﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:19.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. قال الشيخ المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الملتقى

2
00:00:19.600 --> 00:00:32.550
في كتاب الصيام قال رحمه الله باب ما جاء في القيء والاكتحال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء فليس عليه قضاء

3
00:00:32.550 --> 00:00:52.550
من استطاع عمدا فليقضي رواه الخمسة الى النسائي. ابن عبدالرحمن ابن النعمان ابن معبد ابن هودة عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر بالاثم بالمروح عند النوم وقال ليتقيه الصائم. رواه احمد البخاري في تاريخه. وفي ساده مقال قريب قال ابن معين

4
00:00:52.550 --> 00:01:09.850
عبدالرحمن هذا ضعيف وقال ابو حاتم الرازي هو صدوق. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ذرعه القيء فلا قضاء عليه. من ذرعه

5
00:01:09.850 --> 00:01:30.850
طيب يعني غلبة وكان بغير اختيار منه. والقيء هو اخراج ما في المعدة من طعام او شراب  ثم قال ومن استقاء عمدا فليقضي. استقاء الهمزة والسين والتاء تدل على الطلب. يعني طلب خروج القيء

6
00:01:30.850 --> 00:01:57.000
سواء كان ذلك بان يرى منظرا يقززه فيتقيأ او ان يدخل اصبعه او نحو ذلك. المهم انه استقاء عمدا يعني تعمد اخراج القيء فليقظ لان صومه فسد بذلك هذا الحديث يدل على فوائد منها اولا ان خروج القيء بغير اختيار من الانسان لا يفطر به الصائم

7
00:01:57.250 --> 00:02:17.250
سواء خرج الطعام بحاله ام متغيرا؟ والقيء طاهر ولا ينقض الوضوء. فاذا خرج من الانسان فانه اولا لا يفسد الصيام اذا كان بغير اختيار منه. وثانيا انه لا ينقض الوضوء وثالثا انه طاهر وليس

8
00:02:17.250 --> 00:02:37.250
نجس ومنها ايضا ان كل ما دخل الى جوف الصائم بغير اختيار منه فانه لا يفطر به. فلو دخل الى حلقه حشرة او ماء او نحو ذلك. بغير اختياره فانه لا يفطر بذلك. لعموم قول الله عز وجل

9
00:02:37.250 --> 00:02:58.350
من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان الاية. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من القيء فلا قضاء عليه. فكل ما يدخل الى جوف الصائم من طعام او شراب او معقول او غيره بغير

10
00:02:58.350 --> 00:03:26.400
منه ولا ارادة فانه لا يفسد به الصيام. ومنها ايضا ان من تعمد القيد فانه يأثم وبذلك ويفسد صومه لقوله صلى الله عليه وسلم ومن استقاء عمدا فليقضي ومنها ايضا ان الانسان اذا اكره على المفطر فانه لا يفطر بذلك. والاكراه له

11
00:03:26.400 --> 00:03:44.750
الصورة الاولى ان يكره على ان يفعل المفطر بنفسه. والصورة الثانية ان يفعل ذلك به كرها احدهما لا يضر الصائم. اما الحديث الثاني الذي ذكره المؤلف رحمه الله فهو فيما يتعلق بالكحل

12
00:03:44.850 --> 00:04:04.850
واعلم ان الكحل لم يثبت فيه حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا انه فعل ولا انه امر به ولا انه نهى عنه. فكل الاحاديث الواردة في الكحل فيما يتعلق بفساد الصيام او عدمه. كلها

13
00:04:04.850 --> 00:04:24.850
ضعيفة لا تثبت. والكحل نوعان. النوع الاول كحل قوي. له نفوذ حيث ان الانسان اذا وضعه في عينيه احس بطعمه في حلقه. والنوع الثاني كحل بارد لا يشعر ولا يحس

14
00:04:24.850 --> 00:04:44.850
وطعمه في حلقه وكلاهما لا يفطر الصائم. فسواء كان الكحل قويا حارا يحس بطعمه في حلقه ام لا وذلك لان الكحل ليس اكلا ولا شربا ولا في معنى الاكل والشرب

15
00:04:44.850 --> 00:05:10.900
وثانيا ان العين ليست منفذا معتادا وليست العبرة بوجود الطعن في الحلق. ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله ان الانسان لو لطخ باطن قدمه بحنظل فوجد طعمه في حلقه فانه لا يفطر بذلك وعللوا ذلك بان القدم ليست منفذا

16
00:05:10.900 --> 00:05:40.900
ادم وهكذا يقال في العين والاذن. وعلى هذا فيجوز للصائم ان يستعمل حال صيامه الاذن وقطرة العين ولو وجد طعمهما في حلقه لان العين والاذن ليست منفذا معتادا واما الانف فانه منفذ معتاد. وعلى هذا فلا يجوز للصائم ان يستعمل دواء عن طريق

17
00:05:40.900 --> 00:06:00.900
انفه سواء كان قطرة ام صعوطا ام غير ذلك. لان الانف منفذ معتاد. ولهذا بعض المرضى يتغذى لمدد طويلة عن طريق الانف. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للقيض بن صبرة وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما

18
00:06:00.900 --> 00:06:20.900
لمن وهذا يدل على ان الانف منفذ معتاد فما دخل عن طريق الانف فهو كالذي يدخل عن طريق ان كان باختيار من الانسان وارادة وقصد فانه يفسد الصيام وان كان بغير قصد منه فصيامه صحيح

19
00:06:20.900 --> 00:06:26.647
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد