﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.550
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الشيخ العلامة موفق الدين عبدالله بن احمد بن قدامة المقدسي رحمه الله  بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله المحمود بكل لسان المعبود في كل زمان

2
00:00:21.650 --> 00:00:43.950
الذي لا يخلو من علمه مكان ولا يشغل شأنه عن شأن دل عن الاشباه والانداد. وتنزه عن الصاحبة والاولاد ونفذ حكمه في جميع العباد لا تمثله العقول بالتفكير. ولا تتوهمه القلوب بالتصوير

3
00:00:44.250 --> 00:01:02.400
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له الاسماء الحسنى والصفات العلى الرحمن على العرش استوى. له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى. وان تجهر بالقول فانه

4
00:01:02.400 --> 00:01:32.000
يعلم السر واخفى احاط بكل شيء علما وقهر كل وقهر كل مخلوق عزة وحكم ووسع كل شيء رحمة وعلما يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم. وعلى لسان نبيه الكريم

5
00:01:32.200 --> 00:01:59.600
وكل ما جاء في القرآن ان صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان بها وتلقيه بالتسليم والقبول. وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل. وما  بسم الله الرحمن الرحيم

6
00:02:00.850 --> 00:02:25.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد هذا الكتيب آآ الامام موفق الدين ابي محمد ابن قدامة رحمه الله

7
00:02:26.550 --> 00:03:00.050
وابن قدامة رحمه الله من الائمة الكبار الذين عرفوا من علم نشره التأليف في شتى المجالات ولكن مؤلفاته في الذكر واشمل وهذا الكتاب على صغره فانه  لا ينبغي للمسلم ان يعتقده

8
00:03:00.500 --> 00:03:32.650
تقريبا في صفات الله جل وعلا امتثالا ما جاء عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من  التأليف او الكلام بالحمد والثناء عليه بذلك اقتداء بكتاب الله جل وعلا انه بدأ بالحمد لله رب العالمين

9
00:03:34.400 --> 00:04:00.750
الحمد لله المحمود بكل لسان لان الله جل وعلا يقول سبحوا لها ما في السماوات وما في الارض الله يسبح له كل مخلوق وتسبيح المخلوقات لله جل وعلا في اصح قول العلماء

10
00:04:01.200 --> 00:04:32.300
انها بلسان المقال وليست بلسان الحال كما يقوله بعض المفسرين والفرق بين الفرق بين كونه بلسان المقال او لسان الحال المقال يعني انها هي تسبح هي نسفها تسبب في المخلوقات سواء كانت حية

11
00:04:32.850 --> 00:04:56.600
او جمادا تم لسان الحال فمعنى ذلك انها تدل على وجوب عبادة الله جل وعلا من رأى من العقلاء سبح لله جل وعلا. والاول هو الصحيح لقول الله جل جل وعلا ولكن لا تفقهون تسبيحهم

12
00:04:57.700 --> 00:05:35.950
او يسبحون لله جل وعلا على حسب ما جعل الله لهم ولكن معرفة الله جل وعلا آآ عند مخلوقاته امر ظاهر ولهذا ذكر الله جل وعلا عن بعض الحيوانات لا كلاما فصيح ولها مثل ما ذكر عن النملة

13
00:05:37.250 --> 00:06:06.350
في قصة سليمان قالت يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده والهدهد داعيا الى عبادة الله جل وعلا قصته مع سليمان وقوله والحمد لله المحمود بكل لسان يعني الالسنة كثيرة مختلفة بلسان اللسان التي

14
00:06:06.850 --> 00:06:36.150
خلقها الله جل وعلا لعباده ولكن لا يلزم ان يكون والمسبح له لسان هذا ليس لازما اللسان عرف لبني ادم وقوله المعبود في كل زمان فلا يخلو زمان من ازمة

15
00:06:36.600 --> 00:07:05.150
وقتا يعبد الله جل وعلا فيه وان كان الزمان مخلوقا لله جل وعلا. فهو الذي خلق الليل والنهار الله لا مبدأ لوجوده فهو اول قبل كل شيء ليس له مبدأ كما انه ليس له منتهى

16
00:07:06.950 --> 00:07:37.300
وقوله الذي لا يخلو عن علمه مكان ولا يشغله شأن على عن شأن علم الله محيط بكل شيء ولا يخفى عليه شيء من المخلوقات ولكن هو جل وعلا اكبر من كل شيء وهو المخلوقات بالنسبة اليه

17
00:07:37.500 --> 00:08:07.700
صغيرة فهو محيط بها تعالى وتقدس واذا شاء قبضها بيده تكون صغيرة كما قال جل وعلا  وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون

18
00:08:08.850 --> 00:08:37.500
اخبر ان مخلوقات كلها يطويها بيده ستكون صغيرة حقيرة بالنسبة الي تعالى الله وتقدس قولوا ولا يشغله شأن عن شأن يعني انه جل وعلا افعاله لا تشبه افعال الخلق فهو جل وعلا

19
00:08:38.900 --> 00:09:03.400
لا يشغله شيء عن شيء. ولهذا كثرة الناس في الارظ كلهم يتجهون الى الله ويسبحونه ويحمدونه وكل واحد يستمع الله اليه لا يشغله استماعه الى هذا عن استماعه الى هذا

20
00:09:04.250 --> 00:09:28.300
ويوم القيامة يحاسب خلقه كلهم في ان واحد  مع كثرتهم فهذا من معنى كونه لا يشغله شأن عن شأن وقوله جل عن الاشباه والانداد يعني انه ليس له شبيه وليس له مثل

21
00:09:28.800 --> 00:09:57.250
بالند هو المثيل الذي ينادده يشابهه وتنزه عن الصاحبة والاولاد يعني الصاحبة الزوجة فهو جل وعلا احد فرد صمت صمد لم يكن له كفوا احد. تعالى الله وتقدس ولكن المشركون الظلمة

22
00:09:58.750 --> 00:10:26.700
نسبوا اليه الولد تعالى الله وتقدس ولهذا ابطله الله جل وعلا وبين ان هذا من الكفر به وانه يتنزه عن ذلك والقاعدة عند هل السنة التي اخذوها من كتاب الله جل وعلا

23
00:10:28.150 --> 00:11:04.200
ان الله جل وعلا موصوف بالاثبات والنفي وان الاثبات يأتي مفصلا  السمع والبصر والعلم والقدرة والارادة وما اشبه ذلك اما النفي فانه يأتي مجملا كقوله ليس كمثله شيء فلا تجعلوا لله اندادا. هل تعلم له سميا

24
00:11:04.650 --> 00:11:31.650
وما اشبه ذلك هنا قال فهذه القاعدة قال تنزه عن الاشباه والانداد تنزه عن الصاحبة والاولاد والسبب في هذا ان بعض الخلق اظاف ذلك اليه تعالى الله وتقدس واقتضى ان ينص عليه لاجل هذا

25
00:11:35.050 --> 00:12:02.850
وقوله نفذ حكمه في جميع العباد حكم الله جل وعلا المقصود به هنا الحكم القدري الكوني لان الحكم الشرعي كثير من العباد لا يمتثل ولا ينفذ والا فحكم الله ينقسم الى حكم شرعي

26
00:12:03.950 --> 00:12:27.100
وحكم قدري فالحكم الشرعي هو امره ونهجه الذي يوجهه الى خلقه السنة الرسل قوله اقيموا الصلاة في قوله اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وما اشبه ذلك. فهذا الحكم الامري الديني الشرعي

27
00:12:27.950 --> 00:12:59.900
وهذا قد ينفذ وقد لا ينفذ فاكثر العباد يعصونه ومعصيته عدم تنفيذه اما الحكم القدري الكوني فهذا جار على كل احد ولا يستطيع احد ان يخالفه وهو المقصود بقوله جل وعلا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا

28
00:13:00.450 --> 00:13:29.400
يعني معبد مسخر تجري عليه احكامه لا ينفك عنها فهذا حكمه الذي ينفذ في جميع الخلق وقوله لا تمثله العقول بالتفكير يعني انها لا تدرك لا تدرك مثاله تعالى وتقدس. فهو ليس كمثله شيء

29
00:13:30.100 --> 00:13:59.300
وهو غيب جل وعلا لا يشاهد فيوصف وليس له مثل فيقاس عليه الفكر لا يجوز ان يجول في ذلك يجب ان يقف عند مخلوقاته ويفكر فيها اما التفكير في في الله جل وعلا

30
00:14:00.050 --> 00:14:23.550
فهذا لا يجوز لانه لن يأتي الا بالظلال الله فوق كل شيء وكل ما تصور الفكر فالله فوقه اعظم منه لهذا يقول لا تمثله العقول بالتفكير ولا تتوهمه القلوب بالتصوير

31
00:14:24.100 --> 00:14:55.550
المعنى واحد يعني التوهم والتفكير ثم قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير استدلالا على ان هذا لا يجوز ان يجول الفكر فيه وقوله له الاسماء الحسنى والصفات العلى الحسنى يعني التي بلغت بالحسن الغاية

32
00:14:56.900 --> 00:15:19.400
فكل اسم له جل وعلا فهو من الاسماء الحسنى. ولهذا اذا جاء شيء ليس له هذا الوصف فلا يكون من اسماء الله والحسنى التي لا يلحقها نقص ولا عيب في وجه من الوجوب

33
00:15:19.950 --> 00:15:44.800
فهي الكاملة الله جل وعلا له الكمال المطلق في ذاته وفي اسمائه واوصافه ولا يجوز للعبد ان يضيف الى الله جل وعلا شيئا لم يضيفه الله الى نفسه يعني ان التسمية

34
00:15:45.250 --> 00:16:08.000
يكون منه تعالى وتقدس لا يجوز ان يسمى بغير ما سمى به نفسه وهو اعلم بنفسه وبغيره من خلقه وكذلك ما سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم والصفات هي

35
00:16:09.150 --> 00:16:39.750
ما يتحلى به من معاني وتقوم بذاته والفرق بين الاسمى والصفات ان الاسماء ما تدل على المسمى ما وضعت للدلالة على الذات المسماة اما الصفات فهي المعاني التي تقوم بالذات

36
00:16:40.850 --> 00:17:27.300
والاصل في ذلك الصفات الاسماء مأخوذة منها فمثلا الرحمن اسمه تعالى وتقدس والرحمة صفته الرحمن مأخوذ من الرهب والسميع اسمه تعالى وتقدس والسمع  السميع مبالغة في ذكرى بالتسمية وهكذا يقال في كل كل اسم. انه اصله المعنى الذي قام بالله جل وعلا

37
00:17:28.150 --> 00:17:53.500
وهذا هو الفرق بين الاسماء والصفات ان الاسماء ما دل على الذات ووضع له دليلا عليه الله اسمه الذي لا يشاركه فيها وهو مأخوذ من التأله من الالوهية ولهذا جاء تفسيره عن ابن عباس

38
00:17:53.950 --> 00:18:22.600
لقوله الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين الرحمن على عرش الشتا وهذا فعله وهو يدل على ان ان الافعال التي يختص بها انها تسمى صفات كل فعل يخصه لا يشاركه فيه غيره

39
00:18:22.850 --> 00:18:51.900
وهو من صفاته  لهما في السماوات وما في الارض ملكا وتصرفا يتصرف فيه كيف يشاء وقد اوجده من العدم فهو ربه والرب هو المالك للشيء المتصرف فيه كيف يشاء فله ملك السماوات والارض ومن فيهن

40
00:18:53.600 --> 00:19:17.150
ليس له في ذلك منازع ولا مشارك. تعالى الله وتقدس وما بينهما يعني ما بين السماوات والارض فهو مخلوق الفظا وقد يكون فيه مخلوقات لله جل وعلا والمقصود في هذا

41
00:19:17.650 --> 00:19:44.700
ان كل شيء ملك له لانه هو الذي اوجده وهو الذي يتصرف فيه كيف يشاء وقوله وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى سواء جهر الانسان بالقول يعني انه قال قوله ظاهرا مسموعا

42
00:19:45.000 --> 00:20:08.700
او انه اخفاه  السر هو الذي يجول في الفكر ولم ينطق به العبد واخفى منه الذي لم يحدث يعلم جل وعلا انه سيحدث في وقت كذا بكذا وكذا والمعنى انه لا يخفى عليه شيء

43
00:20:09.250 --> 00:20:36.800
سواء الاشيا الموجودة اول يشيا المعدومة التي ستوجد اما العدم المحض الذي لا وجود له فهذا لا يسمى شيء  ولكن لو وجد يعلم الله جل وعلا انه سيكون على الصفة التي يعلمها تعالى وتقدس

44
00:20:37.700 --> 00:21:00.900
ولهذا يقول جل وعلا في خطابه للمؤمنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تخلف المنافقون عنه ولو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولا اوظعوا خلالكم فهذا لا وجود له

45
00:21:00.950 --> 00:21:25.250
ومع ذلك اخبر جل وعلا انه لو وجد لكان على هذه الصفة وقال جل وعلا عن اهل النار حينما عاينوها وقفوا عليها ولو ترى اذ وقفوا على النار قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا

46
00:21:25.550 --> 00:21:46.100
ونكون من المؤمنين ثم قال بعد ذلك ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون هذا لا يكون اخبر الله جل وعلا عن الاشياء التي لو لا تكون انها لو كانت

47
00:21:46.400 --> 00:22:07.900
اذا كانت على الصفة التي يعلمها والمقصود بهذا ان الله لا يخفى عليه شيء لا من الموجودات ولا من المعدومات التي ستوجد فهو يعلمها في كتابه لانه كتب كل شيء. اما الشيء الذي

48
00:22:08.300 --> 00:22:31.750
هو عدم محض فهذا لا وجود له ولا يسمى شيء ولكنه لو قدر انه يوجد فان الله يعلمه على صفته التي يوجده عليها. تعالى الله وتقدس وقوله احاط بكل شيء علما

49
00:22:33.100 --> 00:22:55.350
الاحاطة اعم من كونه من كونها بالعلم فقط فهو محيط بكل شيء علما وكل شيء في قهره وقبضته لانه جل وعلا اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء ولهذا اخبرنا جل وعلا

50
00:22:55.550 --> 00:23:19.650
انه يقبض السماوات كلها بيده وتكون صغيرة وكونه جل وعلا استوى على عرشه خلق العرش مخلوق استوى عليه ليس لانه محتاج الي بل هو غني عن العرش وعن غيره وانما

51
00:23:19.950 --> 00:23:45.200
استوى عليه بحكمة ارادها جل وعلا لهذا اخبرنا بذلك حتى يختبر عباده ايؤمن ايؤمن بهذا ام انه يرد شيئا من ذلك جل وعلا يثيب عباده ويعاقبهم على الاعمال التي تصدر منه

52
00:23:45.950 --> 00:24:13.550
والاعمال اصلها ما في القلوب من العلم الذي يكون في القلب ثم تنبعث الجوارح على ذلك ومن عدله حكمته انه يعلم حالة الانسان كيف يكون ومع ذلك لا يأخذه الا بعالم بعمله الظاهر الذي يعمله

53
00:24:18.200 --> 00:24:45.250
احاط بكل شيء علما وقهرا وقبضة وسمعا فهو يسمع كل ما يدب على الارض وغيرها وفي السماء وان خفي فسمعه محيط بكل صوت وان غبي وعلمه كذلك وكذلك بصره تعالى وتقدس

54
00:24:45.550 --> 00:25:17.900
وكذلك قدرته وقبضته فاحاطته عامة تعالى وتقدس وقهر كل مخلوق عزة وحكما العزة المقصود بها هنا القوة ان العزة تأتي ويقصد بها الامتناع قالوا ارض عزاز يعني انها صلبة وتأتي ويقصد بها الامتناع

55
00:25:19.000 --> 00:25:52.400
وتأتي ويقصد بها القوة والقهر. وهي المراد هنا فله جل وعلا العزة بانواعها لان له الكمال وقوله وحكم الحكم هنا يقصد به ايضا الحكم الكوني القدري ما الحكم الشرعي فهو يعصى كثير من الخلق يعصونه

56
00:25:53.300 --> 00:26:16.450
وقوله وسع كل شيء رحمة وعلما هذا جاء في كتاب الله في ايات عدة انه يقرن بين سعة رحمته وعلمه العلم لا يحفى لا يمكن ان يكون شيء من الاشياء خفي عليه

57
00:26:17.500 --> 00:26:49.200
والرحمة رحمته واسعة باختلاف عذابه وغضبه فانه لاهل المعاصي لاهل الكفر وقوله يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما  لما بين ايديهم يعني ما في مستقبلهم وما يعملونه

58
00:26:49.750 --> 00:27:18.800
فيما بقي من اعمارهم يعلم انهم سيعملون كذا وكذا لا يخفى عليه شيء اما خلفهم فالشيء الذي خلفوه عملوه ونسوق والله جل وعلا لا يخفى عليه شيء وكذلك الحال التي هم فيها

59
00:27:19.200 --> 00:27:46.950
والمقصود انه لا يخفى عليه شيء لا في الماضي ولا في المستقبل ولا في الحال ولا يحيطون به علما يعني ان الله جل وعلا غيب لا يرى ولو قدر انه يرى فلا يحاط به

60
00:27:48.000 --> 00:28:16.150
والاحاطة هي الادراك ادراك الشيء من جوانبه والمخلوقات منها ما لا يحاط به السماء لا يحيط العباد به لا وان شاهدوا جزءا منه فهو غير محاط به. ولهذا يقول جل وعلا في قصة موسى مع فرعون

61
00:28:16.850 --> 00:28:46.900
لما خرج بقومه وقابله البحث وفرعون بجنوده خلفه قال له اصحابه انا لمدركون قال موسى عليه السلام كلا ان معي ربي سيهدين انهم يرون البحر امامهم ويرون فرعون وجنوده خلفهم

62
00:28:47.500 --> 00:29:23.450
الرؤية غير الادراك اه لهذا نفي الادراك مع وجود الرؤية وبهذا نعلم ان الله يرى في الاخرة ولكنه لا يدرك وقوله وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى  احاط بكل شيء علما وقهر كل مخلوق عزة وحكما

63
00:29:23.750 --> 00:29:49.250
ووسع كل شيء رحمة وعلما يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما يحيطون به علما يدخل فيه معلومه ويدخل فيه ذاته يعني لا يحيطون بمعلومه الا ما علمهم اياه

64
00:29:50.450 --> 00:30:16.350
اما ذاته جل وعلا فهذا امر امنع وارفع واوسع وقوله موصوف بما وصف به نفسه يعني انه لا يوجز لا يجوز ان يوصف الا بما وصف به نفسه ولهذا اخذ من ذلك يعني

65
00:30:16.900 --> 00:30:40.900
قاعدة عند اهل السنة في هذا ان ان وصف الله امر توقيفي ومعنى توقيفي انه موقوف على النص اذا جاء النص في ذلك قلنا به والا لا يجوز ان نأتي بشيء من عند انفسنا

66
00:30:44.600 --> 00:31:06.200
لان الله كما سبق غيب وليس كمثله شيء نوصيهم بما وصى به نفسه في كتابه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لان الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى

67
00:31:06.500 --> 00:31:35.900
وانما يتكلم بالوحي الذي يوحيه الله جل وعلا اليه والمقصود بالرسول الجنس جنس الرسل فكل رسول يأتي بما يوحيه الله اليه الى قومه ويخبرهم به. فيجب ان يقبل وان يؤمن به ويتبع

68
00:31:37.750 --> 00:32:03.150
وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به وهذا على ما سبق ان المصدر الذي يجب ان نأخذ عنه اوصاف ربنا

69
00:32:03.600 --> 00:32:29.750
واسمائه هو القرآن والسنة فقط والعقول لا دخل لها في ذلك العقول والافكار تحتاج الى مشاهدة الشيء فان لم يكن الشيء مشاهد  فلا اقل من ان يكون له مثيل يشاهد مثله

70
00:32:31.150 --> 00:32:55.050
فاذا انعدم هذا فلا دخل للعقل في ذلك  وهذا من الامور العامة لكل احد من المسلمين سواء كان عالما او عامية انه يجب عليه ان يؤمن بما جاء في القرآن والسنة

71
00:32:55.400 --> 00:33:22.750
مجملا يقول امنت بكتاب الله بما جاء به وامنت بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وبما جاء به لان التفصيل لكل جزئية جاءت في القرآن او كل جزئية قالها الرسول صلى الله عليه وسلم

72
00:33:23.200 --> 00:33:50.150
هذا شأن العلماء اهل العلم اما العوام فهم لا يدركون الا الامور المجملة ويجب عليهم ان يؤمنوا به مجملا ولو مثلا ثبت عندهم شيء وجب قبوله كل ما ثبت شيئا وجب قبوله بالتفصيل

73
00:33:50.200 --> 00:34:22.350
والتعيين اما اذا لم يعلموا فهو يجب عليهم العلم المجمل اما الامور المعينة فالمفروض عليهم فيجب ان يعلموها مثل عبادة الله جل وعلا مثل اقامة الصلاة بما يلزم لها مثل اذا كان عندهم مثلا اموال

74
00:34:23.350 --> 00:34:46.850
معرفة قدر الزكاة ومعرفة اين توضع هذا يتعين على كل من عنده مال ولا يجوز ان يكون جاهلا له وكل ما وجب على العبد شيء فانه يجب ان يعلمه من كتاب الله وسنة رسوله على التفصيل

75
00:34:48.950 --> 00:35:12.600
ويختلي باختلاف الناس ومعلومة واعمالهم فمثلا اذا اراد ان يبيع ويشتري وجب عليه ان يعرف احكام البيع والشراء واحكام الربا حتى لا يقع في المحرمات لانه عبد تعبده الله جل وعلا

76
00:35:12.800 --> 00:35:32.550
بامره ونهيه لا يجوز ان يتخبط بلا علم فانه اذا صار يفعل بلا علم يجوز ان يقع في المحرمات وما نهاه الله عنه وهو يستطيع ان لا يقع في ذلك اذا

77
00:35:32.650 --> 00:35:58.100
امتثل امر الله المقصود ان الواجب على المسلمين ان يؤمنوا بكل ما قاله الله جل وعلا واخبر به عن نفسه وعن اليوم الاخر وعن الجزاء وعن الماظي باب الاجمال وكلما زاد العلم

78
00:35:59.000 --> 00:36:21.650
وجب الايمان بالتفصيل ولكن العبد لا يكلف الا ما يستطيعه فالذي لا يستطيعه لا يكلف به الا الشيء الذي عينه الله جل وعلا من الفروض التي لا بد منها فلا يجوز جهلها

79
00:36:21.900 --> 00:36:49.650
ولا يجوز ان يأخذ الانسان دينه عن الناس نشاهد الناس يفعلون الشيء ثم يفعل مثلهم  يجوز ان الناس رظاء يفعلون امورا من كرة فيتبعهم على ذلك المقصود ان الامور المتعينة على العبد يجب ان يعرفها بدليلها

80
00:36:50.400 --> 00:37:23.700
ولهذا اذا وضع الانسان في قبره فانه يسأل عن دينه وعن ايضا ربي من هو لان الرب هو الذي يكون معبودا ويسأل عن نبيه هذه امور لابد منها ولابد ان يكون السؤال والجواب انه يكون عن علم

81
00:37:23.750 --> 00:37:49.900
يقال له من ربك؟ يعني من الذي يا رب بالعبادة النعم وربك بالخلق والايجاد فان اجاب قال ربي الله بين له وما دينك الذي تدين به وتعبد الله به اذا قال الاسلام

82
00:37:50.450 --> 00:38:06.200
قيل له وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ يعني من الذي جاء بالدين؟ ممن اخذته يجب ان يكون اخذ عن الرسول صلى الله عليه وسلم ثم لا يقف الامر عند هذا فقط

83
00:38:06.900 --> 00:38:25.550
فاذا قال هذا رسول الله يقال له وما يدريك هنا سر السؤال وما يدريك يعني ما يدريك عن الامور الثلاثة هذه كيف قلت ربي الله ودين الاسلام وهذا رسول الله

84
00:38:26.050 --> 00:38:49.700
في اي شيء دريت ذلك؟ فان كان موقنا قال قرأت كتاب الله وامنت به عند ذلك يقول يقول ان له قد علمنا اما اذا تلعثم وتردد وقال رأيت الناس او سمعت الناس يقولون شيء فقلت

85
00:38:50.150 --> 00:39:19.200
هنا يعذب لانه ترك الواجب الذي يجب عليه الله جعل في الناس عقول وافكار وجعل واحاطهم بمخلوقات تدلهم على عبادة الله جل وعلا حتى انفسهم يدل على ذلك لهذا يقول كل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى

86
00:39:19.550 --> 00:39:44.450
عليه السلام من صفات الرحمن من صفات الرحمن لان الموضوع في الصفات فقط. والا فهذا في الصفات وفي غيرها الصفات وفي العبادة وفي المعاملات التي يباشرها الانسان بكل ما كلف العبد به

87
00:39:44.950 --> 00:40:15.300
يجب الايمان به وتلقيه من الكتاب والسنة وقوله وتلقيه بالتسليم والقبول التسليم عدم الاعتراض الا يعترض ويكون له اباء في ذلك فيصبح سالما من اعتراضه ويصبح قلبه سليما من الاباء

88
00:40:15.650 --> 00:40:44.700
ومن التكبر والامتناع فان لم يكن كذلك فانه لم يأت بما وجب علي ولهذا فسر ذلك قال وترك التعرض له بالرد والتمثيل والتشبيه والتعويل والتشبيه والتمثيل. اما الرد ووقع من بعض اهل

89
00:40:45.050 --> 00:41:12.450
اهل الاسلام الذين خرجوا عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ردوا كثيرا من النصوص التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعللوا بتعليل لا يجوز ان يكون علة

90
00:41:13.150 --> 00:41:38.800
قالوا الاخبار التي جاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم جاءت عن طريق الاحاد ولا حاد يجوز عليهم الكذب فنحن نردها وهذا مخالف لما جاءت به الرسل رسولنا صلى الله عليه وسلم

91
00:41:39.700 --> 00:42:03.550
يبعث الى الملوك والى المدن الفرد الواحد فقط كما انه يبعث الى الناس باخذ زكاتهم وغيرهم فرد واحد ويجب عليهم ان يقبلوا ما قاله وان الرسول ارسله وامره بكذا وكذا

92
00:42:05.750 --> 00:42:41.950
اه المقصود ان هذا باطل واما التأويل فكثير من الناس والمقصود بالناس العلماء سلكوا والمقصود بالتأويل هنا التأويل المصطلح عليه وهو صرف اللفظ عن ظاهره الذي دل عليه القول ان يصرف عن ظاهره الى معنى اخر

93
00:42:42.150 --> 00:43:04.800
لا يدل عليه الا بقرينة او بدليل وهذا ما كان معروفا عند الصحابة رضوان الله عليهم انما هو امر استحدث واصطلح عليه وهو في صفات الله جل وعلا وفي في الاحكام ايضا

94
00:43:05.700 --> 00:43:33.700
وهو من الباطل وفي هذا الطريق بهذه الطريقة ردت صفات الله جل وعلا ولم تقبل ولهذا مثل الاشاعرة والماء تريدية اذا جاءهم جاءت الصفات التي لا يقبلونها قالوا وجب تأويلها

95
00:43:35.100 --> 00:44:03.250
مع ان التأويل باطل فكيف الباطل يكون واجبا لانهم اعتقدوا ان ظاهرها تشبيه والتشبيه كفر فلهذا اوجب ذلك قالوا اما ان تؤول او تفوظ فلا بد من احد امرين عندهم اما التأويل او التفويض وعرفنا ان التأويل

96
00:44:03.450 --> 00:44:32.150
عندهم المقصود به هو صرف اللفظ عن ظاهره الذي يفهم من من اللفظ نفسه الى ما لا يدل عليه الا بدليل اخر او بقرينة تقترن به والدليل قد يكون مثل ما يقولون دليل عقلي والعقل لا دخل له في هذا ثم العقل يختلف

97
00:44:32.950 --> 00:44:54.900
ليس متفقا عقول الناس متفاوتة على كل حال هذا من الباطل الذي يجب ان يرد ولا ينظر اليه. اما التشبيه ان يقول مثلا ان صفات الله كصفات الخلق تعالى الله وتقدس

98
00:44:55.500 --> 00:45:26.850
وهذا ايضا من الباطل مع ان التشبيه امر مجمل يعني انه قد يحتمل حقا ويحتمل باطلا  لانه قد يكون نسبي فلهذا كثير من الناس يجعل اثبات الصفات لله جل وعلا تشبيها

99
00:45:27.600 --> 00:45:57.900
اذا اثبت له يدان وله عينان وله قدمان وله سمع حقيقة وبصر حقيقة جعلوا هذا تشبيه قالوا هذا تشبيه ان هذا الذي دل عليه الكتاب والسنة  يحتمل ايضا التشبيه نقول يده كيد

100
00:45:58.000 --> 00:46:26.450
يد المخلوق وسمعه كسمع المخلوق هذا هو التشبيه فهذا اذا نفي نقول حق هذا لا يجوز اثباتك اما الاول فنفيه باطل وليس اثبات حقائق الصفات لله جل وعلا تشبيها اما التمثيل فهو نفس التشبيه. غير انه قد يكون ابلغ

101
00:46:27.050 --> 00:46:50.800
ولهذا جاء نفيه في كتاب الله جل وعلا كثيرا ولم يأتي نفي التشبيه ولا اثباته لان فيه اشتباه وفيه اجمال وما كان مجملا الغالب انه لا يذكر في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

102
00:46:52.750 --> 00:47:25.000
تمام وما وما اشكل من ذلك وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرض لمعناه ونرد علمه على قائله ونجعل عهدته على ناقله اتباعا لطريق الراسخين في العلم الذين اثنى الله عليهم في كتابه المبين لقوله سبحانه والراسخون في

103
00:47:25.000 --> 00:47:57.450
العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرض لمعناه هذا الكلام غير صحيح لان الذي ثبت ليس فيه اشكال كل ما ثبت من صفات الله جل وعلا ومن اسمائه فلا اشكال فيه

104
00:47:58.550 --> 00:48:26.200
ولكن الاشكال يعرض للناس من امور تحدث لهم كل الاشكال عند الاشكال عندهم امر نسبي عند انسان يشكل وعند غيره ليس بمشكل. بل هو واظح وجلي وصفات الله ليست من المشكلات. ولا من المتشابهات

105
00:48:27.600 --> 00:48:49.100
بل هي من المحكم الواضح الجلي وقوله وجب اثباته لفظا وترك التعرض لمعنى هذا لا معنى له ولا يمكن ان يخاطبنا الله جل وعلا بمثل هذا يخاطبنا بشيء نثبت لفظه ولا نعرف معناه

106
00:48:49.600 --> 00:49:09.900
هذا لا يمكن لان الله جل وعلا امرنا بالتدبر والتفهم قال افلا يتدبرون القرآن؟ قال ولقد يسرنا القرآن للذكر وصفات الله ذكرها في القرآن اكثر من ذكر الصلاة والزكاة والصوم

107
00:49:10.250 --> 00:49:37.350
والحج وغيرها كثيرة جدا فليست من الامور المشكلة ولا من الامور الخفية التي معناها يخفى يقول وترك التعرض لمعناه هل يمكن ان نخاطب بلفظ لا معنى له ولا نفهم ونمنع من ما فهمه

108
00:49:37.650 --> 00:50:01.400
هذا لا يمكن لهذا نقول هذا الكلام لا يجوز ان يثبت بل يجب ان يرد ويقول ان كل ما اثبته الله جل وعلا لنفسه فهو واظح وجلي ومعناه معروف لان

109
00:50:01.750 --> 00:50:29.200
الذي خطبنا به المعنى الظاهر الذي ندركه بعقولنا مثل معنى اليد اعرف ان معنى اليد التي نعرفها ولكن حقيقتها بالنسبة لله غير معلومة لنا ولهذا كثير من شراح هذه الرسالة

110
00:50:29.700 --> 00:50:55.950
جعل قوله وترك التعرض لمعناه يعني حقيقته هذا تأويل تأويل بعيد لان الحقيقة غير مخاطبين بها الانسان يخاطب بحقيقته ذات الله ولهذا لما سئل الامام مالك عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى

111
00:50:57.000 --> 00:51:23.850
قيل له كيف استوى  غضب وقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة يعني عن الكيفية والايمان به واجب وهذا يقال في كل صفة من صفات الله جل وعلا الحقيقة

112
00:51:24.150 --> 00:51:58.600
لسنا مكلفين بها ولا مخاطبين بها ولا ندركها وانما ندرك المعنى الذي وطبنا بالشيء الذي نعرفه مما عندنا نقول ونرد علمه الى قائله يعني اذا قاله الرسول او قاله الله جل وعلا نرد علمه اليه وهل امرنا الله جل وعلا ان نرد ما قاله لنا اليه؟ يقول ما نعرف حقيقة ما قلت

113
00:51:58.600 --> 00:52:20.500
لنا هذا لا يجوز هذا لا يجوز ان يكون وكذلك اذا قيل ذلك مثل الرسول ما نعرف حقيقة ما قلت لان الله جل وعلا انزل علينا كتابه بلسان عربي مبين

114
00:52:21.550 --> 00:52:54.000
وامرنا بتدبره وتفهمه وذم الذين لا يفهمونه ولا يتدبرونه وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فهو فصيح بليغ وجاء باللغة التي يعرفها قومه ويتخاطبون بها وقوله ونجعل عهدته على ناقله

115
00:52:55.000 --> 00:53:25.500
هو نفس الشيء يعني انه يقوم بذلك خرج من العهدة نقول ان هذا جهل جهل وانحراف عن الحق الواجب قبوله والايمان به ومعرفة ان هذا حق على ظاهره تباعا لطريق الراسخين في العلم يقصد قوله تعالى

116
00:53:26.550 --> 00:53:45.500
الراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا يقول هذا في الامور المشتبهة اما الامور الواضحة فليس هذا الطريق فيها وليست صفات الله جل وعلا من الامور المشتبهة

117
00:53:46.450 --> 00:54:12.050
ولكن الحقائق التي يخبرنا الله عنها مثل الحياة في القبر مثل ما في النار وما في الجنة الامور التي يخبرنا الله بها حقائقها هذه لا نعرفها حتى نشاهدها هذه التي

118
00:54:12.250 --> 00:54:38.000
ناكل حقيقتها اليه جل وعلا ولكنها معلومة في المستقبل اما في الحال فهي غير معلومة حقائقها لها وغير انها بالجملة نعرف ان النار فيها أنواع العذاب الشديد والجنة فيها انواع النعيم

119
00:54:38.500 --> 00:54:57.600
لهذا يقول ابن عباس ليس لك عندكم في مما في الجنة الا مجرد الاسماء ذكر فيها عنب وفيها فاكهة وفيها زوجات وفيها شراب وفيها غير ذلك من وحقائقها غير معروفة لنا

120
00:54:58.150 --> 00:55:23.850
وانما يعرف اشياء لا نسبة الى الى ما في الجنة اليها وصفات الله اعظم من ذلك. كما اننا نعرف ان الحياة حياتنا بواسطة الروح التي جعلها الله فينا غير معلومة لنا حقيقته

121
00:55:24.950 --> 00:55:52.600
كذلك ما اخبرنا الله جل وعلا عن حقيقته حقيقة الصفات وحقيقة المخلوقات التي لا ندركها هذا هو الذي يقول فيه يقول فيه امنا به كل من عند ربنا ولهذا قبل هذه الاية ما يبين هذا

122
00:55:53.050 --> 00:56:18.700
انه يقول جل وعلا هو الذي انزل الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا مع ان

123
00:56:19.100 --> 00:56:40.150
الوقف هنا والراسخون في العلم اختلف فيه كثير من العلماء ابن عباس يقول ليس هنا الوقف بل يقول انه يعطف على السابق كل من عندي رؤية لا يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم

124
00:56:40.250 --> 00:56:58.650
يعني انهم يعلمون يعلمون تأويله فمنهم من يقف عند قوله يعلم تأويله الا الله ثم يبتدي ويقول والراس هنا في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا على كل ليس منه صفات الله جل وعلا

125
00:56:59.200 --> 00:57:29.250
صفات الله من المحكم الواضح البين الجلي وهو الذي يجب ان نؤمن به. ثم هذا يناقض ما سبق  فالواجب ان معرفة الله من صفاته واسمائه والله تعرف الى عباده باسمائه وصفاته

126
00:57:29.850 --> 00:57:50.450
وبافعاله تعالى. والا هو غير مشاهد فكيف يتعرف اليهم بشيء غير معلوم يكون شيئا مجهول هذا لا يمكن هذا من الممتنع وعلى كل واجتهد في هذا وقال ذلك اجتهادا والله يثيبه على هذا

127
00:57:50.750 --> 00:58:19.900
والمجتهد يكون مثابا على اجتهاده والخطأ يكون معفوا عنه ولكن لا يجوز ان يتابع على خطأي لان هذا قوله يثبت لفظا ونترك التعرض له معنى هذا لا وجود له في كتاب الله جل وعلا ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

128
00:58:20.800 --> 00:58:46.900
نسأل الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان يعفو عنا وعن علماء المسلمين عموما صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله  السلام عليكم. يقول السائل قول النبي صلى الله عليه وسلم ان ربكم ليس باعظم

129
00:58:47.050 --> 00:59:13.750
ما يدل على ان هذا النفي مفصلا نفيا مفصل قاعدة اذا جاء الشيء مقصودة مثبت نفي بعينه معناه ان الاجمال انه بكل شيء والله نفى الصاحب والولد والشريك والشفيع لانها اثبتت من قبل المشركين

130
00:59:13.900 --> 00:59:39.550
فنفاها بخصوصهم ولكن المقصود العموم هانتا اذا جاء انك تقول انه ليس كذا ليس كذا ليس كذا هذا لا يجوز يقول ليس كمثله شيء الاجمال في النفي اجمال في المعنى واجمال في الادب. واجمال في التعظيم

131
00:59:40.300 --> 01:00:01.150
اما اذا قلت انه ليس المخلوق في كذا ليس كالمبكي كذا فهذا فيه سوء ادب وفيه ايضا قصور هذا حتى في المخلوق لو ان انسانا مثلا يقابل الملك يقول انت لست كالناس

132
01:00:01.350 --> 01:00:16.550
ولست كالحباك ولست كالقصاب ولست كذا وكذا ماذا يكون اقل ما يقال فيه انك انك لا تعرف شيء سيء الادب في خلال ما اذا قال انت لست كاحدا من شعبك

133
01:00:17.250 --> 01:00:43.050
هذا فيه اجمال فيه مقصود في هذا المشي اذا جاء بعينه ما يكون نفيه من هذا القبيل لانه اثبت فنفي بعينه  هل يجوز التسمي بعبد الاله؟ ها؟ التسمي بعبد الاله. شلون ؟ تسمي بعبد الاله

134
01:00:43.050 --> 01:01:05.100
الاله اسم جنس مثل ما يقال لا اله الا الله. لماذا جاء التركيب هنا كنا في وادي اثبات لا اله ولكن لما جاء الاله كثير من المشركين يقولون لله يعني الصنم

135
01:01:05.950 --> 01:01:24.264
يسمونه الصنم الالهي هذا قالوا الاله اسم جنس فلا يجوز ولكن اذا سمى الانسان عبد الاله فهو يقصد الله ما هو بيقصد مطلق هكذا ومع ذلك بعظ العلماء كره هذا لهذا المعنى