﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. قال المؤلف غفر الله له ولشيخنا وللمسلمين. القاعدة الثانية الواجب في النصوص للقرآن والسنة اجراءه على مظاهرها دون تحريف. لا سيما نصوص الصفات حيث لا مجال للرأي فيها. ودليل ذلك السمع والعقل. اما

2
00:00:22.050 --> 00:00:52.050
وقوله تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين. وقوله انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقوله انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهر ظاهره باللسان العربي. الا ان يمنع منه دليل شرعي

3
00:00:52.050 --> 00:01:12.050
وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم. وبين انهم بتحريفهم من ابعد الناس عن الايمان. وقال افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. وقالت

4
00:01:12.050 --> 00:01:32.050
تعالى من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا. واما العقل فلان المتكلم فبهذه النصوص اعلم بمراده من غيره. وقد خاطبنا باللسان العربي المبين. فوجب قبوله على ظاهره. والا لا

5
00:01:32.050 --> 00:01:52.050
والا لا اختلفت الاراء وتفرقت الامة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته. من سار على نهجه ودعا بدعوته ليوم الدين وبعد

6
00:01:52.050 --> 00:02:22.050
هذه القاعدة يقول انه يجب اجراء النصوص على ظاهرها قصده بهذا رد التأويل الباطل الذي يتأوله كثير من الناس سواء كان ذلك في الاحكام والشرائع او في في الصفات صفات الله جل وعلا وهو في الصفات اكثر. التأويل جاء في كتاب الله جل وعلا

7
00:02:22.050 --> 00:02:52.050
ذكره اكثر ما جاء انه يقصد به حقيقة الشيء. كقوله جل وعلى اذا جاء تأويله قال الذين نسوه قد جاءت رسل ربنا بالحق فتأويله ان الذي شاهدوه يوم القيامة ما اخبر الله جل وعلا به. كذلك قوله جل وعلا عن ابراهيم

8
00:02:52.050 --> 00:03:22.050
يا ابتي هذا تأويل رؤياي التي جعلها الله جعلها جعلها الله حقا فجعلها ربي حقا وكذلك قوله ردوه الى الله ورسوله ذلك احسن تأويلا. يعني احسن عاقبة كذلك التأويل يأتي بلسان السلف ويراد به التفسير. كما يقول ابن جرير رحمه الله

9
00:03:22.050 --> 00:03:52.050
الله القول في تأويل كذا وكذا. يعني في تفسيره ثم يذكر اقوال السلف في ذلك واما التأويل المقصود هنا الذي يقول انه يجب ان تؤجر على ظاهرها اجتنب التأويل فهو تأويل مبتدع. ما ما كان السلف يعرفونه. وهو صرف اللفظ عن

10
00:03:52.050 --> 00:04:22.050
والله عن ظاهره الى معنى لا يدل عليه الا بدليل اخر. والدليل اما ان يكون شرعي واما ان يكون عقلي فاذا كان شرعي فينظر هل هذا التأويل جاء يعني في هذا في هذا خصوصا يكون ذلك اما ان

11
00:04:22.050 --> 00:04:52.050
اللفظ السابق مجمل وهذا تفصيلا له او يكون هذا الذي جاء بعده ناسخا له ومثاله كما يقول الفقهاء قول الرسول صلى الله عليه وسلم دار احق بصطبه. فهذا ظاهره ان الجار له شفعة. يقول احق بسقط

12
00:04:52.050 --> 00:05:22.050
يعني اذا باع انسان مثلا عقار او بيته وما اشبه ذلك فلجاره ان يشفى فصرف هذا عن صرف عن هذا الظاهر بقوله اذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. فهذا نص صرف النص الاول

13
00:05:22.050 --> 00:05:52.050
قل عن ظاهره فوجب ان يقال به ولا يكون ذلك مصادما له. فهذا دليل شرعي اما في صفات الله فلم يأت شيء يدل على ان المراد غير ان ظاهر غير مراد. وانما جعلوا ذلك دليل عقلي. والدليل العقلي هو ادعاء ليس

14
00:05:52.050 --> 00:06:22.050
في الواقع فهم يصفون قول الله جل وعلا لما خلقت بيدي الى ان المعنى بالقدرة بقدرة او بارادتي او ما اشبه ذلك. فمن اين الدليل هنا الدليل عقلي لان اليد جارحة. والله جل وعلا ليس كمثله شيء. فلا نقول

15
00:06:22.050 --> 00:06:52.050
باليد وهذي دعوة دعوة باطلة. يقول ان يردها القرآن لان الله انزل علينا كتابه عربيا مبينا. ولان الله امرنا بفهمه وبالعمل به وهذا كثير في القرآن. ويظاف الى ذلك ايظا

16
00:06:52.050 --> 00:07:22.050
ان الذين شاهدوا الوحي وكانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم اخذوه على ظاهره ولم يأتي عنهم صرفه عن ظاهره في في هذه النصوص. وهذا امر مقطوع به فاذا يكون قولهم ذلك انه دعوة دعوة لا تقبل غير مقبولة

17
00:07:22.050 --> 00:07:52.050
والنصوص في هذا كثيرة. وسيأتي انهم لهم شبه في هذا ويأتي الجواب عليه ان شاء الله وقوله اما العقل فلان المتكلم بهذه النصوص يعلم بمراده يعني ان ان الله جل وعلا يعلم بمراده ولكن هذا قد لا يقنع ان هو مقلع. يقول مثلا مخالف

18
00:07:52.050 --> 00:08:22.050
المراد ما اقوله انا ولكن اقول ان يقول الكلام اذا تكلم به لابد ان يكون له مفهوم واضح والا يكون الامر مجمل ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. فاذا كان مجمل معنى ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم

19
00:08:22.050 --> 00:08:52.050
بين لنا الذي يجب هذا اقوى من الدليل اللي ذكر وهو امر ملزم لا بد منه نعم. ها؟ لماذا؟ الاجمال انه مثلا اللفظ يحتمل ما عليه. كل ما احتمل فاكثر فهو مجمل. نعم. القاعدة الثالثة ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار ومجهولة لنا باعتبار

20
00:08:52.050 --> 00:09:12.050
اخر فباعتبار المعنى هي معلومة وباعتبار الكيفية التي هي عليها مجهولة. وقد دل على ذلك السمع والعقد اما السمع فمنه قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب وقوله تعالى

21
00:09:12.050 --> 00:09:32.050
انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقوله جل ذكره وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعل انهم يتفكرون والتدبر لا يكون الا فيما يمكن الوصول الى فهمه. ليتذكر الانسان بما فهمه منه. وكون القرآن عربي

22
00:09:32.050 --> 00:09:52.050
ليعقله من يفهم من يفهم العربية يدل على ان معناه معلوم. والا لما كان فرق بين ان يكون باللغة العربية او غيرها. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم القرآن للناس شامل لبيان لفظه وبيان معناه. واما العقل

23
00:09:52.050 --> 00:10:12.050
فلان من المحال ان ينزل الله ان ينزل الله تعالى ان ينزل الله تعالى كتابا او يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلام يقصد بهذا الكتاب وهذا الكلام ان يكون هداية للخلق. ويبقى في اعظم الامور واشد واشدها واشدها ظرورة

24
00:10:12.050 --> 00:10:32.050
ضرورة مجهول المعنى بمنزلة الحروف الهدائية التي لا يفهم معناها شيء. لان ذلك من السفه الذي تأبه حكمة الله تعالى وقد قال الله تعالى عن كتابه كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. هذه دلالة السمع

25
00:10:32.050 --> 00:11:02.050
على علمنا بمعنى بمعنى نصوص الصفات. واما هذه القاعدة يقول انها ان الظواهر ان ان ظواهر نصوص الصفات معلومة لنا باعتبار مجهولة لنا باعتبارها تكرار لما سبق ان المعنى ظاهر معلوم ولكن الكيفية مجهولة. وسبق ان

26
00:11:02.050 --> 00:11:32.050
المقصود بالكيفية بالجهل جهل الكيفية. يعني جهلنا نحن جهل علمنا بها. والكيفية هي الحالة التي يكون عليها الموصوف فكل موصوف له كيفية ولكن الكيفية تتوقف على مشاهدة والرؤية والاحاطة لذلك فان لم يكن ذلك توقفت على ان يكون

27
00:11:32.050 --> 00:12:02.050
الموصوف والمخبر عنه له مثال يقاس عليه. للحاضر مثال نعرفه نقيس عليه. فان عدم هذا صار الامر مجهولا. وهو بالنسبة لربنا جل وعلا لا احد احد يطلع عليه يشاهده فيصف يعني كيفية صفاته وهو جل وعلا ليس كمثله شيء

28
00:12:02.050 --> 00:12:32.050
ترى هذا امر لا يمكن ان يعلم. فهو مجهول. اما الدعوة بان ظواهر النصوص انها تدل على التشبيه والتنفيذ فهو مردود دعوا باطلة لاننا نقول ان الله جل وعلا ليس كمثله شيء كما قال لنا جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

29
00:12:32.050 --> 00:13:02.050
فلما جاء النفي المطلق ليس كمثله شيء هذا نفي مطلق يدخل فيه الذات ومثلت الصفات وممثلة الافعال وغيرها. جاء الاثبات بشيئين يومين لنا بل الخلق يتصفون بهما وهو السمع والبصر. قال وهو السميع البصير. فكأنه جل وعلا يقول

30
00:13:02.050 --> 00:13:22.050
ولنا لا يدعوكم قولي ليس كمثلي شيء الا تثبتوا لي السمع والبصر الذي تعرفونه من انفسكم وسمعي وبصري ليس كاسمائكم وابصاركم. وهذا وهكذا يقال في سائر الصفات. فصفات الله تخص

31
00:13:22.050 --> 00:13:52.050
لا يشاركه المخلوق فيها. الروى المخلوق صفاته تخصه. لا يشاركه ربوا فيها فاذا اضيف اضيفت الصفة او الفعل فانها تختص بمن اضيفت اليه. وبهذا يزول هذا الذي المدعى الذي يدعونه. بالاضافة الى ما ذكر المؤلف بان القرآن

32
00:13:52.050 --> 00:14:12.050
عربي مبين والله خاطبنا بما نفهمه. والرسول صلى الله عليه وسلم وضح ذلك وبينه. وقد امره جل وعلا ان يبلغ ما انزل الي قال يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته

33
00:14:12.050 --> 00:14:32.050
الله يعصمك من الناس ولهذا اخذ العلماء من هذه الاية قاعدة وهي ان كل ما لم يبلغه الرسول انه ليس من لان الله جل وعلا امره بهذا فقام به وكان صلى الله عليه وسلم يستشهد

34
00:14:32.050 --> 00:15:02.050
الناس في المواقف التي يجتمعون فيها مثل ما حصل له يوم عرفة او يوم النحر انه لما اجتمع له الجمع الكبير وقد فتح الله جل وعلا اسماعهم لكلامه صار يقول لهم ايها الناس انكم مسؤولون عني فماذا انتم قائلون؟ صاروا يقولون نشهد انك بلغت بلغت الرسالة واديت

35
00:15:02.050 --> 00:15:22.050
الامانة ونصحت الامة. صار يرفع اصبعه صلى الله عليه وسلم. ثم ينكسها اليهم ويقول اللهم اللهم اشهد عليهم انهم شهدوا لي بالبلاغ. فمع حرصه صلى الله عليه وسلم على تبليغ

36
00:15:22.050 --> 00:15:42.050
ثم اوحي اليه يمتنع ان يكون هناك شيء مجمل لم يبين ولم يوضح ولا سيما في العقيدة التي هي الاصل التي يبنى عليها غيرها فهذا لا يمكن ان يكون ترك ملتبسا مشتبها

37
00:15:42.050 --> 00:16:02.050
او مجهولا لابد ان الله بينه ووضحه وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا هو ملخص هذه القاعدة التي ذكرها واما دلالتهما على جهلنا لها باعتبار الكيفية فقد سبقت في القاعدة السادسة

38
00:16:02.050 --> 00:16:22.050
من قواعد الصفات وبهذا علم بطلان ومذهب المفوضة الذين يفوضون علم معاني نصوص الصفات ويدعون ان ان هذا ويدعون ويدعون ان هذا مذهب السلف والسلف يبريئون من هذا المذهب وقد توارت وقد تواترت الاقوال

39
00:16:22.050 --> 00:16:52.050
عنهم باثبات المعاني لهذه النصوص اجمالا احيانا وتفصيلا احيانا وتفويضهم الكيفية التي علم الله عز وجل التفويض معناه الجهل. فهم يقولون نفوظ المعنى الى قائله. فنحن نحن لا نفهم ولا نعرف وقد يقولون كذلك الصحابة ما يعرفونه. والرسول صلى الله عليه وسلم ما يعرفه

40
00:16:52.050 --> 00:17:12.050
وقد يقولون جبريل ما يعرفه. فاذا كيف يعني يخاطب بشيء لا نفهمه؟ ولا نعرفه؟ هذا عبث لا يمكن ولهذا نقول ان مذهب التفويض اشر من مذهب التأويل. فهو ينبغي ان يسمى مذهب التجهيل

41
00:17:12.050 --> 00:17:42.050
مذهب الجهل والضلال. وهو غير مقبول اصل لكنهم يقصرون هذا على صفات الله جل وعلا تعالى الله وتقدس. وهذا مذهب كثير من الناس الى اليوم. فالاشد يقولون اذا جاءت هذه النصوص مثل كون الله في السماء كون الله جل وعلا قال لخلقت بيدي

42
00:17:42.050 --> 00:18:02.050
ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ قوله جل وعلا حق القول مني وما اشبه ذلك يقولون لك في هذا طريق لك في هذا طريقان احداهما التأويل او التفويض. ولا يجوز

43
00:18:02.050 --> 00:18:22.050
اذا تأخذ بالظاهر لان ظاهر هذا الذي هذه النصوص يزعمون انها تدل على التشبيه والسبب في هذا انهم فهموا من النصوص ما فهموه من انفسهم. ففهموا ان اليد كايديهم. والرحمة

44
00:18:22.050 --> 00:18:42.050
وما اشبه ذلك فلجأوا الى هذين الامرين وهما باطل واحدهما ابطل من الاخر وكل الباطل يجب ان يرد. نعم. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه المعروف بالعقل والنقل صفحة مئة وسطعش مج

45
00:18:42.050 --> 00:19:02.050
الاول المطبوع على هامش منهاج السنة. واما التفويظ فمن المعلوم ان الله امرنا بتدبر القرآن. وحظنا على عقله وفهمه فكيف يجوز مع ذلك ان يراد منا الاعراض عن فهمه ومعرفته وعقله؟ الى ان قال صفحة مية وثمنطعش وحينئذ فيكون

46
00:19:02.050 --> 00:19:22.050
ووصف الله به نفسه في قرآن او كثير مما وصف الله به نفسه لا يعلم لا يعلم الانبياء معناه. بل يقولون كلاما لا معناه قال ومعلوم ان هذا قدح في القرآن والانبياء. اذ كان الله انزل القرآن واخبر ان انه جعله هدى

47
00:19:22.050 --> 00:19:42.050
للناس وامر الرسول وامر الرسول ان يبلغ البلاغ المبين. وان يبين للناس ما نزل اليهم وامر بتدبر القرآن وعقله ومع هذا فاشرف ما فيه وهو ما اخبر به الرب عن صفاته لا يعلم احد معناها فلا يعقل ولا يتدبر

48
00:19:42.050 --> 00:20:02.050
ولا يكون الرسول بين للناس ما نزل ما نزل اليهم. ما نزل اليهم ولا بلغ ولا بلغ البلاغ المبين وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفس الامر ما علمته برأيي وعقلي وليس بالنصوص ما يناقض

49
00:20:02.050 --> 00:20:22.050
لان تلك النصوص مشكلة متشابهة. ولا يعلم احد معناها وما لا يعلم احد معناها لا يجوز ان يستدل به فيبقى هذا الكلام سدا لباب الهدى والبيان من جهة الانبياء. وفتحا لباب من يعارظهم من يعارظهم ويقول ان الهدى والبيان

50
00:20:22.050 --> 00:20:42.050
في طريقنا لا في طريق الانبياء. لاننا نحن نعلم ما نقول ونبينه بالادلة العقلية. والانبياء لم يعلموا ما يقولون فضلا عن ان يبينوا مرادهم فتبين ان قول اهل التفويض الذي يزعمون يزعمون انهم متبعون للسنة للسنة والسلف من شر اقوال

51
00:20:42.050 --> 00:21:02.050
اهل البدع والالحاد انتهى كلام كلام الشيخ وهو كلام سديد من ذي رأي من ذي رأي رشيد وما عليه مزيد رحمه الله تعالى رحمة واسعة وجمعنا به في جنات النعيم. وهذا قليل من كثير من كلام شيخ الاسلام في هذا الباب

52
00:21:02.050 --> 00:21:22.050
ان له كتب كثيرة في ابطال هذا المذهب هو وغيره من السلف. ليس هو خاص بهذا لان هذا باطل قطعا. هذا الكلام وهو من كلام اهل البدع من قديم الوقت. يعني وقتا

53
00:21:22.050 --> 00:21:52.050
حادث والظاهر انهم قالوا هذا القول فيما يظهر مريدين به ابطال عقيدة سنة واه ابطال الشرع في ذلك او تشكيك الناس ان يشككوا في ذلك انه لان الذي يتأمل هذا الامر وينظر اليه يرى انه ان بطلانه ظاهر جدا. لا يخفى على من

54
00:21:52.050 --> 00:22:22.050
المقصود هو الحق او مثل ما ذكر يعني يقولون كيف يعني نخاطب بكلام لا نفهمه مثل قوله جل وعلا حا ميم. الف لام ميم. الف لام راء. نون قاف وما اشبه ذلك. وش معنى هذه؟ ولهذا كثير من السلف اذا جاء الى هذه الحروف

55
00:22:22.050 --> 00:22:42.050
يقول الله اعلم بمراده بها. وهذه لم تأتي الا بفواتح السور. وليس كل العلماء قالوا هذا. بل منهم من عين لها معنى. كما جاء عن ابن عباس وغيره. فقال هذه اقسام يقسم الله جل

56
00:22:42.050 --> 00:23:12.050
يقول هذا تحدي للعرب. يقول هذا الكلام بهذه الحروف. التي تعرفونها ثمن عشرين حرف فان كنتم كما تزعمون ان الرسول صلى الله عليه وسلم غير صادق ولم يأتي بها من عند الله فاتوا بشيء منها. فهي تحدي لهم في ذلك. وليس في في كتاب الله شيء لا

57
00:23:12.050 --> 00:23:32.050
لا يعلم وانما الشيء الذي لا يعلم هو حقائق صفات الله وحقائق ما اخبر الله جل وعلا عنه من امور الاخرة مثل ما في الجنة وما في النار وفي كذلك الموقف وغيره وما اخبرنا بها مما سيأتي

58
00:23:32.050 --> 00:24:02.050
فهذا الحقائق سنقف عليها. وسوف نشاهدها. اما الان فجاء انا وصف لها يجب ان نؤمن به كما جاء وحقيقتها سوف تعلن كما قال جل وعلا الهاكم هم التكاثر حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون. يعني فيما بعد. ثم كلا سوف تعلمون. يعني علم

59
00:24:02.050 --> 00:24:32.050
مشاهد يقيني وهذا يكون بعد الموت. فالمقصود ان هذه الدعوة دعوة باطلة الرسل بلغوا ما جاءوا به وفهمه المخاطبون. لهذا الكفار الذين فقص الله جل وعلا علينا قصصهم ردوا على رسلهم بانهم يريدون

60
00:24:32.050 --> 00:24:52.050
يبقوا على ما وجدوا عليه اباءهم. هل يمكن يكون هذا وانهم ما فهموا؟ ما فهم ما خيطوا به لا يمكن ابدا ثم بالاضافة الى هذا الذي ذكره نقول ان هذا ايضا فيه ابطال الشرائع

61
00:24:52.050 --> 00:25:22.050
وابطال حجة الله على خلقه. كيف تقوم الحجة بشيء لا يفهم ولا يدرى معه؟ هذا لا يمكن ابطال هذا المذهب ظاهر جدا نعم. القاعدة الرابعة ظاهر النصوص ما يتبادر منها الى الذهن من المعاني. وهو يختلف بحسب السياق. وما يضاف اليه الكلام. فالكلمة الواحدة

62
00:25:22.050 --> 00:25:42.050
سيكون لها معنى في سياق ومعنى اخر في سياق. وتركيب الكلام يفيد معنا على وجه ومعنى اخر على وجه. فلفظ القرية مثلا يراد به القوم تارة ومساكن القوم تارة. تارة اخرى. فمن الاول قوله تعالى وان من قرية الا نحن المهلك مهلكوها قبل

63
00:25:42.050 --> 00:26:02.050
قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا. ومن الثاني قوله تعالى عن الملائكة ضيف ابراهيم انا مهلكوا اهل هذه القرية وتقول صنعت هذا بيدي فلا تكون اليد كاليد في قوله تعالى لما خلقت بيدي لان اليد في المثال اضيفت

64
00:26:02.050 --> 00:26:22.050
الى المخلوق فتكون مناسبة له. وفي الاية اضيفت الى الخالق فتكون لائقة به. فلا احد سليم الفطرة صريح العقل يعتقد ان يد طارق كيد المخلوق او بالعكس. وتقول ما عندك الا زيد. وما زيد الا عندك. فتفيد الجملة الثانية معنى غير ما تفيده

65
00:26:22.050 --> 00:26:42.050
مع اتحاد الكلمات لكن اختلف التركيب في فتغير المعنى به. اذا تقرر هذا فظاهر نصوص الصفات ما يتبادر منها الى من المعاني هذه القاعدة يعني انها في في المعنى الذي يفهم من الخطاب

66
00:26:42.050 --> 00:27:12.050
فظاهر النصوص الذي تقوم به الحجة ويجب العمل به هو ما يتبادر منها فاذا اخذ الانسان بذلك فانه تمسك بما امر به وسقط عنه اللوم والعتاب. وكذلك العذاب. فاذا قام بين يدي الله مثلا

67
00:27:12.050 --> 00:27:32.050
قدر ان انسانا اخذ بظاهر النص من كلام الله. واخر اوله. ثم قال اما بين يدي الله. فقال الذي اخذ بالنص بظاهره هذا كلامك يا رب. وقال الاخر انا اولته لانه

68
00:27:32.050 --> 00:28:02.050
لا يدل لان الظاهر يدل ظاهره يدل على الباطن. فمن هو فمن اولى منهما بالنجاة لا شك ان اولى بالنجاة الذي اخذ بظاهر النص وتمسك به. ومعلوم ان الله جل وعلا كلف عبادة بكلامه لانه غير مشاهد وان الرسل جاءت بلسان قومها

69
00:28:02.050 --> 00:28:32.050
حتى يفهموا عنه. فاذا كان يدعى ان النصوص التي جاءت بها الرسل ونزلت عليها ان ظاهرها غير مراد ومراد شيء ثاني فمعنى ذلك ان الرسل ما بينوا ولا وضحوا وان الامر صار فيه لبس وفيه اشتباه وفيه احتمال. فلا تكون الرسل بلغ

70
00:28:32.050 --> 00:29:02.050
عن ربها جل وعلا ولا قامت الحجة على الخلق بذلك. ومثاله تمثيله بالقرية كل مرة تراد كذا ومرة تراد كذا. هذا مجرد تمثيل. والا فيأتي الفاظ كثيرة اه مرة يعني يقصد بها المكان ولكن اذا قصد بها المكان

71
00:29:02.050 --> 00:29:32.050
لابد ان يقيد كقوله جل وعلا او كالذي مر خاوية على عروشها. هذي ما فيها حد. ولهذا قيدت بانها خاوية على عروشها. خربة اما قوله فاسأل القرية التي كنا فيها. هذا ما ما يقصد الحيطان والمكان. وانما يقصد

72
00:29:32.050 --> 00:30:02.050
سكان الخطاب يفهم بالسياق وبالقرائن. وكذلك مثل العين فالعين قد يقصد بها العين الباصرة وقد يقصد بها العين الجارية الماء وقد يقصد بها العين المال. في السياق هو الذي يعين المراد. ولكن كلام الله

73
00:30:02.050 --> 00:30:22.050
جل وعلا وكلام رسوله ما جاء هكذا مفرد بدون تعيين وبدون بيان وايظاح الله جل وعلا اوضح كتابه كما انه امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبين للناس ما نزل اليهم

74
00:30:22.050 --> 00:31:02.050
كذلك مثال قوله يعني في تركيب نفسه قوله اذا صنعت هذا بيدي فلا يكون كقولك مثلا كن ليدك اللي كاليد في في قوله لما خلقت بيدي فخلق بيديه الاول تثنية والثاني انه يدل على المباشرة اما صنعت بيدي فهذا قد يدل على العمل مجرد العمل كما قال

75
00:31:02.050 --> 00:31:32.050
جل وعلا بما كسبت ايديكم هذا ليس باليد فقط بل الجملة كلها فالمقصود ان اللفظ يختلف باختلاف القرينة والسياق. فالقرينة هي التي تحدده وتبينه. نعم وكذلك معا مثلا التقديم والتعفير كما مثل وقال ما عندك الا

76
00:31:32.050 --> 00:32:02.050
زيد وما زيد الا عندك. فهذا بحسب التركيب. فان هذا له مدلول وهذا له اذا قال ما عندك الا زيد فهذا من ابلغ الكلام بانه نفى ان يكون عنده احد غير هذا الشخص غير زيد. واما قوله وما زيد الا عندك. لا يدل على هذا المعنى

77
00:32:02.050 --> 00:32:32.050
يدل ان زيد عندك وقد يجوز عندك غيره ايضا. فالمقصود ان الالفاظ تختلف باختلاف التركيب واختلاف السياق والقرائن والسياق سياق الكلام وقرينة الكلام هي التي تعين هذا ولو مثلا مثل قول الله جل وعلا في هل ينظر

78
00:32:32.050 --> 00:32:52.050
الا ان يأتيهم الله بظلل من الغمام. نقول هذا على ظاهره. وهو اتيان الله جل وعلا يوم القيامة وهي قد جاء تفسير ظلل الغمام انه السحاب الرقيق. مع قوله فاتى الله بني

79
00:32:52.050 --> 00:33:12.050
كانهم من القواعد. هل يكون هذا مثل هذا؟ قلت لا ابدا. لان الله جل وعلا لا يأتي من سلسل الحيطان. ولا من اسفل وانما هذا ائتيان عذابه. وهو الذي يحدد المعنى ويدل عليه. ومثله قوله

80
00:33:12.050 --> 00:33:32.050
لو على فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. وقذف في قلوبهم الرعب. هل يمكن يقال هذا هو اتيان الله هو كقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلم من الغمام؟ يقول كلا فهذا اتيان

81
00:33:32.050 --> 00:33:52.050
كانوا جنده من الملائكة من الرسول والملائكة وغيرهم وهم في اناس معينين الذين هم بنو النظير واما قوله فهل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلم فهذا اتيان الله يوم القيامة. فالمقصود ان

82
00:33:52.050 --> 00:34:22.050
اه الكلام يكون واضحا جليا بسياقه وقرائنه. ولا يحتاج الى فلسفة والى من يدعي انه على نمطا على طريقة واحدة فهذا دعوة كاذبة ومن يقول هذا يريد يريد ان يجعل قوله هو الذي يتبع. هذا لا يمكن انه يتبع في ذلك لان

83
00:34:22.050 --> 00:34:42.050
لو سلك الباطل وقد لا يعدم ممن يستجيب له. نعم. وقد انقسم الناس فيه الى ثلاثة اقسام القسم الاول من جعلوا الظاهر المتبادر منها معنى حقا يليق بالله عز وجل. وابقوا دلالتها على ذلك. وهؤلاء هم

84
00:34:42.050 --> 00:35:02.050
السلف الذين اجتمعوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. والذين لا يصدق لقب اهل السنة والجماعة الا عليهم. وقد اجمع او على ذلك كما نقله ابن عبدالبر فقال اهل السنة مجمعون على الاقرار بالصفات اهل السنة مجموعون على اقرار بالصفات

85
00:35:02.050 --> 00:35:22.050
الوالدة كلها في القرآن الكريم والسنة. والايمان بها وحملها على الحقيقة على المجاز. الا انهم لا لا يكيفون شيئا فقال اهل السنة مجمعون على الاقرار ايه؟ الصفات الواردة كلها كلها

86
00:35:22.050 --> 00:35:42.050
ايه. في القرآن الكريم والسنة. والايمان بها. وحملها على الحقيقة لا على المجاز. نعم. الا انهم لا يكيفون شيئا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة. وقال القاضي ابو يعلى في كتاب ابطال التأويل لا يجوز رد هذه الاخبار ولا تشاغل بتأويل

87
00:35:42.050 --> 00:36:02.050
والواجب حملها على ظاهرها وانها صفات الله لا لا وان صفات الله لا تشبه صفات سائر الموصوفين فيها من الخلق ولا يعتقد التشبيه فيها. لكن على ما يرى على ما روي عن الامام احمد وسائر الامة. انتهى كلامه. نقل

88
00:36:02.050 --> 00:36:22.050
كذلك عن ابن عبد البر والقاظي شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتوى الحموية صفحة سبعة وثمانين المجلد الخامس من مجموع الفتاوي لابن القاسم وهذا هو المذهب والصحيح والطريق القويم الحكيم وذلك لوجهين. هذه هي التقسيمات التي ذكرها هي التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية في

89
00:36:22.050 --> 00:36:42.050
في اخر الحموية ولكنه اقتصر على ثلاثة اقسام. شيخ الاسلام يقول ان الاقسام الممكنة في هذا اربعة اه ستة وجعلها ستة اقسام وهي اقسام تقسيم عقلي حاصر بحيث انه لا يخرج الناس

90
00:36:42.050 --> 00:37:12.050
والشيخ اقتصر على ثلاثة منها واراد بذلك ان يبين ان مذهب السلف هو الحق. وان اه اهل التأويل وكذلك اهل التجهيل. وكذلك اهل التشبيه. هم على الباطل. وانما الذين على الحق هما اهل التنزيل الذين اخذوا بكتاب الله جل وعلا وبظاهره وسلكوا ما سلكوا

91
00:37:12.050 --> 00:37:32.050
الصحابة واتباعهم وهذا هو الحق الذي يتيقن ويكون الانسان على يقين منه اذا عرف النصوص وعرف حالة اه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وحالة اصحابه معه. تيقن يقينا ان هذا هو الحق

92
00:37:32.050 --> 00:38:02.050
وان دعوة التأويل او دعوى التجهيل او دعوى الابطال والتشبيه انها كلها محدثة جاءت بعد القرون المفضلة. ويكفي الانسان في هذا التمسك في هذا انه يعني يعطي العلم اليقيني انه على الحق وكتاب الله جل وعلا هو الحجة

93
00:38:02.050 --> 00:38:22.050
وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم هو الذي يبين كلام الله جل وعلا ثم ما كان عليه الصحابة عملا وقولا فهذا الذي يجب علينا ان نتمسك به ثم على المرء

94
00:38:22.050 --> 00:38:36.250
ان يظرع الى ربه جل وعلا بان يهديه الى ما اختلف فيه من الحق. فان الهداية بيده يهدي من يشاء ويظل من يشاء صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد