعا الى حكمته وعدله وفضله واحسانه

218
01:27:19.800 --> 01:27:39.800
ووضعه الامور مواضعها وهو الحميد الذي يحمده انبياؤه واصفيائه وخيار خلقه. وهو تعالى الحميد الذي يحمده على ما انعم به عليهم فمنه السبب والمسبب. واما المجد فهو واما المجد فهو سعة الصفات وعظمتها

219
01:27:39.800 --> 01:27:59.800
فالمجيد يرجع الى عظمة اوصافه وكثرتها وسعتها والى عظمة ملكه وسلطانه. والى تفرده بالكمال المطلق والجلال المطلق والجمال المطلق الذي لا يمكن العباد ان يحيطوا بشيء من ذلك. فاذا جمع بين الحميد المجيد صار اسم الحميد

220
01:27:59.800 --> 01:28:25.750
خص بكثرة الاوصاف وسعتها واسم المجيد اخص بعظمتها وتوحده بالمجد. الحمد صوف ربنا تبارك وتعالى به ويتجلى هذا حتى في عذابه وايقاع العذاب على العاصين  فهذا من تمام كمال حمده سبحانه

221
01:28:26.250 --> 01:28:59.600
اذ لو لم يعاقب العاصين والكافرين لكان في ذلك نقصا ومن كونه المجيد والمجد والعظمة انه سبحانه قد يعفو عن العاصين ولا يبالي بسيئاته نعم  قال رحمه الله الحكيم اي الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين عباده. فالحكمة هي سعة العلم والاطلاع على مبادئ

222
01:28:59.600 --> 01:29:19.600
الامور وعواقبها وعلى سعة الحمد حيث يضع الاشياء مواضعها وينزلها منازلها. ولا يتوجه اليه سؤال ولا يقدح فيه حكمته ما قال فله الحكمة في خلقه وامره. اما الحكمة في خلقه فانه خلق الخلق بالحق ومشتملا على الحق

223
01:29:19.600 --> 01:29:39.600
وكان غايته وكان غايته ونهايته الحق. خلقها باحسن نظام. رتبها باكمل اتقان. واعطى كل مخلوق خلقه الله بل اعطى كل جزء من اجزاء المخلوقات وكل عضو من اعضاء الحيوانات خلقته وهيئته اللائقة به

224
01:29:39.600 --> 01:29:59.600
حيث لا يرى بحيث لا يرى الخلق في خلق الرحمن. بحيث لا يرى الخلق في خلق الرحمن تفاوتا ولا فطورا ولا قال لو ولا نقصا بل لو اجتمعت عقول الخلق ليقترحوا مثلا واحسن من هذه الموجودات لم يقدروا. وهذا

225
01:29:59.600 --> 01:30:19.600
امر معلوم قطعا من العلم بصفاته فاذا كان من المعلوم لكل منصف مؤمن ان الله له الكمال الذي لا يحيط به العباد وانه وما من كمال وانه ما من كمال تفرضه وانه ما من كمال تفرضه الاذهان ويقدره المقدرون

226
01:30:19.600 --> 01:30:39.600
الا والله اعظم من ذلك واجل. كانت افعاله ومخلوقاته وجميع ما اوصله الى الخلق اكمل الامور واحسنها ومهاوئتك وانظمها واتقنها صنع الله الذي اتقن كل شيء. فالفعل يتبع في كماله وحسنه فاعله

227
01:30:39.600 --> 01:30:59.600
منسوب الى مدبره. والله تعالى كما لا يشبهه احد في صفاته في العظمة والحسن والجمال. فكذلك لا يشبهه احد في افعاله وقد تحدى عباده في مواضع كثيرة من كتابه هل يجدون او يشاهدون في مخلوقاته نقصا وخللا ومن ادعى

228
01:30:59.600 --> 01:31:19.600
من ذلك بسفاهة عقله وعظم جرائته فقد نادى على عقله بين العقلاء بالحمق والجنون. واما الحكمة في شرعه وامره فانه تعالى شرع الشرائع وانزل الكتب وارسل الرسل ليعرفه العباد ويعبدوه. فاي حكمة اجل من هذا واي

229
01:31:19.600 --> 01:31:39.600
وكرم اعظم من هذا فان معرفته تعالى وعبادته وحده لا شريك له واخلاص العمل له وحمده وذكره وشكره ثناء عليه افضل العطايا منه لعباده على الاطلاق. واجل المناقب لمن يمن الله عليه بها. واكمل السعادة والفلاح

230
01:31:39.600 --> 01:31:59.600
والسرور للقلوب والارواح كما انها هي السبب الوحيد للوصول الى السعادة الابدية والفلاح السرمدي لو لم يكن في امره وشرعه الا هذه الحكمة التي هي اصل الخيرات واكمل اللذات واكبر الوسائل والمقاصد. ولاجلها خلقت

231
01:31:59.600 --> 01:32:19.600
الخليقة ولاجلها حق الجزاء ولاجلها خلقت الجنة والنار ولاجلها جرت على الخليقة احكام الملك الجبار الشرعية والجزائية لكانت كافية شافية. الله اكبر. هذا وقد اشتمل شرعه على كل خير. فاخباره تملأ القلوب علما وعقائد

232
01:32:19.600 --> 01:32:39.600
وتستقيم بها القلوب ويزول انحرافها ويحصل لها من المعارف افضل الغنائم والمكاسب. واوامره كلها منافع ومصالح وتثمر من الاخلاق الجميلة والمناقب الثمينة والاعمال الصالحة والهدي الكامل والاجر العظيم والثواب الجسيم

233
01:32:39.600 --> 01:32:59.600
كلها موافقة للعقول الصحيحة والفطر والفطر المستقيمة. لانها لا تنهى الا عما يضر الناس في عقولهم واخلاقهم واعراضهم وابدانهم واموالهم وبالجملة. فالمصالح الخالصة او الراجحة تأمر بها. والمفاسد الخالصة او الراجحة تنهى

234
01:32:59.600 --> 01:33:19.600
عنها فهو الحكيم في خلقه وامره وكذلك احكام الجزاء على الاعمال في غاية المناسبة والموافقة للحكمة جملة تفصيلا والله اعلم. قال رحمه الله السميع البصير العليم الخبير اي السميع لجميع الاصوات

235
01:33:19.600 --> 01:33:49.600
باختلاف اللغات على تفنن الحاجات سرها وجهرها. سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار. البصير الذي ابصر كل شيء شيء دق وجل فيبصر دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ويبصر جريان الاغذية في عروقه

236
01:33:49.600 --> 01:34:19.600
الحيوانات واغصان النباتات. ولقد احسن من قال يا من يرى مد البعوض جناحها في الليل البهيم الاليل ويرى نياط عروقها في نحرها والمخ من بين العظام ام علي بتوبة تمحو بها ما كان ما كان مني في الزمان الاول

237
01:34:19.600 --> 01:34:39.600
العليم بكل شيء الذي لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ولا يعزب عن علمه شيء احاط علمه بالواجب والمستحيلات والجائزات. وبالماضيات والحاضرات والمستقبلات وبالعالم العلوي والسفلي وبالخفي

238
01:34:39.600 --> 01:34:59.600
والجليات وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في

239
01:34:59.600 --> 01:35:19.600
بكتاب مبين يعلم السر واخفى ويعلم ما اكنته الصدور وما توسوس به النفوس. وما فوق السماوات العلا وما تحت الثرى. الخبير الذي ادرك علمه السرائر. واطلع على مكنون الضمائر. وعلم خفيات

240
01:35:19.600 --> 01:35:39.600
ولطائف الامور ودقائق الذرات في ظلمات الديجور. فالخبير يرجع الى العلم بالامور الخفية التي هي في غاية اللطف والصغر وفي غاية الخفا ومن باب اولى واحرى علمه بالظواهر والامور الجلية. والعليم يدل بالمطابقة على

241
01:35:39.600 --> 01:36:09.600
الامرين وكثيرا ما يأتي ذكر هذه الاسماء الكريمة في سياق الاعمال وجزائها. ليوقظ القلوب وينبهها على اكمال واحسانها واتقانها واخلاصها وليرغبهم ويرهبهم. قال رحمه الله تعالى اللطيف من اسمائه الحسنى له معنيان احدهما بمعنى الخبير وهو ان علمه دق ولطف حتى ادرك السرائر والضمائر والخفيات

242
01:36:09.600 --> 01:36:29.600
والمعنى الثاني اللطيف الذي يوصل اولياءه وعباده المؤمنين الى الكرامات والخيرات بالطرق التي يعرفون والتي لا يعرفون والتي يريدون وما لا يريدون وبالذي يحبون والذي وبالذي يحبون والذين يكرهون. فيلطف

243
01:36:29.600 --> 01:36:51.800
والذي يكره احسن الله اليكم. وبالذي يحبون والذي يكرهون فيلطف باوليائه فييسرهم ليسرى ويجنبهم العسرى. ويلطف لهم امورا خارجية عاقبتها تعود الى مصالحهم ومنافعهم. قال يوسف صلى الله عليه وسلم ان ربي لطيف

244
01:36:51.800 --> 01:37:11.800
لما يشاء اي حيث اي حيث قدر امورا كثيرة خارجية عادت عاقبتها الحميدة الى يوسف وابيه وكانت في مبادئها مكروهة للنفوس ولكن صارت عواقبها احمد العواقب وفوائدها وفوائدها اجل الفوائد. احسنت

245
01:37:11.800 --> 01:37:31.800
نكتفي بهذا القدر نكمل في الغد ان شاء الله بعد صلاة العصر مباشرة والديجور في ظلمات الديجور يجور في لغة العرب وصف لشدة الظلمة. وشدة الشيء عند العرب يوصف بالديجوع. فيقولون

246
01:37:31.800 --> 01:37:44.850
ظلمة ديجورة ومطر ديجور وليل ديجور وهكذا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك