﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.400
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله

2
00:00:16.850 --> 00:00:35.300
الدرس الاول. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو الامام ابن القيم رحمه الله سمي ابن القيم لان اباه كان قيما على

3
00:00:35.650 --> 00:01:00.600
مدرسة ابن الجوزي وسمي ابن القيم الجوزية يعني المدرسة الجوزية ويختصر ويقال ابن القيم هذا اصل تسمية ابيه سئل عن مرض القلوب وما دواؤه؟ والمقصود مرظ القلوب المرظ المعنوي هو بالمرظ العظوي القلوب تمرض مرظا عظويا وهذا علاجه عند الاطباء

4
00:01:00.600 --> 00:01:20.850
بالادوية معروفة او العمليات وهذا خطره انما هو على الحياة فقط اما النوع الثاني وهو المرظ الخطير المرض المعنوي الذي يصيب القلوب. وذلك بالذنوب والمعاصي. فانها تمرض القلوب كما قال سبحانه وتعالى في

5
00:01:20.850 --> 00:01:38.700
قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض يعني مرض الشهوة مرض على قسمين مرض الشهوة ومرض شبهة مرض الشهوة يكون بالافعال والمعاصي ومرض الشبهة يكون بالشبهات والشكوك

6
00:01:38.700 --> 00:01:59.650
ويكون في العقيدة وهذا اخطر وعلاج ذلك ليس بالادوية والعمليات والجراحات وانما عمله وانما دواؤه بالتوبة. توبة الى الله سبحانه وتعالى اه بالاعمال الصالحة فان هذا هو شفاء القلوب والعلم النافع

7
00:01:59.950 --> 00:02:26.850
من كتاب الله وسنة رسوله هذا هو علاج هذا المرض. الله جل وعلا انزل القرآن شفاء شفاء للقلوب شفاء للابدان ايظا فالقرآن شفاء من الامراظ الحسية والمعنوية فهو شفاء قل هو للذين امنوا هدى وشفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. فشفاء هذا المرض

8
00:02:26.850 --> 00:02:50.500
وبالتوبة وبالاعمال الصالحة. يعني ثلاثة امور هذا علاج مرض القلوب. وهذا اخطر من مرض الابدان. لان مرض الابدان خطره بالموت او بالالم واما هذا فخطره اشد وهو النار والعياذ بالله والعذاب فهذا اشد وكل ما اكثر الانسان من المعاصي زاد مرظه

9
00:02:50.500 --> 00:03:07.350
كل ما اكثر من الشكوك زاد مرضه حتى يموت القلب. القلب يمرض ويموت يموت اذا لم يعالج بالتوبة والاعمال الصالحة و بالقرآن فانه يموت فلا يكون فيه شعور ولا حشاش على

10
00:03:07.800 --> 00:03:27.800
غيرة ولا محبة للخير فاذا مات القلب فانه لا فائدة لا فائدة فيه. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم الموت والعياذ هذا الكتاب في هذا الموضوع في بيان خطر المعاصي والذنوب وفي علاج ذلك في علاج هذا المرض. لذلك سماه

11
00:03:27.800 --> 00:03:50.900
الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي. في بعض النسخ الداء والدواء. نداء القلب ودواؤه لا شك ان الله ما انزل داء الا انزل له شفاء سواء من الامراض الحسية او من الامراض المعنوية. الله انزل الشفاء رحمة منه سبحانه وتعالى ولم يترك عباده

12
00:03:50.900 --> 00:04:07.050
قال له لم يترك عباده بدون دواء بدون علاج نعم. ما تقول السادة العلماء ائمة الدين رضي الله عنهم اجمعين في رجل ابتلي ببلية وعلم انها ان استمرت به افسدت عليه دنياه واخرته

13
00:04:07.300 --> 00:04:21.450
وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق فما يزداد الا توقدا وشدة. اما الحيلة في دفعها وما الطريق الى كشفها فرحم الله من اعان مبتلى والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

14
00:04:21.500 --> 00:04:41.000
افتونا مأجورين. هذا هو السؤال. رجل ابتلي ببلية  فتن في دينه فما هو علاجه سؤال عظيم يحتاج اليه كل احد. نعم. فكتب الشيخ رضي الله عنه الجواب الحمد لله. ثبت في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

15
00:04:41.000 --> 00:04:56.650
عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما انزل الله داء الا انزل له شفاء. نعم هذا حديث صحيح. ما انزل الله داء الامراظ كلها من خلق الله وايجاده سبحانه وتعالى داخلة في

16
00:04:56.950 --> 00:05:19.450
قضاء الله وقدره وخلقه. ابتلاء وامتحان لحكمة. الله خلقها لحكمة. خلق هذه الامراض وهذه الادواء لحكمة انزل لها شفاء دواء يتداوى به هذا من الاسباب النافعة ولا يهمل الانسان ويترك الدواء ويقول هذا قظا وقدر بل هو مأمور بفعل

17
00:05:19.450 --> 00:05:40.650
الاسباب مأمور بالعلاج مأمور بالتماس الدواء الذي يشفيه باذن الله وهو موجود الدوا موجود ولا يستسلم للمرض استسلم للذنوب والمعاصي او يستسلم لمرض البدن ويقول هذا قضاء وقدر. نعم هو قضاء وقدر لكن انت مأمور بان

18
00:05:40.650 --> 00:05:55.650
تفعل السبب لزواله ولا تهمل نعم وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل داء دواء فاذا اصيب دواء الداء باذن الله

19
00:05:55.850 --> 00:06:12.600
نعم لكل داء دواء هذا مثل الحديث الذي قبله فانزل الله داء لا انزل له شفاء ولكن ما يكفي وجود الدواء لا بد من استعماله الا لو مليت بيتك من الادوية ولم تستعملها ما نفعتك بشيء

20
00:06:14.000 --> 00:06:43.700
ولابد من استعمال الدواء والبحث عنه فاذا اصيب الدواء فانه ينفع باذن الله اذا يعني حصل على الدواء المناسب للمرض كل مرض له دواء بقدره فاذا اصيب الدواء النافع واستعمل

21
00:06:44.150 --> 00:07:02.600
فانه يشفي باذن الله عز وجل اما اذا استعمل دواء غير مناسب كل كل مرض له دواء فلو استعملت للمرض غير دوائه ظر واذا استعملت دواءه فانه ينفع باذن الله

22
00:07:03.200 --> 00:07:24.800
وهذا يحتاج الى اهل الخبرة اهل الفن واهل تجربة فلابد من ان يكون الدواء مناسبا للمرض وعلاجا لهذا المرض اما لو استعملت دواء غير مناسب فانه يضر. ولا ينفع. نعم

23
00:07:25.700 --> 00:07:42.000
وفي مسند الامام احمد من حديث اسامة بن شريف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم ينزل داء الا انزل له شفاء. علمه من علمه وجهله من جهله. نعم هذا فيه زيادة علمه من علمه وجهله من جهله

24
00:07:42.000 --> 00:08:06.750
فالناس هم كلهم يعرفون الدواء بل الناس يتفاوتون منهم من اعطي الحكمة ووضع الاشياء في مواضعها ومنهم من لا يعلم ولا يدري. فيرجع الى اهل الخبرة واهل المعرفة والبصيرة بهذه الامور

25
00:08:06.950 --> 00:08:29.650
آآ امراض الابدان يرجع فيها الى الاطباء الحادقين وامراظ القلوب يرجع فيها الى اهل العلم واهل البصيرة نعم وفي لفظ ان الله لم يضع داء الا وضع له الشفاء او دواء الا داء واحدة. قالوا يا رسول الله ما هو؟ قال الهرم

26
00:08:29.700 --> 00:08:47.100
قال الترمذي هذا حديث صحيح نعم هذا فيه زيادة ان الهرم لا ينفع معه دواء الكبر ليس له دواء فلا يدخل في في الحديث ما انزل الله داء الا انزل له

27
00:08:47.600 --> 00:09:14.700
شفاء فلا لا تبحث عن دواء للكبر ابدا نعم وانما تب الى الله واستغفر  اسأل الله حسن الخاتمة والا الكبر ما هو زائل لو عالجته نعم  وهذا يعم ادواء القلب والروح والبدن وادويتها

28
00:09:15.150 --> 00:09:37.500
نعم. وقد جعل النبي صلى الله هذه الاحاديث تعم المرظ جميعا المرظ الحسي وهو مرظ البدن والمرظ المعنوي وهو مرظ القلب كلها انزل الله لها شفاء. نعم وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهل داء وجعل دواءه سؤال العلماء

29
00:09:37.600 --> 00:09:55.650
نعم من الامراض المعنوية الجهل هو مرض ودواؤه بسؤال اهل العلم. قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون قال عليه الصلاة والسلام الا سألوا اذا لم يعلموا فانما شفاء العي السؤال

30
00:09:58.850 --> 00:10:23.000
الانسان يسأل اهل العلم ولا يترك السؤال يستحيي او يقول ما انا بحاجة للسؤال ويروح هو يتخبط وهو ما يعرف كثير من الناس يتخبط وهو ما يعرف يظن انه عالم وانه وهو ليس كذلك فيضر نفسه ويضر غيره

31
00:10:23.250 --> 00:10:40.300
نعم  فروى ابو داوود في سننه من حديث جابر ابن عبدالله قال خرجنا في سفر فاصاب رجل منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل اصحابه فقال هل تجدون لي رخصة في التيمم

32
00:10:40.350 --> 00:10:55.600
قالوا ما نجد لك رخصة وانت تقضي على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبر بذلك. فقال قتلوه قتلهم الله. الا سألوا اذ لم يعلموا فانما شفاء

33
00:10:55.600 --> 00:11:14.250
في السؤال انما كان يكفيه ان يتيمم ويعصر او يعصب على جرحه خلقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده نعم هذا هذا الحديث فيه ان من افتى بجهل فانه يضر

34
00:11:15.250 --> 00:11:44.000
يضر السائل هؤلاء افتوا هذا الرجل بجهل فقتلوه استعمل الماء ودخل في الجرح فمات الرجل  ولو انهم سألوا اهل العلم لما حصل هذا وجواب هذا السؤال هو انه يعصب على جرحه

35
00:11:44.400 --> 00:12:07.750
يعصب على جرحه عصابة او لصوقا او جبيرة ثم يمسح عليها يغسل الصحيح من اعضائه ويمسح على الجريح او يغسل جسده اذا كان عليه جنابة يغسل الصحيح من جسده ويمسح

36
00:12:08.100 --> 00:12:26.500
على الجرح ويكفيه هذا وهذا امر سهل لكن يحتاج الى علم هذا يدل على ان الذي ليس عنده علم لا يجوز له ان يفتي لانه يظر المستفتي ويدل على ان

37
00:12:27.250 --> 00:12:45.300
على ان الجاهل يجب عليه السؤال قوله تعالى فاسألوا هذا امر فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ولا يبقى في جهله او يعبد الله على جهل لا يجوز له

38
00:12:45.450 --> 00:13:00.550
قال فسألوا اهل الذكر ما قال اسألوا اي واحد اسألوا اهل الذكر اهل العلم وان كانت الاية واردة في اهل الكتاب الذين يعرفون الكتب يسألون عن القرآن هل هو حق

39
00:13:00.600 --> 00:13:21.250
وهو من عند الله اولى لكن لفظه عام وان كان السبب خاصا عبرة بعموم اللفظ ولا بخصوص السبب قوله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر هذا لفظ عام وان كان سببه وارد في

40
00:13:21.950 --> 00:13:49.000
في القرآن وانه حق وان اهل الكتاب يعرفون انه حق فيسألون عنه نعم  فاخبر ان الجهل داء وان شفاءه السؤال نعم وقد اخبر سبحانه عن القرآن انه شفاء. فقال تعالى ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته. ااعجمي وعربي

41
00:13:49.000 --> 00:14:14.100
بقل هو للذين امنوا هدى وشفاء وقال للذين امنوا هدى وشفاء الشاهد في قوله والشفاء فيعني من المرظ الحسي ولذلك يرقى المريظ يقرأ عليه من القرآن هذا مرض حسي وشفاء لمرض القلب

42
00:14:14.500 --> 00:14:38.950
من الجهل ومن الشكوك ومن الذنوب فهو يشفي باذن الله القرآن شفاء لكن الشأن في نحن هل نستشفي به ونؤمن به الشأن انما هو في الناس اما القرآن نفسه فهو شفاء

43
00:14:39.850 --> 00:15:01.450
اذا استعمل شفى الله به وان لم يستعمل لم ينفع نعم  وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين نعم للمؤمنين اما الذي لا يؤمن به فانه لا يزيده الا ظلالا. لانه يكفر به

44
00:15:02.000 --> 00:15:19.050
فيزيده شرا نعم ومن هنا ومنى ها هنا ببيان الجنس لا للتبعير. نعم ومنها هنا لبيان الجنس لا للتبعيظ. نعم من القرآن. يعني القرآن كله شفاء ما هو ببعضه شفاء

45
00:15:19.250 --> 00:15:40.200
فليست من للتبعيظ وانما هي للجنس ننزل من القرآن يعني من جنس القرآن. نعم  فان القرآن كله شفاء كما قال في كما قال في الاية المتقدمة. فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب. لانه بالاية المتقدمة

46
00:15:40.550 --> 00:16:01.400
قال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء ولم تأتي منه فدل على ان كله شفاء وان من ليست للتبعيض نعم فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك وغيب فلم ينزل الله فلم ينزل الله سبحانه وتعالى من السماء شفاء قط

47
00:16:01.500 --> 00:16:20.500
اعم ولا انفع ولا اعظم ولا انجح في ازالة الداء من القرآن لا اعظم من القرآن. الله انزل الكتب ولكن اعظمها القرآن العظيم نعم وقد ثبت في الصحيحين من والكتب كلها فيها شفاء الكتب

48
00:16:20.700 --> 00:16:48.100
التي انزلها الله كلها فيها شفاء توراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم وموسى كل الكتب فيها شفاء لكن القرآن هو اعظمها واكثرها شفاء وادومها نعم وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي سعيد قال انطلق نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها

49
00:16:48.300 --> 00:17:05.000
حتى نزلوا على حي من احياء العرب فاستضافوهم فابوا ان يضيفوهم فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم لو اتيتم هؤلاء ضغط الذين نزلوا لعله ان يكون عند بعضهم شيء

50
00:17:05.250 --> 00:17:25.400
فاتوهم فقالوا يا ايها الاخت ان سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند فهل عند احد منكم من شيء فقال بعضهم والله اني لالقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما انا براق لكم حتى تجعلوا لي حتى تجعلوا لي جعلا

51
00:17:25.650 --> 00:17:48.500
فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين. فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به طلبة فاوفوهم فاوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم اقتسموا فقال الذي رقى لا نفعله حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:17:48.600 --> 00:18:04.150
فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك. فقال وما يدريك انها رقية ثم قال قد اصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم سهما

53
00:18:05.300 --> 00:18:31.650
نعم هذا هذه القصة فيها فوائد عظيمة الفائدة الاولى وهي التي ساق المصنف الحديث من اجلها ان القرآن فيه علاج ورقية وانه شفاء من الامراض الحسية فاللدغة هذي مرض حسي اللدغة هي

54
00:18:32.050 --> 00:19:04.200
لدغة الثعبان اما العقرب فيقال لسعة ذوات السموم فالسم هذا مرض يؤثر في الجسم لابد له من علاج وانفع علاج له هو الرقية من القرآن وفيه آآ فائدة اخرى وهي

55
00:19:04.300 --> 00:19:28.100
انه يجوز للراقي بالقرآن ان يأخذ اجرة ان يأخذ اجرة على رقيته. لان الصحابة اخذوا اجرة على الجعل معناه الرقية الجعل معناه الاجرة دل على ان الراقي يأخذ اجرة لكن

56
00:19:28.250 --> 00:19:58.700
لا يكون حرفة الانسان شغل الانسان انه يجلس ويفتح محل ويستقبل الناس ويرقيهم وياخذ اجرة مثل الطبيب اللي يفتح عيادة هذا ما فعله الصحابة ولا فعله المسلمون فيما مضى لا يتخذون الرقية حرفة وبابا للكسب

57
00:19:59.950 --> 00:20:19.050
لكن لو انه اذا رقى احيانا او بعض المرات يأخذ جعلا فلا بأس بذلك لا ان يجعل هذا حرفة له لان هذا يفسد الرقية ويجعل كل واحد يرقي لاجل الطمع وقد لا يحسن الرقية وقد

58
00:20:19.250 --> 00:20:46.350
بل ان بعضهم يستعمل الشرك بعظ اللي يرقون الناس يستعملون الشرك يستعملون الخرافات والشعوذات وحصل من هذا الشيء كثير لان همهم الحصول على المال وجذب الناس ولا يهمهم العقيدة فلا يفتح الباب لكل احد ويجعل تجعل الرقية

59
00:20:46.850 --> 00:21:06.000
حرفة ولا يقر كل واحد للرقية لا بد ان يعرف عقيدته ويعرف علمه يعرف عمل للرقية لكل ما هب ودب يحصل في هذا الفساد يحصل في هذا شر ويحصل في هذا

60
00:21:06.600 --> 00:21:29.950
فساد للعقيدة فلابد من ظبط الناس في هذا الامر والفائدة الثالثة ان الصحابة رضي الله عنهم فعلوا هذا باجتهاد لانهم لما لم يضيفوهم قالوا لا نرقيكم الا بجعل فدل على انهم لو اضافوهم رقوا بدون شيء

61
00:21:31.900 --> 00:21:53.150
انما فعلوا هذا من باب المجازات دل على ان الرقية ليست حرفة وانما الصحابة فعلوا هذا من باب المجازاة لهؤلاء لان قرى الظيف امر واجب. ان كان يؤمن بالله واليوم الاخر

62
00:21:53.950 --> 00:22:12.800
ان يكرم ضيفه آآ الظيافة امر واجب في القرى وفي البوادي اللي ما فيها مطاعم ولا فيها فنادق ولا فيها محلات للاكل هذي يجب على من نزل به ظيف ان يكرمه

63
00:22:13.750 --> 00:22:40.450
وان يقريه فهؤلاء وضيافة ظيافة الظيف هذا معروف عند العرب معروف هذا من من الخصال الطيبة عند العرب لكن يكون فيهم بعض  بعض المخالفين للعادات الطيبة مثل هذا الحي هذا خارج عن عادة العرب

64
00:22:41.300 --> 00:22:58.150
ويؤخذ من هذا الحديث انه لابد من سؤال اهل العلم فهؤلاء الصحابة ما طابت انفسهم ان يقتسموا هذا الجعل حتى يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم هل هو حلال ولا حرام

65
00:22:58.400 --> 00:23:19.800
فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فاقرهم على ذلك وقال اضربوني معكم بسهم ليطيب خواطرهم ويذهب ما فيها من التوقف اذا اخذ منه الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يذهب ما في قلوبهم من التوقف والكراهية

66
00:23:20.100 --> 00:23:45.050
فورد ان يطمئنه وفي الحديث ان الفاتحة سورة الفاتحة رقية ولذلك من اسمائها الرقية والكافية نعم  فقد افسر هذا الدواء في هذا الداء وازاله حتى كأنه لم يكن هذا هو ان النتيجة

67
00:23:46.800 --> 00:24:11.150
ومحل الشاهد من الحديث ان هذه الرقية شفى الله بها هذا المريض فدل على ان القرآن شفاء حتى من الامراض الحسية نعم  وهو اسهل دواء وايسرة ولو احسن العبد التداوي بالفاتحة لرأى لها تأثيرا عجيبا في الشفاء

68
00:24:11.900 --> 00:24:34.900
نعم ومكثت بمكة مدة يعتريني ادواء ولا اجد طبيبا ولا دواء ابن القيم هذا ابن القيم يحكي عن نفسه نعم فكنت اعالج نفسي بالفاتحة فارى لها تأثيرا عجيبا فكنت اصف ذلك لمن يشتكي وكنت اصف ذلك لمن يشتكي الما

69
00:24:35.050 --> 00:25:01.200
فكان كثيرا منهم يبرأ سريعا فكان نعم هذا فيه ان ان هناك علاجا ميسرا وهو العلاج بالقرآن لكن يحتاج الى ايمان تاج هذا الى ايمان وتصديق بالقرآن وانه شفاء. ما الانسان يروح

70
00:25:02.900 --> 00:25:22.750
للاطباء ويروح للعيادات والمستشفيات هذا مباح لكن فيه ما هو اقرب من هذا واسهل وهو الرقية فلو ان المسلم يستعمل الرقية لخف عنه كثير من الامراض وشفي من كثير من الامراض ولا يحتاج الى

71
00:25:23.450 --> 00:25:44.000
الى مستشفيات لكن هذا يحتاج الى ايمان حضور قلب نعم  ولكن ها هنا امر ينبغي التفطن له وهو ان الاذكار والايات او الادعية التي يستشفى بها ويرقى بها هي في نفسها نافعة شافية

72
00:25:44.150 --> 00:26:09.100
ولكن تستدعي قبول المحل. انتفعوا انتبهوا لهذا هو لا شك ان القرآن شفاء لان الله اخبر انه شفاء ولكن الشأن في استعمالنا نحن هل نستعمله دواء بايمان وصدق ويقين او نستعمله ونحن غافلون

73
00:26:09.250 --> 00:26:28.900
ولا نستحضر لا نستحضر ان الايمان ان القرآن شفاء وانه هذا لا ينفع ولو كان قرآنا ما ينفع فلو قرأت الفاتحة ومن غير ايمان ومن غير حضور قلب ومن غير

74
00:26:29.250 --> 00:26:54.400
ما تنفع وهي الفاتحة نعم  وبعض الناس يقول انا قريت ولا شي او رقيت نفسي او راقاني فلان ولا ولا ولا شفت شفاء ويظن ان القرآن ما يشفي فنقول له البلاء من عندك انت

75
00:26:54.600 --> 00:27:14.300
اما القرآن فهو شفاء بلا شك لكن انت ما استعملت القرآن على الوجه المطلوب نعم ولكن تستدعي قبول المحل وقوة همة الفاعل وتأثيره قبول المحل وهو المرض لان ما كل مرض

76
00:27:15.100 --> 00:27:32.100
ما هو بالعلاج واحد لكل الامراض. كل مرض له علاج كل مرض له رقية هذا من ناحية المحل يكون قابل ومن ناحية الشخص يكون مؤمن. نعم ولهذا قال شفاء للمؤمنين

77
00:27:32.500 --> 00:27:53.800
نعم  فمتى تخلف الشفاء كان لضعف تأثير الفاعل نعم لضعف تأثير الفاعل وهو الراقي لا لضعف القرآن نعم او لعدم قبول المنفعل نعم او لمانع قوي فيه يمنع ان ينجح فيه الدواء

78
00:27:54.600 --> 00:28:15.150
نعم كما يكون ذلك في الادوية والادواء الحسية. الاسباب لا تنفع الا اذا الاسباب لا تنفع الا اذا انتفت موانعها قد يكون هناك مانع من تأثير السبب فاذا كان هناك مانع فالسبب لا ينفع. نعم

79
00:28:15.450 --> 00:28:34.000
كما يكون ذلك في الادوية والادواء الحسية. فان عدم تأثيرها قد يكون بعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء نعم الادواء الحسية اللي هي العضوية يسمونها العضوية قد تأخذ دواء ولا ينفع لانه ما ما هو دواء هذا هذا المرض

80
00:28:34.600 --> 00:28:54.400
اني طابق له او انك اسأت استعماله ولم تستعمله على وصف الطبيب الخلل من عندك ما هو من عند الدواء. نعم وقد يكون لمانع قوي يمنع من اقتضائه اثره قد يكون هناك مضاد لهذا الدواء فلا يؤثر

81
00:28:54.800 --> 00:29:16.550
مضاد في جسمك ما يقبل نعم فان الطبيعة اذا اخذت فان الطبيعة اذا اخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول نعم. وكذلك القلب اذا اخذ الرقا والتعاويذ بقبول تام. وكان لراقي نفس فعالة وهمة مؤثرة

82
00:29:16.600 --> 00:29:41.800
اثر ذلك في ازالة الداء لابد من ان ان الراقي والمرقي يكون عندهم ايمان وقبول للقرآن حتى ينفع اما انه يكون غافل عن ذلك فلا ينفعه القرآن. نعم  وكذلك الدعاء فانه من اقوى الاسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب

83
00:29:43.950 --> 00:29:58.500
ولكن قد يتخلف عنه اثره اما لضعفه في نفسه بان يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان واما لضعف القلب وعدم اقباله على الله. وجمعيته عليه وقت الدعاء

84
00:29:58.700 --> 00:30:13.600
فيكون بمنزلة القوس رخو جدا فان السهم نقف عند هذاك نعم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه