﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:23.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين قال تعالى قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا

2
00:00:24.750 --> 00:00:51.750
يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا هذه السورة من سور القرآن الكريم التي نزلت وابتدأت بقوله تعالى قل وهو تلقين للنبي صلى الله عليه وسلم وثمة معاني لهذه لهذا الامر

3
00:00:52.100 --> 00:01:16.900
ذكرته عند تفسير قوله تعالى قل يا ايها الكافرون ولا اريد ان اعيده الان فهنا قل يا ايها النبي اوحي الي اي اوحى الله الي والوحي في اللغة الاعلام بسرعة وخفاء

4
00:01:17.750 --> 00:01:34.300
اما الوحي في الشرع فهو ما يلقى الى النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى والوحي انواع ومن الوحي ما يلقى في روع النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:35.150 --> 00:01:56.450
انه استمع نفر من الجن انه الضمير اللي هو الهاء هو ضمير الشأن ولا يستعمل الا في امر يراد تعظيمه وتسخينه والخبر هنا هو خبر استماع الجن للنبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:56.700 --> 00:02:22.600
حينما استمعوا قراءته القرآن ولذا الانسان يقرأ القرآن ويجود القرآن والذي يستمع الى قراءة القرآن خلق كثير استمع بهمزة الوصل مع التاء اقوى من سمع لان استمع تماع عن ارادة

7
00:02:23.400 --> 00:02:50.300
ولذلك الفقهاء يقولون ان سجود التلاوة يشرع لمن استمع لا لمن سمعه نفر من الجن النفر ما بين الثلاثة الى العشرة ويطلق على ما فوق ذلك تجوزا ويطلق ايضا جمع القلة على ما فوق العشرة

8
00:02:50.400 --> 00:03:13.000
وهذا هو الظاهر في هذه الاية فان نفر الجن الذين استمعوا الى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا كثيرا بدلالة قوله تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه زبدا

9
00:03:14.250 --> 00:03:39.100
والنفر اسم جمع لا واحد له من لفظه واطلاقه على الفرد غير فصيح وتنت قد تحدثت في شرحي لنخبة الفكر في المحاضرة الاولى عن اطلاق النفق  في قوله تعالى نفر

10
00:03:41.750 --> 00:04:05.950
يعني هنا اجمال وجاء بيان هذا المجمل في قوله تعالى من الجن والجن واحدهم جني وانت تقول روم ورومي وسموا بذلك سمي الجن جنا لانهم يستجنون عن رؤية البشر لانهم مستورون عنا

11
00:04:06.250 --> 00:04:36.150
فالجن عالم غيبي مخلوق من نار ليسوا اجسادا ولا يراهم الناس الا ان يتشكلوا وهم يسكنون الارض بعد ان اهبط ابوهم الجان ابليس اليها كما اهبط ابونا ادم استمع مفعول استمع محذوف دل عليهما بعده. اي استمعوا القرآن

12
00:04:36.850 --> 00:05:01.500
فقالوا اي فقالوا لقومهم بعد استماعهم انا سمعنا قرآنا عجبا انا سمعنا قرآنا والقرآن اسم من اسماء الكتاب العظيم المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما بين دفتي المصحف

13
00:05:02.200 --> 00:05:34.350
وهو المفتتح بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس واسم القرآن اشهر اسماء الكتاب العزيز واصل هذه الكلمة مصدر قرأ بمعنى جمع وبمعنى اظهر فالقرآن في اللغة بمعنى الجمع وبمعنى القراءة. لان القارئ يظهر الكلام بتلاوته

14
00:05:35.450 --> 00:05:59.550
واطلاق هذا الاسم على القرآن من اطلاق المصدر وارادة اسم المفعول في القرآن قرآنا بمعنى مقروء اي مجموع لانه مجموع من السور ولانه مقروء اي لانه مسلوب فتتلوه الملائكة والرسول يتلوه والمؤمنون يتلونه

15
00:05:59.850 --> 00:06:24.700
كما قال تعالى فالتاليات ذكرى وقال تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم يتلو صحفا مطهرة وقد سمى ربنا سبحانه وتعالى القرآن الذي اوحاه الى النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا تارة جاء

16
00:06:24.700 --> 00:06:51.200
معرفا بال وتارة غير معرف قال تعالى واحدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن وقال تعالى تلك ايات القرآن وكتاب مبين وقال تعالى صاد والقرآن للذكر وقال تعالى ياسين والقرآن الحكيم

17
00:06:51.400 --> 00:07:20.700
وقال تعالى قاف والقرآن المجيد وقال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون اذا انا سمعنا قرآنا هو الوحي الذي اوحاه الله على نبيه صلى الله عليه وسلم

18
00:07:21.350 --> 00:07:56.350
قرآنا عجبا اي عجيبا وهذا وصف بالمصدر للمبالغة في قوة المعنى وذلك لبلوغه الغاية وهو عجب نفسه لفصاحته ولعظيم كلامه وحسن بيانه وقوة مبانيه ودقة معانيه وجزالة اسلوبه وبلاغته وايضا

19
00:07:56.700 --> 00:08:21.100
قوة مواعظه وتأثير هذه المواعظ وكونه ايضا لكونه مباينا لسائر الكتب والعجب حينما يطلق العجب ما خرج عن حد اشكاله ونظائره فهو قرآن عجيب لما فيه من العجائب بل هو لا تنقظي

20
00:08:21.100 --> 00:08:44.900
عجائبه يهدي الى الرشد اي القرآن يهدي الى الخير ويهدي الى الصواب وجاء التعبير بالمضارع اشارة الى تجدد هدايات القرآن كما قال تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

21
00:08:47.300 --> 00:09:13.450
يهدي الى الرشد فامنا به. اي صدقنا به وانه من عند الله واجبنا الداعية وهذه الفاء تقتضي الترتيب والتعقيب اي انهم امنوا به اثر استماعهم اياه ومن اعظم فوائد هذه الايات

22
00:09:13.700 --> 00:09:31.100
ان الرسول صلى الله عليه وسلم عبد توجه اليه الامر النبي صلى الله عليه وسلم عبد من عباد الله توجه اليه الاوامر ففي هذه الاية الكريمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد

23
00:09:31.450 --> 00:09:54.000
توجه اليه امر من الله تعالى. لقوله قل وهو عبد وهو عبد لا يعبد بل هو يعبد ربه ورسول لا يكذب اذا هذه الايات العظيمة تدل على ان العبد عبد وان الرب رب

24
00:09:55.800 --> 00:10:23.750
ولما سمعوا القرآن ووفقوا للتوحيد والايمان بادروا الى تنزيه الله عما يعتقده المشركون من تشبيه الله بخلقه واتخاذه صاحبة وولدا فقالوا وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا

25
00:10:24.450 --> 00:10:51.100
وانه كان يقول سفيهنا على الله شرطا قوله تعالى وانه الظمير ظمير الشأن والكلام عليه كما هو الكلام هذا الظمير السابق وامنا به اي امنا بالقرآن وامنا بانه تعالى جد ربنا

26
00:10:56.150 --> 00:11:22.050
تعالج بربنا اي تعالت عظمته وجلالته تعالت عظمتهم وجلاله فالجد هنا بمعنى العظمة وفي مسند الامام احمد من حديث انس قال كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد فينا اي عظم فينا

27
00:11:22.900 --> 00:11:52.250
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا وهذا من تفسير تعالى جد ربنا وفيه الدلالة على ان الصاحب والولد نقص في حق الاله لانهما ينافيان كمال غناه وصمديته ووحدانيته فان الصاحب والولد يتخذان للحاجة اليهما في الاستئناف والذكر وبقاء المسجد

28
00:11:53.600 --> 00:12:19.200
ولك ان تقول ان اتخاذ الصاحب والولد اثر من اثار العجز او الانقسام او التجزؤ والله سبحانه وتعالى  ويستفاد من ذلك ان نسبة الشريك والصاحبة والولد وكل نقص الى الله سفه وافتراء على الله وبعد عن صراط الله المستقيم

29
00:12:19.700 --> 00:12:40.750
ما اتخذ صاحبة ولا ولدا والصاحبة هي الزوجة والمعنى ليس له زوجة ولا ولد خلاف قول المشركين وانه كان يقول سفيهنا على الله شططا اي قولا شططا اي باطلا بعيدا عن الحق واختار

30
00:12:41.400 --> 00:13:05.750
وهو دعوة الصاحبة والولد لله ومعلوم ان السفيه اسم جنس فيشمل كل من ادعى ذلك والتعبير المضارع في قوله يقول لحكاية الحال والوصف بالمصدر في قوله شبط للمبالغة في بعد هذا القول

31
00:13:06.050 --> 00:13:28.450
عن الصواب وانا ظننا ان لن تقود الانس والجن على الله كذبا وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وانهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله احدا

32
00:13:29.850 --> 00:13:50.250
وانا ظننا معطوف على ما تقدم. اي وان حسبنا وقوله ان لن هذه الكلمة مركبة من ان ولن وان هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف كما تقدم الكلام عن ظمير الشأن

33
00:13:52.450 --> 00:14:24.400
والخبر لن تقول الانس والجن على الله كذبة والمعنى ما حسبنا ان الانس والجن يتمالأون على الكذب على الله فلذلك يعني كأن الجن قالوا لذلك صدقناهم في ان الله اتخذ صاحبة وولدا حتى سمعنا القرآن وتبينا به الحق

34
00:14:25.300 --> 00:14:44.500
وهذه فيها اشارة الى ان الانسان اذا لم يتعلم الحق وقع في الباطل وقوله تعالى حكاية عن الجن وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن ان يلتجئون اليهم

35
00:14:45.050 --> 00:15:07.200
ليعصموهم مما يخافون منه فرعون العول هو طلب الحماية مما يخاف وقد قال ابن عباس عند هذه الاية كان رجال من الانس يبيح احدهم بالوادي في الجاهلية فيقول اعوذ بعزيز هذا الوادي

36
00:15:08.250 --> 00:15:33.450
وقوله تعالى فزادوهم رهقا حكاية الاعدام قوله تعالى حكاية العجين فزادوهم رهقا اي زاد الجن الانس رهفا وزاد الانس الجن رهقا اي ذعرا وخوفا وذلا فالجن فاعل والانس مفعول وكذلك العكس

37
00:15:34.200 --> 00:16:01.400
اي زاد الانس الجن رهقا اي طغيانا وكبرا وعتوا بسبب لجوئهم اليهم اذا هذه الاية فيها قولان لاهل العلم والصحيح ان الاية تشمل القولين فان الجن يزيدون الانس لهقا وان الانس يزيدون الجن رهقا اي طغيانا وشبرا وعتوا

38
00:16:03.800 --> 00:16:24.600
وانهم ظنوا اي كفار الانس كما ظننتم اي ايها الجن ان لن يبعث الله احدا اي رسولا وايضا ايش من المعنى انهم ظنوا ان لن يبعث الله احدا بعد الموت. يشمل هذا

39
00:16:24.900 --> 00:16:45.000
يشمل هذا المعنى وهذا المعنى نعم فانه ربنا يقول ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى اذا هلك قلتم لن يبعث فالله من بعده رسولا

40
00:16:45.750 --> 00:17:06.350
فكان الانكار في حالتين في عدم ارساء الرسول وايضا في عدم البعث بعد الموت. فالاية تشمل المعنيين وهما قولان لاهل العلم قال تعالى عن الجن وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا

41
00:17:07.100 --> 00:17:28.950
وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا وانا لا ندري اشار اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا وانا لمسنا السماء هذا من كلام النفر من الجن

42
00:17:29.200 --> 00:17:53.100
وهو معطوف على ما تقدم من الكلام الذي امر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بتبليغه وانا لمسنا السماء اصل اللمس باليد. وهو هنا مستعار للطلب اي طلبنا خبر السماء بالاقتراب منها. فوجدناها اي السماء

43
00:17:53.650 --> 00:18:15.300
قرأت حركة الحرس في الاصل جمع حارس وهو الحافظ الرقيب مثل خدم جمع خادم. ثم استعمل استعمال المفرد واصبح اسما للجماعة الذين يحرسون السلطان ونحوه ولهذا وصف الاية بالمفرد فقال حرثا شديدا

44
00:18:15.850 --> 00:18:42.850
ولو عد جمعا لقيل في الوصف شدادا وقوله وشهبة جمع شهاب وهو قطعة عظيمة من النار تنفصل عن الكوكب لاحراق مستمع الجن قوله وانا كنا نقعد منها اي من السماء. ومن هذه وقوله مقاعد للسمع اي لاجل استماع ما

45
00:18:42.850 --> 00:19:07.450
تكلم به الملائكة من امر الله لاجل استراقه والمقاعد جمع مقعد وهو مكان القعود قوله فمن يستمع من الشياطين والفائد التفريئ الان اي الوقت الحاضر وهو وقت نزول الوحي يجد له ان يوجد هذه تنصب مفعولا واحدا

46
00:19:07.600 --> 00:19:35.550
فهي بمعنى اصاب وصادف ومفعولها شهابا ورفض صفة اذا رصد اي مرصدة اي مهيئا ومعدا لمن رام استراق السم فهذا من استعمال المصدر بمعنى اسم المفعول كقوله تعالى هذا خلق الله اي مخلوقه

47
00:19:36.350 --> 00:19:56.900
ولما رأى الجن تشديد حراسة السماء وكثرة تساقط الشهب تساءلوا عن السبب في ذلك فقالوا وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض اي الارادة الكونية التي هي بمعنى المشيئة؟ ام اراد بهم ربهم رشدا؟ اي خيرا

48
00:20:00.500 --> 00:20:24.450
ثم قال تعالى طبعا هذه من فوائد الايات تشديد حراسة السماء وقت بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ووقت نزول القرآن وتكثيف رمي الشياطين بالشهب صيانة للوحي وصيانة للقرآن لاجل ان لا تنال الشياطين منه شيئا

49
00:20:25.050 --> 00:20:42.450
وقد اخبر الله تعالى انهم لن ينالوا منه شيئا فقال تعالى انهم عن السمع لمعزولون واما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كانت حراسة السماء مطلقة غير مشددة

50
00:20:43.000 --> 00:21:07.950
وهكذا اصبحت بعد انقطاع الوحي ولحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الاعلى علما ان فراق السمع من السماء كان معتادا للشياطين وان السماء لم تزل محروسة منهم بالملائكة مع الرجم بالشهب كما يشهد اليه قوله سبحانه

51
00:21:08.300 --> 00:21:33.350
وحفظناها من كل شيطان رجيم. الا من اشترق السمع فاتبعه شهاب مبين وهذه حكمة يريدها الله سبحانه وتعالى قال تعالى حكاية عن الجن وانا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا

52
00:21:33.900 --> 00:21:56.600
قوله وانا منا الصالحون الصالحون صفر المحذوف اي منا القوم الصالحون اي اهل الصلاح والتقوى ومنا دون ذلك اي قوم غير صالحين وهذا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. كنا طرائق قددا اي فرقا مختلفة

53
00:21:56.950 --> 00:22:32.600
ومذاهب شتى والطرائق جمع طريقة اي كنا ذوي طرائق وقيل توكيد لطرائق والقلد جنح قدة  واغسل قدة القطعة من الجلد ونحوه فالجن في مذاهبهم فرق متباينة اذا الجن قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم المؤمن وفيهم الكافر

54
00:22:33.150 --> 00:22:58.950
فيهم الصالح وفيهم الفاسق اخذا من هذه الاية الكريمة كنا طرائق قددا والمؤمن فيهم متبع لمن تقدم من الرسل. كموسى وعيسى كما قال تعالى عن الجن قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه

55
00:22:59.450 --> 00:23:23.350
اذا انهم فرق ومذاهب كالانس وهذا ظاهر من قوله كنا طرائق قددا ولهذا الامر شواهد. قال تعالى حكاية عن الجن وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا

56
00:23:24.700 --> 00:23:56.400
وان ظن ايقن فالظن بمعنى اليقين كما قال تعالى وظن انه الفراق. وقال تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وقال تعالى قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله فقوله ان لن نعجز الله اي بالمغالبة اي لن نعجز الله بالمغالبة مهما كانت

57
00:23:56.600 --> 00:24:20.800
قوتنا وخصوا انفسهم بقولهم لن نعجز الله دون ان يقولوا لن يعجز الله لن يعجز لن يعجز الله شيء للاعتراف بعجزهم عن الامتناع منه والهرب وفي في الارظ اي حال كوننا في الارض

58
00:24:20.900 --> 00:24:48.200
وخصوا الارض بالذكر لانها محل تمكنهم قال تعالى حكاية عن الجن قبل ذلك ولن نعجزه هربا اي من الموظوع الى موظع اذا طلبنا الله وانا لما سمعنا الهدى امنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا

59
00:24:48.800 --> 00:25:10.400
قوله انا لما سمعنا الهدى لما ظرفية حينية مظمنة معنى الشرط وسمعنا فعل الشر والهدى والقرآن وسمي بذلك لكمال هدايته كما قال تعالى عن القرآن هذا هدى وربنا قال هدى للمتقين

60
00:25:10.850 --> 00:25:32.450
امنا به اي صدقنا به وانه من عند الله وهذا جواب شكوى وقوله فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا يحتمل ان يكون هذا من تتمة كلام الجن المحكي. ويحتمل انه من كلام الله تعالى ابتداء

61
00:25:33.800 --> 00:25:57.900
بيانا ببشارته بوعده سبحانه وتعالى للمؤمنين فمن يؤمن بربه اي من المكلفين فلا يخاف بخسا اي نقصا من حسناته ولا رهق اي لا يخاف اثما يوضع عليه ظلمة قال ابن عباس فلا يخاف بخسا ولا رهق اي لا يخاف نقصا من حسناته

62
00:25:58.100 --> 00:26:14.850
ولا زيادة في سيئاته وهذا نحو ما جاء في سورة طه فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هظما فربنا لا يظلم والظلم ان تزيد في سيئات من لم يصب

63
00:26:15.200 --> 00:26:36.100
والهم ان تنقص من حسنات من احسن. فربنا لا يظلم ولا يظلم ولكن الذي يظلم ويهضم هو الانسان وقوله فلا يخاف اي فهو لا يخاف. ولا بد من هذا التقدير اذ لولاه لوجب جزم الفعل. لانه وقع

64
00:26:36.100 --> 00:27:02.750
افي جواب الشرط كقوله تعالى ان تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ثم قال تعالى حكاية عن الجن وان منا المسلمون ومنا القاسطون فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا

65
00:27:03.950 --> 00:27:22.700
وان هذا من كلام النفر من الجن. منا المسلمون اي الذين امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبمن قبله من الانبياء ومنا القاسطون للكفار وسموا قاسطين اي ظالمين لانهم ظلموا انفسهم بالشرك

66
00:27:23.050 --> 00:27:47.050
يقال قصد اذا ظلم ومصدره القصد اما اقصد بزيادة الهمزة فهو بمعنى ازال الظلم وعدلا وتسمى هذه الهمزة بهمزة الازالة قوله تعالى حكاية عن الجن فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا

67
00:27:49.550 --> 00:28:08.700
وهذه الظاهر ان هذا من كلام الله ابتداء فيكون تعقيبا لبيان مصير الفريقين ويحتمل انه من كلام الجن وقد جاء نظير هذا في سورة طه فانه فانه سبحانه وتعالى حين ذكر كلام السحرة لفرعون اعقبه بقوله

68
00:28:08.950 --> 00:28:29.450
انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فاولئك لهم الدرجات العلى ويحتوي ان يكون من كلام من كلام اولئك الذين تابوا كان سحرة في اول النهار ثم صاروا دعاة

69
00:28:29.700 --> 00:28:57.900
فشكر الله لهم وجعل مقولتهم باقية الى يوم القيامة ليعلم الانسان انه حينما يعمل عملا صالحا خالصا صوابا فان الله يشكر له على ذلك وهذا من رحمة الله بالانسان فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا اي توفوا وقصدوا. واصل التحري طلب الاحرى والاولى

70
00:28:58.250 --> 00:29:27.700
رشد الرشد هو الصلاح والنفع الرشد هو الصلاح والنفع وهو يتضمن الايمان ويتضمن العمل الصالح وهذا يفضي الى السعادة بل الى القمة في السعادة واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا اي وقودا توقد بهم. كما قال تعالى

71
00:29:27.850 --> 00:29:51.750
ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا واولئك هم وقود النار اذا هذه الايات العظيمة ينتفع بها الانسان قال تعالى وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا

72
00:29:52.100 --> 00:30:15.250
لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا وان لو استقاموا وان لو اصلها ان ولو وانهي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وهو محذوف والجملة عطف على قوله انه استمع

73
00:30:15.800 --> 00:30:34.200
وفي الاية الاولى فهو من جملة الموحى اي اوحى اي اوحي الي ان لو استقاموا فموضعها الرفع فهو لا يفاعل ولو حرف شرط غير جازم. استقاموا اي ساروا على بصيرة

74
00:30:34.600 --> 00:30:57.950
لان الاستقامة هي السير على البصيرة فاستقاموا اي ساروا على بصيرة وثبات وهذا فعل الشرط. اما جواب الشرط فهو قوله لاسقيناهم ماء غدقا اي كثيرة وليس المراد خصوص السقيا بل عموم الرزق وهذا كقوله تعالى

75
00:30:58.250 --> 00:31:22.100
ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون وقوله عز وجل ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم

76
00:31:22.400 --> 00:31:46.900
ولادخلناهم جنات النعيم ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون فقوله تعالى لنفتنهم فيه

77
00:31:47.100 --> 00:32:08.500
اي لنختبرهم فيه. ايشكرون ام يكفرون واللام للتعليل والله مين في قوله فيه يعود على الماء الذي هو اصل الارزاق وهرب فيه يدل على ان الابتلاء يكون فيما ينعم الله به على عباده

78
00:32:09.050 --> 00:32:38.100
بايجاب الواجبات وكذلك بالمصائب ونظير حركي في هذه الاية في قوله تعالى لتملون في اموالكم وانفسكم وقوله سبحانه وارزقوهم فيها فان فيه بالظرفية في هذه المواضع لان الاموال والماء الغدق الذي تنشأ عنه الارزاق

79
00:32:38.250 --> 00:33:07.600
محل للابتلاء والاختبار فلذلك دخل عليها حرف الذي هو للظرفية وقوله ومن يعرض عن ذكر ربه ومن يعرض من اسم شرط جازم ويعرظ فعل الشرط وقوله عن ذكر ربه يحتمل ان المراد بالذكر ذكر العبد ربه بانواع العبادة

80
00:33:07.950 --> 00:33:28.500
فيكون من قبيل اضافة المصدر الى مفعوله ويحتمل ان المراد به التذكير وهو الوحي الذي انزل الله فيكون من اضافة المصدر الى الفاعل والمعنيان متلازمان فمن اعرض عن هذا اعرض عن هذا

81
00:33:30.200 --> 00:33:55.550
وهذا كقوله تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا اذا ربنا جل جلاله يبتلينا بالنعم ويبتلينا سبحانه وتعالى بالنقم وان الابتلاء بالنعم اشد من الابتلاء بالنقم قال تعالى

82
00:33:56.450 --> 00:34:18.500
وان المساجد لله فلا تزع مع الله احدا فقوله ان المساجد لله هذه الجملة معطوفة على المرفوع في قوله اوحي الي انه استمع ومضمونها مما اوحي به. اي واوحي الي ان المساجد لله

83
00:34:19.050 --> 00:34:46.100
فالمصدر المنسبت من ان وسمها وخبرها نائب فاعل اوحي والمساجد جمع مسجد وهو البيت المبني للصلاة والعبادة ومعنى الاية وان المساجد مختصة بالله اي لاجل عبادته سبحانه وتعالى فلا تدعوا مع الله احدا اي فلا تدعوا فيها

84
00:34:47.350 --> 00:35:10.550
مع الله احدا غيره. فالفاء للتفريق فرع على اختصاص كون المساجد لله وجاء النهي هنا ان ان يدعو مع الله احدا وتشمل الى المساجد مساجد انسان التي يسجد عليها في صلاته

85
00:35:11.050 --> 00:35:37.300
فانت حينما تسجد للجبهة واليدين والركبتين والقدمين فجميع جسدك لله فاياك ان تدعو مع الله احدا وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وانه لما قام الجملة عد على قوله اوحي الي انه استمع

86
00:35:37.500 --> 00:35:56.700
فمضمونها مما اوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم. واوجب الله عليه تبليغه ووجب علينا تعلمه وتبليغه اي واوحي الي انه لما قام عبد الله وعبد الله هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم

87
00:35:57.450 --> 00:36:22.350
ووصفه ربنا جل جلاله بالعبودية بما فيها من الشرف العظيم وقد وصف الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اشرف المقامات في مقام التحدي بانزال القرآن قال تعالى وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

88
00:36:23.700 --> 00:36:50.700
وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين وايضا وصفه ربنا بالعبودية في مقام تكريمه بالاسراء. قال تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وفي مقام النذارة قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا

89
00:36:51.750 --> 00:37:18.000
في مقام دعاء الله وعبادته كما في هذه الاية قوله تعالى قام عبد الله يدعوه اي يعبد الله بالصلاة ويعبد الله بقراءة القرآن كادوا يكونون عليه اي الجن وكان من افعال المقاربة وقوله يكونون عليه اي على عبد الله

90
00:37:18.200 --> 00:37:43.200
وهو النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لما لا اي كاللبدي متراكمين مزدحمين بعضهم على بعض حرصا على سماع القرآن واللبد جمع لبد كقرب جمع قربة واصله ما تلبد من صوف

91
00:37:43.250 --> 00:38:05.000
ونحوه ومنه لبة الاسد الشعر المتراكم فوق رقبته وكتفيه وبه لقب الاسد فيقال ذو لبدة. وفي المثل امنع من لبدة الاسد والكلام في الاية على التشبيه اي كادوا يكونون عليه مثل اللبن

92
00:38:06.550 --> 00:38:28.700
وما دمنا قد ذكرنا الاسد فثمة من العلماء من هو تجده في كل موقف ينفع المسلمين بعلمه ومعرفته وممن شاهدته في عصرنا هذا الشيخ الحبيب الغالي محمد العريفي حفظه الله تعالى

93
00:38:29.150 --> 00:38:53.550
فهو في كل مقام من المقامات يعني تجده كالاثر في مأسدته نافرا للعلم ناقلا للعلم. ومما زاد محبتي به انني قبل اسبوع في يوم الاثنين الماضي القيت محاضرة في معهد خاص تفريج الداعيات

94
00:38:54.250 --> 00:39:17.650
وبعد ان انتهيت واستمعت الى الاسئلة وجدت احدى الاخوات كانت نصرانية فمن الله عليها بهذا الشيخ ولما استمعت الى محاضرة له وقد ارسلت لي هذه المحاضرة فيما بعد وتبين انها بسبب هذه المحاضرة للشيخ حفظه الله قد اسلمت وهي الان داعية من خيار الداعيات

95
00:39:18.100 --> 00:39:36.700
وتركز على ابناء جلدتها فاذا هكذا ينبغي على الانسان ان يكون في كل ميدان له شيء وسبحان الله انا لم ارد ان اتحدث عن اسمي شيء يعني شخص لكن حينما مر عندنا

96
00:39:36.850 --> 00:39:55.600
هذا الامر هذا المثل نسأل الله ان يحفظ شيخنا حقيقة قبل سنوات ذهبت الى ماليزيا ولما ارتفعت الطائرة كنت ادعو للطريف والعريف. لماذا؟ لانهما رمزان من رموز اهل الكتاب والسنة

97
00:39:56.000 --> 00:40:21.250
وقد انتفع الخلائق بهم عربا وعجبا اسأل الله ان يحفظهما وان يحفظ سائر علماء المسلمين وان يحفظ جميع المسلمين ثم يأمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بان يجهر بالتوحيد. فقال سبحانه قل انما ادعو ربي ولا اشرك به احدا

98
00:40:22.900 --> 00:40:45.550
وهنا قل قل انما ادعو ربي ولا اشرك به احدا قل ايها النبي انما ادعو ربي اي ادعو ربي وحده وهذا اسلوب قصر يفيد التأكيد اي لا ادعو غيره ولا اشرك به احدا

99
00:40:46.000 --> 00:41:04.400
فجاءت هذه الجملة لتأكيد القصر اذا امر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم باعلان التوحيد ومواجهة المشركين بان لا يعبد الا الله وانه على الانسان ان يتبرأ من كل ما يعبد من دون الله

100
00:41:05.700 --> 00:41:25.200
ولما امر الله نبيه باعلان التوحيد ومواجهة المشركين بان لا يعبد الا الله وحده امره ان يعلن لهم انه طول المبلغ لا يملك لهم شيئا فقال سبحانه قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا

101
00:41:25.750 --> 00:41:50.350
قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه ملتحدا الا بلاغ من الله ورسالاته ومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا فهنا قل اي يا ايها الرسول اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا

102
00:41:51.600 --> 00:42:12.200
فالنبي صلى الله عليه وسلم انما هو مبلط وانما هو قاسم وانما هو يبث الخير والعلم والذي بيده مقاليد السماوات والارض هو الذي بيده كل شيء هو الله سبحانه وتعالى. قال تعالى ولله غيب السماوات والارض

103
00:42:12.200 --> 00:42:36.450
يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون اني لا املك لكم ضرا ولا رشد اي لا املك لكم ظرا ولا نفعا ولا رشدا ولا غيا والظرف ضد النفس وهذا شائع في كل ظرف اما

104
00:42:36.700 --> 00:43:02.700
الضر بالظم فهو خاص بما في النفس كمرض وهزال. وهذا من جمال العربية يعني الفتحة والظمة يغيران المعنى ولهذا امثلة ونحن لما نحاكي العجم بما حاجة ان نظهر لهم امثال هذا لاجل ان يحبوا القرآن ولاجل ان يحبوا العربية

105
00:43:03.050 --> 00:43:32.000
ولاجل ان يعلموا لماذا اختيرت؟ اختير القرآن بلغة العرب قل هذا تكرار جاء في هذه السورة تكرار الامر وهذا فيه تأكيد للجملة وفيه الاهتمام بمضمونها اني لن يجيرني من الله اي لن يعصمني من الله احد. كائنا من كان ان ارادني الله بسوء

106
00:43:32.950 --> 00:43:50.800
واحد لا يستعمل الا في النفي في اغلب الاحيان ولن اجد من دونه ملتحدا اي لن اجد من دونه ملتجأ الا بلاغا من الله. هذا استثناء متخذ من رشدا وجاءت

107
00:43:50.850 --> 00:44:13.600
هذه الاية كما قال تعالى قل اني لن يجيرني من الله احد معترظ بين المستثنى منه. والمستثنى لتأكيد نسك الاستطاعة فليس الفاصل بينهما اجنبيا وبلاغا اسم مصدر لي بلغ ومعناه اوصل الكلام

108
00:44:14.050 --> 00:44:38.650
وينبغي على الانسان ان يعلم ان رسالته في هذه الدنيا تبليغ رسالات الله. قال تعالى الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا الا الله بلاغا اسم مصدر ليه؟ بلغك ومعناه اذا اوصل الكلام من الله صفر اي بلاغا كائنا من الله

109
00:44:39.050 --> 00:45:02.250
وقوله رسالاته معطوف على بلاغا اي وبلاغ رسالاته ومعنى الاية اي لا املك لكم نفعا الا تبليغ ما جئتكم به من القرآن الذي هو بلاغ من الله اذا الذي جاءنا به النبي صلى الله عليه وسلم هو ماذا هو تبليغ رسالات الله

110
00:45:02.550 --> 00:45:27.150
فانت اعظم شيء تناله الان من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن الله انك تتبلغ رسالات الله واعظم ما تقدمه لامتك كي الدعوة والاجابة هو تبليغ رسالات الله ورسالات الله هي كل ما ارسل به الرسول صلى الله عليه وسلم مما في القرآن الكريم

111
00:45:27.300 --> 00:45:56.450
ومما في السنة النبوية الصحيحة. ومن ذلك شمائل النبي صلى الله عليه وسلم. وانا اشيد بالاخوة ان اهتموا بدرس الشمائل وبمجلس الشمال وعلى هذا فالبلاغ من الله والقرآن والرسالات كل ما ارسل به الرسول صلى الله عليه وسلم وامر بتبليغه من الفاظ القرآن وبيان معانيه وما اشتملت عليه

112
00:45:56.450 --> 00:46:15.800
السنة النبوية من الاخبار والشرائع فاذا هنا لنعلم ان اعلم ما نحصله في الدنيا هو هذا البلاغ عن الله وعن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله ومن يعص الله ورسوله. المراد بالمعصية هنا الكفر

113
00:46:15.850 --> 00:46:34.050
بدليل ذكر الخلود المؤبد في قوله فان له نار جهنم خالدين فيها ابدا وقوله ومن يعتراع من في يعصي ثم راعى معنى الجمع فقال خالدين وقوله فيها اي في جهنم ابدا اي بلا نهاية

114
00:46:34.550 --> 00:46:58.400
بلا نهاية وهذا ابدا ظرف زمان. ومر عندنا في سورة الهمزة ان عندي كثير قوله تعالى مؤصدة في سورة البلد مؤصدة في سورة البلد ان عن ابي عمران الجوني انه يؤتى يوم القيامة بكل جبار وبكل ظالم وبكل من يخاف الناس شره فيوثق بالحديث ثم يلقون في النار

115
00:46:58.450 --> 00:47:23.350
فلا والله لا تستقر اقدامهم على ارظ ابدا ولا تستقر اعينهم على النظرة الى سماء ابدا ولا تجتمع جفون اعينهم على نوم ابدا ولا يشربون شرابا باردا ابدا قال تعالى حتى اذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من اظعف ناصرا واقل عددا

116
00:47:23.450 --> 00:47:43.850
وهذي حتى حرف ابتداء لاجل الغاية. حرف ابتداء وغاية. فهو غاية لمحذوف. يدل عليه السياق اي لا يزالون مستضعفين للمؤمنين مستقلين لهم حتى رأوا ما يعدون ولكن الانسان في فسحة

117
00:47:43.900 --> 00:48:02.000
فعليه ان لا يضيع الفرصة حتى اذا رأوا ما يوعدون هنا الرؤيا بصرية وما اسم بمعنى الذي فيه ابهام. وقد بين الله تعالى هذا الابهام في سورة مريم بقوله حتى اذا رأوا ما يوعدون اما

118
00:48:02.000 --> 00:48:25.150
ذهب واما الساعة اي من على في الدنيا واما الساعة وهي القيامة او ساعة موتهم فسيعلمون اي عند رؤيتهم ذلك وتحققهم صحته والسين هذه للتنفيس والتأكيد من اضعف ناصرا؟ اي من اضعف معينا وحاميا

119
00:48:25.200 --> 00:48:47.100
واقل عددا اي اقل جندا واعوانا اهم ام محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنون الدعاة سيبطل ظن الكافرين ويظهر كذبهم اذا تبينوا انهم لا ناصر لهم ولا معين فمن ضمن هذا الخبر تهديد لهم بوقوع ما

120
00:48:47.150 --> 00:49:16.750
وعدوا به مع عجزهم عن دفعه عن انفسهم قوله سيعلمون وهذا من الكلام المنصف المسكت للخصم المشاغب يعني في حينها سيعلمون اذا اذا انكشفت الحقائق للمكذبين اذا عاينوا ما توعدهم الله به من العذاب يوم القيامة وساعة موتهم كما قال

121
00:49:16.750 --> 00:49:34.750
هذا حتى اذا رأوا ما يوعدون اما العذاب واما الساعة في حين لا تنكشف لهم الحقائق ولا ينفعهم الندم ويظهر حين ذاك كذب الكافرين ويظهر حين ذاك خيبة ظنهم اذا رأوا ما يوعدون

122
00:49:35.050 --> 00:49:49.900
كما قال تعالى وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين فيذهب اعجزهم وضعف قوتهم في ذلك اليوم وان القوة لله جميعا ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله

123
00:49:49.900 --> 00:50:22.800
جميعا فسيعلمون السن قلنا للتنفيس وهذا يفيد الحقيقة والقرب انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة قال تعالى قل ان ادري اقريب ما توعدون ام يجعل له ربي امدا. عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا

124
00:50:23.000 --> 00:50:41.600
الا من يبتغى الله من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رسله ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم واحاط بما لديهم واحصى كل شيء عددا قل يا ايها النبي

125
00:50:42.000 --> 00:51:09.500
للمكذبين ردا على سؤالهم عن وقت ما اوعد به من العذاب او الساعة وهي وهو قولهم متى هذا الوعد ان كنتم صادقين قل لهم ان ادري اي ما ادري اقريب ما توعدون اي اقريب حلوله. ام يجعل له ربي امدا اي زمانا طويلا

126
00:51:10.150 --> 00:51:40.800
واذا هذا تفويض لعلم الله سبحانه وتعالى فان علم الساعة لا يعلمه الا الله. يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة عالم الغيب فهذا خبر في المحذوف اي هو عالم الغيب والمعنى ربي عالم الغيب والغيب كلما غاب عن العباد مما

127
00:51:40.800 --> 00:52:02.100
قص بعلمه سبحانه او اعلم به من شاء من خلقه فلا يظهر الفراخ التشريعية بترتيب عدم الاظهار على تفردهم بعلم الغيب على الاطلاق فلا يظهر على غيبه اي فلا يطلع على غيبه الذي اختص به احدا اي من العباد

128
00:52:02.200 --> 00:52:22.550
الا من ارتضى من رسول اي الا من شاء ممن اختاره الله وارتضاه لرسالته فانه سبحانه يطلعه على ما شاء من علم الغيب من العلوم والشراب  فيشمل ذلك جميع مسائل الدين الخبرية والطلبية

129
00:52:23.050 --> 00:52:42.300
فان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم من ذلك الا ما علمه ربه. قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. وكان فضل الله عليك عظيما

130
00:52:42.900 --> 00:53:10.400
وقال تعالى عن الرسل لا علم لنا انك انت علام الغيوب فالاستثمار في قوله الا من ارتضى متصل وقوله من رسول بيان للابهام في الاسم الموصول الا من ارتضى من ظالم يعم كل رسول فانه يسلك الفأل التفريع وقوله فانه يترك من بين يديه ومن خلفه

131
00:53:10.400 --> 00:53:30.000
معناه ان الله يحفظ من اختاره لرسالته سيجعل من بين يديه ومن خلفه رصد اي حفظا اي حفظا ومعناه ان الله يحفظ من اختار من رسالته فيجعل بين يديه ومن خلفه رصد اي حفظ اي حفظة

132
00:53:30.200 --> 00:53:52.800
واصلا رفض الحرس جمع رافض والمراد الملائكة فهم يرصدون الرسول ويحفظونه كالحرس فلا تصل اليه الشياطين ولا يناله الشياطين بسوء ولا يلتبس عليه الوحي الذي خصه الله به. ومعنى يسلك ان يجعل ويرسل

133
00:53:53.150 --> 00:54:08.250
وقوله من بين يديه ومن خلفه كناية عن جميع الجهات ليعلم ان قد ابلغوا رسالات ربهم وهذا متعلق بيسلك ولا في قوله ليعلم للتعليم والمعنى يسلك من اجل ان يعلم

134
00:54:08.550 --> 00:54:34.300
وفاعل يعلن هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فالمعنى ليعلم الرسول ان قد ابلغوا اي الملائكة النازلون عليه بالوحي وكذلك الرسل الذين مضوا فله بهم اسوة وان هذه المخففة وما دخلت عليه في موضع نصب مفعول

135
00:54:34.550 --> 00:54:58.150
به ليعلم اذا في هذه الايات الكريمة ان الله سبحانه وتعالى قد خص نبيه بالعلم الغزير فالعلم فيها هو علم الظهور والوجود في قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسل

136
00:54:58.800 --> 00:55:20.200
وقوله احاط بما لديهم في موضع نصب على الحال اي وقد احاط. والمعنى قد احاط الله قدرة وعلما بما عنده وصل ايوه قد احاط والمعنى قد احاط الله قدرة وعلما بما عند الركن من الاحوال والاعمال الظاهرة والباطنة في عباداتهم

137
00:55:20.350 --> 00:55:41.650
وخلوتهم وجلوتهم قوله واحصى كل شيء عددا. عطف على جملة احاط وعدد تمييز محول عن المفعول والمراد بشيء المعنى اللغوي وهو ما يصح ان يعلم ويخبر عنه فيتناول الموجودات والمعلومات

138
00:55:43.300 --> 00:56:02.750
وان يكون معنى الاية ان الله احصى على كل شيء وعلمه علما مفصلا تاما كاملا فلا يعزب عنه سبحانه وتعالى مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتاب مبين

139
00:56:03.300 --> 00:56:21.100
وربنا يقول وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

140
00:56:22.200 --> 00:56:42.600
وربنا جل جلاله يعلم الخبرات ويعلم اللفظات ويعلم اللحظات والخظوات والقذرات والحركات ويعلم سبحانه وتعالى جميع المخلوقات مما كان ويكون ومما لم يكن لو كان كيف يكون واحصى كل شيء عددا

141
00:56:42.950 --> 00:56:57.300
ربنا عطف على هذه الجملة واحصى كل شيء عدد على التي قبلها وهذا من عكس العام على الخاص لارادة العموم وفيه التلقي من العلم باحوال الرسل الى العلم بالاشياء كلها

142
00:56:57.450 --> 00:57:16.700
على وجه على وجه التعميم فاذا الرسول لا يعلم شيء من الغيب الا ما يعلمه ربه وان الرسول والرسل جميعا والملائكة لا يعلمون متى الساعة لا تحديدا ولا تقريبا انما يعلم ربنا ذلك

143
00:57:18.900 --> 00:57:40.850
وربنا جل جلاله يختار لرسالاته من ارتضى من رسله ويرسلهم على من شاء من خلقه ربنا يختار لرسالاته من شاء وعلى الانسان ان يصلح حاله ونفسه لاجل ان يكون اهلا

144
00:57:41.250 --> 00:58:00.550
لان يكون مبلغا لرسالات الله تعالى وربنا جل جلاله يعني حفظ الله لمن ارسله حفظ الله من ارسله بحفظه يحفظه من بين يديه ومن خلفه صيانة للوحي فكلما كنت حافظا للوحي

145
00:58:00.850 --> 00:58:21.700
مبلغا الوحي فانك ستنال حفظا من عند الله كما ان الله يحفظ رسله وحفظ الوحي حين تنزل به الملائكة من مشترقي السم. فانت ايضا حينما تحمل الوحي وتبلغه للاخرين استحذر ان الله سبحانه وتعالى قد حفظ الوحي

146
00:58:21.900 --> 00:58:39.150
واستدر رحمة الله في ان يحفظك في ان تبلغ هذه الرسالات اذا هذا هو القرآن الكريم فيه بيان ان واجب الرسل هو تبليغ ما ارسلوا به كما قال تعالى فهل على الرسل الا البلاغ المبين

147
00:58:39.400 --> 00:59:05.000
ونحن حينما كلفنا ربنا بتبليغ الرسالات لم يطالبنا ربنا بالنتائج فانت عليك ان تتوكل على الله وان تعمل بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى واعلم ان الله سبحانه وتعالى علمه بكل شيء علما مفصلا شاملا لكل صغير وكبير متقدم ومتأخر في السماء او في الارض او في

148
00:59:05.000 --> 00:59:21.700
وربنا جل جلاله يقول قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الارض اذا علم الله على كل شيء واعلم ان العليم الخبير حينما تعمد له

149
00:59:21.950 --> 00:59:42.050
وتخلص له وتكون على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فان الله سبحانه وتعالى رؤوف بعباده رحيم بعباده اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرحمنا واياكم وان يرحم امة محمد صلى الله عليه وسلم

150
00:59:42.250 --> 01:00:01.650
واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يزهق الازمات وان يبدل عثر هذه الامة يسرا وان يجعلنا واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه. واسأل الله ان ييسر لي لكم الخير حيث كان هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا