﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:18.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:18.500 --> 00:00:44.150
يقول الله جل وعلا في سورة القصص وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون

3
00:00:46.050 --> 00:01:11.400
يخبر جل وعلا انه المنفرد بالخلق والاختيار كما قال ابن كثير قال يخبر تعالى انه المنفرد بالخلق والاختيار وانه ليس له في ذلك منازع ولا معقب فقال جل وعلا وربك يخلق ما يشاء ويختار

4
00:01:11.700 --> 00:01:42.000
اي ما يشاء فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فالامور كلها خيرها وشرها بيده ومرجعها اليه  قال ابن جرير الطبري وربك يخلق ما يشاء ان يخلقه ويختار لولايته الخيرة من خلقه

5
00:01:42.550 --> 00:02:06.700
ومن سبقت له السعادة وقال السمعاني ويختاروا ان يخلقوا ما يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة وقال السعدي هذه الايات فيها عموم خلقه لسائر المخلوقات ونفوذ مشيئته بجميع البريات

6
00:02:07.050 --> 00:02:32.300
وانفراده باختيار من يختاره ويختص من الاشخاص والاوامر والازمان والاماكن وان احدا ليس له من الامر والاختيار شيء وانه تعالى منزه عن كل ما يشركون به من الشريك والظهير والعوين والولد والصاحبة ونحو ذلك

7
00:02:34.100 --> 00:02:55.150
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والاختيار في لغة القرآن هو التفضيل والانتقاء والاصطفاء وقال ابن القيم والاختيار هنا يعني في هذه الاية هو الاجتباء والاصطفاء وهو اختيار بعد الخلق

8
00:02:55.800 --> 00:03:18.800
يعني يخلق ما يشاء ويختار جل وعلا من بين خلقه من يكون مؤمنا ومن يكون وليا ومن يكون نبيا فهو سبحانه وتعالى الخالق لكل شيء وهو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد

9
00:03:19.300 --> 00:03:42.650
ولهذا قال ما كان لهم الخيرة ليس للعباد الخيرة سواء في اعمارهم او اعمالهم او الوانهم او طولهم او قصرهم او تقواهم او كفرهم او غير ذلك فالامر له سبحانه وتعالى. قال ابن كثير

10
00:03:42.750 --> 00:03:59.650
وقوله ما كان لهم الخيرة نفي على اصح القولين كقوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون له ان يكون لهم الخيرة من امرهم

11
00:03:59.900 --> 00:04:19.350
نعم وهذا نفي ما كان لهم الخيرة ليس لهم الخيرة في في اي شيء من امورهم لا في خلقهم ولا في دينهم ولا في ارزاقهم ولا غير ذلك هذا هو الصحيح انه نفي

12
00:04:19.750 --> 00:04:40.850
ثم قال ابن كثير وقد اختار ابن جرير ان ما هنا بمعنى الذي تقديره ويختار الذي لهم فيه الخيرة يعني يرى ابنك ابن جرير الطبري ان ماؤنا ليست نافية والصحيح انها نافية لكن ابن جرير الطبري يقول ما هنا موصولة طيب ما تقدر

13
00:04:40.850 --> 00:05:01.800
الكلام قال تقدير الكلام وربك يخلق ما يشاء ويختار الذي كان لهم الخيرة يخلق ما يشاء جل وعلا ويختار لمن خلق ما له فيه الخيرة ويختار للذي خلق ما فيه الخيرة

14
00:05:01.850 --> 00:05:30.300
والصحيح انها نافية لان لان جعلها موصولة هذا حجة للمعتزلة لانهم يقولون آآ الله يجب عليه ان يختار الاصلح ولهذا قال ابن كثير قال وقد احتج بهذا المسلك طائفة طائفة المعتزلة على وجوب مراعاة الاصلح

15
00:05:30.450 --> 00:05:56.450
والصحيح انها نافية كما نقله ابن ابي حاتم عن ابن عباس وغيره ايضا فان المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق والتقدير والاختيار وانه لا نظير له في ذلك ولهذا قال سبحان الله وتعالى عما يشركون. اي من الاصنام والانداد التي لا تخلق ولا تختار

16
00:05:56.450 --> 00:06:23.900
شيئا والقول كما قال ابن كثير هي نافية ولهذا ختم الاية بتنزيه نفسي عما يشركون معه فانهم لا يخلقون ولا يختارون ولا يملطون نفعا ولا ضرا والتسبيح كما مر معنا هو التنزيه والتبرئة عن كل نقص وعيب مع التعظيم

17
00:06:25.050 --> 00:06:52.950
فهو ينزه نفسه جل وعلا عن كل نقص وعيب مع التعظيم لها لانه العظيم الذي يستحق الكمال المطلق وتعالى اي ترفع عما يشرطون لانهم يجعلون له شركاء من الاصنام والاوثان وهذه الامور الدنية فتعالى الله عن ذلك علوا

18
00:06:52.950 --> 00:07:18.500
كبيرة ثم قال جل وعلا وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون. وفيه بيان احاطة علمه جل وعلا. وانه يعلم ما تكنه وتخفيه صدور العالمين وما تستره ويعلم ايضا ما يعلنون فهو العليم الذي احاط علمه بكل شيء

19
00:07:20.100 --> 00:07:45.200
كما قال جل وعلا سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ثم قال جل وعلا وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون

20
00:07:45.250 --> 00:08:08.100
فاخبر وبين انه هو الاله اي الاله المعبود كما قال ابن عباس قال الله هو ذو ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. فهو الله المألوه جل وعلا اله الخلق ومعبودهم

21
00:08:08.150 --> 00:08:29.650
لا اله الا هو لا اله نافية. الالوهية عما سواه جل وعلا. والا هو او الا الله مثبتة الالوهية والعبادة له وحده لا شريك له. ولهذا لا اله نفي والا الله او الا هو اثبات و

22
00:08:29.650 --> 00:08:46.250
هما ركنا لا اله الا الله النفي والاثبات. وقد مر معنا تقرير ان معنى لا اله الا هو او لا اله الا الله اي لا معبود بحق سواه فهو الاله فهو الله ذو الالوهية

23
00:08:46.250 --> 00:09:06.600
والعبودية على خلقه اجمعين وهو المستحق ان يعبد لا معبود بحق سواه. ومن عبد الاصنام واشركها مع الله فقد افترى على الله وقال  قولا باطلا لا حقيقة له بل هي معبودة بالباطل. ولهذا

24
00:09:06.950 --> 00:09:25.600
لابد ان يقيد لا اله معنى لا اله الا الله بقوله لا معبود بحق في كلمة بحق لان الله جل وعلا يقول ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل. فبين انه المعبود الحق

25
00:09:25.600 --> 00:09:45.350
وكل من يدعى من دونه مدعو بالباطل والاثم والعدوان والكذب والزور. وقد ذكر العلماء ايضا آآ شروط للا اله الا الله اه حتى تنفع قائلها وينجو من عذاب الله جل وعلا

26
00:09:45.450 --> 00:10:10.450
جمعها بعضهم في بيتين فقال علم يقين واخلاص وصدقك مع محبة وانقياد والقبول لها وزيد ثامنها الكفران منك بما سوى الاله من الاوثان قد اله. فهي ثمانية شروط وبعضهم يجعلها سبعة شروط

27
00:10:10.500 --> 00:10:28.700
ولا مشاحة في الاصطلاح فهذه شروطها العلم بلا اله الا الله علما يضاد الجهل اليقين بلا اله الا الله يقينا يقينا يضاد الشك الاخلاص بلا اله الا الله اخلاصا يضاد الرياء. الصدق بلا اله الا الله صدقا يضاد الكذب

28
00:10:28.750 --> 00:10:51.100
المحبة للا اله الا الله محبة تضاد البغض القبول للا اله الا الله قبولا ينافي الرد اه  القبول الانقياد للا اله الا الله انقيادا ينافي الترك. وثامن شروطها الكفر بما يعبد من دون الله

29
00:10:51.350 --> 00:11:07.750
قال جل وعلا لا اله الا هو له الحمد في الاولى والاخرة فهو المحمود في الاولى والاخرة محمود في الدنيا ومحمود في الاخرة لانه هو المستحق للحمد وافعاله كلها تقتضي الحمد

30
00:11:07.900 --> 00:11:33.400
افعله واقواله واحكامه جل وعلا. ولهذا قال له الحمد في الاولى والاولى هي الدنيا. والاخرة وهي القيامة وله الحكم قال الطبري وله القضاء بين خلقه فهو الذي يقضي بين خلقه ويفصل بينهم يوم القيامة واليه ترجعون اليه ترجعون ايها الناس فيجازي كل

31
00:11:33.400 --> 00:11:57.350
كل عامل بعمله فمن عمل خيرا وجد خيرا ومن عمل شرا فلا يلومن الا نفسه. قال ابن كثير رحمه الله وهو لا اله الا هو اي هو المنفرد بالالهية فلا معبود سواه كما لا رب يخلق ويختار سواه له الحمد في الاولى والاخرة

32
00:11:57.350 --> 00:12:17.500
اي في جميع ما يفعله هو المحمود عليه لعدله وحكمته وله الحكم الذي لا معقب له لقهره وغلبته من لقهره وغلبته وحكمته ورحمته واليه ترجعون. اي جميعكم يوم القيامة فيجازي كل عامل

33
00:12:17.500 --> 00:12:41.950
بعمله من خير وشر ولا يخفى عليه منهم خافية في سائر الاعمال. ثم قال جل وعلا قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة قل ارأيتم اي قل لهم يا نبينا ارأيتم اخبروني ان جعل الله عليكم الليل سرمدا

34
00:12:42.000 --> 00:13:04.250
والسرمدي اي الدائم الذي لا ينقطع قال الطبري العرب تقول لكل ما كان متصلا لا ينقطع من رخاء او بلاء او نعمة هو سرمد وقال مجاهد في قوله سرمدا هنا

35
00:13:04.300 --> 00:13:25.900
قال دائما لا ينقطع الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بضياء افلا تسمعون؟ يعني لو جعل الله عليكم الليلة سرمدي دائما ابديا ظلمة لا ضياء فيها الى يوم القيامة

36
00:13:26.050 --> 00:13:52.400
من الذي يستطيع ان يأتيكم بضياء وبنور ترون فيه وتبصرون افلا تسمعون افلا تسمعون قال الطبري افلا ترعون الافلا ترعون ذلك سمعكم وتفكرون في فيه فتتعظون؟ نعم لله المن علينا والفضل

37
00:13:52.500 --> 00:14:19.350
لو سأل جعل الليل سرمدي فانقطعت مصالح الناس وذهب الضياء الذي يسيرون فيه ولكلفهم الظياء والنور المبالغ الطائلة فهذا من رحمته جل وعلا ولهذا يقول ابن كثير يقول تعالى ممتنا على عباده بما سخر لهم من الليل والنهار الذين لا

38
00:14:19.350 --> 00:14:44.050
وعملهما اللذين لا قوام لهم بدونهما وبين انه لو جعل الليل دائما عليهم سرمدا الى يوم القيامة لاضر ذلك بهم ولسئمتهم النفوس حصرت منه ولهذا قال من اله غير الله يأتيكم بضياء اي تبصرون به وتستأنسون بسببه افلا تسمعون

39
00:14:44.300 --> 00:15:05.300
ثم اخبر انه لو جعل النهار سرمدا كذلك دائما مستمرا الى يوم القيامة لاضر ذلك بهم ولتعبت الابدان وكلت من كثرة الحركات والاشغال. ولهذا قال من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون

40
00:15:05.300 --> 00:15:31.750
باي تستريحون من حركاتكم واشغالكم. افلا تبصرون فهذا كله من نعم الله علينا. والانسان اذا تعود على على النعم آآ يغفل عن التفكر فيها الا من رحم الله ولهذا  يقول

41
00:15:31.850 --> 00:15:56.100
اهل العلم اذا كثر الامساس قل الاحساس فالانسان منذ ان وجد على الدنيا والليل يأتي ثم يعقبه النهار ولا يتفكر ولا يشكر الله على هذه النعمة يا اخي لو شاء الله لجعل الليل سرمديا ظلما دائما وابدا فانقطعت مصالحنا ومعاشنا وذهابنا ومجيئنا ولو شاء ايضا لجعلنا

42
00:15:56.100 --> 00:16:17.400
النهار سرمدي كل الزمان نهار مضيء ليس فيه وقت للراحة ولا لانقطاع التعب ولا للنوم ولا لغير ذلك. فله الحمد على ذلك فهو العليم الحكيم وهذا من ادلة ربوبيته جل وعلا

43
00:16:17.450 --> 00:16:40.300
والله جل وعلا كثيرا ما يقرر في القرآن توحيد الالوهية بذكر توحيد الربوبية فالذي يفعل ذلك بكم وهو ان يجعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر ولم يجعله سرمدي هو المستحق ان يعبد ان يعبد سبحانه وتعالى

44
00:16:41.300 --> 00:17:07.500
ثم قال اه جل وعلا ومن رحمته  ثم قال في نعم في اخر الاية قال فمن يأتيكم قل ارأيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم؟ بليل

45
00:17:07.750 --> 00:17:32.200
تسكنون فيه ان يأتيكم بليل تسكنون في لا احد يأتي بليل نسكن فيه وهذا دليل ان الليل محل السكون الليل سباتا يعني محل انقطاع الحركة والسكون والهدوء والنوم ليستعيد البدن قوته

46
00:17:32.350 --> 00:17:57.950
قال جل وعلا افلا تبصرون افلا تبصرون ذلك قال الطبري افلا ترون بابصاركم اختلاف الليل والنهار عليكم رحمة من الله لكم وحجة منه عليكم فتعلم بذلك ان العبادة لا تصلح الا لمن انعم عليكم بذلك سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا ومن

47
00:17:57.950 --> 00:18:30.700
جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا في قال ابن قال ابن كثير رحمه الله جعل لكم الليل والنهار اي خلق هذا وهذا لتسكنوا فيه اي في الليل ولتبتغوا من فضله. اي في النهار بالاسفار والترحال والحركات والاشغال. وهذا من باب

48
00:18:30.700 --> 00:19:06.800
باللف والنشر وقال الطبري جعل لكم الليل والنهار مخالف بينهما فجعل هذا الليل ظلاما لتسكنوا فيه وتهدأ وآآ تستقر لراحة ابدانكم فيه من تعب التصرف الذي تتصرفون به الذي تتصرفون نهارا لمعايشكم

49
00:19:06.950 --> 00:19:31.750
نعم ان هذا من رحمته جل وعلا التي رحمنا بها انه جعل لنا الليل والنهار ولاجل ان نسكن فيه في الليل عن الحركة والذهاب والمجيء لن لتستريح ابداننا من عناء ومشقة طلب الرزق

50
00:19:32.800 --> 00:19:51.850
ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون تبتغوا من فضل الله كما قال ابن كثير يعني الليل الليل تسكنون فيه والنهار تبتغون فيه من فضل الله وتطلبون الرزق وتكسبون ما يكون به

51
00:19:51.850 --> 00:20:20.100
قواموا قوام حياتكم وحياة من آآ تعولونه وحياة البشر جميعا. ولعلكم تشكرون. قال لي ولتشكروه على انعامه عليكم بذلك فعل ذلك لتفردوه بالشكر وتخلصوا له الحمد. لانه لم يشركه في انعامه بذلك شريك. سبحانه وتعالى

52
00:20:20.100 --> 00:20:43.750
تعالى قال ابن وقال ابن كثير اي تشكرون الله بانواع العبادات في الليل والنهار ومن فاته شيء بالليل استدركه بالنهار او بالنهار استدركه بالليل كما قال تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان

53
00:20:43.750 --> 00:21:06.100
ترى او اراد شكورا. والايات بهذا كثيرة ثم قال جل وعلا ويوم يناديهم فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون ويوم اي واذكر يوما واذكر يا نبينا يوم ووقت يناديهم ربهم جل وعلا ينادي

54
00:21:06.350 --> 00:21:27.400
من اشرك وجعل معه الها اخر اين شركائي الذين كنتم تزعمون وهذا يوم القيامة اين الشركاء شركاء الذين زعمتم ودل على ان هذا قول باطل لانه قال زعمتم والزعم في الاصل انه يكون للكذب للقول الكذب

55
00:21:27.550 --> 00:21:55.500
فانتم كنتم تزعمون انهم شركاء لي اين هم ذهبوا  لم ينفعوكم بشيء وهذا على سبيل التوبيخ لهم والتقريع والاهانة. يقول ابن كثير وهذا ايضا نداء على سبيل التقريع والتوبيخ لمن عبد مع الله الها اخر

56
00:21:55.600 --> 00:22:20.300
يناديهم الرب تبارك وتعالى على رؤوس الاشهاد. فيقول اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ اي في الدار دنيا ثم قال جل وعلا ونزعنا من كل امة شهيدا. فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا

57
00:22:20.300 --> 00:22:46.500
اه ونزعنا يقول الطبري واحضرنا من كل جماعة شهيد شهيدها واحضرنا من كل جماعة شهيدها وهو نبيها. الذي يشهد عليهم الذي يشهد عليها بما اجابته امته فيما اتاهم به عن الله

58
00:22:46.550 --> 00:23:18.150
من الرسالة بما اتاهم الله به من الرسالة وهذا كما قال جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا اذا وقال جل وعلا فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. اذا ونزعنا من كل

59
00:23:18.150 --> 00:23:34.700
شهيد اي احضرنا من كل امة شهيد يشهد عليها وهو نبيها وهو نبيها لان الانبياء يوم القيامة كما جاء في الحديث الذي في البخاري اه يأتي الله عز وجل بالامم

60
00:23:34.700 --> 00:24:01.450
تسألهم هل اتاكم من نذير؟ هل اتاكم من شهيد؟ فيقولون ما جاءنا من شهيد ويجحدون انه جاءهم شهيد وانه امرهم وبين لهم الحق قال فيدعى نوح حديث في البخاري فتجحد امته فيقول الله عز وجل له هل لك من شهيد؟ فيقول نعم محمد وامته

61
00:24:01.700 --> 00:24:20.550
فيجاء بامة النبي صلى الله عليه وسلم فيشهدون ان ان نوحا قد بلغ امته الرسالة وادى الامانة فيقول الله وما يدريكم؟ فيقولون جاءنا ذلك في كتاب ربنا واخبرنا به نبينا فيشهد عليه

62
00:24:20.550 --> 00:24:40.200
النبي صلى الله عليه واله وسلم. وهذا كله يدل على ان الشهيد هنا المراد به النبي الذي يشهد على قل لي الذي يشهد على امتي بتبليغ الرسالة ودعوة التوحيد واقامة الحجة فلا حجة لاحد على الله

63
00:24:40.200 --> 00:25:02.150
رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ثم قال جل وعلا فقلنا هاتوا برهانكم قال الطبري وقلنا لامة كل نبي منهم التي ردت نصيحته وكذبت بما جاءها به من عند ربهم

64
00:25:02.200 --> 00:25:24.250
اذ شهد نبيها عليها بابلاغ اياها رسالة ربه هاتوا حجتكم على شرككم. نعم لانه تقوم عليهم حجة. فيقول الله عز وجل لهم هاتوا برهانكم. والبرهان هو الحجة والدليل هاتوا برهانكم على ما زعمتموه من ان هذه الالهة

65
00:25:24.350 --> 00:25:44.000
انها شركاء لي وانهم الهة معي هاتوا حجتكم على شرككم وكفركم وما وما عملتم قال جل وعلا فعلموا ان الحق لله يعني انقطعت حجتهم وعلموا علم اليقين ان الحق لله

66
00:25:44.000 --> 00:26:05.500
سبحانه وتعالى وانه هو المعبود الحق وانه هو الواجب ان يفرد وان الحق له على عباده جل وعلا  وان حقه ان يعبدوه وحده لا شريك له كما قال جل وعلا وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

67
00:26:05.500 --> 00:26:27.500
وقال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قال فعلموا ان الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون يعني ظل عنهم كل ما كانوا يفترونه من الالهة والانداد والاصنام والاعوان

68
00:26:28.400 --> 00:26:48.750
وايضا دليل انه مفترى لانه قال ما كانوا يفترون. والافتراء اشد الكذب الافتراء هو الكذب الشديد. نسأل الله العافية والسلامة فكل هذه الايات تدل على بطلان عبادة غيره معه تدل على

69
00:26:49.350 --> 00:27:12.950
بطلان عبودية الاصنام والاوهان وغيرها كل ذلك زعم كل ذلك افتراء على الله جل وعلا. ومع ذلك امهلهم جل وعلا في الدنيا ولكنه يؤاخذهم به يوم القيامة وذلك حينما لا ينفعهم الندم

70
00:27:13.050 --> 00:27:37.050
قال ابن كثير ونزعنا من كل امة شهيدا قال مجاهد يعني رسولا فقلنا هاتوا برهانكم اي على صحة ما ادعيتموه من ان لله شركاء فعلموا ان الحق لله لا اله غيره. اي فلم ينطقوا ولم يحيروا جوابا. يعني انقطعت حجته

71
00:27:37.050 --> 00:27:59.850
انقطعت حجتهم لانهم زال اختيارهم في الدنيا الان ولكن في الاخرة تبينت الامور على حقائقها فعلموا انهم كانوا في ضلال مبين ثم قال وظل عنهم ما كانوا يفترون اي ذهبوا

72
00:28:00.700 --> 00:28:19.150
فلم ينفعونهم يعني ذهبت عنهم الاصنام والالهة التي كانوا يدعونها من دون الله. فالله سبحانه وتعالى قد اقام الحجة على الخلق  والدلالة على انه لا اله الا هو سبحانه وتعالى

73
00:28:22.200 --> 00:28:44.150
سواء ما كان في الفطر فان الله جل وعلا قد فطر الخلق على عبوديته وعلى انه هو ربهم فطرة الله التي فطر الناس عليها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يفسر الاية ما من مولود الا ويولد على الفطرة

74
00:28:45.100 --> 00:29:06.250
على الفطر يعني على التوحيد والاسلام. ما هو الدليل قال فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولم ولم يذكر او يمسليمانه لان هذا هو الفطرة هذا دين الاسلام ولكن مع ذلك تسلطت الشياطين على بني ادم واجتالتهم

75
00:29:06.500 --> 00:29:29.700
كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي اني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين فاجتالتهم الشياطين يعني اجتالتهم نقلتهم عن الفطرة فصاروا الى الشرك والكفر بالله جل وعلا الا وكذلك اقام

76
00:29:30.400 --> 00:30:01.400
قد الدليل على وحدانيته بالادلة الفطرة الادلة الافاقية الافاق الجبال الاشجار الشمس القمر الليل النهار وكذلك النفسية في انفسهم الانسان يرى في نفسه ما يدل على ان الذي خلقه هو الله والله ما يستطيع يخلق

77
00:30:01.850 --> 00:30:30.350
احدا مثل خلقه جل وعلا وكذلك بعث الانبياء يدعون الى الله وانزل عليهم الكتب كل ذلك اقامة للحجة على الخلق وقطعا لعذرهم وبيانا وايظاحا للحق حتى يهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. ونكتفي بهذا القدر والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على

78
00:30:30.350 --> 00:30:32.650
عبده ورسوله نبينا محمد