﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:25.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الاخ يسأل عن يقول هل اية القتل في قتل الخطأ في سورة النساء تفيد الكفارة والدية بقتل المؤمن؟ وهل في قتل الكافر ايضا؟ هناك نفس

2
00:00:25.700 --> 00:00:49.900
الكفارة او يختلف. اية النساء اللي هي وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ فان كان ومن قتل مؤمنا خطأ فتحليل رقبة مؤمنة هذا حق من؟ دحين رقبة مؤمنة حق من؟ حق الله عز وجل. ودية مسلمة الى اهله

3
00:00:49.900 --> 00:01:09.800
من حق اهله ولياء المقتول فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن يعني من قوم عدو لكم وهو مؤمن عدو سواء كان عدو كافر او عدو اه بلدة مسلمة

4
00:01:09.800 --> 00:01:26.150
بلدة مسلمة بينهم عداوة وهو مؤمن وما تبي تسلم لهدية له مثلا على قول بعض المفسرين قال فتحرير رقبة مؤمنة. اذا حق الله ما سقط لانه في ازهاق روح مؤمن

5
00:01:26.350 --> 00:01:49.450
وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق يعني عهد وصلح انسان قتل كافر خطأ مستأمن يهودي معاهد ذمي رسول وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة

6
00:01:51.500 --> 00:02:16.200
والحمد لله المناسبة جاءت حتى اعلن رجوعي قد كنت برهة من الزمن افتي ان من يقع منه قتل الخطأ انه لا شيء عليه الا الدية لكن انا تبين لي ان قول الجمهور هو الصواب جمهور العلماء ان من قتل كافرا فانها يجب

7
00:02:16.200 --> 00:02:35.850
عليه الدية ويجب عليه ايظا على نص الاية. وان كان من قوم عدو لكم وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فالدية مسلمة له اهله وتحرير رقبة مؤمنة فلا بد من هذا فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين في الجميع

8
00:02:36.550 --> 00:03:01.550
فانا ارجع الى قول الجمهور واقول من قتل كافرا خطأ صدم بالسيارة مثلا يجب عليه ان يصوم شهرين متتابعا مع الدية نعم ما وصلت يا شيخ عبد السلام الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله هذا هو المجلس العاشر من مجالس القراءة ونحن في يوم الاربعاء من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين واربع مئة بعد

9
00:03:01.550 --> 00:03:14.750
الالف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وكنا قد وقفنا على الاية التاسعة والخمسين من سورة الاعراف حيث قال المصنف رحمه الله لما ذكر تعالى من ادلة توحيده. نعم

10
00:03:14.800 --> 00:03:34.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فغفر الله للمؤلف ولشيخنا وللحاضرين قال رحمه الله تعالى تفسير قوله تعالى لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم الى اخره

11
00:03:34.800 --> 00:03:54.800
في قصته لما ذكر تعالى من ادلة توحيده جملة صالحة ايد ذلك بذكر ما جرى للانبياء الداعين الى توحيده مع مم منكرين لذلك. وكيف ايد الله اهل توحيدي واهلك من عاندهم ولم ينقذ لهم وكيف اتفقت دعوة المرسلين على دين واحد او معتقد واحد. فقال عن نوح والمرسلين

12
00:03:54.800 --> 00:04:04.800
ولقد ارسلنا نوحا الى قومه يدعوهم الى عبادة الله وحده حين كانوا يعبدون الانسان فقال لهم يا قوم اعبدوا الله يوحدوه ما لكم من اله غيره لانه الخالق الرازق المدبر

13
00:04:04.800 --> 00:04:24.800
جميع الامور وما سواها مخلوق مدبر ليس له من الامر شيء. ثم خوفهم ان لم يطيعوا عذاب الله فقال اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم وهذا من نصحه عليه الصلاة والسلام وشفقته عليهم حيث خاف عليهم العذاب الابدي والشقاء السرمدي كاخواني من المرسلين الذين يشفقون على الخلق اعظم شفقة من اعظم

14
00:04:24.800 --> 00:04:44.800
اتفقت ابائهم وامهاتهم فلما قال لهم هذه المقالة تردوا عليه اقبح رد فقال ما لو من قومه اي الرساء الاغنياء المتفوعون الذين قدرت العيادة باستكبارهم على الحق وعدم انقيادهم للرسل انا لنراك في ضلال مبين فلم يكفيهم قبحهم الله انهم لما انقادوا له بل

15
00:04:44.800 --> 00:05:04.800
الانقياد له وقدحوا في اعظم قدح ونسبوه الى الضلال وان اكتفوا بجرد الضلال حتى جعلوا ضلالة حتى جعلوه ضلالا مبينا واضحا لكل احد وهذا من اعظم انواع المكابرة التي لا تروج على اضعف الناس عقلا وانما هذا الوصف منطبق على قوم نوح الذين جاءوا الى اصنام قد

16
00:05:04.800 --> 00:05:24.800
ونحتوها بايديهم من الجمادات التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عنهم شيئا. فنزلوها منزلة الفاطر السماوات والارض فلا فاطر السماوات طلبوا لها ما امكنه من انواع القربات فلولا ان لهم اذهانا تقوم بها حجة الله عليهم لحكم عليهم بان مجانين اهدى منهم بل هم اهدى منهم

17
00:05:24.800 --> 00:05:44.800
قال فرد نوح عليهم ردا لطيفا وترقى قال لهم لعلهم فقال في المسألة من المسائل من جميع وانما انا هادم واهتدي بالهداية عليه الصلاة والسلام من جنس هداية اخواني اولي العزيز للمرسلين. اعلى انواع الهدايات واكملها واتمها وهي هداية

18
00:05:44.800 --> 00:06:04.800
التي تمت الجامعة ولهذا قال ولكني رسول من رب العالمين ربي وربكم ربي جميع الخلق الذي ربى جميع الخلق بانواع التربية الذي بتربيته ان وصل الى عباده رسلا تامرهم بالاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة والعقائد الحسنة واتمام على مضادها ولهذا قال

19
00:06:04.800 --> 00:06:24.800
التي تبلأكم ببيان التوحيد واوامره ونواهيه على وجه النصيحة لكم والشفقة عليكم واعلم من الله ما لا تعلمون فالذي يتعين ان تطيعوني وتنقادوا لامري ان كنتم تعلمون او عجبت من جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكما كيف كيف تعجبون من حالة لا ينبغي العجب منها وهو ان داكم التذكير والموعظة والنصير

20
00:06:24.800 --> 00:06:44.800
على يد رجل منكم تعرفون حقيقته وصدقه وحاله فهذه الحال من عناية الله بكم وبره واحسانه الذي يتلقى بالقبول والشكر وقوله لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون لينذركم العذاب الاليم وتفعلوا والاسباب المنجية من استعمال تقوى الله ظاهرا وباطن وبذلك تحصل عليهم

21
00:06:44.800 --> 00:07:00.750
وبذلك تحصل عليهم وتنزل رحمة الله الواسعة فلم يفتهم ولا نجح فكذبوه فانجيناه والذين معه في الفلك اي السفينة التي امر الله نوحا عليه السلام بصنعها واوحى اليه ان يحمل من كل صنف

22
00:07:00.750 --> 00:07:20.750
واهله ومن امن معه فحمله فيها ونجاهم الله بها واغرقنا الذين كذبوا باياتنا انهم كانوا قوما عميلين عن الهدى ابصروا الحق واراهم الله على يد نوح من الايات البينات ما به من اولي الالباب فسخروا منه واستهزأوا به وكفروا. والى والى عاد اخاهم

23
00:07:20.750 --> 00:07:40.750
الى خلق الصائم وارسلنا الى عدن والاولى الذين كانوا في ارض اليمن اخاهم في النسب هودا عليهم السلام عليه السلام يدعوهم الى التوحيد وينهاهم عن الشرك والطغيان في الارض فقال لهم يا قوم اعدوا الله ما لكم من اله غيره فلا تتقون سخطه وعذاب وان اقمتم على ما انتم عليه فلم يستجيبوا لانقادوا فقالوا الملأ الذين كفروا من قومه رادين

24
00:07:40.750 --> 00:08:00.750
لدعوته قادحين في رأيي ان نراك في سفات وانا لنظنك من الكاذبين. اي ما نراك الا سفيا غير رشيد ويغلب على ظننا انك من جملة الكاذبين انه قد انقلبت عليهم الحقيقة واستحكم عما امحت حيث رموا نبيهم عليه السلام بما هم متصفون به وهو ابعد الناس عنه. فانهم اصطفاه حقا كاذب

25
00:08:00.750 --> 00:08:20.750
واي سفه اعظم ممن قابل احق الحق بالرد والانكار وتكبر عن انقياد المرشدين والنصحاء وانقاد قلبه وقالبه لكل شيطان مريد. لكل شيطان مريد وضع العبادة في غير موضعها فعبد من لا يغني عنه شيئا من الاشجار والاحجار واي كذب ابلغ من كذب من نسب هذه الامور الى الله تعالى

26
00:08:20.750 --> 00:08:40.750
قال يا قومي ليس بي سفاهة بوجه من الوجوه بل هو الرسول المرشد الرشيد ولكني رسول من رب العالمين ابلغكم رسالتي ربي وانا لكم ناصح فالواجب عليكم ان تتلقوا ذلك بالقبول للانقياد وطاعة رب العباد. او عجبت من جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم كيف تعجبون من امر الله

27
00:08:40.750 --> 00:09:00.750
منه هو ان الله ارسل اليكم رجلا منكم تعرفون امره يذكركم بما فيه مصالحكم ويحثكم على ما فيه نفع لكم فتعجبتم من ذلك تعجب المنكرين واذكروا واذ جاء لكم خلفاء من بعد قومنا اي واحمدوا ربكم واشكروه اذ ما كان لكم في الارض وجعلكم تخلفون الامة الهالكة الذين كذبوا الرسل

28
00:09:00.750 --> 00:09:20.750
بالكهم الله وابقاكم لينظر كيف تعملون واحذروا ان تقيموا على التكذيب كما اقاموا فيصيبكم ما اصابهم واذكروا نعمة الله عليكم التي خصكم بها وهي زادكم في الخلق بسطة في القوة وكبر الجسم وشدة البطش فاذكروا الاء الله اي نعمة نعمه الواسعة واياده المتكررة

29
00:09:20.750 --> 00:09:40.750
لعلكم اذ ذكرتموها بشكرها واداء حقها تفلحون تفوزون المطلوب تنجون من المرهوب. فوعظهم وذكرهم وامرهم التوحيد وذكر لهم وصف نفسه وانه ناصح امين وحذر من ان يأخذهم الله كما اخذ من قبلهم وذكرهم نعم الله عليهم فلم

30
00:09:40.750 --> 00:10:00.750
فقالوا متعجبين من دعوة ومخبرين الهوا انهم من المحال ان يطيعوا هديتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا قبحهم الله جعلوا الامر الذي هو اوجب الواجبات واكمل الامور من الامور التي لا يعارضون بها من الامور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه اباء فقدموا ما عليه الا

31
00:10:00.750 --> 00:10:20.750
باء الضالون من الشرك وعبادة الاصنام على ما دعت اليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له وكذبوا نبيهم وقالوا اتنا بما تعدون ان كنت من الصادقين هذا الاستفتاح منهم على انفسهم فقال هود عليه عليه السلام قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب لابد من وقوعه فانه قد انعقد اسبابه حان وقت الهلاك تجادلون

32
00:10:20.750 --> 00:10:40.750
وفي اسماء سميتم وانتم وابائكم اي كيف تجادلون على امور لا حقائق لها وعلى اصنام سميتموها الهة وهي لا شيء من الالهية فيها ولا مثقال ذرة الله بها من سلطان فانها لو كانت صحيحة ما انزل الله بها سلطانا فعدم نزاله له الدليل على بطلانها فانهما من مطلوب مقصود وخصوصا

33
00:10:40.750 --> 00:11:00.750
والكبار الا وقد بين الله فيها من حفظ ما يدل عليها. ومن السلطان ما لا تخفى معه فانتظروا ما يقع بكم من العقاب الذي وعدتكم به اني معكم لن فرق بين الانتظار انتظار من يخشى وقوع العقاب ومن يرجو ومن يرجو من الله النصر والثواب. ولهذا

34
00:11:00.750 --> 00:11:20.750
ما فتح الله بين الفريقين فقال فانجيناه ايهودا والذين امنوا معه برحمة منا فانه الذي هداهم للايمان وجعل ايمانهم ينالون به رحمته فانجاه برحمتي وقطعنا دابر الذين كذوا باياتنا اي استأصلناهم من العذاب الشديد الذي لم يبق منهم احدا وسلط الله عليهم الريح العقيم

35
00:11:20.750 --> 00:11:40.750
اذ اتت عليه لجعلته كرمي فاهلكوا فاهلكوا فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم كذلك. انظر كيف كان عاقبة المنذرين الذين اقيمت عليهم الحجة فلم ينقادوا لها وامروا بالايمان فلم يؤمنوا فكان عاقبتهم الهلاك والخزي وفضيحته واتبعوا في هذه الدنيا لعنة

36
00:11:40.750 --> 00:12:00.750
يوم القيامة الا ان عادا كفروا ربهما لا بعدا لعاد قوم هود وقال هنا وقطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا وما كانوا مؤمنين بوجه من الوجوه بل وصفهم بالتكذيب والعناد بعثهم الكبر والفساد فانظر كيف كان عاقبة المنذرين المنذرين بفتح الذال اسم مفعول اي المعاقبين الذين

37
00:12:00.750 --> 00:12:25.550
ارسل اليهم الرسل واما المنذرين بكسر الذال فاسمه فاعل وهم الرسل صلوات الله وسلامه عليه. فعاقبة المنذرين الهلاك وعاقبة المنذرين النجاة. نعم قوله تعالى والى ثمود اخاهم صالحا الى اخر قصتهم اي وارسلنا الى ثمود القبيلة معروفة الذين كانوا يسكنون الحجر وما حوله من ارض الحجاز وجزيرة

38
00:12:25.550 --> 00:12:45.550
الروسي ارسل الله اليهم اخاهم صالحا نبيا يدعوهم الى الايمان والتوحيد وينهاهم عن الشرك والتنديد فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره عليه الصلاة والسلام الجنسي لدعوة اخوانه المرسلين الامر بعبادة الله وبيان انه ليس لعبادي اله غيره. قد جاءتكم بينة من ربكم اي خالق

39
00:12:45.550 --> 00:12:55.550
من خوارق العادات التي لا تكون الا اية سماوية لا يقدر الناس عليها ثم فسرها بقولها ذي ناقة الله لكما هذه ناقة شريفة فاضلة اضافة الى الله تعالى اضافة تشريف

40
00:12:55.550 --> 00:13:15.550
لكم في اية عظيمة وقد ذكر وجلالته كان عندهم بئر كبيرة وهي معروفة بئر الناقة ها هم الناقة للناقة يوم تشربها ويشربون اللبن من ضرعها ولهم يوم يردونها وتصدر الناقة عنهم وقال له نبي صالح

41
00:13:15.550 --> 00:13:35.550
تأكل في ارض الله فلا عليكم من مؤنتها شيء. ولا تمسوها بسننه بعقل او بينه فيأخذكم عذاب اليم واذكروه جعلكم خلفاء في الارض تتمتعون بها وتدركون مطالبكم من بعد عادين الذين اهلكهم الله وجعلكم خلفاء من بعدهم. لكم اسبابا الموصلة الى ما

42
00:13:35.550 --> 00:13:55.550
تريدون ان تبتغون وتتخذون من السهول الاراضي السهلة التي ليست بجبال بيوتا ومن الجبال بيوتا يلحتونها كما هو مشاهد الا اعمالهم التي في الجبال من مساكن والحجر ونحوها وهي باقية ما بقيت الجبال فاذكروا الاء الله اي نعمه وما خولكم من فضل

43
00:13:55.550 --> 00:14:15.550
الرزق بالقوة ولا تعذب الارض المفسدين ولا تقربوا في الارض بالفساد والمعاصي من المعاصي تدعوا الديار العامرة بلاقعة مساكنهم موحشة بعدهم قال الملاذ الذين استكبروا من قومه اي الرؤساء والاشراف الذين تكبروا على الحق الذين استضعفوا ولما كان المستضعفون ليسوا كلهم مؤمنين

44
00:14:15.550 --> 00:14:38.500
قالوا لمن امن منه وتعلمون ان صالحا مرسل من ربه اي هو صادق ام كاذبا فقال المستضعفون انا بالذي ارسل به مؤمنون بتوحيد الله ايها الخبر عنه وامري ونهيه وقال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون حملهم الكبر الا ينقادوا للحق الذي قاد له الضعفاء فعقروا الناقة التي توعدن

45
00:14:38.500 --> 00:14:58.500
مسوى بسوء ان يصيبهم عذاب اليم وعاتهم ربهم ان قسوا اي قسوا عنه واستكبروا عن امره الذي منعت عن واذاقه العذاب الشديد وما احل الله بهم من النكال ما لم يحل بغيرهم وقالوا ها مع هذه الافعال متجرأين على الله معجزين له. معجزين له غير مبالين بما فعلوا بل

46
00:14:58.500 --> 00:15:18.500
بها يا صالحة بما تعدنا ان كنت من الصادقين من العذاب فقال تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب على ركبهم قد ابادهم الله وقد عدابرهم فتولى عنه صالح عليه السلام حين احل الله بمن عذاب وقال مخاطبا لهم توبيخا وعتابا بعدما اهلكهم الله يا

47
00:15:18.500 --> 00:15:38.500
قومي لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم اي جميع ما ارسلني الله به اليكم قد ابلغتكم به وحرصت على هدايتكم واجتهدت في سلوككم طريق الصراط المستقيم والدين القوي ولكنكم لا تحبون الناصحين بل رددتم قول النصح اي واطعتم كل شيطان رجيم. واعلم ان كثيرا من المفسرين يذكرون هذه القصة ان

48
00:15:38.500 --> 00:15:58.500
لقد خرجت من صخرة صمام لساق اقترحوها على صالحه وانما تمخض التمخض الحامل. فخرجت الناقة وهم ينظرون وان لها فصيلا حين رغى ثلاث رغيات وفلق له الجبل ودخل فيه وان صالحا عليه السلام قالوا لهم اية نزول العذائب بكم؟ ان تصبحوا في اليوم الاول من ايام

49
00:15:58.500 --> 00:16:18.500
ستلوكم مصفرة واليوم الثاني محمرة والثالث مسودة فكان كما قال وهذه ما الاسرائيلية الاسرائيليات التي لا ينبغي نقل هذه بتفسير كتاب الله وليس في القرآن ما يدل على شيء منها بوجه من الوجوه بل لو كانت صحيحة لذكرها الله تعالى لان فيها من العجائب والعمل والايات ما لا يهمله تعالى

50
00:16:18.500 --> 00:16:38.500
ما لا يهمله تعالى ويدع ذكره حتى يأتي من طريق من لا يوثق بنقله بل القرآن يكذب. بل القرآن يكذب بعضه. هذه مذكورة فان صالحا قال وتمتعوا في داركم ثلاثة ايام اي تنعموا وتلذذوا فهذا الوقت القصير جدا فانه ليس لكم من المتاع واللذة سوى هذا واي لذة وتمتع

51
00:16:38.500 --> 00:16:58.500
لمن وعدهم نبي وقوع العذاب وذكر لهم وقوع مقدماته فوقعت يوما فيوما على وجه يعمهم ويشملهم لان احمرار وجوههم اصفرارها واسودادها من العذاب هذا الا مناقض للقرآن ومضاد له في القرآن وفيه التفات والهداية عما سواه نعم لو صح شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يوقظ ناقض

52
00:16:58.500 --> 00:17:18.500
تاب الله فعلى الرأس والعين وهما قومي امر القرآن باتباعه وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قد تقدم انه لا يجوز تفسير كتاب الله تعالى الاخبار الاسرائيلية ولو على تجويز الرواية عنهم بالامور التي لا يجزم بكذبها فان معاني كتاب الله يقينية وتلك امور لا تصدق ولا تكذب

53
00:17:18.500 --> 00:17:41.400
لا يمكن اتفاقهما كلام الشيخ رحمه الله مبني على مقدمة صحيحة ونتيجة صحيحة لكن القضية يعني الاية في داركم ثلاثة ايام ما هي مخالفة لما جاء في الاسرائيليات انه قال لهم تصبحون ثلاثة ايام وبعدها العذاب ما هي مخالفة. لان قوله

54
00:17:41.400 --> 00:18:06.850
دعوا في داركم ثلاثة ايام هذا تهديد لهم والتهديد حصل بالقول ثم حصل ما اورده السلف. ثم لا بد ان ننتبه الى قظية ارى كثيرا من المعاصرين اليوم يعني يردون الاسرائيليات جملة وهذا فيه نظر لان الصحابة وهم خيرة الخلق

55
00:18:06.850 --> 00:18:32.400
قبلوا هذه الاسرائيليات فما دامت هذه الاسرائيليات مثل ما قال الشيخ لا تخالف النص القرآني فحينئذ لا مانع من ذكرها نعم قوله تعالى ولوط اذ قال لقومه اتته الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين الى اخر قصته واذكر عبدنا لوطا عليه الصلاة والسلام اذا ارسلناه الى قوم

56
00:18:32.400 --> 00:18:51.600
يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقهم بها احد من العالمين. فقال اتأتون الفاحشة اي الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة الى ان استغرقت انواع الفرش ما سبغكم بها من احد من العالمين فكونها فاحشة من اشنع الاشياء وكونوا تدعوا ابتكروها وسنوها لان بعض من اشنع ما يكون ايضا

57
00:18:52.050 --> 00:19:12.050
ثم بينها بقوله انكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء كيف تذروا النساء التي خلقهن الله لكم وفيهن المستمتع الموافق للشهوة والفطرة وتقبلوه تقبلون على جبال الرجال التي هي غاية ما يكون من الشناعة والخبث. محل تخرج منه الانتان والاخباث التي يستحى من ذكرها فظع ملامستها وقربها بل انتم

58
00:19:12.050 --> 00:19:32.050
المسرفون يتجاوزون لما حده الله متجرؤون على محارمه. وما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوه من قريتكم انه ناس يتطهرون يتنزهون عن فعل فاسد وما منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد فانجيناه اهله الا امرأته كانت من الغابين الباقين والمعلمين امره الله ان يسري باهله ليلة فان العذاب مصبح قومه

59
00:19:32.050 --> 00:19:52.050
فسرى بهم الا امرأة واصابها ما اصابهم وان طم عليه مطرا حجارة حارة شديدة من سجيل وجعل الله عاليها سافلا فانظر كيف كان المجرمين الهلاك والخزي الدائم. وارسلنا الى قبيلة معروفة اخاهم في النسب شعيبا

60
00:19:52.050 --> 00:20:12.050
ادعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمرهم المكيال والميزان والا يبخس الناس يبخس الناس اشياءهم والا يعثوا في الارض يفسدون بالاكثار من المعاصي ولهذا قال ولا تفسدوا اصلاحها وادعوا ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين. فان ترك المعاصي لامر الله هو تقربا اليه خير وانفع للعبد من

61
00:20:12.050 --> 00:20:32.050
الموجب سخط الجبار وعذاب النار ولا تقعدوا للناس بكل سرطان طريق من الطرق التي يكثر سلوكها تحذرون الناس منها وتوعدون من سلكها تصدون عن سبيل الله من اراد الاهتداء به وتبغونها عوجا اي تبغون سبيل الله تكون تكون معوجة تميلونها اتباعا لاهوائكم وقد كان

62
00:20:32.050 --> 00:20:52.050
واجب عليكم وعلى غيركم الاحترام والتعظيم للسبيل التي نصبها الله لعباده ليسلكوها الى مرضاته ودار كرامته ورحمهم بها اعظم رحمة وتصدون لنصرة والدعوة اليها والذب عنها لا ان تكونوا ان تقطع الصادين عن الناس عنها. فان هذا كفر لنعمة لا يمحى

63
00:20:52.050 --> 00:21:12.050
لله وجعله اقوم الطرق واعدلها مائلة وتشنعون على من سلكها واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم قليلا فكثركم اينما كنتم بما انعم عليكم الزوجات والنسل والصحة وانه ما ابتلاكم بوباء او امراض من الامراض المقلقة لكم ولا سلط عليكم عدوا يحتاجكم ولا سلط عليه

64
00:21:12.050 --> 00:21:32.050
كن عدوا يجتاحكم ولا فرغكم الارض بل انعم عليكم باجتماعكم وادرار الارزاق وكثرة النسل من ظروك فكان عقبة المفسدين فانكم لا تجدون في دموعهم الا الشتات ولا في ربوعهم الا الوحشة والانبتات ولم ولم يورثوا ذكرا حسنا بل اتبعوا في هذه الدنيا لعنة يوم القيامة

65
00:21:32.050 --> 00:21:47.550
شد خزينا فضيحة الانبتات من البت وهو القطع نعم وان كان طائفة منكما منوا بالذي ارسلت به طائفة لم يؤمنوا وهم جمهور منهم فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين فينصر المحق ويوقع

66
00:21:47.550 --> 00:22:07.550
العقوبة على المبطل. قال الملأ الذين استكبروا من قومهم هم اشراف الكبراء ومنهم الذين اتبعوا اهواهم ولهوا بلذاته فلما اتاهم الحق وراءه او غير موافق له وغير المرجعية رده واستكبروا عنه فقال النبي شعيب ومع ام المؤمنين امنوا معك من قرأتنا او لتعودن في ملتنا

67
00:22:07.550 --> 00:22:27.550
استعملوا قوتهم استعملوا قوتهم السبع سبعية في مقابلة الحق ولم يرى يراعوا دينا ولا ذمة ولا حقا وانما راعوا واتبعوا اهواءهم وعقولهم السفيهة التي دلتهم على هذا القول الفاسد فقالوا اما ان ترجع انت ومن معك الى دين او ليخرجنكم من قريتنا فشعيب عليه الصلاة والسلام

68
00:22:27.550 --> 00:22:37.550
وكان يدعوه طامعا في ايمانهم والان لم يسلم من شرهم حتى توعدوه ان لم يتابعهم بالجلاء في عن وطنه الذي هو ومن معه احق به منه فقال لهم شعيب عليه الصلاة

69
00:22:37.550 --> 00:22:57.550
والسلام متعدد قولهما او لو كنا كارهين ان نتابعكم على دينكم وملتكم الباطلة ولو كنا كارهين لها لعلمنا بطلانها فانما يدعي فانما يدعى اليها من له نوع رغبة فيها اما من يعلن بالنهي عنها والتشنيع على من اتبعها فكيف يدعى اليها؟ قد افترينا على الله

70
00:22:57.550 --> 00:23:07.550
كذبا عدنا في ملتكم بعد ان نجانا الله منها يشهد علينا اننا ان عدنا فيها بعد ما نجانا الله منها وانقذنا من شرها اننا كاذبون يفترون على الله الكذب فانا نعلم انه

71
00:23:07.550 --> 00:23:17.550
والاعظم افتراء ممن جعل لله شريكه وهو الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولا شريك في ملكه وما يكون لنا ان نعود فيها يمتنع على مثلنا

72
00:23:17.550 --> 00:23:37.550
نعود فيها فان هذا من المحالف ايسفقه من وجوه متعددة من جهته انه كارهون لها موقظون لما هم عليه من الشرك ومن جهة انه جعل ما هم عليه كذبا واشهدهم انهم اتبعهم ومن معه فانهم كاذبون ومنها اعترافهم بمنة الله عليهم اذا

73
00:23:37.550 --> 00:23:57.550
الله منها ومنها ندعوا ان ومنها ان نعو ومنها ان نعودهم فيها بعدما هداهم الله من المحالات بالنظر الى حالتهم والله ان جما في قلوبهم من تعظيم الله والاعتراف له بالعبودية وانه الاله وحده الذي لا تنبغي العبادة الا له وحده لا شريك له وان الهة المشركين

74
00:23:57.550 --> 00:24:17.550
المحال وحيث ان وحيث ان الله من عليه بعقول يعرفون بها الحق والباطل والهدى والضلال واما من حيث النظر الى مشيئة الله وارادة النافذة بخلقه التي الخروج لاحد عنها ولو تواترت الاسماء وتوافقت القوى فانهم لا يحكمون على انفسهم انهم سيفعلون شيئا ويتركونه

75
00:24:17.550 --> 00:24:37.550
ان نعود فيها الا ان شاء الله وربنا اي فلا يمكننا ولا يغيرنا الخروج عن مشيئته التابعة لعلمه وحكمته وقد وسع ربنا كل شيء علما فيعلم اصلح للعباد وما يدبرهم عليه. على الله توكلنا يعتمدنا انه سيثبتنا على الصراط المستقيم وان يعصمنا

76
00:24:37.550 --> 00:24:57.550
من جميع طرق الجحيم فان من توكل على الله كفاه يسر له امر دينه ودنياه. ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ينصر المظلوم وصاحب الحق لان الظالم ذي الحق وانت خير الفاتحين وفتحه تعالى لعباده

77
00:24:57.550 --> 00:25:07.550
ينحرف عنه والنوع الثاني فتحه بالجزاء وايقاع العقوبة على الظالمين والنجاة من الصالحين فاسأل الله ان يفتح بينه وبين قومه بالحق والعدل وان يريهم من اياته وعباده ما يكون فاصلا بين الفريقين

78
00:25:07.550 --> 00:25:27.550
طيب وقال الملأ الذين كفروا من قومه محذرين عن عن اتباع شعيب لئن اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون الخسارة والشقاء باتباع الرشد والهدى ولم يدروا انه خسارة كل الخسارة بلزومه في لزوم ما هم عليه من الضلال والضلال وقد علموا ذلك حين وقع بهم

79
00:25:27.550 --> 00:25:57.550
فاخذته الرجفة والزلزلة الشديدة قال تعالى كانه ما قاموا في ديارهم وكانهم ما تمتعوا في عرصاتهم. وكانهم ما تمتعوا في عرصاتهم ولا تفيأوا في ظلالها ولا غنوا في مسارح ولا غنوا في مسارح انهارها ولا اكلوا من ثمار اجدارها فاخذهم العذاب فنقلوا من مورد اللهو واللعب ولذات الى مستقر الحزن والشقاء والعقاع والدركات

80
00:25:57.550 --> 00:26:27.550
ولهذا قال الذين كذبوا كانوا هم الخاسرين يا خسارة خسار محصور فيهم لانهم خسروا انفسهم يوم القيامة على ذلك والخسران ومعاتبا موبخا ومخاطبا لهم بعد موتهم يا قوم قد غد بلغتكم رسالتي ربي ان اوصلتها اليكم وبينتها حتى بلغت منكم اقصى ما يمكن ان تصل اليه

81
00:26:27.550 --> 00:26:47.550
وخالطت افئدة وخالطت افئدتكم ونصحت لكم فلم تقبلوا نصحي ولا انقذتم لارشادي بل فسقتم وطغيتم فكيف على قوم الكافرين فكيف احزن على قوم لا خير فيما اتاهم الخير فردوه ولم يقولوه ولا يليق بهم الا الشر فهؤلاء شيء غير حقيقين ان يحزن

82
00:26:47.550 --> 00:27:07.550
اعليهم بل يفرح باهلاكهم ومحقهم فعياذا بك اللهم من خزي الفضيحة وان شقاء العقوبة ابلغ من ان يصلوا الى حالة يتبرأ منهم اصلح الخلق لهم قوله تعالى وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالوساء والضلال يقول تعالى ما ارسلنا في قرية من نبي يدعوا الى عبادة الله

83
00:27:07.550 --> 00:27:27.550
ينهاهم عما هم فيه من الشر فلم ينقادوا له الا ابتلاهم الله بالوساء والضراء والفقر والمرض وانواع البلاء لعلهم اذا صابتهم خضعت الرسوم وتضرعوا الى الله واستكانوا للحق ثم اذا لم يفت فيهم واستمر استقبالهم وازداد طغيانهم بدا لا مكان لسيئة الحسنة فاضل فادر عليهم الارزاق

84
00:27:27.550 --> 00:27:47.550
عافى ابدانهم ورفع عنهم البلايا كثروا وكثرت ارزاقهم وبسطوا في نعمة الله وفضله ونسوا ما مر عليهم من البلايا وقالوا مس اباءنا الضراء واسأل الله اي هذه عادة جارية لم تزل موجودة في الاولين واللاحقين تارة يكونون في سراء وتارة وتارة من فرح

85
00:27:47.550 --> 00:28:07.550
في طرح على حسب تقلبات الزمان وتداول الايام وحسبوا انها ليست الموعظة والتذكير ولا للاستدراج والنكير. حتى اذا اغتبقوا وفرحوا فاوتوا وكانت الدنيا اسر ما كانت اليهم اخذناهم بالعذاب وهم لا يشعرون. اي لا يخطر لهم الهلاك على بال وظنوا انه قادرون على ما

86
00:28:07.550 --> 00:28:27.550
اتاهم الله انهم غير زائلين ولا منتقلين عنه. قوله تعالى ولو ان اهل القرآن امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات الايات لما ذكرت على يبتلى بضراء موعظة وانذارا بالسراء استدراجا ومكرا ذكرا يا اهل القرى لو امنوا بقلوبهم انا صادقا صدقته الاعمال صدقته الاعمال واستعملوا تقوى الله

87
00:28:27.550 --> 00:28:47.550
على ظاهر وباطنا بترك جميع ما حرم الله تعالى من بركات السماء والارض فارسل السماء عليه مدرا وانبت لهم من الارض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في اقصب عيش واغزي رزق من غير عناء ولا تام ولا كد ولا نصب ولكنهم لم يؤمنوا ويتقوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون بالعقوبات والبلايا ونزع البركات وكثرة الافات

88
00:28:47.550 --> 00:28:57.550
وهي بعض الجزاء اعمالهم والا فلو اخذهم بجميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ظهر الفساد في البر والبحر ما كسبت ايدي الناس ليذي قوم بعض الذي عملوا

89
00:28:57.550 --> 00:29:37.550
انهم يرجعون اي شيء يؤمنهم من ذلك وهم قد فعلوا اسبابه وارتكبوا من الجرائم من عظيمة ما يجيء بعضه الهلاك فان من امن من عذاب الله فانه لم يصدق بالجزاء عن الاعمال ولا امن بالرسل حقيقة الايمان وهذه الاية الكريمة فيها من التخويف البليغ على ان العبد

90
00:29:37.550 --> 00:30:06.700
القلوب يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وان يعمل ويسعى في كل سبب يخلصه من الشر عند وقوع الفتن فان العبد لو بلغت به الحال ما بلغت ليس على يقين من السلامة نسأل الله ان يثبت قلوبنا وقلوبكم وقلوب ذرياتنا وزوجاتنا على دينه. نعم

91
00:30:07.250 --> 00:30:28.100
قوله تعالى ولم يهدي الذين يرثون الارض من بعد اهلها لو نشاء واصبناهم بذنوبهم الايات يقول تعالى منبها الغابرين بعد هلاك الامم الغابنين او لم ويهدي الذين يرثون الارض ومن بعدها لعل نشاء اصبناهم بذنوبهم اي او لم يتبينوا ويتضح لهم الذين اورثوا. للامم الذين ورثوا الارض بعد اهلاك من قبلهم بذنوبهم

92
00:30:28.100 --> 00:30:48.100
ثم عملوا كأعمال اولئك المهلكين اولم يهتدوا ان الله لو شال اصابهم بذنوبهم. فان هذه سنة في الاولين سنته بالاولين والاخرين وقوله ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون اذا نبهم الله فلم يتبعوا وذكرهم فلم يتذكروا وهداهم بالايات والعبر فلم يهتدوا فان الله

93
00:30:48.100 --> 00:31:08.100
تعالى يعاقبهم ويطبع على قلوبهم فيعلوها الران والدنس حتى يختم عليها فلا يدخلها حق ولا يصل اليها خير ولا يسمعون ما وانما يسمعون به تقوم الحجة عليهم. تلك القرى الذين تقدم ذكر نقص عليك من انبائها ما يحصل به عبرة للمعتبرين

94
00:31:08.100 --> 00:31:28.100
وازدجار للظالمين موعظة للمتقين والغداء ترسل بالبيانات والغدات ولهؤلاء المكذبين رسلهم واتدعوهم تدعوهم الى ما في سعادتهم ايدهم الله بالجزاة الظاهرة والبيانات المبينات للحق بيانا كاملا. ولكنهم لم يفدهم هذا ولا اغنى عنه شيء فما كانوا ليؤمنوا

95
00:31:28.100 --> 00:31:48.050
بما كذبوا من قبل اي بسبب تكذيب مردهم والحق اول مرة ما كان يهديهم للايمان جزاء لهم على ردهم الحق. كما قال تعالى ونقلب في ابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ونذروا في طغيانهم يعملون كذلك يطوى الله على قلوب الكافرين عقبة منه وما ضامنهم الله ولا ان ظلموا انفسهم

96
00:31:48.400 --> 00:32:08.400
وما وجدنا لاكثرهم من عهد وما وجدنا اكثر من الذين ارسل الله اليهم ارسل من عهدنا من الثبات والتزام لوصية الله التي اوصى بها جميع العالمين التي ساقها اليهم على السنة رسله. وان وجدنا اكثرهم لفاسقين خارجين عن طاعة الله متبعين لاهوائهم بغير هدى من الله فالله تعالى امتحن

97
00:32:08.400 --> 00:32:38.400
من هدى واستكبروا عما جاءت فيه الرسل واحل الله بهما من عقوباته المتنوعة ما احل. ثم بعثنا من بعدهم سبعة الى فرعون وملأه الى اخر قصته اي ثم بعثنا من بعد اولئك الرسل موسى الكليم الامام العظيم والرسول الكريم الى قوم عتاة جبابرة وفرعون وملأوا من اشرافهم

98
00:32:38.400 --> 00:32:58.400
فاراهم من فاراهم من ايات الله العظيمة ما لم يشاهد له نظير فانظر كيف كان عاقبة المفسدين كيف اهلكهم الله واتبعهم الذم واللعنة في الدنيا واليوم القيامة بئس الركد المرفود. وهذا مجمل فصله

99
00:32:58.400 --> 00:33:18.400
وقال موسى حين جاء الى فرعون يدعوه لما لي فرعون اني رسول من رب العالمين اني رسول من مرسي رسول من مرسل عظيم ورب العالمين الشامل ورب جميع خلقه بانواع التدبير والالهية التي من جملتها انه لا يترك اسودا بل يرسل اليهم الرسل مبشرين منذرين. وهو الذي لا يقدر احد ان

100
00:33:18.400 --> 00:33:38.400
الله عليه ويدعي انه ارسله ولم يرسله فاذا كان هذا شأنه وانا قد اختارني واصطفاني علي الا اكذب عليه عليه الا الحق فاني لا قلت ها غير ذلك لعاجني بالعقوبة واخذني اخذ عزيز مقتدر فهذا موجب لان ينقادوا له ويتبعوا خصوصا وقد جاءهم ببينة من الله

101
00:33:38.400 --> 00:33:57.200
واضحة على صحة ما جاء به من الحق فوجب عليهم ان يعملوا بمقصود رسالته ولها مقصودان عظيم ان ايمانهم به واتباعهم له وارسال بني اسرائيل الذي فضله الله على العالمين اولاد الانبياء وسلسلة يعقوب عليه السلام الذي موسى عليه الصلاة والسلام واحد منهم

102
00:33:57.350 --> 00:34:09.050
فقال له فرعون ان كنت جئت باية فات بها ان كنت من الصادقين فالقى موسى عصاه في الارض فاذا هي ثعبان مبين اي حية ظاهرة تسعى وهم يشاهدونها ونزع يدهم من

103
00:34:09.050 --> 00:34:29.050
كبيرتان دالتان الى صحة ما جاء به موسى وصدقه. ولكن الذين لا يؤمنون فلو جاءته كل اية لا يؤمن حتى يروا العذاب الاليم فلهذا قال ما لم من قوم فرعون حين بهرهم ما رأوا من الايات ولم يؤمنوا وطلبوا لها التويلات

104
00:34:29.050 --> 00:34:49.050
الفاسدة ان هذا لساحر عليم اي ماهر في سحره ثم خوفوا ضعفاء الاحلام وشفاء العقول بانه يريد موسى بفعله هذا يريد بفعله هذا ان يخرجكم من ارضكم ويريد ان يجليكم من اوطانكم بما لا تأمرون اي انهم تشاوروا فيما بينهم ما يفعلون بموسى وما يندفع به ضررهم

105
00:34:49.050 --> 00:35:08.650
دعمه مع نوم فان ما جاء به ان لم يقابل بما يبطله ويدحضه والا دخل في عقول اكثر الناس فحين اذ عقد رأيهم الى قانون فرعون ارجه ارضه واخاه ويحبسهما وامهلهما وابعث في المداء اناسا يحشرون اهل

106
00:35:08.650 --> 00:35:38.650
عليم وقال موعدكم يوم الزينة ويحشر الناس ضحى فتولى فرعون فجمع كيده ثم اتى وقال هنا وجاء السحرة فرعون طالبين منه جزاء غلبوا قالوا ان لنا لاجرا كنا نحن غالبين فقال فرعون نعم لولاكم اجر وانكم لمن المقربين فوعدهم الاجر والتقرير وعلو المنزلة عنده ليجتهد ويبذل وسعهم

107
00:35:38.650 --> 00:36:00.200
طاقة في مغالبة موسى من من جميل ما اذكره ان رجلا دخل على المعتصم وهو يرى القول بخلقه القرآن فالرجل بدأ يعني يقول ويستدل بان القرآن كلام الله. فقال له احد وزراء المعتصم يا امير المؤمنين

108
00:36:00.200 --> 00:36:19.150
اقتله ودمه علي فقال له هذا العالم يا سبحان الله ان وزراء فرعون كان خيرا منكم ما قالوا لفرعون اقتله ودمه عينه قالوا ارجه واخاه وابعث في المدائن حاشرين لو كان عندكم حجة برهان امهلوني خلوني اتكلم

109
00:36:19.350 --> 00:36:47.200
فتعجب المعتصم من حجته فتركه. نعم قال فلما حضروا مع موسى بحضرة الخلق العظيم قالوا على وجه التألي وعدل موسى يا موسى اما ان معك اما ان تلقي واما ان نكون نحن ملقين فقال موسى القوا لاجله لاجل يرى الناس ما معهم وما مع موسى فلما القوا حبالهم وعصيهم اذا هي من سحرهم

110
00:36:47.200 --> 00:37:07.200
كانها حياة تسعى فسحرها الى الناس واستغربوا وجاؤوا بسحر عظيم لم يوجد له نظير من السحر تلقفت جميع ما يأفكون ان يكذبون به ويموهون. فوقع الحق اي تبين وظهر واستعلم في ذلك المجمع وبطل ما كانوا يعملون فوليوا

111
00:37:07.200 --> 00:37:27.200
هنالك في ذلك المقام وانقلبوا صاغرين حقيرين وقد محل باطلهم وتلاشى سحرهم ولم يحصل لهم مقصود الذي ظنوا حصوله واعظم من تبين له الحق ولعظيم اهل الصنف والسحر الذين يعرفون من انواع السحر ما لا يعرفه غيرهم فعرفوا ان هذه ايات عظيمة من ايات الله لا لا يداني لاحد بها

112
00:37:27.200 --> 00:37:57.200
الايمان امنتم به قبل نادى لكم كان الخبيث حاكما مستبدا على الابدان والاقوال وقد تقرر عنده وعندهم ان قوله هو المطاع وامره نافذ فيهم ولا خروج لاحد عن قوله وحكمه وبهذه الحالة تنحط الام تضعف عقولها ونفوسها وتعجز عن المدافعة عن حقوقها ولهذا قال الله عنه فاستخف قومه فاطاعوه

113
00:37:57.200 --> 00:38:17.200
وقال هنا امنتم به قبل ان اذى لكم اي فهذا سواد منكم وتجرؤ عليه ثم على قومه وقال ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها ان موسى كبيركم الذي علمكم السحر. فتواطأتم انتم على ان تنغلي على ان تنغلبوا له فيظهر فتتبعونه ثم يتبعكم الناس

114
00:38:17.200 --> 00:38:37.200
جمهورهم فتخرجوا منها اهلها وهذا كذب يعلم هو ومن سفر الاحوال ان موسى عليه الصلاة والسلام لم يأت باحد منهم وانه لفرعون ورسله وانما جاء به موسى اية الهية وان سها رزقت بذل مجهودا في مغالبة موسى حتى عجزوا وتبين لهم الحق فاتبعوه. ثم توعدهم فرعون

115
00:38:37.200 --> 00:38:57.200
قوله فلسوف تعلمون ما احل بكم من العقوبة ويقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف زعم الخبيث انهم مفسدون في الارض وسيصنع بهم ما ما يصنع بالمفسدين من تقطيع الايدي والارجل من خلاف اي اليد اليمنى والرجل اليسرى ثم لاصلبنكم يجوز للنخل تختز لتختزوا لتختزوا

116
00:38:57.200 --> 00:39:17.200
اجمعين الى افعال هذا الفعل باحد دون احد بل كلكم سيزوق هذا العذاب. فقال السحرة الذين امنوا لفرعون حين تهددهم انا الى ربهم انا الى ربنا مقلبون فلا نبالي بعقوبتك فالله خير وابقى فاقضي ما انت قاط. على انكارك علينا

117
00:39:17.200 --> 00:39:37.200
تواعدك لنا فليس لنا ذنب الا نمنا بايات ربنا لما جائتنا فان كان هذا ذنبا يعاب عليه ويستحقه صاحب العقوبة فهو ذنبنا ثم الله ان يثبتهم ويصبرهم فقالوا ربنا افرغ علينا اي افظ علينا صبرا عظيما كما يدل عليه التنكير لان هذه محنة عظيمة تؤدي الى ذهاب النفس

118
00:39:37.200 --> 00:39:57.200
فيحتاج فيها من الصبر الى شيء كثير ليثبت الفؤاد ويطمئن المؤمن على ايمانه ويزول عنه انزعاج الكثير وتوفنا مسلمين من قادين تبعين رسولك والظاهر انه وقع بهم ما توعدهم عليه وان الله تعالى ثبتهم عن مال هذا وفرعون وملأه وعامته ومتبعون الملأ قد استكبروا عن ايات الله

119
00:39:57.200 --> 00:40:17.200
بها ظلما وعلوا. وقال لفرعون مهيئ وقالوا لفرعون مهيئين عن ايقاع موسى وزعيم ان ما جاء به باطل وفاسد في الارض بالدعوة الى الله ولا مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال التي هي الصلاح بالارض وما هم عليه والفساد. ولكن الظالمين لا يبالون بما يقولون وادرك الهتك يدعو

120
00:40:17.200 --> 00:40:37.200
وانت والهتك وينهى عنك اي ويصد ويصد الناس عن اتباعك. فقال فرعون ديبا لهم بانه سيدعو بني اسرائيل مع موسى بحالة لا ينمون فيها ويأمن فرعون وقومه بزعمه من ضررهم سنقتل ابناءهم ونستحيي نساءهم ونسقيهن فلا نقتلهن فاذا

121
00:40:37.200 --> 00:40:57.200
ان ذلك امنا من كثرتهم وكنا مستخدمين لباقي ومسخرين له مسخرين لهم على ما نشاء من الاعمال وانا فوقهم قاهرون لا خروج لهم عن حكم لا قدرة وهذا نهاية الجبروت من فرعون والعتو والقسوة. قال موسى موصيا له في هذه الحالة التي لا يقدرون معها على شيء ولا مقاومة

122
00:40:57.200 --> 00:41:17.200
مقاومة الالهية والاستعانة الربانية يستعينوا بالله يعتمدوا عليه في جلب ما ينفعكم ودفع ما يضركم وثقوا بالله ان انه سيتم امركم واصبروا الزموا الصبر على ما يحل بكم منتظرين الفرد ان الارض لله ليست لفرعون ولا لقومه حتى يتحكموا فيها يورثها من يشاء من عباده

123
00:41:17.200 --> 00:41:37.200
تداولها بين الناس على حسب مشيئته وحكمته ولكن العاقبة للمتقين فانهم ان امتحنوا مدة ابتلاء من الله وحكم. مدة ابتلاء من الله وحكمة فان النصر لهم والعاقبة الحميدة لهم على قومهم وهذه وظيفة العبد انه عند القدرة ان يفعل من الاسباب الدافعة عنهم

124
00:41:37.200 --> 00:41:57.200
الدافعة عنه على الغير ما يقدر عليه وعند العبد ان يصبر ويستعين الله وينتظر الفرج. قالوا لموسى متضجرين من طول ما مكثوا فانهم يصومون من اسوء العذاب يذبحون ابنائنا وابناءنا ويستحيون نساءنا ومن بعد ما جئتنا كذلك فقال لهم

125
00:41:57.200 --> 00:42:17.200
موسى مرديا لهم الفرج والخلاص من شر عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم بارض يمكنكم اياها ويجعل لكم التدبير فيها. فينظر كيف تعملون هل تشكرون ولا تكفرون؟ هذا وعدنا جزاه الله لما جاء الوقت الذي اراده الله تعالى. قال الله تعالى في بيان ما عامل به ال فرعون

126
00:42:17.200 --> 00:42:37.200
مدة الاخيرة انها على عادة وسنته في العموم ان يأخذهم الضراء لعلهم يتضرعون. الايات ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين اي بالدهور الجد هو نفسه من الثمرات لعلهم يتذكرون يتعظون ان ما احل بهم واصابهم معاتبة من الله لهم لعلهم يرجعون عن كفرهم فلم

127
00:42:37.200 --> 00:42:57.200
يندع فيهم ولا افاد بل استمروا على الظلم والفساد. قالوا لنا هذه نحن مستحقون هذا لم يشكر الله عليها وان تسووا سيئة ان يقولوا انما جاءنا بسبب مجيء موسى واتباع بني اسرائيل

128
00:42:57.200 --> 00:43:17.200
قال الله تعالى الا انما طائرهم عند الله اي بقضائه وقدرته ليس كما قالوا بل ان ذنوبهم كفر والسبب في ذلك بل اكثرهم لا يعلمون فلذلك قالوا ما قالوا وقالوا مبينين لموسى انهم لا يزالون ولا يزولون عن باطلهم مهما تأتنا

129
00:43:17.200 --> 00:43:37.200
اية لتسحرن بها فما نحن كالمؤمنين قد تقر عندنا انك ساحر فمهما جئت باية جزمنا انها سحر. فلا نؤمن لك ولا نصدق هذا غاية يكون من العناد ان يبلغ بكافره الى ان تستوي عندهم الحالات سواء نزل عليهم الايات او لم تنزل فارسلنا عليهم الطوفان المال الكثير الذي اغلق اشجارهم وزروعهم

130
00:43:37.200 --> 00:44:07.200
والجرادة ولا توعية واغلقتهم واذتهم اذية شديدة والدم اما ان يكون الرعاف او كما قال اكثر المفسرين يشربون انقلب دما فكانوا لا يشربون الا دما ولا يطبخون الا بدم. ايات مفصلات ادلة وبينات على انه كانوا

131
00:44:07.200 --> 00:44:27.200
ظالمين وعلى ان ما جاء به موسى حق وصدق ما استكبروا لما استكبروا لما رأوا الايات وكانوا به سابق امرهم قوم مجرمين نحو ذلك عظمهم الله تعالى بان ابقاهم على الري والضلال ولما وقع عليهم الرجاء العذاب احتملوا ان المراد به الطاعون كما قاله كثير من المفسرين. ويحتمل ان يراد به ما تقدم

132
00:44:27.200 --> 00:44:47.200
الطوفان والجراد والقمل والضهاد والدين فانها رجل عذاب وانهم كلما اصابهم واحد منها قالوا يا موسى اجعل لنا ربك ما احد عندك اي تشفع بموسى بما عهد الله عندهم الوحي والشرع اليه كشفت عن بني اسرائيل وهم في ذلك كذبة لا قصد لهم الا زوال ما حل به من العذاب

133
00:44:47.200 --> 00:45:07.200
اذا رفع لا يصيبه غيره. فلما كشفنا عنهم العذاب لاجلهم بالغوه اي الى مدة قدر الله بقائهم اليها. وليس كشف مؤبد وانما هو مؤقت اذا هم ينكثون العهد الذي عاهدوا عليه موسى وعدوه بالايمان به وارسال بني اسرائيل فلا امنوا به ولا ارسلوا مع بني اسرائيل

134
00:45:07.200 --> 00:45:29.950
في الاية السابقة ولما وقع عليهم الرجس ذكر المصنف رحمه الله ثلاثة اقوال العذاب والطاعون وما تقدم من الايات واقرب شيء هو العذاب وما تقدم من الايات لانك آآ اذا قلنا ان المقصود الطاعون تصير الايات عشر وقد ذكر الله في

135
00:45:29.950 --> 00:45:52.350
القرآن ولقد اتينا موسى تسع ايات فلا يجوز الزيادة على التسع لانها منصوصة تسع ايات فلا يقال هي الطاعون نعم قال قوله تعالى اذا هم يمكثون العهد الذي عاهدوا عليه موسى وعادوه بالايمان به وارسال بني اسرائيل فلا امنوا به ولا ارسلوا مع بني اسرائيل لاستمروا على كفرهم يعمهون

136
00:45:52.350 --> 00:46:22.350
تعذيب بني اسرائيل دائمين. الوقت المؤقت لهلاكهم امر الله موسى قال سينفعه جنود ما ارسل فرعون في المدائن يجمعون الناس ليتبعوا بني اسرائيل وقالوا لهم ان هؤلاء من جنات وعيون والكنوز ومقام كريم كذلك ورثناه بني اسرائيل فاتبعوه مشرقين افلم قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا كلا ان معي ربي سيهدين

137
00:46:22.350 --> 00:46:42.350
فاوحينا الى موسى فكان كل فرق كالضود العظيم وازلفنا ثم الاخرين وانجينا موسى ومع اجمعين ثم اغرقنا الاخرين وقال بانه كذب باياتنا وكانوا عنها غافلين. اي بسبب تكذيب بايات الله واعراضهم عما دلت عليه من الحق بعض المفسرين

138
00:46:42.350 --> 00:47:02.350
كيف يخرج مئة وعشرين الف يهودي من مصر ولا ينتبه اليه الفراعنة. قالوا ان الله ظرب على اذانهم فناموا عميقا ما احسوا باي حركة صارت من قبل بني اسرائيل وخروجهم حتى

139
00:47:02.350 --> 00:47:28.900
او فلما اضحوا قاموا من نومهم تعجبوا اين بني اسرائيل؟ فارسلوا يتجسسون ويبحثون عنهم فجاءهم الخبر انهم الى ناحية البحر فحينئذ لحقهم فرعون بجنوده. نعم قوله تعالى وارثنا قوم الذين كانوا يستضعفون في الاظياء بني اسرائيل الذين كانوا في خدمة ال فرعون يسوون سوء العذاب ورثهم الله مشارق الارض ومغاربها والمراد بالارض ها هنا

140
00:47:28.900 --> 00:47:48.900
مصر التي كانوا التي كانوا فيها مستضعفين اذلين اي ملكهم الله تعالى جميعا ومكنوا فيها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني حين قال له موسى استعينوا بالله واصبروا الى ارض الله يورث من يشاء ومن عباده والعاقبة للمتقين. هذا ذكره كثير من المفسرين ان الارض التي

141
00:47:48.900 --> 00:48:14.700
فها هي ارض مصر لكن هذا فيه نظر. الصواب ان الارض التي ورثهم الله هي التي باركنا فيها. هي ارض اه بيت المقدس لما امنوا نعم قالوا دمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه من الابرية الهايلة والمسكين المزخرفة وما كانوا يعيشون فتلك بيوت خاوية مما ظلموا وان في ذلك لاية لقوم يعلمون

142
00:48:14.700 --> 00:48:34.700
وجاوزنا بني اسرائيل البحر فهذا ما انجاهم الله من عدوهم فرعون وقومه واهلكهم الله بنو اسرائيل ينظرون فاتوا اي مروا على قوم يكفون على اصنام ويقيمون عندهم ويتبركون بها ويعبدونها فقالوا من جهل وسفههم لنبيهم موسى بعدما اراهم الله من ايات ما اراهم يا موسى اجعل لنا اله كما

143
00:48:34.700 --> 00:48:54.700
الهة اي الشعلنة نتخذ اصناما من الهتك كما اتخذ هؤلاء فقال موسى انكم قوم تجهلون اي وجه واي جهل اعظم من جهل ربه واي جهل اعظم من من جهل ربه وخالقه واراد ان يسوي به غيره ممن لا يملك نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا

144
00:48:54.700 --> 00:49:16.150
صواب اي جهل اعظم ممن جهل ممن جهله صلحوها ممن جهل ربه نعم نسأل الله العافية قال ولهذا قال موسى ان هؤلاء معتبر ما هم فيه باطل ما كانوا يعملون لان الدعاء هم اياها باطل وهي باطلة بنفسها فالعمل باطن وغاية

145
00:49:16.150 --> 00:49:36.150
باطلة قال غير الله يبغيكم الها اي يطلب لكم الها غير الله المألوه الكامل في ذاته وصفاته وافعاله وفضلكم على العالمين فيقتضي ان ان تقابلوهم وتقضيهم بالشكر وذلك بافراد الله وحده بالعبادة والكفر ما يدعى من دونه. ثم ذكرهم الله ثم ذكرهم

146
00:49:36.150 --> 00:49:56.150
يعني فقالوا انجيناكم من ال فرعون اي من فرعون واله يصومون لكم سوء العذاب يوجهون اليكم العذاب من اسوأ من العذاب اسوء وهو انهم كانوا ويستحيون نسائكم وفي ذلكم النجاة من عذابهم جزيلة او وفي ذلك العذاب الصادر

147
00:49:56.150 --> 00:50:16.150
لكم بلاء من ربكم عليكم عظيم. فلما ذكرهم موسى واعظم انتهوا عن ذلك ولما اتم الله نعمته عليهم بالنجاة من عدو وتمكينه في الارض فاراد تبارك وتعالى ان يتم نعمته عليهم في انزال الكتاب الذي فيه احكام الشرعية والعقائد مرضية. والعقائد مرضية فوعد موسى

148
00:50:16.150 --> 00:50:36.150
ثم اتمها بعشر فصارت لوعد الله ويكون نزول لنزولها موقعا كبيرا لديهم وانزالها ولما ذهب موسى الى مرقة ربه وقال لهرون موصيا له على بني اسرائيل او من حرصه عليهم وشفقته اخلفني في قومي. اي كن خليفتي بهم واعمل

149
00:50:36.150 --> 00:50:56.150
بما كنت اعمل واصلحه يتبع طريق الصلاح ولا يتبع سبيل المفسدين وهم الذين لا هم الذين يعملون بالمعاصي كتابه وكلم ربه بما كلمه من وحيه وامره ونهيه تشوقا الى رؤية ربه ونزعت نفسه لذلك حبا لربه ومودة لرؤيته وقال

150
00:50:56.150 --> 00:51:16.150
انظر اليه فقال الله لن تراني لن تقدر الان على رؤيتي بين الله تبارك وتعالى ان شاء الخلق في هذه الدار على نشأة لا يقدرون بها ولا من رؤية الله تعالى وليس فيها دليل على انه لا يرونه في الجنة فانه قد دلت النصوص القرآنية والاحاديث النبوية على ان اهل الجنة يرون ربهم تبارك وتعالى ويتمتعون

151
00:51:16.150 --> 00:51:36.150
النظر الى وجهه الكريم وانه وانه ينشأه من نشأة كاملة يقدرون على رؤية الله تعالى ولهذا رتب الله تعالى رؤية في هذه الاية على ثبوت الجبل فقال مقنعا لموسى بعدم اجابته الرؤية

152
00:51:36.150 --> 00:51:56.150
جبل جعله فلما تجلى ربه للجبل الاصم الغليظ جعله دكا ينهال مثل الرمال انزعاجا من رؤية الله وعدم ثبوت لها وخر موسى حين رأى ما رأى صعقا فتبين له حينئذ انه اذا لم يثبت الجبل رؤية الله فموسى اولى الا يثبت لذلك. واستغفر ربه

153
00:51:56.150 --> 00:52:17.850
وصدر منه من السؤال الذي لم يوافق موضعا الذي لم يوافق موضع وقال سبحانك اي تنزيها لك وتعظيما عما يليق بدلالك  عما لا يليق بجلال الله عز وجل مما لا يليق بجلال الله ان يرى في الدنيا الفانية. فهو الباقي فلا يرى في الفانية

154
00:52:17.850 --> 00:52:39.450
وهنا قال جعله دكا تأملوا معي دكا مصدر دك يدك دكا. وجاء في سورة الكهف فاذا جاء وعد ربي له دكاء ودكان ايضا مصدر دكة يدك دكاء لكن هنا استخدم المصدر غير الممدود

155
00:52:39.900 --> 00:53:00.550
دك يدك دكا وهناك يستخدم المصدر الممدود دك يدك دكاء لان الجبل صار دفعة واحدة  رمادا ذرات هباء فما يحتاج الى المد لان المد الصوتي في اللغة العربية يدل على مدة الوقت

156
00:53:00.550 --> 00:53:27.850
واما السد الذي بناه ذي القرنين السد الذي بناه ذو القرنين فانه ينهد شيئا فشيئا فيحتاج الى مد الصوت فاذا جاء وعد ربه جعله دكا فهذا الوقت الذي يكون لاجل هذا جاء للفرق والا هو المعنى واحد. سدد القرنين يصبح رمادا وهذا الجبل اصبح ذرات

157
00:53:27.850 --> 00:53:41.600
ورمادا نعم  قوله تعالى عن موسى تبت اليك من جميع الذنوب وسوء الادب معك وانا والمؤمنين اذ جدد عليه الصلاة والسلام ايمانه بكل ما كمل الله له مما كان يجهل قبل

158
00:53:41.600 --> 00:54:11.600
كذلك فلما منعه الله من رؤيته بعدما كان متشوقا اليه اعطاه خيرا كثيرا فقال يا موسى اني اصطفيتك على الناس اخترتك واجتبيتك وفضلتك وخصصتك جليلة اختص كليم وعرف بها من بين اخوانهم المرسلين

159
00:54:11.600 --> 00:54:31.600
والانقياد وتلقوا بالقول انقياد وكن من الشاكرين لله على ما خصك وفضلك. وكتبنا له في الالواح من كل شيء يحتاج اليه العباد موعظة ترغب بافعال الخير وترهبه من افعال الشر وتفصيلا لكل شيء من الاحكام الشرعية والعقائد والاخلاق والاداب فخذها بقوة بجد واجتهاد على اقامتها وامر قومك

160
00:54:31.600 --> 00:54:51.600
وباحسن يا ايها الامر الواجبة والمستحبة فانها احسنها وفي هاد على ان اوامر الله تعالى بكل شريعة كاملة على دلة حسنة. سأريكم دار الفاسقين بعدما اهلكهم الله ابقى ديارهم عبرة بعدهم يعتبروا بها المؤمنون الموفقون المتواضعون واما غيرهم فقال

161
00:54:51.600 --> 00:55:11.600
يعني الاعتبار في الايات الافقية والنفسية والفهم الذين يتكبرون في الارض بغير الحق يتكبرون على عباد الله وعلى الحق وعلى من جاء به فمن فمن كان بهذه الصفة حرمه الله حرمه الله خيرا كثيرا وخذله ولم يبقى من ايات الله ما ينتفع به بل ربما انقلبت عليه الحقائق واستحسن القبيح

162
00:55:11.600 --> 00:55:31.600
وهي ركن لاية لا يؤمن بها الاعراض مع الله ورسوله اي الهدى والاستقامة وصراط الموصل الى الله والى الدارك لا يتخذوا سبيلا اي لا يسلكوا ولا يغضبوا فيه وان يروا سبيل الغي اي الغواية لصاحب ادان الشقاية والسبب في انحراف ما

163
00:55:31.600 --> 00:55:56.200
احراب ذلك بانه كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين فردهم لايات الله وكلتهم عما يراد بها واحتقارهم لها هو الذي اوجب لهم من سلوك طريق الغي وترك الطريق الرشد ما والذين كذبوا بايات عظيمة الدالة على صحة ما ارسلنا به رسلا ولقاء الى اخرة حفظت اعمالهم لانها على غير اساس وقد فقد الشر فقد شرطها وهو

164
00:55:56.200 --> 00:56:13.550
الايمان بايات الله والتصديق بالجزاء هل يجزئون في بطلان اعمالهم؟ وهي ضد مقصودهم الا ما كانوا يعملون فان اعمال من لا يؤمن باليوم الاخر لا يرجو ثوابا وليس له وليس لها غاية تنتهي اليه فلذلك اضمحلت وبطلت

165
00:56:14.050 --> 00:56:34.050
واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا فصاغه السامري والقى عليه قبضة من اثر الرسول فصار الخوار وصوت واتخذوه اله وقال هذا الهكم الى موسى فنسي موسى وذهب يطلبه وهذا من سفههم وقلة بصيرتهم. كيف اشتبه

166
00:56:34.050 --> 00:56:54.050
الارض والسماوات بجعل من بعجل من اقص المخلوقات ولهذا قال وبين انه ليس فيه من الصفات الذاتية والفعلية ما يجب ان اله فهم اكمل حالة من هذا الحيوان او الجماد الذي لا يتكلم ولا يهديهم

167
00:56:54.050 --> 00:57:14.050
لا يدلهم طريقا دينيا ولا يحصل لهم مصلحة الدنيوية. لان العقول والفطن ان اتخاذ اله لا يتكلم ولا ينفع ولا يضر من واسمج السفه ولهذا قال اتخذوه وكانوا ظالمين. حيث وضعوا العبادة بغير موضعها واشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا فهو فيه هذا يعلى

168
00:57:14.050 --> 00:57:27.600
ان ماء اكثر كلام الله فقد انكر الخصائص الى اي فقد انكر خصائص الهية الهية الله تعالى ان الله ذكر ما عدم الكلام دليل على عدم صلاحيته الذي لا يتكلم الالهية

169
00:57:28.350 --> 00:57:48.350
ولما رجع موسى الى قومه فوجده على هذه الحالة واخبرهم بضلالهم ندموا وسقط في ايديهم اي من الهم والندم على فعلهم ورأوا انهم قد ضلوا فتنصلوا والله وتضرعوا وقول ان لم يرحمنا ربنا فيدلنا عليه ويرزقنا عبادته. ويوفقنا لصالح الاعمال ويغفر لنا ما صدر منا من عبادة العجل لنكون من الخاسرين

170
00:57:48.350 --> 00:58:08.350
خسروا الدنيا والاخرة لما رجع موسى الى قومه غضبا وغيظا عليهم لتمام غيرته عليه الصلاة والسلام وكمال نصحه وشفقته قال بئس ما اخرجتموني بعدي بس الحالة التي خرجتموني بها من بعد ذهابي عنكم فانها حالة تفضي الهلاك الابدي والشقاء السرمدي

171
00:58:08.350 --> 00:58:28.350
امر ربكم حيث وعدكم بجانب الكتاب بادرتم برأيكم الفاسد الى هذه الخصلة القبيحة والقى الالواح يرمى بالغضب واخذ برأس اخيه هارون ولحيته يجره اليه وقال ومنعك اذ رأيتهم ضلوا الا تتبعنا فعصيت امري لك بقول اخلفني في قومي واصلح ولا تبع سبيل المحسنين فقال ابنهم لا تأخذ بلحيتي ولا

172
00:58:28.350 --> 00:58:48.350
رأسي اني خشيت ان تقول فرقت بين بني اسرائيل ولم ترقب قولي وقال هنا ابن ام هذا ترقيق لاخيه بك الام وحدها والا فهو شقيقه لامه وابيه ان يفتقروني حين قلت لهم يا قومي انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امري وكادوا يقتلوني فلا تظن بي تقصيرا فلا تشمت بي الاعداء

173
00:58:48.350 --> 00:59:08.350
بنهرك لي ومسكك اياه بسوء فان بعدها حريصون على ان يجدوا علي عثرة او يطلعوا علي ليعلى زلة ولا لا تجعلني مع القوم الظالمين فتعاملني معاملة فندم موسى عليه السلام وعلى ما استعجل من صنعه باخيه قبل ان يعلم براءة ما ظنه فيه من التقصير

174
00:59:08.350 --> 00:59:27.500
ربي اغفر لي ولا اشي هارون وادخلنا برحمتك في وسطها. واجعل رحمتك تحيط بنا من كل جانب فان احسن حصير من جميع الشرور وثمة وثمة كل خير وسرور وانت ارحم الراحمين ان يرحم بنا من كل راحم ارحم بنا من ابائنا وامهاتنا واولادنا وانفسنا

175
00:59:29.300 --> 00:59:49.300
قال الله تعالى مبينا حالها العجل الذين عبدوه ان الذين اتخذوا العجل اله سينالهم غضب من ربهم والذلة في الحياة الدنيا كما اغضبوا ربهم واستهانوا بامره كذلك نجزي المفترين فكله على الله كاذبا على شرع متقوى عليه ما لم يقل فان له نصيب من غضب من الله والذل في الحياة الدنيا وقد نالهم غضب الله حيث

176
00:59:49.300 --> 01:00:09.300
امرهم ان يقتلوا انفسهم وانه لا يرضى الله عنهم الا بذلك فقتل بعضهم بعضا واندلت المعركة على قتلاك وانجلت المعركة على قتلى كثيرة تاب الله عليهم بعد ذلك ولهذا ذكر حكما عن ما يدخلون فيه هم وغيرهم فقال والذين عملوا السيئات من شرك وكبائر وصائر

177
01:00:09.300 --> 01:00:29.300
بعدها بان ندموا على مضى واقلعوا عنها وعزموا على الا يعودوا وامنوا بالله وما اوجب الله بالايمان به. ولا يتم الايمان الا باعمال القلوب اعمال المترتبة على الايمان انما ربك انما ربك. ان ربك من بعدها اي بعد هذه الحالة حالة التوراة من السيئات والرجوع الى الطاعات الغفور

178
01:00:29.300 --> 01:00:49.300
خصوصياتهم حتى ولو كانت قرب الارض رحيم بقبول التوبة والتوفيق لافعال الخير وقبولها. ولما سكت عن موسى الغضب وان سكن غضبه وتراجعت نفسه وعرف ما هو فيه اشتغل باهم الاشياء الواحة التي القاها وهي الواح عظيمة المقدار جليلة. في نسختها ومتظمنة هدى ورحمة

179
01:00:49.300 --> 01:01:09.300
فيها الهدى من الضلالة وبين الحق من الباطل واعمال الخير واعمال الشر والهدى لاحسن الاعمال والاخلاق والاداب رحمة وسعادة لمن عمل بها وعلم احكام ومعانيها ولكن ليس كل واحد يقبل هدى الله ورحمته وانما يقبل ذلك من قاتله ويتلقاه بالقول والذين هم لربهم يرهبون يخافون منه يخشونه واما

180
01:01:09.300 --> 01:01:29.300
امن يمي خف الله ولا المقاومة بين يديه. فانه لا يزداد بها الا عتوما تقوم عليه حجة الله فيها. ولما تاب بنوا اسرائيل فتراجعوا الى ربتهم اختار موسى من سبعين رجلا من خيارهم ليتعذروا لقوم عند ربهم واعدهم الله ميقاتا يحضرون فيه. فلما حضروا قالوا يا موسى ارنا الله جهرة فتجرؤ فتجر

181
01:01:29.300 --> 01:01:49.300
فتجرأوا على الله جرأة كبيرة وسؤوا الادب معه فاخذ ثم الرجفة فصعقوا وهلكوا فلم يزل موسى عليه الصلاة والسلام يتضرع الى الله ويتمتع ويقول ربي لو شئت هلكت من قبل واياي ان ان يحضروا ويكونون في حالة يعتذرون فيها لقومهم فصاروا هم الظالمين اتوركوا

182
01:01:49.300 --> 01:02:09.300
السفهاء منا يضعفاء العقول السفهاء الاحلام فتضرع الى الله واعتذر بان المتأجل بان المتجرئين على الله ليس لهم عقول كاملة ترضاهم عما قالوا وفعلوا وبانهم ليس لهم عقول كاملة تردعهم عما قالوا وفعلوا بانهم حصل لهم فتنة يخطر بها الانسان ويخاف من الذهاب لدينه

183
01:02:09.300 --> 01:02:19.300
فقال اني الا فتنتك تذل بها من تشاء وتهدي من تشاء وان تولي فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين انت خير من غفر واولى من رحم واكرم من اعطى وتفضل فكأنه

184
01:02:19.300 --> 01:02:39.300
موسى عليه الصلاة والسلام قال المقصود يا ربي بالقصد المقصود يا ربي القصد الاولين لنا كلنا هو التزام طاعتك والايمان بك وان من حضر وان من حضره عقله ورشده وتم على ما وهبته من التوفيق فانه لم يجلس مستقيما واما من ضعف عقله والسفه رأيه وصرفته الفتنة

185
01:02:39.300 --> 01:02:59.300
الذي فعل ما فعل لدينك لدينك السببين ومع هذا فانت ارحم الراحمين وغير الغافرين فاغفر لنا وارحمنا فاجاب الله سؤاله واحياهم من بعد ثم غفر لهم ذنوبهم وقال موسى في تمام دعائهم اكتب لنا في هذه الدنيا حسنة النعيم

186
01:02:59.300 --> 01:03:19.300
الصالحين من الثواب انهن اليك اي رجعن رجعن مقرين بتقسيم او منيبين في جميع امورنا قال الله تعالى وبه من كان شقيا متعرضا اسبابه ورحمته وسعت كل شيء. من عالم البر والفاجر المؤمن والكافر فلا مخلوق الا وقد وصلته

187
01:03:19.300 --> 01:03:39.300
رحمة الله تعالى وغمره وفضله واحسانه ولكن رحمة الخاصة المقتضية للسعادة الابدية للسعادة الابدية والاخرة ليست لكل ولهذا قال فسكتوها الذين يتقون المعاصي صغارها وكبارها ويؤتون الزكاة الواجبة مستحقيها والذين هم باياتنا

188
01:03:39.300 --> 01:04:01.750
ومن تمام الايمان بايات الله معرفة معناها والعمل مقتضاها من ذلك اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا في اصول الدين وفروع الذين يتبعون رسلا نبيا احتراز عن سائل الانبياء فان المقصود بهذا محمد بن عبدالله وفي احوال بني اسرائيل وان الايمان بالنبي محمد شرط في دخولهم الايمان

189
01:04:01.750 --> 01:04:15.100
وان المؤمنين به المتبعين هم واهل الرحمة المطلقة التي كتب الله لهم ما وصفه بالامه ولانه من العرب الامة الامية التي لا تقرأ ولا ولا تكتب وليس عندها قبل القرآن كتاب

190
01:04:15.200 --> 01:04:35.200
الذين يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل باسمه وصفته التي من اعظمها واجلها ما يدعو اليه وينهى عنه وانه يأمر بالمعروف وكل ما عرف حسنه ونحوه ينام عن المنكر وهو كل ما عرف قبحه في العقول والنظر. فيأمرهم بالصلاة والزكاة وصوم الحج وصلة الارحام وبر الوالدين والاحسان الى الجارية

191
01:04:35.200 --> 01:04:55.200
المملوك وبذل النفع سائر الخلق والصدق والعفاف والبر والنصيحة وما اشبه ذلك. وينهى عن الشرك بالله تعالى وقتل النفوس بغير حق والزنا والشرب يسكر العقل والظلم وسيساء الخلق والكذب والفجور ونحو ذلك. فاعظم دليل يدل على انه اصل ما دعا اليه وامر به ونهى عنه واحله واحره

192
01:04:55.200 --> 01:05:25.550
فانه يحرم الطيبات من على المطاعم ومشارب الملائكة ويحرم عليهم الخبائث والمطاعم والمناكح والاقوال والافعال سمح ميسر لا اصل فيه ولا مشقات ولا تكالي فثقيلة فالذين امنوا به وعزروه ويعظموه وبجلوه ونصروه واتبع النور الذي انزل معه وهو القرآن الذي به في ظلمات الشك والجهالات

193
01:05:25.550 --> 01:05:45.550
به اذا تعاوت المقالات اولئك هم المفلحون الظاهرون بالخير الدنيا والاخرة والناجون من شرها لانهم اذا كانوا لانهم اتوا باكثر اسباب الفلاح واما من لم يؤمن بهذا النبي ويعزره وينصره ولم يتبع نور الذي انزل معه فاولئك هم الخاسرون

194
01:05:45.550 --> 01:06:05.550
ولما دعا الى التوراة بني اسرائيل اتباعه وكان يدل على العموم فقال قل يا قومي يقول يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا اي عرب عربيكم وعجميكم اهل الكتاب منكم وغيرهم الذي له ملك السماوات والارض يتسروا فيها باحكام

195
01:06:05.550 --> 01:06:25.550
والتدابير السلطانية واحكام الشرعية الدينية التي من جملتها نصل اليكم رسولا عظيما يدعوكم الى الله ولاذار كرامته ويحذركم من كل ما يباعدكم ومنه ومن دار كرامته لا اله الا هو لا معبود بحق الا الله وحده لا شريك له ولا تعرف عبادته الا من طريق رسله يحيي ويميت

196
01:06:25.550 --> 01:06:45.550
من جملة تدابيره الاحياء يشاركه فيها احد التي جعل الله الموتى جسرا ويعبر ويعبر منه الى دار البقاء التي من امن بها صدق الرسول صلى الله عليه وسلم قطعا فامنوا بالله ورسله فامنوا بالله ورسله النبي الامه ايمانا

197
01:06:45.550 --> 01:07:05.550
بصوم يعمج وقلبي وجماح الذي يؤمن الذي يؤمن بالله وكلماته. امنوا بهذا الرسول المستقيم في عقائد اعماله واتبعوا لعلكم تهتدون بمصالحكم الدنيا والدنيا فانكم اذا لم تتبعوا ضلالتهم ضلالا بعيدا. احسنت بارك الله فيك. القراءة مع الشيخ غلام. يعني اه

198
01:07:05.550 --> 01:07:25.550
تأملت البارحة كيف ان الناس يجلسون هذه المدة في العصر؟ آآ مثل الشيخ عبد السلام اخوانه الذين يقرأون معه يقرأون هذا الكتاب وتكتب في صحائف اعمالهم ويأتون يوم القيامة وانتم تسمعون ويأتي هذا في صحيفة اعمالكم

199
01:07:25.550 --> 01:07:45.450
واناس يجلسون مدة هذا المدة كلها من العصر الى المغرب يوميا في رمضان احسن واحد فيهم في المباحات وكم منهم من يضيع هذه الاوقات فهذه منة من الله عليكم ونعمة من الله واشكروا الله عليها يزيدكم نسأل الله ان يبارك لنا ولكم في الوقت

200
01:07:45.450 --> 01:08:02.500
نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسير قوله ومن قوم موسى ام اي جماعة يهدون بالحق وبه يعدلون اي يهدون به الناس في تعليمهم

201
01:08:02.500 --> 01:08:27.400
يا وفتواهم لهم ويعدلون به بينهم ويعدل نبي بينهم في الحكم بينهم قضاياهم كما قال تعالى وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون وفي هذا فضيلة لامة موسى عليه الصلاة والسلام وان الله تعالى جعل منهم هداة يهدون بامره وكأن الاتيان بهذه الاية الكريمة فيه نوع احتراز مما

202
01:08:27.400 --> 01:08:47.400
ما تقدمت فانه تعالى ذكر فيما تقدم جملة من معائب بني اسرائيل منافية للكمال المناقضة للهداية فربما توهم متوهم ان ان هذا يعم جميعهم فذكرت على نمل طائفة مستقيمة هادية مهدية وقطعناهم اي قسمناهم اثنتي عشرة اسباطا

203
01:08:47.400 --> 01:09:07.400
اثنتي عشرة قبيلة متعارفة متوالفة كل بني رجل من اولاد يعقوب قبيلة واوحينا الى موسى اذ استسقاهم قوم اذ طلبوا منه ان يدعوا الله الا ان يسقيهم ماء يشربون منه ويتشربوا منه المواشيهم وذلك لانم والله اعلم في محل قليل ما فاوحى الله مؤلم استجابة لطلباتهم

204
01:09:07.400 --> 01:09:27.400
ان اضرب بعصاك الحجر احتمال انه حجرا معين واحتمل انه اسم اسم جنس يشمل اي حجر كان فضربه كمبجست معي انفجرت من ذلك الحجر اثنتا عشر عينا جارية سارحة قد علم كل اناس مشرب ومن قد قسم كل قبيلة على تلك القبائل الاثنتي عشر وجعل لكل منهما ينفع

205
01:09:27.400 --> 01:09:47.400
علموها واطمئنوا واستراحوا من التعب والمزاحمة وهذا من تمام نعمة الله عليهم. وضللنا عليهم الغمام فكان نسر من حر الشمس وانزلنا عليهم انه وهو الحلوى والسلوى وهو لحم طير من احسن انواع الطيور والذها فجمع الله لهم بين الظلال والشراب والطعام الطيب من الحلوى

206
01:09:47.400 --> 01:10:07.400
على وجه الواحد والطمأنينة وقيل لهم كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا حين لم يشكروا الله ولم يقوموا بما اوجب الله عليهم ولكن كانوا انفسهم هم يظلمون حيث قد فوتوها كل خير وعرضوها للشر والنقمة. وها وهذا كان مدة لبسهم في وهي في ذكر المن والسلوى قال

207
01:10:07.400 --> 01:10:24.750
بعض العلماء اشارة الى ان من اكل نوعين من انواع الطعام فانه لا يتضرر لا يتضرر بخلاف من اقتصر على نوع واحد دائما فانه يتضرر او من زاد فانه يتضرر. نعم

208
01:10:24.750 --> 01:10:44.750
واذا قيل له اسكنوا هذه القرية اي ادخلوها لتكون وطنا لكم ومسكنا وهي ايليا وكلوا منها حيث شئتم اي قرية كانت كثيرة الاشجار غزيرة احتمال رؤية العيش ولذلك امرهم الله ان يأكلوا منها حيث شاؤوا وقولوا حين تدخلون الباب حطة اي عنا خطايانا واعفوا عنا وادخلوا الباب سجدا

209
01:10:44.750 --> 01:11:04.750
خاضعين الى ربكم مستكينين لعزته شاكرين لنعمتي فامرهم بالخضوع وسؤال المغفرة ووعدهم على ذلك مغفرة ذنوبهم والثواب العاجل والاجل فقال نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين من خير الدنيا والاخرة فلم يمتثلوا هذا الامر الالهي بل بدل الذين ظلموا منهم اي عصوا

210
01:11:04.750 --> 01:11:24.750
الله واستهانوا بامره قولا غير الذي قيل لهم فقالوا بدأ فقالوا بدل طلب المغفرة وقولهم حط حبة في شعيرة واذا قول ما ما يسر وسهولته فتبديل من الفعل من باب اولى ولهذا دخلوا يزحفون على استاهم يزحفون على استاههم فارسلنا عليهم حين خالفوا امرهم

211
01:11:24.750 --> 01:11:44.750
وعصوه رجلا من السماء عذابا شديدا اما الطاعون واما غيره من العقوبات السماوية. وما ظلمهم الله بعقابه وانما كان ذلك بما كانوا يظلمون واسألهم عن اي اسأل بني اسرائيل عن القرية التي كانت حاضرة البحرين على ساحله في حال تعديهم وانقاب الله اياهم اذ يؤدون في السبت وكان الله تعالى

212
01:11:44.750 --> 01:12:04.750
وقد امر من ان يعظموه ويحترموه ولا يصيد فيه صيده. وابتلاهم الله وامتحنهم فكانت الحدام تأتيهم يوم السبت شرعا اي كثيرة طافية على وجه البحر ويوم لا يسبتون اذا ذهب يوم السبت لا تأتيهم اي تذهب في البحر فلا يرون منها شيئا. كذلك نبأ بما كانوا يفسقون ففسقهم هو الذي اوجب ان يبتليه

213
01:12:04.750 --> 01:12:24.750
الله ان تكون لهم هذه المحنة والا فلو لم يفسق والا فلو لم يفسقوا لعافهم الله ولما عرضهم للبلاء والشر فتحيلوا على الصيد فكانوا يحفرون لها حفرا وينصبون لها الشباك. فاذا جاءت يوم السبت وقعت في تلك الحفرة والشباك ولم يأخذوها في ذلك اليوم في اذا جاء يوم الاحد اخذوها وكثر فيهم ذلكم

214
01:12:24.750 --> 01:12:44.750
قسموا ثلاث معظمهم اعتدوا وتجرأوا واعلنوا بذلك وفرقة اعلنت بنهيهم انكار عليهم وفرقة اكتفت بانكار اولئك عليهم نهيهم لهم قالوا لما تعظون قوما كأنهم يقولون لا فائدة في بعض من اقتحم محارم الله للنصيح بل استمر على اعتداءه

215
01:12:44.750 --> 01:13:04.750
يعني فانه لا بد ان يعاقبهم الله مما بهلاك وعذاب شديد فقال الواعظون نعظهم وننهاهم معذرة الى ربكم اي ولعلهم يتقون ان يتركون ما هم فيه من المعصية فلا نيأس من هدايتهم فربما نجح فيهم الوعظ والاواثر فيهم اللوم. وهذا المقصود الاعظم من انكار المنكر

216
01:13:04.750 --> 01:13:24.750
معذرة واقامة حجة على المأمور المنهي. ولعل الله ان يهديه فيعمل. ولعل الله ان يهديه في عمل مقتضى ذلك الامر والنهي فذكروا به اي تراكموا ما ذكروا به واستمروا على غيهم واعتدائهم انجينا الذين ينهون عن السوء. وهكذا سنة الله في العباد ان العقوبة اذا نزلت نجا منها الامرون

217
01:13:24.750 --> 01:13:44.350
المعروف ان هنا للمنكر واخذنا واخذنا الذين ظلموا وهم الذين اعتدوا في السبت باعذاب بئيس اي شديد بما كانوا يفسقون واما الفرقة الاخرى التي طالت للناهين لمتى يرون قوما الا ملك؟ فاختلف المفسرون في نجاتهم ولكن الظاهر انهم كانوا من الناجين. لان الله خصنا لك بالظالمين وهم وهو لم يذكر

218
01:13:44.350 --> 01:14:04.350
انهم ظالمون فدل على ان العقوبة خاصة بالمعتدين في السبت ولان الامر لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية الاخرة فاكتبوا بانكار اولئك ولان منكروا عليهم بقولهم لم تعظون قوما شديدا فابدأوا من غضب ما عليهم ما يقتضي انهم كارهون اشد الكراه في فعلهم

219
01:14:04.350 --> 01:14:24.350
ان الله سيعاقبهم اشد العقوبة فلما نهوا عنه اي اي قسوا فلم يلينوا ولا اتعظوا قلنا لهم قولا قدريا كونوا قردة خاسين فانقلبوا باذن الله قردة وابعدهم الله من رحمته ثم ذكر ضرب الذلة والصغار على من بقي منهم فقال واذ تأذن ربك يعلى اي اعلم اعلاما

220
01:14:24.350 --> 01:14:54.350
صريحا يبعث النار يوم القيامة من يصوم سوء العذاب ان يهنهم ويدلهم ان ربك لسريع الانقاب لمن عصاه حتى انه يعجل له من قلوب الدنيا قد وقف على الله بما وعدهم به فلا يزالون في ذل واهانة حتى حكم غيرهما لا تقوم لهم لا تقوم لهم راية ولا ينصر لهم علم

221
01:14:54.350 --> 01:15:14.350
وانام في الارض ومزقناهم في الارض بعد ما كانوا مجتمعين منهم الصالحون القائمون بحقوق الله وحقوق عباده. ومنهم دون ذلك دون الصلاح ما مقتصدون واما الظالمون لانفسهم وبلوناهم على عادتنا وسنتنا بالحسنات والسيئات اي باليسر والعسر لعلهم يرجعون عما هم عليه مقيمون من

222
01:15:14.350 --> 01:15:34.350
ويراجعون ما خلقوا له من الهدى ولا فلم يزالوا بين صالح وطالح ومقتصد حتى خلف من بعدهم خلف زاد شرهم ورثوا بعدهم فصار المرجع فيهم اليهم وصاروا يتصرفون فيه بافوائهم وتبدل لهم الاموال ليفتوا ليفتوا ويحكموا بغير الحق وفشتهم الرشوة

223
01:15:34.350 --> 01:15:54.350
يأخذون عرضه هذا الادنى ويقولون مقرين بانه ذنب وانهم ظلم سيغفر لنا وهذا قول وهذا قول خال من الحقيقة فانه ليس طلبا على الحقيقة لو كان ذلك للندم على ما فعلوا وهجموا على ان لا يعودوا ولكنهم اذا اتاهم عرض اخر يأخذوه فاشتروا بايات الله ثمنا قليلا وسدلوا

224
01:15:54.350 --> 01:16:14.350
هو ادنى بالذي هو خير. قال الله تعالى في الانكار عليهم وبيان جرائتهم فبالهم يقولون عليه غير الحق اتباعا لهواهم وميلا مع مطامعهم. والحال انهم قد درسوا ما فيه فليس عليه في اشكال. بل قد

225
01:16:14.350 --> 01:16:34.350
اتوا ما امرهم بل قد اتوا امرا متعمد وكانوا في امرهم مستبصرين وهذا اعظم للذنب واشد للوم واشنع العقوبة وهذا من نقص عقولهم وسفاهة رأي الحياة الدنيا على الاخرة لهذا قال والدار الاخرة خير للذين يتقون ما حرم الله عليهم من المآكل التي تصاب وتؤكل رشوة بالحكم بغير ما انزل الله بغير

226
01:16:34.350 --> 01:16:54.350
المحرمات ايا فلا يكون لكم عقول توازن وبينما ينبغي ايثارهما ينبغي الايثار عليه وما هو اولى بسعيره التقييم له على غيره فخاصية العقل النظر للعواقب. واما من نظر الى عاجل الى عاجل طفيف منقطع يفوت نعيما عظيما باقية

227
01:16:54.350 --> 01:17:14.350
العقل والرأي وانما العقلاء حقيقة من وصفهم الله بقوله والذين يمسكون بالكتاب يتمسكون به علما وعملا فيعلمون ما فيه من كانوا الاخبار التي علمها اشرف العلوم. ويعملون بما فيها من الاوامر التي هي قرة العيون وسرور القلب وافراح الارواح وصلاح الدنيا والاخرة. ومن اعظم

228
01:17:14.350 --> 01:17:34.350
مما يجب التمسك به اما من المأمورات اقامة الصلاة ظاهرا وباطنا ولهذا خصها بالذكر لفضلها وشرفها وكونها ميزانا الايمان واقامة داعية لاقامة غيرها من العبادات ولما كان ولما كان عملهم كله اصلاح قال انا لا نضيع اجر المصلحين

229
01:17:34.350 --> 01:17:54.350
يا اخوانهم واعمالهم ونياتهم مصلحين انفسهم ولغيرهم وهذه الايات وما اشبهها دلت على ان الله بعث رسله عليهم الصلاة والسلام بالصلاح لا بالفساد وبالمنافع لا بالمضار وانهم بصلاح الدارين فكل من كان اصلح كان اقرب الى اتباعه ثم قال تعالى واذا انتقنا الجبل فوقهم حين امتلأوا من قبول ما في التوراة فالزمهم الله العمل ونطق فوقهم فوق رؤوسهم

230
01:17:54.350 --> 01:18:14.350
الجبل فصار فوقهم كأنه واقع بهم وقيلكم بقوة اي بجد واجتهاد واذكروا ما فيه دراسة واتصافا بالعمل به لعلكم تتقون اذا فعلتم ذلك وقوله واذا اخذ ربكم من بني ادم من ظهورهم ذرية واشهدهم على انفسهم الست بربكم الايات. يقول تعالى

231
01:18:14.350 --> 01:18:34.350
كم بني ادم بنين ذريتهم اي اخرج من اصلابهم ذريتهم وجعلهم يتناسلون ويتوالدون قرنا بعد قرن. وحين اخرجوا من بطون امهاتهم واصلاب ابائهم اشهدهم على انفسهم. الست بك من قررنا باثبات الربوبية بما اودعه في فطره من الاقرار. بانه رب وخلق وميت قالوا بلى قد اقررنا بذلك فان الله تعالى فطر عباده على الدين الحنيف القيم

232
01:18:34.350 --> 01:18:54.350
فكل احد فهو مفطور على ذلك ولكن الفطرة قد تغير قد تغير وتبدل بما يطرأ على العقول والعقائد الفاسدة. ولهذا قالوا بلى شايفين دنا ان تكونوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. اي ان ما امتحناكم حتى اقربتم مما تقرر عندكم من ان الله تعالى ربكم خير

233
01:18:54.350 --> 01:19:14.350
تنكر يوم القيامة ولا تقر بشيء من ذلك فيزعمون ان حجة الله ما قامت عليكم ولا عندكم بها علم بل انتم وافلون عنها لاهون فاليوم وقد انقطعت حجتكم ثبتت الحجة البالغة لله عليكم هذا احد الاقوال في تفسير الاية وقد رجحها هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية

234
01:19:14.350 --> 01:19:33.800
ان المقصود اشهدهم على انفسهم شهادة الفطرة على ربوبية الله واما جماهير المفسرين وعليه دل الحديث ان المقصود بالاية واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم ما حصل

235
01:19:33.800 --> 01:19:54.850
في عالم الذر حيث خلق الله الارواح كلها من ادم الى اخر نسمة ثم قال لها لست بربكم؟ قالوا بلى  قال الله عز وجل شهدنا قالوا بلى شهدنا قال الله عز وجل ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. اذا

236
01:19:54.850 --> 01:20:13.950
الاية فيها قولان والراجح والله اعلم هو قول القول القولين معا لان قول الاشهاد في عالم الذر دل عليه الحديث  وقول شهادة الفطرة بالربوبية هو امر واقعي لا يمكن انكاره. نعم

237
01:20:14.200 --> 01:20:34.200
قال رحمه الله او تحتجون ايضا بحجة اخرى فتقولون انما اشرك اباؤنا من قبل كنا ذرية من بعدهم اتحذنا افتحذونا حذوهم وتبعناهم فحذونا احدهم تبعناهم في بطنهم افتهلكنا بما فعل المبطلون فقد اودع الله في فطركم ما يدلكم على ان ما مع ابائكم باطل وان الحق ما جاءت به الرسل هذا يقام وما وجدتم

238
01:20:34.200 --> 01:20:54.200
عليه اباكم يعلو عليه نعم قد يعرض للعبد ما من اقوال من اقوال ابائه الضالين مذاهب الفاسد ما يظن هو الحق ما ذاك الا للاعراض عن حجج وايات الافق والنفسية فاعراضه عن ذلك ويقبله على ما قاله المبطلون ربما سيره بحاتم يفضل بها الباطل الباطل على الحق. هذا هو صواب تفسير

239
01:20:54.200 --> 01:21:04.200
قد قيل ان هذا يوم اخذ الله الميثاق على ذرية ادم حين استخرجوا من ظهره واشهده على انفسهم فشهدوا بذلك واحتج عليهم بما امرهم بهم في ذلك الوقت على ظلمهم وفي كفرهم وعلى دينهم

240
01:21:04.200 --> 01:21:14.200
في الدنيا والاخرة ولكن ليس في الاية ما يدل على هذا ولا له مناسبة ولا تقتضيه حكمة الله تعالى والواقع شاهد بذلك فان هذا العهد والميثاق الذي ذكروا انه حين اخرج

241
01:21:14.200 --> 01:21:24.200
او ذرية ادم البغضان حين كانوا في عالم في العالم كالداني لا يذكره احد ولا يخطر ببني ادم فكيف يحتاج الله عليهم بامر ليس عندهم به خبر ولا له عين ولا اثار

242
01:21:24.200 --> 01:21:41.750
اه كيف يحتج الله عليهم بامر ليس عندهم به خبر؟ لا الانسان يحتج بشيء قد حصل وان نسيه الانسان ورب العالمين جل وعلا يحتج على الناس بامر قد اخذ عليهم الميثاق وان نسوا

243
01:21:42.600 --> 01:21:58.700
فلان الانسان لا يذكر قبل عشر سنوات ماذا فعل لكن الله عز وجل يحتج عليه بما فعل فما الفرق بين احتجاج الله على على الانسان بما فعل قبل عشر سنوات ونسي

244
01:21:59.450 --> 01:22:23.800
وباحتجاج الله باخذ الميثاق بعالم الذر عليه الان وان نسيه. وساضرب لكم مثالا حينما تأخذ الدين من انسان وياخذ منك ورقة على هذا وعهد وميثاق ثم تجلس عشرات السنين وتنسى. يجي يقول لك عطني الدين. قل له ما عندك دين. قال له ابد هذه الورقة. هذا شاهد وميثاق

245
01:22:23.800 --> 01:22:44.450
فانكارك لا ينفع انكارك لا ينفع ولا يدفع فاذا هذا القول فيه نظر قول الجمهور هو الصواب نعم  قال رحمه الله ولهذا لما كان هذا امرا واضحا جليا قال تعالى وكذلك نفصل الايتين نبينها ونوضحها ولعلهم يرجعون الى ما اودع الله في فطرهم

246
01:22:44.450 --> 01:23:04.450
ثم الى ما عاهدوا الله عليه فيرتدعوا عن القبائح. وقوله تعالى واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه وايتنا فانسلخ منها الايات. يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم اتلو عليهم نبأ الذي اتينا وايتنا اي علمناه علما كتاب الله فصار العالم الكبير والحبر النحري فانسلخ منها فاتبعه الشيطان انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم

247
01:23:04.450 --> 01:23:24.450
بايات الله فان العلم بذلك يصير صاحبه متصل بمكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ويرقى الى اعلى الدرجات وارفع المقامات كتابا فترك هذا كتاب الله وراء ظهره ونبذ الاخلاق التي يأمر بها الكتاب وخلعها كما يخلع اللباس فلما انسلخ منها اتبعه الشيطان اي تسلط عليهم

248
01:23:24.450 --> 01:23:44.450
حين خرج من الحصن الحصين وصار الى اسفل سافل فاجزأه الى المعاصي ازاه. فكان من الغاويين بعد ان كان من الراشدين المرشدين. وهذا لان الله تعالى هذا الاول ووكلوا الى نفسه ولهذا قال تعالى ولو شئنا لرفعناه بها بان نوفقه للعمل بها ما يرتفع في الدنيا والاخرة فيتحصن من اعدائه ولكنه فعل ما يقتضي الخذلان فاخلد

249
01:23:44.450 --> 01:24:04.450
في الارض اي الى الشهوات السفية والمقاصد الدنيوية واتبع هواه وترك طاعة مولاه فمثله في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه اليها كمثل الكلب تحمل عليه يلهث وتتركه يلهث اي لا يزال لاهثا في كل حال وهذا لا يزال حريصا حرصا قاطعا قلبه لا يسد فاقته شيء من الدنيا. ذلك مثلا القوم الذين

250
01:24:04.450 --> 01:24:24.450
بعد ان ساقها الله اليهم فلم ينقادوا لها بل كذبوا بها وردوها لهوانهم على الله واتباعهم لاهوانهم بغير هدى من الله يتفكرون في ضرب الامثال وفي العبر والايات اذا تفكروا وعلموا اذا علموا واذا علموا عملوا قال ساء مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا انفسهم كانوا يظلمون

251
01:24:24.450 --> 01:24:44.450
وقبح مثل من كذب بايات الله وظلم نفسه بانواع المعصية فان مثلهم مثل السوء وهذه الذي اتاه الله اياته يحتمل ان المراد به شخص قد كان منه ما ذكره الله فقص الله قصته تنبيها للعباد ولثمان المراد بذلك انه اسم جنس وانه شامل لكل من اتاه الله اياته فانسلخ منها

252
01:24:44.450 --> 01:25:04.450
وفي هذه الايات الترغيب في العمل بالعلم وان ذلك رفعة من الله لصاحبه عصمة من الشيطان والترهيب وترهيب من عدم العمل به وانه نزول الى اسفل الى اسفل سافلين وتسليط للشيطان عليه وفيه ان اتباع الهوى واخفاد العبد الى الشهوات يكون سببا الخذلان. ثم قال تعالى نبين انه المنتدب الهداية

253
01:25:04.450 --> 01:25:24.450
من يده الله بان يوفقه للخيرات ويعصمه للمنكرات ويعلمه ما لم يكن يعلم فهو المهتدي حقا لانه اثر هدايته تعالى ومن يضلل فيصل ويوفق للخير فاولئك هم يخسرون انفسهم وانهم يوم القيامة الا ذلك والخسران المبين

254
01:25:24.450 --> 01:25:44.450
يقول تعالى مبينا لكثرة الغاويين الضالين المتبعين لابليس اللعين جهنم كثيرا من الجن والانسصارات والبهائم احسن حالا منهم. لهم قلوب لا يبقون بها الا يصل اليها فقه ولا علم الا مجرد قيام الحجة. ولهم اعين لا

255
01:25:44.450 --> 01:26:04.450
ينشرون بها ما ينفعهم بل فقدوا منفعته وفائدته لهم اذان لا يسمعون بها سماء يصل معناه الى الى قلوبهم اولئك الذين بهذه الاوصاف القبيحة كالانعام البهايم التي فقدت التي فقدت العقول وهؤلاء اثر ما يفنى على ما يبقى فسلبوا خاصية العقل بل هم اضل من البهائم فان الانعام

256
01:26:04.450 --> 01:26:24.450
مستعملة فيما خلقت له ولهم اذهان تدركه تدرك بها مضرة من منفعتها فلذلك كانت احسن حالا ولذلك كانت احسن حالا منهم فهم الغافلون الذين غفلوا عن انفع الاشياء غفلوا عن الايمان بالله وطاعته وذكره خلق فهم الافئدة والاسماء والابصار لتكون عونا لهم على القيام باوامر الله

257
01:26:24.450 --> 01:26:44.450
واستعانوا بها على ضد هذه المقصود. فهؤلاء حققوا لمن يكونوا ممن درى لجهنم من ذرأ الله لجهنم وخلقهم لها فخلقهم للنار وباعمال لاهلها يعملون واما من استعمل هذه الجوانب في عبادة الله من صبغ قلبه بالايمان بالله ومحبته ولم يغفل عن الله فهؤلاء اهل الجنة وباعمالهم الجنة امنون

258
01:26:44.450 --> 01:27:04.450
ولله الاسماء الحسنى فادعوا بها وذروا الذين يفسدون في اسمائهم ما كانوا يعملون هذا بيان لعظيم جلال وسعة اوصاف بان له الاسماء الحسنى اي لهم كل اسم حسن وضابطن كل انه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة وبذلك كانت لو دلت على غير سفر والكأس على من محضا لم تكن الحسا وكذلك

259
01:27:04.450 --> 01:27:24.450
لو دلت على صفة ليست بصفتك ما بصفته كمال بل اما صفة نقص او صفة منقسم الى مدح القدر لم تكن حسنا فكل اسم اسمى دال على على جميع الصفات التي اشتق منها مستبريق لجميع معنى هؤلاء وذلك نحو العليم. الدال على انه له علما محيطا بعامي جميلا خروجهم عن علمه مثقال

260
01:27:24.450 --> 01:27:34.450
في الارض ولا في السماء والرحيم دل على ان له رحمة عظيمة واسعة من كل شيء. والقدير الدال على ان له قدرة عامة لا يعجزها شيء ونحو ذلك. ومن تمام كلنا

261
01:27:34.450 --> 01:27:54.450
انه لا يدعى الا بغير ذلك قال فادعوه بها وليس من دعاء العبادة ودعاء المسألة. فيدعى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب فيقول الداعي مثلا اللهم صلي ارحمني انك انت الغفور الرحيم وتب علي انك تب علي يا توابا ارزقني يا يا رزاق والطف بي يا لطيف ونحو ذلك. وقوله

262
01:27:54.450 --> 01:28:04.450
الذين يلحدون في اسمائه يسجلون ما كانوا يعملون اي عقوبة وعذابا الى الحادهم في اسمائهم حقيقة الالحاد. الميل بها عما جعلت لهم اما بان يسمى بها من لا يستحقها كتسمية المشركين

263
01:28:04.450 --> 01:28:24.450
بالهنة مما بنفي معانيها وتحقيقها ونجعلهم معنى ما ما اراده الله ما اراده الله ولا رسوله واما ان يشبه بها غيرها فالواجب ان ان يحذر الالحاد فيها ويحذر الملحدون فيها ويحذر الملحدون فيها وقد ثبت في صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله

264
01:28:24.450 --> 01:28:44.450
ثلاثة وتسعين اسماء دخل الجنة وقوله وممن خلقنا امة يهدون بالحق وبادلون اي ومن جملة من خلقنا امة فاضلة تامة في نفسها مكملة لغيرها يهدون لانفسهم يهدون انفسهم وغيرهم بالحق فيعملون بالحق ويعملون به فيعلمون الحق ويعملون به ويعلمونه ويدعون اليه والى العمل به وبه يعدلون بين الناس

265
01:28:44.450 --> 01:29:04.450
اذا حكموا في الاموال والدماء والحقوق والمقالات وغير ذلك. وهؤلاء ائمة الهدى ومصابيح الدجى وهم الذين انعم الله عليهم بالايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي طب وهم الصديقون الذين مرتبتهم تلي مرتبة الرسالة وهم في انفسهم مراتب متفاوتة كل بحسب حال وعلوم فسبحان من يختص

266
01:29:04.450 --> 01:29:34.450
من يشاء محمد صلى الله عليه وسلم من هدى فردها ولم يقبلوها. الارزاق. بان يدر لهم ارزاق واملي لهم اي امهلهم حتى يظن انهم لا يؤخذون ولا يعاقبون فيزدادون كفرا وطغيانهم شرا الى شرهم. وبذلك تجد عقوبتهم يتضاعف عذابهم فيضرون انفسهم من حيث

267
01:29:34.450 --> 01:29:54.450
لا يعلمون. ولهذا قال ان كيدي متي اي قوي بليغ. اولم يتفكروا ما بصاحبهم محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة كارهم ينظروا هل في صحيحهم الذي يعرفونه ولا يخفى عليهم حالهم شيء؟ هل هو مجنون في اخلاقه ودله وصفاته وينظرون فيما ادعى اليه

268
01:29:54.450 --> 01:30:04.450
فيما دعا اليه فلا يجدون فيه من الصفات الا اكملها ولا من الاخلاق لا تمها ولا من العقل ولا الا ما فاق به العالمين ولا يدعو الا لكل خير ولا ينهى

269
01:30:04.450 --> 01:30:24.450
عن كل شر افبهذا يا اولي الالباب افبهذا يا اولي الالباب جنة ام هم ام هو الامام الاعظم ام هو الامام العظيم الناصح الماجد الكريم والرؤوف الرحيم لهذا قال ان هو الا نذير مبينا يدعو الخلق الى ما ينجيه من العذاب ويحصل لهم الثواب

270
01:30:24.450 --> 01:30:44.450
في ملكوت السماوات والارض فانهم اذا نظروا اليها وجدوها جنة جادة على توحيد ربها وعلى ما لا ما له من صفات الكمال وكذلك ينظر في جميع ما خلق من شيء فان جميع اجزاء العالم يدل على اعظم دلالة على الله وعلى علم الله وقدرته وحكمته وسعة رحمته واحسانه ونفوذ

271
01:30:44.450 --> 01:31:04.450
وغير ذلك من صفاته العظيمة الدالتها على تبرده بالخلق والتدبير الموجبة لان يكون هو المعبود المحمود المسبح الموحد المحبوب وقوله ان عسى ان يكون قد اقترب ينظر في خصوص حالهم ينظرون في الى انفسهم قبل ان يقترب اجلهم ويفاجئهم الموت وهم في غفلة معرضون فلا يتمكنون حينئذ من استدراك الفالق فباي حديث بعدهم يؤمنون

272
01:31:04.450 --> 01:31:24.450
اذا لم يؤمنوا بهذا الكتاب الجليل فبأي حديث يؤمنون بكتب الكذب والضلال ام بحديث ام بحديث كل مفتري دجال ولكن الضال لا حيلة له في ولكن الضالة لا حيلة فيه ولا سبيل الى هدايته لهذا قال تعالى من يضل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون اي اي

273
01:31:24.450 --> 01:31:44.450
هين يترددون لا يخرجون منه ولا يهتدون الى الحق. يسألونك عن الساعة ان ينام مرساها الايات. يقول تعالى لرسول محمد صلى الله عليه وسلم يسألونك ايها المكذبون هناك المعنتون عن الساعة ايام مرساة اي متى وقلتها التي تجيء به؟ ومتى تحل بالخلق؟ قل انما علمها عند ربك

274
01:31:44.450 --> 01:32:04.450
اي انه تعالى المختص بعلم اي لا يظهران لوقتها الذي قدر ان تقوم فيه الا هو ثقلت في السماوات والارض اي خفي علمها على اهل السماوات والارض واشتد امرها ايضا عليهم فهم من السعد مشرقون. لا تأتيكم الا بغتة اي فجأة من حيث لا يشعرون لا يستعدون لها ولا يتهيأون

275
01:32:04.450 --> 01:32:24.450
يسألونك كأنك هدي عنها اي هم او هم حريصون على سؤالك عن السعد كأنك مستحفي عن السؤال عنها ولم يعلموا انك لك مال علمك ربك ما ينفع السؤال عنه غير مبال بالسؤال عنها ولا حريص على ذلك فلما لا فلما لا يقتدون بك؟ ويكفون عن الاستحفاء عن هذا السؤال

276
01:32:24.450 --> 01:32:44.450
قال الخالي من المصلحة المتعذر علمه فانه لا يعلمها نبي مرسل ولا ملك منقرب. وهي من الامور التي اخفاها للخلق لكمال حكمة وسعة ان يقول انما وعند الله ولكن اكثر الناس لا يعلمون فلذلك حرصوا على ما لا ينبغي الحرص عليه. وخصوصا مثل ما حال هؤلاء الذين يتركون السؤال عن

277
01:32:44.450 --> 01:33:04.450
ما يجب عليه من العلم ثم يذهبون الى ما لا سبيل لاحد ان يدركه ولا هم مطالبون بعلمه دبروا لا يأتيني خير الا من الله ولا يدفع عني الشر الا هو وليس لي من العلم الا ما علمني الله تعالى

278
01:33:04.450 --> 01:33:24.450
وان فعلت الاسباب التي اعلم انها تنتج لي المصالح والمنافع وانا حذرت من كل ما يفضي الى سوء ومكروه للعلم بالاشياء قبل كونها وعلمي بما تقضي مما تفظي اليه ولكني لعدم علمي قد ينال مما ينالني من السوء وقد يفوتني ما يفوتني من مصالح الدنيا ومنافعها فهذا ادل دليل على اني لا اعلم

279
01:33:24.450 --> 01:33:44.450
على اني لاعلم لي بالغيب ان انا الا نذر انذر العقوبات الدينية والدنيوية والاخروية. وابين الاعمال آآ ذلك واحذر منها وبشير بالثواب العاجل والاجل. ببيان الامان والترغيب فيها اولئك ليس كل احد يقبل هذه البشارة والنذارة

280
01:33:44.450 --> 01:34:04.450
وانما ينتبه بذلك ويقبل المؤمنون وهذه الايات الكريمات مبينة جهنم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه لحصون نفع او دفن ضرب فانه ليس بيده شيء من الامر ولا ينفع من لم ينفعه الله ولا ينفعه الله عنه ولا له من العلم الا ما علمه الله تعالى وانما ينفع

281
01:34:04.450 --> 01:34:24.450
ارسل به من البشارة والنذارة. وانما ينفع من قبل ما ارسل به من البشارة النذر بذلك فهذا نفعه عليه السلام الذي افاق نفع الاباء في الله ايها الاخوان بما حث العبادة على كل خير وحذر من كل شر بينهم غاية البيان والايضاح هو الذي خلقكم من نفس واحدة

282
01:34:24.450 --> 01:34:34.450
وجعل من الزوج ان يسكن اليها الايات اي هو الذي خلقكم ايها الرجال والنساء المنتشرون في الارض على كثركم وتفرقكم من نفس واحدة وهو ادم ابو البشر صلى الله عليه وسلم

283
01:34:34.450 --> 01:34:54.450
منها زوجها ان خلق من ادم زوجته حواء لاجل ان يسكن اليها لانها اذا كانت منه حصل بينهما من المناسبة والموافقة ما يقتضي سكنى قدم الى الاخر فان قال كل منهما الى صاحبه بزمام الشهوة فلما ترى الشاي تجللها مجامعا لها قدر الباري ان يوجد من تلك الشهوة وذلك الجماع النسل

284
01:34:54.450 --> 01:35:14.450
فحملت حبلا خفيفا وذلك في جدال الحمل لا تحز به الانثى ولا يدخلها فلما استمرت به واثقلت به حين كبر ببطنها فحينئذ صار في قلوبهما الشفقة على وعلى خروجه حي صحيح سالما لا افت به. فدعوا الله ربهم لئن اتيتنا ولدا صالحا اي صالحا

285
01:35:14.450 --> 01:35:34.450
تامة لا نقتضي لنكونن من الشاكرين. فلما اتاهما صالحنا على وقت ما طلبا وتمت عليهما النعمة فيه. جعل له شركاء في متى ما جعل للناس شركاء في ذلك الولد الذي انفرج الله بهذه النعمة بما قر به اعين الوالدين فعبداه لغير الله واما ان يسمي بعبد غير الله

286
01:35:34.450 --> 01:35:54.450
عبد الحارث وعبد العزة وعبد الكعبة ونحو ذلك او يشركا في الله في العبادة بعد ما من الله عليهما بما من النعم التي لا يحصيها احد من العباد وهذا ثقال من النوع الى الجنس فان اول الكلام في ادم وحواء ثم تقليل الكلام في الجنس ولا شك ان هذا موجود في الذرية الكثيرة ولذلك

287
01:35:54.450 --> 01:36:04.450
اللهم لا بد ان الشرك انهم في ذلك ظالمون اشد ظلمه. وسواء كان الشرك فيما اقول ام في الافعال فان الخالق لهم في من نفس واحدة. لان الذي خلق منها زوجها

288
01:36:04.450 --> 01:36:24.450
من انفسهم ازواجهم مجال بينهما من المودة والرحم ما يسكن بعضهم الى بعض ويلف ويتلذذ ويلتد به ثم دام الى ما به تحصل الشامة ولذته الاولاد والناس ثم اوجد الذرية في بطون الامهات وقتا مؤقتا وتتشوف اليه نفوسهم ويدعون الله ان يخرجه سويا صحيحا فاتم الله عليهم النعمة وانالهم مطلوبهم

289
01:36:24.450 --> 01:36:42.800
الا يستحق ان يعبدوه ولا يشركوا به عبادة احدا ويخلص له الدين. يعني هذا القول اه فلما اتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما اتاهما قال المصنف انتقال من النوع الى الجنس هو اختيار ابن كثير رحمه الله

290
01:36:42.950 --> 01:37:07.600
ولكن جمهور العلماء من المفسرين يقولون ان المثنى جعل له شركاء اتاهما راجع الى الابوين ادم وحواء وليس الى الجنس وان عدم سمى ابنه عبد الحارث. وهذا يسمى شركا لفظيا

291
01:37:07.900 --> 01:37:27.900
ولكن هذا الحديث لم يصح وما دام انه لم يصح فما قاله ابن كثير وما اختاره الشيخ السعدي هو الاولى. نعم قال رحمه الله ولكن الامر جاء على العتب فاشركوا بالله ما لم يخلقوا ما لم ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم اي لعبدها نصر ولا انفسهم ينصرون

292
01:37:27.900 --> 01:37:47.900
فاذا كانت لا تخلق شيئا ولا مثقال ذرة بل هي مخلوقة ولا تستطيع ان تدفع المكروه عمن يعبدها ولا عن انفسها فكيف تتخذ مع الله الهة ان هذا الا اظلم الظلم اسفل السفه. اي وان تدعوا ايها المشركون هذه الاصنام التي عبدتموها من دون الله الى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم ادعوتم وما انتم صامتون

293
01:37:47.900 --> 01:38:07.900
فصار الانسان احسن حالة منه منها لانها لا تسمع ولا تبصر ولا تهدي ولا تهدى وكل هذا اذا تصوره الذي بالعقل تصور مجردا جزم ببطلان الاهيتها من عبد وقوله ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم الايات وهذا من نوع التحدي للمشركين والعابدين الا وثاني يقول تعالى ان الذين تدعون من دون

294
01:38:07.900 --> 01:38:27.900
لله عباد امثالكم اي لا فرق بينكم وبينهم فكلكم عبيد لله مملوك فان كنتم كما تزعمون صادقين في انها تستحق من العباد شيئا فليستجيبوا لكم فان استجابوا لكم وحصلوا مطلوبكم والا تبين انكم كاذبون في هذه الدعوة المفترون على الله اعظم البرياء. وهذا لا يحتاج الى سبيل فيه فانكم اذا نظرتم اليها

295
01:38:27.900 --> 01:38:37.900
طبتم صورة دالة على انه ليس لديها من النفع شيء شيء. فليس لها ارجو ان تمشي بها ولا اذ تبطش بها ولا عين تبصر بها. ولا اذان تسمع بها فهي عادمة

296
01:38:37.900 --> 01:38:57.900
من الالات والقوة الموجودة في الانسان فاذا كانت لا تجيبكم اذا دعوتموها فهي فهي عباد امثالكم بل انتم اكمل منها واقوى منها على الكثير من الاشياء فلاي شيء عبدت ولدوا شركاءكم ثم كيدوني فلا تنظرون اجتمعوا انتم وشركائكم على ايقاع السوء والمكروه ومن غير امهال ولا فانكم

297
01:38:57.900 --> 01:39:17.900
غير بالغين شيء من المكروه به. لان ولي الله الذي يتولاني فيجيبوا لي المنافع يدفع عني المضار. الذي نزل الكتاب الذي فيه الهدى الشفاء والنور وهو من وهو من توليه وتربيته لعباده الخاصة الدينية وهو يتولى الصالحين. الذين صلحت نيتهم اعمالهم اقوالا كما قال

298
01:39:17.900 --> 01:39:37.900
الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. فالمؤمنون الصالحون ربهم بالايمان والتقوى ولم يتولوا غيرهم ممن لا ينفع ولا يضر. تولى هداهم الله بما لطف بهم واعنهم على ما فيهم خير المصلحة لهم في في دينهم ودنياهم ودفع عنهم ايمانهم كل مكروه كما قال تعالى

299
01:39:37.900 --> 01:39:57.900
عن الذين امنوا وقوله والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا انفسهم ينصرون. ان تدعوا من الهدى لا يسمع ولا يسمعون وتراهم ينظرون اليكم لا يبصرون وهذا ايضا في بيان عدم استحقاق هذه الاصنام التي يعبدونها من دون الله شيئا من العبادة لانها ليست لها استطاعة ولا اقتدارا في نصب انفسهم ولا في نصر عبدي وليس له

300
01:39:57.900 --> 01:40:17.900
قوة العقل والاستجابة فلو دعوتها الى الهدى لم تأتي وهي صور لا حياة فيها فتراهم ينظرون اليك وهم لا يبصرون حقيقة لانهم صوروها على صور صور من الادميين او غيرها قلت هذه حية واذا تمتها عرفت انها جمادات لا حراك فيها لا حراك بها ولا حياة

301
01:40:17.900 --> 01:40:37.900
فباي رأي تتخذه المشركون عليه مع الله ولاي مصلحة او نفع عكفوا عندها وتقربوا لها بانواع العبادات اذا عرف هذا عرف ان المشركين والهتهم التي ولو اجتمعوا وارادوا ان يكيدوا من تولواه فاطر السماوات والارض متولي احوال عباده الصالحين لم يقدروا على كيدهم قذرة من الشر بكمال عجين وعجزها وكمال قوة لا

302
01:40:37.900 --> 01:40:57.900
وقوة من احتمى بجلاله وتوكل عليه وقيل ان ما لا قوله وتراهم ينظرون اليك هم لا يبصرون ان الضمير يعيد للمشركين مكدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينظرون اليك يا رسول الله نظرة بريء يتبين به الصادقون الكاذبين ولكنهم لا يبصرون حقيقة بما يتبسمون وما يتوسمون متوسمون فيك من الجمال والكمال والصدق

303
01:40:57.900 --> 01:41:07.900
خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين هذه الاية جامعة لحسن الخلق مع الناس وما ينبغي من معاناتهم بل الذي ينبغي ان يعامل به الناس ان يأخذ العفو اي ما

304
01:41:07.900 --> 01:41:17.900
راحت به انفسهم وما سهل عليهم من الاعمال والاخلاق. فلا يكلفهم ما لا تسمع به طائع بل يشكر ما من كل احد ما قبلوا به من قول وفعل جميلهما او ما هو

305
01:41:17.900 --> 01:41:37.900
ذلك ويتجاوزان تقصيرهم ويغض طرفه عن نفسه فلا يتكبر على الصغير لصغره ولا ناقص العقل لنقصه الفقيه الفقر من يعامل الجميع باللطف والمقابلة بما تقتضي الحال تنشرح لهم صدورهم. وامر بالعرف اي بكل قول حسن وفعل جميل وخلق كامل للقريب

306
01:41:37.900 --> 01:41:47.900
البيت بدال ما يأتي الى الناس منك ان ما تعليم علم او حث على خير من صلة الرحم او بر الوالدين او بر الوالدين انه اصلاح بين الناس او نصيحة نافعة او رأي مصيبة

307
01:41:47.900 --> 01:42:07.900
ومعاة على بر وتقوى او زجني عن قبيح او ارشاد الى تحصيل مصلحة الدنيا الدينية مصلحة دينية او دنيوية ولما كان لا بد من اذية الجاهل وامر الله تعالى امر الله تعالى ان يقبل الجائر بالاعراض عنه واعد المقابلة بجهره فمن اذاك بقوله وفعله او لا تؤذي ولا ومن حرمك لا تحرمه ومن قطعك فصله من

308
01:42:07.900 --> 01:42:27.900
فاعدل في واما ما ينبغي ان يعامل به العبد الشيطان واما ما ينبغي ان يعامل به العبد شياطين الجن فقال تعالى من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. الايات. اي واي وقت في اي وقت وفي اي حال ينزغنك ينزغنك من

309
01:42:27.900 --> 01:42:47.900
اي تحس منه بوسوسة وتثبيط عن الخير او حث عن الشر وايعاز اليه فاستعذ بالله التجئ واعتصم الى ابن الله واحتم بحماه واحتم بحماه فانه سميع لما يقول عليم بنيتك وضعفك وقوتك وقوة التجائك له فسيحميك من فتنته ويعطيك من وسوسته كما قال تعالى

310
01:42:47.900 --> 01:42:57.900
سورة ولما كان العبد لابد ان يغفل وينال منه الشيطان الذي لا يزال مرابطا ينتظر غرته ووفاته ذكر تعالى علامة المتقين والمغاوين وان متقي اذا احس بذنب وما اسه طائف من

311
01:42:57.900 --> 01:43:07.900
فان من فعل محرم او ترك واجب تذكر من اي باب اوتي ومن اي مدخل دخل الشيطان عليه. وتذكر ما اوجب الله عليه وما عليه من لوازم الايمان فابصر واصتغوا

312
01:43:07.900 --> 01:43:27.900
فقد افسد عليه كل ما ادركه واما اخوان اولياء فانهم اذا وقعوا في الذنوب ولا يزالون يمدونهم في الغي ذنبا بعد ذنب. والاخصر على ذلك بل الشياطين لا تقصر عنهم الاوائل وان النوم طمعت فيهم حين رأتهم

313
01:43:27.900 --> 01:43:47.900
القيادة لا وهم لا يقصرون عن فعل الشر. واذا لم تأتي باية قالوا لولا اشتميتها قل انما اتبع ما الي من ربي هذا بصائر من ربكم هود ورحمة لقومه يؤمنون. اي لا يزال هؤلاء المكذبون لك في تعنت وعند لو جاءتهم لو جاءتهم الاية الدالة على الهدى

314
01:43:47.900 --> 01:43:57.900
فاذا جئتم بشيء من الايات الدالة على صدقك لم ينقادوا. واذا لم تأتي باية من ايات الاقتراح التي يعينها قالوا لولا اجتبيتها اي هلا اخترت الاية فصارت الاية الفلانية والمعجل

315
01:43:57.900 --> 01:44:17.900
كانك انت المنزل الاية المدبر لجميع المخلوقات ولم يعلموا انه ليس لك من الامر شيء وان المعنى لو لو اخترعتها من نفسك قل انما اتمم ما اوحى الي من ربه فانا عبد متبع مدبر والله تعالى هو الذي ينزل الايات ويرسلها على حسب ما اقتضاه حمده. وطلبته وطلبته

316
01:44:17.900 --> 01:44:37.900
وطلبت وطلبته حكمته البالغة فان اردتم اية لا تضمحلوا على تعاقب الاوقات وحجة لا تطل على جميع الالات فهذا القرآن العظيم والذكر الحكيم فصائر من ربكم يستغفر بهم في جميع يستبصروا به في جميع المطالب الالهية والمقاصد الانسانية وهو الدليل المدلول فمن تفكر فيه وتدبر علم انه تنزيل من حكيم حليم الى يأتيه الباطل من بين

317
01:44:37.900 --> 01:44:57.900
ولا من خلفه وباقامة الحجة على كل من بالغة. ولكن اكثر الناس لا يؤمنون الا فمن امن فهو هدى له من من الضلال. ورحمة له من الشقاء المؤمنون مهتدون بالقرآن متبع وله سعيد في دنياه واخراه. واما من لم يؤمن به فانه ضال شقي في الدنيا والاخرة. واذا قرئ القرآن فاستمعوا

318
01:44:57.900 --> 01:45:17.900
لو انصتوا لعلكم ترحمون. هذا الامر عام في كل من سمع كتاب الله يتلى مأمور بالاستماع والانصات والفرق بين الاستماع للانصات ان الانصات في الظاهر بترك التحدث او الانشغال او الاشتغال بما ينشغل بما بما يشغل عن اجتماعه. واما الاستماع له فهو ان يلقي سمعه ويحضر قلبه ويتدبر

319
01:45:17.900 --> 01:45:37.900
ايستمع فان من لازم هذين الامرين حين يتلى كتاب فان من لازم على هذين الامرين حين يتلى كتاب الله فانه ينال خيرا كثيرا وعلما غزيرا وايمانا سميرا متجددا وهدى متزايدا وبصيرة في دينه. ولهذا رتب الله حصول الرحمة عليهما فدل ذلك على ان من توي عليهم كتاب لم يستمع له وينصت. انه محروم من

320
01:45:37.900 --> 01:45:57.900
انه محروم الحظ من الرحمة فانه قد فاته خير من تيسير فرق بين فاستمعوا وانصتوا فاستمعوا اطلبوا سماعه السين والتالي الطلب اطلبوا سماعه فاذا جئتم وطلبتم سماعه الان تحتاجون الى الانصات وانصتوا فلا يمكن آآ

321
01:45:57.900 --> 01:46:17.900
يعني الا الاجتماع اولا قري القرآن اجتمع. اطلب سماعه. ثم الانصات وهو عدم التحدث مع الاخرين ثم يحصل النتيجة لعلكم ترحمون. نعم. قال رحمه الله من اوكد ما يمر به مستمعي القرآن يستمع له وينصرف لصلاة الجارية اذا قرأ

322
01:46:17.900 --> 01:46:37.900
مأمور بالانصات حتى ان اكثر ان اكثر العلماء يقولون ان اشتغاله بالانصات اولى من قراءة الفاتحة وغيرها. وقوله واذكر ربك بنفسك تضرعا وخيبة مما دون الجار من قول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين. الذكر لله تعالى يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون

323
01:46:37.900 --> 01:46:57.900
وهو اكمل انواع الذكر واحواله. فامر الله تعالى عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم اصلا وغيره تبعا بذكر ربه تبعا بذكر ابيه في نفسه اي مخلصا قال ينتظر عن اي متضرعا بلسانك مكررا لانواع الذكر وخيفة في قلبك بان تكون خائفا من الله وجها للقلب منه خوفا

324
01:46:57.900 --> 01:47:07.900
ان يكون عملك ان يكون عملك غير مقبول وعلامة الخوف ان يسعى ويجتهد في تثميل العمل والاصلاح والنصح به. ودون الجهر من القول اي كن متوسطا لا تجهر بصلاتك ولا تقبل

325
01:47:07.900 --> 01:47:27.900
بها وابتل بين ذلك سبيلا بالغدو اولى النار والاصال اخره. وهذا لمقتني لذكر الله فيهما مزية وفظيلة على غيرهما. ولا تكن من الغالفين من الغافلين ان الذين نسوا الله فانسوا انفسهم فانهم حرموا خير الدنيا والاخرة واعرضوا عن من اعرضوا عن من كل السعادة والفوز كل السعادة

326
01:47:27.900 --> 01:47:47.900
في ذكره وعبوديته اقبلوا على من كل الشقاوة والخيبة والخيبة كل الشقاوة والخيبة في الاشتغال به. وهذه من الاداب التي ينبغي للعبد ان يراعيها احق رعايته الاكثار من ذكر الله اناء الليل خصوصا طرفي النهار مخلصا خاشعا متضرعا متذللا ساكنا متواطئا عليه قلبه ولسانه

327
01:47:47.900 --> 01:48:07.900
وبادب ووقار واقبال على الدعاء واقبال على الدعاء والذكر واحضار له بقلبه وعدم غفلة فان الله لا يستجيب دعاء من قلب الله ثم ذكرت على ان له عبادا مستميدين مستديمين لعبادة ملازمين لخدمته وهم الملائكة فلتعلموا

328
01:48:07.900 --> 01:48:27.900
ان الله لا يريد ان يتكسر بعبادتكم من قلة ولا ليتعزز بها من ذلة وانما يريد نفع انفسكم وان تربحوا علينا ضعفاء ضعف ما عملتم فقال وحملة العرش والكروبيين لا يستكبرون

329
01:48:27.900 --> 01:48:47.900
عن عبادتي بل يدينونها وينقادون لاوامر ربهم ويسبحونه الليل والنهار. لا يفترون له وحده لا شريك له يسجدون فليقتدي العباد هاي الملائكة الكرام وليداوموا على عبادة الملك العلام تم تفسير سورة الاعراف ولله الحمد والشكر والثلاث وصلى الله على محمد واله

330
01:48:47.900 --> 01:49:06.550
وصحبه وسلم. احسنت بارك الله فيك. القراءة مع الشيخ عبد السلام. اه اختيار الشيخ بان القراءة لا يقرأ الانسان في الجهرية هذا قول جمع من العلماء ومنهم الامام احمد وهو المذهب عندهم

331
01:49:07.200 --> 01:49:26.950
والذي اختاره الامام الشافعي وهو رواية عن الامام احمد ان الفاتحة ركن. والركن لا يتحمله احد عن احد فاذا القراءة وراء الامام لا يخالف الانصات. بشرط الموافقة بشرط المتابعة. اما المسابقة

332
01:49:26.950 --> 01:49:42.400
او الاختلاف فهذه تخالف الانصات. نعم قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الانفال وهي مدينية بسم الله الرحمن الرحيم يسألونك عن الفالق الانفعال لله والرسول لايات الانفال هي الغنائم التي ينفلها الله تعالى لهذه الامة

333
01:49:42.400 --> 01:50:02.400
من اموال الكفار وكانت هذه الايات في هذه السورة قد نزلت في قصة بدر اول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين وحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فانزل الله تعالى يسألونك عن النزل فكيف تقسم على من تقسم

334
01:50:02.400 --> 01:50:22.400
حيث شاب الاعتراض لكم على حكم الله ورسوله بل عليكم اذا حكم الله ورسوله ان ترضوا بحكمهما وتسلموا الامر لهما وذلك داخل في قوله فاتقوا الله نواهيه واصلحوا ذات بينكم واصلحوا ما بينكم من التشاؤم والتقاطع والتدابر بالتوادد والتحابي والتواصل فبذلك تجتمع كلمتكم ويزول ما يحصل بسبب

335
01:50:22.400 --> 01:50:42.400
بسبب التقاطع من التخاصم والتشاجر والتنازع. تحسين الخلق لهم والعفو عن المسيئين منه فانه بذلك يزول كثير مما يكون في القلوب من البظاء والتدابر والامر الجامع لذلك كله قوله تعالى واطيعوا الله ورسوله ان كنتم مؤمنين فان الايمان يدعو الى طاعة الله

336
01:50:42.400 --> 01:51:02.400
وسولي كما ان من لم يطع الله ورسوله فليس مؤمنا وان نقصت الطاعات لله ورسوله فذلك لنقص ايمانه. ولما كان الايمان قسمين ايمانا كاملا تم عليه مدح وثناء والفوز التام وايمانا دون ذلك ذكر الايمانا الكامل فقال انما المؤمنون الف واللام لاستغراق الشامل لشرائع الايمان الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم خافت

337
01:51:02.400 --> 01:51:22.400
فوجبت لهم خشية الله تعالى فوجبت لهم خشية الله تعالى الكفاف عن المحارم فان خوف الله تعالى اكبر علامات ان يحجز صاحب اذ يحجز صاحبه عن ذنوب. واذا تليت عليهم اياته زادته ايمان وجد ذلك انهم يلقون ليلقون له السمع ويحضرون قلوبهم

338
01:51:22.400 --> 01:51:42.400
فعند ذلك يزيد ايمانهم لان التدبر من اعمال القلوب. ولانه لا بد ان يبين لهم يبين يبين لهم معنى كانوا يجهلونه ويتذكر يرون ما كانوا نسوه او يحدث في قلوبهم رغبة في الخير واشتياقا الى كرامة ربهم او وجلا من العقوبات وازدجارا عن المعاصي وكل هذا مما يزداد

339
01:51:42.400 --> 01:52:02.400
الايمان وعلى ربهم وحده لا شريك له يتوكلون ان يعتمدون في قلوبهم على ربهم في مصالحهم ودفع مضادهم الدينية والدنيوية بان الله تعالى سيفعل ذلك والتوكل هو الحامل للاعمال كلها

340
01:52:02.400 --> 01:52:22.400
صلاة الفرائض ونوافل باعمالها الظاهرة والباطنة كحضور القلب فيها الذي هو رح الصلاة ولبها مما رزقناهم ينفقون النفقات الواجبة كالزكوات والكفارات والنفقة الزوجات والاقارب وما ملكت ايمانهم المستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير اولئك الذين اتصوا بتلك الصفات هم يؤمنون حقا لان

341
01:52:22.400 --> 01:52:52.400
الله نهى اصل النعم على الجوارح وافضل منها وفيها دليل على ان الايمان يزيد وينقص فيزيد من فعل الطاعة وينقص بضدها وانه ينبغي للعبد ان يتعاهد ايمانه وينميه ان اولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب الله تعالى والتأمل بمعانيه. ثم ذكر ثواب المؤمنين حقا فقال لهم درجات عند ربكم

342
01:52:52.400 --> 01:53:12.400
عالية بحسب علو اعمالهم ومغفرة لذنوبهم ورزق كريم وهو ما اعد الله لهم في دار كرامة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ودل هذا على ان من لم يصل الى درجة في الايمان وان دخل الجنة فلن ينال ما نالوا من كرامة الله التامة. قوله

343
01:53:12.400 --> 01:53:32.400
تعالى كما اخرجك ربك من بيتك بالحق لايات قدمت على امام هذه الغزوة الكبرى المباركة مباركة الصفات التي على المؤمنين ان يقوموا بها ان من قام بها استقامت احواله وصلحت اعماله التي من اكبرها الجهاد في سبيله. فكما ان ايمانهم هو الايمان الحقيقي وجزاؤهم هو الحق الذي وعدهم

344
01:53:32.400 --> 01:53:52.400
الله بي كذلك اخرج الله رسوله صلى الله عليه وسلم بيته الى لقاء المشركين في بدر بالحق الذي يحبه الله تعالى وقد قدره وقضاه. وان كان المؤمنون لم يخطروا ببالهم في ذلك خروج انه يكون بينه وبين عدوهم قتال. فحين تبين لهم ان ذلك واقع جعل فريق من المؤمنين يجادلوا النبي صلى الله عليه وسلم

345
01:53:52.400 --> 01:54:12.400
في ذلك ويكرهون لقاء عدوهم الى الموت وهم ينظرون والحال ان هذا لا ينبغي منه خصوصا بعدما تبين لهم ان خروجهم بالحق وما مما ومما امر الله به ورضيه فبهذه الحال ليس للجدال فيها محل. لان الجدال محله وفائدة

346
01:54:12.400 --> 01:54:32.400
عند اشتباه الحق والتباس الامر فاما اذا وضح وبان فليس الا الانقياد والاذعان. هذا وكثير من المؤمنين لم يجد منهم هذه المجادلة شيء ولا كرهوا لقاء عدوهم وكذلك الذين عاتبهم الله انقادوا للجهاد اشد الانقياد وثبتهم الله تعالى

347
01:54:32.400 --> 01:54:48.050
ما تطمئن به قلوبهم كما سيأتي ذكر بعضها وكان اصل خروجهم يتعرضون لعين خرجت مع ابي سفيان ابن حرب من قريش الى الشام قافلة كبيرة فلما سمعوا برجوعها من الشام ندم النبي صلى الله عليه وسلم

348
01:54:48.050 --> 01:55:08.050
خرج مع ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا معهم سبعون بعيرا يعتقدون عليها ويحملون عليها متاعا فسمع بخبر من قريش فخرجوا لمنع اهلهم في عدد كثير وعدد وافرة من السلاح والخيل والرجال يبلغ عدده قريبا من الالف وعد الله المؤمنين

349
01:55:08.050 --> 01:55:28.050
اذا احبوا العير لقلة ذات يد المسلمين ولانها غير ذات الشوكة ولكن الله تعالى احب لهم واراد امرا على الاعلى مما احبوا. اراد ان يفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم فيريد الله ان يحق الحق بكلماته فينصر اهله ويقطع دابر الكافرين

350
01:55:28.050 --> 01:55:47.850
اهل الباطل وريا عباده من نصره. ويري عباده من نصره للحق امرا لم لم يكن يخطر ببالهم ليحق الحق بما يظهر من الشواهد والبراهين على صحته ويبطل الباطل بما يقيم من الادلة والشواهد على بطلانه ولو كره المجرم المجرم

351
01:55:47.850 --> 01:56:07.850
ولا يبالي الله بهم اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم الايات اذكروا نعمة الله عليكم لما قارب التقاؤكم بعدوكم استغثتم بربكم طلبتم منه ان يعينكم وينصركم فاستجاب لكم واغاسكم بعدة امور منها. ان الله امدكم بالف من الملائكة مردفين يردف بعضهم بعضا وما

352
01:56:07.850 --> 01:56:27.850
الله وان زال الملائكة الا بشرى يستبشر بذلك نفوسكم وليطمئن قلوبكم والا فالنصر بيد الله ليس بكثرة عدد ولا عدد. ان الله عزيز لا يغالب غالبا من هو القهار الذي يخذل من بلغ ومن كثرة وقوة العدد والايات ما بلغوا حكيم حيث قدر الامور باسبابها ووضع الاشياء مواضعها

353
01:56:27.850 --> 01:56:47.850
واستجابته لدعائك ونزل عليكم نعسا يغشيكم اي فيذهب ما في قلوبكم من الخوف والوجل ويكون امنة لكم وعلامة على نصر الطمأنينة من ذلك انه انزل عليكم من السماء مطر يطهركم به من الحدث والخبث. وليطهركم به من وساوس الشيطان ورجزه وليربط على قلوبكم يثبتوها

354
01:56:47.850 --> 01:57:07.850
ان ثبات القلب اصل ثبات البدن. ويثبت به الاقدام فان الارض كانت سهلة دهسة. فلما نزل عليها المطر تلبدت وثبتت به الاقدام. ومن ذلك ان الله اوحى الى الملائكة اني معكم العون والنصر والتأييد فثبتوا الذين امنوا القوا في قلوبهم والهموهم

355
01:57:07.850 --> 01:57:27.850
عدوهم ورغبوهم في الجهاد وفضله سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب الذي هو اعظم جند لكم عليهم. فان الله اذا ثبت المؤمنين والقى الرعب في قلوب الكافرين لم يقدر الكافرون على الثبات لو منحهم الله اكناثهما فاضربوا فوق الاعناق على الرقاب واضربوا منهم كل بنان مفصل وهذا خطاب اما للملائكة الذين اوحى الله

356
01:57:27.850 --> 01:57:47.850
اوحى الله اليهم ان يثبت الذين امنوا فيكون ذلك دليلا دليل على انهم باشروا القتال يومئذ او للمؤمنين يشجعهم الله ويعلمهم كيف يقتلون المشركين وانهم لا يرحمونهم. ذلك لانهم شاقوا الله ورسوله وحاربوهما وبارزوهما بالعداوة ومن يشاقق الله ورسوله

357
01:57:47.850 --> 01:58:07.850
فان الله يشدل العقاب ومن عقابه تسليط اوليائه على اعدائه وتقتيلهم. ذلكم العذاب المثفور فذوقوه ايها المشاقفون لله ورسوله عذابا معجلا وانا ان عذاب النار وفي هذه القصة من ايات الله العظيمة ما يدل على ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله حقا. منها ان الله وعدهم وعدا

358
01:58:07.850 --> 01:58:27.850
انجز هموه ومنها ما قال الله تعالى قد كان لكم اية في بيئتين التقتها بيئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة يرون مثلهم راي العين اجابة دعوة الله للمؤمنين الا ما استغاثوا بما ذكره من الاسباب. وفيها الاعتناء العظيم بحال عباده المؤمنين وتقييد الاسباب التي بها ثبت ايمانهم وثبت اقدامهم

359
01:58:27.850 --> 01:58:47.850
عنه مكروه والوساوس الشيطانية منها ان من لطف الله بعبد من لطف الله بعبده ان يسهل عليه طاعته وييسر باسباب داخلية وخارجية. قول تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا الايات امره تعالى عباده المؤمنين بالشجاعة الايمانية والقوة في امره في امره والسعي في جلب اسباب مقوية القلوب

360
01:58:47.850 --> 01:59:07.850
ونهاهم عن الفرار لو طغى الزحفان فقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا اي في صف القتال اي في صف القتال وتزاحف الرجال واقتلاء بعضهم من بعظ فلا تولوه الادبار بل اثبتوا لقتالهم واصبروا على جلادهم فان في ذلك نصرة لدين الله وقوة لقلوب المؤمنين وارهابا للكافرين

361
01:59:07.850 --> 01:59:27.850
وبالغر يولهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتالا متحيزا الى فئة فقد اي رجع بغضب من الله اي مقره جهنم ومأواه وهي مقر جهنم وبئس المصير. وهذا يدل على ان الفرار من الزحم بغير عذر من اكبر الكبائر كما ورد بذلك الحديث الصحيحة كما نص هنا على وعيده بهذا

362
01:59:27.850 --> 01:59:47.850
وعيد الشهيد ومفهوم الايات ان المتحالف القتال هو الذي ينحرف من جهة والاخرى ليكون امكن له بالقتال وانكى لعدوه. فانه لا بأس بذلك لانه لم يولد دبره وانما ولى دبره وليستعلي على عدوه او يأتيه من محل يصيب فيه غرته او ليخدعه بذلك ولذلك من مقاصد المحاربين. وان

363
01:59:47.850 --> 02:00:07.850
تمنعه وتعينه على قتال الكفار فان ذلك جائز فان كانت الفئة في العسكر فالامر في هذا واضح وان كانت الفئة في غير محل معركتك لزام المسلمين بين يدي والتجائهم الى بلدهم وبلدان المسلمين او الى عسكر اخر من عسكر المسلمين فقد ورد من اثار الصحابة ما يدل على ان هذا جائز ولعل هذا يقيد

364
02:00:07.850 --> 02:00:27.850
بما اذا ظن المسلمون ان الهزام احمد عاقبة وابقى عليهم. اما اذا ظن المسلمون ان الهزام احمد عاقبة وابقى عنه اذا ظن اما اذا ظنوا غلبتهم للكفار في ثباتهم لقتالهم فيبعد في هذه الحال ان تكون من الاحوال المرخص فيها لانه على

365
02:00:27.850 --> 02:00:46.900
هذا لا يتصور الفرار المنهي عنه وهذه الاية مطلقة مطلقة وسيأتي في اخر السورة تقيدها بالعدد قوله تعالى فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت الايات يقول تعالى لما انهزم يمسكون يوما وقتل المسلمون فلم تقتلوهم بحولكم وقوتكم ولكن

366
02:00:46.900 --> 02:01:06.900
حيث اعانكم على ذلك بما تقدم ذكره. وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقت القتال دخل عريش وجعل الا يدعو الله ويناشده بنصرته ثم خرج منها فاخذ حفلة من تراب فرماها في وجوه المشركين فاوصلها الله الى وجوههم. فما بقي منهم واحد الا وقد اصاب وجهه

367
02:01:06.900 --> 02:01:26.900
ها هو وفمه وعينيه منها فحين انكسر حدهم وتر زندهم وبان فيهم الفشل والضعف فانهزموا. يقول تعالى انبه لست حين رميت التراب اوصلته الى اعينهم وانما اوصلناه اليهم بقوتنا واقتدارنا وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا اي ان الله

368
02:01:26.900 --> 02:01:46.900
انا قادر على اتصال المؤمنين بالكافرين من دون مباشرة قتالا ولكن الله اراد ان يمتحن المؤمنين ويوصلهم بالجهاد الاعلى الدرجات وارفع المقامات ويعطيهم اجرا حسنا وثوابا شكرا جزيلا ان الله سميع عليم ان يسمع تعالى ما اسر به العبد وما اعلن ويعلم ما في قلبه ومن نيات الصالحة وضدها فيقدر على العباد اقدارا موافقا

369
02:01:46.900 --> 02:02:06.900
العلمي وحكمته ومصلحة عباده ويجزي كل بكل بحسب نيته وعمله. ذلكم النصر من الله لكم وان الله موهل كيد الكافرين كل متن وكيد يكيدون به الاسلام واهله وجاعل مكره محيقا بهم. ان تستفتحوا ايها المشركون تطلبون من الله ان يوقع بأسه وعذاب

370
02:02:06.900 --> 02:02:26.900
على المعتدين الظالمين فقد جاءكم الفتوحين اوقع الله بكم من عقابه مكانك لكم وعبرة للمتقين. وان تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم انه ربما امهلكم ولم تعجل لكم النقمة وان تعودوا الى استفتاح وقتال حزب الله المؤمنين نعد في نصرهم عليكم ونأتوني عنكم فتنتكم واعوانكم وانصاركم

371
02:02:26.900 --> 02:02:46.900
الذين تحاربون وتقاتلون معتمدين عليهم شيئا وان الله وان الله مع المؤمنين ومن كان الله معه فهو منصور وان كان ضعيفا عدده وهذه المعية التي اخبر الله انه يؤيد بها المؤمنين تكون بحسب ما قاموا به من اعمال

372
02:02:46.900 --> 02:03:01.700
الاوقات ما ليس ذلك الا تفريط من المؤمنين وعدم القيام بواجب الايمان بمقتضاه الا فلو قاموا بما امر الله به من كل وجه لمن هزم لهم راية مستقرا ولا ادل عليهم عدوهم ابدا

373
02:03:02.050 --> 02:03:22.050
قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون لما اخبر تعالى انهم علموا ان امرهم ان يقوموا بمقتضى الايمان الذي يدركون معيته قال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله امتثال امرهما واجتناب نهيهما ولا تولوا عنه. اي عن هذا الامر الذي هو طاعة الله وطاعة رسوله وانتم تسمعون ما

374
02:03:22.050 --> 02:03:45.900
يتلى عليكم من كتاب الله واوامره وصايا ونصائب توليكم في هذه الحال من اقبح الاحوال. ويحتمل ولا تولوا عنه يعني عن الرسول. يحتمل هذا التفسير ايضا نعم  قوله تعالى ولا تكونوا كالذي كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون لا تكتفوا بمجرد دعوى الخالية التي لا حقيقة لها فانها حالة لا

375
02:03:45.900 --> 02:04:05.900
رسوله فليس الايمان بالتمني والتعلي ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال. قوله تعالى ان شر الدواب عند الله الصم البكم والاية يقول تعال انشر الدواب عند الله من لم من لم تفد فيه الايات والنذر هم الصوم عن استماع الحق والبكم عن النطق به الذين لا

376
02:04:05.900 --> 02:04:25.900
يعقلون ما يفهم ويكسرون ويؤثرون على ما يضرهم فهؤلاء شر عند الله من شرار الدواب لان الله اعطى مسمعا نافذة ليستعملها في طاعة الله في معاصي وعدموا بذلك الخير الكثير فابوا هذه الطريقة واختاروا لانفسهم ان يكونوا من شر البرية والسمع

377
02:04:25.900 --> 02:04:45.900
نفاه الله عنهم سمع المعنى المؤثر في القلب واما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليه بما سمعوه من اياته انه لم يعلم فيه خيرا يصلحون يصلحون به لسماع اياته ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم على الفرض والتقدير لتولوا عن الطاعة وهم

378
02:04:45.900 --> 02:05:05.900
لا التفات لهم الى الحق بوجه من الوجوه وهذا دليل على ان الله تعالى يمنع الايمان والخير الا لمن لا خير فيه الذي لا يشكو لديه ولا يثمر عنده وله حمد تعالى والحكمة في هذا. قوله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم لاياته

379
02:05:05.900 --> 02:05:25.900
ما يقتضيه الايمان منه واستجابة الله والرسول صلى الله عليه وسلم انقياد لما امر به والمبادرة الى ذلك والدعت اليه واجتناب لما نهي عنه الانكفاف عنه والنهي عنه اذا دعاكم لما يحييكم وصف ملازم لكل ما دعا الله ورسوله اليه وبيانا لفائدته وحكمته فان حياة القلب الروحي بعبودية الله تعالى ولزوم طاعة وطاعة

380
02:05:25.900 --> 02:05:35.900
الرسول صلى الله عليه وسلم على الدوام ثم حذر عن عدم استجابة الله وللرسول فقال واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه فاياكم ان تردوا امر الله اول ما يأتيكم ويحال

381
02:05:35.900 --> 02:05:55.900
بينكم وبينه اذا اردتموه بعد ذلك وتختلف قلوبكم فان الله يحول بين المرء وقلبه. يقلب القلوب حيث شاء ويصرف عنا شاء فليكثر العبد من قول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك. وانه اليه تحشرون اي تجمعون ليوم لا ريب فيه

382
02:05:55.900 --> 02:06:15.900
يجازي المحسن باحسانه بعصيانه واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموكم خاصة بل تفسير فاعل الظلم وغيره وذلك اذا ظهر الظلم فلم فان عقوبته تعم الفاعلة هذه الفتنة بالنهي عن المنكر وقمع اهل الشر والفساد والا يمكنوا من المعاصي والظلم

383
02:06:15.900 --> 02:06:35.900
كان واعلموا ان الله شديد العقاب لمن تعرض لمساخطه وجانب رضاه واذكروا اذا انتم قليل المستضعفون في الارض الاية يقولوا تعالى يؤديه الى نصره بعد الذلة وتكفيره بعد القلة واغنائه بعد العيلة المستضعفون في الارض مقهورون تحت حكم غيركم تخافون ان يتخطفكم الناس يأخذونكم

384
02:06:35.900 --> 02:06:55.900
فاواكم وان يوعدكم بنصره ورزقكم من الطيبات. فجعل لكم بلدا تهون اليه وانتصر من اعدائكم على ايديكم وغنيتم من اموالهم ما كنتم به اغنياء لعلكم تشكرون الله العظيمة واحسانه التام بان تعبده ولا تشركوا به شيئا. يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول لا تخونوا امانتكم الايتين

385
02:06:55.900 --> 02:07:15.900
يؤدوا ما ائتمنهم الله تعالى عليه من اوامره ونواهيه فان الامانة قد عرض الله على السماوات والارض والجبال فبين يحملن ويشفقن منها وحمل الانسان لو كان ظلما جهولا فمن الامانة تستحق من الله الثواب الجزيلة ومن لم يؤدها بالخنز وصار خائن ولامانته ومنقصا لنفسه بكون اتصفت

386
02:07:15.900 --> 02:07:35.900
بكونه اتصفت نفسه باخص صفات واقبح الشيات وهي وهو الخيانة مفوتا لها اكمل الصفات واتمها وهي الامانة ولما كان امتحنا بامواله واولاده فربما حمله محبته ذلك على تقديم هوى نفسه على اداء قوله تعالى

387
02:07:35.900 --> 02:07:55.900
يبتلي الله تعالى بهما عباده وانها عارية ستؤدى لمن اعطاها وترد لمن استودعها وان الله عنده وجه عظيم فان كان لكم عقل ورأي فاسروا فضل الله العظيم فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مظحلة فالعاقل يوازن بين الاشياء ويسر اولاها ويؤسر

388
02:07:55.900 --> 02:08:10.800
اولاها بالايثار واحقها بالتقديم قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم والايات امتثال لعبده تقوى ربه عنوان السعادة وعلامة الفلاح وقد رتب الله على التقوى من خير

389
02:08:10.800 --> 02:08:30.800
الدنيا والاخرة شيئا كثيرا فذكر هنا ان من اتقى الله حصله اربعة اشياء كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها. الاول الفرقان وهو العلم والهدى الذي يفرق بين صاحبه بين الهدى والضلال والحق والباطل والحلال والحرام واهل السعاية من اهل الشقاوة الثاني والثالث تكفير السيئات ومغفرة الذنوب وكل واحد منهما داخل في الاخر عند الاطلاق

390
02:08:30.800 --> 02:08:49.500
وعند الاجتماع يفسر تكفير السيئات بالذنوب الصغائر ومغفرة الذنوب تكفير الكبائر. هاي فايدة لطيفة. انه اذا اجتمعت تكفير السيئات مع مغفرة الذنوب فالمقصود بتكفير السيئات الصغائر بمغفرة الذنوب والكبائر. نعم

391
02:08:50.300 --> 02:09:10.300
الرابع الاجر العظيم والثواب الجزيل لمن اتقاه واثار رضاه على هوى نفسه والله ذو الفضل العظيم. قوله تعالى واذ يذكر بك الذين كفروا ليثبتوك ويقتلوك الاية واذكر يا ايها الرسول ما من الله به عليك اذ يمكر بك الذين كفروا حين تشاء المشركون في جهنم فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم مما يثبته عنده في

392
02:09:10.300 --> 02:09:30.300
وينفقوه واما ان يقتلوه فيستريحوا بزعمهم من شره واما ان يخرجه ويجلوه من دياره فكل فكل ابدى من هذه الاراء رأيا رآه فاتفق رأيهم على رأي رآه الشرير وابو جهل لعنه الله. وهو ان يأخذ من كل قبيلة من قبائل قريش فتنوا يعطوا

393
02:09:30.300 --> 02:09:50.300
ويقتله الجميع قتلة رجل واحد ليتفرق دمه في القبائل فيرضى ابن هاشم فلا يقدرون على مقاومة جميع قريش رصدوا للنبي صلى الله عليه وسلم في الليل يوقع به اذا قام من فراشه فجاءه الوحي من السماء وخرج عليه فجر على رؤوسهم التراب وخرج واعمى الله ابصارهم عنه

394
02:09:50.300 --> 02:10:10.300
عايز حتي وقال خيبكم الله قد خرج محمد وذر على رؤوسكم التراب فنقض كل منهم التراب الرأس ومنع الله ورسوله منه واذن له في الهجرة الى المدينة فهاجر اليها وايده الله باصحابه المهاجرين والانصار ولم يزل

395
02:10:10.300 --> 02:10:30.300
يعلو حتى دخل مكة عنوة وقاهر اهلها فاذعنوا له وصاروا تحت حكمه بعد ان خرج مستخفيا بعد ان خرج مستخفيا منهم خائفا على فسبحان اللطيف بعبده الذي لا يغالبه مغالب. وقوله واذا تتلى عليهم اياتنا قالوا قد سمعنا الايات يقولوا

396
02:10:30.300 --> 02:10:40.300
في بيان عناد المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم ينزل عليهم اياتنا الدالة على صدق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا قد سمعنا لو نشأ ولقلنا مثل هذان هذان الى

397
02:10:40.300 --> 02:11:00.300
وهذا عنادهم وظلمهم والا فقد تحداهم الله تعالى ان يأتوا بسورة من مثله من دون الله فهذا القول الصادر من هذا القائل مجرد دعوة كاذبة كذب مجرد دعوى كذبه الواقع وقد علم انه صلى الله عليه وسلم امه لا يقرأ ولا يكتب ولا

398
02:11:00.300 --> 02:11:10.300
وهل يدرس من اخبار الاولين فاتى باهل الكتاب الجليل الذي لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد واذ قال اللهم ان كان هذا الذي يدعو

399
02:11:10.300 --> 02:11:30.300
محمد هو الحق من عندي كما امطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم قالوه على وجه الجزم منهم بباطنهم والجهل ما ينبغي من الخطاب فلو انهم اذا قاموا على باطلهم من الشبه والتمويهات ما اوجب لهم ان يكونوا على بصيرة ويقين منهم قالوا لمن ناظرهم وادعى ان الحق معه

400
02:11:30.300 --> 02:11:44.700
كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له لكان اولى له واسترا لظلمهم فمذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك الاية عليا بمجرد انهم السفهاء والاغبياء الجهلة الظالمون

401
02:11:45.200 --> 02:12:05.200
فلو عاجلهم الله بالعقاب لما ابقى منهم باقية ولكنه تعالى دفع عنهم العذاب بسبب وجود الرسول صلى الله عليه وسلم فقال وما كان الله ليعذبهم فوجوده صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم امانة لهم من العذاب وكانوا مع هذه وكانوا مع قولهم هذه المقالة

402
02:12:05.200 --> 02:12:25.200
التي يظهرونها على رؤوس الاشهاد يدرون بقبحها فكانوا يخافون من وقوعها فيهم فيستغفرون الله تعالى فلهذا قال وما كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون فهذا مانع يمنع من وقوع العذاب بهم بعد ما انعقدت اسبابه. النبي صلى الله عليه وسلم توفي فهذا المانع قد ذهب. وبقي

403
02:12:25.200 --> 02:12:47.050
المانع الاخر وهو الاستغفار. فعليكم بلزوم الاستغفار تدفعون النقم والعقوبات والفتن عن بلادكم. وعن نعم ثم قال تعالى وماله من لا يعذبهم الله اي شيء يمنعهم من عذاب الله وقد فعلوا ما يوجب ذلك وصد الناس عن بيت الحرام خصوصا صدهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الذين

404
02:12:47.050 --> 02:12:57.050
انهم اولى به منهم ولهذا قال وما كانوا اي مشركون اولياءه يحتمل ان الظمير يعود الى الله اي اولياء الله ويحتملوا ان يعود الى المسجد الحرام او ما كانوا اولى

405
02:12:57.050 --> 02:13:17.050
من غيرهم ان اولياؤه الى المتقون هم الذين امنوا بالله ورسوله افرجوا الله بالتوحيد والعبادة واخلصوا له الدين. ولكن اكثرهم لا يعلمون فلذلك قد دعوا لانفسهم امرا امرا غيرهم اولى به. وما كان صلاتهم عند البيت الا مكان وتصدية للاية يعني ان الله تعالى انما جعل

406
02:13:17.050 --> 02:13:27.050
بيته الحرام ان يقام فيه دينه وتخلص له فيه العبادة والمنون والذين قاموا بهذا الامر واما هؤلاء المشركون الذين يصدون عنه فما كان صلاتهم فيه التي هي اكبر انواع العبادات

407
02:13:27.050 --> 02:13:47.050
الاصلية صفيرا وتصفيقا فعل الفعل الجهلة الاغبياء الذين ليس في قلوبهم تعظيم لربهم ولا معرفة بحقوقه ولا احترام لافضل البقاع واشرفها فاذا كانت هذه صلاته فكيف ببقية العبادات باي شيء كانوا اولى بهذا البيت من المؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين

408
02:13:47.050 --> 02:14:07.050
عن اللغو معرضون الى اخر ما الى اخر ما وصفهم الله تعالى به من الصفات الحميدة والافعال السديدة لا جرم اورثهم الله الحرام ومكنه منه وقال لهم بعد ما مكن لهم فيه يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامين

409
02:14:07.050 --> 02:14:23.200
هذا وقال هنا فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون قوله تعالى ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله لا يقول تعالى ومن بين عداوة مشركين وكيدهم ووكلهم بارزهم الله ورسوله وسعيه في اطاء نوره واخماد كلمته وان

410
02:14:23.200 --> 02:14:43.200
كريم سيعود عليهم ولا يحق المكر السيء الا باهله فقال ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله ليبطلوا الحق وينصروا الباطل ويبطلوا ويبطل توحيد الرحمن ويقوم دين عبادة الاوثان فسينفقونها فسيصدر فسيصدرون هذه النفقة

411
02:14:43.200 --> 02:15:03.200
وتخف وتخف عليهم لتمسك لتمسكهم بالباطل وشدة بغض بغضهم للحق ولكنها ستكون عليهم حسرة ندامة وخزيا وذلا ثم فتذهب اموالهم وما املوا ويعذبوا وما املوا ويعذبون في الاخرة اشد العذاب ولهذا قال والذين كفروا الى جهنم يحشرون

412
02:15:03.200 --> 02:15:23.200
ويجمعون اليها ليذوقوا عذابها وذلك لانها دار الخبث والخبائث. والله تعالى يريد ان يميز الخبيث من الطيب ويجعل كل واحدة من على وفي دار تخصه فيجعل الخبيث بعضها على بعض من الاعمال والاموال والاشخاص هم الخاسرون الذين خسروا انفسهم واهليهم

413
02:15:23.200 --> 02:15:43.200
يوم القيامة الا ذلك والخسران المبين. قل للذين كفروا ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. الايات هذا من لطفه تعالى من عباده لا يمنع كفر العباد ولا استمراره بالعناد من ان يدعوه الى طريق الرشاد والهدى وينهاهم عن ما يهلكهم من اسباب الغي والردى فقال قل للذين كفروا ينتهوا عن كفرهم وذلك باسلام الله وحده لا شريك له يغفر لهم ما

414
02:15:43.200 --> 02:16:03.200
وقد سلم منهم الجرائم وان يعودوا الى كفرهم وعنادهم فقد مضت سنة الاولين به الاكل وبالمكذبات من انتظروا ما حل بالمعاندين يستأجر فهذه فهذا خطابه للمكذبين. واما خطابه المنير عندما امرهم بمعاملة كافرين فقالوا قاتلوهم حتى لا تكون فتنة

415
02:16:03.200 --> 02:16:23.200
عن سبيل الله فهذا المقصود من القتال والجهاد لاعداء الدين ان يتبع شرهم عن الدين وان يذب عن دين الله الذي خلق والقلم حتى يكون هو العاني على سائر الاديان فانتهوا عما هم عليه من الظلم فان الله تعالى فان الله ما يعملون بصير لا تخفى عليه من الخافية

416
02:16:23.200 --> 02:16:43.200
وان تولوا عن الطاعة واوضعوا في الاضاعة فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى الذي يتولى عباده ويوصل اليهم مصالحه وييسر لهم منافعهم الدنيا والدنيوية ونعم النصير ونعم النصير الذي ينصرهم فيدفع عنهم كيد الفجار وتكالب الاشرار ومن ومن

417
02:16:43.200 --> 02:17:03.200
الله تعالى مولاه وناصره فلا خوف عليه ومن كان الله عليه فلا عز له ولا قائمة له. احسنت بارك الله فيك نكتفي بهذا ان شاء الله تفكروا معي لو نجعل القراءة يوم الجمعة والسبت من الساعة الثانية ظهرا ان كان يناسبكم تشاوروا مع انفسكم

418
02:17:03.200 --> 02:17:12.031
نسأل الله ان يبارك لنا ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك