﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الاربعاء الموافق لليوم الاول من شهر الله المحرم من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. كتاب الذي بين ايدينا هو كتاب التبيان في ايمان القرآن او في اقسام

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
القرآن لابن القيم. وهو كما ذكرنا في عدة مناسبات ان المؤلف رحمه الله تعالى الف هذا الكتاب في جمع الايات التي ورد فيها القسم والتي اقسم الله بها ثم دراستها

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
والتركيز على القسم وما اشتملت عليه هذه السورة من يعني موضوعات لا نزال يعني نقرأ في هذا الكتاب في السور التي مفتتحة بالقسم. والسورة التي بين ايدينا هي سورة الطارق

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
الطارق من السور التي افتتحت للقسم والسماء والطارق. طيب تفضل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
للمسلمين اجمعين. قال المؤلف الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك اقسامه سبحانه بالسماء والطارق وقد فسره بانه النجم الثاقب الذي يسكب ضوءه والمراد به الجنس لا نجم معين ومن عينه بانه الثريا او

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
فان اراد التمثيل فصحيح وان اراد التخصيص فلا دليل عليه. والمقصود انه سبحانه اقسم بالسماء ونجومها المضيئة. وكل منها اية من اياته الدالة على وحدانيته. وسمى النجم طارقا بانه يظهر بالليل بعد اختفائه بضوء الشمس فشبه بالطارق

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
الذي يطرق الناس او اهله ليلا. قال الفراء ما اتاك ليلا فهو طارق. وقال الزجاج والمبرد لا يكون الطارق نهارا. ولهذا تستعمل العرب الطرق في صفة في صفة الخيال كثيرا. كما قال

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
الا طرقت مي ايوما بذكرها وايدي الثريا جنح في المغارب. وقال جرير طرقتك خائنة القلوب وليس ذا وقت زيارة فارجعي بسلام. ولهذا قيل اول من رد الطيف جرير. ولم يزل

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
الناس على قبوله واكرامه كالضيف الضيف هو الضيف كلاهما لا يرد. وقال الاخر الا طرقت من اخر الليل زينب عليه سلام هل لما فات مطلبه. والمقسم والمقسم عليه ها هنا حال النفس الانسانية والاعتناء بها واقامة

11
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
الحفظة عليها وانها لن تترك سدى بل قد ارصد عليها من يحفظ عليها اعمالها ويقصيها فاقسم انه انه ما من نفس الا عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها وقولها ويحصي ما تكسب من خير او شر. واختلف القراء

12
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
في لنا لالم نعم واختلف القراء فيه لم نعم ما تشددها بعضهم وخففها بعضهم فمن قرأها بتشديد جعلها بمعنى الا وهي تكون بمعنى الا في موضعين احدهما بعد اذ المخصبة مثل هذا الموضع

13
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
اول مسابقة له اول مسابقة له مثل قوله. وان كلا لم ليوفينهم ربك اعمالهم. والثاني في باب القصر نحن سألتك بالله لما فعلت. قال ابو علي الفارسي من خفف من خفف كانت

14
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
من خفف كانت ان عنده هي المخففة من الثقيلة واللام في خبرها هي الفارقة بين ان النافية والمخففة وماء زائدة وان هي التي يتلقى بها القسم كما يتلقى بالمصغرة ومن قرأها مشددة كانت ان عنده

15
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
كافية بمعنى ما ولما في معنى الا. قال سيبويه عن الخليل في قولهم نشدك بالله لما فعلت قال المعنى الا فعلت ما نبه سبحانه الانسان على دليل المعاد بما يشاهده من حال مبدأه على طريقة القرآن في الاستدلال على المعادي بالمبدأ فقال

16
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
فلينظر الانسان مما خلق اي فلينظر نظر الفكر والاستدلال ليعلم ان الذي ابتدأ خلقه من نطفة قادر على اعادة ثم اخبر سبحانه انه خلق من ماء دافئ والدفع صب الماء يقال دفقت الماء فهو مدفوق ودافق

17
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
ومندفق فالمدفوق الذي وقع عليه فعلك كالمكسور والمضروب والمندفق المطاوع لفعل الفاعل تقول دقيقته كما تقول كسرته بانكسر. والدافئ قيل انه فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم عيشة راضية وقيل هو هو على النسب لا على الفعل اي ذو دفق وذات وذات رضا ولم يرد

18
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
على الفعل وقيل وهو الصواب انها اسم فاعل على بابه ولا يلزم من ذلك ان يكون هو فاعل الدفء فان اسم الفاعل هو من قام به سواء فعله هو او غيره كما يقال ماء جار ورجل ميت وان لم يفعل الموت بل لما قام

19
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
به الموت نسب اليه على جهة الفعل. وهذا غير منكر في لغة في لغة امة من الامم فضلا عن اوسع اللغات وافصحها. واما العيشة راضية الوصف بها احسن من الوصف بالمرضية. فانها اللائقة بهم فشبه ذلك برضاها بهم كما رضوا بها

20
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
كأنها رضيت بهم ورضوا بها. وهذا ابلغ من مجرد كونها مرضية فقط فتأمله. وان كانوا يقولون الوقت الحاضر والساعة الراهنة وان لم يفعلا ذلك فكيف يمتنع ان يقول ماء دافق وعيشة راضية؟ ونبه سبحانه بكونه دافقا على انه ضعيف غير متماسك ثم

21
00:06:50.100 --> 00:07:10.100
محله الذي يخرج منه وهو بين الصلب والترائب. قال ابن عباس يريد صلب الرجل وترائب المرأة وهو موضع القلادة من صدرها. والولد الى المائين جميعا. وقيل صلب الرجل وقيل صلب الرجل وترائبه

22
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
فيخرج من صلبه وصدره. وهذه الاية الدالة على قدرة الخالق سبحانه هنا. وهذه الاية الدالة على قدرته قدرة الخالق سبحانه نظير اللذة من بين ثم ذكر سبحانه الامر المستدل عليه وهو المعاد بقوله انه على رجعه

23
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
اي على رجعه اليه يوم القيامة. كما هو قادر من ماء هذا شأنه. هذا هو الصحيح في معنى الاية وفيها قولان ضعيفان احدهما مجاهد انه على رد الماء في الاحليل لقادر. والثاني قول عكرمة والضحاك انه على رد الماء في الصلب لقادم

24
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
وفيها قول ثالث قال مقاتل ان شئت رددته من الى الشباب ومن الشباب الى الصبا ومن الصبا الى النطفة. قول قوله الاول لوجوه احدها انه هو المعهود من طريقة القرآن من الاستدلال بالمبدأ على المعاد. الثاني ان ذلك يدل على المطلوب من القدرة

25
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
في الاشليل. الثالث انه لم يأتي في القرآن لهذا نظير في موضع واحد وله ولا ينكره احد حتى يقيم سبحانه الدليل عليه. الرابع انه قيد الفعل بالظرف وهو قوله يوم تبلى السرائر وهو يوم القيامة اي ان الله قادر على رجعه اليه حيا

26
00:08:30.100 --> 00:08:50.100
في ذلك اليوم الخامس ان الضمير في رجعه هو الضمير في قوله فما له من قوة ولا ناصب وهذا للانسان قطعا لا السادس انه لا ذكر للتحليل حتى يتعين كون الرجع اليه فلو قال قائل على رجعه الى الفرج الذي صب فيه لم

27
00:08:50.100 --> 00:09:10.100
لم يكن فرق بينه وبين هذا القول ولم يكن اولى منه. السابع ان رد الماء الى الاحليل او الصلب بعد خروجه منه غير معروف ما هو امر معتاد جرت به القدرة وان كان مقدورا للرب تعالى. ولكن هو لم يخبر به ولم تجري به العادة ولا هو مما تكلم الناس فيه نفيا

28
00:09:10.100 --> 00:09:30.100
او اثبات ومثل هذا لا يكرره الرب تعالى ولا يستدل عليه على منكريه وهو سبحانه انما يستدل على امر واقع ولابد اما قد ووجد او سيرضى. فان قيل فقد قال تعالى ايحسب الانسان ان لم نجمع عظامه بلى قادرين على ان نسوي بنانه. اي نجعلها كخف البعير

29
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
قيل هذه ايضا فيها قولان احدهما هذا والثاني وهو الارجح ان تسوية بنانه اعادتها كما كانت ان تسمية بنانه اعادتها كما كانت بعدما فرقها البلاء في التراب. الثامن انه انه سبحانه دعا الانسان الى النظر

30
00:09:50.100 --> 00:10:10.100
فيما خلق منه ليرده ليرده نظره عن تكذيبه بما اخبر به وهو لم يخبر بقدرة خالقه على رد المال يحكي لي بعد مفارقته له حتى يدعوه الى النظر فيما خلق منه يستنتج منه صحة امكان يستنتج منه

31
00:10:10.100 --> 00:10:30.100
نصيحة امكان رد الماء. نعم. التاسع انه لا ارتباط بين النظر في مبدأ خلقه ورد الماء في الاحليل بعد خروجه ولا تلازم بينهما حتى على احدهما دليلا على امكان الاخر بخلاف الارتباط الذي بين المبدأ والميعاد والخلق الاول والخلق الثاني والنشأة الاولى والنشأة الثانية فانه ارتباط

32
00:10:30.100 --> 00:10:50.100
من وجوه عديدة ويلزم من انكار احدهما ان كان الاخر ومن وقوعه صحة وقوع الاخر. فحسن الاستدلال باحدهما على الاخر. العاشر انه سبحانه نبه بقوله ان كل نفس لم عليها حافظ على انه قد وكل به من يحفظ عليه عمله ويحصيه ويحصيه؟ فلا يضيع منه

33
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
ثم نبه بقوله عز وجل انه على رجعه لقادر على بعثه لجزائه على العمل الذي حفظ واحصي عليه. فذكر شأن مبدأ مبدأ عمله اياته فمبدأه محفوظ عليه ونهايته الجزاء عليه ونبه على هذا بقوله يوم تبلى السرائر اي تختبر السرائر. وقال مقاتل تظهر وتبدو

34
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
الشيء اذا اختبرته ليظهر لك باطنه وما خفي منه. والسرائر جمع سريرة وهي سرائر الله التي بينه وبين عبده في ظاهره وباطنه. الايمان من السرائر وشعائره من السرائر. فتختبر ذلك اليوم حتى يظهر خيرها من شرها

35
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
ومؤديها من مضيعها وما كان لله مما لم يكن له. قال عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما يبدي يبدي الله يوم القيامة كل سر فيكون زينا في الوجوه وشينا فيها. والمعنى تختبر السرائر باظهارها واظهار مقتضيات

36
00:11:50.100 --> 00:12:10.100
الثواب والعقاب والحمد والذنب. وفي التعبير عن الاعمال بالسر لطيفة وهي ادنى الاعمال نتائج السرائر الباطنة. ومن كان صالحة كان عمله صالحا فتبدو سريرته على وجهه نورا واشراقا وحسنا ومن كان سريرته فاسدة كان عمله تابعا

37
00:12:10.100 --> 00:12:30.100
لاعتبار بصورته فتب فتبدو سريرته على وجهه سوادا وظلمة وشيناء وان كان الذي عليه في الدنيا انما هو عمله لا سريرته. فيوم القيامة تبدو عليه سريرته ويكون الحكم والظهور لها. وفي الحديث انقوا هذه السرائر فان

38
00:12:30.100 --> 00:12:50.100
انه ما اسر امرؤ فانه ما اسر امرؤ سريرة الا البسه الله رداء سريرته. وفيما كتب بعض السلف الى بعض من اصل سريرته اصلح الله علانيته. وقال بعضهم من كانت سريرته خيرا من علانيته فهو الفضل. ومن استوت سريرته علانيته فهو العدل. ومن كانت عليه

39
00:12:50.100 --> 00:13:10.100
خيرا من سريرته فهو الجواب. ومن دعاء ابن عمر اللهم اجعل سريرتي خيرا من علانيتي واجعل على نيتي صالحة. ومن دعاء علي ابن الحسين اللهم اني اعوذ بك ان تحسن في لوامع العيون علانيتي وتقبح في خفيات العيون سريرتي. وقال الشاعر قال

40
00:13:10.100 --> 00:13:30.100
ستبقى لها في ستبقى لها في مضمر القلب والحشا سريرة حب يوم تبلى السرائر. ثم اخبر سبحانه عن حال الانسان يوم القيامة انه غير ممتنع من عذاب الله لا بقوة منه ولا بقوة من خارج وهو الناصر فان العبد اذا وقع في شدة فاما ان يدفعها بقوته

41
00:13:30.100 --> 00:13:50.100
او بقوة من ينصره وكلاهما معدوم في حقه ونظيره قوله سبحانه لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم من ولا هم منا يصحبون طيب بارك الله فيك هذه السورة الان يعني قسمت قسمين من حيث القسم القسم الاول في اول

42
00:13:50.100 --> 00:14:20.100
والسماء والطارق. هذا هو القسم الاول. والقسم الثاني في منتصفها والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدى القسم الاول في السماء آآ في السماء والطارق قسم قسم واحد ثم اقسم مرة اخرى بالسماء والارض. ابن القيم رحمه الله تكلم عن هذا القسم. وان الله اقسم بالسماء

43
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
وايضا بالطارق قد يكون قسم اما يكون عطفا عليه او يكون قسم اخر. ان الله اقسم بالسماء واقسم طارق او الطارق الذي يطرق ليلا ثم فسر الطارق بانه النجم الثاقب والنجم هنا

44
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
كم يحدد؟ فيدخل فيه سائر النجوم. لانه قال هو مراد به الجنس. يقول ومن ذكر او حدد نوع من انواعه. فان كان من باب التمثيل فهذا جائز. وان كان من باب التحديد فيحتاج الى دليل. فابن القيم يعني عبارته دقيقة جدا

45
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
طيب ما المراد بالطارق؟ ما معنى الطرق؟ ما هو الطرق؟ وما معنى الطارق؟ قال الاصل الطارق هو المجيء او الظهور. هذا هو الاصل. ثم لما كان الرجل يأتي الى الى يأتي الى اهل

46
00:15:20.100 --> 00:15:50.100
ليلا انه يطرق الباب. او يطرق اي شيء يعني يبلغهم به. يعني سمي طرق الباب الاصل هو الطرق للباب. يطرق الباب بصوت عالي. عليكم السلام. فاذا لكنه اصل واصل خيمة الطارق هي الظهور. لان اذا قلنا والسماء والطارق اي والسماء يقسم الله بالسماء ويقسم بهذا النجم

47
00:15:50.100 --> 00:16:10.100
الذي يظهر ليلا ولذلك قال النجم الثاقب والثقوب شدة الاضاءة حتى قيل بعض المفسرين ان هذا النجم الذي يضيء يضيء الى السماء السابعة. يضيء الى السماء السابعة بشدة ثقوبه فيثقب السماوات السبع

48
00:16:10.100 --> 00:16:30.100
لكن عموما سواء اظائل السماء او الى الارض عنا معنى الثاقب المضيء الذي آآ تجد له اضاءة قوية في الارظ فالله يقسم بالسماء ويقسم بهذا الطارق وهو النجم الذي يظهر ليلا. يقسم على اي شيء؟ يقسم على هذا الانسان

49
00:16:30.100 --> 00:16:50.100
على اي حال في هذا الانسان لا شك ان الله عز وجل اقسم في ايات كثيرة ومرت معنا على حال الانسان يعني مثلا سورة التين الله عز وجل بالتين والزيتون الى ان قال لقد خلقنا. قد خلقنا الانسان في احسن تقويم. فيقسم بحال الانسان حال معينة

50
00:16:50.100 --> 00:17:10.100
وكذلك مثلا سورة البلد مرت معنا. اقسم الله بانه قال لقد خلقنا الانسان في كبد. فكل هذه تجد القسم يتوجه الى يعني الى حال معينة في هذا الانسان فما هي الحالة التي ذكرت هنا؟ قال ان كل نفس لم عليها حافظ يعني كل نفس

51
00:17:10.100 --> 00:17:30.100
من بني ادم عليه حافظ من الملائكة تحفظ اعمالها خيرا او شراء. فتكتب تحفظه تكتبه تسجله وتحفظه ثم يجازى عليه ان كل نفس لم عليها حافظ. يقول لما قرأت بالتشديد والتخفيف ان كل نفس

52
00:17:30.100 --> 00:17:50.100
ما عليها لما عليها حافظ. او ان كل نفس لما عليها حافظ ثم وجه قراءة التخفيف وقراءة التشديد ثمان الله سبحانه وتعالى لما اقسم بهذه الامور على ان الانسان يعني

53
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
يعني اعماله واقواله محفوظة وكل ما يتكلم به ويلفظ به او يفعله فانه مسجل عليه ومحفوظ بخلقه الاول قال يعني هذه الاعمال محفوظة وسيجازى بها متى يجازى بها؟ يجازى بها يوم القيامة يوم الجزاء

54
00:18:10.100 --> 00:18:40.100
والحساب سيجازى بها. المشركون ينكرون الجزاء وينكرون البعث. ولا يؤمنون بخلق باخراج الناس من قبورهم. فذكرهم الله بدليل عقلي يدل على اي شيء على قدرته سبحانه وتعالى على على على اعادة الخلق مرة اخرى. قال فلينظر الانسان مما خلق. يعني انظر في نفسك وتأمل من اين خلقت؟ فالذي

55
00:18:40.100 --> 00:19:00.100
خلقك الخلق الاول قادر على اعادتك مرة اخرى. ولذلك قال فلينظر الانسان مما خلق ينظر نظر تفكر وتأمل لانه خلق مما عندها حكم وهي النطفة وهو الماء المهين. فهذا الماء المهين وهذه النطفة عليكم السلام. التي خلق الانسان منها

56
00:19:00.100 --> 00:19:20.100
وهو الماء هذا المهين نطفة قادر على اعانته ولذلك قال فلينظر الانسان ومما خلق ومما هو استفهامية اي من اي شيء ثم اجاب قال خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والتراب. الصلب ظهر الرجل. لكن التراب ما هي

57
00:19:20.100 --> 00:19:40.100
ايوه ذكر المؤلف ان الترائب هي الصدر هل هو صدر المرأة؟ موضع القلادة او صدر الرجل قولان للمفسرين المؤلف ذكر القولين وبعض المفسرين يرجح ان صدر المرأة وهذا اكثر المفسرين. وبعضهم

58
00:19:40.100 --> 00:20:00.100
مثل السعدي في تفسيره. رجح ماذا؟ رجح انه صدر الرجل. يقول الانسان هذا الولد يعود الى ابيه وينسب الى ابيه. فالماء الذي يخرج من هذا الرجل ويكون رحم المرأة وعاء له يتكون فيه لان هذا الرحم

59
00:20:00.100 --> 00:20:20.100
ما هو القرار الذي يستقر فيه الماء فخروجه من من من هذا الرجل فانه يخرج من هذين من هذين المكانين يعني الصلب والتلاعب فيستقر في هذا. هذا على رأي والرأي الثاني ان ان الماء الذي يخرج

60
00:20:20.100 --> 00:20:40.100
الرجل وهو الماء الدافئ وهو الذي يتخلق منه الانسان وهو النطفة يخرج من صلب الترائب. ثم يتلقح بماء المرأة فاذا اراد الله خلقه يعني التقى هذا الماء بهذا الماء فيخلق الله منه. الله اعلم بذلك قد يكون هذا وقد يكون هذا

61
00:20:40.100 --> 00:21:00.100
لان هذي امور غيبية يعني ما ما نراها نحن لكن ممكن يعني يعني ممكن هذا قد يكون في اكتشاف الطبي يظهر انه اجتماع ماء الرجل مع ماء المرأة او انه ماء الرجل يستقر في البويضة او يلتقي بالبويضة بويضة المرأة فيتخلق ويخلق الله منه

62
00:21:00.100 --> 00:21:20.100
يخلق الله منه. طيب قال انه على رجعه لقادر. الضمير هذا انه رجعي الى قادم يعود الى اي شيء. آآ على راجع هذا الانسان ولا على راجع الماء؟ آآ اختلاف عند المفسرين

63
00:21:20.100 --> 00:21:40.100
والذي رجح ابن القيم ان المراد انه على رجعه اي رجع هذا الانسان بعدما يموت فانه قادر على اعادته مرة اخرى. فالذي خلقهم للماء الدافئ ومن النطفة قادر على ان يعيدوا مرة اخرى ويخلقوا خلقا اخر. ويعيده مرة اخرى. وان

64
00:21:40.100 --> 00:22:00.100
على رجعه لقادر. وبعض المفسرين يذهب الى ان معنى انه على رجع لقادر اي على رجع هذا الماء. لان هذا الانسان الذي مخلوق من الماء يستطيع الله عز وجل ان يعيده مرة اخرى. فيصبح ماء مهينا فيعيده في صلب ابيه. فيرجع الى مكانه

65
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
هذا بودي وبعضهم يقول لا ان معنى ان انه على رجعي لقادر اي لما لما يعيش في هذه الحياة الدنيا حتى يكبر فان الله قادر على ان يرده من الشيخوخة الى الشباب ومن الشباب الى الطفولة ومن الطفولة الى رجوعه الى

66
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
كونه ماء دافقا او كونه نطفة ثم يعيده الى الى مستقره الاول. ولكن ابن القيم رجح الرأي الاول وهو انه على رجع لقادر اي رجع هذا الانسان. لماذا؟ لدلالة سياق الايات وما يلحقها من ايات. دائما السياق له دور

67
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
في ترجيح الايات. شف الان يقول لك انه على رجع الى قادر. رجع من؟ قال رجع الانسان. يعني بعثه وخلقه مرة اخرى. طيب ما الدليل؟ قال اقرأ في الاية التي بعدها. قال يوم تبلى السرائر. هذا اليوم هو الذي سيعيده فيه الانسان. فكأن الايات تتحدث عن

68
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
عن خلق الانسان واعادته مرة اخرى وهذه هي القضية التي دائم القرآن يركز عليها ويناقش فيها المشركين ويأتي بالادلة دالة على انه قادر على خلق الانسان مرة اخرى. والرد على المشركين في شبهاتهم. وان الله لا يقدر على ان

69
00:23:20.100 --> 00:23:50.100
مرة اخرى عموما هذا الذي يعني يترجح والذي ذكره ابن القيم قال طيب يقول انه على رجل لقادر يوم تبلى السرائر. ما معنى تبلى السرائر؟ اي تختبر السراير ما هي السرائر؟ ما يسره الانسان في جوفه. انت عندك يعني شيء ظاهر وشي خفي. الظاهر بالدنيا هو الذي يظهر لاي

70
00:23:50.100 --> 00:24:10.100
كل انسان يقول والله ان هذا الرجل ما اعرف الا ما يظهر لي فيه. لان تظهر لك مثلا بعض اخلاقه بعض معاملاته بعض اشياء لكي تظهر لك لكن ما يعلمها الا الله. اذا جاء يوم القيامة ظهرت الخفايا. ظهرت الخفايا ولذلك السرائر قال جمع سريرة وهي التي

71
00:24:10.100 --> 00:24:40.100
قد يخفيه الانسان في الدنيا ستظهر يوم القيامة وتختبر وتبلى هذه السرائر وكل ما اخفاه الانسان في هذه الدنيا سيظهر يوم القيامة علانية. اذا ظهرت اختبرت. يعني اسراء داخلية الله عز وجل يظهرها ليمتحنها يمتحن الناس بها

72
00:24:40.100 --> 00:25:00.100
يعني هل يعني الناس يعلمون او لا يعلمون؟ والله الذي يظهر انها انها انها يعني تظهر امام الناس. لا تخفى على احد. لكن لو لو اننا لو انها بينك وبين الله ما صارت ظاهرة. لان الله

73
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
الذي يظهر الله اعلم انها ان هذه السرائر تنقلب الى الى اشياء الى ظواهر تنقل الى ظواهر ولذلك شف فهم السلف لها فهم جيد يقول شف قال يقول حتى يظهر حتى يظهر خير

74
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
ومن شرها. ومؤديها من مظيعها. قال عبد الله ابن ابن عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما يبدي الله يوم القيامة كل سر فيكون زينا في الوجوه. شايف؟ وشيئا فيها. قال والمعنى تختبر

75
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
باظهارها واظهار مقتضياتها من الثواب والعقاب. والحمد والذنب. الذي يظهر والله اعلم هو اظهارها لانه لا يخفى شيء في يوم القيامة ما في شيء يخفى. ولذلك قال شف قال هنا قال فتبدو سريرته على وجهه

76
00:26:00.100 --> 00:26:20.100
على وجهه سوادا وظلمة وشيئا وان كان الذي يبدو عليه في الدنيا انما هو عمل فيوم القيامة تبدو على عليه سريرته. ويكون الحكم والظهور عليه. هذا الذي يظهر والله اعلم

77
00:26:20.100 --> 00:26:40.100
طيب ننتقل الى القسم الثاني من السورة وهو القسم الثاني والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع. تفضل قال رحمه الله تعالى ثم اقسم سبحانه بالسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع فاغفر

78
00:26:40.100 --> 00:27:00.100
بالسماء ورجعها بالمطر والارض وصدعها بالنبات فقط. قال بالمطر ثم ترجع به في كل عام. وقال ابو اسحاق الرجع المطر بانه يجيء ويرجع ويتكرر. وكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما تبدي بالمطر ثم ترجع به في كل عام. والتحقيق

79
00:27:00.100 --> 00:27:20.100
وان هذا على وجه التمثيل ورجع السماء هو اعطاء الخير الذي يكون من جهتها حالا بعد حال على مرور الازمة. ترجعه رجعة اين تعطيه مرة بعد مرة؟ والخير كله من قبل السماء يجيء. ولهذا كان ولهذا كان اظهر الخير المشهود

80
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
المطر. فسر نعم عفوا. ولما كان اظهر الخيل المشهود بالعيال المطر فسر الرجع به هالسنة تفسيره به مقابلته بصدع الارض عن عن النبات وفسر الصدع بالنبات لانه يصدع الارض اي يشقها

81
00:27:40.100 --> 00:28:00.100
اقسم سبحانه بالسماء ذات المطر والارض ذات النبات. وكل من ذلك اية من ايات الله تعالى الدالة على ربوبيته. واقسم على في القرآن حقا وصدقا فقال تعالى انه انه لقول فصل وما هو بالهزل كما اقسم في اول السورة على حال الانسان في مبدأه ومعاده

82
00:28:00.100 --> 00:28:20.100
والقول الفصل هو الذي يفصل بين الحق والباطل فيميز هذا من هذا ويفصل بين الناس فيما اختلفوا فيه ومصيب الفصل ومصيب الفصل الذي يتفصل عنده المراد ويتميز من غيره. كما يقال اصاب الفصل واصاب

83
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
اذا اصاب بكلامه نفس المعنى المراد ومنه قصر الخطاب. وايضا فالقول الفصل الفصل ببيان المعنى ضد الاجمال فكون القرآن فصلا يتضمن هذه المعاني كلها يتضمن هذه المعاني كلها ويتضمن كونه

84
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
ويتضمن كونه حقا ليس بالباطل وجدا ليس بالهزل. ولما كان الهزل هو الذي لا حقيقة له هو الباطل واللعب. قابل بين الفصل والهزل وانما يكيد المكذبون ويتحيلون ويخادعون لربه ولا يردونه بحجة والبعض يكفيهم كما

85
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
دينه ورسوله وعباده. وكيده سبحانه استدراجه من حيث لا يعلمون. والاملاء لهم حتى يأخذهم على غرة. كما قال تعالى واملي لهم ان كيدي متين. فالانسان اذا اراد ان يكيد غيره فالانسان اذا اراد ان يكيد غيره يظهر له اكرامه

86
00:29:20.100 --> 00:29:40.100
اليه حتى يطمئن اليه فيأخذه كما يفعل منك. فاذا فعل اعداء الله ذلك باولياءه ودينه كان كيد الله لهم حسنا لا حفيد فيعطيهم ويعطي فيعطيهم ويعافيهم وهو يستدرجهم حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذهم بغتة. ثم قال سبحانه

87
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
تعالى مهي للكافرين امهلهم رويدا اي انظرهم قليلا ولا تستعجل لهم والرب تعالى هو الذي يمهلهم وانما خرج للرسول صلى الله عليه وسلم على على جهة التهديد والوعيد لهم. عفوا. وانما خرج الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم على جهة التهديد والوعيد

88
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
او على معنى انتظر بهم قليلا. ورويد كلامهم يكون اسم فعل فينصب به الاسم هنا فينصب به الاسم هنا فينصب بها الاسم نحو رويدا زيدا اي خله وامهله ارفق به. والثاني ان يكون

89
00:30:20.100 --> 00:30:40.100
مصدرا مضافا الى المفعول نحن رويد زيد اي امهال زيد نحو قرب الرقاب. الثالث ان يكون نعتا منصوبا نحو قولك ساروا رويدا تقول العرب ضعه رويدا اي وضعا رويدا. وفي حديث عائشة في خروج النبي صلى الله عليه وسلم بالليل من عند

90
00:30:40.100 --> 00:31:00.100
الى البقيع فخرج رويدا واجاث واجاف الباب رويدا. ويجوز في هذا الوجه وجهان احدهما ان يكون والثاني ان يكون نعتا لمصدر محذوف. فان اظهرت المنعوت تعين الوجه الثاني. ورويدا في الاية هو من النوع الثالث

91
00:31:00.100 --> 00:31:20.100
الله اعلم. طيب هذا القسم الثاني من القسم بهذه السورة. يقول والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع ما المراد بالرجع؟ وما المراد بالصدع؟ يقول الرجع انها ترجع بالمطر. كل ما يعني

92
00:31:20.100 --> 00:31:40.100
امطرت السماء ثم توقفت امطرت مرة اخرى فمطرها مستمر مستمر سواء كان حوليا سنويا او يوميا او على فترات فان السماء لا تنقطع. فيرجع المطر مرة اخرى. اه طيب يقول قال

93
00:31:40.100 --> 00:32:00.100
تبدي بالمطر ثم ترجع به في كل عام. طيب هذا معنى السماء ذات الرجل. طيب والارض ذات الصدع؟ قال الصدع هو الشق تنشق باي شيء؟ قال تنشق بالنبات. يعني الماء ينزل عليها ويدخل في جوفه الارظ. ثم بعد

94
00:32:00.100 --> 00:32:20.100
ايام تجد الارض قد تشققت. تشققت باي شيء بالنبات مثل قوله تعالى انا صببنا الماء صبا يعني من السماء ثم شققنا الارض شقا. يعني شققناها لتنبت. ولذلك قال بعدها فانبتنا. شققناها ليخرج النبات. ولذلك تشوف

95
00:32:20.100 --> 00:32:40.100
تتشقق للنبات. لا تتشقق الماء. الماء يدخل في جوفه دون ما ما تلاحظ ايش التشقق او تلاحظه احيانا لكن التشقق لخروج اه النبات اي نعم قال اه والارض ذات الصدع ثم قال انه

96
00:32:40.100 --> 00:33:00.100
لقول فصل وما هو بالهزل. هذا هو جواب القسم. اقسم الله بالسماء والارض على اي شيء على ان ما جاءكم به محمد وهو القرآن انه لقول فصل. وما هو بالهزل. يقول ما معنى الفصل؟ قال الفصل

97
00:33:00.100 --> 00:33:30.100
هو الذي يفصل يفصل بين الحق والباطل. وبين الصدق والكذب. فهذا معناه فان القرآن يعني بين الحق حقا واظهره وبين الباطل باطلا فاظهر الباطل واظهر الحق فعرف الناس من خلال القرآن ما هو حق وما هو باطل. وما هو صدق وما هو كذب. هذا الذي يظهر يعني في تفسير الاية كما ذكر هنا. انه

98
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
قول فصل وما هو بالهزل. لم يأتي للعب والهزل والمزاح ونحو ذلك. وانما جاء بالجد وو واظهار الحق وابطال الباطل. يعني كأن السورة الان جاء فيها قسمان. القسم الاول في اولها

99
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
على هذا الانسان وعلى وعلى اثبات المعاد. وان هذا الانسان الذي خلق بهذه الصورة قادر الله عز وجل على اعادته مرة اخرى متى يوم تبلى السرائر؟ لما اقسم بهذا الامر اقسم بحالة اخرى هي قياس هي قياس على

100
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
على خلق الانسان مرة اخرى. فالذي شق الارض او انزل الماء وشق الارض وانبت هذا النبات واحيا الارض بعد موته هو الذي يخلق هذا الانسان مرة اخرى. ولذلك في قوله تعالى ومن اياته انك ترى الارض خاشعة

101
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
واذا انزلنا عليه ماء اهتزت وربت. ان الذي احياها لمحيي الموتى. فالقياس بين احياء الارض بالنبات واحياء هذا الانسان. ولذلك الارض تتشقق ويخرج النبات حيا. والارض تتشقق ويخرج الاموات منها احياء

102
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
يعني القياس والتصوير متقارب. بل السورة كلها تدور على قضية ماذا؟ على قضية اثبات البعث والحساب وان كل نفس عليها حافظ من الملائكة يحفظ اعمالها ويجازى متى يوم القيامة هذه هي القضية التي

103
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
اصلا هي النقاش مع المشركين وهي تقرير الايمان باليوم الاخر. واثبات المعاد والجزاء والحساب. هي هذه والسورة تدور حولها تدور حولها ولذلك اثبتها الله سبحانه وتعالى وبين ان مصدر هذا الخبر هو القرآن الذي هو فصل

104
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
وهو صدق وليس بكذب ولا هزل. طيب ثم بين حال هؤلاء المشركين من هذه الدعوة ومن ومنها ومن القرآن ومن ومن الاسلام وقال انهم يكيدون كيدا. قال شوف قال هنا يكيدون كيدا

105
00:35:50.100 --> 00:36:20.100
قال يحيلون ويخادعون لرد هذا الحق بالباطل ويردونه بالحجج الباطلة يكيدون للاسلام ولاهل الاسلام والله عز وجل يكيد لم يتركهم لينتصر لاوليائه كيت طيب كيف يكيد الله؟ قال مثل قوله تعالى كذلك كدنا ليوسف الكيد من الله سبحانه وتعالى يعني يعني مثل ما ذكر

106
00:36:20.100 --> 00:36:40.100
هنا والاستدراج. يعني لا يدري الا وقد استدرجه الله سبحانه واوقعه. هذا معناه مثل قوله تعالى يخادعون الله وهو المخادعة هي الاحتيال بحيث انه يخدعك فيوقعك بالشيء. وهم يخادعون هؤلاء المنافقون

107
00:36:40.100 --> 00:37:00.100
يخادعون يخادعون الله ورسوله يخادعون المسلمين ولا يدرون ان الله هو الذي يخدعهم ولا يدري الا وقد اوقعهم في الخداع الذي هم كانوا ويرتبون اللحم. ومثله ايضا قوله تعالى ويمكرون ويمكر الله. مثل قوله تعالى ومكروا مكرا ومكرن مكرا فانظر كيف كان عاق

108
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
حنا دمرناهم وقومهم اجمعين. فيمكوا الانسان ولا يدري ان الله الذي هو يمكر. يمكر وراءه فلا يدري هذا معنى الكيد والمكر. والخداع والاستهزاء. هذه صفات لا توصف الى يوصف الله بها

109
00:37:20.100 --> 00:37:40.100
مجردة فلا تقول الله يستهزئ او تقول الله يمكر هكذا اه المكر اصله ليست صفة مدح حتى تقول الله ماكره او الله يستهزئ او الله او الله مثلا تقول نسي نسوا الله فنسيهم تقول الله ينسى الله الناس لا هذي

110
00:37:40.100 --> 00:38:10.100
بمقابل يمكر الله بمن يمكر به. يكيد الله بمن يكيد وهكذا طيب ولذلك قالوا امي لهم ان كيدي متين. قال سبحانه وتعالى هنا واكيد فمهل الكافرين امهلهم رويدا. يقول يعني انتظر ولا تستعجل عليهم. فامهلهم فان الله سبحانه

111
00:38:10.100 --> 00:38:40.100
يمهلهم ويستدرجهم حتى يوقعهم اه في العذاب وهم لا يشعرون. طيب. ناخذ طيب نقف عند هذا القدر لان بعدها سورة الانشقاق سورة الانشقاق مفتتحة باي شيء بالشرط اذا هي السماء انشقت. هذا اسلوب شرطي. لكنها متظمنة القسم

112
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
في وسطها. الله سبحانه وتعالى قال في وسطها فلا اقسم بالشفقة والليل وما وسق والقمر اذا اتسق. فاقسم والليل والقمر. هذا هو المقصود قسم في هذه السورة يعني جاء في ثناياها. اما اولها مفتتح باي شيء

113
00:39:00.100 --> 00:39:20.100
مفتتح بالجملة الشرقية في كثير من الصور مثل اذا السماء انفطرت اذا الشمس كورت هذي نسميها اه مفتتحة باسلوب باسلوب الشرط شرط وجوابه طيب طيب اذا نقف عند هذا القدر وهو يعني

114
00:39:20.100 --> 00:39:34.113
سورة سورة الانشقاق ان شاء الله في اللقاء القادم نتعرض لهذه الصورة والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين