﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو الدرس الثاني عشر من دروس الكتاب الذي لا زلنا فيه وهو الدروس المهمة لعامة الامة. للشيخ ابن باز رحمه الله

2
00:00:20.650 --> 00:00:45.800
ورحمه الله قد بدأ في الدرس الثاني عشر في شروط الوضوء. اولا ما معنى شروط الوضوء معنى شروط الوضوء اي الامور التي لا بد منها قبل ان يتوضأ الانسان حتى يصح وضوءه. هذا

3
00:00:45.850 --> 00:01:13.050
معناه من حيث اه معنى الشرطية. واما الاصوليون فيعرفون الشرط بانه ما يلزم من عدمه العدم. ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم اذا شرط الوضوء يعني الامر الذي لا بد من وجوده قبل الوضوء

4
00:01:13.250 --> 00:01:35.050
قال رحمه الله شروط الوضوء وهي عشرة. الاسلام فمعنى هذا ان الكافر لو توظأ ثم اسلم فان وضوءه السابق لا يصح لانه لا بد من صحة الوضوء الاسلام ولهذا قال جل وعلا

5
00:01:35.200 --> 00:02:03.200
يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فخاطب المؤمنين  فدل ان الكافر لا يصح منه الوضوء الشرط الثاني العقل فلو ان انسانا مجنونا رأى عاقلا يتوضأ فقلده ثم رجع اليه عقله فان وضوءه السابق لا يعتد به

6
00:02:03.850 --> 00:02:26.850
لان الا العقل مناط التكليف فاذا عدم عدم التكليف ولم يصح آآ الامر ولم تصح العبادة والوظوء عبادة فلابد فيها من العقل والتعقل ولهذا قال صلى الله عليه وسلم رفع القلم

7
00:02:27.200 --> 00:02:47.650
عن ثلاث وذكر عن المجنون حتى يفيق الشرط الثالث من شروط صحة الوضوء التمييز فلو كان صبيا طفلا صغيرا لا يميز بمعنى لا يعرف يمينه من شماله ولا يعرف معنى

8
00:02:47.750 --> 00:03:09.600
الفرق بين القيام والركوع وانما يفعل ما يفعله ابوه او يفعل ما يفعله امه فهذا لا يسمى وضوءا ولذلك كان من شرط الوضوء التمييز وهو ان يفرق بين اليمين والشمال بين القليل والكثير

9
00:03:09.700 --> 00:03:30.300
وان لم يكن بالغا فالبلوغ ليس من شرط صحة الوضوء وانما من شرط صحة الوضوء التمييز الشرط الرابع النية والنية شرط في صحة الوضوء بل النية شرط في صحة كل عبادة

10
00:03:30.700 --> 00:03:50.900
لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات انما الاعمال بالنيات فلا بد ان تكون النية اي نية الوضوء. فلو ان انسانا توظأ مستبردا جسمه فان وضوءه لا يصح

11
00:03:51.750 --> 00:04:15.150
ولو ان انسانا وقع في نار ولم يكن نوى الوضوء فان وضوءه لا يصح لابد من النية والوضوء عبادة كما لا يخفى بدليل ان المتوضئ اذا توظأ يكتب الله له حسنات ويزيل عنه سيئات

12
00:04:15.250 --> 00:04:42.300
مما يدل على انها عبادة ومن هنا ندرك الفرق بين الاغسال والتنظفات التعبدية وغير التعبدية ولو ان انسانا وجد قذارة على يده فازالها بلا نية صحت منه لان ذلك غير تعبدية

13
00:04:43.000 --> 00:05:07.300
لكن الوضوء ورفع الجنابة امر تعبد لابد فيه من النية الشرط الخامس من شروط صحة الوضوء استصحاب حكمها بان لا ينوي قطعها حتى تتم طهارته يعني يجب انه ينوي الوضوء من اول

14
00:05:07.450 --> 00:05:28.800
ما يبدأ في الوضوء الى ان ينتهي الوضوء لكن لو انه غسل نوى الوضوء فغسل وجهه ويديه وقبل ان يمسح رأسه ورجليه قال لا توضأ في نفسه قال لا توظأ ساتوظأ بعد ذلك

15
00:05:29.300 --> 00:05:46.550
فهذا الوضوء لا يصح لابد من استصحاب الحكم من بداية الفعل الى نهاية الفعل فاذا ما توظأ بعد ذلك جاته نية بانه لا يريد الوضوء فان هذه النية لا تقطع

16
00:05:46.800 --> 00:06:13.200
لا يرفع الطهارة ما دام قد حصل منه الفعل بنية مصاحبة الشرط السادس من شروط صحة الوضوء انقطاع موجب الوضوء. انقطاع موجب الوضوء ان قال قائل من اين علمنا ان استصحاب

17
00:06:13.500 --> 00:06:36.800
حكمها لابد من وجودها يعني انه ينوي الوضوء ينوي الوضوء ينوي انه يستبيح الصلاة ينوي انه آآ  يستبيح قراءة القرآن ينوي انه بوضوءه يريد ان يطوف فرضا كان او لا

18
00:06:37.500 --> 00:06:58.350
من اين علمنا هذا؟ من قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة ومعنى قمتم يعني قصدتم وفي استصحاب الحكم وقصده مطلوب واما الشرط السادس انقطاع موجب الوضوء

19
00:06:58.950 --> 00:07:18.850
فلابد الانسان حينما يتوضأ ان يكون قد قطع موجبات الوضوء. فمثلا لو توظأ وغسل وجهه يديه ثم خرج منه صوت او ريح فانه لا يصح وضوءه لابد ان يبدأ من جديد لابد ان يبدأ

20
00:07:19.050 --> 00:07:40.650
من جديد طبعا هذا يستثنى منه شخص واحد وهو المريض الذي لا يستطيع امساك الريح او لا يستطيع امساك البول او لا يستطيع عمل له فتحة عملية لا يستطيع امساك الغائط مثلا

21
00:07:40.750 --> 00:07:59.650
فهذا يستثنى منه لوجود الظرورة ولوجود المرأة واما الانسان الصحيح فانه لو توضأ واثناء مسح رأسه او رفع رجلي خرج منه صوت او ريح لابد ان يعيد الوضوء من جديد

22
00:08:01.600 --> 00:08:21.950
الشرط السابع قال رحمه الله واستنجاء او استجبار قبله طبعا الاستنجاء او الاستجبار قبل الوضوء شرط من شروط صحة الوضوء اذا كان قد آآ احتاج الانسان الى بول او غاية

23
00:08:23.200 --> 00:08:41.750
اما لو انه لم يكن محتاج الى البول والغائط فان هذه الشرط يسقط فلو ان انسانا توظأ لصلاة المغرب ثم خرج منه صوت او ريح فذهب وتوضأ فليس شرطا عليه ان يستنجي او يستجبر

24
00:08:42.350 --> 00:09:10.100
ومعنى الاستنجاء هو طلب النجوى طلب الطهارة اصل الاستنجاء سين والتاء للطلب اي طلبوا الطهر كيف يطلب الطهر؟ يطلب الطهر بازالة النجاسة من موضع الخروج ومن موضع البول ويكون الاستنجاء في في الغالب عند الفقهاء

25
00:09:10.300 --> 00:09:34.600
يطلقون كلمة استنجاء اذا كان بالماء واما الاستجمار وهو طلب الجوار او الجمرة وهي الصخرة الصغيرة التي لا بد منها في انقاء المحل والجمار لابد ان تكون ثلاثة فصاعدة ولا يصح الاستجبار باقل من ثلاثة احجار

26
00:09:34.950 --> 00:09:57.650
وهكذا لو استجمر بمنديل فلابد ان يكون المنديل ثلاثة مناديل فيستنجي الانسان ويستجبر قبل الوضوء اذا خرج منه بول او غائط اما اذا لم يخرج فهذا الشرط ليس مطلوبا فان ذهب الانسان

27
00:09:58.250 --> 00:10:22.300
الى الخلا وخرج منه البول ولم يستنجي ولم يستجبر ثم اراد ان يتوضأ يقال ان وضوءك غير صحيح لان من شرط الوضوء استنجاء مع المحل الخارجي منه البول او الغائط او الاستجمار المحل

28
00:10:22.350 --> 00:10:50.500
الذي خرج منه البول والغائط لان النبي صلى الله عليه واله وسلم هكذا علم اصحابه  ايضا لان من موجبات لان من موجبات الوضوء هو خروج البول او خروج الغايب فوجود البول والغائط في موضع المحل

29
00:10:51.450 --> 00:11:15.350
لا يصح معه الوضوء الشرط الثامن قال رحمه الله والطهورية ماء واباحته وطهورية ماء واباحته يعني انه لا بد ان يتوضأ بماء طاهر فلو توضأ بماء نجس لم يصح وضوءه

30
00:11:16.450 --> 00:11:42.500
او توضأ بما ليس بماء مثل ما لو توضأ بعصير او بالبيبسي فان وضوءه لا يصح وطهوريته ماء عندنا شرطة الطهورية والمائية وهذا الماء الطاهر مثل مياه البحار والانهار والامطار

31
00:11:42.800 --> 00:12:10.700
والعيون وهي الثلج ونحو ذلك  لقوله جل وعلا ما ان طهورا وطهورية ماء واباحته اباحته اي انه مباح لك استخدامه فلا يجوز للانسان يسرق ماء من مكان ليتوظأ فيه ولا يجوز للانسان ان يغصب ماء من مكان

32
00:12:11.000 --> 00:12:33.900
ليتوضأ في قال رحمه الله التاسع من موجبات من شروط الوضوء ازالة ما يمنع وصوله الى البشرة يعني لو كان على ظفر المرأة ما يسمى باطلاء الاظافر فان وضوءه او وضوءها لا

33
00:12:34.150 --> 00:13:00.600
يصح الا بعد ازالة ما يمنع وصوله الى البشرة  والامر الجامع لهذا انه اذا كان للمانع جرم فانه يمنع الوضوء اما لو لم يكن للمانع جرم مثل الحناء مثلا فانه لا يمنع الوضوء

34
00:13:00.800 --> 00:13:19.200
ولا يمنع من وصول الماء الى البشرة ولو ان انسانا كان يعمل في الصبغ مثلا فصار على يديه اصباغ لا يمكن للماء ان يصل الى البشرة نقول له اولا ازل هذه الاصباغ

35
00:13:19.450 --> 00:13:42.550
ثم توظأ ازل هذه الاصباغ اولا باي مادة ثم توضأ ومن باب اولى لو ان الانسان كان على وجهه كريمات او دهونات يمنع كريمات او دهونات مانعة من وصول الماء الى البشرة انه لابد من ازالتها

36
00:13:43.200 --> 00:14:07.850
وهذا من عظمة الاسلام ان الوضوء كله فيه صحة للبشر  لو ان الانسان لم يوصل الماء الى البشرة وانما امر الماء على البشرة وكان هناك طلاء او دهن فإن الماء لا يصل البشرة فلا يصح مع ذلك الوضوء

37
00:14:08.850 --> 00:14:37.200
العاشر قال رحمه الله من شروط الوضوء دخول وقت الصلاة في حق من حدثه دائم يعني هذا شرط خاص بالمرضى المصابون بسلس البول او بسلاسيل الريح او المصابون اه البواسير ونحوه ممن لا يستطيعون

38
00:14:38.000 --> 00:15:03.050
امساك النجاسات عن انفسهم فهؤلاء حتى يصح منهم الوضوء نقول لهم لا تتوضأوا حتى يؤذن المؤذن. فاذا اذن المؤذن يتوضأ احدهم ثم بعد ذلك اذا خرج منه صوت او ريح او بول او غاية فانها وضوءه يصح لانه

39
00:15:03.150 --> 00:15:26.750
قد توظأ بعد دخول الوقت. ودليل هذا ما جاء في حديث المرأة المستحاظة ان النبي صلى الله عليه وسلم امرها ان تتوضأ بكل صلاة. هذه هي شروط صحة الوضوء فينبغي على الانسان ان يتعلم هذه

40
00:15:26.750 --> 00:15:39.746
شروط حتى يصحح وضوءه. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين عين والحمد لله رب العالمين