﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد. يقول الله جل وعلا وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. تقدم في الايتين قبلها خبر نوح قال ونوحا اذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه واهله من الكرب العظيم. ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياته

3
00:00:40.200 --> 00:01:04.750
انهم كانوا قوم سوء فاغرقناهم اجمعين ثم قال وداوود وسليمان قيل انها معطوفة على نوح وقيل انه كلام استئنافي جديد وتقدير الكلام واذكر خبر داود وسليمان. اذ يحكمان وهما نبي الله داود وابنه

4
00:01:04.750 --> 00:01:24.750
نعم وهما من انبياء بني اسرائيل قال جل وعلا اذ يحكمان في الحرث اي حين حكم في الحرث والمراد في الحرث يعني في امر الحرث في امر الحرث وشأن الحرث

5
00:01:24.750 --> 00:01:46.700
هو الزرع فقيل انه كان نباتا. يعني زرعا مما تنبته الارض. وقيل بل كان كرما. كان عنبا وهذا جاء عن ابن مسعود عن مرة عن ابن مسعود قال كان ذلك الحرث كرما قد نبتت عناقيده

6
00:01:46.700 --> 00:02:13.500
وايضا رواه الطبري عن ابن عمرة عن ابن مسعود في قوله وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم قال كرم قد انبت عناقيده فافسدته. قال فقضى داوود بالغنم لصاحب الكرم. فقال

7
00:02:13.500 --> 00:02:34.050
كان غير هذا يا نبي الله؟ قال وما ذاك؟ قال تدفع الكرم الى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان وتدفع الغنم الى صاحب الكرم فيصيب منها حتى اذا كان الكرم كما كان

8
00:02:34.050 --> 00:03:03.600
اتى الكرم الى صاحبه ودفعت الغنم الى صاحبها. فذلك قوله ففهمناها سليمان وايضا جاء عن ابن عباس قال فحكم داوود بالغنم لاصحاب الحرث فخرج الرعاء معهم الكلاب فقال لهم سليمان كيف قضى بينكم؟ فاخبروه. قال لو وليت امركم لقظيت بغير هذا

9
00:03:03.600 --> 00:03:32.050
فاخبر بذلك داود فدعاه فقال كيف تقضي بينهم؟ قال ادفع الغنم الى صاحب الحرث فيكون له اولادها والبانها ومنافعها  ويبذر اصحاب الغنم لاهل الحرث مثل حرثهم. فاذا بلغ الحرث الذي كان عليه اخذ اصحاب الحرف الحرث

10
00:03:32.050 --> 00:03:52.050
وردوا الغنم الى اصحابهم الى اصحابها. وجاء نحوه ايضا عن مسروق. قال الحرث الذي نفشت فيه الغنم انما كان كرما نفشت فيه الغنم فلم تدع فيه ورقة ولا عنقودا من عنب الا

11
00:03:52.050 --> 00:04:23.650
اكلته فاتوا داوود فاعطاهم رقابها. فقال سليمان لا  فقال سليمان لا بل تؤخذ الغنم فيعطاها اهل الكرم فيكون لهم لبأ فيكون لهم لبنها ونفعها ويعطى اهل الغنم الكرم فيعمروه ويصلحوه حتى يعود كالذي كان ليلة نفشت فيه الغنم

12
00:04:23.650 --> 00:04:48.750
ثم يعطى اهل الغنم غنمهم واهل الكرم كرمهم. وهكذا ايضا جاء اه عن شريح ومرة ومجاهد وجماعة اذا اذ يحكمان بالحرث اي حينما حكما في الحرث وهو الكرم او اه اذ نفشت فيه غنم القوم

13
00:04:48.900 --> 00:05:13.200
وذلك حين نفشت فيه غنم القوم ومعنى نفشت اي دخلته ليلا قالوا والنفش الانفلات للرعي ليلا  وقال الشوكاني تفرقت وانتشرت فيه وقال الطبري اي حين دخلت هذا الحرث غنم القوم الاخرين

14
00:05:13.400 --> 00:05:36.700
من غير اهل الحرث ليلا فرعته وافسدته اذا هذا معنى نفشت يعني رعته ليلا قال اذا نفشت فيه غنم القوم يعني اصحاب الغنم وكنا لحكمهم شاهدين اي مشاهدين فقيل حاضرين

15
00:05:36.950 --> 00:06:03.700
فقال الطبري لا يخفى علينا منه شيء ولا يغيب عنا علمه  جاء في السنة ما يدل على هذا الحكم الذي حكم فيه سليمان او حكم فيه نعم حكم فيه سليمان

16
00:06:04.350 --> 00:06:23.550
وهو ما رواه الامام احمد وابو داوود بسند صححه الالباني في الارواء عن حرام ابن محيصة ان ناقة البراء بن عازب دخلت حائطا فافسدت فيه فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على اهل الحوائط

17
00:06:23.650 --> 00:06:52.650
حفظها بالنهار على اهل الحوائط حفظها من نهار وما افسدت المواشي بالليل ضامن على اهلها يعني اذا كان في الليل يضمن اصحابها اصحاب المواشي تضمنون حق اهل الزروع وما افسدته واما في النهار فان اهل الزروع عليهم ان يحموا زروعهم

18
00:06:52.900 --> 00:07:27.800
ويمنعوها من  الدواب من الغنم والابل ونحوها قال جل وعلا ففهمناها سليمان  قال ابن عاشور اي الهمنا اي الهمناه وجها اخر في في القضية الهمناه وجها اخر في القضاء وهو ارجح

19
00:07:28.300 --> 00:07:51.200
مين مما ذهب اليه نبي الله داود فداوود حكم مباشرة لاصحاب الحظ قال خذوا غنمهم. فقط فبقي اهل الغنم بلا شيء لكن سليمان قال لا يأخذها اهل الحرف يأخذون الغنم وينتفعون بها

20
00:07:51.350 --> 00:08:14.150
واهل الغنم الذين افسدوا زرع القوم وكان ذلك في الليل يقومون باصلاح الحرث والكرم والعنب الى ان ينبت ويرجع كما كان. فاذا رجع كما كان ترد عليهم غنمه ويسلم الحرث او العنب اصحابه

21
00:08:14.200 --> 00:08:45.400
ففهمناها وهذا يعني دليل على ان ما ذهب اليه نبي الله سليمان اصوب مما ذهب اليه نبي الله داود  ايوا فهم داوود صحيح. ولهذا قال وكلا اتينا حكما وعلما  كلا منهما اتيناه حكما

22
00:08:45.750 --> 00:09:07.050
وعلما وهذا كما قال المفسرون قال هذا رد لما قد يتوهمه البعض او لما قد يتوهم ان ان داوود قد اخطأ لأ داود حكم حكما صالحا لكن حكم سليمان اصوب منه

23
00:09:07.250 --> 00:09:43.650
الا والا فان نبي الله داود ايضا يحكم بالحق  ايضا قد اتاه الله الحكم ومعرفة الحكم بين الناس والفصل بينهم وايضا اتاه علما على علم احكام القضاء وكلاهما داوود وسليمان

24
00:09:44.000 --> 00:10:14.050
قد اعطاه الله حكما معرفة في الحكم والفصل بين الناس وكذلك علما باحكام الشريعة وقيل ان وكلا راجع على كل الانبياء الذين سبق ذكرهم موسى وهارون وابراهيم ونوح ولوط كلهم ولا شك ان الانبياء كلهم كذلك

25
00:10:14.250 --> 00:10:41.400
قد قد اعطاهم الله الحكم بين الناس ومعرفة الحكم واتاهم علما يعرفون به فرائض الله وشرائع الله  يصدر منهم الحكم على وفق العلم الذي علموه وعلمهم الله اياه وقيل ان

26
00:10:42.050 --> 00:11:07.700
الحكم هنا هو النبوة كما قاله الطبري قال حكما وهو النبوة وعلما يعني علما باحكام الله ومنهم من رأى ان الحكم هنا هو الفصل بين الناس  وايضا والعلم هو العلم باحكام الشريعة وباحكام الله جل وعلا

27
00:11:08.450 --> 00:11:49.300
قال وكلا اتيناه حكما وعلما آآ جاء في بعض الاخبار ما يدل على فطنة سليمان ودقته في الحكم  فمن ذلك ما رواه الامام احمد والبخاري ومسلم عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما امرأتان معهما ابنان لهما

28
00:11:49.450 --> 00:12:18.650
اذ جاء الذئب فاخذ احد الابنين فتحاكما الى داوود فقضى الكبرى فخرجتا فدعاهما سليمان فقال هاتوا السكين اشقه بينهما فقالت الصغرى يرحمك الله هو ابنها لا تشقه فقضى به للصغرى

29
00:12:19.150 --> 00:12:57.600
واورده البخاري في صحيحه وهذا لفظ احمد وعند البخاري   انه عند البخاري وكذلك عند مسلم    ان الذي حكم مباشرة هو سليمان يعني ما حكم فيه داوود  وانما الذي ابتدأ الحكم هو

30
00:12:58.200 --> 00:13:30.200
سليمان  هو سليمان عليه السلام هو الذي حكم بذلك. ابتداء ولهذا لفظه عند البخاري ولهذا لفظه عند البخاري قال عن ابي هريرة قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كانت امرأتان

31
00:13:30.200 --> 00:14:03.450
كانت امرأتان معهما ابنهما جاء الذئب فذهبا بابني احداهما فقالت لصاحبتها انما ذهب بابنك وقالت الاخرى انما ذهب بابنك. فتحاكمتا الى داوود عليه السلام فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان ابن داود فاخبرتاه

32
00:14:03.450 --> 00:14:23.450
فقال ائتوني بالسكين اشقه بينهما. فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله. هو ابنها فقضى به للصغرى. قال ابو هريرة والله ان سمعت بالسكين قط الا يومئذ وما كنا نقول الا المدية. اه بل يعني تبين ان لفظ البخاري ومسلم مثل لفظ احمد. فلفظه

33
00:14:23.450 --> 00:14:52.000
واحد ان اول من حكم هو داود ثم حكم بعده ابنه سليمان وهذا يدل يعني على شدة آآ انتباهي لهذا الامر لان شفقة الوالدة على ولدها دليل على انه على ان الولد لها. فان الكبرى ما كانت تمانع من شقه بالسكين

34
00:14:52.150 --> 00:15:12.150
لانه ليس ابنها فهو اما ان تأخذه واما ان يقتل فتشاركها الاخرى. بفقد ولدها لكن امه في الحقيقة صبا قلبها من الرحمة والشفقة ما قالت لا لا تشقه هو لها يبقى

35
00:15:12.150 --> 00:15:34.350
ولو هو ابنها لكن يبقى ولو مع غيرها هذا دليل على انه وامارة على انه ابنها وفي هذه القصة قالوا يؤخذ منها تنبيه على اصل الاجتهاد وعلى فقه القضاء انه يجود يجوز الاجتهاد في الحكم

36
00:15:34.700 --> 00:15:55.900
وان ذلك يكون حقا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. وان اجتهد فاخطأ فله اجر فاذا استفرغ وسعه وحرص على اصابة مقصود الله ومراد الله جل وعلا فانه يؤجر على هذا

37
00:15:55.900 --> 00:16:23.600
ان اصاب مرتين وان اخطأ مرة واحدة على اجتهاده ويعفى عن خطأه. وفيه ايضا من الفوائد رجوع الحاكم عن حكمه اذا تبين له عدم صوابه. يرجع عنه ولا بأس بهذا. ولا تأخذه العزة بالاثم

38
00:16:23.600 --> 00:16:57.200
قال جل وعلا وسخرنا مع داوود الجبال  وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين. سخر الله الجبال تسبح مع داوود. كما قال جل وعلا في اية اخرى ولقد اتينا

39
00:16:57.200 --> 00:17:28.100
داوود منا فظلا يا جبال اوبي معه. والطير والنا له الحديد او بي. اي رجعي معه. كرري معه. وكان نبي الله داود يقرأ الزبور الكتاب الذي انزله الله عليه  وكان قد يسر الله عليه قراءته

40
00:17:28.300 --> 00:17:54.900
وكان قد اتاه وكان وكان صوته حسن قد اتاه الله صوتا ومزمارا عجيبا ولهذا كانت الجبال تؤوب معه وتسبح معه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما مر ليلة

41
00:17:55.000 --> 00:18:19.850
بابي موسى الاشعري وهو يقرأ يصلي في الليل فاستمع النبي صلى الله عليه واله وسلم   ثم قال لقد اوتي هذا من مزامير ال داوود فقال ابو موسى لو علمت انك

42
00:18:19.850 --> 00:18:59.200
تستمع لحضرته لك تحبيرا فكان صوته حسنا جميلا. والله جل وعلا ذكر فظل داود فقال وسخرنا مع داوود الجبال سخرها ودللها بامره حيث انها تكون مسخرة تسبح معه يسبحن. قال بعض المفسرين يسبحن يعني يصلين

43
00:19:00.050 --> 00:19:25.800
والطير كذلك قال والطير ايضا يصلين من انها معطوفة على الجبال وقال بعضهم التسبيح هنا هو ما يدل عليه لفظ التسبيح المعروف وهو تنزيه الله جل وعلا وتبرئته عن كل نقص وعيب

44
00:19:25.800 --> 00:19:52.350
وذلك ان داود كان يسبح الله فكانت الطير الجبال تسبح معه ولا شك ان الجبال تسبح وان الطير تسبح كما قال جل وعلا سبح لله ما في السماوات والارض. يعني كل ما في السماوات والارض سبح لله

45
00:19:52.350 --> 00:20:12.350
وقال جل وعلا وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. وهذه اية تدل على وان من شيء اي وما من شيء الا يسبح بحمد الله. ولكن لا تفقهون تسبيحهم. ولا

46
00:20:12.350 --> 00:20:32.350
تعقلونه لكنها تسبح ولا شك. ولهذا ثبت ان الطعام سبح في كف النبي صلى الله عليه واله وسلم حتى سمع الصحابة صوته والاصل في التسبيح ان او الاصل ان التسبيح هو

47
00:20:32.900 --> 00:21:13.700
التنزيه والتبرئة لله جل وعلا عن كل نقص وعيب. مع التعظيم له. فكانت تنطق بالتسبيح تسبح   وايضا كانت ترجع معه كان اذا قرأ الزبور  تؤوب معه اي ترجع  وهذا فضل من الله به جل وعلا على عبده ونبيه داود. قال وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن

48
00:21:13.700 --> 00:21:47.100
والطير وكنا فاعلين والطير معطوفة على الجبال اي وسخرنا الطير ايظا يسبحن مع سليمان وكنا فاعلين. كنا فاعلين ذلك. ومسخرين لهن سخنين الجبال والطير. وايضا فعلنا ذلك وسبحنا بامرنا وذلك بامرنا لهن

49
00:21:47.150 --> 00:22:18.900
فهو بامر الله جل وعلا لا بقدرة داوود وكنا فاعلين اي مسخرين لها تسبح مع داوود قال جل وعلا وعلمناه صنعة لبوس لكم علمناه اي علمنا داوود صنع تلبوس لكم. علمناه كيف يصنع

50
00:22:18.900 --> 00:22:51.650
الدروع التي تقيكم ظرب السلاح قال ابن كثير يعني علمناه صنعة الدروع الدرع الذي يكون من اه اه حلق من حديد كانوا قديما يلبسونه على الصدر لئلا يصيبه السهام او طعن الرماح

51
00:22:51.650 --> 00:23:11.650
وقد ظهر النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد بين درعين لبس درعين. وهو امام المتوكلين صلى الله عليه وسلم وفيه الاخذ بالاسباب قال قتادة انما كانت الدروع قبل داوود صفائح وهو اول من سردها

52
00:23:12.200 --> 00:23:49.450
حلقا يعني كانت قديما آآ صفحة يعني كقطعة الخشب ونحو يضعها الانسان امام صدره. لكن الله فهم داوود فجعلها حلقا حلقا وصلها ببعضها فيلبسها الانسان بتقيه ضرب السلاح  قال وهو اول من سردها اه قال قتادة او قبل ذلك يقول ابن كثير عند قوله وعلمناه صنعة

53
00:23:49.450 --> 00:24:09.450
ارسل لكم لتحسنكم من بأسكم. قال يعني صنعة الدروع. قال قتادة انما كانت الدروع قبل قبله صفائح وهو اول من سردها حلقا كما قال تعالى والنا له الحديد ان اعمل سابغات وقدر في السرد

54
00:24:09.450 --> 00:24:40.650
سابغات تكون سابقة موطية وقدر في السرد قال ابن كثير اي لا توسع الحلقة تفلق المسمار ولا تغلظ المسمار تقول الحلقة لا يكون مسمار كبيرا فيفسد الحلقة. ولهذا قال لتحسنكم من بأسكم

55
00:24:40.700 --> 00:25:10.700
يعني في القتال لان البأس يطلق على القتال والحرب التي تكون بين الناس دروع تقي باذن الله جل وعلا. من في القتال من ضرب السيوف والرماح ونحوها قال جل وعلا فهل انتم شاكرون؟ هذا استفهام بمعنى

56
00:25:10.700 --> 00:25:37.700
الحظ والحث قال فهل انتم شاكرون؟ اي شاكرون لنعم الله عليكم؟ لما الهم به عبده داوود فعلمه ذلك من اجلكم. فهذا من نعم الله عز وجل التي تقتضي الشكر يشكر الله جل وعلا لانه هو الذي

57
00:25:37.700 --> 00:26:06.600
علم داوود صنعت صنعت الدروع ويحصل لكم بها السلامة والنجاة من اعدائكم ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ظهر يوم احد بين درعين ثم بعد ان ذكر ما يدل على فضل داوود عليه السلام ثنى بذكر

58
00:26:06.600 --> 00:26:45.750
ما يدل على فضل سليمان وما سخره الله له فقال جل وعلا ولسليمان الريح عاصفة. اي وسخرنا ودللنا والزمنا  الريح لسليمان يأمرها كيف شاء. وكانت عاصفة. اي شديدة الهبوب اذا هبت هذه الريح تكون شديدة بحيث تحمل ما يريد سليمان

59
00:26:45.750 --> 00:27:21.600
حمله وتجري بسرعة الى المكان الذي يرغب ان تذهب اليه. وقد ذكروا في التفسير ان سليمان عليه السلام كان له بساط من خشب يوضع عليه كل ما يحتاج اليه من امور المملكة والخيل والجمال. والخيام والجند. ثم يأمر الريح ان

60
00:27:21.600 --> 00:27:48.050
ان تحمله فتدخل تحته ثم تحمله فترفعه وتسير به وتظله الطير من الحر الى حيث يشاء من الارض فينزل هذا البساط وتوضع آلاته وخشبه. وقد ذكر الله جل وعلا ذلك

61
00:27:48.800 --> 00:28:26.200
بقوله فسخرنا له الريح تجري بامره رخاء حيث اصاب قال جل وعلا غدوها شهر ورواحها شهر. الى الارض التي باركنا فيها وهي ارض الشام. لان ملك سليمان كان هناك  وكنا بكل شيء عالمين. قد احاط علمنا

62
00:28:26.400 --> 00:28:53.500
بهذه الامور وما يقع وما يحصل من سليمان ما يحصل من الريح لان الله جل وعلا علمه محيط قد قد احاط بكل شيء علما وقوله ولسليمان اللحى عاصفة تجري بامره

63
00:28:53.500 --> 00:29:26.400
ان يتحكموا فيها ويأمرها كيف شاء فتحمل ما يريد حمله وهذا من الايات والملك العظيم الذي اتاه الله جل وعلا لسليمان ولم يؤتي لنبي غيره. قال جل وعلا ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا عملا دون ذلك. اي ومما جعله الله لسليمان واتاه

64
00:29:26.400 --> 00:30:00.550
سليمان انه جعل بعض الشياطين او جعل الشياطين تحت تصرفه وامره عليه السلام  فكان بعضهم يغوصون في البحر يغوصون داخل البحار بامر سليمان ويأتونه بما يريد قال بعض المفسرين يغوصون لاخراج اللؤلؤ والمرجان. واخراج ما يريد سليمان من البحر. وهذا ايضا

65
00:30:00.550 --> 00:30:29.750
من فظل الله على سليمان فقد فظله على غيره في هذا الباب فقال وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي فما حصل هذا لاحد من بعده. قال جل وعلا ويعملون عملا دون ذلك

66
00:30:29.850 --> 00:30:59.500
اذا من الشياطين من يقومون بالغوص وهو السباحة داخل البحر وتنفيذ امر سليمان سواء كان يأمرهم بجمع اللؤلؤ والمرجان والصدف والحلي او غير ذلك قال ويعملون عملا دون ذلك. ايضا الجن كانوا يعملون عملا دون ذلك يعني غير ذلك. ليس فقط

67
00:30:59.500 --> 00:31:20.900
تسخير الجن بانهم يغوصون في البحر. لكن هذا من اعظمها واظهرها. فكانوا يغوصون في البحر وايضا كانوا يقومون باعمال دون ذلك. يعني غير الغوص في البحر. قال وكنا لهم حافظين

68
00:31:20.900 --> 00:31:48.850
كان الله جل وعلا حافظا لاعمالهم وافعالهم لانه العليم الذي احاط علمه بكل شيء  ويحفظ على كل احد عمله ولهذا قال ابن كثير وكنا لهم حافظين اي يحرسه الله ان

69
00:31:48.850 --> 00:32:14.600
ما له احد من الشياطين بسوء بل كل في قبضته وتحت قهره لا يتجاسر احد منهم على الدنو اليه والقرب منه. بل هو محكم فيهم ان شاء اطلق وان شاء حبس منهم من يشاء. ولهذا قال تعالى واخرين مقرنين في الاصفاد

70
00:32:14.600 --> 00:32:47.700
وهيبة  قال جل وعلا قبل هذه الاية والشياطين  كل والشياطين كل بناء وغواص  واخرين مقرنين في الاصفاد اذا كل هذا حصل ان الله جل وعلا سخر الجن لسليمان فمنهم من يبني له

71
00:32:47.700 --> 00:33:17.700
ومنهم من يغوص في البحر واخرون يسجنهم ويقيدهم بالاصفاد والسلاسل على ما حصل منهم وهذا مما اتاه الله سليمان وملكه الي له ولم يكن لنبي غيره واكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله

72
00:33:17.700 --> 00:33:19.150
نبينا محمد