﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:23.550
نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء

2
00:00:23.950 --> 00:00:43.100
وقال الامام احمد حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن سلمان ابن ميسر عن سلمان ابن ميسرة. سليمان عن سليمان ابن ميسرة عن طارق بن شهاب رضي الله عنه يرفعه

3
00:00:43.200 --> 00:01:00.500
قال دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا

4
00:01:00.600 --> 00:01:20.600
وقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيء. قالوا له قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا سبيله فدخل النار وقال وقالوا للاخر قرب فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا من دون الله

5
00:01:20.600 --> 00:01:43.900
عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة. وهذه الكلمة الواحدة يتكلم بها العبد. يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:44.500 --> 00:02:11.600
واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم يا ربنا فقهنا في الدين اما بعد فهذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى ساقه

7
00:02:11.650 --> 00:02:37.900
في ضمن الاحاديث المتقدمة في باب العقوبات والحديث كما واضح كما هو واضح من سياقه ودلالته يدل على امرين على ان على سعة رحمة الله ومغفرته سبحانه وتعالى وعظيم مغفرته

8
00:02:39.050 --> 00:03:19.750
ايضا يدل على عظيم عقوبة الله جل وعلى وشدتها وان الاعمال بالخواتيم وان الاعمال بالخواتيم فان قول النبي عليه الصلاة والسلام دخل رجل النار في ذباب قوله في ذباب يدل انه قبل ذلك كان مسلما

9
00:03:21.900 --> 00:03:59.600
وكفر  تقريبه ذبابا لصنم لان الذبح عبودية وصرف العبودية لغير الله سبحانه وتعالى شرك قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين فصل لربك وانحر اي لربك ولئن كان الذباب تافها ليس مما يتقرب بمثله

10
00:04:00.550 --> 00:04:25.250
لكن هذا الخبر يفيد ان ارباب الباطل مقصودهم عمل القلب من ارباب الباطل مقصودهم عمل القلب يعني وجود اصل التقرب فاذا وجد اصل التقرب ان كان في النفيس والثمين فبها

11
00:04:25.700 --> 00:04:59.200
وان لم يكن فبما يصح به حصول التقرب بما يصح به حصول التقرب ووجوده والاعمال بالخواتيم الرجل الذي امتنع توحيدا واخلاصا وتعظيما لله وعدم تقرب لغيره فقتلوه دخل الجنة وفيه

12
00:04:59.300 --> 00:05:31.100
ان الجنة والنار قريبتان من اهلهما فليس بين صاحب الجنة والجنة الا ان يموت وليس بين صاحب النار والنار الا ان يموت  هذا الحديث يورد عليه اشكال معروف وهو ان

13
00:05:32.350 --> 00:06:02.000
هذا الذي قرب ذبابا السياق يدل على ان هناك اكراه والله سبحانه وتعالى يقول من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان اي فلا اثم عليه ولا عقوبة

14
00:06:02.250 --> 00:06:33.650
استثناه الله فهذا اشكال يورد على هذا الحديث او هذا الخبر وجواب اهل العلم عليه من وجهين الاول احتمال عدم وجود الاكراه وهو احتمال قائم لان هؤلاء الذين هم قائمون على صنم

15
00:06:33.750 --> 00:06:57.650
لا يجوزه احد اي لا يمر احد من عنده حتى يقرب اما بدون تقريب لا يمر من من تلك الجهة لا يسمحون له المرور حتى يقرب فيه خيار اخر بين السلامة او لا يوجد

16
00:06:58.800 --> 00:07:23.950
نعم ما هو يرجع يرجع هم لا هم لا يجوز احد لا يمر احد الا ان يقرب فهناك خيار الرجوع قد يقال اذا فلم قتل ربما يكون قتله لما في كلامه

17
00:07:24.450 --> 00:07:51.200
من تسفيه لمعبودهم عندما قال لهم ما كنت لاقرب لاحد غير الله وهذا صدع التوحيد وتسفيه للمعبودات الباطلة وانها لا تستحق شيئا هذا جواب الاخر اذا كان في الامر اكراه

18
00:07:52.800 --> 00:08:26.300
فان رفع الحرج عن المكره هذا انما هو لامة محمد عليه الصلاة والسلام ولهذا يقول اه جل وعلا في سورة الكهف انهم ليظهروا عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا اذا ابدا

19
00:08:26.900 --> 00:08:47.400
والسياق يدل على هنا ان هناك اكراه رجم وفي تمام الاية نفي للفلاح وقد جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تجاوز عن امتي

20
00:08:48.550 --> 00:09:19.450
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما استكرهوا عليه  الحاصل ان هذا الخبر فيه ما اشرت في اول الحديث عنه بيان سعة الرحمة المغفرة وايضا شدة العقوبة شدة العقوبة ولو كان في

21
00:09:19.700 --> 00:09:43.750
امر آآ يراه الانسان يسيرا ولهذا يقول في تيسير العز الحميد الشيخ سليمان ابن عبد الله قال فيه وهو من الفوائد التي ينقلها عن شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

22
00:09:44.800 --> 00:10:06.350
فيه الحذر من الذنوب ولو كانت صغيرة في الحسبان ولو كانت صغيرة في الحسبان يعني فيما يظنه الانسان او فيما يخيل اليه يجب ان يحذر منها ولهذا قد يقول انسان وماذا في ذباب تافه

23
00:10:08.550 --> 00:10:32.750
يقرب لصنم او او نحو ذلك فلا يستهين الانسان في الذنوب ولو كانت صغيرا صغيرة في حسبانه وفي ظنه وهذا هو مقصود المصنف رحمه الله تعالى من ايراد هذا الخبر في هذا الموطن

24
00:10:34.650 --> 00:10:57.600
الحديث ليس في المسند الامام احمد والاصل ان العزو هكذا يشعر بانه في المسند وهو انما انما هو في كتاب الزهد له رحمه الله تعالى عن طارق ابن شهاب عن سلمان الفارسي موقوفا عليه

25
00:10:58.450 --> 00:11:24.800
نعم قال وهذه الكلمة الواحدة يتكلم بها العبد يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب. نعم يعني الكلمة الواحدة ومثلها الفعل الواحد وان كان يعني اه يسيرا يظنه في حسبانه يسيرا او هينا او تافها او نحو ذلك

26
00:11:26.550 --> 00:11:50.600
قد يهوي به في النار سبعين خريفا ورب كلمة لا يلقي لها يقولها المرء لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا. نعم قال رحمه الله تعالى وربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا وانه لا يغير ما

27
00:11:50.600 --> 00:12:09.550
ويظن ذلك انه من محبة الله له. وانه يعطيه في الاخرة افضل من ذلك. وهذا من الغرور. نعم هذا من الغرور وكم يفتن كثير من الناس بسبب ذلك سواء من اهل الشرك

28
00:12:10.200 --> 00:12:42.750
او من ارباب الذنوب والمعاصي يجد مثلا انه مع اقامته على المعاصي والذنوب مع اقامته على المعاصي والذنوب واسرافه على نفسه بارتكابها ما له يزيد تجارته الدنيوية فتنام صحته وعافيته

29
00:12:43.800 --> 00:13:07.900
في ازدياد ونحو هذه الاشياء فيظن ان هذا العطاء الدنيوي ان هذا العطاء الدنيوي في المال في الصحة في الولد تيسر الامور الدنيوية له يظن ان هذا دليل على رظا الله عنه

30
00:13:08.800 --> 00:13:32.400
دليل على رضا الله عنه وان الله عز وجل انما اعطاها المال والصحة والعافية والولد الى اخره لكونه راض عنه فيتكأ او يتكل على هذا فيبقى على ذنوبه مغترا بهذا الامر

31
00:13:34.300 --> 00:14:00.450
ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون. نسأل الله العافية فيظن هؤلاء ان ان هذا العطاء الدنيا دليل الرضا دليل الرضا رضا الله عنه فيتكأ يتكل على هذا ويبقى مسرفا على فهذا هذا من الغرور

32
00:14:00.950 --> 00:14:18.550
هذا من الغرور بل ربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا يعني اه صحته اه تجارته آآ كثرة الولد او نحو ذلك وانه لا يغير

33
00:14:19.150 --> 00:14:39.350
آآ به ويظن ان ذلك من محبة الله له وانه يعطيه في الاخرة افضل من ذلك وانه يعطيه في الاخرة افضل من ذلك  هذا الذي يظنه هذا الظن هو من الدلائل على هوان الدنيا على الله

34
00:14:41.100 --> 00:15:01.050
هوان الدنيا على الله سبحانه وتعالى وان آآ الامر كما قال الله عز وجل في شأنها كلا نمد هؤلاء وهؤلاء يعني الكفار والمؤمنين من من العطاء الدنيوي وما كان عطاء ربك

35
00:15:01.700 --> 00:15:26.250
محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا نعم قال الامام احمد حدثنا يحيى بن غيلان قال حدثنا رشدين بن سعد عن حرملة بن عمران التجيبي عن عقبة بن

36
00:15:26.250 --> 00:15:46.250
عن عقوبة ابن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب. فانما هو استدراج. ثم تلا قوله عز وجل

37
00:15:46.250 --> 00:16:06.350
ما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة. فاذا هم ابليسون نعم يعني هذا الحديث كاف في دحض الشبهة المتقدمة وبيان فسادها

38
00:16:07.100 --> 00:16:26.800
يقول عليه الصلاة والسلام اذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب يعني ما يحب العبد من امور الدنيا فانما هو استدراج فانما هو استدراج

39
00:16:28.650 --> 00:16:50.700
ثم تلا قول الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء انظر هذا العطاء الدنيوي ابواب كل شيء اموال تجارات مساكن منازل مراكب الى اخره

40
00:16:50.900 --> 00:17:11.200
ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون فاذا كان العطاء متوالي على العبد ويتكاثر وماله يتنامى وهو في المعاصي مقيم على المعاصي فهذا من

41
00:17:11.350 --> 00:17:31.850
آآ امارات ودلائل آآ انه مستدرج مثل ما قال نبينا عليه الصلاة والسلام فانما هو استدراج نعم وقال بعض السلف اذا رأيت الله يتابع عليك نعمه وانت مقيم على معاصيه فاحذره

42
00:17:32.100 --> 00:18:01.300
فانما هو استدراج يستدرجك به وقد قال الله تعالى ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لجعلنا ان يكفروا بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وان كل ذلك

43
00:18:01.300 --> 00:18:27.000
ذلك لما متاع الحياة الدنيا والاخرة عند ربك للمتقين هذه الاية سبحان الله فيها بيان لطف الله سبحانه وتعالى بالعباد ورحمته حتى لا يكون الامر فتنة لهم وسببا اه انصرافهم عن

44
00:18:27.200 --> 00:18:53.750
عن دين الله فيقول جل وعلا ولولا ان يكون الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا وسررا عليها يتكئون وزخرها

45
00:18:54.800 --> 00:19:17.650
يعني لوسع عليهم سعة عظيمة في العطاء الدنيوي بانواعه واصنافه وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا. مهما كان العطاء ومتاع دنيوي زائل زائف منتهي منقضي فلا يغتر به وكل متاع في

46
00:19:17.750 --> 00:19:39.900
الدنيا فلا يغتر به. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور فلا يغتر العبد بهذا  لو لولا هوان الدنيا على الله لما سقى منها كافر شربة ماء فالدنيا هينة على الله

47
00:19:41.400 --> 00:19:59.050
والذي يريد ان يعرف هو ان الدنيا على الله معرفة جلية بل ينظر في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ماذا كان بيته وماذا كان طعامه؟ وماذا كان لباسه؟ وماذا وماذا

48
00:19:59.500 --> 00:20:26.950
وهو افضل عباد الله واشرفهم عند الله واعظم منزلة ومكانته في الاخرة في الفردوس الاعلى منزلة لا يبلغها احد نعم وقد رد سبحانه على من يظن هذا الظن بقوله فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي يكرمن. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه

49
00:20:26.950 --> 00:20:46.950
رزقه فيقول ربي اهانن كلا اي ليس كل من نعمته وسعت عليه رزقه اكون قد ولا كل من ابتليته وضيقت عليه رزقه اكون قد اهنته بل ابتلي هذا بالنعم واكرمها

50
00:20:46.950 --> 00:21:14.500
هذا بالابتلاء هذه الاية ايضا فيها جواب لما تقدم لان من الناس فعلا من يظن هذا الظن ويتوهم هذا الوهم يظن ان من وسع الله عليه في العطاء الدنيوي فهذا دليل على ان هذا الموسع عليه كريم عند الله

51
00:21:14.950 --> 00:21:41.200
يظنون ذلك وبالمقابل ايضا يظنون ان المقتر والمظيق عليه دليل على هوانه عند الله قال الله عز وجل فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني وان هذا دليل على كرامة عند الله ومكانته

52
00:21:42.050 --> 00:21:59.650
واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن قال الله كلا ليس هذا ولا هذا كلا ليس هذا الذي يظن هؤلاء ولا الذي يظن اولئك اذا ما هو الامر

53
00:22:00.800 --> 00:22:30.100
هذا ابتلاء وهذا ابتلاء من يعطيه الله عز وجل العطاء الدنيوي مبتلى ومن ايضا يضيق عليه في امور الدنيا ايضا مبتلى. فان الله سبحانه وتعالى يبتلي بر الرخاء والشدة. ويبتلي بالصحة والمرض

54
00:22:30.700 --> 00:22:57.000
ويبتلي بالغنى والفقر ونبلوكم بالشر والخير فتنة والين ترجعون يبتلي بهذا وهذا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته هذا الابتلاء الاول

55
00:22:57.850 --> 00:23:21.650
الذي هو النعمة والعطاء ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته وهذا الابتلاء الثاني الشدة المرض والفقر وما الى ذلك ان اصابته برا صبر فكان خيرا له. وذلك لا يكون الا للمؤمن

56
00:23:23.250 --> 00:23:57.650
فالمؤمن مبتلى بالسراء والضراء بالشدة والرخاء لكنه فائز في كلا الابتلائين فهو في سرائه فائز بثواب الشاكرين وفي ضراءه فائز بثواب الصابرين وثمة خلاف عند اهل العلم قديم وبعضهم افرده بمصنف

57
00:23:58.550 --> 00:24:24.800
ايهم اعظم عند الله الغني الشاكر او الفقير الصابر لان كلا منهما ادى عبودية ابتلائه الذي ابتلاه الله به ذاك ابتلاه الله بالغنى فشكر وهذا ابتلاه بالفقر فصبر كل ادى العبودية التي تتعلق بنوع الابتلاء الذي يخصه

58
00:24:27.950 --> 00:24:53.000
قال ابن القيم رحمه الله سألت شيخ الاسلام ابن تيمية عن هذه المسألة فقال اعظمهما اجرا اتقاهما لله اتقاهما لله الاتقى لله والاعظم اجرا قال قلت له فان كانوا في التقوى سواء

59
00:24:55.350 --> 00:25:09.650
ان كانوا في التقوى سواء قال هم في الاجر سواء الغني الشاكر والفقير الصابر قال هم في الاجر سواء لان هذه عبودية هذا وهذه لان لان هذا ابتلاء هذا وهذا ابتلاء هذا

60
00:25:10.050 --> 00:25:35.300
فهذا حقق العبودية المطلوبة وهذا حقق العبودية المطلوبة  ليس كما يظن ان ان المرء اذا وسع عليه في الدنيا هذا من على علامات اكرام الله وحبه له وما يدري هذا المسكين قد تكون هذه السعة الدنيوية استدراج مثل ما تقدم معنا

61
00:25:35.400 --> 00:25:59.900
في الحديث وفي الاية الكريمة ونستدرجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين نعم وفي جامع الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم ان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ويعطي

62
00:25:59.900 --> 00:26:20.500
ولا يعطي الايمان الا من يحب. نعم وهذا المعنى الذي في هذا الحديث هو في الاية التي تقدمت وهي في سورة الاسراء قال الله سبحانه وتعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء يعني الكفار والمسلمين

63
00:26:22.650 --> 00:26:39.600
كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك المقصود بالعطاء هنا ما هو الدنيوي مثل ما في الحديث ان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ان الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب

64
00:26:42.050 --> 00:27:10.700
اما الايمان الدين لا يعطيه الله الا من يحب فيكرمه سبحانه وتعالى يفوز باصطفاء الله واجتبائه هدايته مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق

65
00:27:10.800 --> 00:27:35.750
والعصيان اولئك هم الراشدون فظلا من الله ونعمة والله عليم حكيم وقال سبحانه وتعالى بل الله يزكي من يشاء وقال ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. والايات في هذا المعنى كثيرة. نعم

66
00:27:36.600 --> 00:27:54.450
وقال بعض السلف رب مستدرج بنعم الله عليه وهو لا يعلم ورب مغرور بستر الله عليه وهو لا يعلم ورب مفتون بثناء الناس عليه وهو لا يعلم. هذه ثلاث ثلاث جديرة

67
00:27:54.650 --> 00:28:19.700
التأمل في هذه الكلمة لبعض السلف يقول ربما مستدرج بنعم الله وهو لا يعلم ويكون توالي النعم عليه وتتاليها يتوهم من ذلك ان هذا عن رضا من الله سبحانه وتعالى

68
00:28:21.050 --> 00:28:39.300
ولا يعلم ان هذا استدراج له مثل ما في الاية الكريمة ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يعلمون بل لا يشعرون فهذا هذا استدراج

69
00:28:41.200 --> 00:29:04.950
فرب رب انسان تتوالى عليه النعم وهو لا يعلم ان هذا استدراج له ورب مغرور بستر الله عليه وهو لا يعلم. يجد انه يرتكب معاصي واخرى وثالثة ولا احد يطلع عليه فيغره ذلك

70
00:29:07.700 --> 00:29:30.950
ويفضي به الى التمادي في في هذا الباب وربما وربما مفتونا بثناء الناس عليه وهو لا يعلم لا يعلم انه في خيبة وخسران وخاصة اذا كان الناس يثنون عليه في ظاهر

71
00:29:31.450 --> 00:29:59.300
باطنه خلاف ذلك يثنون عليه في ظاهر باطنه خلاف ذلك ولنا الظاهر والله يتولى السرائر فربما يغتر بثناء الناس عليه وباطنه الذي يعلمه الله سبحانه وتعالى المطلع على السرائر يوجب سخط الله ومقته وغضبه سبحانه وتعالى. نعم

72
00:30:00.200 --> 00:30:28.200
قال رحمه الله تعالى فصل واعظم الناس غرورا من اغتر بالدنيا وعاجلها فاثرها على الاخرة. ورضي بها في الاخرة حتى يقول بعض هؤلاء ورضي بها كان من الاخرة. نعم. ورضي بها من الاخرة. حتى يقول بعض هؤلاء الدنيا نقد. والاة

73
00:30:28.200 --> 00:30:54.150
نسيئة والنقد انفع من النسيئة ويقول بعضهم ذرة منقودة ولا درة موعودة ويقول اخر منهم لذات الدنيا متيقنة ولذات الاخرة مشكوك فيها. ولا اليقين للشك. نسأل الله العافية. نسأل الله العافية

74
00:30:54.200 --> 00:31:19.100
يعني هذا كله من كيد الشيطان لابن ادم حتى يخرج من هذه الدنيا مفلسا من الخير ولا يزال الشيطان يدخل على الناس من مداخل ومداخل حتى يغادر هذه الدنيا وهم مفاليس. من الخير نسأل الله عز وجل

75
00:31:19.250 --> 00:31:45.650
العافية والسلامة  يقول ابن القيم من اعظم الناس والخلق غرورا من اغتر بالدنيا وعاجلها فاثرها على الاخرة ورظي بها من الاخرة ودخل عليه الشيطان من هذا المدخل الدنيا نقد والاخرة نسيئة مؤجل

76
00:31:46.900 --> 00:32:10.300
الدنيا نقد والاخرة نسيا والنقد احسن من النسيئة شي بيدك احسن من شيء في في مؤجل او مؤخر النقد يقول يملي لهم الشيطان مثل هذا الدنيا نقد والاخرة ناسية والنقد احسن من النسيان. وسيأتي اجوبة عظيمة وجميلة لابن القيم

77
00:32:10.300 --> 00:32:32.750
عن هذه الكلمات كلها ويقول بعضهم ذرة يعني شيء يسير قليل منقودة تعطى تأخذها فورا ولا درة موعودة ولا درة ثمينة موعودة ويقول اخر منهم لذات الدنيا متيقنة ملذات الاخرة

78
00:32:33.300 --> 00:32:54.800
مشكوك فيها والمشكوك فيه ما هو سلامة عقل من يقول هذا الكلام عقله ما ليس فيه سلامة ودينه ليس في سلامة ولهذا ايضا سيأتي جواب ابن ابن القيم رحمة الله عليه

79
00:32:54.950 --> 00:33:19.300
عن هذا فيقول صاحب هذا لا ادع اليقين الشك نعم قال رحمه الله تعالى وهذا من اعظم تلبيس الشيطان وتسويله والبهائم العجم اعقل من هؤلاء فان البهيمة اذا خافت مضرة شيء لم تقدم عليه ولو ضربت

80
00:33:19.450 --> 00:33:41.700
وهؤلاء يقدم احدهم على عطبه وهو بين مصدق ومكذب نعم. فهذا الضرب ان امن احدهم بالله ورسوله ولقائه والجزاء فهو من اعظم الناس حسرة. لانه اقدم على علم وان لم يؤمن بالله ورسوله فابعد به

81
00:33:42.200 --> 00:34:08.550
وقول هذا القائل النقد خير من النسيئة فجوابه انه اذا تساوى النقد والنسيئة فالنقد دخير وان تفاوتا وكانت النسيئة اكثر وافضل فهي خير. فكيف والدنيا كلها من اولها الى كنفس واحد من انفاس الاخرة

82
00:34:08.850 --> 00:34:28.850
كما في مسند الامام احمد والترمذي من حديث المستورد بن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الدنيا في الاخرة الا كما يدخل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع. اذا ماذا يكون

83
00:34:28.850 --> 00:34:48.300
من متاع الدنيا هذا المثل عجيب وعظيم جدا اذا جاء الانسان للبحر الواسع المتباعد للاطراف وادخل اصبعه في البحر ثم يعقد موازنة بين الماء الذي علق باصبعه والبحر ماذا يساوي

84
00:34:48.500 --> 00:35:07.050
فهذا مثل للفرق بين الدنيا ونعيم الاخرة بل اه ليس في الدنيا مما في الاخرة الا الاسماء فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر نعم

85
00:35:09.150 --> 00:35:35.250
قال فايثار هذا النقد على هذه النسيئة من اعظم الغبن واقبح الجهل. فاذا الغبن من اعظم الغبن واقبح الجهل. فاذا كان هذا نسبة الدنيا بمجموعها الى الاخرة. فما مقدار الانسان بالنسبة الى الاخرة. وهذا ايضا لفتة عظيمة جدا. يعني عمر الانسان

86
00:35:35.500 --> 00:35:58.650
ماذا يقارن بالاخرة الباقية ماذا يقارن بالاخر؟ وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون فماذا يقارن يعني اذا قلنا عمر الانسان سبعين سنة سبعين سنة اذا كان عمره سبعين سنة

87
00:35:59.050 --> 00:36:19.350
وهو ينام النوم المعتاد في اليوم والليلة ثمان ساعات كم يصفي من السبعين؟ لو قلنا ستين اهون للحساب اذا كان عمره ستين سنة ونام في كل يوم وليلة ثمان ساعات. والنائم غير مكلف

88
00:36:19.550 --> 00:36:37.800
عشرين سنة انتهت هذي من عمرة ما غير مكلف فيها وخمسطعش سنة قبل التكليف ما بقي شيء ما باقي شاي يبقى الثنيات قليلة جدا انظر اول اول شي يكون في الاخرة يوم كان مقدار خمسين الف سنة

89
00:36:38.800 --> 00:36:57.900
هذا يقارن دعك الان من النعيم الذي هنا والنعيم الذي هناك لكن الوقت ومقدار العمر اذا كان الانسان يحصن نعيما هنا في هذه الدنيا يخسر بسبب نعيم الاخرة بهذه الثنيات القليلة جدا

90
00:36:58.200 --> 00:37:17.600
هذا ان اعطي عمرا والا بعض الناس سبحان الله نسأل الله العافية نسأل الله العافية. بعض الناس يركب سيارته او في الطائرة من بلد الى بلد وليس له حاجة الا المعصية في البلد الذي هو مسافر اليه ويموت في الطريق

91
00:37:18.800 --> 00:37:36.700
ويموت في الطريق اي خسارة هذه اي بلاء هذا؟ اي شدة هذه وهذا الذي ينتقل من بلد الى بلد او من حي الى حي بدون سفر قد يموت في طريقه

92
00:37:38.000 --> 00:38:07.000
ما يأمن الانسان متى يأتيه الموت فتنتهي هذه الدنيا التي هو مغتر بملاذها متهالك على ملاذها فيخسر نعيم الاخرة والعياذ بالله. نعم قال رحمه الله فايما اولى بالعاقل ايثار العاجل في هذه المدة اليسيرة وحرمان الخير الدائم في

93
00:38:07.000 --> 00:38:28.050
اخرة ام ترك شيء صغير حقير منقطع عن قريب؟ ليأخذ ما لا قيمة له ولا خطر له ولا نهاية لعدده ولا غاية لامده لا قيمة له لا قيمة له هذه الكلمة

94
00:38:28.400 --> 00:38:51.400
لها استعمالان يعني تستعمل تارة في الشيء التافه اليسير جدا فيسألان يقال هذا لا قيمة له يعني لا يساوي شيئا  وتارة تستعمل في الثمين غاية الثمن الذي لا قيمة له يعني مهما بذلت من قيمة فلا توفيه

95
00:38:52.250 --> 00:39:11.550
وابن القيم لاحظته في كتبي تارة يستعمل هذه الكلمة في هذا وتارة يستعملها في هذا لا قيمة له فهي تستعمل يعني في الذي اه التافه الذي لا قيمة له وفي الثمين غاية الثمانة

96
00:39:11.700 --> 00:39:30.100
الذي مهما بذل فيه قيمة لا لا لا يوفى وقوله ولا خطر له ولا خطر له اي لا مثل لا خطر له اي لا مثل له وجاء في حديث في ابن ماجة

97
00:39:30.550 --> 00:39:48.800
شمروا الى الجنة فانها لا خطر لها. يعني لا مثل لها لكن اسناده ضعيف نعم واما قول الاخر لا اترك متيقنا لمشكوك فيه فيقال له اما ان تكون على شك من وعد الله ووعيد

98
00:39:48.800 --> 00:40:16.500
وصدق رسله او تكون على يقين من ذلك. فان كنت على يقين فما تركت الا ذرة عاجلة منقطعة فانية عن قرب لامر متيقن لا شك فيه ولا انقطاع له وان كنت على شك فراجع ايات الرب تعالى الدالة على وجوده وقدرته ومشيئته ووحدانيته

99
00:40:16.500 --> 00:40:36.500
صدق رسله فيما اخبروا به عن الله وتجرد وقم لله ناظرا او مناظرا حتى يتبين كانما جئت انما جاءت به الرسل صلوات الله عليهم عن الله فهو الحق الذي لا شك فيه

100
00:40:36.500 --> 00:40:58.400
ان خالق هذا العالم ورب السماوات والارض يتعالى ويتقدس ويتنزه عن خلاف ما اخبرت به عن ومن نسبه الى غير ذلك فقد شتمه وكذبه وانكر ربوبيته وملكه. اذ من المحال الممتنع عندك

101
00:40:58.400 --> 00:41:18.400
كل ذي فطرة سليمة ان يكون الملك الحق عاجزا او جاهلا لا يعلم شيئا ولا ولا يبصر ولا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يثيب ولا يعاقب ولا يعز من يشاء

102
00:41:18.400 --> 00:41:43.150
ولا يذل من يشاء ولا يرسل رسله الى اطراف مملكته ونواحيها. ولا يعتني باحوال رعيته بل يتركهم سدى ويخليهم هملا وهذا يقدح في ملك احاد ملوك البشر ولا يليق به فكيف يجوز نسبة الملك الحق المبين

103
00:41:43.150 --> 00:42:05.000
اي واذا تأمل الانسان حاله من مبتدأ كونه نطفة الى حين كماله واستوائه تبين له انه من عني به هذه العناية ونقله في هذه الاحوال وصرفه في هذه الاطوار لا يليق به ان يهمله ويتركه سدى لا

104
00:42:05.000 --> 00:42:33.300
ولا ينهاه ولا يعرفه حقوقه عليه. ولا يثيبه ولا يعاقبه. نعم كما في قوله سبحانه وتعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي لا يؤمر ولا ينهى نعم ولو تأمل العبد حق التأمل لكان كل ما يبصره وما لا يبصره دليلا له على التواء لكان

105
00:42:33.400 --> 00:42:56.450
لكان كل نعم. لكان كل ما يبصره وما لا يبصره. دليلا له على التوحيد والنبوة والمعاد وان القرآن كلامه وقد ذكرنا وجه الاستدلال بذلك في كتاب ايمان القرآن عند قوله هذا مطبوع التبيان

106
00:42:56.950 --> 00:43:22.900
التبيان في اقسام القرآن وهنا ذكر اسمه بمعناه نعم. عند قوله فلا اقسم ما تبصرون وما لا تبصرون انه لقول رسول كريم. وذكرنا طرفا من ذلك عند قوله وفي انفسكم افلا تبصرون. وان الانسان وان الانسان دليل دليل دليل

107
00:43:22.900 --> 00:43:50.450
لنفسه على وجود خالقه وتوحيده وصدق رسله واثبات صفات كماله. فقد بان ان المضيع مغرور على التقديرين. تقدير تصديقه ويقينه وتقدير تكذيبه وشكه. نعم تقديرين آآ تقدم ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى لانه قال اما ان يكون كذا واما

108
00:43:50.750 --> 00:44:13.150
ان يكون كذا يعني اما ان يكون مصدق ثم لا لا يعمل او يكون شاك غير مصدق فهو على التقديرين مغرور. نعم فان قلت كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف العمل

109
00:44:13.650 --> 00:44:33.650
وهل في الطباع البشرية ان يعلم العبد انه مطلوب غدا الى انه مطلوب غدا الى بين يدي بعض الملوك عقبه اشد عقوبة او يكرمه اتم كرامة ويبيت ساهيا غافلا. لا يتذكر موقفه بين يدي

110
00:44:33.650 --> 00:44:56.850
الملك ولا يستعد له ولا يأخذ له اهبته قيل هذا لعمر الله سؤال صحيح. وارد على اكثر هذا الخلق واجتماع هذين الامرين من اعجب الاشياء. وهذا التخلف له عدة اسباب. انتبهوا هنا لمسألة عظيمة

111
00:44:56.850 --> 00:45:17.500
ان ينبه عليها رحمه الله يقول فان قيل او قلت كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف عن العمل لاحظ اه عبارة ابن القيم آآ قال التصديق الجازم

112
00:45:18.300 --> 00:45:51.950
لان التصديق باليوم الاخر على درجتين وينظر في في آآ بيان ذلك بيانا مفصلا ونافعا في كتاب فتح الملك العلام في العقائد والاداب والاحكام المستنبطة من القرآن للامام ابن سعدي رحمه الله تعالى وهو الكتاب الذي

113
00:45:52.050 --> 00:46:15.750
باذن الله سبحانه وتعالى آآ سنقرأه في شهر رمظان المبارك بعد صلاة العصر هو كتاب عظيم ونافع غاية وفيه خلاصة معاني القرآن في العقيدة والاداب و فالاحكام ومن كتب الشيخ رحمه الله النفيسة

114
00:46:16.000 --> 00:46:41.250
فالحاصل ان التصديق باليوم الاخر او الايمان باليوم الاخر على درجتين الدرجة الاولى الايمان او التصديق الجازم والثانية الايمان والتصديق الراسخ وفرق بينهما شاسع ولهذا لاحظ عبارة ابن القيم قال فان قلت كيف يجتمع التصديق الجازم

115
00:46:42.350 --> 00:47:03.450
الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف العمل الراسخ لا يتخلف معها العمل الراسخ لا يتخلف معه العمل لان الراسخ هو الذي يكون حاضرا مع العبد في اوقاته في الطاعة يستحضر

116
00:47:03.500 --> 00:47:33.800
اليوم الاخر فيحسنها عندما تحدثه نفسه بالمعصية استحظر اليوم الاخر فيكف عنها ولا يزال معه انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابه اني ظننت اني ملاق حسابه اي اعتقدت

117
00:47:34.250 --> 00:47:56.150
اني ملاق حسابيا اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. الايمان الراسخ لا يتخلف معه العمل اما الايمان الجازم فهو الذي فيه هذه المسألة التي ذكر والايمان الجازم

118
00:47:56.250 --> 00:48:14.100
هو الحد الذي لا يقبل ادنى منه في صحة الايمان لانه ادنى من ذلك الشك وهو كفر. ان لم يكن هناك جزم فما الذي دون الجزم نعم الشك والشك كفر

119
00:48:14.900 --> 00:48:38.500
انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا. فاذا وجد اه اه الشك الظن لم يستقم حينئذ ايمان لان الايمان لابد فيه من جزم فهل يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالميعاد والجنة والنار

120
00:48:38.700 --> 00:48:57.300
ويتخلف العمل؟ هل هذا يمكن قال ابن القيم رحمه الله تعالى اه ان هذا ممكن وله اسباب له اسباب واشار الى بعضها الاسباب التي آآ اشار اليها ينبغي ان ينتبه

121
00:48:57.700 --> 00:49:25.100
الانسان لها حتى يكون في سلامة فيكون في سلامة وعافية. نعم قال وهذا وهذا التخلف له عدة اسباب احدها ضعف العلم ونقصان اليقين. ومن ظن ان العلم لا تفاوتوا فقوله من افسد الاقوال وابطلها

122
00:49:25.200 --> 00:49:50.450
وقد سأل ابراهيم الخليل ربه ان يريه احياء الموتى عيانا بعد علمه بقدرة الرب على ذلك ليزداد ليزداد طمأنينة ويصير المعلوم غيبا شهادة وقد روى احمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس المخبر كالمعاين المخبر

123
00:49:50.900 --> 00:50:10.750
ليس المخبر كالمعاين. المخبر هو الذي يصل اليه الخبر نقلا يقال له حصل كذا وجد كذا وقع كذا هل هو سواء مع المعاينة الذي يشاهد الامر بعينه؟ يقف عليه بنفسه يراه

124
00:50:10.800 --> 00:50:33.350
ليس المخبر كالمعاين  ايضا يروى الحديث هو حديث ثابت ليس الخبر كالمعاينة ليس الخبر كالمعاينة. نعم فاذا اجتمعا الى ضعف العلم عدم استحضاره وغيبته عن القلب في كثير من اوقاته او اكثرها لاشتغال

125
00:50:33.350 --> 00:50:59.800
بما يضاده وانضم الى ذلك تقاضي الطبع. وغلبات الهوى واستيلاء الشهوة تطويل النفس وغرور الشيطان واستبطاء الوعد وطول الامل ورقدة الغفلة وحب عاجلة ورخص التأويل والف العوائد. هذه الان ما هي

126
00:51:01.450 --> 00:51:22.650
ما هي هذه هذه اسباب التخلف يعني يؤمن باليوم الاخر ويصدق باليوم الاخر وفي العمل يتخلف يقع في المعاصي يفرط في الطاعات وهو يؤمن بانه ساقف بين يدي الله وانه سيحاسبه

127
00:51:22.950 --> 00:51:46.550
فهناك اسباب احدها ضعف العلم ونقصان اليقين فاذا انضم الى ظعف العلم ونقصان الا اليقين تقاضي الطبع غلبت الاهواء استيلاء الشهوة تسويل النفس غرور الشيطان استبطاء الوعد طول الامل رغدة رقدة

128
00:51:46.550 --> 00:52:10.550
غفلة حب العاجلة رخص التأويل الفوا العوائد هذي كلها اسباب اسباب ولهذا يقف الانسان عند هذه الاسباب ويتأمل تأمل الحذر الا يدخل عليهم من خلالها او من خلال بعضها. لان كثير من الناس التخلف الذي عنده كان بسبب هذه

129
00:52:10.600 --> 00:52:33.650
الامور واجناسها وامثالها نعم وهناك لا يمسك الايمان الا الذي يمسك السماوات والارض ان تزولا. الله اللهم ثبت الايمان في قلوبنا واحفظنا يا رب العالمين اللهم ثبت الايمان في قلوبنا واحفظنا. امين. يا ذا الجلال ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. نعم

130
00:52:34.200 --> 00:52:59.650
وبهذا السبب يتفاوت الناس في الايمان والاعمال حتى ينتهي الى ادنى ادنى مثقال ذرة في القلب. نعم الايمان يصل الى هذا الحد. يعلو يرتفع ويزيد حتى يكون امثال الجبال لما سئل بعض السلف ايزيد الايمان وينقص؟ قال نعم يزيد حتى يكون امثال الجبال اي قوة

131
00:52:59.900 --> 00:53:23.600
وينقص حتى لا يبقى منه شيء او حتى لا يبقى منه الا مقدار ذرة نعم وجماع هذه الاسباب يرجع الى ضعف البصيرة والصبر ولهذا مدح الله سبحانه اهل الصبر واليقين. وجعلهم ائمة الدين. فقال تعالى

132
00:53:23.600 --> 00:53:45.300
منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. وللمصنف رحمه الله تعالى كلام متين ونفيس للغاية في معنى هذه الاية في رسالة له الى احد اخوانه طبعت بهذا العنوان رسالة

133
00:53:45.450 --> 00:54:09.550
رسالة ابن القيم الى احد اخوانه وبين فيها ان الامامة اه في الدين تكون بامور اربعة جمعت في هذه الاية الكريمة نعم قال رحمه الله تعالى فصل فقد تبين الفرق بين حسن الظن والغرور وان حسن الظن ان حمل على العمل

134
00:54:09.550 --> 00:54:28.900
وحث عليه وساق اليه فهو صحيح وان دعا الى البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور وحسن الظن هو الرجاء. فمن كان رجاؤه هاديا له الى الطاعة. وزاجرا له عن المعصية. فهو رجاء

135
00:54:28.900 --> 00:54:54.500
ومن كانت بطالته رجاء ورجاءه بطالة وتفريطا فهو الغرور ولو ان رجلا كانت له ارض يأمل ان يعود عليه من مغلها ما ينفعه فاهملها ولم يبذرها ولم يحرثها وحسن ظنه بانه يأتي من مغلها ما يأتي من غير حرث وبذر

136
00:54:54.800 --> 00:55:14.400
وسقي بفتح الغين ولو ان رجلا كانت له ارض يؤمل ان يعود عليه من مغلها ما ينفعه واهملها ولم يبذرها ولم يحرثها. وحسن وحسن ظنه بانه يأتي من مغلها ما

137
00:55:14.400 --> 00:55:33.850
من غير حرث وبذر وسقي وتعاهد وتعاهد الارض لعده الناس من اسفه السفهاء وكذلك لو حسن ظنه وقوي رجاؤه بان يجيئه ولد من غير جماع او يصير اعلم اهل زمان

138
00:55:33.850 --> 00:55:55.800
من غير طلب للعلم وحرص تام عليه وامثال ذلك. في هذا المعنى يقول الشاعر تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنون وليس اكتساب المال دون مشقة تلقيتها. فالعلم كيف يكون

139
00:55:56.100 --> 00:56:23.450
العلم يحتاج الى اسباب ولهذا قال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم  واما من يقول اللهم علمني ويبقى فلا يصب عليه العلم صبا في فراشه يعني ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كل يوم بعد صلاة الصبح يدعو بثلاث دعوات اللهم اني اسألك علما

140
00:56:23.800 --> 00:56:52.700
نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. لو ان انسانا صلى والصبح ودعا بهذه الدعوة وبعدها اتجه الى فراشه ونام الى الظهر يصب عليه العلم في فراشه صبا ايسوى بين الاخر الذي بعد هذا الدعاء يقوم بنشاط ويذهب اماكن العلم وحلق العلم ومتون العلم ويحفظ

141
00:56:52.700 --> 00:57:09.750
الى اخره انما العلم بالتعلم وانما العلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى لابد من بذل الاسباب اذا كان لا بد من بذل الاسباب وهذا مقصود ابن القيم

142
00:57:10.400 --> 00:57:36.300
لنيل المصالح الدنيوية فكذلك لابد من بذل الاسباب لنيل المصالح الاخروية والفوز بالدرجات العالية في جنات النعيم نعم قال فكذلك من حسن ظنه وقوى رجاءه في الفوز في الدرجات العلا والنعيم المقيم. من غير طاعة ولا

143
00:57:36.300 --> 00:57:55.650
تقرب الى الله تعالى بامتثال اوامره واجتناب نواهيه. وبالله التوفيق. نعم يعني كذلك مثل الصورة الاولى شخص عنده ارض زراعية لكن لا يبذر ولا يسقي ولا يحرث ولا ولا وفي النهاية يتمنى ان يكون مثل الاخر

144
00:57:55.850 --> 00:58:22.300
يأتي وقت الحصاد ويغل منها مثل مثل هؤلاء هذا يعده الناس ظرب من ظروب السفه والجنون والنهاية غبن وخسران فمثل ذلك الاخرة لابد ان ان يبذل الانسان الاسباب ويجاهد نفسه كما قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله

145
00:58:22.300 --> 00:58:47.900
مع المحسنين نعم. وقد قال تعالى ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله من هم هؤلاء الذين يرجون رحمة الله ذكر صفاتهم فتأمل يقول فتأمل كيف جعل رجائهم اتيانهم بهذه الطاعات؟ نعم فتأمل كيف جعل رجاءهم اتيانهم بهذه

146
00:58:47.900 --> 00:59:17.500
الطاعات نعم. وقال المغترون ان المفرطين المضيعين لحقوق الله المعطلين لاوامره. الباغين على عباده المتجرئين على محارمه اولئك يرجون رحمة الله. ايستقيم هذا هل يستوي هؤلاء مع اولئك الذين اثنى الله عليهم باعمالهم وقال اولئك يرجون رحمة الله

147
00:59:17.550 --> 00:59:39.900
اما البطالين العاطلين الا السابحين في الاماني المنغمسين في الذنوب والمعاصي اين هم من الرجاء حقيقة من يرجو رحمة الله يطلبها ويتعرض لها ويطلب مواسمها ويجاهد نفسه اه على نيلها

148
00:59:39.950 --> 01:00:00.400
انظر الى الناس اذا دخل رمظان نسأل الله ان يبلغنا رمظان اجمعين. اذا دخل رمظان ماذا يصنعون؟ يرجون رحمة الله ويتنافسون في الاعمال الصالحة لا لا يقعدون بطالين عاطلين بل يتنافسون في الاعمال الصالحة يرجون رحمة الله اولئك يرجون رحمة الله بخلاف

149
01:00:00.400 --> 01:00:21.400
حالي المغرورين وسر وسر المسألة ان الرجاء وحسن الظن انما يكون مع الاتيان بالاسباب التي اقتضت فحكمة الله في شرعه وقدره وثوابه وكرامته. فيأتي العبد بها ثم يحسن ظنه بربه ويرجوه ان لا

150
01:00:21.400 --> 01:00:44.350
له اليها وان يجعلها موصلة لما ينفعه ويصرف عنه ما يعارضها ويبطل اثرها. نعم هذا سر مسألة وخلاصة الامر نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان

151
01:00:44.350 --> 01:01:03.450
علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك