﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:23.000
بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

2
00:00:23.200 --> 00:00:42.500
القواعد المثلى قال رحمه الله الوجه السادس في ابطال مذهب اهل التعطيل انه يلزم عليه لوازم باطلة وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم فمن هذه اللوازم اولا ان اهل ان اهل التعطيل لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهره عن ظاهرها

3
00:00:42.550 --> 00:01:06.300
الا حيث اعتقدوا انه مستلزم او موهم لتشبيه الله تعالى بخلقه وتشبيه الله وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر لانه تكذيب لقوله تعالى ليس كمثله شيء قال نعيم ابن حماد الخزاعي احد مشايخ البخاري رحمهم الله من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد

4
00:01:06.300 --> 00:01:21.450
وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها. انتهى ومن المعلوم ان من ابطل الباطل ان يجعل ظاهر كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيها وكفرا او موهما لذلك

5
00:01:22.050 --> 00:01:35.400
ثانيا ان كتاب الله تعالى الذي انزله تبيانا لكل شيء وهدى للناس وشفاء لما في الصدور. طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه

6
00:01:35.800 --> 00:01:51.500
قال رحمه الله الوجه السادس في ابطال مذهب اهل التعطيل الذين عطلوا الله عز وجل عن صفاته انه يلزم عليه لوازم باطلة وبطلان لازم يدل على بطلان المنزوم ثم ذكر

7
00:01:51.550 --> 00:02:08.350
ستة اوجه منها انهم انهم لم يصرفوا نصوص الصفات عن ظاهرها الا حيث اعتقدوا انه مستلزم او موهم لتشبيه الله عز وجل بخلقه  لانهم قالوا لو اثبتنا لله عز وجل الصفات

8
00:02:08.400 --> 00:02:31.700
فهذا يستلزم ان يكون مشابها لخلقه. والله عز وجل منزه عن ذلك هذا اللازم الذي يعني صرفوا النصوص من اجله وهو تشبيه الله بخلقه هذا كفر. لان تشبيه الله بخلقه كفر. لانه تكذيب لقوله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

9
00:02:31.700 --> 00:02:56.600
اذا هم جحدوا هذه الصفات اه او او نعم هم انكروا هذه الصفات زعما منهم انهم انهم ينزهون الله تعالى لان اثباتها يستلزم التشبيه فجحدوها واعلم ان من جحد شيئا من صفات الله عز وجل ان من جحد ما وصف الله تعالى به نفسه

10
00:02:56.650 --> 00:03:17.500
فلا يخلو من حالين الحالة الاولى ان يكون جحده ان يكون جحده تكذيبا ان يجحد ذلك تكذيبا وانكارا فهذا لا شك فيه كفره كما لو قال في قول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى انه لم يستوي على عرشه

11
00:03:17.900 --> 00:03:40.600
او ينزل ربنا الى السماء الدنيا انه لا ينزل فهذا كفر لانه مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين والحل الثاني ان يكون جحده بتأويل كما لو قال ان الرحمن على العرش استوى استولى. يعني ينكر حقيقة الصفة ويأولها

12
00:03:40.950 --> 00:04:05.050
فهذا ليس كفرا لان له شبهة وهي التأويل اذا كل من جحد او انكر ما وصف الله به نفسه فان كان جحده او انكاره تكذيبا فهذا كفر واما اذا كان تأويلا وكان له مساغ في اللغة فانه ليس كفرا. نعم

13
00:04:05.850 --> 00:04:27.200
رحمه الله ثانيا ان كتاب الله تعالى الذي انزله تبيانا لكل شيء وهدى للناس وشفاء لما في الصدور ونورا مبينا وفرقانا بين الحق والباطل لم يبين الله لم يبين الله تعالى فيه ما يجب على العباد اعتقاده في اسمائه وصفاته

14
00:04:27.500 --> 00:04:46.950
وانما جعل ذلك موكلا الى عقولهم. يثبتون لله ما يشاؤون وينكرون ما لا يريدون. وهذا ظاهر البطلان ثالثا ان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدين يعني ان ان الله عز وجل وصف القرآن بانه هدى للناس وبانه شفاء وبانه بيان

15
00:04:46.950 --> 00:05:02.850
فعلى زعمهم لا يكون بيانا لانه وكل ما يتعلق بصفة الله الى عقول هؤلاء البشر فلا يكون القرآن تبيانا لكل شيء ولا يكون هدى ولا يكون فرقانا بين الحق والباطل

16
00:05:03.000 --> 00:05:23.850
واضح هذا؟ نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ثالثا ان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدين واصحابه خلفاءه الراشدين واصحابه وسلف الامة وائمتها كانوا قاصرين او مقصرين او مقصرين في معرفة وتبيين ما يجب

17
00:05:23.850 --> 00:05:42.250
لله تعالى من الصفات او يمتنع عليه او يجوز. اذ لم يرد عنهم حرف واحد فيما ذهب اليه اهل التعطيل في صفات الله تعالى وسموه تأويلا وحينئذ اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما ذهب اليه اهل التعطيل من من انكار الصفات

18
00:05:42.750 --> 00:06:01.750
يقول يلزم منه ان يكون الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء والصحابة والسلف ان يكونوا قاصرين او مقصرين قاصرين يعني عندهم قصور في فهم النصوص او مقصرين في اه التدبر او في تبليغ الامة

19
00:06:02.050 --> 00:06:22.450
وعلى هذا يكون اهل التعطيل خيرا منهم. لانهم توصلوا الى ما لم يتوصل اليه هؤلاء. وهذا لا شك انه باطل  احسن الله اليك رحمه الله وحينئذ اما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون. وسلف الامة وائمتها قاصرين لجهلهم

20
00:06:22.450 --> 00:06:42.250
وعجزهم عن عن معرفته او مقصرين لعدم بيانهم للامة وكلا الامرين وكلا الامرين باطل رابعا ان كلام الله ورسوله ليس مرجعا للناس فيما يعتقدونه في ربهم والههم الذي معرفتهم به من اهم ما جاءت به الشرائع

21
00:06:42.650 --> 00:07:08.300
بل هو زبدة الرسالات وانما المرجع تلك العقول المضطربة المتناقضة. وما خالفها فسبيله التكذيب ان وجدوا الى ذلك سبيلا. او التحريف الذي يسمونه تأويل ان لم يتمكنوا من تكذيبه خامسا انه يلزم منه جواز نفي ما اثبته الله ورسوله. فيقال في قوله تعالى وجاء ربك انه لا يجيء. وفي قوله صلى الله

22
00:07:08.300 --> 00:07:24.550
عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا انه لا ينزل لان اسناد المجيء والنزول الى الله مجاز عندهم. واظهر علامات المجاز عند القائلين به صحة نفيه ونفي ما اثبته الله ورسوله من ابطل الباطل

23
00:07:24.600 --> 00:07:41.700
ولا يمكن الانفكاك عنه بتأويله الى امره لانه ليس في السياق ما يدل عليه ثم ان طيب يقول مالك رحمه الله خامسا انه يلزم منه جواز نفي ما اثبته الله ورسوله فيقال في قوله وجاء ربك يعني طردا لقاعدتهم

24
00:07:42.150 --> 00:08:01.600
انه لا يجير سيكون مراد جاء ربك جاء امره جاء ملكه ينزل ربنا ليس هو سبحانه وتعالى وانما الذي ينزل هو امره او ملكه نعم يقول لان اسناد المجيء والنزول الى الله عندهم مجاز وهذا باطل

25
00:08:01.950 --> 00:08:19.250
لان الاصل في كل صفة اظافها الله تعالى الى نفسه انها قائمة به وهذي قاعدة عامة كل فعل اضيف الى ذات الاصل ان ان هذا الفعل قائم بها ومتصل بها

26
00:08:19.300 --> 00:08:36.100
وان هذه الذات وان هذه جات تباشر هذا الامر حتى في حتى في المخلوقين فما بالك في الخالق اذا نقول كل صفة اضافها الله تعالى الى نفسه فانها قائمة به متصل بها سبحانه وتعالى

27
00:08:36.350 --> 00:08:55.150
قال واظهر علامات المجاز عند القائلين به صحة نفيه من اعظم علامات المجاز صحتنا فيه فلو قلت مثلا لو قلت رأيت اسدا راكبا فرسا تستطيع ان تنفي وتقول هذا ليس اسدا هذا رجل

28
00:08:56.100 --> 00:09:13.750
من من اعظم علامات المجاز صحة النفي لا يصح مثلا اذا قلت رأيت اسدا رأيت اسدا ممسكا بالسيف يقول هذا ليس باسد هذا رجل واضح؟ لكن لو قلت رأيت اسدا يفترس حيوانا

29
00:09:13.850 --> 00:09:33.400
لا تستطيع ان تنفي لان هذا حقيقة  فاذا قلنا ان هذا مجاز المجاز من من اكبر علامات او اعظم علاماته صحتنا فيه نعم الله لي قال رحمه الله ثم ان من اهل التعطيل من طرد قاعدته في جميع الصفات

30
00:09:33.450 --> 00:09:49.450
او تعدى الى الاسماء ايضا ومنهم من تناقض فاثبت بعض الصفات دون بعض كالاشعرية والماتريدية اثبتوا ما اثبتوه بحجة ان العقل يدل عليه ونفوا ما نفوه بحجة ان العقل ينفيه او لا يدل عليه

31
00:09:50.100 --> 00:10:12.000
طيب وسبق لنا ايضا ان المنتسبين للقبلة بالنسبة لاسماء الله وصفاته انقسموا الى اربعة  القسم الاول من انكر الاسماء والصفات وهؤلاء هم  الجهمية فقالوا ليس لله اسماء ولا صفات والقسم الثاني من اثبت الاسماء

32
00:10:12.300 --> 00:10:33.100
ونفى من اثبت الاسماء دون الصفات يعني اسماء مجردة عليم بلا علم قدير بلا قدرة سميع بلا سمع بصير بلا بصر الى اخره وهؤلاء هم المعتزلة والقسم الثالث من اثبت الاسماء وبعض الصفات

33
00:10:33.850 --> 00:10:57.650
وهؤلاء هم الاشاعرة حيث انهم اثبتوا لله عز وجل من الصفات سبع صفات فقط جمعت في قول الناظم له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر وانما اثبتوها قالوا لان العقل يدل عليها. كما قال المؤلف رحمه الله نعم

34
00:11:00.050 --> 00:11:18.500
والقسم الرابع القسم الرابع من اثبت الاسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا التمثيل وهؤلاء هم اهل السنة والجماعة احسن الله الي قال رحمه الله

35
00:11:18.650 --> 00:11:37.400
فنقول لهم نفيكم لما نفيتموه بحجة ان العقل لا يدل عليه يمكن اثباته بالطريق العقلي الذي اثبتم به ما اثبتتموه كما هو ثابت بالدليل السمعي. طيب الان الاشاعرة اثبتوا لله عز وجل كم؟ سبع صفات. قالوا ان العقل

36
00:11:37.650 --> 00:11:54.250
يدل عليها المؤلف يقول نفيكم لما نفيتموه. يعني بعض البقية الصفات غير السبع ينفونها لان العقل لا يدل عليها المؤلف يقول نفيكم لما نفيتموه بحجة ان العقل لا يدل عليه يمكن اثباته بالعقل

37
00:11:55.000 --> 00:12:14.950
يعني ما سوى هذه الصفات السبع يمكن ان نثبتها بالعقل وكما انكم اثبتم سبعا بالعقل. ايضا يمكن ان نثبت بقية الصفات العقل واضح ولهذا قال بالطريق العقلي الذي اثبتتم به ما اثبتتموه كما هو ثابت بالدليل السمعي. نعم

38
00:12:15.600 --> 00:12:32.450
احسن الله اليك قال رحمه الله مثال ذلك انهم اثبتوا انهم اثبتوا صفة الارادة ونفوا صفة الرحمة. نعم. له الحياة والكلام والبصر سمع الارادة اثبتوا لله عز وجل صفة الارادة. ونفوا صفة الرحمة

39
00:12:32.900 --> 00:12:46.700
ومع ذلك لم يثبتوا الارادة على ما كما اثبتها اهل السنة والجماعة بل اثبتوها على وجه اخر وهم اثبتوا الارادة بالدليل العقلي وقالوا ان اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها على بعض

40
00:12:46.850 --> 00:13:04.050
يدل على ان هناك ارادة الله عز وجل يخلق المخلوقات وهي تتفاوت ويخص بعض ويخص بعضها بصفات وبعضها بصفات هذا يدل على الارادة. فالارادة فالتخصيص يدل على الارادة. فيقال وايضا الرحمة

41
00:13:04.150 --> 00:13:23.600
نثبتها بالعقل كما سيذكره رحمه الله  احسن الله اليك قال رحمه الله مثال ذلك انهم اثبتوا صفة الارادة ونفوا صفة الرحمة اثبتوا صفة الارادة لدلالة السمع والعقل عليها اما السمع فمنه قوله تعالى

42
00:13:24.550 --> 00:13:44.700
ولكن الله يفعل ما يريد. واما العقل فان اختلاف المخلوقات وتخصيص بعضها بما يختص به من ذات او وصف. دليل على الارادة ونفوا ونفوا الرحمة لانها تستلزم لين الراحم ورقته للمرحوم. وهذا محال في حق الله تعالى

43
00:13:44.900 --> 00:14:04.250
واول الادلة السمعية المثبتة المثبتة للرحمة الى الفعل الى الفعل او ارادة الفعل. ففسروا الرحيم بالمنعم او مريد او مريد الانعام. فنقول لهم الرحمة ثابتة لله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء

44
00:14:04.300 --> 00:14:25.550
يفسرون انعام وسع كل شيء او نعمتي وسعت كل شيء وكل ما مر الرحيم ان ربك لرؤوف رحيم اي منعم على عباده صفة الرحمة يسير عليه رحمه الله صاحب الجلالين كثيرا

45
00:14:25.750 --> 00:14:48.400
يؤول الرحمة عام او ارادتنا العامة احسن الله اليك قال رحمه الله فنقول لهم الرحمة الرحمة ثابتة لله تعالى بالادلة السمعية وادلة ثبوتها اكثر عددا متنوعا من ادلة الارادة فقد وردت بالاسم مثل الرحمن الرحيم. والصفة مثل

46
00:14:48.450 --> 00:15:06.200
وربك الغفور ذو الرحمة والفعل مثل ويرحم من يشاء ويمكن اثباتها بالعقل فان النعم التي تترى على العباد من كل وجه. والنقم والنقم التي تدفع عنهم في كل حين. دالة على ثبوت الرحمة لله عز وجل

47
00:15:06.250 --> 00:15:25.700
ودلالتها على ذلك ابين واجلى من دلالة التخصيص على الارادة في ظهور ذلك للخاصة والعامة بخلاف دلالة التخصيص على الارادة فانه لا يظهر الا لافراد من الناس  بل ويمكن اثباتها بالعقل فان النعم الله عز وجل

48
00:15:25.800 --> 00:15:43.600
ينعم على عباده نعما ويدفع عنهم نقما هذه النعم التي ينعم بها عليهم وهذه النقم التي يدفع عنهم تدل على رحمته ودلالتها ابين واجلى من جلالة من دلالة التخصيص على الارادة

49
00:15:44.200 --> 00:16:14.700
وعلى هذا نقول هذه صفة الرحمة التي نفيتموها نثبتها بالسمع بالعقل بل دلالة العقل عليها اجل من دلالة التخصيص على صفة الارادة احسن الله اليك  قال رحمه الله واما نفيها بحجة انها تستلزم اللين والرقة فجوابه ان هذه الحجة لو كانت مستقيمة لامكن نفي الارادة بمثلها

50
00:16:14.700 --> 00:16:31.250
قال الارادة ميل المريد الى ما يرجو به حصول منفعة او دفع او دفع مضرة وهذا يستلزم الحاجة. والله تعالى منزه عن ذلك. طيب. الان كما تقدم هم يقولوا يثبتون صفة الارادة لان التخصيص

51
00:16:31.250 --> 00:16:48.650
على الارادة وينفون الرحمة لانها تستلزم رقة ولينا وهذا محال على الله يقال على قياس قولكم ايضا نقول ان الارادة يمكن ان ننفيها بهذا. ونقول الارادة كونه الارادة هي ميل

52
00:16:48.750 --> 00:17:06.350
الانسان يريد كذا ما هذا ميل والميل لا يكون الا لحاجة او لغرض وهذا يستلزم الحاجة لله او ان له غرضا في تخصيص كذا او تخصيص كذا وهذا ايضا منفينا. وهذا منزه عنه سبحانه وتعالى

53
00:17:07.950 --> 00:17:28.750
احسن الله اليك رحمه الله فان اجيب بان هذه ارادة المخلوق قالوا هذا هذا المي هذا بالنسبة للمخلوق الخالق لا ينزه عن هذا. فنقول ايضا هذه الرحمة التي هي هي اللين والرقة هذا بالنسبة للمخلوق والخالق منزه على هذا

54
00:17:30.550 --> 00:17:47.750
الله لي قال رحمه الله فان اجيب بان هذه ارادة المخلوق امكن الجواب بمثله في الرحمة بان الرحمة المستلزمة للنقص هي رحمة مخلوق وبهذا تبين بطلان مذهب اهل التعطيل سواء كان تعطيلا عاما ام خاصا

55
00:17:47.900 --> 00:18:10.600
وبه علم ان طريق الاشاعرة والماتوردية في اسماء الله وصفاته وما احتجوا به لذلك لا تندفع به شبه المعتزلة والجهمية وذلك من وجهين احدهما انه طريق مبتدع لم يكن عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولا سلف الامة وائمتها. والبدعة لا تدفع بالبدعة وانما تدفع

56
00:18:10.600 --> 00:18:32.950
وبالسنة الثاني ان المعتزلة ان المعتزلة والجهمية يمكنهم ان يحتجوا لما نفوه على الاشاعرة والماتوردية انهم ارادوا ان يدفعوا شبهة المعتزلة والجهمية  ببدعة يقال البدعة لا تدفع ببدعة البدعة انما تدفع بالسنة

57
00:18:33.400 --> 00:18:53.000
نظير هذا  ذكره بعضهم في يوم عاشوراء قالوا انه يسن في يوم عاشوراء التوسعة على الاهل والعيال لماذا؟ قالوا لان الرافضة يضيقون على انفسهم في هذا اليوم فنحن ندفع بدعتهم بهذا

58
00:18:53.100 --> 00:19:18.050
هم يضيقون اذا نقابلهم بماذا؟ بالتوسعة فيقال البدعة  لا تدفع ببدعة وانما تدفع سنة   احسن الله اليك قال رحمه الله  الثاني ان المعتزلة والجهمية يمكنهم ان يحتجوا لما نفوه على الاشاعرة والماتوردية بمثل ما احتج به الاشاعرة والماتريدية لما نفوه

59
00:19:18.050 --> 00:19:37.850
على اهل لما نفوه على اهل السنة. فيقولون لقد ابحتم لانفسكم نفي ما نفيتم من الصفات بما زعمتموه دليلا عقليا واولتم دليله السمعي فلماذا تحرمون علينا نفي ما كفيناه بما نراه دليلا عقليا ونؤول دليله السمعي

60
00:19:37.950 --> 00:19:54.900
ولنا عقول كما ان لكم عقولا. فان كانت عقولنا خاطئة فكيف كانت عقولكم صائبة؟ وان كانت عقولكم صائبة فكيف كانت عقولنا خاطئة وليس لكم حجة في الانكار في الانكار علينا سوى مجرد التحكم واتباع الهوى. نعم

61
00:19:55.250 --> 00:20:13.500
الاشاعرة يحتجون على اهل السنة بان اثبات الصفات ينافي العقل. لان المرجع في الاثبات والنفي الى ماذا الى العقل ما اثبته العقل اثبتناه ما نفاه العقل نفيناه. فيأتون الصفات ويقولون مثلا صفة المحبة

62
00:20:14.000 --> 00:20:30.700
ننفيه عن الله لان المحبة ميل الانسان الى ما يلائمه الميل الى ما يلائم وهذا محال على الله الرحمة لتستلزم رقة وعطفا وحنوا وشفقة. وهذا محال على الله فينفونا بدلالة العقل

63
00:20:32.400 --> 00:20:55.400
احسن الله الي قال رحمه الله وهذه حجة دامغة والزام صحيح من الجهمية والمعتزلة للاشعرية والماتريدية ولا مدفع لذلك لا محيص عنه الا بالرجوع لمذهب السلف الذين يضطرئ الذين يطردون الذين يطردون هذا الباب ويثبتون لله تعالى من الاسماء والصفات ما اثبته لنفسه في كتابه

64
00:20:55.400 --> 00:21:06.850
او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم اثباتا لا تمثيل فيه ولا تكييف وتنزيها لا تعطيل فيه ولا تحريف ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

65
00:21:07.350 --> 00:21:30.800
تنبيه علم مما سبق ان كل معطل ممثل. وكل ممثل معطل اما تعطيل المعطر فظاهر. واما تمثيله فلانه انما عطل لاعتقاده ان اثبات الصفات يستلزم التشبيه تمثل اولا وعطل ثانيا. كما انه بتعطيله مثله بالناقص. نعم تنبعوني مما سبق ان كل معطل

66
00:21:30.950 --> 00:21:48.300
الممثل يعني كل من ان كل من عطل صفات الله عز وجل فهو ممثل. لماذا؟ لانه انما عطل باعتقادي ان الاثبات يستلزم التنفيذ وكل ممثل معطل بان تمثيله بالصفات يستلزم

67
00:21:48.350 --> 00:22:05.950
تعطيك لانه اذا شبه الله فهو شبه صفات الله عز وجل بصفة خلقه فقد عطل اذا تمثيل معطل المعطل انما كان ممثل لامرين اولا انه انما عطل النصوص لاعتقاده انها تدل على التمثيل

68
00:22:07.550 --> 00:22:28.650
مثل اولا ثم عطل ثانيا ثانيا ايضا انه لما عطل هذه النصوص فقد مثل الله تعالى بالناقص لانه اذا عطله عن عن الكمال صار ناقصا فمثل الله تعالى بالناقص اذا كل معطل ممثل وكل ممثل معطل

69
00:22:29.500 --> 00:22:48.850
القاعدة واضحة والضابط واضح لماذا نقول كل معطل ممثل لانه انما عطل الله تعالى عن صفاته ونفى هذه الصفات لاعتقاده ان اثباته يستلزم التنفيذ اذا هو ممثل كل ممثل معطل

70
00:22:48.950 --> 00:23:08.950
لانه اذا مثل الله تعالى مثل صفات الله فقد عطلها عما يجب لها وكان معطلا  احسن الله الي قال رحمه الله واما تمثيل الممثل فظاهر واما تعطيله فمن ثلاثة اوجه. الاول انه عطل نفس النص الذي

71
00:23:09.050 --> 00:23:21.850
انه عطل نفس النص الذي اثبته الذي اثبت به الصفة حيث جعله دالا على التمثيل مع انه لا لا دلالة فيه عليه. وانما يدل على صفة تليق بالله عز وجل

72
00:23:22.000 --> 00:23:43.200
الثاني انه عطل كل نص يدل على نفي مماثلة الله لخلقه الثالث انه عطل الله تعالى عن كماله الواجب حيث مثله بالمخلوق الناقص. نعم قال رحمه الله فصل اعلم ان بعض اهل التأويل اورد على اهل السنة شبهة في نصوص من الكتاب والسنة في الصفات

73
00:23:43.450 --> 00:23:56.400
ادعى ان اهل السنة صرفوها عن ظاهرها. ليلزم اهل السنة بالموافقة على التأويل. طيب قول المالك رحمه الله اعلم ان بعض اهل التأويل سواء اصاب انهم اهل انهم اهل التحريف

74
00:23:56.750 --> 00:24:17.450
لكن المؤلف رحمه الله مجاراة لهم. مجاراة لهم عبر بالتأويل والا فحقيقة الامر انهم ها اهل تحريف  الى التأويل الذي هو بمعنى التفسير محمود ولكن فعلهم مذموم سبق ان قلنا ان التأويل

75
00:24:17.550 --> 00:24:37.850
له ثلاثة يطلق على ثلاثة معان. التأويل بمعنى التفسير والثاني التعويل بمعنى بيان عاقبة الشيء ومآله الثالث التأويل وهو صرف اللفظ عن ظاهره فان دل عليه دليل فهو صحيح مقبول وان لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود ويسمى تحريفا

76
00:24:38.300 --> 00:25:02.600
هم الان اللفظ او صرف الفاظ النصوص والصفات عن ظاهرها بغير دليل فيكون تأويلهم فاسدا مردودا ويسمى حقيقة تحريفا احسن الله الي قال رحمه الله اعلم ان بعض اهل التأويل اورد على اهل السنة شبهة في نصوص من الكتاب والسنة في الصفات

77
00:25:03.050 --> 00:25:24.000
ادعى ان اهل السنة صرفوها عن ظاهرها يلزم اهل السنة بالموافقة على التأويل او المداهنة فيه وقال كيف تنكرون علينا تأويل ما اولناه مع ارتكابكم لمثله فيما اولتموه ونحن ونحن نجيب بعون الله تعالى عن هذه الشبهة بجوابين

78
00:25:24.050 --> 00:25:42.250
مجمل ومفصل اما المجمل فيتلخص في شيئين. احدهما الا نسلم ان تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها. يعني هم الان الخلاصة انهم يقولون اه اهل التأويل انتم تنكرون علينا التأويل

79
00:25:42.550 --> 00:26:00.150
وهو صرف اللفظ عن ظاهره وانتم اي وانتم يا اهل السنة اولتم صرفتم نصوصا عن ظاهرها الخلاصة وسيذكر المؤلف رحمه الله هذه النصوص او بعض منها التي اه اه صرفوا النص عن ظاهره. منها

80
00:26:00.950 --> 00:26:17.500
ما جاء في الحديث اكنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها صرفتموه قلتم كنت سمعه الذي يسمع به وبصره يعني ان الله يسدده

81
00:26:17.550 --> 00:26:34.000
في سمعه وبصره وهو يده ورجله لصرفتم الله مع انه كنت سمعه ظاهره ان ان سمع الله حال في المخلوق وان بصره حال في المخلوق. قال وكنت بصره الذي يبصر به

82
00:26:34.150 --> 00:26:54.950
فانتم اولتم ذلك وقلتم ان معنى سمعه الذي يسمع به يعني التسديد والتأييد فهذا تأويل فكيف تنكرون علينا التأويل  ها وانتم تؤولون وكذلك ايضا حديث ابن ادم مرظت فلم تعدني. قال وكيف اعودكم وانت رب العالمين

83
00:26:55.100 --> 00:27:10.350
قال اما علمت ان فلانا مرض وانك لو عدتني لوجدتني عنده يقول مرظت ولم فلم تعدني. تؤولون مرظت يعني مرض عبدي لماذا اذا كنتم تأخذون بحقائق النصوص وظواهرها؟ اثبتوا لله هذا

84
00:27:11.000 --> 00:27:30.450
فهمتم؟ وسيجيب المؤلف رحمه الله عن هذه الامور. نعم  احسن الله لقاء رحمه الله اما المجمل فيتلخص في شيئين احدهما الا نسلم ان تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها ان ظاهر الكلام ما يتبادر منه من المعنى

85
00:27:30.500 --> 00:27:45.500
وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف اليه من وما يضاف اليه الكلام فان الكلمات يختلف معناها بحسب تركيب الكلام والكلام مركب من كلمات وجمل. يظهر معناها ويتعين بضم بعضها الى بعض

86
00:27:46.150 --> 00:28:01.450
ثانيهما اننا لو سلمنا ان تفسيرهم صرف لها عن ظاهرها فان لهم في ذلك دليلا. نعم يقول مالك رحمه الله اه اننا ان ان لا نسلم ان تفسير السلف لها صرف عن ظاهرها فان ظاهر الكلام

87
00:28:01.500 --> 00:28:21.650
ما يتبادر منه المعنى منه من المعنى وهو يختلف بحسب السياق. يعني الكلمة الواحدة قد يكون لها معنى في سياق ومعنى اخر في سياق اخر وتفسر فمثلا القرية قال الله عز وجل واسأل القرية التي كنا فيها

88
00:28:21.950 --> 00:28:45.250
وقال انا مهلكوا اهل هذه القرية فالمراد بالقرية بقول ان مهلك واسأل القرية التي كنا فيها يعني اهلها وانا مهلك اهل هذه القرية يعني المراد بالقرية المباني والارض  الله لي قال رحمه الله

89
00:28:45.350 --> 00:29:00.700
ثانيهما اننا لو سلمنا ان تفسيرهم صرف لها عن ظاهرها فان لهم في ذلك دليلا دليلا من الكتاب والسنة. اما متصلا واما منفصلا لانهم لا يأولون شيئا عن ظاهره الا بدليل

90
00:29:01.000 --> 00:29:25.050
اما دليل نص من كتاب او سنة او دليل يدل عليه السياق لانهم يأتون بهذا بغير حجة ولا برهان. نعم الله لي قال رحمه الله وليس لمجرد شبهات يزعمها الصارف براهين وقطعيات يتوصل بها الى نفي ما اثبته الله لنفسه في كتابه او على لسان رسوله صلى الله

91
00:29:25.050 --> 00:29:42.250
الله عليه وسلم. واما المفصل فعلى كل نص ادعي ان السلف صرفوه عن ظاهره. والممثل بالامثلة التالية ونبدأ بما حكاه ابو حامد الغزالي عن بعض الحنبلية انه قال ان احمد لم يتأول الا في ثلاثة اشياء

92
00:29:42.300 --> 00:30:03.950
الحجر الاسود لم يتعور يعني لم يصرف اللفظ عن ظاهره الا في هذي امور الثلاثة   احسن الله لقاء رحمه الله قال ان احمد لم يتأول الا في ثلاثة اشياء. الحجر الاسود يمين الله في الارض

93
00:30:04.000 --> 00:30:18.900
وقلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن. واني اجد نفس الرحمن من من قبل اليمن نقله عنه شيخ الاسلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى وقال هذه الحكاية كذب على احمد

94
00:30:19.500 --> 00:30:38.650
المثال الاول الحجر الاسود يمين الله في الارض والجواب عنه انه حديث باطل. طيب واذا كان كذبا على احمد فلا تصح نسبتها لكن تنزلا معهم اجاب المؤلف رحمه الله احسن الله لقاء رحمه الله

95
00:30:38.800 --> 00:30:54.450
المثال الاول الحجر الاسود يمين الله في الارض. والجواب عنه انه حديث باطل لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن الجوزي في العلن المتناهية هذا حديث لا يصح. وقال ابن العربي حديث باطل. فلا

96
00:30:54.450 --> 00:31:14.700
التفت اليه وقال شيخ الاسلام ابن تيمية روي عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد لا يثبت انتهى. وعلى هذا فلا حاجة للخوض في معناه لكن قال شيخ الاسلام ابن تيمية والمشهور والمشهور يعنيه في هذا الاثر انما هو عن ابن عباس قال الحجر الاسود يمين الله في الارض فمن صافع

97
00:31:14.700 --> 00:31:33.000
وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه ومن تدبر اللفظ المنقول تبين له انه لا اشكال فيه. فانه قال يمين الله في الارض ولم يطلق. فيقول يمين الله وحكم المقيد يخالف حكم حكم المطلق. ثم قال

98
00:31:33.650 --> 00:31:53.750
فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه. وهذا صريح في ان المصافح لم يصافح يمين الله اصلا ولكن شبه بمن يصافح الله فاول فاول الحديث واخره يبين ان الحجر ليست من صفات الله تعالى. كما هو معلوم عند كل عاقل انتهى

99
00:31:53.950 --> 00:32:17.250
يكفي ان الحديث من الاصل لا يثبت ولا يصح. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله المثال الثاني قلوب العباد بين بين اصبعين من اصابع الرحمن والجواب ان هذا ان هذا الحديث صحيح رواه مسلم في الباب الثاني من كتاب القدر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه سمع النبي

100
00:32:17.250 --> 00:32:34.150
صلى الله عليه وسلم يقول ان قلوب بني ادم ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك

101
00:32:34.450 --> 00:32:49.450
وقد اخذ سنة وقد اخذ السلف اهل السنة وقد اخذ السلف اهل السنة بظاهر الحديث. وقالوا ان لله تعالى اصابع حقيقة نثبتها له كما اثبتها له صلى الله عليه وسلم

102
00:32:49.550 --> 00:33:06.300
ولا يلزم من كون قلوب بني ادم بين اصبعين منها ان تكون مماسة لها حتى يقال ان الحديث موهم للحلول فيجب صرفه عن ظاهره  فهذا السحاب مسخر بين السماء والارض. وهو لا يمس السماء ولا الارض. ويقال

103
00:33:06.600 --> 00:33:25.150
بدر بين مكة والمدينة مع تباعد مع تباعد ما بينهم من البينية البينية لا تستلزم المماسة فهمتم تقول مثلا زيد بين بكر وعمر مع ان بينهما مسافة السحاب المسخر بين السماء والارض

104
00:33:25.300 --> 00:33:43.000
ان بينهما ايش ؟ ملايين الاميال والكيلوات. فلا يلزم من البينية المماسة لو قلت لك اين تقع مثلا آآ بدر كما مثل ابو علي تقول بين مكة والمدينة. وكم بينهما

105
00:33:43.150 --> 00:34:05.250
ابو المسافات كبيرة. فلا يلزم من البينية المماسة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ويقال بدر بين مكة والمدينة مع تباعد ما بينها وبينهما وقلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن حقيقة ولا يلزم من ذلك مماسة ولا حلول

106
00:34:05.350 --> 00:34:34.050
هذا نقول انعم القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن هذا حق وحقيقة ونثبته نثبته حقيقة ولكن لا يلزم من ذلك ماذا؟ المماسة  احسن الله الي قال رحمه الله المثال الثالث اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن. والجواب ان هذا الحديث رواه الامام احمد في المسند من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال

107
00:34:34.050 --> 00:34:52.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان اليمان يمان والحكمة يمانية واجد نفس ربكم من قبل اليمن قال في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح غير شبيب. وهو ثقة. قلت وكذا قال في التقريب عن شبيب ثقة من الثالثة

108
00:34:52.100 --> 00:35:10.500
وقد روى البخاري نحو نحوه في التاريخ في التاريخ الكبير وهذا الحديث على ظاهره والنفس فيه اسم. والنفس فيه اسم مصدر. نفس ينفس تنفيسا مثل فرج يفرج تفريجا وفرجا. هكذا قال

109
00:35:10.500 --> 00:35:29.850
اهل اللغة كما في النهاية والقاموس ومقاييس اللغة. قال في مقاييس اللغة النفس كل شيء يفرج به عن مكروب ويكون معنى الحديث ان تنفيس الله تعالى عن المؤمنين يكون من اهل اليمن. قال شيخ الاسلام ابن تيمية وهؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الربا

110
00:35:29.850 --> 00:35:45.250
وفتحوا الامصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكرباء. عن المؤمنين الكربات الكربات انتهى من مجموع الفتاوى. طيب اذا يقول اني اجد نفس الرحمن من قبل اليمن يعني تنفيسه لعباده من قبل اليمن

111
00:35:46.900 --> 00:36:10.700
ومثل لي هذا قال وهؤلاء هم الذين قاتلوا اهل الردة. وفتحوا الامصار فبهم نفسوا فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين القربات  اقول معنى واضح  احسن الله اليك رحمه الله المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء

112
00:36:10.750 --> 00:36:32.950
والجواب ان لاهل السنة في تفسيرها قولين احدهما انها بمعنى ارتفع الى السماء وهو الذي رجحه ابن جرير قال في تفسيره بعد ان ذكر الخلاف واولى المعاني بقول الله جل ثناؤه ثم استوى الى السماء فسواهن على عليهن وارتفعا فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع

113
00:36:32.950 --> 00:36:58.200
انتهى وذكره البغاوي في تفسيره قول ابن عباس واكثر مفسري السلف وذلك تمسكا بظاهر لفظ استوى وتفويظا لعلم كيفية هذا الارتفاع الى الله عز وجل القول الثاني ان الاستواء هنا بمعنى القصد التام. والى هذا القول ذهب ابن كثير في تفسير سورة البقرة والبغوي في تفسير سورة فصلت

114
00:36:58.200 --> 00:37:20.100
قال ابن كثير اي قصد الى السماء والاستواء ها هنا ضمن معنى القصد والاقبال. لانه عدي باله. وقال البغوي اي الى خلق السماء وهذا القول ليس صرفا للكلام عن ظاهري. وذلك لان الفعل استوى اقترن بحرف يدل على الغاية والانتهاء. فانتقل الى معنى يناسب الحرف

115
00:37:20.100 --> 00:37:42.200
المقترنة به الا ترى الى قوله تعالى عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا حيث كان معناها يروى بها عباد الله لان الفعل اقترن بالباء فانتقل الى معنى يناسبه يناسبها. يقول المثال الرابع قوله تعالى ثم استوى الى السماء والجواب عنا لاهل السنة

116
00:37:42.550 --> 00:38:09.350
في تفسيرها قولين احدهما انها بمعنى ارتفع كلمة استوى لها معان كما فسروا ذلك في قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى  ذكروا اربعة معان استقر على صعيد ارتفع الرحمن على العرش استوى قيل

117
00:38:09.500 --> 00:38:30.600
بمعنى على مستقر  الرابع ارتفع قال ابن القيم رحمه الله في النونية ولهم عبارات عليها اربع قد حصلت للفارس الطعان وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نقصان

118
00:38:31.150 --> 00:38:51.450
وكذاك قد صعد الذي هو رابع وابو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول في تفسيره ادرى من الجهمي بالقرآن رحمه الله اربعة معان لي استوى فلهم عبارات عليها اربع قد حصلت

119
00:38:51.500 --> 00:39:09.400
الفاريس الطعاني وهي استقر وقد علا وكذلك ارتفع الذي ما فيه من نقصان وكذلك وكذلك قد صعد الذي هو رابع وابو عبيدة صاحب الشيباني يختار هذا القول في تفسيره ادرى من الجهمي بالقرآن

120
00:39:09.500 --> 00:39:36.300
احسن الله الي قال رحمه الله الا ترى الى قوله تعالى اين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا؟ حيث كان معناها يروى بها عباد الله لان الفعل يشرب  اقترن بالباء فانتقل الى معنى يناسبها وهو يروى فالفعل يضمن معنى يناسب معنى الحرف المتعلق به

121
00:39:36.300 --> 00:39:57.450
يلتئم الكلام المثال الخامس والسادس قوله تعالى في سورة الحديد وهو معكم اينما كنتم. وقوله في سورة المجادلة ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا والجواب ان الكلام في هاتين الايتين حق على حقيقته وظاهره

122
00:39:57.500 --> 00:40:14.050
ولكن ما حقيقته وظاهره؟ هل يقال ان ظاهره وحقيقته؟ ان ان لله تعالى مع خلقه معية تقتضيه ان يكون مختلطا به ايضا هذا مثال سادس والخامس الخامس والسادس وهو معكم اينما كنتم

123
00:40:14.200 --> 00:40:41.900
وقال ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا هذا ايضا يقتضي المعية هنا تقتضي اختلاطه وحلوله بخلقه واجاب المؤلف رحمه الله عن هذا  احسن الله الي قال رحمه الله والجواب ان الكلام في هاتين الايتين حق على حقيقته وظاهره. ولكن ما حقيقته وظاهره؟ هل يقال ان ظاهره

124
00:40:41.900 --> 00:41:05.950
وهو حقيقته ان لله تعالى مع خلقه معية يقتضي ان يكون مختلطا بهم او حالا في امكنتهم. او يقال ان ظاهره وحقيقته ان لله تعالى مع خلقه معية تقتضيه ان يكون محيطا بهم علما وقدرة وسمعا وبصرا. وتدبيرا وتدبيرا وسلطانا وغير ذلك من معاني عبوبيته. مع علوه على

125
00:41:05.950 --> 00:41:21.550
فوق جميع خلقه. ولا ريب ان القول الاول لا يقتضيه وهو معهم يقول ظاهر قال هل يقال ان ظاهره انه معهم؟ يعني انه مختلط بهم حال بهم وحاشاه سبحانه وتعالى عن ذلك

126
00:41:21.700 --> 00:41:46.300
او يقال ان ظاهرة ان المراد وهو معهم عنا مراد بالمعية هنا المعية التي تستلزم وتقتضي العلم والاحاطة والقدرة والبصر والتدبير والسلطان وغير ذلك يقول هذا هو المتعين لانه قد تظافرت الادلة ان الله عز وجل عال فوق خلقه مستو على عرشه

127
00:41:47.200 --> 00:42:13.700
الجمع بينهما ان يقال ان المعية هنا معية تستقتضي الاحاطة والعلم والقدرة ولا تستلزم الحلول والاختلاط بحال من الاحوال     رحمه الله فلا ريب ان ان القول الاول لا يقتضيه السياق ولا يدل عليه بوجه من الوجوه

128
00:42:13.850 --> 00:42:28.650
وذلك لان المعية هنا اضيفت الى الله عز وجل. وهو اعظم واجل من ان يحيط به شيء من مخلوقاته. ولان المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن لا تستلزم الاختلاط او المصاحبة في المكان

129
00:42:28.800 --> 00:42:46.250
وانما تدل على مطلق المصاحبة ثم تفسر في كل موضع بحسبه وتفسير معية معية الله تعالى لخلقه لما يقتضي الحلول والاختلاط باطن من وجوه ولهذا يقول ولان المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن

130
00:42:46.400 --> 00:43:03.500
لا تستلزموا الاختلاط هذا واحد او المصاحبة في المكان ولهذا يقول يقال فلان لا يزال مع زوجته مع زوجته مع انه قد يكون في بلد وهي في بلد يعني مع زوجته يعني انه لم يطلقها

131
00:43:03.550 --> 00:43:28.450
وهذا يدل على ان ان المعية لا تقتضي ولا تستلزم الاختلاط او المصاحبة المكان نعم احسن الله لقاء رحمه الله وتفسير معية الله تعالى لخلقه بما يقتضي الحلول والاختلاط باطن من وجوه الاول انه مخالف لاجماع السلف. فما فسرها احد منهم بذلك بل كانوا مجمعين على انكاره

132
00:43:28.550 --> 00:43:52.200
الثاني انه مناف لعلو الله تعالى الثابت بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف وما كان منافيا لما ثبت بدليل كان باطلا بما ثبت به ذلك المنافي وعلى هذا فيكون تفسير معية الله معية الله لخلقه بالحلول والاختلاط باطنا بالكتاب والسنة والعقل والفطرة واجماع السلف

133
00:43:52.600 --> 00:44:08.100
الثالث انهم مستلزم للوازم باطلة لا تليق بالله سبحانه وتعالى ولا يمكن لمن عرف الله تعالى وقدره حق قدره وعرف مدلول المعية في اللغة العربية التي نزل بها القرآن ان يقول ان حقيقة

134
00:44:08.100 --> 00:44:32.400
الله لخلقه تقتضي ان يكون مختلطا بهم. او حالا في امكنتهم. فضلا عن ان عن ان تستلزم ذلك. ولا يقول ذلك الا جاهل باللغة جاهل بعظمة الرب جل وعلا فاذا تبين بطلان هذا القول تعين ان يكون الحق هو القول الثاني. وهو ان لله تعالى مع خلقه معية تقتضي ان يكون محيطا بهم

135
00:44:32.400 --> 00:44:52.050
علما وقدرة وسمعا وبصرا وتدبيرا وسلطانا وغير ذلك مما تقتضيه ربوبيته مع علوه على عرشه فوق جميع خلقه وهذا هو ظاهر الايتين بلا ريب. لانهما حق ولا يكون ظاهر الحق الا حقا. ولا يمكن ان يكون الباطل ظاهر القرآن ابدا

136
00:44:52.750 --> 00:45:13.900
قال شيخ الاسلام ابن تيمية الفتوى الحموية ثم هذه المعية تختلف احكامها بحسب الموارد. فلما قال يعلم ما فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها الى قوله وهو معكم اينما كنتم. دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه

137
00:45:13.900 --> 00:45:31.250
ومطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم. وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. وكذلك في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم الى قوله. وهو معهم اينما كانوا

138
00:45:31.350 --> 00:45:44.350
الاية ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن ان الله معنا كان هذا ايضا حقا على ظاهره ودلت الحال على على ان حكم هذه المعية

139
00:45:44.450 --> 00:46:05.300
على ان حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد ثم قال فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضي في كل موضع امورا لا يقتضيها في الموضع الاخر. فاما ان تختلف دلالتها بحسب المواضع او تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها

140
00:46:05.550 --> 00:46:28.450
وان امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها ان تكون ذات ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها انتهى ويدل على ان ليس على انه ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق. ان الله تعالى ذكرها في اية المجادلة

141
00:46:28.450 --> 00:46:48.450
ان ذكر عموم علمه في اول الاية واخرها فقال الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل

142
00:46:48.450 --> 00:47:03.650
شيء عليم ويكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده وانه لا يخفى عليه شيء من اعمالهم لانه سبحانه مختلط بهم ولا انه معهم في الارض اما في اية الحديد

143
00:47:03.750 --> 00:47:08.950
