﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:15.300
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين

2
00:00:16.000 --> 00:00:31.600
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم. هذا اليوم هو يوم السبت الموافق العشرين من شهر رمضان من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة

3
00:00:32.050 --> 00:00:55.000
درسنا في تفسير الشيخ العلام عبد الرحمن بن ناصف السعدي رحمه الله تعالى قراءة وتعليقا وقف بنا الكلام عند الاية الخامسة والثلاثين من سورة البقرة وهي قول الله سبحانه وتعالى وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة

4
00:00:55.200 --> 00:01:19.050
وكنا منها رغدا حيث شئتما هذه الاية هي متصلة بما قبلها اتصالا وثيقا ما قبلها هو ان الله سبحانه وتعالى اخبر الملائكة بانه سيخلق خلقا جديدا ويجعله خليفة له في الارض

5
00:01:19.050 --> 00:01:39.000
وهو ادم لما قال الله سبحانه وتعالى واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. ثمان الله سبحانه وتعالى اراد ان يبين للملائكة فضل هذا الخلق العظيم. وهو ادم وذريته

6
00:01:39.150 --> 00:02:02.400
فبين فظلهم في العلم لما علم ادم الاسماء كلها وعرض المسميات على الملائكة وقال اخبروني وانبئوني عن هذه المسميات ما اسمى ما ما اسماؤها فعجز الملائكة عن الخبر قالوا لا علم لنا الا ما علمتنا

7
00:02:03.700 --> 00:02:32.450
فقال يا ادم انبئهم باسماء هؤلاء فانبأهم باسماء هذه المسميات كلها واخبرهم بذلك فتفوق ادم بالعلم على الملائكة على الملائكة فامر الله سبحانه وتعالى  الملائكة بان يسجدوا لادم سجود تحية واكرام. فابى ابليس وامتنع واستكبر

8
00:02:32.450 --> 00:03:03.700
كان من الكافرين جاء الخبر هنا بان الله امر ادم ان يسكن في الجنة وهو وزوجه وان يأكل منها حيث يشاء الا ان الله سبحانه وتعالى امتحنه بشجرة. فنهاه عنها. قال ولا تقرب اي هو وزوجه

9
00:03:03.700 --> 00:03:26.050
هذه الشجرة وتكون من الظالمين ماذا قال الشيخ السعدي عند هذه الاية قال لما خلق الله ادم الشيخ السعدي الان يربط الايات يربط الايات بعضها ببعض. يقول لما خلق الله ادم وفضله

10
00:03:28.300 --> 00:03:59.350
تم نعمته عليه بان خلق منه زوجة ليسكن اليها. يعني خلق الله ادم وحده وحده ثم فضله بالعلم واسجد ملائكته له سجود تكريم وتحية زاده اتماما للنعمة بان خلق منه زوجا وهي حواء. وهي حواء

11
00:03:59.650 --> 00:04:23.250
لماذا؟ قال ليسكن اليها يعني يطمئن اليها ويرتاح. ويستأنس بها فخلق الله وجاء في بعض الاثار ان ادم كان نائما استيقظت فاذا امرأة عنده فقال من انت؟ قالت انا حواء

12
00:04:23.350 --> 00:04:56.100
وقد خلقها الله سبحانه وتعالى من ضلع ادم الايسر الاسفل خنقها منه جعلها سكنا له يسكن اليها الاصل في السكن هو المكان والمنزل والبيت الذي يسكن فيه الانسان ويستقر فيه. ولكن المرأة سميت سكنا من ناحية اخرى

13
00:04:56.100 --> 00:05:24.850
اسرة وهي الطمأنينة والارتياح والاستقرار لان الرجل اذا عاش وحده من غير امرأة يجد اضطرابا وعدم استقرار وخللا في في حياته فاذا كانت الزوجة معه كانت سببا في استقراره. ويستأنس بها

14
00:05:25.400 --> 00:06:02.400
قال الشيخ السعدي وامرهما بسكنى الجنة وامرهما بسكنى الجنة. قال اسكن انت وزوجك الجنة وايضا الاكل والاكل منها والاكل منها رغدا يعني امره بان يقيم ويستقر في الجنة ويأكل من الجنة حيث شاء حيث شاء رغدا. ما معنى رغدا؟ قال اكلا واسعا هنيئا

15
00:06:02.400 --> 00:06:30.650
بحيث انه لا يمنع من شيء منها يأكل حيث شاء متى شاء. اكلا هنيئا عاقبته سليمة فامره بذلك قال حيث شئتما اي من اي اصناف الجنة اصناف الثمار والفواكه يأكل منها. يقول الشيخ السعدي

16
00:06:30.800 --> 00:06:50.800
يعني يفسر هذه الاية حيث شئتم وباية اخرى. وهي الاية الواردة في سورة طه. فيقول ان لك الا يجوع فيها ولا تعرى. وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى. يعني لا تجوع لا يصيبك

17
00:06:50.800 --> 00:07:13.200
جوع في الجنة لان الله يقول كل منها حيث شئت رغدا. فلا يصيبك الجوع ولا تعرى بمعنى انك لا تتعرى من من اللباس. بل فيها اللباس. قال وانك لا تظمأ الظمأ هو العطاء

18
00:07:13.200 --> 00:07:38.100
بل فيها من الانهار المتنوعة قال وانك لا تظمأ فيها ولا تظحى. ولا تظحى اي لا يصيبك الحر. والتعب طيب يقول وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة

19
00:07:38.500 --> 00:07:58.050
هذه الشجرة يعني هذه اسم اشارة. يدل على انها شجرة معينة ومحددة. وهي نوع من انواع شجر الجنة ما نوعها؟ هل هي شجرة السنبلة؟ كما قالها بعض كما قال ذلك بعض المفسرين

20
00:07:58.350 --> 00:08:22.900
او شجرة التين او شدات كذا او شجرة كذا نقول الله سبحانه وتعالى من لم يحددها والله اعلم بها الله اعلم بتحديدها يعني البحث عن تحديد نوع الشجرة مما لا طائل وراءه. ولا فائدة وراءه

21
00:08:22.950 --> 00:08:41.300
ولا حاجة البحث عن مثل هذه الامور التي فيها ضياع الوقت والعمر بلا فائدة. لو فرضنا انك بحثت عنها وجدتها فعلا انها شجرة السنبلة مثلا او شجرة كذا. طيب ما الجديد في هذا الشيء؟ لا جديد

22
00:08:41.350 --> 00:09:03.400
فالله ابحمها وهذه من المبهمات التي لا فائدة في البحث ورائها وهذه مسألة حقيقة مهمة جدا في كثير من مبهمات القرآن التي تجد بعض يعني من يبحث عنها ويتعب نفسه وفي الاخير لا يخرج بشيء

23
00:09:03.400 --> 00:09:19.150
ومثلا قوله تعالى وقال رجل مؤمن من ال فرعون ما اسمك وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى من هو؟ فهذه اشياء كثيرة في القرآن او كالذي مر على قرية وهي خاوية على رؤوسها

24
00:09:19.800 --> 00:09:39.000
ما اسم كل هذه الاشياء يعني من الصعب تحديده الا اذا دل الدليل اذا دل الدليل عليه هذا تطمئن النفس به في قوله تعالى مثلا في قوله تعالى فوجد عبدا من عبادنا

25
00:09:40.400 --> 00:10:00.650
وجد عبدا من عباد الله. هذا جاء في الحديث الصحيح في البخاري انه الخضر. الذي كان يبحث موسى عنه وهذا دل الدليل عليه فاذا دل الدليل عليه اطمأنت النفس له واستقرت. اذا لم يدل الدليل عليه فلا حاجة الى البحث عنه

26
00:10:01.600 --> 00:10:32.500
يقول الشيخ السعدي الله اعلم بها. وانما نهاهما عنها امتحانا وابتلاء او لحكمة غير معلومة لنا قد لا نعلمها. لكنها غالبا غالبا في النهي عن مثل هذه الامور هي امتحان والابتلاء هل يصبر الانسان هل يتمسك بهذا الشيء؟ او يختل ويقع فيه

27
00:10:32.700 --> 00:10:50.600
هذا ولذلك ادم وقع في هذا الشيء فاكل منها اه امتحان احيانا  قال فتكونا من الظالمين يقول الشيخ استنباطا على هذا استنباطا من هذا قال دل على ان النهي للتحريم

28
00:10:51.050 --> 00:11:13.200
لانه رتب عليه الظلم النهي في القرآن وفي لغة العرب قد يكون التحريم قد يكون للكراهة. فاحيانا يأتيك النهي ويكون الكراهة. الكراهة هو التنزيه احيانا يترتب عليه عقوبة فهذا نهي

29
00:11:13.800 --> 00:11:42.500
واحيانا يكون النهي للتحريم ويترتب عليه عقوبة. مثل الامر. الامر احيانا يكون واجب فرضا واجبا. واحيانا يكون امرا مستحبا. او مباحا  اذا كان هذا الامر يترتب عليه اذا كان هذا الامر يترتب عليه

30
00:11:44.150 --> 00:12:12.000
يترتب على هذا الامر ان من يخالف هذا الامر يعاقب عرفنا ان الامر للوجوب اذا لم يترتب على الشيء عرفنا ان الامر للاباحة او الاستحباب. كذلك هنا قال هنا قال اه لما قال فتكونا من الظالمين دل على اي شيء؟ دل على ان النهي للتحريم

31
00:12:12.350 --> 00:12:33.400
لانه قال اذا اكلت من الشجرة وقعت في الظلم. فالذي يقع في الظلم يدل على ان النهي هذا يدل على التحريم يدل على التحريم يقول الشيخ السعدي فلم يزل عدوهما يعني ابليس

32
00:12:33.750 --> 00:13:11.200
يوسوس لهما ويزين لهما تناول ما نهيا عنه. حتى ازلهما اي فلهما على الزلل والزلل هو الخطأ بتزيينه قال وقاسمهما بالله يعني حلف ايمانا مغلظة اني لكما لمن الناصحين وكان ابليس يكرر عليهم ويزين لهم ويسول لهم ويوسوس لهم

33
00:13:11.350 --> 00:13:31.350
في هذه الشجرة ويقول ما نهاكم ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين. او تكونا من الخالدين. ولذا يعني الله نهاكم لانكم لو اكلتم من هذه الشجرة سيكون ستكون ملوكا ملكين او تكونوا من الخالدين لا

34
00:13:31.350 --> 00:13:55.050
الموت ابدا. فبدأ يغررهم بهذا الكلام ويزين لهم. بل يقسم حتى قال ما ظننت ان احدا يقسم بالله كاذبا الا ابليس. اقسم بالله انه ينصح له فاغتر وطاعة وطاع الشيطان

35
00:13:55.450 --> 00:14:24.900
اخرجهما مما كان فيه من النعيم. والرغد واهبطوا الى دار التعب والنصب والمجاهدة  قال فاذلهما في قراءة فازالهما يعني ابعدهما الشيطان عنها اي عن الجنة او ازلهما اوقعهما في الزلل الذي كان سببا في اخراجهما في اخراجهما من الجنة

36
00:14:25.350 --> 00:14:48.200
واخرجهما مما كانا فيه اي من النعيم الذي في الجنة وقلنا اهبطوا اي قال الله اهبط اهبطوا الهبوط هو النزول من علو الى اسفل اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الهين

37
00:14:48.500 --> 00:15:19.800
فكان وفي يعني كان كان الشيطان سببا في اخراج ادم وزوجه ومن الجنة وان الله اخرجهما بسبب هذه المعصية وانظر وتأمل يعني اثر في المعاصي على الانسان المعاصي شؤم لها شؤم عظيم. واثر سيء على الانسان. معصية واحدة اخرجت ادم من الجنة

38
00:15:20.250 --> 00:15:48.500
انسان يحذر هذه المعاصي واثرها السيء  قال هنا الشيخ قال قال قال الله عز وجل احبطوا بعضكم لبعض عدو بعضكم لبعض عدو قال اي ادم وذريته اعداء لابليس وذريتي لان الله امر

39
00:15:48.800 --> 00:16:07.350
ادم بالخروج من الجنة والهبوط منها. قال قل نهبظ منها في اية؟ قال قلنا قال الله عز وجل قال اخرج منها مذئوما مدحورا. وفي اية اخرى قال قال قلنا اهبط منها

40
00:16:07.750 --> 00:16:33.700
فاهبطه الله واخرجه من الجنة واخرج ادم وزوجه من الجنة فقال الله اهبطوا جميعا وفي سورة طه قال اهبطا اهبطا بالتثنية يعني ادم وابليس. لان حواء تبع لادم واذا جاء الجمع دخلوا الثلاثة. جميعا

41
00:16:33.900 --> 00:16:58.600
اهبطوا اي ادم وزوجه حواء وابليس فاخرجهم الله عز وجل واخرجوا واهبطهما الى الارض الى الارض كما قال سبحانه وتعالى في في الاية التي معنا قال وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض. فانزله

42
00:16:58.600 --> 00:17:30.250
الى الارض وجعل بعضهم اعداء لبعض. يعني ادم وذريته ويقابلهم ابليس وذريته واعوانه. يعني ابليس عدو لادم بعضكم لبعض عدو قال الشيخ ومن المعلوم ومن المعلوم ان العدو يجد ويجتهد في ظرر عدوك

43
00:17:30.400 --> 00:17:53.750
وايصال الشر اليه بكل طريق. وحرمانه الخير بكل طريق. ففي ضمن هذا تحذير بني ادم من الشيطان اذا عرفت ايها الانسان ان الشيطان عدو لك فاعلم ان هذا العدو يجتهد

44
00:17:54.050 --> 00:18:24.050
اجتهادا عظيما ويجد في ان يضرك باي وجه من الوجوه. لا يفتأ ان يضرك  ولا يتردد في الاضرار بك وايصال الشر اليك والشيطان يعمل يعني بكل ما يستطيع ان يظل هذا الانسان وان يوصل اليه الشر

45
00:18:24.050 --> 00:18:48.250
ويحرمه من الخير واذا عرف الانسان ان الشيطان عدو له وانه يحاول قدر ان كان ان يبعده عن الخير وان يوقعه في الشر فالانسان ينبغي له ان يحذر يحذر عداوة الشيطان ولذلك الله سبحانه وتعالى في القرآن يكثر من قوله يا ايها الذين امنوا

46
00:18:48.250 --> 00:19:13.800
لا تتبعوا خطوات الشيطان. ولم يقل لا تتبعوا الشيطان. قال لا تتبعوا خطوات الشيطان. لان الشيطان لا يأتيك دفعة واحدة يأتيك خطوة خطوة حتى يوقعك في الزلل يقول الشيخ هنا كقوله تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير

47
00:19:13.800 --> 00:19:38.700
وقال تعالى افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا. كيف تستبدل ولاية الله ولاية الله بولاية الشيطان يتخذ الشيطان وذريته اولياءه وتترك ولاية الله بئس للظالمين بدلا

48
00:19:39.250 --> 00:19:59.250
اه الشيخ نلاحظ انه يستدل بتفسير الايات بالايات القرآنية الاخرى التي تكشف وتوضح معاني هذه الايات قال الشيخ ثم ذكر منتهى الاهباط الى الارض قال اهبطوا الى الارض يعني ينتهي الهبوط الى الارض

49
00:19:59.250 --> 00:20:27.250
وان هذه الارض التي يسكن فيها ادم انه كما قال تعالى ولكم في الارض مستقم مستقر اي مسكن. وقرار يعني مكان تقرون فيه وتسكنون فيه ومتاع الى حين تتمتعون فيه الى حين وهو وقت الاجال انقضاء الاجال

50
00:20:27.300 --> 00:20:57.150
ثم تنتقلون منها للدار التي خلقتم لها وهي وهي دار الجنة للمؤمنين والنار الكافرين. هذا هو هي التي يعني هي دار الاستقرار. دار الاستقرار. اما الدنيا فانها دار ممر صار امتحان المكث فيها والاستقرار فيها مؤقت. لا يدري انسان متى يرحل

51
00:20:57.600 --> 00:21:25.800
فلابد ان يرحل ولو طال العمر لا بد ان يرحل الانسان دائما يكون نصب عينيه دائما ان ان مقره الاخرة. وان يبذل جهده ان يكون ممن يفوز بالاخرة. ويعمل للاخرة. حتى يكون مستقره في دار كرامة الله سبحانه وتعالى

52
00:21:27.000 --> 00:21:55.700
قال هنا ففيها ان مدة هذه الحياة مؤقتة وعارظة يولد الانسان ويعيش مدة حياته في هذه الدنيا ثم يخرج منها قال هنا مدة هذه الحياة مؤقتة وعارضة ليست مسكن حقيقيا

53
00:21:55.800 --> 00:22:18.300
وانما هي معبر. طريق يتزود منها لتلك الدار. انت في هذه الدنيا تتزود وتعمل الصالحات حتى تنتقل ومعك رصيد معك مخزون عظيم من الحسنات. ينفعك في الاخرة. لا تأتي هكذا فارغ اليدين ليس معك شيء

54
00:22:18.350 --> 00:22:43.650
وانما تعمل هذه الدنيا وتتزود كما قال سبحانه وتعالى قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى. ويتزود في شيء لسكناه الاخير وهي الدار الاخرة ولا هذه الدنيا لا تعمر للاستقرار. لانك لن تستقر فيها. ولو ولو يعني بقيت ما بقيت. ستنتقل وتترك

55
00:22:43.650 --> 00:23:10.550
تتركه ولن تذهب ولن تذهب بشيء معك الا بالاعمال ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. قال فتلقى ادم من ربه كلمات تلقى اي تلطف وتلقن. يعني تلقف اي لقف هذا الشيء واخذه. وتلقن اي لقن هذا الشيء فاخذ

56
00:23:10.550 --> 00:23:37.300
والهمه الله الهمه الله الى التوبة النصوح الى التوبة. تلقى من ربه كلمات. اي الله عز وجل لطف به ورحمه بان الهمه وهو هذه الكلمات. ما هي الكلمات؟ تتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه. الهمه الى التوبة

57
00:23:37.350 --> 00:24:01.350
ما هي هذه الكلمات التي تلقاها ادم ووفق لها والهمه الله لها هي الواردة في سورة الاعراف ربنا ظلمنا انفسنا وان لم واغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. فهذه الاية هي الكلمات التي تلقاها ادم

58
00:24:01.350 --> 00:24:26.850
قال فاعترف ادم بذنبه واعترفت حواء بذنبها وعرفوا انهم قد خالفوا امر الله وندموا اشد الندم فلما اعترفوا بذلك سألوا الله ان يغفر لهم واعترفوا بانها بانهم ظلموا انفسهم ربنا ظلمنا انفسنا بالمعصية

59
00:24:27.050 --> 00:24:49.000
وان لم تغفر لنا وترحمنا فطلبوا من الله المغفرة وان يغفر لهم ويمحو عنهم ذنبهم وان يلطف بهم ويرحمهما فتاب الله عليه فقبل منه تلقى ادم ربه كلمات فتاب عليه

60
00:24:49.350 --> 00:25:09.350
انه هو التواب الرحيم. فتاب الله عليه ورحمه انه اي الله عز وجل هو التواب. كثير التوبة التوبة يفرح بتوبة عبده. تواب لمن تاب اليه واناب. اذا تاب العبد واناب الى ربه

61
00:25:09.450 --> 00:25:35.200
فان الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة العبد قال شيخنا وتوبته اي توبة الله نوعان توفيقية اولا ثم  او نقول هي توفيق توفيق الله للعبد اولا ثم قبول التوبة من الله لهوى

62
00:25:36.300 --> 00:26:02.350
وذلك اذ اجتمعت شروط التوبة اذا اجتمعت شروط شروط التوبة عندنا اولا ان الله يوفقه للتوبة ويقبل منه التوبة اذا اجتمعت شروطها وشروطها شروطها مختلف فيه ولكن اتفق العلماء على ثلاث

63
00:26:02.350 --> 00:26:26.600
وهي اولا الندم الندم اشد الندم ان يندم اشد الندم على انه على انه يعني وقع في الذنب فيندم على هذه المعصية هذا الامر الاول. والامر الثاني العزم. العزم على الا يعود

64
00:26:26.700 --> 00:26:50.950
لهذه المعصية من يعزم عزما حقيقيا بان لا يعود الى هذه المعصية  الندم والعزم ثم الاقلاع ان يقلع عن هذه المعصية. بمعنى ان يتركها ويبتعد عنها. فاذا كان مثلا يمارس معصية

65
00:26:51.350 --> 00:27:20.800
من المعاصي اول شرط ان يندم على هذه المعصية والندم توبة. ثم اذا ندم فانه بعد ذلك يعزم على الا يعود ثم يبتعد عن هذه المعصية. واسبابها ومواقعها وهذا معنى الاقلاع. معنى الاقلاع. فاذا وجدت هذه الاشياء فهي هذه شروط التوبة

66
00:27:21.200 --> 00:27:49.850
قال انه هو التواب الرحيم رحيم بعباده. ومن رحمته بهم ان وفقهم للتوبة. وعفا عنهم وصفح يعني يصفح ويعفو ويوفق برحمته سبحانه وتعالى قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك قل نحبط منها جميعا

67
00:27:51.100 --> 00:28:14.850
يقول الشيخ كرر الاحباط لماذا كرر الاهباط؟ لماذا قال مرتين؟ قال اهبطوا ثم قال اهبطوا قال يرتب عليه ما ذكر وهو قوله فاما يأتينكم مني هدى. يقول الاول الاحباط الاول غير الاحباط الثاني

68
00:28:15.600 --> 00:28:42.300
الاحباط الاول لما قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين يعني هذا خبر او امر من الله لهم ان يهبط والخبر ان بعضهم عدو لبعض. ستوجد هناك عداوة بين بين الشيطان

69
00:28:42.300 --> 00:29:07.100
والانسان الهبوط الثاني يرتب عليه هذا هذا يرتب عليه يعني ما ذكر سبحانه وتعالى قال فاما يأتينكم مني مني هدى اي وقت وزمان جاءكم مني يا معشر الثقلين الجن والانس

70
00:29:07.300 --> 00:29:34.600
ان يأتي هدى مني وهدى الله كيف يأتي في بعث الرسل لبعث الرسل يعني الله يبعث رسلا وينزل عليهم كتبا ويوحي اليهم. فهذا هو الهدى الهدى من الله الكتب والوحي الذي يأتي الانبياء والرسل. فكل رسول يوحى اليه. بكتاب او بوحي

71
00:29:34.600 --> 00:30:03.450
فيبلغ الرسالة. هذا هذه الرسالة هداية. هداية للبشرية. ولذلك قال فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال قال كتاب والرسول يهديكم لما يقربكم مني. ويدنيكم مني ويدنيكم من رظاي. فمن تبع هداي منكم

72
00:30:03.450 --> 00:30:31.700
من امن بالرسل الذين جاءوا من الله وبالكتب التي انزلت من الله واهتدى بهم وذلك بتصديق جميع اخبار الرسل والكتب والامتثال للامر واجتناب النهي شف كيف يقول قال فمن تبع هداي كيف الانسان يتبع هدى الله؟ ان يصدق كل ما جاء عن الله

73
00:30:31.800 --> 00:31:02.200
وان يمتثل للاوامر ويجتنب النواهي. يقول فهؤلاء الذين اتبعوا هدى الله يتمسك به النتيجة ما هي؟ لا خوف عليهم ولا هم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم فيما يستقبلونه ولا هم يحزنون على ما فاتهم

74
00:31:02.300 --> 00:31:21.850
على ما مضى وقوله لا خوف في الاستقبال فيما يأتي ولا هم يحزنون على ما مضى يقول الشيخ هذه الاية ايضا هناك اية اخرى تعطينا فائدة جديدة وهي ان الله قال فمن اتبع هداي فلا

75
00:31:21.850 --> 00:31:40.850
ظلوا ولا يشقى. اي لا يضل في الدنيا لانه بان يكون مهتديا. ولا يشقى في الاخرة بل يكون من سعداء يكون من السعداء. قال فرتب على اتباع اتباع هداه اربعة اشياء

76
00:31:41.950 --> 00:32:01.000
رتب على من اتبع الهدى اربعة اشياء. ما هي اولا نفي الخوف والحزن قال الشيخ والفرق بينهما ان المكروه ان كان قد مضى احدث الحزن وان كان منتظرا احدث الخوف

77
00:32:01.200 --> 00:32:25.250
ونفاهما عمن اتبع هداه واذا انتفيا حصل ظدهما حصل ظدهما وهو الامن التام. الامن التام. وكذلك نفي الظلال والشقاء مما قال لا يضل ولا يشقى. عمن اتبع هداه واذا انتفيا

78
00:32:25.850 --> 00:32:53.850
ثبت ظدهما وهو الهدى والسعادة. ظد الضلال الهدى وضد الشقاء والسعادة فمن اتبع هدى الله عز وجل حصل له الامن والسعادة الدنيوية والاخروية. والهدى وانتفع عنه كل مكروه من الخوف والحزن والضلال والشقاء. فحصل له المرغوب

79
00:32:53.850 --> 00:33:13.850
واندفع عنه المرغوب. وهذا عكس من لم يتبع هداه. فكفر به وكذب باياته باياته. ولذلك قالوا والذين كفروا وكذبوا باياتنا قالوا اولئك اصحاب النار اصحاب النار يعني الملازمون لها ملازمة

80
00:33:13.850 --> 00:33:35.850
الصاحب لصاحب. اصحاب النار. ملازمة الصاحب لصاحبه. والغريم لغريمة. بحيث انه لا ينفك عنه قال اولئك اصحاب النار اي لا ينفكون عنها بل هم فيها خالدون لا يخرجون منها. ولا يفتر عنهم العذاب

81
00:33:36.150 --> 00:33:58.800
اي لا يخفف عنه ولا هم ينصرون لا احد يستطيع ان ان يخلصهم من هذا العذاب قال الشيخ السعدي رحمه الله تعليقا على هذه الايات قال وفي هذه الايات وما وما اشبهها انقسام الخلق من الجن والانس الى اهل السعادة واهل الشقاوة

82
00:33:58.800 --> 00:34:25.400
هذا دليل على ان الناس ما بين شقي وسعيد. فالانسان يحرص على ان يكون من السعداء ويبحث عن اسباب السعادة ويبتعد عن اسباب الشقاء قال وفيها صفات الفريقين والاعمال الموجبة لذلك. صفات اهل السعادة وصفات اهل الشقاء

83
00:34:25.400 --> 00:34:57.400
الاعمال التي توجب الشقاء او توجب السعادة بذلك. وان الجن والانس في الثواب والعقاب كما ان كما انهم مثل في الامر والنهي يقول الجن والانس كلهم مكلفون لان الله يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وهم مكلفون بالعبادة. ومجزيون على اعمالهم

84
00:34:57.400 --> 00:35:25.600
الثواب يجازيهم الله. وكذلك مكلفون بالاوامر والنواهي. فهي فيلتزمون اوامر الله يبتعدون عن نواهيه وان الجن والانس اذا عصوا وتمردوا وضلوا فانهم مهددون بالعقاب عقاب العقاب يقول الشيخ بعد ذلك ثم شرع تعالى بذكر

85
00:35:25.750 --> 00:35:45.900
او شرع يذكر بني اسرائيل نعمه عليهم واحسانه. بعد هذه الاية تنطق الايات الى اي شيء ننتقل الى الحديث عن بني اسرائيل خاصة وهم اليهود. وما انعم الله عليهم من نعم من نعم دينية

86
00:35:45.900 --> 00:36:04.500
وهي شرائع الله والرسل الذين جاءوهم ونعم دنيوية بمعنى ان الله انعم عليهم كما قال كما قال موسى عن الشيخ اذكروا نعمة الله عليكم. اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا. طيب الشروع في

87
00:36:04.500 --> 00:36:20.950
الحديث عن بني اسرائيل وما بعده شروع طويل سيأخذ منا وقتا طويلا وايات كثيرة. فلعل نقف عند هذا القدر وان شاء الله باذن الله في لقاء قادم نشرع في الحديث

88
00:36:21.300 --> 00:36:36.283
او في الايات التي تتحدث عن بني اسرائيل وما انعم الله عليهم الله اعلم والموفق للصواب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين