﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد موعدنا هذا اليوم مع سورة القارعة

2
00:00:20.850 --> 00:00:48.350
ولهذه السورة مقاصد فان هذه السورة تركز على قرع القلوب لاستحضار هول القيامة هذا هو المقصد الوحيد الذي جاء في كتاب المختصر في التفسير ومن مقاصد هذه السورة بيان ما تؤول اليه هذه الدنيا من الفناء والزوال

3
00:00:50.000 --> 00:01:13.650
مع بيان لحال الاخرة وما يكون فيها من ربح الابرار وخسارة الاشرار جعلنا الله واياكم من الابرار وكفانا كل شر في الدنيا والاخرة المقصد الثالث تذكير للانسان بان الصحة لا تدوم

4
00:01:13.950 --> 00:01:43.100
وكذا الفراغ لا يدوم وكذا القوة لا تدوم وهذا تذكير لاجل ان يبادر الانسان في وقت الامكان رابعا ان مقاصد السورة تقرير الايمان باليوم الاخر وما يتضمنه  المقصد الخامس ما قاله الشيخ عبدالرحمن الشهري قال سورة القارعة تحذرك من الاعمال

5
00:01:43.500 --> 00:02:08.250
التي تخسف بالموازين يوم القيامة في الرياء والغيبة والنميمة فانك قد تاتي باعمال صالحة تحبطها مثل تلك الاعمال. نسأل الله السلامة في هذه السورة ستة امور اشتملت عليها لتعظيم امر يوم القيامة

6
00:02:09.200 --> 00:02:28.550
وهذه سنمر عليها باذن الله تعالى وعند انتهائنا منها نجملها ذاكرين هذه الامور الستة التي اشتملت عليها لاجل تحويل يوم القيامة الاية الاولى من هذه السورة القارعة والقارعة هي القيامة

7
00:02:29.050 --> 00:03:01.800
وسميت بهذا الاسم لانها تقرع الاسماع بهولها وازعاجها ومعلوم ان اشد موجعات القلب ان يحس الانسان بالقرع وقد جاء التنبيه بهذا الاسم ونحوه ليستعد العباد لهذا اليوم ولقائه لانه لا نجاة من اهواله الا بالايمان والعمل الصالح

8
00:03:02.900 --> 00:03:29.050
فالمؤمن التام الايمان لا يفزع. قال تعالى ولا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون. وقال تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها. وهم من انتزع يومئذ امنون. اللهم اجعلنا من الامنين

9
00:03:29.400 --> 00:03:54.250
في الدنيا وفي الاخرة في البر والبحر والجو وفي جميع امورنا واعمالنا وهذا الامن الذي يجده كامل الايمان عكس غير المؤمن فانها تقرع القيامة قلوبهم لانهم لم يستعدوا لهذا اليوم

10
00:03:55.450 --> 00:04:25.450
وليس معهم زاد من الاعمال الصالحة تؤمنهم من ذلك الخوف ولذلك فان يوم القيامة يهولهم ويفزعهم وقد سماها ربنا بالحق وبالطامة الكبرى وبالساعة الجاثية يوم التناد الواقع الزلزلة الغاشية الصاخة

11
00:04:26.400 --> 00:04:51.800
وكثرة الاسماء تدل على عظم شأنها وكثرة اهوالها واول ذلك النفخ في الصور نفخة الفزع وهذا الفزع يلم بالخلائق ويوم ينفخ في الصور ففزع بنت السماوات ومن في الارض الا من شاء الله

12
00:04:52.800 --> 00:05:22.950
القارعة مبتدأ. ما القارعة وايضا هذا ما القارعة ما خبر مقدم والقارعة مبتدأ والمبتلى والخبر خبر خبر للمبتدأ الاول. الاستفهام القارعة للتعظيم ومعلوم ان ما عظمه الله فهو عظيم وكيف لا وكيف لا تكون القيامة عظيمة وقد سماها الله بالقارعة

13
00:05:23.050 --> 00:05:56.950
وهذا الاسم مأخوذ من القرع وهو الظرب بشدة فهي تقلع الاذان بجلجلتها وزلزلتها وتقرأ القلوب بمخاوفها ووجلها وتساؤلاتها وتقرع العقول بالحيرة يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى

14
00:05:57.300 --> 00:06:24.850
ولكن عذاب الله شديد وما ادراك ما القارعة؟ اي اي شيء تعلمه عن القارعة وعن اهلها والخطاب هنا لجنس الانسان لان غالب الناس في في غفلة عن ذلك اليوم ولا يأتي على بالي كثيرين

15
00:06:26.100 --> 00:06:45.100
وهذا تعظيم وما ادراك ما القارعة هذا تعظيم بعد تعظيم وانها اكبر من ان تحيط بها العقول القارعة اكبر من ان تحيط بكنهها العقول اي اي شيء اعلمك ما هي

16
00:06:45.850 --> 00:07:07.450
اي انك ايها الانسان لا تعلم كنهها. اي لا تدرك قدرها ومهما فكرت فهي اعظم من ذلك فشأن القارعة بعيد عن متناول العقول وربنا جل جلاله يذكرنا بيوم القيامة من اجل ان

17
00:07:07.950 --> 00:07:35.900
نتنبه وننتبه ونستيقظ من رقدتنا ولا سيما اننا في زمن الامكان لاجل تدارك العمر من قبل ان يفجأنا الموت او الساعة وحين ذاك لا مفر يوم يكون الناس كالفراش مبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. ففي هذا اليوم العظيم يحشر الله الاولين والاخرين

18
00:07:35.900 --> 00:08:00.500
بسجرة واحدة فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة لا يغيب منهم احد يقومون من قبورهم ويساقون فيحشرون في صعيد واحد يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر فالناس حينما يخرجون من قبورهم

19
00:08:01.550 --> 00:08:24.100
يغطون وجه الارض مثل الجراد يغطون وجه الارض من كثرتهم يوم يكون الناس كالفراش المبثوث اي المتفرق المنتشر في كل مكان ويوم هنا منصوب بفعل محذوف اي تقرع الاسماء يوم يكون الناس كالفراش المدسوس

20
00:08:24.900 --> 00:08:44.200
يكون الناس اي عند البعث من شدة الفزع. كالفراش وهي جمع فراشة وهي الطيور الصغيرة الظعيفة التي تتساقط في النار وتكون الجبال كالعهن المنفوش فهذه الجبال العظيمة التي جعلها الله في الارض رواسيا

21
00:08:44.650 --> 00:09:13.950
جبال صلاب صم راسيات ظخمة هائلة ثقيلة صلدة شاهقة يوم القيامة تذوب وتتحول الى هباء كالعهن اي كالصوف المنفوش فتلكم الجبال تكون مثل الصوف المنفوش. تكون لينة متل الصوف المنفوش اي متل الصوف المندوف

22
00:09:14.800 --> 00:09:35.950
يعني لخفته وتطايره تتحول هذه الجبال الى ما يشبه السراب ووجه التشبيه التفرق والخفة واللين وذكر الجبال مع ركب الناس الاشارة الى عظم القارعة حيث اثرت في الجبال فكيف بالناس

23
00:09:36.950 --> 00:09:57.000
فاما من ثقلت موازينه اي رجحت حسناته على سيئاته فهو في عيشة اي في الجنة يدخل من يشاء في رحمته الجنة هي رحمة الله فهو في عيشة اي في الجنة راضي اي عيشه هنيئا في الجنة صافيا من الكدر

24
00:09:58.100 --> 00:10:23.950
ومعناه نجا وفاز راضية اي مرضية فهو يرظى عن اعماله ويسر بها ويفرح واسند الرضا الى العيشة اشارة الى رضا صاحبها على الوجه الابلغ ولذا فان يوم القيامة ليس للمرء الا ما قدم او اخر لا يلتفت المرء الى احد وليس له مطمعا في احد

25
00:10:24.400 --> 00:10:49.100
فاما من ثقلت موازينه. الفافي فاما للتفريع والتقسيم واما للتفصيل موازينها المراد به الموازين موازين الاعمال وهذا يدل على ان الموازين متعددة ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وهي موازين حقيقية

26
00:10:49.200 --> 00:11:11.000
والموزون هو العمل الموزون هو العامل. الموزون هي الصحف. اذا العمل العامل الصحف هي توزن في هذه الموازين وفي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة

27
00:11:11.800 --> 00:11:31.750
وفي مسند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في فضل ساقي ابن مسعود والذي نفسي بيده لهما اثقل في الميزان من احد واما من خفت موازينه اي

28
00:11:32.500 --> 00:11:55.750
كفت موازين حسناتك اي رجحت سيئاته على حسناته فامه هاوية اي مأواه النار ليس له مأوى غيرها كما يأوي الصغير الى امه في النار فامه ايفا مأواه ومسكنه ومرجعه والام سميت اما لان الولد يأوي اليها

29
00:11:56.550 --> 00:12:23.150
وهذه الذي خفت هذه وهذا هذه النفس اللي تخفف موازينها تأوي الى النار ومن خفت موازينه يأوي الى النار اذا ربنا جل جلاله في هذه السورة ستة امور اشتملت عليها في في تعظيم يوم القيامة. وهي اولا لفظ القارعة

30
00:12:23.350 --> 00:12:41.300
ثانيا ذكر هذا اللفظ في هذه السورة القصيرة القصيرة ثلاث مرات ثالثا الاستفهام ما القارعة كما في الاية الثانية؟ الاستفهام في الاية الثالثة بعده وما ادراك وما ادراك الاستفهام خامسا

31
00:12:41.650 --> 00:13:00.400
الاصطفاف في قوله ما القارعة في الاية الثالثة ثالثا التقيد بالظرف الذي فيه تلك الاهوال في قوله يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. اذا في هذه السورة العظيمة

32
00:13:00.450 --> 00:13:23.000
ربنا يبين عظمة يوم القيامة والان مع هذا الكتاب النفيس كتاب مجالس تدارس القرآن التمهيد مدخل مشروق مر الكلام عن هذه السورة سؤال الطلاب عن سور سميت باسماء يوم القيامة مرت عندنا هذه الاسماء

33
00:13:23.350 --> 00:13:46.600
معنى القارعة هي انها تقلع القلوب اين نزلت؟ نزلت بمكة؟ طبعا اسم السورة ليس لها سوى اسم واحد لها اثم واحد ودل على عظم هذا المسمى عما تتحدث سورة القارعة اهوال القيامة فهي تقرع القلوب

34
00:13:46.650 --> 00:14:12.000
اناس متناثرون وجبال كالصوف ثقلت موازينه نجا ومن خفت موازينه هلك فهل تفكرت بهولها؟ لتعمل على تثقيل ميزانك بالطاعات فمن خفت موازينه وجبت له النار. كفانا الله واياكم النار الان

35
00:14:12.050 --> 00:14:50.850
يقرأ احد الطلاب هذه السورة ونحن نختار قراءة الاخ الحبيب الشيخ صهيب حفظه الله ورعاه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة

36
00:14:51.800 --> 00:15:43.450
يوم يكونن الناس كالفراش المبثوث  وتكون الجبال كالعهن المنف  بان ما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية  ما من خفت موازينه  هاوية  نار امية كفانا الله واياكم شر المرء. المختصر في التفسير

37
00:15:46.400 --> 00:16:16.450
الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها ما هذه الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها وما اعلمك ايها الرسول ما هذه الساعة التي تقرع قلوب الناس لعظم هولها؟ انها يوم القيامة

38
00:16:18.250 --> 00:16:42.600
يوم تقلع قلوب الناس يكونون كالفراش المنتشر المتناثر هنا وهناك وتكون الجبال مثل الصوف المندوب في خفة سيرها وحركتها فاما من رجحت اعماله الصالحة على اعماله السيئة فهو في عيشة مرضية ينالها في الجنة

39
00:16:43.500 --> 00:17:05.900
واما من رجحت اعماله السيئة على اعماله الصالحة فمسكنه ومستقره يوم القيامة هو جهنم وما اعلمك ايها الرسول ما هي؟ طبعا هكذا في مقتصر التفسير والصواب ان الخطاب يشمل الجميع ليس خاصا

40
00:17:06.200 --> 00:17:37.600
بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي ذلك اشارة الى ان البشر مطالبون ومكلفون بالاخذ من الوحيين. القرآن والسنة لان لان الذي يخبر عن هذا هو الله سبحانه وتعالى وان البشر مهما بلغ لا يبلغ كونها وحقيقة هذه الاشياء. وتأملوا قول الله في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت

41
00:17:37.600 --> 00:18:03.650
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب وشر اذا هي نار شديدة الحرارة  التدبر والتشجيع تدبر ما الذي نتعلمه من السورة عظم الله سبحانه شأنها ونوه بخبرها مرة بعد مرة

42
00:18:04.300 --> 00:18:26.650
فعظمها فعلى الانسان ان يعظمها في قلبه وان يستعد لها الدليل على ذلك قوله تعالى القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة كيف نتخلق بآيات السورة ان تهتز قلوبنا خوفا من ذلك اليوم

43
00:18:26.850 --> 00:18:53.800
فنفر الى الله ونعلق قلوبنا به اذ لا يعلم شدائد هذا اليوم الا الله وهو الذي ينجينا منها يا من يفخر بقوته وبطشه وجبروته ستكون في غاية الضعف يتلبسك الفزع في ذلك اليوم

44
00:18:54.850 --> 00:19:17.000
فدعمت التجبر كن عبدا لربك الاية التي تدل على هذا يوم يكون الناس كالفراش المبثوث علينا ان نستشعر عظمة الله وقدرة الله في احياء العباد واخراجه من قبورهم المبعثرة في وقت واحد

45
00:19:19.000 --> 00:19:46.250
الجبال اشد منك جبروتا وقوة وهذه الجبال ستكون على غاية من الضعف. فكيف بك ايها المغرور الضعيف الدليل على ذلك قوله تعالى وتكون الجبال كالعهن المنفوش فعلينا ان نستشعر عظمة الله وقدرته في جعله الجبال الراسية كالصوف المتطاير

46
00:19:48.150 --> 00:20:16.050
لا حسب ولا نسب ولا جاه انما هو العدل والعمل فارضى بعبودية الله في الدنيا لتكون راضيا يوم القيامة فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راظية  علينا ان نجتهد لنفوز بالحياة الطيبة الخالية من النكد والتعب

47
00:20:16.850 --> 00:20:53.450
وذلك بالاكثار من الحسنات التي تثقل ميزاننا من رضي بالدون والدنيا وهوى من رضي بالدون والدنيا وهوى من عز العبودية الى ذل المعصية. هوى في النار دليل ذلك قوله تعالى واما من خفت موازينه فامه هاوية

48
00:20:53.950 --> 00:21:15.800
علينا ان نحرص على ترك المعاصي عامة ونحرص كذلك على البعد عما يمحق الاعمال من رياء وعجب ومن وغير ذلك لا طاقة لك يا ابن ادم بنفحة من نار الدنيا وهي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم

49
00:21:16.200 --> 00:21:35.150
فكيف بالاستقرار في نار جهنم وما ادراك ما هي؟ نار حامية علينا ان نحرص على اتقاء النار في كل مقام ولو بالعمل اليسير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة

50
00:21:36.550 --> 00:21:57.350
كيف نطبق السورة بعد تعلمها على الانسان ان يعمل على تثقيل موازينه بفعل الطاعات عموما وفعل الاعمال التي تثقل الميزان خصوصا. خاصة تلك الاعمال التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم من تحقيق التوحيد

51
00:21:57.350 --> 00:22:23.000
بمقتضى الشهادتين وذكر الله تعالى من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وحسن الخلق واتباع الجنازة حتى يفرغ من دفنها وكذلك ترك السيئات فان ترك السيئات من اعظم ما يثقل الميزان. اما في حق المجتمع على الانسان ان يحض نفسه وقرابته

52
00:22:23.150 --> 00:22:43.800
واهل بيته على ان يزن اقواله قبل ان ينطقها وعلى افعاله قبل ان يعملها يزنها بميزان الكتاب والسنة لان الانسان لا يدري رب كلمة تكون سببا في هلاكه. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:22:44.100 --> 00:23:01.250
ان العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في جهنم ابعد ما بين المشرق والمغرب اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرحمنا واياكم وان يرحم امة محمد اجمعين

54
00:23:01.400 --> 00:23:05.150
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد