﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن وسبحان الله من المشركين. قال الامام احمد العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته. قالوا وكيف تصلح يا ابا عبدالله قال ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره. قال الامام شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب

2
00:00:40.100 --> 00:01:09.450
رحمه الله تعالى في رسالته القواعد الاربع بسم الله الرحمن الرحيم اسأل الله الكريم رب العرش العظيم من يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر

3
00:01:09.800 --> 00:01:44.300
واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

4
00:01:44.750 --> 00:02:07.400
فاذا عرفت ان الله خلقك لعبادته فاعلم ان العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت

5
00:02:08.200 --> 00:02:34.950
الحدث اذا دخل في الطهارة فاذا عرفت ان الشرك اذا خالط العبادة افسدها واحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت ان اهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله ان يخلصك من هذه الشبكة

6
00:02:35.600 --> 00:03:00.550
وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة اربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه

7
00:03:00.950 --> 00:03:28.050
القاعدة الاولى ان تعلم ان الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مقرون بان الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر وان ذلك لم يدخلهم في الاسلام والدليل قوله تعالى

8
00:03:28.600 --> 00:04:02.150
قل من يرزقكم من السماء والارض من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل افلا تتقون القاعدة الثانية انهم يقولون

9
00:04:02.550 --> 00:04:34.800
ما دعوناهم وتوجهنا اليهم الا لطلب القربة والشفاعة فدليل القربة قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ان الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون

10
00:04:35.350 --> 00:05:08.300
ان الله لا يهدي من هو كاذب كفار ودليل الشفاعة قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله والشفاعة شفاعتان شفاعة منفية

11
00:05:08.800 --> 00:05:34.500
وشفاعة مثبتة فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي

12
00:05:34.500 --> 00:06:02.650
يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله والشافع مكرم بالشفاعة والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الاذن

13
00:06:03.150 --> 00:06:21.900
كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

14
00:06:21.900 --> 00:06:51.900
ففي هذا اليوم نتناول مؤلفا مختصرا من مؤلفات شيخ الاسلام محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله وهو القواعد الاربع. وهذه هي المادة الثانية في سلم الاعتقاد ادعوا لي هذه الدورة التأصيلية. قد بات معلوما مما تقدم من ذكر

15
00:06:51.900 --> 00:07:21.900
سيرته رحمه الله عناية الشيخ بمسائل التوحيد وحرصه وحرصه على تحقيق مسائل الولاء والبراء فقد كان هذا هو شغله الشاغل ومشروعه الذي امضى فيه عمره حتى حصل به بحمد الله تجديد الدين في القرن الثاني عشر الهجري. فكانت عناية الشيخ رحمه الله

16
00:07:21.900 --> 00:07:41.900
في مسائل التوحيد والولاء والبراء سببا عظيما في رجوع كثير من المسلمين عن البدع العقدية العملية التي اجتاحت معظم بلاد المسلمين. وها نحن في هذه البلاد وفي غيرها من بلاد المسلمين نتفيأ ظلال هذه

17
00:07:41.900 --> 00:08:01.900
الدعوة المباركة. وهذه الدعوة شجن في حلوق مخالفيها. فلم يزل اهل البدع والاشراك من منتسبين الى الاسلام يرمون دعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب عن قوس واحدة ويرون فيها الخصم الالد

18
00:08:01.900 --> 00:08:21.900
ها هم الروافض في كل مكان ينعون ويذمون دعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب لعلمهم انها الدعوة التي تقضي على باطلهم. وانها صوت الحق الواضح. المبني على النص والدليل الذي يقضي

19
00:08:21.900 --> 00:08:51.900
على خزعبلاتهم وعلى غلوائهم وعلى خداعهم لعوام الناس ودهمائهم. فهذه الدعوة وبحمد الله دعوة موصولة بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوة المرسلين. كيف لا؟ والشيخ رحمه الله لا يذكر مسألة من مسائل الدين الا ويقرنها بالدليل من كتاب او سنة. استهل الشيخ رحمة رحمه الله تعالى

20
00:08:51.900 --> 00:09:11.900
قواعده هذه بالبسملة وقد سبق تعريف البسملة. ثم اتبع ذلك بالتلطف لمن خاطبه وربما وقعت هذه الرسالة جوابا لسؤال ورد عليه. وقد كان الشيخ رحمه الله كثير الاجوبة على المسائل التي ترده

21
00:09:11.900 --> 00:09:31.900
تردهم من بلدات نجد. وربما انه رحمه الله كتبها ابتداء للدعوة الى الله عز وجل. فاستهلها دعاء الله عز وجل للمخاطب بعد الثناء على ربه. فقال اسأل الله الكريم رب العرش العظيم. فالله

22
00:09:31.900 --> 00:10:01.900
تعالى من اسمائه الحسنى الكريم. فله الكرم المطلق في عطائه وفي ملكه. وفي حكمه سبحانه وبحمده وهو رب العرش العظيم. ويوصف العرش بانه عظيم. لان لانه اعظم المخلوقات واعلاها واجلها. فالعرش هو عرش الرحمن. الذي عليه استوى سبحانه وبحمده

23
00:10:01.900 --> 00:10:31.900
وهو بالنسبة للمخلوقات سقفها. فالعرش فالعرش سقف الكون. وفوقه الرحمن سبحانه وبحمده قال الله عز وجل الرحمن على العرش استوى. وقال في ستة مواضع ثم استوى على العرش وقال سبحانه وتعالى فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم

24
00:10:31.900 --> 00:10:51.900
فعرش الرحمن سرير عظيم ذو قوائم. تحمله يوم القيامة ثمانية من الملائكة الكرام العظام ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. فالله تعالى رب العرش العظيم. فلولا الله ما كان العرش ولا قام

25
00:10:51.900 --> 00:11:11.900
العرش فليس الله تعالى محتاجا للعرش ليحمله او ليقله كلا بل العرش محتاج الى الرب سبحانه وتعالى لانه لا قيام لشيء الا بالله تعالى. ولا يصح تأويل العرش الى الملك او الهيمنة او السيطرة

26
00:11:11.900 --> 00:11:31.900
او نحو ذلك بل هو كما جاء موصوفا في الايات الكريمات وفي الاحاديث الصحيحة انه عرش حقيقي قال ان يتولاك ان يتولاك في الدنيا والاخرة. تولي الله تعالى لعبده في الدنيا

27
00:11:31.900 --> 00:12:01.900
بان يحفظه وان يسدده وان يعصمه. وتولي الله تعالى لعبده في الاخرة بان يرحمه وان يدخله الجنة. قال ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت نعم البركة وصف يجعله الله تعالى في الذوات والاشياء يحصل من جرائه

28
00:12:01.900 --> 00:12:31.900
خير الكثير. فمعنى البركة انما والخير الكثير. فدعاؤك لاحد ان يجعله الله مبارك اي ان يجري على يديه وبسببه الخير. وهذا احد معروف فان من الناس من يكون مباركا فاذا حل بمكان نشأ عنه علم وفضل

29
00:12:31.900 --> 00:12:51.900
وموعظة ونصيحة. ومن الناس من يكون ضد ذلك يكون نقمة. فاذا حل في مكان نشأ من ذلك شر وفر واختلاف. فلهذا يسأل العبد ربه ان يجعله مباركا اينما كان. قال وان يجعلك ممن اذا اعطي

30
00:12:51.900 --> 00:13:11.900
شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. ما اجمل هذه الثلاث ان ينتظمها دعاء واحد. فانها الخير او كما قال الشيخ فان هذه الثلاث عنوان السعادة. والسعادة غاية يطلبها كل حي

31
00:13:11.900 --> 00:13:41.900
اذا اعطي شكر. اي انه يقابل العطاء والنعمة بالشكران. واذا ابتلي صبر فيقابل البلاء بالصبر والسلوان. والشكر والصبر عبادتان جليلتان يتعبد بهما العبد لله تعالى. وذلك ان انه ايها الكرام ويا ايتها الاخوات الكريمات لا يخلو حي في هذه الارض

32
00:13:41.900 --> 00:14:01.900
من ابتلاء فاما ان يبتلى بالسراء واما ان يبتلى بالضراء. وليس مجرد البلاء علامة نعمة او شقاء وانما ما يكون منه من جراء ذلك. ارجو الانتباه. تأملوا معي هذه الايات. يقول الله

33
00:14:01.900 --> 00:14:21.900
عز وجل. فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا فابتلاه فقدر عليه رزقه اي الضيق عليه رزقه فيقول ربي اهان كلا وكلا في القرآن مع

34
00:14:21.900 --> 00:14:51.900
ليس الامر كما تظنون. فليس عطاؤنا دليل الكرامة. وليس منعنا دليل المهانة بل دليل الكرامة ودليل المهانة ما يكون من العبد تجاه هذا الابتلاء ان كان ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر فهو الكريم السعيد. وان كان ممن اذا اعطي استخف

35
00:14:51.900 --> 00:15:11.900
واذا منع اه تبرم وضجر فهو الشقي. النكد. فلهذا قال الله عز وجل كلا اي ليس الامر كما كما تظنون. اذا ينبغي ان نعلم ان التوسعة في الرزق والصحة في

36
00:15:11.900 --> 00:15:31.900
البدن ونحو ذلك من المحبوبات ليس بالضرورة علامة الرضا. ربما كان استدراجا كما ان ما يقع على العبد من الضيق في العيش او البلاء في البدن او النفس او الاهل او غير ذلك ليس دليلا على الهوان على الله عز وجل كما قد

37
00:15:31.900 --> 00:15:51.900
لبعض البسطاء والجهلة لا بل ان الله تعالى يبتلي العباد بالسراء والضراء. وفي حديث صهيب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ها هو النبي صلى الله عليه وسلم يعجب من شأن المؤمن

38
00:15:51.900 --> 00:16:11.900
ان امره كله له خير. ان اصابته ضراء ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن. الله اكبر. واعتبروا يرعاكم الله بحال الناس

39
00:16:11.900 --> 00:16:31.900
هذا سليمان ابن داوود عليهما السلام. قال ربي هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. انك انت الوهاب وكان من نعمة الله عليه في موقف من المواقف ان سأل الله تعالى او ان طلب من بعض جلسائه بما انعم الله عليه من السخرة

40
00:16:31.900 --> 00:16:51.900
ان يحضر له عرش ملكة سبأ. فقال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك يعني في ضحوة انا الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك. يعني ما بين غمضة عين وانتباهتها. فلما رآه مستقر

41
00:16:51.900 --> 00:17:11.900
عنده ماذا قال؟ لم يستخفه الاشر والبطر او ينتفش كما ينتفش بعض من يفقد الجاذبية عند حصول النعم رأس القالة هذا من فضل ربي اثنى بالخير على معطيه ومسيه ليبلوني ادرك الحكمة

42
00:17:11.900 --> 00:17:31.900
والسر من وراء ذلك ليبلوني ااشكر ام اكفر؟ فما احرانا ايها الاخوة عند النعم ان نستحضر هذا الموقف السليماني فاذا وقع لاحدنا نعمة قال هذا من فضل ربي لكن ليبلوني اشكر ام اكفر؟ قارن هذا بما

43
00:17:31.900 --> 00:17:51.900
جرى لقارون الذي قال الله تعالى عنه واتيناه من الكنوز. ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة. هذه مفاتيح لا يستطيع ان يحملها العصبة من الرجال. فما بالك بالمفتوح؟ اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين

44
00:17:51.900 --> 00:18:11.900
لكن الرجل شمخ بانفه وقال انما اوتيته على علم عندي يعني انني حصلت هذا المال بحذقي وكياستي وذكائي فاثنى بالنعمة على نفسه فكان من امره ما قد علمتم فخسفنا به وبداره الارض

45
00:18:11.900 --> 00:18:31.900
اذله الله تعالى فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة. وانظر في مقام الصبر كيف ان نبيا من انبياءه يبلغ به الحزن امرا عظيما. يعقوب عليه السلام يفقد ابنه نحو عشرين سنة. حتى انه كما قال الله عز

46
00:18:31.900 --> 00:18:51.900
الصوت الابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم. ادركه ما يدركه الناس. لكنه كان يقول انما اشكو بثي وحزني الى الله اعلم من الله ما لا تعلمون. ثم لم يمنعه ذلك من ان يسعى. يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه. ولا تيأسوا من روح الله

47
00:18:51.900 --> 00:19:11.900
انه لا ييأس من رح الله الا القوم الكافرون. ارأيتم ايها الاخوان كيف ان المؤمن يبتلى بما يؤلم نفسه لكن ذلك لا يفقده العصمة بجناب الله ومن الناس من اذا اصابه شيء من الالم والابتلاء قال انا حظي

48
00:19:11.900 --> 00:19:31.900
انا منحوس على كذا وكذا واخذ يهرف بما لا يعرف. ويتضجر ويتبرع. فعلينا ان نتمثل هذه الدعوات. من اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر. واذا اذنب استغفر. هذه خصلة ثالثة. وهو انه لا

49
00:19:31.900 --> 00:19:51.900
لا يكاد العبد يخلو من ذنب كما جاء في الحديث كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون. وقال صلى الله عليه وسلم لولا انكم تذنبون فتستغفرون لذهب الله بكم واتى بقوم يذنبون فيستغفرون. فالخطأ والذنب وارد

50
00:19:51.900 --> 00:20:11.900
حتى ان حتى ان الله تعالى اضافه الى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فيمكن ان يستر الذنب من النبي لكن الله تعالى في حق النبي لا يقره عليه ينبهه وعليه

51
00:20:12.900 --> 00:20:32.900
كذلك يغفر له كما وقع لجميع انبياء الله تعالى. فينبغي للانسان ان يكون ممن وصف الله عز ممن اذا اذنبوا يستغفرون. والا يصر ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون

52
00:20:32.900 --> 00:20:52.900
فعود نفسك يا عبد الله ان تكون رجاعا او اوابا الى الله تعالى ولا تيأس. فقد جاء في الحديث ان عبدا من عباد الله اذنب قال ربي اصبت ذنبا فاغفره لي. فقال الله تعالى علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب قد غفرت لعبدي

53
00:20:52.900 --> 00:21:12.900
فعاد فاذنب فقال ربي اصبت ذنبا فاغفره لي. فقال الله مثل ما قال. ثم عادت اذنبة الثالثة ولعله نفس الذنب فقال الله فقال مثل ما قال فقال الله علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب قد غفرت لعبدي

54
00:21:12.900 --> 00:21:32.900
اعمل عبدي ما شاء. ماذا يعني ذلك؟ هذا لا يعني اسقاط الواجبات واحلال المحرمات. لا وانما ما دام يذنب تجمع شروط التوبة في كل مرة فيستغفر فاني لا ازال اغفر له. هذه نعمة عظيمة. ارأيتم ايها الاخوان لو لم تشرع التوبة

55
00:21:32.900 --> 00:21:52.900
ماذا يكون حالنا؟ لو كان كل من اذنب يحمل وزره على كتفيه. ماذا سيجتمع علينا منا الذنوب والخطايا؟ لكن خالصة يدعو بها العبد ربه. ويقول رب اغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. يمحق الله تعالى بها

56
00:21:52.900 --> 00:22:12.900
جميع السيئات ولما ذكر الله عز وجل كبائر الذنوب وقال ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا قال الا من تاب. الله اكبر الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا. فاولئك

57
00:22:12.900 --> 00:22:32.900
يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. اذا هذه الثلاث عنوان السعادة. واما وجه كونها عنوان السعادة فلان لا يسعد الا بان يهدأ باله. وتستقر نفسه. فاذا كان يقابل

58
00:22:32.900 --> 00:22:52.900
الضراء بالصبر. وما اعطي العبد عطاء خيرا واوسع له من الصبر. ويقابل السراء بالشكر فانه يكون متوازنا متوازنا نفسيا لا يستخفه الاشر والبطر ويفقد الجاذبية والميزانية عند السراء ولا يصيبه الكمد والاحباط والقنوط

59
00:22:52.900 --> 00:23:11.340
اطفي حال الضراء بل يبقى متوازنا. هذا في شأن الدنيا وفي الاخرة واذا اذنب استغفر. فاذا كان يفد الله عز وجل وقد محيت خطاياه فقد حصل سعادة الدنيا والاخرة وهذا عنوان السعادة