﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.400
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه اللهم لك الحمد في الاولى والاخرة ولك الحكم واليك المصير. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على

2
00:00:24.400 --> 00:00:39.750
محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد نستعين بالله ونستفتح درسا جديدا من دروس آآ الاستهلاك بالسنة النبوية من انوار السنة المحمدية

3
00:00:39.900 --> 00:00:56.400
وذلك في آآ تدارس بعض احاديث رياض الصالحين. وهذا هو الدرس العاشر من هذه السلسلة التي نسأل الله ان يتمها على خير اه لا يزال الحديث عن باب الصبر وكما سلف وتقدم في اكثر من مجلس

4
00:00:56.450 --> 00:01:11.250
ان باب الصبر هو من ابواب الدين العظمى التي ينبغي التفقه فيها ودراستها والعناية بها وتذاكر ما جاء فيها من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان هذا من اولى ابواب العلم التي تدرس

5
00:01:11.550 --> 00:01:26.300
وقفنا عند حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال لما كان يوم حنين اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا في القسمة فاعطى الاقرع بن حابس مئة من الابل

6
00:01:26.400 --> 00:01:46.050
واعطى عيينة بن حصن مثل ذلك واعطى ناسا من اشراف العرب واثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل والله ان هذه قسمة ما عدل فيها وما اريد فيها وجه الله فقلت والله لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاتيته فاخبرته بما قال

7
00:01:46.400 --> 00:02:05.800
فتغير وجهه صلى الله عليه وسلم حتى كان كالصرف ثم قال فمن يعدل اذا لم يعدل الله ورسوله ثم قال يرحم الله موسى قد اوذي باكثر من هذا فصبر. فقلت لا جرم الا ارفع اليه حديثا بعدها. متفق عليه

8
00:02:05.800 --> 00:02:25.750
وقوله كالصرف هو بكسر الصاد المهملة وهو صبغ احمر ما هو سمنا احمد  هذا الحديث اخرجه النووي رحمه الله في باب الصبر وفي بيان صبر النبيين الذين كثيرا ما جمع الله بينهما في القرآن

9
00:02:26.100 --> 00:02:42.500
موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم بل لم يقرن نبي بنبي او لم يقرن نبي نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم. وفي القرآن كما قرن به موسى وذلك في صور كثيرة

10
00:02:42.550 --> 00:02:58.550
وهو باب للتأمل والتتبع في القرآن. من يتتبع سيجد هذه الحقيقة فكثيرا ما يذكر موسى عليه السلام مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا غير السور اللي فيها قصص الانبياء المتعددة. لو انما يذكر موسى فقط

11
00:02:59.800 --> 00:03:19.950
والجمع بين الكتابين ويعني مثلا مثلا تأملوا في سورة القصص ها قالوا لولا اوتي مثل ما اوتي موسى او لم يكفروا بما اوتي موسى من قبل؟ قالوا سحران يتظاهرا وقالوا ان لكل كافر قل فاتوا بكتاب من عند الله واهدى منه ما اتبعه

12
00:03:20.250 --> 00:03:36.900
الى اخر الايات وكذلك في سورة المزمل انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول. وكذلك في سورة الدخان وكذلك في الى اخره تتبع هذا هذه المواظع مهم. على اية حال

13
00:03:37.100 --> 00:03:54.150
هنا يستحضر النبي صلى الله عليه وسلم موسى عليه السلام الذي اوذي باكثر من هذا فصبر ومن الواضح ان النبي صلى الله عليه وسلم يقصد بالاذى الذي تعرض له موسى الاذى الذي تعرض له على ايدي بني اسرائيل. وليس الاذى الذي تعرض له على يد فرعون

14
00:03:54.150 --> 00:04:06.500
وقومه لان هذا البلاء او هذا الاذى الذي اوذي به النبي صلى الله عليه وسلم الذي ورد في هذا الحديث واشبه بالاذى الذي اوذي به موسى عليه السلام من قومه

15
00:04:07.300 --> 00:04:25.850
لانه هذا اذى من احد الاتباع اليس كذلك؟ وليس اذى من الاعداء آآ وكذلك موسى عليه السلام اوذي كثيرا من الاتباع آآ من بني اسرائيل والقصص في ذلك والاحداث كثيرة

16
00:04:26.250 --> 00:04:40.400
منها وبالمناسبة ترى احنا قلنا الجمع بين نبي الله موسى ونبي الله محمد صلى الله عليه وسلم. بالمناسبة جمع الله بينهما في قضية الاذى تحديدا في اية. اليس كذلك يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى

17
00:04:41.000 --> 00:05:12.300
تبرأه الله مما قال والمقصود محمد صلى الله عليه وسلم يعني هي نفس السورة التي فيها ايش  ايش   انا عارف ان الاحزاب اللي فيها ايش     ان ذلكم كان يؤذي النبي يؤذي النبي يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق

18
00:05:12.500 --> 00:05:27.350
وفيها ايضا وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله. ثم بعدها بمواضع بموضع يسير قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى تبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها. جيد

19
00:05:27.450 --> 00:05:43.050
وليس بالضرورة ان يكون منحصرا في هذه الاية والاية عامة. لكن هذه من من المناسبات يعني. فعلى اية حال اوذي موسى عليه السلام من قومه وعانى منهم معاناة شديدة جدا

20
00:05:44.500 --> 00:06:05.950
ومن اللطائف المرتبطة بالجمع بين النبيين محمد وموسى عليهما صلاة الله وسلامه فيما يتعلق كذلك الناس ويعني المعرفة بهم ما حدث في حادثة المعراج لما امر النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين صلاة

21
00:06:06.200 --> 00:06:28.500
وكان موسى عليه السلام هو الذي يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ارجع الى ربك فليخفف عنك ثم قال النص المهم المفيد لكل المصلحين المتبعين للانبياء والرسل قال انا اعلم بالناس منك. موسى عليه السلام يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم كما في البخاري

22
00:06:28.750 --> 00:06:42.350
يقول انا اعلم بالناس منك لقد عالجت بني اسرائيل اشد المعالجة وان امتك لا تطيق ذلك هل تعرف النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزال في بداية البعثة قبل الهجرة يعني

23
00:06:42.500 --> 00:07:03.650
ها وموسى عليه السلام الان بعد ما يعني خلاص آآ يعني ايه بعد ما انتهت الرسالة يعني وموسى عليه السلام عانى من بني اسرائيل معاناة شديدة جدا. فيقول لمحمد صلى الله عليه وسلم انا اعلم بالناس منك. لقد عالجت بني اسرائيل اشد المعالجة

24
00:07:03.650 --> 00:07:20.500
ان امتك لا تطيق ذلك لاحظوا يا جماعة الارتباط الدائم بين موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك الارتباط بين التوراة والقرآن قال الله سبحانه وتعالى في سورة الانبياء ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين

25
00:07:20.800 --> 00:07:34.900
الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون وهذا ذكر مبارك انزلناه افاأنتم له منكرون. وكذلك في سورة القصص قالوا لولا اوتي مثلما اوتي موسى او لم يكفروا بما اوتي موسى؟ اه من قبل الى اخره

26
00:07:35.700 --> 00:07:54.000
الشاهد ان موسى عليه السلام اوذي من اتباعه وقومه كما اوذي من فرعون واه ملأه والنبي صلى الله عليه وسلم عانى من هذين النوعين على انه لم يعاني من النوع الثاني الا قليلا جدا

27
00:07:54.150 --> 00:08:12.750
ان عامة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا معه وحوله وانصارا له ومعينين له. غير انه وجد مثل هذا النموذج المذكور في حديث وهو نموذج شاذ في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هذه نعمة لكن

28
00:08:13.000 --> 00:08:30.150
الله سبحانه وتعالى الا ان يعني يرفع نبيه بانواع الابتلاءات وانواع الشدائد التي منها هذا النوع هو نوع شديد جدا جدا جدا ولذلك ترون هنا تغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار كالصرف

29
00:08:30.550 --> 00:08:43.650
حتى صار كالصر صلى الله عليه وسلم. طيب اه في هذا الحديث احنا قلنا نبغى نتبع بوصلة الهدي النبوي النبي صلى الله عليه وسلم اعطى الاقرع ابن حابس مئة من الابل. تعرفوا ايش معنى مئة من الابل

30
00:08:46.750 --> 00:09:00.350
اذا كانت في ميزان اليوم ها بعد السيارات والدنيا والهذا اذا كان في ميزان اليوم مئة من الابل هذي قصة يعني طويلة عريظة ولها قيمتها الكبيرة جدا فما بالكم حين كانت الابل هي الوحيدة

31
00:09:00.850 --> 00:09:17.200
يعني كانت مئة من الابل هذي شي يعني شيء عظيم وكبير جدا جدا وتعلمون كانت تساوي دية الانسان اصلا هم مئة من الابل  يعطيها النبي صلى الله عليه وسلم من

32
00:09:17.400 --> 00:09:39.400
الاقرع بن حابس وعينا من حصل وهما ممن طلب في اعطائهما هذا ان ان يتألف تتألف قلوبهما للاسلام ليس لبلائهما ولا نكايتهما ولا لقوتهما ولا لصبرهما ولا لغنائهما وانما فقط تأليف قلوبهم

33
00:09:40.600 --> 00:09:55.400
اي بعكس ذلك اي لانهما على عكس ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم واجه في هذه الحادثة مصاعب آآ فالنبي صلى الله عليه وسلم لما اعطى المؤلف قلوبهم ليس فقط ترى هذين

34
00:09:55.650 --> 00:10:19.200
او هذان وانما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم آآ حتى من سادة قريش حتى اعطى من سادة قريش وفي صحيح مسلم اه كان من هو الذي قال  اه اللي قال اتجعل نهبي ونهب العبيد

35
00:10:19.550 --> 00:10:32.900
بين عيينة والاقرعي شف عيينا هذا هو عين ابن حصن والاقرع بن حابس ها فالثالث هذا سبحان الله غاب اه فما كان بدر ولا حابس وفوقان مرداس عباس اي ابن مرداس

36
00:10:33.550 --> 00:10:49.800
اه اظن عباس بن مرداس هو ايضا من اشراف العرب من وجوه يعني الناس اللي لهم مكانة فغضب انه النبي صلى الله عليه وسلم اعطى الاقرع بن حابس وعيينا بالحصن كل واحد مئة ومئة وما اعطاه

37
00:10:50.050 --> 00:11:11.500
طبعا هذا عيينة ابن من ابن ابن حصن هو عين ابن بدر اصلا ها ابن بدر والثاني اللي هو من الاقرع ابن حابس طيب فهذا الان العباس ابن مرداس يقول اتجعل نهبي يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتجعل نهبي؟ نهبي يعني الغنيمة

38
00:11:11.750 --> 00:11:28.500
ونهب العبيد. العبيد اسم الفرس حقه اتجعل نهب ونهب العبيد بين عيينة والاقرع فما كان بدر اللي هو ابو عيينة ولا حابس اللي هو ابو الاقرع ما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع

39
00:11:28.800 --> 00:11:45.600
وما كنت دون امرئ منهما ومن تخفض اليوم لا يرفع لاحظ شوف هنا صار في غضب من هذي الجهة ومن جهة اخرى القصة المعروفة للانصار الذين عتبوا او يعني وقع في نفوسهم ما وقع

40
00:11:46.000 --> 00:12:05.150
آآ وكانوا طبعا مؤدبين ومحترمين ومراعين لحدود الالفاظ مع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بحجم يعني ايش ما ما يتوقع من الانسان اللي يعني في مثل هذي الحادثة

41
00:12:05.500 --> 00:12:27.100
يعني لو تصير حادثة مقاربة في مثل هذا الزمن ها سر اعلن انشقاقي ان صح انشقاقي لكن آآ انصار وجدوا في نفوسهم وقالوا يا رسول الله يعني اعطيت هؤلاء وتركتنا وسيوفنا تقطر من دمائهم

42
00:12:27.850 --> 00:12:42.250
سوف لا تقطر من دمائهم. يعني هؤلاء هم اصلا كانوا من الكفار المقاتلين احنا قاتلناهم سيوفنا لا تزال فيها دماءهم. ولما جات الغنائم اعطيتهم وتركتنا خطب بهم النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة المشهورة

43
00:12:42.600 --> 00:13:06.750
التي قال فيها اما ترضون ان يذهب الناس بالشاء والبعير وترجعون برسول الله الى رحالكم يعني مئة من الابل بعير يعني طبعا رجعوا مباشرة مباشرة بكوا كلهم  يعني تصير هذي احيانا عارف تصير كذا بس يعني

44
00:13:06.850 --> 00:13:23.100
مشاعر معينة ما ينتبه لها الانسان ما ينتبه لها يعني ايش ما ينتبه لها يعني تغيب عنه احيانا المعايير الكبرى تمام؟ في تحت ضغط المشاعر نوعا ما قد يقول شيئا او يتكلم بشيء

45
00:13:23.150 --> 00:13:38.450
او يجد في نفس الشيء طيب اه والقصص والاول خلنا نقول الفوائد والعبر من هذي من هذا الحديث كثيرة جدا الحديث التالي عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:13:38.850 --> 00:13:58.500
اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن

47
00:13:58.500 --> 00:14:14.750
فله السخط رواه الترمذي قال حديث حسن هذا يمكن اول حديث يمر علينا خارج الصحيحين اول حديث اللي هو الحديث الثالث والاربعين اه لا اتذكر الان ان كان مر علينا حديث اخر او لا لكن اظنه اول حديث

48
00:14:15.200 --> 00:14:34.950
وحقيقة رياض الصالحين من القيمة التي في هذا الكتاب انه كثير من احاديث الكتاب ان لم تكن عامة حديث كتاب من الصحيحين او من احدهما وهذه قيمة في الكتاب. والكتاب له قيمة كبيرة جدا في ترتيبه في اختيار احاديثه في موضوعاته

49
00:14:35.150 --> 00:14:53.050
ولكن لا يخلو الكتاب من احاديث فيها اه شيء من الضعف اليسير وقد يكون اشد من ذلك في بعض الاحاديث  اه هذا الحديث من حيث اه آآ اسناده فيه شيء من اللين

50
00:14:53.350 --> 00:15:12.100
في شيء من اللين في شيء من من الضعف وهذا لا يتعارض مع قول الترمذي حديث حسن لان حسد عند الترمذي لا تعني التحسين الاصطلاحي الذي يراد به ما اتصل اسناده برواية العدل الذي خف ضبطه عن مثله من غير شذوذ ولا علة

51
00:15:12.600 --> 00:15:28.800
وهذا مع الاسف يغيب عن كثير من الناس التي تتعامل مع احكام الترمذي فاذا وجد مثلا راو اه راويا ضعيفا او وجد من يضعف الحديث اي حديث عموما من خاصة من المتقدمين

52
00:15:30.300 --> 00:15:41.900
قد يجد مثلا عبارة للامام احمد يقول هذا حديث ضعيف. ثم يجد الترمذي قال حديث حسن وقد يقول اه اختلف العلماء في صحة هذا الحديث وضعفه الامام احمد وحسنه الترمذي

53
00:15:42.150 --> 00:15:57.100
وفي الحقيقة حسنه ولا تتعارض مع ضعيف حسنه الترمذي لا تتعارض مع ضعيف وبسط هذا الكلام يعني في غير هذا الموضع يعني كلام انسان يتكلم عن هذه القضية في مواضع

54
00:15:57.200 --> 00:16:09.850
بشكل مفصل في شرح المطول على مزة النظر وغيره لكن هي مهمة لانه الترمذي له احكام كثيرة  في مواضع يقول الترمذي هذا حديث حسن وليس اسناده بمتصل هكذا في نفس الجملة

55
00:16:10.150 --> 00:16:26.400
هذا حديث حسن وليس اسناد بمتصل. وهي قضية واضحة يعني عموما. على اية حال الحديث هذا آآ اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة

56
00:16:27.000 --> 00:16:48.250
هذه الجملة توافق المعنى الذي ذكر قبل آآ اظن في الدرس السابق انه ايش انه من يرد الله به خيرا يصب منه. يعني اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. اذا اراد الله بعبده الخير هذه توافق ايش

57
00:16:48.250 --> 00:17:05.000
يريد الله به خيرا عجله العقوبة في الدنيا توافق الى حد ما يصب منه ولو من بعض الجهات ومن بعض المعاني اه وان كان تعجيل العقوبة تامة في الدنيا لا يطيقها الانسان

58
00:17:06.200 --> 00:17:20.500
لانه ورد ترى في الحديث ايضا في الصحيح لما زار النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فرآه يعني في حال شديدة جدا جدا من الناحية الصحية يعني فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال انه كنت ادعو

59
00:17:21.500 --> 00:17:43.000
اللهم ما اردت بي من عقوبة في الاخرة فعجلها لي في الدنيا ايه انتهى الرجل يعني اي نعم فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فهنا يقال خلنا نقول اولا لفظ الاصح هو من يرد الله به خيرا يصب منه. ان ان يصاب الانسان بالابتلاءات بالامراض وبالشدائد هذا هذا هو

60
00:17:43.000 --> 00:17:57.750
الامر المحكم آآ وما عجل له العقوبة في الدنيا فاولا من حيث الثبوت فيها آآ شيء من الضعف اه او يقال عجل له العقوبة في الدنيا اي عجله من عقوبته في الدنيا

61
00:17:57.850 --> 00:18:17.700
او عجل له ما برحمته سبحانه وتعالى يسقط عنه بها عقوبة الاخرة. وان لم تكن موافية للعقوبة اصلا مستحقة في الاخرة هذي وجوه يمكن التعامل معهم وكذلك الجملة الاخرى ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط

62
00:18:17.850 --> 00:18:28.350
هذي يوازيها جملة صحيحة اه اخرجها الامام احمد وابو داوود وغيرهم من حديث عاصم عن مصعب بن سعد عن ابيه سعد بن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه اسناد وصحيح

63
00:18:28.550 --> 00:18:46.650
اشد الناس بلاء الامثل الانبياء ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على قدر دينه ها يبتلى الرجاء على قدر دينه. فهذه الجملة اصح من هذه وهي محكمة ومفيدة وعظيمة. الحديث الثاني عن انس رضي الله تعالى

64
00:18:46.750 --> 00:19:04.000
عنه قال كان ابن لابي طلحة يشتكي فخرج ابوطلحة فقبض الصبي فلما رجع ابو طلحة قال ما فعل ابني؟ قالت ام سليم وهي ام الصبي هو اسكن ما كان واسكن ما كان

65
00:19:04.250 --> 00:19:19.500
فقربت اليه العشاء فتعشى ثم اصاب منها فلما فرغ قالت وارو الصبي فلما اصبح ابو طلحة اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره وقال عرستم الليلة؟ قال نعم. قال اللهم بارك لهما

66
00:19:19.650 --> 00:19:38.700
قال فولدت غلاما فقال لي ابوطلحة احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم. وبعث معه تمرات او بتمرات فقال امعه شيء؟ قال نعم تمرات. فاخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها ثم اخذها من فيه فجعلها في في الصبي. ثم حنكه وسماه عبد الله

67
00:19:38.700 --> 00:19:57.950
الله متفق عليه في رواية للبخاري قال ابن عيينة فقال رجل من الانصار فرأيت تسعة اولاد كلهم قد قرأوا القرآن يعني من اولاد عبدالله المولود. وفي رواية لمسلم مات ابن لابي طلحة من ام سليم. فقالت لاهلها لا تحدث ابا طلحة بابنه حتى اكون انا احدثه

68
00:19:58.150 --> 00:20:13.400
فجاء فقربت اليه عشاء فاكل وشرب ثم تصنعت له احسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما ان رأت انه قد شبع واصاب منها قالت يا ابا طلحة ارأيت لو ان قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم

69
00:20:13.550 --> 00:20:32.900
الهم ان يمنعوهم قال لا. قالت فاحتسب ابنك قال فغضب ثم قال تركتني حتى اذا تلطخت ثم اخبرتني بابني قالت فانطلق قال فانطلق حتى اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما كان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لكما في ليلتكما

70
00:20:32.950 --> 00:20:50.050
قال فحملت قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتى المدينة من سفر لا يطرقها طرقا فدنو من المدينة فضربها المخاض لا يطرقها يجي الشرح هالشي طيب لا يطرقها طرقا فدنوا

71
00:20:50.200 --> 00:21:07.200
من المدينة فضربها المخاض احتبس عليها ابو طلحة وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول ابو طلحة انك لتعلم يا رب انه يعجبني ان اخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج وادخل معه اذا دخل وقد احتبست بما ترى

72
00:21:07.400 --> 00:21:29.500
تقول ام سليم يا ابا طلحة ما اجد الذي كنت اجد؟ انطلق انطلق او فانطلقنا وضربها المخاض حين قدم فولدت غلاما فقالت لي امي يا انس لا يرضعه احد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما اصبح احتمل احتملته فانطلقت به الى رسول الله صلى الله

73
00:21:29.500 --> 00:21:49.450
وسلم مذكرة امام الحديث الذي فيه التحنيك هذه واحدة من القصص الموجودة اه الكثيرة او الموجودة بكثرة في الصحيحين. والصحيح ان مليئان بالقصص المفيدة بالقصص المفيدة. الواقعة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:21:50.350 --> 00:22:16.600
وهذي واحدة من القصص وهذه هذا الموقف وهذه القصة فيها فوائد كثيرة اه فمن جهة التعجب من حال ام سليم رضي الله تعالى عنها وثباتها وصبرها وقوتها على ان ابا طلحة رضي الله عنه من خيار الصحابة وعلى انه قوي شديد البأس وشجاع في القتال وهو الذي كان يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ايضا يوم

75
00:22:16.600 --> 00:22:28.200
هو وطلحة وابو طلحة ايضا. وهو الذي كان يقول يا رسول الله لا ترفع رأسك لا تشرف على القوم. نحن نحري دون نحرك هو الذي كان يرمي يوم احد وكان شديد النزع

76
00:22:28.350 --> 00:22:41.950
ولما مر به رجل ما مر بالنبي صلى الله عليه وسلم رجل ومعه كنانة فيها اسهم وقد اشتد القتال وحمي الوطيس واشتدت الامور. قال النبي صلى الله عليه وسلم انثرها لابي طلحة

77
00:22:43.150 --> 00:23:00.100
هذي الاسهم اللي معاك اعطيها عطها ابو طلحة خل خل ابو طلحة يرمي كان راميا ابو طلحة رضي الله عنه الشاهد ابو طلحة ابو طلحة ومع ذلك آآ ام سليم في هذا الموقف تحديدا كانت افضل منه

78
00:23:00.300 --> 00:23:19.600
وكانت اثبت منه وكانت اصبر منه رضي الله تعالى عنهم اجمعين اه والمعهود في مثل هذه الاحوال ان الذي يفقد صبره او يكاد يفقد صبره هو آآ الام. اليس كذلك؟ وليس الاب. بمعنى انه اللي يصب

79
00:23:19.600 --> 00:23:38.600
المفروض هو الاب وليس الام اه لكن الذي صبر هنا وثبت هنا هو الام الزوجة والتصبيرة ايضا يعني ايش يعني متقدمة اه فيها انه حتى استعملت هذا المجاز او الاقناع العقلي

80
00:23:38.700 --> 00:23:52.750
اني رأيت لو ان قوما ايش قالت بالنص؟ قالت ارأيت لو ان قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم هل هم من يمنعوهم؟ واستعملت مقدمات نفسية وتصرف التصرف ادارة المشهد يعني ايش

81
00:23:52.950 --> 00:24:09.600
ادارة كاملة يعني بحيث انه ما فسبحان الله. وهذا من فضل ام سليم رضي الله تعالى عنها وكانت يعني امرأة صبورة وقوية ومن خيار الصحابيات وكانت تخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم

82
00:24:09.900 --> 00:24:24.750
كانت تخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في اسفاره وفي بعض غزواته  ومن ذلك ان خرجت معه يوم حنين كما في صحيح مسلم واتخذت خنجرا فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا يوم سليم

83
00:24:24.800 --> 00:24:37.650
قالت يا رسول الله هذا خنجر ان اقترب مني مشرك بقرت بطنه فضحك النبي صلى الله عليه وسلم هنا في هذه ايضا السفرة اه وفي هذا السفر خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم. والعجيب انها خرجت

84
00:24:37.950 --> 00:24:53.850
وهي في الشهر التاسع يعني وبعدين مو في عارف مقاعد الدرجة الاولى في الطيارة. مشي يعني خارجة مشي ولا على هودج تمام لكن ابت الا ان تخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:24:53.950 --> 00:25:10.800
وهذا ايضا هذي مثل هذي القصص يعني تفيد في الفهم العام لمثل قوله سبحانه وتعالى وقارن في بيوتكن القضية يعني فيها لها فقه في سياقاتها وفي فهم مجموع ما كان يطبق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

86
00:25:11.150 --> 00:25:35.700
آآ فهو ليس امرا آآ يعني عاما يشمل كل الاحوال آآ وان كان من تكون احوالها انها آآ كما يقال خراجة ولاجة يقال لها وقرن في بيوتكن حتى لو ترجح انها واردة في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم. يستعمل تستعمل مثل هذه الاية

87
00:25:35.850 --> 00:26:01.900
لكن هذه الاية ليست لمنع آآ ليست لمنع الخروج ومن الادلة تتمت الاية وقرن في بيوتكن وايش تبرشنا تبرج الجاهلية. التبرج متى يكون وقت الخروج تبرج الجاهلية آآ فالقضية يعني آآ هي من الطرفين وفيها خطأ هنا وفيها خطأ هناك

88
00:26:02.550 --> 00:26:20.500
لا يقال انه لا يمتدح القرار في البيوت بل يقال لمن تكثر الخروج وخاصة للمصالح الشخصية اه والاستكثار من الدنيا وما الى ذلك وقرن في بيوتكن ايش الخروج والدخول هذا في بيوتكن

89
00:26:21.400 --> 00:26:38.950
ولا يقال اه يعني لمن تخرج لحاجة ولمصلحة ولمن تخرج للعلم ولمن تخرج للدعوة ولمن تخرج كذا لا لا يجوز لانه ليس فقط من دلالة الاية وانما من تطبيق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم احنا جالسين نتكلم على حديث صحيح

90
00:26:39.800 --> 00:26:52.750
هو خروج ام سليم مع النبي صلى الله عليه وسلم مرارا وليس فقط ام سليم وحدها ام عطية رضي الله تعالى عنها كما في البخاري خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم وغزلت مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة شهدت معه ست او سبع غزوات

91
00:26:53.100 --> 00:27:13.250
اه وهذا في البخاري وكذلك الاحاديث الكثيرة يعني عموما فهي هي بمجموع هذه النصوص تفهم الحالة ولا لا تقتصر على آآ اه يعني خلنا نقول اه منع عام او اه ايضا لا يقال هي خاصة بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم

92
00:27:13.350 --> 00:27:27.450
خصوصية تمنع من الاستدلال بها على غيرهم طيب هذي الان اه ام سليم رضي الله تعالى عنها كان لها شأن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت تخرج وتدخل

93
00:27:27.600 --> 00:27:49.600
كانت اه كانت حاضرة في المشهد حقيقة هذا كمان يفتح لنا باب اخر في مدى آآ اهمية حضور المرأة في آآ السياقات الإسلامية السياقات الدعوية والسياقات الإصلاحية هل تعزل تماما

94
00:27:50.050 --> 00:28:08.950
ام آآ تختلط تماما اما يكون لها قدر من من المشاركة بالقدر الذي لا تتجاوز فيه الحد ولا شك انه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا احظى به صلى الله عليه وسلم هم الرجال

95
00:28:09.500 --> 00:28:27.000
ولذلك جاءت المرأة فقالت كما في البخاري يا رسول الله غلبنا عليك الرجال ايش اجعل لنا يوما من نفسك اجعل لنا يوما من نفسك هذا هو الاصل وفي نفس الوقت آآ في مجموع المواقف والاحاديث الصحيحة

96
00:28:27.200 --> 00:28:46.450
كانت هناك مشاركات واضحة كان هناك حضور واضح ولكنه بحدوده هذه قضية تحتاج الى فقه ثم يبالغ فيها في المنع ولا يبالغ فيها في في التجويز. والتفصيل في هذه القضية له موضع اخر. لكن هذه فقط اشارة

97
00:28:46.500 --> 00:29:02.250
قصد انه من مجموع حياة ام سليم سنجد انها حاضرة والنبي صلى الله عليه وسلم جاء الى بيتها وفيه وفي ذلك القصة المشهورة كما في البخاري لما اه زارهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلى بهم في البيت

98
00:29:02.600 --> 00:29:16.200
قال انس فقمت الى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ها فغسلته ثم وضعته ثم صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصففت انا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا

99
00:29:16.600 --> 00:29:29.700
آآ الى غير ذلك من الايات عفوا من الاحاديث التي يعني فيها في آآ زمن النبي صلى الله عليه وسلم حتى ان ام سليم واتت النبي صلى الله عليه وسلم تطلب منه الدعاء لانس

100
00:29:29.950 --> 00:29:52.500
اللي هو ابنها آآ وفي وفي هذا الحديث كذلك آآ يعني معية الله للمؤمنين لان هم لما رجعت ام سليم كانت على وشك الولادة ضربها المخاض قبل ان يدخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة

101
00:29:53.200 --> 00:30:04.900
اه طبعا الطرق هذا النبي صلى الله عليه وسلم نهى العائد من السفر عن ان يدخل على اهله مباشرة مفاجأة اه وهذا واضح في حديث النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:30:05.000 --> 00:30:19.200
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتأخر نوعا ما قبل الدخول للمدينة حتى يصل الخبر الى الناس في المدينة الى الاهالي الى الزوجات ها انه ترى الرجال رجعوا الناس رجعوا

103
00:30:19.300 --> 00:30:40.750
حتى ما يفاجئ وايضا ما يكون في تتبع الناس وكذا وتصيد او خلاص يعني الناس تتهيأ تأخذ يعني افضل احوالها اه ما يكون فيه اه مفاجأة للناس وكانه وكأن الانسان يدخل لايش

104
00:30:41.300 --> 00:30:57.200
يعني ليتصيد آآ شيئا او خطأ او زلة او شيء لا يعني يحمل الامور على الحفظ والستر والصون ويعني يخبر الناس حتى يكونوا. فالنبي صلى الله عليه وسلم كذلك ونهى عن ان يطرق

105
00:30:57.350 --> 00:31:21.100
او ان يطرق الرجل اذا رجع من السفر اهله  اي نعم فهنا جاء المخاض وضرب ام سليمان ضرب ام سليم رضي الله تعالى عنها  كان احتبس ابو طلحة عندها وتحرك النبي صلى الله عليه وسلم للذهاب الى المدينة

106
00:31:21.950 --> 00:31:36.300
فمعية الله للمؤمنين في دعاء ابي طلحة. لانه هي يعني هو شيء يعني معنوي خلينا نقول وقال يا ربي انه انك تعلم انه يعجبني ان اخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج وادخل معه اذا دخل

107
00:31:36.600 --> 00:31:52.950
واني قد احتبست بما ترى يا ربي قد احتبست بما ترى من اشتغالي بمخاض ام سليم. فرفع الله الم المخاض عن اه ام سليم فقالت لا اجد ما ما كنت اجد وراحت تمشي

108
00:31:53.150 --> 00:32:06.050
وصلت المدينة ولدت طيب الحديث التالي عن سليمان بن سرد رضي الله تعالى عنه قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم ورجلان يستبان واحدهما قد احمر وجهه وانتفخت اوداجه

109
00:32:06.300 --> 00:32:21.300
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لاعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه او منه ما يجد. فقالوا له ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعوذ بالله من الشيطان الرجيم. متفق عليه

110
00:32:23.400 --> 00:32:42.900
اه هذا الحديث من الاحاديث التي تبين مدى ارتباط الشيطان واذاه بالانسان حتى ان الاحوال التي قد يظن الانسان انها احوال عادية بشرية لا علاقة ولا مدخل للشيطان فيها تبين كثير من الاحاديث ان هناك ارتباطا

111
00:32:43.050 --> 00:32:56.700
ان هناك مدخلا للشيطان في كثير من احوال الانسان بل في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يحظر الانسان في جميع شأنه او في كل شأنه او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:32:57.800 --> 00:33:12.050
ومن ذلك الغضب صديق القائل الغضب يعني خلاص انا اغضب بسبب موقف معين بسوي شيء معين ما علاقة ان يقول الانسان اذا قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد؟ بلى هناك علاقة

113
00:33:12.400 --> 00:33:35.000
واذا قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهذا من اسباب الذهاب الى ظبي وهناك اسباب اخرى بلا شك هناك اسباب اخرى بلا شك. لكن هذا من جملة الاسباب  مثل هذا الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم من قال لو قال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه

114
00:33:35.100 --> 00:33:52.050
اه ما يجد الحديث التالي عن معاذ ابن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من من كظم غيظا وهو قادر على ان ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء

115
00:33:52.300 --> 00:34:10.650
ابو داوود والترمذي وقال حديث حسن. هذا الحديث ايضا ليس في البخاري ومسلم ومن جهة الاسناد ايضا فيه شيء من اللين فيه شيء من اللين والضعف آآ ولكن الحديث هذا فيه فضل من فضائل كظم الغيظ

116
00:34:11.550 --> 00:34:26.850
وكظم الغيظ ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى نصا في قوله سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ

117
00:34:27.500 --> 00:34:57.250
والعافين عن الناس والله يحب المحسنين فكظم الغيظ من جملة صفات المتقين ومن صفات المحسنين اعدت للمتقين الذين فمن التقوى  الغيظ وكم الغيظ آآ يذكرنا بالحديث التالي الذي اخرجه او الذي رواه او ذكره النووي في باب الصبر كذلك. وهو عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله

118
00:34:57.250 --> 00:35:18.900
اوصني قال لا تغضب ردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري ولا تغضب فيها فيه نهي عن آآ التماس مع اسباب الغضب وفيه نهي كذلك عن القيام الافعال الغير المنضبطة الناتجة عن الغضب

119
00:35:19.400 --> 00:35:37.550
وهذا كظم الغيظ وترك الغظب قد يظن الانسان انه من جملة فقط الصفات الكمال انه ليس من الامور الاساسية لكن اذا رجعت الى كلام الائمة والحفاظ والعلماء ستجد ان منزلة ترك الغضب في الاسلام

120
00:35:38.150 --> 00:35:53.900
منزلة كبيرة جدا الى درجة ان ابن المبارك واسحاق بن راهويه والامام احمد بن حنبل رحمهم الله جميعا كما ذكر ابن رجب في جامعة الامام الحكم فسروا حسن الخلق بترك الغضب

121
00:35:55.500 --> 00:36:11.500
فسر حسن الخلق بترك الغضب تعلمون ما ورد في حسن الخلق من الفضائل ومن الاحاديث ومن الاجور وحين يفسرون حسن الخلق بترك الغضب لا يعنون ان حسن الخلق ينحصر في ترك الغضب. وهذه

122
00:36:11.550 --> 00:36:31.550
يعني من يمارس كلام العلماء يفهم ذلك لا يقصدون انه خلاص حسن الخلق هو فقط ترك الغضب ولكن حين حين تقول مثلا حينما تقول مثلا آآ ما هي الشجاعة يقول واحد الثبات في القتال مثلا

123
00:36:32.100 --> 00:36:51.250
او عدم الانهزام امام الابطال هل هذه الصورة الوحيدة للشجاعة؟ لا ولكن هذه الصورة تحديدا حين تذكر تعريف للشجاعة فمعناها ان من اهم ما يدخل في الشجاعة واضح اه وكذلك حين يقول الائمة

124
00:36:51.350 --> 00:37:09.750
حسن خلق الغضب. معناه ان ترك الغضب من اهم ما يدخل في حسن الخلق على الاطلاق وانت اذا تأملت ذلك انت اذا تأملت وجدت ان الانسان لن يظفر حقيقة بمجامع الاخلاق الحسنة الا اذا كان تاركا للغظب

125
00:37:10.000 --> 00:37:31.400
صح ولا لا صح ولا لا آآ اما اذا كان غضوبا شديد الغضب سريع الغضب لا يملك نفسه عند الغضب فقل لي بربك متى يكون حسن الخلق الا انه يكون ممكن ان يكون صاحب خلق حسن في احوال الرضا

126
00:37:31.600 --> 00:37:43.350
لكن الشأن في حسن الخلق ليس ان يكون حسن الخلق في احوال الرضا فقط انما ان يكون في احوال الرضا وفي احوال الغضب وهذا كله لا يعني ان الانسان لا تفلت منه فلتات

127
00:37:43.750 --> 00:37:58.350
ها هذه امور بشرية عادية لكن الفكرة هي ان لا يكون من طبع الانسان الدائم المتكرر هو سرعة الغضب وعدم السيطرة على عند الغضب فهذا لا يجتمع مع حسن الخلق

128
00:37:59.250 --> 00:38:20.350
اما الذي يستطيع ان ينتصر على نفسه عند الغضب فهو على التزامه ببقية الاخلاق اقدر كذلك هي ترى هو هو يعني قلب واحد ونفس واحدة هذي النفس من اصعب احوالها حالات الانفعال

129
00:38:20.750 --> 00:38:36.200
فاذا كان الانسان قادرا على السيطرة على نفسه في احوال الانفعال او عند احوال الانفعال فهو على السيطرة على نفسه وقيادة نفسه في غير احوال الانفعال ايش؟ اولى واسهل واجدر

130
00:38:36.750 --> 00:38:52.250
ان يقوم بذلك. اليس كذلك اما الغضب وشدة الغضب وسرعة الغضب فهذه مما يذم به الانسان وانت تتعجب ان الرجل يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي ذكر قبل قليل في البخاري

131
00:38:52.400 --> 00:39:10.200
ويقول يا رسول الله اوصني قد ينتظر الانسان وصية بقيام الليل ولا بكثرة الذكر او اي شيء اخر وهذا قد حصل في احاديث اخرى لكن هنا اوصني يقول لا تغضب صلى الله عليه وسلم

132
00:39:11.250 --> 00:39:27.700
فردد مرارا يعني يقول اوصني كانه يقول انه ايش انه تمام يعني هذه لا تغضب يعني اخذتها فاعطني غيرها ها او يكون استقلها او يكون استقل. اما انه اراد انه

133
00:39:27.900 --> 00:39:45.250
الزيادة او يكون قد استقل هذه كأنه يقول اوصني يعني اعطني الوصية ذات الشأن فيعيد النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزيد لا تغضب لا تغضب لا تغضب وهذا محمد صلى الله عليه وسلم. يقول هذا الكلام معناه ان هذا

134
00:39:45.550 --> 00:39:57.700
مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. هذا من الرسالة. هذا من الدين. هذا من الوحي. هذا مما ينبغي ان يكون عليه المؤمنون. هذا مما يوصى به المؤمنون لا تغضب

135
00:39:58.650 --> 00:40:19.800
مثل هذا وان كان الغضب هو اكثر الشعور الذي يعني يفقد الانسان عقله اسيطر على نفسي لكن يعني يكون قريبا من هذا اي شعور اخر يمكن ايش ان يفقد الانسان آآ يعني عقله

136
00:40:19.950 --> 00:40:36.600
اه ويجعله يطيش والغضب هذا قد ورد في حديث اخر لا يقظين حكم بين اثنين وهو غضبان لا يقضي ان حكم بين اثنين وهو آآ غضبان. على اية حال اه كظم الغيظ

137
00:40:37.450 --> 00:40:57.350
كظم الغيظ يعني يختلف هو يرتبط بالغظب صح ولا لا الانسان اذا اغتاب غضب ويعني فيه صورة منصور الاشتراك مع الغضب كظم الغيظ آآ فيه قدر يعني خلنا نقول اه مختلف نوعا ما عن لا تغضب

138
00:40:57.550 --> 00:41:12.900
ان لا تغضب قد تعني اول ما تعني انه لا تدخل في اسباب الغضب ليس فقط لا تغضب يعني لا تنفعل انما لا تغضب اي تجنب الاسباب ايضا التي ايش

139
00:41:13.550 --> 00:41:28.350
توصلك الى الغضب انت تعرف ان هذا الطريق ها هذا النقاش سيجعلك تغضب لا تناقش. مو لا تغضب لا تناقش اصلا فهمتوا الفكرة لا تغضب يعني لا تتخذ السبب الذي تعلم انه سيغضبك

140
00:41:28.500 --> 00:41:51.850
فاذا فاذا سلكت سبيلا فيه هذا السبب فلا تغضب. واذا غضبت فلا تفقد عقلك احاول ان تتخلص من هذا الغضب. جيد اما كظم الغيظ آآ انا اختم بهذي القضية يا جماعة كظم الغيظ هو من العبادات العظيمة والشريفة. والتي ينبغي ان يعود الانسان نفسه عليها

141
00:41:52.050 --> 00:42:07.300
يعني يعني بتعرفوا العبادات عبادات وجوه كثيرة من افضل الامور عند الله سبحانه وتعالى ان يوافي الانسان او العبد ربه يوم القيامة وقد جمع ابواب الخير او ابوابا كثيرة من الخير

142
00:42:08.200 --> 00:42:23.600
انا اقول يا جماعة الخير احرص على الا تلقى الله يوم القيامة قبل ان تكون قد عبدته بكظم الغيظ قبل ان تكون قد عبدته بكظم الغيظ بس كظم الغيظ اللي هو مثل الرواية الاخرى

143
00:42:23.950 --> 00:42:37.900
يعني ما من جرعة احب الى الله من جرعة غيظ يكظمها الانسان او كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا كظم الغيظ هذا بعد ما تغتاب عارف يعني انسان

144
00:42:38.800 --> 00:42:59.750
يعمل تصرف طبعا تعرف الغيظ يدل حتى على ايش انه طبيعة التصرف طبيعة الشيء الذي يعني ادى هو الشيء كبير يعني لانه لانه يعني قد يغضب الانسان آآ بشيء يسير هذا امر عادي يعني لكن الغيظ هذا الذي يحصل للانسان

145
00:42:59.750 --> 00:43:15.950
آآ يحصل يعني كثيرا ما يحصل باسباب شديدة احنا نقول اذا ما كان الانسان ان اذا ما كان الانسان قادرا على ان يكون دائما كاظما للغيظ فلا اقل من ان يفعلها مرة في حياته

146
00:43:16.000 --> 00:43:36.750
يلقى الله بها يعني عارف هذا ما يكون الا بقرار. يعني قرار تعمله اختيارا اختيارا تجرع لازم تتجرع. كظم الغيظ ما في الا تجرع يا ليت تحس بكظم الغيظ انك كن ايجابيا وكن سعيدا وانظر الى نصف الكوب وما ادري ايش وراح تقدر تكظم غيظك. لا

147
00:43:37.250 --> 00:43:54.650
تمام لانه هذا كل الكلام والفلسفة هذي والانسان مرتاح يسويها. جيد الغيظ الحقيقي ها هناك ما حيفيدك شي. هناك تاخذ نصف الكأس الممتلئ تصب الموية وتصكه في راسه وتقول له يعني هذا التصرف الطبيعي

148
00:43:55.000 --> 00:44:10.650
تمام هذا الغيظ الحقيقي تنسى كل القواعد هذي. لكن لما تذكر انها من اعظم ما توافي الله به من الاعمال الصالحة تتقرب ما فيه ما تقدر هي هي الغيظ من اشد المشاعر التي يمكن ان تجبر الانسان على الفعل

149
00:44:11.450 --> 00:44:28.450
وتطيش عقله لأ هناك ها هناك كذا انت تحتسب عند الله سبحانه وتعالى ان تلقى الله بعمل مثل هذا لانه من الاعمال الصالحة جدا فلازم تتجرع يعني تعرف انه كظم الغيظ ما ما يكون بلا الم

150
00:44:29.300 --> 00:44:51.950
ابد اذهب الى اشد دواء اشد دواء مرارة سمعت به وذقته ها شفت لما تتجرع الشيء المر المر المر لشدة المرض التي بك ولكنك تتحمل تاخذ لك خمسطعشر ثانية ها عشرين ثانية

151
00:44:52.650 --> 00:45:10.450
كل عضلات وجهك تنشد تمام من المرارة التي في التي تجرعتها ولكنك يعني تقول الحمد لله مضطر ومجبر لازم ايش نسوي ايه؟ في في كظم الغيظ في جرعة جرعة مرارة هذي

152
00:45:10.650 --> 00:45:25.900
عاد كم تاخذها؟ دقيقتين خمس دقايق لازم تتجرعها يعني لا تحسوا بجرعة الغيظ انك تسوي تاخذ نفس وبعدين تحس انه خلاص تبددت المشاكل لانك سويت استرخاء لا لا كظم الغيظ هذا اللي كان تقدر الان

153
00:45:25.900 --> 00:45:41.050
ان تنتقم حتى في الرواية اللي في حديث معاذ ابن انس وهو قادر على ان ينفذه اما اذا ما كنت قادر على ان تنفذه هذا ايش اشبه شيء بايش؟ اللي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم. قهر الرجال

154
00:45:41.850 --> 00:45:54.850
عارف لما تظلم وتقهر وما تقدر تسوي شي. هنا هنا هنا من القهر الرجال لكن كظم الغيظ المقصود هو لو انت قادر على ان تنفذه هذا يصير اكثر شيء مع ايش تعرفون مع ايش

155
00:45:54.950 --> 00:46:23.950
بين الاباء والاولاد اه بين الرجل وزوجته بين اغلب ما يكون في امور الخلطة ايوه مدير ومرؤوسه آآ معلم وطلابه آآ مثلا آآ طبعا أمير صالح اتباعه اه هذي هذي تصير يعني تصير فيها

156
00:46:24.050 --> 00:46:53.700
قضية كظم الغيظ   الشاهد ان هذا باب من ابواب العبادة العظيمة التي ينبغي على الانسان ان يتقرب الى الله بعملها ويعفو  فقط باب للبحث تتبع باب جميل يعني التتبع قصص كاظمي الغيظ في يعني العلماء يعتنون بها

157
00:46:54.200 --> 00:47:15.200
يذكرون حتى اظن لو فتحتم بعض كتب التفسير عند قوله والكاظمين الغيظ اظن بعظهم يتوسع بذكر شي من هذي وابحثوا عنها تجدون بعض القصص المذكورة عن الاولين في كظم الغيظ آآ جميلة. وحتى هذه الاية تحديدا تليت على نسيت من هو الذي كان يعني حصلت له اساءة

158
00:47:15.550 --> 00:47:29.800
من جاريته او من عبده فابتليت عليه الاية فكان كل مرة يقف الى ان قالوا العافين عن الناس ثم قال والله يحب المحسنين فاعتقها من بعد الاساءة يعني  يعني هذه

159
00:47:30.000 --> 00:47:47.800
هذه امور مهمة جدا والنبي صلى الله عليه وسلم كم وكم يعني تعرض لمواقف وهو قادر على ان ينتقم ولكنه كان آآ يكظم غيظه صلى الله عليه وسلم ويعفو وهذا كثير

160
00:47:47.850 --> 00:48:08.150
وفي مواقف يعني يعني مثلا مثلا لما كان نائما تحت شجرة والصحابة كانوا في السفر كانوا نائمين كلهم. فجاء رجل وبيده سيف صلتا فقال يا محمد من يمنعك مني استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم والسيف في وجهي فقال الله

161
00:48:08.700 --> 00:48:29.850
يمنعني سقط السيف من يده افلم يفعل له النبي صلى الله عليه وسلم شيئا عفا عنهم  شفت هذي ها هذي والذي جره من رداء فتبسم وامر له النبي صلى الله عليه وسلم بعطاء

162
00:48:30.700 --> 00:48:46.400
وبالمناسبة ترى حتى اليهودية التي سمت النبي صلى الله عليه وسلم. ترى في البداية عفا عنها الى ان مات البراء بن بشر او بشر بن البراء من معرور فقتلها به

163
00:48:46.800 --> 00:49:00.500
والا في البداية ترى عفا عنها صلى الله عليه وسلم مع انها سمت الشاة وارادت قتله ولا تسألني عاد عن عفو النبي صلى الله عليه وسلم  نبئت ان رسول الله اوعدني والعفو عند رسول الله مأمول

164
00:49:00.850 --> 00:49:16.650
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد هذا باب عظيم في عفو النبي صلى الله عليه وسلم وفي البخاري قالت عائشة ما انتقم رسول الله لنفسه قط ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط

165
00:49:17.800 --> 00:49:36.850
وما ضرب بيده امرأة ولا خادما ولا عبدا الا ان يجاهد في سبيل الله هذا ضرب اليد عند النبي صلى الله عليه وسلم اما غير ذلك  اسأل الله ان يصلي ويسلم على عبده ورسوله محمد وان يحشرنا في زمرته وان يعفو عنا وان يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال وان يكفر عنا سيئاتنا

166
00:49:37.200 --> 00:49:46.250
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين