﻿1
00:00:01.950 --> 00:00:27.450
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى فصل والمقصود ان القلب لما تحول لهذا السفر طلب رفيقا يأنس به في السفر

2
00:00:28.400 --> 00:00:47.650
فلم يجد الا معارضا مناقضا او لائما بالتأنيب مصرحا ومعرضا او فارغا عن هذه الحركة معرضا وليت الكل كانوا هكذا فلقد احسن اليك من خلاك وطريقك ولم يطرح شره عليك

3
00:00:47.850 --> 00:01:13.250
كما قال القائل انا لفي زمن ترك القبيح به من اكثر الناس احسان واجمال واذا كان هذا المعروف من الناس فالمطلوب في هذا الزمان المعاونة على هذا السفر بالاعراض وترك اللائمة والاعتراظ الا ما عسى ان يقع نادرا فيكون غنيمة باردة لا قيمة لها

4
00:01:14.850 --> 00:01:34.700
وينبغي الا يتوقف العبد في سيره على هذه الغنيمة بل يسير ولو وحيدا غريبا فانفراد العبد في طريق طلبه دليل على صدق المحبة الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:35.250 --> 00:02:01.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله في هذه الرسالة القيمة والوصية النافعة يتحدث عن

6
00:02:01.500 --> 00:02:30.650
السير الى الله تبارك وتعالى مهاجرا الى ربه مهاجرا العبد الى ربه جل وعلا باخلاص الدين له وافراده بالعبادة والى الرسول عليه الصلاة والسلام بالاتباع لهذه القويم والسلوك صراطه المستقيم صلوات الله

7
00:02:30.800 --> 00:03:04.650
وسلامه وبركاته عليه وفي هذا الفصل يذكر رحمه الله تعالى حاجة السائر في هذا الطريق الى الرفيق المعين وهذه مسألة سبق ان اشار اليها فان الرفيق المعين صاحبه فيه خير للصاحب عظيم

8
00:03:07.000 --> 00:03:37.650
فان الاخ باخيه اذا كان اخ صدق واخ ايمان وخطاعة قد قال الله سبحانه وتعالى خليله لنبيه موسى قال لنبي موسى وكليمه عليه السلام وهو من اولي العزم من الرسل قال سنشد عضدك باخيك

9
00:03:39.800 --> 00:04:06.850
فالعبد في هذا الطريق بحاجة الى الى الرفيق الصالح وان عز الرفيقة وقل فلا ييأس بل يجتهد في تحصيل الرفيق فالمعين ثم في الوقت نفسه ينتبه الى هذا الذي نبه عليه رحمه الله تعالى

10
00:04:07.650 --> 00:04:41.500
ان يحذر من المخذلين لان المخذلين كثر فاذا ما اتجهت همة العبد الى سلوك هذا الطريق لم يسلم ممن يخذله عنه ويثنيه ولهذا يقول رحمه الله تعالى لما تحول لهذا السفر طلب رفيقا يأنس به في السفر

11
00:04:41.800 --> 00:05:08.250
فلم يجد الا معارضا مناقضا او لائما بالتأنيب مصرحا ومعرضا او فارغا عن هذه الحركة معرضا  هذه اشياء يواجهها اشبه ما تكون بالعقبات في طريقه وفي سيره فيجد المعارض المناقض

12
00:05:08.650 --> 00:05:34.950
ويجد المؤنب تصريحا او تعريظا يجد هذا وهذا فلا ينبغي له ان يلتفت لشيء من ذلك بل عليه ان يحرص على لزوم طريق الاستقامة وان قل الاعوان وان كثر المخذلون

13
00:05:36.500 --> 00:06:00.200
عليه ان يحافظ على هذا الطريق وان ان يلزمه وليتنبه الى هذا الذي نبه عليه ابن القيم رحمه الله بانه ثمة من يثني المرء  المعارضة والمناقضة وثمة من يثنيه باللوم تصريحا

14
00:06:00.300 --> 00:06:23.300
او تعريظا وثمة من هو فارغ من ذلك فارغ عن هذه الحركة معرضا وهذا ايضا يؤثر هذا يؤثر عندما يكثر حول الانسان من هم على هذه الصفة قد يؤثرون فيه خاصة اذا التفت اليهم

15
00:06:25.300 --> 00:06:48.100
قال وليت الكل كانوا هكذا ليت الكل كانوا هكذا فلقد احسن اليك من خلاك وطريقك اي لم يعارظ وينتقد ولم يؤنب ويعاتب لا تعريظا ولا تلميحا وانما خلاك طريقك هذا

16
00:06:48.350 --> 00:07:15.150
احسن اليك لانك صرت في عافية منه وسلامة لم يطرح عليك شره فهذه عافية والعافية سلامة وغنيمة تحمد يقول رحمه الله اذا كان هذا المعروف من الناس فالمطلوب في هذا الزمان المعاونة على هذا السفر بالاعراض

17
00:07:15.650 --> 00:07:41.600
وترك النائمة والاعتراظ الا ما عسى ان يقع نادرا فيكون غنيمة باردة اي ما يكون على سبيل التقويم اه التسديد والاصلاح ونحو ذلك وينبغي الا يتوقف العبد في سيره على هذه الغنيمة بل يسير ولو وحيدا غريبا

18
00:07:42.200 --> 00:08:05.600
فانفراد العبد في طريق طلبه دليل على صدق المحبة نعم  قال رحمه الله ومن نظر في هذه الكلمات التي تضمنتها هذه الوريقة علم انها من اهم ما يحصل به التعاون على البر والتقوى وسفر الهجرة الى الله ورسوله

19
00:08:05.850 --> 00:08:28.650
وهذا الذي قصد مسطرها بكتابتها وجعلها هديته المعجلة السابقة الى اصحابه ورفقائه في طلب العلم. نعم يعني هنا اوضح رحمه الله تعالى ان قصد ان قصده رحمه الله بهذه الرسالة التي جعلها هدية

20
00:08:29.250 --> 00:08:53.200
لرفقائه وزملائه في طلب العلم قصد ايضاح هذا الطريق الذي هو السير الى الله هجرة اليه بالعبادة افرادا واخلاصا والى الرسول عليه الصلاة والسلام بالاتباع اقتداء واكتساء فهذا الذي قصده بهذه الرسالة

21
00:08:53.350 --> 00:09:16.850
وصدرها بقول الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى منبها ان هذا اعظم ما ينبغي ان يكون التعاون عليه بين المتآخين في الله  قوله رحمه الله قد جعلها هدية المعجلة السابقة الى اصحابه

22
00:09:17.250 --> 00:09:35.250
ورفقائه في في طلب العلم وهذا فيه ان طلبة العلم ينبغي ان ان يكونوا بهذه الصفة ان يتهادوا العلم وقد كان الصحابة كذلك يلقى الواحد منهم اخاه فيقول الا اهدي لك هدية

23
00:09:35.450 --> 00:09:59.150
ثم يذكر له حديثا سمعه عن الرسول عليه الصلاة والسلام فيفرح بها غاية الفرح فهذا التهادي هو من اثمن التهادي وانفسه تهدي لاخيك آآ مسألة علمية حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ادبا رفيعا قولا لعالم

24
00:09:59.950 --> 00:10:20.450
من اهل التحقيق الى غير ذلك هذا من احسن ما يكون التهادي به ايضا تهادي كتب اهل العلم فهذا كله من فمن الامور التي ينبغي ان تكون آآ بين طلاب العلم تأسيا بالصحابة ومن اتبعهم

25
00:10:20.500 --> 00:10:45.550
باحسان فهو جعلها هدية رفقائه في طلب العلم نعم قال رحمه الله واشهد الله وكفى بالله شهيدا لو توافي من احد منهم لقابلها بالقبول ولبادر الى تفهم وتدبرها وعدها من افضل ما اهدى صاحب الى صاحبه

26
00:10:45.700 --> 00:11:06.950
فان غير هذا من ما جريانات الركب الخبرية وان تطلعت النفوس اليها ففائدتها قليلة. وهي في غاية الرخص لكثرة جانبيها وانما الهدية النافعة كلمة من الحكمة يهديها الرجل الى اخيه المسلم. نعم يعني يقول هذه الكلمات

27
00:11:07.150 --> 00:11:33.800
والنصيحة التي سطرها هنا يقول رحمه الله انها لو توافي من احد منهم لقابلها بالقبول وهذا من اه ايضا حسن ظنه اه رفقائه وزملائه في طلب العلم ولا بادر الى تفهمها وتدبرها وعدها من افضل ما اهدى صاحب الى

28
00:11:33.800 --> 00:11:55.750
صاحبه وعدها من افضل ما اهدى صاحب الى صاحبه ولا ريب ان تهادي آآ مسائل العلم والنصائح المسددة والكلمات النافعة القويمة هذا من من خير ما يكون اه فيه التهادي بين اهل العلم

29
00:11:55.900 --> 00:12:20.000
وطلابه. ومن جاءته هدية من هذا القبيل ينبغي ان يفرح بها وان يظهر ايضا لاخيه الفرح بها اكثر من فرح من اهدي له شيء من المال او شيء من متع الدنيا يفرح بالعلم لان ثمرة العلم النافع

30
00:12:20.400 --> 00:12:40.000
وخيره عائد على العبد في دنياه واخراه ومنفعته له عظيمة جدا فينبغي ان يفرح بها وان يظهر لاخيه الفرح وان يشكره على آآ احسانه اليه يقول رحمه الله فان غير هذا يعني غير العلم

31
00:12:40.900 --> 00:13:12.200
من مجريات الركب آآ الخبرية مجريات الركب يعني التحدث بين الركب في الاشياء التي تجري وتقع بين الناس ويعبر عن هذا ايضا بما مجريات الامور مجريات الامور  مثل اه لما يلقى

32
00:13:12.300 --> 00:13:34.450
الواحد صاحبه ويقول جرى كذا وحصل كذا وشاهد كذا وما سمعت بكذا وهل عرفت كذا واشياء كثيرة يعني يتحدث فيها يقول رحمه الله فانا غير هذا من مجريات الركب الخبرية وان تطلعت النفوس اليها ففائدتها قليلة

33
00:13:35.150 --> 00:13:53.850
فائدتها قليلة لما يلقاك شخص ويقول لك تدري ماذا حصل اليوم ثم يحدثك بخبر النفس قد تتطلع لسماع الاخبار لكن لو نظرت الى الفائدة والعائدة قليلة لكن لو جاءك شخص

34
00:13:54.150 --> 00:14:17.600
وقدم لك فائدة عظيمة تفيدك في دينك وفي عبادتك وفيما خلقك الله سبحانه وتعالى لاجله واوجد واوجده اوجدك لتحقيقه شتان بين هذا وهذا شتان بين هذا وهذا. فان غير هذا من مجريات الركبة الخبرية الاخبار عن كذا والحديث عن كذا وحصل كذا الى غيره

35
00:14:18.350 --> 00:14:43.500
وان تطلعت النفوس اليها ففائدتها قليلة وهي في غاية الرخص لكثرة جاليبيها وانت تعلم ان البضائع اذا اذا كثر الجالب اذا اذا كثر الجانب ويعني كثر العرض وقل الطلب ماذا يحدث

36
00:14:43.950 --> 00:15:16.800
للسلع ترخص اذا كان الجانب كثير ولهذا كثرت الان مجريات والحديث والكذا كل ما جلس مجلس ربما القصة عشرات المرات يسمعه والحديث او الاحداث والاخبار عشرات المرات يسمعها وهي قليلة النفع العرض كثير والفائدة قليلة والنفع ضعيف جدا

37
00:15:17.400 --> 00:15:34.500
ففرق بين هذا وهذا قال وانما الهدية النافعة كلمة من الحكمة يهديها الرجل الى اخيه المسلم وهذا والله تنبيه عظيم يعني من هذا الناصح العالم رحمه الله تعالى ان يحرص المرء

38
00:15:35.200 --> 00:16:00.200
في المجالس ان يبقى له اثر في فائدة يهديها الى اخوانه نصيحة يقدمها له لهم ولا يكون المرء مباركا اينما كان وجعلني مباركا اينما كنت لا يكون مباركا اينما كان. الا اذا كان في كل مكان كذلك. يقدم خيرا يقدم

39
00:16:00.200 --> 00:16:30.600
ونفعا يقدم فائدة لكن اذا كان باكثر الاماكن التي يجلس فيها يضيع الاوقات بالمجريات واشياء من هذا القبيل اين البركة اين البركة والحالة هذه نعم قال رحمه الله ومن اراد هذا السفر فعليه بمرافقة الاموات الذين هم في العالم احياء

40
00:16:30.900 --> 00:16:50.350
فانه يبلغ بمرافقتهم الى مقصده وليحذر من مرافقة وليحذر من مرافقة الاحياء. الذين في الناس اموات فانهم يقطعون عليه طريقه فليس نعم الان يقول رحمه الله تعالى وقد حث على

41
00:16:50.500 --> 00:17:12.000
الرفيق واهمية الرفيق قال ومن اراد هذا السفر فعليه بمرافقة الاموات الذين هم في العالم احياء يقصد بالاموات الذين هم في العالم احياء العلماء الذين بقيت سيرهم وبقي علمهم وبقي نصحهم وبقيت كتبهم

42
00:17:12.050 --> 00:17:37.250
وبقيت مواعظهم ونصائحهم بقيت تحقيقاتهم باقية في في في الامة يقول اصحب هؤلاء كن رفيقا لهم كن رفيقا لهم اصحب الصحابة وقبلهم الانبياء والتابعين اقرأ اخبارهم اقرأ سيرهم اعرف ما كانوا عليه

43
00:17:38.450 --> 00:18:01.450
من سيرة عطرة وخلق فاضل وادب عظيم كما قال القائل كرر علي حديثهم يا حادي فحديثهم يجلو الفؤاد الصاد هذه هذه الرفقة غنيمة للانسان رافق علي بمرافقة الاموات الذين هم في العالم احياء

44
00:18:02.650 --> 00:18:25.100
في العالم احياء لان اه سيرهم باقية ذكرهم الصالح في العالمين باقي آآ مؤلفاتهم باقية تحقيقاتهم باقية نصائحهم ومواعظهم باقية خذ الان مثالا عن هذا الامام ابن القيم مات من مئات القرون

45
00:18:26.300 --> 00:18:45.400
من مئات القرون لكن ما يكاد يمر يوم على الناس وخاصة طلاب العلم الا ويقولون قال ابن القيم رحمه الله ما يكاد يمر يوم في مجالس كثيرة جدا الا ويقول قال ابن القيم ويذكرون غيره كثير من اهل العلم

46
00:18:46.150 --> 00:19:08.000
لماذا ويذكرون كثيرا في اشرف البقاع في المساجد في بيوت الله وفي اماكن العلم وفي حلق الذكر هذا اللسان لسان الصدق الذي آآ جعله الله لهم هو حياة ثانية لان

47
00:19:09.700 --> 00:19:36.800
العمر عمر هو في حياة المرأة التي يعيشها الى ان تفارق روحه جسده وهذا يكتب وايضا عمر بعد الوفاة وهو ايضا يكتب ايضا يكتب فان الكتابة التي تكون للعبد او عليه

48
00:19:36.950 --> 00:20:03.750
كتابتان كتابة في حياته الى ان يموت وكتابة ايضا بعد وفاته ان نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم كتابتان نكتب ما قدموا اي في حياتهم واثارهم. اثار المرء قد تكون في حياته وكثير منها بعد مماته. انظر اثار العلماء

49
00:20:04.600 --> 00:20:19.000
على مر التاريخ بعد وفاتهم هذا كله يكتب لهم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيء. على مر التاريخ تكون الكتابة

50
00:20:19.650 --> 00:20:45.250
ولهذا من الناس من مات من مئات السنين من الناس من مات من مئات السنين وهو في كل يوم تكتب له حسنات كل يوم تكتب له حسنات كل يوم تكتب له اجور. ومن الناس من هو يمشي الان على قدميه على وجه الارض ولا تكتب له اجور

51
00:20:45.250 --> 00:21:03.800
بل يكتب عليه اوزار وهو حي يمشي على على على وجه الارض فيقول رحمه الله من اراد هذا السفر فعليه بمرافقة الاموات الذين هم في العلماء في العالم احياء رافق اهل العلم ارتبط

52
00:21:03.950 --> 00:21:21.100
آآ بائمة العلم ائمة السلف الصحابة ومن اتبعهم باحسان حول هذا المعنى يقول ابن ابن مسعود وكثيرا ما ينقله ابن القيم ومن قبله شيخه شيخ الاسلام ابن تيمية في مواطن من كتبهم

53
00:21:21.450 --> 00:21:40.050
من كتبهما آآ انه قال رضي الله عنه عن ابن مسعود من كان مستنا فليستنا بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة قال من اراد هذا السفر فعليه بمرافقة الاموات الذين هم في العالم احياء

54
00:21:40.600 --> 00:22:09.900
فانه يبلغ بمرافقتهم الى مقصده يبلغ بمرافقتهم الى مقصده وليحذر من مرافقة الاحياء الذين في الناس اموات وليحذر من مرافقة الاحياء الذين في الناس اموات بالمناسبة يعني اذكر شابا توفي من سنوات رحمه الله في شبابه

55
00:22:11.550 --> 00:22:37.050
كان على همة عالية احسبه في العبادة وطلب العلم كان يحدثني احيانا عن احد ائمة السلف المتقدمين كأنه يتحدث عن احد اصدقائه يتحدث عن محبته له ومرافقته له مثل ما يتحدث آآ الواحد منا عن احد اصحابه المقربين له

56
00:22:37.250 --> 00:23:04.250
يتكلم عنه يروي اخباره واثاره وسيرة قرأ له بكثرة واصبحت بينه وبينه رفقة ومحبة عظيمة وكان يتطلع ان يجمعه الله به في الجنة ورفقة كنت اتعجب من قوة الصحبة التي بينه وبين

57
00:23:04.400 --> 00:23:23.950
احد السلف من التابعين كان سماه لي لكنني لا اذكره الان فالحاصل اه يعني مرافقة هؤلاء فيها اثر عظيم اثر عظيم جدا على على العبد في في عبادته في سلوكه في

58
00:23:24.000 --> 00:23:46.150
في اخلاقه وليحذر من مرافقة الاحياء الذين في الناس اموات هذا الذي هو بعيد عن العبادة وعن الطاعة وعن التقرب هذا ميت اذا صحبه الانسان مات معه واثر عليه فليحذر من

59
00:23:46.800 --> 00:24:07.700
مرافقة الاحياء الذين في الناس اموات فانهم يقطعون عليه طريقه فانهم يقطعون عليه طريقه فليس فليس لهذا السالك انفع من تلك المرافقة واوفق له من هذه المفارقة. فقد قال بعض بعض من سلف شتان

60
00:24:07.700 --> 00:24:32.550
اقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم وبين اقوام احياء تموت القلوب بمخالطتهم شتان بين هؤلاء وهؤلاء شتان بين اقوام موتى تحيا القلوب بذكر يعني بذكر اه ذكر سيرهم ذكر اخبارهم ذكر مواعظهم ذكر نصائحهم اه توجيهاتهم

61
00:24:32.550 --> 00:25:00.300
ولهذا كم من اناس استقاموا في ازمنة متأخرة بهدايات اقوام ماتوا في ازمنة سابقة سمع اه موعظة وآآ نصيحة لاحد الائمة او قرأ له كتاب فغيره غيره واثر في تأثير

62
00:25:00.800 --> 00:25:27.400
وكنت في رمظان آآ فبدأت بكتاب لهذا الامام كتاب الداء والدواء وحثثت على اشياء كثيرة حول هذا الكتاب للاستفادة منه حتى تكون معاونة على الخلاص من الذنوب التي اهلكت اهلكت الكثير في هذا الزمان لتفتح الابواب

63
00:25:27.900 --> 00:25:50.750
وتشعبها وكثرة الوسائل فهذا الكتاب بحاجة الناس اليه والحمد لله يعني نحمد الله سبحانه وتعالى من هذا المكان انطلق خير كثير في اه هدايات مستفادة من الامام ابن القيم رحمة الله عليه في في هذا الكتاب

64
00:25:51.200 --> 00:26:13.850
ولم يتيسر اكماله ونبدأ باكماله باذن الله سبحانه وتعالى مع بداية الفصل الدراسي القادم يعني بعد اسبوعين تقريبا في هذا المكان بعد صلاة الفجر نعم قال رحمه الله فما على العبد اضر من عشرائه وابناء جنسه

65
00:26:14.100 --> 00:26:35.700
فان نظره قاصر وهمته واقفة عند التشبه بهم ومباهاتهم والسلوك والسلوك اية سلف اية سلكوا. والسلوك اية سلكوا اي اي شيء سلكوا وفي بعض النسخ ايا سلكوا كله معناه مستقيم نعم. احسن الله اليك

66
00:26:36.550 --> 00:26:55.650
واقفة عند التشبه بهم ومباهاتهم والسلوك اية سلكوا حتى لو دخلوا جحا ضب لاحب ان يدخل معهم. نعم يعني ما على الاسلام من عشرائه وابناء جنسه لان الناس الانسان يعني الف آآ

67
00:26:55.750 --> 00:27:14.950
بالتشبه بابناء جنسه فان كان نظره الى عشرائه اقرانه ماذا يصنعون؟ ماذا كذا؟ ينشغل عن هذا الذي يتحدث عن الامام ابن القيم رحمه الله فان نظره قاصر وهمته واقفة عند التشبه بهم

68
00:27:15.100 --> 00:27:39.650
ومباهاتهم والسلوك اية سلكوا وهذا يعني واقع مشاهد هذا واقع مشاهد نعم قال رحمه الله فمن ترقت همته من صحبتهم الى صحبة من اشباحهم مفقودة ومحاسنهم واثارهم الجميلة في العالم مشهودة. نعم اشباحهم يعني هؤلاء العلماء

69
00:27:39.750 --> 00:28:02.050
اهل الفضل واهل النبل اشباحهم مفقودة لانهم اموات ماتوا من سنوات ماتوا السنين بعضهم ومحاسنهم واثارهم الجميلة في العالم مشهودة باقية نعم استحدث بذلك همة اخرى وعملا اخر وصار بين الناس غريبا

70
00:28:02.700 --> 00:28:16.350
وان كان فيهم مشهورا ونسيبا ولكنه غريب محبوب يرى ما الناس فيه وهم لا يرون ما هم ما هو فيه. نعم يرى بما اتاه الله من علم وبصيرة من ناس فيه

71
00:28:16.900 --> 00:28:36.100
وهم لا يرون ما هو فيه يعني ما هو فيه من خير فتح الله سبحانه وتعالى عليه به ووفقه له نعم يقيم لهم المعاذير ما استطاعوا وينصحهم بجهدي بجهده وطاقته سائرا فيهم بعينين عين ناظرة الى الامر والنهي

72
00:28:36.100 --> 00:28:53.800
بها يأمرهم وينهاهم ويواليهم ويعاديهم ويؤدي اليهم الحقوق ويستوفيها عليهم وعين ناظرة الى القضاء والقدر بها يرحمهم ويدعوا لهم ويستغفر لهم. ويلتمس لهم وجوه المعاذير فيما لا يخل بامر ولا

73
00:28:53.800 --> 00:29:13.050
نعود بنقض شرع قد وسعتهم بسطته ورحمته ولينه ومعذرته. واقفا عند قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين  متدبرا؟ نعم قد وسعته نقف عندها. يقول رحمه الله تعالى

74
00:29:13.650 --> 00:29:41.200
آآ عن هذا الذي اا اقبل على السير السلف واخذ يعيش معهم قراءة وتأملا وتدبرا في احوالهم وسيرهم واخبارهم ثم يجد انه مع طول المصاحبة لهم قد تأثر بهم كثيرا

75
00:29:41.300 --> 00:30:06.450
وتشبه بهم  اه انعكست عليه من تلك القراءة لسيرهم اه تأسيا واقتداء بهم اذا اكرمه الله وبلغ لهذه المرحلة عليه ان ينظر الى الى من حوله من العشراء والاقران والرفقاء ونحو ذلك

76
00:30:06.750 --> 00:30:28.500
ويقيم لهم المعاذير ما استطاع وينصحهم بجهده وطاقته لا ينظر اليهم عين العجب بنفسه وانه وانه لا ينظر هذا النظر لكن عليه ان ينظر بعينين هذا كلام مهم جدا ينظر بعينين

77
00:30:28.700 --> 00:30:50.200
الاولى عين الشرع والثانية عين القدر الاولى عين الشرع عين الشرع ينظر عين الناظرة الى الامر والنهي بها يأمرهم وينهاهم اذا نظر اليهم بهذه العين عين الشرع يبقى ناصحا معلما موجها لكن كما سيأتي بالرفق و

78
00:30:50.200 --> 00:31:20.050
الموعظة الحسنة وعين الناظرة الى القدر بها يرحمهم ويدعو لهم ويستغفر لهم ينظر بعين القدر فيحمد الله ان ان الذي قدر له هو هذا الخير الذي ساقه له وينظر الى اولئك وهذه الحالة التي عليهم فينظر بعين القدر فيرحمهم

79
00:31:20.250 --> 00:31:37.700
يدعو لهم بالهداية يدعو لهم بالتوفيق يدعو لهم بالصلاة بالصلاح يدعو لهم ان يفتح الله على على قلوبهم ان يقبل بقلوبهم لا يكون عونا للشيطان عليهم من القصص الجميلة في هذا

80
00:31:38.500 --> 00:31:55.750
قصة ذكرها ابن كثير رحمه الله في اول سورة غافر للخليفة الراشد عمر بن الخطاب كان رجلا من اهل الشام ينتاب مجلس عمر ثم انقطع ما اصبح يأتي فسأل عنه عمر

81
00:31:57.800 --> 00:32:28.000
فقال له قائل انه اصبح يتعاطى الشراب فامر كاتبه عمران يكتب من امير المؤمنين عمر بن الخطاب الى فلان ابن فلان احمد الله اليك الذي لا اله الا هو غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول. لا اله الا هو اليه المصير

82
00:32:30.400 --> 00:32:51.850
ثم قال لمن حوله هذا موطن الشاهد ادع الله ان يقبل بقلب اخيكم ولا تكون عونا للشيطان عليه بعض الناس قد يكون عون للشيطان على على اخيه اذا سمع عنه في بعظ المعاصي قال اخزاه الله ابعده الله

83
00:32:52.300 --> 00:33:11.700
ربما جاء باللعن وربما جاء فاصبح عون للشيطان على اخيه قال لا تكونوا عون للشيطان على اخيكم ادعوا الله ان يقبل بقلبه فوصل خطاب عمر الى ذلك الرجل فبكى واثرت فيه موعظة عمر رظي الله عنه

84
00:33:12.100 --> 00:33:36.500
ووعظه باية واحدة من اول سورة غافر ففهم المعنى وكانت باب هداية له ينظر الى آآ الى العاصي من اخوانه بعين القدر فيرحمه ويدعو له ويستغفر له يدعو الله له ان يقبل الله بقلبه

85
00:33:37.200 --> 00:34:02.000
ثم ينظر له بعين الشرع فيقدم له الامر والنهي بلطف نصحا وتوجيها هداية ودلالة لعل الله سبحانه وتعالى ان يقبل بقلبه نعم قال قال رحمه الله قد وسعتهم بسطته ورحمته ولينه ومعذرته. نعم لابد من هذا لابد ان يكون بهذه الصفة يسعى بسطته

86
00:34:02.000 --> 00:34:18.550
لطفه رحمته لينه رفق تودده لابد منها وقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك؟ نعم

87
00:34:20.450 --> 00:34:37.650
قال رحمه الله واقفا عند قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين متدبرا لما تضمنته هذه الاية من حسن المعاشرة مع الخلق واداء حق الله فيهم والسلامة من شرهم

88
00:34:37.700 --> 00:35:00.500
فلو اخذ الناس كلهم بهذه الاية لكفتهم وشفتهم فان العفو ما عفا من اخلاقهم وسمحت به طبائعهم ووسعهم بذله من اموالهم واخلاقهم فهذا ما منهم اليه واما ما يكون منه اليهم فامرهم بالمعروف وهو ما تشهد العقول وتعرف حسنه

89
00:35:00.550 --> 00:35:18.850
وهو ما امر الله به واما ما يتقي به اذى جاهلهم فالاعراض عنهم. وترك الانتقام لنفسه والانتصار لها. فاي كمال للعبد وراء هذا واي معاشرة وسياسة للعالم احسن من هذه المعاشرة والسياسة

90
00:35:19.200 --> 00:35:42.700
ولو فكر الرجل في كل شر يلحقه من العالم اعني الشر الحقيقي الذي لا يجيب له الرفعة والزلف من الله وجد سببه الاخلال بهذه الثلاث او او ببعضها والا فمع القيام بها فكل ما يحصل له من الناس فهو خير له. وان كان شرا في الظاهر فانه متولد من من القيام

91
00:35:42.700 --> 00:35:59.250
الامر بالمعروف ولا يتولز منه الا خير وان ورد في حالة شر واذى كما قال تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم

92
00:35:59.450 --> 00:36:26.850
وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. فاذا عزمت فتوكل على الله نعم لما ذكر اهمية الخلق واللين والرفق والرحمة ونحو ذلك اه جاء بهذه الاية قال واقفا عند قوله خذ العفو

93
00:36:26.900 --> 00:36:47.650
وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ونبه رحمه الله هذا التنبيه العظيم ان هذه الاية جمعت الاخلاق هذه الاية جمعت اه الاخلاق في باب التعامل مع العباد فهي اية جامعة حتى قال رحمه الله تعالى

94
00:36:47.850 --> 00:37:14.250
لو اخذ الناس كلهم بهذه الاية لكفتهم وشفتهم فهي كافية شافية وافية تباب الخلق والتعامل مع اه العباد وهي ترتكز على ثلاث خلال عظيمة آآ الاخلال بها هو سبب الهلاك. وسبب آآ الشر والجناية على النفس والمظرة بها

95
00:37:15.000 --> 00:37:31.900
فهي ترتكز على امور ثلاثة خذ العفو وامر بالعرف واعرظ عن الجاهلين خذ العفو قال رحمه الله في بيان معنى العفو قال ما عفا من اخلاقهم ما عفا من اخلاقهم

96
00:37:32.850 --> 00:37:54.200
وسمحت به طباعهم ووسعهم بذله هذا الان الذي يتحدث عنه هل الناس فيه على درجة واحدة هل ينتظر ان يكونوا فيه على درجة واحدة؟ لا. الناس معادن واجناس واصناف في اخلاقهم فهل انت تنتظر في كل من تلقاه

97
00:37:55.200 --> 00:38:11.750
ان يكونوا قمة في الخلق والتعامل لن تجد ولن يحصل هذا لا من اهل ولا من ولد ولا من جار ولا من قريب ولا من زميل يتفاوتون اذا ماذا عليك

98
00:38:11.800 --> 00:38:36.100
قال خذ العفو خذ ما سمحت به طباعهم وكل وطبعه  هذا تأخذ منه شيئا جميلا تحمده عليه. واخر تأخذ منه شيئا تصبر عليه هذا يحتاج الى حمد على معاملة قدمه اخر يحتاج الى صبر

99
00:38:36.650 --> 00:39:00.100
وهذا كله من الاخباء فمن الاخذ اخذ العفو الذي هو ما تسمح به الطباع هذا يلاقيك بجميل الطباع والاخلاق واخذ يلاقيك بامور اخرى وكل يحتاج الى اسلوب من اساليب لاخذ المشار اليه في الاية خذ العفو

100
00:39:01.500 --> 00:39:34.050
وامر بالعرف كن دائما ناصحا مقدما الخير بادنا الخير ديدنك دائما ومسلكك واعرض عن الجاهلين لا لا تجابه  اه تقابل الجاهل بمثل جهله بل اعرض عنه فاسلم ان ان وقفت

101
00:39:34.350 --> 00:39:56.000
وجها لوجه وكلاما بكلام ونطقا بنطق وردا برد تعبت وتأذيت وجاءتك امور ما تحتملها من الشرور لكن ان اعرضت سلمت ان اردت سلمت هذا الذي امرك الله به قال واعرض عن عن الجاهلين

102
00:39:58.900 --> 00:40:17.400
يقول لو فكر الرجل في كل شر يلحقه من العالم اعني الشر الحقيقي الذي لا يوجب له الرفعة والزلفة عند من الله وجد سبب الاخلال بهذه الثلاثة او ببعضها. اذا هذه الثلاث اخلاق عظيمة جدا

103
00:40:18.350 --> 00:40:40.100
ومهمة للغاية ينبغي ان تكون ركيزة المسلم في تعاملاته كلها نعم قال رحمه الله وقد تضمنت هذه الكلمات مراعاة حق الله وحق الخلق فانهم اما ان يسيئوا في حق الله او في حق رسوله

104
00:40:40.200 --> 00:41:00.950
فان اساءوا في حقك فقابل ذلك بعفوك عنهم. وان اساءوا في حق وان اساءوا في حقي فاسألني نعم. فان اساءوا وان اساءوا في حقي فاسألني اغفر لهم واستجلب قلوبهم. واستخرج ما عندهم من الرأي بمشاورتهم

105
00:41:00.950 --> 00:41:16.050
ان ذلك احرى في استجلاب طاعتهم وبذلهم النصيحة فاذا عزمت على امر فلا استشارة بعد ذلك بل توكل على الله وامض لما عزمت عليه من امرك فان الله يحب المتوكلين

106
00:41:16.100 --> 00:41:36.050
نعم يعني الان آآ الاساءة فالاساءة اذا اذا وقعت يقول ان اساءوا في حقك فقابل ذلك بعفو عنهم ان اساءوا في حقك فقابل ذلك بعفو عنهم وان اساءوا في حقي فاسألني

107
00:41:36.500 --> 00:41:55.250
اغفر لهم واستجلب قلوبهم يعني انظر الان الوصية ان اساءوا في في حقك انت ان اساءوا في حقك انت فقابل ذلك بالعفو اعف عنهم لوجه الله وتقرب الى الله بالعفو

108
00:41:55.750 --> 00:42:13.100
وان اساءوا في حق واحد من اخوانك لا لا تحرص على ان تثير فتنة بين المسيء والمساء اليه بعض الناس لا يوفق يأتي الى الموسى اليه ويقول ما سمعت فلان ما ترك شيء الا وكذا

109
00:42:13.300 --> 00:42:36.250
فيوجد يعني شيئا بينهم فابن القيم يقول رحمه الله ان اساءوا في حقي فاسألني ان اغفر لهم واستجلب قلوبهم يعني انظروا الطريقة التي تتلطف فيها حتى يحصل الخير ويتحقق الصلاح والنفع والفائدة

110
00:42:41.300 --> 00:43:05.600
قال واستخرج ما عندهم من الرأي بمشورتهم. فان ذلك احرى في استجلاب طاعتهم وبذل النصيحة هذه ايضا لطيفة يعني من تعامل اذا وجدك اه تشركه في الامور تستشير يحدث تحدث استشارته لك طمأنينة عندك

111
00:43:06.750 --> 00:43:25.150
ولما يقول لك اه احب اسمع رأيك يعجبني رأيك حتى لو لم يأخذ به حتى لو لم يأخذ به لكنه يعني يجعل لك شيئا من القيمة والاعتبار اذا قدم لك هو من بعد ذلك نصحا

112
00:43:25.400 --> 00:43:47.450
وقع موقعها في في في في النفس واصبح له الاثر والنفع والفائدة الامور الواضحة التي عزمت عليها استشرت وعزمت عليها توكل على الله امض لما عزمت عليه من امرك فان الله يحب

113
00:43:47.550 --> 00:44:08.050
المتوكلين يعني لا يثنيك احد عن ما عزمت عليه من خير نعم قال رحمه الله فهذا وامثاله من الاخلاق التي ادب الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم. وقال فيه وانك لعلى خلق

114
00:44:08.050 --> 00:44:26.950
عظيم قالت عائشة رضي الله عنها هذا وامثاله يعني من من الايات التي اشار اليها من الاخلاق التي ادب الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم وقال فيه وانك لعلى خلق عظيم

115
00:44:27.300 --> 00:44:46.600
ولهذا من الابحاث اللطيفة ولا ادري هل كتب في هذا او لم يكتب من الابحاث اللطيفة اخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام في القرآن لانك تجد في القرآن ايات كثيرة تصف خلق النبي

116
00:44:46.700 --> 00:45:03.500
عليه الصلاة والسلام هذا من جهة. جهة اخرى يشير اليها ابن القيم هنا رحمه الله. وهي ان كل خلق دعا اليه الله في القرآن فهو ماذا فالرسول عليه الصلاة والسلام تاما وافيا

117
00:45:04.050 --> 00:45:24.550
مثل ما قالت عائشة كان خلقه القرآن فلا يوجد في القرآن خلق من الا الاخلاق الا العظيمة الاداب الكاملة الا والنبي صلى الله عليه وسلم متحلم به على اتم ما يكون

118
00:45:25.550 --> 00:45:42.700
قد قال الله تعالى قد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا قالت عائشة قالت عائشة رضي الله عنها كان خلقه القرآن

119
00:45:42.850 --> 00:46:05.900
وهذه لا تتم الا بثلاثة اشياء احدها ان يكون العود طيبا. فاما اذا كانت الطبيعة جافية غليظة يابسة عسر عليها مزاولة ذلك علما وارادة وعملا بخلاف الطبيعة المنقادة اللينة السلسة القياد فانها مستعدة انما تريد الحرف والبذر

120
00:46:06.200 --> 00:46:29.250
من كانت طبيعته كما وصف ابن القيم رحمه الله تعالى فلا ييأس ايضا ما هي ييأس لان بعض الناس سبحان الله في هذا الباب ييأس نفسه ويقنطها وتجده يعني يمضي في بعض الاخلاق الرديئة

121
00:46:29.900 --> 00:46:48.800
وهو لا يزال يقول لنفسه هذا طبع لا ننفك عنه. حتى ان بعضهم يقول كل القبيلة هكذا طبعهم وهذا طبع لا لا ننفك عنه فييأس نفسه ويقنطها فتبقى متردية في هذا الخلق الدميم فلا ييأس

122
00:46:49.650 --> 00:47:14.450
وليذكر في هذا المقام قول النبي عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى. ومن يتوقى الشر يوقى فلا ييأس يجاهد ويدعو. يجاهد نفسه ويدعو ربه

123
00:47:14.950 --> 00:47:34.550
اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئة لا يصرف عني سيئها الا انت نعم. قال رحمه الله الثاني ان تكون النفس قوية غالبة قاهرة لدواعي البطالة والغي والهوى

124
00:47:34.700 --> 00:47:58.200
فان هذه اعداء الكمال فان لم تقوى النفس على قهرها والا لم تزل مغلوبة مقهورة. نعم يحتاج الى يعني آآ همة عالية نفس قوية آآ مثل ما يقول ابن القيم يحتاج الى في احد كتب يقول الى علم يهدي وهمة عالية ترقيه

125
00:47:58.400 --> 00:48:18.950
من يحتاج الى همة قوية ترقيه في في في دروب الكمال والفضل والخير وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد

126
00:48:19.200 --> 00:48:35.450
احيانا يكون الامر رشد واضح امام الانسان لكن ما عنده عزيمة ما عنده همة يراه واضحا لكن الهمة رديئة ضعيفة فيحتاج في هذا المقام ان تكون النفس قوية قالبة قاهرة لدواعي

127
00:48:35.500 --> 00:48:54.200
البطالة هو الغي والهوى حتى تغلب هذه الدواهي قوة النفس وقوة الهمة تغلب هذه الدواعي ان لم تكن قوية ماذا يحصل هذه الدواعي هي التي تكون لها الغلبة عافانا الله اجمعين. نعم

128
00:48:56.000 --> 00:49:14.600
قال رحمه الله الثالث علم شاف بحقائق الاشياء وتنزيلها منازلها يميز به بين الشحم والورم والزجاجة والجوهرة. نعم يعني مثل ما نقلت لكم عبارته في احد كتب علم يهديه تاج الانسان الى علم

129
00:49:14.750 --> 00:49:34.500
حتى يكون اه اه في سيره على معالم واضحة وطريق بينة لان من لا علم عنده من لا علم نافع عنده يهتدي به تشتبه عليه نمور مثل ما قال لا يميز بين الشحم والورم والزجاجة والجوهرة ما يميز بينهم

130
00:49:34.950 --> 00:50:04.050
فالعلم هو الذي يميز به بين الهدى والضلال والحق والباطل والسنة البدعة كل هذه الاشياء ما يميز بينها الا بالعلم ولهذا في الدعاء المأثور الذي كان نبينا عليه الصلاة والسلام يقوله كل صباح بعد صلاة الفجر بعد ان يسلم اللهم اني اسألك علما نافعا نافعا ورزقا

131
00:50:04.050 --> 00:50:20.900
طيبا وعملا متقبلا بدأ بالعلم النافع لان العلم النافع هو الذي يميز به المرء بين الرزق الطيب وغير الطيب وبين العمل الصالح وغير الصالح. اذا لم يكن عنده علم نافع كيف يميز

132
00:50:22.050 --> 00:50:47.100
اذا لم يكن عنده علم كيف يا يعرف الهدى من الضلال والحق من الباطل فهو يحتاج الى علم يهديه هذا الثالث ويحتاج الى همة ترقيه وهذا الثاني ويحتاج الى العود الطيب والطبيعة الطيبة لكن كما

133
00:50:47.100 --> 00:51:05.850
قلت حتى لو وجد من نفسه في ذلك يعني اه في في يبوسة في في الطبع ونحو ذلك لا ييأس بل بالمجاهدة والدعاء يتحقق الخير والله تعالى يقول والذين جاهدوا فينا

134
00:51:06.100 --> 00:51:27.600
لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. نعم قال رحمه الله فاذا اجتمعت فيه هذه الخصال الثلاثة وساعده التوفيق فهو من القسم الذين سبقت لهم من ربهم الحسنى وتمت لهم العناية. نعم اذا اجتمعت للعبد هذه الخصال الثلاثة

135
00:51:28.500 --> 00:51:50.750
اه التي ذكرها اخرا رحمه الله وساعده توفيق الله سبحانه وتعالى ان وفقه الله فهو من القسمة الذين سبقت لهم من ربهم الحسنى لان المرد الى التوفيق توفيق الله ان الذين سبقت لهم

136
00:51:50.900 --> 00:52:15.200
منا الحسنى اي فيما كتب وقدر وقضى سبحانه وتعالى ولهذا كان كثير من السلف يخاف من السوابق والخواتيم السوابق مثل ما في في في هذه الاية وايضا في الحديث ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

137
00:52:16.050 --> 00:52:37.100
وحتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها ولهذا دائما العبد يرجو التوفيق من الله ويطمع في التوفيق ويسأل الله الهداية والثبات ويستعيذ به سبحانه وتعالى من من

138
00:52:37.150 --> 00:53:01.250
زيغ القلوب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب فالا اللجوء الى الله استعانة وتوكلا والمجاهدة للنفس بهذه الاعمال والخصال التي اشار اليها رحمه الله تعالى نعم

139
00:53:02.000 --> 00:53:23.650
قال رحمه الله وهؤلاء هم القسم الاول المذكورون في قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به من والعلم الحديث وقد تقدم. نعم الحديث تقدم عند المصنف وايضا تقدم آآ له رحمه الله تعالى

140
00:53:23.700 --> 00:53:46.550
شرح اه وافي ونافع لهذا الحديث بقي الفصل اه اه الاخير من هذه الرسالة العظيمة موعدنا معه باذن الله سبحانه وتعالى يوم الاحد القادم باذن الله نسأل الله الكريم من اه

141
00:53:46.750 --> 00:54:06.950
ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

142
00:54:09.350 --> 00:54:41.950
احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين  يقول هذا السائل ما نصيحتكم لطلاب الجامعة الذين سيرجعون الى بلدانهم طالب اه الجامعة هو شخص اكرمه الله سبحانه وتعالى ومن عليه

143
00:54:42.300 --> 00:55:07.100
بمنة عظيمة ان يسر له هذه الرحلة المباركة الميمونة لطلب العلم في بلد الرسول عليه الصلاة والسلام مأرز الايمان وفي الجامعة الاسلامية هذه الجامعة المباركة التي اسست على خير وتقوى

144
00:55:07.250 --> 00:55:28.700
من الله سبحانه وتعالى فيحرص على ان يغتنم وجوده في اه اه الجامعة ووجوده في المدينة على التزود والتظلع من العلم والاخلاق والاداب ثم اذا رجع يؤدي زكاة هذا الخير

145
00:55:29.100 --> 00:55:52.450
فان زكاة العلم بذلة وما كان وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم فاذا رجع يتعهد اهله اخوانه قرابته جيرانه

146
00:55:53.300 --> 00:56:15.600
ويضع لنفسه برنامجا وعدد من الطلاب يمضي ومعه برنامج يعزم على ان يوفيه في رحلته اشياء تتعلق به هو واشياء تتعلق بمنافع يريد ان يوصلها الى الاخرين يعني مثلا بعضهم يضع من برامجه

147
00:56:16.150 --> 00:56:42.850
ان يحفظ مجموعة الاربعين النووية او الاصول الثلاثة وان يجعل هذا وسيلة لنفعهم وثبات هذه الاصول عنده فيراجع وهو يسمع هؤلاء ويراجع ايضا ليلقي لهم تفهيما وتوظيحا للمعاني والمضامين فينتفع وينفع

148
00:56:43.450 --> 00:57:06.400
يستفيد ويفيد ويحرص ان يكون في ذهابه الى بلده بخلق رفيع غير الذي كان عليه سابقا ان كان على خلق سابقا فليكن ازيد في الخلق وان كان على قصور في الخلق فليرجع بخلق فاضل

149
00:57:07.700 --> 00:57:29.300
وادب رفيع مع الوالدين ومع الاهل ومع الجيران ومع حتى يروا اثر العلم واثر الجامعة واثر المدينة عليه في خلقه وتعامله وادبه وان ينتبه الى قظية مهمة جدا للغاية وهي ان

150
00:57:29.900 --> 00:57:49.450
يكون قدوة وهذه مهمة جدا الان عندما يرجع اليهم من المدينة وقد امضى السنتين او الثلاث طالبا للعلم الشرعي في بلد الرسول عليه الصلاة والسلام ثم اذا وصل وهم يتطلعون الى اشياء يستفيدونها منه

151
00:57:49.650 --> 00:58:14.850
ثم يفتقدونه في المسجد وخاصة صلاة الفجر يفتقدونه في المسجد اذا وقف يحدثهم بكلمة العباد في المسجد ما ما ما تقبل نفوسهم شيء من ما تقبل شيء مما يقول ان حدثهم حتى لو كان

152
00:58:14.900 --> 00:58:33.400
اشياء مفيدة نفسهم ما لانهم يفتقدونه في في فريضة عظيمة يثقل رأسه عنها ينام بعضهم يطيب له السهر اذا رجع مع زملائه ومع اصدقائه واصحابه  ثم يكسل عن صلاة الفجر

153
00:58:35.150 --> 00:58:55.050
وهذي مصيبة من اعظم المصائب مصيبة من اعظم المصائب فلا لا يفتقدونه بل ينبغي ان يكون في الصف الاول حتى لا يليق بطالب العلم اذا رجع الى بلده ان يشاهده العوام في الصف الاخير كل يوم بقي عليه ركعة او ركعتين او ثلاث

154
00:58:55.200 --> 00:59:17.300
ما يليق بل ينبغي ان ان ينافسهم على الصف الاول والتبكير للمسجد وان يجلس مطمئنا يروا اثر العلم عليه اما اذا رجع اليهم ووجدوا ان بعض العوام يا يا يغلبونه في العبادة

155
00:59:17.700 --> 00:59:39.350
العلم لماذا اليس العلم من اجل العبادة والتقرب؟ اذا كان تعلم وتعلم وتعلم ثم العوام في العبادة في الفريظة فريضة الله سبحانه وتعالى افضل منه اين اثر العلم عليه وهذا مظرته على الدعوة شديدة جدا

156
00:59:41.150 --> 01:00:00.600
مضرته على الدعوة شديدة احد الاشخاص يقول انني مرة سمعت لواعظ كلاما قويا جدا اعجبني يقول فاخذت اسأل عن عن بيته قلت ساكون قريبا منه حتى استفيد منه. قلت اصلي معه الفجر

157
01:00:01.200 --> 01:00:21.450
كما وجدته في المسجد وجئت قلت عنده مسافر مرات فسألت عن جماعة قال هذا ما يأتي لصلاة الفجر نادر ان يأتي لصلاة الفجر فرج هذا وقد زهد في فيما عنده

158
01:00:21.800 --> 01:00:42.150
فالحاصل ان ان هذه هذا جانب مهم جدا ان يحرص على ان يكون قدوة للناس لا يكون قدوة لهم فيه لانه سبحان الله ان رأوا عليه تقصيرا وتفريطا وايضا رأوا عليه بعض المعاصي سيقول العصاة اذا كان هذا الذي

159
01:00:42.350 --> 01:01:04.350
آآ درس هذه السنوات هذه صفته وهكذا ينام عن الصلاة نحن معذورين ما تعلمنا مثله ربما دخل عليهم الشيطان من هذا المدخل فعليه ان يتقي الله سبحانه وتعالى وان يحرص على اغتنام

160
01:01:04.650 --> 01:01:24.550
فرصة زيارته ويكثر من المكاسب العظيمة في رحلته. اسأل الله عز وجل اه المعونة للجميع والتوفيق والسداد والهداية الى كل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

161
01:01:24.600 --> 01:01:47.400
وان يغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه