﻿1
00:00:15.450 --> 00:00:40.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول الله جل وعلا ورفعنا فوقهم الطور

2
00:00:41.300 --> 00:01:04.700
هذه الايات المباركات يذكر الله فيها جل وعلا شيئا من قصص بني اسرائيل وشيئا من ضلالاتهم واعتراضهم ونكرانهم وعدم طاعتهم لله جل وعلا. ففي الاية السابقة يقول الله جل وعلا

3
00:01:04.700 --> 00:01:20.300
يسألك اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ان تنزل عليهم كتابا من السماء يعني لن نؤمن بك حتى تنزل الينا كتابا يأتي الينا من السماء باسمائنا انك رسول الله. وهذا في غاية التعنت

4
00:01:20.300 --> 00:01:43.400
لانهم اهل كتاب ويعرفون نبيهم ويعرفون ان نبينا صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله حقا ومع ذلك اصدر منهم مثل هذه الضلالات. قال جل وعلا فقد سألوا موسى اكبر من ذلك وهذه تسلية. من الله جل وعلا لنبيه محمد

5
00:01:43.400 --> 00:02:02.400
صلى الله عليه وسلم فقد سألوا موسى نبيهم والذي ارسل اليهم اكبر من ذلك وهو قولهم ارنا الله جهرة فقالوا ارنا الله جهرة عيانا بيانا ننظر اليه باعيننا حتى نؤمن. فاخذتهم الصاعقة بسبب هذه

6
00:02:02.400 --> 00:02:29.500
هذا الطلب الذي لا يجوز ولذلك  اهلكهم الله عز وجل قيل ان الصاعقة هو الموت فصعقوا ماتوا وقيل بل السائقة غشية غشيتهم ورجح هذا ابن الطبري قالوا واستدل على هذا بان الله عز وجل قال اقتلوا انفسكم

7
00:02:29.550 --> 00:03:02.100
فاذا كان قد قتلهم وماتوا جميعا الذين بقوا كيف يقال اقتلوا انفسكم وهم لم يعبدوا العجل اصلا ويرجح بان الصاعقة هنا هي الغشية العظيمة   وهو قول متوجه قال  فاخذتهم الصاعقة بظلمهم الباء للسببية اي بسبب ظلمهم ووضع الشيء في غير موضعه وهو سؤالهم ما لا يجوز لهم لان الله جل وعلا لا

8
00:03:02.100 --> 00:03:14.450
ترى في الدنيا لا يرى في الدنيا ولا يراه احد حتى نبينا صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء والمعراج والصواب انه لم يرى ربه كما في الحديث الذي في مسلم وغيره

9
00:03:15.250 --> 00:03:31.350
قال لما سئل هل رأيت ربك؟ قال نور انا اراه. كيف اراه ولكن في الاخرة اعظم نعيم يحصل عليه اهل الجنة هو النظر الى وجه الله الكريم. للذين احسنوا حسن وزيادة

10
00:03:31.750 --> 00:03:54.350
جاء في صحيح مسلم حديث صهيب تفسير الزيادة بانها النظر الى وجه الله الكريم وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناوى نسأل الله العلي العظيم الكريم الجواد ان يجعلنا واياكم ممن ينظرون الى وجهه ويرون وجهه في الاخرة. قال جل وعلا ثم

11
00:03:54.350 --> 00:04:13.000
اخذوا العجلة من بعد ما جاءتهم البينات. هذا ايضا شيء من مخازيهم. وقد مر الكلام وسيأتي مفصلا فهم طلبوا منك ان تنزل عليهم كتاب من السماء. ايضا سألوا الله سألوا موسى ان يريهم الله جهرا. ايضا اتخذوا العجل وعبدوه من دون

12
00:04:13.000 --> 00:04:33.000
لله مع انهم بالامس نجاهم الله من فرعون وجنده فكان الواجب ان يشكروا الله على هذه النعمة وان على التوحيد فعبدوا العجل اتخذوه الها من دون الله جل وعلا. من بعد ما جاءتهم البينات كل هذا حصل منهم بعد ان قامت عليهم

13
00:04:33.000 --> 00:04:57.700
وتعلموا العلم وعرفوا الحق من الباطل فيحصل منهم هذا. ولا شك ان من عنده علم اذا وقع في الخطأ ليس كالجاهل الذي لا علم عنده. لانه قد عرف  قال فعفونا عن ذلك. هذا يؤيد ان ان الصعقة التي اصابتهم انما هي غشي. عفونا عن ذلك. وقد

14
00:04:57.700 --> 00:05:17.200
جاء مفصلا وسبق ان ذكرناه في سورة البقرة ان موسى امرهم ان ان يقتل بعضهم بعضا فقاموا بعضهم على بعض الذين عبدوا العجل والذين لم يعبدوه فقام الذين لم يعبدوه واستلوا السيوف وصاروا يضربون وغشيتهم ظلمة

15
00:05:17.200 --> 00:05:32.700
الى ان رفع الله عنهم قال بعد ان قتل قتل منهم سبعون الفا وكانت هذه توبة من الله لهم من قتل كفر الله عنه ذنبه ولا يؤاخذ بعبادة العجل لانه تاب وهذا صدق توبته دليل على

16
00:05:32.700 --> 00:05:52.700
صدق توبته ومن بقي كذلك لا يؤاخذ والله اعلم في اخبار بني اسرائيل واتينا موسى وسلطانا مبينا اي حجة واضحة وهي الايات التي تدل على صدقه وهي تسع ايات كما جاءت مفصلة وسيأتي

17
00:05:52.700 --> 00:06:17.600
ان شاء الله الكلام عليها. اه قال جل وعلا ورفعناه ورفعنا فوقهم الطور. الطور هو الجبل المعروف المشهور طور سيناء وما قد يثار بان الطور الذي ورد في القرآن انه غير قوسين

18
00:06:18.150 --> 00:06:47.900
فهذا من القول على الله بغير علم. وهذا قول ينتشر وربما  يوجد في الشبكة العنكبوتية وربما يتبناه من يتبناه والله اعلم بقصده ويقولون ان الانبياء تقريبا كلهم بمكة هذا قول باطل ولو رجعوا الى القرآن والى الايات لوجدوا انه طور سيناء

19
00:06:48.000 --> 00:07:10.150
وانه في الجانب الغربي والجانب الايمن وهذا لا يختلف فيه اهل العلم متقدمون. ولهذا لم يذكر هذا القول المفسرون عمدة المفسرين كمن جريرة الطبري وابن كثير وغيرهم. شو الواجب على المسلم ان يتقي الله ولا يقول في القرآن

20
00:07:10.200 --> 00:07:31.450
الا بما قال به سلف هذه الامة ولهذا اذا لم تجد الكلام في كتب التفاسير فلن فليس بحقيقة. ولهذا كثير من اهل العلم ينتقدون ما يسمى بالتفسير العلمي الان. كل مسألة علمية تحصل

21
00:07:31.450 --> 00:07:53.700
هذا يدل عليها القرآن وهذا فيه اشكال اذا ثبت الامر ثبوتا لا شك فيه نعم واما ان يعلق القرآن اي نظرية تقال يقال القرآن يدل عليها ثم بعد مدة تتبين ان هذه النظرية كاذبة. فيكون مدعاة للتكذيب القرآن. والطعن فيه

22
00:07:54.700 --> 00:08:19.850
ويرد الشأن الى اهل الشأن واهل العلم الراسخين في العلم كله وليس فقط في بعض العلوم. والله المستعان على هذا الزمان. قال ورفعنا فوقهم الطور كما قال جل وعلا في سورة البقرة واذا اخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما اتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون

23
00:08:20.050 --> 00:08:48.450
فبنو اسرائيل رفضوا ان يأخذوا اه بالتوراة وبما امروا به فلما ابوا رفع الله فوقهم جبل الطور كأنه ظلة كأنه سحابة فوقهم فخروا سجدا وجعلوا ينظرون اليه بطرف اعينهم انتظرون وقوعه عليهم لكنهم اجابوا

24
00:08:48.650 --> 00:09:11.300
للعهد والميثاق واستجابوا والتزموا بان يأخذوا باوامر الله ويجتنبوا نواهيه وما جاءهم في التوراة فرفع الله عنهم الجبل ولم يسقطه عليهم لكنهم بعد ذلك نكلوا ورجعوا عليهم من الله ما يستحقون. ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم

25
00:09:12.150 --> 00:09:31.400
اي بسبب الميثاق حتى يعطوا الميثاق بان يعملوا بما في التوراة. وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا. والمراد به باب بيت المقدس  قال لهم موسى طلب منهم ان يدخلوا باب بيت المقدس ان يدخلوا ويقاتلوا الجبارين

26
00:09:31.650 --> 00:09:56.750
سيأتي كلامهم القبيح انهم قالوا اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون. ونكلوا عن الدخول فضرب الله عليهم التيه اربعين سنة يتيهون ويتحيرون في سيناء  منطقة صغيرة محصورة اربع سنة ما استطاعوا الخروج منها. جاءوا في اخبارهم انهم يسيرون من صلاة الفجر من

27
00:09:56.750 --> 00:10:19.750
الصبح يسافرون واذا جاء غروب الشمس واذا هم في نفس المكان الذي خرجوا منه اربعون سنة ومات في التيه مات هارون ومات موسى عليهم السلام  في هذا المكان الحاصل وهذا سيأتي ان شاء الله في الصلاة في سورة المائدة. فهذا هو المراد قال لهم ادخلوا الباب سجدا

28
00:10:20.050 --> 00:10:37.050
فابوا وقلنا لهم لا تأدوا في السبت هذه من مخازيهم ومعاصيهم وجرائمهم. قيل لهم لا تعدوا في السبت وسيأتي هذا ان شاء الله في سورة اه الاعراف نهاهم ان يصطادوا

29
00:10:37.250 --> 00:10:56.550
في يوم السبت لانه يوم عيد اليهود وحرم عنهم اصطياد يوم السبت فابوا واعتدوا انقسم الى ثلاثة اقسام واهلك اخذ الله عز وجل الذين ظلموا بعذاب بئيس ونجى الذين كانوا ينهون عن السوء وسكت عن الذين سكتوا

30
00:10:57.100 --> 00:11:14.500
وجعلهم قردة وخنازير. جعل الذين عذبهم الذين اعتدوا جعلهم قردة وخنازير كما سيأتي ان شاء الله. وقلنا لهم لا تعدوا في السبت اخذنا منهم ميثاقا غليظا اخذنا منهم ميثاقا اي عهدا شديدا مؤكدا غليظا مؤكدا

31
00:11:15.650 --> 00:11:42.600
بان يأتمروا بما في التوراة والانجيل. وان يتركوا معصية الله ومع ذلك نقضوا العهد والميثاق. قال جل وعلا فنقضهم ميثاقهم  فبما نقضيهم ميثاقهم. تقدير الكلام تبين فبنقضهم ميثاقهم لان ما هنا قالوا مزيدة للتوكيد

32
00:11:44.650 --> 00:12:12.400
فبنقضهم ميثاقهم نقض والنقض هو ضد الربط والمراد انهم نكثوا  ونقضوا ولم يفوا بالميثاق الذي اخذه الله عليهم الميثاق الغليظ. فلم يوفوا به بل نقضوه فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله

33
00:12:13.000 --> 00:12:37.250
وبسبب كفرهم بايات الله وهذا يشمل ايات الله الكونية والشرعية لان ايات الله منها ما هي كونية والكونية يقولون افاقية ونفسية في الافاق وفي الانفس وفي انفسكم افلا تبصرون. والايات الشرعية وهي الكتب

34
00:12:37.300 --> 00:13:02.650
والرسل الايات التي جاءت جاء بها الشرع دليلا على صدق من جاء بها من انبياء الله  وكفر بايات الله وقتلهم والانبياء بغير حق لانهم قد قتلوا انبياء الله وقتلوا جمعا غفيرا منهم. وممن قتلوه

35
00:13:03.600 --> 00:13:27.250
زكريا ويحيى يحيى وابوه زكريا. فقتلوا غيرهم وهذا دليل على خبث اليهود. وانهم لا يراعون الانبياء ولا غيرهم فالانبياء الذين فرض الله طاعتهم وارسلهم من لدنه. وحقهم ان يتبعوا قتلوهم وسفكوا دماءهم

36
00:13:27.250 --> 00:13:51.200
وقوله بغير حق هنا هذه صفة كاشفة وليست صفة مقيدة لان لو قلنا بغير حق صفة مقيدة لترتب على ذلك ان قتل الانبياء يكون بحق احيانا ولكن المراد صفة كاشفة يعني بحق يكشف عن حقيقة قتل الانبياء

37
00:13:51.250 --> 00:14:30.850
فكل قتل للانبياء فهو بغير حق ولابد وقتلوا الانبياء بغير حق  وقولهم قلوبنا غلف وهذا من خبثهم وشرهم يقولون قلوبنا غلف ومعنى غلف  قالوا يعني فيها قولان القول الاول في غلب يعني غلف يعني مغطاة في غطاء غطيت

38
00:14:30.900 --> 00:14:59.550
غلفت فغطيت ما تسمع ما تقول ما نسمع ما تقول وهذا الفيزياء زيادة في عنادهم. قلوبنا غلف عما تقول مغطاة ما نسمع قولا والقول الثاني قالوا قلوبنا غلف يعني اوعية للعلم قلوبنا غلف يعني هي اوعية العلم وغلاف العلم. فنحن اهل العلم والعلم عندنا ونعرفه

39
00:14:59.550 --> 00:15:33.150
هذا الذي جئت به ما نعرفه مع ان قلوبنا اوعية للعلم فما وجدنا هذا الذي تقول وتدعو اليه وقالوا قلوبنا غله بل طبع الله عليها وهذا يؤيد والله اعلم  لعله يؤيد القول الثاني على كل حال كلا القولين مذكور والله اعلم يحتاج الى نظر في ترجيح كله محتمل ولهذا

40
00:15:33.150 --> 00:15:55.750
قوله بل هنا للاظراب الابطالي    الاظراب الابطالي اظرب عن كلامهم وابطله. فقال بل طبع الله عليها. ومعنى طبع يعني ختما. كالطابع يطبع على الشيء. يختم به  وهذا بسبب الرأن والذنوب والمعاصي

41
00:15:57.000 --> 00:16:17.450
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ران عليه حتى ختمه طبع عليه فختم لا يصله الخير. لا ينفذ اليه الهدى والحق بل هي مغلوفة مختومة طبع عليها فلا يصل اليها حق ولا تبصره

42
00:16:17.650 --> 00:16:42.950
بل طبع الله عليها بكفر اي بسبب كفرهم واي شيء يحصل للانسان بسبب اعماله؟ الجزاء من جنس العمل فالذي اهتدى زاده الله هدى. اسلك طريق الهداية. احرص على العمل الصالح على طاعة الله تهدى تهدى باذن الله يهديك الله جل وعلا لكن من اعرض وعصى الله وفعل المعاصي بسبب

43
00:16:42.950 --> 00:17:02.950
في هذا المعاصي يزداد ضلالا وطغيانا. فالجزاء من جنس العمل. قال جل وعلا فلا يؤمنون الا قليلا. مر معنا ان الا قليلا كمل شيئين الا قليل منهم يؤمن ولهذا يقال ان الذين امنوا من يهود يعني معدودون خمسة او ستة

44
00:17:03.350 --> 00:17:22.250
عبد الله بن سلام وزيد بن سعية ويذكرون عدد قليل فلا يؤمنون الا قليلا يعني لا يؤمن اليهود الا قليل منهم يؤمنون والقول الثاني الا قليلا اي لا يؤمنون الا ايمانا قليلا لا يكفي

45
00:17:22.650 --> 00:17:43.550
في الايمان الشرعي فهم يؤمنون بموسى يؤمنون بالتوراة لكن يكفرون بغيرها وهذا ايمان قليل بالنسبة لبقية ما امر الله فايمانهم ايمان قليل لا يكفي في الايمان قال جل وعلا وبكفرهم وقولهم الا مريم بهتانا عظيما

46
00:17:43.600 --> 00:18:06.850
هذا معطونه على قوله فبنا فبما نقضهم  لانه يقول فبنقضهم ميثاقهم وبسبب كفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما لعنهم الله لعنهم الله واحل بهم عقوبته. وهذا مقدر لكن يفهم من الكلام

47
00:18:07.200 --> 00:18:28.800
هذا اكثر المفسرين قالوا ان الخبر لعنهم الله بسبب نقدهم ميثاقهم بسبب كفرهم بايات الله وسبب قتل الانبياء بسبب قولهم على مريم متانة عظيمة بسبب هذه الامور طردهم الله لعنهم الله وطردهم وابعدهم من رحمته. وعاقبهم

48
00:18:29.050 --> 00:18:54.650
العقوبة الشديدة وبكفر اي بسبب كفرهم وقولهم وبسبب قولهم على مريم بهتانا عظيما قال ابن عباس رموها بالزنا قالوا انها امرأة بغي من قالوا انها امرأة زانية. وهذا بهتان وكذب

49
00:18:54.750 --> 00:19:23.350
يتحير منه من يقال له لان البريء يتحير من الكذب الشديد فقد رموها بذلك عليهم من الله ما يستحقون وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم. ايضا هذا من الامور التي اخزاهم الله واذلهم وعذبهم وطردهم من رحمته بسبب قولها. وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم

50
00:19:23.350 --> 00:19:48.150
كم رسول الله  هذا يحتمل انه من قولهم ويحتمل انه من قول الله الذي يظهر ظاهر الكلام انه من قولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله لو كان والله اعلم من كلام الله لقال رسول الله مرفوع

51
00:19:48.350 --> 00:20:16.450
جاء منصوبا تبعا لمن قبله وهم على كل حال يعرفون انه رسول من عند الله. وهذا ليس مستغرب عن اليهود كما مر معنا قليل وقتلهم الانبياء. وهم يقتلون  والظاهر انه من قولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله. هذا قولهم. قال الله جل وعلا وما قتل

52
00:20:16.450 --> 00:20:42.200
الو وما قتلوه كذبوا ولكن وما قتلوه وما صلبوه ولهذا هم يقولون قتلناه والنصارى ايضا لجهلهم يضعون علامة الصليب يقولون هذا عيسى صلب يعني وافقوا اليهود على قولهم وصار شعارا لهم

53
00:20:42.500 --> 00:21:04.200
وكل ذلك كذب وضلال وبهتان فمن اصدق من الله قيلا ومن احسن من الله حديثا قال جل وعلا  في هذه الايات وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم والله ما قتلوه

54
00:21:04.900 --> 00:21:35.050
والله ما صلبوه ولكن شبه لهم  قالوا ان عيسى قيل له المسيح لانه كان يسيح في الارض هو هو وامه خوفا من اليهود لانهم يريدون قتله. وكان يتخفى عنهم فعلم به واحد منهم فدلهم عليه. قال ان عيسى في هذا البيت

55
00:21:35.200 --> 00:21:54.700
من اخبار بني اسرائيل لكن بعضها حسنة الاسناد الى بعض الصحابة بعض التابعين ولا بأس من حكاية اخبار بني اسرائيل اذا لم معارظة لما في شرعنا فدلهم عليه فلما جاءوا عند البيت دخل لهم ليستوثق الخبر

56
00:21:55.400 --> 00:22:25.550
فالقى الله شبهه شبه عيسى عليه فلما تأخر دخلوا عليه فامسكوا بصاحبهم جعل شبهه على عيسى فقتلوه  ولهذا الله عز وجل ولكن شبه لهم وبعض الروايات تقول انه عيسى كان مع اصحابه وكانوا ثلاثة عشر رجلا ولما جاءت يهود قال عيسى من

57
00:22:25.600 --> 00:22:55.650
يرضى ان يلقى عليه شبهي وله الجنة. فيكون رفيقي في الجنة. فاحجم اصحاب عيسى فقام شاب وقال انا فاعاد عيسى الامر ثلاث مرات كلها يقوم هذا الشاب فالقي الشبه عليه فلما دخلوا اخذوه وقتلوه ما قتلوا عيسى قتلوا شبه لهم. وانما فتح لعيسى كوة

58
00:22:55.650 --> 00:23:15.150
فاذا في الجدار ورفع منها والصواب انه يعني سواء كان مع النافذة او غيرها ان الله القى عليه النوم ثم رفعه كما قال جل وعلا اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي

59
00:23:15.850 --> 00:23:43.400
التوفي نوعان وفاة كبرى وهي الموت وفاة صغرى وهو النوم كما قال الله جل وعلا الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموتى ويرسل الاخرى الى اجل مسمى. اذا الله سمى النوم

60
00:23:43.850 --> 00:24:07.600
وفاة سماه موت النوم موت موت اصغر وهذا هو الذي حصل لعيسى ولهذا يقول المفسرون معنى متوفيك ورافعك الي منيمك منيمك يلقي عليه النوم فالقى عليه النوم ثم جل وعلا اليه. وبهذا تجتمع النصوص

61
00:24:07.800 --> 00:24:33.800
لانه يقول وما قتلوه والله ما قتلوه ولكن متوفيك ورفيعك الي منيمك ملق عليك النوم الوفاة الصغرى ثم رافعك وانت نائم ولهذا رفعه الله فهو في السماء الثانية ولهذا مر به النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيحين ليلة اسري به

62
00:24:34.600 --> 00:25:01.000
وجد ادم في السماء الدنيا ووجد عيسى ويحيى ابني الخالة. في السماء الثانية وينزله الله عز وجل في اخر الزمان  في الشام بالقرب من دمشق  سينزل في اخر الزمان. واذا نزل

63
00:25:01.600 --> 00:25:26.500
سيحكم بدين النبي صلى الله عليه وسلم فقط ولهذا ولعلنا نقرأ الاحاديث يكسر الصليب ما معنى يكسر الصليب  قال يكسر الصليب ويضرب الجزية ويضع الجزية ما في جزية اما الاسلام واما

64
00:25:26.600 --> 00:25:48.200
القتل. لكن الان الكفار مخيرون اما يسلم فان لم يسلم في الجزية فان لم يدفع الجزية القتال لكن اذا نزل عيسى اما ان يسلموا واما ان يقتلوا في اخر الزمان. ولهذا يضع الجزية ويكسر الصليب ويقتل الخنزير

65
00:25:48.500 --> 00:26:16.200
ويدل على ذلك حديث منها  قوله صلى الله عليه واله وسلم وحديث في البخاري قال والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا اكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله احد

66
00:26:16.250 --> 00:26:35.800
وحتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها قال ابن حجر  معنى ذلك تكون السجدة خير من الدنيا وما فيها. اي انهم حينئذ لا يتقربون الى الله الا بالعبادة لا بالتصدق بالمال

67
00:26:35.800 --> 00:26:56.100
يكثر المال الناس كلهم عندهم فلوس تبقى العبادة التي ليست هي الصدقة قال وقيل معناه ان الناس يرغبون عن الدنيا حتى تكون السجدة الواحدة احب اليهم من الدنيا وما فيها. قال وحتى تكون السجدة خيرا من الدنيا وما فيها ثم يقول ابو هريرة

68
00:26:56.100 --> 00:27:20.850
وان شئتم وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به. وجاء ايضا عند الامام احمد والامام مسلم من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ليهلن عيسى ابن مريم بفج الروحاء بالحج او العمرة. او ليثنيهما جميعا. والروحة من المدينة سبعين كيلو

69
00:27:20.850 --> 00:27:40.300
تقريبا الان  فسيحرم عيسى من هناك البي بالعمرة والحج او بهما جميعا هذا من علم الغيب الذي اطلع الله عليه نبيه صلى الله عليه واله وسلم. وهناك احاديث كثيرة لكن الوقت نحتاج اليه كثيرا. قال

70
00:27:40.300 --> 00:27:59.750
وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه الذين اختلفوا فيه اليهود. اليهود انفسهم اختلفوا ومنهم من قال قتلناه. ومنهم من قال لم نقتله. منهم من قال قتلنا هذا شبهه

71
00:27:59.750 --> 00:28:21.750
منهم من قال فيه شبه منه ولهذا هم اختلفوا لا في شك منه ومع ذلك انطلى هذا على النصارى. النصارى ضلال اليهود مغضوب عليهم لانهم يعلمون العلم ويعملون بخلافه. اما النصارى ظلال جهال ويتعبدون باي شيء. ولهذا انظر

72
00:28:21.750 --> 00:28:46.100
كذبوا عليهم واليهود في شك من صلبه والنصارى اعتبروا انه مصلوب وضعوا صليب علامة لهم قال جل وعلا  وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن. ما ينفع اتباع الظن اذا ما هناك علم ما يجوز. ان يعتقد الانسان

73
00:28:46.100 --> 00:29:06.300
برة وانما عندهم اتباع الظن يظنون ظنا وما لهم به من علم ولهذا هم كذبة في هذا ثم قال جل وعلا وما قتلوه يقينا وهذا تأكيد ما قتلوا عيسى يقينا هم يظنون ظنا

74
00:29:06.500 --> 00:29:26.750
يشكون انهم قتلوه الله يقول وما قتلوه. وما قتلوه يقينا ما قتلوه تيقن انه انهم لم يقتلوه وما بعد هذا البيان من بيان والله المستعان  بل رفعه الله بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزا حكيما

75
00:29:26.800 --> 00:29:52.850
رفعه الله اليه. وكان الله عزيزا عزة القهر  وعزة المنعة وعزة الغلبة حكيما في كل ما يقضيه ويقدره. في جميع احكامه. ومن ذلك محاولة قتل اليهود لعيسى ورفع الله عيسى اليه

76
00:29:52.850 --> 00:30:11.950
وما حصل بعد ذلك بسبب ذلك كل ذلك لحكمة بالغة يعلمها الله جل وعلا ثم قال جل وعلا وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته من الكتاب المراد بهم اليهود خاصة. اه نعم

77
00:30:12.300 --> 00:30:33.850
لا اهل الكتاب اليهود والنصارى. وبعضهم قال هذا خاص بالنصارى وان من اهل الكتاب قال خاص بالنصارى. بعضهم قال بل هذا عام في كل اهل الكتاب من اليهود والنصارى قال وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به. الضمير راجع على

78
00:30:35.400 --> 00:30:51.350
عيسى عليه السلام وهذا رأي جمهور اهل العلم. وهناك من قال قال عكرمة راجع على نبينا الا بنبينا صلى الله عليه وسلم وهذا فيه بعد هذا السياق يدل على انه عيسى. قبل موته

79
00:30:51.850 --> 00:31:14.650
يحتمل قبل موته ان يرجع الى الكتاب ويحتمل ان يرجع على عيسى قبل موت الكتاب او قبل موت عيسى ليؤمنن به قبل موته اي قبل موت عيسى فيكون هذا  يعني خاص لمن كانوا في زمنه او في اخر الزمان

80
00:31:15.400 --> 00:31:36.400
او قبل موت الكتابي وهذا قال به جمع من السلف قالوا انه ما من كتابي الا اذا جاءه الاجل وجاءه اليقين علم الحق فيؤمن بعيسى ولكنه لا يقبل منه لانه في وقت الاضطراب

81
00:31:36.500 --> 00:32:05.900
ما هو في وقت الاختيار وقت الاضطرار وبلوغ الرهن في القوم وانا نعم  وان من اهل الكتاب وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. يوم القيامة يكون عيسى شهيدا على بني اسرائيل. وهذا يرشح عن النصارى وهذا يرشح

82
00:32:05.900 --> 00:32:23.900
المراد اهل الكتاب هنا هم النصارى خاصة فيكون يوم القيامة شهيدا عليهم لماذا؟ لان الانبياء يشهدون على اممهم فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدة

83
00:32:24.250 --> 00:32:47.250
فيشهد عليهم فيما عملوه في زمنه وكان في وقته سواء قبل رفعه الى السماء او حين نزوله في اخر الزمان فيشهد على امته الذي الذي كان فيهم وكانوا معه واما بعد ان يتوفاه الله عز وجل

84
00:32:47.300 --> 00:33:15.900
كما قال كنت شهيدا عليهم ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب علي. والمراد شهادة الانبياء في حياتهم. ومن عاصرهم ثم   الحقيقة انا اوصي بالرجوع الى تفسير ابن كثير في هذا المواطن اطال رحمه الله وذكر فوائد واحاديث

85
00:33:16.650 --> 00:33:39.150
في الدجال وفي مسيح الهداية وفي نزول عيسى مما يشكي يعني ثم قال جل وعلا فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم الباء للسببية والفاء استئنافية ويجوز ان تكون عاطفة

86
00:33:40.150 --> 00:34:09.600
فبسبب ظلمي الذين هادوا وبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم كما قال جل وعلا كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة. وقال جل وعلا في سورة الانعام

87
00:34:09.650 --> 00:34:35.400
وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او او الحوايا او اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وانا لصادقون دليل الله حرم عليهم وهذا التحريم الذي حرم عليهم بسبب ظلمهم. وهذا دليل ان الظلم والمعاصي سبب

88
00:34:37.400 --> 00:35:05.550
في العقوبة الدنيوية قبل الاخروية فبسبب ظلمهم حرمت عليهم طيباتهم كانت حلالا لهم. ولو احلت لهم من قبل فالظلم شؤم والمعاصي كلها شؤم قال جل وعلا حرمنا عليهم طيبات من الطيبات التي احلها الله عز وجل لعباده. لكن بسبب الظلم حرمت عليهم

89
00:35:07.300 --> 00:35:26.250
وبصدهم عن سبيل الله كثيرا بسبب ظلمهم وبسبب صدهم للناس عن سبيل الله وعن الصراط المستقيم وعن دين النبي صلى الله عليه وسلم فان يهود كانوا يصدون الناس عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:35:26.450 --> 00:35:50.150
ولا يألون في ذلك جهدا ايستخدمون ما عندهم من العلم لصد الناس عنه نعوذ بالله فلهم الذين امنوا ولا هم على الاقل تركوا الناس وهكذا اعداء الله يكفر ويصد غيره لا يؤمن ولا يريد غيره ان يؤمن

91
00:35:50.750 --> 00:36:16.150
قال جل وعلا واخذهم الربا وقد نهوا عنه قد حرم الله عليهم الربا ونهاهم عنه. لكن مع ذلك اخذوه واكلوه واخذهم الربا وقد نهوا عنه نهاهم الله عنه. واكلهم اموال الناس بالباطل. ايضا يأكلون الربا وهذا حرام اكل للمال

92
00:36:16.150 --> 00:36:46.200
بالباطل والحرام وكذلك يأكلون اموال الناس بالباطل الرشوة بالسحت بالغصب بالحيل لانهم لا هم لهم الا المال ولا هم لهم الا الدنيا واكرموا اموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذابا اليما. واعتدنا اي اعددنا وهيئنا للكافرين منهم. فان من اسلم منهم ورجع عن

93
00:36:46.200 --> 00:37:10.600
هذه الامور يكون مع المؤمنين ولكن من فعل ذلك وبقي عليه الى ان هلك فقد اعد الله لهم عذابا اليما اي مؤلما شديدا يذلهم ويخزيهم ثم قال جل وعلا لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون

94
00:37:11.050 --> 00:37:45.550
لكن الراسخون لكن هنا مخففة ولو كانت بالتشديد لكن صارت الراسخين انها تعمل عمل انا وكأنون مخففة لكن الراسخون والراسخون مأخوذ من الرسوخ وهو الثبات الثبات في العلم مثل عبد الله بن سلام كعب الاحبار وزيد ابن سعية وثعلبة ابن سعية

95
00:37:46.500 --> 00:38:11.950
وهم قليل على كل حال  لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليك. الراسخون في العلم من اليهود والمؤمنون المؤمنون منهم ومن غيرهم من هذه الامة يؤمنون بما انزل اليك وهو القرآن وما انزل من قبلك

96
00:38:12.050 --> 00:38:45.650
الكتب التي قبله ومنها التوراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم قال والمقيمين الصلاة ظاهر الامر انها معطوفة على على ما قبلها والمؤمنون يؤمنون والمقيمون بس هو هنا قال والمقيمين وقرأها ابن مسعود قراءة شاذة والمقيمون لكن الصواب قراءة الجمهور القراءة المتواترة والمقيمين

97
00:38:45.700 --> 00:39:16.700
وهذا اختلفت عبارات المعربين له واحسنها انه منصوب على المدح. المقيمين هنا منصوبة على المدح. وتقدير الكلام وامدح القائمين وامدح القائمين المقيمين للصلاة. امدح المقيمين للصلاة. فتكون مفعول به وهذا له فائدة

98
00:39:16.950 --> 00:39:36.800
قالوا اولا تنبيه السامع لان غالبا من يسمع كلاما والضمائر نفسها والكلام مضطرد على سياق واحد قد يسهو قد لكن لما يتغير عليه الاسلوب يكون ادعى انتباه ما الذي جعلها هكذا

99
00:39:37.350 --> 00:39:57.200
قالوا وايضا فيه بيان اهمية الصلاة ولهذا ايضا افردها عن غيرها فالحاصل ان هذا هو الصحيح ان انها منصوبة وامدح المقيمين للصلاة. والمقيمين الصلاة وهذا يدل على اهمية اقامة الصلاة. وان الصلاة

100
00:39:57.400 --> 00:40:17.400
مفروضة على هذه الامة وعلى من قبلها من الامم. وان كان لم يرد عندنا تفصيل صلاة الام السابقة. لكن الذي نعرف تفصيل الصلاة التي امر الله بها وهذا هو المهم في شأننا. وذكرنا اكثر من مرة ان اقامة الصلاة

101
00:40:17.400 --> 00:40:38.300
بها خالصة لله وهذا مقولة او هذا قول الشيخ السعدي رحمه الله في تيسير الكريم المنان وتفسير القرآن يقول المقيمون الصلاة او اقامة الصلاة هو الاتيان بها خالصة لله في وقتها

102
00:40:38.350 --> 00:41:11.300
مع جماعة المسلمين كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر من السنن هذا هو اقامة الصلاة. والموتون الزكاة يراد بها زكاة المال بدل انه ان  الزكاة المفروظة خاصة احد اركان الدين ولا ايمان الا بالاتيان بها. طيبة نفسه بها

103
00:41:11.900 --> 00:41:30.850
والزكاة تطلق ويراد بها الزكاة المفروضة وقد تطلق ايضا ويراد بها آآ الصدقات التطوعية غير الواجبة لكن لا شك انه يدخل فيها الزكاة المفروظة دخولا اوليا والمؤمنون بالله واليوم الاخر

104
00:41:30.850 --> 00:41:50.250
كذلك المؤمنون بالله واليوم الاخر من هذه الامة  وكذلك من قبلهم لكن الكلام هنا عن الراسخين من اليهود وعلى هذه الامة ومن دخل في هذا الدين سواء من اليهود او من النصارى

105
00:41:50.250 --> 00:42:14.300
والمؤمنون بالله الايمان المتضمن الايمان بوجوده وربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته. واليوم الاخر وهو البعث والنشور يوم القيامة اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما. اتى باسم اولئك الدال على على البعد او على البعيد. لبيان علو مكانة من جمع بين هذه الخصال

106
00:42:14.300 --> 00:42:36.850
العظيمة سنؤتيهم وهذا نون العظمة لان الله جل وعلا عظيم والعظيم وان كان واحدا يعبر بالجمع لهذا قال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. والله هو الذي انزله وحده لا شريك له. فما يسمى نون العظمة العظيم يعبر

107
00:42:36.850 --> 00:42:59.150
بالجمع سنؤتيهم اجرا عظيما. وليس معنى ذلك ان الله معه الهة اخرى يؤتون اجرا؟ لا واجرا عظيما وهو الجنة. واي اجر اعظم من دخول الجنة والنجاة من النار. وما اعده الله عز وجل فيها

108
00:42:59.150 --> 00:43:17.650
لاهلها ثم قال جل وعلا انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده انا اوحينا اليك يا نبينا يعني نبينا صلى الله عليه واله وسلم كما اوحينا الى نوح والنبيين من

109
00:43:17.650 --> 00:43:38.200
بعدين  قال العلماء هذه الاية دليل على ان اول الانبياء هو اول الرسل هو من نوح لانه قال كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. وهذا الذي يفهم من هذه الاية جاء صريحا في الصحيحين

110
00:43:38.200 --> 00:43:58.400
في حديث الاسراء والمعراج وهو ان  الناس لما يموج بعضهم ببعض ويقول هيا بنا الى ادم يشفع لنا عند عند ربنا ليقضي بيننا اذا جاءوا ادم اعتذر منهم بذنبه ثم قال اذهبوا

111
00:43:58.400 --> 00:44:18.900
الى نوح اول رسول ارسله الله هكذا صراحة اذهبوا الى نوح اول رسول ارسله الله. اذا اول الرسل هو نوح. وقد ثبت عن ابن عباس انه كان بين  ادم ونوح عشرة قرون

112
00:44:19.250 --> 00:44:48.050
باقي الناس على التوحيد ثم وقع الشرك  انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. ثم بدأ بالتفصيل بعد الاجمال فقال واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط لاحظوا ابراهيم ذريته

113
00:44:48.050 --> 00:45:08.800
اسماعيل واسحاق ابن ابراهيم ويعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم. والاسباط ابناء يعقوب. لكن اختلف بالاسباب هنا. هل هم اولاد يعقوب اولاد اسرائيل الذي قال يوسف اني رأيت احد عشر كوكبا

114
00:45:10.600 --> 00:45:32.800
هم احد عشر رجل ويوسف الثاني عشر ولهذا اسباط بني اسرائيل اثنا عشر سبقا  فقيل ان الاسباط انبياء  وقال بعضهم انهم ليسوا بانبيا وظاهر صنيعهم مع اخيهم يوسف يدل على هذا

115
00:45:33.900 --> 00:45:56.150
فمنهم من قال انهم اصطفوا بالنبوة بعد ذلك بالرسالة. ومنهم من قال لا قال الاسباط هنا المراد بها قبائل بني اسرائيل التي تفرعت  تبرعت من اولاد يعقوب قال والله جل وعلا يقول وقطعناهم اثنتي عشرة اسباطا امما

116
00:45:56.300 --> 00:46:26.650
فيكون المراد هنا انه من باب ذكر العام وارادة الخاص. ذكر الاسباط وهو يريد الانبياء من الاسباط  الانبياء من اسباب بني اسرائيل يعني من اولاد اولاد يعقوب  ثم قال جل وعلا وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داوود

117
00:46:26.650 --> 00:46:54.150
تبورا  ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسل لم نقصصهم عليك. وكلم الله موسى تكليما هذا دليل ان الرسل قص الله منهم طائفة. وقد قص الله خمسة عشر او ذكر الله في القرآن خمسة عشر رسول. خمسة

118
00:46:54.150 --> 00:47:19.550
عشرين رسولا خمسة وعشرين رسولا. وهناك رسل كثر لم يقصهم. ولهذا صح الحديث الانبياء الرسل ثلاث مئة وبضع عشرة رسوله. بعض الروايات خمسة عشر رسولا اللهم اقصر الا خمسة وعشرين

119
00:47:19.850 --> 00:48:02.850
وقد عدهم ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال    نعدهم ولا الوقت ما هو لكن لا بأس نعد   قال نوح قال على كل حال هم عددهم هم خمسة وعشرين نبيا عدهم ابن كثير رحمه الله

120
00:48:03.450 --> 00:48:29.400
وافاد واجاد لا ادري هو ذكره في تفسيره لكن الان زاغ بصري عنهم. ورسلا لم نقصصهم عليك. ولهذا يا اخوان هذه فائدة الايمان بجميع الانبياء وجميع الرسل لان منهم من لم يقصه الله عليها. فاذا كان الانسان لا يؤمن الا بما قصه الله تركها طائفة من الرسل لم يؤمن بهم. ومن كفر برسول واحد

121
00:48:29.400 --> 00:48:52.650
ولم به فقد كفر بجميع الرسل  فامنا بجميع رسل الله. ايمانا اجماليا وايمانا تفصيليا. فالتفصيل لمن ذكر الله اسمه تفصيل والاجمال بكل رسول ارسل طلابنا نحن به مؤمنون. قال جل وعلا وكلم الله موسى تكليما. هذا دليل ان الله سبحانه وتعالى يتكلم بحرف وصوت

122
00:48:52.650 --> 00:49:23.750
وانه يتكلم حقيقة  وهذه الاية شجا في حلوق اهل البدع لانهم بعضهم يأولون يحاولون يأولون الصفات ولهذا المعتزلة الجهمية يقولون كلم من الكلم من الكلم وهو الجرح وكلم الله موسى تكريما يعني جرحه بمخالب الحكمة

123
00:49:23.900 --> 00:49:51.600
هذا هديان ولهذا كثير منهم ما استطاعوا يرد هذه الاية لانهم اذا اكد المصدر اذا اكد الشيء بالمصدر لا يكون مجازا عندهم ابدا. حتى القائلين بالمجاز فما دام قال كلم تكليما قالوا هذا لا يمكن ان يكون مجاز هذا حقيقة. لكن بدأوا يحرفون من جهة اخرى

124
00:49:51.850 --> 00:50:18.250
عبارة عن كلام الله وما شابه ذلك والا هذا الذي ندين الله به ويجب ان يعتقده كل من نصح نفسه ان الله جل وعلا يتكلم بحرف وصوت كلم ادم وكلم موسى وكلم ابراهيم وكلم محمد صلى الله عليه وسلم

125
00:50:19.000 --> 00:50:34.850
وانه جل وعلا لا احد يحصي كلامه لكثرته قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لو كان البحر حبر يكتب به. بكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا

126
00:50:34.850 --> 00:50:54.850
بمثله مدد. في الاية الاخرى والبحر يمده سبعة ابحر. ما نفدت كلمات الله. هذه عقيدتنا ندين الله بهذا ونلقى الله عليه. قال جل وعلا رسلا مبشرين ومنذرين. هذه مهمة الرسل. البشارة والنذارة

127
00:50:54.850 --> 00:51:20.250
البشارة وهي الاخبار بما يسر. وهذا يكون في الاوامر والنذارة وهي التخويف مما يخاف منه. وهذا يكون النهي عن النواهي يعني الحذر من النواهي فهذه مهمة الرسل. يبشرنا من اطاع واتبع بالجنة والثواب العظيم. وينذرون من عصى و

128
00:51:20.250 --> 00:51:46.700
قال في العذاب الاليم قال لئلا يكون للناس على الله حجة. الله ارسل الرسل قطعا لحجة الناس لئلا يحتجوا. يقول ما جاءنا من بشير ولا نذير  ولا احد احب اليه العذر من الله جل وعلا. لا احد احب اليه العذر من الله. ولهذا ارسل الرسل وانزل الكتب

129
00:51:47.150 --> 00:52:08.500
ولهذا من كمال عدله سبحانه وتعالى ان اصحاب الفترة اصحاب الفترة الذين كانوا في فترة بين الرسل انهم يعادوا لهم الامتحان يمتحنون فيؤمرون وينهون لانهم في وقت ما جاءت قط طمست

130
00:52:08.500 --> 00:52:37.700
اعلام الرسالة هذا من كمال عدله سبحانه وتعالى. قال وكان الله عزيزا حكيما عزيز عزيز كان عزيزا ذو العزة التي لا ترام لا يغالب جل وعلا وكان حكيما فهو الحكيم في شرعه. وقدره واوامره ونواهيه واحكامه. يضع كل شيء

131
00:52:37.700 --> 00:54:18.400
موضعه   الله اكبر الله اكبر  اكبر اشهد ان لا لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة

132
00:54:18.400 --> 00:55:22.750
يا على الصلاة حي على الفلاح  الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله لا اله الا الله. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم  اللهم بارك على محمد

133
00:55:24.000 --> 00:55:54.800
نهر بهذه الدعوة التامة      يقول الله جل وعلا لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون لكن حرف استدراك لان النبي صلى الله عليه وسلم له اعداء كذبوه وكذبوا بنبوته. فتولى الله جل وعلا الدفاع عن نبيه

134
00:55:54.800 --> 00:56:18.900
والشهادة بصدقه. وقال لكن الله يشهد بما انزل اليك. الله يشهد واي شهادة اكبر من شهادة الله وكفى بالله شهيدا. ولهذا قال جل وعلا قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم. فهي اعظم شهادة واجل شهادة

135
00:56:19.850 --> 00:56:47.800
وربنا اجل شاهد وهذا فيه بيان او تزكية النبي وبيان صدق هذا القرآن وانه من عند الله وان الله انزله وان قيل فيه ما قيل. لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه سبحانه وتعالى. وقالوا بعلمه يحتمل شيئين

136
00:56:48.200 --> 00:57:09.700
بعلمه انك لها له اهل  وانك خيرته من خلقه وقيل بعلمه اي نزل فيه علمه الذي اراد ان ان يطلع عباده عليه. ولا مانع من حمل الاية على المعنيين. فانزله بعلمه

137
00:57:09.700 --> 00:57:39.800
بخيرية النبي صلى الله عليه وسلم وصلاحيته للرسالة وانزله ايضا متلبسا بالعلم وبالاحكام التي اراد الله من عباده ان يعملوا بها. والملائكة يشهدون بذلك. ايضا لان الله انزل القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم وكفى بالله شهيدا جل وعلا. فلا يحزنك

138
00:57:39.800 --> 00:58:01.700
فلا يحزنك تكذب من كذب ثم قال ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا عياذا بالله جمعوا بين خصلتين قبيحتين فكفروا بانفسهم وستروا الحق ولم يتبعوا الرسول وصدوا غيرهم من الصد والمنع

139
00:58:01.850 --> 00:58:21.850
صدوهم عن ايش؟ ادخلوا في دين الله شدوا عن سبيل الله والطريق الموصل اليه قد ظلوا ضلالا بعيدا مهلكا لانه ضلال مبين وضلال كبير. قال جل وعلا ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا

140
00:58:21.850 --> 00:58:45.650
ان يهديهم طريقا. الذين جمعوا بين الكفر بالله عز وجل والظلم ايضا لم يكن الله ليغفر لهم لم يكن ليوفقهم للتوبة ولا ليهديهم طريقا هداية التوفيق. ولا يدلهم ولا يوفقهم

141
00:58:46.000 --> 00:59:11.650
لطريق السعادة وطريق اصابة الحق والطريق المستقيم الذي هو طريق النبي صلى الله عليه وسلم. جزاء وفاقا لانهم كفروا وظلمه ثم قال جل وعلا الا طريق جهنم اميركم يهديهم الى طريق طريق خير الى الطريق الذي يدل على الله الا طريق جهنم يهديهم اليه

142
00:59:11.650 --> 00:59:31.650
خالدين فيها ابدا نعوذ بالله. فيدلهم الى طريق جهنم فيسقطون فيها ويقعون فيها ويعذبون فيها ومع ذلك يخلدون فيها ابد الاباد. فاذا فالخلود هو المكث المدد الطويلة فاذا اكد بابدا فهو الذي لا نهاية له

143
00:59:31.650 --> 00:59:52.000
وكان ذلك على الله يسيرا كان ادخالهم النار وتعذيبهم وخلودهم على الله يسير وهين لان الله لا يعجزه شيء وانما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ثم قال يا ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق

144
00:59:52.550 --> 01:00:18.800
تزكية من الله لنبيه وبيان صدقه. فيا ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم  هو والله قد جاء بالحق المبين وبالهدى والرشاد. كما اخبر الله جل وعلا ومن اصدق من الله حديثا. فامنوا خيرا

145
01:00:18.800 --> 01:00:40.500
لكم ايها الناس امنوا خيرا لكم وان تكفروا فان لله ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما. ان تكفروا لا تظرون الا انفسكم. الله غني عنكم وعن عبادتكم لكن يأمركم بان تؤمنوا تنجوا انفسكم من النار باذن الله جل وعلا

146
01:00:40.700 --> 01:01:02.600
الله هو الغني له ملك السماوات له ما في السماوات وما في الارض. خلقا وملكا وتدبيرا وتصريفا. وكان الله حكيما قد احاط علمه بكل شيء وهو الحكيم الذي يضع كل شيء موضعه. ثم قال جل وعلا يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. الغلو هو

147
01:01:02.600 --> 01:01:22.850
الحد مدحا او ذما. الغلو هو مجاوزة الحد مدحا او ذمة. وهنا مجاوزة الحد مدحا والمراد باهل الكتاب هنا النصارى. وقال بعضهم بالعموم. ولكن ظاهر السياق يدل على انه خاص بالنصارى

148
01:01:22.850 --> 01:01:46.200
يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم لانهم غلوا في عيسى قال الله جل وعلا وقالت النصارى المسيح ابن الله. وقال جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. وما من

149
01:01:46.200 --> 01:02:01.400
من اله الا اله واحد. فقال جل وعلا لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. قد جعلوه الها وهذا هو الغلو وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو ولهذا قال لا تطروني

150
01:02:02.000 --> 01:02:19.650
كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد عبد الله انما انا عبده فقولوا عبد الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم ابن مريم رسول الله وكلمته

151
01:02:19.650 --> 01:02:36.550
فهو رسول وهو عبد لا يعبد. كما قال الله جل وعلا ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل. قال ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب. ثم قال له كن

152
01:02:36.550 --> 01:02:59.350
وكلمته القاها الى مريم. كلمته كلمة كن. ولهذا قال السلف بكن كان عيسى وليس عيسى كن عيسى بكون كان وليس هو كن. وليس هو كلمة الله. وانما هو اثر الكلمة

153
01:02:59.600 --> 01:03:23.000
كما قال الامام احمد وغيره بكون كان وروح منه القاها الى مريم بواسطة جبريل. نفث في جيب درعها كما جاء عن ابن عباس وغيره ثم لما وصلت الى فرجها قال الله كن فكان عيسى

154
01:03:23.650 --> 01:03:42.950
فهو اثر الكلمة وليس هو الكلمة وروح منه روح من الله اي روح من الارواح التي خلقها وليس ليس معنى الروح منه يعني جزء منه. كما قال جل وعلا وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه

155
01:03:43.050 --> 01:03:58.750
هل احد يقول ان ما في السماوات وما في الارض جزء من الله؟ الا اهل وحدة الوجود هل الحلول وانا جميعا منه يعني من خلقه. فكذلك روح منه من الارواح التي خلقها. واستنطقها

156
01:03:59.050 --> 01:04:17.950
الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا قال جل وعلا فامنوا بالله ورسله ولا تقول ثلاثة انتهوا خيرا لكم. امنوا بالله ورسله. امنوا بالله ربا والرسل امنوا بالرسل وانهم بشر وليسوا بالهة

157
01:04:19.550 --> 01:04:38.200
الاله هو الله وحده لا شريك له انتهوا عن هذا الكفر والضلال خيرا لكم انما الله اله واحد جل وعلا منفرد لا ثاني له قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

158
01:04:38.200 --> 01:04:58.900
سبحانه والتسبيح والتنزيه والتبرئة لله جل وعلا عن كل نقص وعيب مع التعظيم له فينزه نفسه اذ ذكر الصاحب والولد وما لا يليق به. هكذا ينبغي للمسلم سبحانه ان يكون له ولد. لان من يكون

159
01:04:58.900 --> 01:05:17.350
له ولد لابد يكون له زوجة كن محتاجا الى غيره تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وتنزه عن ذلك له ما في السماوات وما في الارض وكفى بالله وكيلا. له ما في السماوات وما في الارض خلقا

160
01:05:17.650 --> 01:05:40.050
وتصريفا وتدبيرا وكفى بالله وكيلا لانه نعم المولى ونعم الوكيل. ثم قال سبحانه وتعالى لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله. معنى يستنكف اي لن يستكبر من يستكبر وقيل لن يحتشم

161
01:05:43.050 --> 01:06:14.850
فليستكبر ولن يمتنع المسيح ان يكون عبدا لله بل ولا الملائكة المقربون ما يستنكفون ولا يمتنعون ولا يستكبرون ان يكونوا عبيدا لله ومن يستنجب عن عبادته يمتنع  يستكبر يجمع مع الامتناع الكبر لان

162
01:06:15.600 --> 01:06:38.950
من لا يؤمن بالله فهو متكبر ولا شك لكن كل من يستنكف عن عبادة الله ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا يحشرهم ويجمعهم ويوقفهم بين يديه يوم القيامة ويجازي كل عامل بعمله وهذا يتضمن التهديد. قال فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم

163
01:06:38.950 --> 01:07:04.150
يوفوه من الايفاء وهو اعطاؤهم الاجر وافيا كاملا تاما الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف ويزيدهم من فضله هذا هو المضاعفة. تضاعف الحسنة الواحدة بعشر حسنات اقل ما يكون. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. وقد تضاعف الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. وهذا من فضل الله

164
01:07:04.150 --> 01:07:25.850
اما الذين استنكفوا واستكبروا امتنعوا واستكبروا عن عبادة الله عز وجل فيعذبهم عذابا اليما اي مؤلما شديدا لمن وقع فيه ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. لا يجدون لهم من دون الله وليا يتولاهم

165
01:07:26.150 --> 01:07:43.750
ويقوم بالدفاع عنهم ولا نصيرا يتولى نصرتهم ثم قال جل وعلا يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا قد جاءكم برهان من ربكم حجة واضحة

166
01:07:44.750 --> 01:08:05.100
قيل هو النبي صلى الله عليه واله وسلم قال الطبري هو نبينا صلى الله عليه وسلم وقال ابن جريج هو القرآن وقيل المراد هنا بالبرهان الحجة قد جاءكم من الحجج

167
01:08:06.150 --> 01:08:33.950
والدلائل  ما يدلكم على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وعلى دينه الذي ارتضاه بما يقطع الحجة يا ايها الناس هذا خطاب للجميع قد جاءكم برهان من ربكم يقول ابن كثير يقول تعالى مخاطبا جميع الناس ومخبرا لهم بانه قد جاءهم منه برهان عظيم وهو الدليل القاطع للعذر والحجة

168
01:08:33.950 --> 01:09:05.950
المزيلة للشبهة. ولهذا قال وانزلنا اليكم نورا مبينا. وهو القرآن وهو نور معنوي تستنير به القلوب وتبصر به الحق والسائر الى الله يستنير بنوره ويعرف ما له وما عليه فهو نور ولهذا ادخلوا هذا النور في قلوبكم واتلوه بالسنتكم. وهو نور مبين واضح

169
01:09:06.100 --> 01:09:22.950
لا غموض فيه هذا مدح وثناء لهذا الكتاب العظيم قال فاما الذين امنوا بالله واعتصموا به اعتصموا بالله قد مر معنا ذكر الاعتصام قريبا فسيدخله وهم في رحمة منه وفضل

170
01:09:23.050 --> 01:09:41.800
سيدخلهم الله جل وعلا في رحمة منه وفضل قيل ان الرحمة هنا المراد بها صفة الله. وقال اكثر المفسرين الرحمة هنا هي الرحمة المخلوقة. لان رحمة الله قسمان قسمة هي رحمته والتي هي صفته وهي غير مخلوقة

171
01:09:41.850 --> 01:10:05.450
وصفة ورحمة مخلوقة ويدل عليها الحديث خلق الله مئة رحمة  جعل عنده تسعة وتسعين منها وانزل رحمة واحدة في الارض يترحم بها الخلق الحديث في البخاري وغيره ولا يمكن الدخول الا في الرحمة المخلوقة. في رحمة منه وفضل

172
01:10:05.750 --> 01:10:29.150
وفضل من الله جل وعلا فهو يرحمهم ويدخلهم الجنة ويزيدهم من فضله ويضاعف لهم الحسنات ويهديهم اليه صراط مستقيما يهديهم هداية التوفيق وقبلها وهي مستلزمة لهداية الارشاد والدلالة فيهديهم اليه صراطا مستقيما لا اعوجاجا

173
01:10:29.300 --> 01:10:52.850
به وهو الصراط المستقيم الذي يدعو المسلم كل يوم ربه سبع عشرة مرة في الفرائض ان يهديه اليه. اهدنا الصراط المستقيم. لاهميته. ثم قال جل وعلا يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة. ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك. وهو يرثها ان لم يكن لها ولد

174
01:10:52.850 --> 01:11:15.950
هذه الاية هي في الاخوة الاشقاء او لاب وقد مر معنا وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله اخ او اخت مر معنا الاخوة لام هنا اما هؤلاء هم الاخوة الاشقاء والاخوة لاب

175
01:11:16.300 --> 01:11:30.750
يستفتونك ان يطلبون منك الفتوى. قل الله يفتيكم في الكلالة. والكلالة من لا والد له ولا ولد وقال بعض المفسرين جاء عن عمر صح عمر انه قال الكلالة من لا

176
01:11:30.800 --> 01:11:51.450
ولد له واستدل بهذه الاية ولكن يقول ابن كثير رجع الى قول ابي بكر انه لاوى من لا والد له ولا ولد ان امرؤ هلك ليس له ولد هذا رجل كلالة مات وليس له ولد

177
01:11:54.800 --> 01:12:13.950
وله اخت الولد ان كانت ان كان ذكرا فان الاخت لا ترث اما ان كان الولد بنت فان الاخت ترث معها اذا لم يكن هناك من حجبها اذا لم يكن له الا بنت تأخذ

178
01:12:14.400 --> 01:12:33.950
النصف او تأخذ الباقي اذا كنا اثنتين ياخذون الثلثين والباقي يكون لها كما قظى بذلك ابن مسعود في البخاري وغيره ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك. ترث الاخت اختها. ترث الاخت اخاها

179
01:12:34.650 --> 01:12:51.600
اذا مات وليس له ولد تأخذ النصف وهو يرثها ان لم يكن لها ولد ان ماتت اخته وورثها اخوها يرثها وهو عصبه يأخذ المال كله. ليس نصف يأخذ المال كله

180
01:12:51.850 --> 01:13:14.800
قال افان كانت اثنتين فلهما الثلثان ان كانت الاختان اثنتين فلهما ثلثا المال ومن هنا اخذ الجمهور ان البنتين يأخذن الثلثين  قياسا على الاختين. وهنا لم يذكر في الاختين ما فوق الاثنتين. لم يذكر الثلاث

181
01:13:14.900 --> 01:13:36.250
لكن يؤخذ من البنتين فان كن نساء فوق ذلك نعم قال فان كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة الرجال ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين. وهذه قاعدة فرائض ان ان للذكر مثل حظ الانثيين

182
01:13:36.500 --> 01:13:57.150
الابناء الاخوة الا الاخوة لام الاخوة الاشقاء الاخوة لاب الاخوة لام انفرد احدهم اخذ السدس وان كانوا اكثر من ذلك اشتركوا في الثلث  وسواسية لا يزيد احدهم عن الاخر لكن الاخوة الاشقاء او لاب

183
01:13:58.250 --> 01:14:25.100
عصبة له ضعف ما تأخذ اخته يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم. يبين الله لكم احكامه وشرعه ان تضلوا لكي لا تضلوا لكي لا تضلوا ولا تقعوا في الضلال والله بكل شيء عليم. قد احاط علمه بكل شيء. وهو العلي

184
01:14:25.100 --> 01:14:47.050
بما يصلح العباد وما يناسب احوالهم والاحكام التي تتناسب معهم وتصلح بها حالهم. وهذا دليل لما سبق ان ذكرنا انه بعض ما ما يذكره بعض المفسرين والله بكل معلوم عليم وبكل بصير بصير بكل مبصر عليم بكل معلوم هذا

185
01:14:47.050 --> 01:15:01.920
قول غير صحيح. الصواب انه بكل شيء عليم. قد احاط علمه بكل شيء. الحمد لله الذي اعاننا على هذه السورة وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد